صندوق متضرري الزلزال سيضيف شريحة جديدة مستحقة للدعم
كرر مؤخراً مجلس إدارة الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، إعلانه السعي لإضافة شريحة ثالثة “سي” مستحقة للدعم، وتعويض خسائرها العقارية.
وتمّ إحداث الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023، بهدف تقديم الدعم المالي لهم ومساعدتهم على تجاوز الضرر الجسدي أو المادي أو المعنوي اللاحق بهم. والصندوق هو جزء من خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال-“الإنسان أولاً” ومدة عمله ثلاث سنوات، ويتوجب على إدارة الصندوق خلالها صرف ما يأتي من واردات إلى مستحقي الدعم من المتضررين.
ويحسب تعليماته التنفيذية، فإن برنامج الدعم الذي يوفره الصندوق يتضمن التعويض على أصحاب الأبنية المهدمة لحظة وقوع الزلزال في 6 شباط أو في الهزة الارتدادية التي وقعت في 20 شباط، وفق شريحتين؛ الشريحة الأولى “أ”؛ تخص العقارات المتهدمة الواقعة ضمن أبنية مرخصة في منطقة منظمة، ويتم تعويض أصحابها من قبل الصندوق بمبلغ 160 مليون ليرة لإعادة بنائها.
والشريحة الثانية “ب”؛ خاصة بالعقارات والأبنية غير المرخصة في منطقة منظمة أو غير منظمة، ويحق لأصحابها الاكتتاب على سكن ضمن مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال التي تشيّدها المؤسسة العامة للإسكان. ويستفيد أولئك من دعم مالي بقيمة 40 مليون ليرة يدفعها الصندوق مباشرة لمؤسسة الإسكان، مع إتاحة إمكانية حصول المتضرر على قرض من المصرف العقاري بموجب المرسوم رقم 3 لعام 2023، يعادل المبلغ المتبقي من قيمة الوحدة السكنية. المرسوم 3\2023 يمنح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً.
بينما الشريحة الجديدة “سي” المتوقع إضافتها قريباً إلى مستحقي الدعم من الصندوق، فهي تشمل مالكي العقارات التي تم هدمها بعد الزلزال، أو سيتم هدمها، بموجب قرارات صادرة عن المحافظات بسبب عدم سلامة تلك العقارات الإنشائية، واستحالة تدعيمها. الشريحة “سي” تشمل أصحاب العقارات المرخصة والواقعة في المناطق المنظمة، أو تلك المخالفة في المناطق المنظمة، أو المخالفة في المناطق غير المنظمة.
بينما أول مرة ذكرت فيها الشريحة الثالثة “سي” كانت خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق في 17 ديسمبر 2023. وتكرر ذلك لاحقاً خلال الاجتماع الأول في العام 2024 لمجلس إدارة الصندوق في 4 شباط، بالتزامن مع مرور عام على كارثة الزلزال، الذي عُقد برئاسة رئيس الوزراء حسين عرنوس، وعضوية وزراء الأشغال العامة والإسكان، والإدارة المحلية والبيئة، ومحافظي اللاذقية وحلب، والمدير العام لمجلس إدارة الصندوق فراس كلّاس.
وخلال الاجتماع الأخير، أكد الأعضاء بأن العمل جار على وضع آليات وأسس ومعايير لجدولة الشريحة الثالثة ضمن قاعدة بيانات الصندوق، من دون تحديد موعد نهائي للبدء باستقبال طلبات المتضررين وفقها. كما لم تصدر خلال الاجتماع أي أرقام نهائية حول عدد العقارات المتضررة التي تمت إزالتها أو المتوقع إزالتها، والتي يمكن لأصحابها أن يتقدموا للحصول على دعم الصندوق بموجب الشريحة “سي”. كما لم تتسرب أية معطيات موثوقة حول قيمة الدعم المخصصة لهذه الشريحة من المتضررين، ولا شروط الدعم.
وتم في اجتماع 4 شباط، عرض لأعمال الصندوق المنجزة خلال العام الماضي، ومن ذلك مساهمته في حصر الأضرار وتقييم المباني، وتكوين قاعدة بيانات تم جمعها من المتقدمين بطلبات الدعم ومن غرف عمليات الجهات الرسمية الأخرى.
وفي كل الأحوال، أعداد المتضررين الذين وافق الصندوق على دعمهم متواضعة نسبياً، ويبدو ذلك متعلقاً بشكل رئيسي بصعوبة إثبات الملكية لكثير من المتضررين. وبحسب مسؤوليه، فإن المُسجّلين الذين وافق الصندوق على دعمهم، هم 1378 متضرراً في المحافظات الثلاثة؛ اللاذقية، حلب وحماة، ومنهم 841 شخصاً منهم من الشريحة “أ” و537 من الشريحة “ب”. وتم رصد مبلغ 156 مليار ليرة لدعم كلا الشريحتين عبر الصندوق، وجرى تقديم الدعم المالي حتى الآن لـ381 متضرراً، بمبلغ 20 مليار ليرة. وحصل فقط 52 متضرراً على رخص بناء لإعادة بناء مساكنهم المنهارة.
ورغم أن عدد الأبنية المنهارة بسبب الزلزال في محافظتي حلب واللاذقية تكاد تكون متقاربة بمعدل 50 بناء منهاراً بشكل كامل لكل منهما، إلا أن حصة اللاذقية من الأموال المرصودة للصندوق 116 مليار ليرة، تم توزيع 16 ملياراً منها على 312 متضرراً من الشريحتين، بينما حصة حلب لم تتجاوز 34 ملياراً وجرى توزيع قرابة 4 مليارات ليرة منها على 57 متضرراً من الشريحتين.
