Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / مصالح_عقارية2

Posts

مفتاح: التماثلات والاختلافات بين أتمتة السجلات العقارية وبين إعادة تكوين المتضرر منها

11-09-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعمل مديرية المصالح العقارية على التوسع في أتمتة “رقمنة” السجلات العقارية، وأيضاً على إعادة تكوين الوثائق العقارية المفقودة أو التالفة جزئياً أو كلياً. وهاتان العمليتان رغم الفروقات الكبيرة بينهما، تسيران جنب إلى جنب، وفي بعض الأحيان تكونان متكاملتين.

أتمتة السجل العقاري، هي نقل السجلات العقارية من حالتها الورقية إلى الرقمية، وتحقيق الربط الإلكتروني للخدمات العقارية بين جميع المحافظات، بغرض حماية المعلومات وتسهيل التعامل معها، وتسريع إنجاز المعاملات العقارية وتسهيل حصول المواطنين على خدمات المصالح العقارية. وتستند أتمتة السجلات العقارية إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 2016 القاضي بإعداد نسخة رقمية عن الصحيفة العقارية لدى الجهة العامة المنوط بها قانوناً مسك سجلات عقارية ذات صفة ثبوتية.

أما عملية إعادة تكوين الوثائق العقارية فتخضع إلى أحكام القانون 33 لعام 2017 المتضمن إعادة تكوين الوثيقة العقارية المفقودة أو التالفة جزئياً أو كلياً. وعرّف القانون 33\2017 إعادة التكوين بأنها مجموعة الإجراءات الإدارية والقضائية التي تؤدي إلى إصدار بديل موثوق للوثيقة العقارية المتضررة أو استكمال أحد عناصرها. لإعادة التكوين نوعان؛ إعادة تكوين إدارية عند توافر الوثائق الكافية لإعادة تكوين الوثيقة لدى مديرية المصالح العقارية المعنية، وإعادة تكوين قضائية يتم اللجوء إليها في حال التلف الكلي للوثائق.

ورغم الاختلاف في الأهداف، إلا أن العمليتين تستهدفان مضمون الوثيقة العقارية؛ فالأتمتة تُعنى بتحويل البيانات من ورقية إلى إلكترونية، بينما إعادة التكوين تسعى لاستعادة البيانات بالاعتماد على ما يتوفر من وثائق لدى مديرية المصالح العقارية وما يقدمه أصحاب الحقوق من وثائق موجودة لديهم. والرابط بينهما، أن أتمتة السجل العقاري تهدف للوصول إلى الأرشفة الإلكترونية للسجلات العقارية، ما سيقود في الوقت نفسه إلى إنهاء مشاكل تلف وتضرر السجلات الورقية.

المرسوم 12/2016 يفرض أن تجري عملية أتمتة السجلات العقارية في مناطق تختارها مديرية المصالح العقارية بعد موافقة وزير الإدارة المحلية. ويشترط أن تكون الوثائق والسجلات العقارية الورقية موجودة للمناطق التي تجري فيها تلك العملية. أما في حال كانت الوثائق تالفة كلياً أو جزيئاً فلا يمكن اجراء العملية إلا بعد تنفيذ عملية إعادة تكوين الوثائق العقارية وفقا للمرسوم 33/2017. أي لا يمكن اجراء الأتمتة للمناطق العقارية التي تحتوي سجلات تالفة، إلا بعد خضوعها لإعادة تكوين.

وقد أعطى المرسوم 12\2016 للنسخة الرقمية صفة ثبوتية، جعل منها أساساً لإنشاء نسخة ورقية للصحيفة العقارية. ولكن، يجب أن تكون النسخة الرقمية منقولة من السجلات العقارية الورقية. وبعد ذلك، في حال تلف النسخة الورقية التي تم النقل عنها، تعتبر النسخة الرقمية مرجعية لإنشاء نسخة ورقية جديدة. كما تعتبر النسخة الرقمية الأساس المعتمد في كل ما يطرأ من وقائع على الصحيفة العقارية.

لم يتضمن المرسوم 12\2016 معالجة لحالة تعرّض البيانات الالكترونية للتلف، مكتفياً بالنص على ضرورة إنشاء ثلاث نسخ من واسطة التخزين الالكتروني وإيداعها في ثلاث أماكن؛ الأولى لدى المصرف المركزي، والنسختان المتبقيتان في مكانين مختلفين بعلم الجهة العامة وتحت إشرافها.

إجرائياً، عند انتهاء مديرية المصالح العقارية من أتمتة منطقة عقارية ما، ينبغي أن تنشر نسخة ورقية طبق الأصل عن النسخة الرقمية، عن السجلات والوثائق العقارية التي خضعت لعملية الأتمتة. بموجب المرسوم 12/2016، يجب الإعلان في بهو مديرية المصالح العقارية والمحافظة والوحدة الإدارية، عن أرقام المحاضر والمناطق العقارية وأسماء المُلّاك والإشارات المدونة. وتحدد المديرية بعد ذلك مهلة 4 أشهر للاعتراض أمام محكمة البداية المدنية التي تصدر قراراتها قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف في المحافظة. قرار الاستئناف في هذه الحالة يكون مبرماً. ويحق لكل من لم تتح له الفرصة تقديم الاعتراض على الأتمتة العقارية، أن يتقدم بدعوى أمام المحكمة المدنية وتدعيمها بالأدلة الثبوتية، خلال خمس سنوات منذ انتهاء مهلة الاعتراضات. وبحسب المرسوم 12\2016 فمن الحالات التي يمكن الاعتراض فيها على عملية الأتمتة؛ إغفال تسجيل حق عقاري في دفتر اليومية، وهو من مكونات السجل العقاري ومتمم لدفتر الملكية. وتقيّد في دفتر اليومية، الوقوعات بحسب تاريخ ورودها ونوعها، وتندرج تحت رقم متسلسل في صفحاته التي يبلغ عددها 200 صفحة، ويؤشر على كل صفحة منه أحد قضاة محاكم البداية، ويعتمد التصحيح فيه بالقلم الأحمر حصراً، ويتم التوقيع على التصحيح أصولاً. كما يمكن الاعتراض على واقعة مدونة في دفتر اليومية لم يتم نقلها إلى صحيفة العقار، أو نسختها الرقمية.

في إعادة تكوين الوثيقة العقارية، يُصدر القاضي العقاري قراراً يبين فيه الوثيقة العقارية المتضررة ورقم العقار والمنطقة العقارية والأجزاء المطلوب إعادة تكوينها من الوثيقة العقارية، مع منح مهلة ستة أشهر لأصحاب المصلحة لتقديم ما لديهم من وثائق تدعم وجود حقوق لهم في العقار موضوع الوثيقة المتضررة وينشر كل ذلك في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين محليتين. إذا لم يكن هناك من اعتراض خلال المهلة، يقرر القاضي العقاري تثبيت الوثائق العقارية التي تقدم بها أصحاب الحقوق، وتكوين صحائف عقارية جديدة بدلاً عن التالفة. واستنادا إلى ذلك، يقرر القاضي العقاري تثبيت الملكية، بقرار قطعي لا يقبل الطعن. في حال وجود اعتراض، يمكن لصاحب الحق أو وكيله القانوني، تقديم الاعتراض مدعوماً بوثائق لإثبات الحق. وتنظر المحكمة العقارية في الاعتراضات خلال مهلة شهرين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-11 09:56:502024-09-11 09:56:50مفتاح: التماثلات والاختلافات بين أتمتة السجلات العقارية وبين إعادة تكوين المتضرر منها

قسم المساحة في مديرية المصالح العقارية بدرعا بلا موظفين

12-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعاني مديرية المصالح العقارية في مدينة درعا من نقص في عدد موظفيها لأسباب تتعلق بالاستقالة نتيجة تدني الأجور، وكذلك بسبب إحالة بعض الخبراء إلى التقاعد. ويتسبب ذلك بتراكم المعاملات العقارية غير المنجزة، والتأخر في توثيق وتسجيل الوقوعات العقارية.

ويتبع لمديرية المصالح العقارية الواقعة في حي درعا المحطة، دائرتين فرعيتين للتوثيق العقاري في مدينتي إزرع والصنمين، وأربعة مكاتب للتوثيق العقاري في ريف المحافظة. وكان عمل المديرية قد توقف نسبياً خلال فترة سيطرة المعارضة على درعا بين العامين 2012-2018، ولكنه عاد إلى وتيرته القديمة بعد استعادة قوات النظام سيطرتها على المحافظة بموجب اتفاق المصالحة في الجنوب السوري منتصف العام 2018. ولم تتعرض أي من تلك المكاتب أو الفروع لأي أضرار خلال سنوات النزاع المسلح.

لكن النقص في الكادر الفني في مختلف أقسام المديرية، بات يعيق رغبة الكثيرين بإنجاز معاملاتهم العقارية المتراكمة خلال سنوات الحرب، بحسب ما قاله مدير مديرية المصالح العقارية في مدينة درعا باسل الجيوش، لصحيفة البعث الرسمية في 14 نوفمبر 2023.

الجيوش قال إن المديرية تعمل حالياً بكادر فني لا يتجاوز 20 عاملاً، بينهم أربعة مهندسين، لتقديم جميع الخدمات العقارية للأفراد والجهات الحكومية. وأضاف المدير إن عمل المديرية “على حافة الهاوية” مع إحالة آخر موظفي قسم المساحة إلى التقاعد نهاية العام 2023. ويعتبر قسم المساحة أساسياً في عمل المديرية، ويحتاج خبرة كبيرة وقدرة على استخدام الأجهزة الخاصة لحساب المساحات.

ويُقدم قسم المساحة خدمات مساحية أساسية، ومنها؛ خدمة بيان مساحة، خدمة بيان حدود، بيان ملكية من عقارات التجميل وإزالة الشيوع، تزويد الجهات العامة بإحداثيات النقاط المثلثاتية، معاملات إفراز، معاملات تثبيت المقاسم، معاملات توحيد عقار، معاملات المخططات الافرازية، وتنفيذ الاستملاكات.

الجيوش أكد أن نقص الموظفين في قسم المساحة أثّر على سرعة إنجاز المعاملات العقارية، مطالباً برفد القسم بموظفين جدد عبر فتح مسابقات للتوظيف.

موظف سابق في المديرية بدرعا، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن عدد موظفي المديرية الأساسية بكافة أقسامها انخفض خلال العام 2023 من حوالي 33 موظفاً إلى 20 موظفاً. وأوضح أن قسم المساحة لوحده، فقد في الأشهر الستة الأخيرة من العام 2023 جميع موظفيه دفعة واحدة، وهم خمسة، اثنان منهما استقالا بسبب عدم كفاية الراتب لتغطية أجور المواصلات، فيما أحيل ثلاثة إلى التقاعد لوصولهم إلى السن القانوني للتقاعد.

الموظف السابق قال إن المشكلة الأساسية ليست بمسابقات التوظيف وإنما بعدم وجود حوافز للتقدم للتوظيف أصلاً. إذ يفضل كثير من المساحين ذوي الخبرة العمل على حسابهم الخاص كمساحين أحرار، من دون الارتباط بالوظيفة الرسمية.

مراسل سيريا ريبورت قال إنه لا توجد تسعيرة ثابتة متعارف عليها لعمل المسّاحين الأحرار. ويتم الاتفاق بين المسّاح وصاحب العمل على الأجر الذي يخضع لعوامل منها عدد النقاط الواجب رصدها لتبيان الحدود، ومساحة العقار، وكذلك خبرة المسّاح. وفي العموم، يتقاضى المسّاح الحر لتبيان حدود عقار واحد، أجراً يبدأ بـ300 ألف ليرة، وهو ما يفوق الراتب الشهري لموظف في القسم. ويجب أن يكون لدى المساح الحر جهاز مسح خاص بالقياس البصري “الثيودوليت”.

ولكن من جانب آخر، مهام الموظف الرسمي في قسم المساحة في المصالح العقارية تتعدى بكثير المهام التي يمكن لمساح حر القيام بها. مثلاً، من مهام الموظف كتابة محاضر تقارير حول النزاعات الحاصلة على حدود ومساحات العقارات، بينما المساح الحر غير مخول بهذه المهمة. والنزاعات الحاصلة على حدود العقارات باتت أمراً شائعاً خلال السنوات الماضية مع حدوث كثير من البيوع العقارية غير المسجلة رسمياً في المصالح العقارية. ويتسبب ذلك بوقوع نزاعات بين الباعة والمشترين، وبين الجيران، على حدود العقارات المباعة.

مصدر آخر مطلع قال إن مشكلة أخرى تعيق التوظيف في قسم المساحة في مديرية المصالح العقارية بدرعا؛ إذ أن النظام الداخلي للمديرية يحصر التوظيف في قسم المساحة بخريجي المعهد التقاني الهندسي (المعهد المتوسط الهندسي) التابع لوزارة التعليم العالي. وليس في محافظة درعا فرع من هذا المعهد، بل هو مُلحق بكلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق. ومنذ ثورة العام 2011، تراجع بشكل كبير عدد الطلاب الدارسين في هذا المعهد من محافظة درعا، بسبب المضايقات والاعتقالات العشوائية لأبناء محافظة درعا على الحواجز الأمنية والعسكرية. وتسبب ذلك بقلّة الخريجين الحديثين من المعهد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-12 17:18:322024-03-12 17:18:32قسم المساحة في مديرية المصالح العقارية بدرعا بلا موظفين

الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

طالب أعضاء في مجلس محافظة دمشق خلال اجتماع دوري للمجلس، في منتصف يناير 2024، بإفراز وتصحيح أوصاف منطقتي شرقي التجارة والعدوي، وإصدار صحائف عقارية لعقارات هاتين المنطقتين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام موالية.

وأوضح مدير السجل المؤقت في مديرية المصالح العقارية بدمشق نوري سلمان، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أن إفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين هما من صلاحيات مديرية المصالح العقارية بدمشق، ومحافظة دمشق. وأضاف أنه لإفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين، يجب تقديم طلب إلى محافظة دمشق، لفتح تكليف فني لإفراز المنطقة أفقياً، ومن ثم إفرازها طابقياً، وبعدها يمكن نقل الصحائف من السجل المؤقت إلى السجل العقاري في مديرية المصالح العقارية.

التكليف الفني هو عملية الكشف الفني عن عقار ما لتبيان حدوده على الطبيعة، وتقوم به لجنة من مديرية المصالح العقارية، بحضور ممثل عن الوحدة الإدارية التي يتبع إليها العقار. والمقصود بفتح التكليف الفني هو تقديم طلب بذلك إلى مديرية المصالح العقارية في المحافظة المعنية، لتحديد موعد للكشف الفني عن العقار.

وتصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية تجريها مديرية المصالح العقارية، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار المسجلة في صحيفته العقارية، ووضعه في الواقع. فقد يكون العقار ملحوظاً في السجل العقاري أرضاً زراعية، بينما هو في الواقع بناء طابقي. بينما إفراز العقار هو معاملة فنية تجريها مديرية المصالح العقارية، بناء على طلب مالكي العقار، بغرض تقسيمه إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان مملوكاً على الشيوع.

بينما الافراز الأفقي، فهو تجزئة أرض إلى مقاسم مُعدّة للبناء، وإعطاء كل منها رقماً وتسجيلها في السجل المؤقت. بعدها، يمكن لصاحب أحد تلك المقاسم استخراج رخصة بناء تتضمن أكثر من طابق، فيها مساكن متعددة. بعد الانتهاء من اشادة البناء، وبيع تلك المساكن، يمكن إفراز المقسم شاقولياً، بما يتضمن فتح صحيفة عقارية جديدة لكل مسكن في البناء، كعقار مستقل. وهنا، يجري نقل تلك الوقوعات العقارية من السجل المؤقت إلى السجل الدائم.

منطقة شرقي التجارة والعدوي، هي امتداد عمراني بعضه عشوائي لحيي التجارة والعدوي الواقعين شرقي مدينة دمشق. وتعتبر التجارة والعدوي من الأحياء الراقية في دمشق، وتتميز ببنائها الحديث، ومساحات شققها الواسعة وارتفاع أسعارها، ووجود مساحات خضراء وحدائق ومرافق عامة. بينما امتداد المنطقة الشرقي فقد بدأ بالظهور منذ خمسينيات القرن الماضي، على أراضي زراعية معروفة باسم بساتين العدوي.

وفي منطقة شرقي التجارة والعدوي، ثلاثة أنواع من العقارات، وهي: أولاً؛ أبنية مرخصة على أرض منظمة، ولها سندات تمليك، وهي مفرزة ومسجلة في السجلات العقارية، ولكل مسكن منها سجل عقاري مستقل، وتتم عملية البيع والشراء بسهولة نسبية ما لم يكن عليها إشارات مانعة من التصرف. أغلب هذه الأبنية مشادة في الخمسينيات والستينيات.

ثانياً؛ خاصة في الجزء الغربي من حي شرقي التجارة، أبنية مرخصة أشادتها جمعيات سكنية تعاونية على أرض منظمة، ولكن معظمها مفرزة أفقياً لا شاقولياً. وهذه الأبنية أشيدت خلال السبعينيات والثمانينيات. وهناك أسباب تحول دون إفراز العقارات عامودياً، ومنها وفاة أحد المالكين ووضع إشارة عدم تصرف على كامل العقار الأصلي ريثما يتفق ورثته فيما بينهم على تقاسم حصصهم، أو وجود مخالفة بناء لم تتم تسويتها. وفي هذه الحالة يتم تسجيل الوقوعات العقارية في السجل المؤقت، باستخدام وثائق الملكية الصادرة عن مديرية التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتثبيت الملكيات واتمام عمليات البيع والشراء، ولكن لا يتم نقلها إلى السجل الدائم، لأن العقار غير مفرز شاقولياً.

ثالثاً؛ هي أبنية غير مرخصة، مقامة على أرضٍ منظمة منذ أكثر من أربعين عاماً، في أقصى شرق المنطقة، لكنها غير مفروزة أفقياً وبالتالي غير مفروزة شاقولياً. وقد أشيدت هذه الأبنية في الثمانينيات، أثناء مرحلة سادت فيها فوضى البناء في دمشق، وقام خلالها أصحاب تلك الأراضي بالبناء عليها قبل إفرازها أفقياً وتقسيمها إلى مقاسم معدة للبناء، لكنهم التزموا بالمخطط التنظيمي وضابطة البناء، بغرض ترخيصها لاحقاً. وفي المنطقة حالات متعددة، فيها قطعة أرض واحدة مشاد عليها عدة بنايات، لكنها ما زالت عقاراً واحداً كأرض غير مفرزة إلى مقاسم معدة للبناء. وبالتالي، فكل تلك الأبنية والمساكن ضمنها، ما زالت مملوكة على الشيوع بين أصحابها، ولها رقم عقار واحد له صحيفة عقارية واحدة. عملية الإفراز الأفقية تعرقلت مع الوقت، خاصة مع وجود مخالفات بناء متعددة فيها، وأجيال من الورثة، وإشارات منع التصرف. وجزء كبير من أصحاب هذه المساكن ليس لديهم من إثبات لملكيتهم إلا أحكام صادر عن المحكمة بتثبيت عقود الشراء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى وجود مئات المتضررين في الأبنية من النوعين الثاني والثالث، ولا يتمكن أصحاب تلك المساكن وقاطنيها من الحصول على قروض بضمانة عقاراتهم، ولا استخراج رخص ترميم، ولا بيعها بشكل رسمي. كما أن السعر الرائج لهذه المساكن أخفض بكثير من نظيراتها المجاورة لها في نفس المنطقة. وأكد أن فتح عملية تكليف فني لتصحيح الأوصاف والإفراز، ليست سهلة كما يروج لها مسؤولو المحافظة. إذ أن عشرات الأبنية لم تفرز أفقياً بعد مرور أكثر من 40 عاماً على اشادتها واشغالها. وتشترط مديرية المصالح العقارية أن يتقدم كل أصحاب الحقوق على الشيوع في ملكية عقار ما، بطلب لتصحيح الأوصاف وإفرازه. وهذا، ما يكاد يكون أمراً مستحيلاً نظراً لوجود مئات الورثة من أصحاب الحقوق، ووكلائهم القانونيين، عدا عن المهاجرين والغائبين منهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:27:272024-03-05 22:32:22الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

مفتاح: التنظيم الزراعي

07-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لا يوجد تعريف دقيق للتنظيم الزراعي، ولكن يمكن الاستنتاج بأنه اسم متداول لوثيقة يستخرجها الفلاح المالك لأرضه، ويحصل بموجبها على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت وشهادة منشأ للمحصول. ويحصل الفلاح على تلك الوثيقة فقط إن التزم بزراعة محاصيل محددة كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري، وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وأن يلتزم أيضاً ببيع ذلك المحصول للدولة فقط. ولا يعتبر التنظيم الزراعي مستند ملكية بحد ذاته. 

وتتنوع القوانين والقرارات التي جاءت على ذكر التنظيم الزراعي. ومن تلك القوانين والقرارات، قانون تنظيم الإنتاج الزراعي رقم 59 لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، وتعديلاته بالمرسوم رقم 28 لعام 2014 والمرسوم رقم 14 لعام 2017، وقرار وزارة الزراعة رقم 8/ت لعام 2006، وتعديله بالقرار رقم 125/ت لعام 2016.

وليس سهلاً تحديد معنى التنظيم الزراعي من تلك القوانين والقرارات، ومصدر التشويش أن المقصود بالتنظيم الزراعي قد يكون أحياناً مجمل خطة وزارة الزراعة السنوية، وأحياناً أخرى الوثيقة الممنوحة للفلاح، وأحياناً المعاملة الإدارية أو طلب الحصول على التنظيم الزراعي. ويزيد من ذلك الغموض استخدام المواقع الرسمية الالكترونية مصطلحات مثل “معاملة التنظيم الزراعي”، وأحياناً “الدخول في التنظيم الزراعي” بما يعني الالتزام بالخطة الزراعية السنوية.

للتبسيط؛ التنظيم الزراعي هو الوثيقة التي يحصل عليها الفلاح إن كان مالكاً لأرضه (وأحياناً مربياً للحيوانات)، الملتزم بالخطة الزراعية السنوية. ويتيح التنظيم الزراعي للفلاح، استخراج وثيقة أخرى تسمى “الترخيص الزراعي” تخوله بدورها الحصول على تسهيلات وإرشادات، وحصص مدعومة من البذار والسماد والمازوت الزراعي والأعلاف تباع بأسعار مخفضة وبكميات تتناسب مع مساحة الأرض وعدد الحيوانات. مدة صلاحية الترخيص الزراعي خمس سنوات، قابلة للتجديد. خلال السنوات الأخيرة الماضية، يكفي لتجديد الترخيص الزراعي، تعهد الفلاح خطياً، بعدم وجود تغيير في بياناته السابقة. وفي حال عدم الالتزام بالخطة، كزراعة محصول مختلف، يتم حرمان الفلاح من التنظيم والترخيص الزراعيين، وتفرض عليه غرامات مالية. 

وثيقة التنظيم الزراعي تعتبر شرطاً مسبقاً للتقديم على قروض زراعية من المصرف الزراعي، وللحصول على التعويضات التي يقدمها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي. 

وللحصول على التنظيم الزراعي، يتقدم الفلاح بطلب “تنظيم زراعي” إلى الوحدة الإرشادية في منطقته التابعة لوزارة الزراعة. ويجب أن يكون لدى الفلاح سند ملكية بأرضه، أو بيان قيد عقاري من السجل العقاري أو من مراكز خدمة المواطن. وفي حال عدم توافر تلك الوثائق، يستعاض عنها بأي من الوثائق التالية: حكم أو قرار  قضائي مكتسب الدرجة القطعية، بيان انتفاع بالأرض للمستفيدين من الإصلاح الزراعي، إقرار قضائي بالملكية، شهادة تصرف بالأراضي غير المحددة والمحررة، عقد إيجار أو مزارعة، وكالة عامة أو خاصة منظمة من قبل كاتب العدل، بيان ملكية من لجنة توزيع الأراضي بالنسبة للأراضي المستصلحة التي لم يتم تسجيلها بعد بأسماء أصحابها في السجل العقاري، أو بيان الاحتفاظ والتنازل الصادر عن مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي للمالكين المشمولين بقانون الإصلاح الزراعي في المناطق المحددة والمحررة .

والحصول على أي من تلك الوثائق، بما فيه سند الملكية، ليس أمراً سهلاً لكثير من الفلاحين، غالباً بسبب عدم فرز الأراضي واستمرار ملكيتها على الشيوع، أو عدم انتهاء عمليات التحديد والتحرير فيها، أو وجود أي من الإشارات المانعة من التصرف، أو قضايا حصر الإرث المعلقة، عدا عن إشكاليات قوانين الاصلاح الزراعي التي تتيح حق الانتفاع للفلاحين لا التملك. 

ولحل تلك التعقيدات، وافقت وزارة الزراعة نهاية العام 2023، على قبول الكشف الحسي أو رخصة الري بديلاً عن وثائق الملكية، أثناء تقديم معاملة التنظيم الزراعي. والكشف الحسي هو كشف عياني تقوم به لجنة من الوحدة الارشادية للأرض المعنية، بناء على طلب صاحب العلاقة. 

وبسبب كل تلك التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، تراجع اهتمام الفلاحين في مناطق النظام بالتنظيم الزراعي خلال السنوات الأخيرة الماضية، خاصة مع تراجع الحصص المخصصة لهم من المازوت والسماد والعلف، وتراجع أسعار المحاصيل التي تحددها وتشتريها الدولة. فلاحون كثر باتوا ينظرون إلى التنظيم الزراعي كعملية خاسرة، وتوجهوا إلى زراعات أكثر جدوى اقتصادية كالخضار و الحبوب، والفستق  والكمون، ويتولون تسويقها بشكل ذاتي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:14:212024-02-07 00:14:21مفتاح: التنظيم الزراعي

مفتاح: تعقيب المعاملات العقارية

09-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بموجب أحكام قانون تنظيم مهنة معقبي المعاملات وكتَّاب العرائض رقم 12 لعام 2014، فإن معقب المعاملات، هو شخص أجيز له احتراف مهنة تعقيب وإنجاز المعاملات لدى الجهات العامة وغير العامة، نيابة عن أصحابها، مقابل أجر. ويشمل ذلك جميع المعاملات العقارية، ودفع أتعابها في الدوائر المالية في المحافظات، وتوثيقها لدى مديريات المصالح العقارية، وأيضاً متابعتها في المحاكم.

بيروقراطية الهيئات والمؤسسات الحكومية، والتشابكات القانونية، جعلت أحياناً من إنجاز معاملة رسمية بسيطة لدى جهة عامة، أمراً معقداً يستغرق وقتاً طويلاً، إذا ما أراد شخص ما القيام بالمهمة لوحده. لذا، فقد بات معقب المعاملات، بفعل الخبرة، والعلاقات مع الموظفين في الدوائر الحكومية، أحد مفاتيح تسريع انجاز المعاملات وتذليل العقبات، بشكل قانوني أو عبر دفع الرشاوى للموظفين.

منذ العام 2011، ومع تزايد عدد الملاحقين أمنياً والمطلوبين للخدمة العسكرية الإجبارية ممن يخشون مراجعة الهيئات الحكومية، زاد الاعتماد بشكل واضح على معقبي المعاملات. وأضيف إلى تلك الشريحة مع الوقت النازحون والمهاجرون السوريون، الذين فقدوا قدرة متابعة معاملاتهم الرسمية لدى الهيئات الحكومية.

القانون 12\2014 نظّم أحكام عمل معقبي المعاملات وحدد الشروط الواجب توافرها في صاحب المهنة لترخيص عمله، وفرض القانون عقوبات مسلكية ومالية على المخالفين. ومن تلك الشروط المؤهلة للعمل، أن يكون معقب المعاملات عربياً سورياً أتم الثامنة عشرة، وحاصلاً على الشهادة الثانوية، وألا يكون محكوماً بجناية شائنة، وغير موظف لدى القطاع العام، وأن يكون متفرغاً للمهنة، وأن يكون له مقر ثابت.

ومن الملفت أن القانون 12\2014 اعتبر مهنة تعقيب المعاملات حرفة، تُشرف عليها وزارة الصناعة والاتحاد العام للحرفيين. إذ من شروط ممارسة مهنة تعقيب المعاملات، أن ينجح المعقب في فحص مسلكي تحدده وزارة الصناعة، وأن يكون منتسباً للجمعية الحرفية في محافظته، وحاصلاً على رخصة من الجمعية الحرفية المختصة مصدّقة من رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية في المحافظة، ومن الاتحاد العام للحرفيين، ومن وزارة الصناعة.

كما منح القانون الاتحاد العام للحرفيين صلاحية تحديد أجور معقبي المعاملات. لكن فعلياً، لا يقوم الاتحاد بتحديد تلك الأجور، بل يتولى المعقبون أنفسهم تحديد أتعابهم بشكل ذاتي. وغالباً ما تتضمن الأتعاب، مبالغ وهدايا تعطى للموظفين على شكل رشاوى، بغرض تسريع إنجاز المعاملة، أو لإيجاد حلول ومخارج للالتفاف على القانون.

ويؤدي معقب المعاملات قَسَمَاً أمام محكمة الصلح، بممارسة مهنته بشرف وإخلاص، ويعفى من هذا القسم حملة الشهادات الجامعية. كما أجاز القانون لأعضاء الهيئات العامة لـ”الجمعيات الحرفية للمجازين بالأعمال العقارية والإدارية والمساحة” بالمحافظات، ممارسة العمل في تعقيب المعاملات وكتابة العرائض.

ويعاقب القانون 12\2014 من يعمل معقباً للمعاملات من دون ترخيص، بالحبس من شهر إلى ثلاثة شهور، وبغرامة مالية قدرها 25 ألف ليرة. ويتم تسيير دوريات، مع ضابطة عدلية، على دوائر المصالح العقارية، والدوائر الحكومية، للتأكد من شروط ممارسة المهنة، وتوجيه إنذارات أو ضبوط لمن يعمل من دون تراخيص.

قبل القانون 12\2014، كان القانون 119 لعام 1951، قد نظّم عمل مهنة تعقيب المعاملات، وأجاز للعاملين فيها تشكيل نقابة خاصة بهم، ظلت تعمل حتى العام 1969، حيث تم حلها، وتأسيس جمعية حرفية في العام 1974 لمعقبي المعاملات، بإشراف وزارة الصناعة. وعموماً، بقيت أحكام القانون 119\1951 سارية حتى صدور القانون 12\2014.

غالباً ما تشير وسائل الإعلام الرسمية إلى شكاوى معقبي المعاملات المرخصين، من تزايد أعداد العاملين في المهنة بلا ترخيص، بسبب المردود المالي الكبير للمهنة. ويخلق ذلك تنافساً يزيد الاعتماد على شبكات الفساد والمحسوبية في الهيئات الحكومية. ويرى بعض المعقبين أن ضعف شبكة الانترنت وانقطاع الكهرباء من العقبات المعيقة لعملهم. هذا، عدا عن البيروقراطية ومزاجية العاملين في القطاع العام. بعض وسائل الإعلام المحلية تشير إلى وجود شبكات من الموظفين تعمل حصرياً مع معقبين محددين، وتعمد لتأخير المعاملات لبقية المعقبين. خلال السنوات القليلة الماضية، ونتيجة تدهور الدخل، وصعوبة الأوضاع المعيشية، بات بعض المحامين يعملون كمعقبي معاملات من دون ترخيص.

وعدا عن الأجور المرتفعة التي يطلبها معقبو المعاملات، فإن عملهم يتسم غالباً بالبطء والتسويف، وغالباً ما لا ينجزون معاملاتهم وفق الزمن المتفق عليه مع زبائنهم. في كثير من المعاملات التي تتضمن مشاكل قانونية، يطلب معقب المعاملات، مبلغاً كبيراً كشرط استلام للمعاملة، ويبرر ذلك بالحاجة لرشوة الموظفين، أو لتسهيل الحصول على الموافقة الأمنية في قضايا البيوع العقارية. ويضع ذلك أصحاب المعاملات تحت رحمة المعقب، وسط عدم القدرة على استرداد المبلغ في حال وقوع خلاف معه، أو عدم قدرة المعقب على انجاز المعاملة. بعض المعقبين يلجؤون إلى تأخير إنجاز المعاملات للضغط على أصحابها وابتزازهم مالياً عبر الادعاء بالحاجة للمزيد من المال لرشوة الموظفين.

ويعمل الآلاف في مهنة تعقيب المعاملات على امتداد مناطق سيطرة حكومة دمشق. على سبيل المثال، عدد معقبي المعاملات المرخصين في اللاذقية والمنتسبين إلى الجمعية الحرفية يبلغ 965 معقباً، وفي دمشق حوالي 1200 معقب مرخص، هذا عدا عن عدد كبير من المعقبين غير المرخصين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-09 19:01:412024-08-02 10:39:19مفتاح: تعقيب المعاملات العقارية

كيف تعاملت المصالح العقارية في مناطق سيطرة المعارضة مع آثار الزلزال؟

09-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

زاد زلزال 6 شباط 2023 من الصعوبات التي تواجهها الجهات المنوط بها إدارة المصالح العقارية في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا. وعلى الرغم من ذلك لم تصدر عن تلك الجهات أية تعليمات أو قوانين لمعالجة آثار الزلزال، في ظل افتقار المنظومة التشريعية السورية إلى قوانين تعالج وضع الممتلكات المتضررة بالكوارث الطبيعية أو الحروب. 

إذ شكّل الزلزال خطراً إضافياً على حقوق الملكية في مناطق سيطرة المعارضة التي تعرضت للقصف على مدى السنوات الماضية، والتي تعاني من مشاكل توثيق الملكيات العقارية، والتنظيم العمراني والسكن العشوائي. ولذا، بدت الجهات المسؤولة عن إدارة المصالح العقارية في تلك المناطق عاجزة عن توثيق وحماية حقوق الملكية المتضررة بالزلزال. 

المصالح العقارية هي الهيئة الرسمية المكلفة بتوثيق الملكيات، و التبدلات الطارئة على العقارات. ولا تكتسب أي وثيقة تخص العقارات صفة الإثبات القطعي، ما لم تدون في سجلات المصالح العقارية. وفي مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، توجد عدة إدارات عقارية متعددة؛ أحدها هي مديرية المصالح العقارية في إدلب الخاضعة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، في حين أن مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة المدعومة من تركيا تبدو أكثر تشتتاً وتتبع كل دائرة مصالح عقارية فيها إلى مجلس المنطقة المحلي كما هو الحال في دائرة المصالح العقارية في أعزاز وأيضاً مديرية المصالح العقارية في مدينة الباب وأيضاً دائرة السجلات العقارية في عفرين.

المناطق التي تديرها حكومة الإنقاذ

لم تصدر أية تعليمات أو قرارات عن مديرية المصالح العقارية بإدلب على خلفية الزلزال. مصدر في المديرية قال لسيريا ريبورت، إن أحداً لم يطلب منهم فعل شيءٍ. وأوضح أن الإجراءات المتبعة في مديرية المصالح العقارية في إدلب بخصوص العقارات المنهارة، تكون كالتالي: إذا كان هناك عقار له قيد في السجلات العقارية ومفرز، وتعرض هذا البناء للدمار والهدم، يمكن بالاستناد إلى السجلات إعادة تحديد حدود الأرض التي كان العقار قائماً عليها بدقة، كما يمكن إعطاء مخطط تفصيلي للبناء كما كان قائماً قبل الدمار.

 وتقوم المديرية بهذا العمل بناء على طلب أصحاب العقارات، خاصة إذا ما حدث خلاف بينهم. أما إذا كان البناء مخالفاً وغير مسجل ومفرز في المصالح العقارية، فيكون مسجلاً كأرض سليخ أو معدة للبناء، وبالتالي لا تستطيع المصالح العقارية فعل شيء سواء في حالة الزلزال أو غيره.

وهذه الحالة ليست جديدة في سوريا، بل تنطبق على المساكن في المناطق العشوائية التي تعرضت لدمار واسع خلال مجريات القتال في السنوات الماضية، أو حتى تلك التي تعرضت للتجريف والإزالة من قبل النظام. وتسبب ذلك بضياع حقوق أصحاب تلك المساكن التي كانت موجود على أرض الواقع لكنها غير موثقة في السجلات العقارية.

وبحسب مصادر سيريا ريبورت، فقد تعاملت وزارة الإدارة المحلية والخدمات التابعة لحكومة الإنقاذ مع تبعات الزلزال، ولكنها اقتصرت في مقاربتها على مساعدة المتضررين فقط. مصدر مطلع في الوزارة، قال إن الوزارة لم تُصدر أية قرارات أو تعليمات جديدة، عدا ما صدر بعد الزلزال مباشرة من تشكيل لجان تقييم أضرار الزلزال.

الوزارة، قليلة الموارد، حاولت مساعدة المتضررين من الزلزال عبر توجيه المنظمات الإنسانية العاملة في إدلب باتجاه ترميم المساكن المتضررة. وعملت الوزارة على التنسيق مع تلك المنظمات، وزودتها بالمعلومات التي أعدتها لجان تقييم أضرار الزلزال عن المباني المتضررة ووصف حالتها وما تحتاجه؛ إزالة، تدعيم أو ترميم. وطلبت الوزارة من المنظمات إعطاء الأولية لترميم المباني المتضررة بحسب مصدر في أحد المنظمات.

 على سبيل المثال، منظمة شفق، وهي منظمة غير حكومية سورية مسُجلة في تركيا منذ العام 2013، حصلت على موافقة الوزارة للعمل على ترميم منازل في بلدة معرتمصرين. وقامت الوزارة بتزويد المنظمة بلائحة من 50 مبنى متضرر من الزلزال بحاجة للترميم، وطلبت منها متابعة التنسيق مع المجلس المحلي في معرتمصرين فيما يخص المباني التي لم يطلب أصحابها من اللجان الكشف عنها بعد الزلزال. والحال نفسه ينطبق على المنظمات العاملة في سلقين وأرمناز وباقي مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ.

المناطق التي تديرها الحكومة المؤقتة

في المناطق التي تديرها الحكومة السورية المؤقتة، لم يختلف الحال كثيراً بخصوص تعامل إدارات ومديريات المصالح العقارية مع تبعات الزلزال. ومن المهم الإشارة إلى مبادرة خاصة في منطقة جنديرس بريف عفرين، لحفظ الحقوق العقارية. إذ أن جنديرس كانت المنطقة الأكثر تضرراً من الزلزال، ما تسبب بانهيار وإزالة الكثير من المباني، وخلق مخاوف على حقوق الملكية فيها. السجل العقاري في إعزاز تواصل واجتمع مع منظمة اليوم التالي، وهي منظمة غير حكومية مهتمة بحقوق السكن والأرض والملكية، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مساحية لتحديد مواقع وحدود الأبنية المدمرة في جنديرس، أي بما يشبه أعمال التحديد والتحرير. 

وهناك أزمة قديمة في معالجة قضية الملكيات العقارية في عفرين، لأسباب رئيسية: أولا، لأن قاعدة البيانات العقارية لما قبل العام 2011 في عفرين موجودة فقط لدى دائرة المصالح العقارية الرئيسية في مدينة حلب. وثانياً، بسبب وجود عدد كبير من الوثائق العقارية التي تركتها شعبة السجلات العقارية التابعة للإدارة الذاتية خلال فترة سيطرتها على المنطقة بين العامين 2012-2018، ومعظمها يعود لبناء مخالف. وثالثاً، حدوث توسع عمراني كبير، ومعظمه مخالف أيضاً، بعد سيطرة المعارضة خاصة بعد العام 2021.

وقد تعاملت مع تبعات الزلزال في مناطق الحكومة المؤقتة كل من نقابة المهندسين الأحرار ووزارة الإدارة المحلية والخدمات والمجالس المحلية. بالتعاون بين هاتين الجهتين، تم تشكيل لجان للكشف على المباني المتضررة ووصف حالتها الفنية وحاجتها. وبسبب ضعف الإمكانات أيضاً وقع عبء التمويل على المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

 على سبيل المثال، في 19 شباط 2023، تم توقيع مذكرة تفاهم بين نقابة المهندسين ومؤسسة رحمة بلا حدود، وهي منظمة غير حكومية تأسست في العام 2012 ومرخصة في تركيا، أطلقا بموجبها مشروع المسح الشامل للمنشآت والمباني لتقييم أضرار الزلزال في المناطق التي ضربها في شمال سوريا، على أن تقدم بموجبها المؤسسة المعدات والتجهيزات اللازمة لعملية التقييم والخدمات اللوجستية المرتبطة بها وتأمين أجور فرق تقييم المنشآت والمباني في منطقتي اعزاز وعفرين.

 في جنديرس، اتفقت إدارة مشروع المسح الهندسي الشامل للمنشآت والمباني، ولجنة السلامة العامة في نقابة المهندسين السوريين الأحرار، ورئاسة المجلس المحلي في مدينة جنديرس، ومهندسي المكتب الخدمي في المجلس المحلي، على أسس عملية المسح والتقييم والإشراف على عملية الإزالة ورفع الأنقاض للمباني المتضررة. في مطلع آذار، بدأت إزالة وترحيل الأنقاض من مدينة جنديرس، بموجب نتائج عملية المسح.

كما قامت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في آذار 2023 بتشكيل اللجنة المركزية لمسح وتقييم الأضرار، بالتنسيق مع نقابة المهندسين الأحرار، و وحدة تنسيق الدعم، وممثلي مجلس محافظة حلب الحرة، والمجالس المحلية في جنديرس وعفرين واعزاز وصوران، ومنظمة الدفاع المدني السوري، ووحدة دعم الاستقرار، ونقابة محامو حلب الأحرار، وجامعة حلب الحرة. وقررت تلك الأطراف تشكيل لجان فرعية في المناطق المتضررة بإشراف الحكومة المؤقتة، لإنجاز التقييم الشامل لأضرار الزلزال، وتقديم مقترحات وتنفيذها مع الحفاظ على حقوق الملكيات العقارية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-09 14:04:002023-05-09 14:04:00كيف تعاملت المصالح العقارية في مناطق سيطرة المعارضة مع آثار الزلزال؟

قراءة في إعلان إنتهاء أعمال إعادة التكوين الإدارية للوثائق العقارية التالفة

28-03-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

انتهت المديرية العامة للمصالح العقارية مطلع العام 2022، من أعمال إعادة تكوين الوثائق العقارية المتضررة في بعض المناطق العقارية التابعة لدائرة المصالح العقارية في عربين التابعة بدورها لمنطقة دوما بريف دمشق. وقد صدرت بضعة قرارات بإعادة التكوين الإداري لبعض الوثائق، وقرار واحد بإعادة التكوين القضائي. 

وعرّف القانون رقم 33 لعام 2017 الناظم لإعادة تكوين الوثيقة العقارية المفقودة أو التالفة، إعادة التكوين بأنها مجموعة الإجراءات الإدارية والقضائية التي تؤدي إلى إصدار بديل موثوق للوثيقة العقارية المتضررة أو استكمال أحد عناصرها. وحدد القانون طرق إعادة التكوين بنوعين؛ إداري عند توافر الوثائق الكافية لإعادة تكوين الوثيقة لدى مديرية المصالح العقارية المعنية، وقضائي يتم اللجوء إليه في حال التلف الكلي للوثائق وعدم وجود نسخ أو صور لها لدى المديرية العامة أو وثائق أخرى لدى الجهات الحكومية.

مدير المصالح العقارية، قال في مقابلة إذاعية في أيلول 2022، إنه إذا تم ربط تسلسل العمليات العقارية بالوثائق المتوفرة لدى المصالح العقارية، دون نقص، تتم إعادة التكوين مباشرة ويُعلن تكوين الوثائق العقارية المتضررة إدارياً في المنطقة المعنية. وفي حال وجود انقطاع في هذه السلسلة تحال إلى القضاء لإعادة التكوين القضائي. 

مدير المصالح العقارية في ريف دمشق كان قد قال لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في أيلول 2019، إن هناك 310 سجلاَ عقارياً مفقوداً في عربين من أصل 898 سجلاً. وبالتالي، فقد تم الاعتماد على الوثائق الموجودة لدى المديرية العامة للمصالح العقارية وبعض الجهات الحكومية، بغرض إعادة التكوين الإدارية لتلك السجلات المفقودة. 

وهذا منطقي، لأن المديرية العامة للمصالح العقارية (المركزية في العاصمة)، كانت تقوم، بحسب تصريحات القائمين عليها، وبشكل دوري، بتصوير الوثائق العقارية المحفوظة في المديريات الفرعية في المحافظات، على ميكروفيلم وكاميرات ديجتال، وتحفظها لديها. وهناك أيضاً مستودعات مركزية في دمشق لحفظ تلك النسخ، بالإضافة إلى نسخة ميكروفيلمية محفوظة في مصرف سوريا المركزي. 

ولتجاوز الأزمة المتعلقة بقوة الوثيقة وأصالتها، نص القانون رقم 33، على أن الصور المخزنة إلكترونياً وصور الميكروفيلم للوثائق العقارية، تتمتع بالقوة الثبوتية للوثيقة الأصلية. أي، ساوى القانون 33، بين الصور الإلكترونية والميكروفيلمية، وبين الوثائق العقارية الأصلية.

والوثائق العقارية الأصلية هي التي ذكرتها المادة الأولى من قانون السجل العقاري الصادر بالقرار 188 لعام 1926: يتألف السجل العقاري، من مجموعة الوثائق التي تبين أوصاف كل عقار وتعيين حالته الشرعية، وتنص على الحقوق المترتبة له وعليه، وتبين المعاملات والتعديلات المتعلقة به. وتلك المعاملات والتعديلات المتعلقة بالعقار يجب أن تُسجّلُ في صحيفة العقار الورقية. القانون ألزم أيضاً، الجهة المسؤولة بتسجيل العمليات العقارية على صحيفة العقار، باليوم والساعة. 

وليس واضحاً إذا كانت النسخ الميكروفيلمية والإلكترونية، تظهر جميع التعديلات على صحيفة العقار، ومنها عمليات البيع والشراء والدعاوى والإشارات. إذ أن من بين الوثائق التي يتألف منها السجل العقاري عدد من السجلات المتممة والمكملة لبعضها والتي تتألف بدورها من عدد كبير جداً من الصفحات الورقية. أبرز تلك السجلات؛ دفتر سجل الملكية وهو السجل الرئيسي، وكذلك دفتر اليومية الذي تُقيّد فيه طلبات تسجيل الوقوعات بحسب تاريخ ورودها ونوعها، وتندرج تحت رقم متسلسل في صفحاته التي يبلغ عددها المئتين. وأقدمية التسجيل في دفتر اليومية تعتبر إثباتاً للملكية.

وهذا يؤثر بدوره على وثوقية عملية إعادة التكوين الإداري للوثائق المتضررة التي تعتمد على الوثائق الموجودة لدى المديرية، وبعضها ميكروفيلمي والكتروني. أي أن الاستناد إلى الأرشيف المركزي للمديرية العامة للمصالح العقارية قد لا يكون كافياً لبيان جميع الوقوعات. إذ ليس مؤكداً أن المسؤولين عن السجل العقاري كانوا ينقلون كل الوقوعات من دفتر اليومية، إلى سجل الملكية، أو إذا كان هناك نسخة إلكترونية وميكروفيلمية لدفاتر اليومية أيضاً، ومتى كان آخر توثيق لها. هذا عدا عن الشكوك المحيطة بآليات تكوين وحفظ وإدارة المديرية لأرشيفها المركزي، ومدى مواكبتها لتوثيق العمليات العقارية. 

التعليمات التنفيذية للقانون 33 لعام 2017، كانت قد نصت على إطلاق موقع إلكتروني خاص بإعادة تكوين الوثائق العقارية، بغرض إطلاع العموم على إجراءات تطبيق القانون 33. ولكن هذا الموقع لم يرّ النور حتى اليوم رغم الانتهاء من إعادة تكوين الوثائق المتضررة، إدارياً وقضائياً، في أكثر من منطقة. ويضيف ذلك المزيد من المخاوف حول حقوق السكن والأرض والملكية، خاصة للمهجرين والمغيبين قسرياً، والمعتقلين والمفقودين. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-28 18:05:072023-03-28 18:05:07قراءة في إعلان إنتهاء أعمال إعادة التكوين الإدارية للوثائق العقارية التالفة

مفتاح: قصر التصرف في العقارات

24-01-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

قصر التصرف هو إجراء تحفظي يتضمن وضع الحجز الاحتياطي على عقارات شخص ما لضمان حقوق مالية مترتبة للدولة. ويحصل قصر التصرف بناءً على طلب جهة عامة غالباً ما تكون مديرية المالية في المحافظة أو مجلس المدينة. 

ويجري تسجيل اسم المحجوز على أملاكه في سجل خاص يسمى سجل قصر التصرف، أحد سجلات شعبة قصر التصرف التابعة لدائرة السجل العقاري في مديرية المصالح العقارية. ويتضمن سجل قصر التصرف أسماء الممنوعين من التصرف في أملاكهم أو نقلها. ويجري تنظيم عمل شعبة قصر التصرف بموجب قرارات إدارية صادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة، والمديرية العامة للمصالح العقارية. 

القرار رقم 189 لعام 1926 المتضمن اللائحة التنفيذية لقانون السجل العقاري، كان قد نص على أن قيد قصر حق التصرف يدوّن في القسم الثاني من الصحيفة العقارية. لكن ذلك لا ينفذ في الواقع، بل يتم إدراج اسم الشخص المطلوب ضمن سجل قصر التصرف.

السبب الأصلي لقصر التصرف هو مالي، كوجود ضرائب أو رسوم للدولة غير مستوفاة، أو الامتناع عن تسديد قرض لأحد المصارف. وأضيفت أسباب أمنية لقصر التصرف بعد العام 2011. وبات اسم الشخص المطلوب أمنياً يُدرجُ في سجل قصر التصرف. كما يفرض قصر التصرف تنفيذاً لقرار القاضي الشرعي بالحجر على شخص ما بسبب الجنون. وفي هذه الحالة تعيين المحكمة قيّماً على الشخص لإدارة أمواله.

وفي التنفيذ، تُرسلُ الجهة العامة المعنية كتاباً إلى مديرية المصالح العقارية، يتضمن طلباً بإدراج اسم شخص ما ضمن سجل قصر التصرف، ووضع إشارة الحجز الاحتياطي على عقاراته. بدورها، ترسل مديرية المصالح العقارية الكتاب إلى شعبة قصر التصرف لتسجيل اسم الشخص ضمن سجلها.

بعد إدراج اسم شخص ما في سجل قيد التصرف، تتعذّر عليه كل العمليات العقارية في السجل العقاري. إذ أنه عند إجراء أي عملية نقل ملكية عقارية، يرسل رئيس مكتب التوثيق العقاري إلى شعبة قصر التصرف للتأكد إن كان اسم صاحب العقار مدرجاً ضمن سجل قصر التصرف. وفي حال كان ذلك، يتم إيقاف العملية إلى حين إزالة سبب قصر التصرف. 

وعند إزالة سبب قصر التصرف، ترسل الجهة العامة كتاباً إلى السجل العقاري يفيد بأنه لا مانع من ترقين “شطب” اسم الشخص من سجل قصر التصرف. 

ولا يمنع قصر التصرف من إجراء البيع بموجب حكم محكمة، ولكنه يحول دون إمكانية تسجيل الحكم في السجل العقاري. أي أنه يمكن للمحكمة أن تصدر حكماً بنقل وتسجيل الملكية، في حال وجود اسم صاحب العقار في سجل قصر التصرف. بينما لتسجيل تلك الوقوعات في السجل العقاري، يجب ترقين “شطب” اسم صاحب العقار من سجل قصر التصرف. وذلك لأن إصدار المحكمة لحكم تثبيت البيع لا يحتاج تبرئة ذمة للعقار في الدائرة المالية للمحافظة. لكن، أثناء تنفيذ الحكم، يتوجب استخراج براءة ذمة للعقار، وبالتالي يتم شطب قصر التصرف من السجل.

فعلياً، لا يوجد ما يمنع المحكمة من إصدار حكم بنقل الملكية، وكذلك من تنفيذ الحجز على عقارات شخص اسمه مدرج ضمن سجل قصر التصرف. إذ يُرفع قصر التصرف بمجرد تبرئة ذمة العقار، وفقاً للاجتهاد القضائي رقم 10 أساس 81 في أيار 1993. وذلك على عكس إشارة منع التصرف التي تمنع أي تصرف قانوني على العقار.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-24 20:28:492023-01-24 20:28:49مفتاح: قصر التصرف في العقارات

مفتاح: حفظ الوثائق في المديرية العامة للمصالح العقارية

24-01-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

ضمن المديرية العامة للمصالح العقارية، تعمل دائرة السجل العقاري المركزي، ودائرة المعلوماتية، على حفظ وأرشفة الوثائق العقارية بأشكالها المختلفة؛ الورقية والفوتوغرافية والإلكترونية، تنظيماً للعمل وتحسباً للطوارئ. ويهدف ذلك لحماية الوثائق، والحرص على عدم تلفها، ما يمنع ضياع الحقوق. 

وآليات التوثيق والأرشفة المتبعة، تضمن حفظ الوثائق العقارية، حتى لو تلفت الوثائق الورقية لسبب ما. وبحسب دراسة بعنوان “التشريع العقاري السوري: آفاق وتحديات”، غير مؤرخة، أعدها المدير العام الحالي للمصالح العقارية ومدير دائرة التشريع العقاري، فإن المديرية العامة (المركزية في العاصمة) كانت تقوم بشكل دوري بتصوير الوثائق العقارية المحفوظة في المديريات الفرعية في المحافظات، على ميكروفيلم وبكاميرات ديجتال، وتحفظها لديها. وبالإضافة إلى المستودعات الفرعية في المحافظات، هناك مستودعات مركزية في دمشق لحفظ تلك النسخ. كما حُفظت أيضاً إحدى النسخ الميكروفيليمة في مصرف سوريا المركزي، وذلك بحسب تصريح تلفزيوني للمدير العام للمصالح العقارية في أيلول 2022.

ويشكّلُ ذلك، إن كان صحيحاً، مخزوناً وأرشيفاً عقارياً ضخماً لجميع الوثائق العقارية الموثقة في المحافظات السورية. لكن، لا يبدو بأن المديرية العامة للمصالح العقارية كانت تقوم بعملها ومهامها على أكمل وجه. على سبيل المثال، فإن مشروع رقمنة المصالح العقارية الذي الذي بدأ في تسعينات القرن الماضي، كجزء من مشروع الحكومة الإلكترونية الاستراتيجي، لم يحرز نجاحاً كبيراً. ولحد اليوم لم تتمَّ رقمنة سوى حوالي 11% من الصحف العقارية في عموم سوريا. وتتضمن رقمنة المصالح العقارية نقل السجلات العقارية من الحالة الورقية إلى الرقمية. المدير العام السابق للمصالح العقارية كان قد قال في العام 2014، بأن مشروع رقمنة المصالح العقارية قد تعثر. ورغم أنه يمس بشكل مباشر بالحقوق العقارية والحفاظ على تداول الأصول الثابتة للأفراد والدولة، فالتعثر يعود بحسب المدير، إلى غياب التخطيط الواقعي والمنهجي، وعدم تطوير أدوات العمل والمفاهيم التقنية القديمة.

من جانب آخر، لو كانت المديرية تقوم بمهامها على أكمل وجه، فليس هناك من حاجة فعلية لإصدار قوانين جديدة مثل القانون رقم 33 لعام 2017 الناظم لإعادة تكوين الوثيقة العقارية المفقودة أو التالفة. وعرّف القانون 33 إعادة التكوين بأنها مجموعة الإجراءات الإدارية والقضائية التي تؤدي إلى إصدار بديل موثوق للوثيقة العقارية المتضررة أو استكمال أحد عناصرها. 

وحدد القانون طرق إعادة التكوين بنوعين؛ إداري وقضائي. ويتم اللجوء إلى إعادة التكوين الإداري عند توافر الوثائق الكافية لإعادة تكوين الوثيقة لدى مديرية المصالح العقارية المعنية أو إحدى الجهات الحكومية. وفي حال عدم توفر صور أو نسخ من تلك الوثائق، أو إذا كانت الوثائق المتوفرة غير كافية، يتم اللجوء إلى إعادة التكوين القضائي. وفي هذه الحالة، يصدر القاضي الذي يعينه وزير العدل، قراراً يبيّن من خلاله طبيعة الصحائف العقارية المتضررة، والعناصر المطلوب إعادة تكوينها. ويعطي القاضي في هذه الحالة مهلة ستة أشهر لأصحاب العلاقة من أجل تقديم الوثائق المؤيدة للحقوق العينية المدونة على الصحائف العقارية. 

ومن الملفت أنه لو كان لدى المديرية العامة للمصالح العقارية نسخة احتياطية كاملة للسجلات العقارية، كما يدعي القائمون عليها، لما كان هناك من حاجة لإعادة التكوين القضائي. لا بل رغم الادعاء بوجود نسخ احتياطية كاملة من الوثائق، تعود المديرية وتعترف بأن أرشيفها المركزي غير كامل أو غير مُحدث، وتجد أنها بحاجة لإعادة تكوين تلك الوثائق. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-24 20:19:242023-01-24 20:19:55مفتاح: حفظ الوثائق في المديرية العامة للمصالح العقارية

مفتاح: المديرية العامة للمصالح العقارية

17-01-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

منذ القرن السادس عشر وحتى نهاية فترة الحكم العثماني في سوريا، تولت المحاكم الشرعية تنظيم حجج شرعية تثبت الملكية العقارية لصاحبها، وتدوّنها في سجلاتها. وما زالت سجلات المحاكم الشرعية في دمشق وحلب، وبعض سجلات حمص وحماة، محفوظة حتى اليوم. وما زال يُعتد بهذه الحجج الشرعية أمام المحاكم السورية حتى اليوم.

في حين أن النظام الحديث لتسجيل وإدارة الأراضي في سوريا قد بدأ بصدور نظام الطابو العثماني في العام 1859، وظل نافذاً حتى العام 1918. أما النظام العقاري بمؤسساته وقوانينه فقد بدأ فقط مع الانتداب الفرنسي لسوريا ولبنان. إذ أصدر المفوض السامي الفرنسي أربعة قرارات مستقاة من القوانين الفرنسية والألمانية والسويسرية، ضمن سياق إصلاح النظام العقاري في سوريا ولبنان، وهي:

القرار رقم 186 لعام 1926، المتضمن نظام التحديد والتحرير العقاري، والقرار رقم 187 لعام 1926 الذي حدد آليات تحديد وتحرير الأملاك العقارية، والقرار رقم 188 لعام 1926 المتضمن قانون السجل العقاري، والقرار رقم 189 لعام 1926 المتضمن اللائحة التنفيذية لقانون السجل العقاري.

هكذا وُلِدَ السجل العقاري في الدولة السورية الحديثة. القانون 188 لعام 1926، عَرّف السجل العقاري بأنه مجموعة الوثائق التي تبين أوصاف كل عقار وتُعين حالته الشرعية، والحقوق المترتبة عليه، كما تبين المعاملات والتعديلات المتعلقة به. ويتألف السجل بحسب القانون من: دفتر سجل الملكية والوثائق المتممة له وهي؛ دفتر اليومية، محاضر التحديد والتحرير، خرائط المساحة، الرسوم المصورة بواسطة الطيارات، ورسوم المسح، والأوراق المثبتة.

مصطلح السجل العقاري، بالنسبة للسوريين، يعني مكان تسجيل العمليات العقارية بكل ما فيه. أما الاسم الرسمي للمؤسسة فهو المديرية العامة للمصالح العقارية ومركزها دمشق، ولها مديريات فرعية في كل المحافظات السورية.

ولقد تطورت البنية القانونية والإدارية للمديرية العامة للمصالح العقارية مع الوقت لمواكبة حاجات التوثيق والتسجيل العقاري. ومع ذلك، فقد استمر العمل بالقوانين الأربعة الصادرة في فترة الانتداب الفرنسي، وتعديلاتها، حتى اليوم.

في العام 1947 صدر القانون رقم 81، المتضمن الملاك الخاص بالمديرية العامة للمصالح العقارية، والذي نصّ على افتتاح دوائر مركزية وأخرى فرعية للمصالح العقارية في المحافظات. المديرية ظلت مرتبطة بوزارة العدل حتى العام 1959، حيث اتبعت بوزارة الإصلاح الزراعي. وبموجب قانون الإدارة المحلية رقم 7 لعام 2010، رُبِطَت المديرية بوزارة الإدارة المحلية.

والدوائر المركزية، بحسب القانون 81 هي خمسة؛ الديوان الإداري، هيئة التفتيش، مديرية التسجيل العقاري، ومديرية المساحة والتحسين العقاري، ودائرة المحاسبة. 

مع الوقت زاد عدد الدوائر المركزية، وتغيرت أسماؤها وبعض وظائفها، وترافق ذلك مع التطور الحاصل في مجال حفظ وأرشفة الوثائق العقارية، من ورقية إلى إلكترونية، مروراً بالفوتوغرافية. واليوم هناك تسعة دوائر مركزية؛ التشريع والتسجيل العقاري، المساحة، الشؤون الإدارية، المحاسبة، السجل العقاري المركزي، المعلوماتية، التأهيل والتخطيط، الهندسة والنقل، الرقابة الداخلية. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-17 19:31:472023-01-17 19:32:02مفتاح: المديرية العامة للمصالح العقارية

مفتاح: الخدمات العقارية الإلكترونية

06-12-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

افتتحت المديرية العامة للمصالح العقارية، في نيسان 2021، ما اسمته بمركز خدمة المواطن العقاري التخصصي المركزي، وذلك ضمن مقرها الرئيسي في مدينة دمشق. وأعلنت المديرية نيتها افتتاح مراكز مماثلة في بقية المحافظات، وذلك لتسهيل تقديم الخدمات العقارية للمواطنين.

مركز خدمة المواطن العقاري التخصصي المركزي، بحسب فيديو نشرته وكالة سانا الرسمية في آب 2022، يضمَّ 18 نافذة، ومكتبين للفهرس الهجائي وبيانات المساحة، و3 مكاتب تسليم، ومكتباً للاستعلامات، وآخر للاتصالات، ومكتباً للرقابة اللاحقة، ومكتباً للدعم الفني والتقني، ومكتباً للمطابقة المالية، و5 مكاتب للمصرف الصناعي لدفع الرسوم مباشرةً.

وهذا المركز يقدم خدمات محصورة بالعقارات في محافظتي دمشق وريفها، وتتضمن: القيد العقاري المؤتمت، وبيان المساحة للعقارات المؤتمتة، وإثبات أو نفي ملكية، وبيان قيد عقاري قابل للتصديق من وزارة الخارجية. أما فيما يخص الخدمات للعقارات في بقية المحافظات، يقوم المركز بالتراسل الإلكتروني مع مديريات المصالح العقارية فيها، للحصول على الوثائق المذكورة. في كل الأحوال، فالخدمات تشمل المناطق العقارية التي جرت أتمتة سجلاتها فقط.

وهذا العمل على تواضعه يعتبر تتويجاً لجهد مستمر منذ سنوات لأتمتة العمل في المديرية العامة للمصالح العقارية، وذلك ضمن سياق خطة الحكومة الإلكترونية التي بدأت قبل عقدين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP. وبحسب الخطة، فمن المفترض أن تكون الآن 100% من الخدمات الحكومية الرئيسية مقدمة إلكترونياً. ولكن، لأسباب متعددة، بالإضافة إلى الحرب خلال العقد الماضي، لم ينجز سوى القليل. 

سيريا ريبورت سألت بعض المحامين المختصين بالقضايا العقارية في مدينة دمشق، عن مقدار استفادتهم من الخدمات العقارية الإلكترونية، ومركز خدمة المواطن العقاري التخصصي المركزي. 

واجمع أولئك أنهم لم يدخلوا ذلك المركز قط، رغم عملهم شبه اليومي في مقر المديرية العامة للمصالح العقارية. إذ يفضل أولئك العمل بالطريقة التقليدية القديمة، والتعامل مباشرةً مع موظفي مديرية المصالح العقارية للحصول على الوثائق العقارية الخاصة بموكليهم، مقابل بعض الرشاوى المتعارف عليها. وفي العُرف، الموكل هو من يتحمل هذه النفقات الإضافية. 

مراكز خدمة المواطن

وكانت المديرية العامة للمصالح العقارية قد بدأت تقديم بعض الخدمات العقارية الإلكترونية بالتعاون مع مراكز خدمة المواطن التابعة للمحافظات. مثلاً، مراكز خدمة المواطن التابعة لمحافظة دمشق تقدم خدمات عقارية للعقارات ضمن محافظة دمشق، وتشمل: تثبيت عقود الإيجار السكنية، وصور مصدقة عن عقود إيجار، وخدمات السجل المؤقت. 

خدمات السجل المؤقت تتضمن بيان تسلسل مالكين، وبيان ملكية من الفهرس الهجائي، وطلب قيد عقاري، ومطابقة قيد عقاري، وصورة مصدقة عن عقد تمليك. كما تقدم مراكز خدمة المواطن في دمشق، بعض الخدمات العقارية في بقية المحافظات، مثل؛ إخراج قيد عقاري، بيان أوصاف، تسلسل مالكين، بيان مساحي، مخطط مساحي، مخطط إفرازي، بيان ملكية من الفهرس الهجائي.

أتمتة العمل في مديريات المصالح العقارية 

تقديم هذه الخدمات العقارية لم يكن ممكناً إلا بعد تهيئة قسم من البنية التحتية الضرورية، من أتمتة قسم من السجلات العقارية في بعض المحافظات السورية؛ دمشق وريفها وحماة وحمص واللاذقية وطرطوس والسويداء. بالإضافة، إلى تركيب بعض التجهيزات الإلكترونية، وتنزيل برمجيات خاصة، والربط بين مديريات المصالح العقارية في المحافظات والمديرية المركزية بدمشق، والمراكز التي تقدم خدماتها. 

رقمنة أو أتمتة السجل العقاري هي عملية نقل السجلات العقارية من حالتها الورقية إلى الرقمية، والربط الإلكتروني للخدمات العقارية بين جميع المحافظات، بغرض حماية المعلومات وتسهيل التعامل معها، وتسريع إنجاز المعاملات العقارية وتسهيل حصول المواطنين على خدمات المصالح العقارية.

وقد تتابعت خلال السنوات الماضية البيانات والتقارير والأخبار الصادرة عن المديرية العامة للمصالح العقارية حول أتمتة السجلات العقارية. واعتادت المديرية الإعلان كل فترة عن أتمتة سجلات مناطق عقارية جديدة تضمّ آلاف العقارات.

ولكن، لا يبدو بأن تلك الانجازات واقعية. إذ ما تمَّ إنجازه خلال السنوات الماضية قليلٌ جداً ومتذبب. 

مثلاً، أعلنت مديرية المصالح العقارية في محافظة حماة في العام 2017 الإنتهاء من تركيب أجهزة شبكة تبادل المعطيات العقارية إلكترونياً “بي دي ان” في دوائر مصياف وسلمية ومحردة والسقيلبية العقارية التابعة لها. كما أعلنت المديرية حينها متابعتها العمل بمشروع أتمتة أعمال السجل العقاري، والانتهاء من إدخال بيانات 2500 عقار ضمن مدينة حماة كخطوة أولى. ولكن، تأخر تقديم الخدمات العقارية إلكترونياً في مديرية حماة حتى شباط 2022، بعدما تمت أتمتة حوالي 43500 صحيفة عقارية من إجمالي عقارات محافظة حماة البالغة 482.925 عقاراً، أي ما نسبته حوالي 10% فقط. نسب الانجاز في بقية المحافظات مماثلة أو أقل.

وكان المدير العام للمصالح العقارية قد صرّح مطلع العام 2018، أن المديرية تتابع أعمال أتمتة الصحائف العقارية في محافظات دمشق وريف دمشق وطرطوس واللاذقية وحمص وحماة والسويداء، وقد بلغ إجمالي عدد المناطق المؤتمتة 25 منطقة عقارية إضافة إلى منطقتين تنظيميتين في دمشق. 

والرقم متواضع بالمقارنة مع 11.172 منطقة عقارية في عموم سوريا. وفي ظل نقص الإحصاءات وبطء العمل على المستوى الوطني، فمن الصعوبة الحصول على أرقام دقيقة لما تمَّ إنجازه. وتشير المعلومات الرسمية المتوفرة إلى أنه مع بداية العام 2021، لم يتجاوز عدد الصحائف العقارية المؤتمتة على مستوى سوريا سوى 500 ألف، من أصل حوالي 6 ملايين صحيفة، بنسبة 8% تقريباً. ومؤخراً أعلن وزير الإدارة المحلية في تشرين الأول 2022 أنه تمت أتمتة حوالي 700 ألف صحيفة عقارية بنسبة 11%.

وتعزو مديرية المصالح العقارية هذه النسب المتدنية لصعوبات وعوائق كثيرة؛ كعدم توفر الكهرباء والمحروقات، ونقص الكادر البشري من جميع الفئات الوظيفية، وقلة التمويل. على سبيل المثال، تم رصد 225 مليون ليرة فقط لمتابعة مشروع تطوير وأتمتة عمل المصالح العقارية خلال العام 2018.

في الخلاصة، فإن تقديم خدمات عقارية إلكترونية محصور بالصحائف العقارية المؤتمتة، ما يعني أن الخدمة متاحة حتى الآن لحوالي 11% من مجمل صحائف العقارات في سوريا. وليس واضحاً كيف سينعكس ذلك على تسهيل المعاملات العقارية في ظل الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، وخدمات الانترنت.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-06 20:37:552022-12-06 20:37:55مفتاح: الخدمات العقارية الإلكترونية

مفتاح: إفراز عقار

29-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

إفراز العقار يعني تجزئته، وهو معاملة فنية تقوم بها مديرية المصالح العقارية، وفق مخططات توافق عليها الوحدة الإدارية المعنية.

ومن أسباب إفراز العقار، رغبة المالك الأصلي بتقسيمه إلى أجزاء يمكن بيع بعضها، أو رغبة مالكي عقار واحد على الشيوع بتخصص كل منهم بجزء من العقار.

وتنتهي عملية الإفراز بتجزئة العقار الأصلي إلى عقارات جديدة لكل منها رقم مستقل، مع مراعاة نظام ضابظة البناء إذا كان العقار الأصلي ضمن المخطط التنظيمي، أو مراعاة الحد الأدنى من المساحة للعقارات الزراعية إذا كان العقار الأصلي أرضاً زراعية خارج المخطط التنظيمي.

ويجب هنا التمييز بين إفراز العقار، وعملية عقارية أخرى مشابهة تسمى تقسيم العقار. وتقسيم العقار هي كل تجزئة للأراضي إلى مقاسم تنظيمية، من قبل مالكيها، بقصد إقامة مبان ومرافق عامة عليها. القانون رقم 23 لعام 2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن، يحدد طرق التقسيم وشروطه.

كيف يتم الإفراز؟

يتم إفراز العقار وفق حالتين؛ أولاً، الإفراز بالتراضي بين المالكين، أو بأمر ورضى مالك للعقار. وثانياً، الإفراز الصادر بحكم قضائي، بعد رفع أحد المالكين على الشيوع أو جميعهم، دعوى اختصام على الحيازة أمام المحكمة، لتقسيم العقار فيما بينهم.

ولتنفيذ معاملة إفراز العقار، يجب في البداية إنجاز مشروع فني “إفرازي” للعقار المطلوب في دائرة المساحة ضمن دائرة السجل العقاري المعنية في مديرية المصالح العقارية. ويتضمن المشروع الفني مخططات فنية لشكل العقار بعد الإفراز، ووصفاً للعقار، ومحاضر تخوم له. في بعض القوانين القديمة كان يرد تعبير “مصور إفرازي” بدل المشروع الفني.

هذا المشروع الإفرازي يجب أن يتوافق مع نظام ضابطة البناء في المنطقة العقارية المحددة، ومع المخططين التنظيمي العام والتفصيلي، وذلك بحسب ما نص عليه تعميم وزارة الإدارة المحلية رقم 2/63/1/د لعام 2000. 

ومن ثمّ يجب أن تُصادِقَ الوحدة الإدارية المعنية على المشروع الافرازي للعقار الواقع ضمن المخططات التنظيمية، حسب التعميم الصادر عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة في تشرين الأول 2011 والمستند بدوره إلى قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011. في حين يجب أن تصادق مديرية الخدمات الفنية المعنية على المشروع الافرازي إذا كان العقار واقعاً خارج المخطط التنظيمي.

ويتبع ذلك مجموعة من العمليات المتتابعة ضمن مديرية السجل العقاري المعنية؛ تنظيم عقد إفراز بين مالكي العقار يتضمن موافقتهم على المشروع الإفرازي، ثم توثيق عقد الإفراز في مكتب التوثيق العقاري، ثم وتثبيت عقد الإفراز في دائرة المساحة، ثم تسجيله في شعبة التسجيل التي تقوم بفتح صُحفٍ جديدة للعقارات الناتجة عن الإفراز بأسماء مالكيها الجدد. 

شروط الإفراز

عملية الإفراز لا تتم إلا على المساحات ذات الملكية النهائية، أي يُشترط لإفراز عقار ما الملكية التامة له، وعدم وجود أي دعوى قضائية على صحيفته في السجلات العقارية.

ولا يمكن إفراز الأراضي الزراعية الواقعة خارج المخططات التنظيمية إذا كانت مساحتها تقل عن 4000 متر مربع، كما ورد في تعميم وزارة الزراعة رقم 1308/ب الصادر في العام 1984.

قانون البلديات القديم، رقم 172 الصادر في العام 1956، كان قد نصّ على عدم جواز تقسيم أو إفراز أو تنظيم الأراضي إلى قطع معدة للبناء ضمن حدود البلديات بدون مصور يُصدّقُ عليه مسبقاً رئيس البلدية. ويعود ذلك بشكل رئيسي لأن الإفراز في بعض قضايا إزالة الشيوع، قد يؤدي أحياناً إلى تقسيم العقار المشاع إلى حصص تقل مساحتها عن الحد المسموح بالبناء عليه. وينتج عن ذلك بقاء هذه الحصص المفرزة معطلة لا يمكن البناء عليها. لذا، صدر البلاغ رقم 43 عن وزير العدل في العام 1962، موجّه للمحاكم، أكد فيه على المحاكم في دعاوى إزالة الشيوع، عدم التهاون في عرض مصور الإفراز على رئاسة البلدية للتصديق على عدم تعارضه مع أنظمة البناء، قبل إصدار حكمها بالقسمة. 

في حين أن اجتهاد مجلس الدولة رقم 149 بتاريخ عام 1963 كان قد فرض على المصالح العقارية تسجيل الإفراز الصادر بحكم قضائي مبرم، حتى لو خالف أنظمة البناء. واستثنى الاجتهاد من ذلك، الحالة التي قد تلجأ فيها المصالح العقارية إلى إقامة دعوى تعترض فيها على قرار الإفراز، وفق قانون أصول المحاكمات.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-29 19:38:362022-12-18 12:06:28مفتاح: إفراز عقار

مفتاح: استملاك العقارات غير المحددة والمحررة

29-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تنص المادة 10 من قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 على إمكانية الاستملاك في المناطق غير المحددة والمحررة، أي العقارات التي ليس لها صحيفة عقارية. ولفعل لذلك، يجب في البداية تحديد وتحرير المساحات العقارية التي شملها الاستملاك فقط، مع إعطاء الجهة المستملِكة الحق في وضع يدها على العقار حتى قبل بدء أعمال التحديد والتحرير.

ونظام التحديد والتحرير صادر بالقرار رقم 186 لعام 1926، ويخص المناطق التي لم توثّق بعد في السجل العقاري. وينتج عن العملية برمتها، افتتاح صحف عقارية للعقارات في المنطقة المعنية، وتخصيص أرقام لها، وتسجيلها بأسماء المالكين لها، في المصالح العقارية.

وقد حدد بلاغ صادر عن مجلس الوزراء في العام 1982 الأصول والإجراءات اللازمة لاستملاك عقار في منطقة غير محددة ومحررة. إذ يجب أن تُعلن الجهة العامة المستملكة مرسوم الاستملاك في بهوها، وضمن الساحة العامة للقرية التي تقع فيها العقارات غير المحددة والمحررة التي يجري استملاكها. ومن ثم تُبلِغُ الجهة المُستملكة دائرة العقار المعنية بنسخة عن مرسوم الاستملاك، مرفق معها طلب المباشرة بأعمال التحديد والتحرير للعقارات المستملكة.

وبعدها يجب أن يوقّع القاضي العقاري على قرار المباشرة بأعمال التحديد والتحرير، ليجري إبلاغه إلى مديرية المصالح العقارية والجهة المُستملِكة. 

وتبدأ الفرقة المساحية، وهي مجموعة مهندسين مختصين وقانونيين وموظفين مساعدين، مكلفين من دائرة السجل العقاري بمهام أعمال التحديد والتحرير، بتنفيذ مهام المسح في المنطقة العقارية. ثم يقوم مكتب التحديد والتحرير في السجل العقاري بفتح سجل خاص بالعقارات المستهدفة، لتسجيل الإجراءات من البداية وحتى النهاية، ثم إيداع المخططات والسجلات المساحية النهائية لدى أمانة السجل العقاري.

 ويجب تمثيل مديرية أملاك الدولة في وزارة الزراعة خلال عمل الفرق المساحية، للادلاء بالمعلومات وأبراز المستندات المتعلقة بحقوقها، وتدوين اعتراضاتها، ولا يشمل هذا الحق مالك العقار المستملك. وتتولى مديرية أملاك الدولة حصر وإدارة واستثمار أملاك الدولة، وفتح وتنظيم القيود العقارية التابعة لمحافظة ما وأملاكها العامة، وتنظيم عملية التصرف ونقل ملكية أملاك الدولة وتسجيلها.

وعند انتهاء أعمال التحديد والتحرير يتمّ تسليم أضابير العقارات المستملكة، إلى مكتب التحديد والتحرير ليقوم بتدقيقها من الناحيتين الفنية والقانونية، ومن ثم إبلاغ القاضي العقاري على النواقص ليقوم باستكمالها قبل ختام الأعمال. وتحتوي الإضبارة على مخطط مساحي ومخطط موقع للعقار، ومحاضر التحديد والتحرير التي تضم بدورها وصفاً للعقار وموقعه ونوعه الشرعي وحدوده، وأسماء المالكين، والاعتراضات على الحدود، والوثائق والمستندات التي يقدمها الأطراف.

يعلن القاضي العقاري ختام أعمال التحديد والتحرير ويُبلغُ ذلك إلى الجهات ذات العلاقة، ويعطي مهلة للاعتراض على نتائجها عشرة أيام. ويقتصر تقديم الاعتراض على الجهات العامة دون أصحاب الحقوق من مالكين أو حائزين، لأن العقار أصبح مستملكاً وخرج عن نطاق الملكية الخاصة. ومهلة الاعتراض بالنسبة لتحديد وتحرير العقارات غير المستملكة هي ثلاثين يوماً.

بعد انتهاء مهلة العشرة أيام المحددة، يعلن القاضي العقاري قراره النهائي بختام أعمال التحديد والتحرير، ثم يبدأ النظر في الاعتراضات. 

ويجب إبلاغ القرار النهائي إلى الجهات ذات العلاقة، والصاق نسخة منه على باب المحكمة العقارية، دون الحاجة إلى نشره في الجريدة الرسمية. ثم ينبغي المصادقة عليه وارساله فوراً إلى أمانة السجل العقاري لإجراء المعاملة اللازمة.

وقد تجاهلت تلك الإجراءات وجود مالك العقار المستملك، ولم تسمح بتمثيله خلال تلك العملية، رغم أن العقار المستملك لم يسجل بعد على اسم الجهة المستملكة. وكان من المفترض السماح للمالك بالتدخل في أعمال التحديد والتحرير وتقديم الاعتراضات عليها. بل إن الاجتهاد القضائي للمحكمة الإدارية العليا رقم 326 / 325 لعام 1982، جاء ليؤكد حرمان مالك العقار من حقه في ذلك، بالقول أنه لا علاقة لمالكي العقارات المستملكة بعمليات التحديد والتحرير لعقاراتهم ولا تنتقص هذه العملية من حقهم في اقتضاء البدل في الموعد المحدد.

ولا يقتصر الحال على ذلك، بل لا تُصرف بدلات الاستملاك لمالك العقار إلا بعد انتهاء أعمال التحديد والتحرير، وفقاً لما جاء في رأي مجلس الدولة رقم 14 لعام 1973. وقد تستغرق تلك العملية سنوات مما يلحق الضرر بالمالك ابتداءً من حرمانه من حقه بالاعتراض ثم التأخير في دفع بدل الاستملاك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-29 19:36:112022-11-29 19:36:11مفتاح: استملاك العقارات غير المحددة والمحررة

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish