Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / مصادرة2

Posts

مفتاح: تجميد ومصادرة أملاك في تعديلات جديدة على قانون الإرهاب للإدارة الذاتية

09-07-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 23 حزيران 2024، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب رقم 7 لعام 2021، من دون توضيح مبرراتها. وحتى التعديلات الجديدة، ما زال القانون 7\2021 أشبه بنظيره قانون الإرهاب رقم 19 لعام 2012 النافذ في مناطق سيطرة النظام السوري، بما يحمله من مخاطر على حقوق السكن، الأرض والممتلكات.

القانون 7\2021، يُجرّم ويعاقب كل من يتآمر للقيام بعمل إرهابي، أو ينشئ أو ينضم إلى منظمة إرهابية، أو يمولها، أو يحوز أو يصنع أو ينقل الأسلحة والمتفجرات بقصد ارتكاب عمل إرهابي، أو يروج لذلك. وعدا عن عقوبة السجن والغرامة، القانون أعطى النيابة العامة والمحكمة صلاحية تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لمن ارتكب أياً من تلك الجرائم، إذا ما وجدت دلائل كافية على التهمة، وذلك ضماناً لحقوق الإدارة الذاتية والمتضررين.

الملفت أن التعديلات الجديدة للقانون 7\2021، أبقت على عقوبة تجميد أموال المتهمين بالإرهاب، لكنها حذفت تعريفها ولم تورد بديلاً عنه. في الأصل، عرّف القانون 7\2021، عملية تجميد الأموال بأنها حظر التصرف بالأموال المنقولة وغير المنقولة، ومن ذلك منع تحويلها أو نقلها أو تغيير صورتها لفترة معينة، أو خلال مراحل التحقيق والمحاكمة. وهذا التعريف مقتبس حرفياً من قانون مكافحة الإرهاب المعتمد في مناطق سيطرة النظام رقم 19 لعام 2012.

القانون 7\2021 كان قد منح النائب العام سلطة تقديرية في تقرير تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين بالإرهاب إذا وجدت أدلة كافية. والغاية من عملية التجميد هي عدم تهريب الأموال من قبل المتهم، ومنعه من التصرف بها، لضمان حق المتضررين والإدارة الذاتية. بموجب التعديلات الجديدة للقانون 7\2021، باتت الهيئة الحاكمة لمحكمة الدفاع عن الشعب، صاحبة صلاحية في تجميد الأموال للمتهم بالإرهاب، بالإضافة للنائب العام. والغاية من منح المحكمة هذه الصلاحية، هي تدارك حالة امتناع النائب العام عن تجميد الأموال.

الهيئة الحاكمة لمحكمة الدفاع عن الشعب، هي هيئة المحكمة التي تحاكم المتهمين عند مثولهم أمامها. ومحكمة الدفاع عن الشعب هي المحكمة المختصة بالنظر في جرائم الإرهاب والجرائم التي تمس أمن ومصالح الإدارة الذاتية، وذلك بموجب ميثاق نظام العدالة الاجتماعية الصادر عام 2019 عن الإدارة الذاتية. ويعتبر الميثاق بمثابة قانون تنظيم السلطة القضائية حيث يحدد أنواع المحاكم ودرجاتها واختصاصاتها وتعيين القضاة وحقوقهم وتسريحهم وعزلهم.

محكمة الدفاع عن الشعب هي محكمة استثنائية، تخالف ميثاق العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الذي نص على منع إنشاء المحاكم الاستثنائية. ولا تسمح هذه المحكمة للمتهمين بالتمثيل القانوني من قبل محامي، كما لا تسمح للمتهم بمعرفة التهم الموجهة له، وبالتالي لا تتقيد بقانون الإجراءات الجنائية للمحاكم العادية في الإدارة الذاتية رقم 8 لعام 2020. لذلك، يجوز للمحكمة تجميد ومصادرة أملاك المتهمين خلال محاكمتهم غيابياً، من دون إعادة المحاكمة لهم عند القبض عليهم. هذه الاستثنائية تتيح لمحاكم الدفاع عن الشعب ارتكاب انتهاكات محتملة لحقوق المتهمين، بما فيها انتهاك حقوق الملكية العقارية، عبر التجميد والمصادرة، استناداً إلى محاكمات لا تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي ذلك تشابه كبير مع قانون محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012، النافذ في مناطق سيطرة النظام، الذي نص على أن محكمة الإرهاب هي المختصة بشكل رئيسي للنظر في قضايا الإرهاب. ولهذه المحكمة صلاحيات استثنائية واسعة في عدم التقيد بالأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة للمتهم؛ وبإمكانها محاكمة المتهمين غيابياً وإصدار أحكام بأقسى العقوبات بحقهم، ومصادرة جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة. ولا يوجب القانون إعادة المحاكمة الغيابية عند القبض على المتهمين، إلا إذا سلموا أنفسهم طواعية.

القانون 7\2021 يعطي محكمة الدفاع عن الشعب السلطة التقديرية للحكم بمصادرة أملاك المتهم المُدان بالإرهاب، من عدمه. وذلك، على عكس القانون 19\2012 المعتمد في مناطق النظام، الذي يلزم محكمة الإرهاب بمصادرة أملاك المتهم المُدان.

في الحالتين، الأموال، منقولة كانت أم غير منقولة، المستعملة أو المعدة للاستعمال في ارتكاب الجريمة الإرهابية، يجب على المحكمتين مصادرتها بموجب القانونين 7\2021 و19\2012.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 22:55:012024-07-09 22:57:21مفتاح: تجميد ومصادرة أملاك في تعديلات جديدة على قانون الإرهاب للإدارة الذاتية

مفتاح: نظام إدارة واستثمار الأموال المصادرة

21-05-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 4 نيسان 2024 أصدر مجلس الوزراء قراره رقم 16\م و، التعليمات التنفيذية لقانون التصرف في الأموال المنقولة وغير المنقولة المُصادرة بموجب حكم قضائي مبرم رقم 26 لعام 2023، تحت اسم النظام الخاص بإدارة واستثمار الأموال المُصادرة. والقانون 26\2023 يختص بإدارة واستثمار ونقل، ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة للمحكوم عليهم، التي تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن أي محكمة كانت، مختصة بالجنايات أو الإرهاب، بموجب مختلف القوانين السابقة عليه.

توزيع المهام على الوزارات

النظام الخاص، الصادر بالقرار رقم 16، مُكوّن من 6 فصول تتضمن 23 مادة، ونُشِرَ في الجزء الأول من العدد 15 من الجريدة الرسمية الصادر في 16 نيسان 2024. النظام الخاص وزّع مسؤوليات ومهام تنفيذ القانون 26\2023، على الوزارات؛ فأعطى مهمة إدارة واستثمار الأراضي الواقعة خارج المخططات التنظيمية لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ومهمة إدارة واستثمار العقارات ضمن المخططات التنظيمية والأموال المنقولة لوزارة المالية. النظام الخاص ألزم وزارة العدل وإدارة القضاء العسكري، بإرسال صور مصدقة عن الأحكام القضائية المبرمة غير القابلة للطعن، إلى وزارتي المالية والزارعة، لتقوما بالإجراءات المطلوبة.

كما أوجب القرار 16 على وزارة العدل، تعميم الأحكام القضائية بمصادرة أملاك المحكوم عليهم، عبر المنظومة الوطنية لقرارات الحجز الاحتياطي، لتسهيل عملية التنفيذ على تلك الأملاك. والمنظومة الوطنية لقرارات الحجز الاحتياطي هي منظومة إلكترونية، أطلقتها وزارة الاتّصالات والتّقانة في العام 2018، بالتعاون مع وزارتي الماليّة، والعدل، وبمشاركة الجهات المعنية بعملية إصدار وتنفيذ هذه الإشارات وهي وزارة النّقل، الجهاز المركزي للرّقابة الماليّة، هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المديريّة العامّة للمصالح العقاريّة، المديريّة العامّة للجمارك، والمصارف. ويشمل نطاق عمل المنظومة جميع الإشارات الاحترازية؛ حجز احتياطي، تأمين جبري، تجميد أموال، التي تحد من التّصرف بالملكيّة، والتي تصدرها الجهات صاحبة الصلاحيّة كتدبير احترازي حفاظاً على المال العام. ويعني ذلك أنه بعد صدور الأحكام القضائية الصادرة المبرمة غير القابلة للطعن، والمتضمنة مصادرة أموال المحكوم عليهم، تقوم وزارة العدل بتعميم تلك الأحكام عبر منظمة الحجز الاحتياطي، ما يتيح تحويلها من حجز احتياطي إلى حجز تنفيذي.

تتولى وزارتا الزراعة والمالية، متابعة تنفيذ الأحكام القضائية المبرمة بمصادرة الأملاك، وتسجيلها باسم “الجمهورية العربية السورية”، أو في السجلات الرسمية للأموال المصادرة أياً كانت الجهة القضائية التي أصدرت تلك الأحكام. والسجلات الرسمية للأموال المصادرة هي سجلات تفصيلية تتضمن بيانات عن تلك الأموال وأوصافها والإجراءات المتخذة بشأنها، ومقترح عن طريقة إدارتها واستثمارها.

استثمار الأملاك المصادرة

وقد أوجب القرار 16، على مديرية الإيرادات العامة التابعة لوزارة المالية، وعلى الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة المحدثة بالقانون 43 لعام 2023 والتابعة لوزارة الزراعة، مسك سجلات تفصيلية خاصة بالأملاك المصادرة، تتضمن بيانات عن تلك الأملاك وأوصافها والإجراءات المتخذة بشأنها، ومقترحات عن طريقة إدارتها واستثمارها.

وتقوم كل من وزارتي المالية والزراعة، كلٌ فيما يخص عملها، بتشكيل لجنة خاصة بإدارة واستثمار الأملاك المصادرة في كل وزارة منهما، من مهامها تقديم مقترحات لإدارة واستثمار تلك الأملاك والمحافظة عليها من الأضرار. أي أن اللجنة المشكلة من قبل وزارة المالية تختص بإدارة واستثمار العقارات ضمن المخططات التنظيمية والأموال المنقولة، بينما تختص لجنة وزارة الزراعة بإدارة واستثمار الأراضي الواقعة خارج المخططات التنظيمية.

كما يمكن للوزارتين استثمار أو إيجار أو بيع الأملاك المصادرة، وفقاً لأحكام القوانين النافذة، كقانون العقود رقم 51/2004، وقانون الاستثمار 18/2021، وقانون البيوع العقارية 15/2021، وقانون أملاك الدولة 252/1959 وقانون التجارة 33/2007 وغيرها.

وقد أجاز القرار 16 لوزيري المالية أو الزراعة نقل الأملاك المصادرة إلى جهات عامة أخرى، بناءً على طلب تقدمه تلك الجهات وتوضح من خلاله سبب حاجتها لتلك الأملاك. ثم تتولى لجنة إدارة واستثمار الأملاك المصادرة، في كل وزارة منهما، دراسة الاقتراح ورفعه إلى الوزير، الذي يرسله بدوره إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب. فإذا تمت الموافقة على نقل الملكية إلى جهة عامة ذات طابع إداري، تتم عملية النقل مجاناً من دون رسوم، أما إذا كان نقل الملكية لصالح جهة عامة ذات طابع اقتصادي، فتلتزم تلك الجهة بدفع بدل يحدده رئيس مجلس الوزراء لصالح الخزينة العامة.

كما يمكن للجهات العامة الأخرى أن تطلب من وزارتي المالية أو الزراعة تخصيصها بأملاك مصادرة، بذات طريقة نقل الملكية. والتخصيص هو وضع تلك الأملاك تحت تصرف جهة عامة لاستعمالها لفترة من الزمن، ولغرض محدد، على أن تقوم بردها بعد نهاية المدة المحددة. ويمكن لرئيس مجلس الوزراء إلغاء التخصيص إذا خالفت الجهة العامة الشروط المحددة للتخصيص.

الإيرادات الناجمة عن عملية إدارة واستثمار الأملاك المصادرة تؤول للخزينة العامة، بحسب القرار 16\2024، ويجري إيداعها في حساب خاص بالأموال المصادرة. ويجب على وزارتي المالية والزراعة تقديم تقارير دورية إلى مجلس الوزراء، يوضح واقع عملية استثمار وإدارة الأملاك المصادرة، وما تم تحقيقه من أرباح وما يعترضها من صعوبات.

ولا يتم الالتفات لإشارات الدعوى أو الرهن أو الحجز على صحيفة العقار، من قبل الغير، عند نقل ملكية العقار إلى اسم “الجمهورية العربية السورية”. وبالتالي، تعتبر عملية وضع الإشارة من قبل الغير على العقار المصادر، اجراءً لا طائل منه.

مصادرة الشركة أو المتجر

إذا كانت الأملاك المصادرة متجراً أو شركة، تبقى خاضعة للقوانين الناظمة لها، إن كان قانون الشركات أو قانون التجارة والقوانين الضريبية، بما يضمن حقوق الخزينة. وتقوم وزارة المالية بتعيين ممثل عنها لمتابعة عملية إدارة واستثمار  المتجر أو الشركة، أو الحصة المصادرة منهما، ويقدم ممثل الوزارة تقريره ومقترحاته حول العملية.

بينما تتولى لجنة إدارة واستثمار الأموال المصادرة في وزارة المالية تحديد الشركات والمتاجر ونوعية وحجم النشاط التجاري الذي تمارسه من أجل اتخاذ القرار المناسب في عملية استثمارها. ويعود لوزير المالية اقتراح تحويل الشكل القانوني للشركة المصادرة أو دمجها بشركة أخرى، أو تصفيتها، أو الانسحاب منها أو بيع الحصة.

تجدر الإشارة إلى أن الأملاك المصادرة إن كانت حصة في عقار أو متجر، سيؤثر ذلك سلباً على بقية الشركاء، بسبب الإجراءات التقييدية المانعة للتصرف التي تضمنها القرار 16\2024. التجاوز على ملكية باقي الشركاء قد يدفعهم إلى التنازل عن حصصهم بأقل من قيمتها السوقية. القرار 16 تجاهل الحديث عن حقوق الشركاء، ولم يضع أي قواعد تضمن حقوقهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-21 13:12:442024-05-21 13:12:57مفتاح: نظام إدارة واستثمار الأموال المصادرة

مفتاح: التصرفات القانونية في أموال المحكوم عليهم

30-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

لا يمثّلُ قانون التصرف في الأموال المنقولة وغير المنقولة المُصادرة بموجب حكم قضائي مبرم رقم 26 لعام 2023، استثناءاً ضمن التشريعات السورية. بل يمكن اعتباره امتداداً لقوانين سابقة مثل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 112 لعام 1950، وقانون العقوبات رقم 148 لعام 1949، وقانون محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012. 

القانون 26\2023 يختص بإدارة واستثمار ونقل، ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة للمحكوم عليهم، التي تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن أي محكمة كانت، مختصة بالجنايات أو الإرهاب، بموجب مختلف القوانين السابقة عليه.

قانون المحاكمات الجزائية

المادة 322 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 112 لعام 1950، نصّت على وضع أموال المحكوم عليه غيابياً، تحت تصرف الحكومة، بغرض الضغط عليه وإجباره على تسليم نفسه لمحاكمته وجاهياً عن التهم المنسوبة له. ويحاكم المتهمون أمام محكمة الجنايات عن الجرائم جنائية الوصف، التي تستحق عقوبة تزيد عن 3 سنوات، ومن ذلك القتل القصد والسرقة الموصوفة والتزوير في الأوراق الرسمية والايذاء المقصود المفضي على عجز دائم.

وتتقيد محكمة الجنايات بالأصول الإجرائية المنصوص عنها في القانون 112\1950، عند إصدارها حكماً غيابياً بوضع اليد على ممتلكات المتهم، وتلتزم بإعادة محاكمته بمجرد القبض عليه أو تسليم نفسه. 

وقبل بدء المحاكمة غيابياًَ، تُبلّغُ محكمة الجنايات المتهم الهارب بـ”قرار المهل” الذي يمنحه عشرة أيام لتسليم نفسه. ويُعلّقُ سند تبليغ قرار المهل على مكان سكن المتهم الأخير، وفي ساحة بلدته، وعلى باب قاعة محكمة الجنايات. وإذا انقضت المهلة دون حضوره، يُصدر رئيس المحكمة قراراً بوضع أموال المتهم غيابياً تحت إدارة الحكومة. ويرسل النائب العام كتاباً إلى مديرية المصالح العقارية وإدارة أملاك الدولة، للحجز على كافة عقارات المتهم. بعدها فقط، تبدأ إجراءات المحاكمة للمتهم غيابياً. وبعد صدور الحكم الغيابي، تقوم محكمة الجنايات، بوضع أملاك المتهم تحت إدارة الدولة وفقاً لأصول إدارة أملاك الغائب، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953. 

ولا تدخل تلك الأموال خزينة الدولة، وإنما يتم تعيين وصي من قبل المحكمة الشرعية لإدارتها. إذ لا تجيز المادة 328 من القانون 112\1950، مصادرة أموال المحكوم عليه غيابياً، وإنما إدارتها فقط من خلال وصي على أن يستردها المحكوم عليه غيابياً أو مستحقيها (الورثة) بعد سقوط الحكم الغيابي. ويمكن للمحكوم غيابياً أن يسترد ممتلكاته عند سقوط الحكم الغيابي بالتقادم، أو إلغاء الحكم بعد القبض على المتهم، أو تسليم نفسه. وحينها، تلغى إجراءات المحاكمة الغيابية والحكم الغيابي الصادر، وتعاد المحاكمة أمام محكمة الجنايات.

وفي هذه الحالة، يمكن للقانون 26\2023 إدارة واستثمار أملاك المحكوم عليه غيابياً من قبل محكمة الجنايات، رغم عدم نقل ملكيتها إلى الخزانة العامة. ومن ذلك تأجير العقار حيث تعود المبالغ الناجمة عن الإيجار إلى الخزانة العامة لكن العقار يبقى في ملكية المحكوم عليه غيابياً.

قانون العقوبات

قانون العقوبات السوري رقم 148 لعام 1949، نصّ في مادته رقم 69، على منح المحكمة الجزائية الناظرة في الجريمة، سلطة الحكم بالمصادرة لجميع الأشياء التي نتجت عن جناية أو جنحة مقصودة، أو الأشياء التي استعملت أو كانت معدة لاقتراف الجريمة. أي يشمل قانون العقوبات 148\1949، أعمال محكمة الجنايات، وكذلك محكمة بداية الجزاء الناظرة في الجرائم الجنحية. 

الأموال المصادرة لا تشمل جميع أموال المحكوم عليه، وإنما تقتصر على الأشياء التي استعملت في اقتراف الجريمة أو كانت معدة لاقترافها. واكتفى قانون العقوبات بالنص على أن تلك الأشياء المصادرة لا يمكن استردادها. ولم يورد القانون أي نص حول إدارة تلك الأموال المصادرة أو استثمارها أو نقل ملكيتها للدولة أو التصرف بها بأي وجه. 

وبالتالي، ليس للقانون 26\2023، من دور واضح في القضايا المنظورة تحت أحكام قانون العقوبات 148\1949.

قانون محكمة الإرهاب

بينما ينص قانون محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012، على مصادرة ممتلكات المتهم المحكوم عليه غيابياً، ونقل ملكيتها للخزينة العامة. ويعفي القانون 22\2012 محكمة الإرهاب من الأصول القانونية المتبعة، ولا يلزمها بإعادة المحاكمة للمحكوم عليه إلا إذا سلم نفسه طواعية. وبالتالي، تُعتبرُ المحاكمة الغيابية أساساً قانونياً في إدانة المتهم، ما يتنافى مع الضمانات المقررة للمحاكمة العادلة. إذ أن الحكم الغيابي لا يراعي حق المتهم في الدفاع عن نفسه، ولا الاطلاع على التهم الموجهة له، ولا مراقبة سلامة الإجراءات.

تملك محكمة الإرهاب صلاحيات واسعة في مواجهة أموال المتهم. وفقاً لقانون المحكمة، يُصدر النائب العام قراراً بتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهم سواءً كان يحاكم وجاهياً أو غيابياً، ثم بعد صدور الحكم تصادر أمواله لصالح الخزينة العامة وفقاً للإجراءات المتبعة لدى وزارة المالية. 

وهنا، يجيز القانون 26\2023 عملية نقل ملكية الأموال المصادرة بحكم صادر عن محكمة الإرهاب. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-30 15:06:402024-01-30 15:06:40مفتاح: التصرفات القانونية في أموال المحكوم عليهم

مفتاح: الأسباب الموجبة لقانون التصرف بالأموال المصادرة بحكم قضائي مبرم

16-01-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

بعد أن أقرّه مجلس الشعب في 30 تشرين الأول 2023، صدّق الرئيس السوري قانون التصرف في الأموال المنقولة وغير المنقولة المُصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، وصدر بالرقم 26، في 7 كانون الأول 2023، ونشر في الجريدة الرسمية.

وجاء القانون 26\2023 موجزاً ومقتضباً، ومتضمناً 7 مواد فقط. وأعطت المادة الخامسة منه رئيس مجلس الوزراء صلاحية إصدار نظام خاص بقواعد إدارة واستثمار ونقل ملكية وتخصيص الأموال المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، وذلك بناءً على اقتراح وزيري المالية والزراعة والإصلاح الزراعي.

منح القانون 26\2023 وزارة المالية مهام إدارة واستثمار العقارات الواقعة داخل المخطط التنظيمي، وكذلك إدارة الأموال المنقولة وأسهم الشركات إذا تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن محكمة الإرهاب أو محكمة الجنايات. بينما تتولى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي صلاحية إدارة الأراضي الواقعة خارج المخطط التنظيمي التي تمت مصادرتها بموجب الأحكام القضائية المذكورة.

المادة الثالثة من القانون 26\2023 نصت على نقل ملكية الأموال والممتلكات المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، إلى الجهات العامة. ويُحدد رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير المختص، تلك الجهات بقرار. كما أخضع القانون لأحكامه الأموال التي جرت مصادرتها قبل صدوره، حيث يتم وضع اليد عليها من أجل إدارتها واستثمارها ونقل ملكيتها للجهات العامة في الدولة.

القانون 26 أثار جدلاً واسعاً نظراً لما تضمنه من انتهاكات محتملة لحقوق السكن، الأرض والملكية. ولذا، نشرت وزارة المالية كتاباً تضمن الأسباب الموجبة لإصدار القانون. وأوضحت الوزارة أن تقنين أحكام المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، قد تمت استناداً لأحكام قانون العقوبات، وأحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، والقوانين النافذة الأخرى.

وصدر كتاب الأسباب الموجبة، من دون رقم أو تاريخ. وعلّل الكتاب الحاجة إلى القانون 26\2023، بعدم وجود نصوص تشريعية ناظمة لعملية إدارة واستثمار الأموال المنقولة وغير المنقولة المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، وأيضاً عدم وجود نصوص تشريعية ناظمة لنقل ملكية تلك الأموال إلى الجهات العامة. إذ كان تنظيم تلك الإجراءات يجري بموجب قرارات وزارية. واعتبر كتاب الأسباب الموجبة القانون 26\2023 ينظّم نقل ملكية الأموال المصادرة إلى الدولة، ويحدد الجهة التي تتولى إدارتها، بما يحافظ عليها ويضمن الاستثمار الأمثل لها.

كتاب الأسباب الموجبة اقتصر على تبرير الحاجة لقانون يشرِّع إدارة الأموال المصادرة ونقل ملكيتها إلى الدولة، ولكنه لم يبرر انتهاكات حقوق الملكية في القانون ذاته. إذ أن الأحكام القضائية المبرمة بالمصادرة، وخاصة في الجرائم المصنفة “إرهابية”، تصدر بناءً على محاكمات صورية تفتقد للمبادئ القانونية والقواعد المتبعة في الإجراءات الجنائية. إذ لا تتوفر في المحاكم الاستثنائية التي تصدر تلك الأحكام، صفة الحياد والاستقلال، ولا يحظى المحاكَمون أمامها بإمكانية الدفاع عن أنفسهم. وغالباً، ما تكون نتيجة المحاكمات معروفة مسبقاً، ومسيسة، تستهدف إيقاع أشد العقوبات على معارضي النظام ومصادرة ممتلكاتهم.

مثلاً، يشارك في عضوية محاكم الإرهاب ضباط أمن، ما يخالف شروط تعيين القضاة المنصوص عنها في قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961، ويشكل خللاً في تشكيل تلك المحاكم. كما أن المحاكمات الجارية أمامها، لا تلتزم بالإجراءات القانونية التي ينص عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية. ولا تتوفر للمتهم أمامها، ضمانات المحاكمة العادلة من حيث علنية المحاكمة وحضوريتها، وضمانات حق الدفاع. المادة السابعة من قانون إحداث محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012، أعفت المحكمة من التقيد بالأصول القانونية في جميع أدوار الملاحقة والمحاكمة. وبموجب ذلك القانون، يمكن للمحكمة إصدار حكم الإدانة ومصادرة الممتلكات غيابياً. كما تنتهك محكمة الإرهاب حق المتهم في الطعن، إذ لا تخضع الأحكام الغيابية الصادرة عنها لإعادة المحاكمة في حال القبض عل المتهم. ويشكل ذلك خروجاً عن القواعد العامة التي تنص على إبطال الحكم الجزائي الغيابي عند القبض على المتهم وإعادة المحاكمة من جديد. 

تلك الانتهاكات السابقة كفيلة بإبطال الأحكام الصادرة عن محكمة الإرهاب، بما تتضمنه من مصادرات لأملاك المحكوم عليهم. ويمتد أثر البطلان ليشمل كافة إجراءات نقل ملكية الأموال المصادرة إلى الدولة، بموجب القانون 26\2023.

وهنا، لا بد من التمييز بين القانون 26\2023، وبين القانون رقم 43 لعام 2023 الخاص بإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة. القانون 43\2023، تضمن تنظيم هيئة عامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، وتشكيلها وتحديد مهامها. وتتركز مهامها في إدارة وصيانة واستثمار أملاك الدولة والتي يمكن أن تكون أموالاً سبق أن تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن محكمة الإرهاب، ثم جرى نقل ملكيتها للدولة استناداً للقانون 26\2023.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-16 13:14:322024-01-16 13:14:32مفتاح: الأسباب الموجبة لقانون التصرف بالأموال المصادرة بحكم قضائي مبرم

مفتاح: الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة

03-01-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Jihad YAZIGI

أصدر الرئيس السوري في 28 كانون الأول 2023، القانون رقم 43، بإحداث “الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة”، بهدف تحقيق موارد ثابتة ودائمة للخزينة العامة عبر إدارة وصيانة أملاك الدولة الخاصة واستثمارها.

وهذه الهيئة الجديدة ذات استقلال مالي وإداري، ويرتبط تمويلها بالموازنة العامة للدولة، بكافة إيراداتها ونفقاتها.

وقبل إحداث هذه الهيئة، كانت أملاك الدولة الخاصة تدار من قبل جهتين؛ الأولى هي مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، والثانية هي مديرية شؤون الأملاك التابعة لمجالس المحافظات. القانون 43 اعتبر جميع العاملين لدى المديريتين السابقتين، منقولين حكماً إلى الهيئة العامة الجديدة لإدارة أملاك الدولة، مع احتفاظهم بأوضاعهم القانونية من أجور وأقدمية الخدمة.

الملفت أن مجلس الوزراء كان قد وافق مطلع أكتوبر 2023، على مشروع قانون بإحداث هيئة عامة تتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، لحماية وإدارة أملاك الدولة واستثمارها بالشكل الأمثل بما يحقق عائدات مالية أعلى. واختلط ذلك مع مشروع قانون آخر أقره مجلس الشعب في 30 نوفمبر 2023، يمنح رئاسة مجلس الوزراء سلطة إدارة واستثمار الأموال المنقولة وغير المنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية مبرمة. وأحال المجلس القانون إلى رئيس الجمهورية لإقراره ونشره. القانون رقم 43 اختص بالهيئة العامة لإدارة أملاك الدولة، ولم يذكر موضوع العقارات المصادرة بموجب أحكام قضائية مبرمة، والتي يتوقع أن يصدر بها قانون خاص لاحقاً.

القانون 43 أكد أن عمل الهيئة العامة الجديدة هو فقط متابعة تنفيذ قانون أملاك الدولة رقم 252 لعام 1959، وقانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 وتعديلاتهما. القانون 43 لم يمنح الهيئة صلاحية تطبيق قوانين أخرى سابقة ناظمة لأملاك الدولة، مثل قانون الأملاك العامة البحرية رقم 65 لعام 2001، والقانون رقم 273 لعام 1956 الذي لا يعترف بأي أبنية شيّدها الأفراد على أراضي الدولة بدون ترخيص. وليس واضحاً سبب استثناء هذه القوانين، رغم عدم إصدار ما يشير إلى وقف العمل بها.

القانون 43 حدد هيكلية الهيئة العامة، وصلاحياتها، وآلية عملها. ونص على أن للهيئة مديراً عاماً، ومجلساً مكوناً من أحد عشر ممثلاً لمختلف الوزارات والهيئات، يرأسه وزير الزراعة والإصلاح الزراعي. ويضم المجلس المدير العام للهيئة، ومعاون مدير الهيئة، ومدير مديرية التخطيط والتعاون الدولي، وممثلين عن المديرية العامة للمصالح العقارية، وهيئة التخطيط الإقليمي، والاتحاد العام للفلاحين، وعن وزارة المالية، ووزارة الموارد المائية. ويمكن لرئيس المجلس، دعوة من يراه مناسباً من المختصين، لحضور اجتماعات المجلس دون إمكانية التصويت.

يتولى المجلس عموماً مهام إقرار الاستراتيجيات والخطط السنوية المرتبطة بحماية أملاك الدولة الخاصة، وإقرار مشروع الموازنة السنوية، والتقرير السنوي عن أعمال الهيئة، واقتراح مشاريع القوانين الخاصة بعمل الهيئة ونظامها الداخلي، وقبول الهبات والتبرعات والتعاقد مع الخبراء. وهي بالمجمل مشابهة للمهام التي تمنحها القوانين الخاصة للهيئات العامة الأخرى.

القانون رقم 43 قال بأن رئيس مجلس الوزراء هو من يصدر قرار تعيين المدير العام للهيئة، بينما جميع القوانين الخاصة بالهيئات العامة الأخرى تنص على تعيين المدير العام بمرسوم جمهوري. ويمارس المدير العام صلاحيات تمثيل الهيئة أمام القضاء، وتنفيذ قرارات المجلس والخطط والبرامج، وإعداد مشروع الموازنة والتقرير السنوي.

القانون 43 جعل الهيئة العامة مسؤولة فقط أمام وزير الزراعة الذي يرأس مجلس الهيئة أصلاً. وليس هذا بالأمر العادي، إذ يفترض أن تكون الهيئة العامة مسؤولة أمام جهة أخرى غير مشتركة في إدارتها كوزارة العدل خاصة أن الموضوع يتعلق بملكيات عامة، جزء كبير منها كانت أملاكاً خاصة وقد صادرتها أو استولت عليها الدولة السورية. الملفت أيضاً، أن القانون لم يشترط وجود ممثل عن وزارة العدل في مجلس إدارة الهيئة الذي من أهم واجباته اقتراح مشاريع قوانين وأنظمة خاصة بعمل الهيئة.

كما لا يقل غرابة استثناء وزارة الداخلية من التمثيل في مجلس إدارة الهيئة العامة. وبدل أن تكون وزارة الداخلية مسؤولة عن حماية الأملاك العامة من التعديات والتجاوزات، نص القانون 43 على إنشاء ضابطة عدلية خاصة بالهيئة، تُعيَن بقرار من وزير الزراعة بناءً على اقتراح المدير العام. وأوكل القانون لهذه الضابطة العدلية مهمة تنظيم الضبوط بحق المخالفين وإزالة المخالفات، وإحالة الضبوط إلى القضاء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-01-03 12:27:242024-01-03 12:28:20مفتاح: الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة

مفتاح: تعديلات على قانون التعبئة العامة

03-01-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Jihad YAZIGI

أصدر الرئيس السوري القانون رقم 25 تاريخ 28 تشرين الثاني 2023 المتضمن إجراء تعديلات على قانون التعبئة العامة الصادر بالمرسوم التشريعي 104 لعام 2011. القانون 25 الجديد، أوضح بأن مفهوم التعبئة العام يتمثل في وضع مقدرات البلاد البشرية والمادية عموماً، ومقدراتها العسكرية خصوصاً، لخدمة جهود الدفاع عن سيادة الوطن في زمن الحرب وفي حالات مواجهة الأخطار الداخلية والخارجية والكوارث، وفقاً لمقتضيات مصلحة البلاد.

وتستند فكرة التعبئة العامة في جوهرها على إطلاق يد السلطة التنفيذية ومنحها الصلاحيات في تسخير ملكيات الأفراد وتقييد حرياتهم، لخدمة أعمال التعبئة العامة. القانون لم يحدد أي نوع من أنواع الرقابة عن التجاوزات والتعديات ممكنة الوقوع على ملكيات الأفراد. بموجب القانون الجديد، يمكن مصادرة تلك الممتلكات بالقوة لتنفيذ أعمال التعبئة. ومن تطبيقات ذلك، إجبار أصحاب السيارات الكبيرة على نقل أسلحة وذخائر إلى المقرات العسكرية، أو الاستيلاء على مبنى خاص لتحويله إلى مقر عسكري. وبهذا المعنى فإن قانون التعبئة يتفق مع ما كان ينص عليه قانون الطوارئ لعام 1962 الملغى في العام 2011، الذي يمنح الحاكم العرفي سلطة الاستيلاء على أي منقول أو عقار، وفرض الحراسة المؤقتة على الشركات والمؤسسات، وتأجيل الديون والالتزامات المستحقة على الاستيلاء عليها.

قانون التعبئة 25 بصيغته المعدلة منح أجهزة السلطة التنفيذية وأجهزة الإدارة المحلية صلاحيات تتضمن تقديم المباني والمنشآت والأراضي ووضعها تحت التصرف وفقاً لخطط التعبئة. كما زاد القانون الجديد من واجبات المؤسسات والشركات في حالات التعبئة، وألزمها بوضع المباني والمنشآت والأراضي وفق خطط التعبئة.

أبقى القانون الجديد على ما أورده قانون التعبئة القديم رقم 104\2011، لجهة إلزام الأفراد بتقديم ممتلكاتهم العقارية والمنقولة، وفق ما تحتاجه أعمال التعبئة. ويحفظ القانون حق أولئك في الحصول على تعويض عادل وفقاً للقوانين والأنظمة. ويجري بحسب القانون 25\2023، تحديد أجور استعمال العقارات والمحال التجارية، بما لا يزيد عن مقدار مبلغ استثمار العقار وفقاً للسعر الرائج في السوق، يضاف إليها مصاريف صيانة المباني والمنشآت في حال أصابها ضرر نتيجة الاستعمال في التعبئة.

كما لم يطرأ أي تعديل على آلية تحديد أجور العقارات والمباني، والتي تتم من قبل لجان تقدير يشكلها رئيس مجلس الوزراء، وتضم في عضويتها خبراء من الوزارات المختصة دون أن يحدد القانون تلك الوزارات. ويمكن لأصحاب العقارات التي تم تسخيرها لصالح أعمال التعبئة، أن يعترضوا على قرارات تلك اللجان، لجهة قيمة الأجور التي تحددها. ويسجل الاعتراض أمام لجنة خاصة بإعادة النظر في قيمة الأجور، خلال مدة سبعة أيام، بعد تبليغهم قرار لجان التقدير. عملية الاعتراض لا توقف تنفيذ قرار التعبئة العامة.

ويجري تشكيل لجنة إعادة النظر بقرار من وزير الدفاع، وعضوية قاضٍ ترشحه وزارة العدل، وممثل عن الإدارة العامة في وزارة الدفاع، ومندوب عن الوزارة المعنية بالمواد الخاضعة للتعبئة. قرارات هذه اللجنة في الطعون المقدمة إليها تكون مبرمة.

والملفت أن تشكيل لجنة إعادة النظر، من قبل وزير الدفاع، يؤثر على مصداقيتها، لأن هذه الوزارة ذات مصلحة في أعمال التعبئة وليست جهة محايدة.

وقد فرض قانون التعبئة بموجب المرسوم 104 عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين بحق كل من يخالف أحكام إعداد التعبئة أو يمتنع عن تنفيذ ما يطلب منه. ويختص القضاء العسكري بالنظر في جميع الجرائم التي تضمنها قانون التعبئة وفقاً للمادة 40 من قانون التعبئة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-01-03 12:25:382024-01-03 12:28:39مفتاح: تعديلات على قانون التعبئة العامة

اقرأ أيضًا

  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
  • إعادة الإعمار والحق في السكن في سوريا: نحو سياسة انتقالية تحمي الملكية وتحدّ من مخاطر الاستثمار العقاري
  • وزارة الأوقاف تفتح ملف الملكية الوقفية: الاستعانة بالوقف العثماني، وإعادة تخمين بدلات الإيجار
  • قرى الايزيديين في الحسكة: التهجير المستدام والاستيلاء على الملكيات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish