Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / نفع_عام2

Posts

مفتاح: استملاكات البلديات في مناطق الإدارة الذاتية

18-06-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدر مجلس الشعوب الديموقراطية، وهو بمثابة السلطة التشريعية لدى الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، في 7 نيسان 2024، القانون رقم 4 الخاص بالبلدية واتحاد البلديات الديموقراطية. ويعتبر هذا القانون معادلاً لقانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2012 في مناطق سيطرة حكومة دمشق، بما يتضمنه من صلاحيات ومسؤوليات للوحدات الإدارية.

وفقاً للقانون 4\2024، البلدية هي وحدة إدارية خدمية محلية وذاتية واجتماعية وتنموية، تقوم ضمن نطاقها بممارسة الصلاحيات القانونية، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وشبه الاستقلال المالي والإداري. بينما المجلس البلدي هو مجلس منتخب مباشرة من قبل الشعب ويحدد عدد أعضائه بما يتناسب مع نسبة السكان في المدينة أو البلدة، ويتولى إدارة البلدية.

القانون منح بلديات الإدارة الذاتية صلاحيات ومهام واسعة، لعل أهمها ما جاء في الفقرة 17 من المادة 4، التي أجازت للبلدية استملاك أي عقار ضمن الشروط التالية؛ أن يكون الاستملاك للمنفعة العامة ولقاء تعويض عادل، وبعد التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بالحاجة وفق قانون الاستملاك.

لكن، المشكلة الأولى في هذه الفقرة، هي عدم وجود قانون استملاك معتمد لدى الادارة الذاتية لحد الآن، في حين ينظم أحكام الاستملاك في مناطق سيطرة حكومة دمشق قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983.

بينما المشكلة الثانية، هي أن شروط الاستملاك التي تضمنتها الفقرة 17 من المادة 4، جاءت عامة لا يمكن الاكتفاء بها لتنظيم إجراء يمس بحق الملكية كالاستملاك. وهذه الفقرة بحاجة للاستكمال والتوضيح بقانون مستقل للاستملاك، يعرف بشكل واضح المنفعة العامة، والتعويض العادل.

النفع العام شرط أساسي للاستملاك من قبل الجهة العامة وفي حال انتفائه يكون الاستملاك منعدماً وفقاً للاجتهاد 786 لعام 1996 الصادر عن محكمة النقض السورية، بينما النفع العام في الاستملاك هو من صلاحية الإدارة المستملِكة وفقاً للاجتهاد 979 لعام 1978 الصادر عن محكمة النقض السورية. أي أن الإدارة المُستملكة هي التي تحدد مدى وجود نفع عام من مشروع الاستملاك، وبناء على ذلك يصدر مرسوم الاستملاك

وبحسب قانون الاستملاك السوري 20 لعام 1983، التعويض العادل يحتاج إلى ضوابط لتقديره، من قبل لجنة مختصة تسمى لجنة التقدير البدائي. ويمكن الطعن في التقدير أمام لجنة أعلى تسمى لجنة إعادة النظر. ويجب أن تكون عملية تقدير قيمة التعويض ضمن ضوابط تأخذ بالاعتبار موقع العقار ومساحته وما يتبع له من أبنية وانشاءات، كما يجب الالتزام بدفع التعويض بدل الاستملاك ضمن قيد زمني محدد لا يتجاوز خمس سنوات. فإذا طالت المدة عن ذلك، يجب على الجهة المستملكة دفع فائدة قانونية بنسبة 6% من قيمة بدل الاستملاك عن كل سنة تأخير.

كما يجب وضع آليات محددة لدفع قيمة التعويض بدل الاستملاك؛ إما عبر الدفع مباشرة لمالك العقار المستملك، أو إيداع المبلغ باسم مالك العقار لدى أحد المصارف، أو إيداع المبلغ على سبيل الأمانة لدى السجل العقاري إلى حين حضور مالك العقار برفقة ممثل الجهة المستملِكة وذلك لتوثيق دفع البدل أمام مدير المصالح العقارية وتسجيل العقار على اسم الجهة المستملكة.

الشرط الأخير الذي تضمنته الفقرة 17 من المادة 4، وهو التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بحاجة المشروع الخدمي. وهذا الشرط، هو لتبيان الحاجة إلى الاستملاك، وفقاً للاجتهاد القضائي المنشور في مجلة المحامون لعام 1999 العددان 5-6، الذي استقر على أن “الأصل في استملاك العقارات وأجزائها أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام، فإذا ما ثبت تجاوز حدود حاجة المشروع، انتفت المشروعية من استملاك القسم أو الأقسام الزائدة”. أي أنه إذا ما انتفت المشروعية من استملاك عقار ما، يمكن للمتضرر تقديم دعوى أمام القضاء المدني لإبطال الاستملاك استناداً إلى عدم الحاجة إلى العقار المستملك.

بينما قانون البلدية رقم 4\2024 لم يحدد أية آلية للتحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية، ولا كيفية القيام بذلك، ومن هي الجهة التي ستقوم بالتحقق. بينما، ووفقاً لما هو سائد، فقد أجازت الإدارة الذاتية لمالك العقار المستملك، أن يتقدم بتظلم إلى البلدية المستملِكة، وفي حال رفض التظلم يمكن عندئذٍ تقديم دعوى أمام المحكمة. بينما إذا جرى استملاك مجموعة عقارات سوية، فقد جرت العادة على تقديم المتضررين اعتراضاً لإصدار تعميم بوقف الاستملاك، إما للمجلس التنفيذي وهو بمثابة الحكومة في المقاطعة وهو مسؤول أمام المجلس التشريعي، أو للجان الحاكمة بالمنطقة وهي هيئات تتبع للمجلس التنفيذي لها اختصاصات كهيئة الادارة المحلية والبيئة. ويعتبر الاعتراض الجماعي وسيلة ضغط أكثر أهمية من الاعتراض الفردي، ولكنه يحصل فقط في حالة استملاك عدة عقارات ضمن منطقة واحدة.

كما يمكن للمتضررين من الاستملاك إذا كانوا مقيمين خارج مناطق الادارة الذاتية، أن يتقدموا إلى ممثليات الإدارة الذاتية المنتشرة في بعض الدول، أو في السفارات السورية، لتنظيم وكالة لوكيل في الداخل، يقوم بالنيابة عن الموكل بتقديم اعتراض على التجاوز الحاصل على الملكية العقارية. لكن، لا يوجد قانون أو نظام اجرائي ينص على آلية تقديم الشكوى والاعتراض على الاستملاك.

ولجميع تلك الأسباب، يبدو أن منح الإدارة الذاتية للبلديات صلاحية الاستملاك، وسط غياب قانون استملاك، وغياب الضوابط الإجرائية، والرقابة القضائية على عملية الاستملاك، وفي ظل ظروف الحرب واللجوء، فهذا قد يجعل الاستملاك انتهاكاً يهدد حقوق الملكية العقارية في مناطق الإدارة الذاتية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-18 17:06:412024-06-18 17:06:58مفتاح: استملاكات البلديات في مناطق الإدارة الذاتية

مفتاح: إدارة أملاك الدولة

28-05-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

مرت التشريعات الناظمة لإدارة أملاك الدولة، بمراحل متعددة، إدارية وقانونية. وخضعت تلك الأملاك لإشراف مؤسسات ومديريات وهيئات عامة متعددة، أحدثها الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة بموجب القانون 43 لعام 2023.

أملاك الدولة الخاصة والعامة

بحسب التشريعات السورية، فأملاك الدولة تقسم إلى قسمين؛ أملاك عامة تشمل العقارات والمنقولات التي تملكها الدولة، أو الشخصيات الاعتبارية كمؤسسات الدولة، وتكون للمنفعة العامة، ولا يمكن التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملُّكها بالتقادم. بينما أملاك الدولة الخاصة، بحسب قانون أملاك الدولة رقم 252 لعام 1959، فهي غير مخصصة للمنفعة العامة، وتخص الدولة بصفتها شخصية اعتبارية، سواء أكانت تلك الأملاك تحت تصرفها الفعلي أم تحت تصرف أشخاص آخرين. وتُصنّف أملاك الدولة الخاصة إلى 12 نوعاً أبرزها الأراضي الأميرية، والعقارات المسجلة في السجل العقاري باسم الدولة، والعقارات المقيدة في سجلات مديرية أملاك الدولة، والعقارات المحلولة، والعقارات الخالية المباحة أو أراضي الموات.

مؤسسة الإصلاح الزراعي

منذ الخمسينيات صدرت تشريعات سورية متعددة لمعالجة التعديات على أملاك الدولة الخاصة والعامة، وأبرزها قانون صيانة أملاك الدولة رقم 84 لعام 1955، والقانون رقم 273 لعام 1956 الذي لا يعترف بالأبنية المشادة على أملاك الدولة بطرق الغصب أو الاستيلاء أو الاشعال بدون ترخيص. إلا أن الشكل المؤسساتي لإدارة أملاك الدولة بدأ فعلياً في عهد دولة الوحدة السورية المصرية 1968-1961، عبر مؤسسة الإصلاح الزراعي المُحدثة بموجب قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958، لتكون مؤسسة رسمية معنية بصيانة وإدارة أملاك الدولة، ومستقلة عن وزارة الزراعة. وتمتعت المؤسسة باستقلالية مالية وإدارية، عبر مجلس إدارة يتمتع بصلاحيات واسعة. وشملت صلاحيات المؤسسة مصادرة الأراضي وتوزيعها على الفلاحين، وبيع الأراضي المصادرة للقطاع الخاص، ومبادلة أجزاء من الأراضي المصادرة مقابل بدل نقدي أو عيني.

في العام 1959 صدر القانون رقم 252 الذي اعطى مؤسسة الاصلاح الزراعي كامل الولاية على أملاك الدولة، مستثنياً منها الأملاك التابعة للوزارات بموجب قوانين خاصة. المادة السابعة من القانون 252\1959 أعطى لمجلس إدارة مؤسسة الإصلاح الزراعي حق تقدير أجر المثل لأملاك الدولة المستثمرة من قبل الغير من دون عقود إيجار أو التي انتهت مدة إيجارها، وتقدير قيمة أراضي الدولة التي شيّد الغير عليها أبنية من دون ترخيص.

مديرية أملاك الدولة

في العام 1967، دُمِجَت وزارة الزراعة مع مؤسسة الإصلاح الزراعي، في ما بات يعرف بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. ترافق ذلك مع نُقل صلاحيات مؤسسة الإصلاح الزراعي في الإشراف على الأراضي المستملكة، إلى هيئة جديدة مستحدثة باسم مديرية أملاك الدولة. كما أعطيت المديرية الجديدة مسؤولية الإشراف على بقية أملاك الدولة الخاصة، ومنها الأراضي المتروكة والمحلولة.

وخضعت المديرية لأحكام قانون الإصلاح الزراعي 161\1958، والقانون 252 لعام 1959 .المديرية خسرت الاستقلال المالي والإداري الذي كانت تتمتع به مؤسسة الإصلاح الزراعي، وأصبحت مديرية تابعة لوزارة الزراعة.

لمديرية أملاك الدولة هيكلية تنظيمية بسيطة؛ مديرية مركزية في العاصمة دمشق تابعة مباشرة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ودوائر مناطقية في المحافظات، تتولى مهام توزيع وبيع وايجار واستثمار ومبادلة أملاك الدولة في نطاق سلطتها المكانية. بحسب قانون البادية رقم 62 لعام 2006، أضيفت أراضي البادية إلى صلاحيات وإشراف مديرية أملاك الدولة.

مديرية شؤون أملاك الدولة

وهنا يجب التمييز بين مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الزراعة، وبين مديرية شؤون أملاك الدولة التابعة لوزارة الإدارة المحلية والبيئة والدوائر التابعة لها في المحافظات. ومن مهام هذه المديرية حصر واستثمار وإدارة أملاك المحافظات، وفتح السجلات وتنظيم قيود عقارات المحافظات، وتنظيم عمليات نقل أملاك الدولة إلى ملكية المحافظات.

 الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة

في 28 كانون الأول 2023، صدر القانون رقم 43 القاضي بإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، بهدف تحقيق موارد ثابتة ودائمة للخزينة العامة عبر إدارة وصيانة أملاك الدولة الخاصة واستثمارها. وهذه الهيئة ذات طابع إداري مقرها دمشق، وترتبط بوزير الزراعة.

ومن مهام هذه الهيئة؛ تنفيذ أحكام قانون أملاك الدولة 252\1959 وقانون الإصلاح الزراعي 161\1958 وتعديلاتهما. وهي ذات القوانين السارية على مديرية أملاك الدولة السابقة. ويجوز للهيئة إحداث فروع لها في المحافظات.

القانون 43\2023 نص على أن للهيئة مديراً عاماً، ومجلساً مكوناً من أحد عشر ممثلاً لمختلف الوزارات والهيئات، يرأسه وزير الزراعة والإصلاح الزراعي. ويضم المجلس المدير العام للهيئة، ومعاون مدير الهيئة، ومدير هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وممثلين عن المديرية العامة للمصالح العقارية، وهيئة التخطيط الإقليمي، والاتحاد العام للفلاحين، وعن وزارة المالية، ووزارة الموارد المائية. ويمكن لرئيس المجلس، دعوة من يراه مناسباً من المختصين، لحضور اجتماعات المجلس دون إمكانية التصويت. ويتولى المجلس إقرار الاستراتيجيات والخطط السنوية المرتبطة بحماية أملاك الدولة الخاصة، وإقرار مشروع الموازنة السنوية، والتقرير السنوي عن أعمال الهيئة، واقتراح مشاريع القوانين الخاصة بعمل الهيئة ونظامها الداخلي، وقبول الهبات والتبرعات والتعاقد مع الخبراء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-28 19:42:272025-01-30 19:28:10مفتاح: إدارة أملاك الدولة

مفتاح: طبيعة الرقابة القضائية على مراسيم الاستملاك

19-12-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تعطي المادة السابعة من قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983، حصانة لمراسيم الاستملاك، وتقول إنها تكون مبرمة، لا تقبل طرق الطعن أو المراجعة.

ويعني ذلك أن مرسوم الاستملاك لا يخضع للرقابة القضائية، ما يشكل مخالفة صريحة لدستور العام 2012 الذي حظرت المادة 51 منه تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء. ونظرياً، كان يجب تعديل المادة السابعة من قانون الاستملاك 20\1983، لتتماشى مع دستور العام 2012، بغرض تلافي هذه المخالفة الدستورية. وهو ما لم يحصل. إذ لم يطرأ  أي تعديل على نص المادة السابعة من قانون الاستملاك حتى اليوم.

ولكن، ليست جميع مراسيم الاستملاك محصنة. فقد اعتبرت اجتهادات مجلس الدولة، بصفته الجهة القضائية الناظرة في القضايا الإدارية، أن مرسوم الاستملاك يكون معدوماً في بضعة حالات، أبرزها؛ إذا صدر عن جهة إدارية غير مختصة. مثلاً، محكمة القضاء الإداري في أساس القضية 3013/4 لعام 2009، قال بانعدام قرار استملاك، لوجود عيب اختصاص فيه وهو صدوره عن مجلس المدينة لا من رئيس الوزراء. وجعل ذلك الاستملاك منعدماً، كأنه لم يكن، بما يترتب على ذلك من آثار ونتائج. مجلس الدولة، كان قد أكد في اجتهاد أسبق أن الاستملاك بقرار وزاري يعتبر منعدماً. إذ يحق فقط لرئيس مجلس الوزراء إصدار مراسيم الاستملاك بموجب المرسوم التشريعي رقم 11 لعام 1986، بينما إلغاء المرسوم أو تعديله يحتاج إلى مرسوم رئاسي.

من جانب آخر، يراقب القضاء الإداري، تحقق الشروط التي حددتها المادة السابعة من قانون الاستملاك 20\1983، قبل إصدار مرسوم الاستملاك. وتلك الشروط هي؛ الاستملاك يتم بمرسوم يصدر بناء على اقتراح الوزير المختص، يتضمن التصريح عن وجود النفع العام، ويستند في اصداره إلى مجموعة شروط منها رأي الجهة الادارية التي يقع الاستملاك ضمن حدودها الإدارية، ورأي المكتب التنفيذي للمحافظة ذات العلاقة، ورأي المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين في المحافظة فيما يتعلق بالعقارات المراد استملاكها خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية.

في هذا الخصوص جاءت اجتهادات القضاء الإداري متناقضة. ومن ذلك اعتبر القضاء الإداري، أن اقتراح الوزير المختص هو شرط جوهري قبل إصدار مرسوم الاستملاك، وفقاً لقرار محكمة القضاء الإداري رقم 1724/3 أساس 358/3 لعام 2012. في المقابل، اعتبر قرار محكمة القضاء الإداري رقم 564/3 أساس 4742 لعام 2001، أن عدم موافقة الاتحاد العام للفلاحين لا يحول دون إصدار مراسيم  الاستملاك.

وهذا القرار يتيح إصدار مرسوم الاستملاك دون التقيد بأخذ رأي إحدى الجهات المنصوص عليها في القانون. وبالتالي، فلا مانع قانونياً بعدم الأخذ برأي بقية الجهات المنصوص عليها في قانون الاستملاك. من هنا يتضح التناقض الذي وقع فيه الاجتهاد القضاء الإداري، ما يتنافى مع مبادئ العدالة، وما لا يتفق مع سلامة تطبيق القواعد القانونية، وهو ما قد يقود إلى مخاوف بوقوع تعديات غير قانونية أخرى على حقوق الملكية.

وقد اعتبرت المحكمة الإدارية العليا، في قرارها رقم 107 لعام 1972، أن إغفال المصوّر الذي يبيّن القسم المراد استملاكه من العقار، أو افتقاد الكشف التقديري لبدل الاستملاك، يُبطِلُ الاستملاك. وفي القرار رقم 112/2 لعام 1997، اعتبرت المحكمة أن صدور مرسوم الاستملاك دون تدوينه في السجل العقاري، ومن دون تبيّن قيمة العقارات أو تسديدها إلى أصحاب العلاقة، يجعل قرار الاستملاك منعدماً.

رقابة القضاء الإداري على مرسوم الاستملاك، تضمن أيضاً نشره في الجريدة الرسمية، وتبليغه لصاحب العلاقة. ولكن، الاجتهاد القضائي اتخذ موقفين مختلفين هنا. فقد كانت الاجتهادات القديمة تعتبر مرسوم الاستملاك ذا صفة شخصية يجب تبليغه إلى صاحب العلاقة، وعدم الاكتفاء بنشره في الجريدة الرسمية. إلا أن مجلس الدولة تراجع عن ذلك، وبات كافياً نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، بحسب قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 154 أساس 363 لعام 2002. وهذا الاجتهاد القضائي الأخير يؤثر سلباً على حق الملكية لصاحب العقار المستملك، لأنه ينفي عنه الصفة الفردية التي توجب تبليغه مرسوم الاستملاك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-19 19:00:252023-12-19 19:00:32مفتاح: طبيعة الرقابة القضائية على مراسيم الاستملاك

عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

05-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات وقيم الضرائب العقارية، وكذلك ضغط الحاجات السكنية للنازحين إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأيضاً الهجرة الكثيفة لأهالي المنطقة إلى الخارج، يسعى أصحاب العقارات لتوثيق ملكيتهم بكل الطرق المتاحة. ولكن، هناك عقبات تحول دون ذلك، خاصة بسبب الازدواجية القضائية، وازدواجية السلطات المختصة بالتوثيق العقاري، بين تلك التابعة لحكومة دمشق وتلك التابعة للإدارة الذاتية.

ويسعى كثيرون في مناطق الإدارة الذاتية، لتثبيت ملكياتهم أصولاً، عبر رفع دعاوي تثبيت عقود بيع أمام محاكم البداية المدنية التابعة لوزارة العدل في حكومة دمشق. ويحصل المشتري في هذه الحالة على قرار قضائي بتثبيت الملكية فقط إذا وقع العقار في منطقة ضمن المخطط التنظيمي. إذ ترفض المصالح العقارية التابعة لدمشق، وضع إشارة دعوى تثبيت عقد شراء عقار خارج المخططات التنظيمية، وتطلب لذلك كتاباً تصدره البلدية المعنية يبيّن الصفة التنظيمية للعقار وضابطة البناء المتبعة. والمشكلة هنا، أن الصفة التنظيمية لأغلب المناطق العقارية خارج مراكز المدن الرئيسية ما زالت أرضاً مشاعاً غير مفرزة. وكما في كل العشوائيات، يقوم أصحاب تلك الأرضي ببيع أجزاء منها، أو عقارات مبنية عليها، على شكل أسهم غير مفرزة. 

مثلاً، أحمد، لديه عقار في مدينة الحسكة، وتمكن من تثبيت عقد البيع بموجب قرار قضائي من محكمة البداية المدنية. ولكن، عندما باع أحمد عقاره رفضت محكمة البداية المدنية ذاتها تثبيت عقد البيع السابق الصادر عنها، وطالبت المشتري الجديد بالحصول على كتاب من البلدية يبين الصفة التنظيمية للعقار. وعندما راجع أحمد البلدية قامت بالكشف الطبوغرافي على العقار وقارنته بالمخططات التنظيمية لديها، فوجدت أن المنزل مقام على أرض مخصصة لبناء حديقة عامة.

والاستملاك للمنفعة العامة يتم حصرياً بقرار يُبلغ به أصحاب العلاقة، وبتعويض مناسب. ولكن ما حدث مع أحمد، أن الأرض ملحوظة في المخطط التنظيمي لتكون حديقة عامة، لكن فعلياً لم يتم استملاكها بعد. وطالما لم يصدر قرار الاستملاك، فالعقار ليس ملكية عامة. ولذا، يمكن تثبيت الملكية، إلى حين صدور قرار الاستملاك والتعويض أصولاً. ولكن هذا ما لم يحدث مع أحمد، حيث تم رد الدعوى ولم يستطع تثبيت عقد البيع ونقل الملكية للمشتري الجديد منه. 

كذلك الأمر حدث مع خالد الذي اشترى منزلاً، ورفع دعوى تثبيت عقد البيع، ليتفاجئ بأن الأرض التي يقوم عليها المنزل مخصصة في المخططات التنظيمية لإشادة مدرسة. وفي هذه الحالة، لن يستطيع خالد تثبيت ملكيته، لذلك فسخ خالد عقد البيع واسترد ما دفعه للبائع. 

فعلياً، طالما لا توجد إشارة مانعة للتصرف على العقار، فلصاحبه كامل الحرية في التصرف به. وحتى لو كان العقار ملحوظاً للنفع العام في المخططات التنظيمية، فيجب على المحكمة إصدار قرار بتثبيت عقود البيع وعدم حرمان المشتري من تثبيت ملكيته حتى لو تأخر تنفيذ تلك المخططات. وكانت الحرب خلال السنوت الماضية قد عطّلت أعمال التوسعة العمرانية للمدن والبلدات، وبالتالي عملية تحديث المخططات التنظيمية ومطابقتها للواقع.

يقول خليل أنه عندما رفع دعوى تثبيت عقد شراء منزله، الذي يملكه منذ عشرات السنين في أطراف مدينة القامشلي، طالبته محكمة  البداية المدنية بالترخيص القانوني. والترخيص القانوني هو معاملة إدارية تقوم بها مديريتا الزراعة والمصالح العقارية، إذا كان العقار واقعاً في المناطق الحدودية خارج المخطط التنظيمي. ويجب في هذه الحالة الحصول بشكل مسبق على موافقة أمنية تقرها وزارتي الدفاع والداخلية.

وبحسب ما اكتشفه خليل، فقد كانت بلدية القامشلي بصدد تنظيم تلك المنطقة وضمها إلى المخطط التنظيمي منذ سنوات. لكن، الإجراءات الادارية أخرت تلك العملية، وبعدها تسببت الحرب بإهمال الموضوع وما زال معلقاً. 

من جانب آخر، لا تعترف الإدارة الذاتية بوثائق التخصص الصادرة عن البلديات التابعة لدمشق ما بعد العام 2011. ووثائق التخصص هي بمثابة وثائق ملكية تصدرها البلديات لتثبيت ملكية العقارات، ومعظمها أراضي، التي تبيعها للأشخاص. وتستند الإدارة الذاتية في ذلك على قانون الضوابط والأنظمة الذي اصدرته في العام 2014، لتنظيم العمران. وتطلب الإدارة الذاتية من الراغب بالحصول على وثيقة التخصص، شراء العقارات حصرياً من بلدياتها.

 وينطبق ذلك على العقارات التي باعتها البلديات التابعة لدمشق بعد العام 2011. أي أن الإدارة الذاتية لا تعترف بوثائق التخصص التي أصدرتها بلديات النظام بعد العام 2011، وتطلب من مشتريها الحصول على وثائق تخصص جديدة من بلدياتها. وهذا يعني أن المشتري بات مجبراً على شراء العقار مرة أخرى من بلديات الادارة الذاتية. ويمكن للمشتري ألا يقوم بذلك، إلا أنه إذ ما أراد البناء على الأرض، فيتوجب عليه الحصول على رخصة بناء من بلديات الإدارة الذاتية. وهنا لا بد من الحصول على وثيقة تخصص من بلديات الإدارة الذاتية. 

تقول ليلى أنها حصلت على وثيقة تخصص من بلدية القامشلي التابعة لدمشق في العام 2013، لكن بلدية الادارة الذاتية طلبت منها في العام 2023 شراء ذات الأرض منها مجدداً، لإصدار رخصة بناء عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-05 18:12:212023-12-05 18:12:21عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

مفتاح: هل يحق لجهة عامة استملاك عقار قبل صدور مرسوم الاستملاك؟

17-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

نص قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983، على أن استملاك عقار ما لا يكون إلا بمرسوم يصدر بناء على اقتراح الوزير المختص، ويتضمن تصريحاً عن النفع العام في استملاك ذلك العقار. أي أن استملاك الجهات العامة للعقارات يأتي بعد إصدار مرسوم الاستملاك، إلا في حالتين محددتين.

في الحالة الأولى، تلجأ الجهة العامة إلى ما تسميه “لحظ العقار”، أي وضع إشارة استملاك على صحيفة العقار، بموجب إشارة الاستملاك على المخطط التنظيمي التفصيلي للمنطقة. وفي الأصل يجب أن يتم وضع إشارة الاستملاك على صحيفة العقار في السجلات العقارية، بموجب مرسوم الاستملاك. لحظ العقار في المخطط التنظيمي التفصيلي، يمنع صاحب العقار من التصرف به. ولم يشترط قانون الاستملاك 20\1983، مدة زمنية لصدور مرسوم الاستملاك، بعد لحظ العقار.

وبحسب المستشار القانوني في قسم حقوق السكن الأراضي والممتلكات في سيريا ريبورت، فإن ذلك يُشكّلُ ذلك مخالفة دستورية تتجلى في التعدي على حق الملكية من دون إلزام الجهة العامة المستملكة باتخاذ التدابير اللازمة لإصدار مرسوم الاستملاك خلال مدة زمنية محددة.

قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 15 في الطعن رقم 25 للعام 1980، أوضح أنه لا يكفي لتجميد ملكية العقار مجرد لحظه على المخطط، بما يفيد تخصيصه كي يكون مبنى حكومي، بل لا بد من إصدار مرسوم بالاستملاك، لأن القول بغير ذلك يعني تجريد المالك من ملكيته بأداة غير قانونية ومن سلطة غير مختصة، وبذلك تغدو الإشارة على صحيفة العقار غير قانونية ويترتب إلغاءها، بحسب ما قاله المستشار القانوني.

لكن، قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 84 في الطعن رقم 1204 للعام 2004، تراجع عن القرار رقم 15 لعام 1980، مبرراً ذلك بأنه لا يجوز الطعن في المخططات التنظيمية أمام مجلس الدولة. فالمخططات تعتبر قرارات تنظيمية عامة، وللمتضرر من المخطط الاعتراض عليها خلال المهل المنصوص عنها في قانون التخطيط العمراني رقم 5 لعام 1982.

المادة 5 من القانون رقم 5 لعام 1982، أوضحت أن الاعتراض على مشاريع المخططات التنظيمية، يكون خلال ثلاثين يوماً أمام لجنة فنية يشكلها المحافظ. إلا أن هذه اللجنة إدارية لا صفة قضائية لها. وهذا يحرم صاحب الحق من اللجوء إلى القضاء الإداري المختص، ما يُشكّل إخلالاً بمبادئ ومقتضيات العدالة. قرار وضع إشارة الاستملاك على صحيفة العقار بموجب المخطط التنظيمي، هو قرار إداري يقيد حق المالك من التصرف بملكه. وينبغي أن يكون هذا النوع من القرارات قابلاً للطعن أمام القضاء المختص، بحسب المستشار القانوني.

في الحالة الثانية، أتاح القانون 20\1983 للجهة العامة وضع يدها على العقار قبل صدور مرسوم الاستملاك، بشرط إن يكون العقار غير مبني، كالأراضي الزراعية. بينما العقارات المبينة فلا يجوز وضع اليد عليها قبل نشر مرسوم الاستملاك وتقدير قيمة العقار.

وبناءً على ذلك، إذا قامت الإدارة قبل صدور مرسوم الاستملاك، بوضع يدها على عقار ما، فيترتب عليها دفع تعويض لمالك العقار وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية التي نص عليها القانون المدني السوري والخاضعة لاختصاص القضاء العادي. وعلى ذلك المنهج سار الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار رقم 857 وبرقم أساس 984 للعام 2022، بالقول إن ثبوت استملاك الإدارة لعقار بشكل مخالف للقانون يسبغ على عملها صفة الغصب المادي الذي يوجب التعويض والاختصاص معقود للقضاء العادي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-17 19:01:402023-10-18 09:53:33مفتاح: هل يحق لجهة عامة استملاك عقار قبل صدور مرسوم الاستملاك؟

مفتاح: إشغال أملاك الدولة الخاصة

11-10-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أجازت قانون أملاك الدولة رقم 252 لعام 1959، للأفراد إشغال واستئجار واستثمار أملاك الدولة الخاصة، ومنها العقارات المبنية وغير المبنية والحقوق العينية غير المنقولة التي تملكها الدولة بصفتها الاعتبارية، ولكنها غير مخصصة للنفع العام.

وتشمل أملاك الدولة الخاصة أصنافاً متعددة منها؛ الأراضي الأميرية والعقارات المسجلة باسم الدولة في السجل العقاري أو المسجلة في سجلات أملاك الدولة أو العقارات التي تشتريها الدولة أو التي زالت عنها صفة النفع العام. أي أن أملاك الدولة العامة تكون مرصودة للنفع العام كالطرقات والساحات والحدائق والشواطئ، بينما أملاك الدولة الخاصة تكون مخصصة لاستعمال الجهة العامة كالأبنية والعقارات الخاصة بالمجالس المحلية.

القانون 252/1959 أناط مهام وصلاحيات إدارة أملاك الدولة الخاصة والإشراف عليها، بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. وتُصدِرُ الوزارة الأنظمة والقرارات اللازمة لإصلاح واستثمار وتأجير وتوزيع وبيع عقارات أملاك الدولة الخاصة، وفق مبالغ سنوية مقطوعة.

في حالات كثيرة يمكن أن يشغل شخص ما ملكاً للدولة، بوضع اليد، من دون سند قانوني. ومن ذلك أن يشغل شخص ما عقاراً للدولة، من دون عقد إيجار، أو أن يبقى المستأجر بعد انتهاء عقد الإيجار، أو أن يقيم أحدهم بناءً على أرض تملكها الدولة من دون ترخيص. وفي هذه الحالة، تقوم وزارة المالية، بتحصيل الأجور السنوية المستحقة عن العقار بعد تسوية المخالفة، وفق الأصول المتبعة في جباية الأموال العامة. ويضاف إلى ذلك الغرامات وفوائد التأخير.

القانون 252 أجاز لوزير الزراعة إسقاط حقوق الحائز لأملاك الدولة سواء عن طريق الشراء أو الإيجار أو التوزيع، إذا ما خالف شروط العقد. وتجري عملية إسقاط حق الحائز المخالف لشروط العقد، عن طريق السلطة الإدارية وفق عملية تسمى “نزع اليد”. ويمكن الطعن بقرار نزع اليد، أمام لجنة قضائية يشكلها وزير الزراعة، وفق قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 خلال شهر من صدور ذلك القرار، ويصدر قرار اللجنة القضائية مبرماً.

وتتكون اللجنة من ثلاثة أفراد برئاسة قاض يسميه وزير العدل وعضوية موظف من المديرية العامة للمصالح العقارية وموظف من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. ومن المهم هنا الإشارة إلى أن هذه اللجنة غير حيادية ولا مستقلة قضائياً، لأن من يشكلها هو وزير الزراعة، وهو طرف في الخصومة.

كما يملك وزير الزراعة بموجب القانون 252 صلاحية إلغاء حقوق الارتفاق والاستعمال والانتفاع المقررة للأفراد على عقارات الدولة، إذا رأى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك مع إمكانية الطعن بالقرار المذكور أمام اللجنة القضائية المشار إليها آنفاً.

وكمثال على اسقاط حق الارتفاق كما لو أن شخصاً يملك أرضاً مجاورة لعقار أملاك دولة وهو بحاجة ماسة للمرور منه. أما حقوق الاستعمال والانتفاع فتكون في حالة الأراضي الأميرية التي توزعها الدولة على الأفراد.

ومما لا شك فيه إن هذه الصلاحية الممنوحة لوزير الزراعة تعرض أصحاب تلك الحقوق لخطر الحرمان منها باعتبار أن معيار المصلحة العامة الذي يستند إليه وزير الزراعة في إلغاء تلك الحقوق قد يكون صعب التحديد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-11 09:07:292023-10-11 09:07:37مفتاح: إشغال أملاك الدولة الخاصة

مفتاح: التعويض عن الاستملاك

19-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

رغم أن الاستملاك يستمد مشروعيته من أحكام القانون لكنه يبقى تصرفاً إدارياً يمس حق الملكية الفردية، ولذلك يجب عليها أن تدفع الإدارة تعويضاً لصاحب العقار المستملك نتيجة انتزاع العقار منه للنفع العام. والنفع العام لا يبرر القاء عبء الاستملاك على عاتق الأفراد، بل يجب التعويض العادل لمالك العقار المستملك، تدفعه الإدارة ليكون بمثابة حصانة لحق الملكية من الاستملاك بلا مقابل أو الاستملاك المجاني.

الدستور السوري الصادر عام 2012، قال بعدالة التعويض عن الاستملاك. وهذا يعني، ألا تقل قيمة التعويض عن القيمة الجارية للعقار المستملك، وأن يتم سداده كاملاً وفورياً. إلا أن قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم رقم 20 لعام 1983، منح الإدارة المستملكة مهلة خمس سنوات لتسديد قيمة تعويض الاستملاك. وفي حال تأخر الإدارة عن السداد أو إيداع المبلغ في المصرف عن تلك المدة، تلتزم الإدارة بدفع فائدة قانونية قدرها 6% عن كل سنة تأخير.

قانون الاستملاك رقم 20، اعتمد في تقدير قيمة العقارات المستملكة على أساس قيمتها قبل تاريخ مرسوم الاستملاك مباشرة، ولم يأخذ بعين الاعتبار كل ارتفاع يطرأ على الأسعار نتيجة مشروع الاستملاك أو المضاربات التجارية، أو مرور الزمن. اجتهاد مجلس الدولة القسم الاستشاري رقم 106 لعام 1983، سار على نفس النهج، واعتبر أن تقدير قيم العقارات المستملكة يتم على أساس وضعها بتاريخ الاستملاك دون الاعتداد بما يطرأ عليها بعد ذلك من تغيير في الأوصاف، سواء كان ذلك راجعاً للمالكين أم للجهات العامة أم نتيجة لتنفيذ مشروع الاستملاك.

وبعد تقدير اللجان المختصة لقيمة العقار والتعويض بحسب قانون الاستملاك، فإن ذلك يصبح مبرماً لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة. وحتى مع تأخر الإدارة المستملكة في السداد لأكثر من خمس سنوات، فلا يحق لمالك العقار المستملك طلب إعادة تخمين العقار. 

وهذه المهلة القانونية للسداد طويلة جداً، وتسمح للإدارة المستملكة في التراخي حتى انتهائها، وهو ما قد يلحق بمالك العقار المستملك ضرراً، خاصة عندما يكون بحاجة لشراء عقار آخر. كما أن القيمة الجارية للعقار قبل خمس سنوات مقدرة بالليرة السورية، أقل من قيمة العقار الجارية بعد خمس سنوات، بالنظر إلى تغير قيمة صرف الليرة السورية وقوتها الشرائية. 

ولم يميّز قانون الاستملاك لعام 1983 بين الأبنية المخالفة وغير المخالفة في معرض حديثه عن تقدير قيمة التعويض للعقار المستملك. وقد اعتبر القانون أن ما يدخل في تقدير قيمة العقار، كل من الأرض والبناء والإنشاءات. بينما تقوم الدوائر العقارية بتنظيم قائمة بأسماء مالكي العقارات المقرر استملاكها وأصحاب الحقوق المسجلة ومقدار حصصهم ومساحتها. في حين تقوم الجهة المستملكة بتبليغ المالكين وأصحاب الاستحقاق القيمة المقدرة لتلك العقارات. وبطبيعة الحال، فإن التعويض من جانب الإدارة المستملكة يقتصر على من ورد اسمه ضمن قائمة أصحاب الحقوق، ولن يشمل أصحاب الأبنية غير المرخصة المبنية على الأملاك العامة على سبيل المثال.

ومن المهم الإشارة إلى أنه بإمكان الإدارة وضع اليد على العقار المستملك قبل دفع التعويض. وهو ما يجافي مبدأ العدالة في التعويض والذي يوجب التزام الإدارة بالسداد قبل استلام العقار.

وقد حدد قانون الاستملاك، طريقتين لدفع بدل الاستملاك، وهما؛ الدفع المباشر والإيداع. في الدفع المباشر، تقوم الجهة المستملكة بدفع التعويض مباشرة إلى مالك العقار، أو بإيداع المبلغ على سبيل الأمانة لدى السجل العقاري ريثما يحضر مالك العقار ومندوب عن الجهة المستملكة. ويجري توثيق إقرار المالك بقبض البدل، ونقل وتسجيل ملكية العقار باسم الجهة المستملكة. ويشترط في هذه الحالة خلو الصحيفة العقارية للعقار المستملك من أية إشارات أو قيود.

الطريقة الثانية، الإيداع، وبموجبها تقوم الجهة المستملكة بإيداع التعويض باسم المالك لدى أحد المصارف العامة ومن ثم تنتقل ملكية العقار إلى الجهة المستملكة. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-19 17:54:472023-09-19 17:54:47مفتاح: التعويض عن الاستملاك

مفتاح: حقوق الارتفاق المقررة للمنفعة العامة

06-09-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت رئاسة مجلس الوزراء القرار رقم 1141 في 9 تموز 2023، الذي فرض حق الارتفاق على مجموعة من العقارات الواقعة ضمن مسار وحرم خط كهرباء التوتر العالي 66 المار بين بلدتي الكسوة بريف دمشق والصنمين في درعا. وتضمن القرار 1141 إحداث حقوق ارتفاق للنفع العام، كحق المرور في أرض الغير، ووضع الأعمدة والأبراج بما فيها تمديد الكابلات الكهربائية والهوائية.

القانون المدني السوري رقم 84 لعام 1949، كان قد نظم أحكام حق الارتفاق، وأفرد له المواد من 960 حتى 993.

ووفقاً للمادة 960 من القانون المدني يُعرّف حق الارتفاق، بأنه تكليف مفروض على عقار معين، لمنفعة عقار آخر معين مملوك لشخص آخر. وبالتالي فحق الارتفاق حق عيني، يقع على العقار لمنفعة عقار آخر، وليس حقاً شخصياً على صاحب العقار. وهذا ما أكده أيضاً الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض رقم 622 أساس 663 تاريخ 28/8/1960. ومع ذلك، يحد حق الارتفاق من سلطة صاحب العقار في استعمال بعض حقوقه على عقاره، أو منح أصحاب عقارات مجاورة حقوقاً استعمال للعقار المعيّن. 

كما عددت المادة 961 من القانون المدني، أنواع حق الارتفاق؛ وهي إما ارتفاق طبيعي أي من فعل الطبيعة، كمرور مجرى مياه من الأراضي المرتفعة إلى أراضي منخفضة، وهو لا يحتاج إلى تسجيل في السجل العقاري. أو أن يكون حق الارتفاق بموجب قانون، إما للمنفعة العامة أو الخاصة، وهنا أيضاً لا يحتاج للتسجيل في السجل العقاري. والنوع الثالث هو حق الارتفاق الاتفاقي، الذي يرتبه الأفراد على عقاراتهم بالاتفاق فيما بينهم، وهذا النوع يستوجب تسجيله على صحيفة العقار.

المادة 967 من القانون المدني أحالت إلى القوانين والأنظمة الخاصة تحديد حق الارتفاق القانوني العائد للمنفعة العامة، كالتمكين من الوصول إلى شواطئ البحر وضفاف مجاري المياه، أو تأمين أو تسهيل مهمة إعداد المسالك أو المنشآت العامة، والعناية بها أو استعمالها، وعلى الأخص المنشآت العسكرية البرية أو البحرية.

قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم 20 لعام 1983، كان قد منح الجهات العامة إحداث حقوق ارتفاق على العقارات التي يجوز استملاكها لتنفيذ المشاريع للمنفعة العامة. المادة 37 من المرسوم 20\1983 اشترطت لإحداث حق الارتفاق للمنفعة العامة صدور مرسوم بناء على اقتراح الوزير المختص، وأن يكون الارتفاق مقابل تعويض، نظرا لما ينطوي على ذلك من تأثير واضح يؤدي إلى إلحاق الضرر بحق الملكية العقارية. كما هو الحال في تقرير حق ارتفاق بمرور أسلاك التوتر الكهربائي فوق عقارات خاصة حيث يؤدي إلى إلحاق الضرر بجميع تلك العقارات التي يمر منها التوتر ويؤدي إلى انخفاض قيمتها، ولذلك فإن العدالة تقتضي تعويض أصحاب العقارات المتضررة من جراء ذلك.

قرار مجلس الوزراء 1141 لم يتضمن إشارة إلى أي تعويض محتمل لأصحاب العقارات الذين تقرر فرض حق ارتفاق على عقاراتهم، وهو ما يجعله مخالفاً للمادة 37 من مرسوم الاستملاك رقم 20/1983. ويمكن في هذه الحالة لأصحاب تلك العقارات، اللجوء إلى القضاء الإداري، للمطالبة بفرض تعويض عن حق الارتفاق المقرر للمنفعة العامة على عقاراتهم.

من جانب آخر، في الحالات التي يجري فيها تنفيذ الاستملاك أو الارتفاق للمنفعة العامة دون مرسوم، كما هو الحال في القرار 1141، فإن ذلك يشكل اعتداء على الملكية. حيث يعتبر الاجتهاد القضائي الصادر بالقرار رقم 606 أساس 640 لعام 1996، أن وضع اليد على عقار الغير بدون إصدار مرسوم استملاك، هو تصرف غير مشروع يتصدى القضاء العادي صاحب الولاية العامة للفصل في طلب التعويض.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-06 09:23:262023-09-06 09:23:26مفتاح: حقوق الارتفاق المقررة للمنفعة العامة

مفتاح: الحقوق العقارية محل الاستملاك

29-08-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

يكون الاستملاك منصباً على حق الملكية العقارية، ويشمل ذلك الحقوق العينية الأصلية والحقوق العينية التبعية الواقعة على العقار. الحقوق العينية العقارية، وهي سلطات مباشرة يقررها القانون لشخص على عقار معين دون وساطة من شخص آخر، وتنقسم إلى حقوق عينية عقارية أصلية، وتشمل حق الانتفاع والاستعمال والارتفاق، وحقوق عينية تبعية تشمل الرهن التأميني والرهن الحيازي وحق الامتياز. 

ويجوز استملاك جميع تلك الحقوق نتيجة استملاك العقار، بمعنى أن الجهة العامة تستملك العقار وما يترتب عليه أيضاً من حقوق عينية للغير من حق انتفاع أو ارتفاق مسجلة على الصحيفة العقارية. وعند ذلك يجب على الجهة العامة تعويض أصحاب تلك الحقوق أيضاً. كما يمكن للجهة العامة استملاك حق عيني على العقار من دون نزع ملكيته من صاحبه، كما لو قامت بإنشاء حق ارتفاق على عقار من خلال مد خط توتر كهربائي فيه مع إبقاء العقار في ملكية صاحبه.

ووفقاً لما أقرته المادة 2 من قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي 20 لعام 1983، قد يطبق الاستملاك على العقارات المبنية وغير المبنية، مفرزة أو مملوكة على الشيوع. كما يجوز أيضاً استملاك الأراضي حتى لو كانت عرصة معدة للبناء طالما أن المخطط الاستملاكي قد شملها، لتنفيذ مشاريع النفع العام.

وقد تم منح الأراضي الزراعية أهمية خاصة، حيث لا يجوز للجهة المستملكة وضع اليد عليها ومنع الفلاح من استثمارها قبل صدور قرار الاستملاك أصولاً وتصفية حقوق الفلاح، وفقاً لتعميم مجلس الوزراء رقم 86/ب-4778/15 لعام 1983، بهدف الحرص على الأراضي الزراعية والحد من الاضرار بها.

كما يمكن استملاك كامل العقار أو استملاك جزء منه، لكن إذا كان الجزء المتبقي من العقار غير قابل للانتفاع به، فينبغي عندئذِ على الجهة المستملكة أن تستملك ذلك الجزء خلال ثلاث سنوات بناءً على طلب المالك وصدور قرار من المجلس المحلي ينص على أن الجزء المتبقي غير قابل للانتفاع به.

 ويكون قرار المجلس في هذه الحالة مبرماً وفقاً لما نصت عليه المادة 11 من قانون الاستملاك 20. في المقابل إذا استملكت الجهة العامة عقاراً يفيض عن حاجة مشروع النفع العام، فلا يعني ذلك زوال النفع العام عن القسم الزائد ولا يؤثر ذلك في صحة مرسوم الاستملاك. بل يحق للإدارة التصرف بالجزء المتبقي وفق أحكام مرسوم الاستملاك، وفقاً لما قرره اجتهاد محكمة النقض أساس 459 الصادر بالقرار رقم 269 لعام 1984.

ويمكن أيضاً استملاك أجزاء من عقارات متعددة للبناء عليها، بعد اجراء عملية دمجها وتوحيدها أو افرازها من قبل الجهة العامة وفقاً لما نصت عليه المادة 5 من القانون 20.

المادة 2 من قانون الاستملاك أجازت استملاك عقارات الأوقاف. على النقيض من ذلك نجد أن القانون 26 لعام 2000 المتضمن تعديل قانون التوسع العمراني، لم يجز استملاك عقارات الأوقاف، إذ تنص المادة الثانية من القانون 26 على ألا تخضع العقارات الوقفية العائدة لمختلف الطوائف للاستملاك وفق أحكام هذا القانون. ولذلك دائماً ما تستند الجهة المستملكة إلى أحكام قانون الاستملاك رقم 20 عند استملاك عقار مملوك للأوقاف.

أما العقارات المملوكة للجهات العامة فلم يتضمن قانون الاستملاك رقم 20 نصاً يجيز استملاكها، إلا أن الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة، قالت في قرارها رقم 2199 لعام 2010، إن قرار استملاك صادر عن رئيس مجلس الوزراء باستملاك عقار لصالح إحدى المحافظات هو قرار باطل.

 وجاء في حيثيات قرار الجمعية العمومية أن مصالح الدولة جميعها متساوية فيما تهدف إليه من تحقيق مشروعات النفع العام، وبالتالي لا مجال لإعطاء إحدى هذه الجهات الحق في نزع ملكية عقارات تعود إلى جهة عامة أخرى. بينما نجد في اجتهاد أحدث للجمعية العمومية في مجلس الدولة، صادر برقم 200 لعام 2013، أنه لاستملاك عقار عائد لجهة عامة، يجب أن تتم مخاطبة وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لكي تقوم بتخصيص العقار، ولا يجوز اصدار قرار الاستملاك قبل ذلك وإلا كان ذلك القرار باطلاً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-29 19:10:032023-08-29 19:10:03مفتاح: الحقوق العقارية محل الاستملاك

مفتاح: النفع العام في الاستملاك بلا ضوابط

01-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يعتبر النفع العام الغاية الأساسية من الاستملاك، فهو المبرر للتضحية بالملكية الفردية كمبدأ عام دستوري. ولا يجوز لأي جهة رسمية طلب الاستملاك، إلا إذا كانت تبتغي تنفيذ مشاريع ذات نفع عام، كما لا يجوز لها تغيير المشروع المراد إنجازه خلافاً لقرار النفع العام الذي صدر من أجله الاستملاك.

ويتسع نطاق النفع العام ليشمل جميع أنشطة الإدارة التي تنطوي على تأمين الخدمات العامة وتنظيم المرافق العامة وإنشاء البنى التحتية وإقامة المنشآت، وفقاً لما ينسجم مع الخطط والسياسة العامة للدولة.

ويشترط في النفع العام أن يصب في تحقيق مصلحة أشخاص أو فئات غير محددين، أما إذا كانت موجهة لفئة أو أشخاص، عندئذٍ تنتفي صفة العمومية عن المنفعة. وهذا ما أقرته المحكمة الإدارية العليا في اجتهادها رقم 409 لعام 1980، إذ اعتبرت أن مرسوم الاستملاك إذا كان لنفع أشخاص معينين بنوعية عملهم، وحتى لو كانوا غير محصورين، فهو غير محصن من الطعن لمخالفته الدستور والقانون ويبسط القضاء رقابته عليه.

إن التلازم الوثيق بين مرسوم الاستملاك ومفهوم النفع العام يجعل من الاستملاك الذي تنتفي عنه صفة النفع العام تعدياً على الملكية الخاصة. وهو ما أقرته محكمة القضاء الإداري في اجتهادها رقم 786 لعام 1996، عندما قالت إن “استملاك جزء من عقار بفرض شموله بالاستملاك فعلاً ورغم عدم الحاجة إليه في تنفيذ مشروع الاستملاك، إنما يعتبر عيباً جسيماً ينحدر بصك الاستملاك إلى درجة الانعدام”.

ورغم أن قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 والاجتهادات القضائية، قد حددوا الخطوط العريضة للنفع العام وعلاقته بضرورة الاستملاك من عدمه، إلا أنهما تركا للإدارة المستملِكة صلاحية تقدير وجود المنفعة العامة بحد ذاتها، دون أن تبين ماهية تلك المنفعة أو المسوغات التي استندت إليها في تقدير ذلك. إذ يكفي أن تقرر الجهة الإدارية الحاجة إلى الاستملاك من منطلق ضرورات النفع العام. ويؤكد على ذلك الاجتهاد القضائي رقم 979 لعام 1978، بالقول إن “تقدير وجود النفع العام في الاستملاك متروك لتقدير الإدارة دون معقب عليها من القضاء”.

ولا شك أن تلك الصلاحيات الممنوحة للإدارة في تقدير وجود المنفعة العامة دون ضوابط قانونية أو قضائية يؤدي إلى تعسف الإدارة وتجاوزها على حقوق الملكية الفردية.

وقد تتأخر الجهة المستملكة في بعض الأحيان عن تنفيذ مشروع الاستملاك إلى درجة تزول معها المنفعة العامة التي صدر مرسوم الاستملاك لأجلها. ومع أن قانون الاستملاك لم يتطرق لهذه الحالة، إلا أن الاجتهاد القضائي المنشور بالعدد 9-10 من مجلة المحامون لعام 1999، أكد على أن “الاستملاك الذي هو نزع جبري للملكية، إنما شُرٍّع أصلاً من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام، وباعتبار أن الإدارة المستملكة لم تنفذ مشروع الاستملاك خلال ثلاثين سنة، ولذلك فإن فكرة النفع العام من استملاكه تكون منتفية وتنتفي معها مشروعية استملاكه”. 

قانون الاستملاك وسع كثيراً من مفهوم الإدارة، فهي تشمل كلاً من الوزارات والإدارات والمؤسسات والعامة ووحدات الإدارة المحلية، كما تشمل أيضاً حزب البعث والمنظمات الشعبية. وتستطيع جميع تلك الجهات طلب الاستملاك لتنفيذ مشاريع ذات نفع عام، ثم يصدر بذلك مرسوم الاستملاك بناءً على اقتراح الوزير المختص، ويكون ذلك المرسوم مبرماً لا يقبل أي طريق من طرق الطعن، أي أنه خارج نطاق الرقابة القضائية.

 لكن تعديل قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم 11 لعام 1986، حصر إصدار الاستملاك بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ويمكن تعديله أو إلغاءه بمرسوم من رئيس الجمهورية. وبالتالي فقد أصبحت الرقابة على قرارات الاستملاك من قبل رئيس الجمهورية. ومع ذلك، فهذا لا يرقى إلى مستوى الرقابة القضائية، التي يفترض أن تخضع لها جميع أعمال الإدارة. نظراً لما تتمتع بع السلطة القضائية من استقلالية، وهو ما يجعل منها صاحبة الاختصاص في تقرير المشروعية وفقاً لمقتضيات القانون والعدالة.

بالتالي فإن تحصين المنفعة العامة في الاستملاك عن الرقابة القضائية قد يؤدي إلى وقوع حالات استملاك دون مبررات فعلية. وهو ما يفرض وضع ضوابط قانونية على الاستملاك، عبر تعديل المرسوم 20 لعام 1983 وجعل الاستملاك خاضعاً لرقابة القضاء الإداري. ويتولى القضاء الإداري الفصل في المنازعات الإدارية التي تقوم الجهات والمصالح العامة من جهة والجهات والمصالح الخاصة من جهة أخرى، وتتعلق المنازعات الإدارية عادة بإلغاء القرارات الإدارية أو وقف تنفيذها، أو الحكم بالتعويض عن الضرر المترتب عليها، منعاً من وقوع أية تجاوزات على حق الملكية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-01 19:16:302023-08-01 19:16:45مفتاح: النفع العام في الاستملاك بلا ضوابط

مفتاح: الاستملاك لتوحيد العقارات

02-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 26 اذار 2023، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء القرار رقم 517، استملكت فيه الجزء ب من العقار رقم 13480 من المنطقة العقارية الرابعة بمدينة حلب، بعدما اعتبرته ذي نفع عام. وجاء استملاك العقار بغرض توحيده مع العقار رقم 9637، بعدما تعذر الاتفاق بين مالكي العقارين، لتنفيذ التخطيط المصدق في مدينة حلب.

الأمر ذاته تكرر في قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 1972 الصادر في 3 نوفمبر 2022، باستملاك كامل العقار رقم 1858 وجزء العقار رقم 1074 من المنطقة العقارية قطنا الشمالية رقم 65 بريف دمشق، بغرض توحيدهما مع العقار رقم 1072، وكذلك استملاك جزء العقار رقم 1854 لتوحيده مع العقار رقم 1071، لتنفيذ المخطط المصدق في مدينة قطنا، بعدما تعذر الاتفاق بين المالكين. 

وتصدر قرارات الاستملاك عبر رئاسة مجلس الوزراء، وذلك لتنفيذ مشاريع ذات نفع عام، وفق أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983. ويشمل النفع العام حزمة واسعة من المشاريع، على سبيل المثال؛ فتح الطرق الجديدة، وتوسيع الطرق الموجودة أو إنشاء الساحات والأسواق أو دور العبادة أو الثكنات العسكرية أو المطارات أو المستشفيات والمراكز الطبية أو المنشآت الزراعية، أو مشاريع النفط، وأبنية حزب البعث الحاكم والمنظمات الشعبية، أو لتنفيذ المخططات التنظيمية، والانشاءات السياحية وإنشاء المناطق الصناعية. يضاف إلى تلك الحالات الاستملاك لعقارات أو أجزاء العقارات غير الصالحة للبناء بقصد دمجها كي تصبح صالحة للبناء. 

القانون 20، قال إنه عند تنفيذ المخطط التنظيمي المصدق لمنطقة ما، إذا وجدت عقارات أو أجزاء عقارات متجاورة لا يصلح أي منها للبناء عليه بمفرده، لأن مساحتها صغيرة جداً أو شكلها الهندسي غير ملائم للبناء، فيجب أن يتفق أصحاب تلك العقارات فيما بينهم على دمج عقاراتهم لتصبح قابلة للبناء وفقاً لنظام ضابطة البناء في المحافظة.

فإذا تعذر الاتفاق بين المالكين، يجوز حينها للجهة الإدارية أن تدمج “توحد” تلك العقارات مع بعضها، وتستملكها مقابل بدل استملاك. ويجب إثبات توحيد العقارات المستملكة بموجب محضر تنظمه الجهة الإدارية، بحضور أصحاب العلاقة، ويكون هذا المحضر بمثابة دليل على الاستملاك.

هناك شروط يجب توافرها لإتمام توحيد تلك العقارات، وهي أن تكون العقارات متجاورة، وبنفس المنطقة العقارية، وذات نوع شرعي واحد. ويتم توحيد العقار ذي الرقم الأكبر في السجل العقاري بالعقار ذي الرقم الأصغر، وإلغاء صحائف العقارات التي تم توحيدها. وتوحيد العقارات من المعاملات الفنية المماثلة لإفراز العقار. ويقوم بمعاملة توحيد العقارات مهندس محلّف يتم تكليفه بمعاينة العقارات على أرض الواقع، لتوضيح شكل العقارات بعد التوحيد، ورسم المخططات الفنية، وتنظيم محاضر مساحة العقارات والتخوم. وبعد ذلك، يتم تحويل هذه المحاضر إلى دائرة السجل العقاري، ومن ثم إلى الجهة الإدارية المختصة للتصديق على المخططات الفنية.

وبعد ذلك، يجب على الجهة الإدارية أن تقوم ببيع العقار الجديد، بطريقة المزاد الحصري بين مالكي العقارات المدموجة. فإذا تم البيع بهذه الطريقة، يجب أن يدفع المشتري أيضاً للوحدة الإدارية نسبة 15% من قيمة البيع كنفقات إدارية. أما إذا لم يصل المزاد إلى قيمة بدل الاستملاك، فعند ذلك يصار إلى البيع بالمزاد العلني وفقاً للمرسوم 28 لعام 1969 الخاص بنظام العقود التي تجريها الجهات العامة، أي البيع بالمزاد العلني الذي يشارك فيه الجميع ولا يقتصر على الملاك فقط. وبعد إتمام البيع فقط، تدفع الوحدة الإدارية بدل الاستملاك، لأصحاب العقارات المستملكة، من المبلغ الذي رسا عليه المزاد.

قانون الاستملاك سمح للإدارة باقتطاع ربع مساحة العقار المستملك مجاناً، في حالة الاستملاك الجزئي للعقار وفي هذه الحالة لا تسدد الإدارة بدل الاستملاك عن ذلك الربع المجاني بشرط أن يكون القسم المتبقي من العقار صالحاً للانتفاع به. أما، إذا كان القسم المتبقي من العقار غير صالح للانتفاع به، يجب استملاك كامل العقار.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-02 18:09:052023-05-02 18:09:05مفتاح: الاستملاك لتوحيد العقارات

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish