Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / منع_تصرف2

Posts

مفتاح: الحجز على أملاك المحكومين غيابياً

23-07-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق في 11 أكتوبر 2023، حكماً على الفلسطيني السوري أسامة أحمد مجدلاوي، في جناية حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي، بمعاقبته بالاعتقال لمدة ثلاث سنوات وتغريمه بنصف مليون ليرة، وتجريده مدنياً، وإعمال أحكام المادتين 328-329  أصول جزائية بحقه. ونظراً لأنه ما زال فاراً، فقد قررت المحكمة حجز أمواله وأملاكه.

مجدلاوي ليس أول من يحاكم غيابياً ويصدر بحقه قرار بحجز أمواله وأملاكه، بل هو واحد من آلاف تنشر الجريدة الرسمية خلاصة أحكام بحقهم، بوصفهم فارين من العدالة. الملفت في قضية مجدلاوي، أنه ليس محكوماً بتهمة “الإرهاب” ولا حيازة بضائع مهربة بقصد الاتجار، ولا حيازة مواد مخدرة بتهمة الاتجار، وهي التهم الأبرز المتكررة. بل أن تهمة ملكاوي، هي حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي. الغرابة هنا هو عدد ونوع القضايا الجنائية التي يستوجب الحكم الغيابي فيها، الحجز على الأملاك. إذ يتيح القانون السوري، عملاً بأحكام المادة 329 حجز أملاك المحكوم غيابياً في أي تهمة ذات وصف جنائي.

والجناية هي كل جريمة خطيرة يمنحها قانون العقوبات هذا الوصف ويفرض لها عقوبة السجن ثلاث سنوات كحد أدنى. المادة 328 من قانون الجنايات تنص على أن الحكم على المتهم الفار، يوجب اخضاع أمواله للأصول المتبعة في إدارة أملاك الغائب، ولا تسلم إليه أو إلى مستحقيها كأبنائه، إلا بعد سقوط الحكم الغيابي. بينما المادة 329 تتعلق بإجراءات نشر خلاصة الحكم وتبليغ السجل العقاري والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة.

ولا يُجيزُ القانون السوري حضور محامي عن المتهم الغائب، سواء كان الجرم جناية أو جنحة، بل يجب أن يمثل المدعى عليه أو المتهم شخصياً أمام المحكمة ويحضر كافة الجلسات حتى صدور الحكم وحينها يمكن للمحامي أن يحضر معه لتمثيله. ويعتبر المتهم فاراً من وجه العدالة، ويحاكم غيابياً ويصدر حكم غيابي بحقه، في إحدى الحالات التالية؛ أولاً، إذا تعذر القبض عليه بعد إصدار قاضي الإحالة قرار بتحويله إلى محكمة الجنايات لمحاكمته غيابياً. قاضي الإحالة هو المرجعية الأعلى لقاضي التحقيق، وتُحال إليه القضايا التي ينتهي منها قاضي التحقيق لاتخاذ القرار، إما بمنع المحاكمة أو إصدار قرار الاتهام وإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات. ثانياً، إذا كان المتهم يحاكم موقوفاً أمام محكمة الجنايات، لكنه تمكن من الهرب قبل صدور الحكم بحقه. ثالثاً، إذا تم إخلاء سبيله من قبل محكمة الجنايات، لكنه امتنع عن حضور الجلسات التالية.

في الحالات السابقة تتخذ محكمة الجنايات إجراءات بحق الفار كوسيلة للضغط عليه لتسليم نفسه. ومن ذلك، تجريده من الحقوق المدنية ومنها التصويت أو الترشح للانتخابات، التصرفات العقارية، تسجيل الوقوعات المدنية، والحصول على وثائق شخصية. وكذلك، تقوم المحكمة بمنعه من التصرف بأملاكه، عبر إرسال النائب العام كتاباً إلى السجل العقاري لوضع إشارة الحجز الاحتياطي على عقاراته.

وبعد انتهاء المحاكمة وصدور حكم غيابي بالعقوبة المقررة للجناية المرتكبة، تبقى أموال المتهم وأملاكه محجوزة، طالما بقي هارباً. حجز تلك الأموال والأملاك احتياطياً، لا يعني أن ملكيتها تؤول للدولة أو مصادرتها مباشرة. بل تقوم المحكمة الشرعية بتعيين وصيّ لإدارة أموال وأملاك المحكوم عليه، من دون حق التصرف بها بالبيع. إذ تندرج إدارة أموال الغائب ضمن ولاية القاضي الشرعي بمقتضى قانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953، وذلك ليس من صلاحية محكمة الجنايات المختصة بالملاحقة على الجرائم الجنائية.

ويمكن للمحكوم عليه استرداد تلك الأموال والأموال، إذ ما سقط الحكم الغيابي. ويسقط الحكم الغيابي، فقط بعد صدور حكم ببراءة المتهم، بعد إعادة محاكمته حضورياً، بعد القبض عليه أو تسليم نفسه. وعند ذلك، تعتبر كافة الإجراءات القضائية التي صدرت بحقه غيابياً لاغية، ومنها الحجز على ممتلكاته، ويتم ردها إليه من قبل الوصي.

لكن إذا ظل المحكوم عليه غيابياً، فاراً، فلا تبقى أمواله وأملاكه محجوزة إلى ما لا نهاية. في هذه الحالة يسقط الحكم بعد نهاية مدة التقادم، المحددة وفقاً للمادة 162 من قانون العقوبات رقم 148 لعام 1949.

مدة التقادم هي 25 عاماً في جرائم القتل العمد أو تهريب المخدرات، والتي عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد. بينما مدة التقادم في الجنايات “الشديدة” التي عقوبتها السجن المؤقت، تكون ضعف مدة العقوبة، على ألا تقل عن 10 سنوات ولا تزيد عن 20 سنة. مثلاً، لو صدر حكم غيابي بالسجن المؤقت 7 سنوات، تكون مدة التقادم 14 سنة.

بينما مدة التقادم في القضايا الجنائية “الخفيفة”، تكون دوماً 10 سنوات. مثلاً، لو حكمت محكمة الجنايات غيابياً على المتهم الفار بالسجن 3 سنوات، في جناية حيازة المخدرات بقصد التعاطي، بالاستناد إلى المادة 43 من قانون المخدرات رقم 2 لعام 1993، تكون مدة التقادم في هذه الحالة 10 سنوات.

يبدأ حساب مدة التقادم اعتباراً من تاريخ صدور الحكم، ولكن يمكن أن ينقطع التقادم إذا تم القبض على المحكوم عليه، أو قيام المحكمة بأي إجراء قضائي في مواجهة المحكوم عليه كتفتيش منزله أو إصدار مذكرة قضائية للقبض عليه. وعند ذلك ينقطع التقادم، وتعود مدة التقادم للسريان من البداية.

إذا اكتملت مدة التقادم يسقط الحكم الجنائي، ولا تنفذ العقوبة بحق المتهم، ولا يجوز إعادة المحاكمة. حينها، يحق للمحكوم عليه أن يطلب من المحكمة إلغاء الحجز الاحتياطي على عقاراته في السجل العقاري، وإعادة أمواله المحجوزة، ورفع يد الوصي، الذي بدوره يجب أن يقدم حساباً عن إدارته لأموال وأملاك المحكوم.

من جانب آخر، لا تأثير لحجز أملاك المحكوم عليه غيابياً على حقوق الغير. وإذا ما صدر حكم بالحجز على أموال وأملاك المتهم، ومن ضمنها عقار موروث له فيه حصة مع الغير، يمكن حينها للمحكمة فرض الحجز الاحتياطي فقط على ما سيؤول إليه إرثاً بموجب وثيقة حصر الإرث. ويمكن لأحد الورثة أن يرفع دعوى إزالة شيوع أمام محكمة الصلح المدني في منطقتهم، في مواجهة بقية الورثة، وبينهم الوصي المُمثل للمحكوم عليه غيابياً. ثم يستلم الوصي حصة المحكوم عليه، ويقوم بأعمال الإدارة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-23 21:14:082024-07-23 21:14:08مفتاح: الحجز على أملاك المحكومين غيابياً

مفتاح: تجميد ومصادرة أملاك في تعديلات جديدة على قانون الإرهاب للإدارة الذاتية

09-07-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 23 حزيران 2024، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب رقم 7 لعام 2021، من دون توضيح مبرراتها. وحتى التعديلات الجديدة، ما زال القانون 7\2021 أشبه بنظيره قانون الإرهاب رقم 19 لعام 2012 النافذ في مناطق سيطرة النظام السوري، بما يحمله من مخاطر على حقوق السكن، الأرض والممتلكات.

القانون 7\2021، يُجرّم ويعاقب كل من يتآمر للقيام بعمل إرهابي، أو ينشئ أو ينضم إلى منظمة إرهابية، أو يمولها، أو يحوز أو يصنع أو ينقل الأسلحة والمتفجرات بقصد ارتكاب عمل إرهابي، أو يروج لذلك. وعدا عن عقوبة السجن والغرامة، القانون أعطى النيابة العامة والمحكمة صلاحية تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لمن ارتكب أياً من تلك الجرائم، إذا ما وجدت دلائل كافية على التهمة، وذلك ضماناً لحقوق الإدارة الذاتية والمتضررين.

الملفت أن التعديلات الجديدة للقانون 7\2021، أبقت على عقوبة تجميد أموال المتهمين بالإرهاب، لكنها حذفت تعريفها ولم تورد بديلاً عنه. في الأصل، عرّف القانون 7\2021، عملية تجميد الأموال بأنها حظر التصرف بالأموال المنقولة وغير المنقولة، ومن ذلك منع تحويلها أو نقلها أو تغيير صورتها لفترة معينة، أو خلال مراحل التحقيق والمحاكمة. وهذا التعريف مقتبس حرفياً من قانون مكافحة الإرهاب المعتمد في مناطق سيطرة النظام رقم 19 لعام 2012.

القانون 7\2021 كان قد منح النائب العام سلطة تقديرية في تقرير تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين بالإرهاب إذا وجدت أدلة كافية. والغاية من عملية التجميد هي عدم تهريب الأموال من قبل المتهم، ومنعه من التصرف بها، لضمان حق المتضررين والإدارة الذاتية. بموجب التعديلات الجديدة للقانون 7\2021، باتت الهيئة الحاكمة لمحكمة الدفاع عن الشعب، صاحبة صلاحية في تجميد الأموال للمتهم بالإرهاب، بالإضافة للنائب العام. والغاية من منح المحكمة هذه الصلاحية، هي تدارك حالة امتناع النائب العام عن تجميد الأموال.

الهيئة الحاكمة لمحكمة الدفاع عن الشعب، هي هيئة المحكمة التي تحاكم المتهمين عند مثولهم أمامها. ومحكمة الدفاع عن الشعب هي المحكمة المختصة بالنظر في جرائم الإرهاب والجرائم التي تمس أمن ومصالح الإدارة الذاتية، وذلك بموجب ميثاق نظام العدالة الاجتماعية الصادر عام 2019 عن الإدارة الذاتية. ويعتبر الميثاق بمثابة قانون تنظيم السلطة القضائية حيث يحدد أنواع المحاكم ودرجاتها واختصاصاتها وتعيين القضاة وحقوقهم وتسريحهم وعزلهم.

محكمة الدفاع عن الشعب هي محكمة استثنائية، تخالف ميثاق العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الذي نص على منع إنشاء المحاكم الاستثنائية. ولا تسمح هذه المحكمة للمتهمين بالتمثيل القانوني من قبل محامي، كما لا تسمح للمتهم بمعرفة التهم الموجهة له، وبالتالي لا تتقيد بقانون الإجراءات الجنائية للمحاكم العادية في الإدارة الذاتية رقم 8 لعام 2020. لذلك، يجوز للمحكمة تجميد ومصادرة أملاك المتهمين خلال محاكمتهم غيابياً، من دون إعادة المحاكمة لهم عند القبض عليهم. هذه الاستثنائية تتيح لمحاكم الدفاع عن الشعب ارتكاب انتهاكات محتملة لحقوق المتهمين، بما فيها انتهاك حقوق الملكية العقارية، عبر التجميد والمصادرة، استناداً إلى محاكمات لا تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي ذلك تشابه كبير مع قانون محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012، النافذ في مناطق سيطرة النظام، الذي نص على أن محكمة الإرهاب هي المختصة بشكل رئيسي للنظر في قضايا الإرهاب. ولهذه المحكمة صلاحيات استثنائية واسعة في عدم التقيد بالأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة للمتهم؛ وبإمكانها محاكمة المتهمين غيابياً وإصدار أحكام بأقسى العقوبات بحقهم، ومصادرة جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة. ولا يوجب القانون إعادة المحاكمة الغيابية عند القبض على المتهمين، إلا إذا سلموا أنفسهم طواعية.

القانون 7\2021 يعطي محكمة الدفاع عن الشعب السلطة التقديرية للحكم بمصادرة أملاك المتهم المُدان بالإرهاب، من عدمه. وذلك، على عكس القانون 19\2012 المعتمد في مناطق النظام، الذي يلزم محكمة الإرهاب بمصادرة أملاك المتهم المُدان.

في الحالتين، الأموال، منقولة كانت أم غير منقولة، المستعملة أو المعدة للاستعمال في ارتكاب الجريمة الإرهابية، يجب على المحكمتين مصادرتها بموجب القانونين 7\2021 و19\2012.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 22:55:012024-07-09 22:57:21مفتاح: تجميد ومصادرة أملاك في تعديلات جديدة على قانون الإرهاب للإدارة الذاتية

تعميمان جديدان لوزارة العدل يضعان قيوداً جديدة على حقوق السكن الأرض والملكية

09-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدر وزير العدل أحمد السيد، في 10 آذار 2024 تعميمان؛ الأول رقمه 3 ويتعلق بدعاوى إزالة شيوع وقسمة وإفراز وتصحيح أوصاف العقارات، والثاني رقمه 4 ويتعلق بتنظيم وكالات البيع في مناطق خاضعة لأعمال التجميل وإزالة الشيوع. التعميمان أضافا قيوداً جديدة تحد من قدرة أصحاب العقارات في المناطق المعنية من التصرف بعقاراتهم.

التعميم رقم 3

التعميم رقم 3، توجه إلى القضاة في الجهات القضائية الناظرة بدعاوى إزالة الشيوع والقسمة والإفراز وتصحيح أوصاف العقارات، بوجوب التقيد بمضمون تعميمات سابقة محددة للوزارة بهذا الدعاوى. وأيضاً، أكد التعميم 3 على إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين مراقبة حسن التطبيق والإبلاغ عن أي مخالفات. وإدارة التفتيش القضائي هيئة قضائية مستقلة يرأسها قاض وترتبط بمجلس القضاء الأعلى ووزير العدل، ووظيفتها التفتيش الدوري على أعمال القضاة، والمحاكم، والدوائر القضائية، والنيابة العامة، ودوائر الكاتب بالعدل، ونقابة المحامين وفروعها وغير ذلك من الجهات القضائية والحقوقية. أما المحامي العام فهو قاضٍ يعمل في النيابة العامة تحت إشراف النائب العام ويتولى مهامه بتكليف من النائب العام، ويتلقى الشكاوى على حسن عمل الجهاز القضائي والنيابة العامة.

التعميم رقم 3 طلب من القضاة، وإدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، ضرورة التقيد بمضمون تعميم سابق رقمه 40 لعام 2016، يؤكد على أن الوحدات الإدارية المعنية يجب أن تكون ممثلة في دعاوى إفراز وتصحيح أوصاف العقارات. إذ يتوجب على مالكي عقار ما على الشيوع، إن لم يتفقوا على قسمته الرضائية، أن يرفعوا دعوى أمام المحكمة لتقسيمه فيما بينهم عبر حكم قابل للتنفيذ في السجل العقاري الدائم أو المؤقت، إلا في حال وجود مانع كمخالفة بناء. وللتأكد من عدم وجود المخالفة، يجب تمثيل الوحدات الإدارية في تلك الدعاوى بصفتها السلطة التنفيذية في المنطقة العقارية المعنية، والمطلعة على المخططات التنظيمية وضابطة البناء.

كما أن التعميم 3 طلب من القضاة، إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، التقيد بإجراءات وأحكام المادة رقم 64 من قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011 بما يخص دعاوى التقسيم والإفراز والتنظيم، وذلك بموجب التعميم السابق رقم 27 لعام 2021. ودعاوى التنظيم هي دعاوى قضائية يرفعها مالك عقار ما إذا وجد أن غبناً قد طاله بسبب تنظيم المنطقة، كأن يكون التعويض غير مناسب.

وتنص المادة 64 من القانون 107\2012، على عدم جواز تقسيم أو إفراز أو تنظيم الأرضي ضمن حدود الوحدة الإدارية، أو أي إفراز طابقي، أو أي إفراز يشمل جزءاً مبنياً، من دون وجود مصوّر مصدق من الجهة الإدارية، يبين حدود العقار وجواره، ومواضع الشوارع الرئيسية والفرعية، والمرافق العامة.

التعميم رقم 4

بينما التعميم رقم 4 الموجّه إلى الكُتّابِ بالعدل، وإدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، فقد جاء رداً على كتاب سابق من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حول مخالفة بعض الكتاب بالعدل لأحكام المادة رقم 4 من قانون التجميل وإزالة الشيوع رقم 166 لعام 1967 وتعديلاته، وقيامهم بتوثيق وكالات بيع عقارية في المناطق العقارية الخاضعة لأعمال التجميل وإزالة الشيوع.

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي هيئة رقابية مستقلة، ترتبط برئيس مجلس الوزراء، تهدف إلى تحقيق رقابة فعالة على عمل إدارات الدولة ومؤسساتها المختلفة من أجل تطوير الأداء والحفاظ على المال العام وتحقيق الفعالية في الإنتاج وتطوير الكفاءة والأداء، وتسهيل أداء الخدمات للمواطنين.

بينما قانون التجميل وإزالة الشيوع رقم 166 لعام 1967 فهو قانون نافذ يوضح في مادته الأولى أن الهدف من أعمال التجميل وإزالة الشيوع هو إفراز الأراضي الزراعية الشائعة بين مالكيها، أو تجميل الأراضي الزراعية المجزأة تجزئة مفرطة بإعطاء المالك قطعة أرض واحدة بدلاً من القطع العديدة المتفرقة وذلك لتسهيل استثمار الأراضي واستصلاحها. وتنص المادة الثالثة من القانون على تشكيل لجنة تقوم بأعمال التجميل وإزالة الشيوع في كل منطقة عقارية، تضم القاضي العقاري في المنطقة ومدير السجل العقاري في المحافظة، ورئيس الأعمال الفنية، ومندوب عن اتحاد الفلاحين وخبير من أهالي المنطقة. يسميه المحافظ عضواً.

وتنص المادة الرابعة، المذكورة في تعميم وزير العدل، أنه عند تشكيل لجنة التجميل وإزالة الشيوع فعلى جميع المحاكم أن تحيل إلى لجنة التجميل وإزالة الشيوع جميع القضايا المتعلقة بالحقوق العينية العائدة للمنطقة العقارية المعنية. وكذلك، يجب على دوائر التنفيذ الامتناع عن تنفيذ جميع القضايا المتعلقة بالحقوق العينية لتلك المنطقة العقارية. وكذلك يتوجب على أمانة السجل العقاري الامتناع عن قبول وتسجيل المعاملات العقارية العائدة للمنطقة العقارية المذكورة حتى إعلان ختام العمليات وتسجيل العقارات الناتجة عن أعمال التجميل وإزالة الشيوع بأسماء أصحابها في السجل العقاري.

ويحدد القانون 166\1967 مدة عمل لجان التجميل وإزالة الشيوع بستة أشهر للمنطقة العقارية التي لا يتجاوز عدد عقاراتها بعد التجميل وإزالة الشيوع عن 100 عقار، وثمانية أشهر للمنطقة العقارية ذات الـ200 عقار. ولكن، إذا استغرق عمل اللجنة مدة تزيد عن تلك المدد، فقد قال القانون إن اللجنة حينها لا يجب أن تتقاضى أي تعويض إضافي. عملياً، هناك مناطق كاملة لم تنته اللجان فيها من أعمال التجميل وإزالة الشيوع رغم مرور عشرات السنين على صدور قرارات تشكيلها. يشمل ذلك مناطق من أحياء دمشق، كما في شرقي التجارة والعدوي وتنظيم جنوب الميدان.

كما طلب التعميم رقم 4 من الكتاب بالعدل الامتناع عن توثيق أي وكالة عدلية تتضمن التفويض ببيع عقار في منطقة أعلنت فيها أعمال التجميل وإزالة الشيوع، بسبب ما وصفه التعميم بمنع عرقلة أعمال لجان التجميل وإزالة الشيوع.

وتسبب عدم انتهاء اللجان من أعمال التجميل وإزالة الشيوع، بدفع أصحاب العقارات المضطرين لبيعها، إلى كتابة عقود بيع للعقارات وتوثيقها لدى الكاتب بالعدل، يقوم فيها البائع بتفويض الشاري نقل الملكية لاسمه عند الانتهاء من أعمال التجميل وإزالة الشيوع. وبذلك أوقف التعميم الجديد هذه الطريقة في البيع في المناطق الخاضعة للتجميل وإزالة الشيوع لحين انتهاء اللجان من عملها، بذريعة أن تلك الوكالات المنظمة عند الكاتب بالعدل تعرقل عمل اللجان بسبب تغيير المالك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-09 21:33:012024-04-09 21:33:01تعميمان جديدان لوزارة العدل يضعان قيوداً جديدة على حقوق السكن الأرض والملكية

شائعات وراء شراء بالغصب لأراضي زراعية في خربة الشياب بريف دمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يضغط تجار دمشقيون على أصحاب عقارات غربي طريق دمشق-السويداء القديم لإجبارهم على بيعها بأقل من الأسعار الرائجة في المنطقة. وليس واضحاً سبب التركيز على تلك العقارات، وسط شائعات عن احتمال إعادة العمل بمشروع أوتوستراد السلام المار من المنطقة، أو البدء بتنفيذ مشروع منطقة صناعية جديدة.

وتتبع تلك العقارات إلى قرية خربة الشيّاب التابعة بدورها لناحية الكسوة في ريف دمشق. وتقع قرية خربة الشيّاب على الحدود الإدارية بين محافظتي دمشق والسويداء، وتحاذي قرية خلخلة ومطارها العسكري في ريف السويداء الشمالي. والمنطقة بالعموم قريبة على مدينة السيدة زينب، وفيها مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني وميليشياته السورية. ورغم صغر قرية خربة الشياب، إلا أن جزءاً من أراضيها مستملك منذ الستينيات لصالح وزارة الدفاع، وتتخذ ألوية دفاع جوي مثل “اللواء-157″ و”اللواء-155” مقرات لها في محيط القرية. كما أن في القرية استملاكات لصالح مديرية الآثار والمتاحف في وزارة الثقافة، لوجود مواقع أثرية رومانية وعثمانية فيها.

ويبدو أن تجار عقارات دمشقيون، يبحثون منذ أشهر عن أراضي زراعية في المنطقة، ويشترون منها ما كان سجله العقاري خالياً من الإشارات المانعة للتصرف. وقد تسبب ذلك بتحرّيك سوق العقارات في خربة الشياب، وأيضاً في القرى والبلدات المجاورة، مثل المطلة ونجها والعادلية، ورفع أسعارها.

وليس واضحاً سبب الإقبال على شراء الأراضي في تلك المنطقة. ولكن، يحدث أن يبادر بعض التجار النافذين ورجال الأعمال، إلى شراء مساحات كبيرة من الأراضي أو العقارات في مناطق محددة، غالباً بسبب معرفتهم المسبقة عن وجود مخططات لتنفيذ مشاريع استثمارية أو خدمية، قد ترتفع معها أسعار العقارات في المنطقة. وبالتالي، يمكن لأولئك التجار إحراز أرباح بشراء العقارات بأسعار منخفضة، ثم بيعها بعد تنفيذ المشاريع المقررة، بأسعار أعلى بكثير.

على سبيل المثال، محمد، يملك 10 هكتارات في خربة الشياب على الشيوع مع شريكين له، ولديهم سند ملكية بها بها منذ ما قبل العام 2011. الأرض مصنفة بعلية سليخ، ويمتد أحد أضلاعها على مسافة 50 متراً على طريق دمشق-السويداء القديم، ويحدها غرباً مشروع أوتوستراد السلام. يقول محمد لسيريا ريبورت، إن تجار عقارات دمشقيين، بعضهم لديه صلات وثيقة مع أجهزة أمنية وعسكرية، يضغطون على أصحاب الأراضي والعقارات في المنطقة لدفعهم إلى بيعها بأقل من الأسعار الرائجة. ويوضح محمد، أن تاجراً منهم عرض عليهم مبلغ 20 مليون ليرة للدونم (نحو 1350 دولاراً) بينما السعر الرائج في المنطقة أعلى من ذلك بكثير (120 مليوناً). وعندما رفض الشركاء بيع الأرض، نصب عناصر من “اللواء-157” دفاع جوي خيمة في أرضهم. الضابط المسؤول عن الخيمة قال لمحمد، أن نقطة عسكرية ومنظومة دفاع جوي، ستقام لاحقاً في أرضهم، بغرض ما وصفه “التصدي للهجمات الإسرائيلية”.

وبحسب محمد، فإن نصب الخيمة والتهديد بإنشاء نقطة عسكرية في أرضهم، جاء بالتنسيق بين تاجر العقارات ومسؤولين في اللواء 157. وكل ذلك، بغرض الضغط على الشركاء لبيع الأرض للتاجر بسعر منخفض. ولكن محمد، استطاع بحكم معرفته بضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية المسؤولة عن المنطقة، أن يضغط على مسؤولي اللواء 157 ويزيل خيمة الجنود.

في كل الأحوال، يسمى ذلك قانوناً غصباً للعقار، ويعني الاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع.

أمر مماثل حدث مع سعيد، الذي تحدث مع مراسل سيريا ريبورت، وأخبره أنه اضطر لبيع جزء من أرضه لتاجر دمشقي، بسعر أقل بكثير من السعر الرائج للتخلص من قوة عسكرية استولت على أرضه بذريعة نصب منظومة دفاع جوي فيها. يضيف سعيد أنه بعد إتمام عملية البيع انسحبت القوة العسكرية ولم تترك أثراً خلفها.

الملفت أن هذه الأراضي التي نتحدث عنها في خربة الشياب، سبق وأن كانت مقترحة ليمر فيها مشروع أوتوستراد السلام، وهو طريق دولية تجارية، تربط لبنان وسوريا والأردن. ويفترض أن يخترق أوتوستراد السلام الحدود السورية اللبنانية من نقطة المصنع-جديدة يابوس، ويمر بعدها ببلدات أبو قاووق ومزرعة النفور والحسينية في القنيطرة، ومدن وبلدات زاكية ومعضمية الشام وخان الشيح وقطنا وخربة الشياب في ريف دمشق، و غباغب منكت الحطب في ريف درعا وصولاً إلى معبر نصيب-جابر على الحدود السورية-الأردنية.

وبدأ الحديث عن مشروع أوتوستراد السلام في العام 2006، بالتزامن مع حركة شراء للعقارات على مساره المفترض، قام بها سماسرة عقارات لصالح شركة صندوق استثمار المشرق التي يملكها رجل الأعمال رامي مخلوف. واستطاعت الشركة شراء مئات الهكتارات على امتداد الطريق المفترض. ومعظم تلك الأراضي صخرية غير صالحة للزراعة. بعض تلك الأراضي مستولى عليها من الفرقة السابعة من جيش النظام، وتمنع أصحابها من استخدامها، من دون استملاكها بشكل رسمي. ترافقت حينها عملية الشراء بارتفاع أسعار الأراضي على مسار الطريق المفترض، ووصل سعر الدونم الواحد في بعض الأحيان إلى 2,5 مليون ليرة (50 ألف دولار حينها) بعد أن كان قبل العام 2006 لا يتجاوز 20 ألف ليرة (400 دولار).

الأمر لم يخلُ من تعقيدات. إذ أن معظم العقارات التي اشتراها صندوق المشرق هي حصص غير مفرزة من أراضي مملوكة على الشيوع، ما يعني أن الصندوق أصبح شريكاً إضافياً على الشيوع. ولذا، فقد رفع محامو الصندوق في آذار 2019، دعوى على بقية الشركاء أصحاب الحصص في الأراضي في أكثر من موقع لإزالة الشيوع عنها. على سبيل المثال، عُقِدَ اجتماع بين القاضي العقاري والشركاء على الشيوع في مدينة زاكية، للاتفاق على ازالة الشيوع. وقدّم سماسرة خلال الاجتماع عرضاً لبقية المُلّاك على الشيوع في تلك الأراضي لبيع حصصهم للشركة، مقابل 3 آلاف دولار للدونم الواحد. لكن غالبية الشركاء رفضوا العرض. وكذلك رفضوا الموافقة على خطة افرازية تنقل حصصهم من الأراضي إلى الجهة البعيدة عن مسار الأوتوستراد المفترض.

ورغم عودة الحديث عن إحياء مشروع أوتوستراد السلام، إلا أنه على الأرض لم يحدث أي تغيير سوى في خربة الشياب. لذا، يبدو مهماً الإشارة إلى وجود مخطط لمشروع آخر في المنطقة، قد يكون هو الدافع وراء اندفاع تجار دمشقيين لشراء تلك الأراضي. مصدر أهلي من الخربة رجّح أثناء حديثه لمراسل سيريا ريبورت، أن يكون دافع شراء الأراضي هو مخطط مقترح لإنشاء منطقة صناعية “صديقة للبيئة”، سبق وأعلن عنها مدير دعم القرار والتخطيط الإقليمي في محافظة ريف دمشق عبد الرزاق ضميرية في ديسمبر 2018، وكذلك مدير المناطق الصناعية في مدينة دمشق أسعد خلوف في شباط 2019.

ويمتد مشروع المنطقة الصناعية المقترحة على مساحة 250 هكتاراً بالقرب من خربة الشياب، ويفترض أن تضم صناعات “صديقة للبيئة” مثل الصناعات النسيجية والأدوية، والحرف اليدوية الخشبية والتقليدية التراثية وغيرها. ضميرية كان قد قال لوكالة الأنباء الرسمية سانا، أن المحافظة أبرمت عقداً مع جامعة تشرين لإعداد الدراسات التنظيمية والتفصيلية والتخطيطية للمنطقة الصناعية الجديدة، تتضمن مخطط استعمالات الأراضي والمخطط الطبوغرافي والتفصيلي والتقسيمي. ضميرية قال بأن ملكية العقارات المقترحة للمنطقة الصناعية بمعظمها تعود للدولة، بينما 30 -40 هكتاراً هي أملاك خاصة.

وقال ضميرية حينها أنه لن يجري استملاك بقية الأراضي، بل سيتم العمل فيها بموجب قانون التشاركية مع القطاع الخاص. وبحسب القانون رقم 5 لعام 2016 الخاص بالتشاركية بين القطاعين العام والخاص، فالتشاركية هي علاقة تعاقدية لمدة زمنية ومتفق عليها بين جهة عامة وشريك من القطاع الخاص، يقوم بموجبها الشريك الخاص بالاستثمار في أحد الأعمال التالية؛ تصميم أو إنشاء أو بناء أو تنفيذ أو صيانة أو إعادة تأهيل أو تطوير أو إدارة أو تشغيل مرفق عام أو مشروع لدى الجهة العامة، وذلك بهدف المساهمة في تقديم خدمة عامة أو أي خدمة تتوخى المصلحة العامة مباشرة إلى الجهة العامة المتعاقدة أو نيابة عنها إلى المستفيد النهائي. ورغم أن ضميرية قال بأن البدء بالعمل في إنشاء المنطقة الصناعية سيكون خلال العام 2019، والانتهاء من إفراز المقاسم سيكون في العام 2020، إلا أن شيئاً لم يحدث على الأرض منذ ذلك الوقت.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:41:462024-03-05 21:41:46شائعات وراء شراء بالغصب لأراضي زراعية في خربة الشياب بريف دمشق

الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

طالب أعضاء في مجلس محافظة دمشق خلال اجتماع دوري للمجلس، في منتصف يناير 2024، بإفراز وتصحيح أوصاف منطقتي شرقي التجارة والعدوي، وإصدار صحائف عقارية لعقارات هاتين المنطقتين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام موالية.

وأوضح مدير السجل المؤقت في مديرية المصالح العقارية بدمشق نوري سلمان، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أن إفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين هما من صلاحيات مديرية المصالح العقارية بدمشق، ومحافظة دمشق. وأضاف أنه لإفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين، يجب تقديم طلب إلى محافظة دمشق، لفتح تكليف فني لإفراز المنطقة أفقياً، ومن ثم إفرازها طابقياً، وبعدها يمكن نقل الصحائف من السجل المؤقت إلى السجل العقاري في مديرية المصالح العقارية.

التكليف الفني هو عملية الكشف الفني عن عقار ما لتبيان حدوده على الطبيعة، وتقوم به لجنة من مديرية المصالح العقارية، بحضور ممثل عن الوحدة الإدارية التي يتبع إليها العقار. والمقصود بفتح التكليف الفني هو تقديم طلب بذلك إلى مديرية المصالح العقارية في المحافظة المعنية، لتحديد موعد للكشف الفني عن العقار.

وتصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية تجريها مديرية المصالح العقارية، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار المسجلة في صحيفته العقارية، ووضعه في الواقع. فقد يكون العقار ملحوظاً في السجل العقاري أرضاً زراعية، بينما هو في الواقع بناء طابقي. بينما إفراز العقار هو معاملة فنية تجريها مديرية المصالح العقارية، بناء على طلب مالكي العقار، بغرض تقسيمه إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان مملوكاً على الشيوع.

بينما الافراز الأفقي، فهو تجزئة أرض إلى مقاسم مُعدّة للبناء، وإعطاء كل منها رقماً وتسجيلها في السجل المؤقت. بعدها، يمكن لصاحب أحد تلك المقاسم استخراج رخصة بناء تتضمن أكثر من طابق، فيها مساكن متعددة. بعد الانتهاء من اشادة البناء، وبيع تلك المساكن، يمكن إفراز المقسم شاقولياً، بما يتضمن فتح صحيفة عقارية جديدة لكل مسكن في البناء، كعقار مستقل. وهنا، يجري نقل تلك الوقوعات العقارية من السجل المؤقت إلى السجل الدائم.

منطقة شرقي التجارة والعدوي، هي امتداد عمراني بعضه عشوائي لحيي التجارة والعدوي الواقعين شرقي مدينة دمشق. وتعتبر التجارة والعدوي من الأحياء الراقية في دمشق، وتتميز ببنائها الحديث، ومساحات شققها الواسعة وارتفاع أسعارها، ووجود مساحات خضراء وحدائق ومرافق عامة. بينما امتداد المنطقة الشرقي فقد بدأ بالظهور منذ خمسينيات القرن الماضي، على أراضي زراعية معروفة باسم بساتين العدوي.

وفي منطقة شرقي التجارة والعدوي، ثلاثة أنواع من العقارات، وهي: أولاً؛ أبنية مرخصة على أرض منظمة، ولها سندات تمليك، وهي مفرزة ومسجلة في السجلات العقارية، ولكل مسكن منها سجل عقاري مستقل، وتتم عملية البيع والشراء بسهولة نسبية ما لم يكن عليها إشارات مانعة من التصرف. أغلب هذه الأبنية مشادة في الخمسينيات والستينيات.

ثانياً؛ خاصة في الجزء الغربي من حي شرقي التجارة، أبنية مرخصة أشادتها جمعيات سكنية تعاونية على أرض منظمة، ولكن معظمها مفرزة أفقياً لا شاقولياً. وهذه الأبنية أشيدت خلال السبعينيات والثمانينيات. وهناك أسباب تحول دون إفراز العقارات عامودياً، ومنها وفاة أحد المالكين ووضع إشارة عدم تصرف على كامل العقار الأصلي ريثما يتفق ورثته فيما بينهم على تقاسم حصصهم، أو وجود مخالفة بناء لم تتم تسويتها. وفي هذه الحالة يتم تسجيل الوقوعات العقارية في السجل المؤقت، باستخدام وثائق الملكية الصادرة عن مديرية التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتثبيت الملكيات واتمام عمليات البيع والشراء، ولكن لا يتم نقلها إلى السجل الدائم، لأن العقار غير مفرز شاقولياً.

ثالثاً؛ هي أبنية غير مرخصة، مقامة على أرضٍ منظمة منذ أكثر من أربعين عاماً، في أقصى شرق المنطقة، لكنها غير مفروزة أفقياً وبالتالي غير مفروزة شاقولياً. وقد أشيدت هذه الأبنية في الثمانينيات، أثناء مرحلة سادت فيها فوضى البناء في دمشق، وقام خلالها أصحاب تلك الأراضي بالبناء عليها قبل إفرازها أفقياً وتقسيمها إلى مقاسم معدة للبناء، لكنهم التزموا بالمخطط التنظيمي وضابطة البناء، بغرض ترخيصها لاحقاً. وفي المنطقة حالات متعددة، فيها قطعة أرض واحدة مشاد عليها عدة بنايات، لكنها ما زالت عقاراً واحداً كأرض غير مفرزة إلى مقاسم معدة للبناء. وبالتالي، فكل تلك الأبنية والمساكن ضمنها، ما زالت مملوكة على الشيوع بين أصحابها، ولها رقم عقار واحد له صحيفة عقارية واحدة. عملية الإفراز الأفقية تعرقلت مع الوقت، خاصة مع وجود مخالفات بناء متعددة فيها، وأجيال من الورثة، وإشارات منع التصرف. وجزء كبير من أصحاب هذه المساكن ليس لديهم من إثبات لملكيتهم إلا أحكام صادر عن المحكمة بتثبيت عقود الشراء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى وجود مئات المتضررين في الأبنية من النوعين الثاني والثالث، ولا يتمكن أصحاب تلك المساكن وقاطنيها من الحصول على قروض بضمانة عقاراتهم، ولا استخراج رخص ترميم، ولا بيعها بشكل رسمي. كما أن السعر الرائج لهذه المساكن أخفض بكثير من نظيراتها المجاورة لها في نفس المنطقة. وأكد أن فتح عملية تكليف فني لتصحيح الأوصاف والإفراز، ليست سهلة كما يروج لها مسؤولو المحافظة. إذ أن عشرات الأبنية لم تفرز أفقياً بعد مرور أكثر من 40 عاماً على اشادتها واشغالها. وتشترط مديرية المصالح العقارية أن يتقدم كل أصحاب الحقوق على الشيوع في ملكية عقار ما، بطلب لتصحيح الأوصاف وإفرازه. وهذا، ما يكاد يكون أمراً مستحيلاً نظراً لوجود مئات الورثة من أصحاب الحقوق، ووكلائهم القانونيين، عدا عن المهاجرين والغائبين منهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:27:272024-03-05 22:32:22الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

مفتاح: الوساطة العقارية

13-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

ناقش مجلس الوزراء منتصف يناير 2024 مذكرة قدمتها وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتنظيم مهنة الوساطة العقارية وإحداث شركات وساطة عقارية، وإنشاء منصة إلكترونية لتنظيم القطاع وزيادة كفاءته. ولم تنشر أي وسيلة إعلامية نص المذكرة، ويبدو بأن هذه الخطوة قد يتبعها إصدار قانون خاص بمهنة الوساطة العقارية.

ويفتقر التشريع السوري إلى قانون لمهنة الوساطة العقارية، ويقتصر تنظيمها على قرارات صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء كان آخرها القرار 2139 لعام 2010 والمتوافق مع قانون التجارة رقم 33 لعام 2007، وقانون الشركات رقم 3 لعام 2008. وكانت الوساطة العقارية تتم بإشراف وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لذا من الملفت تقديم وزارة الإسكان لمذكرة تنظيم المهنة.

ولا توجد حتى اليوم شركات وساطة عقارية في سوريا، بل يقوم بمهنة الوساطة مكاتب عقارية، أغلبها غير مرخص، ويسمى من يقوم بالوساطة العقارية شعبياً بالدلّال. وتنتشر المكاتب العقارية بكثرة في جميع المناطق السورية، ولا توجد أرقام حول أعدادها، ولا توجد نقابة للعاملين بها.

نظم القرار 2139\2010، بمواده الـ15، شروط وضوابط الوساطة العقارية وأشكال عملها، وآليات ترخيصها وعقوبات المخالفين فيها. وعرّف القرار مهنة الوساطة العقارية بأنها التوسط في بيع وشراء وإيجار واستثمار العقارات والأبنية المسموح التصرف بها قانوناً، بينما الوسيط العقاري هو الشخص الذي يمارس المهنة. 

وبحسب القرار، يحق لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومديرياتها الترخيص لوسيط عقاري للسماح له بممارسة المهنة، إذا كان سورياً متجاوزاً سن الـ21، حاصلاً على شهادة الثانوية العامة، غير موظف في الدولة، وغير محكوم بجناية شائنة. ويجب أن يكون لدى الوسيط مكتب “محل”، وفق أحد الأشكال التالية؛ ملك، إيجار، وثيقة إشغال، حكم محكمة، عقد شراء في الأماكن غير المفرزة بعد، أو وكالة بيع. كما يجب أن يكون لدى الوسيط سجل تجاري، وترخيص إداري من المحافظة أو البلدية المعنية. وترسل صور عن قرار الترخيص إلى وزارات الاقتصاد والتجارة، الإسكان، الداخلية، وكذلك إلى المحافظة ومديرية المالية فيها. وترخيص الوساطة العقارية هو  ترخيص اسمي، لا يجوز التنازل عنه للغير، أو توريثه بعد الوفاة.

في حال الإخلال بشروط الترخيص، أو توقف الوسيط لمدة عام عن مزاولة المهنة أو وفاته، يلغى الترخيص. وفي حال المخالفة، يحق لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك إغلاق مكتب الوسيط العقاري لمدة شهر. ويخضع الوسيط لقوانين حماية المستهلك في مخالفات التموين والمخالفات المالية، وكذلك لقانون العقوبات في القضايا ذات الطابع الجنائي كالتزوير والاحتيال وغيرها، على أن يتم العمل بالعقوبة الأشد بينهما.

ويجب على الوسيط العقاري إبراز وثيقة الترخيص عند مراجعته أو تسجيله لأي بيوع عقارية أو عقود إيجار، لدى أي جهة رسمية كالمصالح العقارية والبلديات. كما يجب عليه إبراز نسبة أتعابه، وترخيصه، بشكل واضح في مكتبه. كما يوجب القرار على الوسيط العقاري أن يكون لديه سجلٌ للبيوع العقارية التي يتوسط فيها، وسجل للإيجارات، ترقم صفحاته وتُؤشرُ وتُمهرُ بخاتم رئيس ديوان محكمة البداية في المحافظة المعنية.

ويحظر القرار 2139 على الوسيط القيام بأي وساطة عقارية، قبل استخراجه بيان قيد عقاري حديث للعقار موضوع الوساطة، للتأكد من عدم وجود إشارات مانعة للتصرف على العقار. وهناك نماذج معتمدة من قبل وزارة الإدارة المحلية لعقود البيع والإيجار، يجب على الوسيط الالتزام بها، والاحتفاظ بنسخة عنها. 

القرار 2139 حدد عمولة الوسيط بنسبة 5 بالألف من سعر العقار المباع، و1 بالمئة من قيمة الإيجار السنوي للعقار. وتترتب هذه العمولة على البائع والمؤجِر، لا على المُشتري أو المُستأجر. ولكن، خلافا لذلك، يتقاضى الوسيط نسبة تصل إلى 5 في المئة من سعر العقار المباع. ويدفع العمولة مناصفة البائع والشاري بـ2,5 بالمئة لكل منهما. وفي العموم لا يلتزم الوسطاء بنسبة محددة، وتخضع العمولة لعوامل متعددة تتعلق بالشاري والبائع وموقع العقار وسعره الرائج.

ومن الملفت في سوق العقارات المحلية؛ ارتفاع قيمة العمولات التي يتقاضاها الوسطاء رغم الركود في السوق الناجم عن التضخم المالي وتراجع سعر صرف الليرة. وساهم في الركود زيادة المعروض من العقارات بسبب السفر والنزوح والهجرة، بينما ارتفعت نسبة العمولة مع تنافس البائعين على الوسطاء الأكثر شهرة في بيع العقارات. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-13 16:53:192026-01-24 08:25:13مفتاح: الوساطة العقارية

ثلاثة عقود على منع التصرف بعقارات في القدموس

13-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما زال أصحاب عقارات المنطقة الحرفية في مدينة القدموس التابعة إدارياً لمحافظة طرطوس الساحلية، يعانون منذ 29 عاماً من لحظ عقاراتهم على المخطط التنظيمي ومنع التصرف بها، رغم عدم تنفيذ المنطقة حتى اليوم. 

ويصف الإعلام المحلي حالة أولئك بـ”تجميد” عقاراتهم. ورغم أن مصطلح “تجميد” العقار شائع، إلا أنه غير صحيح قانونياً. والمقصود به فعلياً، هو لحظ العقار على المخطط التنظيمي، أي وضع إشارة استملاك على العقار ضمن المخطط التنظيمي، وذلك قبل صدور مرسوم الاستملاك. إشارة الاستملاك تمنع نظرياً التصرف بالعقار. إلا أن بعض الاجتهادات القضائية أقرت بأن لحظ العقار لا يحول دون تثبيت الحقوق بالعقار. ومن ذلك أن بيع العقار يعتبر نافذاً، وتنتقل الملكية بموجبه إلى الشاري ولكنها تظل مثقلة بإشارة الاستملاك.

وتتبع تلك العقارات إدارياً لقريتي الصلابة والسعداني، المجاورتين والتابعتين لمدينة القدموس، وتمتد على مساحة 4,4 هكتاراً. وقد تم لحظ هذه العقارات كمنطقة صناعية بموجب مخطط المدينة التنظيمي الصادر في العام 1994.

وبقيت القدموس إدارياً بلدة حتى العام 2011، عندما قررت وزارة الإدارة المحلية تحويلها إلى مدينة بالقرار رقم 146/ن. مجلس المدينة قرر في العام 2011، نقل موقع المنطقة الصناعية إلى العقار رقم 2042 غربي المدينة والممتد على مساحة 4 هكتارات، وتحويل المنطقة الصناعية القديمة إلى منطقة حرفية. ومع ذلك لم يتغير شيء على الأرض، وبقيت تلك العقارات مجمدة. 

ومع التوسع العمراني حول المدينة، أضيفت تلك العقارات إلى توسعة المخطط التنظيمي لمدينة القدموس الصادر في العام 2018، مع تغيير صفتها من صناعية إلى حرفية على المخطط، وتغيير صفة العقارات المحيطة بها إلى سكنية. مجلس مدينة القدموس رفض منح أصحاب تلك العقارات رخص بناء، بحسب الصحف الرسمية.

في العام 2017، أشار وزير الادارة المحلية إلى أن مشكلة المنطقة الصناعية “ستحل قريباً” بعد الانتهاء من نقل ملكية الأرض المخصصة لها من أملاك وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، إلى أملاك مجلس مدينة القدموس. وهنا يظهر بوضوح، أن تلك العقارات تعامل رسمياً على أنها مستملكة، رغم عدم صدور مرسوم الاستملاك بها. وقد أجاز قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983، لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أن تضع يدها على الأراضي الزراعية والعقارات غير المبنية قبل صدور مرسوم الاستملاك. 

في المقابل، أصحاب العقارات الملحوظة على المخطط كمنطقة حرفية، في صلابة والسعداني، تقدموا بشكل جماعي، بالعديد من الشكاوى، مطالبين بإلغاء تصنيف عقاراتهم كحرفية، وتحويلها إلى سكنية، أو باستملاكها رسمياً والتعويض عليهم. ورفضت اللجنة الإقليمية طلباً جماعياً قدمه الأهالي في العام 2019 لضم العقارات المجمدة في صلابة والسعداني إلى منطقة التوسع السكني.

رئيس مجلس مدينة القدموس قال في 23 نوفمبر 2023، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، إن من حق السكان الاستفادة من عقاراتهم، وان عليهم ان يقدموا اعتراضاتهم من جديد بعد الإعلان الدوري السنوي المرتقب عن المخطط التنظيمي للمدينة، وأن على اللجنة الإقليمية البت النهائي في مصير العقارات باتجاه استملاكها، أو تعديل صفتها التنظيمية إلى سكنية. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-13 12:40:032023-12-13 12:40:47ثلاثة عقود على منع التصرف بعقارات في القدموس

عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

05-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات وقيم الضرائب العقارية، وكذلك ضغط الحاجات السكنية للنازحين إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأيضاً الهجرة الكثيفة لأهالي المنطقة إلى الخارج، يسعى أصحاب العقارات لتوثيق ملكيتهم بكل الطرق المتاحة. ولكن، هناك عقبات تحول دون ذلك، خاصة بسبب الازدواجية القضائية، وازدواجية السلطات المختصة بالتوثيق العقاري، بين تلك التابعة لحكومة دمشق وتلك التابعة للإدارة الذاتية.

ويسعى كثيرون في مناطق الإدارة الذاتية، لتثبيت ملكياتهم أصولاً، عبر رفع دعاوي تثبيت عقود بيع أمام محاكم البداية المدنية التابعة لوزارة العدل في حكومة دمشق. ويحصل المشتري في هذه الحالة على قرار قضائي بتثبيت الملكية فقط إذا وقع العقار في منطقة ضمن المخطط التنظيمي. إذ ترفض المصالح العقارية التابعة لدمشق، وضع إشارة دعوى تثبيت عقد شراء عقار خارج المخططات التنظيمية، وتطلب لذلك كتاباً تصدره البلدية المعنية يبيّن الصفة التنظيمية للعقار وضابطة البناء المتبعة. والمشكلة هنا، أن الصفة التنظيمية لأغلب المناطق العقارية خارج مراكز المدن الرئيسية ما زالت أرضاً مشاعاً غير مفرزة. وكما في كل العشوائيات، يقوم أصحاب تلك الأرضي ببيع أجزاء منها، أو عقارات مبنية عليها، على شكل أسهم غير مفرزة. 

مثلاً، أحمد، لديه عقار في مدينة الحسكة، وتمكن من تثبيت عقد البيع بموجب قرار قضائي من محكمة البداية المدنية. ولكن، عندما باع أحمد عقاره رفضت محكمة البداية المدنية ذاتها تثبيت عقد البيع السابق الصادر عنها، وطالبت المشتري الجديد بالحصول على كتاب من البلدية يبين الصفة التنظيمية للعقار. وعندما راجع أحمد البلدية قامت بالكشف الطبوغرافي على العقار وقارنته بالمخططات التنظيمية لديها، فوجدت أن المنزل مقام على أرض مخصصة لبناء حديقة عامة.

والاستملاك للمنفعة العامة يتم حصرياً بقرار يُبلغ به أصحاب العلاقة، وبتعويض مناسب. ولكن ما حدث مع أحمد، أن الأرض ملحوظة في المخطط التنظيمي لتكون حديقة عامة، لكن فعلياً لم يتم استملاكها بعد. وطالما لم يصدر قرار الاستملاك، فالعقار ليس ملكية عامة. ولذا، يمكن تثبيت الملكية، إلى حين صدور قرار الاستملاك والتعويض أصولاً. ولكن هذا ما لم يحدث مع أحمد، حيث تم رد الدعوى ولم يستطع تثبيت عقد البيع ونقل الملكية للمشتري الجديد منه. 

كذلك الأمر حدث مع خالد الذي اشترى منزلاً، ورفع دعوى تثبيت عقد البيع، ليتفاجئ بأن الأرض التي يقوم عليها المنزل مخصصة في المخططات التنظيمية لإشادة مدرسة. وفي هذه الحالة، لن يستطيع خالد تثبيت ملكيته، لذلك فسخ خالد عقد البيع واسترد ما دفعه للبائع. 

فعلياً، طالما لا توجد إشارة مانعة للتصرف على العقار، فلصاحبه كامل الحرية في التصرف به. وحتى لو كان العقار ملحوظاً للنفع العام في المخططات التنظيمية، فيجب على المحكمة إصدار قرار بتثبيت عقود البيع وعدم حرمان المشتري من تثبيت ملكيته حتى لو تأخر تنفيذ تلك المخططات. وكانت الحرب خلال السنوت الماضية قد عطّلت أعمال التوسعة العمرانية للمدن والبلدات، وبالتالي عملية تحديث المخططات التنظيمية ومطابقتها للواقع.

يقول خليل أنه عندما رفع دعوى تثبيت عقد شراء منزله، الذي يملكه منذ عشرات السنين في أطراف مدينة القامشلي، طالبته محكمة  البداية المدنية بالترخيص القانوني. والترخيص القانوني هو معاملة إدارية تقوم بها مديريتا الزراعة والمصالح العقارية، إذا كان العقار واقعاً في المناطق الحدودية خارج المخطط التنظيمي. ويجب في هذه الحالة الحصول بشكل مسبق على موافقة أمنية تقرها وزارتي الدفاع والداخلية.

وبحسب ما اكتشفه خليل، فقد كانت بلدية القامشلي بصدد تنظيم تلك المنطقة وضمها إلى المخطط التنظيمي منذ سنوات. لكن، الإجراءات الادارية أخرت تلك العملية، وبعدها تسببت الحرب بإهمال الموضوع وما زال معلقاً. 

من جانب آخر، لا تعترف الإدارة الذاتية بوثائق التخصص الصادرة عن البلديات التابعة لدمشق ما بعد العام 2011. ووثائق التخصص هي بمثابة وثائق ملكية تصدرها البلديات لتثبيت ملكية العقارات، ومعظمها أراضي، التي تبيعها للأشخاص. وتستند الإدارة الذاتية في ذلك على قانون الضوابط والأنظمة الذي اصدرته في العام 2014، لتنظيم العمران. وتطلب الإدارة الذاتية من الراغب بالحصول على وثيقة التخصص، شراء العقارات حصرياً من بلدياتها.

 وينطبق ذلك على العقارات التي باعتها البلديات التابعة لدمشق بعد العام 2011. أي أن الإدارة الذاتية لا تعترف بوثائق التخصص التي أصدرتها بلديات النظام بعد العام 2011، وتطلب من مشتريها الحصول على وثائق تخصص جديدة من بلدياتها. وهذا يعني أن المشتري بات مجبراً على شراء العقار مرة أخرى من بلديات الادارة الذاتية. ويمكن للمشتري ألا يقوم بذلك، إلا أنه إذ ما أراد البناء على الأرض، فيتوجب عليه الحصول على رخصة بناء من بلديات الإدارة الذاتية. وهنا لا بد من الحصول على وثيقة تخصص من بلديات الإدارة الذاتية. 

تقول ليلى أنها حصلت على وثيقة تخصص من بلدية القامشلي التابعة لدمشق في العام 2013، لكن بلدية الادارة الذاتية طلبت منها في العام 2023 شراء ذات الأرض منها مجدداً، لإصدار رخصة بناء عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-05 18:12:212023-12-05 18:12:21عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

مفتاح: رسم مقابل التحسين

29-11-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

يُفرض رسم مقابل التحسين على؛ مالكي الأراضي، العقارات المبنية وغير المبنية، التي يطرأ عليها تحسين من جراء أعمال المنفعة العامة. وتقوم الوحدة الإدارية بتحصيل الرسم ضمن حدودها الإدارية.

وينظم القانون المالي للوحدات الإدارية رقم 37 لعام 2021 جباية الرسوم المستحقة لصالح الوحدات المحلية، ومنها رسم مقابل التحسين. سابقاً كان القانون رقم 98 لعام 1965 المُلغى بالقانون رقم 37، هو الناظم لأحكام رسم مقابل التحسين.

القانون 37 اعتبر أنه من أعمال المنفعة العامة التي تستوجب رسم مقابل التحسين ما تنفذه الجهات العامة من مشاريع؛ فتح الطرقات وتوسيعها والأسواق والمولات والساحات والحدائق العامة، وإنشاء الجسور ومجاري المياه والسيول، وتطبيق قوانين تنظيم وعمران المدن ومشاريع السياحة والاصطياف، وتعديل الوجائب ونظام ضابطة البناء، وإحداث مناطق التطوير العقاري.

يُحدد المكتب التنفيذي للوحدة الإدارية مخطط المناطق التي تستفيد من أعمال التحسين، ويُصدر قراراً بذلك، يُنشر في الجريدة الرسمية وإحدى الصحف المحلية ولوحة إعلانات الوحدة الإدارية. كما يجري تبليغ الدائرة العقارية بالقرار الصادر بالمناطق المشمولة بالتحسين والعقارات الواقعة ضمنها، بغرض وضع إشارة مانعة للتصرف على صحائف تلك العقارات. ويحظر القانون 37 على الدوائر العقارية إجراء معاملة نقل ملكية لتلك العقارات قبل سداد كامل رسم التحسين.

وبحسب القانون 37 يتم تقدير قيمة رسم التحسين من قبل لجنة مشكّلة من قبل المحافظ برئاسة قاضي مستشار يسميه وزير العدل وعضوية خبيرين من التقييم العقاري يسميهما المحافظ وخبيرين يمثلان المالكين. ويجب أن تنهي اللجنة عملها في تقدير قيمة التحسين خلال ثلاثة أشهر. كما يجب على اللجنة أن تأخذ بالاعتبار القيمة الرائجة للعقار قبل تنفيذ المشروع والقيمة الرائجة له بعد التحسين.

تضع اللجنة جدولاً هجائياً بأسماء المالكين وأرقام عقاراتهم والقيمة الرائجة قبل التحسين وبعده، وقيمة الرسوم، ثم تقوم بإرسال الجدول للوحدة الإدارية التي تقوم بدورها بإبلاغ المالكين. ويقوم الإعلان في الصحف مقام التبليغ لمن يتعذر تبليغه من المالكين.

وهذا يعطي مبرراً قانونياً للوحدة الإدارية للاكتفاء بالإعلان دون تبليغ فعلي، وبالتالي حرمان المالك من إمكانية الاعتراض على قرار اللجنة. في كل الأحوال يقتصر الحق في الاعتراض على أمور شكلية، كوجود خطأ حسابي في قيمة الرسم. ويحق للمالك الاعتراض على الخطأ الحسابي في تقدير اللجنة، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التبليغ أو النشر. وإذا كان العقار مملوكاً لأكثر من شريك على الشيوع، فيكون اعتراض أحدهم بمثابة اعتراض جميع الشركاء. يقدم طلب الاعتراض إلى الوحدة الإدارية والتي بدورها تحيله إلى اللجنة التي أصدرت التقديرات لتصحيح الأخطاء الواردة خلال عشرة أيام من تقديمه.

رسم التحسين قابل للتحصيل المباشر من مالك العقار، ولكن يمكن تأخير سداده إلى حين التصرف بالعقار ومن ذلك؛ تقديم طلب الحصول على رخصة البناء، أو إفراز العقار. أجاز القانون 37 للمكلف بالرسم، تقديم طلب إلى المكتب التنفيذي للوحدة الإدارية، لتقسيط رسم التحسين لستة أشهر دون تقاضي فائدة. ولكن، يصبح الرسم مستحقاً فوراً، في حال نقل ملكية العقار، أو إذا ثبت قيام المالك بمعاملة قانونية للسفر خارج البلاد، أو إذا حكم عليه بالإفلاس، أو في حال تخلف عن تسديد القسط في موعده المستحق لمدة تتجاوز 15 يوماً، أو في حال وفاة المالك.

ويساوي رسم مقابل التحسين نصف قيمة التحسين الواقعة على العقار. وفي حال تم استملاك عقار مثقل برسم مقابل التحسين، يجري اقتطاع رسم التحسين من بدل الاستملاك قبل دفعه للمالك. كما يمكن تأجيل صرف بدل الاستملاك للمستحق إلى حين انتهاء اللجنة من تقدير رسم مقابل التحسين. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-29 10:50:382024-08-02 10:40:24مفتاح: رسم مقابل التحسين

كيف تغصب الميليشيات الموالية العقارات في ريف دمشق؟

29-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في إحدى بلدات ريف دمشق، اشترى حمود في العام 1993، أرضاً مشرفة على طريق رئيسي بمساحة عشرة هكتارات. الأرض ضمن مخطط البلدة التنظيمي، وتمكن حمود من الحصول على رخصة بناء فيها لمنشأة صناعية، ولشقة سكنية ملاصقة لها. مساحة البناء الكلية تجاوزت 400 متر مربع. حمود المغترب، وضع حصيلة تعبه في المهجر لسنين طويلة، في هذا المشروع الاستثماري، ليكون ضمانة لتقاعده ويورثه لأبنائه من بعده.

 لكن حمود، ظل يسافر للعمل في الخارج، ما جعل وتيرة إنجاز المنشأة والبيت بطيئة، ولم يكتمل البناء إلا في العام 2005. حمود لم يرغب باستجرار قروض لاستيراد الآلات المشغلة للمنشأة، وفضّل التمهل في إطلاق مشروعه الصناعي، والاستمرار في العمل في المهجر فترة إضافية، واستخدام مبنى المنشأة في الوقت ذاته كمستودع ومخزن للبضائع. في المقابل، انتهى حمود من تجهيز الشقة وكانت جاهزة للسكن بحلول العام 2011.

موقع الأرض الاستراتيجي، المشرف على البلدة، والمطل على طريق رئيسي، وحجم المنشأة الكبير وطريقة بنائها المتقنة باستخدام الخرسانة المسلحة، جعل من المشروع برمته مغرياً للقوى العسكرية التي تناوبت السيطرة على المنطقة. إذ في نهاية العام 2012، ومع تصاعد وتيرة المظاهرات السلمية في المنطقة، والأعمال المناهضة للنظام، استولت مجموعة تابعة لقوات النظام على أرض حمود، واتخذت من المنشأة مقراً لها، ونقلت إليه عتاداً وذخيرة. ولما اقترب حمود مرة من منشأته، وطلب مقابلة الضابط المسؤول، تم طرده وتهديده بالقتل إن عاد مرة ثانية. 

وبقيت قوات النظام في الموقع لأكثر من سنة، قبل أن تتركها أثناء إعادة تموضعها في المنطقة، وتسليمها لمجموعة مسلحة تابعة لميليشيا الدفاع الوطني الموالية. وقامت مجموعة الدفاع الوطنية هذه، خلال فترة استيلائها على الموقع، بتعفيش المنشأة والشقة، وسرقة كافة المحتويات فيهما، بما في ذلك السقوف المستعارة، والقرميد على السطوح. قائد هذه المجموعة المسلحة المحلية، قتل في العام 2015، خلال اشتباكات مسلحة مع المعارضة في المنطقة. ومن بعد ذلك، انحلت مجموعته، وتركت الموقع. في هذه المرحلة، حمود كان في الخارج، وعندما سمع بالخبر عاد ليكشف على الموقع وبطلع على أحوال أرضه ومنشآته.

لكن حمود، تفاجئ باستيلاء ميليشيا مسلحة أخرى موالية للنظام على الموقع. قائد الميليشيا كان قد انتسب مطلع الثورة لأحد فصائل المعارضة المسلحة، لكنه عاد وأجرى مصالحة مع قوات النظام، وشكل ميليشيا محلية مسلحة تعمل بالتنسيق مع شعبة الأمن العسكري. الميليشيا، وعدا عن قتالها ضد فصائل المعارضة، كانت في الوقت نفسه تمارس نشاطات تندرج تحت تصنيف تكتيكات اقتصاد الحرب، من خطف وطلب للفدية، تجارة المخدرات، تهريب الأسلحة وسرقة السيارات.

 الميليشيا، وجدت في الموقع ضالتها، واستخدمته كمقر لحجز المختطفين، ولتفكيك السيارات المسروقة وبيعها كقطع، تخزين المخدرات وتوزيعها. الميليشيا، غيّرت شكل المنشأة والشقة، وبنت أقساماً إضافية، وهدمت الجدران في بعض المواقع. ولأن قائد الميليشيا اتخذ من الموقع مقراً له، فقد افتتح فيه مكتباً يستقبل زواره، وكساه بفخامة من مسروقات حصل عليها من مناطق أخرى. 

في البلدة نفسها، استولت هذه الميليشيا، بعدما ازدهرت أعمالها التجارية غير الشرعية، على بضعة فلل وبيوت أخرى، واستخدمتها كمساكن لعناصرها وعائلاتهم. معظم تلك البيوت والفلل، تعود ملكيتها لأشخاص معارضين للنظام، أو مغتربين لم يعودوا إلى البلدة منذ العام 2011 بسبب الفوضى والحرب. عمليات الاستيلاء تلك، تعرف يحسب المصطلحات القانونية بغصب العقار، وهو الاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع. 

منذ العام 2015، حاول حمود استعارة عقاره بكل الوسائل المتاحة أمامه. لجأ في البداية إلى وسطاء، للتدخل مع قائد الميليشيا. وفي الوقت ذاته، لجأ إلى القضاء وكلف محامياً “شاطراً”. والمحامي الشاطر وصف بات يطلق على المحامي الذي يملك علاقات مع مسؤولين في الجيش والأمن، وبالتالي يتمكن من القيام بدور الوساطة مع الطرف الخصم في القضية عبرهم.

 هذا النوع من المحامين، يتقاضى كثيراً من المال، كأتعاب من دون تدوينها بوصول رسمية، وغالباً ما يقول إنها تذهب لرشوة الضباط والمسؤولين والقضاة. المحامي الشاطر، ماطل حمود عامين، وأخذ كثيراً من الأتعاب من دون نتيجة، ومن دون حتى أن يرفع دعوى أمام المحكمة. الوسطاء الآخرون، لم يكونوا أفضل حالاً، ما اضطر حمود لدفع الكثير من الأموال من دون نتيجة. 

أول لقاء مباشر بين صاحب العقار وقائد الميليشيا، كان عبر وساطة ضابط رفيع في قوات النظام. الاجتماع تم في المنشأة التي حولها قائد الميليشيا إلى مكتب فخم له. وهناك، يصف صاحب العقار لسيريا ريبورت ما شاهده، بأنه لم يتعرف على منشأته، التي أقيم فيها طابق إضافي، وسلالم متحركة، والحرس ينتشرون في كل المواقع مسلحين، ويتعاملون مع قائد الميليشيا بخضوع وخشوع، ويقبلون يده عندما يمر بهم أو يدخلون مكتبه. يستذكر حمود ذلك، ويقول أن ما شاهده ذكره بمشهد من فيلم عن زعماء المافيا. 

الوسيط-الضابط، وكما كان متوقعاً، كان صديقاً مقرباً من قائد الميليشيا، واتضح على الفور وجود اتفاق سابق بينهما. الوسيط-الضابط عرض حلاً وسطاً بين الطرفين، بأن يدفع حمود 150 ألف دولار، مقابل اخلاء الميليشيا للموقع، وذلك للتعويض على ما تكلّف به قائد الميليشيا من تغييرات على العقار. حمود، المصعوق من المبلغ المطلوب، رفض العرض مباشرة، وهم بالخروج. لكن الوسيط-الضابط استوقفه، وعرض عليه، حلاً آخر؛ أن يكتب حمود نصف العقار باسم قائد الميليشيا، ليصبحا شريكه فيها. العرض قوبل بالرفض مجدداً من حمود.

كما تدخل وسطاء آخرون، في مراحل متعددة، ووصلوا إلى شروط مماثلة. حمود، وأمام كل الأبواب الموصدة أمامه، لجأ هذه المرة إلى القضاء، ووكل محامياً آخر برفع قضية إخلاء عقار مغصوب. لم يحضر قائد الميليشيا أياً من جلسات المحكمة، لكنه وكلّ مجموعة من المحامين بالدفاع عنه. الدفاع كان قائماً على ادعاء قائد الميليشيا بشرائه العقار من صاحبه، ولكنه لم يبرز عقد البيع وادعى ضياعه.

 فريق محامي قائد الميليشيا قدم عروضاً طيلة فترة المحاكمة لحمود للتنازل عن عقاره، أو دفع ترضية لقائد الميليشيا لإخلائه. ونتيجة ضعف الأدلة، حكمت محكمة البداية لصالح حمود باستعادة عقاره، وكذلك فعلت محكمة الاستئناف. ولكن، في كل مرة صاحبت الضابطة العدلية صاحب العقار لتنفيذ قرار المحكمة واخلائه من غاصبيه، اتصل مسؤول ما رفيع بقائد الضابطة الشرطية ودفعه لترك الموقع وعدم تنفيذ القرار. 

وهنا، اضطر حمود، بعد عام كامل من المماطلة في تنفيذ قرار الإخلاء، للاستعانة بضابط رفيع في قوات النظام تدخل عبر ارسال قوة عسكرية واكبت الضابطة العدلية، وطردت الشاغلين منه. ورغم أن حمود استعاد عقاره، إلا أن إشارة منع تصرف على العقار ما زالت موجودة. حمود لا يعرف سبب وجود الإشارة، ويرجح أنها محاولة من محامي قائد الميليشيا لإبقاء الأمور معلقة واجباره على دفع الترضية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-29 19:01:272023-08-29 19:01:27كيف تغصب الميليشيات الموالية العقارات في ريف دمشق؟

من يخدم حريق ساروجة؟

25-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعرض جزء من حي ساروجة الأثري بدمشق لحريق، فجر يوم 16 تموز 2023، خلال موجة حرّ طالت معظم المناطق السورية وتسببت بحرائق متعددة منها حريق الغابة الحراجية على قمة جبل المزة يوم 15 تموز. حريق حي ساروجة تسبب بدمار واسع لعدد من المنازل الدمشقية القديمة التي كانت تستخدم كسكن، أو كورشات صناعية صغيرة للجلود والأحذية ومواد تصنيعها وهو ما ساهم في سرعة انتشار النيران. 

 

 

وطال الحريق منزلاً يعود تاريخ إنشائه إلى القرن التاسع عشر، وكان يقطنه آخر أمير للحج في عهد السلطنة العثمانية عبدالرحمن باشا اليوسف، والذي قُتل في العام 1920. كما تضرر من الحريق منزل خالد العظم، السياسي الدمشقي وآخر رئيس لحكومة منتخبة ديمقراطياً قبل الانقلاب العسكري لحزب البعث في العام 1963. ويعود تاريخ بناء منزل العظم إلى القرن الثامن عشر، واستخدم جزء منه كمتحف للوثائق التاريخية.

يعود نشوء حي ساروجة إلى الحقبة المملوكية وينسب إلى الأمير المملوكي صارم الدين ساروجة المتوفي في العام 1342. بُنِيَ الحي شمال غربي دمشق القديمة، وخارج سورها الأثري. وقد كان الحي وجهة لأمراء المماليك، وفيه أشادوا القصور والمدارس والمساجد والحمامات. في الحقبة العثمانية أقيم في الحي مسكن لكبار موظفي السلطنة بدمشق، وقد تسبب ذلك بتوسعه على نمط العمارة العثمانية وتسميته باستانبول الصغرى. بعد انتهاء الانتداب الفرنسي لسوريا في العام 1946 تحول الحي إلى مركز تجمع للبرجوازية الدمشقية.

ومع استيلاء حزب البعث على الحكم في العام 1963، بدأ تهميش الحي لأسباب عقائدية بوصفه منطقة برجوازية يُخشى من ميولها الديموقراطية. حزب البعث لم يتردد في تجريد رموز تلك البرجوازية من سكان الحي من أملاكهم، ما تسبب بترك الكثير من السكان للحي الأمر الذي انعكس على نسيجه الاجتماعي-العمراني. وبالتزامن مع موجة التأميم والإصلاح الزراعي في تلك المرحلة، صدر في العام 1968 مخطط دمشق التنظيمي، المعروف باسم مخطط المعماري الفرنسي ميشيل ايكوشار  Michel Écochar. المخطط مال إلى التخطيط والتنظيم الحديث للمدينة المعاصرة، أكثر من المحافظة على نسيجها الأثري القديم ومنها حي ساروجة. 

وبموجب مخطط ايكوشار وتعديلاته اللاحقة، استملكت محافظة دمشق في السبعينيات والثمانينات أجزاء كبيرة من الحي، بغرض انشاء مرافق للنفع العام، كشوارع ومحاور مرورية، ومواقع لبناء مؤسسات حكومية وتجارية. في نهاية السبعينيات شقت المحافظة شارع الثورة الذي قسم الحي شرقاً وغرباً، واستملكت الأراضي اللازمة لشقه، والأبنية الطابقية على جانبيه. وفعلياً، تم الاستملاك من دون تعويض، أو بتأخير كبير في دفع مستحقات المتضررين. كما تم هدم بعض المنازل الأثرية في الحي، وأقيم مكانها منشآت حديثة وأبراج ضخمة، ومنها بناء دائرة المصالح العقارية وسوق الخجا، ومنحت المحافظة أراضي محلة البحصة غرباً لتجار البناء ليقيموا عليها أبنية تجارية وفنادق.

مخطط ايكوشار وتعديلاته اللاحقة، لحظ أيضاً شق محور مروري وتجاري رئيسي ضمن ساروجة باسم شارع الملك فيصل، ولكنه لم ينفذ بعد. والهدف منذ هذا المحور هو شق محور مروري من وسط دمشق إلى شرقها يتاخم السور الشمالي لدمشق القديمة. ولكن تنفيذ هذا المحور يتضمن استملاك جزء كبير من أراضي ساروجة، وإزالة الجزء الجنوبي من الحي للوصل بين شارع الثورة وساحة باب توما. وقد أعيد النقاش حول هذا المحور أكثر من مرة خلال السنوات السابقة للعام 2011، وتم تعديل الفكرة أكثر من مرة، بحيث يصبح محوراً مرورياً وسياحياً، ويترافق مع تغيير الصفة التنظيمية للمنطقة إلى سياحية. ومع ذلك، قد تمت عرقلة هذا المشروع بضغط من سكان الحي بالتعاون مع كتاب وصحفيين وآثاريين.

وفي مواجهة الرفض الشعبي لشق الشارع، لجأت محافظة دمشق منذ الثمانينيات إلى منع اصدار رخص الترميم في كامل الحي، واعتبار أي عملية ترميم من دون ترخيص هي مخالفة لا بد من إزالتها فوراً. وبذلك بدأ الحي يتحول إلى منطقة تعاني من الإهمال الشديد وفيها خرائب قديمة بحاجة ماسة للترميم. محافظة دمشق، بحسب مصادر سيريا ريبورت، تلجأ لهذا الأسلوب عندما تواجه رفضاً لتنفيذ قرار استملاك ما. وقد تسبب ذلك بانهيار أكثر من بناء في الحي، كما حدث في شباط 2019 عندما انهار منزل بسبب الأمطار. في العام 2007 قتل شخص واحد عندما انهار عليه السقف المتهالك لمنزله والذي رفضت المحافظة منح ترخيص لترميمه. 

منذ العام 2011، عاش الحي اهمالاً مضاعفاً، خاصة أن جزءاً من سكانه لم يكونوا بعيدين عن الاحتجاجات المعارضة للنظام. لذلك، تشددت المحافظة في قمع المخالفات، وتقديم الحد الأدنى من الخدمات، وغياب كامل لوسائل السلامة والدفاع المدني، من شبكة اطفاء حريق في حي قديم لا يمكن لسيارات الإطفاء المناورة في شوارعه الضيقة.

ساروجة مثل كل المناطق الدمشقية تشهد حرائق متكررة في مواسم الحر الأخيرة، يساعد فيها انتشار شبكات الكهرباء العشوائية. كما أن برامج التقنين الكهربائي الجائرة التي تصل إلى 5 ساعات قطع مقابل ساعة وصل، تضيف أحمالاً كهربائية على مجموعات التحويل الكهربائية بسبب الاستجرار الزائد في فترة التزويد القصيرة.

 وبالترافق مع حرارة الجو العالية وسوء الصيانة، تنفجر بعض المحولات وتتسبب في اندلاع الحرائق وانتشارها. ورغم مطالبة سكان الحي، بتحسين الخدمات وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء، إلا أنهم طالما قوبلوا بإهمال حكومي ورسمي. وقد لا يكون ذلك مقصوداً ضد ساروجة بشكل مباشر، بقدر ما يتعلق بالفساد والترهل في محافظة دمشق، ونقص التمويل، وسوء التخطيط وانخفاض مستوى الكفاءة.

وعدا عن الاستملاكات، فإن بعض الأبنية المحترقة مصنفة أثرية. وفي حالتي الاستملاك والتصنيف الأثري، يمنع على أصحاب تلك العقارات التصرف بها أو ترميمها أو التجديد فيها. وهذا ما جعل من تلك الأبنية محل نزاع بين الدولة وبين مالكيها الأصليين المتضررين، وهناك قضايا كثيرة ما زالت عالقة في المحاكم منذ عشرات السنين بين الطرفين. وبسبب منع التصرف، نشأت مشاكل بين ورثة أصحاب تلك العقارات، ومشاكل بين المؤجرين والمستأجرين القدماء الرافضين للإخلاء.

 مصدر من محافظة دمشق، قال لسيريا ريبورت، إن حال الملكيات في حي ساروجة، كمثل كثير من مناطق دمشق التاريخية، عبارة عن كتلة كبيرة من الإشكاليات القانونية غير القابلة للحل والمتراكمة عبر عشرات السنين. وإذ يشير المصدر، إلى أن الحريق على الأغلب غير متعمد، إلا أن نتائجه قد تخدم أكثر من طرف. إذ ترغب محافظة دمشق بالانتهاء من القضايا العالقة والانتقال إلى تنفيذ الاستملاك وإقامة مشاريع تجارية وسياحية، كما أن بعض أصحاب العقارات يستفيدون من حرقها في إزالة صفة الأثرية عنها للسماح لهم بالبناء في موقعها. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-25 14:16:312023-07-25 14:16:31من يخدم حريق ساروجة؟

مفتاح: منع التصرف في الملكية العقارية

15-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

نصت المادة 768 من القانون المدني على أن للمالك حرية التصرف في ملكيته، واستعمالها واستغلالها كيفما يشاء في حدود القانون. لكن، بعض القوانين الخاصة وضعت قيوداً تحد من حرية المالك من التصرف في ملكيته العقارية، فيما يسمى بمنع التصرف. ويمكن تعريف منع التصرف بأنه تدبير تحفّظي تفرضه بعض القوانين الخاصة للحد من حرية المالك في التصرف بملكه.

تؤدي إشارة منع التصرف إلى إبطال كل عملية بيع أو هبة أو رهن أو تنازل يقوم بها مالك العقار لصالح الغير. وغالباً ما يوضع ذلك القيد للحفاظ على حقوق بعض الجهات العامة. مثلاً، القانون 39 لعام 1986 المتعلق بشروط شراء المساكن من الجهات العامة، يحظر على المشترين أو المتخصصين بمسكن في برامج السكن الاجتماعي، أن يتصرفوا بها، قبل مضي خمسة عشر سنة من تاريخ الشراء وتسديد كامل الأقساط. وتوضع إشارة منع التصرف على صحيفة المسكن في السجل العقاري، خلال كامل فترة المنع المحددة.

بينما منع قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008، المطور العقاري من التصرف بالمقاسم التي تؤول ملكيتها له بعد عملية التنظيم، إلا بعد البناء عليها. إذ توضع إشارة منع التصرف على المقاسم لحين إنجاز البناء.

القانون رقم 61 لعام 2004 المتعلق بالمنتفعين من أراضي أملاك الدولة، منع أولئك المنتفعين من التصرف بالأراضي الموزعة عليهم قبل مرور خمس سنوات على تسجيلها بأسمائهم في السجل العقاري، وبموافقة وزير الزراعة والإصلاح الزراعي بعد انقضاء تلك المدة.

القانون رقم 10 لعام 2018 الخاص بإحداث المناطق التنظيمية حَظَرَ على أي شخص، بعد إحداث المنطقة التنظيمية، أن يتصرف بأسهم المقاسم التنظيمية المملوكة على الشيوع. 

 

أصناف إشارات منع التصرف

التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم التشريعي رقم 82 لعام 2010 المتعلق بتعريف التجمعات العمرانية والعرصات وشروط الترخيص بالبناء على المقاسم، اشترطت لمنح ترخيص البناء على العرصات، أن تكون الصحيفة العقارية للعرصة خالية من الإشارات المانعة من التصرف.

وأوضح القانون 82 بأن هناك أربعة أصناف للإشارات المانعة للتصرف توضع على صحيفة العقار: 

الصنف الأول: إشارة الحجز الاحتياطي أو التنفيذي أو الإداري. 

الصنف الثاني: إشارة الرهن العقاري، التي توضع على عقار ما ضماناً لقرض مالي سواء كان القرض من شخص أو مصرف.

الصنف الثالث: إشارة حق الانتفاع، التي توضع على عقار لتمنع المنتفع من التصرف به. حق الانتفاع لا يخول صاحبه إلا سلطة استعمال واستغلال العقار من دون التصرف به.

الصنف الرابع والأخير: إشارة القيد المؤقت المنصوص عنها في المادة 26 من قانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926. والقيد المؤقت هو تدبير تحفظي يوضع على صحيفة العقار لزمن محدد، وله ثلاثة أنواع:

قيد مؤقت اختياري: كأن يشتري شخص عقاراً بموجب عقد، ثم يطلب وضع إشارة قيد مؤقت على صحيفة العقار، لحين إتمام إجراءات نقل الملكية في السجل العقاري. وتكون مدة القيد عشرة أيام، ويمكن أن تصل المدة إلى ستة أشهر إذا اتفق الطرفان على ذلك.

قيد مؤقت قضائي: ويتم من خلال تقديم طلب إلى محكمة البداية المدنية لوضع إشارة القيد المؤقت، فيصدر قرار قضائي بذلك وتكون مدته شهراً.

قيد مؤقت وجوبي: عندما يرفض أمين السجل العقاري نقل ملكية عقار ما، ويستأنف ضده صاحب المصلحة. عند ذلك يلتزم أمين السجل العقاري بوضع إشارة القيد المؤقت على صحيفة العقار إلى حين صدور قرار محكمة الاستئناف، بموضوع الدعوى.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-15 20:09:372022-11-15 20:09:37مفتاح: منع التصرف في الملكية العقارية

اقرأ أيضًا

  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
  • إعادة الإعمار والحق في السكن في سوريا: نحو سياسة انتقالية تحمي الملكية وتحدّ من مخاطر الاستثمار العقاري
  • وزارة الأوقاف تفتح ملف الملكية الوقفية: الاستعانة بالوقف العثماني، وإعادة تخمين بدلات الإيجار
  • قرى الايزيديين في الحسكة: التهجير المستدام والاستيلاء على الملكيات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish