Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / مخالفة_بناء2

Posts

إيقاف تسوية مخالفات البناء يحرم الوحدات الإدارية من مورد مالي مهم

25-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدر وزير الادارة المحلية والبيئة قراره رقم 2795 الصادر في 9 نوفمبر 2023، بإيقاف العمل بتسويات مخالفات البناء وفق قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. وأثار ذلك القرار انتقادات وحدات إدارية مختلفة رأت فيه حرماناً من أحد موارد موازناتها ذاتية التمويل، وطالبت بإلغائه.

وكان اجتماع للمجلس الأعلى للإدارة المحلية، عُقِدَ في 2 نوفمبر 2023، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، قد اعتبر أنه قد آن الأوان لوقف العمل بتسويات مخالفات البناء، بعد مضي أكثر من عشر سنوات على صدور القانون 40\2012. إذ أن القانون 40/2012 أتاح إمكانية تسوية بعض مخالفات البناء الواقعة قبل تاريخ صدوره، في حين أوجب بإزالة كل المخالفات الواقعة بعد صدوره. ولم يحدد القانون 40 مهلة زمنية لانتهاء عملية تسوية مخالفات البناء.

المجلس الأعلى للإدارة المحلية، تم إحداثه بموجب قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، ويتألف من؛ رئيس مجلس الوزراء رئيساً، وزير الإدارة المحلية نائباً، وعضوية رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، المحافظون، رؤساء المجالس المحلية للمحافظات، رئيس هيئة التخطيط الإقليمي. وينعقد المجلس مرتين سنوياً، ومن مهامه؛ وضع خطة وطنية لامركزية والإشراف على تنفيذها، وإصدار قرارات لتوضيح آليات عمل الوحدات المحلية، وإقرار لوائح تنفيذية وتعديلات على الرسوم والموارد والتعويضات.

المجلس رأى في اجتماعه في 2 نوفمبر 2023، أن من موجبات وقف العمل بتسويات مخالفات البناء؛ عدم استكمال المحافظات جداول الجرد والكشف الحسي على المخالفات الواقعة قبل صدور القانون 40\2012. وكان من المفترض الانتهاء من تلك الجداول قبل نهاية عام 2012، هي تُعدُّ أساساً للتسوية وفق ما نصت عليه التعليمات التنفيذية للقانون 40\2012.

من جهتها، استجابت محافظة طرطوس لانتقادات واعتراضات قدمتها وحداتها الإدارية، وأرسلت في 16 يناير 2024، كتابها رقم 363 إلى وزارة الإدارة المحلية، عرضت فيه سلبيات إيقاف التسويات. واعتبر الكتاب أن إيقاف التسويات يحرم الوحدات الإدارية من مورد مالي مهم، وهي التي باتت تعتمد بشكل أساسي على رسوم رخص البناء وتسوية المخالفات في تمويل ميزانياتها الذاتية، بموجب قانون الإدارة المحلية رقم 107\2012.

المحافظة بررت مطالبتها باستمرار العمل بتسويات المخالفات، بأن العديد من معاملات التسوية كانت قيد الإنجاز، وهي مُسجّلة في مراكز خدمة المواطن ولها رقم وتاريخ، ومن الضروري استكمالها. وأكدت المحافظة أنها التزمت بالتعليمات التنفيذية للقانون 40\2012، وأرسلت جداول جرد وكشوف حسية على المخالفات الواقعة قبل صدور القانون 40\2012 على امتداد ساحة المحافظة.

خلافاً لمحافظة طرطوس، دافع مسؤول في محافظة دمشق عن قرار وزير الإدارة المحلية رقم 2795\2023، واعتبر أن مرور 11 عاماً على صدور القانون 40\2012، هو أكثر من كافٍ لتسوية جميع المخالفات القديمة الواقعة قبل صدوره. صحيفة الوطن شبه الرسمية، نقلت في ديسمبر 2023، عن المسؤول الذي لم تسمه، أن السنوات الماضية كانت كفيلة بتسوية أي مخالفة بناء، ولم يعد هناك من مبرر لها بعدما تمت خلال السنوات الماضية تسوية عشرات الآلاف من المخالفات.

ويبدو أن دعم محافظة دمشق لقرار الوزير، قد جاء على خلفية الفضائح التي رافقت تسوية مخالفة بناء في مول لرجل أعمال مشهور. وكانت محافظة دمشق قد أصدرت في العام 2018 قراراً بتسوية لمخالفة بناء على أملاك عامة، ارتكبت في مول BigFive في منطقة الميدان، بناء على إثباتات قدمها مستثمر المول بلال نعّال، بوقوع المخالفة قبل العام 2012. في أكتوبر 2023، تبيّن لمحافظة دمشق، أن الإثباتات التي قدمها نعّال غير صحيحة، وأن المخالفة وقعت بعد العام 2012. واتخذت المحافظة حينها قراراً بهدم المول. ولكن، بعد أخذ ورد، توصلت المحافظة إلى حلّ بتأجيل هدم وإزالة المول إلى حين تنفيذ المخطط التنظيمي للمنطقة في العام 2028. الملفت في مخالفة بناء مول BigFive أن البناء على ملكية عامة هو مخالفة تستوجب الإزالة بالهدم بموجب القانون 40\2012، بغض النظر عن تاريخ وقوعها. والمخالفات القابلة للتسوية بموجب القانون 40\2012، لا تتضمن التعدي على الأملاك العامة، ولا المخالفات التي لا تحقق معايير السلامة الانشائية.

القانون 40، حدد غرامة التسوية بضعف عامل المنفعة المقدرة في المخالفة، والذي يحسب بدوره بموجب التعليمات التنفيذية. ولتقدير عامل المنفعة، يتم اتباع عمليات حسابية معقدة تدخل فيها عوامل تثقيل. وليس من معيار واحد يمكن اتباعه، خاصة مع اعتماد مجالس الوحدات الإدارية على الأسعار الرائجة للعقارات.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-25 18:42:272024-06-25 18:42:27إيقاف تسوية مخالفات البناء يحرم الوحدات الإدارية من مورد مالي مهم

توقيف مسؤولين في مجلس مدينة قطنا بريف دمشق بسبب مخالفات بناء

18-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 25 شباط، نقلت صحيفة الوطن شبه الرسمية عن نائب محافظ ريف دمشق، خبر توقيف كل من رئيسة مجلس المدينة، ورئيسة المكتب الفني، في مدينة قطنا بريف دمشق الغربي، والتحقيق معهما، بسبب تورطهما في التستر على مخالفات بناء.

قطنا هي مدينة ومركز ناحية تابعة إدارياً لمحافظة ريف دمشق. وشهدت المدينة استملاكات كبيرة لممتلكات الأهالي، لصالح وزارة الدفاع في السبعينيات، أقامت عليها مواقع عسكرية متعددة للفرقة العاشرة والحرس الجمهوري، وأيضاً مساكن للضباط. وفي قطنا 5 تجمعات تضم مئات المساكن للضباط، 4 نفذتها مؤسسة الإنشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، منها مساكن ضباط الفرقة العاشرة، مساكن رأس المعرة، مساكن التوافيق. ويمكن للضابط العامل في قوات النظام في دمشق وريفها، خلال فترة خدمته، استئجار مسكن في تلك التجمعات مقابل إيجار رمزي وحتى نهاية خدمته العسكرية. بعض تلك التجمعات شهدت مخالفات بناء كثيرة، قام بها ساكنوها من الضباط، كالتوسع وبناء ملاحق.

مع الوقت تحولت قطنا إلى أحد أكبر مناطق سكن المسؤولين العسكريين والأمنيين في ريف دمشق، ونسبة كبيرة منهم من الساحل السوري. وإلى جانب المساكن المخصصة لهم، اشترى جزء من أولئك الضباط عقارات وأراضي في قطنا وبنوا مساكن لهم، سكنوها مع عائلاتهم بعد تقاعدهم، وبات لهم تجمعات وأحياء خاصة في المدينة.

سكان المدينة الأصليين وهم من السنة، شعروا بأنهم باتوا أقلية مهمشة في مدينتهم التي التهمتها الاستملاكات، وكان ذلك من أسباب خروجهم في مظاهرات ضد النظام مع بداية ثورة العام 2011. مع ظهور فصائل المعارضة المسلحة، نشبت عدة معارك في قطنا قبل أن تتمكن قوات النظام من السيطرة عليها بالكامل نهاية العام 2012، وتطرد المعارضة منها إلى مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين المجاور. مسلحو قطنا شكّلوا فصيلاً باسم “تجمع خان الشيح” المعارض، وقاتل قوات النظام في ريف دمشق الغربي. في العام 2016 شنت قوات النظام، مدعومة بالطيران الروسي، حملة عسكرية كبيرة على المنطقة، انتهت بالتهجير القسري لفصائل المعارضة نحو الشمال السوري.

وفي الوقت الذي تخضع له معظم المدن المجاورة لها للحصار، مثل زاكية وخان الشيح وكناكر، تحولت قطنا إلى سوق لتصريف مواد البناء في المنطقة. إذ منذ العام 2015، شهدت قطنا حدوث مخالفات بناء كثيرة، غضت السلطات البلدية النظر عنها، لأن معظم من يقوم بها من منتسبي قوات النظام.

مراسل سيريا ريبورت، أكد توقيف رئيسة مجلس مدينة قطنا نورهان عمران، ورئيسة المكتب الفني، في فرع الأمن السياسي في العاصمة دمشق، لصالح هيئة الرقابة والتفتيش، في 23 شباط الماضي. وأشار المراسل إلى أن عمران، ورئيسة المكتب الفني، خرجتا بعد 24 ساعة على توقيفهما، وهما تتابعان حالياً عملهما بشكل طبيعي.

المراسل نقل عن مصادر في بلدية قطنا، بأن عمران اتهمت بدورها بعد إخلاء سبيلها، بعض أعضاء مجلس المدينة بالمسؤولية عن توقيفها عبر تقديم ما وصفته بـ”مئات التقارير الكيدية” بحقها. وأكدت رئيسة مجلس المدينة، أن إخلاء سبيلها جاء بعد “تبرئتها” من التهم الموجهة اليها. لكن تلك المصادر أشارت إلى أن إخلاء سبيل عمران قد جاء بعد تدخل جهة أمنية لصالحها، نافية قضية “تبرئتها”. إذ بحسب المصادر فأن عمران متورطة بالتستر على مخالفات بناء متعددة، غضت النظر عنها، لأسباب منها؛ المحسوبية، والعلاقات الشخصية، أو تلقي الرشاوى.

وبحسب المصادر، فإن رئيسة مجلس المدينة ورئيسة المكتب الفني، كانتا قد اتخذتا خطوة استباقية لحماية أنفسهما، وهي تنظيم ضبوط رسمية بمخالفات البناء المُتستّر عليها، تتضمن المطالبة بإزالتها عبر تطبيق قانون مخالفة البناء رقم 40 لعام 2012. وقد درجت العادة لدى المسؤولين السوريين المتورطين في قضايا فساد، على تنظيم ضبوط بالوقائع المطلوب التستر عليها، ولكن مع تعطيل خطوات متابعتها. وليس واضحاً كيف تتم أرشفة تلك الضبوط، بحيث يمكن البرهنة على وجودها، وفي الوقت ذاته على عدم تنفيذ محتواها.

بكل الأحوال، تشير المصادر إلى أن تلك التقارير المرفوعة بحق عمران إلى هيئة الرقابة والتفتيش، لم تكن مقتصرة فقط على قضايا التستر على مخالفات البناء، بل أيضاً تتعلق بمسؤوليتها عن فساد شاب عملية التوزيع الإجباري لمالكي الأراضي في قطنا.

ويحدث التوزيع الإجباري أثناء تنظيم منطقة ما، عبر إعادة توزيع الأراضي على أصحاب الحقوق، غالباً في غير مواقعها الأصلية وبعد اقتطاع نسبة منها من دون مقابل. وبحسب قانون التخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015، المنطقة التنظيمية شخصية اعتبارية تحل محل جميع المالكين وأصحاب الحقوق فيها، وتنتهي أعمال التنظيم فيها بتوزيع أملاكها على أصحاب الحقوق وفقاً لحصصهم فيها. وإعادة التوزيع يجب أن تكون حصرياً ضمن منطقة التنظيم.

وكانت الصحفية ريم الصالح، العاملة في صحيفة الثورة الرسمية، قد قالت في تموز 2023، خلال مداخلة إذاعية مع راديو شام أف إم، إن والدها كان يملك 6 دونمات ضمن منطقة التنظيم في المدينة، وقد اعطته لجنة التوزيع الاجباري بدالها مقسمين خارج منطقة التنظيم. الصالح، أكدت أن مجلس محافظة ريف دمشق لا علم له بالقضية، وأشارت إلى أن الموضوع لا يقتصر على والدها، بل يمس أيضاً العشرات من أصحاب الحقوق في قطنا، ممن جرى تعويضهم بمقاسم خارج منطقة التنظيم. الصالح اتهمت مجلس مدينة قطنا، من دون تسمية رئيسته.

من جهتها، قالت رئيسة المجلس لصحيفة الوطن في آب 2023، أن مرسوم التنظيم رقم 8 لعام 2015 في قطنا، صدر وفق أحكام القانون رقم 9 لعام 1974 القديم الخاص بتقسيم وتنظيم وعمران المدن، وهو يتضمن الاقتطاع المجاني حتى 45% من مساحة العقارات الداخلة في منطقة التنظيم. وأضافت أن المخول بالرد على الشكاوى هي لجنة التوزيع الإجباري التي يرأسها قاضٍ عقاري، مؤكدة أنها كرئيسة للبلدية قامت فقط بالإعلان عن صدور جداول التوزيع، أن مدة الاعتراضات على هذه الجداول انتهت في 8 آب 2023.

وأوضحت رئيسة البلدية حينها، بأن منطقة التنظيم شملت عقارات كاملة، وأيضاً أجزاء من عقارات أخرى. وبالتالي، فإن أصحاب العقارات الكاملة حصلوا على مقاسمهم التنظيمية داخل منطقة التنظيم، بينما أصحاب العقارات المنظمة جزئياً فقد دخلت أجزاء منها في التنظيم، وبقيت أجزاء خارجه.

لكن لا يبدو الأمر بهذه البساطة، إذ تضمنت الشكاوى أن أصحاب الأراضي الزراعية في منطقة التنظيم قد تمّ تعويضهم بمقاسم خارج منطقة التنظيم، كما أن بعض أصحاب الحقوق أعطيوا مقاسم في مناطق فيها اشغالات ومساكن قائمة. مراسل سيريا ريبورت لم يتمكن من تأكيد وجود دور لرئيسة مجلس المدينة في قضية التوزيع الإجباري.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-18 17:02:402024-06-18 17:02:50توقيف مسؤولين في مجلس مدينة قطنا بريف دمشق بسبب مخالفات بناء

حكومة الإنقاذ تخفض وتلغي رسوماً عقارية

09-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدرت رئاسة حكومة الإنقاذ الجديدة المُشكّلة برئاسة محمد البشير، القرار رقم 37 في 6 آذار الماضي المتضمن تخفيضاً واعفاءً من رسوم عقارية متعددة في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام في إدلب. وصنفت الحكومة هذا القرار، بأنه ضمن حزمة من قرارات إصلاحية ستصدر تباعاً، لتخفيف الضرائب، ودفع الحركة العمرانية وتسهيل إجراءاتها ما يخلق المزيد من فرص عمل.

القرار رقم 37، استند إلى بيان صادر عن المؤتمر السوري العام الذي انعقد في العام 2017 وتشكلت على إثره أول حكومة إنقاذ. كما استند القرار في حيثياته إلى مرسوم مجلس الشورى رقم 1 لعام 2024. ومجلس الشورى، بمثابة برلمان، يضم أعياناً ووجهاء من مختلف مناطق إدلب تم تعيينهم في العام 2019، من دون انتخابات. المجلس شكّل مؤخراً لجنة عليا للانتخابات لوضع قانون انتخابي وانتخاب مجلس شورى جديد. القرار 37 استند أيضاً إلى ما وصفه بـ”توجيهات قيادة المحرر”، والمقصود بها هيئة تحرير الشام.

المادة الأولى من القرار 37 تضمنت إلغاء كافة الرسوم المالية عن الأبنية السكنية التي تبلغ مساحتها أقل من 50 متراً مربعاً. وكانت تبلغ قيمة تلك الرسوم المالية 0.5 دولاراً على المتر المربع الواحد، وتجبى سنوياً. ويطبق القرار على جميع الأبنية القائمة، والتي ستقام بعد صدوره. أيضاً، تضمنت المادة الأولى إعفاء تلك الأبنية من تقديم مخططات هندسية لها، وهذا يشمل الأبنية القائمة في معرض ترخيصها وتسوية وضعها، وكذلك الأبنية التي ستقام بعد صدور القرار.

مدير الخدمات الفنية في وزارة الإدارة المحلية والخدمات محمد غزال، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن إلغاء الرسوم المالية والإعفاء من إعداد المخططات الهندسية، يخص فقط الأبنية غير الطابقية ذات المساحات الصغيرة، التي لا يُؤثر عدم وجود مخطط هندسي لها على سلامتها الإنشائية ولا يُشكل خطورة على سكانها. وغالباً ما تكون المساكن ذات المساحات الصغيرة (أقل من 50 متراً مربعا) هي تلك الكتل السكنية التي ازداد اعتماد الأهالي عليها كبديل أكثر استدامة من الخيام. وهذه الكتل مكونة غالباً من غرفتين ومنافع، وجدرانها من اللبن، وسقفها من الإسمنت أو العوازل.

في حين أشار غزال، إلى أن المخططات الهندسية ما زالت مطلوبة لترخيص أي مبنى تتجاوز مساحته 50 متراً مربعاً، بينما لترخيص الأبنية المؤلفة من أربع طوابق فما فوق فيجب أيضاً دراستها إنشائياً وفق كود البناء وملحق الزلازل.

المادة الثانية من القرار 37، تضمنت تخفيضاً بنسبة 75% من الرسوم المالية، الفنية والهندسية، التي كانت تحصلها وزارة الإدارة المحلية والخدمات عن كافة الأبنية، سكنية كانت، تجارية أو خدمية. والرسوم المالية والفنية هي رسوم ثابتة تقتطعها الوزارة لقاء أعمال خدمية وإدارية، أما الرسوم الهندسية فتقتطع مقابل إجراءات هندسية كالكشوف ودراسة المخططات. ومن تلك الرسوم؛ رسوم الترخيص، التسويات، المخالفات. والتسوية تخص الأبنية غير المرخصة، ولكن المبنية وفق ضابطة البناء، ومقامة على أرض مفروزة ومنظمة. ويمكن لأصحاب بناء كهذا تسوية وضعه والحصول على رخصة وفق وضع البناء الراهن. رسوم المخالفات، تخص الأبنية غير المطابقة لضابطة البناء من حيث عدد الطوابق وارتفاعها ونظام الوجائب ومساحة الأرض.

المادة الثالثة من القرار، أعفت معاملات الرخص، التسويات، المخالفات والتدقيق، للعقارات من نسبة 90% من قيمة رسم التحسين. ويفرض رسم مقابل التحسين على العقارات المبنية وغير المبنية التي يطرأ عليها تحسين من جراء أعمال المنفعة العامة. وتقوم الوحدة الإدارية بتحصيل الرسم ضمن حدودها الإدارية. ويفرض رسم مقابل التحسين على العقارات التي يتم تنظيمها، أو شق طريق قربها أو إنشاء حديقة، ما يؤدي لزيادة قيمة العقار. ويدفع هذا الرسم لمرة واحدة مع أول تحسين، ولا يفرض عند إحداث تحسينات جديدة، بحسب ما أوضح محمد غزال. وليس واضحاً ما هو الرابط بين معاملات الرخص، التسويات، المخالفات والتدقيق، وبين رسم التحسين.

المادة الرابعة من القرار 37، تضمنت إلغاء الرسوم المالية الثابتة المتعلقة بمعاملات الرخص والتسويات، وهي الرسوم المفروضة على تنفيذ أعمال البناء المرخصة، ومنها رسم الخدمة المترتب مقابل كل إذن صبّ الذي يسمح للمقاول أو صاحب البناء البدء بعملية صب الخرسانة بعد الكشف على مطابقة أعمال التسليح للشروط الفنية المطلوبة. وكذلك، إلغاء رسم الكشوف الفنية ومتابعة تنفيذ المخططات الهندسية، ورسم الإشغال مقابل أشغال الطرقات العامة بمواد البناء والآليات أثناء عمليات البناء.

المادة الخامسة، نصت على تسوية وضع الأبنية المشيدة قبل 1 آذار 2024، ومعاملتها معاملة الوضع الراهن. ويعني ذلك ترخيص الأبنية المخالفة المشادة قبل 1 آذار  2024، وفق ضابطة بناء كل منطقة تنظيمية، ووفق المخططات التنظيمية التي تعمل الوزارة على إصدارها تباعاً. ولا يتضمن ذلك إزالة ولا هدم تلك الأبنية، ولكن يتم الكشف الهندسي على سلامتها الانشائية وفق نفس إجراءات ترخيص الأبنية الجديدة.

حزمة الإعفاءات والتخفيضات الواردة في القرار 37 ستخفض بشكل فعلي من موارد وزارة الإدارة المحلية والخدمات التي تحصلها الدائرة المالية في الوزارة، وكذلك المجالس المحلية التابعة لها. محمد غزال أوضح بأن ذلك تراجع تلك الموارد سيخفض من قدرة الوزارة على تنفيذ بعض المشاريع القائمة، لكنه لن يوقف أعمال الوزارة بالكامل، التي ستتابع الإشراف على مشاريع خدمية أخرى كشق وتنفيذ الطرق.

وزارة الإدارة المحلية، أصدرت أيضاً القرار رقم 89 في 6 آذار 2024، الذي يسمح بالبناء ضمن مناطق حماية المخططات التنظيمية، باستثناء منطقة حماية مدينة إدلب. وتفصل منطقة حماية المخطط التنظيمي بين المناطق المنظمة وغير المنظمة. وعادة ما يتم تنظيم أجزاء من منطقة الحماية أثناء توسعة المخطط التنظيمي، بشكل روتيني. وتمنع البلديات، والمكتب التنفيذي في المحافظة، إشادة المباني، السكنية أو التجارية، في منطقة الحماية. وألزمت الوزارة من يريد البناء في مناطق الحماية تلك، تطبيق نظام ضابطة البناء الخاص بالمناطق الزراعية، أو الصخرية أو الجبلية، بحسب نوعية الأرض.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-09 21:39:452024-04-09 21:40:03حكومة الإنقاذ تخفض وتلغي رسوماً عقارية

تعميمان جديدان لوزارة العدل يضعان قيوداً جديدة على حقوق السكن الأرض والملكية

09-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدر وزير العدل أحمد السيد، في 10 آذار 2024 تعميمان؛ الأول رقمه 3 ويتعلق بدعاوى إزالة شيوع وقسمة وإفراز وتصحيح أوصاف العقارات، والثاني رقمه 4 ويتعلق بتنظيم وكالات البيع في مناطق خاضعة لأعمال التجميل وإزالة الشيوع. التعميمان أضافا قيوداً جديدة تحد من قدرة أصحاب العقارات في المناطق المعنية من التصرف بعقاراتهم.

التعميم رقم 3

التعميم رقم 3، توجه إلى القضاة في الجهات القضائية الناظرة بدعاوى إزالة الشيوع والقسمة والإفراز وتصحيح أوصاف العقارات، بوجوب التقيد بمضمون تعميمات سابقة محددة للوزارة بهذا الدعاوى. وأيضاً، أكد التعميم 3 على إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين مراقبة حسن التطبيق والإبلاغ عن أي مخالفات. وإدارة التفتيش القضائي هيئة قضائية مستقلة يرأسها قاض وترتبط بمجلس القضاء الأعلى ووزير العدل، ووظيفتها التفتيش الدوري على أعمال القضاة، والمحاكم، والدوائر القضائية، والنيابة العامة، ودوائر الكاتب بالعدل، ونقابة المحامين وفروعها وغير ذلك من الجهات القضائية والحقوقية. أما المحامي العام فهو قاضٍ يعمل في النيابة العامة تحت إشراف النائب العام ويتولى مهامه بتكليف من النائب العام، ويتلقى الشكاوى على حسن عمل الجهاز القضائي والنيابة العامة.

التعميم رقم 3 طلب من القضاة، وإدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، ضرورة التقيد بمضمون تعميم سابق رقمه 40 لعام 2016، يؤكد على أن الوحدات الإدارية المعنية يجب أن تكون ممثلة في دعاوى إفراز وتصحيح أوصاف العقارات. إذ يتوجب على مالكي عقار ما على الشيوع، إن لم يتفقوا على قسمته الرضائية، أن يرفعوا دعوى أمام المحكمة لتقسيمه فيما بينهم عبر حكم قابل للتنفيذ في السجل العقاري الدائم أو المؤقت، إلا في حال وجود مانع كمخالفة بناء. وللتأكد من عدم وجود المخالفة، يجب تمثيل الوحدات الإدارية في تلك الدعاوى بصفتها السلطة التنفيذية في المنطقة العقارية المعنية، والمطلعة على المخططات التنظيمية وضابطة البناء.

كما أن التعميم 3 طلب من القضاة، إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، التقيد بإجراءات وأحكام المادة رقم 64 من قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011 بما يخص دعاوى التقسيم والإفراز والتنظيم، وذلك بموجب التعميم السابق رقم 27 لعام 2021. ودعاوى التنظيم هي دعاوى قضائية يرفعها مالك عقار ما إذا وجد أن غبناً قد طاله بسبب تنظيم المنطقة، كأن يكون التعويض غير مناسب.

وتنص المادة 64 من القانون 107\2012، على عدم جواز تقسيم أو إفراز أو تنظيم الأرضي ضمن حدود الوحدة الإدارية، أو أي إفراز طابقي، أو أي إفراز يشمل جزءاً مبنياً، من دون وجود مصوّر مصدق من الجهة الإدارية، يبين حدود العقار وجواره، ومواضع الشوارع الرئيسية والفرعية، والمرافق العامة.

التعميم رقم 4

بينما التعميم رقم 4 الموجّه إلى الكُتّابِ بالعدل، وإدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، فقد جاء رداً على كتاب سابق من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حول مخالفة بعض الكتاب بالعدل لأحكام المادة رقم 4 من قانون التجميل وإزالة الشيوع رقم 166 لعام 1967 وتعديلاته، وقيامهم بتوثيق وكالات بيع عقارية في المناطق العقارية الخاضعة لأعمال التجميل وإزالة الشيوع.

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي هيئة رقابية مستقلة، ترتبط برئيس مجلس الوزراء، تهدف إلى تحقيق رقابة فعالة على عمل إدارات الدولة ومؤسساتها المختلفة من أجل تطوير الأداء والحفاظ على المال العام وتحقيق الفعالية في الإنتاج وتطوير الكفاءة والأداء، وتسهيل أداء الخدمات للمواطنين.

بينما قانون التجميل وإزالة الشيوع رقم 166 لعام 1967 فهو قانون نافذ يوضح في مادته الأولى أن الهدف من أعمال التجميل وإزالة الشيوع هو إفراز الأراضي الزراعية الشائعة بين مالكيها، أو تجميل الأراضي الزراعية المجزأة تجزئة مفرطة بإعطاء المالك قطعة أرض واحدة بدلاً من القطع العديدة المتفرقة وذلك لتسهيل استثمار الأراضي واستصلاحها. وتنص المادة الثالثة من القانون على تشكيل لجنة تقوم بأعمال التجميل وإزالة الشيوع في كل منطقة عقارية، تضم القاضي العقاري في المنطقة ومدير السجل العقاري في المحافظة، ورئيس الأعمال الفنية، ومندوب عن اتحاد الفلاحين وخبير من أهالي المنطقة. يسميه المحافظ عضواً.

وتنص المادة الرابعة، المذكورة في تعميم وزير العدل، أنه عند تشكيل لجنة التجميل وإزالة الشيوع فعلى جميع المحاكم أن تحيل إلى لجنة التجميل وإزالة الشيوع جميع القضايا المتعلقة بالحقوق العينية العائدة للمنطقة العقارية المعنية. وكذلك، يجب على دوائر التنفيذ الامتناع عن تنفيذ جميع القضايا المتعلقة بالحقوق العينية لتلك المنطقة العقارية. وكذلك يتوجب على أمانة السجل العقاري الامتناع عن قبول وتسجيل المعاملات العقارية العائدة للمنطقة العقارية المذكورة حتى إعلان ختام العمليات وتسجيل العقارات الناتجة عن أعمال التجميل وإزالة الشيوع بأسماء أصحابها في السجل العقاري.

ويحدد القانون 166\1967 مدة عمل لجان التجميل وإزالة الشيوع بستة أشهر للمنطقة العقارية التي لا يتجاوز عدد عقاراتها بعد التجميل وإزالة الشيوع عن 100 عقار، وثمانية أشهر للمنطقة العقارية ذات الـ200 عقار. ولكن، إذا استغرق عمل اللجنة مدة تزيد عن تلك المدد، فقد قال القانون إن اللجنة حينها لا يجب أن تتقاضى أي تعويض إضافي. عملياً، هناك مناطق كاملة لم تنته اللجان فيها من أعمال التجميل وإزالة الشيوع رغم مرور عشرات السنين على صدور قرارات تشكيلها. يشمل ذلك مناطق من أحياء دمشق، كما في شرقي التجارة والعدوي وتنظيم جنوب الميدان.

كما طلب التعميم رقم 4 من الكتاب بالعدل الامتناع عن توثيق أي وكالة عدلية تتضمن التفويض ببيع عقار في منطقة أعلنت فيها أعمال التجميل وإزالة الشيوع، بسبب ما وصفه التعميم بمنع عرقلة أعمال لجان التجميل وإزالة الشيوع.

وتسبب عدم انتهاء اللجان من أعمال التجميل وإزالة الشيوع، بدفع أصحاب العقارات المضطرين لبيعها، إلى كتابة عقود بيع للعقارات وتوثيقها لدى الكاتب بالعدل، يقوم فيها البائع بتفويض الشاري نقل الملكية لاسمه عند الانتهاء من أعمال التجميل وإزالة الشيوع. وبذلك أوقف التعميم الجديد هذه الطريقة في البيع في المناطق الخاضعة للتجميل وإزالة الشيوع لحين انتهاء اللجان من عملها، بذريعة أن تلك الوكالات المنظمة عند الكاتب بالعدل تعرقل عمل اللجان بسبب تغيير المالك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-09 21:33:012024-04-09 21:33:01تعميمان جديدان لوزارة العدل يضعان قيوداً جديدة على حقوق السكن الأرض والملكية

الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

طالب أعضاء في مجلس محافظة دمشق خلال اجتماع دوري للمجلس، في منتصف يناير 2024، بإفراز وتصحيح أوصاف منطقتي شرقي التجارة والعدوي، وإصدار صحائف عقارية لعقارات هاتين المنطقتين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام موالية.

وأوضح مدير السجل المؤقت في مديرية المصالح العقارية بدمشق نوري سلمان، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أن إفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين هما من صلاحيات مديرية المصالح العقارية بدمشق، ومحافظة دمشق. وأضاف أنه لإفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين، يجب تقديم طلب إلى محافظة دمشق، لفتح تكليف فني لإفراز المنطقة أفقياً، ومن ثم إفرازها طابقياً، وبعدها يمكن نقل الصحائف من السجل المؤقت إلى السجل العقاري في مديرية المصالح العقارية.

التكليف الفني هو عملية الكشف الفني عن عقار ما لتبيان حدوده على الطبيعة، وتقوم به لجنة من مديرية المصالح العقارية، بحضور ممثل عن الوحدة الإدارية التي يتبع إليها العقار. والمقصود بفتح التكليف الفني هو تقديم طلب بذلك إلى مديرية المصالح العقارية في المحافظة المعنية، لتحديد موعد للكشف الفني عن العقار.

وتصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية تجريها مديرية المصالح العقارية، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار المسجلة في صحيفته العقارية، ووضعه في الواقع. فقد يكون العقار ملحوظاً في السجل العقاري أرضاً زراعية، بينما هو في الواقع بناء طابقي. بينما إفراز العقار هو معاملة فنية تجريها مديرية المصالح العقارية، بناء على طلب مالكي العقار، بغرض تقسيمه إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان مملوكاً على الشيوع.

بينما الافراز الأفقي، فهو تجزئة أرض إلى مقاسم مُعدّة للبناء، وإعطاء كل منها رقماً وتسجيلها في السجل المؤقت. بعدها، يمكن لصاحب أحد تلك المقاسم استخراج رخصة بناء تتضمن أكثر من طابق، فيها مساكن متعددة. بعد الانتهاء من اشادة البناء، وبيع تلك المساكن، يمكن إفراز المقسم شاقولياً، بما يتضمن فتح صحيفة عقارية جديدة لكل مسكن في البناء، كعقار مستقل. وهنا، يجري نقل تلك الوقوعات العقارية من السجل المؤقت إلى السجل الدائم.

منطقة شرقي التجارة والعدوي، هي امتداد عمراني بعضه عشوائي لحيي التجارة والعدوي الواقعين شرقي مدينة دمشق. وتعتبر التجارة والعدوي من الأحياء الراقية في دمشق، وتتميز ببنائها الحديث، ومساحات شققها الواسعة وارتفاع أسعارها، ووجود مساحات خضراء وحدائق ومرافق عامة. بينما امتداد المنطقة الشرقي فقد بدأ بالظهور منذ خمسينيات القرن الماضي، على أراضي زراعية معروفة باسم بساتين العدوي.

وفي منطقة شرقي التجارة والعدوي، ثلاثة أنواع من العقارات، وهي: أولاً؛ أبنية مرخصة على أرض منظمة، ولها سندات تمليك، وهي مفرزة ومسجلة في السجلات العقارية، ولكل مسكن منها سجل عقاري مستقل، وتتم عملية البيع والشراء بسهولة نسبية ما لم يكن عليها إشارات مانعة من التصرف. أغلب هذه الأبنية مشادة في الخمسينيات والستينيات.

ثانياً؛ خاصة في الجزء الغربي من حي شرقي التجارة، أبنية مرخصة أشادتها جمعيات سكنية تعاونية على أرض منظمة، ولكن معظمها مفرزة أفقياً لا شاقولياً. وهذه الأبنية أشيدت خلال السبعينيات والثمانينيات. وهناك أسباب تحول دون إفراز العقارات عامودياً، ومنها وفاة أحد المالكين ووضع إشارة عدم تصرف على كامل العقار الأصلي ريثما يتفق ورثته فيما بينهم على تقاسم حصصهم، أو وجود مخالفة بناء لم تتم تسويتها. وفي هذه الحالة يتم تسجيل الوقوعات العقارية في السجل المؤقت، باستخدام وثائق الملكية الصادرة عن مديرية التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتثبيت الملكيات واتمام عمليات البيع والشراء، ولكن لا يتم نقلها إلى السجل الدائم، لأن العقار غير مفرز شاقولياً.

ثالثاً؛ هي أبنية غير مرخصة، مقامة على أرضٍ منظمة منذ أكثر من أربعين عاماً، في أقصى شرق المنطقة، لكنها غير مفروزة أفقياً وبالتالي غير مفروزة شاقولياً. وقد أشيدت هذه الأبنية في الثمانينيات، أثناء مرحلة سادت فيها فوضى البناء في دمشق، وقام خلالها أصحاب تلك الأراضي بالبناء عليها قبل إفرازها أفقياً وتقسيمها إلى مقاسم معدة للبناء، لكنهم التزموا بالمخطط التنظيمي وضابطة البناء، بغرض ترخيصها لاحقاً. وفي المنطقة حالات متعددة، فيها قطعة أرض واحدة مشاد عليها عدة بنايات، لكنها ما زالت عقاراً واحداً كأرض غير مفرزة إلى مقاسم معدة للبناء. وبالتالي، فكل تلك الأبنية والمساكن ضمنها، ما زالت مملوكة على الشيوع بين أصحابها، ولها رقم عقار واحد له صحيفة عقارية واحدة. عملية الإفراز الأفقية تعرقلت مع الوقت، خاصة مع وجود مخالفات بناء متعددة فيها، وأجيال من الورثة، وإشارات منع التصرف. وجزء كبير من أصحاب هذه المساكن ليس لديهم من إثبات لملكيتهم إلا أحكام صادر عن المحكمة بتثبيت عقود الشراء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى وجود مئات المتضررين في الأبنية من النوعين الثاني والثالث، ولا يتمكن أصحاب تلك المساكن وقاطنيها من الحصول على قروض بضمانة عقاراتهم، ولا استخراج رخص ترميم، ولا بيعها بشكل رسمي. كما أن السعر الرائج لهذه المساكن أخفض بكثير من نظيراتها المجاورة لها في نفس المنطقة. وأكد أن فتح عملية تكليف فني لتصحيح الأوصاف والإفراز، ليست سهلة كما يروج لها مسؤولو المحافظة. إذ أن عشرات الأبنية لم تفرز أفقياً بعد مرور أكثر من 40 عاماً على اشادتها واشغالها. وتشترط مديرية المصالح العقارية أن يتقدم كل أصحاب الحقوق على الشيوع في ملكية عقار ما، بطلب لتصحيح الأوصاف وإفرازه. وهذا، ما يكاد يكون أمراً مستحيلاً نظراً لوجود مئات الورثة من أصحاب الحقوق، ووكلائهم القانونيين، عدا عن المهاجرين والغائبين منهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:27:272024-03-05 22:32:22الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

الترميم المستحيل لعقارات دمشق القديمة

13-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الاجتماعات الدورية التي عقدها مجلس محافظة دمشق، في كانون الثاني 2024، تركزت مداخلات الأعضاء على المشاكل التي تعانيها مدينة دمشق القديمة، وبعضها بات يؤثر على حقوق السكن الأرض والملكية. ومن ذلك تأخير إصدار تراخيص ترميم الأبنية القديمة ما قد يُعرّضُها لخطر الانهيار. 

لدمشق القديمة مديرية خاصة بها تابعة لمحافظة دمشق، وهي بمثابة البلدية، وحدود صلاحياتها هي المنطقة الواقعة ضمن سور دمشق، والممتدة من قلعة دمشق وسوق الحميدية غرباً وحتى باب شرقي شرقاً. وهذه المنطقة مدرجة في لائحة التراث العالمي منذ العام 1979، التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”. 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية في 14 يناير 2024، فقد قالت مديرة مديرية دمشق القديمة أميمة عبود، إن لجنة جديدة مؤلفة من ممثلين عن مديرية دمشق القديمة، وعن فرع دمشق في نقابة المهندسين، وعن مديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق. وهذه اللجنة ستكشف على العقارات القديمة في دمشق القديمة، وستقدر مستوى الخطر عليها وتحدد الآيل منها للسقوط. 

ومن الملفت في تشكيل اللجنة الجديدة استبعاد مديرية الآثار وهي الجهة الوحيدة التي تمتلك الخبرات والكوادر القادرة على تحديد الأضرار في المدينة القديمة واقتراح طرق لتلافيها واصلاحها بما لا يسيء لنسيج المدينة القديمة. 

وهناك تناقض في المهام والحاجة للجنة الجديدة. إذ أن من مهام البلديات في محافظة دمشق، الكشف على الأبنية الآيلة للسقوط وإصدار رخص ترميم عاجلة لها. وبالتالي، فإن مديرية دمشق القديمة هي المسؤولة عن الكشف الدوري على العقارات في نطاق عملها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المخاطر عليها، ومنح رخص الترميم، والاشرف على تنفيذها.

على أرض الواقع، تُعطّلُ محافظة دمشق صلاحيات البلديات، ومنها مديرية دمشق القديمة، في إصدار رخص الترميم، بحسب ما قاله مصدر مطلع من محافظة دمشق، تحدث لسيريا ريبورت. إذ تتشدد محافظة دمشق في منح رخص الترميم لأصحاب العقارات الخاصة في دمشق القديمة (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي). وتبرر المحافظة ذلك بأن المنطقة أثرية لها معاملة خاصة لجهة الدراسة الانشائية، ونوع وكمية المواد المستخدمة في الترميم. وتشترط المحافظة وجود صاحب العقار أو ورثته عند طلب رخصة الترميم. وهذا أمر ليس سهلاً، لأن دمشق القديمة تشهد خلافات قضائية بين أجيال من الورثة على الإرث والتركات القديمة، وكذلك خلافات بين مستأجرين ومؤجرين وفق عقود الإيجار القديمة السكنية والفروغ التجارية الخاضعة للتمديد الحكمي. وقد تسببت تلك التعقيدات في وضع إشارات مانعة من التصرف على كثير من عقارات تلك المنطقة القديمة، ما يحول دون الحصول على رخص الترميم.

ويحدث مثلاً أن عقاراً يضم بضعة مساكن في دمشق القديمة، يظل مسجلاً باسم صاحبه بعد عقود من وفاته، بسبب النزاع بين ورثته على تقاسم التركة. في الوقت ذاته، يكون ذلك العقار مسكوناً من قبل مستأجرين متعددين، وفق عقود إيجار قديمة بأسماء أشخاص متوفين أيضاً. وبالتالي، يكون النزاع أحياناً على العقارات في دمشق القديمة على أكثر من مستوى؛ فيما بين ورثة أصحاب العقار من جهة، ومن جهة أخرى بين أولئك الورثة وبين ورثة مستأجري العقار. في كل تلك الأحوال، لا يحدد قانون الايجار مسؤولية الأطراف المتعاقدة عن الترميم، ولا يلزم أي طرف منهم بالترميم.

بوجود كل تلك التعقيدات لا يمكن لأي طرف الحصول على رخصة ترميم نظامية. وبالتالي، وللحماية من انهيار العقار على رؤوس ساكنيه، يضطر أحياناً قاطنو العقار، للقيام بترميمه من دون ترخيص، وهو ما تعتبره محافظة دمشق مخالفة بناء بموجب المرسوم التشريعي رقم 40 للعام 2012 الخاص بمخالفات البناء‎‎. وفي حال المخالفة، يخسر أصحاب العقار الحق بالحصول على رخصة ترميم لاحقاً. إذ يجب في البداية تسوية تلك المخالفة قبل التقدم بطلب رخصة ترميم جديدة. لكن، لم تعد محافظة دمشق تقبل بتسوية المخالفات حتى لو كانت واقعة قبل صدور القانون 40\2012، من دون أي تبرير. إذ يصر محافظ دمشق على أن الحل الوحيد لأي مخالفة بناء هو إزالتها وهدمها. ولذا، يبدو لافتاً مطالبة أعضاء مجلس المحافظة، خلال الاجتماعات الأخيرة، بإعادة العمل بتسوية مخالفات البناء في دمشق القديمة التي يمكن البرهنة على حدوثها قبل صدور المرسوم 40\2012. 

من جانب آخر، وفي حال عدم وجود مشاكل بين الورثة والمستأجرين، يجد سكان دمشق القديمة أنفسهم أمام معضلة أخرى لا تقل تعقيداً. المنطقة أثرية وأحياناً تتضارب فيها صلاحيات وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ووزارة السياحة، مع صلاحيات محافظة دمشق، بخصوص ترميم بعض العقارات. وفي حال تمكن مالك عقار خاص في منطقة أثرية، من الحصول على رخصة ترميم، فيجب أن يتم الترميم بإشراف محافظة دمشق ووزارة الثقافة. وإذا كان العقار قائماً على وقف، أو مجاوراً لموقع ديني يجب أن تشارك في الإشراف وزارة الأوقاف. وتضاف إليهما، وزارة السياحة اذا كان العقار يضم منشأة سياحية. في كل الأحوال، يتم الترميم على نفقة صاحب العقار وحده. ولا تقدّم تلك الجهات الوصائية، أي مساعدة أو دعم مالي، ولا أو ضمانات أو تسهيلات مصرفية لترميم العقارات المتضررة، حتى لو كان العقار آيلاً للسقوط. الملفت أن محافظة دمشق لا تتدخل في ترميم أي عقار آيل للسقوط، إلا إذا شكل خطراً على المرافق العامة. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-13 17:17:122024-02-13 17:17:12الترميم المستحيل لعقارات دمشق القديمة

لماذا يتشدد محافظ دمشق في ملاحقة مخالفات البناء؟

13-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

لمراقب خارجي تبدو مشاكل محافظة دمشق مقتصرة على مخالفات البناء، رغم أن المدينة تعاني من مشاكل لا تقل أهمية. ويُقدّمُ محافظ دمشق محمد طارق كريشاتي مخالفات البناء، على بقية الملفات الخدمية الضرورية، وذلك يمثل مواصلة إرثه أثناء خدمته كمحافظ لحماة بين العامين 2020-2022. 

المحافظ يجتمع باستمرار مع رؤساء ومهندسي دوائر الخدمات والبلديات في محافظة دمشق، ويشدد في حديثه معهم على أولوية قمع مخالفات البناء في المحافظة، وإحالة المقصرين والمخالفين إلى القضاء وفقاً للتعليمات التنفيذية لقانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. مصدر في محافظة دمشق، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن المحافظ زاد مؤخراً من حدة تهديداته لموظفي المحافظة، بتشديد العقوبات، على كل من يتواطأ منهم في التستر على مخالفات البناء ومن يُقصّر في قمعها والتبليغ عنها. ولا تبدو تلك التهديدات مجرد كلام. إذ تم خلال العامين الماضيين سجن العديد من موظفي المحافظة والبلديات، وبعضهم ما زال من دون محاكمة. 

يؤكد المحافظ على ضرورة متابعة المحافظة الدائمة لكل من رخص البناء ورخص الترميم (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي)، والإشراف على مطابقة الأعمال المنفذة مع شروط الترخيص، والحرص على منع حدوث مخالفات وتغيير لمواصفات العقارات. ويحمل المحافظ موظفي المحافظة مسؤولية عدم كشف مخالفات رخص البناء والترميم.

لكن، مصادر سيريا ريبورت في محافظة دمشق، تشكك بمدى جدية المحافظ بوقف مخالفات البناء، لما تشكله من مصدر مهم للفساد. بل تشير المصادر إلى أن بعض المخالفات الكبيرة تتم بعلم المحافظ، الذي بإمكانه منع مهندسي المحافظة من دخول مواقع بناء مخالفة باعتبارها ذات “وضع أمني خاص”. من تلك العقارات التي مُنع على الموظفين ومهندسي الخدمات والبلديات في المحافظة دخولها والكشف عليها أثناء أعمال الترميم، كان بناء في حي المالكي الدمشقي، لصاحبه وسيم القطان، الذي انهار بشكل جزئي في 11 أيلول الماضي. وعقب الانهيار، تم إيقاف العديد من مسؤولي وموظفي محافظة دمشق ودوائرها الخدمية والبلدية، ومنهم رئيسة بلدية المهاجرين التي كانت على أبواب التقاعد بعد أيام.

أمر مشابه تكرر في 13 نوفمبر 2023، مع انهيار بناء غير مرخص في عشوائية حي التضامن، إذ تم توقيف رئيس البلدية الحالي، وعدد من رؤساء البلدية السابقين، رغم أن المنطقة تقع تحت سيطرة ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام، ولا يستطيع موظفو محافظة دمشق التحرك فيها بحرية. وفي مقال نادر من نوعه بعنوان “وثيقة الترميم.. باب استرزاق!”، هاجمت صحيفة الوطن شبه الرسمية، في 22 نوفمبر الماضي، محافظة دمشق، وقالت إن ما فعلته المحافظة بعد انهيار البناء في حي التضامن “لا يعفيها من المسؤوليات”، وأن عليها أن “تتخذ المزيد من الخطوات الاستباقية لتجنب أي آثار كارثية محتملة الحصول”، مؤكدة أن “التهاون في التقيد بإجراءات السلامة والتهاون من المنفذين والمشرفين جريمة بشعة”. لكن، الصحيفة أشارت بوضوح إلى أن الجميع بات يعرف “مدى التسيب والإهمال والاسترزاق لكل متعهد بناء أو مالك، حيث فتحت المحافظة باباً عريضاً للفساد”، وذلك عبر وثيقة الترميم التي اعتبرتها “مصدر فساد ومنفعة لموظفي المحافظة وتحقيق الأرباح الخيالية لدى المتعهدين والمالكين”، الذين “يدفعون (رشى) للبلديات وللمحافظة ويحصلون على أذونات العمل”. الصحيفة قالت إنه يتم استغلال وثيقة ترميم لشقة بغرض إشادة طوابق أخرى من دون التقيد بالسلامة الإنشائية و”بعيداً عن أعين الرقابة المعنية، وفي أحيانا كثيرة يتم التغاضي والسكوت مقابل الدفع وأخذ الهدايا وغيرها”.

وتحاول المحافظة إشراك مخاتير الأحياء في قضية مخالفات البناء عبر إلزامهم بالتبليغ عنها، وتهديدهم بالإعفاء من الوظيفة والسجن، في حال وقوع مخالفة دون الإبلاغ عنها. عضو المكتب التنفيذي في المحافظة قيس رمضان، قال في 20 نوفمبر، بأن المحافظة في حال ضبطها لأي مخالفة بناء لم يبلغ عنها المخاتير، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وأكد رمضان أن هناك حاجة لتعيين 15 مختاراً بدل الذين تم إعفاؤهم لأسباب تتعلق بمخالفات قانونية، أو وفاتهم أو سفرهم. وليس لمخاتير الأحياء من صلاحيات كبيرة وتقتصر مهامهم على إصدار سندات الإقامة لسكان الحي وتبليغهم مواعيد جلسات المحاكم. وبحسب القوانين السورية، ليس من صلاحيات المخاتير الإبلاغ عن مخالفات البناء.

مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن التشدد في ملاحقة المخالفات تسبب مؤخراً بعرقلة إصدار وثائق الترميم في دمشق، إذ بات الموظفون يخشون تيسير الإجراءات، حتى ولو كانت نظامية، كي لا يتحملوا عواقب حدوث مخالفات بغير علمهم. لذلك، قد تشهد بعض الأحياء الشعبية في مدينة دمشق، بحسب تحذيرات من مهندسين في المحافظة، حدوث انهيارات نتيجة عدم الترميم والتدعيم، ومنع إدخال مواد البناء إلى أحياء المدينة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-13 12:43:222023-12-13 12:43:22لماذا يتشدد محافظ دمشق في ملاحقة مخالفات البناء؟

وقف هدم مول تجاري في حي الميدان بدمشق

08-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 5 نوفمبر، نشرت صحيفة الوطن شبه الرسمية، في صفحتها في فيسبوك، خبراً مقتضباً يقول بأن حلاً قانونياً قد تم التوصل إليه بوقف هدم مول BigFive في منطقة الميدان الدمشقية، ويصبح بموجبه المول ملكية لمحافظة دمشق. وأشارت الصحيفة إلى أنه عند تنفيذ المخطط التنظيمي للمنطقة بعد 5 سنوات، ستتم أعمال هدم وإزالة المول، المُخالف والمبني على أملاك عامة.

وكان المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، قد أصدر القرار رقم 990 في 23 أكتوبر 2023، بإجماع الحضور، والقاضي بطي قرارات التسوية الخاصة بمخالفات بناء مقامة على العقار رقم 722 في منطقة الميدان بدمشق. وتضمن القرار، تكليف مديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق، بإصدار قرارات هدم فورية للمخالفات المرتكبة ضمن العقار المذكور. 

واعتبرت مديرية دوائر الخدمات، أن قرارات تسوية المخالفات السابقة الصادرة في العام 2018 كانت خاطئة. إذ تمت التسويات بناء على إثباتات قدمها مستثمر المول، بوقوع مخالفات البناء قبل العام 2012، وبالتالي عدم شمولها بأحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. وقد تبيّن أن الاثباتات التي قدمها مستثمر المول غير صحيحة، وأن المخالفات وقعت بعد العام 2012، بموجب صور جوية للموقع. 

وقد تم انذار مستثمري المول بضرورة إخلائه، وإزالة محتوياته والواجهات والمعدات، خلال 15 يوماً، على أن تقوم ورشة الهدم المركزية التابعة لدائرة الخدمات في المحافظة، بهدم البناء. 

والعقار في الأصل مساحته 60 متراً مربعاً، وكان مقاماً عليه منزل عربي من طابقين، وقد استملكته محافظة دمشق في العام 1964 لإقامة حديقة، ولكن لم يتم التنفيذ. في العام 1998 استملكت وزارة التربية العقار، بغرض تحويله إلى مدرسة. في العام 2005 استعادت محافظة دمشق العقار، وقررت تحويله إلى بناء سكني. وليس مفهوماً كيف حولت المحافظة صفة العقار إلى سكنية وهي تملكه، وإن كانت قد قامت بتأجيره. خلال جميع تلك المراحل، كان العقار يشهد تغييرات وإضافة طوابق جديدة، وبات مكوناً من 4 طوابق. 

وليس واضحاً متى جرى تحويل صفة العقار إلى تجارية، وأضيف إليه طابق خامس، ولكنها تبدو سابقة على العام 2012. في العام 2018 أصدرت محافظة دمشق 5 قرارات هدم لمخالفات بناء على العقار 722 أرقامها من 6-10، لكنها لم تنفذ. وعادت المحافظة وأصدرت في وقت لاحق من العام 2018، تسعة قرارات لتسوية مخالفات بناء على العقار 722 أرقامها من 891-899.

وتسوية مخالفة البناء، بموجب القانون 40، تعني أن مخالفة البناء الواقعة قبل العام 2012، والتي لا تشكل خطراً انشائياً على البناء، يمكن قوننتها، وإضافتها إلى رخصة البناء، ولحظها في المصالح العقارية، وذلك بعد دفع المسؤولين عنها غرامات مالية. وتكون مديرية خدمات البلدية التي وقعت المخالفة في منطقتها، هي صاحبة الاختصاص في معالجة المخالفة. ومن مهام المديرية حساب الرسوم والغرامات المترتبة نتيجة ضبوط مخالفات البناء القابلة للتسوية، وإعداد القرارات المالية اللازمة. مديرية خدمات البلدية المعنية تقوم بإرسال لجنة كشف، لزيارة موقع المخالفة والتأكد من حدوثها. وتستعين اللجنة بالصور الجوية للمنطقة الملتقطة في العام 2012، قبل صدور قانون مخالفات البناء الصادر بالمرسوم رقم 40 لعام 2012. وكانت وزارة الإدارة المحلية، قد التقطت تلك الصور، بالتعاون مع وزارة الدفاع، عبر مسح جوي للعاصمة دمشق. بينما المخالفات الداخلية ضمن البناء، غير الملحوظة بالصور الجوية، فتتم مقارنتها بمخطط المبنى المرفق مع السجلات العقارية للبناء.

ويقع مول BigFive وسط حي الميدان الدمشقي المكتظ بالسكان والفعاليات التجارية. ويطل المول على المتحلق الجنوبي، وهو حالياً بناء مؤلف من 5 طبقات، كل منها يضم مطعماً واحداً، وفي ساحته الأمامية محلات عصائر ومثلجات. المول يشهد يومياً حركة تجارية نشطة، ويعمل فيه حوالي 150 عاملاً.

ومن أبرز المستثمرين للمول رجل الأعمال الدمشقي بلال النعال، عضو مجلس الشعب السوري، الذي برز دوره خلال السنوات القليلة الماضية في التجارة والاستثمارات. السيد نعال كان مديراً عاماً لشركة صقور الصحراء الأمنية، المحلولة، والمتهمة بالتورط بجرائم حرب وتلاعب بالمساعدات الإنسانية التي نقلتها لصالح وكالات للأمم المتحدة. والسيد نعال مدرج على قائمة العقوبات الأميركية منذ العام 2020. السيد نعال هو المستثمر السابق لمول قاسيون قبل أن ينتزعه منه رجل الأعمال المنافس وسيم قطان، المقيم حالياً خارج سوريا بعد ملاحقته باتهامات تتعلق بالمسؤولية عن مخالفات بناء تسببت بانهيار واجهة بناء في حي المالكي الدمشقي.

عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق المكلف بشؤون الخدمات والمرافق البلدية عبدالغني عثمان، قال لجريدة الوطن شبه الرسمية، أن الصور الجوية للعقار أثبتت أن مخالفات البناء فيه وقعت بعد العام 2012، ما يستوجب تطبيق قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، وبالتالي لا يجوز تسويتها. ويخلص عثمان إلى أن التسويات الممنوحة للعقار 722 في العام 2018 لم تكن صحيحة، إذ ليس هناك من رخصة بناء جديدة على العقار 722 الذي ما زال يعتبر بناء سكنياً مؤلف من 4 طوابق وله عداد كهرباء واحد، (هناك شكوى بهذا الخصوص من شركة كهرباء دمشق رقمها 845 صادرة في 16 أكتوبر 2023). وبالتالي، فلقد تم توسيع البناء وإضافة طابق جديد له من دون ترخيص، بالإضافة إلى وجود أعمال ترميم زائدة.

عثمان أضاف أنه لا يمكن الحجز على العقار لكونه ملكية خاصة، ما يتناقض مع التصريحات السابقة بكونه مستملكاً لصالح محافظة دمشق. ويزيد هذا من تضارب التصريحات الرسمية حول العقار، لكنه يصب فيما قالته مديرة دوائر الخدمات ريما جورية، بأن العقار 722 ينقسم إلى ثلاثة أجزاء بموجب المخطط التنظيمي؛ جزء مخطط ليكون حديقة، وجزء مخطط ليكون توسعة لشارع عام، وجزء متبقي يشترك بالسطح الأخير مع عقارات مجاورة له. ويشير ذلك إلى أن العقار مستملك جزئياً وما زال جزء منه ملكية خاصة رغم عدم وجود أية معلومات عن مالكي هذا الجزء.

ولم يصدر أي تصريح من السيد نعال، ولا من مستثمري المطاعم في المول. 

ويبدو أن القضية الأبرز في قرار محافظة دمشق، هي السابقة التي ارتكبتها في نقض ملف تسوية مخالفات البناء. الحصول على تسوية مخالفة، ودفع غراماتها، وتثبيتها في الصحيفة العقارية للعقار، هي عملية شديدة التعقيد، وتحتاج نفوذا كبيراً وسنوات من المتابعة مع المحافظة ومديرية المصالح العقارية ومديرية المالية إضافة لأقسام الشرطة والأفرع الأمنية. وذلك لا يجري عادة إلا بعد دفع رشاوى كبيرة تعتمد على قيمة العقار وموقعه وحجم المخالفة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-08 00:03:292023-11-08 00:03:29وقف هدم مول تجاري في حي الميدان بدمشق

استئناف انشاء فندق بدمشق رغم الدعاوى القضائية

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد توقف لـ13 عاماً، استأنفت شركة خاصة خلال أكتوبر 2023، الأعمال الانشائية في مشروع فندق ضمن منطقة تنظيم كفرسوسة قرب مبنى مجلس الوزراء. الملفت أن الأعمال استؤنفت من حيث توقفت، رغم وجود أحكام قضائية لصالح سكان الجوار ضد الشركة المنفذة بالاعتداء على حقهم بالارتفاق. 

وتنظيم كفرسوسة هي منطقة سكنية بنيت على جزء من أراضي بساتين كفرسوسة جنوبي مدينة دمشق، في ثمانينيات القرن الماضي. والمنطقة منظمة، وأبنيتها مرخصة، وتسكنها الشرائح العليا من الطبقة الوسطى خاصة من التجار ورجال الأعمال. 

وكانت شركة المشرق للهندسة والتعاقدات التابعة لمجموعة طعمة الدولية قد حصلت من محافظة دمشق في العام 2007 على رخصة إقامة فندق ومول تجاري في تنظيم كفرسوسة، بنظام BOT، بالتعاون مع مجموعة موفينبيك الدولية للمطاعم والفنادق. ويعتبر نظام BOT (Build-Operate-Transfer) من طرق تنفيذ المشاريع الكبيرة، خاصة المتعلقة بالبنى التحتية، عبر امتياز يمنحه القطاع العام، لكيان من القطاع الخاص، لتمويل وتصميم وبناء وتشغيل منشأة لفترة زمنية محددة. وحصلت مجموعة طعمة على حق تشغيل المنشأة السياحية لمدة 25 سنة، على أن تدفع 11% من عائداتها إلى محافظة دمشق سنوياً. وحددت مدة التنفيذ بـ1000 يوم من تاريخ توقيع العقد، البالغة قيمته الاجمالية 500 مليون ليرة سورية آنذاك (حوالي 10 مليون دولار).

وبحسب المصور التنظيمي المصدق لتنظيم كفرسوسة لعام 2007، فإن موقع المشروع مخصص للبناء السكني، ويضم أربعة مقاسم معدة للبناء مساحتها الإجمالية 10 آلاف متر مربع، يسمح بالبناء على 12% منها بارتفاع سبعة طوابق (المساحة التي يشغلها البناء 1,200 متر مربع فقط). بينما تخصص بقية المساحة (8800 متر مربع) كحدائق ووجائب مملوكة لمحافظة دمشق.

ولكن، قبل توقيع العقد مع شركة المشرق، عدلت محافظة دمشق الصفة العمرانية لمقاسمها في موقع المشروع، من سكنية إلى تجارية سياحية، بالاستناد إلى قانون التخطيط العمراني رقم 5 لعام 1982، وما وصفته بمقتضيات المصلحة العامة. وبذلك، تمكنت المحافظة من دمج المقاسم الأربعة بمقسم واحد، بغرض إقامة كتلة انشائية واحدة مساحتها الطابقية 8,500 متر مربع، بارتفاعات متعددة تتراوح بين 4-13 طابقاً، إضافة إلى أقبية خدمات ومرائب سيارات، وتضم مولات ومسابح وأماكن ترفيه.

شركة المشرق باشرت التنفيذ في العام 2008. وبحسب مراسل سيريا ريبورت، فقد ارتكبت الشركة مخالفات بناء متعددة، منها والبناء من دون ترخيص فوق موقع وقفي أثري يعود للفترة الأيوبية ويضم قبة وضريحاً أثريين مسجلين في عداد المباني الأثرية لمدينة دمشق. وتفرض ضابطة البناء وجود حرم بمسافة 30 متر حول المواقع الأثرية. لكن شركة المشرق، عزلت الموقع الأثري بجدران وسقف خرساني وقيدت الدخول إليه، واستكملت البناء حولهما، رغم اعتراضات رسمية قدمتها مديريتا السياحة والأوقاف في محافظة دمشق.

كما أن السكان من أصحاب الوحدات السكنية في منطقة التنظيم في محيط موقع المشروع، اعترضوا على تغيير الصفة التنظيمية للموقع وبالتالي على تنفيذ المشروع. وبرر بعضهم ذلك، بالقول لمراسل سيريا ريبورت، بأنهم عندما اشتروا شققهم أخذوا بالاعتبار أن المنطقة سكنية تطل على الحدائق. بينما تحول المنطقة إلى تجارية-سياحية، يعني أن المنطقة ستفقد طابعها السكني، وستصبح مصدراً للضجيج والاكتظاظ، وستغلق الطوابق المرتفعة مجال الرؤية أمامهم. واعتقد أولئك أن هذه التغييرات ستتسبب بانخفاض أسعار عقاراتهم، والتي تجاوز سعر الشقة منها عند الإعلان في العام 2007 حوالي مليون دولار (حوالي 45 مليون ليرة). وفي نهاية العام 2021، بلغ سعر شقة بمساحة وسطية ما بين 120-170 متر مربع، في تنظيم كفرسوسة بحدود 2-3 مليار ليرة (500-750 ألف دولار). 

المشكلة الأكبر كانت التجاوزات التي قامت بها شركة المشرق على الوجائب المشتركة مع الأبنية السكنية المجاورة، والتعدي على حق السكان بالارتفاق من الوجائب المحيطة بمقاسمهم، وكل ذلك يعتبر مخالفات لضابطة البناء في دمشق. ووفقاً للقانون المدني يُعرّف حق الارتفاق، بأنه تكليف مفروض على عقار معين، لمنفعة عقار آخر معين مملوك لشخص آخر. ومن حقوق الارتفاق حق المرور في أرض الغير، ووضع الأعمدة والأبراج في المساحات المشتركة، وتمديد الكابلات الكهربائية والهوائية، وأيضاً حق الحصول على الإنارة والتهوية. وتفرض الضابطة وجائباً يمنع البناء عليها بما لا يقل عن 5 أمتار من جهة الاملاك العامة و10 أمتار بين الكتل السكنية. شركة المشرق لم تتقيد بالوجائب وبنت على كامل مساحة المقسم. 

بعض أصحاب الوحدات السكنية خلف مبنى الموفنبيك تقدموا بدعاوى قضائية ضد شركة المشرق، وحصلوا على أحكام قضائية في العام 2010، مؤكدة لوقوع المخالفات والاعتداء على حقهم بالارتفاق، ومطالبة بالتعويض عليهم. ويتم حساب التعويضات المالية للمتضررين من مخالفات حق الارتفاق، كنسبة من سعر العقار الذي يملكونه. لكن، لم يتلق أصحاب الاعتراضات أية تعويضات، ولا قامت محافظة دمشق بإزالة المخالفات. لا بل أن شركة المشرق استكملت أعمال التنفيذ والانشاء، وحوّلت بذلك المخالفات إلى أمر واقع، وهو ما تقوم به كثير من الجهات الخاصة مستغلة علاقتها مع نافذين في النظام. وفي حالات مماثلة، تلجأ الجهات المنفذة إلى المصالحة لاحقاً على المخالفات وفق قانون مخالفات البناء النافذ، بعد دفع الرشى للموظفين الحكوميين لتخفيض الغرامات.

مطلع العام 2010، وبعد الانتهاء من تنفيذ كتلة البناء الرئيسية، أوقفت شركة الشرق أعمالها، وأغلقت موقع المشروع وهجرته. ويبدو أن ذلك القرار جاء بعد ظهور خلافات هندسية ومالية مع مجموعة موفينبيك الدولية التي سحبت علامتها التجارية من المشروع. 

خلال أكتوبر 2023، بدأت شركة طعمة الدولية للفنادق والاستثمار السياحي، التابعة لمجموعة طعمة الدولية، العمل في موقع المشروع من حيث انتهت شركة المشرق. وليس واضحاً بعد، إن كانت مجموعة طعمة الدولية قد توصلت إلى حل مع مجموعة موفنبيك الدولية، ولا ماذا حل بشركة المشرق، ولا إن كان الفندق سيحمل في النهاية اسم موفنبيك. في كل الأحوال، تعود مجموعة طعمة الدولية لرجل الأعمال نبيل طعمة، وهو عضو في مجلس الشعب السوري، ويعمل في الاستثمارات السياحية والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والإنتاج التلفزيوني، ومن الممولين لعدد من وسائل الإعلام المحلية مثل مجلات أزمنة والباحثون والمعارض والأسواق الدولية. والسيد طعمة مدرج على لوائح العقوبات الأميركية منذ العام 2020 لأعماله الداعمة للنظام.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:25:102023-10-31 20:25:10استئناف انشاء فندق بدمشق رغم الدعاوى القضائية

انهيار بناء مخالف في حي المالكي وسط دمشق يتحول إلى قضية أمنية

24-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يبدو أن تداعيات حادثة انهيار شرفات بناء في حي المالكي التابع لبلدية المهاجرين بمدينة دمشق، ما زالت تتفاعل، وسط انتقالها من قضية مخالفة بناء، إلى قضية أمنية. ويعود ذلك إلى حساسية المنطقة المجاورة للمربع الأمني الذي فيه سكن ومكاتب الرئيس السوري وعائلته، وأفراد حمايته الشخصية.

مصادر في محافظة دمشق، كانت قد قالت لسيريا ريبورت إن شرفات بناء ياسين الطباع المطل على ساحة عدنان المالكي، قد انهارت في 11 أيلول الماضي. وهذا الانهيار الجزئي للمبنى جاء نتيجة أعمال حفر وتفريغ تحته، غير مرخصة، لتوسيع الأقبية. وكان يجب تدعيم تلك الأقبية، وهذا ما لم يحدث، ما تسبب بتداعي عامودين خرسانيين كانا يتوزعان حمولة الشرفات، وحدوث انهيار جزئي.   

ويملك الطابق الأرضي في البناء رجل الأعمال السوري وسيم القطان، وقد تمت عملية توسعة الأقبية لصالحه. والسيد قطان عضو غرفة تجارة ريف دمشق، ومدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية منذ العام 2020، لدوره في دعم النظام. بحكم علاقاته ونفوذه، حصل قطان على رخصة ترميم للطابق الأرضي من المبنى، واستغلها بشكل غير قانوني، لإدخال كميات كبيرة من مواد البناء وإخراج الردميات من الموقع، وتنفيذ أعمال توسعة للأقبية وتحويلها إلى شقق سكنية. ويعتبر قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، أي تجاوز للرخصة الممنوحة مخالفة بناء. تنفيذ أعمال التوسع جرت بشكل غير مدروس هندسياً، ومن دون الحصول على رخصة تدعيم مسبقة.

مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن السيد قطان، قد غادر سوريا مباشرة بعد الحادثة خوفاً من الاعتقال، وهو يحاول التواصل مع قيادات أمنية لحل القضية. لكن، يبدو ذلك صعباً، إذ تعتبر القيادة الأمنية للنظام ما جرى خرقاً أمنياً، أكثر مما هو مخالفة للترخيص. وقد تسبب ذلك باعتقال العشرات من عناصر الحماية الأمنية للرئيس السوري. وما زالت الملاحقات الأمنية تتواصل للمسؤولين عن مخالفة البناء، وسط اعتقال وتوقيف والتحقيق مع موظفين ومسؤولين في محافظة دمشق، ومهندسين لهم علاقة بالموضوع. ويتولى المتابعة الأمنية قسم شرطة الأربعين، التابع بدوره لفرع الأمن السياسي في وزارة الداخلية، والمسؤول عن حماية المربع الأمني. 

وبحسب مراسل سيريا ريبورت في دمشق، فقد تم الافراج عن نائب رئيس المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، ومسؤولين كبار آخرين، بعد تدخل المحافظ شخصياً. لكن، يبدو بأن توقيف مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق سيطول، مع قيام المكتب التنفيذي في محافظة دمشق بتكليف بديل عنه. كما يستمر توقيف رئيسة بلدية المهاجرين. وتقسم محافظة دمشق إلى 16 منطقة لكل منها وضع بلدية، ومن ضمنها المدينة القديمة. وتدار كل بلدية من قبل رئيس بلدية معين بقرار من المحافظ. 

وقد جرى أيضاً توقيف المهندس المشرف على أعمال رخصة الترميم، وأعضاء نقابة المهندسين الذين صادقوا على الرخصة، ومهندس المنطقة. الملفت أن مهندس المنطقة ما زال موقوفاً رغم الأحاديث التي تؤكد أنه كان ممنوعاً من دخول المشروع والكشف على الأعمال الهندسية فيه كما تقتضي وظيفته. ويتبع لرئيس كل بلدية في دمشق مهندسان، أحدهما رئيس دائرة الخدمات والثاني يسمى مهندس المنطقة، ويعينهما المحافظ أيضاً. ويتم تدوير المهندسين على البلديات المختلفة، بحيث لا يبقى مهندس في موقعه أكثر من ثلاثة أشهر. وهؤلاء المهندسون هم موظفون لدى محافظة دمشق.

وتُصدرُ مديرية التنظيم والتخطيط المعماري في محافظة دمشق رخصة الترميم، واسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي. ونخضع الرخصة لكثير من التدقيق، إذ تصادق عليها دائرة الخدمات المعينة في المحافظة، ودائرة التنظيم والتخطيط العمراني، قسم الشرطة في المنطقة، ونقابة المهندسين، ومهندس الإشراف والتنفيذ. بينما يُشرف على عملية الترميم، مهندس المنطقة ومهندس الخدمات في القطاع البلدي الذي يتبع له العقار. ويقوم قسم الشرطة في المنطقة بزيارة الموقع لمتابعة الترميم، وله سلطة وقف العمل فوراً في حال اكتشاف مخالفة بناء وضبط المخالفين.

في العادة لا يعمل بهذه الاجراءات بصرامة بل غالباً ما تكون فريسة للفساد الإداري. ولكن، بسبب حساسية المنطقة أمنياً، كان يفترض متابعة تلك الإجراءات بجدية.

ولذا، يبدو واضحاً أن سبب الاستياء الأمني، هو حدوث مخالفة بناء، في منطقة شديدة الحساسية الأمنية، رغم كل التدقيق الأمني والهندسي المفروضين على أعمال البناء. وتشير مصادر سيريا ريبورت إلى أن رخصة الترميم منحت لوسيم القطان، من دون رخصة تدعيم. وبحكم نفوذه، سمح لقطان بإدخال كميات زائدة من مواد البناء، لا تتوافق مع حجم الأعمال المقررة في رخصة الترميم. 

مراسل سيريا ريبورت، يشير إلى أن تتبع هرمية المسؤولية في إصدار رخصة الترميم، ستصل حتماً إلى محافظ دمشق نفسه، وقد تتسبب بإعفائه وربما اعتقاله، مع مسؤولين كبار في المحافظة. 

وكان أعضاء مجلس محافظة دمشق، قد وافقوا بالإجماع على إلغاء عضوية ملك حمشو، عضو قطاع الخدمات في المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة، في جلسة عقدت أواسط أكتوبر. وتقدم 82 عضواً من أعضاء المجلس الـ100 بطلبات خطية لإلغاء عضوية حمشو، على خلفية حادثة انهيار شرفات مبنى الطباع. والأعضاء الـ82 هم كتلة حزب البعث الحاكم، وبضعة أعضاء مستقلين. ملك حمشو هي نائب مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق، ومن أهم المطلعين على القوانين والاجراءات الادارية والهندسية، والمعروف عنها تشددها في تطبيق القوانين. وليس مفهوماً سبب هذا الإجماع على إلغاء عضوية حمشو، وما علاقتها المباشرة بقضية انهيار الشرفات.

وتشهد أروقة المحافظة ودوائر الخدمات التابعة لها، توتراً وخوفاً بين الموظفين، من الاعتقال والتوقيف التعسفي خارج إطار القانون. إذ غالباً ما يستمر توقيف الموظفين، في القضايا ذات الحساسية الأمنية، لفترات طويلة دون تقديمهم للقضاء. ويضطر أهالي الموقوفين لدفع مبالغ طائلة ورشاوي كبيرة لمسؤولين أمنيين لتحسين ظروف اعتقال أبنائهم، بينما يحتاجون لمبالغ أكبر بكثير لإنهاء التحقيق، والعرض على القضاء. 

من جهة أخرى، تنتشر الوشايات الكيدية بين مسؤولين كبار في محافظة دمشق، ضمن تصفية حسابات بينهم. ويحاول العديد من الموظفين الاستقالة، في ظل الخوف من الوشايات، خاصة وأن الرواتب هزيلة لا تكفي أجور المواصلات. إلا أن محافظة دمشق ترفض استقالات الموظفين، ويبدو أنها أحالت بعضهم للتحقيق الإداري والأمني على خلفية الإلحاح في تقديم الاستقالة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-24 17:46:132023-10-24 17:46:13انهيار بناء مخالف في حي المالكي وسط دمشق يتحول إلى قضية أمنية

حكومة الإنقاذ تهدم أبنية سكنية لتوسعة طريق في إدلب

11-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بدأت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، في أيلول، حملة هدم عقارات ومنازل بهدف توسعة الطريق الواصل بين مدينة الدانا وبلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي. عمليات الهدم شملت أبنية مرخصة وغير مرخصة. وتهدفُ توسعة الطريق إلى حل الأزمة المرورية الخانقة في المنطقة التي تنتشر فيها كثير من مخيمات النازحين السوريين إلى مناطق المعارضة.

المعترضون على توسعة الطريق، يقولون إنها تركت آثاراً سلبية على أصحاب المحال والأبنية غير المرخصة والمهدومة من دون تعويض، كما أنها تصب في مصلحة بعض التجار الذين اشتروا عقارات على جانبي الطريق متوقعين ارتفاع أسعارها بعد التوسعة. المنطقة تشهد توسعاً عمرانياً متواصلاً، سكنياً وتجارياً. ومن المفترض أن تجذب التوسعة للطريق المستثمرين الراغبين بإنشاء مراكز تسوق ومطاعم ومنتزهات على جانبيه، كما حصل على جانبي الطريق السريع باب الهوى-إدلب. 

وقد أشيد العدد لأكبر من الأبنية على جانبي الطريق، بعد العام 2011، في الفترة التي كانت خرجت فيها المنطقة عن سيطرة النظام، وقبل تأسيس المجالس المحلية المعارضة شمالي إدلب، وحتى قبل سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة حينها) على المنطقة منذ العام 2014. 

يقول أحد أصحاب المنازل المهدومة، لمراسل سيريا ريبورت، إنه بنى منزله في الأشهر الأخيرة من العام 2011، على قطعة أرض يملكها، لكنه توسع في البناء على حساب أرض محددة في المخطط التنظيمي القديم للمنطقة لتوسعة الطريق العام. ويضيف إنه تلقى في حزيران الماضي، كما غيره من أصحاب العقارات، إنذاراً من وزارة الإدارة المحلية والخدمات، بالإخلاء وهدم الأجزاء المخالفة من بنائه. وفي أيلول أجبرت الوزارة أصحاب الأبنية غير المرخصة على هدمها بأيديهم، وترحيل أنقاضها على حسابهم الخاص. أصحاب العقارات غير المرخصة في منطقة التوسعة، بحسب المصدر، لم يتلقوا أي تعويض عن عقاراتهم المهدومة. أصحاب تلك الأبنية لم يتلقوا أي مساعدة مالية أو لوجستية في عملية هدمها وإزالة أنقاضها، لأنها مشادة على أملاك عامة من دون ترخيص. 

الملفت في كل ما حدث، أن الوزارة لم تصدر قراراً باستملاك الأراضي المستهدفة ضمن توسع الطريق، كما لا توجد أي منهجية قانونية واضحة للتعويض على أصحابها.

مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن الأبنية المهدومة بالعموم هي أبنية غير مرخصة ومبنية ضمن توسعة الطريق، ما استدعى إنذار أصحابها من أجل القيام بالإزالة الكلية أو الجزئية لها. وفض الأشقر ما قاله بعض أصحاب الأبنية غير المرخصة المهدومة على جانبي الطريق بأنهم لم يتلقوا أي تعويض. وأوضح إن عدد الابنية غير المرخصة، التي تمت إزالتها بشكل كامل، هي 3 أبنية فقط، وقد تم تعويض أصحابها، من دون تحديد قيمة التعويض وطريقته. وأضاف أن 9 أبنية غير مرخصة أخرى، تمت إزالة أجزاء منها، وتعويض أصحابها، بمنحهم إعفاءات وامتيازات على صعيد الإجراءات الإدارية بحيث تعادل ما خسروه، على أن تتم تسوية مخالفة الجزء المتبقي مجاناً. 

وأضاف أن الأبنية المرخصة تم هدمها بالتوافق مع أصحابها ومقابل تعويض مالي تكفّلت به حكومة الإنقاذ، أو أصحاب العقارات المجاورة لقاء إعفائهم من ضريبة التحسين التي ستفرض لاحقاً بعد إتمام التوسعة. المستشار لم يحدد قيمة التعويض. الأبنية المرخصة التي تعرضت للهدم هي قديمة تعود إلى مرحلة سبقت وضع المخطط التنظيمي القديم للمنطقة والمتضمن توسعة الطريق. في حين أن الأبنية المرخصة البعيدة عن الطريق بمسافة وجيبة أمامية كحد أدنى، لم تتعرض للهدم.

وأضاف المستشار، أن الطريق حيوي يخدم أكثر من ربع مليون نسمة، ومشروع توسعته وإعادة تأهيله هي مبادرة من وزارة الإدارة المحلية لتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في المنطقة، وحل المشكلة المرورية الخانقة على هذا الطريق. وقد أصدرت وزارة الإدارة المحلية مخططاً تنظيمياً جديداً لمدينة الدانا مطلع العام 2022، وتضمن توسعة الطريق. الأشقر أوضح أن توسعة الطريق تتضمن زيادة عرضه إلى 24 متراً على مسافة 1750 متراً، وسيتم تخديم المنطقة بالبنى التحتية اللازمة من شبكات كهرباء ومياه وصرف صحي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-11 09:02:372023-10-11 09:02:37حكومة الإنقاذ تهدم أبنية سكنية لتوسعة طريق في إدلب

مخالفة بناء لصالح رجل أعمال كبير تتسبب بانهيار جزئي في بناء وسط دمشق

03-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 11 أيلول الماضي انهارت شرفات بناء مطل على ساحة عدنان المالكي، أرقى أحياء دمشق. ويجاور المبنى المربع الأمني الذي فيه سكن ومكاتب الرئيس السوري وعائلته، وأفراد حمايته الشخصية. 

مصادر في محافظة دمشق قالت لسيريا ريبورت، إن انهيار مبنى المالكي الجزئي قد جاء نتيجة أعمال حفر وتفريغ تحته لتوسيع الأقبية من دون ترخيص. وقبل أن تتم أعمال تدعيم الأقبية الجديدة، انهار البناء بشكل جزئي بسبب تداعي عامودين خرسانيين كانا يتوزعان حمولة الشرفات. 

تشير مصادر متعددة أن رجل الأعمال السوري وسيم القطان، هو من يمتلك الطابق الأرضي في البناء المنهار جزئياً في المالكي، وأن أعمال الحفر المخالفة تمت لتوسعة الأقبية لصالحه. السيد قطان هو عضو غرفة تجارة ريف دمشق، ومدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية منذ العام 2020، لدوره في دعم النظام. ويتركز نشاط قطان في مجال الاستثمار التجاري والسياحي، وهو مستثمر لمول قاسيون في حي برزة، ومول ماسة بلازا وسط حي المالكي، اللذين تملكهما محافظة دمشق. كما حاز قطان على استثمار مجمع يلبغا وسط دمشق من وزارة الأوقاف. وهو المستثمر المتعاقد مع الاتحاد الرياضي العام لاستثمار فندق الجلاء على اوتوستراد المزة. 

المبنى كان يملكه في الأصل الدمشقي ياسين الطباع، وهو مؤلف من ثلاث طبقات، كالأبنية المجاورة له، التي تعود مرحلة بنائها إلى خمسينيات القرن الماضي. هذه الأبنية مبنية بتقنيات قديمة نسبياً، ويعتمد هيكلها وأساساتها على الخرسانة المسلحة والقطع الصخرية، وتتوزع حمولتها على الجدران والأعمدة. لذا، غالباً ما يؤدي هدم بعض الجدران الداخلية، لحدوث انهيارات جزئية أو كلية في المبنى بأكمله. ويساهم في زيادة المخاطر الانشائية أن تحت المنطقة تمر شبكة مجاري بيتونية، على شكل أقنية مغطاة، تمر فيها مياه الصرف الصحي، والفائض من ماء نهر تورا المتفرع عن نهر بردى. وهذه الشبكة قديمة وتعاني من سوء الصيانة، ما جعلها مصدراً مستمراً لتسرب الماء إلى طبقة أساسات الأبنية. وهذا الأمر ذاته ينطبق على أحياء أبو رمانة والروضة والمالكي، القلب التجاري لدمشق. 

غالبية سكان المنطقة من الطبقة المتوسطة العليا بدمشق، ويلاحظ وجود نسبة جيدة من الشقق المهجورة فيها منذ ما قبل العام 2011، ممن تركها سكانها غالباً بسبب الهجرة خارج سوريا. وازدادت ظاهرة البيوت المهجورة خلال سنوات الحرب. بعض الشقق مات أصحابها، واختلف ورثتهم على حصر الإرث، بسبب هجرة بعض الورثة، وما يتبع ذلك من تعقيدات قانونية وشرعية. ورغم ذلك، تعتبر الشقق من الأغلى بدمشق، إذ يتراوح سعر الشقة الواحدة بين 1,4 – 2 مليون دولار أميركي، بحسب المساحة والموقع. ولذا، باتت هذه الأحياء خلال سنوات الحرب، إحدى وجهات الاستثمار العقاري لأثرياء الحرب من رجال الأعمال المقربين من النظام وقادة الميليشيات وبعض ضباط الأجهزة الأمنية والعسكرية. وغالباً ما يقوم المالكون الجدد بإعادة تأهيل أو ترميم تلك الشقق القديمة، بعد الحصول على رخصة ترميم من المحافظة.

الموقع الرسمي لمحافظة دمشق أوضح أن لجنة فيها أعضاء من نقابة المهندسين وكلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق ومهندسين من المحافظة، تقصّت أسباب انهيار تلك الشرفات أثناء أعمال ترميم للمبنى. وخلصت اللجنة إلى وجود مخالفة لرخصة الترميم من دون تحديد نوع المخالفة. وبعد تنظيم محضر ضبط أصولي بالواقعة، لدى قسم الشرطة، أحال مجلس المحافظة، بعض المسؤولين عن المخالفة، إلى القضاء، استناداً إلى قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. 

مديرة دوائر الخدمات في محافظة دمشق، أكدت أن ورشة الهدم المركزية في المديرية، وهي المسؤولة عن إزالة مخالفات البناء الواقعة ضمن الحيز الجغرافي لكل دائرة في دمشق، تقوم حالياً بإعادة دراسة كافة رخص الترميم خاصة للطوابق الأرضية والأقبية والأسطح، والتدقيق في كميات مواد البناء المستخدمة في الترميم.

وتُصدرُ مديرية التنظيم والتخطيط المعماري في محافظة دمشق رخصة الترميم، واسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي، بعد أن يقدم صاحب العقار طلباً مرفقاً بالكثير من الوثائق التي تتضمن إخراج قيد عقاري، مصور إفرازي يحدد حدود العقار والجوار، مصور تنظيمي للمنطقة يبين عليه رقم العقار المراد ترميمه، مصور وضع راهن مطابق للواقع عليه أوصاف العقار وتقسيماته الداخلية، مصور إنشائي يبين توضع الأعمدة والجدران، مصورات تفصيلية، كمية مواد البناء المطلوبة مصادق عليها من نقابة المهندسين، تعهد خطي بعدم إجراء أي مخالفة، موافقة جميع مالكي المبنى أو إذن من القضاء. 

وتصادق على الرخصة النهائية دائرة الخدمات المعينة في المحافظة، ودائرة التنظيم والتخطيط العمراني، قسم الشرطة في المنطقة، ونقابة المهندسين، ومهندس الإشراف والتنفيذ. ويشرف على عملية الترميم، مهندس المنطقة ومهندس الخدمات، في القطاع البلدي الذي يتبع له العقار. ويقوم قسم الشرطة في المنطقة بزيارة الموقع لمتابعة الترميم، وله سلطة وقف العمل فوراً في حال اكتشاف مخالفة بناء وضبط المخالفين.

المبنى المنهار يتبع قسم شرطة الأربعين، التابع بدوره لفرع الأمن السياسي في وزارة الداخلية، والمسؤول عن حماية المربع الأمني، وتشمل سلطاته غير المحدودة أحياء المزرعة والمهاجرين والشيخ محي الدين وأبو رمانة والروضة والمالكي وصولاً إلى ساحة الأمويين وقيادة أركان الجيش آمرية الطيران. وتتولى دوريات القسم وحواجزه التدقيق في هويات أعضاء ورشات الترميم، وتدقيق كمية مواد البناء المدخلة للمنطقة ومطابقتها مع رخصة الترميم. الشرطة يحق لها منع إدخال مواد البناء الزائدة عن الكميات المرخص بها بسبب الاشتباه باستخدامها في البناء غير المرخص. 

وخلال الحرب تم تفتيش المنطقة أكثر من مرة، والتدقيق في ورشات الترميم ومتابعة أعمالها خاصة إذا تضمنت حفريات، خوفاً من قيام المعارضة بحفر أنفاق في المنطقة المحيطة بالمربع الأمني. وكانت دوريات أمنية مشتركة، من عدة فروع أمنية، بما فيها من الحرس الجمهوري، تقوم بالتفتيش مع استخدام أجهزة اتصال حديثة تدقق في الأصوات الصادرة من المنطقة. ومنعت تلك الدوريات أعمال الترميم في عدة عقارات مطلة على مواقع أمنية ورئاسية. إذ يمكن للقوى الأمنية منع تنفيذ الرخصة حتى وإن كانت قانونية تماماً ومهما كان العمل المطلوب القيام به صغيراً. لذلك، فإن الحصول على رخصة ترميم عقار، وتنفيذها، تحتاج علاقة جيدة مع أطراف متعددة، وتتطلب أيضاً دفع الكثير من الرشاوى للموظفين. 

رغم كل ذلك التدقيق، شهدت المنطقة مخالفات كثيرة خلال السنوات الماضية. إذ غالباً ما يخالف أصحاب الرخص شروط رخصة الترميم، ويرشون لجان المراقبة ودوريات قسم الأربعين. وبعد الانتهاء من تنفيذ التجاوز على الرخصة، يتم تثبيت المخالفة كأمر واقع، ليجري بعد ذلك التصالح عليها مع المحافظة ودفع غرامات التسوية. ومن المخالفات المتكررة التوسع على حساب الوجائب، وبناء طوابق إضافية، وتركيب مصاعد خارجية، والتوسع في الشقق على حساب الشرفات، وتوسيع الأقبية وحفر أقبية جديدة. حفر الأقبية الجديدة هو توسع تحت أرضي للمبنى، بغرض إحداث غرف جديدة أو مخازن أو أحياناً شقق كاملة. وهذا النوع من المخالفات هو الأخطر على السلامة الإنشائية للأبنية. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-03 21:24:182023-11-14 22:55:41مخالفة بناء لصالح رجل أعمال كبير تتسبب بانهيار جزئي في بناء وسط دمشق

بلاغ من مجلس الوزراء لمنع تعديل المخططات التنظيمية

25-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدر رئيس مجلس الوزراء في 17 تموز 2023 البلاغ رقم 17/15 ب، الذي منع إجراء تعديلات على المخططات التنظيمية العامة والتفصيلية، لغرض ما وصفه حماية المخططات والحفاظ على النسيج العمراني. ولكن منع إجراء التعديلات، يعني وقف آلية التعديل الروتينية للمخططات التنظيمية وأنظمة ضابطة البناء، لتتناسب مع التغييرات العمرانية الجارية على الأرض. وقد يهدد ذلك بتوسيع نطاق ما يمكن للوحدات الإدارية اعتباره مخالفات بناء للمخططات التنظيمية ولأنظمة ضابطة البناء.

تضمن البلاغ تعليمات متعددة بخصوص المخططات التنظيمية أبرزها؛ منع إجراء تعديلات على نظام ضابطة البناء خاصة لجهة زيادة عدد الطوابق. نظام ضابطة البناء هو النظام العمراني المعتمد في كل محافظة والذي يحدد شروط ومواصفات البناء في المناطق العمرانية المختلفة في المدينة. كما منع البلاغ إجراء أي تعديل في الوجائب العمرانية، وهي الالتزامات التي يفرضها نظام ضابطة البناء على المقسم المعد للبناء، من حيث المساحة والأبعاد والتخصيص والارتفاع وغير ذلك.

 والهدف من منع التعديلات على ضابطة البناء ومنهاج الوجائب العمرانية هو الحفاظ على المخطط التنظيمي العام، الذي يوضح الرؤية المستقبلية للتجمع السكاني وتوسعه. المخطط التنظيمي العام يضع الحدود العمرانية وشبكة الطرق واستعمالات الأراضي للوحدة الإدارية، ويميز بين الملكية الخاصة والعامة. كما منع البلاغ إجراء أي تعديل على الصفات التنظيمية لعقارات المنطقة المعنية ضمن المخطط التنظيمي خاصة المشيدات العامة والحدائق، كي لا يتأثر البرنامج التخطيطي والرؤية المستقبلية للمنطقة، والإبقاء على أسس التخطيط العمراني.

ومنع البلاغ تعديل الصفات التنظيمية التي تؤثر على البرنامج التخطيطي، للحفاظ على الوجائب والمساحات الخضراء والطرق والمصلحة المشتركة في الوحدة الإدارية. والبرنامج التخطيطي هو الأساس الذي تستند إليه عملية المخططات التنظيمية والتفصيلية، وأنظمة البناء الخاصة بكل جهة إدارية. ويحدد البرنامج الاحتياجات الحالية والمستقبلية للتجمع السكاني ضمن الوحدة الإدارية، بما يتناسب مع الواقع، وعدد السكان وكثافتهم، والخدمات والمشيدات العامة. 

ومما تضمنه البلاغ أيضاً، تحديد الإجراءات لاعتماد مشاريع حيوية ذات النفع العام كالمشافي والمدارس والمشاريع السياحية. والإجراءات تبدأ باقتراح من الوحدة الإدارية، ثم موافقة المحافظ، ثم موافقة الوزير المعني بالمشروع، ثم موافقة لجنة خاصة تسمى لجنة الخدمات والبنى التحتية. 

وقد أحدثت هذه اللجنة بقرار رئيس الوزراء رقم 38 في تموز 2016، بغرض دراسة وتدقيق مشاريع التشريعات المحالة إليها في مجال اختصاصها، وإعداد الدراسات، ومناقشة القضايا الطارئة في مجال اختصاصها، وتقديم المقترحات والحلول، ودراسة ما يحال لها من مجلس الوزراء. واللجنة مكونة من 11 عضواً برئاسة وزير الإدارة المحلية وعضوية وزراء؛ الأشغال العامة والإسكان، السياحة، التنمية الإدارية، الصحة، الاتصالات والتقانة، النقل، الموارد المائية، ووزير الدولة لشؤون متابعة مشاريع المنطقة الجنوبية، ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وممثل عن الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء. 

والملفت أن البلاغ يتعارض مع قانون التخطيط العمراني رقم 5 لعام 1982، الذي ينظّم آليات إصدار المخططات التنظيمية. فالقانون 5 أجاز لوزارة الأشغال العامة والإسكان تعديل البرنامج التخطيطي الخاص بكل تجمع سكاني، وأجاز للوحدة الإدارية إدخال التعديلات التي تقتضيها المصلحة العامة على المخطط التنظيمي، أو نظام ضابطة البناء، بشرط ألا يتعارض ذلك مع التخطيط العمراني والبرنامج التخطيطي. القانون 5 لم يمنع تعديل الصفات التنظيمية التي تؤدي إلى تطوير المخططات، كإشادة مباني ومرافق ومنشآت تلبي الاحتياجات الواقعية للتجمع السكاني بعد دراسة الاحتياجات والمخططات.

في المقابل، لم يحدد بلاغ مجلس الوزراء ما هي الطرق التي يمكن من خلالها تعديل المخططات. وبحسب القانون 5، فإن تعديل المخطط التنظيمي العام والتفصيلي، ونظام ضابطة البناء، هو إجراء روتيني، يتم وفق الخطوات التالية: إعلان الوحدة الإدارية للتعديل المقترح بقرار من وزير الإسكان، وذلك بعد مرور عام واحد على أول إصدار للمخطط أو الضابطة. وبعد ذلك يجري استقبال الاعتراضات على التعديل، خلال مهلة محددة. بعد ذلك يجب إعادة إعلان المخطط أو الضابطة، المعدلين، مرة كل ثلاث سنوات، مع إتاحة إمكانية الاعتراض عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-25 14:12:022023-07-25 14:12:02بلاغ من مجلس الوزراء لمنع تعديل المخططات التنظيمية

نشوء العشوائيات في مدينة حلب

27-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تشترك مدينة حلب مع كثير من مدن العالم الثالث بظهور مناطق عشوائية كبيرة على هامشها وأطرافها. ولكن، الملفت في عشوائيات مدينة حلب، كما في معظم العشوائيات السورية، أنها ليست مبينة بالصفيح، بل بمواد البناء ذاتها التي تُستخدم في المناطق المنظمّة. ولذا، فإن عدم وجود دراسة هندسية تراعي عوامل الأمان الانشائية هو أبرز الفروق بين العشوائيات والمناطق المنظمة في مدينة حلب. 

 

المناطق العشوائية ظهرت في حلب في ستينيات القرن الماضي، ونمت وتوسعت بالتوازي مع نمو مدينة حلب وزيادة عدد سكانها نهاية القرن الماضي. وعدا عن النمو السكاني الطبيعي، فقد ساهمت الهجرة من الأرياف إليها في تضاعف عدد سكانها. وجاءت الهجرة بشكل رئيسي سعياً للحصول على الخدمات المتوفرة في المدينة والمعدومة تقريباً في الريف، كالخدمات الصحية، والكهرباء والماء النظيف، والتعليم، وغيرها. كما أن تركز المعامل والمناطق الصناعية والحرفية في مدينة حلب، ونمو حجم المؤسسات الرسمية، استقطب اليد العاملة الرخيصة من الريف. 

وإن كان النمو السكاني الكبير في حلب هو نتيجة لغياب التخطيط الإقليمي بعيد المدى الهادف لانعاش الأرياف وتنميتها، فإن تضخم العشوائيات هو نتيجة أيضاً لغياب التخطيط الحضري بعيد المدى لاستيعاب هذا النمو السكاني. ولأن مدينة حلب لم تكن مستعدة لاستيعاب هذا العدد المتزايد من السكان ولا تستطيع تأمين المساكن والخدمات اللازمة. 

السكن العشوائي جاء تلبية لأزمة السكن، وهي أزمة لا ترجع فقط إلى نقص العروض السكنية من قبل القطاعين العام والخاص في المناطق المنظمة من حلب، بل بسبب ارتفاع أسعار تلك المساكن وعجز المهاجرين الجدد إلى حلب، وغالبهم من العمال وأصحاب الدخل المنخفض، عن تأمينها. لذا، فقد ساهمت العشوائيات في تأمين المساكن لنسبة كبيرة من أولئك المهاجرين، ونمت أحجامها بسرعة كبيرة، حتى سكنها في العام 2004 حوالي 900 ألف نسمة من أصل 2,200,000 نسمة، أي حوالي 40% من سكان حلب، بحسب تقديرات المكتب المركزي للإحصاء.

القوانين السورية تسببت بتضخيم المشكلة. قانون التوسع العمراني رقم 60 لعام 1979، حصر التوسع العمراني، بالمناطق غير المنظمة ولا المقسمة الواقعة ضمن المخطط التنظيمي العام المصدق للوحدات الإدارية. والهدف من القانون 60، كان الحدّ من ظهور العشوائيات، وضبط تجارة العقارات، وتوفير المقاسم المنظمة للجهات العامة والجمعيات السكنية للبناء عليها وتوفير السكن الاجتماعي والتعاوني الرخيص. القانون 60 حصر عملية التنظيم والتقسيم في هذه المناطق بالجهة الإدارية التابعة لها، على أن يتم الاستملاك، التقسيم والتنظيم، لمصلحة هذه الجهة الإدارية، وأيضاً بقية الجهات العامة، لأغراض النفع العام، التي حددها قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1974.

وعلى إثر ذلك، أقيمت في مدينة حلب ضواحٍ سكنية منظمة كالحمدانية وهنانو، وأشيدت مناطق شعبية اقتصادية ورخيصة منظمة مثل مساكن أرض العجور ومساكن بستان القصر. ولكن، سرعان ما انحرفت بعض الجمعيات السكنية التي خصصت لها المقاسم المعدة للبناء في المنطقة، عن الغاية من المشروع، وبدأت في إشادة مساكن فخمة وفيلات لا تناسب أصحاب الدخل المنخفض. كما أن تعويض أصحاب الأراضي المستملكة لم يكن عادلاً، ولم يتنظم صرف المجالس البلدية للتعويضات إلى مستحقيها.

عدم دفع ثمن الأرض المستملكة، والتأخر في تنفيذ كثير من مشاريع السكن الاجتماعي المخطط لها، دفع بأصحاب كثير من الأراضي المستملكة لتقسيم أراضيهم بشكل غير قانوني، وبيعها لمتعهدي بناء، ليقوموا بدورهم بإنشاء أبنية مخالفة عليها، يبيعونها للباحثين عن سكن في أطراف مدينة حلب بأسعار رخيصة. وبدأت بالفعل العشوائيات بالتضخم، مهددة السلامة العامة، مع عدم توفر الخدمات الأساسية لها، وعدم دراسة تقسيمها وفق الأسس التخطيطية. كما أن العشوائيات لا تحترم القواعد والتشريعات والأنظمة العمرانية المعمول بها، ويتم البناء فيها بما لا يتوافق مع المخططات التفصيلية ونظام ضابطة البناء. 

في العام 1991 قامت الشركة العامة للدراسات الهندسية التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، بإجراء أول دراسة احصائية للعشوائيات في مدينة حلب، بتكليف من مجلس المدينة، وقامت بتوثيقها على المخطط العام لمدينة حلب، وبلغ عددها 22 منطقة. كما أعدت الشركة العامة للدراسات الهندسية مخططات تنظيمية تفصيلية لخمس عشوائيات، صدّقها مجلس مدينة حلب في العام 1994، وهي؛ قرية الأنصاري، منطقة المعصرانية طريق الباب، وتوسع المنطقة الجنوبية، منطقة الشيخ فارس-الحيدرية، ومنطقة الشيخ مقصود–أشرفية. ولم تطبق أي من هذه المخططات.

الدولة في المقابل، وجدت في العشوائيات حلاً لأزمة الإسكان، يعفيها من القيام ببعض مهامها الرئيسية. ولذا، أضفت الدولة السورية بعض الشرعية المنقوصة على العشوائيات، بشكل غير رسمي، عبر السماح لمؤسسات الدولة بتخديمها بالحدود الدنيا من الماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، وبعض الخدمات البلدية، ولكنها منعت توثيق تلك الأبنية في المصالح العقارية. وقد تم تخديم عشوائيات حلب بالحد الأدنى من الخدمات، على نفقة قاطنيها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-27 17:06:232023-06-27 17:10:47نشوء العشوائيات في مدينة حلب

مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

30-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

فرضت الأنظمة القانونية العمرانية النافذة في سوريا، شروطاً بالغة التعقيد عند منح تراخيص البناء على أراضي مملوكة على الشيوع بين ملاك متعددين.

وميّزت القوانين بين ثلاث حالات في منح رخص البناء تلك؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات، الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية، والأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية.

منح تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع، يحتاج  إلى إجراءات معقدة وصعبة قد تستغرق فترة زمنية طويلة، كما تتضمن شروطاً مجحفة مفروضة على طالب الترخيص، كأن يتنازل عن حقه في طلب تخديم الأرض المطلوب ترخيصها، واشتراط موافقة باقي الملاك، ما قد يعرضه للابتزاز من قبلهم.

 هذا عدا عن المشاكل المرافقة لوجود استملاكات لبعض الحصص من الأراضي المملوكة على الشيوع، وتعقيد عملية إزالة الشيوع في هذه الحالة. وقد تسبب ذلك بامتناع كثير من مالكي الأراضي على الشيوع من التفكير في تقديم طلبات ترخيص للبناء عليها، أو حتى البناء عليها من دون ترخيص والبقاء في حالة الشيوع وما يترتب على ذلك من مشاكل مستقبلية. 

أولاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع ضمن مراكز مدن المحافظات، لأحكام قانون إعمار العرصات رقم 82 لعام 2010، وتعليماته التنفيذية رقم 105/2010، وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم 6 لعام 2020. وفي هذه الحالة، لترخيص البناء على أرض “عقار” مملوكة على الشيوع، ضمن مراكز مدن المحافظات، يجب أن يتقدم مُلّاكُ نصف أسهم الأرض على الأقل، بطلب الترخيص، مرفقاً به طلب ازالة شيوع العقار، إلى مجلس المدينة التي يتبع لها العقار.

حينها، يُشكّلُ رئيس المجلس لجنة تتولى مهمة ازالة شيوع ذلك العقار، تتألف من قاض يسميه وزير العدل رئيساً للجنة، وعضوية ممثل عن الجهة الإدارية وممثل عن مديرية المصالح العقارية من الدرجة الأولى، يسميهما وزير الإدارة المحلية. يقوم رئيس اللجنة بإعلام الدائرة العقارية التي يتبع لها العقار، لوضع إشارة بيع العقار في المزاد العلني. وتطلب اللجنة من الملاك أن يتفقوا فيما بينهم على طلب ترخيص البناء للعقار خلال خمسة أيام، وتقوم بتنظيم محضر بما اتفق عليه الشركاء. إذا وافق الشركاء على الترخيص، تطلب اللجنة منهم استكمال وثائق الترخيص. وإذا لم يحصل اتفاق بين الشركاء، تقرر اللجنة بيع العقار بالمزاد العلني وفق الأصول القانونية المتبعة، وينشر قرار اللجنة بالبيع في إحدى الصحف المحلية وإحدى صحف العاصمة، قبل أسبوعين من تحديد جلسة المزاد.

جميع قرارات اللجنة قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف في المحافظة، وفقاً للمواعيد المحددة لاستئناف قرارات قاضي الأمور المستعجلة والمحددة بخمسة أيام، إذ تصدر محكمة الاستئناف قرارها في غرفة المذاكرة دون دعوة الأطراف ويكون ذلك القرار مبرماً. ويجب على من رسا عليه المزاد دفع ثمن العقار والرسوم المقررة خلال عشرة أيام، تحت طائلة إعادة بيع العقار بالمزاد من جديد. كما يجب عليه خلال ستة أشهر أن يتقدم بطلب ترخيص للبناء على العقار مرفقاً بالوثائق القانونية والمخططات الفنية.

ثانياً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل المخطط التنظيمي والتابعة للوحدات الإدارية والبلديات، لما ورد في التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بالقرار رقم 3921 عام 2011، الخاصة بقانون مخالفات البناء القديم الملغى رقم 59 لعام 2008. قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، الساري حالياً، وتعليماته التنفيذية، لم يتطرقا لحالة الترخيص الخاصة هذه. وبالتالي، يبقى العمل سارياً بالتعليمات التنفيذية للقانون 59 فيما يخص هذه الحالة. 

يجب، بحسب التعليمات التنفيذية للقانون 59، تحقيق عدد من الشروط، منها أن يقدم طالب الترخيص إلى الوحدة الإدارية وثيقة تثبت ملكيته للجزء المطلوب ترخيصه من العقار المملوك على الشيوع، ويمكن أن تكون وثيقة الملكية، بيان قيد عقاري أو وكالة كاتب بالعدل أو حكم محكمة. كما يجب تقديم مخطط موقع منظم من مكتب هندسي ومصدق من المجلس المحلي أو الخدمات الفنية، يبيّن من خلاله موقع قطعة الأرض المطلوب ترخيصها والقطع المحيطة بها، وحدود المشيدات والطرق وباقي المرافق. كما يجب تقديم شهادة تصرف بالمساحة المطلوب ترخيصها، تنظمها هيئة المخاتير وموثقة من الكاتب بالعدل. ويجب أيضاً تقديم وثيقة موقّعة من باقي الشركاء المجاورين له في قطعة الأرض، موثقة لدى الكاتب بالعدل، يقرون له من خلالها بحقه في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها. ويجب أن يتعهد طالب الترخيص بعدم المطالبة بأي تعويض في حال قررت الجهة الإدارية إلغاء أو وقف الترخيص، في حال حصول نزاع قضائي.

ينبغي أن تتوفر في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها شروط خاصة؛ وهي أن تكون مطلّة على الطريق العام في إحدى واجهاتها على الأقل وبطول محدد. وأن يتم اقتطاع جزء محدد منها للمرافق العامة. ولا تشترط التعليمات التنفيذية في هذه الحالة تقديم طلب إزالة الشيوع للعقار مع طلب الترخيص.

ثالثاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية

تُمنحُ تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية وضمن حدودها الإدارية، بموجب التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بتاريخ 28 شباط 2012، وهي مماثلة تقريباً لحالة الترخيص على الأراضي المملوكة على الشيوع داخل المخططات التنظيمية، مع إضافة بعض الشروط؛ كأن يتقدم طالب الترخيص لقطعة الأرض الواقعة خارج المخطط، بتعهد خطي موثق لدى الكاتب بالعدل، يفيد بعدم مطالبته للوحدة الإدارية بتأمين الخدمات العامة، من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي. ويعني ذلك تنصل الجهة الإدارية من مسؤولياتها في تنفيذ الحقوق المترتبة لصاحب الترخيص. 

كما يجب أن تبلغ مساحة القطعة المطلوب ترخيصها حداً معيناً وفقاً لما هو منصوص عنه في نظام ضابطة البناء في المحافظة، كما يجب أن يتحقق الوصول إلى قطعة الأرض المطلوب ترخيصها، دون ممانعة من مالكي بقية الحصص التي تفصل بينها وبين الطريق العام.

وفي هذه الحالة بعد استكمال الشروط وقبل منح الموافقة على الترخيص، تقوم الجهة الإدارية بنشر طلب الترخيص في إحدى الصحف المحلية في المحافظة، وفي لوحة إعلانات الجهة الإدارية لمدة ثلاثين يوماً، لتلقي الاعتراضات على طالب الترخيص. وفي حال عدم الاعتراض يمكن أن تمنح الترخيص المطلوب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:22:582023-05-30 19:22:58مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

آثار الزلزال في مدينة اللاذقية

14-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

من أصل 50 مبنى انهارت بشكل كامل في محافظة اللاذقية، تسبب زلزال 6 شباط 2023، بانهيار 16 بناءً في مدينة اللاذقية على الأقل. وظهرت التصدعات في عشرات الأبنية الأخرى. معظم الأبنية المنهارة كانت غير مرخصة في مناطق عشوائية وبالتالي غير مراعية لمعايير الحماية من الزلازل. إلا أن بعض الأبنية المنهارة كانت مرخصة في مناطق منظمة، ما يشير إلى التلاعب بمواد البناء والفساد في تنفيذها.

الرمل الجنوبي 

انهارت عشرة مبانٍ، في عشوائية الرمل الجنوبي جنوبي مدينة اللاذقية، قتل على أثرها حوالى 40 شخصاً. وكل المباني المنهارة كانت طابقية مؤلفة بالحد الأدنى من أربعة طوابق، وأغلبها مسكونة بالكامل. بعض الأبنية المنهارة قديمة شُيدت منذ عشرين عاماً، وأحدثها بني منذ خمسة أعوام. كما ظهرت تصدعات على 30 بناء آخر على الأقل في الرمل الجنوبي، بعضها بات آيل للسقوط بحسب المشاهدات العينية من الخارج، في حين أن بعضها الآخر يحتاج إلى فرق فنية تقوم بالكشف عليها لتحديد سلامتها الانشائية.

والرمل الجنوبي هو مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين، يقع على امتداد الواجهة البحرية جنوبي مدينة اللاذقية. تأسس المخيم في الخمسينيات على أرض مستملكة لصالح الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، التابعة لما كان يسمى حينها بوزارة الشؤون المحلية والعمل السورية، على العقار رقم 1140، بالمرسوم رقم 2316. وكان يسكنه حوالي 10 آلاف فلسطيني قبل العام 2011. المخيم عبارة عن عشوائية ذات كثافة سكانية عالية، وأبنية متلاصقة ومحشورة، وليس فيه سوى شارع رئيسي واحد يسمى طريق البحر. ويعاني الحي من الإهمال الخدمي، ويعد واحداً من أفقر أحياء اللاذقية. وتبلغ مساحة المخيم 2.2 هكتار، وقد نشأ على طرفه الشمالي امتداد توسعي عشوائي يُعرفُ باسم الرمل الشمالي. 

المشروع العاشر

وعلى عكس المنطقة العشوائية في الرمل الجنوبي، سقط بناءان في المشروع العاشر وتوسعه، وهي منطقة منظمة تقع ضمن توسعة المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية. البناءان المنهاران مرخصان، ومكونان من خمسة طوابق لكل منهما. ويقع المشروع وتوسعه شمال شرقي مدينة اللاذقية قرب الكورنيش الشرقي. المشروع وتوسعه هما تابعان لقطاع السكن التعاوني، وقد قامت عشرات الجمعيات التعاونية ببناء مشاريع سكنية لأعضائها فيهما، بشكل تدريجي منذ الثمانينيات.

وبالإضافة إلى البنائين المرخصين في المشروع وتوسعه، سقط بناء غير مرخص في منطقة مواجهة لمدخل المشروع، ما تسبب بمقتل عائلة كاملة من سبعة أشخاص.

إحدى اللجان الهندسية التابعة لمحافظة اللاذقية، المشكلة بعد الزلزال، والمكلفة بالكشف على سلامة الأبنية، أخلت خلال الأيام الماضية، سكان 10 أبنية في منطقة المشروع العاشر، لظهور تصدعات فيها، وخطورتها على السلامة الإنشائية للأبنية. أربعة من الأبنية التي ظهرت عليها تصدعات، عمرها حوالي ثلاثة عقود، والبقية أحدث وعمرها لا يتجاوز عشرة أعوام. 

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، نقل عن مصادر أهلية من سكان المشروع، أن الجهات المنفذة لم تلتزم تنفيذ الأبنية وفق مخططاتها الهندسية. وبحسب المخططات، كان يفترض إنشاء جدران قص Shear wall في جميع الطوابق، لمقاومة الأحمال الناتجة عن الحركات الزلزالية. ولكن، عند التنفيذ تم تجاهل تنفيذ تلك الجدران في الطوابق العليا، غالباً لأسباب تتعلق بالفساد وتلاعب الجهات المنفذة بكميات مواد البناء. 

 دمسرخو

وفي مدخل مدينة اللاذقية الشمالي، في منطقة دمسرخو، سقطت ثلاثة أبنية ما تسبب بمقتل حوالي 20 شخصاً. أحد الأبنية المنهارة يقع داخل دمسرخو، واثنان على طوقها الخارجي؛ أحدهما قرب الفرن، والثاني على طريق المتحلق الشمالي. كما تصدعت أيضاً عشرة أبنية في المنطقة على الأقل. 

ورغم أنها تقع ضمن توسعة مخطط اللاذقية التنظيمي، إلا أن دمسرخو تضم بعض العشوائيات. وتسود مخالفات البناء في المنطقة، رغم محاولات محافظة اللاذقية ومجلس مدينتها المتكررة لقمعها. ويعود ذلك بشكل رئيسي بسبب استقواء بعض مرتكبي المخالفات في دمسرخو على المؤسسات الرسمية مستعينين بعلاقاتهم القوية مع أجهزة الأمن والجيش.

 وجميع الأبنية التي تأثرت بالضربة الزلزالية في دمسرخو غير مرخصة، أو مخالفة للترخيص. على سبيل المثال، أحد الأبنية المنهارة هو بناء سكني يضم متجراً كبيراً لبيع الأثاث، وكان ترخيصه الأساسي عبارة عن مبنى من ثلاثة طوابق. لكن، صاحب المبنى أضاف ثلاثة طوابق إضافية عليه. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-14 22:36:472023-02-14 22:36:47آثار الزلزال في مدينة اللاذقية

انهيار بناء سكني في حي خاضع لسيطرة الوحدات الكردية في مدينة حلب

31-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

انهار بناء في حي الشيخ مقصود بحلب الشرقية، فجر يوم 22 يناير، ما تسبب بمقتل 18 شخصاً من سكانه. ورغم أن المبنى حديث البناء، إلا أنه غير مرخص ويفتقد لشروط السلامة الإنشائية.

يخضع حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية المجاور له، أمنياً وعسكرياً، لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. في حين تتكفل بالأمور الخدمية في الحيين، بلدية الشعب التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا. بينما تخضع بقية أحياء مدينة حلب خدمياً لمجلس مدينة حلب التابع لوزارة الإدارة المحلية والبيئة في حكومة دمشق، وتسيطر عليها أمنياً وعسكرياً قوات النظام والمليشيات الموالية لها. 

وتحيط حواجز لقوات النظام بمناطق سيطرة وحدات الحماية في الشيخ مقصود والأشرفية. وتفرض تلك الحواجز أحياناً حصاراً جزئياً أو كلياً على مناطق الكرد، بحسب وتيرة العلاقات بين دمشق والإدارة الذاتية. مثلاً، منذ ثلاثة شهور، تمنع تلك الحواجز إدخال المحروقات والمواد الغذائية وحليب الأطفال والأدوية، بسبب الأزمة الحالية بين الطرفين.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال إن بلدية الشعب، وأمام ضخامة الانهيار وعجزها عن إزالة الأنقاض والبحث عن الناجين والضحايا تحت الركام، قررت طلب المساعدة من مجلس مدينة حلب للمساهمة في عمليات الإنقاذ. وبالفعل، أرسل المجلس فرق دفاع مدني وإطفاء مزودة بآليات ثقيلة، وسيارات إسعاف. المراسل أشار إلى أن وحدات الحماية عرقلت دخول بعض تلك الفرق، من دون تبرير الأسباب. 

فرق الإنقاذ انتشلت 18 جثة من تحت الأنقاض، تم التعرف على 16 منها، ونقلت 3 مصابين إلى “مشفى الشهيد خالد فجر” في حي الشيخ مقصود. ويشير المراسل إلى أن وحدات الحماية منعت الفرق الطبية المرسلة من مجلس مدينة حلب، من نقل المصابين إلى المشافي في مناطق سيطرة النظام. 

وأضاف المراسل نقلاً عن شهود عيان، بأن عمليات الإنقاذ توقفت بسرعة وبشكل غير مبرر، ظهر يوم 23 يناير، وقبل التمكن من الوصول إلى جميع الضحايا العالقين تحت الأنقاض. إذ يعتقد الأهالي بوجود شخصين على الأقل ما زالا عالقين تحت الأنقاض، وليس معروفاً إن كانوا أحياءً أو موتى. ومباشرة بعد توقف عمليات الإنقاذ، طلبت وحدات الحماية من جميع الفرق المرسلة من مجلس مدينة حلب مغادرة مناطق سيطرتها.

المراسل أشار إلى أن المبنى المنهار قد بني في العام 2018 من دون ترخيص من أي سلطة بلدية. أي أن المبنى حديث ولم يتعرض للقصف المباشر، ولا لآثار القصف السابق، وهي الأسباب الرئيسية لانهيار الأبنية في حلب الشرقية.

المراسل قال نقلاً عن شهود عيان بأن المبنى انهار كلياً، بطوابقه الخمسة، وأن الأنقاض كانت بمعظمها من البلوك فقط، وقد خلت إلى حد بعيد من الخرسانة المسلحة. ويشير ذلك إلى ضعف تسليح الأعمدة والأساسات والسقوف. ولتحقيق أعلى المرابح، غالباً ما يقوم المتعهدون في الأبنية غير المرخصة باستخدام كميات قليلة من الإسمنت والحديد، ما يعرض السلامة الإنشائية للخطر. 

كما أن الطابق الأرضي من المبنى المنهار كان مغسلاً للسيارات. في العام الماضي، تمت توسعة المغسل بهدم بعض الأعمدة لتسهيل حركة السيارات فيه. كما أن المغسل لم يكن مجهزاً بشبكة تصريف للماء المستخدم في غسيل السيارات. 

صاحب المبنى المنهار هو متعهد بناء معروف باسم “أبو عارف”، وهو نازح من ريف عفرين شمالي غربي حلب، وشغل لفترة موقعاً في بلدية الشعب في الشيخ مقصود. أبو عارف بنى بشكل مخالف عمارته ذات الطوابق الخمسة مكان بيت قديم كان قد اشتراه سابقاً وهدمه.

أبو عارف بنى أكثر من مبنى بنفس الطريقة في الشيخ مقصود، وهو ليس متعهد البناء الوحيد المسؤول عن البناء غير المرخص سيء التنفيذ. إذ انتشر البناء المخالف في الشيخ مقصود نتيجة الطلب الكبير على السكن من قبل النازحين الكرد من عفرين بعد العام 2018. وكانت القوات التركية، وقوات من المعارضة السورية، قد نفذت في العام 2018 عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب في عفرين، ما تسبب بتهجير قسري لمعظم السكان الكرد إلى مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب. 

من جانب آخر، الطلب على السكن في الشيخ مقصود والأشرفية ليس محصوراً بالنازحين الأكراد، بل أيضاَ بنازحين من الأحياء المجاورة التي تسيطر عليها قوات النظام. إذ تعتبر مناطق سيطرة وحدات الحماية في حلب أكثر أماناً وحرية، وتتوفر فيها الخدمات البلدية، والمواد الغذائية والمحروقات، وكذلك فرص العمل. لذا، وارتفعت أسعار الإيجارات، وبات القطاع مربحاً للكثيرين من المتعهدين والتجار المحسوبين على وحدات الحماية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-31 20:12:132023-01-31 20:12:13انهيار بناء سكني في حي خاضع لسيطرة الوحدات الكردية في مدينة حلب

مفتاح: القانون 33 وتثبيت الملكية العقارية في المناطق العشوائية

10-01-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

صدر القانون رقم 33 لعام 2008 الخاص بتثبيت ملكية العقارات المبنية وأجزاء العقارات غير المبنية، بغية حلّ قضايا الملكية المرتبطة بمخالفات البناء، وإفراز العقارات، في مناطق السكن العشوائي. ويهدف القانون 33 إلى تثبيت تلك العقارات وتسجيلها في السجلات العقارية، بما يتوافق مع واقعها على الأرض، ضمن شروط محددة. 

وكان يمكن لتطبيق هذا القانون أن يحلّ الكثير من المشاكل التي يعاني منها سكان المناطق العشوائية، عبر إزالة شيوع العقارات وفرزها وتسجيلها في السجلات العقارية، بما يضمن حقوق الملكية لأصحابها. لكن، لسبب غير مفهوم، تمّ تجاهل هذا القانون ولم يّطبق، رغم أنه ما زال سارياً. 

القانون 33 لا يعالج المناطق العشوائية المبنية على أملاك عامة، بل فقط العشوائيات المبنية على أراضي زراعية غير مسموح بالبناء عليها. ولهذا، نجد في القانون إحالات كثيرة إلى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي.

وبمقتضى القانون 33، فإن عملية تثبيت ملكية عقار ما في منطقة عشوائية، تحتاج إلى الإجراءات التالية؛ إفراز، وإزالة شيوع، وتصحيح أوصاف للعقار.

وإفراز العقار، فهي معاملة فنية تجريها دائرة السجل العقاري، بناء على طلب المالك من أجل تقسيم العقار إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان العقار مملوكاً على الشيوع واتفق الملاك على قسمته وإفرازه.

وإزالة الشيوع هي عملية اقتسام المال الشائع بين عدّة أشخاص، كالأراضي والعقارات. وتتم عملية إزالة الشيوع بالاتفاق بين الشركاء على القسمة بالتراضي. وعند عدم حصول اتفاق، فلا بد من قسمة العقارات قضائياً، أو بيعها واقتسام ثمنها بين الشركاء بما يعادل حصة كل منهم.

وعملية تصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية يجريها السجل العقاري، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار كما هي مسجلة على الصحيفة العقارية للعقار، وبين ما هو عليه الحال في الواقع. فقد تكون أوصاف العقار في السجل العقاري أرضاً زراعية بينما هو في الواقع بناء طابقي.

وتحدد المناطق التي يشملها القانون 33 بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزيري الزراعة والإصلاح الزراعي والإدارة المحلية والبيئة.

ويُشترط في المنطقة التي تُطبّقُ عليها أحكام القانون 33، ألا تقل مساحتها الاجمالية عن هكتارين داخل المخططات التنظيمية المصدقة‏‏، وخمسة هكتارات خارجها، وألا يكون قد صدر بشأنها مراسيم بإحداثها كمناطق تنظيمية، وكذلك ألا تكون مستملكة لجهة عامة.

وتقوم الوحدة الإدارية التي تقع المنطقة في دائرتها، بإعداد المخططات التي تبين الحدود الخارجية لهذه المنطقة وأرقام العقارات المطلوب إفرازها وإزالة شيوعها، وتصحيح أوصافها. 

ولكي تستفيد من أحكام القانون 33، يُشترط في الأراضي أن تكون محددة ومحررة ومسجلة في السجلات العقارية، وأن تكون متصلة مع بعضها ضمن نطاق واحد، وألا تقل نسبة البناء فيها عن 50٪ من إجمالي مساحتها.‏

اللجنة القضائية

ويوجب القانون 33، على المحاكم في المنطقة وقف النظر في كافة الدعاوى العقارية الخاصة بالمنطقة المعنية، وإحالتها إلى اللجنة القضائية. ويجب على مكتب التوثيق العقاري في السجل العقاري وضع إشارة على العقارات المعنية تسمى إشارة خاضع لأحكام قانون الإفراز وإزالة الشيوع وتصحيح الأوصاف. بموجب تلك الإشارة يُوقِفَ مكتب التوثيق العقاري تنفيذ جميع القرارات والمعاملات على صحف تلك العقارات إلى حين الانتهاء من الإجراءات.

ويُشكّلُ وزير الزراعة والإصلاح الزراعي تلك اللجنة القضائية برئاسة قاض عقاري وعضوية رئيس دائرة السجل العقاري في المحافظة، ورئيس دائرة المساحة في المحافظة، وممثل عن المحافظة من الفئة الأولى، وخبير من أهالي المنطقة يسميه المحافظ. وتتلخص صلاحيات رئيس اللجنة، في إفراز حصة الدولة من العقارات التي تملك فيها حصة شائعة، ورعاية كل ما يحفظ حقوق ومصالح الدولة، وكذلك تبديل النوع الشرعي للعقار من أميري إلى ملك، وتصفية معاملات حصر الإرث في المنطقة.

أما صلاحيات اللجنة فهي البت في الطلبات المقدمة من أصحاب المصلحة بالحقوق المترتبة لهم، والفصل في الدعاوى المحالة إلى اللجنة من المحاكم، وتنفيذ قرارات الملكية وتسجيلها.

وللجنة أن تقرر دفع بدل نقدي كتعويض لمالك عقار ما إذا تم اقتطاع جزء منه. ويمكن للجنة أن تقضي لصاحب عقار بمساحة تزيد عن حصته، مقابل أن يدفع قيمة الزيادة لصاحب عقار آخر نقصت حصته. وفي جميع الأحوال، تقدر قيم العقارات وفقاً لأحكام قانون الاستملاك.

وتخضع قرارات اللجنة، للاستئناف أمام محكمة استئناف المنطقة خلال مدة شهر من صدور قرار اللجنة المتضمن جدولاً بأسماء أصحاب الحقوق العينية في المنطقة، ومقدار حصصهم، وأرقام عقاراتهم. 

القانون 33 أعطى لمن يدعي حقاً في عقار، بعد انتهاء مهلة الشهر، أن يقيم خلال سنتين دعوى أمام القضاء للمطالبة بالتعويض، بمواجهة الشخص الذي جرى التسجيل لمصلحته. وفرض القانون 33، عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبالغرامة، بحق من يدعي حقاً عبر تقديم وثائق مزورة.

وبحسب التعليمات التنفيذية للقانون 33، بعد انقضاء الشهر على إعلان جدول القرارات، تحيل اللجنة الوثائق التي لديها إلى مديرية المصالح العقارية. ووثائق عمل اللجنة هي محضر الإفراز، ومحضر إزالة الشيوع، والإضبارة القضائية وإضبارة المخطط التفصيلي، بالإضافة الى سجل تنفيذ قرارات اللجنة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-10 19:34:062023-01-10 19:34:06مفتاح: القانون 33 وتثبيت الملكية العقارية في المناطق العشوائية

رسم مقابل التحسين في جرمانا قبل تنفيذ أعمال المنفعة العامة

03-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 24 آب 2022، أصدر المكتب التنفيذي لمجلس مدينة جرمانا بريف دمشق، القرار رقم 276، الذي وافق بموجبه على إصدار مخطط للمدينة خاص برسم مقابل التحسين. وكان المكتب الفني لمجلس مدينة جرمانا قد أعدّ هذا المخطط لتحديد المناطق والعقارات التي طرأ عليها تحسين، وفق أحكام الفصل الرابع من القانون المالي للوحدات الإدارية رقم 37 لعام 2021. 

وبقيت جرمانا خلال سنوات الحرب تحت سيطرة النظام، وشهدت توسعاً هائلاً في مخالفات البناء والمناطق العشوائية، وذلك لاستيعاب موجات النزوح التي قصدتها من مختلف مناطق الريف الدمشقي.

وبحسب الفصل الرابع من القانون 37\2021، تفرض الوحدات الإدارية رسماً اسمه “رسم مقابل التحسين” على مالكي العقارات المبنية وغير المبنية، والسطوح والأراضي، التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة. والمنفعة العامة هي كل ما تنفذه الجهات العامة والخاصة من الأعمال الآتية؛

1- فتح الطرق أو توسيعها. إنشاء الجدران الاستنادية. وإنشاء أو توسيع أو تعديل الأسواق والمولات والساحات والحدائق العامة.

2- إنشاء الجسور ومجاري المياه والسيول، وتغطية مجاري الأنهار.

3- تطبيق القوانين الخاصة بتنظيم وعمران المدن.

4- مشاريع السياحة والاصطياف والإشتاء.

5- تعديل أوجه الانتفاع والاستعمال للعقارات الواقعة سواءً داخل المخطط التنظيمي أو خارجه أو الواقعة ضمن مناطق التوسع، أو تعديل الوجائب والقيود المفروضة عليها أو تعديل نظام ضابطة البناء.

6-مناطق التطوير العقاري.

 

وبحسب القانون 37، تُحدد المناطق التي يطرأ عليها تحسين، وفق مخطط يصدر بقرار عن المكتب التنفيذي، وينشر القرار في الجريدة الرسمية. ويعلن المخطط والقرار في لوحة إعلانات الوحدة الإدارية وفي بعض المواقع العامة في منطقة التحسين. 

وبحسب القانون 37، فإن لجنة يرأسها قاض يعينه وزير العدل وعضوية خبيرين من المحافظة وخبيرين من الأهالي، تقوم بتقدير قيم التحسين على العقارات في المنطقة المعنية. ويجب أن يلحظ التقدير القيمة الرائجة للعقار قبل تاريخ تنفيذ أعمال المنفعة العامة، والقيمة الرائجة بعدما أصابه من تحسين. وينص القانون على أن رسم مقابل التحسين مساوٍ لنصف قيمة التحسين المقدر. أي أن قيمة رسم التحسين تبلغ نصف الفارق في سعر العقار قبل التحسين وبعده. 

في منشور مجلس مدينة جرمانا في فيسبوك، يعود إلى تموز 2021، يتضح بأن مجلس المدينة كان قد وجّه انذاراً إلى أصحاب العقارات المخالفة الواقعة خارج المخطط التنظيمي، بضرورة تسديد رسوم المرافق العامة ورسوم مخالفة البناء، الواجبة على عقاراتهم. والمقصود برسم المرافق العامة هو رسم مقابل التحسين. بعدها، وجّه المجلس كتاباً إلى السجلات العقارية بوضع اشارة الحجز ومنع التصرف على تلك العقارات.

وليس واضحاً ما هو المقصود برسوم مخالفة البناء. إذ أن المجلس أكد أنه ليس بصدد تسوية مخالفات البناء التي هي من اختصاص القضاء بموجب أحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. وأكد المجلس بأن جميع العقارات المخالفة الواقعة خارج المخطط التنظيمي غير قابلة للتسوية. وأكد أن رسم مقابل التحسين لا يعني أبداً تسوية لمخالفة البناء.

في المقابل، يؤكد مجلس المدينة بأن العقار المخالف الذي يدفع أصحابه الرسوم كاملة سيتم تخديمه فوراً بالبنية التحتية والمرافق العامة، ورفع إشارة منع التصرف عنه. ويضيف المجلس بأن تحصيل رسم مقابل التحسين هو لدعم ميزانية محافظة ريف دمشق، ما يتيح لها الاستمرار في تقديم الخدمات. 

الملفت هنا، بأن رسم مقابل التحسين، سيدفع مسبقاً عن بعض الخدمات لم يتم تنفيذها بعد. إذ يؤكد المجلس بأن بعض الخدمات قد نفّذت بالفعل في بعض أحياء جرمانا، ويجري العمل على تنفيذ أعمال أخرى في بقية الأحياء. أي أن المجلس يفرض رسم بدل التحسين لاستكمال أعمال المنفعة العامة، لا عن الأعمال المنفذة، وهذا مخالف للقانون. في كل الأحوال، المجلس لم يوضّح ماهية الخدمات التي يقدمها والتي يعتبرها من أعمال التحسين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-03 16:43:192023-01-03 16:43:19رسم مقابل التحسين في جرمانا قبل تنفيذ أعمال المنفعة العامة

توقيف موظفين في محافظة دمشق بسبب مخالفات بناء

20-12-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

قبل حوالي ستة أشهر، وبتوجيه من محافظ دمشق السابق، أوقف فرع الأمن الجنائي بدمشق التابع لوزارة الداخلية، 25 موظفاً في محافظة دمشق بسبب شبهات بالفساد تتعلق بمخالفات بناء. وتشير المعلومات، إلى أن أحد أولئك الموظفين، قد قُتِلَ بعد توقيفه بسبب ظروف الاعتقال السيئة. 

أولئك الموقوفون كانوا يعملون في دوائر الخدمات بمحافظة دمشق، والبلديات التابعة لها. ومديرية خدمات البلدية هي صاحبة الاختصاص في معالجة مخالفة البناء الواقعة في نطاق عملها. ومن مهام مديرية خدمات البلدية أيضاً منح إجازات السكن والاكساء للأبنية المرخصة، وتدقيق ضبوط مخالفات البناء، وحساب الرسوم والغرامات المترتبة نتيجة ضبوط مخالفات البناء القابلة للتسوية وإعداد القرارات المالية اللازمة.

عدد من الموقوفين هم مهندسون مكلفون بالتحري عن مخالفات البناء وضبطها. وقد اتهمهم المحافظ السابق بتسهيل مخالفات البناء والتغاضي عنها مقابل رشى. ومن بين الموقوفين على خلفية القضية ذاتها موظف في قسم الشؤون القانونية في المحافظة.

مصدر من محافظة دمشق، قال لمراسل سيريا ريبورت، بأن بعض الموقوفين قد تغاضوا بالفعل عن مخالفات بناء في العاصمة دمشق، مقابل رشى. وجميع المخالفات التي تغاضى عنها الموظفون صغيرة، بحسب المصدر، وتشمل إشغال الأرصفة لأعمال تجارية، وتعدي على الوجائب، وتغيير مواصفات البناء.

وبرر المصدر ذلك، بأن رواتب الموظفين الشهرية لا تتجاوز 150 ألف ليرة، في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمات المعيشية من غلاء الأسعار وفقدان المواد الغذائية ووسائل التدفئة والنقل، والانقطاع المستمر للكهرباء. ولذا، يضطر المواطن، بحسب تعبير المصدر، للبحث عن “بدائل”. وأضاف المصدر بأن الحكومة ترفض طلبات الموظفين بالاستقالة، وينطبق ذلك على جميع دوائر محافظة دمشق. وفي حال ألح موظف ما على الاستقالة، أو تغيّب عن العمل، يتم استدعاؤه لأحد الأجهزة الأمنية، واستجوابه، وهو ليس بالأمر الجيد، بحسب المصدر.

وتنتشر مخالفات البناء بشكل واسع في دمشق ومحيطها القريب، بسبب قلة المقاسم المسموح بالبناء عليها، وصعوبة الحصول على رخص البناء وارتفاع تكاليفها. ومعظم المخالفات في العاصمة تكون عبارة عن بناء طوابق اضافية، والتعدي على الأملاك العامة والخاصة. لا توجد إحصائية رسمية حول عدد مخالفات البناء في مدينة دمشق، ولكن تشير بعض التقديرات المتداولة إعلامياً إلى إشادة أكثر من 750 ألف مُخالفة بناء منذ العام 2012. 

متعهد بناء، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن رئيس بلدية على أطراف دمشق، عرض عليه بناء طابق إضافي بشكل مُخالف، في بناء حديث ومرخص. رئيس البلدية عرض على المتعهد مبلغ 30 مليون ليرة، تشمل حصته وحصصاً أخرى يوزعها “بمعرفته” على ضباط الأمن والشرطة في المنطقة، ليتم التغاضي عن المخالفة بشكل كامل.

في المقابل، يبحث موظفو البلدية المكلفين ضبط مخالفات البناء، عن أي مخالفة مهما كانت صغيرة، حتى ولو كانت تجاوزاً صغيراً على نظام ضابطة البناء. وتُحددُ ضابطة البناء نسبة المساحة المسموح بالبناء عليها من مساحة مقسم ما، وارتفاع الطوابق، والمسافات بين الأبنية، وغيرها. وتُصدِرُ كل وحدة إدارية نظام ضابطة بناء خاص بها وفق معايير المخطط التنظيمي للمنطقة، وبالاستناد إلى قوانين التنظيم العمرانية.

ويعرقل أولئك الموظفون تسوية وضع المخالفات المضبوطة، بغرض ابتزاز أصحاب العقارات التي ارتكبت المخالفة فيها. مصدر مطلع في محافظة دمشق، أكد بأن تسوية مخالفة بناء، رغم أن المرسوم التشريعي رقم 40 للعام 2012 الخاص بمخالفات البناء‎‎ قد أجازها، قد أصبحت أمراً صعباً للغاية إذا لم يدفع المُخالف رشوة للموظفين. إذ تحتاج معاملة التسوية في الحالة العادية أعواماً لإنجازها، من عرض على اللجان المختلفة، وتعديل مواصفات العقار، ودفع الرسوم، وتثبيت المخالفة على الصحيفة العقارية للعقار.

مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن المحافظ السابق، تجاوز في قضية توقيف الموظفين الـ25، الأعراف في محافظة دمشق. في حالات مماثلة سابقة، كان يتم تحويل الموظفين المتهمين بالفساد، إلى دائرة الرقابة الداخلية التابعة للمحافظة، حيث يخضعون للتحقيق الإداري، ويتم إيقافهم عن العمل لحين البت في التهم الموجهة إليهم. وعند إثبات التهم، توجّه لهم عقوبات مسلكية إدارية، بما فيها وقف الترفيعات والترقيات، وتحويلهم لمناصب إدارية هامشية. في حالات قليلة جداً تم تحويل الموظفين المتهمين بالفساد، إلى القضاء. 

توقيف الموظفين، وزجهم في السجن، فيتم في حالات خاصة؛ كالمسؤولية أو التغاضي عن مخالفة بناء أدت إلى انهيار المبنى كلياً أو جزئياً، وتسببت في موت أشخاص. حينها يتم اعتقال رئيس البلدية ومهندسيها فوراً وتحويلهم إلى القضاء المدني، بموجب المرسوم 40 لعام 2012. وهذا ما لا ينطبق على حالة موظفي محافظة دمشق الموقوفين منذ 6 شهور بلا محاكمة. إذ لك يُعرض هؤلاء لحد اليوم على القضاء، ولم يسمح لهم بمقابلة محامين، أو ذويهم، ولا يُعرف مكان توقيفهم. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-20 19:29:572022-12-20 19:29:57توقيف موظفين في محافظة دمشق بسبب مخالفات بناء
Page 1 of 212

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish