Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ميليشيات2

Posts

عودة اللاجئين السريعة إلى معرة النعمان بريف إدلب وصدمة بحجم الدمار

11-12-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

مباشرة بعد سيطرة فصائل المعارضة على مدينة معرة النعمان في ريف إدلب في 1 ديسمبر 2024، توجه مئات المهجرين قسرياً عن المدينة، لتفقد ممتلكاتهم من منازل وأراضي وعقارات. ومع هذه العودة السريعة، بدأ الأهالي اكتشاف حجم الدمار والتخريب الذي طال منازلهم وممتلكاتهم.

وكانت قوات المعارضة المسلحة، المنضوية ضمن غرفة عمليات “ردع العدوان” بقيادة هيئة تحرير الشام، قد تقدمت خلال الأيام الماضية بشكل مفاجئ وسيطرت على مدينتي حلب وحماة، ومناطق واسعة من أريافهما وأرياف إدلب وحمص.

وتقع معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب، وهي ثاني أكبر مدنها بعد مدينة إدلب. وكانت المعرة تعتبر مركزاً صناعياً لريف ادلب الجنوبي، وأغلب سكانها يمتهنون الحرف والتجارة، وليست معروفة بالنشاط الزراعي على غرار ريف إدلب. المعارضة سيطرت على المدينة في العام 2012، قبل أن تستولي عليها قوات النظام في العام 2020، ضمن حملة عسكرية على ريف إدلب الجنوبي. وتسبب ذلك بنزوح جميع الأهالي عن المعرة إلى مخيمات الشمال السوري في مناطق سيطرة المعارضة. ومنذ ذلك الوقت سيطرت مجموعة ميليشيات من قوات النظام على المدينة الخالية من سكانها، واعتبرتها منطقة عسكرية بسبب قربها من خطوط التماس مع المعارضة جنوبي إدلب. ومن الميليشيات التي سيطرت على المدينة، “الفرقة 25 مهام خاصة” الموالية لروسيا، وقوات من ميليشيات فاطميون وزينبيون التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ومنعت تلك الميليشيات النازحين من العودة إلى المدينة، حتى لمن يقيم منهم في مناطق سيطرة النظام. وعلى غرار بقية المناطق في ريف إدلب الجنوبي، قامت ورشات متعاقدة مع قوات النظام، بتعفيش محتويات البيوت في معرة النعمان واستخراج كل ما يمكن إعادة تدويره من مواد، بما في ذلك سحب الحديد من السقوف.

ومنذ العام 2022، روّجت وسائل الإعلام الموالية للنظام للعودة إلى المدينة، ولطالما نشرت أخباراً وتغطيات، عن عودة الأهالي للاستقرار والسكن فيها، وسط احتفالات يحضرها مسؤولو الدولة وحزب البعث الحاكم. ولكن، ذلك لم يكن إلا جزءاً من البروباغاندا الإعلامية، إذ لم يعد أحد للسكن في المدينة بحسب تقارير سابقة لمراسل سيريا ريبورت. بعيداً عن كاميرات وسائل الإعلام الموالية، فالمدينة لم تكن قابلة للسكن، بسبب الدمار الكبير للمنازل والبنى التحتية، وتقاسم الميليشيات للسيطرة على الأحياء فيها وإغلاقها بحواجز إسمنتية بعضها مرسوم عليها العلم الإيراني. وعدا عن اعتبار تلك الميليشيات للمعرة مركز قيادة لكامل مناطق سيطرتها في ريف إدلب الجنوبي، فقد اتخذت عدداً كبيراً من منازل المدنيين مقار لها ومستودعات للسلاح، وحسينيات ودور عبادة.

مراسل سيريا ريبورت، الذي تمكن من زيارة المدينة بعد تحريرها، أشار إلى مدى التضليل الذي كانت تمارسه محافظة إدلب بترويجها إعادة الخدمات للمدينة، وعودة السكان لها. ونقل المراسل عن شهود عيان أن الأنقاض والركام تغلق الطرق ضمن الأحياء، وغالبية الطرق غير صالحة لعبور المركبات، باستثناء جزء من شارع المتحف، وبعض المحاور الرئيسية التي كانت تجري فيها الاحتفالات. ومع تعفيش الأملاك الخاصة، السلطات الرسمية في المدينة حرصت على تأهيل وترميم بعض المنشآت الحكومية، ومنها مدرسة باحثة البادية التي جرى تدشينها في 14 نوفمبر 2024، ومبنى المجمع التربوي ومبنى دائرة الخدمات التربوية المدشنّين في 30 أكتوبر 2024.

عبدالرزاق، من المُهجّرين قسرياً عن المعرة، والقاطن في مخيمات مشهد روحين شمالي إدلب، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عاد إلى المدينة في اليوم التالي لتحريرها، الا أن صدمته كانت كبيرة بأن شقته في الحارة الغربية، والتي لم تتضرر أبداً خلال المعارك في المدينة، قد باتت غير صالحة للسكن. مساحة الشقة تبلغ حوالي 100 متر مربع، وقد هُدِمَ سقفها بالكامل، وسُحِبَ حديد التسليح منها.

عبدالرزاق كان قد بنى شقته، كطابق ثاني، فوق منزل والده. وسقف الشقة خرسانة مسلحة، من البيتون والحديد، التي تُعرفُ محلياً باسم “صبة البلاطة”، وهي من النوع الذي تفضله ورشات التعفيش. وتبلغ كمية الحديد المسحوبة من سقف الشقة حوالي الطن. الورشات، بحسب عبدالعزيز، اتبعت طرقاً متعددة لاستخراج الحديد من سقف شقته، بحسب ما تركته من آثار التخريب والتعفيش. ويبدو أو الورشات استخدمت معدات يدوية وكهربائية، كما أحرقت المنزل لرفع حرارة الحديد في السقف، ومن ثم ضخ الماء عليه لتبريده. رفع درجة حرارة الحديد وتبريده بسرعة، يساهم في تمديده ثم تقلصه، وبالتالي تفتيت الإسمنت حوله. مراسل سيريا ريبورت، وثق حدوث عمليات تعفيش مماثلة في منازل أخرى متعددة في المدينة. وهذه المنازل لا يمكن ترميمها وإعادة تأهيلها، بل يجب هدمها وإعادة البناء من البداية، بسبب المخاطر الإنشائية على الأعمدة الحاملة لها.

مراسل سيريا ريبورت في المعرة، وقدر حدوث أضرار نتيجة التعفيش على حوالي 40% من منازل المدينة، بناء على عينات مختلفة من الأحياء. أكثر الأضرار طالت المنازل القديمة، وتلك المكونة من طابق واحد، أو الطوابق الأخيرة من البنايات، وكذلك الأبنية المدمرة بفعل العمليات القتالية. ولاحظ المراسل آثار حرائق حديثة تعود إلى قبل أيام من انسحاب قوات النظام، بالإضافة إلى معدات تعفيش، وكميات من الحديد المسحوب الملقاة إلى جانب بعض الطرق.

أحمد الجربان، قال للمراسل، إن وضع المدينة سيء جداً، ولا يمكن وصفه، وأضاف أن مشاعر الفرح بالعودة الى المدينة اختلطت عليه مع حزنه لمشاهدة الخراب واسع النطاق، حجم الدمار الناتج عن تعفيش أملاك الناس.

المراسل أشار إلى أن عودة جميع النازحين لا تبدو يسيرة للغاية، فالمعرة ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، وقد بلغ عدد سكانها في إحصاء العام 2004 حوالي 370 ألف نسمة، قسم منهم في تركيا وبلدان اللجوء، والبقية مهجرين موزعين على مخيمات الشمال السوري، خاصة في منطقة مشهد روحين شمالي إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا. كثير من أولئك يصعب عليهم تحمل تكاليف ترميم منازلهم، أو إعادة إعمارها، ما لم يتلقوا مساعدات في هذا الشأن.

ومع ذلك، المراسل أشار إلى أنه رغم كل ذلك الخراب، والوقت القصير المنقضي بعد تحريرها، وعدم استقرار الأوضاع العسكرية في محيطها، فقد بدأ بعض الأهالي العائدين مباشرة بإصلاح ما أمكن من المنازل القابلة للسكن. المراسل شاهد شخصاً بدأ ترميم سقف منزله.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-12-11 12:54:262024-12-17 17:34:46عودة اللاجئين السريعة إلى معرة النعمان بريف إدلب وصدمة بحجم الدمار

قصف إسرائيلي يلاحق الميليشيات الموالية لإيران في حي المزة الدمشقي ويثير مخاوف السكان

19-11-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ أشهر، تتعرض منطقة المزة بدمشق، لقصف جوي إسرائيلي متكرر، على أهداف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وميليشيات حزب الله اللبنانية وحركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين. المواقع المستهدفة غالباً ما تكون شققاً ضمن مباني سكنية، أو سيارات، أو منشآت عسكرية وأمنية لتلك المنظمات. وغالباً ما يتسبب القصف بأضرار جسيمة للشقق المستهدفة، من دون تسجيل انهيار أي بناء بشكل كامل. ولكن القصف المتكرر، يشيع جواً من القلق والخوف بين السكان، ويدفع بعضهم لترك المنطقة.

حي المزة، من أكبر أحياء مدينة دمشق، ويضم مناطق منظمة فخمة يسكنها كثير من كبار الموظفين الحكوميين، المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأيضاً رجال الأعمال، مثل فيلات شرقية وفيلات غربية. كما توجد في المزة عشوائيات كبيرة مثل المزة جبل 86 والتي نشأت وتوسعت حول ما كان ثكنة عسكرية لعناصر وضباط ميليشيا “سرايا الدفاع” التي كان يقودها في الثمانينيات رفعت الأسد، أخ الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وفي العموم، المزة من أكثر أحياء دمشق اكتظاظاً سكنياً، وتشهد بمناطقها المنظمة والعشوائية، حضوراً علوياً كثيفاً. كما يوجد في المزة مطار عسكري، وقواعد أمنية وعسكرية لإدارة المخابرات الجوية. في المزة أيضاً كثير من السفارات ومنها السفارة الإيرانية. مدينة الجلاء الرياضية، ومدينة الشباب الرياضية، وبضعة مشافي كبيرة منها مشفى الأسد الجامعي، ومبنى صحيفة البعث الرسمية.

ولهذه الأسباب مجتمعة، يبدو بأن قيادات الحرس الثوري الإيراني، وميليشيات حزب الله، حماس، والجهاد الإسلامية، قد وجدت في المنطقة، (أمر مماثل حدث في تنظيم كفرسوسة المجاور)، مكاناً يمكن فيه الحركة من دون إثارة الشبهات. بعض عمليات إسكان مسؤولي تلك الميليشيات في الحي، تتم عبر تنظيم عقود إيجار بأسماء أشخاص آخرين، ما يحمي هوياتهم. مثلاً، في العام 2013، نظّم موظف في محافظة دمشق، ثمانية عقود ايجار في المزة، باسم أشخاص يتبعون للحزب السوري القومي الاجتماعي، الموالي للنظام ولديه ميليشيا مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام خلال الحرب السورية. العقود سُجّلت في مكتب توثيق عقود الإيجار في المحافظة، وبحضور مندوب من محافظة دمشق. مصادر سيريا ريبورت، أشارت إلى أن سكان تلك الشقق كانوا إما من الحرس الثوري الإيراني، أو من قيادات الميليشيات الرديفة لها في سوريا.

ولكن هذه المعادلة انقلبت منذ أيلول الماضي، مع بدء إسرائيل استهداف مواقع في الحي، ومنها مبنى القنصلية الإيرانية الذي تسبب بمقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري العميد محمد رضا زاهدي، ونائبه. من ذلك الوقت، شهد الحي قصفاً إسرائيلياً متكرراً، آخرها في 15 نوفمبر، استهدف محيط مطار المزة العسكري.

منى، من سكان المزة، تقول لسيريا ريبورت أنها باتت تخشى من التواجد في أي تجمع بشري، إن كان سوقاً أو مكاناً عاماً، أو حتى في الأبنية السكنية التي لا تعرف كل سكانها، لأنه بحسب وصفها فإن “استهداف أحدهم في هذه الأماكن قد يتسبب بمقتل آخرين بالصدفة”. وتضيف أنه لم يعد سهلاً تمييز الغرباء في المزة، لأن جزءاً كبيراً منهم باتوا بحكم الأمر الواقع من سكان المنطقة منذ العام 2012.

في 8 أكتوبر 2024، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري قوله، إنه حوالي الساعة 20.15 بالتوقيت المحلي “شن العدو الإسرائيلي عدوانا جويا بـ3 صواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا أحد الأبنية السكنية والتجارية في حي المزة المكتظ بالسكان في دمشق”. هذا القصف تسبب بمقتل 7 أشخاص، وإصابة 11 آخرين. وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن الغارة دمرت الطوابق الثلاثة الأولى من مبنى، واحتراق أكثر من 20 سيارة مركونة بالمكان.

منى تقول لمراسل سيريا ريبورت، أن ذلك القصف استهدف شقة في بناء في منطقة سكنية معروفة باسم “بنايات الـ14″، وقد عملت فرق الإنقاذ طيلة الليل على انتشال الجثث واخماد الحرائق. صبيحة اليوم التالي، حضرت دورية من الشرطة إلى بنايات الـ14، وطلبت من اللبنانيين المستأجرين فيها الإخلاء الفوري. وتضيف منى، أن السكان السوريين، هم من طلبوا من الشرطة التدخل، لإخلاء الشقق من المستأجرين اللبنانيين، خاصة إن كانوا رجالاً بلا عائلات. استجابة الشرطة السريعة لمطلب السكان، تبدو غير معهودة في سوريا. لكن منى أوضحت، أن ذلك يعود لأن كثيراً من سكان الحارة لديهم روابط عائلية وقرابية مع ضباط ومسؤولين في الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية، وبالتالي فإن التجاوب معهم بسرعة هو أمر طبيعي. ورغم أن ذلك الإجراء ساهم بخفض حدة المخاوف لدى السكان في منطقة بنايات الـ14، إلا أن الإشاعات عن احتمال استهداف أبنية أخرى لم تهدأ. تشير منى إلى أن بعض أحياء المزة، المزدحمة دائماً، بدت في الأيام الأخيرة خالية على غير العادة.

أحد سكان المزة، قال لسيريا ريبورت، أنه أجّر منذ سنوات شقة له في بنايات الـ14، لسوري من محافظة ديرالزور، أساء استعماله وتسبب بحدوث أعطال كثيرة فيه. وعندما رفض المؤجر تمديد عقد الإيجار للمُستأجر، أبلغه المُستأجر بأنه يعمل مع حزب الله، وأنه موجود بمهمة من الحزب، ولا يمكن لأحد إخراجه منه، وبات يدفع الإيجار بشكل متقطع. وبعد قصف الشقة في بنايات الـ14، استغل المالك الظرف، وأبلغ الشرطة بوجود هذا المستأجر المستعصي في منزله، وتفاجأ بأن الشرطة عملت على إخراج المستأجر من المنزل بسلاسة.

على عكس منى، مروان وعائلته المكونة من زوجة وثلاثة أطفال، تركوا منزلهم في المزة القريب من الحديقة الفرنسية بعدما اغتالت إسرائيل بقصف جوي القيادي في ميليشيا حزب الله محمد جعفر قصير، مطلع أكتوبر الماضي. يقول مروان، لمراسل سيريا ريبورت، إنه لم يعد يشعر بالأمان خاصة مع وصول شظايا القصف إلى منزله. لذا، فقد قرر حماية عائلته والانتقال إلى شقة مفروشة وسط مدينة دمشق حيث تخلو من اللبنانيين والإيرانيين، بحسب وصفه. يضيف مروان، أن أحداً لم يتقدم لاستئجار منزله في المزة، رغم أنه عرضه منذ منتصف أكتوبر الماضي. ويعلق على ذلك مستهجناً بقوله، إن هذا أمر غريب، إذ لطالما كان تأجير أي منزل في المزة أمراً لا يستغرق بضعة أيام، لكن في هذه الفترة يبدو أن الطلب منخفض للغاية.

أمر مماثل، حدث مع عفراء، التي تعيش مع أمها المسنة، في المزة. إذ تخشى عفراء، أن يتسبب أي انفجار قريب، بتدهور وضع والدتها الصحي، أو العجز عن إسعافها. لذا، قررت عفراء ترك منزلها، وأخذ أمها إلى مكان أكثر أماناً. الملفت بحسب شهادة عفراء، أن ما شجعها على اتخاذ هذه الخطوة أن سكان ثلاثة منازل مجاورة لها نزحوا خلال الأيام الماضية عنها. لعفراء أقارب في إحدى ضواحي ريف دمشق، ممن ساعدوها في استئجار منزل قريب منهم. تضيف عفراء في وصف مكان إقامتها الجديد، بأنه أكثر أماناً بوصفه منطقة نفوذ روسية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-11-19 13:57:382024-12-17 17:51:10قصف إسرائيلي يلاحق الميليشيات الموالية لإيران في حي المزة الدمشقي ويثير مخاوف السكان

ما جدّية الحملة ضد الفساد في مجلس مدينة حلب؟

24-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في حديثها لصحيفة الوطن شبه الرسمية المنشور في 18 أيلول الماضي، كشفت مديرة الرقابة الداخلية في محافظة حلب عبير مكتبي، عن إحالة ما يزيد على 150 ملفاً إلى “الجهات المختصة” بعد ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة في عمل مجلس مدينة حلب.

وأشارت مكتبي إلى أن مديرة الرقابة الداخلية تتلقى شكاوى خطية أو مسجلة حول فساد ومخالفات تشوب عمل مجلس مدينة حلب. وأضافت أن مديرية الرقابة الداخلية تقوم بعد تلقي شكوى ما، بتدقيق ملفات مجلس المدينة الخاصة بالشكوى، والكشف على الأعمال المنفذة فيها، ومراجعة السجلات والوثائق والبيانات، ومقابلة المعنيين في المجلس وفي المديريات الخدمية، وأصحاب الشكوى، والاستعانة بالخبراء الفنيين والقانونيين. ومن ثم، تُعدُّ المديرية تقريراً أولياً عن الشكوى، وقد تقترح إحالتها إلى “جهة مختصة” تقوم بعدها بالتحقيق في الحادثة.

معظم المخالفات المنسوبة إلى مجلس المدينة، التي عددتها مكتبي، هي قضايا تتعلق بحقوق السكن الأرض والملكية. ومن تلك المخالفات؛ التغاضي والتستر على مخالفات بناء مقابل منفعة مادية، ومنح رخص بناء خلافاً للقوانين والأنظمة والتعليمات، وانتشار مخالفات البناء والترميم في المدينة القديمة بما لا ينسجم مع نسيجها العمراني، والتقصير في معالجة تقارير لجان السلامة العامة، وتسوية مخالفات بناء على وثائق مزورة أو وقائع مغلوطة، وتنظيم كتب لاستجرار مادة الإسمنت للرخص الممنوحة خلافاً للكميات المستحقة.

وأوضحت مكتبي أن الجهات المختصة التي أحيلت إليها قضايا المخالفات والمخالفين، هي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، القضاء والأمن الجنائي. وهذه الجهات مسؤولة عن تنفيذ التوصيات والمقترحات والقرارات بفرض العقوبات وإزالة المخالفات أو معالجتها. وأكدت مكتبي أن الإطار القانوني لمعالجة قضايا المخالفات هو أحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012.

المديرة قالت بأن ما يزيد على 30 متورطاً أحيلوا إلى الجهات المختصة بعد إثبات ارتكابهم للمخالفات، ومنهم من لا يزال موقوفاً. وأضافت أنه تم إعفاء ما يزيد على 55 متورطاً من المديرين الخدميين والمركزيين في مجلس المدينة، إضافة إلى رؤساء الدوائر وعمال المراقبة من مهندسين وفنيين.

وفي ظل صعوبة الوصول إلى مصادر حقوقية مستقلة في مدينة حلب، للحصول على معلومات أكثر عن أولئك الموظفين ونوع مسؤولياتهم، ودرجة تورطهم في قضايا المخالفات المنسوبة إليهم، تمكنت سيريا ريبورت من الوصول إلى مصادر مطلعة على عمل مجلس المحافظة، شككت بجدية جهود مكافحة الفساد التي تقودها السيدة مكتبي. المصادر أكدت على أن الـ150 شخصاً المحالين إلى “الجهات المختصة” هم بغالبيتهم موظفون عاديون، متورطون في قضايا فساد، لكنهم ليسوا على رأس هرم الفساد. وهؤلاء الموظفين غير مدعومين من جهات أمنية أو ميليشيات نافذة بحلب، ما يجعل من ملاحقتهم أمراً سهلاً. لكن، تؤكد المصادر أن هذا المسار من العدالة الانتقائية المبنية على المحسوبيات قليل التأثير في الحدّ من الفساد في المجالس البلدية.

على سبيل المثال، أشارت المصادر إلى عدم توجيه أي اتهامات إلى مدير الخدمات المركزية في مجلس مدينة حلب، وهو ليس من بين المحالين إلى أي “جهة مختصة”. ورئيس دائرة الخدمات، بحسب مصادر سيريا ريبورت، ضالع في مخالفات تتعلق بملف الأنقاض من مخلفات الحرب وزلزال 6 شباط في مدينة حلب. ولكن هذا المدير، محسوب على رئيس مجلس المدينة، والمسؤول بدوره عن ملف الأنقاض، ما يمنع مسائلتهما.

والأنقاض هي قضية شديدة الحساسية في مجال حقوق السكن الأرض والملكية، لكونها تعتبر ملكية خاصة والبرهان الأخير على ملكية الناس لعقاراتهم غير المرخصة. القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدومة الحق بقيمة أنقاضهم، وترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها للأنقاض في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. في جميع الحالات في حلب، لم يتم تعويض أحد عن أنقاضه، ولم يتم تطبيق القانون رقم 3 لعام 2018. أمر مماثل حدث في أنقاض مدينة اللاذقية بعد زلزال 6 شباط، والتي تمت معالجتها من دون العودة للقانون 3 رقم 2018.

مراسل سيريا ريبورت، قال إن هناك معملاً لتدوير الأنقاض في منطقة الراموسة، تابع لمجلس مدينة حلب، متوقف جزئياً عن العمل منذ عامين. وقد أعلن مجلس المدينة عن طرح هذا المعمل للاستثمار مراراً، من دون أن يرسو المزاد على أي مستثمر. المراسل أشار إلى عدم وضوح سبب عدم تفعيل المعمل رغم أن العمل  في الأنقاض يعتبر مغرياً لكثير من المستثمرين. والمعمل مزود بمكب مساحته 85 ألف متر مربع، تستوعب بالحد الأقصى حوالي 400 ألف متر مكعب من الأنقاض، بارتفاع 5 أمتار. ومنذ أغلق المعمل جزئياً والأنقاض فيه بحد تخزينها الأعظمي. 

ومع ذلك، يعتبر ما هو موجود في المكب كمية متواضعة من أنقاض أحياء مدينة حلب الشرقية المقدرة بحدود 3.6 مليون متر مكعب قبل زلزال 6 شباط 2023. ويضاف إلى ذلك، تضرر ما بين 5,000-10,000 آلاف بناء في زلزال شباط الماضي، يتوجب العمل على إزالتها، وفقاً لتصريحات مسؤولين رسميين للأهالي. وبالتالي، نحن أمام ملايين جديدة من الأمتار المكعبة من الأنقاض. وليس واضحاً لحد اليوم كمية الأنقاض المعاد تدويرها في حلب وسط تناقض كبير في الأرقام الرسمية.

ولكن، بدل قيام مجلس المدينة بتفعيل معمل الراموسة، باع جزءاً كبيراً من أنقاض مدينة حلب، لمعامل تدوير أنقاض خاصة، معظمها تابعة لميليشيات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني كلواء الباقر. بحسب مصادر سيريا ريبورت، الممثل السياسي للواء الباقر عمر الحسن، لديه معمل لتدوير الأنقاض في منطقة بعيدين شمالي حلب، واستقبل مئات الأمتار المكعبة من الأنقاض المُرحّلة إليه من مدينة حلب خلال الشهور القليلة الماضية.

كل ذلك يجري من دون أي توثيق لملكية الأنقاض، ولا أي تعويض لأصحابها. ومع ذلك، تصر مديرية الرقابة الداخلية على رؤية أي مخالفة في ملف الأنقاض تستوجب إحالة المسؤولين عنها للتحقيق.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-24 17:48:582023-10-24 17:48:58ما جدّية الحملة ضد الفساد في مجلس مدينة حلب؟

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish