حكومة الإنقاذ تدرس توسعة المخطط التنظيمي لمدينة إدلب
بموجب إعلانها رقم 853 في 9 أيار 2024، بدأت وزارة الإدارة المحلية والخدمات التابعة لحكومة الإنقاذ استقبال طلبات الاعتراض، الملاحظات والاقتراحات، على المخطط التنظيمي الراهن لمدينة إدلب، الصادر في العام 2005. ويترافق ذلك مع تنفيذ عملية مسح طبوغرافي لمدينة إدلب التي باتت المركز الإداري لحكومة الإنقاذ. والهدف هو توسعة مخطط المدينة التنظيمي، ليواكب النمو العمراني والزيادة السكانية التي حدثت خلال السنوات الماضية.
ومنذ تشرين الثاني 2023، تعمل مديرية التنظيم العمراني في وزارة الإدارة المحلية والخدمات، على إعداد دراسات تخطيطية ومخططات تنظيمية عامة وتفصيلية، للمدن والتجمعات الحضرية في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ شمال غربي سوريا. وخلال هذه الفترة أنجزت المديرية مخططات تنظيمية جديدة لمدن وبلدات متعددة منها حارم وسرمدا وسلقين والدانا، واعتمدتها بعد دراسة الاعتراضات عليها. وتستقبل المديرية حالياً الاعتراضات على المخطط التنظيمي لمدينة دارة عزة غربي حلب.
ويتم الإعلان عن فتح باب الاعتراض على المخططات التنظيمية، في اللوحات الإعلانية للبلديات، ولا تنشر تلك الإعلانات في صفحات البلديات في مواقع التواصل الاجتماعي. في كل الأحوال، للاعتراض على المخطط، يجب تقديم طلب اعتراض رسمي، وفق نموذج معتمد من الوزارة متوفر لدى البلديات المركزية ومراكز الاستقبال التابعة لها. ويجب إرفاق الطلب بوثائق تخص العقار موضع الاعتراض، منها مخطط مساحي وبيان قيد عقاري يثبت الملكية. كما يجب كتابة رسالة خطية تشرح موضوع الاعتراض، موقّعةٍ من المُعترض أو من ينوب عنه بالوكالة. كل تلك الوثائق ترفق ضمن اضبارة واحدة، تتضمن أيضاً البيانات الشخصية للمعترض.
مراسل سيريا ريبورت، أوضح أنه ضمن الاضبارة أيضاً، يجب على المعترض تقديم مخطط كروكي يبين وضع عقاره الراهن ضمن المخطط التنظيمي، ومخططاً آخر يتضمن مقترحاً لتعديل وضع عقاره. المخططان يجب أن يتضمنا صراحة رقم العقار واحداثياته بمقياس 2000/1. وتقوم لجنة مَساحةٍ معتمدة لدى الوزارة بإعداد المخططين، ويدفع المُعترض تكاليف إعدادها.
ورغم أن مهلة الاعتراض على المخطط التنظيمي لمدينة إدلب انتهت فعلياً في 9 حزيران الماضي، لكن ما زالت المديرية تستقبل المعترضين وطلباتهم.
في المقابل، ستطرح وزارة الإدارة المحلية والخدمات مشروع توسعة لمخطط مدينة إدلب التنظيمي، حال الانتهاء من دراسة الاعتراضات على المخطط التنظيمي الراهن. مدير مديرية التنظيم العمراني في وزارة الإدارة المحلية والخدمات محمد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إنه لا توجد شروط لتوسعة المخطط التنظيمي لمدينة إدلب، بل سيتم اعتماد معايير التخطيط العمراني للمدن بخصوص الكثافة السكانية والمرافق العامة والشوارع. ويفترض أن تنتهي أعمال توسعة المخطط، بما في ذلك دراسة الاعتراضات، مع نهاية العام الحالي 2024.
تبلغ مساحة التوسعة الجديدة المقترحة حوالي 400 هكتار، تضاف إلى مساحة المخطط التنظيمي المعمول به حالياً والبالغة حوالي 800 هكتار. وبذلك ستصل مساحة المخطط التنظيمي الجديد لمدينة إدلب بعد التوسعة حوالي 1200 هكتار. ولا يوجد توجه استملاك عقارات جديدة في الوقت الحالي، بحسب الأشقر، ولكن ربما يتم النظر بخطة استملاك بعد اعتماد مشروع التوسعة.
بحسب الأشقر، من المفترض أن تتيح توسعة مخطط مدينة إدلب، استيعاب حوالي 150 ألف نسمة في المستقبل، أي قرابة 30 ألف عائلة. ويقطن مدينة إدلب حالياً، 374 ألف نسمة وفق آخر إحصائية صادرة عن وحدة تنسيق الدعم ACU في أكتوبر 2023. ويشمل ذلك السكان الأصليين والنازحين إليها. بينما بلغ عدد سكان المدينة في العام 2010 حوالي 165 ألف نسمة. الزيادة السكانية الكبيرة كانت الدافع الرئيسي لتعديل المخطط التنظيمي للمدينة، بما يلبي متطلبات السكان الخدمية والحيوية.
المهندس الاستشاري الانشائي محمود عبادي، قال لمراسل سيريا ريبورت إن توسعة المخطط التنظيمي لمدينة إدلب يجب أن تجعله قابلاً على استيعاب الزيادة السكانية والتوسع العمراني، لمدة لا تقل عن 40 عاماً. واقترح العبادي، وهو من سكان إدلب، بأن تشمل توسعة المخطط إنشاء ضواحي سكنية على أملاك الدولة جنوب غربي بلدة كفر جالس ووداي خالد في محيط المدينة، وكذلك إضافة الأراضي الزراعية الخاصة التي يحدها كورنيش مدينة إدلب للمناطق المصنفة سكنية ضمن مشروع التوسعة. وبالتزامن مع توسعة المخطط، يجب إجراء تعديلات على ضابطة بناء مدينة إدلب، وتحديد عدد الطوابق المسموح بها، وشروط الانارة والتهوية والسلامة الإنشائية، والالتزام بكود البناء.

