Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / موافقة_امنية2

Posts

عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

05-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات وقيم الضرائب العقارية، وكذلك ضغط الحاجات السكنية للنازحين إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأيضاً الهجرة الكثيفة لأهالي المنطقة إلى الخارج، يسعى أصحاب العقارات لتوثيق ملكيتهم بكل الطرق المتاحة. ولكن، هناك عقبات تحول دون ذلك، خاصة بسبب الازدواجية القضائية، وازدواجية السلطات المختصة بالتوثيق العقاري، بين تلك التابعة لحكومة دمشق وتلك التابعة للإدارة الذاتية.

ويسعى كثيرون في مناطق الإدارة الذاتية، لتثبيت ملكياتهم أصولاً، عبر رفع دعاوي تثبيت عقود بيع أمام محاكم البداية المدنية التابعة لوزارة العدل في حكومة دمشق. ويحصل المشتري في هذه الحالة على قرار قضائي بتثبيت الملكية فقط إذا وقع العقار في منطقة ضمن المخطط التنظيمي. إذ ترفض المصالح العقارية التابعة لدمشق، وضع إشارة دعوى تثبيت عقد شراء عقار خارج المخططات التنظيمية، وتطلب لذلك كتاباً تصدره البلدية المعنية يبيّن الصفة التنظيمية للعقار وضابطة البناء المتبعة. والمشكلة هنا، أن الصفة التنظيمية لأغلب المناطق العقارية خارج مراكز المدن الرئيسية ما زالت أرضاً مشاعاً غير مفرزة. وكما في كل العشوائيات، يقوم أصحاب تلك الأرضي ببيع أجزاء منها، أو عقارات مبنية عليها، على شكل أسهم غير مفرزة. 

مثلاً، أحمد، لديه عقار في مدينة الحسكة، وتمكن من تثبيت عقد البيع بموجب قرار قضائي من محكمة البداية المدنية. ولكن، عندما باع أحمد عقاره رفضت محكمة البداية المدنية ذاتها تثبيت عقد البيع السابق الصادر عنها، وطالبت المشتري الجديد بالحصول على كتاب من البلدية يبين الصفة التنظيمية للعقار. وعندما راجع أحمد البلدية قامت بالكشف الطبوغرافي على العقار وقارنته بالمخططات التنظيمية لديها، فوجدت أن المنزل مقام على أرض مخصصة لبناء حديقة عامة.

والاستملاك للمنفعة العامة يتم حصرياً بقرار يُبلغ به أصحاب العلاقة، وبتعويض مناسب. ولكن ما حدث مع أحمد، أن الأرض ملحوظة في المخطط التنظيمي لتكون حديقة عامة، لكن فعلياً لم يتم استملاكها بعد. وطالما لم يصدر قرار الاستملاك، فالعقار ليس ملكية عامة. ولذا، يمكن تثبيت الملكية، إلى حين صدور قرار الاستملاك والتعويض أصولاً. ولكن هذا ما لم يحدث مع أحمد، حيث تم رد الدعوى ولم يستطع تثبيت عقد البيع ونقل الملكية للمشتري الجديد منه. 

كذلك الأمر حدث مع خالد الذي اشترى منزلاً، ورفع دعوى تثبيت عقد البيع، ليتفاجئ بأن الأرض التي يقوم عليها المنزل مخصصة في المخططات التنظيمية لإشادة مدرسة. وفي هذه الحالة، لن يستطيع خالد تثبيت ملكيته، لذلك فسخ خالد عقد البيع واسترد ما دفعه للبائع. 

فعلياً، طالما لا توجد إشارة مانعة للتصرف على العقار، فلصاحبه كامل الحرية في التصرف به. وحتى لو كان العقار ملحوظاً للنفع العام في المخططات التنظيمية، فيجب على المحكمة إصدار قرار بتثبيت عقود البيع وعدم حرمان المشتري من تثبيت ملكيته حتى لو تأخر تنفيذ تلك المخططات. وكانت الحرب خلال السنوت الماضية قد عطّلت أعمال التوسعة العمرانية للمدن والبلدات، وبالتالي عملية تحديث المخططات التنظيمية ومطابقتها للواقع.

يقول خليل أنه عندما رفع دعوى تثبيت عقد شراء منزله، الذي يملكه منذ عشرات السنين في أطراف مدينة القامشلي، طالبته محكمة  البداية المدنية بالترخيص القانوني. والترخيص القانوني هو معاملة إدارية تقوم بها مديريتا الزراعة والمصالح العقارية، إذا كان العقار واقعاً في المناطق الحدودية خارج المخطط التنظيمي. ويجب في هذه الحالة الحصول بشكل مسبق على موافقة أمنية تقرها وزارتي الدفاع والداخلية.

وبحسب ما اكتشفه خليل، فقد كانت بلدية القامشلي بصدد تنظيم تلك المنطقة وضمها إلى المخطط التنظيمي منذ سنوات. لكن، الإجراءات الادارية أخرت تلك العملية، وبعدها تسببت الحرب بإهمال الموضوع وما زال معلقاً. 

من جانب آخر، لا تعترف الإدارة الذاتية بوثائق التخصص الصادرة عن البلديات التابعة لدمشق ما بعد العام 2011. ووثائق التخصص هي بمثابة وثائق ملكية تصدرها البلديات لتثبيت ملكية العقارات، ومعظمها أراضي، التي تبيعها للأشخاص. وتستند الإدارة الذاتية في ذلك على قانون الضوابط والأنظمة الذي اصدرته في العام 2014، لتنظيم العمران. وتطلب الإدارة الذاتية من الراغب بالحصول على وثيقة التخصص، شراء العقارات حصرياً من بلدياتها.

 وينطبق ذلك على العقارات التي باعتها البلديات التابعة لدمشق بعد العام 2011. أي أن الإدارة الذاتية لا تعترف بوثائق التخصص التي أصدرتها بلديات النظام بعد العام 2011، وتطلب من مشتريها الحصول على وثائق تخصص جديدة من بلدياتها. وهذا يعني أن المشتري بات مجبراً على شراء العقار مرة أخرى من بلديات الادارة الذاتية. ويمكن للمشتري ألا يقوم بذلك، إلا أنه إذ ما أراد البناء على الأرض، فيتوجب عليه الحصول على رخصة بناء من بلديات الإدارة الذاتية. وهنا لا بد من الحصول على وثيقة تخصص من بلديات الإدارة الذاتية. 

تقول ليلى أنها حصلت على وثيقة تخصص من بلدية القامشلي التابعة لدمشق في العام 2013، لكن بلدية الادارة الذاتية طلبت منها في العام 2023 شراء ذات الأرض منها مجدداً، لإصدار رخصة بناء عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-05 18:12:212023-12-05 18:12:21عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

انهيار مبنى وسط عودة خجولة إلى التضامن

14-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلنت محافظة دمشق، ليل الإثنين 13 نوفمبر 2023، انهيار أجزاء من بناء في منطقة عشوائية من التضامن جنوبي دمشق. يتألف المبنى من بضعة طوابق، ثلاثة منها مأهولة بالسكان. وقد نجم عن الانهيار مقتل شخص واحد، وإصابة 14. 

إذاعة المدينة إف-إم، قالت إن المبنى متصدّع من آثار الحرب وقام صاحبه بترميمه وإكمال بنائه. موقع الوطن أونلاين شبه الرسمي، حذّر الثلاثاء، من انهيار الجزء المتبقي من البناء. ونقل الموقع عن مصدر مسؤول في محافظة دمشق، خبر توقيف 10 أشخاص قيد التحقيق على خلفية انهيار المبنى، والبحث عن 8 آخرين.

وتقول مصادر سيريا ريبورت في المنطقة، أن المبنى كان متضرراً بفعل الأعمال القتالية في المنطقة، وقد تمكن صاحبه من العودة، واستخراج رخصة لإعادة ترميمه، ولكن من دون دراسة هندسية لسلامته الإنشائية.

وهذه المرة الأولى التي ينهار فيها بناء متضرر مأهول في التضامن، وذلك بعد إعادة تأهيله شكلياً، من دون تدعيمه هندسياً. ولكن هذا الأمر صار معتاداً في بقية المناطق المتضررة بفعل القتال، خاصة في حلب الشرقية. الملفت في قضية التضامن أن عودة النازحين إليه ما زالت خجولة، بسبب التشدد بمنح موافقة أمنية للراغبين بالعودة إلى الحي. وتشترط قوى الأمر الواقع المسيطرة على التضامن، وهي الأمن العسكري وميليشيا الدفاع الوطني، على الأهالي الراغبين بالعودة دفع رشاوى مالية بصورة غير شرعية، للحصول على الموافقة الأمنية.

ويقع حي التضامن جنوب شرقي دمشق، ويعتبر بمثابة البوابة الجنوبية للعاصمة، ويبعد 6 كيلومترات عن مركزها. ويعود السكن في التضامن إلى نهاية الستينيات، عندما نزح الآلاف من الجولان والقنيطرة نتيجة سقوط الجولان بيد اسرائيل في حرب حزيران 1967. وأقام النازحون عشوائيات في أراضي منطقة التضامن الزراعية التابعة لمدينة دمشق. واستقطب الحي بكثافة أيضاً الوافدين إلى دمشق من الأرياف السورية. وكان يقطن الحي حوالي 200 ألف شخص قبل العام 2011. ويعاني الحي تاريخياً من سوء الخدمات وتردي أحوال سكانه المعيشية. انتفض جزء كبير من أبناء الحي منذ العام 2011 ضد النظام. وسيطرت المعارضة على الجزء الجنوبي منه منذ العام 2012، والذي تعرّض منذ ذلك الحين إلى حصار وقصف متواصل من قوات النظام، مما سبّب دماراً واسع النطاق فيه. في العام 2015 وقع ذلك الجزء من الحي تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، ونزح عنه معظم سكانه المتبقين، قبل أن يعود إلى سيطرة قوات النظام مطلع العام 2018، مع التهجير القسري لبقية سكانه.

وكانت محافظة دمشق، قد شكلت في تموز 2018، لجنة لتطبيق القانون رقم 3 لعام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة، وذلك لتحديد المباني الصالحة للسكن في التضامن. ولكن، لا يبدو أن القانون قد طبق. في أيلول 2020 أعلنت محافظة دمشق السماح للنازحين عن المنطقة بالعودة تدريجياً إليها، بعد الحصول على الموافقة الأمنية. ويجب على الراغب بالعودة إلى التضامن، تقديم طلب عودة في بلدية الميدان بدمشق، يتضمن وثائق شخصية وأخرى تثبت ملكية عقار في التضامن، وإبراء ذمة مالية ودفع المتراكم من مستحقات الكهرباء والماء والهاتف.

وبعد ذلك، يحول الطلب إلى جهاز الأمن العسكري، الذي يقوم بدراسة ملف العائدين أمنياً، وإصدار موافقة أو رفض. ومن الصعب جداً معرفة المعايير الأمنية في إصدار تلك الموافقات أو رفض العودة، ولكن من حيث المبدأ لا تتم الموافقة على كل من شارك في نشاطات معارضة للنظام في المنطقة، سلمية كانت أم مسلحة، حتى ولو أجرى مصالحة وتسوية وضع أمنية. رفض العودة لا يقتصر على المعارضين، بل يشمل أقاربهم أيضاً. في حالات أخرى، تبدو عملية الموافقة والرفض عشوائية غير مستندة إلى أية قاعدة بيانات واضحة.

أحد سكان التضامن السابقين والمقيم حالياً في تركيا، ولديه يملك منزلاً في أحد أحياء التضامن القريبة من بلدة يلدا المجاورة، تمكن من تصديق عقد بيع قطعي بالمنزل لأحد أقاربه في السفارة السورية بأنقرة، بغرض تمكين قريبه من ترميم المنزل ومن ثم تأجيره أو بيعه. ولكن، لم يتمكن قريبه من الحصول على الموافقة الأمنية، وطلب الضابط المسؤول بأن يتقدم المالك الأساسي للمنزل بطلب الموافقة الأمنية. 

وإذا صدرت الموافقة الأمنية، توافق بلدية الميدان على طلب العودة، وتطلب من النازح الراغب بالعودة تحمل كامل المسؤولية بخصوص سلامة عقاره، وإزالة الأنقاض منه على تكلفته الشخصية. 

في أحسن الأحوال لم يزد عدد العائدين حتى اليوم، عن 1500 شخص بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة. أحد العائدين إلى التضامن قال للمراسل، أن الأمن العسكري يمتنع منذ سنة تقريباً عن منح موافقات أمنية جديدة للراغبين من الأهالي، من دون دفع رشوة، رغم استكمالهم كافة الوثائق المطلوبة. ويشترط ضباط الأمن دفع مبلغ مليون ليرة سورية، للحصول على الموافقة.

والمشكلة لا تقف هنا. إذ لا تكفي الموافقة التي يصدرها الأمن العسكري بالعودة. إذ يجب بعد ذلك، أن توافق ميليشيا الدفاع الوطني المنتشرة في التضامن على العودة، من دون أي تفويض رسمي لها بذلك. وموافقة الميليشيا حصرياً تكون بدفع مبلغ مالي، يختلف بحسب موقع العقار ومدى المعرفة الشخصية بالعائدين. في حالات متعددة اشترى عناصر الدفاع الوطني منازل العائدين بأسعار زهيدة، بعد مضايقتهم، والتحكم بكمية مواد البناء المسموح إدخالها للحي للترميم وإعادة التأهيل، وطلب الرشاوى عند كل مرور على الحواجز.

مراسل سيريا ريبورت، تأكد من أن الدفاع الوطني، في حادثة واحدة، عرض على صاحب منزل في الحي بيعه بسعر 18 مليون ليرة (حوالي 1,300 دولار). ولما رفض صاحب المنزل بيعه، تعرض للسجن بتهمة الإخلال بالأمن العام، ولم يخرج إلا بعد أن وافق على بيع المنزل. في حالة أخرى منع الدفاع الوطني صاحب المنزل من دخول الحي مجدداً رغم حصوله على الموافقة الأمنية بالعودة.

وبحسب مصادر أهلية من الحي، فأن العديد من القاطنين حاليا في التضامن ليسوا من سكانه الأصليين، ويسكنون بيوتاً ليست لهم. وترجحُ المصادر أن عناصر الدفاع الوطني قد سمحوا لأولئك بغصب تلك العقارات، نتيجة معرفة أو علاقات شخصية، أو لقاء رشى. أحد القاطنين أقام سوراً حول مربع يتضمن ستة منازل عربية، بالقرب من بنايات الإسكان العسكري، وهو ليس من سكان المنطقة وليس مالكاً لأي عقار فيها.

أحد السكان قال لمراسل سيريا ريبورت، أن من يريد العودة إلى شوارع دعبول، المالكي، السليخة وسوق الثلاثاء، وهي مناطق محاذية للتضامن والتابعة لبلدة يلدا المجاورة، يجب أن يتقدم بطلب لدى مسؤول ميليشيا الدفاع الوطني في التضامن. 

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-14 22:37:382023-11-14 22:37:38انهيار مبنى وسط عودة خجولة إلى التضامن

السماح بالعودة إلى أحياء جديدة في الحجر الأسود

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

سمحت محافظة ريف دمشق، منذ مطلع العام 2023 للنازحين عن حيي الوحدة والاستقلال في مدينة الحجر الأسود بريف دمشق، بالتقدم بطلبات للعودة إليهما، بعدما كانت العودة خلال العام 2022 محصورة بالنازحين عن حيي تشرين والثورة فقط.

الحجر الأسود هي مدينة ومركز ناحية تتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق، وتحاذي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان يسكن الحجر الأسود قبل العام 2011 نحو نصف مليون نسمة. والمدينة كانت تعتبر قبل العام 2011 أكبر تجمع لنازحي الجولان منذ حرب حزيران 1967. وبسبب هذا الوجود الكثيف لنازحي القنيطرة في الحجر الأسود، تتداخل السلطات والمسؤوليات فيها بين محافظتي ريف دمشق والقنيطرة. في كل الأحوال، جزء كبير من مدينة الحجر الأسود عبارة عن مناطق عشوائية غير منظمة ولا مخدّمة وكانت مقصداً للمهاجرين الفقراء من بقية المحافظات السورية إلى العاصمة.

تعرضت المدينة لدمار شديد بسبب العمليات القتالية، إبان سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2015، وكذلك خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين العامين 2015-2018. وقد استعادت قوات النظام السيطرة على المدينة في العام 2018 بعد حملة قصف جوية ومدفعية واسعة النطاق تسببت بتدمير أحياء كاملة في المدينة، والتهجير القسري لمن تبقى من سكانها.

وحتى نهاية العام 2022 كانت العودة محصورة فقط بالنازحين عن حيي تشرين والثورة، لأنهما الأقل تضرراً بفعل العمليات العسكرية السابقة في المدينة. ومع ذلك، ما زالت الأنقاض منتشرة في الشارع الرئيسي الواصل بين الحيين، والكثير من الحارات الفرعية، رغم جهود العائدين الفردية بإزالتها على نفقتهم الخاصة. وكان وفد من أهالي المدينة قد التقى نهاية العام 2022 بمحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدى، واشتكوا من رداءة الخدمات في حيي تشرين والثورة، وطالبوا باتخاذ التدابير اللازمة لوقف التعفيش والسرقات التي طالت المنازل المعاد ترميمها حديثاً، والإسراع بتأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وتعبيد الطرقات. بدوره، أكد المحافظ أن المحافظة والجهات المختصة يبذلون جهدهم لتأمين الأولويات مؤكداً على أهمية تعاون المجتمع المحلي ومشاركته في إعادة إعمار الحي.

بينما تعرضت أحياء الوحدة والاستقلال في الحجر الأسود، التي كانت تقطنها قبل 2011 غالبية من تركمان وشراكس الجولان، لضرر أكبر نتيجة المعارك ما أخّر السماح بالعودة إليهما. وكان البعض من نازحي حي الاستقلال، قد شاركوا نهاية العام 2022، بحملة طوعية لتنظيف الحي، تضمنت إزالة الأنقاض والردميات من البيوت وبعض الحارات، وجمعها في الساحات العامة، بالتنسيق مع البلدية. حينها، لم يكن مسموحاً لهم بالعودة بعد، ولذا، فقد شاركوا في الحملة، وعادوا من حيث جاؤوا من مناطق نزوحهم. وخلال جولة له في المدينة في نهاية كانون الثاني 2023، قال محافظ القنيطرة معتز أبو النصر جمران، بإنه وجّه ورشات من المحافظة لتنظيف حيي الوحدة والاستقلال. ولكن، لم تبدأ ورشات محافظة القنيطرة بتنظيف الشوارع الرئيسية للحيين وبعض الحارات الفرعية فيهما، حتى 13 أذار الماضي، واستمرت لأربعة أيام فقط.

وما زالت العودة ممنوعة على النازحين من حيي الجزيرة والأعلاف، وهما الأكثر دماراً، بسبب شبكة الأنفاق التي حفرها تنظيم الدولة الإسلامية تحتهما خلال فترة سيطرته على المنطقة، وكذلك بسبب القصف المكثف خلال الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام والطيران الروسي. رئيس مجلس مدينة الحجر الأسود خالد خميس، قال في منشور شاركه في صفحته في فيسبوك، في 11 أذار، إن خطوات مهمة قد قطعت على طريق إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية، وأضاف أنه سيسمح لاحقاً بالعودة أيضاً إلى حي الجزيرة، ولكن بعد أن تقوم المحافظة بإزالة الأبنية الآيلة للسقوط. 

الملفت دائماً، أن محافظة القنيطرة هي من تبدأ إزالة الأنقاض من الأحياء التي تسمح محافظة ريف دمشق بعودة السكان إليها. وبعد أن تبدأ تلك الأعمال، تعود محافظة القنيطرة وتسحب ورشاتها وآلياتها من دون تبرير، وتتولى بعد ذلك ورشات من محافظة ريف دمشق القيام بأعمال التأهيل، كما حدث في حيي الثورة وتشرين مطلع العام 2022. حينها سعت محافظة القنيطرة ووجهاء من الجولان للحصول على موافقة بعودة السكان والبدء بإزالة الأنقاض، ومن ثم انسحبت من المشهد لصالح محافظة ريف دمشق.

وينتقد السكان سلوك محافظة القنيطرة الغريب، إذ لم تقم حتى اللحظة بتأهيل أي من المراكز والمدارس التابعة لها في الحجر الأسود. مصدر مطلع على عمل مجلس محافظة القنيطرة قال لسيريا ريبورت، أن ذلك يعود لأسباب تمويلية؛ إذ أن محافظة ريف دمشق تحصل على العديد من المساعدات من المنظمات المحلية والدولية في إطار عقود وقعتها لمشاريع التعافي المبكر في الحجر الأسود، في حين لم تتمكن محافظة القنيطرة من الحصول على أي من تلك المساعدات وهي تعتمد فقط على ميزانيتها المحددة بموجب ميزانيتها وما تحصله بموجب القانون المالي للوحدات الإدارية.

وتسعى السلطات السورية لدى المنظمات الدولية، للحصول على تمويل لمشاريع تضعها تحت خانة التعافي المبكر، لإعادة تأهيل المدارس، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، وإزالة الأنقاض. ويبدو بأن السلطات السورية تضع ذلك شرطاً مسبقاً قبل السماح بعودة النازحين. 

وبالإضافة إلى منظمة الهلال الأحمر السوري، يساعد حالياً في إعادة تأهيل الحجر الأسود فريق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، بالتعاون مع منظمة العون الكنسي النرويجية، والتي قامت في آذار الماضي بترميم وتأهيل المركز الصحي في المدينة وتسليمه لمديرية صحة ريف دمشق. بدورها منظمة اسعاف أولي، قامت بتأهيل مدرسة الحجر الأسود الثالثة المختلطة، بالتعاون مع محافظة ريف دمشق ووزارة التربية.

رئيس بلدية الحجر الأسود قال في آذار 2023، بأن هناك 3100 طلب بالعودة إلى الحجر الأسود، تمت الموافقة على 2700 منها. وأضاف أن 350 منزلاً تمت إعادة ترميمها تقريباً، منها 140 منزلاً بمساعدة الهلال الأحمر السوري. وتعهد بإعادة تأهيل شبكة المياه الصالحة للشرب قريباً. مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن العودة للحجر ما زالت خجولة، ولم يعد فعلياً للاستقرار فيه سوى 1000 شخص تقريباً (200 عائلة). بينما يفضل كثير من النازحين زيارة مساكنهم وتفقدها بين الحين والآخر، من دون العودة للاستقرار في المنطقة التي تفتقر للخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أنه بات بإمكان العائدين إجراء الفيش الأمني في مكتب البلدية في مفرزة الأمن العسكري التابعة لفرع المنطقة، في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك المجاور، قبل الدخول إلى المدينة. وشارع الثلاثين هو المدخل الرئيسي للحجر الأسود. في حين أن إجراءات الحصول على الموافقة الأمنية لم تتغير، ويجب على الراغب بالعودة تقديم طلب لبلدية الحجر الأسود التي ترفع الأسماء لفرع المنطقة، حيث تتم دراستها قبل الموافقة أو الرفض. وبالنسبة لمن فقدوا أوراقهم الثبوتية، فما زالوا غير قادرين على الحصول على الموافقة الأمنية، على الرغم من اتباعهم تعليمات البلدية واستخراج ضبط من قسم الشرطة، ووصل دفع فاتورة كهرباء أو ماء، وورقة مصدقة من مختار الحي يشهد فيها شاهدان من سكان المنطقة بأن الشخص المعني هو صاحب العقار. 

أحد النازحين قال إنه يزور المدينة شهرياً لتفقد منزله، وفي كل مرة يجد الأوضاع أكثر سوءاً، بسبب استمرار عمليات التعفيش خاصة في حيي الأعلاف والجزيرة. التعفيش يطال كل ما يمكن بيعه وإعادة تدويره، بما في ذلك أعمدة الإنارة المركبة حديثاً. كما يفرض الحاجز المتواجد على مدخل المدينة اتاوات على السكان الراغبين بإدخال الأثاث إلى منازلهم. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 21:04:212023-06-06 21:04:21السماح بالعودة إلى أحياء جديدة في الحجر الأسود

هل عاد النازحون إلى معرة النعمان؟

25-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 15 تشرين الأول الجاري، قالت وسائل إعلام موالية للنظام بأن 800 عائلة عادت للاستقرار والسكن في مدينة معرة النعمان بريف إدلب. وأقيم لذلك احتفال حضره مسؤولون في الدولة وحزب البعث. ولكن، ومع انتهاء الاحتفال، غادرت معظم تلك العائلات المدينة المدمّرة، بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة. ويعود ذلك بشكل رئيسي لأن المدينة غير قابلة للسكن بعد، بسبب الدمار الكبير للمنازل والبنى التحتية. 

وتقع معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب، وهي ثاني أكبر مدنها بعد مدينة إدلب. وسيطرت المعارضة على المدينة ما بين العامين 2012-2020، ونزح عنها في هذه الفترة نسبة من أهلها ممن انتقلوا للسكن في مناطق سيطرة النظام في محافظات الساحل وحماة. في العام 2020 شنّت قوات النظام حملة عسكرية على ريف إدلب الجنوبي، واستعادت السيطرة على مدن رئيسة فيه مثل سراقب ومعرة النعمان. وتسبب ذلك بنزوح جميع الأهالي عن المعرة إلى مخيمات الشمال السوري في مناطق سيطرة المعارضة. 

ومنذ ذلك الوقت تسيطر مليشيا “الفرقة 25 مهام خاصة” الموالية لروسيا، على المدينة الخالية من سكانها، وتعتبرها منطقة عسكرية بسبب قربها من خطوط التماس مع المعارضة جنوبي إدلب. ومنعت تلك المليشيا النازحين من العودة إلى المدينة، حتى لمن يقيم منهم في مناطق سيطرة الحكومة السورية. وعلى غرار بقية المناطق في ريف إدلب الجنوبي، قامت ورشات متعاقدة مع قوات النظام، بتعفيش محتويات البيوت في معرة النعمان واستخراج كل ما يمكن إعادة تدويره من مواد، بما في ذلك سحب الحديد من السقوف. 

وبحسب مراسل سيريا ريبورت، نقلت محافظة إدلب الأهالي المتجمعين في ساحة العاصي بمدينة حماة، إلى مدينة معرة النعمان، للمشاركة في احتفال العودة المقام في 15 تشرين الأول. ومعظم أولئك، هم من عائلات أعضاء حزب البعث في المعرة، وقوات النظام.

وشارك محافظ إدلب وأمين فرع حزب البعث في المحافظة، خلال الاحتفال، في افتتاح ما أسموه “مركز استقبال للمواطنين العائدين الى مدينة معرة النعمان”، وذلك في خطوة قالوا إنها لتسهيل عودة أهالي المدينة. وبحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، فمن مهام المركز، منح موافقة أمنية على العودة، وذلك بعد تسوية الأوضاع الأمنية والعسكرية للراغبين بالعودة. 

وقال محافظ إدلب، بإن من يرغب من أبناء المدينة بالعودة والإقامة فيها، فإن بإمكانه مراجعة مركز استقبال المواطنين، وتقديم طلب للعودة. وأشار المحافظ بأن المركز بعد تلقي طلبات العودة، سيجمع بيانات أصحابها، قبل إعطاء الموافقة لهم بالعودة. وأضاف بأن هذه البيانات ضرورية لتأمين الخدمات الأساسية للراغبين بالعودة.

وخلال الاحتفال المقام بعودة الأهالي، استقدمت محافظة إدلب بضعة آليات ثقيلة لإزالة الأنقاض وفتح الطرقات. وأشرفت على العملية مليشيا “الفرقة 25 مهام خاصة”. ولكن، وبحسب المراسل، فإن عملية إزالة الأنقاض كانت دعائية فحسب، واستخدمت فقط لتصوير فيديو دعائي، وتوقفت بعد ذلك مباشرة.

وحتى اللحظة، لا تبدو العودة إلى المعرة ممكنة في ظل الدمار واسع النطاق فيها، ودمار البنى التحتية لشبكات الماء والصرف الصحي والكهرباء، وانتشار الأنقاض والردميات. في 19 تشرين الأول، زار وفد حكومي المدينة، ومن بينهم وزيري الإدارة المحلية والبيئة، والأشغال العامة والإسكان، وذلك للما وصفه الإعلام الرسمي، بالاطلاع على واقع المدينة، والإشراف على إعادة الخدمات الأساسية إليها، وترحيل الأنقاض وإصلاح الطرقات المتضررة. وأيضاً تحديد وتقدير الأضرار، وتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وذلك للمساعدة في عودة الأهالي إلى المدينة واستقرارهم في منازلهم.

وبحسب التصريحات الرسمية لا يبدو بأن إعادة التيار الكهربائي إلى المدينة ستتم قبل نهاية العام الجاري، كما أن المدارس بحاجة للترميم قبل إعادة افتتاحها، وشبكة المياه بحاجة إلى تجريب لاكتشاف الأعطال فيها بعد توقف طويل عن استخدامها وتعرضها للضرر بسبب العمليات القتالية.

وأشار محافظ إدلب خلال زيارة الوفد الحكومي، إلى أنه قدّم مذكرة إلى مجلس الوزراء، تتضمن دراسة عن مستلزمات إعادة الخدمات إلى معرة النعمان، من كهرباء ومياه وصحة، على أن يتم إيجاد مصادر تمويل لها. وأضاف المحافظ بأنه سيعاد تأهيل تلك الخدمات بعد تخصيص الاعتمادات المالية لذلك.

وكان مسؤولون حكوميون وحزبيون (من حزب البعث) في محافظة إدلب، قد عقدوا اجتماعاً في 9 تشرين الأول، في مدينة حماة، مع الفعاليات الاقتصادية من مدينة معرة النعمان، لتشجيعها على المشاركة في إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة في معرة النعمان. وعلى إثر ذلك، بدأت “لجنة تسهيل عودة أهالي معرة النعمان” التي شكلها فرع حزب البعث في إدلب، في تقديم التسهيلات والدعم لمن يود العودة إلى المعرة، بمشاركة من التجار ورجال الأعمال من أبناء المدينة. وتعمل تلك اللجنة حالياً على جمع التبرعات العينية والمالية لتشجيع وعودة النازحين إلى المدينة. على سبيل المثال، تبرع أحد التجار بتقديم مدفأة لكل عائلة تعود إلى المعرة، وتبرع أخر بتقديم مليون ليرة سورية لكل عائلة، واخر تعهد بإزالة الأنقاض من المنازل التي يعود أهلها إليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-25 17:59:552022-10-25 17:59:55هل عاد النازحون إلى معرة النعمان؟

موافقة أمنية على عودة العشرات إلى بلدة الدخانية بريف دمشق

18-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 20  أيلول 2022، أرسلت إدارة أمن الدولة “المخابرات العامة” إلى مختار بلدة الدخانية بريف دمشق، لائحة بأسماء 70 نازحاً عن البلدة، وأبدت عدم وجود مانع لديها على عودتهم. ولكن، لا يبدو أن صدور هذه اللائحة يعني بأن العودة ستكون قريبة إلى البلدة الخالية من السكان منذ ثمانية أعوام.

وأشار مراسل سيريا ريبورت إلى أن مختار الدخانية طلب مباشرة ممن وردت أسماؤهم في اللائحة مراجعته لتقديم طلبات بالعودة، مصطحبين معهم بطاقاتهم الشخصية ووثائق تثبت ملكية عقاراتهم في البلدة، وفواتير كهرباء وماء وهاتف مدفوعة. واعتبر المختار أن عقود البيوع العقارية غير الموثقة رسمياً في السجلات العقارية أو المحكمة، غير مقبولة.

في 29 أيلول، اجتمع وفد يمثلّ نازحي الدخانية مع محافظ ريف دمشق ومختار البلدة، وطلبوا من المحافظ تسريع إجراءات العودة، وعرضوا المشاركة بإزالة الأنقاض وتأهيل البلدة. وتعهّد المحافظ بالبدء بإجراءات العودة، قبل نهاية تشرين الأول الجاري، وأكد أن تأهيل البنى التحتية في البلدة سيبدأ قريباً. 

وقال المحافظ، بحسب المراسل، بأنه منذ العام 2018، تقدمت حوالي 400 عائلة بطلبات للعودة إلى ديوان المحافظة، وأعطيت تلك الطلبات أرقاماً. وأضاف المحافظ أنه ينبغي على أصحاب طلبات العودة ممن لم ترد أسماؤهم في اللائحة، التقدم بطلبات إلى إدارة أمن الدولة في كفرسوسة بدمشق للحصول على موافقة أمنية بالعودة.

وأشار المراسل إلى أن 600 عائلة تقريباً لم تتقدم بعد بطلبات بالعودة لدى ديوان المحافظة. ويتوجب على هذه العائلات، بحسب المحافظ، التقدم بطلبات للعودة في ديوان المحافظة، والحصول على أرقام لها، ومن ثم مراجعة فرع أمن الدولة في كفرسوسة.

بلدة الدخانية تابعة لمنطقة الكسوة بريف دمشق ومحاذية لمدينة جرمانا. وهي شديدة القرب من مركز مدينة دمشق وتقع على مسافة 1.5 كيلومتر من منطقة باب شرقي الأثرية القديمة في العاصمة. وكان عدد سكان الدخانية يُقدّرُ قبل العام 2011 بحوالي 5000 نسمة. ولبلدة الدخانية مخطط تنظيمي قديم كان قد صنّف معظم أراضيها زراعية يمنع البناء فيها. ولذلك، وعلى غرار بقية مناطق الريف الدمشقي المحيطة بالعاصمة، تحولت الدخانية منذ سبعينيات القرن الماضي إلى منطقة سكن عشوائي بسبب الطلب الكبير على السكن الرخيص المُخالف.

كذلك، تعتبر الدخانية مركزاً صناعياً مهماً، وتضم عدداً كبيراً من المستودعات العائدة لتجار من مدينة دمشق، وكذلك ورشات صيانة سيارات، وخراطة الحديد، ومعامل النسيج. وفيها معمل الشركة العامة الصناعية لخيوط النايلون والجوارب، ومعمل للشركة العامة للدهانات والصناعات الكيميائية “دهانات أمية”، وغيرها. 

في أيلول 2014 شنت قوات المعارضة هجوماً على الدخانية، عبر أنفاق حُفرت لهذا الغرض من مزارع عين ترما المجاورة إلى أحياء الدخانية الشمالية الشرقية. وتمكنت المعارضة من السيطرة على معظم الدخانية حينها، ولكن قوات النظام استعادتها بعد شهر من المعارك العنيفة، ترافقت بقصف مكثّف للبلدة بصواريخ الفيل، ما تسبب بدمار كبير وواسع للأملاك الخاصة وبناها التحتية. ومنذ ذلك الوقت تحولت الدخانية إلى منطقة عسكرية، وجرّفت قوات النظام كثيراً من المنازل في الحي الشمالي وحولت أنقاضها إلى سواتر تفصلها عن قوات المعارضة في بلدة عين ترما. بعد ذلك قامت ورشات متعاقدة مع قوات النظام بتعفيش بيوت النازحين وسرقة محتوياتها، وسحب الحديد من السقوف، وتمديدات شبكة الماء والصرف الصحي. 

ومنذ أيلول 2014 نزح سكان الدخانية بالكامل، ولم تسمح لهم قوات النظام بالعودة حتى اليوم. معظم النازحين يسكنون في أحياء دمشق المجاورة كالدويلعة وكشكول والكباس، وأيضاً في مدينة جرمانا بريف دمشق. ويعتقد النازحون بأن الأجهزة الأمنية تعتبرهم متعاطفين مع المعارضة وسهلوا دخولها في العام 2014 إلى الأحياء الشمالية في البلدة، ولذلك فهي تمنعهم من العودة. وأشار المراسل إلى أن معظم المسموح لهم بالعودة وفق لائحة أمن الدولة، هم سكان أحياء الدخانية الجنوبية. وحتى هذه اللحظة ما يزال الدخول إلى الدخانية ممنوعاً، ويتكفل بهذا المنع حاجز تابع للمخابرات الجوية في حي الكباس، وحاجز تابع لأمن الدولة في حي الدويلعة.

كما حوّلت محافظة دمشق المنطقة شمال شرقي الدخانية إلى مكب لنفايات أحياء العاصمة الشرقية. ويشير مراسل سيريا ريبورت بأن النفايات باتت بارتفاع عدة طوابق وغمرت جزءاً من العقارات في المنطقة. 

رئيس مجلس مدينة جرمانا بريف دمشق، صرّح في شباط 2018 لوسائل إعلام محلية، بأنه سيعاد تنظيم بلدة الدخانية وتتم إضافتها إلى توسعة المخطط التنظيمي لمدينة جرمانا. وأضاف بأن عملية التنظيم ستترافق مع إزالة الأنقاض والأبنية المتضررة الآيلة إلى السقوط، إضافة إلى تأمين الخدمات وتوزيع الحقوق على أصحابها.

وفي تشرين الأول 2021 قال مدير مديرية دعم القرار والتخطيط الإقليمي في محافظة ريف دمشق، لوسائل إعلام محلية، بإن مخططاً تنظيمياً تفصيلياً يُعدُّ للدخانية. وأكد وجود دراسة لضم الدخانية إلى مدينة جرمانا، ووضع مخطط واحد لهما يكون أكثر انسجاماً مع المحيط الحيوي لمدينة دمشق. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-18 20:12:322022-10-19 08:57:36موافقة أمنية على عودة العشرات إلى بلدة الدخانية بريف دمشق

مفتاح: الموافقات الأمنية على العمليات العقارية

18-10-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

ما زالت الموافقة الأمنية المسبقة شرطاً لازماً لإجراء المعاملات العقارية في سوريا، أو المعاملات المرتبطة بها مثل الوكالات العامة والخاصة. 

وشرط الحصول المسبق على الموافقة الأمنية مُطبّقٌ على الإجراءات المرتبطة بنقل ملكية عقار ما، كالبيع والفراغ وإزالة الشيوع، ومعاملة حصر الإرث، وبيع العقارات بالمزادات العلنية. وكذلك استخراج براءة ذمة للعقار من مديريات المالية في المحافظات تحتاج أيضاً إلى موافقة أمنية. كما يجب الحصول على الموافقات الأمنية على عمليات مرتبطة بإجراءات البيع ونقل الملكية، مثل الوكالات العامة والخاصة “الداخلية” أي تلك التي يتم تنظيمها في مناطق سيطرة النظام.

في العام 2018، أصدرت وزارة الداخلية أمراً رقمه 984\4\2 نصت فيه على استثناء بعض الوكالات الخاصة الخارجية، أي التي يجري تنظيمها في السفارات السورية في الخارج، من شرط الحصول على الموافقة الأمنية. ومن هذه الوكالات الخاصة المستثناة، تلك المرتبطة بتسجيل وقائع الأحوال المدنية والشخصية، وتلك المرتبطة بالمراجعات الإدارية لشعب التجنيد، وغيرها. 

الملفت أن شرط الحصول على الموافقة الأمنية أضيف مؤخراً إلى المزيد من الاجراءات. مثلاً، نهاية آب الماضي، أصدرت وزارة العدل، التعميم رقم 22، الذي جعل من الحصول على الموافقة الأمنية شرطاً لإتمام إجراءات دعوى تثبيت الوفاة في المحاكم الشرعية. وكانت وزارة العدل قد أصدرت في أيلول 2021، التعميم رقم 30، الذي ربط إصدار إصدار الوكالة القضائية لإدارة أموال الغائب أو المفقود بشرط الحصول المسبق على الموافقة الأمنية اللازمة. 

وفي الأصل، أضاف قرار مجلس الوزراء رقم 4554 في آب 2015 الموجه لوزارة الإدارة المحلية، البيوع العقارية للمساكن والمتاجر في المناطق المنظمة وغير المنظمة، للإجراءات التي تتطلب موافقةً أمنية.

وعملياً، يتقدّم صاحب العلاقة إلى الفرع الأمني المسؤول عن المنطقة التي يقع فيها العقار، بطلب للحصول على إذن يتيح له استكمال العملية العقارية الخاضعة لشرط الموافقة الأمنية المسبقة. ويتم تقديم الطلب بشكل مباشر، أو عن طريق البريد الإداري الخاص بالمؤسسات الرسمية. 

وبعد ذلك، يتكفل ذلك الفرع الأمني بمراسلة بقية إدارات وشعب وفروع الأجهزة الأمنية، للتأكد من عدم وجود أي استدعاء أو ملاحقة بحق صاحب العقار. وبعد ذلك تجري دراسة ملف المتقدم في الفرع الأمني، ليعود الطلب بالموافقة أو الرفض.

وغالباً ما تتولى فروع شعبة الأمن السياسي التابعة لوزارة الداخلية عملية إصدار الموافقات الأمنية. كما يمكن أن تقوم قوى عسكرية أو فروع أمنية محددة، يقع العقار في منطقة نفوذها، بإصدار الموافقات الأمنية. مثلاً، الفرقة الرابعة من الجيش السوري، التي يقودها ماهر الأسد، هي المسؤولة عن منح الموافقات الأمنية عند التصرف في عقارات ضاحية قدسيا في ريف دمشق.

كما أن المفارز الأمنية الموجودة ضمن القصور العدلية، وتجمعات المحاكم وكُتّاب العدل، تقوم بدورها بالاستعلام عن صاحب العقار، في الإجراءات التي ليس فيها تعميم يشترط الحصول على موافقة أمنية مثل تجديد الوكالة العامة. وعملية الاستعلام هذه معروفة محلياً باسم “التفييش”، وتتضمن البحث في قاعدة بيانات أمنية عن الشخص المعني.

وتتنوع أسباب عدم منح الموافقة الأمنية؛ ومنها وجود الشخص المعني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، أو أن يكون خاضعاً للمحاكمة في قضية جنائية، أو أن يكون العقار مرهوناً لصالح أحد المصارف، أو لوجود قرار بمنع السفر بحقه أو حتى أحياناً بسبب وجود مخالفة مرورية غير مدفوعة. هذا، بالإضافة إلى الأسباب السياسية؛ كأن يكون الشخص المعني معارضاً سياسياً، أو أن يكون مطلوباً لأحد الأجهزة الأمنية، أو أن يكون خاضعاً للمحاكمة أمام “محكمة الإرهاب” الاستثنائية.

ومن الجدير بالذكر أن إنجاز المعاملات العقارية والتوكيلات قبل العام 2011 كان يشترط الحصول على “وثيقة غير محكوم” من أقسام الأمن الجنائي التابع لوزارة الداخلية، والتي تعتبر شكلاً من أشكال الموافقة الأمنية. قبل ذلك، فرض قانون تنظيم الملكية العقارية في المناطق الحدودية، الصادر بالمرسوم رقم 41 لعام 2004 وتعديلاته، الحصول على موافقة أمنية قبل إجراء أي من التصرفات القانونية في الملكية العقارية في المناطق الحدودية. وتصدر الموافقة الأمنية بقرار من وزير الداخلية، بناءً على اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وموافقة من وزارة الدفاع.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-18 20:02:462022-10-18 20:02:46مفتاح: الموافقات الأمنية على العمليات العقارية

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish