Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / موافقة_أمنية2

Posts

مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

09-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

الأنباء خلال الأشهر القليلة الماضية عن ازدياد عمليات الاحتيال العقاري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، دفعت كثيراً من أصحاب العقارات النازحين من المخيم، للعودة المؤقتة وتفقد عقاراتهم، وتأمين بعض وسائل الحماية مثل تركيب الأبواب والنوافذ للمنازل، والأغلاق والأقفال للمحلات التجارية. ويضطر أولئك، للحصول على موافقة أمنية مؤقتة لزيارة المخيم.

ناشطون من المخيم، ومنهم المحامي نور الدين سلمان، كانوا قد كرروا في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهور الماضية تحذيرات، بوجود عمليات احتيال عقاري تجري على نطاق واسع في المخيم. وقد تسبب عمليات الاحتيال تلك، بحركة بيوع عقارية نشطة في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. وتفيد التحذيرات بأن عصابة تقوم بالبيع المتكرر لحصص مملوكة على الشيوع في عقارات غير مفرزة، في المنطقة الممتدة بين شارعي لوبية ومدرسة اليرموك للبنات. وبحسب أولئك النشطاء، يبدو بأن العصابة تمكنت من جمع حوالي ملياري ليرة عبر هذه الطريقة من الاحتيال والتزوير. ونصح سلمان، من يريد شراء عقار في المخيم، أن يبدأ بسؤال الجيران عن البائع وعن العقار، والتأكد من وثائق الملكية، ومن صحة عقد الشراء، والحصول على وصف الحالة الراهنة للعقار وحدوده عن طريق مهندس خبير تعينه المحكمة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، نقل عن وفاء، النازحة من المخيم والمقيمة في دمشق، بأنها عرفت من أحد جيرانها السابقين، أن بضعة أشخاص تفقدوا منزلها غير المأهول في شارع العروبة في المخيم مؤخراً، بغرض شراءه. وقال أولئك لجار وفاء، عندما استفسر منهم، أنهم حضروا لمعاينة المنزل المعروض للبيع، من قبل صاحبه. وبعد نقاش معهم، تمكّن الجار من التعرف على الشخص الذي يدعى ملكيته لمنزل وفاء ويعرض بيعه. وبناء على ذلك الاتصال، تقدمت وفاء بشكوى إلى مخفر مخيم اليرموك، الذي تمكن من توقيف البائع المزعوم المدعي ملكيته لمنزل وفاء. ولكن، وبحسب ما قالته وفاء، فقد تمكن ذلك الشخص من رشوة عناصر شرطة المخفر، حتى كتبوا في تقريرهم حول الحادثة، بأن ما حدّث هو عبارة عن خطأ وليس احتيالاً، وأن البائع أخطأ في تحديد موقع منزله للمشترين، بسبب تغيير معالم المنطقة نتيجة الدمار.

من جانب آخر، نزار لاجئ فلسطيني سوري من مخيم اليرموك، مقيم حالياً في دولة السويد، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عرف عبر أصدقائه المقيمين في المخيم، أن مجهولين يرممون منزلاً كان يملكه جد نزار قبل وفاته في العام 2010. المنزل يقع في شارع الثلاثين، وهو متضرر جزئياً بفعل العمليات القتالية. نزار، أكد أن لديه حكم محكمة يثبت ملكية جده الراحل للعقار. وأضاف نزار، أن والده قتل خلال قصف على المخيم مطلع العام 2015، وبالتالي فقد أصبح منزل الجدّ، البالغة مساحته 105 أمتار مربعة، ملكاً للورثة البالغ عددهم 21 شخصاً، ونزار أحدهم. وأشار إلى أن هناك تعقيدات حالت دون قيامهم بمعاملة حصر إرث، منها الحرب وحصار المخيم وتعطل الدوائر الرسمية، ومنها أيضاً أن أحداً من بين الورثة لم يعد موجوداً في سوريا إلا عمّه وهو من ذوي الحاجات الخاصة الذي لا يستطيع تدبر أموره. وهناك اثنان من الورثة، بحكم المفقودين، لا يعرف أحد مصيرهم.

وثيقة حصر الإرث هي الأساس المعتمد لتحديد أسماء ورثة المتوفى، وتبيان درجة قرابتهم منه، وبالتالي تعيين حصصهم المستحقة من الميراث. ولا يجوز تنظيم هذه الوثيقة إلا بعد وفاة المورّث، وتسجيل وفاته في السجل المدني، واستخراج بيان وفاة وبيان قيد عائلي للورثة. بعدها، يمكن مراجعة المحكمة المختصة للحصول على وثيقة حصر الإرث. وتقوم المحكمة بعدها بتعيين خبير لتحديد الورثة، وأسهمهم في التركة.

نزار، أشار إلى أن الذين يقومون بترميم عقار جده، لديهم عقد شراء للمنزل موثق في المحكمة، وهو لا يعرف من كيف تمكن شخص لا يملك المنزل من بيعه لهم. وأضاف أنه سيقوم بتوكيل محامي للطعن بصحة عقد البيع أمام المحكمة.

المراسل أشار إلى أن من عمليات الاحتيال الرائجة حالياً في المخيم؛ وضع اليد على عقارات مجاورة أو أجزاء منها، أثناء أعمال ترميم لعقار محدد. ويتم ذلك بالتوسع باقتطاع أجزاء من العقارات المجاورة، باستغلال حالة الدمار وضياع نقاط العلام. وبحسب ما تناقله النشطاء في المخيم، يبدو أن متنفذاً غصب أرضاً بجانب سوق الخضار في شارع فلسطين، تعود ملكيتها للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين. تلك الأرض كانت تضم مجموعة أبنية ومساكن تعرضت للدمار، وما تبقى عنها مجرد أنقاض، ما أتاح لذلك المتنفذ الاستيلاء على الأرض والبناء عليها.

المراسل نقل عن موظف في مكتب عقاري في المخيم، قوله أن بعض عمليات الاحتيال تم تداركها بعد انتشار أخبار عنها في وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه مع ازدياد عدد العائدين إلى المخيم، يندر وجود حارة لا يوجد فيها بيت مسكون على الأقل، ما بات بمثابة شبكة تنبيه أولية لأصحاب العقارات في المنطقة الواحدة الذين غالباً ما تجمعهم علاقات معرفة أو قرابة.

وبحسب تقديرات نقلتها مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، في مطلع حزيران، فإن عدد العائدين إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، حتى تاريخه، قد بلغ 50 ألف نسمة تقريباً. ورغم الجهود الحثيثة التي يقوم بها العائدون لتحسين الواقع الخدمي للمخيم، إلا أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات والتحديات. ومن ذلك، أن المخيم ما زال معزولاً عن المناطق المجاورة به، وهناك طريق واحد للدخول والخروج من وإلى المخيم، عبر دوار البطيخة في حي الزاهرة.

غالبية أحياء المخيم ما زالت تعاني من مشاكل كبيرة، ومنها غمر بعض الشوارع في محيط مقبرة مخيم اليرموك ومدخل حي الزين التابع إدارياً لبلدة يلدا بمياه الصرف الصحي المتسربة من الأنابيب المتضررة والمهترئة. في شارع صفد تكثر الحفريات ما يجعل حركة السيارات عبره صعبة، ما يعيق عودة النازحين إلى المنطقة. عدم وصول مياه الشرب إلى كثير من الحارات، وغياب الكهرباء، يحد من الاستقرار في بعض المناطق. في شارع المدارس، يطالب السكان بشكل ملح بإيصال التغذية الكهربائية، بلا جدوى. حتى جادة حيفا، المقابلة لمبنى مؤسسة الكهرباء، ما زالت بلا تغطية كهربائية. ويلجأ السكان إلى تمديد كابلات كهربائية على حسابهم إلى الحارات التي لا تصلها الكهرباء، ولكنها إما أن تتعرض للسرقة، أو إلى إزالتها من قبل مؤسسة الكهرباء بدعوى التعدي على الشبكة.

وتشكل الأنقاض أزمة كبيرة في معظم أرجاء المخيم، وما زالت منتشرة بكثافة في مشروع الوسيم وحارات المغاربة وشارع صفد وشارع كفر قاسم وغيرها. ويزيد من حجم هذه المشكلة أن العائدون إلى المخيم، يزيلون الركام من منازلهم وحاراتهم، وغالباً ما يلقونها في محيط المنازل والبعض ينقلها إلى منطقة أرض المؤسسة في شارع الثلاثين.

في حين بدأت بلدية المخيم بالسماح لأصحاب المنازل المدمرة تماماً بإزالة أنقاضها، والتصرف بها. وغالباً ما يتفق أولئك مع متعهد بناء لإزالة الأنقاض مجاناً، مقابل أخذ المتعهد للحديد والمعادن من الأنقاض وبيعها لتجار المعادن.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 22:49:352024-07-09 22:49:35مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

ماذا عن عقارات الأدالبة في دمشق وريفها؟

09-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

عبدالحميد، 55 عاماً، يملك عقاراً مكوناً من 3 طوابق في منطقة حجيرة التابعة لناحية ببيلا جنوبي دمشق. البناء مرخص في منطقة منظمة، وبحوزة عبدالحميد، سند ملكية رسمي به. لكن، عبدالحميد اضطر لمغادرة حجيرة نهاية العام 2012 عائداً إلى مسقط رأسه في جبل الزاوية في إدلب، مدفوعاً بالخوف من الاشتباكات المسلحة مع تقدم قوات النظام باتجاه حجيرة.

في العام 2013 استولت قوات النظام على حجيرة، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن عبدالحميد من العودة وتفقد مسكنه. لكنه، سمع مؤخراً من أحد جيرانه القدماء، بأن ضابطاً من ميليشيا موالية للنظام، استولى على عقاره منذ العام 2014. عبدالحميد، يخشى ألا يتمكن من الحصول على موافقة أمنية، في حال رغب بتوكيل أحدهم لبيع منزله، كما يخشى في الوقت ذاته من أن يقوم الضابط الغاصب لعقاره، بأي إجراء غير قانوني يتيح له تسجيل ملكية العقار باسمه.

كُثرُ من أهالي إدلب، مثل عبدالحميد، فقدوا مع تعطل إمكانية التنقل الحر والمباشر بين منطقتي سيطرة المعارضة والنظام، في شمال غربي سوريا، إمكانية الوصول إلى عقاراتهم في دمشق وريفها واستعمالها. هذا الانقطاع عن تفقد أملاكهم، شجّع متنفذين موالين للنظام للاستيلاء على بعضها.

وكما كثير من السوريين، جزء من الأدالبة الذين درسوا وعملوا في دمشق وريفها، بقيوا فيها، وعاشوا واشتروا مساكن وعقارات. ويشمل ذلك موظفي القطاع العام والمؤسسات الحكومية، وأيضاً العاملين في الجيش والأجهزة الأمنية، وأيضاً التجار ورجال الأعمال وأصحاب المهن والأعمال الحرة. في بعض العشوائيات بدمشق، هناك أحياء بالكامل كان يسكنها الأدالبة، وأبرزها منطقة شارع الحافظ في عشوائية حي تشرين ومعظم سكانها من المهاجرين الأدالبة إلى العاصمة دمشق من منتسبي سلك الشرطة. بعد العام 2011، عاد جزء من أولئك إلى إدلب، خوفاً من حملات الاعتقالات العشوائية، وتوقيف أبناء المحافظات المتمردة على النظام على الحواجز. جزء كبير من منتسبي الشرطة من إدلب انشقوا، وساهموا بتشكيل فصائل معارضة في دمشق وريفها، قاتلت ضد قوات النظام. مع الوقت، ومع تحول إدلب إلى الحاضنة الأكبر للمعارضة السورية، بات الأدالبة يعانون من التمييز ضدهم، وشيئاً فشيئاً فضّل الأدالبة العودة وترك عقاراتهم ومساكنهم بدمشق وريفها.

أحمد، 46 عاماً، لديه شقة في الطابق الأول من بناء مرخص ضمن منطقة منظمة من بلدة عقربا بريف دمشق. أحمد اضطر للنزوح وترك شقته في نهاية العام 2012 هرباً من المعارك التي كانت قريبة من المنطقة. يقول أحمد، لمراسل سيريا ريبورت، إنه ترك كل شيء في المنزل كما هو، على أمل عودة قريبة. لكن، 11 عاماً باتت تفصله عن ذلك الأمل بالعودة القريبة، بعدما استقر في مسقط رأسه في بلدة بنش شرقي إدلب. يقول أحمد، أنه لا يعرف أبداً ما هو وضع شقته حالياً، ولا إذا كان مسكوناً حالياً أو مدمراً. يضيف أنه لم يعد لديه أي وسيلة للتوصل إلى أي معلومة عن وضع مسكنه.

ورغم كل ذلك، ظلت إمكانية التنقل بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة قائمة حتى العام 2018، عبر معبر مورك في ريف حماة الشمالي، ولكنها محصورة بغير المطلوبين أمنياً وهم شريحة ضئيلة من أهالي إدلب. ولكن، الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام ضد المعارضة شمال غربي سوريا، ما بين العامين 2018-2020، لم تنجح فقط في تشكيل الحدود على وضعها الراهن بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، بل أيضاً بخفض حركة النقل المباشرة بين منطقتي السيطرة.

وبالتالي، بات الأدالبة العائدون من دمشق وريفها، شبه محاصرين في إدلب، تتعذر عليهم العودة وتفقد أملاكهم. قبل أيام فقط افتتح معبر أبو الزندين في ريف حلب، للحركة التجارية فقط في هذه المرحلة، بين منطقتي السيطرة. وفعلياً، لحد اليوم ليس هناك من طريق مباشر يصل بين المنطقتين، يتيح إمكانية تنقل البشر. ولذلك، كان الراغبون بالعودة إلى مناطق النظام يضطرون للعبور من مناطق المعارضة، إلى مناطق قوات سوريا الديموقراطية في منبج، ومنها إلى مناطق النظام في حلب. تلك الصعوبات في التنقل، وتكاليفها، ومخاطر التوقيف العشوائي والتعسفي بغرض دفع الرشاوى، كلها من الأمور التي طالما حدّت من حركة العودة.

من جانب آخر، الأدالبة الذين بقوا في مناطق سيطرة المعارضة في دمشق وريفها، اضطروا لمغادرتها مع حملات التهجير القسري التي رافقت استعادة النظام لتلك المناطق تدريجياً حتى العام 2018. شريف، 38 عاماً، من مدينة تفتناز بريف إدلب، كان لديه شقة في بناء مرخص بمنطقة منظمة وسط مدينة دوما بريف دمشق، وقد ظل فيها حتى العام 2018، عندما استولت قوات النظام عليها عسكرياً، وفرضت على معارضي المصالحة التهجير قسرياً إلى إدلب. شريف يقول إن شقته تعرضت للحرق الجزئي بسبب قصفها بقذيفة أثناء المعارك الأخيرة. وهو لم يتمكن من أخذ عفشه، ولكنه ما زال يحتفظ بالأوراق الرسمية لملكيته العقارية، رغم أنه فقد الأمل بالعودة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 17:25:042024-07-09 17:25:04ماذا عن عقارات الأدالبة في دمشق وريفها؟

دوافع عودة النازحين إلى مناطق النظام في إدلب وحماة

18-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تتكرر تصريحات مسؤولي الحكومة السورية المشجعة لعودة النازحين من مناطق المعارضة شمال غربي سوريا إلى مناطق سيطرة النظام في أرياف إدلب وحماة. ولكن، لا يذكر أي مسؤول سوري أن العائدين يجب أن يخضعوا لدراسة أمنية عبر لجان المصالحة، كشرط لعودتهم، وأن طريق العودة مُكلف، وأن هناك بين العائدين من يتم اعتقاله وابتزازه مالياً.

مثلاً، ينتظر أبو برهان منذ ثلاثة شهور الحصول على موافقة أمنية على طلبه للعودة إلى بلدته في ريف إدلب الشرقي. أبو برهان، مُهجّر منذ العام 2020 ويقيم وعائلته في أحد مخيمات أطمة شمالي إدلب. ابن عمه المقيم في مناطق سيطرة النظام، أقنعه بأن يتقدم بطلب عودة إلى لجنة المصالحة. يقول أبو برهان إنه إن حصل على الموافقة الأمنية سيعود للعمل في أرضه المزروعة بالفستق الحلبي، ما يؤمن لعائلته الحد الأدنى من تكاليف المعيشة بعدما ضاقت أحوالهم المادية في مخيمات أطمة.

أبو برهان، يخشى الإدلاء بمعلومات تدل على شخصه، خوفاً من ملاحقته أمنياً في حال عودته أو رفض طلبه بالعودة أساساً. ويضيف إنه سيعود لوحده  في المرحلة الأولى، تاركاً عائلته في المخيم. وبعدها، وبحسب الأوضاع في قريته؛ إما أن يعود إلى المخيم، أن تلتحق عائلته به.

ابن عم أبو برهان، أخبره بأن غلة أشجار الفستق الحلبي في أرضه السنة جيدة جداً، ولذلك قرر المجازفة بالعودة لجني الموسم. وقال أبو برهان، إنه سيعود إلى أرضه ليعتني بها ويجني محصولها. وأضاف، بأن ابن عمه، تمكن من رشوة أحد أعضاء اللجان المسؤولة على تحديد أراضي الغائبين لعرضها في المزادات العلنية للاستثمار للأقارب، طيلة السنوات الماضية. وسمح ذلك لابن عم أبو برهان، من جني محصول أرضه من الفستق الحلبي خلال السنوات الماضية. ولكن، لم يكن ذلك مجاناً. يقول أبو برهان، إن ابن عمه فاوضه دائماً على نسبة كبيرة من سعر المحصول، مستغلاً عدم وجوده. ويضيف: “أنا أحق بالموسم من ابن عمي. هنا في المخيم، ليس لدي ثمن الخبز لإطعام عائلتي”.

بالنسبة للعائدين إلى مناطق النظام، ومنهم أبو برهان، نسبة جيدة منهم مدفوعين بالرغبة بالعودة والعمل في أراضيهم وإعادة استثمارها والاستفادة من إنتاجها، وذلك أفضل من البقاء في المخيمات والمعاناة من شظف العيش. في تقرير صادر عن فريق منسقو استجابة سوريا، في 31 أيار 2024، فقد ارتفعت نسبة العائلات الواقعة تحت خط الفقر إلى 91.16% في شمال سوريا، منها 40.9% وصلت إلى حدّ الجوع. وهذه المؤشرات تفسر إقبال المُهجرين قسرياً إلى شمال إلى التفكير جدياً بالعودة إلى مناطق سيطرة النظام، رغم المخاطر المحتملة.

بحسب مراسل سيريا ريبورت، فمن يود العودة إلى مناطق النظام، يجب أن يقدم طلب عودة إلى لجنة المصالحة، عن طريق الأقارب أو المعارف، او التواصل مباشرة مع اللجنة عبر واتساب. وهناك ثلاث لجان مناطقية للمصالحة؛ في مدينة خان شيخون، في مدينة معرة النعمان، وفي أبو ظهور. ويكون تقديم الطلب عن طريق ارسال صورة الهوية الشخصية، وصور دفتر العائلة، ومن سيعود من العائلة وتبرير عدم عودة البقية. وغالباً ما يكون التبرير بأنهم خارج سوريا. بعد ذلك، تقوم لجنة أمنية من مختلف أجهزة الأمن، بدراسة الطلب. وتأتي الموافقة أو الرفض للطلبات، خلال مدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر. ومن يُقبل طلبه، يمنح موافقة ورقية تُسهّلُ عبوره عبر حواجز قوات النظام حتى وصوله إلى مقصده.

ويقول المراسل إن الرجال الكبار في العمر هم غالباً من يتخذون قرار العودة، بينما الشباب الذكور إن عادوا إلى مناطق النظام فعليهم أن يلتحقوا مباشرة بالخدمة العسكرية، وهذا ما يمنع الكثير منهم من العودة. كما أن الجيش الوطني المعارض يمنع عودة الشباب الذكور اللذين أعمارهم بين 18-30 عاماً.

ولا طريقاً مباشر يصل بين مناطق المعارضة ومناطق النظام. ويضطر الراغبون بالعودة إلى العبور من مناطق المعارضة، إلى مناطق قوات سوريا الديموقراطية في منبج، ومنها إلى مناطق النظام في حلب. بحيث تبدأ رحلة العودة من مناطق المعارضة في إدلب وريف حلب، إلى معبر عون الدادات بين مدينة جرابلس التي يسيطر عليها الجيش الوطني المعارض المدعوم من تركيا، وبين مدينة منبج الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية. ومن معبر عون الدادات، ينتقل العائدون إلى معبر التايهة بين مناطق قسد في منبج، ومناطق سيطرة النظام في حلب.

تكلفة رحلة العودة من إدلب إلى حماة عبر هذه الطريق، تزيد عن 250 دولاراً، عدا عن الخوات التي تفرضها حواجز قوى الأمر الواقع المختلفة على الطرقات.

وعلى العائد أن يسجل بياناته لدى الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني، بحضور كفيلين يحملان بطاقات شخصية صادرة عن أحد المجلس المحلية التابعة للحكومة السورية المؤقتة، يشهدان بأنه لن ينضم لقوات النظام، وأن عودته بغرض الزراعة.

ويستطيع العائدون حمل ما يشاؤون من أمتعة وأثاث، ولكن عليهم إرسال وصف ما سيحملونه للجنة المصالحة لتسجيلها وتعميمها على حواجز قوات النظام حين العودة، وتبيان إن كانوا يعودون بسياراتهم الخاصة أو بسيارات مُستأجرة. ويشترط أن تكون تلك السيارات مُسجّلة لدى مديريات النقل في مناطق سيطرة النظام.

بعد العودة بحوالي 10 أيام، يُبلّغُ العائد عبر مندوب الفرع الأمني المختص بالمنطقة، بمراجعة فرع أمن محدد، للتحقيق الأمني. في أحيان متعددة، سجلت مضايقات وتهديدات للعائدين في الفروع الأمنية، بغرض ابتزازهم مالياً. أحد العائدين إلى مدينة خان شيخون، مطلع العام الحالي، قال إنه اضطر لدفع نحو 20 ألف دولار أميركي لضباط الفرع، حتى يطلقوا سراحه. وأكد العائد أنه لم توجه له أية تهمة، ولم يعرض على القضاء، ولم يخرج إلا بعد أن تمكن من تأمين المبلغ كاملاً عبر أقربائه. ويُعتبرُ ذلك بمثابة الخطف مقابل الفدية، كما يقول المراسل الذي أكد أن الأمر يتكرر مع العائدين ممن يعرف ضباط الأمن بأنهم مقتدرون مالياً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-18 16:56:362024-06-18 16:56:36دوافع عودة النازحين إلى مناطق النظام في إدلب وحماة

منع إصدار وثائق سفر للمنشقين عن النظام وتاركي وظائفهم الرسمية

11-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بحسب ما نشره موقع صوت العاصمة في 15 أيار، فقد أصدر مكتب الأمني الوطني، وهو أعلى سلطة أمنية سورية، تعليمات جديدة تحرم فئات من السوريين من الحصول على جوازات سفر عبر السفارات والقنصليات خارج سوريا، أو عبر دوائر الهجرة والجوازات داخل سوريا.

وهذه الفئات تضم بشكل رئيسي المنشقين عن الجيش والأجهزة الأمنية، وأيضاً الموظفين في القطاع العام والوزارات الذين تركوا وظائفهم من دون تقديم استقالاتهم بشكل رسمي. إذ أن كثيراً من الجهات الحكومية لا تقبل استقالة موظفيها، ولذا يضطرون لتركها ويعتبرون بحكم المستقيلين.

ووفقاً للموقع، فإن تطبيق هذه التعليمات بدأ من مطلع حزيران الجاري وذلك بعد تعميم لوائح بأسماء المنشقين وتاركي وظائفهم على دوائر الهجرة والجوازات في سوريا، والسفارات والقنصليات السورية في الخارج. ولم يوضح الموقع، إن كانت التسوية الأمنية لهذه الفئات باتت شرطاً لازماً لمنح جواز السفر. والتسوية الأمنية هي عملية تحقيق أمنية، يجب أن يعترف الخاضع لها، بما ارتكبه من أعمال معارضة للنظام. هذه التسوية لا توفر ضمانات للخاضعين لها بعدم اعتقالهم أو إخفائهم قسرياً.

قانون العقوبات السوري رقم 148 لعام 1949، اعتبر أن الموظف لدى الدوائر الحكومية والقطاع العام، الذي ترك وظيفته دون إجازة قانونية، وكذلك إذا حصل على إجازة ولم يلتحق بعمله خلال خمسة عشر يوماً بعدها، يُعتبر مرتكباً لجرم ترك العمل، ويعاقب بالحبس من ثلاث حتى خمس سنوات والغرامة. السلطات السورية أضفت على ترك العمل بعد العام 2011، أبعاداً سياسية، واعتبرت كل من ترك وظيفته ملاحقاً أمنياً. أما ترك الوظيفة العسكرية فيخضع لقانون العقوبات العسكرية رقم 61 لعام 1950، ويعتبر مرتكبا لجرم الفرار.

ويشترط للحصول على جواز السفر، داخل سوريا أو في السفارات، إبراز مجموعة من الوثائق، وهي وجود جواز السفر القديم أو وثيقة السفر وبطاقة الإقامة لصاحب العلاقة، والهوية الشخصية وصورة عن إخراج القيد وصور شخصية، ووثيقة التجنيد للذكور بين 17-42 سنة (وثيقة مؤجل، إنهاء الخدمة أو دفع البدل). ويجري تقديم الطلب من قبل صاحب العلاقة بالذات، أو بواسطة أحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة كالخال والعم مع إبراز وثيقة تثبت درجة القرابة.

ولا يقتصر  الأثر السلبي لهذه التعليمات على حرمان هذه الفئات من التنقل بحرية والإقامة بصورة مشروعة في الخارج، بل يتسبب ذلك أيضاً بحرمانهم من إنجاز المعاملات في سوريا عبر تنظيم وكالات خارجية لأقاربهم أو محاميهم. وفي مجال حقوق السكن، الأرض والملكية، يضطر الكثير من السوريين المقيمين في الخارج إلى تنظيم وكالة لأحد أقاربهم في الداخل من أجل التصرف بعقاراتهم. وباعتبار أن السفارات تشترط وجود جواز السفر لتوثيق الوكالات، بالتالي فإن هذا القرار سيؤدي حتماً إلى حرمانهم من توثيق الوكالات في السفارات السورية في الخارج. أي أن عدم الحصول هاتين الشريحتين في الخارج على جواز السفر يحول دون حصولها على وثائق أخرى ضرورية تساعد على حماية ملكيتهم العقارية.

القانون المدني السوري رقم 84 لعام 1949 لم يضع شروطاً لإجراء الوكالة، الداخلية أو الخارجية، سوى تحديد “محل الالتزام” وهو العمل أو الإجراء المطلوب تأديته من قبل الوكيل. وجود البطاقات الشخصية للموكل والوكيل، هي إجراءات يجب التحقق منها لإتمام عملية التوكيل، وليست شرطاً بحسب القانون المدني. كذلك فإن قانون الكاتب بالعدل رقم 15/2014 لم يضع شروطاً على توثيق الوكالات، واكتفى بتحديد مهام الكاتب بالعدل التي تتلخص في توثيق العقود والإقرارات والمحررات، وضبطها، وإعطاء صورة مصدقة عنها لذوي الشأن بناءً على طلبهم.

لكن بعد العام 2011، صدرت العديد من القرارات والتعاميم الأمنية بهدف وضع قيود على اجراء الوكالات الداخلية والخارجية، ومنها اشتراط الموافقة الأمنية للوكالات العامة. وعموماً، يشترط لتنظيم الوكالة الخارجية بخصوص عقار ما، وجود بطاقة شخصية للموكل، وبيان قيد عقاري يثبت ملكيته للعقار، وثيقة حصر إرث إذا كان العقار مملوكاً على الشيوع بين الورثة، وبراءة ذمة من المالية، إضافة إلى وجود جواز سفر سوري ساري المفعول للموكل.

أما عند تنظيم الوكالة أو إحدى الوثائق من قبل الكاتب بالعدل “الوكالة الداخلية”، لم يشترط القانون 15\2014 وجود جواز السفر واكتفى بوجود بطاقة شخصية، وعند عدم وجودها يمكن لصاحب الشأن تقديم جواز سفر ساري المفعول، كبديل عن الهوية في معرض إثبات شخصيته. بينما اشترط القانون 15\2014 وجود جواز السفر في حال كان طالب تنظيم الوكالة الداخلية من غير السوريين.

بالتالي، اشتراط وجود جواز السفر، عند تنظيم الوكالة الخارجية، يتنافى مع أحكام القانون. هذا عدا أن حرمان فئة من الناس من الحصول على جواز السفر، هو أمر لا مستند قانوني له.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-11 13:43:352024-06-11 13:43:35منع إصدار وثائق سفر للمنشقين عن النظام وتاركي وظائفهم الرسمية

الموافقة الأمنية على الترخيص القانوني تعيق العمليات العقارية للأكراد في الحسكة

23-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

لإجراء أي معاملة عقارية في المنطقة الحدودية من محافظة الحسكة الخاضعة فعلياً لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية لشمال شرق سوريا، ينبغي القيام بمعاملة إدارية تسمى “الترخيص القانوني” تتطلب موافقة أمنية مسبقة. ولا يمكن الحصول على هذه المعاملة والموافقة الأمنية إلا عبر الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري.

رغم سيطرة الإدارة الذاتية منذ العام 2014 على محافظة الحسكة، وتأسيسها مديريات ومؤسسات ومحاكم، لكنها لم تأسس مديرية مصالح عقارية خاصة بها بسبب عدم امتلاكها لسجلات عقارية. لذا، بقي تثبيت الوقوعات العقارية في الحسكة مقصوراً على حكومة دمشق، عبر مكاتب التوثيق العقارية التابعة لمديرية المصالح العقارية في وزارة الإدارة المحلية، وعلى المحاكم ذات الاختصاص التابعة لوزارة العدل. وتقع مقار تلك المحاكم ومكاتب توثيق المصالح العقارية، في المربعات الأمنية التي تسيطر عليها قوات النظام في مدن الحسكة والقامشلي والمالكية من محافظة الحسكة. وتشترط تلك المحاكم والمكاتب على الراغبين بتثبيت وقوعاتهم العقارية في الأراضي خارج المخططات التنظيمية، في المناطق الحدودية مع تركيا والعراق، الحصول على موافقة أمنية مسبقة تصدر بقرار من وزير الداخلية، بناءً على اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وموافقة من وزارة الدفاع، وذلك بموجب قانون تنظيم الملكية العقارية في المناطق الحدودية رقم 41 لعام 2004، والمعدل بالمرسوم رقم 43 لعام 2011. ويهدف القانون 41\2004 وتعديلاته، إلى فرض حزام أمني ضمن الأراضي السورية على طول الحدود، ويحد من إجراء التصرفات القانونية في الملكية العقارية في المناطق الحدودية.

عملياً، يتوجب على الراغب بإجراء أي معاملة عقارية في المنطقة الحدودية، القيام بمعاملة الترخيص القانوني الإدارية، وهي عبارة عن طلب يقدمه إلى مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي، ويرفق معه إخراجات قيد فردية لأطراف العملية العقارية، وصورة عن العقود القانونية بينهم، وبيان قيد عقاري، وبيان مساحة. ويتم إرسال بيانات العقار وأطراف المعاملة العقارية، وطلب الترخيص القانوني، إلى وزارتي الداخلية والدفاع، ومنهما تجري مخاطبة الأجهزة الأمنية لتقوم بدراسة أمنية عن أطراف العقد. وبناء على تلك الدراسة تتم الموافقة الأمنية أو الرفض على منح الترخيص القانوني.

وحتى العام 2011، كان ينبغي على أطراف عملية بيوع عقارية مثلاً، إبراز الترخيص القانوني أثناء سير دعوى تثبيت عقد بيع العقار في محكمة البداية المدنية. وفي حال عدم إبراز الترخيص القانوني تشطب الدعوى في المحكمة لاحقاً. وكثيراً ما كان المحامون يكتفون برفع دعوى تثبيت عقد بيع عقار وتسجيلها في المحكمة، والحصول على نسخة مصدقة من محضر جلسة الإقرار بالبيع بين البائع والمشتري. وفي حال الموافقة على الترخيص القانوني، يتابعون سير الدعوى، وفي حال الرفض يكتفون بنسخة عن محضر الجلسة الذي يستخدمه المشتري كدليل على ملكيته للعقار.

لكن القانون 43\2011 المعدل للقانون 41\2004، ألغى تلك الإمكانية، واشترط وجود الترخيص القانوني قبل تسجيل الدعوى.

وتشترط الأجهزة الأمنية على أطراف المعاملة العقارية في المناطق الحدودية، إقامتهم في سوريا عند طلب التحقيق معهم، أو أن تكون مغادرتهم لسوريا قد تمت بشكل قانوني عبر المعابر والمطارات الرسمية. ويحرم هذا الشرط كثيراً من اللاجئين في دول الجوار الذي غادروا الأراضي السورية بطريقة غير نظامية من الحصول على الترخيص القانوني. وتبلغ مدة الدراسة الأمنية للموافقة أو رفض الترخيص القانوني أربعة أشهر وسطياً، وفي حال الرفض، يجب الانتظار مدة سنة قبل إعادة تقديم معاملة الترخيص القانوني مجدداً إلى مديرية الزراعة.

وفي التطبيق العملي، من الصعوبة الحصول على الموافقة الأمنية للترخيص القانوني إذا كان أحد طرفي المعاملة كردياً. سيريا ريبورت لم تتمكن من العثور على أي تعميم أو قرار عن أي جهة رسمية سورية بعدم منح الأكراد موافقات أمنية على الترخيص القانوني. والأمر لا زال سارياً حتى بعد صدور المرسوم رقم 49 لعام 2011، القاضي بمنح الجنسية السورية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة. ويعمل عناصر الأمن المكلفون بالدراسة الأمنية، على معرفة تفاصيل دقيقة عن أطراف العملية العقارية، بما في ذلك النسب العشائري والاثني، والأقارب ومناطق تواجدهم ومهنهم، ويسألون في ذلك جيران أطراف العملية العقارية في أماكن سكنهم، وزملائهم في أماكن عملهم، وأيضاً المخاتير وسواهم. ويتم تعليق جداول بأسماء من رفضت معاملاتهم للترخيص القانوني في مكاتب التوثيق العقارية.

لذا، غالباً ما يلجأ الفلاحون الأكراد في المناطق الحدودية عند شراء الأرض إلى إبرام عقود بيع برانية، وعند تأجيرها إلى إبرام عقود مزارعة أو استثمار زراعي برانية. في الحالتين لا يتم توثيق تلك العقود لدى أي جهة رسمية، ما يؤثر على أسعار الأرض.

يقول كاميران، وهو كردي لسيريا ريبورت، إنه اشترى في العام 2020 أرضاً زراعية في المنطقة الحدودية مع تركيا، ودفع رشوة 150 ألف ليرة (حوالي 170 دولار حينها) لعناصر الأمن الذين حققوا معه في منزله، ومع ذلك، جاء طلب ترخيصه القانوني مع الرفض، واضطر لبيع الأرض التي اشتراها بعقد براني.

بينما، حسني، وهو كردي أيضاً، قال لسيريا ريبورت أنه تمكن من الحصول على الترخيص القانوني لتسجيل أرض زراعية اشتراها خارج المخطط التنظيمي باسمه في السجل العقاري، بعدما دفع لوسيط أمني مبلغ ألفي دولار.

في المقابل، يقول محمد، وهو عربي، إنه والده اشترى أرضاً مساحتها هكتارين قبل عشرين عاماً في ريف القامشلي، ولكنه لم يحصل على الترخيص القانوني، لأن البائع كان محكوماً في قضية مختلفة لصالح المصرف الزراعي. ولم يتمكن لذلك والد محمد من الحصول على حكم من المحكمة يقر بصحة شرائه للأرض، وكل ما لديه هو وثيقة تسجيل الدعوى. منذ سنوات قليلة، عاد البائع الأصلي للأرض ووضع يده عليها بذريعة أنها ما زالت باسمه في السجلات العقارية. لذا، لجأ محمد إلى محكمة تتبع للجهاز القضائي في الإدارة الذاتية، ورفع دعوى غصب عقار. لكن المحكمة رفضت الدعوى بدورها لعدم وجود حكم محكمة أو سند ملكية بحوزة عائلة محمد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-23 16:20:482024-01-23 16:21:59الموافقة الأمنية على الترخيص القانوني تعيق العمليات العقارية للأكراد في الحسكة

لماذا تشتري عائلة المراسمة الديرية عقارات في معضمية الشام؟

23-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال السنوات الثلاثة الماضية، شهدت مدينة معضمية الشام بريف دمشق حركة نشطة لشراء العقارات يقف خلفها متعهدو ومقاولو بناء يتمتعون بعلاقات جيدة مع مسؤولي الفرقة الرابعة المسيطرة على المنطقة. ومن أولئك المتعهدين، مندوبون عن عائلة في ديرالزور. وفي الوقت الذي لا تشكل فيه العملية تهديداً مباشراً لحقوق السكن والأرض والملكية لأنها تجري بشكل نظامي، إلا أنها تحمل مخاطراً لجهة كونها ممنهجة ومركزة، مستغلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة لسكان المنطقة لشراء عقاراتهم.

تتبع مدينة معضمية الشام إدارياً منطقة داريا غربي العاصمة، وتحاذي حي المزة الدمشقي. وكانت مشهورة بزراعة الزيتون، والزراعات الموسمية، إلا أنها فقدت طابعها الزراعي، منذ الخمسينيات مع استملاك الدولة لمعظم أراضيها لصالح وزارة الدفاع ومحافظة دمشق. المصادرة تصاعدت منذ منتصف السبعينيات، بغرض إقامة حزام أمني-عسكري غربي دمشق. وتبلغ كامل المساحة المستملكة في المعضمية، حوالي 80% من مساحتها (3377.3 هكتاراً من أصل المساحة الإجمالية البالغة 4209.7 هكتاراً) وتضرر منها حوالي 35 ألف نسمة.

كان يسكن معضمية الشام حوالي 70 ألفاً قبل العام 2011، وضمن المدينة حي شرقي سكنته غالبية علوية من عائلات الضباط العاملين في مطار المزة العسكري والمخابرات الجوية. سيطرت المعارضة على أجزاء كبيرة من معضمية الشام نهاية العام 2012، وشكلت مع مدينة داريا المجاورة منطقة عسكرية واحدة حتى نهاية العام 2015. في المعضمية جرت المصالحة في أيلول 2016، برعاية روسية، بعد تهجير 500 ناشط ومقاتل من رافضي المصالحة مع عائلاتهم. ومع ذلك ما زالت المدينة مطوقة بالحواجز وتعيش حالة غير معلنة من الحصار المتواصل، وتسيطر عليها الفرقة الرابعة والمخابرات الجوية عبر شبكة من الميليشيات المحلية المتعاونة معهما. 

موقع صوت العاصمة المعارض، نشر مقالاً في نوفمبر 2022، قال فيه أن مندوبين للشيخ فرحان المرسومي، اشتروا منذ العام 2018، بالتعاون مع الفرقة الرابعة وقادة ميليشيات محلية، عشرات العقارات والأراضي الزراعية، واستقدموا 250 عائلة من عشيرة المراسمة للإقامة فيها. 

بحسب مصادر سيريا ريبورت، المراسمة هي عائلة صغيرة، وليست عشيرة، وهي تسكن بالأصل بلدة الهري بريف البوكمال في محافظة ديرالزور. العائلة سنيّة، لكنها على غرار كثير من عوائل وعشائر المنطقة، تنسب نفسها لآل البيت. وبحكم موقع بلدة الهري في الصحراء بين سوريا والعراق، فقد اشتهرت العائلة تاريخياً بتهريب البضائع عبر الحدود، خاصة الدخان. زعيم العائلة هو الشيخ فرحان المرسومي، وينشط في التعهدات العقارية في مناطق مختلفة من سوريا، ويستثمر في ذلك أموالاً لوجهاء العائلة وبعضهم ممن عملوا في مجال التعهدات في دول الخليج العربي. بينما يعرف الشيخ فرحان بعمله في تجارة وتهريب النفط غير الشرعية، بين مناطق الإدارة الذاتية الكردية شرقي سوريا ومناطق سيطرة النظام في ديرالزور. وللشيخ فرحان علاقات جيدة مع الميليشيات الإيرانية المسيطرة على المنطقة الحدودية السورية-العراقية، وسبق أن ترشح لعضوية مجلس الشعب في سوريا في انتخابات العام 2020، لكنه لم ينجح.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى عدم وجود أدلة تثبت تشيّع المرسومي أو عائلته، أو عمله بشكل مباشر لصالح الحرس الثوري الإيراني. المراسل أشار إلى وجود إشاعات بأن شراء المرسومي للعقارات في المعضمية هي خطة إيرانية للهندسة الاجتماعية وتغيير النسيج السكاني في محيط العاصمة دمشق. وبحسب تلك الإشاعات يسعى المرسومي إلى تشكيل تجمع لعائلته في المعضمية لأنها قريبة من العاصمة. سيريا ريبورت لم تتمكن من نفي أو تأكيد هذه المزاعم.

المراسل أشار إلى أن وجود أبناء مدينة ديرالزور في المعضمية وداريا المجاورة، يعود إلى ما قبل العام 2011، وكثير منهم يملكون العقارات التي يسكنون فيها. وأوضح نقلاً عن متعهدين عقاريين في المدينة، بأن الأمر حالياً غير مقتصر على مندوبي المرسومي، بل بإمكان أي متعهد يمتلك سيولة مالية شراء أي عقار. ولكن ما يميز مندوبي المرسومي، هو قدرتهم المالية والأسعار الجيدة التي يدفعونها لشراء العقارات، في منطقة تعاني من فقر وما يشبه الحصار. 

المراسل أشار إلى أن مندوبي المرسومي لا يركزون على عقارات المعارضين للنظام والمهجرين قسرياً من المدينة، وإنما يشترون العقارات المعروضة للبيع، بغض النظر عن أصحابها. ويفضل مندوبو المرسومي شراء العقارات التي لا توجد عليها إشارات منع ملكية، كالحجز والرهن، أي غالباً العقارات التي لا يعاني أصحابها من مشاكل أمنية مع أجهزة الأمن السورية.

وتجري عملية الشراء والبيع بشكل نظامي. ولكن، غالبية البائعين هم من المضطرين للبيع بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة. إذ وضع المتعهدون ما يشبه سعراً موحداً للعقارات والأراضي في المعضمية، على الشكل التالي: سعر القصبة الواحدة من الأرض (23.75 متراً مربعاً) ما بين 2-5 ملايين ليرة، بحسب موقع الأرض. في حين يتراوح سعر المتر المربع من البناء الجديد على العظم ما بين 400 ألف و1.5 مليون ليرة، بينما سعر المتر المربع في المنازل العربية القديمة لا يتجاوز 150 ألف ليرة. وتعتبر هذه الأسعار مجحفة، وهي أقل من نظيراتها في المناطق المحيط بالمعضمية مثل جديدة عرطوز وصحنايا وعرطوز البلد، بنحو 10%. 

بالنسبة لعقارات المعارضين التي حجزت عليها وزارة المالية احتياطياً بموجب قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، يقوم مندوبو المراسمة بشراء تلك العقارات بالتراضي مع أصحابها ومعظمهم خارج سوريا، بعقود بيع لها تواريخ قديمة، وبسعر قليل. وتبقى في هذه الحالة إشارة الحجز على صحيفة العقار. ويستهدف مندوبو المرسومي هذه العقارات أحياناً بسبب رخص سعرها. وقد تسبب رخص سعر تلك العقارات بحدوث تنافس حاد عليها، بين مندوبي المراسمة ومتعهدين آخرين، ما تسبب على الأقل لمرة واحدة بحدوث حالة خطف وتهديد باللجوء إلى الأجهزة الأمنية. في معظم تلك الحالات تم التوصل لحل رضائي لصالح المرسومي، مقابل مبالغ مالية لانسحاب الطرف الثاني من عملية الشراء.

وفقاً للأنظمة العمرانية السائدة، لا يجوز الترخيص لبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع، داخل المخططات التنظيمية لمجالس الوحدات الإدارية. ولكن يبدو بأن مندوبي المراسمة، عبر ارتباطاتهم الأمنية، قادرين على استخراج رخصة بناء على أرض مملوكة على الشيوع، إذا كانت حصة أحد الشركاء المحجوزة احتياطياً صغيرة نسبياً. ويلجأ المراسمة في ذلك إلى تقديم طلب “ترخيص على الشيوع” للبناء إلى بلدية المعضمية. وبذلك، يتم ترخيص البناء على الحصص غير المحجوزة احتياطياً بما يتناسب مع نظام ضابطة البناء. بينما يتم ترك الحصة المحجوزة كوجيبة للبناء، أو حديقة. إذ كانت تلك الحصة كبيرة، يتم البناء فيها بشكل مخالف. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-23 22:26:442023-05-23 22:26:44لماذا تشتري عائلة المراسمة الديرية عقارات في معضمية الشام؟

مفتاح: القوانين الناظمة للملكية العقارية في المناطق الحدودية

04-10-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

 يهدف قانون تنظيم الملكية العقارية في المناطق الحدودية، الصادر بالمرسوم رقم 41 لعام 2004، إلى فرض حزام أمني ضمن الأراضي السورية على طول الحدود. ويشترط المرسوم وتعديلاته، الحصول على موافقة أمنية قبل إجراء أي من التصرفات القانونية في الملكية العقارية في المناطق الحدودية. وتصدر الموافقة الأمنية بقرار من وزير الداخلية، بناءً على اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وموافقة من وزارة الدفاع.

وتم تعديل المرسوم 41، مرتين، مرة بالمرسوم 49 لعام 2008، ومرة بالمرسوم 43 لعام 2011.

ويطبق المرسوم 41 وتعديلاته، على كامل الحدود السورية. ويتضمن المرسوم وتعديلاته أصول إنشاء ونقل وتعديل واكتساب الحقوق العينية في الأراضي الكائنة في المناطق الحدودية. المادة الثانية من المرسوم 41 نصت على تحديد المناطق الحدودية بمرسوم يصدر بناء على اقتراح وزارة الدفاع.‏ 

مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن مرسوماً خاصاً صدر في العام 2008، بناء على اقتراح وزارة الدفاع، حدد فيه المناطق الحدودية من حيث النطاق الجغرافي. ولكن، لم يُنشر المرسوم. وأشارت مصادر سيريا ريبورت إلى أن المناطق الحدودية تتألف بالعموم من حزام أمني على شكل شريط موازٍ للحدود، بعمق متغير، ولكنه لا يقل عن 25 كيلومتراً، ضمن الأراضي السورية. الملفت أن المناطق الحدودية بحسب هذا المرسوم الخاص تتضمن كامل محافظة الحسكة في الشمال الشرقي، وكامل محافظة القنيطرة في الجنوب الغربي.

المرسوم 41 نص على عدم السماح لمالك عقار ما ضمن المناطق الحدودية، أن يتصرف به تصرفاً ناقلاً للملكية، أو تأجيره أو استثماره لمدة تزيد عن الثلاث سنوات، إلا بعد الحصول على ترخيص أمني. واستثنى المرسوم 41، العقارات، المبنية أو غير المبنية، الواقعة ضمن المخططات التنظيمية. أي أن التصرف بعقار واقع ضمن منطقة حضرية منظمة لا يحتاج إلى موافقة أمنية.

ولم يشترط المرسوم 41 الحصول على الترخيص الأمني مسبقاً لتسجيل دعوى تثبيت البيع. إذ يمكن للمُدّعي مشتري العقار تسجيل الدعوى في المحكمة، وطلب وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار، والحصول على إقرار من البائع بالبيع، ريثما يصدر قرار الترخيص وتقديمه للمحكمة. وفي حال تأخر الترخيص، يجري شطب الدعوى إلى حين ورود الترخيص. وبعد ذلك بإمكان المدعي تجديد الدعوى، والحصول على حكم بتثبيت البيع. أما إذا تم رفض الترخيص، فيكون المشتري قد حصل على إقرار قضائي بالبيع، ويصبح مالكاً بموجبه. ولكن ذلك الإقرار يعتبر أقل قوة من حكم المحكمة في إثبات الملكية.

لكن، السلطات السورية تنبهت إلى ذلك الاحتمال، وأرادت وضع حدّ لبيع العقارات الحدودية من دون الموافقة الأمنية. ولذلك، فقد صدر المرسوم 49 لعام 2008، تعديلاً للمرسوم 41/2004، والذي جعل الحصول على الترخيص شرطاً أساسياً مسبقاً لتسجيل دعوى تثبيت البيع. وبالتالي، منع المرسوم 49 المحكمة من قبول تسجيل أية دعوى تثبيت بيع العقار، إذا لم تقترن بالترخيص الأمني منذ البداية. كما وسّع المرسوم 49 من نطاق العقارات التي تحتاج إلى ترخيص حدودي، لتشمل حتى العقارات الواقعة ضمن المخطط التنظيمي. 

ويعتبر منع المحاكم من تسجيل الدعاوى قبل الحصول على الترخيص الأمني، تعدياً من السلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة القضائية.

وتسبب ذلك بجمود حركة البيوع العقارية ضمن المناطق الحدودية. ويجب الحصول على ترخيص أمني، خلال مدة ثلاثة أشهر من تأجير العقار أو استثماره، وإلا كان الإشغال الجديد للعقار باطلاً. كما يجب إعلام الجهة الإدارية في المنطقة خلال مهلة ثلاثة أشهر من التأجير أو الاستثمار، وفي حال الفشل في ذلك تفرض على صاحب العقار عقوبة الحبس، والتي يمكن أن تصل إلى سنة، مع الغرامة.

ولا بد من الإشارة إلى أن رفض وزارة الداخلية منح الترخيص الأمني، يكون مبرماً، ولا يقبل المراجعة. ولكن، يمكن تقديم طلب ترخيص جديد بعد مرور سنة، بحسب المادة الثالثة من المرسوم 41.

وقد بقي الحال على ما هو عليه حتى صدور التعديل الجديد للمرسوم 41، الصادر بالمرسوم 43 لعام 2011. واستثنى التعديل مجدداً العقارات الحدودية الواقعة ضمن المخطط التنظيمي من شرط الترخيص الأمني. لكن التعديل، أبقى على شرط الحصول على الرخصة الأمنية المسبقة قبل تسجيل دعوى تثبيت البيع للعقارات خارج التنظيم.

والإضافة الجديدة التي جاء بها المرسوم 43، أنه أعفى البيوع العقارية التي تحصل بين الأصول والفروع من شرط الترخيص الأمني الحدودي، حتى لو كانت تلك العقارات واقعة خارج المخطط التنظيمي.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-04 13:15:472022-10-04 13:15:47مفتاح: القوانين الناظمة للملكية العقارية في المناطق الحدودية

اقرأ أيضًا

  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
  • إعادة الإعمار والحق في السكن في سوريا: نحو سياسة انتقالية تحمي الملكية وتحدّ من مخاطر الاستثمار العقاري
  • وزارة الأوقاف تفتح ملف الملكية الوقفية: الاستعانة بالوقف العثماني، وإعادة تخمين بدلات الإيجار
  • قرى الايزيديين في الحسكة: التهجير المستدام والاستيلاء على الملكيات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish