Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / كرد2

Posts

بروفايل: حي المتحف في كوباني

06-08-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في العام 2013 سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مدينة كوباني “عين العرب” التابعة لمحافظة حلب والمحاذية للحدود السورية-التركية، قبل أن يستولي عليها تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في العام 2014. وبعد معارك طاحنة وحصار طويل، تمكنت وحدات الحماية الكردية بدعم من قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، في يناير 2015 من طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، من المدينة. وقد تعرضت مواقع متعددة من المدينة لأضرار كبيرة في عمرانها، خاصة حي الجمارك وهو حي قديم، شوارعه ضيقة، ومساحته حوالي 15 هكتاراً، ولا يبعد سوى 200 متر عن الحدود التركية-السورية.

الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، أعلنت، في أيار 2015، رغبتها بإبقاء هذا الحي كما هو، وعدم إعادة إعماره، كشاهد على “المقاومة والانتصار” على تنظيم الدولة الإسلامية. وتشكلت لجنة مختصة اسمها “منسقية إعادة إعمار كوباني”، منبثقة عن مؤتمر لإعادة إعمار المدينة عقدته هيئة مقاطعة كوباني في مدينة ديار بكر التركية. في 25 حزيران 2015، بدأت المنسقية بتلقي طلبات المتضررين من أصحاب العقارات في المدينة، ومنهم حوالي 300 مالكاً ومالكة في حي الجمارك لوحده، بغرض تقييم الطلبات وتعويض أصحابها. مكتب توثيق العقارات في هيئة البلديات التابعة للإدارة الذاتية، أصدر في نهاية العام 2015، قراراً تضمّن أسماء كل المتضررين، وصادقت عليه رئاسة هيئة مقاطعة كوباني “الكانتون”.

تعويض المتضررين في حي الجمارك، كان عبر تخصيصهم بمقاسم معدة للبناء مساحتها تعادل مساحة العقارات الأصلية المتضررة. المقاسم الجديدة هي أملاك عامة في منطقة منظمة غربي كوباني باتت تعرف باسم حي كوباني الجديدة. قرار هيئة البلديات المصادق من هيئة مقاطعة كوباني بأسماء المتضررين، بالإضافة إلى وثائق التخصص بالعقارات، صارت تعتبر بمثابة وثائق ملكية للمقاسم الجديدة تتيح لأصحابها إمكانية التصرف بها وبيعها. في يناير 2016، بدأ المتضررون المخصصون بالمقاسم المعدة للبناء، بناء مساكنهم أو محالهم التجارية الجديدة، في حي كوباني الجديدة. مصدر مطلع في الإدارة الذاتية أفاد سيريا ريبورت، بأن أكثر من 20% من أصحاب العقارات المتضررة باعوا ما حصلوا عليه من مقاسم في حي كوباني الجديد، سعياً للهجرة، خاصة إلى أوروبا.

حي كوباني الجديد، والواقع على طريق حلب-كوباني، كان موقعاً لسوق المواشي المحلي “بازار”، وفيه مقبرة صغيرة. والموقع ما زال إلى اليوم مسجّلاً كأرض من أملاك الدولة، في السجل العقاري التابع لحكومة دمشق.

في العام 2019، جرى تسوير حي الجمارك القديم، واعتبرته الإدارة الذاتية متحفاً عسكرياً، وبات يُعرفُ بحي المتحف. ولاقى قرار تحويل الحي إلى متحف، معارضة من الأهالي الذين انهارت عقاراتهم كلياً. إذ أن أصحاب تلك العقارات قد حصلوا فقط على مقاسم معدة للبناء كتعويض، ولم يتلقوا أي دعم مالي يساعدهم على بناء مساكنهم فيها، على اعتبار أن ما لحق بعقاراتهم هي أضرار حرب. بينما أصحاب العقارات التي تضررت جزئياً في حي الجمارك القديم، وكان ممكناً إعادة تأهيلها والسكن فيها، حصلوا بالإضافة إلى المقاسم المعدة للبناء في حي كوباني الجديد، على تعويض نقدي حتى يتمكنوا من بناء مساكنهم عليها. ودفع ذلك بأصحاب العقارات المنهارة، للاعتراض على التعويض، وحصلوا بعد ذلك على تعويض نقدي تمكنوا بموجبه من بناء مساكنهم، ومنهم من حصل على مواد البناء مجاناً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-08-06 16:07:402024-08-06 16:07:40بروفايل: حي المتحف في كوباني

مفتاح: حرمان الأبناء من جنسية الأم السورية وأثره على حق الملكية العقارية

25-06-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

يؤثر حرمان الأم السورية من منح أولادها الجنسية السورية، مباشرة على حقوقهم في السكن الأرض والملكية، بما في ذلك حقهم التصرف بالعقارات بشتى الطرق القانونية، وعلى حقهم بالإرث، ونقل ملكية العقارات وتسجيلها بأسمائهم في السجل العقاري.

المرسوم رقم 276 لعام 1969 المتعلق بالجنسية العربية السورية، حدد طريقتين فقط لاكتساب الجنسية؛ إما من خلال رابطة الإقليم لكل من ولد على الأراضي السورية حتى لو من أبوين مجهولين “الطفل اللقيط”، أو من خلال رابطة الدم عن طريق الأب فقط وذلك لكل من ولد من أب سوري بصرف النظر عن مكان ولادته.

بموجب المرسوم 276\1969 لا تُمنحُ الجنسية لمن ولد من أم سورية وأب أجنبي. أي لا يحق للأم السورية منح جنسيتها لابنها عبر رابطة الدم “الأمومة” إلا بشروط قاسية. إذ أن المرسوم 276/1969، الملفت أن القانون منح الأم السورية حق إعطاء جنسيتها لأولادها في حالة واحدة فقط؛ إذا كانت الولادة على الأرض السورية، وكان الأب مجهولاً. وبالتالي، يساوي هذا الاستثناء بين الولادة على الأرض السورية لمجهول الأب، أو مجهول الوالدين. من وُلِدَ لأم سورية، ولأب معروف لكن عديم الجنسية، يكون بالتالي عديم الجنسية أيضاً. ويشمل ذلك شريحة كبيرة من الأكراد السوريين المعروفين بأجانب الحسكة ومكتومي القيد.

وإن كان أبناء السورية لأب أجنبي، قادرين من حيث المبدأ أن يرثوا الأم فيما تملكه من أموال نقدية أو منقولات، لكن تجري معاملتهم كالأجانب بالنسبة للعقارات، وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لعام 2011 الخاص بتنظيم تملك الأشخاص غير السوريين للحقوق العينية العقارية في سوريا. إذ يمكن للأجنبي أن يملك عقاراً واحداً مبنياً برخصة نظامية وفق نظام ضابطة البناء، لا تزيد مساحته عن 140 متراً مربعاً، لغرض السكن فقط.

ولا يسمح لأبناء السورية من أب أجنبي امتلاك عقارات آلت إليهم إرثاً من والدتهم، إلا في حالة واحدة وهي مبدأ المعاملة بالمثل. أي، إذا كانت الدولة الأجنبية التي يحملون جنسيتها تسمح بانتقال ملكية العقارات إلى السوريين عن طريق الإرث. إذا لم تكن دولتهم تسمح بذلك، فلا يُسمح بالمقابل لأبناء السورية من أب أجنبي أن يملكوا عن طريق الإرث من والدتهم، سواء كان العقار داخل أو خارج المخطط التنظيمي. القانون 11\2011 منحهم مهلة سنتين من تاريخ انتقال الإرث، أي وفاة والدتهم، لنقل ملكية العقار إلى مواطن سوري بالبيع أو التنازل. في حال انقضت مدة السنتين ولم يقوموا بذلك، تؤول ملكية العقار إلى الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، والتي تدفع تعويضاً عنه للورثة وفقاً لأحكام قانون الاستملاك رقم  20 لعام 1983.

القانون 11\2011 أجاز تعطيل ما سبق، عبر قرار لمجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الداخلية والخارجية، يتم من خلاله منح استثناء، والسماح بانتقال ملكية عقارات في سوريا عن طريق الإرث إذا كان الورثة غير سوريين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-25 19:03:432025-01-30 19:27:41مفتاح: حرمان الأبناء من جنسية الأم السورية وأثره على حق الملكية العقارية

تأجير عقارات الأوقاف في مناطق الإدارة الذاتية

27-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

حدد قانون الأوقاف رقم 13 لعام 2023، الذي أصدره المجلس العام للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، أسس إدارة أموال وعقارات الأوقاف والتصرف بها وطرق استثمارها، كذلك ضوابط تأجير العقارات الوقفية أو أجزائها، إلى جانب حقوق المنتفعين بها، ووضع قواعد للقضاء أثناء نظره في المنازعات حول قضايا التأجير والتصرف والترميم لعقارات الأوقاف.

عقود إيجار واستثمار العقارات الوقفية، باتت مع القانون 13\2023، سندات تنفيذية يُطبّقُ عليها قانون الإجراءات المدنية الصادر عن المجلس العام في سبتمبر 2022. ويعني ذلك، أن عقد الإيجار الموثق لدى مديرية الأوقاف، يعتبر سنداً قابلاً للتنفيذ المباشر لدى دوائر التنفيذ، من دون الحاجة لإقامة دعوى أمام المحكمة والحصول على حكم قابل للتنفيذ. ويحق لدائرة الأوقاف استرداد العقار مع انتهاء مدة الإيجار أو الاستثمار وفقاً للقانون 13\2023.

وبشكل عام، ينسجم القانون 13\2023 النافذ في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، مع قوانين الأوقاف النافذة في مناطق سيطرة النظام، وآخرها القانون رقم 31 لعام 2018، التي يجيز تأجير عقارات الأوقاف لمدد طويلة، على أن يؤدي ذلك إلى تحقيق منفعة أكبر للمال الوقفي والمجتمع. ويتجلى ذلك بمنح حق الاستثمار والمنفعة للغير، مقابل إيجار يُدفع للأوقاف، مع بقاء أصل الملكية وقفياً. ويجوز لوزارة الأوقاف، عبر مديرياتها، تأجير العقارات الوقفية، سواء أكانت أراضٍ زراعية أو دوراً سكنية أو محال تجارية، عن طريق المزادات العلنية. ويدفع المستأجر في هذه الحالة “هبة” لصالح مديرية الأوقاف، مع إيجار سنوي رمزي. ويكون عقد الإيجار لمدة محددة، لكنه قابل للتجديد الضمني. وينطبق على هذه العقارات أحكام عقود الإيجار في القانون المدني الصادر في العام 1949، مع اشتراط توثيقه من قبل وزارة الأوقاف ومديرياتها.

بالعودة إلى مناطق الإدارة الذاتية، فإن المادة 23 من القانون 13\2023، نصت على أنه عند تنازل المستأجر لمستأجر جديد، يجب أخذ رأي مديرية الأوقاف، واطلاعها على بدل الإشغال الحقيقي المتفق عليه بين المستأجر الأصلي والمستأجر الجديد. ويحق لمديرية الأوقاف إما أخذ هبة بنسبة 10% من قيمة بدل الإيجار الحقيقي المتفق عليه، أو شراء حق الإيجار من المستأجر القديم. وذلك لأن مديرية الأوقاف هي بالأصل مالكة لحق الرقبة في العقار، بينما المُستأجر هو صاحب حق انتفاع خلال مدة الإيجار. ولذلك، فإن لمديرية الأوقاف حق الأولوية في شراء حق الإيجار عندما يريد المستأجر التنازل إلى الغير. وكل تنازل من دون موافقة مديرية الأوقاف المختصة يعتبر باطلاً.

في حالة العقارات الوقفية المستخدمة تجارياً، وفق القانون 13\2023، يتوجب على البائع قبل نقل فروغ المحل التجاري الوقفي للمشتري، أخذ موافقة لجنة الأوقاف العقارية التابعة لمديرية الأوقاف، وهي أحق بالشراء. وإذا لم تشترِ اللجنة فروغ المحل، يجب على البائع دفع 10% من قيمة العقار الجارية هبةّ للأوقاف، ويتم بعد ذلك تنظيم عقد ايجار واستئجار جديد بين لجنة الأوقاف العقارية والمشتري الجديد. عقود التأجير الدائمة “الفروغ” هي عقود غير محددة المدة لمحال تجارية، موقعة ما قبل صدور قانون الإيجار الساري، رقم 10 لعام 2006، وتخضع لنظام التمديد الحكمي بغض النظر عن رغبة وإرادة المؤجّر. وفق نظام الفروغ، يدفع مُستأجر المحل قيمة الإيجار إلى مديرية الأوقاف، وغالباً ما تكون مبلغاً بسيطاً غير قابل للزيادة. في حين يحق للمستأجر التنازل عن المحل، بكافة عناصره المادية و المعنوية، إلى مستأجر آخر، مقابل مبلغ يسمى بدل الفروغ، والذي يُعادُلُ فعلياً السعر الحقيقي للمحل. ويقوم المستأجر الجديد بدفع ذات قيمة الإيجار المنخفضة لمديرية الأوقاف.

بأثر رجعي، أوجب القانون 13\2023 زيادة بدل إشغال العقارات الوقفية المؤجرة قبل صدوره في نوفمبر 2023، بنسبة 60% من قيمة إيجارها الأخيرة، وذلك عن كل 3 سنوات سابقة لم تشهد زيادة في بدل إشغالها. وأعطى القانون للمستأجر والمؤجر (مديرية الأوقاف)، الحق في رفع دعوى تخمين في المحكمة لتحديد قيمة إيجار العقار محل الخلاف. وتستند المحكمة إلى تقدير الخبراء قيمة المأجور، بهدف إيجاد توازن بين المنفعة المترتبة على المأجور والأجر المستحق. في حين كان القانون 31\2018 قد أوجب زيادة بدلات إيجار العقارات الوقفية المؤجرة قبل صدوره، بنسبة 30% من قيمة إيجارها الأخيرة، وذلك عن كل 3 سنوات سابقة لم تشهد زيادة في بدل إشغالها.

ويتسبب هذا الازدواج القانوني بكثير من الإرباك في شمال شرقي سوريا، والضياع بين القوانين التي تصدرها الإدارة، والقوانين النافذة الصادرة عن حكومة النظام. وبات المنتفع من العقار الوقفي، ملزماً بزيادة بدل الإشغال للعقار الوقفي، والدفع مرتين؛ مرة بنسبة 60% من قيمة الإيجار الرائجة لمديرية الأوقاف التابعة للإدارة الذاتية، ومرة بنسبة 30% من قيمة الإيجار الرائجة لمديرية الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف في حكومة دمشق.

كما يجب تسجيل جميع العقود، الجديدة والقديمة، لدى مديرية الأوقاف بموجب أحكام القانون 13\2023، ومن لا يلتزم من المستأجرين بالتسجيل يعتبر عقده لاغياً بعد 3 أشهر من تبليغه أصولاً. يجري تبليغ المستأجرين، وفق قواعد التبليغ، بالصحف الرسمية الصادرة في  شمال شرق سوريا، في حال تعثّر التبليغ الشخصي للمكلف أو لأقاربه من الدرجة الأولى. ويمثل ذلك خطراً محتملاً على الحقوق خاصة للمغتربين والنازحين الذين قد لا يتم تبليغهم أصولاً، وبالتالي قد تصبح عقودهم باطلة بعد 3 أشهر من عدم تسجيلها لدى مديرية الأوقاف.

بينما يعاقب القانون 13\2023 كل من يتعدى على عقارات الأوقاف بعقوبة المتعدي على الأملاك العامة. وتنص المادة 17 من القانون 13 على أن المتجاوز والمتعدي على عقارات الأوقاف هو كل من يشغل أو يستغل عقارات وقفية أو أجزاء منها بأي صفة كانت، من دون عقد صحيح موثق لدى مديرية الأوقاف. ولا يُعدُّ تقاضي دوائر الاوقاف بدلات أشغال بمنزلة عقد بالنسبة للمتجاوز على عقارات الأوقاف.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-27 18:53:522024-02-27 19:15:55تأجير عقارات الأوقاف في مناطق الإدارة الذاتية

الموافقة الأمنية على الترخيص القانوني تعيق العمليات العقارية للأكراد في الحسكة

23-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

لإجراء أي معاملة عقارية في المنطقة الحدودية من محافظة الحسكة الخاضعة فعلياً لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية لشمال شرق سوريا، ينبغي القيام بمعاملة إدارية تسمى “الترخيص القانوني” تتطلب موافقة أمنية مسبقة. ولا يمكن الحصول على هذه المعاملة والموافقة الأمنية إلا عبر الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري.

رغم سيطرة الإدارة الذاتية منذ العام 2014 على محافظة الحسكة، وتأسيسها مديريات ومؤسسات ومحاكم، لكنها لم تأسس مديرية مصالح عقارية خاصة بها بسبب عدم امتلاكها لسجلات عقارية. لذا، بقي تثبيت الوقوعات العقارية في الحسكة مقصوراً على حكومة دمشق، عبر مكاتب التوثيق العقارية التابعة لمديرية المصالح العقارية في وزارة الإدارة المحلية، وعلى المحاكم ذات الاختصاص التابعة لوزارة العدل. وتقع مقار تلك المحاكم ومكاتب توثيق المصالح العقارية، في المربعات الأمنية التي تسيطر عليها قوات النظام في مدن الحسكة والقامشلي والمالكية من محافظة الحسكة. وتشترط تلك المحاكم والمكاتب على الراغبين بتثبيت وقوعاتهم العقارية في الأراضي خارج المخططات التنظيمية، في المناطق الحدودية مع تركيا والعراق، الحصول على موافقة أمنية مسبقة تصدر بقرار من وزير الداخلية، بناءً على اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وموافقة من وزارة الدفاع، وذلك بموجب قانون تنظيم الملكية العقارية في المناطق الحدودية رقم 41 لعام 2004، والمعدل بالمرسوم رقم 43 لعام 2011. ويهدف القانون 41\2004 وتعديلاته، إلى فرض حزام أمني ضمن الأراضي السورية على طول الحدود، ويحد من إجراء التصرفات القانونية في الملكية العقارية في المناطق الحدودية.

عملياً، يتوجب على الراغب بإجراء أي معاملة عقارية في المنطقة الحدودية، القيام بمعاملة الترخيص القانوني الإدارية، وهي عبارة عن طلب يقدمه إلى مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي، ويرفق معه إخراجات قيد فردية لأطراف العملية العقارية، وصورة عن العقود القانونية بينهم، وبيان قيد عقاري، وبيان مساحة. ويتم إرسال بيانات العقار وأطراف المعاملة العقارية، وطلب الترخيص القانوني، إلى وزارتي الداخلية والدفاع، ومنهما تجري مخاطبة الأجهزة الأمنية لتقوم بدراسة أمنية عن أطراف العقد. وبناء على تلك الدراسة تتم الموافقة الأمنية أو الرفض على منح الترخيص القانوني.

وحتى العام 2011، كان ينبغي على أطراف عملية بيوع عقارية مثلاً، إبراز الترخيص القانوني أثناء سير دعوى تثبيت عقد بيع العقار في محكمة البداية المدنية. وفي حال عدم إبراز الترخيص القانوني تشطب الدعوى في المحكمة لاحقاً. وكثيراً ما كان المحامون يكتفون برفع دعوى تثبيت عقد بيع عقار وتسجيلها في المحكمة، والحصول على نسخة مصدقة من محضر جلسة الإقرار بالبيع بين البائع والمشتري. وفي حال الموافقة على الترخيص القانوني، يتابعون سير الدعوى، وفي حال الرفض يكتفون بنسخة عن محضر الجلسة الذي يستخدمه المشتري كدليل على ملكيته للعقار.

لكن القانون 43\2011 المعدل للقانون 41\2004، ألغى تلك الإمكانية، واشترط وجود الترخيص القانوني قبل تسجيل الدعوى.

وتشترط الأجهزة الأمنية على أطراف المعاملة العقارية في المناطق الحدودية، إقامتهم في سوريا عند طلب التحقيق معهم، أو أن تكون مغادرتهم لسوريا قد تمت بشكل قانوني عبر المعابر والمطارات الرسمية. ويحرم هذا الشرط كثيراً من اللاجئين في دول الجوار الذي غادروا الأراضي السورية بطريقة غير نظامية من الحصول على الترخيص القانوني. وتبلغ مدة الدراسة الأمنية للموافقة أو رفض الترخيص القانوني أربعة أشهر وسطياً، وفي حال الرفض، يجب الانتظار مدة سنة قبل إعادة تقديم معاملة الترخيص القانوني مجدداً إلى مديرية الزراعة.

وفي التطبيق العملي، من الصعوبة الحصول على الموافقة الأمنية للترخيص القانوني إذا كان أحد طرفي المعاملة كردياً. سيريا ريبورت لم تتمكن من العثور على أي تعميم أو قرار عن أي جهة رسمية سورية بعدم منح الأكراد موافقات أمنية على الترخيص القانوني. والأمر لا زال سارياً حتى بعد صدور المرسوم رقم 49 لعام 2011، القاضي بمنح الجنسية السورية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة. ويعمل عناصر الأمن المكلفون بالدراسة الأمنية، على معرفة تفاصيل دقيقة عن أطراف العملية العقارية، بما في ذلك النسب العشائري والاثني، والأقارب ومناطق تواجدهم ومهنهم، ويسألون في ذلك جيران أطراف العملية العقارية في أماكن سكنهم، وزملائهم في أماكن عملهم، وأيضاً المخاتير وسواهم. ويتم تعليق جداول بأسماء من رفضت معاملاتهم للترخيص القانوني في مكاتب التوثيق العقارية.

لذا، غالباً ما يلجأ الفلاحون الأكراد في المناطق الحدودية عند شراء الأرض إلى إبرام عقود بيع برانية، وعند تأجيرها إلى إبرام عقود مزارعة أو استثمار زراعي برانية. في الحالتين لا يتم توثيق تلك العقود لدى أي جهة رسمية، ما يؤثر على أسعار الأرض.

يقول كاميران، وهو كردي لسيريا ريبورت، إنه اشترى في العام 2020 أرضاً زراعية في المنطقة الحدودية مع تركيا، ودفع رشوة 150 ألف ليرة (حوالي 170 دولار حينها) لعناصر الأمن الذين حققوا معه في منزله، ومع ذلك، جاء طلب ترخيصه القانوني مع الرفض، واضطر لبيع الأرض التي اشتراها بعقد براني.

بينما، حسني، وهو كردي أيضاً، قال لسيريا ريبورت أنه تمكن من الحصول على الترخيص القانوني لتسجيل أرض زراعية اشتراها خارج المخطط التنظيمي باسمه في السجل العقاري، بعدما دفع لوسيط أمني مبلغ ألفي دولار.

في المقابل، يقول محمد، وهو عربي، إنه والده اشترى أرضاً مساحتها هكتارين قبل عشرين عاماً في ريف القامشلي، ولكنه لم يحصل على الترخيص القانوني، لأن البائع كان محكوماً في قضية مختلفة لصالح المصرف الزراعي. ولم يتمكن لذلك والد محمد من الحصول على حكم من المحكمة يقر بصحة شرائه للأرض، وكل ما لديه هو وثيقة تسجيل الدعوى. منذ سنوات قليلة، عاد البائع الأصلي للأرض ووضع يده عليها بذريعة أنها ما زالت باسمه في السجلات العقارية. لذا، لجأ محمد إلى محكمة تتبع للجهاز القضائي في الإدارة الذاتية، ورفع دعوى غصب عقار. لكن المحكمة رفضت الدعوى بدورها لعدم وجود حكم محكمة أو سند ملكية بحوزة عائلة محمد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-23 16:20:482024-01-23 16:21:59الموافقة الأمنية على الترخيص القانوني تعيق العمليات العقارية للأكراد في الحسكة

انتهاكات حقوق الملكية في رأس العين وتل أبيض تتواصل

12-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في تشرين الأول 2019 سيطرت فصائل الجيش الوطني المعارضة، المدعومة من تركياً، على شريط حدودي بين سوريا وتركيا يضم مدينتي تل أبيض في الرقة ورأس العين في الحسكة، شمال شرقي سوريا. المنطقة كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، منذ العام 2013، وكانت تدار عبر مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، مع استمرار تواجد بعض الدوائر ومؤسسات حكومة دمشق. 

وعلى إثر سيطرة المعارضة على الشريط الحدودي، نزح عدد كبير من السكان، خاصة من الأكراد، نحو إقليم كردستان العراق، وإلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في الحسكة والرقة. ويرفض كثير من أولئك النازحين قسرياً العودة، ويعتبرون الوضع الأمني غير مستقر في مناطقهم الأصلية. ويتعزز ذلك الخوف مع الأنباء عن انتهاكات تقوم بها فصائل المعارضة لحقوق السكن، الأرض والملكية للنازحين قسرياً. إذ استولت الفصائل على بيوت ومحال للنازحين الأكراد، وتبرر ذلك باتهامهم بالانتماء إلى قسد، أو العمل مع الإدارة الذاتية. 

تقول كلجهان حرسان، النازحة من رأس العين والمقيمة حالياً في منزل شقيقتها بعامودا، لمراسلة سيريا ريبورت، إنها ومنذ مغادرتها مجبرة في العام 2019، قلقة على مصير منزلها الذي تركته خلفها في رأس العين. جيران كلجهان العرب الذين بقوا في رأس العين، أخبروها بأن منزلها تعرض للتعفيش، وحرق ما تبقى من محتوياته. في ذلك المنزل، تركت كلجهان ذكريات عائلتها، ولم تتمكن سوى من اصطحاب الضروري منها، خوفاً من اقتراب الاشتباكات منهم. في منزلها، بقيت كل الجوائز التي حصل عليها زوجها الموسيقي الراحل، ومتعلقات أبنائها الذين تفرقوا في بقاع الأرض.

أيضاً، هندرين ايسو، نازحة قسرياً من مدينة رأس العين إلى مدينة القامشلي، تقول لمراسلة سيريا ريبورت، إن عائلتها تركت خلفها بناء طابقياً، وقد سكنته حالياً عائلة نازحة من ديرالزور، من دون أي صيغة قانونية أو تعويض مالي. تقول هندرين، إن عائلتها تركت خلفها كل الأثاث والحاجيات الشخصية، وهم حالياً نازحون يقطنون مسكناً بالإيجار في القامشلي. 

الغالبية العظمى من سكان رأس العين الكرد نزحوا بعد سيطرة الجيش الوطني عليها. لكن، أيضاً نزح عن المدينة الكثير من العرب قسرياً، وتركوا أملاكهم خلفهم. يقول خالد الأحمد، القاطن حالياً في مخيم التوينة في الحسكة، أن ابنه كان يعمل موظفاً في إحدى مؤسسات الادارة الذاتية، ولذا، وخوفاً من الانتقام والتوقيف التعسفي، نزحت كل العائلة عن المدينة. يقول خالد، إنه يخشى العودة، ويفضل بيع منزله في رأس العين، ليشتري منزلاً آخر في الحسكة. لكنه يردف، بأنه نسي عند نزوحه اصطحاب وثائق ملكيته للمنزل، ويتابع بأسى: وحتى لو كان سند التمليك معي فليس هناك من سيشتري المنزل منه في ظل الظروف الراهنة.

ويسكن قرابة عشرون ألف نازح من مدينة رأس العين في مخيمات الطلائع والتوينة وتل السمن، في الحسكة، في ظروف قاسية ليس أصعبها شح المياه، وتقلبات الحرارة في منطقة صحراوية، بحسب مراسلة سيريا ريبورت في المنطقة. 

أحد القاطنين في منزل تركه نازح عن تل أبيض، قال لمراسلة سيريا ريبورت، إن فصيلاً مسلحاً طلب منه إيواء عائلة أخرى معه مقابل 2000 دولار، لأمد غير محدد. القاطن في المنزل، ليس مُستأجِراً له، ولا يعرف صاحبه أصلاً، بل هو شاغل له بوضع اليد. ويقول القاطن إن عرضاً مماثلاً قدمه الفصيل المسلح لكثير من شاغلي العقارات التي تركها النازحون خالية خلفهم. وغالباً ما تكون العائلة المطلوب إيوائها مُهجّرة قسرياً من مناطق المعارضة كريف دمشق، ممن يقاتل أبناؤها في صفوف الجيش الوطني. في المقابل، يحصل القاطن الذي يوافق على إيواء العائلة معه، على ورقة مكتوبة وغير رسمية، من الفصيل المسلح، تضمن منع أي جهة من إخراجه من المنزل. والمقصود بهذه الورقة هي منع صاحب العقار الأصلي من المطالبة باسترداد عقاره فيما لو عاد إلى المنطقة.

من جهة أخرى، تفرض بعض الفصائل على العائدين إلى المنطقة دفع مبلغ لتأمين “الحماية” لهم، ومساعدتهم في استعادة عقاراتهم الخالية، أو اخلائها من الشاغلين. وقد يصل ذلك المبلغ إلى 1000 دولار. وتتسبب تلك العمليات غير القانونية وغير الموثقة بحدوث كثير من النزاعات بين الفصائل المسلحة على المساكن في مناطق نفوذها. وقد يتعرض الشخص نفسه، لمطالبات مالية مقابل الحماية، من فصائل متعددة. 

بحسب ملف توثيقي يعود للعام 2021، أعده محامون من منظمة “بيل-الأمواج المدنية” غير الحكومية العاملة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، فإن فصائل المعارضة استولت على أكثر من 3,000 مسكن لنازحين قسرياً عن رأس العين لوحدها. بعض تلك المساكن يقطنها نازحون جدد إلى المنطقة، ومنهم عراقيون. على سبيل المثال، في حيي المحطة والخرابات في رأس العين، تقطن أكثر من 20 عائلة عراقية في منازل لنازحين، منذ العام 2019، من دون أي سند قانوني.

وثائق الملكية العقارية لكل مدن وأرياف محافظة الحسكة محفوظة في السجل العقاري بمركز محافظة الحسكة، وتقوم غرف متخصصة في القصر العدلي في المربع الأمني بمدينة الحسكة الخاضع لسيطرة النظام، بمتابعة مهام محاكم رأس العين. ويطمئن ذلك نسبياً أصحاب العقارات النازحين عن رأس العين، لجهة عدم إمكانية حصول أي تغيير غير قانوني في السجلات العقارية. لكن، من جهة أخرى تظل تلك الحماية نظرية للعقارات التي يشغلها وينتفع بها حالياً غير أصحابها. تقول كلجهان حرسان، إن عائلتها تخسر سنوياً عوائد المواسم الزراعية من أرض تبلغ مساحتها 200 هكتار، إذ يستثمرها عناصر الفصائل المسلحة المسيطرة على المنطقة، من دون أي تعويض.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-12 14:00:592023-09-12 14:00:59انتهاكات حقوق الملكية في رأس العين وتل أبيض تتواصل

غصب العقارات في عشوائية عش الورور بدمشق

27-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال سنوات النزاع الماضية، تعرض كثير من سكان عشوائية عش الورور بدمشق، للطرد من منازلهم بسبب انتمائهم الطائفي أو العرقي، أو بسبب توجهاتهم السياسية. واستولى على أملاك أولئك الغائبين ميليشيات موالية للنظام، أو نازحين جدد إلى المنطقة. 

عشوائية عش الوَروَر ظهرت مطلع السبعينات كأبنية متفرقة في منطقة جبلية وعرة مطلة على برزة البلد، وهي مقامة على أملاك عامة وضع السكان يدهم عليها وقسّموها إلى محاضر صغيرة بنوا عليها بيوتاً متلاصقة، تخلو من شروط السلامة الإنشائية. وتعود ملكية أراضي الحي إلى بلديتي برزة بدمشق ومعربا بريف دمشق، ما يجعله يتبع إدارياً لسلطاتهما البلدية، إلا أن محافظة دمشق مسؤولة مباشرة عن تقديم الخدمات فيه، في حين أنه يخضع لسلطة شرطة القابون.

 وينحدر معظم سكان العش من علويي منطقة مصياف في ريف حماة، وسُميّت بعض الحارات فيه على اسم قرى مصياف، مثل دير ماما والنقير وبعرين. كما يضمّ العش حارات صغيرة تركّز فيها مهاجرون سنّة من ديرالزور والقلمون بريف دمشق، وأيضاً أكراد مهاجرون من شمال شرق سوريا. نسبة كبيرة من سكان العش هم من أصحاب الدخل المحدود وصغار موظفي القطاع العام والوزارات، خصوصاً الجيش والأجهزة الأمنية.

قبل العام 2011 كان الوضع الخدمي سيئ على مختلف الأصعدة في عش الورور. مثلاً، لم يكن الحيّ مخدماً بخط مواصلات من وإلى العاصمة دمشق، وكانت سيارات الأجرة غالباً ما تمتنع عن دخوله بسبب وعورة طرقاته وضيقه. شبكة الماء والصرف الصحي كانت متهالكة، غالباً ما قام السكان بتمديد مقاطع منها على حسابهم الشخصي، وسط غياب المتابعة والإشراف على صيانتها من قبل مؤسسات المياه والصرف الصحي الحكومية. سكان العشوائية كانوا يعتمدون في تأمين حاجاتهم الاستهلاكية والغذائية من حي برزة المجاور، بسبب انعدام الأسواق في العش.

في العام 2011 ومع زيادة الاستقطاب الطائفي مع برزة، تشكلت لجان شعبية مسلحة موالية للنظام في عش الوَروَر انضمّت نهاية 2012 إلى قوات الدفاع الوطني. وقد خاضت قوات الدفاع الوطني في العش وقوات المعارضة في برزة معارك عنيفة تدمّرت على إثرها المنطقة الفاصلة بينهما نهاية 2013. كما تبادل الطرفان عمليات تطهير طائفية لطرد من تبقى من السنّة في العش ومن العلويين في برزة. وقد سيطرت ميليشيا الدفاع الوطني على تلك البيوت في عش الورور، ووزعتها على عائلات عناصرها من الحي ومن النازحين العلويين القادمين من شارع البعث في عشوائية حي تشرين المحاذية  للقابون .

علياء، وأصلها من الساحل السوري، تعيش مع زوجها في حارة كان يتركز فيها الكرد في عش الورور. الكرد ومعظمهم من السنّة، لم يدخلوا في نزاع مفتوح مع قوات النظام على أساس طائفي، في معظم مناطق انتشارهم في سوريا ومنها عش الورور. ومع ذلك، تم طرد أغلب الكرد من عش الورور، واستولت الدفاع الوطني على بيوتهم وأسكنت فيها عائلات عناصرها. قالت علياء، أن البعض من أولئك الكرد هاجروا إلى أوروبا، وبعضهم نزحوا إلى الحسكة. تقول علياء، إن ميليشيا الدفاع الوطني، بررت عملية الاستيلاء على عقاراتهم بأن دولة كردية قد أقيمت في شمال شرق سوريا (الإدارة الذاتية)، ويجب عليهم الرحيل إليها.

تضيف علياء، بأنه منذ عامين عاد القليل من أولئك الكرد، وطالبوا باستعادة بيوتهم. طلب البعض منهم المساعدة من مفرزة الفرقة الرابعة  الموجودة في عش الورور، لاستعادة منازلهم واخلائها من شاغليها. في بعض الحالات، تدخلت الفرقة الرابعة، وأخلت الشاغلين، بعدما أبرز العائدون فواتير الماء والكهرباء، وشهد شهود من معارفهم وجيرانهم القدماء العلويين بأنهم أصحاب المنازل الأصليين. في حالات أخرى، رفض الشاغلون الحاليون لتلك العقارات إخلائها. 

رامية، فتاة كردية كانت تسكن عش الورور مع والدتها وأخوتها، في بناء طابقي بناه والدها المتوفى. مع تصاعد العنف في الحي، هاجر جميع أخوتها الذكور إلى أوروبا، وانتقلت رامية للسكن في حي ركن الدين الدمشقي المجاور ذي الغالبية الكردية، بينما استولت على بنائهم ميليشيا الدفاع التي وزعت شققه على عائلات عناصرها. احتفظت رامية بكل الوثائق التي تثبت ملكية عائلتها للبناء وهي عبارة عن إيصالات بدفع فواتير ماء وكهرباء وتلفون. منذ عام تقريبا، رفعت رامية شكوى في النيابة العامة، بجرم السرقة ضد شاغلي البناء. إذ أكد لها أحد المحامين أنها لن تستطيع استعادة البناء برفع دعوى غصب عقار، بل فقط إذا تقدمت بشكوى جنائية. وبالفعل، رافقت رامية دورية شرطة دفعت لها رشوة كبيرة، ساعدتها على استعادة البناء.

ويصعب على سكان العشوائية رفع دعوى غصب عقار، طالما لا يملكون وثائق كافية بملكياتهم. ولذا، فمن الأسهل التقدم بشكوى للنيابة العامة في دمشق، يذكر فيها الشاكي أن منزله تعرّض للسرقة، ثم جرى الاستيلاء عليه. وهنا، تقوم النيابة بتحويل الشكوى إلى قسم شرطة القابون، والذي يرسل بدوره دورية من الشرطة إلى المنزل لإخلائه من شاغليه. الدورية تطلب في الموقع حضور شهود، لتأكيد ملكية الشاكي لمنزله. في أحيان أخرى، يستعين الشاكي بمفرزة الفرقة الرابعة للقيام بنفس المهمة رغم أنها ليست من صلاحياتها. 

سعيد من إدلب وهو من سكان في حارة تقطنها غالبية من ديرالزور في عش الورور، وقد تم طرده من منزله الذي بالقوة، بعدما اقتحم منزله مجموعة من الشبان وقاموا بضربه واتهموه بالانتماء إلى فصيل معارض. وأغلب السنّة المطرودين من عش الورور كانوا من ادلب، وغالباً عبر اعتقال بعض أفراد العائلة، أو اتهامهم  بالانتماء لفصائل معارضة وتهديدهم وتخويفهم. سعيد، لم يغادر البلاد، بل استأجر منزلا في حي مجاور. وفي منزله في عش الورور سكنت عائلة علوية. سعيد يخشى لحد اليوم اللجوء إلى أي نوع من السلطات لاستعادة منزله، وليس لديه نية بالرجوع إلى الحي، بعدما تعرض له. وأقصى طموح سعيد حالياً أن تدفع العائلة التي تقطن منزله ايجاره. 

في المقابل، رضا، شاب علوي كان يعيش وعائلته في منزل مُستأجر في حي برزة البلد. ولدى رضا، أخ متطوع في المخابرات، والعائلة كلها مؤيدة للنظام. العائلة تعرضت لتهديدات من فصائل المعارضة كي ترحل عن برزة، عبر منشورات وضعت أمام منزلهم تدعوهم لمغادرة الحي، أو بالكتابة على بابهم عبارات تحمل تهديدات. وبالفعل خرجت العائلة من برزة، نهاية العام 2011، وسكنت في بناء في عش الورور، صاحبه من برزة، وقد نزح عنه. البناء مؤلف من ثلاثة طوابق بالقرب من الطريق العام الواصل إلى مشفى تشرين العسكري. وقد استولت عائلة رضا على البناء بالكامل، ورفضت تقاسمه مع عناصر الدفاع الوطني. في العام 2016 اندلعت مواجهة بين الطرفين استخدمت فيها القنابل والأسلحة الخفيفة. وما زالت العائلة تسكن المبنى، وتحظى بدعم من مختار الحي المعروف بعلاقاته الوطيدة مع مسؤولين رفيعين في الأجهزة الأمنية والعسكرية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-27 16:13:192023-06-28 15:49:58غصب العقارات في عشوائية عش الورور بدمشق

مفتاح: الازدواج القضائي وحقوق السكن الأرض والملكية في مناطق الإدارة الذاتية

27-06-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

منذ تأسيس الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا في العام 2014 “فيدرالية روج آفا-شمال سوريا”، اصطدمت سلطاتها الجديدة حديثة النشأة بتلك التابعة لدمشق التي ظلت تقوم بمهامها في المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة النظام شمال شرقي سوريا. ومن تلك السلطات، شهد القضاء تنافساً ونزاعاً بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، وهو ما أثّر بدوره على القضايا المتعلقة بحقوق السكن، الأرض والملكية.

في العام 2014، ومع سيطرتها على السجون في مناطقها، أسست الإدارة الذاتية هيكلية قضائية يتربع في قمتها مجلس العدالة الاجتماعية وهو بمثابة وزارة العدل، وتتبع لها دواوين بمثابة المحاكم، وتكون على درجتين؛ الأولى تسمى دواوين العدالة الاجتماعية وتنظر في مختلف القضايا باستثناء دعاوى الإرهاب، والثانية تسمى دواوين هيئة التمييز وهي بمثابة محكمة الاستئناف. ولكن هذا الأمر واجهته صعوبات وتحديات كبيرة، ومنها استمرار المحاكم التابعة للسلطة القضائية بدمشق، بالعمل ضمن المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة النظام في مراكز مدن الحسكة والقامشلي وديرالزور.

 هذه المحاكم واصلت القيام بمهامها بكافة درجات التقاضي؛ الصلح، والبداية، والاستئناف والنقض. لكن، صلاحيات الضابطة العدلية المكلفة تنفيذ قرارات المحاكم التابعة لدمشق، باتت محصورة فقط بنطاق سيطرة النظام في المربعات الامنية وهي مساحات صغيرة جداً. وفي حال طُلِبَ من الضابطة العدلية إرسال مذكرة دعوة أو أخطار إلى شخص ما خارج المربع الأمني، فغالباً ما تُكتبُ عبارة “خارج السيطرة” على الطلب.

بدورها، تعترف الإدارة الذاتية بالأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم التابعة لدمشق، ومنها أحكام تثبيت عقود البيع، الإيجار، ازالة الشيوع، الارتفاق وغيرها. في القضايا العقارية، هناك معضلة إضافية؛ عدم وجود سجلات عقارية تتبع للإدارة الذاتية، وسط استمرار الاعتماد على السجلات العقارية التابعة لمديرية المصالح العقارية المركزية بدمشق، والتي استمرت بالقيام بمهامها في المربعات الأمنية. 

ولحل جزء من هذا المشكلة، أصدر مجلس العدالة الاجتماعية في الإدارة الذاتية، القرار رقم 6 لعام 2021، الذي منع بموجبه دواوين العدالة، من قبول الدعاوى العينية العقارية المتعلقة بأصل الحق بالنسبة للعقارات الأميرية الواقعة خارج المخططات التنظيمية. القرار ألزم بعودة الأمور بالنسبة للعقارات الأميرية وأملاك الدولة إلى ما قبل 2013 أي قبل الإعلان عن تشكيل فيدرالية روج آفا-شمال سوريا. وألزم القرار دواوين العدالة بعدم النظر بالدعاوى المتعلقة بأصل الحق العقاري التي سبق النظر والفصل بها بقرار قضائي مبرم، بغض النظر عن الجهة التي أصدرته. وعزا المجلس قراراته للحفاظ على حقوق المواطنين، ودرءاً لأي نزاعات قد تحدث مستقبلاً وحفاظاً على المصلحة العامة، ولصون حق الملكية. إذ أن أحد أسباب إصدار القرار هو رغبة الإدارة الذاتية بوقف الازدواجية في التقاضي في مناطق سيطرتها.  

القرار رقم 6، قد يعرض حقوق السكن الأرض والملكية لبعض المخاطر، زمنها تجميد النظر في بعض قضايا النزاع العقاري، وبالتالي خسارة الكثير من الوقت بانتظار إحدى المحاكم للحسم في القضية المنظورة من قبلها. مثلاً، رفضت محكمة تابعة للإدارة الذاتية قبول النظر بدعوى أحمد، لاسترداد عقار يدعي ملكيته، وذلك قبل أن تفصل محكمة البداية المدنية في القامشلي التابعة لدمشق، في دعوى الخصومة على أصل الحق العقاري بينه وبين خصمه. وفقط إن حصل أحمد أمام المحكمة التابعة لدمشق على حكم بثبوت ملكيته، يمكنه المباشرة بتنفيذه عبر الضابطة العدلية التابعة للنظام في القامشلي. وإن لم يتم التنفيذ أصولاً بسبب وقوع العقار “خارج السيطرة”، يكون من حق أحمد حينها رفع دعوى غصب عقار أمام محاكم الإدارة الذاتية، التي تلجأ إلى قوات الأسايش للتنفيذ.

فخري، أحد المتضررين من الازدواج القضائي، كان صغيراً عندما توفي والده في العام 2001، قبل الانتهاء من تنفيذ حكم قضائي باسترجاع عقار له من شاغليه الممتنعين عن تسليمه. في العام 2019، طالب فخري بتنفيذ القرار العائد لعام 2001، وتسليمه العقار خالياً من شاغليه، وذلك عبر دائرة التنفيذ في الضابطة العدلية في القامشلي التابعة لدمشق. ورفضت الضابطة العدلية التنفيذ لأن الحي الذي يتواجد فيه العقار “خارج السيطرة الأمنية”.

 فخري، رفع دعوى في العام 2022، لتسليمه العقار المغصوب، أمام محكمة تابعة للإدارة الذاتية. المحكمة رفضت النظر بالدعوى وردتها بالاستناد إلى القرار رقم 6، بعدما أبرز الشاغل للعقار، قراراً قضائياً صادراً في العام 2013 عن محكمة الصلح المدني بالقامشلي التابعة لدمشق، بتثبيت ملكيته لذات العقار. وبالتالي، بات النزاع على أصل الحق العقاري التي سبق النظر والفصل بها بقرار قضائي مبرم عن محكمة تابعة لدمشق. 

محاكم الإدارة الذاتية تقبل النظر في قضايا غصب العقار، وفقاً للقرار رقم 6. والغصب هو الاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير من دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع. ولا يشترط القانون في الغصب وقوع الإكراه، وإنما يكفي وضع اليد دون وجود مبرر قانوني. عقوبة الغصب بحسب قانون العقوبات الصادر عن الإدارة الذاتية تصل إلى سنتين سجناً، وهي من أكثر الشكاوى التي ترد إلى النيابة العامة في مناطق الإدارة الذاتية. 

نبيل، وفور عودته من ألمانيا في العام 2022، وجد أن شريكه في محل صناعي في القامشلي قد باع حصته من دون الرجوع إليه. والمحل غير مفروز بين الشريكين القديمين. وبحسب عقد البيع الجديد لم يتم تحديد حصة المشتري من المحل. نبيل رفع دعوى اعتراضية على البيع، مدعياً أنه كان الأولى بشراء حصة شريكه، لأن المحل على الشيوع معه. محكمة الشعب في القامشلي، ردت دعوى نبيل بالاستناد إلى القرار رقم 6، بسبب وجود وثيقة تخصص صادرة عن مجلس بلدية القامشلي تفيد بتحديد حصة كل شريك، وهو الأمر الذي رفضه نبيل، الذي لجأ إلى رفع دعوى اعتراضية أمام محاكم النظام في القامشلي، في القضية ذاتها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-27 16:11:162023-06-27 16:11:16مفتاح: الازدواج القضائي وحقوق السكن الأرض والملكية في مناطق الإدارة الذاتية

جمعية خيرية فلسطينية تبني قرية سكنية للنازحين السوريين في منطقة عفرين

09-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 4 كانون الثاني 2023، تم تدشين قرية “أجنادين فلسطين” للنازحين السوريين في ناحية جنديرس بريف منطقة عفرين شمالي حلب، والتي تهدف لتأمين مساكن بديلة شبه دائمة للنازحين السوريين إلى مناطق المعارضة. وبنى القرية فريق إدلب الوطن وهو منظمة محلية تنشط في عفرين، بدعم وتمويل من جمعية أجنادين الخيرية وهي منظمة فلسطينية مركزها بلدة بيت حنينا التابعة لمدينة القدس الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن المنظمة الفلسطينية غير الحكومية قامت بتحويل الأموال من حسابها في بنك هابوليم، وهو بنك إسرائيلي. أن تقوم منظمة غير حكومية فلسطينية مقرها في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بتمويل مشروع لإسكان نازحين سوريين، يُسلط الضوء على عمق الأزمة التي يواجهها النازحون السوريون.

مصدر في جمعية أجنادين الخيرية الفلسطينية قال لمراسل سيريا ريبورت، أن القرية مؤلفة من 50 وحدة سكنية تسليمها لخمسين عائلة، كانت تقيم في أحد المخيمات بريف عفرين. والوحدة السكنية الواحدة مؤلفة بدورها من غرفتين وصالون ومطبخ وحمام ودورة مياه، بمساحة إجمالية 45 متر.  وكل وحدة فيها خزاني ماء سعة كل منهما متراً مكعباً، وبأبواب داخلية وشبابيك، وبابين رئيسيين من الحديد. ولكل وحدة سكنية حديقة جانبية مساحتها 35 متراً مربعاً. والقرية بكاملها مخدمة بشبكة للصرف الصحي. القرية فيها أيضاً مسجد ومعهد إسلامي لتدريس العلوم الشرعية وتحفيظ القرآن.

وأقيمت القرية على أرض زراعية سهلية غير مشجرة بالقرب من قرية شيتكا التابعة لناحية جنديرس غربي عفرين، وتقدر مساحتها بـ2.5 هكتار. الوحدات السكنية الـ50 أقيمت على مساحة هكتار واحد، وما تبقى مخصص للتوسع في المشروع وبناء وحدات سكنية إضافية كمرحلة ثانية. 

وكان يفترض أن تبدأ مرحلة ثانية في القرية، ببناء 50 وحدة سكنية إضافية، ومدرسة خلال الأشهر الأولى من العام 2023. لكن، زلزال 6 شباط تسبب بتأخير تلك المخططات، ربما حتى نهاية العام 2023، بحسب مصدر من فريق إدلب الوطن.

 الجمعية كثّفت دعمها للقرية وسكانها بعد الزلزال، وأٌقامت أيضاً على قطعة أرض مجاورة لها مخيماً مؤلفاً من عشرات الخيام لإيواء المتضررين من الزلزال، خاصة من تضررت منازلهم في بلدة جنديرس بريف عفرين. والجهة المنفذة هي نفسها فريق إدلب الوطن، الذي أكد أنه افتتح في آذار الماضي مدرسة في القرية لاستيعاب الأطفال. 

مصدر في فريق إدلب الوطن قال لمراسل سيريا ريبورت، أن الأرض المخصصة لبناء القرية، منحهم إياها المجلس المحلي في جنديرس، بعلم وموافقة المسؤولين الأتراك المتواجدين في المنطقة. وأضاف المصدر بأن العقد بينهم وبين المجلس المحلي، لا يشير إلى أن الفريق يملك الأرض، ولا الوحدات السكنية.

 وتقتصر مهمة الفريق، بحسب العقد، على البناء والاشراف على عمليات الإسكان فقط. في حين يتولى المجلس المحلي إدارة القرية، التي لا يمكن بيع الشقق فيها، أو تمليكها للعائلات التي سكنتها. وتتمتع تلك العائلات بحق الانتفاع من المساكن فقط، وليس في إمكانهم تأجيرها. وبالتالي، بحسب المصدر، يمكن القول أن القرية من أملاك مجلس جنديرس المحلي.

في العام 2018 سيطرت فصائل معارضة مدعومة من تركيا، على كامل منطقة عفرين في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بتهجير قسري لجزء كبير من سكانها الأصليين ومعظمهم من الكرد، وما رافق ذلك من انتهاكات لحقوق السكن، الأرض والملكية. كما نزح إلى عفرين أكثر من مائة ألف مهجّر قسرياً من أرياف دمشق وحمص وحلب سكن جزء كبير منهم في منازل النازحين الكرد. 

مصدر محلي قال لمراسل سيريا ريبورت بأن الأرض التي أقيمت عليها القرية ليست أملاكاً عامة ولا وقفية. بل هي أرض خاصة يملكها أشخاص من آل منان، وهي عائلة كردية مهجّرة قسرياً من المنطقة في العام 2018. وتتهم فصائل المعارضة المسيطرة على المنطقة أفراداً في عائلة منان، بالانتماء إلى صفوف وحدات حماية الشعب الكردية، وقد قتل بضعة منهم خلال مجريات القتال في العام 2018.

 أرض عائلة منان ليست الوحيدة، بل هي واحدة من أراض أخرى وضعت بعض الفصائل المعارضة يدها عليها منذ العام 2018 بذريعة انتماء أصحابها لوحدات حماية الشعب الكردية. وأحياناً، تقوم بعض الفصائل بمنح تلك الأراضي لمنظمات محلية لتبني عليها قرى سكنية، غالباً ما يكون الهدف منها إسكان عائلات مقاتلي الفصائل النازحة بدورها من عموم الأراضي السورية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-09 14:00:492023-05-09 14:00:49جمعية خيرية فلسطينية تبني قرية سكنية للنازحين السوريين في منطقة عفرين

انهيار بناء سكني في حي خاضع لسيطرة الوحدات الكردية في مدينة حلب

31-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

انهار بناء في حي الشيخ مقصود بحلب الشرقية، فجر يوم 22 يناير، ما تسبب بمقتل 18 شخصاً من سكانه. ورغم أن المبنى حديث البناء، إلا أنه غير مرخص ويفتقد لشروط السلامة الإنشائية.

يخضع حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية المجاور له، أمنياً وعسكرياً، لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. في حين تتكفل بالأمور الخدمية في الحيين، بلدية الشعب التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا. بينما تخضع بقية أحياء مدينة حلب خدمياً لمجلس مدينة حلب التابع لوزارة الإدارة المحلية والبيئة في حكومة دمشق، وتسيطر عليها أمنياً وعسكرياً قوات النظام والمليشيات الموالية لها. 

وتحيط حواجز لقوات النظام بمناطق سيطرة وحدات الحماية في الشيخ مقصود والأشرفية. وتفرض تلك الحواجز أحياناً حصاراً جزئياً أو كلياً على مناطق الكرد، بحسب وتيرة العلاقات بين دمشق والإدارة الذاتية. مثلاً، منذ ثلاثة شهور، تمنع تلك الحواجز إدخال المحروقات والمواد الغذائية وحليب الأطفال والأدوية، بسبب الأزمة الحالية بين الطرفين.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال إن بلدية الشعب، وأمام ضخامة الانهيار وعجزها عن إزالة الأنقاض والبحث عن الناجين والضحايا تحت الركام، قررت طلب المساعدة من مجلس مدينة حلب للمساهمة في عمليات الإنقاذ. وبالفعل، أرسل المجلس فرق دفاع مدني وإطفاء مزودة بآليات ثقيلة، وسيارات إسعاف. المراسل أشار إلى أن وحدات الحماية عرقلت دخول بعض تلك الفرق، من دون تبرير الأسباب. 

فرق الإنقاذ انتشلت 18 جثة من تحت الأنقاض، تم التعرف على 16 منها، ونقلت 3 مصابين إلى “مشفى الشهيد خالد فجر” في حي الشيخ مقصود. ويشير المراسل إلى أن وحدات الحماية منعت الفرق الطبية المرسلة من مجلس مدينة حلب، من نقل المصابين إلى المشافي في مناطق سيطرة النظام. 

وأضاف المراسل نقلاً عن شهود عيان، بأن عمليات الإنقاذ توقفت بسرعة وبشكل غير مبرر، ظهر يوم 23 يناير، وقبل التمكن من الوصول إلى جميع الضحايا العالقين تحت الأنقاض. إذ يعتقد الأهالي بوجود شخصين على الأقل ما زالا عالقين تحت الأنقاض، وليس معروفاً إن كانوا أحياءً أو موتى. ومباشرة بعد توقف عمليات الإنقاذ، طلبت وحدات الحماية من جميع الفرق المرسلة من مجلس مدينة حلب مغادرة مناطق سيطرتها.

المراسل أشار إلى أن المبنى المنهار قد بني في العام 2018 من دون ترخيص من أي سلطة بلدية. أي أن المبنى حديث ولم يتعرض للقصف المباشر، ولا لآثار القصف السابق، وهي الأسباب الرئيسية لانهيار الأبنية في حلب الشرقية.

المراسل قال نقلاً عن شهود عيان بأن المبنى انهار كلياً، بطوابقه الخمسة، وأن الأنقاض كانت بمعظمها من البلوك فقط، وقد خلت إلى حد بعيد من الخرسانة المسلحة. ويشير ذلك إلى ضعف تسليح الأعمدة والأساسات والسقوف. ولتحقيق أعلى المرابح، غالباً ما يقوم المتعهدون في الأبنية غير المرخصة باستخدام كميات قليلة من الإسمنت والحديد، ما يعرض السلامة الإنشائية للخطر. 

كما أن الطابق الأرضي من المبنى المنهار كان مغسلاً للسيارات. في العام الماضي، تمت توسعة المغسل بهدم بعض الأعمدة لتسهيل حركة السيارات فيه. كما أن المغسل لم يكن مجهزاً بشبكة تصريف للماء المستخدم في غسيل السيارات. 

صاحب المبنى المنهار هو متعهد بناء معروف باسم “أبو عارف”، وهو نازح من ريف عفرين شمالي غربي حلب، وشغل لفترة موقعاً في بلدية الشعب في الشيخ مقصود. أبو عارف بنى بشكل مخالف عمارته ذات الطوابق الخمسة مكان بيت قديم كان قد اشتراه سابقاً وهدمه.

أبو عارف بنى أكثر من مبنى بنفس الطريقة في الشيخ مقصود، وهو ليس متعهد البناء الوحيد المسؤول عن البناء غير المرخص سيء التنفيذ. إذ انتشر البناء المخالف في الشيخ مقصود نتيجة الطلب الكبير على السكن من قبل النازحين الكرد من عفرين بعد العام 2018. وكانت القوات التركية، وقوات من المعارضة السورية، قد نفذت في العام 2018 عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب في عفرين، ما تسبب بتهجير قسري لمعظم السكان الكرد إلى مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب. 

من جانب آخر، الطلب على السكن في الشيخ مقصود والأشرفية ليس محصوراً بالنازحين الأكراد، بل أيضاَ بنازحين من الأحياء المجاورة التي تسيطر عليها قوات النظام. إذ تعتبر مناطق سيطرة وحدات الحماية في حلب أكثر أماناً وحرية، وتتوفر فيها الخدمات البلدية، والمواد الغذائية والمحروقات، وكذلك فرص العمل. لذا، وارتفعت أسعار الإيجارات، وبات القطاع مربحاً للكثيرين من المتعهدين والتجار المحسوبين على وحدات الحماية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-31 20:12:132023-01-31 20:12:13انهيار بناء سكني في حي خاضع لسيطرة الوحدات الكردية في مدينة حلب

الإدارة الذاتية تشغل عقارات الغائبين من دون مقابل أو تستأجرها بالقوة

17-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال السنوات الماضية استولت هيئات الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا على كثير من عقارات الغائبين عن المنطقة. وفي حال عاد أولئك الغائبون وطالبوا باسترداد عقاراتهم، تعرض عليهم الهيئات الشاغلة لعقاراتهم استئجارها، من دون أي تعويض عن فترة الإشغال السابقة.

الاستيلاء على عقارات الغائبين هي غصب للعقارات من دون رضى أصحابها أو علمهم، ومن دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع. 

وقد وضعت هيئات مختلفة من الإدارة الذاتية، يدها على عقارات سائبة أو خالية أصحابها غائبون، ومنها مبانٍ ومحال تجارية ودور سكنية. ومعظم الغائبين هم مغتربون من أبناء المنطقة، وقد استولت هيئات الإدارة على عقاراتهم من دون الحصول على موافقتهم المسبقة، أو حتى تبليغهم اصولاً. الكثير من أولئك اضطروا للعودة الدائمة أو المؤقتة، أو توكيل من ينوب عنهم، لمراجعة الهيئات واضعة اليد على عقاراتهم ومقاضاتها. في معظم الحالات أمكن الوصول لصيغة تعاقدية بين الطرفين، بحيث تدفع الجهة واضعة اليد إيجاراً شهرياً أو سنوياً للمالك، بموجب عقد إيجار .وتحفظ تلك الصيغ التعاقدية حقوق المؤجرين، وتتضمن بنوداً تتعلق بمدة الإيجار، ومهلة الإخلاء، وشروط بعدم إجراء تعديلات على العقار.

بحسب مراسلة سيريا ريبورت في المنطقة، فإن السيدة ك.ر، وكّلت محامياً بموجب وكالة مصدقة من السفارة السورية في السويد، لاسترداد عقار لها في مدينة القامشلي كان قد اتخذه اتحاد المهندسين التابع للإدارة الذاتية مقراً له منذ العام 2018. وعندما طالب وكيل السيدة ك.ر، اتحاد المهندسين بإخلاء العقار، عرض الاتحاد استئجار العقار وتنظيم عقد ايجار به. الوكيل رفض ذلك، وقال للمراسلة بأنه السيدة ك.ر تحملت اشغال عقارها أربعة أعوام من دون أي تعويض، وهي قلقة من فقدان حيازته. وقد أخلى الاتحاد بالفعل نهاية العام 2022 العقار من دون دفع أي تعويض لصاحبته عن سنوات الإشغال السابقة.

وليس الأمر دائماً بهذه السهولة. مثلاً، لجنة حماية الأديان التابعة للإدارة الذاتية، شغلت منزل المغترب السيد الخاتوني، في حي الوسطى بمدينة القامشلي، من دون إعلامه. السيد الخاتوني وكّل شقيقه لاستعادة المنزل. وبالفعل، وافقت لجنة الأديان على إخلاء المنزل لكنها طالبت بقيمة التحسينات التي أجرتها على المنزل. السيد الخاتوني، وافق على دفع قيمة التحسينات مقابل الإخلاء، لكن اللجنة عادت وساومته على أخذ خزانات الماء ومعدات أخرى كانوا قد وضعوها في المنزل، رغم أن قيمة التحسينات تشملها. وحين رفض السيد الخاتوني ذلك، تراجعت اللجنة عن إخلاء المنزل، وبقيت من دون دفع إيجار له.

ومن الملفت أن محاكم الإدارة الذاتية لا تقبل دعاوى المنازعات العقارية ذات الطابع المدني في المناطق المنظمة، إلا بعد قيام قسم الشكاوى العقارية في اتحاد الأصناف بالنظر في الشكوى، وتوسطه للمصالحة بين أطراف القضية. واتحاد الأصناف هو منظمة تابعة للإدارة الذاتية تهدف لتنظيم عمل المهن في الأسواق. وإن لم تفلح جهود الوساطة، ترسل لجنة الشكاوى العقارية تقريرها إلى المحكمة “ديوان العدالة” لتبت في النزاع. 

من جانب آخر، بدأت لجنة حماية أملاك السريان والأشوريين الغائبين منذ مطلع العام 2022، سياسة جديدة مع هيئات الإدارة الذاتية التي تشغل عقارات المسيحيين الغائبين في مدن القامشلي وديرك والقحطانية في محافظة الحسكة. وباتت اللجنة تتقاضى من تلك الهيئات إيجارات عن العقارات التي تشغلها. في معظم الحالات تتفاوض اللجنة مع هيئات الإدارة الذاتية شاغلة عقارات المسيحيين، من دون تفويض أو علم من أصحاب العقارات. وبحسب مراسلة سيريا ريبورت، فإن اللجنة باتت تقتطع لنفسها نسبة 35% من قيمة الإيجار التي تدفعها الهيئة الشاغلة للعقار، وتذهب البقية لصاحب العقار. وليس واضحاً ماذا يحدث في الحالة التي يكون فيها صاحب العقار متوفى وليس له ورثة.

وكانت الإدارة الذاتية قد شكّلت لجنة حماية أملاك السريان والآشوريين الغائبين، في العام 2014، كهيئة مدنيّة تتدخل أمام محاكم الإدارة الذاتية في النزاعات القضائية التي يكون أحد أطرافها من المسيحيين الغائبين. وتتلقى اللجنة شكاوى تتعلق بغصب عقارات الغائبين أو إشغالها، كما تنظر في طلبات مُستأجرين أملاك المسيحيين الغائبين بخصوص بدلات الإيجار والفروغ والإخلاء. 

على سبيل المثال، هيئة التموين التابعة للإدارة الذاتية استولت على بناء السيد المغترب ع.غ، من دون مقابل منذ العام 2015. في تشرين الأول 2022 أبلغت لجنة حماية أملاك الغائبين، هيئة التموين، بضرورة إخلائه أو التعاقد الرسمي معها، بقيمة إيجار تعادل القيمة الرائجة. وبالفعل توصل الطرفان إلى اتفاق وتعاقد. الملفت أن السيد ع.غ لم يوكل لجنة الحماية بالتفاوض عنه ولا بتأجير عقاره. وهنا، فإن أية منازعة أو شكوى من صاحب الملك الأصلي حول التعاقد ستوجه للجنة التي قامت بالتأجير بالنيابة عنه. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-17 19:46:072023-01-17 19:46:07الإدارة الذاتية تشغل عقارات الغائبين من دون مقابل أو تستأجرها بالقوة

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish