Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / مخالفات_بناء2

Posts

عشوائية الأنصاري الغربي في حلب

02-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

على عكس معظم عشوائيات مدينة حلب الواقعة في أحيائها الشرقية، تقع عشوائية الأنصاري الغربي جنوب غربي المدينة، وتتصل بأحيائها الشرقية في منطقة الكروم جنوباً. كما تصل هذه العشوائية بين ما كان يعرف بقرية الأنصاري، وأحياء حي صلاح الدين، وسيف الدولة والزبدية، في مدينة حلب. وقد اتخذت قوات النظام من عشوائية الأنصاري أحد مواقع تجميع سكان حلب الشرقية، قبل تهجيرهم قسرياً مطلع العام 2016. في هذا المقال، يرصد الخبير العمراني د. معن كفا، تاريخ هذه العشوائية، وأبرز ملامحها.

في الأصل، معظم أراضي العشوائية أملاك خاصة زراعية يمنع البناء عليها، ما عدا عقارين مساحتهما حوالي 6% من كامل العشوائية، أحدهما ملك للأوقاف والآخر ملك لبلدية حلب يستخدم كمكب للنفايات. منذ مطلع السبعينيات بدأ بعض متعهدي البناء شراء مساحات من الأرض في المنطقة وتقسيمها إلى محاضر، والبناء عليها بشكل مخالف من دون ترخيص. متعهدو البناء خططوا المنطقة ونظموها، وشقوا فيها شوارع بعرض 6-8 أمتار أحياناً، وبمقاطع أصغر في أحياناً أخرى. في العام 1973 بلغت مساحة المنطقة المبنية في الأنصاري الغربي 6.7 هكتاراً، وفي العام 1980 بلغت حوالي 35 هكتاراً، بحسب رسالة دكتوراة لسلوى صقال من جامعة باريس السابعة في العام 1984.

وبنى المتعهدون أبنية طابقية بعضها يصل إلى 7 طوابق، في كل منها شقق متعددة، تتراوح مساحاتها ما بين 60-150 متراً مربعاً. القليل من المباني مؤلف من طابق واحد أو طابقين. سكان الحي هم خليط من مناطق وخلفيات عرقية وثقافية مختلفة، معظمهم من أرياف حلب والرقة وإدلب.

في العام 2006 كلّف مجلس مدينة حلب، الوحدة الهندسية في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، إجراء دراسة حديثة للمنطقة، لمعالجة ما وصفه بـ”المخالفات السكنية الجماعية فيها”، عبر تطبيق قانون مخالفات البناء رقم 1 لعام 2003 الساري حينها. قانون مخالفات البناء الأخير رقم 40 لعام 2012 ألغى العمل بقانون مخالفات البناء رقم 59 لعام 2008 الذي ألغى العمل بدوره بالقانون 1\2003.

الدراسة أنجزت في العام 2009. وفقد وجدت أن مساحة المنطقة بلغت حوالي 134 هكتار، يقطنها حوالي 54 ألف نسمة، أي بمعدل كثافة سكانية مرتفع بلغ 403 شخص في الهكتار الواحد. وبحسب الدراسة، 10% من السكان هم مستأجرون بموجب عقود إيجار، معظمها غير مسجل في البلدية، للتهرب من دفع الضرائب. بينما 90% من السكان يملكون منازلهم، وهي بمعظمها شقق طابقية في أبينة غير مرخصة. معظم وثائق الملكية لدى السكان هي عقود شراء، وكالات غير قابلة للعزل، وضع يد، سجلات المالية، إشارات دعاوى، فواتير ماء وكهرباء، بيان اشغال، أو صورة عن السجل العقاري المؤقت، وبيان قيد بالملكية. ويمكن تفسير حيازة بعض السكان لوثائق رسمية صادرة عن السجل العقاري المؤقت أو بيان قيد الملكية، أن بعض المباني خاصة التي تشكل امتداداً لحي صلاح الدين، هي أبنية مرخصة في منطقة منظمة، وفيها مخالفات بناء بزيادة عدد الطوابق.

وقدمت الدراسة حلولاً مقترحة، تمحورت حول توسيع الشوارع إلى عرض 12 متراً من طرف واحد، ودمج المقاسم الصغيرة، وتأمين الخدمات. كما اقترحت الدراسة هدم أبنية مخالفة في مواقع متعددة، لتأمين التشميس والتهوية، في معرض التخطيط للمجموعات السكنية والأحياء. واقترحت الدراسة توحيد نظام ضابطة البناء في المنطقة، باعتماد خمسة طوابق لكل بناء وهدم الطوابق الإضافية، واعتماد 3 وجائب بمسافة 6 أمتار لكل منها.

الدراسة لم يتم تصديقها إلا في العام 2013، وذلك بسبب البطء في الإجراءات البيروقراطية، وتدخلات الأجهزة الأمنية. كما ساهم في تأخير التصديق، تضارب مصالح بعض المسؤولين، الذين عملوا على شراء عقارات في المنطقة، بغرض الاستفادة اللاحقة منها، وذلك بعد اطلاعهم على محتوى الدراسة والحلول التي اقترحتها.

ومن الملفت أنه قبل تصديق الدراسة، خضعت عشوائية الأنصاري الغربي في العام 2012، لسيطرة المعارضة المسلحة، ما دفع قوات النظام لقصفها بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بحدوث دمار واسع النطاق، وخسائر بشرية كبيرة، وموجات من التهجير. ومع التدخل العسكري الروسي في العام 2015، تعرضت المنطقة لقصف جوي مكثف من الطيران الحربي، استمر حتى العام 2016، بالاتفاق على وقف إطلاق النار والتهجير القسري لجميع السكان، وبينهم جميع سكان الأنصاري الغربي.

في منتصف العام 2017، سمحت حواجز قوات النظام المنتشرة حول المنطقة بعودة بعض النازحين إلى حي الأنصاري الغربي. ترافق ذلك مع قيام بلدية الحي، باستخدام الجرافات، بفتح بعض الشوارع وإزالة الأنقاض منها. وفي العموم، يمكن التقدير بأن الحرب وعمليات التجريف في الأنصاري الغربي، تسببت بدمار حوالي 40% من مجمل المساكن.

في العام 2019 نفذت مديرية خدمات الأنصاري التابعة لمجلس مدينة حلب، حملة نظافة في الحي بالتعاون مع مديرية الخدمات المركزية، ولجنة أهالي الحي، وشملت الشوارع الرئيسية والأزقة المتفرعة عنها. وقد تشكلت لجنة أهالي الحي وفق قانون الإدارة المحلية 107 لعام 2011 برئاسة المختار، وعضوية أعضاء اختارهم المكتب التنفيذي من المقيمين الدائمين في الحي.

الملفت أنه في العام 2019، ظهرت انشاءات غير مرخصة جديدة في الحي بعدما استولى مسؤولون حكوميون وضباط من القوى الأمنية والعسكرية المسيطرة على المنطقة، على مساكن وأبنية وأراضي في حي الأنصاري، يملكها غائبون من المهجرين قسرياً والنازحين. وأشاد أولئك، من دون ترخيص، بالانطلاق من تلك العقارات المستولى عليها، طوابق إضافية عليها، أو توسعوا في البناء على حساب الجوار، أو حفروا وأشادوا طوابق تحت الأرض. كما استولى أولئك على أراضي كانت تضم أبنية هدمها مجلس المدينة باعتبارها آيلة للسقوط، حيث أشاد عليها المتعهدون أبنية جديدة غير مرخصة.

زلزال 6 شباط 2023، تسبب بانهيار العديد من المباني المتضررة وغير المتماسكة إنشائياً في العشوائية، بسبب الأضرار غير المباشرة للقصف السابق لقوات النظام وحلفائها. في أيلول 2023 أصدرت محافظة حلب الجدول الثالث المتضمن أسماء المتضررين الذين تهدمت مبانيهم وعقاراتهم السكنية والتجارية نتيجة الزلزال في منطقة الأنصاري. وبحسب الجدول، بلغ عدد المقاسم المتهدمة في الأنصاري الغربي 1081 مقسماً. والمقسم هو قطعة الأرض التي أقيم عليها مبنى مؤلف من طابق أو عدة طوابق. والضرر في تلك المقاسم كلي، وبالتالي فتلك المباني لم تعد قابلة للسكن.

وتصدر المحافظة تلك الجداول بناء على أحكام المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2023 وتعليماته التنفيذية المتعلق بمنح إعفاءات خاصة وحزمة من التسهيلات للمتضررين جراء الزلزال، وفقاً لمحضر اللجنة المشكلة بقرار وزير الإدارة المحلية والبيئة رقم 554 ق تاريخ 20 آذار 2023 برئاسة محافظ حلب، والمصدق عليه من قبل وزير الإدارة المحلية والبيئة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-02 18:55:172024-04-02 18:56:14عشوائية الأنصاري الغربي في حلب

ما جدّية الحملة ضد الفساد في مجلس مدينة حلب؟

24-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في حديثها لصحيفة الوطن شبه الرسمية المنشور في 18 أيلول الماضي، كشفت مديرة الرقابة الداخلية في محافظة حلب عبير مكتبي، عن إحالة ما يزيد على 150 ملفاً إلى “الجهات المختصة” بعد ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة في عمل مجلس مدينة حلب.

وأشارت مكتبي إلى أن مديرة الرقابة الداخلية تتلقى شكاوى خطية أو مسجلة حول فساد ومخالفات تشوب عمل مجلس مدينة حلب. وأضافت أن مديرية الرقابة الداخلية تقوم بعد تلقي شكوى ما، بتدقيق ملفات مجلس المدينة الخاصة بالشكوى، والكشف على الأعمال المنفذة فيها، ومراجعة السجلات والوثائق والبيانات، ومقابلة المعنيين في المجلس وفي المديريات الخدمية، وأصحاب الشكوى، والاستعانة بالخبراء الفنيين والقانونيين. ومن ثم، تُعدُّ المديرية تقريراً أولياً عن الشكوى، وقد تقترح إحالتها إلى “جهة مختصة” تقوم بعدها بالتحقيق في الحادثة.

معظم المخالفات المنسوبة إلى مجلس المدينة، التي عددتها مكتبي، هي قضايا تتعلق بحقوق السكن الأرض والملكية. ومن تلك المخالفات؛ التغاضي والتستر على مخالفات بناء مقابل منفعة مادية، ومنح رخص بناء خلافاً للقوانين والأنظمة والتعليمات، وانتشار مخالفات البناء والترميم في المدينة القديمة بما لا ينسجم مع نسيجها العمراني، والتقصير في معالجة تقارير لجان السلامة العامة، وتسوية مخالفات بناء على وثائق مزورة أو وقائع مغلوطة، وتنظيم كتب لاستجرار مادة الإسمنت للرخص الممنوحة خلافاً للكميات المستحقة.

وأوضحت مكتبي أن الجهات المختصة التي أحيلت إليها قضايا المخالفات والمخالفين، هي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، القضاء والأمن الجنائي. وهذه الجهات مسؤولة عن تنفيذ التوصيات والمقترحات والقرارات بفرض العقوبات وإزالة المخالفات أو معالجتها. وأكدت مكتبي أن الإطار القانوني لمعالجة قضايا المخالفات هو أحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012.

المديرة قالت بأن ما يزيد على 30 متورطاً أحيلوا إلى الجهات المختصة بعد إثبات ارتكابهم للمخالفات، ومنهم من لا يزال موقوفاً. وأضافت أنه تم إعفاء ما يزيد على 55 متورطاً من المديرين الخدميين والمركزيين في مجلس المدينة، إضافة إلى رؤساء الدوائر وعمال المراقبة من مهندسين وفنيين.

وفي ظل صعوبة الوصول إلى مصادر حقوقية مستقلة في مدينة حلب، للحصول على معلومات أكثر عن أولئك الموظفين ونوع مسؤولياتهم، ودرجة تورطهم في قضايا المخالفات المنسوبة إليهم، تمكنت سيريا ريبورت من الوصول إلى مصادر مطلعة على عمل مجلس المحافظة، شككت بجدية جهود مكافحة الفساد التي تقودها السيدة مكتبي. المصادر أكدت على أن الـ150 شخصاً المحالين إلى “الجهات المختصة” هم بغالبيتهم موظفون عاديون، متورطون في قضايا فساد، لكنهم ليسوا على رأس هرم الفساد. وهؤلاء الموظفين غير مدعومين من جهات أمنية أو ميليشيات نافذة بحلب، ما يجعل من ملاحقتهم أمراً سهلاً. لكن، تؤكد المصادر أن هذا المسار من العدالة الانتقائية المبنية على المحسوبيات قليل التأثير في الحدّ من الفساد في المجالس البلدية.

على سبيل المثال، أشارت المصادر إلى عدم توجيه أي اتهامات إلى مدير الخدمات المركزية في مجلس مدينة حلب، وهو ليس من بين المحالين إلى أي “جهة مختصة”. ورئيس دائرة الخدمات، بحسب مصادر سيريا ريبورت، ضالع في مخالفات تتعلق بملف الأنقاض من مخلفات الحرب وزلزال 6 شباط في مدينة حلب. ولكن هذا المدير، محسوب على رئيس مجلس المدينة، والمسؤول بدوره عن ملف الأنقاض، ما يمنع مسائلتهما.

والأنقاض هي قضية شديدة الحساسية في مجال حقوق السكن الأرض والملكية، لكونها تعتبر ملكية خاصة والبرهان الأخير على ملكية الناس لعقاراتهم غير المرخصة. القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدومة الحق بقيمة أنقاضهم، وترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها للأنقاض في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. في جميع الحالات في حلب، لم يتم تعويض أحد عن أنقاضه، ولم يتم تطبيق القانون رقم 3 لعام 2018. أمر مماثل حدث في أنقاض مدينة اللاذقية بعد زلزال 6 شباط، والتي تمت معالجتها من دون العودة للقانون 3 رقم 2018.

مراسل سيريا ريبورت، قال إن هناك معملاً لتدوير الأنقاض في منطقة الراموسة، تابع لمجلس مدينة حلب، متوقف جزئياً عن العمل منذ عامين. وقد أعلن مجلس المدينة عن طرح هذا المعمل للاستثمار مراراً، من دون أن يرسو المزاد على أي مستثمر. المراسل أشار إلى عدم وضوح سبب عدم تفعيل المعمل رغم أن العمل  في الأنقاض يعتبر مغرياً لكثير من المستثمرين. والمعمل مزود بمكب مساحته 85 ألف متر مربع، تستوعب بالحد الأقصى حوالي 400 ألف متر مكعب من الأنقاض، بارتفاع 5 أمتار. ومنذ أغلق المعمل جزئياً والأنقاض فيه بحد تخزينها الأعظمي. 

ومع ذلك، يعتبر ما هو موجود في المكب كمية متواضعة من أنقاض أحياء مدينة حلب الشرقية المقدرة بحدود 3.6 مليون متر مكعب قبل زلزال 6 شباط 2023. ويضاف إلى ذلك، تضرر ما بين 5,000-10,000 آلاف بناء في زلزال شباط الماضي، يتوجب العمل على إزالتها، وفقاً لتصريحات مسؤولين رسميين للأهالي. وبالتالي، نحن أمام ملايين جديدة من الأمتار المكعبة من الأنقاض. وليس واضحاً لحد اليوم كمية الأنقاض المعاد تدويرها في حلب وسط تناقض كبير في الأرقام الرسمية.

ولكن، بدل قيام مجلس المدينة بتفعيل معمل الراموسة، باع جزءاً كبيراً من أنقاض مدينة حلب، لمعامل تدوير أنقاض خاصة، معظمها تابعة لميليشيات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني كلواء الباقر. بحسب مصادر سيريا ريبورت، الممثل السياسي للواء الباقر عمر الحسن، لديه معمل لتدوير الأنقاض في منطقة بعيدين شمالي حلب، واستقبل مئات الأمتار المكعبة من الأنقاض المُرحّلة إليه من مدينة حلب خلال الشهور القليلة الماضية.

كل ذلك يجري من دون أي توثيق لملكية الأنقاض، ولا أي تعويض لأصحابها. ومع ذلك، تصر مديرية الرقابة الداخلية على رؤية أي مخالفة في ملف الأنقاض تستوجب إحالة المسؤولين عنها للتحقيق.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-24 17:48:582023-10-24 17:48:58ما جدّية الحملة ضد الفساد في مجلس مدينة حلب؟

حكومة الإنقاذ تعيد تشكيل نقابة المهندسين في إدلب

11-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدرت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ قرارها رقم 506 في 15 أيلول، القاضي بدمج فرع نقابة المهندسين في حلب مع فرع نقابة المهندسين في إدلب، ضمن جسم واحد يحمل اسم نقابة المهندسين السوريين، مقرها مبنى نقابة المهندسين في شارع القصور في مدينة إدلب. وتتبع حكومة الإنقاذ لهيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، والتي تسيطر على مناطق واسعة في إدلب، وبعض المناطق في ريف حلب.

وكانت نقابة المهندسين الأحرار قد تأسست في العالم 2014 في مناطق سيطرة المعارضة، ولها فرعان؛ فرع إدلب وفرع حلب. في العام 2020، فرضت حكومة الإنقاذ على النقابة إعادة تشكيل فرع إدلب باسم فرع نقابة المهندسين السوريين في إدلب. بينما فرع حلب من نقابة المهندسين الأحرار، فهو ينشط في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة في ريف حلب الشمالي، ولم يطرأ عليه أي تغيير. وهنا يجب التوضيح بأن ليس فرع نقابة المهندسين في حلب، هو تجمع يضم مهندسين في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ في ريف حلب، ممن سبق وانفصلوا منذ سنة تقريباً عن فرع نقابتهم وشكلوا فرعاً خاصاً بهم، يُطلق عليه اصطلاحا “فرع الدانا” نسبة لمقرهم في مدينة الدانا شمالي إدلب. هذا الفرع ليس له علاقة بفرع نقابة المهندسين الأحرار في حلب.

وكانت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، قد بدأت بعد زلزال 6 شباط 2023، بتحجيم دور نقابة المهندسين، بعدما حملتها مسؤولية النتائج الكارثية التي خلفها الزلزال في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ. ويبدو هذا الاتهام غير دقيق، إذ أنه ليس من صلاحيات نقابة المهندسين، كنقابة، منع مخالفات البناء وظهور المناطق العشوائية، وهي الأكثر تضرراً بسبب الزلزال. الوزارة أصدرت قرارها رقم 307 في 22 أيار الماضي، القاضي بإحداث مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، وتكليفها بمهام متعددة كانت تقوم بها النقابة، مثل تدقيق المخططات الهندسية الخاصة بالمعاملات الإدارية، وتدقيق المشاريع والدراسات الهندسية، ومنح ترخيص مزاولة المهنة للمهندسين، وتصنيف المكاتب والشركات الهندسية ومنح الرتب الهندسية، وتصنيف المقاولين ومنحهم ترخيص مزاولة المهنة، واعتماد الكوادر الهندسية الدارسة والمشرفة على جميع الدراسات الهندسية في إدلب. 

كما شكّلت الوزارة لجنة مشتركة مع نقابة المهندسين، لوضع نظام داخلي جديد للنقابة، والذي يفترض أن يوضح مهامها، وتنظيمها، وعلاقتها مع مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة. ولحد اليوم، لم تنتهِ اللجنة المشتركة من وضع النظام الداخلي.

ورغم عدم صدور النظام الداخلي بعد، إلا أن مهام نقابة المهندسين الجديدة، ستقتصر على تسجيل المهندسين فيها، وتنظيم عمل المكاتب والشركات الهندسية، بحسب ما قاله مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات المهندس سعيد الأشقر لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة. 

وبحسب قرار الوزارة الأخير رقم 506، فقد تمّ تعيين المهندس مالك حاج علي، نقيباً للمهندسين، وتعيين 6 مهندسين أعضاء في مجلس النقابة الجديد. وكُلّف المهندس حسن عثمان رئيساً برئاسة لجنة الرقابة الداخلية في النقابة المكونة من ثلاثة أعضاء.

مصادر متعددة ضمن فرع إدلب لنقابة المهندسين، قالت لمراسل سيريا ريبورت، أن الفرع توقف فعلياً منذ القرار 307، عن كونه كياناً نقابياً مستقلاً، ولم يعد له من صلاحيات تضامنية جدّية بين المهندسين، كتوزيع فرص العمل بينهم. بعض المصادر أشارت إلى أن حكومة الإنقاذ حوّلت مهندسي النقابة إلى معقبي معاملات هندسية لدى مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة.

رئيس فرع نقابة المهندسين الأحرار في حلب المهندس خالد العثمان، قال لسيريا ريبورت، إن النقابات أجسام مدنية يجب أن تبقى خارج الفضاء الحكومي الرسمي. واستغرب العثمان، إلغاء جسم نقابي منتخب وشرعي، من قبل جهة حكومية رسمية. فالنقابة تشكل مظلة حماية لأصحاب المهنة الواحدة، وهي فنية رقابية مستقلة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-11 09:04:252023-10-11 09:04:25حكومة الإنقاذ تعيد تشكيل نقابة المهندسين في إدلب

قوانين التوسع العمراني وعشوائيات مدينة حلب

25-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

على أطراف أحياء مدينة حلب الشرقية والشمالية والجنوبية، ظهرت 22 منطقة عشوائية أسسها وسكنها مهاجرون فقراء من الريف؛ ومنها؛ تل الزرازير، الأنصاري، حارة الشحادين، الصالحين والفردوس وكرم الدعدع، الحيدرية، الشيخ فارس، الشيخ خضر، الشيخ سعيد. أيضاً هناك ثلاث عشوائيات كبيرة توسعت حول قرى خارج مدينة حلب وهي؛ النيرب وحندرات والأنصاري، وضُمّت خلال مراحل مختلفة إلى المخطط التنظيمي العام للمدينة.

بينما التوسع السكاني غربي المدينة تم تنظيمه بموجب قوانين التوسع العمراني التي حصرت التوسعات السكنية بالمناطق غير المنظمة ولا المقسمة الواقعة ضمن المخطط التنظيمي العام للمدينة. ومع ذلك، توجد أحياء يسود فيها البناء المخالف في حلب الغربية، ضمن حدود المدينة الإدارية وداخل مخططها التنظيمي. وأبرزها أحياء الراشدين والكليرية، ولكن لا أحد يشير إليها على أنها مناطق مخالفات، لأنها تجمعات سكنية راقية تسكنها طبقة وسطى، ولا تشكو من نقص الخدمات. كذلك، توجد عشوائيتان كبيرتان قديمتان غربي مدينة حلب وخارج مخططها التنظيمي؛ خان العسل وكفر داعل.

وقد تم إدراج جميع العشوائيات أعلاه ضمن التعديل الصادر سنة 1991 للمخطط التنظيمي المصدق لمدينة حلب، حيث أعطيت صفة سكن عربي أول بطابقين، وهي صفة عمرانية مُحدثة خاصة بهذه المناطق. وسُمِحَ بموجب هذا التوصيف ترخيص الأبنية الموجودة سلفاً والمؤلفة من طابقين، وهي حالة غالبية الأبنية في تلك المناطق، على أن يكون لها فسحة سماوية داخلية مساحتها 25% من مساحة المقسم، وأن يكون عرض الشارع الذي يطل عليه البناء 5 أمتار على الأقل. الهدف كان تنظيم تلك المناطق والسيطرة على المخالفات. ولكن هذا الترخيص للصفة العمرانية الجديدة لم يطبق فعلياً إلا على أرض البقعة المخصصة للمنذرين بهدم منازلهم شمال غربي هنانو. في العام 2012 ومع إصدار المخطط التنظيمي الجديد لمدينة حلب، تم حذف تلك الصفة العمرانية من نظام ضابطة البناء.

في العام 2000، صدر قانون التوسع العمراني رقم 26، المعدّل لقانون التوسع العمراني رقم 60 لعام 1979، وكان يفترض أن يجد حلاً للعشوائيات في حلب. إذ أن المادة السابعة من القانون 26، حددت بضعة طرق للتعامل مع العشوائيات: 

الطريقة الأولى؛ تطبيق أحكام قانون تقسيم وعمران المدن رقم 9 لعام 1974، وفق أحد بابيه الأول والثاني، أي إما التنظيم أو التقسيم. وغالباً ما تقوم الوحدة الإدارية بالتنظيم، في حالة المناطق الخالية، أو قليلة الإشغالات، لأن إجراءاته طويلة ومعقدة. في حين يجري فرض التقسيم على العشوائيات القائمة، وذلك بالسماح لأصحاب الحقوق تقسيم عقاراتهم. في الحالتين تقتطع الوحدة الإدارية ثلث مساحة المنطقة مجاناً، لإشادة الطرق والساحات والمشيدات العامة وغيرها.

الطريقة الثانية؛ استملاك الوحدة الإدارية الأراضي اللازمة ضمن العشوائيات لإحداث الطرق والساحات والحدائق والمشيدات العامة والمقاسم السكنية، وفق أحكام قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983. وهذه الطريقة تُكلّف مجالس الوحدات الإدارية أعباء كبيرة لتعويض المتضررين، وستخسر الثلث المجاني الذي كان يمكن الحصول عليه في حالتي التقسيم والتنظيم. وفي النهاية، لن يتغير سوى المحاور الرئيسية التي سيتم توسيعها. 

الطريقة الثالثة؛ هي اعتبار المناطق العشوائية مناطق توسع عمراني، تُطبق عليها المادة الثانية من قانون التوسع العمراني 26 لعام 2000. أي استملاك المنطقة بالكامل، ومن ثم إعداد مخطط تنظيمي تفصيلي لها بعد اقتطاع الثلث المجاني، والتعامل مع المقاسم السكنية الناتجة عن التقسيم بعد تخمين قيمتها، ببيع 60% منها بسعر الكلفة للجهات العامة والجمعيات السكنية، و40% لأصحاب العقارات في المنطقة. وهذا الحل لا يمكن تطبيقه على مناطق العشوائيات المزدحمة بالمباني.

في العام 2004 حدد مجلس مدينة حلب بضع مناطق عشوائية لتطبيق القانون 26 عليها، وفق الطريقة الثالثة، ومنها؛ منطقة المنذرين بالهدم في الحيدرية وهي منطقة مخالفات جماعية مستملكة بالكامل لصالح مجلس المدينة، ومنطقتي جبل بدرو والشيخ نجار. وبدأ مجلس المدينة وضع مخططات تنظيمية تفصيلية لتلك المناطق وكلّف في العام 2005 الوحدة الهندسية بكلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب لاقتراح حلول تخطيطية لمناطق عشوائية أخرى كتل الزرازير والأنصاري وباقي مناطق المخالفات السكنية الجماعية. ولكن، لم يتم التطبيق الفعلي لأي من الطرق السابقة في التعامل مع مناطق السكن العشوائية في حلب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-25 14:25:312023-07-25 14:25:31قوانين التوسع العمراني وعشوائيات مدينة حلب

محافظة دمشق ستمنح أذونات ترميم في القابون

25-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

وافق المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، بموجب القرار رقم 991 الصادر في 3 تشرين الأول 2022، على منح “أذونات” ترميم وتدعيم وإعادة بناء لأجزاء العقارات المرخصة في منطقة القابون السكنية، وتنفيذ تلك الأعمال خلال 6 أشهر من تاريخ منح “الإذن”.

واشترط المكتب التنفيذي على الراغبين بالاستفادة من القرار، تحقيق مجموعة من الشروط ومنها؛ الحصول على موافقة أمنية مسبقة، والحصول على وثيقة تؤكد سلامة البناء الانشائية، وتقديم عقود ملكية للعقار المرخص، وكذلك تقديم تعهّد موثق لدى الكاتب بالعدل، يفيد بعدم مطالبة المستفيدين من القرار بأي تعويض لاحق عند الطلب منهم إخلاء المنطقة بغرض تنفيذ التنظيم.

وكانت محافظة دمشق قد أعلنت في حزيران 2020، عن صدور المخطط التنظيمي التفصيلي رقم 105 لمنطقة القابون السكنية، بموجب أحكام قانون تخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015. وكان يفترض تصديق المخطط 105 وإصداره بمرسوم خاص، وهذا ما لم يحدث بعد. وفي أيار 2021 سُمح لبعض النازحين بالعودة إلى القابون السكنية والسكن فيها، بعد تحقيق شرطين: الخضوع لتحقيق أمني في فرع المخابرات الجوية المسيطر على المنطقة، والحصول على تقرير سلامة إنشائية تفيد إن كان العقار صالحاً للسكن. 

والملفت في القرار الجديد 991 هو حصر موضوع الترميم وتدعيم وإعادة البناء، بالعقارات المرخصة لا المخالفة. وبحسب مصادر سيريا ريبورت فالمنطقة المسموح بالعودة إليها والعمل على إعادة تأهيلها، هي بشكل رئيسي تجمع لبضعة أبراج وأبنية طابقية ومنازل عربية (طابق واحد) شرقي جامع الغفران. وهذه المنطقة لم يشملها مخطط منطقة القابون السكنية رقم 105، أي لن يعاد تنظيمها. 

تجمع الأبنية شرقي جامع الغفران، كانت قد نجت من حملة هدم وتجريف واسعة للعقارات نفذتها قوات النظام بعد التهجير القسري الكامل للسكان والمعارضة المسلحة من المنطقة في أيار 2017. وهذه المباني مرخصة، ومقامة على مقاسم منظمة سابقاً، وهي غير متضررة، أو متضررة جزئياً، بفعل العمليات القتالية، ولدى أصحابها وثائق ملكية رسمية بها. وبحسب مصادر سيريا ريبورت، لن تمنح محافظة دمشق أذون ترميم للأبنية المتضررة في المنطقة إذا كانت آيلة للسقوط، حتى وإن كانت مرخصة ومنظمة سابقاً.

ومن الجدير ذكره بأن المنطقة الصغيرة شرقي جامع الغفران، تقع إلى الشرق من منطقة المربع الأمني ومساكن أبو جرش في القابون، والتي لم يشملها أيضاً المخطط رقم 105، لأنها بدورها لم تتعرض للتدمير وبقيت تحت سيطرة النظام خلال الحرب. 

من جانب آخر، فإن شرط الحصول على الموافقة الأمنية، يعني أن أصحاب العقارات المسموح بعودتهم، يسكنون في مناطق سيطرة النظام ومن غير المطلوبين للأجهزة الأمنية. وفي حال وجود مطلوبين أمنياً بين أفراد أسرة أصحاب العقارات، فعليهم إجراء “تسوية أمنية”. ويتضمن ذلك تحقيقاً أمنياً موسعاً، والتوقيف في حال وجود مذكرة بحث، أو التحاق الذكور بالخدمة العسكرية في حال كانوا مطالبين بتنفيذها.

وكان محافظ دمشق الجديد، المُعيّن في تموز 2022، قد خصص يوماً في الأسبوع للاستماع إلى شكاوى المواطنين وطلباتهم واسترحاماتهم، وقد زاره أكثر من وفد من أهالي القابون.

وتُفيد ديباجة القرار 991 المُوقّع من قبل المحافظ، بأنه جاء بطلب من أحد أعضاء المكتب التنفيذي في اجتماع عُقد نهاية أيلول، وبإجماع بقية أعضاء المكتب في الاجتماع الذي عقد في 3 تشرين الأول 2022. والملفت أن الاجتماع الذي عقد في 3 تشرين الأول، هو آخر اجتماع عقده المكتب التنفيذي قبل انتهاء ولايته. إذ جرت انتخابات مجالس الإدارة المحلية في أيلول الماضي، وأقسم مجلس محافظة دمشق الجديد اليمين الدستورية، واختار أعضاء مكتبه التنفيذي الجديد، في 17 تشرين الأول 2022. وبالتالي، المكتب التنفيذي الجديد سيتابع تنفيذ القرار من دون أن يكون مسؤولاً عن إصداره، بحسب مصادر سيريا ريبورت.

وقد يكون من أسباب القرار، هو عدم وجود تمويل كافٍ لدى محافظة دمشق للبدء في عملية تنظيم القابون السكنية وفق المخطط 105، وذلك في ظل تعثر مشاريعها التنظيمية الأخرى كما في ماروتا وباسيليا. ولذلك، يخشى المحافظ الجديد من انفلات ظاهرة البناء المخالف مجدداً في القابون إذا ما سُمِحَ للنازحين بالعودة بشكل عشوائي. وذلك، في الوقت الذي يحاول فيه المحافظ إزالة مخالفات البناء في العاصمة دمشق، بعدما شن حملات واسعة لهذا الغرض إبان شغله منصب محافظ حماة. إذ يُعتبرُ محافظ دمشق الجديد من أكثر المتحمسين لتطبيق المرسوم 40 لعام 2012 الخاص بمخالفات البناء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-25 17:31:012022-10-25 17:33:54محافظة دمشق ستمنح أذونات ترميم في القابون

هدم مخالفات أم تصفية حسابات في حتيتة التركمان؟

04-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 17  أيلول 2022، أزالت ورشات هدم تابعة لمحافظة ريف دمشق، مدعومة من قوة شرطية تتبع لناحية المليحة، سوراً يحيط بمزرعتين في منطقة الشبرة جنوبي بلدة حتيتة التركمان في الغوطة الشرقية. وتقع المزرعتان عند تقاطع سكة القطار وطريق مطار دمشق الدولي. وفي يوم 19 أيلول 2022 هدمت الورشات ذاتها، سبعة قصور شبه جاهزة للسكن، في المنطقة ذاتها. 

مدير مديرية المتابعة في محافظة ريف دمشق، قال في لقاء متلفز، إن بلدية حتيتة التركمان أخطرت محافظة ريف دمشق، بوجود عملية “إكساء لمزارع مخالفة مبنية بدون ترخيص”، وأضاف بأن المحافظة وجّهت “ورشات الهدم” لإزالة المخالفات، وهي عبارة عن محلات وقصور وتصوينات (أسوار).

ويُطلق اسم “مزرعة” على الأرض الزراعية المسورة التي تحوي فيلا أو بيتاً فخماً. ومعظم تلك المزارع تكون أرضاً زراعية غير مسموح بالبناء عليها، ولكن يقوم أصحابها ببناء فلل أو قصور فيها بشكل مخالف، وتشييد أسوار حولها. وفي معظم الحالات، يكون أصحاب تلك المزارع من المتنفذين الذين لديهم علاقات بمسؤولين حكوميين أو أمنيين، تحميهم من عمليات هدم الأبنية المخالفة التي تقوم بها السلطات البلدية.

وفي ذات اللقاء المتلفز قال الرئيس السابق لبلدية حتيتة التركمان، إن البلدية ختمت الأبنية المخالفة بالشمع الأحمر سابقاً، وطلبت من المحافظة إزالتها ضمن الأنظمة والقوانين المرعية. وأضاف بأن محافظ ريف دمشق استجاب للطلب وأزيلت المخالفات. وأشار المسؤول السابق، إلى أن سبب الاستعانة بالمحافظة هو عدم وجود آليات ثقيلة لدى البلدية لهدم تلك العقارات.

مراسل سيريا ريبورت قال بإن ملكية الأراضي التي أزيلت الأسوار من حولهما، تعود لسيدة متنفذة تُلقّبُ “وزيرة” ولديها علاقات جيدة بمسؤولين حكوميين وأمنيين. في حين تعود ملكية القصور السبعة لشخص يدعى أبو باسل، من حي الشاغور الدمشقي، وكان يعمل مع مسؤول أمني سابق. وكان أبو باسل قد اشترى أراضي واسعة في المنطقة، في العام 2019، وأشاد عليها مجموعة من القصور والمزارع والفلل، بشكل مخالف، وأطلق عليها اسم “تجمع مزارع الفوارس”. 

في مطلع العام 2022 اشترت وزيرة قطعتي أرض بجوار “تجمع مزارع الفوارس” ما أثار غضب أبو باسل الذي كان ينوي شرائهما. وزيرة أشادت أسواراً حول قطعتي الأرض، وكانت تنوي بناء فلل أو قصور عليهما. وغالباً، ما يتم تسوير الأرض، قبل إشادة بناء بشكل مخالف عليها. أبو باسل، استخدم علاقاته الأمنية، وضغط على بلدية حتيتة التركمان ومحافظة دمشق، فتمت إزالة الأسوار حول مزرعتي وزيرة، في 17 أيلول.

وزيرة تقدمت بشكوى ضد أبو باسل، أمام محافظة ريف دمشق، متهمة إياه بالبناء بشكل مخالف من دون ترخيص. وبسرعة استثنائية غير مسبوقة، تحركت محافظة ريف دمشق وهدمت القصور السبعة لصاحبها أبو باسل، ما يشير إلى تدخل أمني على مستوى رفيع. ومع ذلك، لم تُهدم كل العقارات في تجمع مزارع الفوارس، بل بقيت بعض المزارع سليمة.

محافظة ريف دمشق قالت إنها هدمت تلك المزارع بذريعة التعدي على حرم السكة الحديدية، وحرم طريق المطار. والملفت أن القصور التي هدمت تقع خارج حرم الطريق الدولي وكذلك سكة القطار، بينما المزارع التي بقيت سليمة هي المتعدية على حرم السكة والطريق. 

ويشير مراسل سيريا ريبورت بأن أبو باسل، كان قد فقد نفوذه بعدما توفي المسؤول الأمني السابق الذي يعمل معه، منتصف العام 2022. وليس واضحاً إن كان المسؤول السابق له حصة في تلك العقارات. كما أن لأبو باسل قصور ومزارع أيضاً في مناطق متعددة بالغوطة الشرقية. 

وبعد هدم قصور أبو باسل، انتشرت أنباء غير مؤكدة عن هربه خارج سوريا بعدما أصبح مطلوباً للأجهزة الأمنية. وتجدر الإشارة إلى أن تحرك السلطات البلدية لهدم مخالفات لمسؤولين أو متنفذين، هو دليل على انتهاء الحماية التي كانوا يحظون بها.

و”تجمع مزارع الفوارس” كان مشروعاً مصمماً للاستثمار والتأجير. وهو واحد من مجموعة مشاريع مماثلة، منها منتزه “قصر الباز” الشهير الذي يملكه أحد أقرباء أبو باسل. في منطقة الشبرة، يوجد أكثر من 30 قصراً، بنيت بشكل مخالف خلال العامين الماضيين، لصالح مسؤولين ومتنفذين.

في المقابل، داخل بلدة حتيتة التركمان، تمنع مفرزة أمنية تابعة للمخابرات الجوية، المسيطرة على البلدة، الأهالي من ترميم عقاراتهم المتضررة بفعل مجريات الحرب. كما أن الأهالي ما زالوا ممنوعين من العودة إلى منطقة الميدانية في البلدة. وهناك عشرات المنازل في البلدة استولت عليها المخابرات الجوية أو البلدية وكتبت عليها “مُصادر” أو “مشمّع”.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-04 13:17:292022-10-04 13:17:29هدم مخالفات أم تصفية حسابات في حتيتة التركمان؟

مفتاح: نظام ضابطة البناء

20-09-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

نظام ضابطة البناء هو مجموعة القرارات الإدارية الصادرة عن مجالس الوحدات الإدارية، ومصادق عليها من المحافظات ووزارة الأشغال العامة والإسكان، والتي تحدد الشروط اللازمة لتعمير الأبنية والمنشآت وإصلاحها وهدمها ضمن حدود الوحدة الإدارية.

وتُصدِرُ كل وحدة إدارية نظام ضابطة بناء خاص بها وفق معايير المخطط التنظيمي للمنطقة، وبالاستناد إلى قوانين التنظيم العمراني النافذة وذات الصلة. وتُحددُ ضابطة البناء نسبة المساحة المسموح بالبناء عليها من مساحة مقسم ما، وارتفاع الطوابق، والمسافات بين الأبنية، وغيرها.

ووفقاً لأحكام قانون التخطيط العمراني الصادر بالمرسوم رقم 5 لعام 1982 وتعديلاته، فإن أسس التخطيط العمراني تتضمن بالإضافة إلى المخططات التنظيمية التفصيلية والعامة، نظام البناء لأي تجمع سكاني.

وتقوم الوحدة الإدارية بإعداد نظام البناء للتجمعات السكانية، وتعرضه على مجلسها. وتُعلن الوحدة الإدارية مشروع نظام البناء، وتدعو أصحاب العلاقة للاطلاع عليه، والاعتراض خلال 30 ثلاثين يوماً. وبعدها، يُصدر نظام البناء لمدن مراكز المحافظات بقرار وزير الإسكان، وبقرار من المكاتب التنفيذية للوحدات الإدارية لبقية المدن والبلدات. ويجوز تعديل أنظمة البناء المصدقة بعد مرور عام واحد على إصداره لأول مرة وتقبل الاعتراضات عليه، ويتم إعلانه مرة بعد ذلك كل ثلاث سنوات وتقبل الاعتراضات عليه. 

وبالإضافة إلى الوحدات الإدارية، فإنّ المدن القديمة ضمن الوحدات الإدارية، أو المدن الصناعية، والمناطق السياحية، لها ضابطة بناء خاصة. وتراعي ضابطة البناء في تلك المناطق شروطاً إضافية تتوافق مع الرؤية التنظيمية للمنطقة، أو الحرص على أوصافها التاريخية في حالة المدن القديمة والمناطق التراثية.

ولا يمكن الحصول على رخصة بناء، أو رخص الترميم والإصلاح أو استكمال البناء في الأبنية المشيدة، من دون موافقة مجلس الوحدة الإدارية على توافق النشاط المراد إجراؤه مع نظام ضابطة البناء. 

المرسوم 40 وضابطة البناء

المرسوم 40 لعام 2012 الخاص بمخالفات البناء، نص على المعاقبة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، على كل من تثبت مسؤوليته، عن البناء المخالف إذا كان متجاوزاً على الوجائب الاجبارية أو الارتفاع المحددين في نظام ضابطة البناء، أو واقعاً خارج المخططات التنظيمية ومتعارضاً مع أنظمة البناء الخاصة بها. 

كما يعاقب المرسوم بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات كل من تثبت مسؤوليته، عن البناء المخالف، إذا كان متعارضاً مع نظام البناء وذلك باشادة طوابق إضافية زيادة على عدد الطوابق المسموح بها، أو بتفريغ الأرض كلياً أو جزئياً أسفل الابنية تحت منسوب الأساسات القائمة.

المرسوم 40 أجاز للوحدات الإدارية تسوية المخالفات المرتكبة قبل صدوره، بشرط عدم مخالفة نظام ضابطة البناء بخصوص التجاوز على الوجائب، وزيادة عدد الطوابق، ومساحة العقار. وأوجب المرسوم في معرض تسوية المخالفة الحصول على تقرير فني معتمد من نقابة المهندسين يُثبتُ تحمل البناء لحمولات الطوابق المطلوب ترخيصها، وفق نظام ضابطة البناء. 

وبحسب تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 15/271 الصادر في نيسان 2017، والخاص بالمتطلبات والاشتراطات الإنشائية الواجب تحقيقها لحالات ترخيص الأبنية واستكمال إنشائها، فإنّ أحد شروط ترخيص استكمال المباني القائمة، أو تسوية أوضاع المباني المخالفة التي سمحت الأنظمة والقوانين النافذة بتسوية وضعها، هو توافقها مع ضابطة البناء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-09-20 19:46:442022-09-20 19:46:44مفتاح: نظام ضابطة البناء

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish