Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / عشوائيات2

Posts

ورشات الزلزال: دعم سبل العيش بدل إسكان المتضررين

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الأيام الماضية، عقدت وزارة الدولة لشؤون تنمية المنطقة الجنوبية، ورشات عمل، في المحافظات المتضررة بزلزال 6 شباط 2023، بحضور ممثلين عن المؤسسات والجهات الحكومية وغرف التجارة والصناعة والسياحة وغرفة العمليات في تلك المحافظات. الورشات تناولت مناقشة مراحل تنفيذ “خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً“، التي وضعها مجلس الوزراء في 25 شباط الماضي.

الملفت أن ورشات العمل تلك، والتي حضرها المحافظون وأعضاء المكاتب التنفيذية في المحافظات المعنية، ومدراء المؤسسات والشركات العامة فيها، ركزت في التعاطي مع نتائج الزلزال على دعم مشاريع سبل العيش للمجتمعات المتضررة. في المقابل، يبدو بأن الحديث قد تراجع عن مشاريع الإسكان الحكومية الدائمة للمتضررين، وكذلك مشاريع السكن المؤقتة لهم، والتي يبدو أنها ما زالت في طور التنفيذ بعد أكثر من تسعة أشهر من الكارثة. كما أن قضايا توثيق الملكيات العقارية في المناطق العشوائية ما زالت تراوح مكانها مع الصعوبات العملية التي تواجه تطبيق التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 3 لعام 2023 الذي يمنح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً. وأهم هذه الصعوبات أن الجزء الأكبر من العقارات المتضررة هي غير مرخصة وواقعة في مناطق غير منظمة، ويتعذر على أصحابها إثبات ملكيتهم لها. وهناك شروط معقدة أمام أصحاب هذه العقارات، للحصول على قروض أو إعفاءات ضريبة لإعادة بناء عقاراتهم أو ترميمها.

هذا التأخير في حسم المشاكل العقارية التي خلفها الزلزال، تشكل عائقاً أمام المقاربة الحكومية الجديدة لمعالجة آثار الزلزال من زاوية دعم سبل العيش للمجتمعات المتضررة. سبل العيش لا تنفصل عن الحقوق العقارية. وبحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن سبل العيش تكون مستدامة إذا تمكنت من مواجهة الصدمات والصعوبات وحافظت على القدرات والأصول، دون المساس بالموارد الطبيعية. وتكون حقوق الملكية العقارية، إلى جانب العمل، من أكثر الأصول المستخدمة لإنتاج الأغذية للاستهلاك العائلي، ولإنتاج عائدات نقدية تسمح للعائلة أو للأفراد بالحصول على احتياجاتهم الأخرى مثل الصحة والتعليم. 

لذا، يبدو أن الانتقال إلى مرحلة دعم مشاريع سبل العيش، والبحث عن ممولين دوليين لها، قبل الانتهاء من توثيق الملكيات العقارية المتضررة، وقبل تأمين سكن للمتضررين، قد يكون خطوة في غير محلها. إذ بحسب التعريف لسبل العيش المستدامة، فالحقوق العقارية هي من أقوى الموارد المتاحة للناس من أجل زيادة الأصول والتوسع فيها فيما يجاوز الأراضي واليد العاملة المتاحة حتى يصلوا إلى المحفظة الكاملة من الأصول اللازمة لاستدامة سبل العيش أي الموارد الطبيعية ورأس المال الاجتماعي والإنساني والمالي، إلى جانب الأصول الطبيعية.

الورشات:

وبينما تولى المحافظون سرد أرقام عما تم إنجازه على الأرض، تحدث بعض المسؤولين المحليين عن الصعوبات التي تواجه تنفيذ خطة العمل الوطنية. وزيرة الدولة لشؤون تنمية المنطقة الجنوبية ديالا بركات، كررت في جميع الورشات الكلام ذاته المتعلق بمصفوفة توصيف الواقع الراهن، والبرامج التنفيذية وآليات العمل لتنفيذ بنود خطة العمل الوطنية، ومصفوفة الاحتياجات الصغرى والكبرى لتحديد آليات التنفيذ وفق برامج زمنية محددة. ولم تحاول أي وسيلة إعلامية رسمية من التي غطت تلك الورشات، شرح المقصود بالمصطلحات التقنية الواردة في كلام الوزيرة مثل مصفوفة توصيف الوضع الراهن، أو مصفوفة الاحتياجات الصغرى والكبرى.

الوزيرة أفردت مساحة كبيرة من حديثها في كل الورشات، لما وصفته بتوسيع قاعدة مشاريع سبل العيش، التي تستهدف الأسر التي فقدت مصدر رزقها بما يساعد على عودة الحياة الطبيعية تدريجياً للمناطق المنكوبة.

أول ورشة عُقِدَت في محافظة حلب، في 23 أكتوبر، بحضور الوزيرة بركات ومحافظ حلب حسين دياب. وقال المحافظ إن 115 لجنة كشف هندسي أجرت مسوحات هندسية على أكثر من 126 ألف مبنى في المحافظة، وجرى هدم 453 مبنى متضرر. المحافظ أشار إلى أن نسبة تنفيذ مشروع بناء 120 وحدة سكنية في ضاحية المعصرانية، و320 وحدة سكنية في ضاحية الحيدرية، قد بلغ 55%. 

في 24 أكتوبر عقدت ورشة مماثلة في محافظة اللاذقية، بحضور محافظ اللاذقية عامر هلال. وأوضحت الوزيرة أن المحافظة أغلقت مراكز الإيواء، وأن المرحلة الحالية تتعلق بمرحلة التعافي، وتفعيل النشاطات الاقتصادية، والعمل على عودة الحياة إلى طبيعتها، وتأمين الحلول السكنية الآمنة لمتضرري الزلزال. رئيس مجلس محافظة اللاذقية، أشار إلى وجود مشاكل تتعلق بتحديد ملكيات الأبنية المتهدمة والمتصدعة. بينما أكد رئيس غرفة العمليات في محافظة اللاذقية أن نسبة الكشف على الأبنية بلغت 60%، حتى تاريخه، وتم الكشف على 12,700 بناء من أصل 20 ألفاً حتى تاريخه. وبحسب قرارات لجان السلامة الانشائية، فإن 6,399 بناء بحاجة إلى تدعيم، و4,991 بناء بحاجة إلى ترميم. 

رئيس مجلس مدينة اللاذقية، أكد على إن لجنة القرار 555 هي المعنية فيما يتعلق بإثبات الملكيات العقارية. واللجنة معنية بإصدار قوائم المتضررين من الزلزال، وتضم ممثلين عن الجهات والمؤسسات العامة المعنية من مديريات المصالح العقارية والمالية والاتصالات والسجلات المدنية ومؤسسات المياه والكهرباء والوحدات الإدارية المعنية، وعدداً من الجهات الأهلية. في حين أشار رئيس مجلس المحافظة إلى أن الكثير من العقارات في المحافظة ملكيتها على الشيوع، ومناطق سكن عشوائية، وهي غير مرخصة ولا منظمة. رئيس مجلس مدينة جبلة أكد على ضرورة تأمين أراض تابعة للدولة لإنشاء مساكن بديلة للمتضررين، مبيناً أن ما يتم بناؤه نحو 120 شقة بديلة في حين أن عدد الشقق المتضررة 241 شقة.

ورشة العمل الأخيرة عقدت في 25 أكتوبر، في مدينة حماة، بحضور الوزيرة بركات، ومحافظي حماة محمود زنبوعة، وإدلب ثائر سلهب. وقال محافظ حماة، أنه تم ترميم 640 منزلاً، وإطلاق 397 مشروعاً لسبل العيش تستهدف المتضررين من الزلزال. بينما قال محافظ إدلب أن عدد المنازل المتضررة بفعل الزلزال 66 منزلاً منها 55 منزلاً متصدعة نسبياً والباقي آيل للسقوط تم إخلاء ساكنيها.

المشاركون في الورشة قدموا مداخلات عن تقديم الدعم للمتضررين لاستعادة دورة حياتهم المعيشية والإنتاجية، وإيجاد مصادر دخل مادي لهم، وإعادة بناء المراكز الخدمية، وتأهيل البنى التحتية المتضررة، والتركيز على الشرائح الأكثر تضرراً والأضعف، وإيجاد حلول لبعض المشكلات المتعلقة ببيانات الملكية العقارية في المناطق الريفية والعشوائية ما يحول دون إنجاز المعاملات المتعلقة بتقديم التسهيلات للمتضررين ومنحهم قروضاً لترميم منازلهم ومنشآتهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:19:242023-10-31 20:19:24ورشات الزلزال: دعم سبل العيش بدل إسكان المتضررين

قوانين التوسع العمراني وعشوائيات مدينة حلب

25-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

على أطراف أحياء مدينة حلب الشرقية والشمالية والجنوبية، ظهرت 22 منطقة عشوائية أسسها وسكنها مهاجرون فقراء من الريف؛ ومنها؛ تل الزرازير، الأنصاري، حارة الشحادين، الصالحين والفردوس وكرم الدعدع، الحيدرية، الشيخ فارس، الشيخ خضر، الشيخ سعيد. أيضاً هناك ثلاث عشوائيات كبيرة توسعت حول قرى خارج مدينة حلب وهي؛ النيرب وحندرات والأنصاري، وضُمّت خلال مراحل مختلفة إلى المخطط التنظيمي العام للمدينة.

بينما التوسع السكاني غربي المدينة تم تنظيمه بموجب قوانين التوسع العمراني التي حصرت التوسعات السكنية بالمناطق غير المنظمة ولا المقسمة الواقعة ضمن المخطط التنظيمي العام للمدينة. ومع ذلك، توجد أحياء يسود فيها البناء المخالف في حلب الغربية، ضمن حدود المدينة الإدارية وداخل مخططها التنظيمي. وأبرزها أحياء الراشدين والكليرية، ولكن لا أحد يشير إليها على أنها مناطق مخالفات، لأنها تجمعات سكنية راقية تسكنها طبقة وسطى، ولا تشكو من نقص الخدمات. كذلك، توجد عشوائيتان كبيرتان قديمتان غربي مدينة حلب وخارج مخططها التنظيمي؛ خان العسل وكفر داعل.

وقد تم إدراج جميع العشوائيات أعلاه ضمن التعديل الصادر سنة 1991 للمخطط التنظيمي المصدق لمدينة حلب، حيث أعطيت صفة سكن عربي أول بطابقين، وهي صفة عمرانية مُحدثة خاصة بهذه المناطق. وسُمِحَ بموجب هذا التوصيف ترخيص الأبنية الموجودة سلفاً والمؤلفة من طابقين، وهي حالة غالبية الأبنية في تلك المناطق، على أن يكون لها فسحة سماوية داخلية مساحتها 25% من مساحة المقسم، وأن يكون عرض الشارع الذي يطل عليه البناء 5 أمتار على الأقل. الهدف كان تنظيم تلك المناطق والسيطرة على المخالفات. ولكن هذا الترخيص للصفة العمرانية الجديدة لم يطبق فعلياً إلا على أرض البقعة المخصصة للمنذرين بهدم منازلهم شمال غربي هنانو. في العام 2012 ومع إصدار المخطط التنظيمي الجديد لمدينة حلب، تم حذف تلك الصفة العمرانية من نظام ضابطة البناء.

في العام 2000، صدر قانون التوسع العمراني رقم 26، المعدّل لقانون التوسع العمراني رقم 60 لعام 1979، وكان يفترض أن يجد حلاً للعشوائيات في حلب. إذ أن المادة السابعة من القانون 26، حددت بضعة طرق للتعامل مع العشوائيات: 

الطريقة الأولى؛ تطبيق أحكام قانون تقسيم وعمران المدن رقم 9 لعام 1974، وفق أحد بابيه الأول والثاني، أي إما التنظيم أو التقسيم. وغالباً ما تقوم الوحدة الإدارية بالتنظيم، في حالة المناطق الخالية، أو قليلة الإشغالات، لأن إجراءاته طويلة ومعقدة. في حين يجري فرض التقسيم على العشوائيات القائمة، وذلك بالسماح لأصحاب الحقوق تقسيم عقاراتهم. في الحالتين تقتطع الوحدة الإدارية ثلث مساحة المنطقة مجاناً، لإشادة الطرق والساحات والمشيدات العامة وغيرها.

الطريقة الثانية؛ استملاك الوحدة الإدارية الأراضي اللازمة ضمن العشوائيات لإحداث الطرق والساحات والحدائق والمشيدات العامة والمقاسم السكنية، وفق أحكام قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983. وهذه الطريقة تُكلّف مجالس الوحدات الإدارية أعباء كبيرة لتعويض المتضررين، وستخسر الثلث المجاني الذي كان يمكن الحصول عليه في حالتي التقسيم والتنظيم. وفي النهاية، لن يتغير سوى المحاور الرئيسية التي سيتم توسيعها. 

الطريقة الثالثة؛ هي اعتبار المناطق العشوائية مناطق توسع عمراني، تُطبق عليها المادة الثانية من قانون التوسع العمراني 26 لعام 2000. أي استملاك المنطقة بالكامل، ومن ثم إعداد مخطط تنظيمي تفصيلي لها بعد اقتطاع الثلث المجاني، والتعامل مع المقاسم السكنية الناتجة عن التقسيم بعد تخمين قيمتها، ببيع 60% منها بسعر الكلفة للجهات العامة والجمعيات السكنية، و40% لأصحاب العقارات في المنطقة. وهذا الحل لا يمكن تطبيقه على مناطق العشوائيات المزدحمة بالمباني.

في العام 2004 حدد مجلس مدينة حلب بضع مناطق عشوائية لتطبيق القانون 26 عليها، وفق الطريقة الثالثة، ومنها؛ منطقة المنذرين بالهدم في الحيدرية وهي منطقة مخالفات جماعية مستملكة بالكامل لصالح مجلس المدينة، ومنطقتي جبل بدرو والشيخ نجار. وبدأ مجلس المدينة وضع مخططات تنظيمية تفصيلية لتلك المناطق وكلّف في العام 2005 الوحدة الهندسية بكلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب لاقتراح حلول تخطيطية لمناطق عشوائية أخرى كتل الزرازير والأنصاري وباقي مناطق المخالفات السكنية الجماعية. ولكن، لم يتم التطبيق الفعلي لأي من الطرق السابقة في التعامل مع مناطق السكن العشوائية في حلب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-25 14:25:312023-07-25 14:25:31قوانين التوسع العمراني وعشوائيات مدينة حلب

مفتاح: مخطط مدينة حلب التنظيمي

04-07-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أول معالم معروفة لمدينة حلب تعود إلى فترة الحكم اليوناني، وكانت تسمى حينها بيرة. المدينة كانت حينها ذات شكل شطرنجي، بنيت حول القلعة، وبقي منها إلى اليوم حي الجلوم وشبكة الأسواق التجارية ضمن أسوار القلعة. في العهد البيزنطي، توسعت المدينة وظهر حيا بحسيتا والفرافرة. في منتصف القرن الثالث عشر، ظهرت ضواحي خارج أسوار القلعة مثل حي المصابن والدباغة. وفي مطلع القرن السادس عشر، ظهرت أحياء المشارقة والكلاسة وباب المقام وباب النيرب وبانقوسا، وحي المرعشي كتجمع للأتراك القادمين من مرعش، ونشأت ضواحي للمسيحيين في الصليبة الكبرى والصغرى والجديدة. خلال هذه الفترة ظهرت أحياء جديدة تحمل اسم الصناعات الرئيسية القائمة فيها مثل قبو النجارين، البياضة والقزازين.

وتعود أول محاولة لتنظيم مدينة حلب إلى المرحلة المتأخرة من العهد العثماني. في العام 1867 تأسست أول بلدية في المدينة التي بلغت مساحتها حوالي 550 هكتار. في العام 1882 كلّفت السلطات العثمانية المهندس الألماني يونغ، بوضع أول مخطط تنظيمي لمدينة حلب. يونغ، اعتمد مبدأ الشوارع العريضة والتخطيط الشطرنجي للمدينة، وأنجز مخططه في العام 1899. دائرة الشؤون الفنية في حلب اعتمدت المخطط في العام 1915.

 ويعود تنظيم مدينة حلب الحديثة إلى العام 1954، على يد المعماري الفرنسي غوتون، الذي أشرف على رسم مخطط تنظيمي بطابع عمراني غربي، تسود فيه الشوارع العريضة والمباني الطابقية، ويصل مركز المدينة بمناطق توسعها العمراني الحديثة. بموجب هذا المخطط جرى شق شوارع منها ذلك الذي وصل بين الجامع الأموي وبين القلعة، ما تسبب بهدم جزئي أو كلي لبعض الأبنية الأثرية ومنها حمام الواساني، خان الوزير، خان الصابون، المطبخ العجمي والمدرسة الشرفية. 

 

في العام 1974 وضع الخبير الياباني بانشويا، مخططاً تنظيمياً جديداً لحلب أثار كثيراً من الاعتراضات. بالاستناد إلى المخطط بدأت بلدية حلب العمل على إقامة مركز جديد للمدينة، على جزء من المدينة القديمة الأثرية. وكلفت البلدية الوحدة الهندسية في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، بدعم من مؤسسة الإسكان العسكرية، في وضع دراسة للمشروع الذي سمي بمشروع باب الفرج، الذي تضمن إشادة أبنية طابقية عالية وشوارع عريضة. وبالفعل استملكت البلدية أكثر من نصف مساحة المنطقة المخصصة للمركز الجديد، وبدأت بموجبه تنفيذ كتل أبنية شارع عبد المنعم رياض. وأثناء الأعمال التحضيرية لتنفيذ المشروع، عثرت الورشات على أجزاء من سور باب الفرج الأثري القديم الذي يمتد من ساحة باب الفرج حتى باب النصر. 

بعد ذلك جرى تسجيل المدينة القديمة لائحة التراث العالمي، وسجّلت وزارة الثقافة الأحياء داخل أسوار القلعة كمناطق أثرية يمنع فيها الهدم والبناء ويسمح فقط بالترميم، بموجب القرار رقم 47 لعام 1979. ترافق ذلك مع إصدار منظمة اليونسكو تقريرين متعاقبين في العامين 1979 و1980، دعت فيهما للحفاظ على المدينة القديمة في حلب. كما أن الندوة العالمية لحماية حلب القديمة التي عقدها فرع حلب لنقابة المهندسين في العام 1983، دعت إلى المحافظة على النسيج العمراني التقليدي لمدينة حلب القديمة مع تبني أفكار جديدة لتأمين الخدمات فيها. 

وزارة الثقافة عادت وأصدرت القرار رقم 15 لعام 1986 الخاص باعتبار بعض الأحياء خارج الأسوار القديمة مناطق أثرية أيضاً، يمنع البناء والهدم فيها. كما تشكّلت لجنة لحماية المدينة القديمة. تصاعد الاعتراضات المحلية على مشروع باب الفرج، تسبب بالفعل في إيقاف تنفيذه، وإلغاء بانشويا التنظيمي، وتشكيل مكتب خاص بالمدينة القديمة في إدارة مدينة حلب.

في العام 2001 بدأت الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية دراسة المخطط التنظيمي الجديد بمساحة 41,000 هكتار. وأضيف بموجب المخطط الجديد 20 ألف هكتار لتغطية حاجات التوسع حتى العام 2015؛ منها 4 آلاف هكتار للمنطقة الصناعية في الشيخ نجار، و8 آلاف هكتار للتوسع العمراني السكني، و5 آلاف هكتار كمناطق سياحية خضراء، و3 آلاف هكتار كمناطق حماية حول المدينة. 

الشركة العامة للدراسات والاستشارات الهندسية أنجزت المخطط التنظيمي لحلب في العام 2004، ولكنها أغفلت فيه بعض النقاط الرئيسية التخطيطية مثل النقل، الخدمات، الأنشطة الاستثمارية. وبناء على ذلك، تعاقدت بلدية حلب مجدداً مع الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية لتحديث المخطط التنظيمي، بالتزامن مع إصدار الدراسات التنظيمية التفصيلية.

وأعيد إصدار المخطط التنظيمي العام لمدينة حلب أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، بغرض تلقي الاعتراضات عليه ودراستها، ضمن الآلية الدورية لإصدار المخططات التنظيمية. في العام 2018 صدر المخطط لأخر مرة، قبل مصادقة المكتب التنفيذي لمحافظة حلب النهائية عليه. وبالفعل، صدر المخطط التنظيمي العام الجديد لمدينة حلب، بقرار وزير الأشغال العامة والإسكان رقم 2650/ص في نيسان 2022،  باحتوائه على 30 منطقة للتوسع السكاني. المخطط تضمن منطقين للتطوير العقاري؛ الحيدرية بمساحة 80 هكتاراً على أن تستوعب 7,300 وحدة سكنية، وتل الزرازير بمساحة 60 هكتاراً على أن تستوعب حوالي 6 آلاف شقة. كما ثبّت المخطط بعض المناطق الصناعية كما في خان العسل. وصدر أيضاً في الفترة نفسها المخطط التنظيمي التفصيلي لعشوائية كرم الجزماتي في حلب الشرقية، وأضيف إلى المخطط التنظيمي العام المصدق لمدينة حلب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-04 17:51:562023-07-04 17:51:56مفتاح: مخطط مدينة حلب التنظيمي

نشوء العشوائيات في مدينة حلب

27-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تشترك مدينة حلب مع كثير من مدن العالم الثالث بظهور مناطق عشوائية كبيرة على هامشها وأطرافها. ولكن، الملفت في عشوائيات مدينة حلب، كما في معظم العشوائيات السورية، أنها ليست مبينة بالصفيح، بل بمواد البناء ذاتها التي تُستخدم في المناطق المنظمّة. ولذا، فإن عدم وجود دراسة هندسية تراعي عوامل الأمان الانشائية هو أبرز الفروق بين العشوائيات والمناطق المنظمة في مدينة حلب. 

 

المناطق العشوائية ظهرت في حلب في ستينيات القرن الماضي، ونمت وتوسعت بالتوازي مع نمو مدينة حلب وزيادة عدد سكانها نهاية القرن الماضي. وعدا عن النمو السكاني الطبيعي، فقد ساهمت الهجرة من الأرياف إليها في تضاعف عدد سكانها. وجاءت الهجرة بشكل رئيسي سعياً للحصول على الخدمات المتوفرة في المدينة والمعدومة تقريباً في الريف، كالخدمات الصحية، والكهرباء والماء النظيف، والتعليم، وغيرها. كما أن تركز المعامل والمناطق الصناعية والحرفية في مدينة حلب، ونمو حجم المؤسسات الرسمية، استقطب اليد العاملة الرخيصة من الريف. 

وإن كان النمو السكاني الكبير في حلب هو نتيجة لغياب التخطيط الإقليمي بعيد المدى الهادف لانعاش الأرياف وتنميتها، فإن تضخم العشوائيات هو نتيجة أيضاً لغياب التخطيط الحضري بعيد المدى لاستيعاب هذا النمو السكاني. ولأن مدينة حلب لم تكن مستعدة لاستيعاب هذا العدد المتزايد من السكان ولا تستطيع تأمين المساكن والخدمات اللازمة. 

السكن العشوائي جاء تلبية لأزمة السكن، وهي أزمة لا ترجع فقط إلى نقص العروض السكنية من قبل القطاعين العام والخاص في المناطق المنظمة من حلب، بل بسبب ارتفاع أسعار تلك المساكن وعجز المهاجرين الجدد إلى حلب، وغالبهم من العمال وأصحاب الدخل المنخفض، عن تأمينها. لذا، فقد ساهمت العشوائيات في تأمين المساكن لنسبة كبيرة من أولئك المهاجرين، ونمت أحجامها بسرعة كبيرة، حتى سكنها في العام 2004 حوالي 900 ألف نسمة من أصل 2,200,000 نسمة، أي حوالي 40% من سكان حلب، بحسب تقديرات المكتب المركزي للإحصاء.

القوانين السورية تسببت بتضخيم المشكلة. قانون التوسع العمراني رقم 60 لعام 1979، حصر التوسع العمراني، بالمناطق غير المنظمة ولا المقسمة الواقعة ضمن المخطط التنظيمي العام المصدق للوحدات الإدارية. والهدف من القانون 60، كان الحدّ من ظهور العشوائيات، وضبط تجارة العقارات، وتوفير المقاسم المنظمة للجهات العامة والجمعيات السكنية للبناء عليها وتوفير السكن الاجتماعي والتعاوني الرخيص. القانون 60 حصر عملية التنظيم والتقسيم في هذه المناطق بالجهة الإدارية التابعة لها، على أن يتم الاستملاك، التقسيم والتنظيم، لمصلحة هذه الجهة الإدارية، وأيضاً بقية الجهات العامة، لأغراض النفع العام، التي حددها قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1974.

وعلى إثر ذلك، أقيمت في مدينة حلب ضواحٍ سكنية منظمة كالحمدانية وهنانو، وأشيدت مناطق شعبية اقتصادية ورخيصة منظمة مثل مساكن أرض العجور ومساكن بستان القصر. ولكن، سرعان ما انحرفت بعض الجمعيات السكنية التي خصصت لها المقاسم المعدة للبناء في المنطقة، عن الغاية من المشروع، وبدأت في إشادة مساكن فخمة وفيلات لا تناسب أصحاب الدخل المنخفض. كما أن تعويض أصحاب الأراضي المستملكة لم يكن عادلاً، ولم يتنظم صرف المجالس البلدية للتعويضات إلى مستحقيها.

عدم دفع ثمن الأرض المستملكة، والتأخر في تنفيذ كثير من مشاريع السكن الاجتماعي المخطط لها، دفع بأصحاب كثير من الأراضي المستملكة لتقسيم أراضيهم بشكل غير قانوني، وبيعها لمتعهدي بناء، ليقوموا بدورهم بإنشاء أبنية مخالفة عليها، يبيعونها للباحثين عن سكن في أطراف مدينة حلب بأسعار رخيصة. وبدأت بالفعل العشوائيات بالتضخم، مهددة السلامة العامة، مع عدم توفر الخدمات الأساسية لها، وعدم دراسة تقسيمها وفق الأسس التخطيطية. كما أن العشوائيات لا تحترم القواعد والتشريعات والأنظمة العمرانية المعمول بها، ويتم البناء فيها بما لا يتوافق مع المخططات التفصيلية ونظام ضابطة البناء. 

في العام 1991 قامت الشركة العامة للدراسات الهندسية التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، بإجراء أول دراسة احصائية للعشوائيات في مدينة حلب، بتكليف من مجلس المدينة، وقامت بتوثيقها على المخطط العام لمدينة حلب، وبلغ عددها 22 منطقة. كما أعدت الشركة العامة للدراسات الهندسية مخططات تنظيمية تفصيلية لخمس عشوائيات، صدّقها مجلس مدينة حلب في العام 1994، وهي؛ قرية الأنصاري، منطقة المعصرانية طريق الباب، وتوسع المنطقة الجنوبية، منطقة الشيخ فارس-الحيدرية، ومنطقة الشيخ مقصود–أشرفية. ولم تطبق أي من هذه المخططات.

الدولة في المقابل، وجدت في العشوائيات حلاً لأزمة الإسكان، يعفيها من القيام ببعض مهامها الرئيسية. ولذا، أضفت الدولة السورية بعض الشرعية المنقوصة على العشوائيات، بشكل غير رسمي، عبر السماح لمؤسسات الدولة بتخديمها بالحدود الدنيا من الماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، وبعض الخدمات البلدية، ولكنها منعت توثيق تلك الأبنية في المصالح العقارية. وقد تم تخديم عشوائيات حلب بالحد الأدنى من الخدمات، على نفقة قاطنيها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-27 17:06:232023-06-27 17:10:47نشوء العشوائيات في مدينة حلب

خطة العمل الوطنية والاستجابة الرسمية لآثار الزلزال في مناطق سيطرة النظام

16-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تم تحديث المقال في 29 أيار 2023: قمنا بتصحيح تاريخ إعلان خطة الحكومة إلى 25 شباط بدلاً من 25 نيسان في النسخة الأصلية.

أعلنت حكومة دمشق في 25 شباط 2023، عما أسمتها “خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً”، التي تهدف إلى تجاوز آثار كارثة زلزال 6 شباط 2023 وإعادة الوضع العمراني كما كان قبله. وبحسب الإعلان، بدأت الحكومة تنفيذ هذه الخطة منذ وقوع الزلزال، على أن تنتهي في عام 2025. وتتولى اللجنة العليا للإغاثة، التي يرأسها وزير الإدارة المحلية وتشارك فيها وزارات وجهات حكومية وأهلية، قيادة الخطة ومتابعة تنفيذها.

الخطة تتعامل مع تداعيات الزلزال، وحددت لها الحكومة أهدافاً ونتائج يجب تحقيقها، ووضعت لها مؤشر لقياس الأداء والأثر، وإطاراً زمنياً. الخطة، المليئة بالوعود، تغيب عنها آليات واضحة للتنفيذ، أو رصد لتمويل أو مصادر تمويل محددة. الأزمة الأكبر في الخطة أنها تخلط بين آثار الحرب والزلزال. وتقتصر معالجة تلك الآثار على المناطق المنظمة، في حين اعتبرت الخطة أن الحل في العشوائيات هو فقط عبر إعادة تنظيمها، أي هدمها وإعادة إعمارها. الخطة لم تشر بأي شكل إلى كيفية حفظ الحقوق، وكيفية التعامل مع أصحاب الأملاك الغائبين. 

وقد قُسمت الخطة إلى أربع مراحل؛ المرحلة الأولى، هي الاستجابة الطارئة بغرض تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية في أعقاب وقوع الكارثة مباشرة، وتتضمن الكشف الفني على المباني المتضررة ودفع بدل الإيجار للمتضررين الراغبين في الاستئجار بشكل مؤقت. ومن المفترض أن المرحلة الأولى قد انتهت، ولكن ليس واضحاً إن تم تحقيق أهدافها. 

والمرحلة الثانية، هي مرحلة التعافي وإعادة التأهيل المتضمّنة مساعدة المجتمعات المتضرّرة على استعادة دورة حياتها الطبيعية. ويفترض أننا حالياً قد دخلنا في هذه المرحلة، التي تتضمن إزالة أنقاض الأبنية المتهدمة لحظة وقوع الزلزال، على أن تنتهي في فترة أقصاها كانون الأول 2023. وليس واضحاً كيف سيتم تحديد الأبنية المتهدمة لحظة وقوع الزلزال، من تلك التي دمُرت خلال الحرب، في ظل توجه رسمي للخلط بينهما لرفع عدد الأبنية المتهدمة بالزلزال. كما تتضمن هذه المرحلة تسهيل عملية استخراج الوثائق القانونية للمتضررين، بما يضمن تسوية أوضاعهم وحقوقهم الشرعية. هذا، بالإضافة إلى مساعدة أصحاب الملكيات الخاصة المتضررة في المناطق المنظمة على إعادة بناء الأبنية المتهدمة أو الآيلة للسقوط وترميم المباني المتصدعة. 

بينما تُرِكَت معالجة أضرار الزلزال في العشوائيات إلى المرحلة الثالثة التي لم تبدأ بعد. وتنص هذه المرحلة على إعادة الإعمار وتحسين الواقع العمراني ليكون أفضل مما كان عليه قبل الزلزال والحرب، من خلال تنظيم المناطق العشوائية وإعادة إعمارها. ويعني ذلك إعادة إعمار المناطق العشوائية المتضررة بالزلزال، عبر إحداث مناطق تنظيمية بديلة عنها، على أن تتولى ذلك وزارتا الأشغال العامة والإسكان والإدارة المحلية. 

في حين أن المرحلة الرابعة هي توفير مقوّمات البيئة التمكينية للتعاطي مع تداعيات الزلزال بشكل ممنهج لكي تكون عملية اتخاذ القرارات الحكومية مبنيّة على قاعدة بيانات دقيقة.

وعدا عن هذه الخطة الملتبسة، ما زالت استجابة السلطات الرسمية في دمشق دون المستوى المطلوب في التعامل مع آثار الزلزال. الاستجابة التشريعية للزلزال تعاملت مع الدمار الذي لحق بالممتلكات العقارية من الزاوية المالية فقط. ومن ذلك المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023 القاضي بإحداث الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال الذي بهدف لتقديم الدعم المالي لهم ومساعدتهم على تجاوز الضرر الجسدي أو المادي أو المعنوي اللاحق بهم. وبانتظار صدور تعليماته التنفيذية، لم يتضح بعد إن كان المرسوم 7\2023 سيقدم تعويضات للأضرار التي لحقت المساكن والأملاك العقارية.

وكذلك، المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2023 منح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً، وأتاح للمتضررين إمكانية الحصول على قروض لترميم عقاراتهم المتضررة. المرسوم 3\2023 وتعليماته التنفيذية لم يتضمنا أية إشارة لتعويضات مالية لإصلاح عقارات المتضررين، أو بدلات إيجار لمن فقدوا مساكنهم، ولا أي تعهد بإمكانية منحهم سكناً بديلاً حتى ولو كان غير مجاني. وللاستفادة من الإعفاءات الضريبية التي شملها القانون 3\2023، يجب في البداية أن تقوم لجنة مختصة بتحديد المتضررين من الزلزال في كل محافظة منكوبة. ويجب على المتضررين تقديم وثائقهم الرسمية إلى اللجنة، وضبط شرطة يثبت وقوع الضرر على عقاراتهم، بالإضافة إلى محضر لجنة السلامة العامة الذي يحدد طبيعة الضرر على العقار. وبحسب تلك الشروط، يبدو بأن أصحاب العقارات المخالفة غير المسجلة في سجلات المصالح العقارية، قد لا يحصلون على أي تعويض أو إعفاء ضريبي. 

الملفت أنه وبعد مضي حوالي ثلاثة أشهر على الزلزال، لم تُصدِر المديرية العامة للمصالح العقارية تعليمات أو قرارات للتعامل مع الدمار واسع النطاق للملكيات العقارية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق. ومن الملفت هنا الإشارة إلى عدم احتواء المنظومة التشريعية السورية لأي قانون مختص بالممتلكات العقارية المتضررة بفعل الكوارث الطبيعية. في حين افتقدت القوانين السابقة التي عالجت قضايا عقارية إلى مقاربة جديّة لحقوق السكن الأرض والملكية، للمتضررين من الكوارث الطبيعة أو الحروب. وفي كل الأحوال، ميزت تلك القوانين بين المساكن المرخصة وبين المساكن المخالفة لرخصة البناء، بين العشوائيات وبين المناطق المنظمة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-16 17:16:322023-05-29 11:58:57خطة العمل الوطنية والاستجابة الرسمية لآثار الزلزال في مناطق سيطرة النظام

المناطق الأكثر تضرراً بالزلزال بريف حلب

28-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعرضت مناطق سيطرة المعارضة المسلحة وهيئة تحرير الشام، في ريف حلب، لأضرار عمرانية كبيرة بتأثير زلزال 6 شباط 2023. في هذا المقال نستعرض آثار الزلزال على مدن صوران والأتارب وعفرين، ونشرح أسباب الأضرار في عمرانها.

صوران

تقع صوران شمالي مدينة حلب، وما زالت تحت سيطرة المعارضة منذ العام 2012، ولم تتعرض لقصف كثير من قوات النظام، كما لم تشهد اشتباكات عنيفة. وقد قتل في المدينة 33 شخصاً تحت أنقاض مساكنهم التي دمرها الزلزال، أكثر من نصفهم نازحون من ريف إدلب، والبقية من أهل المدينة.

مسؤول في المجلس المحلي لصوران، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن الزلزال دمر بالكامل 80 بناءً سكنياً، بينها بعض الأبنية العربية ذات الطابق الواحد، القديمة نسبياً، والتي يزيد عمرها عن أربعة عقود. بينما، غالبية الأبنية المنهارة كلياً هي حديثة وطابقية، وقد أشيدت خلال السنوات الـ10 الماضية. عدد الأبنية الآيلة للسقوط بتأثير الزلزال التي يجب إزالتها بلغ 110 بناءً، وعدد الأبنية المتضررة جزئياً وبحاجة للترميم بلغ 180 بناءً. كما تضررت 4 مساجد بشكل كبير، وخزاني ماء رئيسيين، ومعهد لتحفيظ القرآن، و5 مدارس.

المسؤول قال بأن أغلب الأبنية الحديثة المتضررة، كلياً أو جزئياً، لم تكن مرخصة من قبل مجلس المدينة المحلي، الذي كان يفتقد القدرة على وقف التوسع العمراني العشوائي، كما هو الحال في أغلب مناطق المعارضة. 

في صوران لم يفتتح المجلس المحلي مركز إيواء، بل استقبل المساعدات، ومن ضمنها الخيام، من المنظمات غير الحكومية العاملة في مناطق المعارضة، ووزعها على المحتاجين الذين نصبوها إلى جوار منزلهم المتضررة. وبذلك باتت المدينة برمتها أشبه بمخيم كبير. 

السبب الرئيسي لانهيار المساكن في المدينة يرجع إلى التربة الهشة في المنطقة وعدم وجود طبقة صخرية قريبة من السطح. إذ أن صوران منطقة سهلية تبلغ سماكة التربة فيها حوالي 20 متراً تقريباً، وأكثر ما يناسبها هو البناء غير الطابقي المؤسس بشكل مدروس ومدعوم بالخرسانة المسلحة.

 ويعني ذلك عملياً زيادة كبيرة في تكاليف البناء، وهذا ليس بمقدور كثير من أهالي المنطقة والنازحين إليها، خاصة خلال السنوات الماضية من الحرب وما بعد النزاع. يقول المسؤول بأن تأثير الزلزال كان مرعباً في صوران، إذ أن بعض الأبنية الطابقية المنهارة غاصت طوابقها الأولى في الأرض. 

عفرين

تقع مدينة عفرين شمال غربي محافظة حلب، وهي مركز منطقة. وقد خضعت كامل منطقة عفرين لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية ما بين العامين 2012-2018، قبل أن تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بنزوح نسبة كبيرة من سكانها الأكراد الأصليين. مجلس مدينة عفرين المحلي هو المسؤول الحالي عن المدينة ادارياً وخدمياً، وهو تابع للحكومة السورية المؤقتة.

وعلى عكس جنديرس بريف عفرين التي تسبب فيها الزلزال بأكبر نسبة دمار في مناطق سيطرة المعارضة، ففي مدينة عفرين انهار بشكل كلي فقط 4 أبنية سكنية، ما تسبب بمقتل 16 شخصاً.  وتسبب الزلزال بأضرار كبيرة في 204 بناء باتت معها غير قابلة للسكن وآيلة للسقوط، كما تضرر 3458 بناء بشكل جزئي وباتت بحاجة لتدعيم وترميم، بحسب ما قاله مسؤول في مجلس عفرين المحلي، لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة.

معظم الأضرار في المدينة تركزت في شارع الفيلات الحديث نسبياً، والذي بُني بشكل عشوائي في فترة سيطرة وحدات حماية الشعب على المدينة. كما عمل متعهدو بناء ومقاولون مقربون من فصائل المعارضة بعد العام 2018 على التوسع في البناء غير المرخص في شارع الفيلات، وأيضاً التوسع العمودي بزيادة عدد الطوابق فوق الأبنية الأصلية. 

وتسبب الزلزال بنزوح 3500 عائلة إلى 40 مركز إيواء وتجمع خيام داخل المدينة وفي محيطها القريب افتتحها المجلس المحلي. بعض مراكز الإيواء وتجمعات الخيام تتسع لـ300 عائلة، وبعضها الآخر بأحجام أصغر تتسع لـ30-40 عائلة. بعض العائلات نصبت خيماً بالقرب من منازلها. 

الاتارب 

مدينة الأتارب من المدن الكبيرة في ريف حلب الغربي، وهي قريبة من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب. وتقع الأتارب تحت سيطرة حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام. 

تعرضت الأتارب لحملات قصف جوي وبري متكررة من قبل قوات النظام، منذ العام 2013، ووقعت فيها مجازر أشهرها التي ارتكبها سلاح الجوي الروسي بصواريخ عالية التدمير استهدفت وسط المدينة وسوقها نهاية العام 2017، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني، وتدمير عشرات الأبنية السكنية والتجارية، وتصدع كثير من المباني التي بقيت مأهولة. كما تعرضت المدينة لقصف مكثف خلال الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام على المنطقة بين العامين 2019-2020.

وعدا عن الأضرار المباشرة في العمران والبنى التحتية، فقد تسبب القصف أيضاً بأضرار غير مباشرة تتمثل بخلخلة التربة وأسس الأبنية. وهذا ما يفسر تأثير زلزال 6 شباط المروع في المدينة التي انهار فيها 200 مسكن، منها منازل عربية من طبقة واحدة وأبنية بطوابق متعددة، وانهار بشكل جزئي أكثر من 300 بناء آخر. وحت أنقاض تلك المساكن قُتِلَ حوالي 250 شخصاً، وأصيب حوالي 500 شخص بجروح.

وقد توجهت مئات العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء قريبة أنشأتها حكومة الإنقاذ، بينما نزح آخرون عن المدينة إلى مخيمات الشمال على الحدود مع تركيا، وأغلب هؤلاء هم بالأصل من النازحين سابقاً إلى الأتارب. الجزء الأكبر من أهالي المدينة نصبوا خياماً بالقرب من منازلهم المتضررة جزئياً أو كلياً، وكذلك في ساحات المدينة وشوارعها. وبحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، فإن المبادرات الأهلية غير الحكومية كان لها الدور الأكبر في إغاثة المتضررين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-28 19:42:382023-02-28 19:42:38المناطق الأكثر تضرراً بالزلزال بريف حلب

إدلب ضحية البناء العشوائي

28-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في إدلب، انهار بفعل زلزال 6 شباط 2023، 819 مبنى كلياً، و5890 مبنى جزئياً، ما تسبب بمقتل 2114 شخص، بحسب إحصاء صادر في 23 شباط، عن لجنة الاستجابة الطارئة التي شكلتها حكومة الإنقاذ. نستعرض في هذا المقال، أسباب انهيار الأبنية السكنية في مدينتي سلقين وحارم وقرية بسنيا، والتي ساد فيها نمط متماثل من التوسع العمراني العشوائي خلال السنوات الماضية لتلبية الحاجة الكبيرة للسكن من النازحين والمهجرين قسرياً إليها. 

سلقين

انهار في مدينة سلقين شمال غربي إدلب، خلال زلزال 6 شباط 2023، 33 بناء بشكل كلي، و60 بناء بشكل جزئي. وتسبب ذلك بمقتل أكثر من 500 شخص، منهم حوالي 400 من أبناء المدينة، والباقي من النازحين إليها، وفق إحصائيات لجنة الاستجابة الطارئة التابعة لحكومة الإنقاذ.

ويعود ذلك إلى الاكتظاظ السكاني الكبير في المدينة، بسبب موجات النزوح الكبيرة إليها خاصة ما بين العامين 2018-2020. إذ أن سلقين ملاصقة للحدود السورية-التركية، وبالتالي لم يستهدفها الطيران الحربي الروسي ولا ذلك التابع لقوات النظام، ما شكل ملجأ آمناً للنازحين. وقد بلغ عدد سكان المدينة حوالي 200 ألف نسمة نهاية العام 2022، التي كان عدد سكانها في العام 2004 حوالي 75 ألفاً.

مدينة سلقين تقع في منطقة ذات طبيعة جبلية صخرية ومعظم بيوتها القديمة التي يعود بناؤها إلى ما قبل العام 2011 لم تتعرض لأضرار تذكر. في حين تركزت الأضرار في التوسعات العشوائية الجديدة حول البلدة، التي لم تراع معايير السلامة الإنشائية، خاصة لجهة التأسيس الجيد، والزيادة غير المدروسة لأحمال الطوابق الإضافية. إذ شهدت سلقين نشاطاً عمرانياً عشوائياً كبيراً في استجابة للطلب المتزايد على السكن فيها من قبل النازحين إلى مناطق المعارضة. معظم الأبنية المنهارة جزئياً أو كلياً، كانت حديثة البناء، من 4 طوابق على الأقل، وجميعها غير مرخصة. وقد تركزت الأضرار في أحياء القصور والسليخة، ومقابل المدرسة الريفية، وفي ساحة سعدون، التي باتت منكوبة وغير مأهولة.

في ريف سلقين، طالت الأضرار 25 بلدة وقرية، ومنها بلدة الحمزية التي انهار فيها 50 منزلاً، و40 منزلاً في بلدة تلول، و14 منزلاً في قرية عزمارين. وهذه القرى تقع بمحاذاة نهر العاصي، والتربة فيها رخوة. 

أغلب الناجين والهاربين من بيوتهم المتصدعة انتقلوا إلى 17 مركز إيواء في سلقين ومحيطها، وأغلبها مساجد ومخيمات. بينما انتقل قسم لعند أقاربهم في المخيمات القريبة. 

حارم 

حارم مدينة في ريف إدلب الشمالي الغربي، تقع في منطقة جبلية صخرية. وقد بلغ عدد سكانها أكثر من 70 ألف نسمة نهاية العام 2022 بحسب تقديرات أهلية، بعدما كان في العام 2004 حوالي 12 ألف نسمة. إذ شهدت المدينة موجات نزوح كبيرة إليها خلال السنوات الماضية، ما تسبب بحركة بناء عشوائي كبيرة فيها على شكل أحياء جديدة شمالي المدينة. وقد تعرضت تلك الأحياء لدمار كبير، في زلزال 6 شباط 2023، خاصة حيي كرم المارد والقشا. المجلس المحلي في حارم، أحصى انهيار 35 بناء بشكل كامل، وتصدع 360 بناء، ما تسبب بمقتل حوالي 500 شخص. 

أكثر من 100 شخص قتلوا في انهيار مبنى ضخم في حارم يسمى بـ”الباخرة”. والمبنى غير مرخص، أقيم في العام 2018 على أرض خاصة اشتراها متعهد بناء. المبنى كان مؤلفاً من 6 طوابق، وفي كل طابق منها أربع شقق باعها المتعهد لأطباء وعاملين في مجال الصحة، وموظفين في بعض المنظمات غير الحكومية. الباخرة تميزت بموقعها المرتفع المطل على سهل العمق. 

الناجون من الزلزال في حارم، انتقلوا للسكن في ما تبقى من منازل سليمة في المدينة، وأيضاً توجهت 400 أسرة إلى 4 مراكز إيواء في المدينة ومحيطها. 

مشروع بسنيا الاستثماري 

تقع بلدة بسنيا غربي مدينة حارم، وإلى الشمال الشرقي منها أقيم ضاحية سكنية جديدة حديثة. والضاحية هي مشروع سكني استثماري معروفة باسم “مشروع البطل السكني” وكانت مكونةً من 20 بناء سكني كل منها مؤلف من 5 طوابق. الضاحية، باستثناء مبنى واحد فيها، انهارت بشكل كلي فوق رؤوس ساكنيها، ما تسبب بمقتل 200 شخص، بحسب احصائيات لجنة الاستجابة الطارئة. البناء الوحيد الذي لم يسقط كلياً انهار جزئياً وبات أيلاً للسقوط، وقامت فرق هندسية تابعة للدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” بهدمه عبر تفجير قواعده.

وبدأ بناء ضاحية بسنيا في العام 2017، على أرض زراعية خاصة، بالتشارك بين ثلاثة مستثمرين، من دون الحصول على أي ترخيص من قبل أي سلطة بلدية أو هندسية. وقد قُتل اثنان من المستثمرين بانهيار الضاحية خلال الزلزال. وبلغ سعر الشقة الواحدة المكسيّة والجاهزة للسكن بمساحة 100 متر مربع، 4 آلاف دولار. أي أن سعر المتر المربع الواحد المكسي بلغت 40 دولاراً. ولذلك، فالمشروع كان يعتبر رخيصاً، لأن تكلفة البناء في نفس المنطقة، في تلك المرحلة، كانت تتجاوز 55 دولاراً للمتر المربع الواحد على العظم. ويبدو بأن السعر المنخفض في المشروع كان يخفي خلفه مشاكل تتعلق بنوعية مواد البناء وكمياتها.

وكانت فرق الدفاع المدني، بحسب مراسل سيريا ريبورت، قد واجهت مشكلة أثناء أعمال الإنقاذ بعد الزلزال في المشروع، بسبب هشاشة أسقفه وأعمدته وجدران القص فيه. إذ أن تكسير الخرسانة الصلبة إلى قطع كبيرة يمكن إزالتها، يكون أسهل وأسرع للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، في حين تتحول الجدران الهشة إلى حصى صغيرة عند التكسير ما يعيق عمليات الإنقاذ.

 وزارة العدل في حكومة الإنقاذ، شكلت لجنة للتحقيق بأسباب انهيار المشروع، بالتعاون مع فرع إدلب في نقابة المهندسين السوريين، التي أخذت عينات من الخرسانة المسلحة في البناء المنهار لدراستها. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-28 18:40:162023-02-28 18:40:16إدلب ضحية البناء العشوائي

حلب: الزلزال دمّر الأبنية المتضررة بقصف النظام السابق.. وميليشيات موالية للحرس الثوري تزيل الأبنية المتضررة

21-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تركزت الأضرار التي خلفها زلزال 6 شباط، على أحياء مدينة حلب الشرقية، ومعظم الأبنية التي انهارت فيها كانت متصدعة بالأصل وبعضها آيل للسقوط، بسبب القصف السابق لقوات النظام على المنطقة. 

محافظ حلب قال في مؤتمر صحفي، في 19 شباط، إن 53 مبنى انهارت بشكل كلي بسبب الزلزال. مصدر في مجلس مدينة حلب، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن من المباني الـ53 التي انهارت، 50 منها في مناطق سيطرة المعارضة السابقة في حلب الشرقية. جزء من تلك المباني كان غير مأهولة وآيل للسقوط. كما انهارت في حلب الشرقية أيضاً، بشكل جزئي، 10 مساجد وعدد كبير من المدارس، وكلها متضررة سابقاً بقصف قوات النظام على المنطقة.

الأبنية الثلاثة الأخرى التي انهارت بفعل الزلزال، قديمة ومتهالكة، تقع في حيي سيف الدولة والعزيزية وسط مدينة حلب. كما تعرضت بعض الجدران الداخلية في قلعة حلب لأضرار جزئية. في حين لم يسجل انهيار أي مبنى في أحياء حلب الغربية التي بقيت خارج الصراع المسلح طيلة السنوات الماضية. 

محافظ حلب قال في مؤتمره الصحفي في 19 شباط، بأن 220 بناء آيل للسقوط تم هدمها، ولكنه لم يحدد مواقع تلك الأبنية. مراسل سيريا ريبورت قال بأنه على الأقل تم هدم 58 مبنى في أحياء حلب الشرقية حتى 18 شباط. وأضاف المراسل بأن ورشات تابعة لمجلس مدينة حلب قامت بهدم بعض تلك المباني، بناءً على توصيات من لجان السلامة الإنشائية. كما أجبر المجلس سكان العشرات من الأبنية المتصدعة الأخرى على إخلائها بانتظار هدمها. الملفت، أن ورشات مشتركة تابعة لميليشيات موالية للحرس الثوري الإيراني؛ الحشد الشعبي العراقي، وفيلق المدافعين عن حلب، تولت هدم القسم الأكبر من الأبنية الـ58، وترحيل أنقاضها جزئياً لفتح الشوارع. وتعتبر ميليشيا فيلق المدافعين عن حلب أحد مكونات ميليشيا حزب الله السوري، وتسيطر عسكرياً وأمنياً وخدمياً على أجزاء كبيرة من مدينة حلب. ميليشيا الحشد الشعبي العراقي قد أرسلت إلى فيلق المدافعين، بعد الزلزال، ورشات وآليات للمساعدة في إزالة الأنقاض. وتعمل تلك الورشات المشتركة حالياً على هدم المزيد من الأبنية في أحياء الفردوس وجسر الحج في حلب الشرقية.

في حلب الشرقية عشوائيات كبيرة تحصنت فيها المعارضة ما بين العامين 2012-2016، تعرضت للحصار من قبل قوات النظام، والقصف الكثيف بسلاح المدفعية الثقيلة والصواريخ، وكذلك بالقصف الجوي من الطيران الحربي السوري والروسي. وتعرضت تلك الأحياء لدمار واسع النطاق بالقصف المباشر. وبعد سيطرة قوات النظام والمليشيات الموالية عليها، شهدت الأحياء الشرقية انهيارات متكررة للأبنية، بسبب الأضرار غير المباشرة التي تركها القصف السابق بالصواريخ الارتجاجية والفراغية. ومعظم تلك الأضرار غير مرئية تطال أساسات الأبنية نتيجة تخلخل التربة. القصف كان قد تسبب أيضاً بتدمر أيضاَ شبكات المياه والصرف الصحي وبالتالي سمح للمياه بالتسرب إلى أساسات الأبنية. مجلس مدينة حلب، كان قد بدأ في نوفمبر 2022، حملة هدم الأبنية الآيلة للسقوط في المدينة، التي حدد رئيس المجلس عددها بـ1500 مبنى. 

مجلس المدينة خصص ما يزيد عن 200 مركز إيواء للناجين من الأبنية المنهارة، وكذلك للهاربين من المساكن التي باتت آيلة للسقوط بعد الزلزال. وافتتحت مراكز الإيواء تلك بشكل رئيسي في الأحياء الشرقية في المدارس والمساجد والصالات الرياضية، وأيضاً في سوق الحرير في حي الفرقان غربي المدينة. كما تم إيواء متضررين في 150 شقة مخصصة للسكن المؤقت تابعة لمجلس مدينة حلب في حي مساكن هنانو، و25 شقة تابعة لمديرية السكك الحديدية في مبنى التأهيل والتدريب في حي الشيخ طه. 

ولكن، لم تكفِ تلك المراكز لاستيعاب كل الهاربين من منازلهم المتصدعة، والخائفين من الهزات الارتدادية. إذ بعد أسبوعين على الزلزال، ما تزال هناك مئات العائلات تقطن خياماً تحت الجسور؛ جسر الشعار وجسر ميسلون، وأيضاً جسر الحج المتضرر بالزلزال. كما نصب البعض الخيام على الأرصفة وفي الحدائق العامة.

المراسل نقل عن بعض الأهالي تفضيلهم الإقامة في الخيام، لأن مراكز الإيواء مكتظة والخدمات فيها رديئة، وآلية توزيع المساعدات يشوبها الفساد وتخضع للمحسوبية. كما أشار البعض إلى أن السكن المؤقت في مساكن هنانو ومبنى التأهيل والتدريب، تمييزي، ويحتاج لوساطة من موظفي الدولة ومجلسي المحافظة والمدينة، أو حزب البعث الحاكم، أو الميليشيات الموالية، أو دفع رشاوى كبيرة. 

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-21 19:37:312023-02-21 19:37:31حلب: الزلزال دمّر الأبنية المتضررة بقصف النظام السابق.. وميليشيات موالية للحرس الثوري تزيل الأبنية المتضررة

جنديرس بريف عفرين: فاتورة الزلزال الأكبر في مناطق المعارضة

14-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعرضت بلدة جنديرس التابعة لمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي والخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، لدمار شبه كامل، في زلزال 6 شباط 2023، وباتت منكوبة وغير مأهولة. الحصيلة الكبيرة لعدد القتلى تحت أنقاض مئات المنازل المدمرة بشكل جزئي أو كلي، تشير إلى أن وجود مشاكل خطيرة في طريقة البناء وعدم تحقيقها لأدنى معايير الحماية ضد الزلازل.

إذ سقط في البلدة حوالي 800 قتيل، وما زالت جارية عمليات البحث وانتشال الجثث من تحت الأنقاض حتى ساعة إعداد هذا التقرير. وبحسب إحصاءات مجلس جنديرس المحلي التابع للمعارضة، فقد انهار 257 بناء بشكل كامل، وحدثت انهيارات جزئية وتصدعات في 1100 بناء آخر.  وباشرت لجان من الدفاع المدني ومن نقابة المهندسين الأحرار الناشطة في مناطق المعارضة، بعد انتهاء أعمال البحث والإنقاذ للناجين، بدراسة وضع جميع الأبنية المتبقية في البلدة بعد الزلزال، وتقييم حالتها، وتحديد الأبنية الآيلة للسقوط غير القابلة للسكن التي قد تشكل خطراً على حياة السكان إن عادوا إليها. 

وقد أقيمت مراكز إيواء مؤقتة للناجين من الزلزال في جنديرس، في بلدة جنديرس ومدينة عفرين، في حين نزح كثيرون إلى المخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي-السوري التركي.

 وبحسب إحصاء العام 2004 بلغ عدد سكان جنديرس حوالي 14 ألف نسمة، ومعظمهم من الكرد، كما معظم سكان عفرين حينها. في العام 2012 سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على جنديرس، وعموم منطقة عفرين. ثم سيطرت عليها فصائل الجيش الوطني المعارضة المدعومة من تركيا في العام 2018 في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بنزوح جزء كبير من سكانها الأصليين الكرد. في المقابل، نزح إلى جنديرس عدد كبير من المهجرين قسرياً من مناطق سيطرة النظام السوري خاصة من ريف دمشق، حمص وحماة، حتى بلغ عدد سكانها حوالي 115 ألف نسمة بحسب تقديرات مجلسها المحلي في العام 2022.

غالبية أبنية البلدة غير مرخصة. إذ أن البلدة تاريخياً كانت نائية لم تحظ بأي اهتمام حكومي أو بلدي. للبلدة مخطط تنظيمي قديم، لم تلتزم أي سلطة بلدية به، كما لم يلتزم أحد بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية خلال جميع فترات السيطرة المختلفة. 

بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، يمكن تقسيم بلدة جنديرس إلى ثلاثة أقسام؛ قسم يعود بناؤه إلى ما قبل العام 2011، وقسم إلى فترة سيطرة الوحدات الكردية 2012-2018، وقسم بني خلال فترة السيطرة الحالية للمعارضة وهو الأكبر والأكثر تضرراً. القسمين الثاني والثالث هما في معظم الحالات عبارة عن مناطق توسع عشوائي حول البلدة القديمة. 

العشوائيات التي ظهرت بعد العام 2012، أقيمت على ملكيات زراعية خاصة يملكها سكان المنطقة الأصليين. بعد العام 2018، اشترى نازحون جدد إلى المنطقة بعض تلك الأراضي الزراعية وبنوا عليها أبنية طابقية غير مرخصة، شبه متماثلة. كما استولى بعض النازحين الأخرين على بعض أراضي الغائبين عن المنطقة وقاموا بالبناء عليها بنفس الطريقة. في الحالتين، غالباً ما يتم البناء بالاستعانة ببعض متعهدي البناء المعروفين محلياً باسم معلمي العمار أو نجاري الباطون. وهؤلاء، هم في الغالب من أصحاب الخبرة في البناء، ولكن من غير الحاصلين على تأهيل علمي. 

وإن كان الدمار قد تركز في العشوائيات المبنية بعد العام 2018، إلا أن الأضرار طالت جميع أقسام البلدة. مهندس انشائي في المنطقة قال لمراسل سيريا ريبورت إنه خلال مختلف مراحل السيطرة، لم تقم أي سلطة بلدية أو لجنة هندسية مستقلة، باختبار التربة، أو دراسة ميكانيك التربة. واختبار التربة هو الأداة العلمية التي تساعد على تقييم وتحليل الخصائص الفيزيائية والهندسية للتربة، والتأكد من قدرتها على التحمل في حالة البناء فوقها، وتحديد نوعية الأساسات المناسبة لها لتجنب مخاطر الانهيار، مع الأخذ بعين الاعتبار لعوامل الحماية من الزلازل. 

المهندس الانشائي أشار إلى أن معظم أساسات الأبنية في البلدة لم تكن تصل إلى القشرة الصخرية، ولم يجرِ التأسيس الهندسي المناسب للأبنية في هذه الحالة. كما أن البناء متعدد الطبقات، خاصة في مرحلة سيطرة المعارضة، لم يراعِ الأحمال الزائدة على التربة في ظل غياب التأسيس المناسب لها.  وأضاف المهندس، بأن عدم قيام أي سلطة بلدية، خلال مراحل السيطرة المختلفة، بفرض الترخيص الإجباري للأبنية، بما يراعي اشتراطات الكود العربي السوري لتصميم وتنفيذ المنشآت بالخرسانة المسلحة لتكون مقاومة للزلازل. وكان لذلك أن يحمي الكثير من الأبنية في الانهيار، وبالتالي تقليل عدد الضحايا، والخسائر في الممتلكات.

وكانت نقابة المهندسين الأحرار فرع حلب، قد حاولت منذ العام 2021، فرض وجود جهة فنية مختصة لمراقبة ترخيص وتنفيذ الأبنية في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة، ولكن لم تلق تلك المحاولة استجابة بسبب الفوضى والعشوائية التي تسود قطاع البناء في المنطقة لتلبية الضغط الكبير والحاجة الكبيرة للسكن. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-14 22:47:062023-02-14 22:47:06جنديرس بريف عفرين: فاتورة الزلزال الأكبر في مناطق المعارضة

آثار الزلزال في مدينة اللاذقية

14-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

من أصل 50 مبنى انهارت بشكل كامل في محافظة اللاذقية، تسبب زلزال 6 شباط 2023، بانهيار 16 بناءً في مدينة اللاذقية على الأقل. وظهرت التصدعات في عشرات الأبنية الأخرى. معظم الأبنية المنهارة كانت غير مرخصة في مناطق عشوائية وبالتالي غير مراعية لمعايير الحماية من الزلازل. إلا أن بعض الأبنية المنهارة كانت مرخصة في مناطق منظمة، ما يشير إلى التلاعب بمواد البناء والفساد في تنفيذها.

الرمل الجنوبي 

انهارت عشرة مبانٍ، في عشوائية الرمل الجنوبي جنوبي مدينة اللاذقية، قتل على أثرها حوالى 40 شخصاً. وكل المباني المنهارة كانت طابقية مؤلفة بالحد الأدنى من أربعة طوابق، وأغلبها مسكونة بالكامل. بعض الأبنية المنهارة قديمة شُيدت منذ عشرين عاماً، وأحدثها بني منذ خمسة أعوام. كما ظهرت تصدعات على 30 بناء آخر على الأقل في الرمل الجنوبي، بعضها بات آيل للسقوط بحسب المشاهدات العينية من الخارج، في حين أن بعضها الآخر يحتاج إلى فرق فنية تقوم بالكشف عليها لتحديد سلامتها الانشائية.

والرمل الجنوبي هو مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين، يقع على امتداد الواجهة البحرية جنوبي مدينة اللاذقية. تأسس المخيم في الخمسينيات على أرض مستملكة لصالح الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، التابعة لما كان يسمى حينها بوزارة الشؤون المحلية والعمل السورية، على العقار رقم 1140، بالمرسوم رقم 2316. وكان يسكنه حوالي 10 آلاف فلسطيني قبل العام 2011. المخيم عبارة عن عشوائية ذات كثافة سكانية عالية، وأبنية متلاصقة ومحشورة، وليس فيه سوى شارع رئيسي واحد يسمى طريق البحر. ويعاني الحي من الإهمال الخدمي، ويعد واحداً من أفقر أحياء اللاذقية. وتبلغ مساحة المخيم 2.2 هكتار، وقد نشأ على طرفه الشمالي امتداد توسعي عشوائي يُعرفُ باسم الرمل الشمالي. 

المشروع العاشر

وعلى عكس المنطقة العشوائية في الرمل الجنوبي، سقط بناءان في المشروع العاشر وتوسعه، وهي منطقة منظمة تقع ضمن توسعة المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية. البناءان المنهاران مرخصان، ومكونان من خمسة طوابق لكل منهما. ويقع المشروع وتوسعه شمال شرقي مدينة اللاذقية قرب الكورنيش الشرقي. المشروع وتوسعه هما تابعان لقطاع السكن التعاوني، وقد قامت عشرات الجمعيات التعاونية ببناء مشاريع سكنية لأعضائها فيهما، بشكل تدريجي منذ الثمانينيات.

وبالإضافة إلى البنائين المرخصين في المشروع وتوسعه، سقط بناء غير مرخص في منطقة مواجهة لمدخل المشروع، ما تسبب بمقتل عائلة كاملة من سبعة أشخاص.

إحدى اللجان الهندسية التابعة لمحافظة اللاذقية، المشكلة بعد الزلزال، والمكلفة بالكشف على سلامة الأبنية، أخلت خلال الأيام الماضية، سكان 10 أبنية في منطقة المشروع العاشر، لظهور تصدعات فيها، وخطورتها على السلامة الإنشائية للأبنية. أربعة من الأبنية التي ظهرت عليها تصدعات، عمرها حوالي ثلاثة عقود، والبقية أحدث وعمرها لا يتجاوز عشرة أعوام. 

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، نقل عن مصادر أهلية من سكان المشروع، أن الجهات المنفذة لم تلتزم تنفيذ الأبنية وفق مخططاتها الهندسية. وبحسب المخططات، كان يفترض إنشاء جدران قص Shear wall في جميع الطوابق، لمقاومة الأحمال الناتجة عن الحركات الزلزالية. ولكن، عند التنفيذ تم تجاهل تنفيذ تلك الجدران في الطوابق العليا، غالباً لأسباب تتعلق بالفساد وتلاعب الجهات المنفذة بكميات مواد البناء. 

 دمسرخو

وفي مدخل مدينة اللاذقية الشمالي، في منطقة دمسرخو، سقطت ثلاثة أبنية ما تسبب بمقتل حوالي 20 شخصاً. أحد الأبنية المنهارة يقع داخل دمسرخو، واثنان على طوقها الخارجي؛ أحدهما قرب الفرن، والثاني على طريق المتحلق الشمالي. كما تصدعت أيضاً عشرة أبنية في المنطقة على الأقل. 

ورغم أنها تقع ضمن توسعة مخطط اللاذقية التنظيمي، إلا أن دمسرخو تضم بعض العشوائيات. وتسود مخالفات البناء في المنطقة، رغم محاولات محافظة اللاذقية ومجلس مدينتها المتكررة لقمعها. ويعود ذلك بشكل رئيسي بسبب استقواء بعض مرتكبي المخالفات في دمسرخو على المؤسسات الرسمية مستعينين بعلاقاتهم القوية مع أجهزة الأمن والجيش.

 وجميع الأبنية التي تأثرت بالضربة الزلزالية في دمسرخو غير مرخصة، أو مخالفة للترخيص. على سبيل المثال، أحد الأبنية المنهارة هو بناء سكني يضم متجراً كبيراً لبيع الأثاث، وكان ترخيصه الأساسي عبارة عن مبنى من ثلاثة طوابق. لكن، صاحب المبنى أضاف ثلاثة طوابق إضافية عليه. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-14 22:36:472023-02-14 22:36:47آثار الزلزال في مدينة اللاذقية

إخلاء منازل متضررة في أحياء حلب الشرقية

27-09-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تتواصل عملية إخلاء وهدم عقارات متضررة في حي كرم حومد في حلب الشرقية، خشية تكرار ما حصل في مبنى حي الفردوس الذي انهار على ساكنيه مطلع أيلول مخلّفاً أكثر من 13 ضحية. بعض عمليات الهدم تبدو عشوائية، أو مبينة على تقارير كيدية، ولا تستند إلى معايير السلامة الانشائية، ولا إلى أي سند قانوني.

وحي كرم حومد من الأحياء العشوائية شديدة الفقر جنوب شرقي حلب، وتغلب على عمرانه المساكن العربية، وهي البيوت الصغيرة المكونة من طابق واحد أو طابقين، والمبينة بشكل مخالف، وبأعداد كبيرة، على أملاك عامة أو أراض زراعية غير مسموح بالبناء عليها. كما تتواجد في الحي بعض الأبنية الطابقية. 

مراسل سيريا ريبورت أكد وجود حالة من الخوف تسود بين سكان حي كرم حومد، منذ حادثة الفردوس، وقد زادت عمليات تبليغ الأهالي للسلطات المحلية عند ظهور التصدعات في منازلهم. وبالفعل، جرت عمليات إخلاء لعدد كبير من المنازل، على أن تتولى السلطات المحلية عملية هدمها لاحقاً. كما أكد المراسل قيام عائلات بإخلاء منازلها طوعاً من دون إبلاغ السلطات، بعد ظهور التصدعات في المنازل. بعض تلك العائلات نزحت لتسكن عند أقاربها أو في منازل مُستأجرة في الأحياء المجاورة، خوفاً من تهدم المبانى على رؤوسها.

ويجري كل ذلك، وسط ترقب وذهول بين سكان الحي الخائفين من مصير مشابه لمنازلهم وأبنيتهم. إذ أن القسم الأكبر من منازل الحي متضررة بفعل العمليات القتالية والقصف الشديد الذي تعرضت له المنطقة خلال فترة سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2016 خاصة بالبراميل المتفجرة التي ألقت قوات النظام العشرات منها على الحي. ولذا، فقد ظهرت آثار القصف غير المباشر، كالتشققات في جدران معظم بيوت الحي، وتضرر الأساسات الهشة بالأصل، بفعل تسرب الماء من شبكات الصرف الصحي المتهالكة والمتضررة. 

على سبيل المثال، قال مراسل سيريا ريبورت إن السكان تقدّموا إلى مديرية خدمات قطاع قاضي عسكر التابع لمجلس مدينة حلب، في منتصف أيلول، بشكوى عن وجود تصدعات في مبنى مؤلف من طابقين فيهما عشر غرف، تسكنه ثلاث عائلات عدد أفرادها حوالي 20 شخصاً. وبعد يوم واحد من التبليغ، قام مجلس المدينة بإخلاء المبنى ليلاً من سكانه من دون تأمين أي بديل لها.

وتوجهت تلك العائلات للسكن عند أقاربهم في الأحياء المجاورة. وبعد ذلك، قامت آليات من فرع حلب بمؤسسة الإسكان العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، بالتعاون مع الهيئة الخدمية في مليشيا فيلق المدافعين عن حلب الموالية للحرس الثوري الإيراني، في 17 أيلول، بهدم البناء. مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن مديرية خدمات قاضي عسكر ليس لديها معدات وآليات ثقيلة خاصة بعمليات الهدم والترحيل، لذا فهي تطلب مساعدة مؤسسة الإسكان العسكري، وهيئة الخدمات في فيلق المدافعين عن حلب. وتنشط هيئة الخدمات لدى الفيلق في قطاعات سيطرته العسكرية، وتقوم بمهام خدمية، بوصفها ذراعاً مدنيّة للمليشيا المسلحة. وحي كرم حومد من الأحياء التي تعتبر تحت سيطرة مليشيا فيلق المدافعين عن حلب، ومليشيا لواء الباقر. 

كما أبلغ مجلس مدينة حلب سكان بعض المباني المجاورة بضرورة إخلائها أيضاً. وبسبب عدم وجود بديل، فقد عاد معظم سكان تلك الأبنية إليها بعد أيام، رغم وجود تصدعات فيها. 

وأشار مراسل سيريا ريبورت، إلى ظاهرة مقلقة استجدت بعد انهيار بناء الفردوس، وهي كتابة التقارير عن تصدع الأبنية. ويقوم بذلك مُخبرون أمنيون، وأحياناً أشخاص عاديون، ويتقدمون بها لمديرية خدمات قطاع قاضي عسكري، وأيضاً إلى لجنة السلامة العامة في مجلس مدينة حلب. وإذا كان محتوى بعض تلك التقارير واقعي، ويتضمن معلومات عن مخاطر محتملة في الأبنية نقلاً عن سكانها أو سكان الجوار، فإن بعض التقارير كانت كيدية، بحسب المراسل، بهدف الإضرار عمداً بسكان المباني المُبلغ عنها، بدوافع الانتقام أو تصفية عداوات سابقة. والملفت هنا، أن مديرية خدمات قطاع قاضي عسكري، وأيضاً لجنة السلامة العامة في مجلس مدينة حلب، لا تقومان بالتحقق الفعلي من مستوى الخطر على السلامة الانشائية في المباني المُبلّغ عنها.

وعلى سبيل المثال، ورد تقرير إلى قطاع خدمات قاضي عسكر، تبلغهم بوجود تصدُّعات في مبنى مكوّن من ست طبقات في حي الصالحين. وعلى الفور، تم إخلاء البناء من شاغليه، وأغلق قسم شرطة الصالحين المبنى بالشمع الأحمر. والبناء غير مسكون، لكن فيه ورشة للخياطة تحتل الطابقين الأرضي والأول. مراسل سيريا ريبورت، أشار إلى أن البناء متضرر وغير صالح للسكن، لكن كاتبي التقرير كانوا على خلاف مع أصحاب ورشة الخياطة، وأرادوا إخراجهم من البناء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-09-27 20:31:552022-09-27 20:31:55إخلاء منازل متضررة في أحياء حلب الشرقية

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish