Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ملكية_على_الشيوع2

Posts

شائعات وراء شراء بالغصب لأراضي زراعية في خربة الشياب بريف دمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يضغط تجار دمشقيون على أصحاب عقارات غربي طريق دمشق-السويداء القديم لإجبارهم على بيعها بأقل من الأسعار الرائجة في المنطقة. وليس واضحاً سبب التركيز على تلك العقارات، وسط شائعات عن احتمال إعادة العمل بمشروع أوتوستراد السلام المار من المنطقة، أو البدء بتنفيذ مشروع منطقة صناعية جديدة.

وتتبع تلك العقارات إلى قرية خربة الشيّاب التابعة بدورها لناحية الكسوة في ريف دمشق. وتقع قرية خربة الشيّاب على الحدود الإدارية بين محافظتي دمشق والسويداء، وتحاذي قرية خلخلة ومطارها العسكري في ريف السويداء الشمالي. والمنطقة بالعموم قريبة على مدينة السيدة زينب، وفيها مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني وميليشياته السورية. ورغم صغر قرية خربة الشياب، إلا أن جزءاً من أراضيها مستملك منذ الستينيات لصالح وزارة الدفاع، وتتخذ ألوية دفاع جوي مثل “اللواء-157″ و”اللواء-155” مقرات لها في محيط القرية. كما أن في القرية استملاكات لصالح مديرية الآثار والمتاحف في وزارة الثقافة، لوجود مواقع أثرية رومانية وعثمانية فيها.

ويبدو أن تجار عقارات دمشقيون، يبحثون منذ أشهر عن أراضي زراعية في المنطقة، ويشترون منها ما كان سجله العقاري خالياً من الإشارات المانعة للتصرف. وقد تسبب ذلك بتحرّيك سوق العقارات في خربة الشياب، وأيضاً في القرى والبلدات المجاورة، مثل المطلة ونجها والعادلية، ورفع أسعارها.

وليس واضحاً سبب الإقبال على شراء الأراضي في تلك المنطقة. ولكن، يحدث أن يبادر بعض التجار النافذين ورجال الأعمال، إلى شراء مساحات كبيرة من الأراضي أو العقارات في مناطق محددة، غالباً بسبب معرفتهم المسبقة عن وجود مخططات لتنفيذ مشاريع استثمارية أو خدمية، قد ترتفع معها أسعار العقارات في المنطقة. وبالتالي، يمكن لأولئك التجار إحراز أرباح بشراء العقارات بأسعار منخفضة، ثم بيعها بعد تنفيذ المشاريع المقررة، بأسعار أعلى بكثير.

على سبيل المثال، محمد، يملك 10 هكتارات في خربة الشياب على الشيوع مع شريكين له، ولديهم سند ملكية بها بها منذ ما قبل العام 2011. الأرض مصنفة بعلية سليخ، ويمتد أحد أضلاعها على مسافة 50 متراً على طريق دمشق-السويداء القديم، ويحدها غرباً مشروع أوتوستراد السلام. يقول محمد لسيريا ريبورت، إن تجار عقارات دمشقيين، بعضهم لديه صلات وثيقة مع أجهزة أمنية وعسكرية، يضغطون على أصحاب الأراضي والعقارات في المنطقة لدفعهم إلى بيعها بأقل من الأسعار الرائجة. ويوضح محمد، أن تاجراً منهم عرض عليهم مبلغ 20 مليون ليرة للدونم (نحو 1350 دولاراً) بينما السعر الرائج في المنطقة أعلى من ذلك بكثير (120 مليوناً). وعندما رفض الشركاء بيع الأرض، نصب عناصر من “اللواء-157” دفاع جوي خيمة في أرضهم. الضابط المسؤول عن الخيمة قال لمحمد، أن نقطة عسكرية ومنظومة دفاع جوي، ستقام لاحقاً في أرضهم، بغرض ما وصفه “التصدي للهجمات الإسرائيلية”.

وبحسب محمد، فإن نصب الخيمة والتهديد بإنشاء نقطة عسكرية في أرضهم، جاء بالتنسيق بين تاجر العقارات ومسؤولين في اللواء 157. وكل ذلك، بغرض الضغط على الشركاء لبيع الأرض للتاجر بسعر منخفض. ولكن محمد، استطاع بحكم معرفته بضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية المسؤولة عن المنطقة، أن يضغط على مسؤولي اللواء 157 ويزيل خيمة الجنود.

في كل الأحوال، يسمى ذلك قانوناً غصباً للعقار، ويعني الاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع.

أمر مماثل حدث مع سعيد، الذي تحدث مع مراسل سيريا ريبورت، وأخبره أنه اضطر لبيع جزء من أرضه لتاجر دمشقي، بسعر أقل بكثير من السعر الرائج للتخلص من قوة عسكرية استولت على أرضه بذريعة نصب منظومة دفاع جوي فيها. يضيف سعيد أنه بعد إتمام عملية البيع انسحبت القوة العسكرية ولم تترك أثراً خلفها.

الملفت أن هذه الأراضي التي نتحدث عنها في خربة الشياب، سبق وأن كانت مقترحة ليمر فيها مشروع أوتوستراد السلام، وهو طريق دولية تجارية، تربط لبنان وسوريا والأردن. ويفترض أن يخترق أوتوستراد السلام الحدود السورية اللبنانية من نقطة المصنع-جديدة يابوس، ويمر بعدها ببلدات أبو قاووق ومزرعة النفور والحسينية في القنيطرة، ومدن وبلدات زاكية ومعضمية الشام وخان الشيح وقطنا وخربة الشياب في ريف دمشق، و غباغب منكت الحطب في ريف درعا وصولاً إلى معبر نصيب-جابر على الحدود السورية-الأردنية.

وبدأ الحديث عن مشروع أوتوستراد السلام في العام 2006، بالتزامن مع حركة شراء للعقارات على مساره المفترض، قام بها سماسرة عقارات لصالح شركة صندوق استثمار المشرق التي يملكها رجل الأعمال رامي مخلوف. واستطاعت الشركة شراء مئات الهكتارات على امتداد الطريق المفترض. ومعظم تلك الأراضي صخرية غير صالحة للزراعة. بعض تلك الأراضي مستولى عليها من الفرقة السابعة من جيش النظام، وتمنع أصحابها من استخدامها، من دون استملاكها بشكل رسمي. ترافقت حينها عملية الشراء بارتفاع أسعار الأراضي على مسار الطريق المفترض، ووصل سعر الدونم الواحد في بعض الأحيان إلى 2,5 مليون ليرة (50 ألف دولار حينها) بعد أن كان قبل العام 2006 لا يتجاوز 20 ألف ليرة (400 دولار).

الأمر لم يخلُ من تعقيدات. إذ أن معظم العقارات التي اشتراها صندوق المشرق هي حصص غير مفرزة من أراضي مملوكة على الشيوع، ما يعني أن الصندوق أصبح شريكاً إضافياً على الشيوع. ولذا، فقد رفع محامو الصندوق في آذار 2019، دعوى على بقية الشركاء أصحاب الحصص في الأراضي في أكثر من موقع لإزالة الشيوع عنها. على سبيل المثال، عُقِدَ اجتماع بين القاضي العقاري والشركاء على الشيوع في مدينة زاكية، للاتفاق على ازالة الشيوع. وقدّم سماسرة خلال الاجتماع عرضاً لبقية المُلّاك على الشيوع في تلك الأراضي لبيع حصصهم للشركة، مقابل 3 آلاف دولار للدونم الواحد. لكن غالبية الشركاء رفضوا العرض. وكذلك رفضوا الموافقة على خطة افرازية تنقل حصصهم من الأراضي إلى الجهة البعيدة عن مسار الأوتوستراد المفترض.

ورغم عودة الحديث عن إحياء مشروع أوتوستراد السلام، إلا أنه على الأرض لم يحدث أي تغيير سوى في خربة الشياب. لذا، يبدو مهماً الإشارة إلى وجود مخطط لمشروع آخر في المنطقة، قد يكون هو الدافع وراء اندفاع تجار دمشقيين لشراء تلك الأراضي. مصدر أهلي من الخربة رجّح أثناء حديثه لمراسل سيريا ريبورت، أن يكون دافع شراء الأراضي هو مخطط مقترح لإنشاء منطقة صناعية “صديقة للبيئة”، سبق وأعلن عنها مدير دعم القرار والتخطيط الإقليمي في محافظة ريف دمشق عبد الرزاق ضميرية في ديسمبر 2018، وكذلك مدير المناطق الصناعية في مدينة دمشق أسعد خلوف في شباط 2019.

ويمتد مشروع المنطقة الصناعية المقترحة على مساحة 250 هكتاراً بالقرب من خربة الشياب، ويفترض أن تضم صناعات “صديقة للبيئة” مثل الصناعات النسيجية والأدوية، والحرف اليدوية الخشبية والتقليدية التراثية وغيرها. ضميرية كان قد قال لوكالة الأنباء الرسمية سانا، أن المحافظة أبرمت عقداً مع جامعة تشرين لإعداد الدراسات التنظيمية والتفصيلية والتخطيطية للمنطقة الصناعية الجديدة، تتضمن مخطط استعمالات الأراضي والمخطط الطبوغرافي والتفصيلي والتقسيمي. ضميرية قال بأن ملكية العقارات المقترحة للمنطقة الصناعية بمعظمها تعود للدولة، بينما 30 -40 هكتاراً هي أملاك خاصة.

وقال ضميرية حينها أنه لن يجري استملاك بقية الأراضي، بل سيتم العمل فيها بموجب قانون التشاركية مع القطاع الخاص. وبحسب القانون رقم 5 لعام 2016 الخاص بالتشاركية بين القطاعين العام والخاص، فالتشاركية هي علاقة تعاقدية لمدة زمنية ومتفق عليها بين جهة عامة وشريك من القطاع الخاص، يقوم بموجبها الشريك الخاص بالاستثمار في أحد الأعمال التالية؛ تصميم أو إنشاء أو بناء أو تنفيذ أو صيانة أو إعادة تأهيل أو تطوير أو إدارة أو تشغيل مرفق عام أو مشروع لدى الجهة العامة، وذلك بهدف المساهمة في تقديم خدمة عامة أو أي خدمة تتوخى المصلحة العامة مباشرة إلى الجهة العامة المتعاقدة أو نيابة عنها إلى المستفيد النهائي. ورغم أن ضميرية قال بأن البدء بالعمل في إنشاء المنطقة الصناعية سيكون خلال العام 2019، والانتهاء من إفراز المقاسم سيكون في العام 2020، إلا أن شيئاً لم يحدث على الأرض منذ ذلك الوقت.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:41:462024-03-05 21:41:46شائعات وراء شراء بالغصب لأراضي زراعية في خربة الشياب بريف دمشق

الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

طالب أعضاء في مجلس محافظة دمشق خلال اجتماع دوري للمجلس، في منتصف يناير 2024، بإفراز وتصحيح أوصاف منطقتي شرقي التجارة والعدوي، وإصدار صحائف عقارية لعقارات هاتين المنطقتين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام موالية.

وأوضح مدير السجل المؤقت في مديرية المصالح العقارية بدمشق نوري سلمان، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أن إفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين هما من صلاحيات مديرية المصالح العقارية بدمشق، ومحافظة دمشق. وأضاف أنه لإفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين، يجب تقديم طلب إلى محافظة دمشق، لفتح تكليف فني لإفراز المنطقة أفقياً، ومن ثم إفرازها طابقياً، وبعدها يمكن نقل الصحائف من السجل المؤقت إلى السجل العقاري في مديرية المصالح العقارية.

التكليف الفني هو عملية الكشف الفني عن عقار ما لتبيان حدوده على الطبيعة، وتقوم به لجنة من مديرية المصالح العقارية، بحضور ممثل عن الوحدة الإدارية التي يتبع إليها العقار. والمقصود بفتح التكليف الفني هو تقديم طلب بذلك إلى مديرية المصالح العقارية في المحافظة المعنية، لتحديد موعد للكشف الفني عن العقار.

وتصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية تجريها مديرية المصالح العقارية، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار المسجلة في صحيفته العقارية، ووضعه في الواقع. فقد يكون العقار ملحوظاً في السجل العقاري أرضاً زراعية، بينما هو في الواقع بناء طابقي. بينما إفراز العقار هو معاملة فنية تجريها مديرية المصالح العقارية، بناء على طلب مالكي العقار، بغرض تقسيمه إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان مملوكاً على الشيوع.

بينما الافراز الأفقي، فهو تجزئة أرض إلى مقاسم مُعدّة للبناء، وإعطاء كل منها رقماً وتسجيلها في السجل المؤقت. بعدها، يمكن لصاحب أحد تلك المقاسم استخراج رخصة بناء تتضمن أكثر من طابق، فيها مساكن متعددة. بعد الانتهاء من اشادة البناء، وبيع تلك المساكن، يمكن إفراز المقسم شاقولياً، بما يتضمن فتح صحيفة عقارية جديدة لكل مسكن في البناء، كعقار مستقل. وهنا، يجري نقل تلك الوقوعات العقارية من السجل المؤقت إلى السجل الدائم.

منطقة شرقي التجارة والعدوي، هي امتداد عمراني بعضه عشوائي لحيي التجارة والعدوي الواقعين شرقي مدينة دمشق. وتعتبر التجارة والعدوي من الأحياء الراقية في دمشق، وتتميز ببنائها الحديث، ومساحات شققها الواسعة وارتفاع أسعارها، ووجود مساحات خضراء وحدائق ومرافق عامة. بينما امتداد المنطقة الشرقي فقد بدأ بالظهور منذ خمسينيات القرن الماضي، على أراضي زراعية معروفة باسم بساتين العدوي.

وفي منطقة شرقي التجارة والعدوي، ثلاثة أنواع من العقارات، وهي: أولاً؛ أبنية مرخصة على أرض منظمة، ولها سندات تمليك، وهي مفرزة ومسجلة في السجلات العقارية، ولكل مسكن منها سجل عقاري مستقل، وتتم عملية البيع والشراء بسهولة نسبية ما لم يكن عليها إشارات مانعة من التصرف. أغلب هذه الأبنية مشادة في الخمسينيات والستينيات.

ثانياً؛ خاصة في الجزء الغربي من حي شرقي التجارة، أبنية مرخصة أشادتها جمعيات سكنية تعاونية على أرض منظمة، ولكن معظمها مفرزة أفقياً لا شاقولياً. وهذه الأبنية أشيدت خلال السبعينيات والثمانينيات. وهناك أسباب تحول دون إفراز العقارات عامودياً، ومنها وفاة أحد المالكين ووضع إشارة عدم تصرف على كامل العقار الأصلي ريثما يتفق ورثته فيما بينهم على تقاسم حصصهم، أو وجود مخالفة بناء لم تتم تسويتها. وفي هذه الحالة يتم تسجيل الوقوعات العقارية في السجل المؤقت، باستخدام وثائق الملكية الصادرة عن مديرية التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتثبيت الملكيات واتمام عمليات البيع والشراء، ولكن لا يتم نقلها إلى السجل الدائم، لأن العقار غير مفرز شاقولياً.

ثالثاً؛ هي أبنية غير مرخصة، مقامة على أرضٍ منظمة منذ أكثر من أربعين عاماً، في أقصى شرق المنطقة، لكنها غير مفروزة أفقياً وبالتالي غير مفروزة شاقولياً. وقد أشيدت هذه الأبنية في الثمانينيات، أثناء مرحلة سادت فيها فوضى البناء في دمشق، وقام خلالها أصحاب تلك الأراضي بالبناء عليها قبل إفرازها أفقياً وتقسيمها إلى مقاسم معدة للبناء، لكنهم التزموا بالمخطط التنظيمي وضابطة البناء، بغرض ترخيصها لاحقاً. وفي المنطقة حالات متعددة، فيها قطعة أرض واحدة مشاد عليها عدة بنايات، لكنها ما زالت عقاراً واحداً كأرض غير مفرزة إلى مقاسم معدة للبناء. وبالتالي، فكل تلك الأبنية والمساكن ضمنها، ما زالت مملوكة على الشيوع بين أصحابها، ولها رقم عقار واحد له صحيفة عقارية واحدة. عملية الإفراز الأفقية تعرقلت مع الوقت، خاصة مع وجود مخالفات بناء متعددة فيها، وأجيال من الورثة، وإشارات منع التصرف. وجزء كبير من أصحاب هذه المساكن ليس لديهم من إثبات لملكيتهم إلا أحكام صادر عن المحكمة بتثبيت عقود الشراء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى وجود مئات المتضررين في الأبنية من النوعين الثاني والثالث، ولا يتمكن أصحاب تلك المساكن وقاطنيها من الحصول على قروض بضمانة عقاراتهم، ولا استخراج رخص ترميم، ولا بيعها بشكل رسمي. كما أن السعر الرائج لهذه المساكن أخفض بكثير من نظيراتها المجاورة لها في نفس المنطقة. وأكد أن فتح عملية تكليف فني لتصحيح الأوصاف والإفراز، ليست سهلة كما يروج لها مسؤولو المحافظة. إذ أن عشرات الأبنية لم تفرز أفقياً بعد مرور أكثر من 40 عاماً على اشادتها واشغالها. وتشترط مديرية المصالح العقارية أن يتقدم كل أصحاب الحقوق على الشيوع في ملكية عقار ما، بطلب لتصحيح الأوصاف وإفرازه. وهذا، ما يكاد يكون أمراً مستحيلاً نظراً لوجود مئات الورثة من أصحاب الحقوق، ووكلائهم القانونيين، عدا عن المهاجرين والغائبين منهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:27:272024-03-05 22:32:22الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

مفتاح: التنظيم الزراعي

07-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لا يوجد تعريف دقيق للتنظيم الزراعي، ولكن يمكن الاستنتاج بأنه اسم متداول لوثيقة يستخرجها الفلاح المالك لأرضه، ويحصل بموجبها على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت وشهادة منشأ للمحصول. ويحصل الفلاح على تلك الوثيقة فقط إن التزم بزراعة محاصيل محددة كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري، وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وأن يلتزم أيضاً ببيع ذلك المحصول للدولة فقط. ولا يعتبر التنظيم الزراعي مستند ملكية بحد ذاته. 

وتتنوع القوانين والقرارات التي جاءت على ذكر التنظيم الزراعي. ومن تلك القوانين والقرارات، قانون تنظيم الإنتاج الزراعي رقم 59 لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، وتعديلاته بالمرسوم رقم 28 لعام 2014 والمرسوم رقم 14 لعام 2017، وقرار وزارة الزراعة رقم 8/ت لعام 2006، وتعديله بالقرار رقم 125/ت لعام 2016.

وليس سهلاً تحديد معنى التنظيم الزراعي من تلك القوانين والقرارات، ومصدر التشويش أن المقصود بالتنظيم الزراعي قد يكون أحياناً مجمل خطة وزارة الزراعة السنوية، وأحياناً أخرى الوثيقة الممنوحة للفلاح، وأحياناً المعاملة الإدارية أو طلب الحصول على التنظيم الزراعي. ويزيد من ذلك الغموض استخدام المواقع الرسمية الالكترونية مصطلحات مثل “معاملة التنظيم الزراعي”، وأحياناً “الدخول في التنظيم الزراعي” بما يعني الالتزام بالخطة الزراعية السنوية.

للتبسيط؛ التنظيم الزراعي هو الوثيقة التي يحصل عليها الفلاح إن كان مالكاً لأرضه (وأحياناً مربياً للحيوانات)، الملتزم بالخطة الزراعية السنوية. ويتيح التنظيم الزراعي للفلاح، استخراج وثيقة أخرى تسمى “الترخيص الزراعي” تخوله بدورها الحصول على تسهيلات وإرشادات، وحصص مدعومة من البذار والسماد والمازوت الزراعي والأعلاف تباع بأسعار مخفضة وبكميات تتناسب مع مساحة الأرض وعدد الحيوانات. مدة صلاحية الترخيص الزراعي خمس سنوات، قابلة للتجديد. خلال السنوات الأخيرة الماضية، يكفي لتجديد الترخيص الزراعي، تعهد الفلاح خطياً، بعدم وجود تغيير في بياناته السابقة. وفي حال عدم الالتزام بالخطة، كزراعة محصول مختلف، يتم حرمان الفلاح من التنظيم والترخيص الزراعيين، وتفرض عليه غرامات مالية. 

وثيقة التنظيم الزراعي تعتبر شرطاً مسبقاً للتقديم على قروض زراعية من المصرف الزراعي، وللحصول على التعويضات التي يقدمها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي. 

وللحصول على التنظيم الزراعي، يتقدم الفلاح بطلب “تنظيم زراعي” إلى الوحدة الإرشادية في منطقته التابعة لوزارة الزراعة. ويجب أن يكون لدى الفلاح سند ملكية بأرضه، أو بيان قيد عقاري من السجل العقاري أو من مراكز خدمة المواطن. وفي حال عدم توافر تلك الوثائق، يستعاض عنها بأي من الوثائق التالية: حكم أو قرار  قضائي مكتسب الدرجة القطعية، بيان انتفاع بالأرض للمستفيدين من الإصلاح الزراعي، إقرار قضائي بالملكية، شهادة تصرف بالأراضي غير المحددة والمحررة، عقد إيجار أو مزارعة، وكالة عامة أو خاصة منظمة من قبل كاتب العدل، بيان ملكية من لجنة توزيع الأراضي بالنسبة للأراضي المستصلحة التي لم يتم تسجيلها بعد بأسماء أصحابها في السجل العقاري، أو بيان الاحتفاظ والتنازل الصادر عن مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي للمالكين المشمولين بقانون الإصلاح الزراعي في المناطق المحددة والمحررة .

والحصول على أي من تلك الوثائق، بما فيه سند الملكية، ليس أمراً سهلاً لكثير من الفلاحين، غالباً بسبب عدم فرز الأراضي واستمرار ملكيتها على الشيوع، أو عدم انتهاء عمليات التحديد والتحرير فيها، أو وجود أي من الإشارات المانعة من التصرف، أو قضايا حصر الإرث المعلقة، عدا عن إشكاليات قوانين الاصلاح الزراعي التي تتيح حق الانتفاع للفلاحين لا التملك. 

ولحل تلك التعقيدات، وافقت وزارة الزراعة نهاية العام 2023، على قبول الكشف الحسي أو رخصة الري بديلاً عن وثائق الملكية، أثناء تقديم معاملة التنظيم الزراعي. والكشف الحسي هو كشف عياني تقوم به لجنة من الوحدة الارشادية للأرض المعنية، بناء على طلب صاحب العلاقة. 

وبسبب كل تلك التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، تراجع اهتمام الفلاحين في مناطق النظام بالتنظيم الزراعي خلال السنوات الأخيرة الماضية، خاصة مع تراجع الحصص المخصصة لهم من المازوت والسماد والعلف، وتراجع أسعار المحاصيل التي تحددها وتشتريها الدولة. فلاحون كثر باتوا ينظرون إلى التنظيم الزراعي كعملية خاسرة، وتوجهوا إلى زراعات أكثر جدوى اقتصادية كالخضار و الحبوب، والفستق  والكمون، ويتولون تسويقها بشكل ذاتي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:14:212024-02-07 00:14:21مفتاح: التنظيم الزراعي

مفتاح: الغبن وأثره على حقوق السكن والأرض والملكية

14-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

الغبن هو غياب التعادل في الالتزامات المفروضة على المتعاقدين، عبر وقوع خلل واضح بين مقدار ما يأخذه أحدهما وبين ما يعطيه للآخر.  

القانون المدني ركّز على حالات الغبن في عقود المعاوضة المُحددّة، هي العقود التي يترتب على كل طرف فيها التزام مادي محدد سلفاً تجاه الطرف الآخر، مثل عقد البيع الذي يلزم البائع بتسليم الشيء المباع، ويلزم المشتري بدفع الثمن المحدد.

 بينما لا يتصور القانون المدني وقوع الغبن في عقود المعاوضة الاحتمالية التي ترتب التزاماً على طرفي العقد ولكنها لا تحدد حين انعقادها ما يأخذه أو يعطيه كل متعاقد، ومن ذلك عقود التأمين. وكذلك، لا يمكن تصور وقوع الغبن في عقود التبرع، كعقد الهبة، الذي يرتب التزاماً على عاتق الواهب فقط، وبالتالي لا مجال للحديث عن تعادل الالتزامات ووقوع الغبن في هذه العقود.

القانون المدني السوري تحدث عن نوعين من الغبن: 

أولاً؛ الغبن المادي أو المجرد: وهو ضرر مادي يلحق بأحد طرفي العقد من جراء عدم التعادل في الالتزامات المتقابلة بين الجانبين. والقانون لا يتدخل للحماية من الغبن المجرد إلا في حالات حصرية تتعلق بكمال الأهلية وسلامة الرضا.

أبرز حالات الغبن المجرد في القانون المدني هي: بيع عقار لقاصر لم يتم الثامنة عشر من عمره، أو ناقص الأهلية، من قبله أو من قبل الولي أو الوصي عليه، بقيمة أقل من الخمس من قيمته الفعلية. والقانون هنا مبني على فكرة الاحتياط في ضمان حق ناقص الأهلية، ولا يمنع من استعمال هذا الحق إجراء البيع من قبل وصيه، بعد صدور الإذن الشرعي.

وكذلك من الغبن المادي، الغبن في قسمة المال المشترك. وأجازت المادة 799 من القانون المدني، للمتقاسم في عقار مملوك على الشيوع، أن يقيم دعوى يطلب فيها نقض القسمة، ويُثبت فيها أنه تعرض إلى غبن يزيد عن الخُمس من قيمة العقار وقت القسمة. ومدة إقامة الدعوى محددة بعام واحد فقط من تاريخ إجراء القسمة.

وقد منح القانون المدني للمدعى عليه الحق في أن يوقف سير الدعوى، ويمنع القسمة من جديد، إذا أكمل للمدعي نقداً أو عيناً النقص الحاصل. الادعاء بالغبن، يقتصر على القسمة الرضائية فقط، وهو غير جائز في القسمة القضائية بدعوى إزالة الشيوع، لأن الحكم القضائي الصادر بإزالة الشيوع يُفترض أنه عنواناً للحقيقة بين المتقاضين.

ثانياً؛ الغبن الاستغلالي: وهو أن يستغل أحد طرفي العقد حالة الطيش البيّن والهوى الجامح في نفس المتعاقد الآخر ويلحق به الغبن من خلال العقد المبرم بينهما، نتيجة غياب التوازن بين التزامات الطرفين، ولم يكن الطرف المغبون ليبرم هذا العقد لولا هذا الاستغلال من الطرف الآخر.

وتنظم أحكام الغبن الاستغلالي المادة 130 من القانون المدني. وتنص المادة على أنه إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة، بموجب العقد، أو لا تتعادل مع التزامات المتعاقد الآخر، جاز للقاضي، بناء على طلب المتعاقد المغبون، أن يبطل العقد، أو ينقص التزامات هذا المتعاقد. ويجب هنا اثبات أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيّناً، أو هوى جامحاً.

والطيش البيّن هو ضعف الاتزان فيما يقوم به الإنسان من أعمال، كما لو قام شاب بتبديد الأموال الضخمة التي ورثها، في أوجه غير نافعة. أما الهوى الجامح فهو ميل النفس إلى ناحية تغلب فيه العاطفة على الإرادة، كما لو تزوج مسن غني من فتاة شابة وأبرمت معه عقوداً يتنازل بموجبها عن ممتلكاته مستغلة ما به من هوى جامح تجاهها.

وخلافاً للغبن المجرد الذي وضع القانون المدني حداً معيناً لحالاته بأن يزيد عن الخمس، فليس هناك حد يتم به تقدير وقوع الغبن الاستغلالي. وإنما يكفي عدم التعادل بين التزامات الطرفين. ويعود  لسلطة القاضي التقديرية تحديد وقوع الغبن. وينبغي أن يستعين بالخبرة وفقاً لطبيعة كل حالة. وقد أوردت محكمة النقض في اجتهادها، أنه يجب أن يكون الغبن فاحشاً لرفعه عن المغبون. 

للمتعاقد الذي وقع ضحية غبن استغلالي أن يتقدم بدعوى بالغبن خلال سنة من تاريخ العقد، وتحكم له المحكمة المدنية المختصة، إما بإبطال العقد أو إنقاص التزاماته، ويمكن للمتعاقد الآخر أن يوقف دعوى الإبطال، إذا عرض على المحكمة رفع الغبن، ويعود تقدير ذلك للقاضي وفقاً للمادة 130 من القانون المدني.

القانون المدني السوري، الصادر في العام 1949، يجب تعديله، وتوسيع حالات الغبن الاستغلالي، والتي تضاف إلى الطيش البين والهوى الجامح، وإضافة حالة جديدة تتمثل في استغلال الحاجة أو الظروف، كما يحصل حالياً. إذ تنشط شبكات من المتنفذين وتستغل ظروف الملاحقة الأمنية للمعارضين وتقوم بشراء عقاراتهم بأبخس الأثمان. ويضطر أصحاب تلك العقارات إلى بيعها خوفاً من الحجز عليها ومصادرتها وفقاً لقانون الإرهاب، ما يلحق بهم غبناً فاحشاً من الطرف الآخر الذي استغل حاجتهم وظروفهم. ولذلك فإن العدالة تقتضي أن يمنح هؤلاء الحق في إقامة الدعوى لرفع الغبن الفاحش الواقع عليهم نتيجة بيع عقاراتهم والمطالبة بإبطال البيع أو تكملة الثمن خلال مدة محددة تبدأ بعد زوال خطر الملاحقة الأمنية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-14 14:23:022023-06-14 14:23:18مفتاح: الغبن وأثره على حقوق السكن والأرض والملكية

مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

30-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

فرضت الأنظمة القانونية العمرانية النافذة في سوريا، شروطاً بالغة التعقيد عند منح تراخيص البناء على أراضي مملوكة على الشيوع بين ملاك متعددين.

وميّزت القوانين بين ثلاث حالات في منح رخص البناء تلك؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات، الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية، والأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية.

منح تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع، يحتاج  إلى إجراءات معقدة وصعبة قد تستغرق فترة زمنية طويلة، كما تتضمن شروطاً مجحفة مفروضة على طالب الترخيص، كأن يتنازل عن حقه في طلب تخديم الأرض المطلوب ترخيصها، واشتراط موافقة باقي الملاك، ما قد يعرضه للابتزاز من قبلهم.

 هذا عدا عن المشاكل المرافقة لوجود استملاكات لبعض الحصص من الأراضي المملوكة على الشيوع، وتعقيد عملية إزالة الشيوع في هذه الحالة. وقد تسبب ذلك بامتناع كثير من مالكي الأراضي على الشيوع من التفكير في تقديم طلبات ترخيص للبناء عليها، أو حتى البناء عليها من دون ترخيص والبقاء في حالة الشيوع وما يترتب على ذلك من مشاكل مستقبلية. 

أولاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع ضمن مراكز مدن المحافظات، لأحكام قانون إعمار العرصات رقم 82 لعام 2010، وتعليماته التنفيذية رقم 105/2010، وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم 6 لعام 2020. وفي هذه الحالة، لترخيص البناء على أرض “عقار” مملوكة على الشيوع، ضمن مراكز مدن المحافظات، يجب أن يتقدم مُلّاكُ نصف أسهم الأرض على الأقل، بطلب الترخيص، مرفقاً به طلب ازالة شيوع العقار، إلى مجلس المدينة التي يتبع لها العقار.

حينها، يُشكّلُ رئيس المجلس لجنة تتولى مهمة ازالة شيوع ذلك العقار، تتألف من قاض يسميه وزير العدل رئيساً للجنة، وعضوية ممثل عن الجهة الإدارية وممثل عن مديرية المصالح العقارية من الدرجة الأولى، يسميهما وزير الإدارة المحلية. يقوم رئيس اللجنة بإعلام الدائرة العقارية التي يتبع لها العقار، لوضع إشارة بيع العقار في المزاد العلني. وتطلب اللجنة من الملاك أن يتفقوا فيما بينهم على طلب ترخيص البناء للعقار خلال خمسة أيام، وتقوم بتنظيم محضر بما اتفق عليه الشركاء. إذا وافق الشركاء على الترخيص، تطلب اللجنة منهم استكمال وثائق الترخيص. وإذا لم يحصل اتفاق بين الشركاء، تقرر اللجنة بيع العقار بالمزاد العلني وفق الأصول القانونية المتبعة، وينشر قرار اللجنة بالبيع في إحدى الصحف المحلية وإحدى صحف العاصمة، قبل أسبوعين من تحديد جلسة المزاد.

جميع قرارات اللجنة قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف في المحافظة، وفقاً للمواعيد المحددة لاستئناف قرارات قاضي الأمور المستعجلة والمحددة بخمسة أيام، إذ تصدر محكمة الاستئناف قرارها في غرفة المذاكرة دون دعوة الأطراف ويكون ذلك القرار مبرماً. ويجب على من رسا عليه المزاد دفع ثمن العقار والرسوم المقررة خلال عشرة أيام، تحت طائلة إعادة بيع العقار بالمزاد من جديد. كما يجب عليه خلال ستة أشهر أن يتقدم بطلب ترخيص للبناء على العقار مرفقاً بالوثائق القانونية والمخططات الفنية.

ثانياً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل المخطط التنظيمي والتابعة للوحدات الإدارية والبلديات، لما ورد في التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بالقرار رقم 3921 عام 2011، الخاصة بقانون مخالفات البناء القديم الملغى رقم 59 لعام 2008. قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، الساري حالياً، وتعليماته التنفيذية، لم يتطرقا لحالة الترخيص الخاصة هذه. وبالتالي، يبقى العمل سارياً بالتعليمات التنفيذية للقانون 59 فيما يخص هذه الحالة. 

يجب، بحسب التعليمات التنفيذية للقانون 59، تحقيق عدد من الشروط، منها أن يقدم طالب الترخيص إلى الوحدة الإدارية وثيقة تثبت ملكيته للجزء المطلوب ترخيصه من العقار المملوك على الشيوع، ويمكن أن تكون وثيقة الملكية، بيان قيد عقاري أو وكالة كاتب بالعدل أو حكم محكمة. كما يجب تقديم مخطط موقع منظم من مكتب هندسي ومصدق من المجلس المحلي أو الخدمات الفنية، يبيّن من خلاله موقع قطعة الأرض المطلوب ترخيصها والقطع المحيطة بها، وحدود المشيدات والطرق وباقي المرافق. كما يجب تقديم شهادة تصرف بالمساحة المطلوب ترخيصها، تنظمها هيئة المخاتير وموثقة من الكاتب بالعدل. ويجب أيضاً تقديم وثيقة موقّعة من باقي الشركاء المجاورين له في قطعة الأرض، موثقة لدى الكاتب بالعدل، يقرون له من خلالها بحقه في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها. ويجب أن يتعهد طالب الترخيص بعدم المطالبة بأي تعويض في حال قررت الجهة الإدارية إلغاء أو وقف الترخيص، في حال حصول نزاع قضائي.

ينبغي أن تتوفر في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها شروط خاصة؛ وهي أن تكون مطلّة على الطريق العام في إحدى واجهاتها على الأقل وبطول محدد. وأن يتم اقتطاع جزء محدد منها للمرافق العامة. ولا تشترط التعليمات التنفيذية في هذه الحالة تقديم طلب إزالة الشيوع للعقار مع طلب الترخيص.

ثالثاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية

تُمنحُ تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية وضمن حدودها الإدارية، بموجب التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بتاريخ 28 شباط 2012، وهي مماثلة تقريباً لحالة الترخيص على الأراضي المملوكة على الشيوع داخل المخططات التنظيمية، مع إضافة بعض الشروط؛ كأن يتقدم طالب الترخيص لقطعة الأرض الواقعة خارج المخطط، بتعهد خطي موثق لدى الكاتب بالعدل، يفيد بعدم مطالبته للوحدة الإدارية بتأمين الخدمات العامة، من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي. ويعني ذلك تنصل الجهة الإدارية من مسؤولياتها في تنفيذ الحقوق المترتبة لصاحب الترخيص. 

كما يجب أن تبلغ مساحة القطعة المطلوب ترخيصها حداً معيناً وفقاً لما هو منصوص عنه في نظام ضابطة البناء في المحافظة، كما يجب أن يتحقق الوصول إلى قطعة الأرض المطلوب ترخيصها، دون ممانعة من مالكي بقية الحصص التي تفصل بينها وبين الطريق العام.

وفي هذه الحالة بعد استكمال الشروط وقبل منح الموافقة على الترخيص، تقوم الجهة الإدارية بنشر طلب الترخيص في إحدى الصحف المحلية في المحافظة، وفي لوحة إعلانات الجهة الإدارية لمدة ثلاثين يوماً، لتلقي الاعتراضات على طالب الترخيص. وفي حال عدم الاعتراض يمكن أن تمنح الترخيص المطلوب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:22:582023-05-30 19:22:58مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

مفتاح: المخطط التنظيمي لمدينة دوما

22-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

مدينة دوما هي المركز الإداري لمحافظة ريف دمشق، وأيضاً مركز منطقة دوما التي تتبع لها 7 نواح. وقد بلغ عدد سكان المدينة 300 ألف نسمة في احصائية العام 2010، وتبلغ مساحتها حوالي 3 آلاف هكتار.

ويتبع لدائرة دوما العقارية 68 منطقة عقارية تغطي كامل منطقة دوما. في حين تتألف مدينة دوما من 9 مناطق عقارية هي: ساحة وعرب، عناتر، قصارين شمس، الدوير، الرمان، القصير، المزرعة، بتوانة، العب. وتؤلف منطقتا ساحة وعرب وقصارين شمس العقاريتان، المركز التاريخي لمدينة دوما، وفيهما الجامع الكبير وساحة الغنم وسوق الهال وشارع خورشيد.

العشوائيات

مع ثمانينات القرن الماضي، تزايدت الأهمية الإدارية للمدينة ما جعلها وجهة للوافدين من مناطق أخرى. ومع زيادة السكان ارتفع الطلب على السكن، فبدأت المدينة تتوسع بشكل عشوائي على حساب أراضيها الزراعية، خاصة باتجاه الشمال والجنوب. ووصلت مساحة العشوائيات إلى 70% من مجمل مساحة دوما، في العام 2010.

وظهر تجمع للمساكن العشوائية شمالي المدينة، ممتداً على أجزاء من المناطق العقارية؛ عناتر والرمان وقصارين شمس. وسميت العشوائية الجديدة باسم الحجارية. كما ظهرت عشوائية أخرى في منطقة بتوانة العقارية وسُميت حارة الديرية. وظهرت عشوائية في الأراضي المصنفة زراعية في منطقتي عناتر والرمان  العقاريتين، وصولاً إلى الطريق الدولي دمشق-حمص. منطقة القصير العقارية شرقي دوما، وصلها السكن المخالف، ونشأت فيها عشوائية اتصلت بعشوائية الحجارية غرباً.

وأيضاً، تحولت منطقتي المزرعة والعب العقاريتين جنوبي دوما، المصنفة سابقاً زراعية، إلى مناطق سكن عشوائي. العشوائية في المزرعة نمت إلى الحد الذي اتصلت فيه مع بلدة الشيفونية، في حين امتدت عشوائية العب إلى مدينة مسرابا.

السكن المخالف امتد أيضاً إلى منطقة الدوير العقارية، التي تضمّ سجن عدرا ومشفى ابن سينا للأمراض النفسية. 

الملفت في عشوائيات دوما أنها نمت على أراضٍ زراعية خاصة معظمها غير منظم سابقاً، لا أملاك عامة. كما أن أصحاب البيوت المخالفة يدفعون ضريبة المُسقّفات لدائرة مالية محافظة ريف دمشق. أي أن هذه الأملاك ملحوظة في السجلات المالية لمحافظة ريف دمشق، كبيوت، رغم أنها مخالفة. في حين أن تلك البيوت غير ملحوظة في السجلات العقارية. إذ أن تلك الأملاك ما زالت حصصاً سهمية على الشيوع.

التنظيم

لدوما مخطط تنظيمي قديم صادر في العام 1966. في العام 2003 وسّعت بلدية دوما مخططها التنظيمي ليضم مناطق جديدة كحارة الجورة، والمساكن التعاونية الجديدة في منطقة عناتر العقارية. وكذلك ضمت توسعة المخطط مناطق غير منظمة سابقاً في عناتر والعب والمزرعة. مساحة مخطط دوما الجديد لعام 2003 بلغت 560 هكتاراً، وتمّ تصُدّيقه في العام 2005.

التوزيع الاجباري

نظّم مخطط العام 2003 بضعة مناطق في دوما، وفق مبدأ التوزيع الإجباري، وتقدر مساحتها بـ250 هكتاراً. والتوزيع الإجباري يحدث أثناء تنظيم منطقة ما عبر توزيع الحصص على أصحاب الحقوق، غالباً في غير مواقعها الأصلية، وبعد اقتطاع نسبة منها من دون مقابل. وصدر قرار التنظيم وفق أحكام القانون رقم 9 لعام 1974 الخاص بتقسيم وتنظيم وعمران المدن. والقانون 9\1974 يمنع إجراء معاملات الإفراز والتوحيد للعقارات، وكذلك منح رخص البناء في منطقة التنظيم، قبل الانتهاء من أعمال التوزيع الإجباري.

التوزيع الاجباري شمل أجزاءً من المناطق العقارية: عناتر، الرمان، بتوانة، المزرعة، والعب. وعلى سبيل المثال، الجزء الجديد المنظم من منطقة بتوانة المصنفة سابقاً زراعية، حمل اسم “تنظيم خلف البلدية” التي باتت تعتبر من أفضل المناطق في دوما وأغلى عقاراتها ثمناً بسبب تخطيطها العمراني الحديث، ووجود مساحات خضراء.

وعلى عكس تنظيم خلف البلدية، لم يُنفذ التوزيع الإجباري على بقية المناطق، والتي نمت فيها بكثافة العشوائيات. في العام 2005 أصدر مجلس مدينة دوما المحلي، قراراً بإخضاع مناطق التوزيع الاجباري للتنظيم وفق القانون 46 لعام 2004، المُعدّل للقانون رقم 9\1974. ويتيح التعديل اعتبار مناطق التوزيع الإجباري، مناطق مخالفات جماعية. ويُسهّلُ لك منح رخص البناء وإجراء معاملات الإفراز والتوحيد، ضمن شروط، في مناطق التوزيع الإجباري. وفي العام 2010 صدقت محافظة ريف دمشق على هذا القرار، لكنه بقي من دون تنفيذ أيضاً. 

خلال الثورة

مع وصول الاحتجاجات إلى مدينة دوما في ثورة العام 2011، حاولت الحكومة احتواء الموقف، وطلبت تشكيل لجنة من الأهالي لمعرفة مطالبهم. اللجنة قدمت طلباتها لمسؤولين حكوميين، وكان من بين أبرزها توسيع المخطط التنظيمي لدوما. 

في حزيران 2011 قال محافظ ريف دمشق، إن مطالب الأهالي قيد التنفيذ، وأكد على ضرورة إنجاز المخطط التنظيمي الجديد بأقصى سرعة. وأعطى المحافظ مديرية المصالح العقارية في دوما، مهلة شهر لتدقيق جداول أسماء المالكين على الشيوع، وتشكيل لجنة لمتابعة الإنجاز وتجاوز العقبات.

في 22 حزيران 2011 صدرت خمسة مراسيم خاصة بمنطقة دوما، أرقامها من 195-199، ونصت على السماح لمجلس مدينة دوما، بتطبيق التوزيع الإجباري وفق القانون 9\1974، في المناطق العقارية التالية: العب، عناتر، السنديانة، بتوانة الغربية والرمان. واعتبرت تلك المراسيم أن تنفيذ الأعمال في تلك المناطق ذا نفع عام.

وكان يفترض بتطبيق تلك المراسيم الإسراع في تنفيذ التوزيع الاجباري، وحل مشكلة العشوائيات والملكية على الشيوع فيها. ولكن، سرعان ما تدهورت الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ولم يتم تنفيذ أي من تلك المراسيم. بل على عكس ذلك، خلال فترة حصار الغوطة الشرقية ما بين العامين 2013-2018 قصفت قوات النظام المدينة بكثافة بالمدفعية والصواريخ ما أدى إلى تدمير مناطق سكنية واسعة فيها، إن كانت منظمة أو عشوائية.

*المعلومات في هذا المقال هي خلاصة مقابلة موسعة أجرتها سيريا ريبورت مع السيد عدنان طه، مسؤول مكتب التوثيق العقاري السابق في مدينة دوما.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-22 19:48:042022-11-23 10:38:46مفتاح: المخطط التنظيمي لمدينة دوما

نشوء منطقة عشوائية ونهايتها

15-11-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في تسعينيات القرن الماضي، توفي مالك أرض سليخ كبيرة على أطراف بلدة محاذية للعاصمة دمشق، فورثها أبناؤه الأربعة. الأبناء تقاسموا الأرض فيما بينهم على الشيوع، وأصبح لدى كل منهم حصة سهمية قدرها 674 سهماً (العقار الكامل مؤلف دائماً من 2400 سهم). الأرض كانت مصنّفة زراعية لا يسمح بالبناء عليها، ولم تكن مشمولة بالمخطط التنظيمي للبلدة.

الملكية على الشيوع بحسب المادة 780 في القانون المدني السوري، هي امتلاك شخصين أو أكثر شيئاً واحداً بحيث تكون حصة كل منهما غير مُفرَزَة “محددة”، وبالتالي فهم شركاء على الشيوع. 

الأبناء حددوا فيما بينهم مواضع حصصهم على الأرض، من دون أي توثيق رسمي. وبنى كل منهم منزلاً على حصته، وباع ما تبقى من حصته من الأرض كمقاسم صغيرة للبناء عليها بشكل مخالف. ولأن الأرض مملوكة على الشيوع وغير مفرزة، فالبيع كان دوماً لحصص سهمية من العقار الأصلي، بموجب عقود بيع موثقة لدى الكاتب بالعدل. 

وبنى المشترون الجدد على قطع الأرض الصغيرة الخاصة بهم، بيوتاً من دون ترخيص، ومن دون توثيق في السجل العقاري. وهكذا، في نهاية العشرية الأخيرة من القرن الماضي، بدأت منطقة عشوائية بالظهور في تلك المنطقة. إذ على الرغم من كل التغييرات التي طرأت على العقار الأصلي لصاحبه المتوفى، لكن وصفه في الصحيفة العقارية لم يتغير: أرض سليخ. بينما في الواقع صار هناك ما لا يقل عن 25 بناءً طابقياً فيها عشرات المساكن. وصار لكل من مالكي الشقق في تلك المباني، حصة سهمية على الشيوع من العقار الأصلي.

ونمت هذه المنطقة العشوائية في ظل غياب كامل للخدمات الأساسية؛ من شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، ومن الطرق وغيرها. ولكن، حاجة الناس المتزايدة إلى السكن، وعجزهم عن تأمين ثمن منازل في المناطق المنظّمة، تظلُّ الدوافع الرئيسية للبناء والسكن في المناطق العشوائية. بعد سنوات زوّدت البلدية تلك المنطقة ببعض الخدمات.

وهنا، تبدأ قصة عمر وأخوته الخمسة المهاجرين من إحدى المحافظات السورية إلى دمشق للدراسة والعمل. الأخوة الستة، تمكنوا من توفير مبلغ اشتروا به في العام 2002 بيتاً في تلك الحارة العشوائية. البيت مكون من طابق واحد، مبني على أرض مساحتها خمس قصبات (حوالي 120 متراً مربعاً). ولأن البيت غير مسجل في السجل العقاري، فإن ملكية الأخوة الرسمية، كانت 21 سهماً على الشيوع من مساحة العقار الأصلي. وذلك، بموجب إثبات الملكية الوحيد الذي بحوزتهم، وهو عقد بيع بموجب وكالة غير قابلة للعزل مُنظّمة عند الكاتب بالعدل. ولأنها حصة صغيرة جداً اتفق الأخوة الستة على تسجيلها صورياً في الوكالة باسم عمر.

مع الوقت وتحت ضغط الحاجة، قام الإخوة بتدعيم البيت، وبناء طوابق إضافية. وهكذا، قبل ثورة العام 2011، بات لدى الإخوة بناء مكون من ثلاثة طوابق تضمّ خمس شقق سكنية. ولكن الوضع القانوني الرسمي لملكيتهم لم يتغير؛ 21 سهماَ مملوكاً على الشيوع من مساحة العقار الأصلية.

لذلك، فكّر الأخوة بإزالة الشيوع لحفظ حقوق كل منهم. وهنا، اصطدموا بوضع قانوني معقد من الصعوبة تجاوزه لسببين رئيسيين: الأول خارج نطاق قدرتهم، وهو متعلق بالبلدية، التي يجب عليها تصحيح أوصاف العقار الأصلي من زراعي إلى سكني، قبل ازالة الشيوع. والثاني، وهو كثرة المالكين على الشيوع للعقار الأصلي. وأمام هذا الوضع المعقد، ولحفظ حقوقهم، نظّم الأخوة عقد محاصصة فيما بينهم حددوا فيه حصة كل منهم وأوصافها، كأن يكون لعمر الشقة اليمينية من الطابق الثاني. ولإكساب عقد المحاصصة نوعاً من الشرعية سجلوه في مديرية مالية محافظة ريف دمشق ودفعوا الرسوم. 

ومع دخول الثورة طورها المسلح، واقتراب المعارك بين المعارضة والنظام من المنطقة في العام 2012، نزح عمر وأخوته، وكذلك معظم سكان تلك العشوائية، إلى دمشق، تاركين بيوتهم بما فيها. قوات النظام سيطرت على المنطقة، وسمحت لسكانها بتفقد أملاكهم فقط لمرة واحدة، ولكنها منعتهم من العودة والاستقرار فيها. عمر وأخوته، تفقدوا منازلهم، ووجدوا أن البناء لم يتعرض لأضرار كبيرة.

في العام 2015 اعتقل أحد فروع الأجهزة الأمنية عمر في مدينة دمشق، وباتت محاولات العائلة لإطلاق سراحه بالفشل. وعمر، هو من سجّلت باسمه ملكية جميع الأخوة، أي الأسهم الـ21 على الشيوع من مساحة العقار الأصلي، بموجب وكالة البيع غير قابلة للعزل المُنظّمة عند الكاتب بالعدل. 

في العام 2017 اكتشفت العائلة أن عمر قد قتل تحت التعذيب بعد شهر واحد من اعتقاله. ولم تتسلم العائلة جثة عمر، بل قطعة ورق صغيرة لمراجعة مستشفى تشرين العسكري للحصول على شهادة وفاة. 

قوات النظام سمحت للسكان بتفقد أملاكهم في المنطقة مرة ثانية فقط في العام 2018، وذلك بعد انتهاء المعارك في الغوطة الشرقية والتهجير القسري للمعارضة منها إلى الشمال السوري. حينها، وجد الأخوة أن المنطقة قد عُفشت تماماً، رغم أنها لم تخرج طيلة سنوات الحرب الماضية عن سيطرة قوات النظام. لا أثاث ولا أبواب ولا نوافذ ولا حمامات مع تخريب كبير طال كل ما تبقى.

بناء العائلة لم يعد صالحاً للسكن، كغيره من المباني في المنطقة. وأفراد العائلة تشتتوا ما بين لاجئين ونازحين. من بقي منهم وحاول العودة للسكن، وجد أن لا قدرة مالية ولا إمكانية لترميم بناء العائلة في منطقة تفتقد لأدنى الخدمات. 

يُضاف إلى ذلك، أن عمر تارك خلفه زوجة وبنتين. ولأن لا أبناء ذكور لديه، بات من ورثته كل من زوجته وابنتيه وأمه وأخوته، بموجب الشرع الإسلامي. وهكذا زاد عدد الشركاء على الشيوع في ملكية العقار الأصلي. أمور مماثلة حدثت مع كثير من سكان العشوائية تلك، فزاد كثيراً عدد المالكين على الشيوع للعقار الأصلي، من دون وجود إثباتات رسمية في السجلات العقارية لملكياتهم، ولا حدودها، ولا أوصافها. 

هذه الحارة الصغيرة، قد تكون نموذجاً لعشرات العشوائيات في سوريا التي شهدت مصائر مماثلة. حوالي 40% من سكان سوريا يسكنون عشوائيات، الملكية فيها ما زالت على الشيوع. الكثير من هذه المناطق تعرضت لنسب دمار عالية، وتم تهجير سكانها، وباتت حقوقهم في الأرض والسكن والملكية، في مهب الريح.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-15 19:35:162022-11-15 19:35:16نشوء منطقة عشوائية ونهايتها

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish