Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / نزوح2

Posts

عودة اللاجئين السريعة إلى معرة النعمان بريف إدلب وصدمة بحجم الدمار

11-12-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

مباشرة بعد سيطرة فصائل المعارضة على مدينة معرة النعمان في ريف إدلب في 1 ديسمبر 2024، توجه مئات المهجرين قسرياً عن المدينة، لتفقد ممتلكاتهم من منازل وأراضي وعقارات. ومع هذه العودة السريعة، بدأ الأهالي اكتشاف حجم الدمار والتخريب الذي طال منازلهم وممتلكاتهم.

وكانت قوات المعارضة المسلحة، المنضوية ضمن غرفة عمليات “ردع العدوان” بقيادة هيئة تحرير الشام، قد تقدمت خلال الأيام الماضية بشكل مفاجئ وسيطرت على مدينتي حلب وحماة، ومناطق واسعة من أريافهما وأرياف إدلب وحمص.

وتقع معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب، وهي ثاني أكبر مدنها بعد مدينة إدلب. وكانت المعرة تعتبر مركزاً صناعياً لريف ادلب الجنوبي، وأغلب سكانها يمتهنون الحرف والتجارة، وليست معروفة بالنشاط الزراعي على غرار ريف إدلب. المعارضة سيطرت على المدينة في العام 2012، قبل أن تستولي عليها قوات النظام في العام 2020، ضمن حملة عسكرية على ريف إدلب الجنوبي. وتسبب ذلك بنزوح جميع الأهالي عن المعرة إلى مخيمات الشمال السوري في مناطق سيطرة المعارضة. ومنذ ذلك الوقت سيطرت مجموعة ميليشيات من قوات النظام على المدينة الخالية من سكانها، واعتبرتها منطقة عسكرية بسبب قربها من خطوط التماس مع المعارضة جنوبي إدلب. ومن الميليشيات التي سيطرت على المدينة، “الفرقة 25 مهام خاصة” الموالية لروسيا، وقوات من ميليشيات فاطميون وزينبيون التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ومنعت تلك الميليشيات النازحين من العودة إلى المدينة، حتى لمن يقيم منهم في مناطق سيطرة النظام. وعلى غرار بقية المناطق في ريف إدلب الجنوبي، قامت ورشات متعاقدة مع قوات النظام، بتعفيش محتويات البيوت في معرة النعمان واستخراج كل ما يمكن إعادة تدويره من مواد، بما في ذلك سحب الحديد من السقوف.

ومنذ العام 2022، روّجت وسائل الإعلام الموالية للنظام للعودة إلى المدينة، ولطالما نشرت أخباراً وتغطيات، عن عودة الأهالي للاستقرار والسكن فيها، وسط احتفالات يحضرها مسؤولو الدولة وحزب البعث الحاكم. ولكن، ذلك لم يكن إلا جزءاً من البروباغاندا الإعلامية، إذ لم يعد أحد للسكن في المدينة بحسب تقارير سابقة لمراسل سيريا ريبورت. بعيداً عن كاميرات وسائل الإعلام الموالية، فالمدينة لم تكن قابلة للسكن، بسبب الدمار الكبير للمنازل والبنى التحتية، وتقاسم الميليشيات للسيطرة على الأحياء فيها وإغلاقها بحواجز إسمنتية بعضها مرسوم عليها العلم الإيراني. وعدا عن اعتبار تلك الميليشيات للمعرة مركز قيادة لكامل مناطق سيطرتها في ريف إدلب الجنوبي، فقد اتخذت عدداً كبيراً من منازل المدنيين مقار لها ومستودعات للسلاح، وحسينيات ودور عبادة.

مراسل سيريا ريبورت، الذي تمكن من زيارة المدينة بعد تحريرها، أشار إلى مدى التضليل الذي كانت تمارسه محافظة إدلب بترويجها إعادة الخدمات للمدينة، وعودة السكان لها. ونقل المراسل عن شهود عيان أن الأنقاض والركام تغلق الطرق ضمن الأحياء، وغالبية الطرق غير صالحة لعبور المركبات، باستثناء جزء من شارع المتحف، وبعض المحاور الرئيسية التي كانت تجري فيها الاحتفالات. ومع تعفيش الأملاك الخاصة، السلطات الرسمية في المدينة حرصت على تأهيل وترميم بعض المنشآت الحكومية، ومنها مدرسة باحثة البادية التي جرى تدشينها في 14 نوفمبر 2024، ومبنى المجمع التربوي ومبنى دائرة الخدمات التربوية المدشنّين في 30 أكتوبر 2024.

عبدالرزاق، من المُهجّرين قسرياً عن المعرة، والقاطن في مخيمات مشهد روحين شمالي إدلب، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عاد إلى المدينة في اليوم التالي لتحريرها، الا أن صدمته كانت كبيرة بأن شقته في الحارة الغربية، والتي لم تتضرر أبداً خلال المعارك في المدينة، قد باتت غير صالحة للسكن. مساحة الشقة تبلغ حوالي 100 متر مربع، وقد هُدِمَ سقفها بالكامل، وسُحِبَ حديد التسليح منها.

عبدالرزاق كان قد بنى شقته، كطابق ثاني، فوق منزل والده. وسقف الشقة خرسانة مسلحة، من البيتون والحديد، التي تُعرفُ محلياً باسم “صبة البلاطة”، وهي من النوع الذي تفضله ورشات التعفيش. وتبلغ كمية الحديد المسحوبة من سقف الشقة حوالي الطن. الورشات، بحسب عبدالعزيز، اتبعت طرقاً متعددة لاستخراج الحديد من سقف شقته، بحسب ما تركته من آثار التخريب والتعفيش. ويبدو أو الورشات استخدمت معدات يدوية وكهربائية، كما أحرقت المنزل لرفع حرارة الحديد في السقف، ومن ثم ضخ الماء عليه لتبريده. رفع درجة حرارة الحديد وتبريده بسرعة، يساهم في تمديده ثم تقلصه، وبالتالي تفتيت الإسمنت حوله. مراسل سيريا ريبورت، وثق حدوث عمليات تعفيش مماثلة في منازل أخرى متعددة في المدينة. وهذه المنازل لا يمكن ترميمها وإعادة تأهيلها، بل يجب هدمها وإعادة البناء من البداية، بسبب المخاطر الإنشائية على الأعمدة الحاملة لها.

مراسل سيريا ريبورت في المعرة، وقدر حدوث أضرار نتيجة التعفيش على حوالي 40% من منازل المدينة، بناء على عينات مختلفة من الأحياء. أكثر الأضرار طالت المنازل القديمة، وتلك المكونة من طابق واحد، أو الطوابق الأخيرة من البنايات، وكذلك الأبنية المدمرة بفعل العمليات القتالية. ولاحظ المراسل آثار حرائق حديثة تعود إلى قبل أيام من انسحاب قوات النظام، بالإضافة إلى معدات تعفيش، وكميات من الحديد المسحوب الملقاة إلى جانب بعض الطرق.

أحمد الجربان، قال للمراسل، إن وضع المدينة سيء جداً، ولا يمكن وصفه، وأضاف أن مشاعر الفرح بالعودة الى المدينة اختلطت عليه مع حزنه لمشاهدة الخراب واسع النطاق، حجم الدمار الناتج عن تعفيش أملاك الناس.

المراسل أشار إلى أن عودة جميع النازحين لا تبدو يسيرة للغاية، فالمعرة ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، وقد بلغ عدد سكانها في إحصاء العام 2004 حوالي 370 ألف نسمة، قسم منهم في تركيا وبلدان اللجوء، والبقية مهجرين موزعين على مخيمات الشمال السوري، خاصة في منطقة مشهد روحين شمالي إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا. كثير من أولئك يصعب عليهم تحمل تكاليف ترميم منازلهم، أو إعادة إعمارها، ما لم يتلقوا مساعدات في هذا الشأن.

ومع ذلك، المراسل أشار إلى أنه رغم كل ذلك الخراب، والوقت القصير المنقضي بعد تحريرها، وعدم استقرار الأوضاع العسكرية في محيطها، فقد بدأ بعض الأهالي العائدين مباشرة بإصلاح ما أمكن من المنازل القابلة للسكن. المراسل شاهد شخصاً بدأ ترميم سقف منزله.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-12-11 12:54:262024-12-17 17:34:46عودة اللاجئين السريعة إلى معرة النعمان بريف إدلب وصدمة بحجم الدمار

قصف إسرائيلي يلاحق الميليشيات الموالية لإيران في حي المزة الدمشقي ويثير مخاوف السكان

19-11-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ أشهر، تتعرض منطقة المزة بدمشق، لقصف جوي إسرائيلي متكرر، على أهداف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وميليشيات حزب الله اللبنانية وحركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين. المواقع المستهدفة غالباً ما تكون شققاً ضمن مباني سكنية، أو سيارات، أو منشآت عسكرية وأمنية لتلك المنظمات. وغالباً ما يتسبب القصف بأضرار جسيمة للشقق المستهدفة، من دون تسجيل انهيار أي بناء بشكل كامل. ولكن القصف المتكرر، يشيع جواً من القلق والخوف بين السكان، ويدفع بعضهم لترك المنطقة.

حي المزة، من أكبر أحياء مدينة دمشق، ويضم مناطق منظمة فخمة يسكنها كثير من كبار الموظفين الحكوميين، المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأيضاً رجال الأعمال، مثل فيلات شرقية وفيلات غربية. كما توجد في المزة عشوائيات كبيرة مثل المزة جبل 86 والتي نشأت وتوسعت حول ما كان ثكنة عسكرية لعناصر وضباط ميليشيا “سرايا الدفاع” التي كان يقودها في الثمانينيات رفعت الأسد، أخ الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وفي العموم، المزة من أكثر أحياء دمشق اكتظاظاً سكنياً، وتشهد بمناطقها المنظمة والعشوائية، حضوراً علوياً كثيفاً. كما يوجد في المزة مطار عسكري، وقواعد أمنية وعسكرية لإدارة المخابرات الجوية. في المزة أيضاً كثير من السفارات ومنها السفارة الإيرانية. مدينة الجلاء الرياضية، ومدينة الشباب الرياضية، وبضعة مشافي كبيرة منها مشفى الأسد الجامعي، ومبنى صحيفة البعث الرسمية.

ولهذه الأسباب مجتمعة، يبدو بأن قيادات الحرس الثوري الإيراني، وميليشيات حزب الله، حماس، والجهاد الإسلامية، قد وجدت في المنطقة، (أمر مماثل حدث في تنظيم كفرسوسة المجاور)، مكاناً يمكن فيه الحركة من دون إثارة الشبهات. بعض عمليات إسكان مسؤولي تلك الميليشيات في الحي، تتم عبر تنظيم عقود إيجار بأسماء أشخاص آخرين، ما يحمي هوياتهم. مثلاً، في العام 2013، نظّم موظف في محافظة دمشق، ثمانية عقود ايجار في المزة، باسم أشخاص يتبعون للحزب السوري القومي الاجتماعي، الموالي للنظام ولديه ميليشيا مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام خلال الحرب السورية. العقود سُجّلت في مكتب توثيق عقود الإيجار في المحافظة، وبحضور مندوب من محافظة دمشق. مصادر سيريا ريبورت، أشارت إلى أن سكان تلك الشقق كانوا إما من الحرس الثوري الإيراني، أو من قيادات الميليشيات الرديفة لها في سوريا.

ولكن هذه المعادلة انقلبت منذ أيلول الماضي، مع بدء إسرائيل استهداف مواقع في الحي، ومنها مبنى القنصلية الإيرانية الذي تسبب بمقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري العميد محمد رضا زاهدي، ونائبه. من ذلك الوقت، شهد الحي قصفاً إسرائيلياً متكرراً، آخرها في 15 نوفمبر، استهدف محيط مطار المزة العسكري.

منى، من سكان المزة، تقول لسيريا ريبورت أنها باتت تخشى من التواجد في أي تجمع بشري، إن كان سوقاً أو مكاناً عاماً، أو حتى في الأبنية السكنية التي لا تعرف كل سكانها، لأنه بحسب وصفها فإن “استهداف أحدهم في هذه الأماكن قد يتسبب بمقتل آخرين بالصدفة”. وتضيف أنه لم يعد سهلاً تمييز الغرباء في المزة، لأن جزءاً كبيراً منهم باتوا بحكم الأمر الواقع من سكان المنطقة منذ العام 2012.

في 8 أكتوبر 2024، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري قوله، إنه حوالي الساعة 20.15 بالتوقيت المحلي “شن العدو الإسرائيلي عدوانا جويا بـ3 صواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا أحد الأبنية السكنية والتجارية في حي المزة المكتظ بالسكان في دمشق”. هذا القصف تسبب بمقتل 7 أشخاص، وإصابة 11 آخرين. وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن الغارة دمرت الطوابق الثلاثة الأولى من مبنى، واحتراق أكثر من 20 سيارة مركونة بالمكان.

منى تقول لمراسل سيريا ريبورت، أن ذلك القصف استهدف شقة في بناء في منطقة سكنية معروفة باسم “بنايات الـ14″، وقد عملت فرق الإنقاذ طيلة الليل على انتشال الجثث واخماد الحرائق. صبيحة اليوم التالي، حضرت دورية من الشرطة إلى بنايات الـ14، وطلبت من اللبنانيين المستأجرين فيها الإخلاء الفوري. وتضيف منى، أن السكان السوريين، هم من طلبوا من الشرطة التدخل، لإخلاء الشقق من المستأجرين اللبنانيين، خاصة إن كانوا رجالاً بلا عائلات. استجابة الشرطة السريعة لمطلب السكان، تبدو غير معهودة في سوريا. لكن منى أوضحت، أن ذلك يعود لأن كثيراً من سكان الحارة لديهم روابط عائلية وقرابية مع ضباط ومسؤولين في الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية، وبالتالي فإن التجاوب معهم بسرعة هو أمر طبيعي. ورغم أن ذلك الإجراء ساهم بخفض حدة المخاوف لدى السكان في منطقة بنايات الـ14، إلا أن الإشاعات عن احتمال استهداف أبنية أخرى لم تهدأ. تشير منى إلى أن بعض أحياء المزة، المزدحمة دائماً، بدت في الأيام الأخيرة خالية على غير العادة.

أحد سكان المزة، قال لسيريا ريبورت، أنه أجّر منذ سنوات شقة له في بنايات الـ14، لسوري من محافظة ديرالزور، أساء استعماله وتسبب بحدوث أعطال كثيرة فيه. وعندما رفض المؤجر تمديد عقد الإيجار للمُستأجر، أبلغه المُستأجر بأنه يعمل مع حزب الله، وأنه موجود بمهمة من الحزب، ولا يمكن لأحد إخراجه منه، وبات يدفع الإيجار بشكل متقطع. وبعد قصف الشقة في بنايات الـ14، استغل المالك الظرف، وأبلغ الشرطة بوجود هذا المستأجر المستعصي في منزله، وتفاجأ بأن الشرطة عملت على إخراج المستأجر من المنزل بسلاسة.

على عكس منى، مروان وعائلته المكونة من زوجة وثلاثة أطفال، تركوا منزلهم في المزة القريب من الحديقة الفرنسية بعدما اغتالت إسرائيل بقصف جوي القيادي في ميليشيا حزب الله محمد جعفر قصير، مطلع أكتوبر الماضي. يقول مروان، لمراسل سيريا ريبورت، إنه لم يعد يشعر بالأمان خاصة مع وصول شظايا القصف إلى منزله. لذا، فقد قرر حماية عائلته والانتقال إلى شقة مفروشة وسط مدينة دمشق حيث تخلو من اللبنانيين والإيرانيين، بحسب وصفه. يضيف مروان، أن أحداً لم يتقدم لاستئجار منزله في المزة، رغم أنه عرضه منذ منتصف أكتوبر الماضي. ويعلق على ذلك مستهجناً بقوله، إن هذا أمر غريب، إذ لطالما كان تأجير أي منزل في المزة أمراً لا يستغرق بضعة أيام، لكن في هذه الفترة يبدو أن الطلب منخفض للغاية.

أمر مماثل، حدث مع عفراء، التي تعيش مع أمها المسنة، في المزة. إذ تخشى عفراء، أن يتسبب أي انفجار قريب، بتدهور وضع والدتها الصحي، أو العجز عن إسعافها. لذا، قررت عفراء ترك منزلها، وأخذ أمها إلى مكان أكثر أماناً. الملفت بحسب شهادة عفراء، أن ما شجعها على اتخاذ هذه الخطوة أن سكان ثلاثة منازل مجاورة لها نزحوا خلال الأيام الماضية عنها. لعفراء أقارب في إحدى ضواحي ريف دمشق، ممن ساعدوها في استئجار منزل قريب منهم. تضيف عفراء في وصف مكان إقامتها الجديد، بأنه أكثر أماناً بوصفه منطقة نفوذ روسية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-11-19 13:57:382024-12-17 17:51:10قصف إسرائيلي يلاحق الميليشيات الموالية لإيران في حي المزة الدمشقي ويثير مخاوف السكان

صعوبات تواجه موسم زراعة القمح في إدلب

09-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

باتت محافظة إدلب تنظم سنوياً المزادات العلنية لاستثمار أراضي الغائبين من النازحين والمهجرين قسرياً عن محافظة إدلب، وتلزم المستثمرين الفائزين فيها بزراعة محاصيل محددة وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. ويسري هذا الإلزام بالخطة الزراعية أيضاً على المزارعين المالكين لأراضيهم المقيمين في مناطق سيطرة النظام. وفي الحالتين، يواجه المزارعون، إن كانوا مالكين للأرض أو مستثمرين لها، من صعوبات كثيرة تحول دون استكمال زراعة أرضهم، أو النكول عن عقود استثمارها.

محافظة إدلب اعتبرت أن إعلانها رقم 1075 الصادر في 15 تشرين الأول، هو تبليغ بشكل رسمي، لجميع المستثمرين الفائزين سابقاً في المزادات العلنية للأراضى المشجرة والسليخ، للموسم الزراعي 2023-2024، بضرورة تسديد التزاماتهم المالية، خلال ثلاثة أيام. وفي حال عدم الالتزام، هددت المحافظة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، والتي تتضمن عقوبات مالية باعتبارهم منسحبين أو في حالة نكول، وبالتالي إعادة إدراج تلك الأراضي في المزادات العلنية الجديدة المقرر عقدها. وفي حال النكول، يخسر المستثمر التأمينات الأولية التي دفعها، وقد تتم مطالبته بتكاليف العطل والضرر، وقد تصل القضية إلى إلقاء الحجز الإداري على أملاكه، كما حدث مع أحد المستثمرين في ريف حماة في شباط 2022.

وبالفعل، دعت محافظة إدلب المستثمرين، للمشاركة في مزادات علنية لاستثمار 18,169 هكتاراً من الأراضي السليخ غير المشجرة، في 15 تشرين الثاني 2023. وهذه الأراضي كانت قد عرضت سابقاً في مزادات للاستثمار، لكن لم يتقدم أحد لاستثمارها أو اعتبر الفائزون بها بحكم المنسحبين نتيجة عدم وفائهم بالتزاماتهم المالية.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة أوضح بأن سبب عدم استثمار تلك الأراضي سابقاً، يعود جزئياً لأن قسماً منها يقع بالقرب من خطوط التماس بين قوات النظام والمعارضة ما يجعلها خطيرة نسبياً. وتسبب ذلك بانسحاب بعض الفائزين باستثمار تلك الأراضي، بينما لم يستكمل بعضهم الآخر الوثائق المطلوبة منهم ولم يسددوا التزاماتهم المالية.

محافظة إدلب كانت قسّمت الأراضي المعروضة للاستثمار في المزادات بموجب التقسيم الإداري للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام في محافظة إدلب. وعُقِدَت المزادات في الربع الأخير من العام 2023 ضمن مبنى الأمانة العامة التابعة لمحافظة إدلب في مدينة خان شيخون. واستلم المستثمرون الفائزون بالمزادات عقودهم بعد انتهاء جلسات المزادات من مكتب العقود في محافظة إدلب، بمدينة خان شيخون، للمباشرة بعمليات الفلاحة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال إن إجراءات المزايدة باتت معروفة ومكررة سنوياً للموسم الثاني على التوالي في محافظة إدلب. وفي الغالب يجري الاتفاق بين المستثمرين ضمن المنطقة الواحدة، للتقدم لاستثمار الأراضي العائدة ملكيتها لمعارفهم أو أقربائهم.

لكن، هناك أسباب أخرى تحول أيضاً دون استكمال المزارعين لزراعة الأرض، مالكين كانوا أو مستثمرين لها، ومنها ضرورة الإلزام بالخطة الزراعية التي تقرها وزارة الزراعة من حيث نوعية المحاصيل، وأيضاً شروط الحصول على المازوت ومستلزمات الإنتاج الأخرى من سماد وبذار، بالأسعار المدعومة حكومياً. ولا يتمكن كثير من المزارعين من تحقيق تلك الشروط، ما يدفعهم لشراء تلك المستلزمات بأسعار السوق، ما يزيد من تكاليف الإنتاج. وهذا أحد أسباب نكول بعض المزارعين عن استكمال عقود الاستثمار.

وفي معرض تشجيعها لزراعة القمح، أتاحت مديرية زراعة إدلب للمزارعين، سواء أكانوا مستثمرين أو مالكين، إمكانية زراعة القمح حتى لو تجاوزوا بذلك المساحات التي قررتها الوزارة وفق الخطة الزراعية لمحافظة إدلب للموسم الزراعي 2023-2024. مدير زراعة إدلب كان قد قال في لقاء مصور في 21 تشرين الأول 2023، نشرته صفحة الإعلام الزراعي التابعة لوزارة الزراعة في فيسبوك، أن الخطة حددت 18 ألف هكتار لزراعة القمح في محافظة إدلب، منها 4 آلاف هكتار مروي، والبقية غير مروية. لكن، في الوقت ذاته، لم تقدم المديرية محفزات أو تسهيلات للحصول على الوثائق الرسمية التي تتيح للمزارعين الحصول على مستلزمات الإنتاج بالأسعار المدعومة.

ويحصل المزارعون على كميات محددة مما يسمى المازوت الزراعي، لتغطية أعمال الفلاحة والري، بالسعر الرسمي البالغ 2,000 ليرة. أي كمية إضافية تسمى بالمازوت الحرّ الذي يمكن شراؤه من الكازيات بسعر 13,000 ليرة. وكانت اللجنة الزراعية الفرعية برئاسة محافظ ادلب، قد قررت في 9 آب 2023 منح مزارعي القمح 120 ليتر من المازوت الزراعي للهكتار الواحد في السنة. ويتم توزيع مخصصات المازوت الزراعي بشكل مؤتمت على المزارعين عبر البطاقة العائلية “الذكية”، التي تديرها شركة تكامل القابضة شبه الحكومية.

يجب على المزارع المالك لأرضه، استخراج وثيقة تسمى “التنظيم الزراعي”، بناء على إثباته ملكيته للأرض، تتيح له الحصول على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت زراعي، وكذلك يمكنه الحصول على شهادة منشأ لمحصوله. ولا يعتبر “التنظيم الزراعي” مستند ملكية بحد ذاته. بينما المزارع المستثمر، غير المالك للأرض أو المالك على الشيوع لها، فيجب عليه للحصول على المستلزمات الزراعية بالأسعار المدعومة، استخراج وثيقة تسمى “الكشف الحسي” تصدرها لجنة تشكلها الوحدة الإرشادية الزراعية. وبناء على “الكشف الحسي” الذي يلحظ مساحة الأرض ومواصفاتها، تقرر اللجنة كمية المازوت الزراعي للمزارع.

وكانت المؤسسة العامة لإكثار البذار، قد حددت هذا العام سعر بذار القمح 3950 ليرة للكيلوغرام الواحد. ويتم توزيع القمح بواقع 250 كيلوغرام للهكتار المروي، و200 كيلوغرام للهكتار البعل. ويتم توزيع تلك البذار ما بين 15 تشرين الثاني و15 كانون الأول من كل عام، وهي الفترة المثالية لزراعة القمح.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-09 19:07:102024-01-09 19:07:10صعوبات تواجه موسم زراعة القمح في إدلب

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish