Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / نازحون2

Posts

متى يعود نازحو الأقليات إلى ريف دمشق؟

23-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

اضطر البعض للنزوح من مناطق سكنهم في ريف دمشق، أثناء سيطرة المعارضة المسلحة عليها ما بين العامين 2012-2018، لمخاوف تتعلق بانتماءاتهم الطائفية أو انحيازهم السياسي. جزء من هؤلاء، لم يعودوا إلى بيوتهم، رغم استعادة قوات النظام السيطرة على مناطقهم، لأسباب متعددة، منها غياب الخدمات، أو تعرض منازلهم لأضرار وعدم قدرتهم على ترميمها، أو أيضاً بسبب فقدانهم الإحساس بالأمان.

مثلاً، منى وعدنان، زوجان من الطائفة الإسماعيلية اضطرا لترك منزلهما في دوما بريف دمشق، على خلفية أحداث العام 2011، ولم يعودا إليه حتى اليوم. منى وعدنان، كانا قد تمكنا، خلال عملهما في مؤسسات القطاع العام قبل حوالي عقدين، من شراء بيت صغير في بناء مرخص، ومنطقة منظمة في دوما. في ذلك البيت، أنجب الزوجان أولادهما، وصنعا ذكرياتهما. خلال عشرة سنوات من سكنهما فيها أصبح لمنى وعدنان علاقات وطيدة مع المكان، الجيران وأهل الحارة، مدارس أطفالهما ومعلميهم.

ولكن، بعد ثورة العام 2011، بدأ الأصدقاء والمعارف، يبدون قلقاً على عائلة منى وعدنان، في حال تدهورت الأوضاع. أحد جيرانهم أبلغهم، بكثير من الود واللطف، أن المنطقة مقبلة على فوضى، والناس خائفون، وقد يكون هناك خطر عليهما أكثر من غيرهما، بوصفهما في نهاية المطاف غرباء عن المدينة، وليسوا مسلمين سنّة. الأمر ذاته تكرر، في كلام أصحاب المحال التجارية، وبائع الخضار، ممن أجمعوا على ضرورة خروجهم من دوما بأسرع وقت. العائلة لم تقتنع كثيراً بذلك الكلام، عدا أنه لم ليس لديها فعلياً من مكان آخر تلجأ إليه. لكن تصاعد العنف الوحشي من قبل قوات النظام ضد الاحتجاجات، دفع بعض فصائل المعارضة المسلحة إلى استهداف العسكريين والأمنيين والضباط المقيمين في المدينة، وأغلبهم من المحافظات الأخرى. بعد ذلك، أصبح جميع السكان غير الأصليين في المدينة مشتبه بهم. في العام 2012، رمى مراهق حجراً كسر زجاج نافذة بيت العائلة، وصرخ عليهم بأن “اخرجوا من هنا”.

حينها، أدركت العائلة أن اقامتها قد شارفت على النهاية في دوما، وغادرتها على وجه السرعة للسكن في منزل مستأجر في ضاحية الأسد المجاورة، على أمل الرجوع بعد أن تهدأ الأوضاع. لكن العائلة ما زالت إلى اليوم تقيم في الضاحية. مؤخراً، منى وعدنان، زارا دوما، وتفقدا المنزل، الذي لم يتغيّر كثيراً رغم سنين الحرب. لكن المكان برمته قلب رأساً على عقب، وبالكاد يمكن التعرف عليه. بعض الجيران قُتلوا في الأحداث، ومنهم من نزح إلى مناطق المعارضة في الشمال. المنطقة منكوبة وتفتقد للخدمات. كما أن أولاد منى وعدنان، كبروا في الضاحية، حيث بات لهم رفاقهم ومدارسهم وعوالمهم. لذا، تبدو العودة إلى دوما اليوم، غير مستحبة لدى العائلة. الزوجان قررا القيام ببعض الإصلاحات في المنزل وتأجيره مبدئياً، بانتظار الحصول على سعر مناسب لبيعه.

في حادثة أخرى، عائلة علوية انتقلت للسكن في بلدة بريف دمشق في العام 1970، مع تعيين الأب شرطياً في البلدة. وظلت العائلة في البلدة بعدما تقاعد الأب من عمله واشترى سيارة وعمل سائقاً على خط بيروت-دمشق. العائلة اشترت أرضاً، أسست فيها مزرعة، وبنّت فيها منزلاً كبيراً.

جميع الأبناء تعلموا في مدارس البلدة، وأبدوا منذ طفولتهم، بدعم كبير من والدهم البعثي، حماسة كبيرة للحزب الحاكم، وانخرطوا في صفوف اتحاد الشبيبة والطلبة، قبل أن يجدوا وظائف لهم في مؤسسات الدولة. كثير من أهالي البلدة، كانوا يرون العائلة كممثلة للسلطة في المنطقة، وغالباً ما قصدوا الشرطي المتقاعد، للتوسط لهم مع الدوائر الحكومة والرسمية، في كثير من القضايا الخدمية والأمنية. هذه الميزة، سرعان ما تحولت إلى مشكلة للعائلة، بعد اندلاع ثورة العام 2011. إذ باتت هذه العائلة، وغيرها من العائلات العلوية القاطنة في البلدة، من وجهة نظر الأهالي، موالية للنظام ومستفيدة منه، ويجب عليها أن تغادر البلدة.

أفراد العائلة أحسوا سريعاً بانقلاب المزاج العام ضدهم، وكما سقط المزيد من القتلى من أهل البلدة على يد قوات النظام، كلما اختفى الاحترام السابق وبرزت العدائية في التعامل معهم. ريهام ابنة الشرطي المتقاعد، العاملة في البلدية، أصيبت بالهلع بعدما قتل أحد زملائها المتهم بالتواطؤ مع قوات الأمن. إحدى نساء البلدة وجهت قولها لريهام: “وجود العلويين مصيبة لنا”.

وبعدما بدأ الوجود المسلح للمعارضة بالظهور علناً في البلدة، قررت العائلة أن تنقسم؛ يبقى الرجال في المزرعة، بينما تغادر النساء لعند أقارب لهم في دمشق. الرجال استلموا سلاحاً من قوات النظام، وتحصنوا في المزرعة. واعتبرت الفصائل ذلك أمراً عدائياً، فحاصرتهم فيها، واندلعت اشتباكات مسلحة، قبل أن يتمكن رجال العائلة من الانسحاب، ومغادرة البلدة. المعارضة استولت على المزرعة، واتخذتها كأحد مقراتها. في العام 2018، انسحبت المعارضة من ريف دمشق، ولكن عائلة الشرطي المتقاعد، لم تقرر بعد العودة إليها. إذ تعتبر العائلة أن دماء كثيرة قد سالت خلال الحرب، وليس من الحكمة العودة، بعدما تلاشت الألفة مع المكان. العائلة تفكر جدياً ببيع المزرعة، لكنها تفكر التريث قليلاً للحصول على سعر أفضل من المعروض حالياً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-23 21:11:192024-07-23 21:11:35متى يعود نازحو الأقليات إلى ريف دمشق؟

ماذا عن عقارات الأدالبة في دمشق وريفها؟

09-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

عبدالحميد، 55 عاماً، يملك عقاراً مكوناً من 3 طوابق في منطقة حجيرة التابعة لناحية ببيلا جنوبي دمشق. البناء مرخص في منطقة منظمة، وبحوزة عبدالحميد، سند ملكية رسمي به. لكن، عبدالحميد اضطر لمغادرة حجيرة نهاية العام 2012 عائداً إلى مسقط رأسه في جبل الزاوية في إدلب، مدفوعاً بالخوف من الاشتباكات المسلحة مع تقدم قوات النظام باتجاه حجيرة.

في العام 2013 استولت قوات النظام على حجيرة، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن عبدالحميد من العودة وتفقد مسكنه. لكنه، سمع مؤخراً من أحد جيرانه القدماء، بأن ضابطاً من ميليشيا موالية للنظام، استولى على عقاره منذ العام 2014. عبدالحميد، يخشى ألا يتمكن من الحصول على موافقة أمنية، في حال رغب بتوكيل أحدهم لبيع منزله، كما يخشى في الوقت ذاته من أن يقوم الضابط الغاصب لعقاره، بأي إجراء غير قانوني يتيح له تسجيل ملكية العقار باسمه.

كُثرُ من أهالي إدلب، مثل عبدالحميد، فقدوا مع تعطل إمكانية التنقل الحر والمباشر بين منطقتي سيطرة المعارضة والنظام، في شمال غربي سوريا، إمكانية الوصول إلى عقاراتهم في دمشق وريفها واستعمالها. هذا الانقطاع عن تفقد أملاكهم، شجّع متنفذين موالين للنظام للاستيلاء على بعضها.

وكما كثير من السوريين، جزء من الأدالبة الذين درسوا وعملوا في دمشق وريفها، بقيوا فيها، وعاشوا واشتروا مساكن وعقارات. ويشمل ذلك موظفي القطاع العام والمؤسسات الحكومية، وأيضاً العاملين في الجيش والأجهزة الأمنية، وأيضاً التجار ورجال الأعمال وأصحاب المهن والأعمال الحرة. في بعض العشوائيات بدمشق، هناك أحياء بالكامل كان يسكنها الأدالبة، وأبرزها منطقة شارع الحافظ في عشوائية حي تشرين ومعظم سكانها من المهاجرين الأدالبة إلى العاصمة دمشق من منتسبي سلك الشرطة. بعد العام 2011، عاد جزء من أولئك إلى إدلب، خوفاً من حملات الاعتقالات العشوائية، وتوقيف أبناء المحافظات المتمردة على النظام على الحواجز. جزء كبير من منتسبي الشرطة من إدلب انشقوا، وساهموا بتشكيل فصائل معارضة في دمشق وريفها، قاتلت ضد قوات النظام. مع الوقت، ومع تحول إدلب إلى الحاضنة الأكبر للمعارضة السورية، بات الأدالبة يعانون من التمييز ضدهم، وشيئاً فشيئاً فضّل الأدالبة العودة وترك عقاراتهم ومساكنهم بدمشق وريفها.

أحمد، 46 عاماً، لديه شقة في الطابق الأول من بناء مرخص ضمن منطقة منظمة من بلدة عقربا بريف دمشق. أحمد اضطر للنزوح وترك شقته في نهاية العام 2012 هرباً من المعارك التي كانت قريبة من المنطقة. يقول أحمد، لمراسل سيريا ريبورت، إنه ترك كل شيء في المنزل كما هو، على أمل عودة قريبة. لكن، 11 عاماً باتت تفصله عن ذلك الأمل بالعودة القريبة، بعدما استقر في مسقط رأسه في بلدة بنش شرقي إدلب. يقول أحمد، أنه لا يعرف أبداً ما هو وضع شقته حالياً، ولا إذا كان مسكوناً حالياً أو مدمراً. يضيف أنه لم يعد لديه أي وسيلة للتوصل إلى أي معلومة عن وضع مسكنه.

ورغم كل ذلك، ظلت إمكانية التنقل بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة قائمة حتى العام 2018، عبر معبر مورك في ريف حماة الشمالي، ولكنها محصورة بغير المطلوبين أمنياً وهم شريحة ضئيلة من أهالي إدلب. ولكن، الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام ضد المعارضة شمال غربي سوريا، ما بين العامين 2018-2020، لم تنجح فقط في تشكيل الحدود على وضعها الراهن بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، بل أيضاً بخفض حركة النقل المباشرة بين منطقتي السيطرة.

وبالتالي، بات الأدالبة العائدون من دمشق وريفها، شبه محاصرين في إدلب، تتعذر عليهم العودة وتفقد أملاكهم. قبل أيام فقط افتتح معبر أبو الزندين في ريف حلب، للحركة التجارية فقط في هذه المرحلة، بين منطقتي السيطرة. وفعلياً، لحد اليوم ليس هناك من طريق مباشر يصل بين المنطقتين، يتيح إمكانية تنقل البشر. ولذلك، كان الراغبون بالعودة إلى مناطق النظام يضطرون للعبور من مناطق المعارضة، إلى مناطق قوات سوريا الديموقراطية في منبج، ومنها إلى مناطق النظام في حلب. تلك الصعوبات في التنقل، وتكاليفها، ومخاطر التوقيف العشوائي والتعسفي بغرض دفع الرشاوى، كلها من الأمور التي طالما حدّت من حركة العودة.

من جانب آخر، الأدالبة الذين بقوا في مناطق سيطرة المعارضة في دمشق وريفها، اضطروا لمغادرتها مع حملات التهجير القسري التي رافقت استعادة النظام لتلك المناطق تدريجياً حتى العام 2018. شريف، 38 عاماً، من مدينة تفتناز بريف إدلب، كان لديه شقة في بناء مرخص بمنطقة منظمة وسط مدينة دوما بريف دمشق، وقد ظل فيها حتى العام 2018، عندما استولت قوات النظام عليها عسكرياً، وفرضت على معارضي المصالحة التهجير قسرياً إلى إدلب. شريف يقول إن شقته تعرضت للحرق الجزئي بسبب قصفها بقذيفة أثناء المعارك الأخيرة. وهو لم يتمكن من أخذ عفشه، ولكنه ما زال يحتفظ بالأوراق الرسمية لملكيته العقارية، رغم أنه فقد الأمل بالعودة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 17:25:042024-07-09 17:25:04ماذا عن عقارات الأدالبة في دمشق وريفها؟

سوق عقارية نشطة في مخيم اليرموك بدمشق رغم التعفيش

07-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما زال تعفيش المساكن وهدمها لإعادة تدوير أنقاضها، من أبرز العقبات التي تحول دون عودة واسعة لنازحي مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق. كما أن هناك مخاوف جدية من عمليات احتيال واسعة النطاق تجري في المخيم لبيع العقارات باستخدام وثائق مزورة أو مسروقة.

ويقع مخيم اليرموك على مسافة 7 كيلومترات من مركز العاصمة دمشق، وتعرض لدمار كبير خلال الحرب، كان يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني. وقد بلغ عدد سكانه ما بين 500 و600 ألف نسمة في العام 2011، منهم 160 ألف لاجئ فلسطيني. ومنذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، أصبح المخيم منطقة حضرية حيوية، تشكل امتداداً طبيعياً للأحياء الدمشقية المجاورة. وسيطرت على المخيم قوات معارضة وأخرى إسلامية بين العامين 2012-2018، وتعرض لحصار خانق من قبل قوات النظام، وقصف متواصل شارك في مراحله الأخيرة الطيران الروسي، ما تسبب بدمار واسع النطاق، وتهجير قسري لسكانه.

وبحسب وسائل إعلام محلية موالية، فإن حوالي أربع عائلات تعود يومياً إلى المخيم، الذي تجاز عدد قاطنيه حالياً 20 ألف نسمة. وقد شكك مراسل سيريا ريبورت في المنطقة بدقة تلك الأعداد. ونقل عن مصادر أهلية في المخيم تقديرات أكثر تواضعاً، تشير إلى وجود حوالي 3 آلاف عائلة قاطنة حالياً في المخيم بمعدل 15 ألف شخص. ويبدو سبب تلك الأرقام المختلفة، إلى وجود إمكانية لزيارة المخيم بموافقة أمنية مؤقتة، بينما تتطلب العودة والسكن فيه موافقة أمنية على العودة تصدرها المخابرات العسكرية.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن كثيراً من النازحين عن المخيم، تمكنوا من ترميم مساكنهم، لكنهم لم يعودوا للاستقرار فيها، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وكثرة السرقات وندرة المواصلات، وسوء الخدمات، وانتشار الكلاب الضالة. 

أبو حسن، أحد سكان المخيم، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أنه حصل على الموافقة الأمنية في حزيران 2023، وزار من بعدها منزله الكائن في حي 8 آذار في المخيم للمرة الأولى بعد سنوات من النزوح. واكتشف أبو حسين أن وضع المنزل سيئ للغاية، وقد تم تعفيشه وانهار جزء من سقفه. المنزل لم يعد قابلاً للسكن، ويحتاج إلى الترميم وإعادة الإكساء. في مطلع نوفمبر 2023، دخل أبو حسين المخيم مرة آخرى، لكنه لم يجد سوى تلّة من الأنقاض مكان منزله.

ورشات التعفيش في المخيم، كانت تتألف سابقاً من مجموعات صغيرة منفصلة، كل منها يضم 4-5 أشخاص. ولكن بعد تعرضهم لمواجهات عنيفة مع السكان، صارت المجموعات أكبر، وتضم 15-25 عاملاً. وبحسب مراسل سيريا ريبورت يتواصل التعفيش حالياً في أحياء الزين والتقدم و8 آذار وشارع العروبة المجاورة لمدينتي الحجر الأسود ويلدا. وتقوم بالتعفيش ورشات معظم عمالها من الغجر بينهم نساء، ومعهم معدات يدوية وشاحنات صغيرة، وكثير منهم من المراهقين والأطفال. 

وفي حين يتعذر على أصحاب العقارات في المخيم زيارتها من دون موافقة أمنية مؤقتة، فإن هذه الورشات تدخل المخيم يومياً، وتخرج مع الشاحنات المحملة بالمعادن المستخرجة من الأنقاض، عبر الحواجز التابعة للأمن العسكري التي تحيط بكل مداخل ومخارج المخيم. وتترك الورشات الأنقاض غير القابلة للتدوير في مكانها، وتتراكم في الشوارع وتغلقها، رغم الحملات الأهلية المحلية لترحيلها. كما أن الأنقاض ما زالت تغلق الحارات والشوارع الفرعية، مثل حارات شارع فلسطين وموقف أبو حسن وشارع المغاربة وحارات عين غزال. 

من جهة أخرى، وبشكل مفاجئ، نشطت خلال العام 2023 سوق البيوع العقارية في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. ناشط حقوقي من المخيم قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه خلال فترة النزاع المسلح في المخيم 2012-2018، استولت مجموعات مسلحة، موالية ومعارضة، على وثائق شخصية ووثائق ملكية من المنازل التي قتل أصحابها أو اعتقلوا أو نزحوا عنها هرباً من القتال.

بعض تلك الوثائق ظهرت مجدداً لبيع عقارات من دون معرفة أصحابها. وغالباً ما تستخدم وثائق الملكية الصحيحة، لنقل ملكية تلك العقارات، باستخدام وثائق شخصية صحيحة أو مزورة، وعقود بيع مزورة. وفي هذه الحالة، يرفع المشتري الوهمي، دعوى لتثبيت عقد بيع العقار، أمام المحكمة. وفي جلسة المحكمة، وبحضور شاهدين، يقر شخص يدعي أنه البائع، ببيع العقار وقبض ثمنه، مستخدماً الوثائق المسروقة أو المزورة. وبعدها، تعطي المحكمة حكماً بتثبيت شراء العقار. ويعتبر حكم المحكمة هذا بمثابة وثيقة ملكية، وينتشر في المناطق العشوائية التي لا يوجد للعقارات فيها سجلات عقارية، أو العقارات غير المرخصة، أو المملوكة على الشيوع غير مفرزة.  

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:29:162024-02-07 00:29:36سوق عقارية نشطة في مخيم اليرموك بدمشق رغم التعفيش

انهيار مبنى وسط عودة خجولة إلى التضامن

14-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلنت محافظة دمشق، ليل الإثنين 13 نوفمبر 2023، انهيار أجزاء من بناء في منطقة عشوائية من التضامن جنوبي دمشق. يتألف المبنى من بضعة طوابق، ثلاثة منها مأهولة بالسكان. وقد نجم عن الانهيار مقتل شخص واحد، وإصابة 14. 

إذاعة المدينة إف-إم، قالت إن المبنى متصدّع من آثار الحرب وقام صاحبه بترميمه وإكمال بنائه. موقع الوطن أونلاين شبه الرسمي، حذّر الثلاثاء، من انهيار الجزء المتبقي من البناء. ونقل الموقع عن مصدر مسؤول في محافظة دمشق، خبر توقيف 10 أشخاص قيد التحقيق على خلفية انهيار المبنى، والبحث عن 8 آخرين.

وتقول مصادر سيريا ريبورت في المنطقة، أن المبنى كان متضرراً بفعل الأعمال القتالية في المنطقة، وقد تمكن صاحبه من العودة، واستخراج رخصة لإعادة ترميمه، ولكن من دون دراسة هندسية لسلامته الإنشائية.

وهذه المرة الأولى التي ينهار فيها بناء متضرر مأهول في التضامن، وذلك بعد إعادة تأهيله شكلياً، من دون تدعيمه هندسياً. ولكن هذا الأمر صار معتاداً في بقية المناطق المتضررة بفعل القتال، خاصة في حلب الشرقية. الملفت في قضية التضامن أن عودة النازحين إليه ما زالت خجولة، بسبب التشدد بمنح موافقة أمنية للراغبين بالعودة إلى الحي. وتشترط قوى الأمر الواقع المسيطرة على التضامن، وهي الأمن العسكري وميليشيا الدفاع الوطني، على الأهالي الراغبين بالعودة دفع رشاوى مالية بصورة غير شرعية، للحصول على الموافقة الأمنية.

ويقع حي التضامن جنوب شرقي دمشق، ويعتبر بمثابة البوابة الجنوبية للعاصمة، ويبعد 6 كيلومترات عن مركزها. ويعود السكن في التضامن إلى نهاية الستينيات، عندما نزح الآلاف من الجولان والقنيطرة نتيجة سقوط الجولان بيد اسرائيل في حرب حزيران 1967. وأقام النازحون عشوائيات في أراضي منطقة التضامن الزراعية التابعة لمدينة دمشق. واستقطب الحي بكثافة أيضاً الوافدين إلى دمشق من الأرياف السورية. وكان يقطن الحي حوالي 200 ألف شخص قبل العام 2011. ويعاني الحي تاريخياً من سوء الخدمات وتردي أحوال سكانه المعيشية. انتفض جزء كبير من أبناء الحي منذ العام 2011 ضد النظام. وسيطرت المعارضة على الجزء الجنوبي منه منذ العام 2012، والذي تعرّض منذ ذلك الحين إلى حصار وقصف متواصل من قوات النظام، مما سبّب دماراً واسع النطاق فيه. في العام 2015 وقع ذلك الجزء من الحي تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، ونزح عنه معظم سكانه المتبقين، قبل أن يعود إلى سيطرة قوات النظام مطلع العام 2018، مع التهجير القسري لبقية سكانه.

وكانت محافظة دمشق، قد شكلت في تموز 2018، لجنة لتطبيق القانون رقم 3 لعام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة، وذلك لتحديد المباني الصالحة للسكن في التضامن. ولكن، لا يبدو أن القانون قد طبق. في أيلول 2020 أعلنت محافظة دمشق السماح للنازحين عن المنطقة بالعودة تدريجياً إليها، بعد الحصول على الموافقة الأمنية. ويجب على الراغب بالعودة إلى التضامن، تقديم طلب عودة في بلدية الميدان بدمشق، يتضمن وثائق شخصية وأخرى تثبت ملكية عقار في التضامن، وإبراء ذمة مالية ودفع المتراكم من مستحقات الكهرباء والماء والهاتف.

وبعد ذلك، يحول الطلب إلى جهاز الأمن العسكري، الذي يقوم بدراسة ملف العائدين أمنياً، وإصدار موافقة أو رفض. ومن الصعب جداً معرفة المعايير الأمنية في إصدار تلك الموافقات أو رفض العودة، ولكن من حيث المبدأ لا تتم الموافقة على كل من شارك في نشاطات معارضة للنظام في المنطقة، سلمية كانت أم مسلحة، حتى ولو أجرى مصالحة وتسوية وضع أمنية. رفض العودة لا يقتصر على المعارضين، بل يشمل أقاربهم أيضاً. في حالات أخرى، تبدو عملية الموافقة والرفض عشوائية غير مستندة إلى أية قاعدة بيانات واضحة.

أحد سكان التضامن السابقين والمقيم حالياً في تركيا، ولديه يملك منزلاً في أحد أحياء التضامن القريبة من بلدة يلدا المجاورة، تمكن من تصديق عقد بيع قطعي بالمنزل لأحد أقاربه في السفارة السورية بأنقرة، بغرض تمكين قريبه من ترميم المنزل ومن ثم تأجيره أو بيعه. ولكن، لم يتمكن قريبه من الحصول على الموافقة الأمنية، وطلب الضابط المسؤول بأن يتقدم المالك الأساسي للمنزل بطلب الموافقة الأمنية. 

وإذا صدرت الموافقة الأمنية، توافق بلدية الميدان على طلب العودة، وتطلب من النازح الراغب بالعودة تحمل كامل المسؤولية بخصوص سلامة عقاره، وإزالة الأنقاض منه على تكلفته الشخصية. 

في أحسن الأحوال لم يزد عدد العائدين حتى اليوم، عن 1500 شخص بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة. أحد العائدين إلى التضامن قال للمراسل، أن الأمن العسكري يمتنع منذ سنة تقريباً عن منح موافقات أمنية جديدة للراغبين من الأهالي، من دون دفع رشوة، رغم استكمالهم كافة الوثائق المطلوبة. ويشترط ضباط الأمن دفع مبلغ مليون ليرة سورية، للحصول على الموافقة.

والمشكلة لا تقف هنا. إذ لا تكفي الموافقة التي يصدرها الأمن العسكري بالعودة. إذ يجب بعد ذلك، أن توافق ميليشيا الدفاع الوطني المنتشرة في التضامن على العودة، من دون أي تفويض رسمي لها بذلك. وموافقة الميليشيا حصرياً تكون بدفع مبلغ مالي، يختلف بحسب موقع العقار ومدى المعرفة الشخصية بالعائدين. في حالات متعددة اشترى عناصر الدفاع الوطني منازل العائدين بأسعار زهيدة، بعد مضايقتهم، والتحكم بكمية مواد البناء المسموح إدخالها للحي للترميم وإعادة التأهيل، وطلب الرشاوى عند كل مرور على الحواجز.

مراسل سيريا ريبورت، تأكد من أن الدفاع الوطني، في حادثة واحدة، عرض على صاحب منزل في الحي بيعه بسعر 18 مليون ليرة (حوالي 1,300 دولار). ولما رفض صاحب المنزل بيعه، تعرض للسجن بتهمة الإخلال بالأمن العام، ولم يخرج إلا بعد أن وافق على بيع المنزل. في حالة أخرى منع الدفاع الوطني صاحب المنزل من دخول الحي مجدداً رغم حصوله على الموافقة الأمنية بالعودة.

وبحسب مصادر أهلية من الحي، فأن العديد من القاطنين حاليا في التضامن ليسوا من سكانه الأصليين، ويسكنون بيوتاً ليست لهم. وترجحُ المصادر أن عناصر الدفاع الوطني قد سمحوا لأولئك بغصب تلك العقارات، نتيجة معرفة أو علاقات شخصية، أو لقاء رشى. أحد القاطنين أقام سوراً حول مربع يتضمن ستة منازل عربية، بالقرب من بنايات الإسكان العسكري، وهو ليس من سكان المنطقة وليس مالكاً لأي عقار فيها.

أحد السكان قال لمراسل سيريا ريبورت، أن من يريد العودة إلى شوارع دعبول، المالكي، السليخة وسوق الثلاثاء، وهي مناطق محاذية للتضامن والتابعة لبلدة يلدا المجاورة، يجب أن يتقدم بطلب لدى مسؤول ميليشيا الدفاع الوطني في التضامن. 

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-14 22:37:382023-11-14 22:37:38انهيار مبنى وسط عودة خجولة إلى التضامن

سهل الغاب: الفاو تمول إعادة تأهيل قنوات مائية تروي أراضي مهجرين قسرياً

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أنهت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو”، إعادة تأهيل وصيانة مقطع من قناة ري رئيسية تروي أراضي زراعية جزء منها يملكها مُهجّرون قسرياً عن المنطقة، ممن أدرجت محافظة حماة أراضيهم سابقاً في المزادات العلنية للاستثمار.

الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب ذات طابع إداري وخدمي ومقرها الرئيسي في مدينة السقيلبية بريف حماة، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط بوزير الزراعة والإصلاح الزراعي.

وبحسب ما نشرته صحيفة تشرين الرسمية في 22 تشرين الأول 2023، فقد شملت إعادة التأهيل إزالة البلاطات البيتونية المتضررة على طرفي القناة، وإعادة البلاطات والجدران إلى سابق عهدها بطرق وأساليب فنية وضمن المواصفات المعتمدة لضمان جريان وتدفق سلس للمياه دون أي هدر أو فاقد، فضلاً عن صيانة البوابات والأبواب الحديدية على القناة.

وأوضح مدير مديرية الري والصرف في الهيئة، أن أعمال إعادة التأهيل شملت مقطعاً من القناة ج-2 من شبكة ري طار العلا -العشارنة، يمتد على مسافة 6 كيلومترات، ما بين بلدة خربة دامس وبلدة أصيلة. بينما القناة ج-2 يبلغ طولها 49 كيلومتراً، وتمتد بين مدينة محردة وأوتوستراد نهر البارد غربي حماة، وتروي نحو 14,840 هكتاراً من الأراضي الزراعية في منطقة الغاب في محافظة حماة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أشار إلى أنه على طرفي القناة ج-2 وخاصة غربي مدينة محردة تنتشر أراضي زراعية تابعة لقرى ومزارع هُجّرَ سكانها قسرياً إلى مناطق المعارضة شمال غربي سوريا. بعض تلك القرى والمزارع مهجّرة بشكل شبه كامل، مثل بلدة التريمسة ومزارع الروضة والخويطات والكرامة وأراضي تابعة لبلدة العشارنة وجرجسية. وقد طرحت محافظة حماة، أراضي أولئك الغائبين، للاستثمار في المزادات العلنية التي تنظمها سنوياً. 

وبحسب التصريحات الرسمية، مساحة الأراضي الزراعية المستفيدة من مشروع تأهيل مقطع قناة الري تزيد على 2,093 هكتاراً تعود لنحو 2,000 فلاح ومستثمر. وبأن هيئة إدارة وتطوير الغاب بتمويل من الفاو، تهدف لإعادة تأهيل وصيانة 28 ألف متر مربع من الأقنية وشبكات الري والعبارات وأسوار الحماية المعدنية القائمة عليها، في منطقة محردة وصولاً إلى مدينة سلحب. وقد تم تشكيل جمعيات لمستثمري مياه الري ممن ستقوم ورشات من الفاو بتدريبهم على حسن استغلال الأقنية بالشكل الأمثل والحفاظ على سلامتها وتجهيزاتها لأطول فترة زمنية ممكنة.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن وجود خطط لإعادة تأهيل مقاطع أخرى من قناة الري ج-1 في سهل الغاب. أحد المقاطع التي يعمل على إعادة تأهيلها حالياً تقع في سهل العشارنة جنوب شرقي سهل الغاب، وتصل بين بلدتي شيزر والعشارنة، وتروي أراضي مساحتها نحو 24 ألف هكتار. وليس واضحاً إن كانت الفاو ستقوم بتمويل هذا المشروع أم منظمة دولية أخرى.

إذ ليست هذه المرة الأولى التي تتم فيها أعمال تأهيلية بتمويل من منظمات غير حكومية وأخرى دولية لمشاريع تنتهك حقوق ملكية أصحاب الأراضي الغائبين من المهجرين قسريا. في نوفمبر 2022، وبتمويل من منظمة الإعانة الإسلامية الفرنسية Secours Islamique France  أعيد صيانة 3,060 متراً من القناة ج-4 في منطقة قلعة المضيق في سهل الغاب، والتي تروي أراضي لمهجرين قسرياً عن المنطقة تمتد من غربي مدينة قلعة المضيق وحتى بلدة الحواش شمالاً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:00:432023-10-31 20:00:43سهل الغاب: الفاو تمول إعادة تأهيل قنوات مائية تروي أراضي مهجرين قسرياً

مناطق النظام في إدلب غير مؤهلة لعودة السكان

24-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 2 أكتوبر 2023، قال محافظ إدلب ثائر سلهب، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، إن عدد القاطنين في مناطق سيطرة حكومة دمشق في إدلب صار نحو 70 ألف شخص. 

ولسبب غير مفهوم، ربط المحافظ بين هذا الرقم الكبير، وبين إعادة عشرات النازحين مؤخراً من مراكز إيواء مؤقتة في مدينة حماة، إلى مدينتي خان شيخون ومعرة النعمان في محافظة إدلب. في العام 2015 افتتحت محافظة حماة 11 مركز إيواء مؤقت لنازحي إدلب إلى مناطق سيطرة النظام في محافظة حماة. ومن تلك المراكز 5 في مدينة حماة، أهمها مدارس ناصح علواني، محمد علي بريدي والثانوية البيطرية، ويسكنها حوالي 100 شخص فقط بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة. وهذه هي المراكز التي تم إخلاؤها فقط. في حين أن بقية المراكز في ريف حماة مأهولة يسكنها نازحون مناطقهم الأصلية في إدلب ما زالت تحت سيطرة المعارضة.

مراسل سيريا ريبورت أوضح أنه تم نقل 10 عائلات (بحدود 50 شخصاً) من مراكز الإيواء في مدينة حماة إلى مدينة معرة النعمان، ومثلهم إلى خان شيخون. وجميع أولئك هم أقارب لعناصر قوات النظام والموظفين الحكوميين من مدينتي المعرة وخان شيخون. وتم توزيع أولئك على مساكن تعود ملكيتها لمهجرين قسرياً عن المنطقة، سبق وتولى الهلال الأحمر السوري تأهيلها. أي أن المنازل التي أعطيت لهؤلاء النازحين المعاد توطينهم ليست ملكاً لهم. وليس واضحاً ما هي آلية توزيع المساكن ولا الإطار القانوني الذي تستند إليه، في عملية إعادة توطين النازحين.  

من جهة أخرى، يبدو بأن رقم 70 ألف ممن يسكنون حالياً مناطق سيطرة النظام في إدلب مبالغ به، نظراً لأن  مدينة خان شيخون وهي المركز المؤقت لمحافظة إدلب، يسكنها حوالي 7 آلاف شخص فقط، وهي المدينة الأكثر سكاناً في مناطق سيطرة النظام في إدلب. وضع بقية المناطق أسوأ بكثير. إذ لا يسكن حالياً مدينة المعرة أكثر من 50 عائلة (250 شخص). والمدينة ما زالت مدمرة إلى حد بعيد، ولم تتم إعادة الخدمات الأساسية لها من شبكات صرف صحي وكهرباء. في المدينة حالياً مدرسة واحدة للتعليم الأساسي، بينما يتوجب على طلاب المراحل التعليمية الإعدادية والثانوية السفر يومياً إلى مدينة خان شيخون على بعد 25 كيلومتراً. حتى أن غالبية المدرسين والموظفين في مدرسة ذات النطاقين للتعليم الأساسي في معرة النعمان، يسكنون في مدينة حماة، وينتقلون يومياً على نفقتهم الخاصة. 

ولا تزال الأوضاع الأمنية مضطربة في معرة النعمان، ومع هبوط الظلام، يمنع التجول فيها. وحدها قوات النظام تتمتع بحرية الحركة خاصة في الحي الشمالي والغربي، حيث تنتشر مقرات عسكرية للفرقة 25 مهام خاصة المدعومة من روسيا، والفرقة 11 والحرس الجمهوري من قوات النظام، ومستودعات ذخيرة. في 15 آب الماضي، قُتل أحد سكان المدينة العائد إليها منذ 6 أشهر فقط، على يد عناصر من الفرقة 25، بسبب اعتراضه على عدم تأمين الخبز والمياه في المدينة. وسلّمت جثة القتيل إلى ذويه، وأشار تقرير الطب الشرعي إلى أن الوفاة حدثت بسبب احتشاء في عضلة القلب.

من جهتها، تعمل الأمانة العامة لمحافظة إدلب على تأمين بعض الخدمات الرئيسية في مدينة خان شيخون، وتركز على تعبيد وتأهيل الطرقات مع بقية القرى والبلدات في ريف إدلب الخاضع لسيطرة النظام. في حين أن مناطق سيطرة النظام في إدلب تخلو من المشافي التي يمكن لمرضى الحالات الباردة والمزمنة تلقي الخدمات الطبية، ويضطرون للتداوي في مدينتي حماة وحلب، بينما مرضى السرطان يتداوون في مدينة دمشق. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-24 18:47:012023-10-24 18:47:15مناطق النظام في إدلب غير مؤهلة لعودة السكان

حتى أراضي المقيمين في مناطق النظام بحلب مطروحة للاستثمار في المزادات العلنية

19-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يحاول حسن حماية أرض عائلته الزراعية، بعدما أدرجتها مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في محافظة حلب، مؤخراً، في جداول الأراضي المطروحة للاستثمار في المزادات العلنية في ريف حلب الجنوبي الغربي. وهذه الأراضي بحسب المديرية شاغرة، تعود لمن تصفهم بالغائبين، من النازحين والمُهجرين قسراً عن ريف إدلب إلى مناطق المعارضة شمال غربي سوريا.  

قوات النظام كانت قد فرضت سيطرتها العسكرية على المنطقة المحاذية لطريق دمشق-حلب في ريف حلب الجنوبي الغربي وصولاً إلى ريف إدلب الجنوبي، منذ العام 2020. وتشتهر المنطقة بالزراعة البعلية للحبوب كالقمح والشعير والعدس، والزراعة المروية بمياه الآبار كالقطن والخضروات. مصادر محلية قالت لمراسل سيريا ريبورت، إن الأراضي المعروضة للاستثمار في ريف حلب الجنوبي الغربي، تقع بالقرب من طريق حلب-دمشق M-5 الدولي، وتتبع إدارياً لقرى وبلدات كفر حلب، الكسيبية، البوابية، جب كاس وعرادة. 

مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي الواقعة في حي الجميلية بمدينة حلب، نشرت مطلع أيلول الحاليّ، جدولاً بأراضي الغائبين عن منطقة ريف حلب الجنوبي الغربي، تمهيداً لطرحها للاستثمار في المزادات العلنية، ومنها أرض عائلة حسن. مصادر سيريا ريبورت أكدت أنه تم إدراج جميع الأراضي في بعض تلك القرى والبلدات في المزادات العلنية المقبلة، رغم أن كثيراً من أصحابها ليسوا غائبين بل يعيشون في مناطق سيطرة النظام. ويجب هنا التوضيح بأن بعض القرى كالبوابية والكسيبية ما زالت تعتبر عسكرية ولا تسمح قوات النظام للنازحين بالعودة إليها.

حسن مقيم في مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة النظام، وكان قد زرع الأرض في الموسم الماضي، عبر وسطاء من ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام والمسيطرة على ريف حلب الجنوبي. حسن تفاجأ مؤخراً بإدراج أرض العائلة، ومساحتها 6 هكتارات، في جدول الأراضي المعروضة للاستثمار بالمزاد العلني، وفقاً لما قاله لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة. 

إدراج أرض العائلة في المزاد للاستثمار، جاء بعد وفاة والد حسن العام الماضي. فالأرض ما زالت مسجلة باسم والد حسن في السجل العقاري، ما يعني أنها مملوكة حالياً على الشيوع بين الورثة، وليست مفروزة بعد. ولإفراز العقار، أي تقسيمه بين الورثة، يجب إجراء معاملة حصر إرث شرعي، تبيّن حصة كل من الورثة في الأرض. حسن أوضح لمراسل سيريا ريبورت، أنه وأخوته، راجعوا مديرية الزراعة، فطلب منهم أحد الموظفين إبراز وثيقة حصر إرث، تخولهم استثمار الأرض من دون دخول المزاد، بوصفهم أقارب من الدرجة الأولى. 

وثيقة حصر الإرث تخصّ من ثبتت وفاته حقيقةً أو حكماً، وفقاً لما أقره قانون الأحوال الشخصية 59 لعام 1953 وتعليماته التنفيذية. وثيقة حصر الإرث، هي وثيقة قانونية بهدف تحديد ومعرفة ورثة المتوفى المستحقين للميراث ودرجة قرابتهم من المتوفى

وكان مجلس الوزراء قد سمح في قراره رقم 12011 الصادر في تشرين الأول 2022، لأبناء الأسرة الواحدة من الدرجة الأولى من القرابة، باستثمار أراضي أقاربهم الشاغرة التي سيتم عرضها للاستثمار الزراعي من دون الدخول بالمزادات العلنية. واشترط المجلس في قراره، المستند بدوره إلى كتاب وزارة الزراعة رقم 291 الصادر في أيلول 2022، على أصحاب الدرجة الأولى من القرابة، وهم الأب والأم والبنت والابن، الإعلان عن العقارات التي تخص أقاربهم والتي يرغبون باستثمارها قبل 15 يوماً من موعد إجراء المزادات العلنية.

وبالفعل، مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في حلب، أعلنت قبل أيام عن مواقيت عقد المزادات الخاصة بالأقارب للأراضي المعروضة للاستثمار في ريف حلب الجنوبي الغربي، وفقاً لما أكدته مصادر محلية لسيريا ريبورت. المديرية أعطت مهلة حتى 5 تشرين الأول 2023، لتقدم الراغبين باستثمار أراضي أقاربهم بالوثائق اللازمة لدخول مزادات الأقارب.

قصة أخرى حدثت مع هدى، التي تحاول وقف عرض أرض عمها، والد زوجها المريض، في المزاد العلني. مطلع أيلول، توجهت هدى، إلى مديرية الزراعة بمدينة حلب، بغرض استخراج ورقة تسمى “لا مانع”، لإزالة الأرض من جدول الأراضي المطروحة للاستثمار في ريف حلب الجنوبي الغربي. وتمنح المديرية هذه الموافقة إذا لم يكن اسم صاحب الأرض مدرجاً في لوائح المطلوبين التي تعممها أجهزة الأمن على المديريات والمؤسسات. وتسمح هذه الورقة لصاحب الأرض بزراعة الأرض أو تأجيرها، والغاية منها هي حصر أملاك الغائبين فعلياً عن المنطقة، أو المهجرين خارج مناطق سيطرة النظام.

عمّ هدى، مقيم أيضاً في مناطق سيطرة النظام، لكنه مريض وليس بإمكانه الحضور شخصياً. كان بحوزة هدى أثناء زيارتها لمديرية الزراعة، بيان قيد عقاري يفيد بملكية عمها للأرض البالغة مساحتها هكتارين ونصف، وصورة عن هويته. الموظف في المديرية، رفض إعطاء هدى ورقة “لا مانع”، مؤكداً لها ضرورة حضور صاحب الأرض حصرياً، وبحوزته ما يثبت ملكيته للأرض وإثبات عن شخصيته. وبعد طول جدال، وافق الموظف في مديرية الزراعة، على الاكتفاء بحضور أحد أبناء مالك الأرض أو زوجته. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-19 17:33:452023-09-19 17:44:55حتى أراضي المقيمين في مناطق النظام بحلب مطروحة للاستثمار في المزادات العلنية

شركة مقاولات تتبع لهيئة تحرير الشام تقيم مشروعاً سكنياً في إدلب

08-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بدأت شركة الراقي للإنشاءات تنفيذ مشروع سكني غربي مدينة إدلب لإيواء نازحين يقطنون حالياً مخيمات في ضواحي المدينة. وتدعم المشروع ثلاث جهات؛ هيئة الكوارث والطوارئ التركية آفاد AFAD التي تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية التركية، ومنظمتين غير حكوميتين هما جمعية دينيز فنري، وجمعية طريق الحياة العاملتان في تركيا.

ويتألف المشروع من 1000 وحدة سكنية منفردة، مساحة كل وحدة منها 85 متراً مربعاً، ومن المفترض أن يُنجز نهاية العام 2023. ويقام المشروع في منطقة تابعة لقرية كفر جالس، بحسب ما قاله مصدر محلي من القرية لمراسل سيريا ريبورت. مديرية شؤون المخيمات التابعة لحكومة الإنقاذ السورية، التابعة بدورها لهيئة تحرير الشام المسيطرة على إدلب، هي من اختارت موقع المشروع على أملاك عامة بمساحة 65 هكتاراً.

 والمنطقة جبلية شديدة الوعورة، غير مشجرة ولا حراجية، وهي من بين التلال الجرداء في المنطقة. ولذا يعتبر الجزء المتعلق بعمليات تمهيد الأرض وشق الطرق من الأجزاء المهمة والمكلفة من المشروع. وكان بضعة عشرات من النازحين قد أقاموا سابقاً مخيماً عشوائياً لهم في هذه المنطقة ومعظمهم من مربي المواشي. وقد أجبرت مديرية شؤون المخيمات أولئك النازحين على الانتقال إلى المخيمات المنظمة في منطقة أطمة الحدودية مع تركيا.

وقد تكفلت آفاد التركية بدفع مصاريف عمليات تسوية الأرض في موقع المشروع، في حين تكفلت دينيز فنري وطريق الحياة في تمويل تنفيذ بقية أعمال البناء في المشروع. والمستفيدون المستقبليون من المشروع، بحسب ما قالته مصادر في مديرية شؤون المخيمات لمراسل سيريا ريبورت، هم من النازحين الذين يقطنون حالياً مخيمات عشوائية في منطقة كفر جالس. لكن، من الممكن كما جرت العادة أن يحصل مقربون من هيئة تحرير الشام، وعائلات مجندين فيها، وموظفين في حكومة الإنقاذ، على مساكن ضمن المشروع. 

سيريا ريبورت تواصلت مع جمعيتي دينيز فنري وطريق الحياة، للسؤال عن ملكية الأرض وطبيعة المشروع، والمستفيدين منه، ولكنها لم تتلق أي جواب منهما.

مناقصة تنفيذ المشروع رست على شركة الراقي للإنشاءات، من دون منافسة. مصادر سيريا ريبورت أكدت وقوع المناقصة، لكن من دون إعلان عنها، ما جعلها أشبه بمناقصة شكلية. ومنذ الإعلان عن تأسيسها في العام 2020، يكاد ينحصر تنفيذ المشاريع السكنية للنازحين، ومخيمات المُهجرين، في مناطق سيطرة تحرير الشام، بشركة الراقي.

وشركة الراقي للإنشاءات مختصة في تنفيذ مشاريع المقاولات المختلفة، من إنشاء المشاريع السكنية والمخيمات، وشق الطرق، وغيرها في مناطق سيطرة تحرير الشام. ويدير الشركة حالياً القيادي في هيئة تحرير الشام عبدالرحمن سلامة، الملقب بأبي إبراهيم سلامة. سلامة، وهو من مدينة عندان شمالي حلب، كان قد شغل أثناء سيطرة المعارضة على حلب الشرقية بين العامين 2012-2016 منصب أمير حلب في جبهة النصرة.

وهناك اعتقاد واسع النطاق بأن شركة الراقي تدير استثمارات هيئة تحرير الشام، وفيها يستثمر بعض قادة الهيئة أموالهم. وتنفذ الشركة بعض المشاريع الربحية، كالتجمع السكني في مدينة سرمدا الجديدة والذي سكنه أثرياء إدلب، ومقربون من تحرير الشام وقياديون فيها، ومشاريع أخرى كالمولات التجارية. وليس معروفاً من هم أعضاء مجلس إدارة الشركة، لكن هناك أنباء بأن من بينهم شخصيات بارزة في تحرير الشام، وبعضهم يملكون حصصاً فيها.

شركة الراقي نفذت أعمال شق طريق حلب-باب الهوى الواصل بين مدينتي سرمدا والدانا شمالي إدلب، لصالح حكومة الإنقاذ. وقد ظهر أبو إبراهيم سلامة إلى جانب زعيم الهيئة أبو محمد الجولاني، خلال حفل تدشين وافتتاح الطريق. وتنفذ الشركة أيضاً شق طريق باب الهوى-إدلب، وقد أنجزت قرابة ثلثه خلال العامين الماضيين.

وتنفذ الشركة أيضاً مشاريع سكنية لإيواء النازحين المقيمين في المخيمات؛ كمخيم للآفاد في منطقة مشهد روحين، وقرية كمونة للمُهجّرين شمالي بلدة باتبو، بالإضافة إلى إنشاء قرية البر للمُهجّرين في جبل كللي. وتنفذ الشركة حالياً حفر آبار في مشروع مدينة بابسقا الجديد، وبعض الكتل السكنية فيها، وبناء خزان الماء المرتفع فيها، ومسجد ومدرسة، ورصف الشوارع، ومد خطوط الكهرباء والإنترنت للمدينة.

مصدر مطلع قال لمراسل سيريا ريبورت بأن شركات المقاولة الأخرى لم تتمكن من الحصول على مشاريع مماثلة حتى لو تقدمت بعروض أسعار أقل في المناقصات الشكلية. في معظم الحالات ترضخ الجهات الممولة لمشاريع مماثلة، وهي غالباً منظمات غير حكومية، بحصول الراقي على عقود تنفيذ تلك المشاريع، بضغط من تحرير الشام. ومقابل ذلك، تواصل تلك المنظمات تمويل مشاريعها في إدلب من دون مضايقات.

وعدا عن عملها في مجال المقاولات، نفذت شركة الراقي بين العامين 2021-2022 مشاريع إنتاجية أهمها معمل لإنتاج الحديد الخاص بأعمال الخرسانة المسلحة بالقرب من معبر باب الهوى ومن المفترض أن يستقبل المعمل الخردة ويعمل على إعادة تدويرها. وكذلك عدة محاجر ومجابل ومعامل لإنتاج البلاط والبلوك في المنطقة ذاتها.

واشترت الشركة معدات ثقيلة من تركيا لتشغيل تلك المعامل. كذلك وضعت الشركة يدها على أملاك عامة من المناطق الجبلية في محيط منطقة باب الهوى وسلسلة مرتفعات باريشا والوسطاني والأعلى شمال غربي إدلب، وهي ذات تكوين جيولوجي كلسي، بغرض الاستفادة منها في إنتاج الحجر الأبيض. وتعمل الشركة على إنشاء مقالع ومناشر للحجر الأبيض الكلسي، وتصدر جزء منه عبر تركيا إلى دول الخليج ومصر.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-08 19:31:102023-08-08 19:31:10شركة مقاولات تتبع لهيئة تحرير الشام تقيم مشروعاً سكنياً في إدلب

جمعية خيرية فلسطينية تبني قرية سكنية للنازحين السوريين في منطقة عفرين

09-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 4 كانون الثاني 2023، تم تدشين قرية “أجنادين فلسطين” للنازحين السوريين في ناحية جنديرس بريف منطقة عفرين شمالي حلب، والتي تهدف لتأمين مساكن بديلة شبه دائمة للنازحين السوريين إلى مناطق المعارضة. وبنى القرية فريق إدلب الوطن وهو منظمة محلية تنشط في عفرين، بدعم وتمويل من جمعية أجنادين الخيرية وهي منظمة فلسطينية مركزها بلدة بيت حنينا التابعة لمدينة القدس الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن المنظمة الفلسطينية غير الحكومية قامت بتحويل الأموال من حسابها في بنك هابوليم، وهو بنك إسرائيلي. أن تقوم منظمة غير حكومية فلسطينية مقرها في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بتمويل مشروع لإسكان نازحين سوريين، يُسلط الضوء على عمق الأزمة التي يواجهها النازحون السوريون.

مصدر في جمعية أجنادين الخيرية الفلسطينية قال لمراسل سيريا ريبورت، أن القرية مؤلفة من 50 وحدة سكنية تسليمها لخمسين عائلة، كانت تقيم في أحد المخيمات بريف عفرين. والوحدة السكنية الواحدة مؤلفة بدورها من غرفتين وصالون ومطبخ وحمام ودورة مياه، بمساحة إجمالية 45 متر.  وكل وحدة فيها خزاني ماء سعة كل منهما متراً مكعباً، وبأبواب داخلية وشبابيك، وبابين رئيسيين من الحديد. ولكل وحدة سكنية حديقة جانبية مساحتها 35 متراً مربعاً. والقرية بكاملها مخدمة بشبكة للصرف الصحي. القرية فيها أيضاً مسجد ومعهد إسلامي لتدريس العلوم الشرعية وتحفيظ القرآن.

وأقيمت القرية على أرض زراعية سهلية غير مشجرة بالقرب من قرية شيتكا التابعة لناحية جنديرس غربي عفرين، وتقدر مساحتها بـ2.5 هكتار. الوحدات السكنية الـ50 أقيمت على مساحة هكتار واحد، وما تبقى مخصص للتوسع في المشروع وبناء وحدات سكنية إضافية كمرحلة ثانية. 

وكان يفترض أن تبدأ مرحلة ثانية في القرية، ببناء 50 وحدة سكنية إضافية، ومدرسة خلال الأشهر الأولى من العام 2023. لكن، زلزال 6 شباط تسبب بتأخير تلك المخططات، ربما حتى نهاية العام 2023، بحسب مصدر من فريق إدلب الوطن.

 الجمعية كثّفت دعمها للقرية وسكانها بعد الزلزال، وأٌقامت أيضاً على قطعة أرض مجاورة لها مخيماً مؤلفاً من عشرات الخيام لإيواء المتضررين من الزلزال، خاصة من تضررت منازلهم في بلدة جنديرس بريف عفرين. والجهة المنفذة هي نفسها فريق إدلب الوطن، الذي أكد أنه افتتح في آذار الماضي مدرسة في القرية لاستيعاب الأطفال. 

مصدر في فريق إدلب الوطن قال لمراسل سيريا ريبورت، أن الأرض المخصصة لبناء القرية، منحهم إياها المجلس المحلي في جنديرس، بعلم وموافقة المسؤولين الأتراك المتواجدين في المنطقة. وأضاف المصدر بأن العقد بينهم وبين المجلس المحلي، لا يشير إلى أن الفريق يملك الأرض، ولا الوحدات السكنية.

 وتقتصر مهمة الفريق، بحسب العقد، على البناء والاشراف على عمليات الإسكان فقط. في حين يتولى المجلس المحلي إدارة القرية، التي لا يمكن بيع الشقق فيها، أو تمليكها للعائلات التي سكنتها. وتتمتع تلك العائلات بحق الانتفاع من المساكن فقط، وليس في إمكانهم تأجيرها. وبالتالي، بحسب المصدر، يمكن القول أن القرية من أملاك مجلس جنديرس المحلي.

في العام 2018 سيطرت فصائل معارضة مدعومة من تركيا، على كامل منطقة عفرين في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بتهجير قسري لجزء كبير من سكانها الأصليين ومعظمهم من الكرد، وما رافق ذلك من انتهاكات لحقوق السكن، الأرض والملكية. كما نزح إلى عفرين أكثر من مائة ألف مهجّر قسرياً من أرياف دمشق وحمص وحلب سكن جزء كبير منهم في منازل النازحين الكرد. 

مصدر محلي قال لمراسل سيريا ريبورت بأن الأرض التي أقيمت عليها القرية ليست أملاكاً عامة ولا وقفية. بل هي أرض خاصة يملكها أشخاص من آل منان، وهي عائلة كردية مهجّرة قسرياً من المنطقة في العام 2018. وتتهم فصائل المعارضة المسيطرة على المنطقة أفراداً في عائلة منان، بالانتماء إلى صفوف وحدات حماية الشعب الكردية، وقد قتل بضعة منهم خلال مجريات القتال في العام 2018.

 أرض عائلة منان ليست الوحيدة، بل هي واحدة من أراض أخرى وضعت بعض الفصائل المعارضة يدها عليها منذ العام 2018 بذريعة انتماء أصحابها لوحدات حماية الشعب الكردية. وأحياناً، تقوم بعض الفصائل بمنح تلك الأراضي لمنظمات محلية لتبني عليها قرى سكنية، غالباً ما يكون الهدف منها إسكان عائلات مقاتلي الفصائل النازحة بدورها من عموم الأراضي السورية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-09 14:00:492023-05-09 14:00:49جمعية خيرية فلسطينية تبني قرية سكنية للنازحين السوريين في منطقة عفرين

درعا والسويداء: مداهمات لإعادة ترحيل البدو المُهجّرين

02-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

يتعرض البدو المهجرون إلى المخيمات بين محافظتي السويداء ودرعا، لحملات دهم ومضايقات، بغرض ترحيلهم من المنطقة. وتقود تلك المداهمات قوات النظام وميليشيات محلية موالية من ريف درعا الشرقي. وتسببت المداهمات، بحركة نزوح جديدة لبعض أولئك المُهجّرين، باتجاه بادية السويداء الشرقية. 

وتنتشر بين محافظتي درعا والسويداء تجمعات من المهجّرين غالبيتهم من عشائر بدو السويداء. وقد تعرض أولئك للتهجير في فترات وظروف مختلفة، بين العامين 2014-2020. موجة النزوح الأكبر جرت في العام 2015 من منطقة الأصفر، أكبر تجمع للبدو في ريف السويداء الشمالي الشرقي، بعدما سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية ثم فصائل المعارضة، قبل أن تستعيدها في العام 2018 قوات النظام. وتسببت المواجهات بتدمير البنى التحتية، وتضرر غالبية منازل المنطقة التي كانت تضم 10 قرى. كما أن بعض قرى البدو في اللجاة تعرضت لتجريف كامل من قبل قوات النظام، في العام 2018، مثل قرية حوش حماد. ورغم وساطة روسية في 2019، فقد سمحت قوات النظام فقط بعودة جزئية ومشروطة لبدو ريف السويداء الشمالي الشرقي. ومع ذلك لم ترجع إلا نسبة قليلة من الأهالي وغالبيتهم من العاملين برعاية الماشية. والسبب الرئيسي لعدم العودة هو التباطؤ الحكومي في إعادة تأهيل البنية التحتية وإصلاح شبكتي الكهرباء والمياه، وانتشار حواجز تفتيش لقوات النظام وجيش التحرير الفلسطيني واتخاذ بعض المنازل والمدارس كمقرات عسكرية، وانتشار القذائف والألغام من مخلفات الحرب.

أكبر التجمعات السكانية للبدو المُهجّرين، تمتد بين بلدتي بصرى الشام في درعا والقريا في السويداء، بالإضافة إلى تجمعات في سهول المليحة وصما الهنيدات وناحتة والدارة، وفي سهول عرى وكناكر والثعلة والأصلحة وسكاكا وأم ولد، وتجمعات أصغر في منطقة اللجاة. ويعيش في سهول صما الهنيدات-المليحة وحدها، حوالي ألف نسمة. ويقطن المهجرون في خيم شعر، يتجاوز عددها 80 خيمة، موزعة على الأراضي الزراعية. بعضهم يدفع ضماناً مالياً لأصحاب الأراضي لقاء الإقامة، وبعض العائلات تعيش في حوالي 25 مزرعة، لأهالي درعا والسويداء. انخرط هؤلاء المهجرون خلال السنوات الماضية، بالعمل الزراعي كمصدر للعيش، فأصحاب المشاريع الزراعية المنتشرة بشكل واسع في المنطقة، يعتمدون عليهم في أعمال الزراعة، وجني المواسم، وحراسة المزارع والمشاريع، ورعاية المواشي. المهجرون، باتوا اليد العاملة المحركة لاقتصاد المنطقة، كما أن بعضهم بات لديهم أملاك من أراضي زراعية، بيوت ومزارع.

في 27 نيسان، فرضت قوات النظام وميليشيات موالية طوقاً أمنياً على المنطقة الممتدة بين قرية صما الهنيدات غربي السويداء، والمليحة شرقي درعا، ثم اقتحمت عشرات الخيم والمزارع التي يقطنها مُهجّرون من عشائر البدو. وجاءت المداهمات، التي ترافقت مع اعتقالات وتخريب ونهب للممتلكات والخيام، بهدف ترحيل “الغرباء” عن المنطقة، بحسب وصف المشاركين فيها. 

وشاركت في المداهمات قوات للنظام بمؤازرة ميليشيا موالية من أحد فصائل التسوية في درعا. وفصائل التسوية، هي من قوات المعارضة التي صالحت قوات النظام في العام 2018، وباتت تعمل بالتنسيق معها. واستمرت المداهمات حوالي أربع ساعات، وتعرّض المهجّرون للاعتداء بالضرب والشتائم، بمن فيهم النساء، وسلب أموالهم وأثاثهم وسياراتهم ودراجاتهم النارية ومواشيهم، وتكسير بعض خيامهم. وتلقى المُهجّرون تهديدات من عناصر الميليشيات لمغادرة المنطقة. وانسحبت القوات المُداهمة، بعد اعتقالها 9 أشخاص من المُهجّرين البدو، ممن سلمتهم إلى فرع شعبة المخابرات العسكرية في درعا. وبعد تحقيقات وصفت بالشكلية، أطلق سراح أولئك المعتقلين، خلال فترة وجيزة. 

في صباح 29 نيسان، اقتحمت قوات من اللواء الثامن في الفيلق الخامس، بعض منازل المُهجّرين من عشائر البدو في قرية جبيب، وسلبتهم سيارات ودراجات نارية وبعض الممتلكات. ويقود اللواء الثامن الذي أحمد العودة، ويتخذ من مدينة بصرى الشام مقراً له، وهو من أبرز فصائل التسوية، ويتبع عملياً لشعبة المخابرات العسكرية، ويتلقى دعماً روسياً. اقتحام اللواء الثامن للقرية، جاء بعد ثلاثة أيام على مهلة سبق ووجهها للمُهجّرين البدو القاطنين فيها، للرحيل عنها. 

على إثر تلك المداهمات، نزحت عشرات العائلات من المُهجّرين البدو إلى بادية السويداء الشرقية، وقامت المخابرات العسكرية بترفيقها، أي حمايتها أثناء الانتقال، مقابل مبالغ مالية.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال بإن القوات المُداهمة تتهم تجمعات البدو بإيواء تجار مخدرات، ومتورطين بالجريمة المنظمة. ويبدو بأن تلك الاتهامات تحمل مبالغات، وتحميل لكافة المشاكل الأمنية في المنطقة، للمُهجرين البدو، وسط تصاعد اللهجة العدائية من فصائل التسوية في ريف درعا الشرقي ضدهم.

احد المهجرين من قرية القصر، قال لسيريا ريبورت، إنه يعيش في المنطقة منذ 2018، ويعمل حارساً لإحدى مزارع الخضار، ويملك بعض رؤوس المواشي، سُلبت منه في الاقتحام الأخير. وأضاف أنه لا يستطيع العودة إلى قريته شمال شرقي السويداء، كون بيته مدمر بسبب القصف في العام 2017. وأضاف أنه مطلوب للخدمة العسكرية الإلزامية، والعودة تعني إجراء تسوية أمنية في فرع الأمن العسكري في درعا، يتعهد فيها الالتحاق بالخدمة العسكرية خلال مهلة قصيرة. كما أشار إلى صعوبة النزوح إلى البادية السورية أيضاً، بسبب توالي سنوات الجفاف، والظروف الأمنية الخطيرة. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-02 19:10:242023-05-02 19:23:20درعا والسويداء: مداهمات لإعادة ترحيل البدو المُهجّرين

لا بيوت يعود إليها سوريون مرحلون من لبنان

02-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أوقفت السلطات اللبنانية خلال الأسابيع القليلة الماضية مئات النازحين السوريين غير الحائزين على إقامات رسمية في لبنان، ورحلت العشرات منهم إلى سوريا. وحذّرت منظمات حقوقية من أن ذلك قد يعرض السوريين المرحلين لخطر التعذيب والاضطهاد بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني أو التعسفي، والتعذيب والعنف الجنسي، والاختفاء القسري، على يد الأجهزة الأمنية السورية. كما يواجه بعض السوريين المُرحّلين تحديات تتعلق بحقوقهم في السكن والأرض والملكية.

بحسب التقديرات الرسمية اللبنانية يقيم في لبنان مليونان و80 ألف سوري، بينما تقدر منظمات دولية عددهم بحوالي مليون ونصف، جزء كبير منهم مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكنهم غير قادرين على استخراج وثائق إقامة رسمية في لبنان بسبب التعقيدات الإدارية. وبررت السلطات اللبنانية بأن المداهمات الأخيرة والتوقيف والترحيل، تأتي تنفيذاً لقرار قديم صادر في العام 2019 عن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، القاضي بترحيل السوريين الذين يدخلون لبنان عبر المعابر الحدودية غير الشرعية. 

إبراهيم سوري من ريف مدينة القصير الحدودية مع لبنان، بريف حمص الجنوبي. ولدى إبراهيم منزل عربي مع حديقة أمامية، مسجل بشكل رسمي في السجلات العقارية باسمه، ولديه به سند ملكية نظامي “طابو أخضر“. 

وكانت المعارضة السورية قد سيطرت لفترة وجيزة بين العامين 2012-2013، على القصير قبل أن تستولي عليها قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبنانية منتصف العام 2013 وتهجّر سكانها. إبراهيم نزح عن القصير إلى لبنان، عبر أحد المعابر غير الشرعية، ويقيم في زحلة في محافظة البقاع اللبنانية. الشاب تمكنا من استخراج أوراق إقامة نظامية في لبنان في الفترة الأولى من نزوحه، لكنه فشل في تجديدها مؤخراً بسبب التضييقات من الجانب اللبناني. 

أثناء ذهابه إلى عمله قبل أسبوع، أوقفت دورية من مخابرات الجيش اللبناني ابراهيم على حاجز مؤقت نصبته على الطريق العام. ورحّلته السلطات اللبنانية، مع غيره من السوريين الموقوفين لديها، إلى المنطقة الفاصلة الحدودية بين البلدين عند نقطة المصنع، لتستلمهم هناك دورية تابعة لشعبة المخابرات العسكرية السورية. وهناك، تم إجراء الفيش الأمني لإبراهيم، وتسليمه وثيقة تبليغ للالتحاق بالخدمة الإلزامية في قوات النظام، خلال مهلة 15 يوماً، صادرة عن وزارة الداخلية السورية. وبعدها تُرك ليدخل الأراضي السورية، حيث توجه إلى بلدته في ريف القصير.

وهناك، تفاجأ إبراهيم بأن عائلة غريبة تقطن منزله، من دون علمه، وترفض الخروج منه. إبراهيم قال لمراسل سيريا ريبورت بأن العائلة من مدينة حمص، وهي مؤلفة من الأب المنتسب لشعبة المخابرات العسكرية، وابنان شابان أحدهما متطوع أيضاً في المخابرات العسكرية، والآخر منضو في صفوف ميليشيا حزب الله اللبنانية. إبراهيم تقدّم بشكوى لمخفر الشرطة، حيث نصحه أحدهم هناك باللجوء إلى القضاء لاسترداد منزله المغصوب. وغصب العقار هو الاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع. وبحسب النصيحة، يجب على إبراهيم في البداية أن يلتحق بالجيش، وبعدها أن يرفع دعوى استرداد عقاره. حينها سيكون موقفه أقوى، لأن القضية حينها ستصبح الاستيلاء على منزل عنصر في الجيش. 

إذ سبق أن عادت عدة عائلات طوعاً إلى منطقة القصير، ولم تفلح باستعادة أملاكها المغصوبة من قبل عناصر وضباط في قوات النظام وفي ميليشيا حزب الله، حتى بعد تقديم شكاوى ودعاوى. ووضع القصير مختلف عن بقية المناطق السورية، لأنها تعتبر حالياً منطقة نفوذ لحزب الله اللبناني الذي يقيم فيها قواعد عسكرية ومعسكرات تدريب. ولا يُسمح لغير المنتسبين لقوات النظام أو المليشيات الرديفة بالعودة والاستقرار في المنطقة.

أحمد، شاب من ريف القصير أيضاً، وحالته مشابهة لحالة إبراهيم، لكن من يستولي على منزله اليوم هم عناصر سوريون في ميليشيا حزب الله. احمد أيضاً لديه طابو أخضر بمنزله العربي القريب من الحدود والذي تعرض للضرر بسبب الاشتباكات في المنطقة، وحولته الميليشيا إلى ما يشبه النقطة العسكرية لعناصرها. في حالة أحمد، لا يمكنه استعادة منزله حتى لو التحق بالجيش، والمطالبة به ستكون عملية شاقة وطويلة وغير مضمونة النتائج. ولذلك، قرر أحمد العودة إلى لبنان عبر الدخول بطريقة غير شرعية.

في حين أن عدنان، نزح من إحدى بلدات ريف دمشق الغربي، مع عائلته في العام 2013، إلى لبنان، بسبب المعارك التي اندلعت في المنطقة بين المعارضة وقوات النظام. شقيق عدنان، كان عضواً في المعارضة المسلحة، وقتل خلال الاشتباكات مع ميليشيا اللجان الشعبية التابعة للفرقة الرابعة التي استولت على منطقتهم منذ العام 2016. وانتقاماً من أخيه، استولت اللجان على منزل عدنان، واتخذت منه مقراً لعناصرها. كما تقوم اللجان بزراعة أرض يملكها عدنان وحصادها من دون موافقته منذ العام 2017. الجيش اللبناني قبض على عدنان، خلال مداهمة منازل في حي برج حمود في العاصمة بيروت قبل أيام، مع أكثر من 50 سورياً آخر. وتعرض أولئك للشتائم والضرب، قبل اقتيادهم وتركهم في المنطقة الحدودية بعد نقطة المصنع. المخابرات العسكرية السورية أوقفت عدنان، لكنه لم يكن مطلوباً لأي جهة أمنية، ولا للالتحاق بالخدمة الاحتياطية والإلزامية، فتم تركه. يقول عدنان لمراسل سيريا ريبورت، بأنه لا يستطيع المطالبة بمنزله، إلا بالتنسيق مع اللجان التي تستولي عليه، لأن المطالبة به عبر القضاء قد تعرضه للانتقام وربما التصفية، أو تلفيق تهمة له واعتقاله. 

وفي السياق ذاته، قبضت السلطات اللبنانية على 4 نازحين سوريين خلال مداهمتها لمخيم في بلدة القرعون في البقاع الغربي. النازحون الأربعة، من ريف خناصر في محافظة حلب، ونزحوا عنها في العام 2012 بعدما سيطرت على المنطقة ميليشيات موالية للحرس الثوري الإيراني. عودة الأهالي إلى المنطقة ممنوعة، فالميليشيات تعتبرها منطقة عسكرية. النازحون الأربعة، لانعدام الخيارات أمامهم، عادوا في اليوم ذاته، من معبر غير شرعي في ريف حمص إلى لبنان، بعد التواصل مع مهرب لبناني، مقابل 150 دولاراً عن الشخص الواحد. 

خليل، نازح سوري إلى لبنان منذ العام 2012، من ريف السلمية في محافظة حماة. لدى خليل منزل عربي وأرض زراعية مساحتها 150 دونماً. المنطقة تعرضت لدمار كبير خلال الاشتباكات بين المعارضة والنظام.السلطات اللبنانية اعتقلت خليل قبل أيام، عبر حاجز طيّار على طريق زحلة العام. الملفت في قصة خليل، أنه ومن معه من موقوفين، تم تركهم في نقطة المصنع، حيث استقبلهم مهربون مرتبطون بالفرقة الرابعة، وعرضوا عليهم إعادة إدخالهم إلى لبنان عبر ممر جبلي، مقابل 100 دولار على الشخص. وهذا ما حدث. منزل خليل في ريف حماة تعرض لدمار كامل، وأرضه استولى عليها أشخاص مرتبطون بقوات النظام ويزرعونها. كما أن خليل فقد وثائق الملكية بأرضه ومنزله خلال النزوح. وعدا عن دما منزله، والاستيلاء على أرضه، المنطقة تفتقد للكهرباء والبنى التحتية، فضلاً عن الألغام المنتشرة في المنطقة، ما يجعل من العودة إليها أمراً صعباً بالنسبة لخليل وعائلته. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-02 18:07:042023-05-02 18:07:04لا بيوت يعود إليها سوريون مرحلون من لبنان

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish