Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / شركات2

Posts

القاطرجي تُرمّمُ فندق كارلتون القلعة وسط حلب القديمة

26-11-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في نوفمبر 2024، بدأت شركة إحياء حلب القديمة محدودة المسؤولية، أعمال ترميم فندق كارلتون القلعة بحلب. وكانت الشركة قد وقعت في شباط 2020 عقد استثمار مشروع الفندق مع وزارة السياحة، لكنها لم تتمكن من الحصول على رخص العمل إلا في نهاية العام 2023.

شركة إحياء حلب القديمة، التي صدق وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك على نظامها الأساسي بموجب قراره رقم 2862 في أكتوبر 2019، غايتها هي استيراد وتصدير وتجارة مواد الإكساء، وصيانة وترميم المنشآت والأبنية والطرق، وتصميم الديكورات الداخلية والخارجية للمنشآت والأبنية وتنفيذها، وإقامة واستثمار المنشآت والمجمعات والمولات التجارية. والشركاء المؤسسون للشركة هم أحمد محمد عدنان الشهابي، وأحمد غزال غزال. ولا يحق للشركة بحسب نظامها الأساسي بناء المساكن، وبيعها والاتجار بها، مهما كان نوعها. وفي حين لا تقدم المعلومات المنشورة عن الشركة في الصحيفة الرسمية صورة واضحة عن مالكيها، إلا أن مصادر سيريا ريبورت أكدت تبعية شركة إحياء حلب، لمجموعة قاطرجي القابضة. ويدعم ذلك مجموعة من الدلائل، كالفيديو الذي نشرته في يناير 2022، صفحة فيسبوك حلبية محلية “صدى أف أم سوريا”، المخصص للتعريف بشركة إحياء حلب التابعة لقاطرجي القابضة.

ويخضع الأخوان براء وحسام القاطرجي، منذ العام 2018، وبعض شركاتهما، للعقوبات الأميركية، وذلك بسبب “تسهيل شحنات النفط والتمويل للنظام السوري”، وقيامهم بدور الوسيط بين النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية، في عقد صفقات النفط، ونقل شحنات نفط زوّدت النظام السوري بالوقود اللازم لتحريك الآلة العسكرية. وللقاطرجي استثمارات متعددة تمتد من الصناعات الهندسية إلى النفط، والسياحة والإعمار، عبر شركات متعددة منها أرفادا للنفط، آرمان للإدارة الفندقية والسياحة، آآ سوريا للأبراج. براء قاطرجي، ظل يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة قاطرجي القابضة، حتى مقتله إثر غارة إسرائيلية، بالقرب من الحدود اللبنانية السورية، في تموز 2024.

فندق كارلتون القلعة يطل على واجهة قلعة حلب، ويقع إلى جانبه خان الشونة الأثري. ويبعد الفندق مسافة 20 دقيقة بالسيارة عن مطار حلب الدولي، ويمكن الانتقال منه مشياً إلى قلعة حلب والمناطق الشعبية القديمة، والجامع الأموي، ومتحف الفنون والتقاليد الشعبية والحمامات، ما كان يمنحه أهمية مضاعفة بالنسبة للسياح.

مديرة سياحة حلب نايلة شحود، سبق وقالت لجريدة الجماهير المحلية الرسمية، في شباط 2020، أن العقد تضمن إعادة بناء الفندق واستثماره، وفق نظام الاستثمار B.O.T لمدة 40 عاماً، بدلها الاستثماري السنوي 16% من إيراداته السنوية. إعادة بناء الفندق تتضمن بناء ما تهدم منه، إلى ما كان عليه تاريخياً، وإضافة كتلة عمرانية متممة له، بما يتوافق مع الطابع التراثي لمدينة حلب القديمة. ومدة تنفيذ المشروع 5 سنوات. وأضافت أن الفندق، بعد الانتهاء من البناء والترميم، سيكون من درجة خمس نجوم، بسعة 80 غرفة وأربعة مطاعم، وأقبية.

وإلى جانب تحفيز الخيارات للمستثمرين، شحود قالت إن المشروع سيساهم في تحفيز الأهالي، لترميم منازلهم والعودة إليها في محيط قلعة حلب والمدينة القديمة.

ويعود تاريخ فندق كارلتون القلعة إلى مطلع القرن التاسع عشر، وهو مقام على أرض وقفية، وقد مرّ بعدة أطوار قبل أن يصبح فندقاً. في الأصل بني كقصر للعدل، لكن زلزال العام 1822 تسبب بهدمه. ما بين العامين 1883-1897 أشيد في المكان “مشفى الغرباء الحميدي”، بأموال متبرعين، وافتتح على يد الوالي العثماني على حلب حينها جميل باشا في العام 1900، وضم 32 غرفة، وبيتين كبيرين، وصالونين، وصيدلية. تحول بعدها إلى المشفى الوطني، ثمّ إلى مدرسة للممرضات، قبل أن يحوّل إلى معهد صحي في العام 1988. في العام 2011، حولت وزارة السياحة، المبنى إلى فندق بسوية أربع نجوم يضم 90 غرفة و180 سريراً و584 كرسي مطعم، بتكلفة استثمارية وصلت إلى 486 مليون ليرة. وكانت علامة كارلتون التجارية في سوريا مملوكة لشركة شمرا للاستثمار الفندقي، وهي تابعة لمجموعة عطار، وليست مرتبطة بسلسلة عالمية.

وليس واضحاً كيف انتقل العقار من ملكية وقفية إلى ملكية عامة لصالح وزارة السياحة، ولا متى تم ذلك. ويبدو ذلك مستغرباً، إذ أن عقارات الأوقاف ذات طبيعة خاصة، أي أنها  ليست أملاك دولة ولا أملاك أفراد، وإن كان معظمها في الأصل من أملاك الأفراد، إلا أنهم تبرعوا بها.

بعد دخول المعارضة السورية المسلحة إلى حلب منتصف العام 2012، وسيطرتها على أجزاء واسعة حلب القديمة، حولت قوات النظام والمليشيات الإيرانية بناء فندق كارلتون القلعة الى مقر عسكري، نظراً لإشرافه على الأحياء القديمة التي تمركزت فيها المعارضة. في 8 أيار 2014، فجرت الجبهة الإسلامية المعارضة ألغاماً زُرعت عبر أنفاق تحت الفندق، ما تسبب بتدمير أجزاء منه. كما شهد الفندق قصفاً متكرراً في العام 2015، ما تسبب بأضرار في أساساته.

مصدر في شركة إحياء حلب القديمة قال لسيريا ريبورت، إن المشروع يمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، ويؤمن حوالي 1000 فرصة عمل، ويعيد الحياة للقلب التاريخي للمدينة، إلا أن المشروع بقي حبراً على ورق طيلة سنوات، بسبب سوء الإدارة في مجلس مدينة حلب، والخلافات مع إدارة مديرية المدينة القديمة بحلب، ولجنة حماية حلب القديمة واللجنة الفنية التابعة لمجلس مدينة حلب. وأضاف المصدر إن مدة تنفيذ إعادة بناء الفندق، بحسب العقد، كانت 5 سنوات، لكن الشركة استغرقت 4 سنوات للحصول على رخصة البناء. إذ تسلمت الشركة موقع المشروع، في نيسان 2020، وتقدمت مباشرة بطلب الترخيص للبدء بالبناء، لكن سرعان ما بدأت تظهر العقبات، من مماطلة وتمييع وبيروقراطية، التي تتحمل مسؤوليتها الجهات الرسمية.

وأَضاف المصدر، أن رئيس مجموعة قاطرجي القابضة حينها براء قاطرجي، تدخل شخصياً نهاية العام 2022، لدى وزير السياحة للضغط على مجلس المدينة، للموافقة على المخططات المبدئية للمشروع. ومع ذلك، لم يمنح المجلس الشركة رخصة البناء حتى نهاية العام 2023. المصدر أشار إلى عراقيل منعت الشركة من البدء بالمشروع. وتتهم مجموعة القاطرجي، جهات تضغط على مجلس المدينة ومديرية حلب القديمة، لتأخير منحها الرخص، لكنها تتحاشى تسميتها.

شركة إحياء حلب القديمة غيرت اسم الفندق من كارلتون القلعة، إلى آرمان القلعة. وإذا ما تمكنت الشركة من إتمام ترميم واستثمار الفندق سيضاف إلى رصيد الفنادق الأخرى التي تديرها مجموعة قاطرجي في مدينة حلب، ومنها فندق آرمان في حي حلب الجديدة، وفندق لوروس في حي المحافظة، وفندق كواترو في حي المارتيني المتوقع افتتاحه في نوفمبر الجاري.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-11-26 19:15:492024-12-17 17:41:52القاطرجي تُرمّمُ فندق كارلتون القلعة وسط حلب القديمة

مفتاح: أملاك الدولة في قانون إحداث وحوكمة وإدارة الشركات

19-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 14 شباط 2024، صدر القانون رقم 3 الخاص بإحداث وحوكمة وإدارة الشركات المساهمة العمومية والشركات المشتركة، بغرض المساهمة في تنمية القطاع العام الاقتصادي، ونص على إحداث وتنظيم ثلاثة أنواع من الشركات؛ الشركات المساهمة العمومية، الشركات المساهمة العمومية القابضة، والشركات المشتركة.

القانون 3\2024، سمح لمؤسسات وشركات القطاع العام بالتحول إما إلى شركات مساهمة عمومية، أو شركات مساهمة عمومية قابضة، بحيث تظل ملكيتها للدولة. كما أتاح القانون لشركات ومؤسسات القطاع العام أن تدخل بشراكة مع القطاع الخاص بشروط محددة بالقانون 5 لعام 2016 الناظم لأحكام التشاركية بين القطاعين العام والخاص.

القانون رقم 3 لعام 2024، هو آخر حلقة من سلسلة قوانين صَدَرَت خلال الشهور القليلة الماضية بهدف تحديث المنظومة التشريعية الخاصة بالشركات في سوريا، والتي بدأت بالقانون رقم 3 لعام 2023 الخاص باندماج الشركات وتحويلها إلى شركات مساهمة مغفلة، وتلاه القانون رقم 40 لعام 2023 الخاص بتأسيس شركات مساهمة مغفلة مشتركة تعمل في مجال القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وأيضاً بالقانون رقم 43 لعام 2023، الخاص بإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة.

 

الشركة المساهمة العمومية

بحسب القانون 3\2024، الشركة المساهمة العمومية هي الشركة التي تستحوذ الدولة على أسهمها بالكامل، وليس فيها شريك من القطاع الخاص، ويتطلب إحداثها قراراً من مجلس الوزراء بناء على اقتراح تقدمه إحدى الوزارات المعنية.

وفقاً للقانون 3\2024 تدار الشركة المساهمة العمومية من قبل مجلس إدارة يُشكّلُ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الهيئة العامة للشركة. ويتراوح عدد مجلس إدارة هذه الشركة بين 5 إلى 13 شخصاً، وولايته أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. ويملك مجلس الإدارة صلاحية إدارة الشركة وتسيير أعمالها، وتتلخص هذه الصلاحيات في وضع الخطط ومتابعة تنفيذها وإعداد المشاريع وتقديم المقترحات والدراسات والتصديقات. كما يُعيُّن رئيس مجلس الوزراء المدير التنفيذي للشركة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة باقتراح من مجلس الإدارة. والمدير التنفيذي بحسب القانون 3\2024 هو الرئيس الإداري الأعلى المسؤول عن تنفيذ قرارات مجلس الإدارة وإعداد مشروع الموازنة والميزانية السنوية وإجراء التعاقدات وغير ذلك.

القانون 3\2024 منح أموال وعقارات الشركة المساهمة العمومية صفة أموال الدولة الخاصة. ويترتب على ذلك عدم إمكانية بيعها أو اكتسابها بالتقادم أو الحجز عليها من قبل الغير. أملاك الدولة الخاصة، بحسب القانون 252\1959، تصنّف إلى 12 نوعاً أبرزها العقارات الأميرية، والعقارات المسجلة في السجل العقاري باسم الدولة، والعقارات المقيدة في سجلات دائرة أملاك الدولة، والعقارات المحلولة، والعقارات الخالية المباحة أو أراضي الموات.

هذه العلاقة بين الشركة المساهمة العمومية وأموال الدولة الخاصة، تجعل من القانون 3\2024 وثيق الصلة أيضاً بالقانون رقم 43 لعام 2023، الخاص بإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة الذي يهدف إلى تحقيق موارد ثابتة ودائمة للخزينة العامة عبر إدارة وصيانة أملاك الدولة الخاصة واستثمارها.

ويمكن للشركة المساهمة العمومية الحصول على قروض من الدولة، ويتم حلّها أو دمجها أو تجزئتها بقرار من مجلس الوزراء. ويمكن لشركات القطاع العام أن تتحول إلى شركة مساهمة عمومية، عبر تحويل رأسمالها إلى أسهم مملوكة للدولة، لكن لا يتم طرحها للاكتتاب. وبحسب ما نشرته صحيفة تشرين الرسمية في 26 شباط الماضي، يمكن تحويل المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، أو المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى شركة مُساهمة عمومية، يتحمل مجلس إدارتها مسؤولياتها، بما في ذلك المرونة في التسعير والمُنافسة بحسب السوق، بعيداً عن مسألة انتظار القرار الحكومي، وبالتالي إعطاؤه الأريحية بالتعامل وتقييم الخدمات.

قبل القانون 3\2024، كانت الشركات المساهمة العمومية تخضع لأحكام الشركات المساهمة المغفلة التي نظّمها قانون الشركات رقم 29 لعام 2011.

 

الشركات المساهمة العمومية القابضة

يُعرف القانون 3\2024 الشركة المساهمة العمومية القابضة بأنها شركة مساهمة عمومية تتولى إدارة أو تملك شركات مساهمة عمومية أو أي شركات مساهمة أخرى، بما فيها الشركات المشتركة والشركات محدودة المسؤولية. ويحدد مجلس الوزراء بقرار، من هي الشركات التي تملكها أو تديرها الشركة المساهمة العمومية القابضة. وتكون أسهم الشركات التي تملكها أو تديرها الشركة القابضة جزء من رأسمالها، وكذلك الأسهم التي تشارك فيها مع شركات أخرى، وكذلك العقارات والأصول الثابتة الخاصة بها. ويمكن لهذه الشركة أن تملك أموالاً منقولة وعقارات لازمة لأعمالها، كما أن لهذه الشركة أن تستثمر أموالها لدى جهات القطاع العام أو الخاص، وأن تملك أسهماً في شركات مساهمة أخرى.

ولم ينص القانون 3\2024، على إمكانية طرح أسهم الشركة المساهمة العمومية ولا الشركة المساهمة العمومية القابضة للاكتتاب العام.

 

الشركات المشتركة

بحسب القانون 3\2024 الشركة المشتركة هي شركة خاصة في حال لم تتجاوز مساهمة الدولة فيها نسبة 49% من رأسمالها. وإذا تجاوزت تلك النسبة تعتبر شركة مساهمة عمومية.

وتُحدَثُ الشركة المشتركة بعد موافقة مجلس الوزراء على مشاركة المؤسسات والشركات الحكومية للقطاع الخاص. كما يكون لهذه الشركة نظام أساسي يحدد مقدار رأس المال ونسبة مساهمة الدولة فيه وهيكلية الشركة، بما في ذلك الهيئة العامة ومجلس الإدارة والمدير التنفيذي وصلاحيات كلٌ منها. وتعتبر أموال الشركة المشتركة المنقولة وغير المنقولة من الأموال الخاصة.

على عكس القانون 3\2024، وضع القانون رقم 40 لعام 2023 حداً أدنى لمساهمة الدولة في الشركة المساهمة المغفلة المشتركة في القطاع الزراعي بما لا يقل عن 25% من رأسمالها. ومع ذلك، اعتبر القانون 40\2023 الشركة المساهمة المغفلة المشتركة في القطاع الزراعي شركة خاصة مهما بلغت مساهمة الدولة فيها. ويفترض أن يمنح ذلك الشركة حرية أكبر في ممارسة نشاطها بالمقارنة مع القيود البيروقراطية المفروضة على شركات القطاع العام.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-19 17:28:372024-03-19 17:28:37مفتاح: أملاك الدولة في قانون إحداث وحوكمة وإدارة الشركات

ارتفاع أسعار العقارات مع ارتفاع أسعار مواد البناء

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تواصل أسعار مواد البناء ارتفاعها في السوقين السوداء والرسمية في مناطق سيطرة حكومة دمشق. ويتسبب ذلك بارتفاع متواصل في أسعار سوق العقارات، ما يقلل الطلب ويدفع السوق إلى الجمود. ارتفاع أسعار مواد البناء يرتبط بشكل أساسي، بتراجع قيمة صرف الليرة وارتفاع أسعار الطاقة. وتخضع أسعار مواد البناء لسياسة تسعير رسمية حكومية، خاصة وأن جزءاً كبيراً من الإنتاج يتم قبل مؤسسات وشركات القطاع العام، والتي تتحكم أيضاً بالتسويق والتوزيع.

وفي ظاهرة مرادفة للجمود باتت أسعار بعض الوحدات السكنية المعروضة للبيع أدنى من كلفة البناء الحالية، على الأقل في مدينة دمشق، بحسب مصادر سيريا ريبورت. وتقريباً يمكن تحديد تكلفة بناء المتر المربع على العظم ما بين 700 ألف إلى مليون ليرة، وتختلف بحسب الموقع. في حين أن تكلفة الإكساء للمتر المربع أصبحت تبدأ بـ500 ألف ليرة بالحد الأدنى.

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد أصدرت في 4 أكتوبر القرار رقم 3219 برفع سعر طن الاسمنت الذي تنتجه المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء، من 700 ألف إلى مليون و760 ألف ليرة، في أرض المعمل (ما يعادل 150 دولاراً بسعر الصرف الرسمي و129 دولار بسعر السوداء). واستند قرار الوزارة إلى توصية اتخذتها لجنة اقتصادية تابعة لمجلس الوزراء، في جلستها رقم 50 المنعقدة في 2 أكتوبر. وأوضحت الوزارة أن رفع سعر الاسمنت يأتي نتيجة رفع وزارة النفط مؤخراً سعر الفيول الذي يُشكّلُ وموارد الطاقة الأخرى، حوالي 70% من مدخلات الإنتاج في تصنيع مادة الاسمنت.

وكانت وزارة التجارة الداخلية قد رفعت سعر طن الإسمنت عدة مرات خلال السنوات الماضية، بشكل متكرر ودوري؛ من 125 ألف ليرة بموجب القرار رقم 2603 في العام 2020، إلى 175 ألف ليرة بموجب القرار رقم 1115 لعام 2021، إلى 400 ألف ليرة بموجب القرار رقم 1260 لعام 2022، إلى 700 ألف ليرة بموجب القرار رقم 1677 في حزيران 2023.

مراسل سيريا ريبورت في دمشق أشار إلى أن سعر طن الاسمنت في السوق السوداء ارتفع إلى 4 ملايين ليرة، بعد قرار وزارة التجارة الداخلية رقم 3219. (بعض المصادر قالت بأن سعر طن الاسمنت في السوق السوداء بحدود 2.8 مليون ليرة، ومع ذلك يظل أعلى بكثير من السعر الرسمي). والملفت أن الأسعار في السوق السوداء أعلى من السوق النظامية، ويعود ذلك إلى احتكار القطاع العام لتوزيع الاسمنت في سوريا، وإلى حد أقل احتكار انتاجه.

وتتولى المؤسسة العامة للتجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء “عمران” التابعة لوزارة التجارة الداخلية، تسويق مواد البناء التي ينتجها القطاع العام، في السوق النظامية المحلية، ومن ذلك الاسمنت والحديد والأخشاب والدهانات والسيراميك. وتم إحداث عمران بالمرسوم رقم 163 لعام 1970، وتكاد تحتكر عمران منذ تأسيسها سوق الأسمنت، رغم وجود منتجين من القطاع الخاص دخلوا السوق بعد العام 2000. إذ تقوم عمران بالفرض على المنتجين الخاصين للإسمنت، ببيعها حصرياً إنتاجهم خلال مواسم معينة، وتقتطع نسبة تصل إلى 10% كعمولة على قيمة المبيعات. في مواسم أخرى تمتنع عمران عن الاستجرار من القطاع الخاص، ما يتسبب بتكدس الإنتاج لديهم وسط صعوبة تسويقه محلياً. 

وعمران معنيّة في المقام الأول بتأمين الإسمنت للمشاريع التي تنفذها شركات القطاع العام. إلا أنها تزود أيضاً المقاولين والمواطنين بكميات محددة من مواد البناء، بموجب جداول الكميات المتضمنة في رخص البناء الرسمية التي يحوزونها. وتمتنع الشركة عن بيع الإسمنت خارج هذه الشروط، تحت طائلة المصادرة والمحاسبة القانونية. ولا يمكن بيع أي كيس إسمنت إلا بوثيقة رسمية، لمن لديه رخصة بناء أصلية أو تجديد للرخصة، أو لمن لديه رخصة ترميم، إضافة إلى الحرفيين بموجب قسائم شهرية صادرة عن الجمعية الحرفية. 

ارتفاع سعر الأسمنت الأخير انعكس مباشرة على أسعار بقية مواد البناء. ووصل سعر البلوك الهوردي إلى  4300 للبلوكة الواحدة، بينما كان سعرها في العام الماضي بحدود ألف ليرة. ويؤثر ارتفاع سعر الأسمنت أيضاً على مجمل تكاليف أعمال البناء كالإكساء، والطينة، والبلاط والسيراميك وتلبيس الحجر.

كما تهيمن أيضاً مؤسسة عمران على توزيع حديد البناء الذي تنتجه شركات القطاع العام، إلا أن وجود شركات خاصة منتجة للحديد يملكها رجال أعمال بارزين مثل ايمن جابر، ومحمد حمشو، وسامر الفوز، المقربين من مسؤولين رفيعين في قيادة النظام الأمنية والعسكرية، تخفف من احتكار المؤسسة للسوق، وتتيح نوعاً من التنافس بين المنتجين. وكان سعر حديد البناء قد ارتفع من 4 مليون ليرة للطن الواحد في العام 2022 إلى 12 مليون ليرة حالياً.

كما يُشكّلُ الرمل والبحص مواداً أساسية في عملية البناء، وقد شهدتا ارتفاعات كبيرة في الأسعار، رغم أن جزءاً كبيراً منها تأتي من مقالع ومكبات للأنقاض التي يديرها رجال أعمال بارزين مرتبطين بالفرقة الرابعة. وكان المتر المكعب للرمل قد ارتفع من 45 ألف ليرة في العام 2022 إلى 225 ألف ليرة حالياً، فيما ارتفع سعر متر البحص من 55 ألف ليرة إلى 200 ألف ليرة حالياً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:42:062023-11-01 16:05:13ارتفاع أسعار العقارات مع ارتفاع أسعار مواد البناء

استئناف انشاء فندق بدمشق رغم الدعاوى القضائية

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد توقف لـ13 عاماً، استأنفت شركة خاصة خلال أكتوبر 2023، الأعمال الانشائية في مشروع فندق ضمن منطقة تنظيم كفرسوسة قرب مبنى مجلس الوزراء. الملفت أن الأعمال استؤنفت من حيث توقفت، رغم وجود أحكام قضائية لصالح سكان الجوار ضد الشركة المنفذة بالاعتداء على حقهم بالارتفاق. 

وتنظيم كفرسوسة هي منطقة سكنية بنيت على جزء من أراضي بساتين كفرسوسة جنوبي مدينة دمشق، في ثمانينيات القرن الماضي. والمنطقة منظمة، وأبنيتها مرخصة، وتسكنها الشرائح العليا من الطبقة الوسطى خاصة من التجار ورجال الأعمال. 

وكانت شركة المشرق للهندسة والتعاقدات التابعة لمجموعة طعمة الدولية قد حصلت من محافظة دمشق في العام 2007 على رخصة إقامة فندق ومول تجاري في تنظيم كفرسوسة، بنظام BOT، بالتعاون مع مجموعة موفينبيك الدولية للمطاعم والفنادق. ويعتبر نظام BOT (Build-Operate-Transfer) من طرق تنفيذ المشاريع الكبيرة، خاصة المتعلقة بالبنى التحتية، عبر امتياز يمنحه القطاع العام، لكيان من القطاع الخاص، لتمويل وتصميم وبناء وتشغيل منشأة لفترة زمنية محددة. وحصلت مجموعة طعمة على حق تشغيل المنشأة السياحية لمدة 25 سنة، على أن تدفع 11% من عائداتها إلى محافظة دمشق سنوياً. وحددت مدة التنفيذ بـ1000 يوم من تاريخ توقيع العقد، البالغة قيمته الاجمالية 500 مليون ليرة سورية آنذاك (حوالي 10 مليون دولار).

وبحسب المصور التنظيمي المصدق لتنظيم كفرسوسة لعام 2007، فإن موقع المشروع مخصص للبناء السكني، ويضم أربعة مقاسم معدة للبناء مساحتها الإجمالية 10 آلاف متر مربع، يسمح بالبناء على 12% منها بارتفاع سبعة طوابق (المساحة التي يشغلها البناء 1,200 متر مربع فقط). بينما تخصص بقية المساحة (8800 متر مربع) كحدائق ووجائب مملوكة لمحافظة دمشق.

ولكن، قبل توقيع العقد مع شركة المشرق، عدلت محافظة دمشق الصفة العمرانية لمقاسمها في موقع المشروع، من سكنية إلى تجارية سياحية، بالاستناد إلى قانون التخطيط العمراني رقم 5 لعام 1982، وما وصفته بمقتضيات المصلحة العامة. وبذلك، تمكنت المحافظة من دمج المقاسم الأربعة بمقسم واحد، بغرض إقامة كتلة انشائية واحدة مساحتها الطابقية 8,500 متر مربع، بارتفاعات متعددة تتراوح بين 4-13 طابقاً، إضافة إلى أقبية خدمات ومرائب سيارات، وتضم مولات ومسابح وأماكن ترفيه.

شركة المشرق باشرت التنفيذ في العام 2008. وبحسب مراسل سيريا ريبورت، فقد ارتكبت الشركة مخالفات بناء متعددة، منها والبناء من دون ترخيص فوق موقع وقفي أثري يعود للفترة الأيوبية ويضم قبة وضريحاً أثريين مسجلين في عداد المباني الأثرية لمدينة دمشق. وتفرض ضابطة البناء وجود حرم بمسافة 30 متر حول المواقع الأثرية. لكن شركة المشرق، عزلت الموقع الأثري بجدران وسقف خرساني وقيدت الدخول إليه، واستكملت البناء حولهما، رغم اعتراضات رسمية قدمتها مديريتا السياحة والأوقاف في محافظة دمشق.

كما أن السكان من أصحاب الوحدات السكنية في منطقة التنظيم في محيط موقع المشروع، اعترضوا على تغيير الصفة التنظيمية للموقع وبالتالي على تنفيذ المشروع. وبرر بعضهم ذلك، بالقول لمراسل سيريا ريبورت، بأنهم عندما اشتروا شققهم أخذوا بالاعتبار أن المنطقة سكنية تطل على الحدائق. بينما تحول المنطقة إلى تجارية-سياحية، يعني أن المنطقة ستفقد طابعها السكني، وستصبح مصدراً للضجيج والاكتظاظ، وستغلق الطوابق المرتفعة مجال الرؤية أمامهم. واعتقد أولئك أن هذه التغييرات ستتسبب بانخفاض أسعار عقاراتهم، والتي تجاوز سعر الشقة منها عند الإعلان في العام 2007 حوالي مليون دولار (حوالي 45 مليون ليرة). وفي نهاية العام 2021، بلغ سعر شقة بمساحة وسطية ما بين 120-170 متر مربع، في تنظيم كفرسوسة بحدود 2-3 مليار ليرة (500-750 ألف دولار). 

المشكلة الأكبر كانت التجاوزات التي قامت بها شركة المشرق على الوجائب المشتركة مع الأبنية السكنية المجاورة، والتعدي على حق السكان بالارتفاق من الوجائب المحيطة بمقاسمهم، وكل ذلك يعتبر مخالفات لضابطة البناء في دمشق. ووفقاً للقانون المدني يُعرّف حق الارتفاق، بأنه تكليف مفروض على عقار معين، لمنفعة عقار آخر معين مملوك لشخص آخر. ومن حقوق الارتفاق حق المرور في أرض الغير، ووضع الأعمدة والأبراج في المساحات المشتركة، وتمديد الكابلات الكهربائية والهوائية، وأيضاً حق الحصول على الإنارة والتهوية. وتفرض الضابطة وجائباً يمنع البناء عليها بما لا يقل عن 5 أمتار من جهة الاملاك العامة و10 أمتار بين الكتل السكنية. شركة المشرق لم تتقيد بالوجائب وبنت على كامل مساحة المقسم. 

بعض أصحاب الوحدات السكنية خلف مبنى الموفنبيك تقدموا بدعاوى قضائية ضد شركة المشرق، وحصلوا على أحكام قضائية في العام 2010، مؤكدة لوقوع المخالفات والاعتداء على حقهم بالارتفاق، ومطالبة بالتعويض عليهم. ويتم حساب التعويضات المالية للمتضررين من مخالفات حق الارتفاق، كنسبة من سعر العقار الذي يملكونه. لكن، لم يتلق أصحاب الاعتراضات أية تعويضات، ولا قامت محافظة دمشق بإزالة المخالفات. لا بل أن شركة المشرق استكملت أعمال التنفيذ والانشاء، وحوّلت بذلك المخالفات إلى أمر واقع، وهو ما تقوم به كثير من الجهات الخاصة مستغلة علاقتها مع نافذين في النظام. وفي حالات مماثلة، تلجأ الجهات المنفذة إلى المصالحة لاحقاً على المخالفات وفق قانون مخالفات البناء النافذ، بعد دفع الرشى للموظفين الحكوميين لتخفيض الغرامات.

مطلع العام 2010، وبعد الانتهاء من تنفيذ كتلة البناء الرئيسية، أوقفت شركة الشرق أعمالها، وأغلقت موقع المشروع وهجرته. ويبدو أن ذلك القرار جاء بعد ظهور خلافات هندسية ومالية مع مجموعة موفينبيك الدولية التي سحبت علامتها التجارية من المشروع. 

خلال أكتوبر 2023، بدأت شركة طعمة الدولية للفنادق والاستثمار السياحي، التابعة لمجموعة طعمة الدولية، العمل في موقع المشروع من حيث انتهت شركة المشرق. وليس واضحاً بعد، إن كانت مجموعة طعمة الدولية قد توصلت إلى حل مع مجموعة موفنبيك الدولية، ولا ماذا حل بشركة المشرق، ولا إن كان الفندق سيحمل في النهاية اسم موفنبيك. في كل الأحوال، تعود مجموعة طعمة الدولية لرجل الأعمال نبيل طعمة، وهو عضو في مجلس الشعب السوري، ويعمل في الاستثمارات السياحية والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والإنتاج التلفزيوني، ومن الممولين لعدد من وسائل الإعلام المحلية مثل مجلات أزمنة والباحثون والمعارض والأسواق الدولية. والسيد طعمة مدرج على لوائح العقوبات الأميركية منذ العام 2020 لأعماله الداعمة للنظام.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:25:102023-10-31 20:25:10استئناف انشاء فندق بدمشق رغم الدعاوى القضائية

إطلاق منصة وتطبيق الكتروني للسكن الجامعي

17-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بمبادرة من الاتحاد الوطني لطلبة سوريا، وضمن التوجهات الحكومية للتحول الرقمي، أعلنت وزارة التعليم العالي وجامعة دمشق، في مؤتمر صحفي عقد في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق، في 20 أيلول الماضي، عن إصدار تطبيق للهواتف المحمولة، اسمه سكن، بغرض التسجيل الإلكتروني للطلاب في السكن الجامعي، والتسديد الالكتروني لرسوم السكن.

التوجهات الحكومية للتحول الرقمي تندرج ضمن سياق خطة الحكومة الإلكترونية التي بدأت قبل عقدين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP. وبحسب الخطة، فمن المفترض أن تكون الآن 100% من الخدمات الحكومية الرئيسية مقدمة إلكترونياً. ولكن، لأسباب متعددة، بالإضافة إلى الحرب خلال العقد الماضي، لم ينجز سوى القليل. 

وبحسب صحيفة الوطن شبه الرسمية، فإن تطبيق سكن، هو حصيلة تعاون استراتيجي بين شركة سيريتل ومنصة سكن الإلكترونية. ويمكن للطلاب في الجامعات التسجيل على السكن للعام الدراسي الجاري 2023-2024، عبر منصة سكن الالكترونية، أو عبر تطبيق سكن للهواتف المحمولة. ومنصة سكن، هي موقع إلكتروني تابع للاتحاد الوطني لطلبة سوريا، صممه المهندس علي صالح، أحد المشاركين في “ملتقى فرصة للأعمال”. ويحظى ملتقى فرصة للأعمال، برعاية الاتحاد الوطني لطلبة سوريا، والأمانة السورية للتنمية.

وبينت شركة سيريتل، في بيان لها في 20 أيلول، بأن دفع رسوم السكن الجامعي عبر تطبيق سكن، سيكون عبر خدمة سيريتل كاش الإلكترونية. 

وكان القانون رقم 29 لعام 2022، قد حوّل المدن الجامعية إلى هيئات عامة مستقلة مالياً وإدارياً، وذلك بغرض توفير سكن للطلاب، ولإنجاز أعمال الصيانة وإعادة التأهيل وبناء وحدات سكنية جديدة وإدارة المرافق والمنشآت الملحقة بالمدن واستثمارها. بموجب القانون 29، تُحدثُ هيئة عامة ذات طابع إداري باسم المدينة الجامعية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وذلك في كل محافظة فيها جامعة خاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006 وتعديلاته. ‌وتؤول إلى الهيئات الجديدة المحدثة بموجب القانون 29، ملكية جميع الأراضي والمباني والمنشآت والأكشاك والنوادي والمطاعم والمقاصف والمسارح، والأثاث والتجهيزات والآليات والأدوات، الموجودة أو المتعاقد عليها. وللهيئة العامة مجلس إدارة يترأسه مدير عام يعينه رئيس مجلس الوزراء، وتضم رئيس الجامعة، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، ومدير عام الهيئة العامة، ومعاونه، وممثل عن الاتحاد الوطني لطلبة سوريا. 

ويشترط القانون 29 لتحويل المدن الجامعية إلى هيئات، أن يكون لديها ثلاث وحدات سكنية على الأقل. وينطبق ذلك على بعض المدن الجامعية فقط. أكبر وأقدم المدن الجامعية هي مدينة دمشق الجامعية التي تضمّ 27 وحدة سكنية ضمن ثلاث تجمعات: المزة، الطبالة، برزة. فيما تضم جامعة حلب 20 وحدة سكنية، وجامعة البعث في حمص 12 وحدة سكنية، وجامعة تشرين في اللاذقية 14 وحدة سكنية. وفي العموم، يوجد 86 وحدة سكنية في مختلف الجامعات السورية، يقطن فيها نحو 100 ألف طالب وطالبة. 

القانون 29 أعطى الاتحاد العام لطلبة سوريا دوراً قانونياً في مجلس إدارة هيئات المدن الجامعية. الاتحاد هو منظمة تابعة لحزب البعث الحاكم تحتكر العمل السياسي والتنظيمي بين طلاب الجامعات السورية وقد تأسست في العام 1963. ويصدر الاتحاد ما يشبه الموافقة الأمنية، على طلبات القبول في السكن الجامعي التي يتقدم بها الطلاب. وليس من معايير يستند إليها الاتحاد في دراسة تلك الطلبات، سوى قواعد البيانات الأمنية التي يتشاركها مع الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى شبكته الخاصة من المخبرين بين الطلاب والكادر التعلمي والإداري في الجامعات والمدن الجامعية. ويضاف إلى تلك المعايير، استغلال النفوذ والفساد، والاتجار بإيصالات السكن الجامعي وبيعها، عدا عن التحكم بالمنشآت التابعة للمدن الجامعية واستثمارها. وقد قام الاتحاد الوطني منذ العام 2011 بدور أمني في جميع المدن الجامعية ووحدات السكن الطلابية في سوريا، تم على أثرها اعتقال طلاب وتسليمهم لأجهزة الأمن السورية. كما ساهم الاتحاد في تشكيل ميليشيات عسكرية موالية للنظام، قاتلت على أكثر من جبهة ضد المعارضة.

لاقى مشروع منصة سكن انتقادات واسعة من الطلبة، بسبب اعتماد تطبيق إلكتروني في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تقنيناً كبيراً للكهرباء، وتعاني فيه شبكات الاتصالات والانترنت من ضعف الخدمة. ويخشى كثير من الطلاب، من أن التأخر في التسجيل عبر المنصة، سيفقدهم أفضلية الحصول على سكن. 

وتشترط إدارة السكن الجامعي على الطلاب الراغبين بالسكن في الوحدات والمدن الجامعية أن يكونوا مقيمين في مناطق تبعد على الأقل 40 كيلومتراً عن الجامعات، وألا يكونوا معاقبين مسلكياً، أو راسبين في صفوفهم. واستثنت الإدارة من الشرط الأخير الطلاب من ذوي القتلى والمفقودين من صفوف قوات النظام والأجهزة الأمنية. 

ومع إطلاق تطبيق سكن، رفعت وزارة التعليم العالي بدل السكن السنوي، من 22 ألف إلى 88 ألف ليرة. في العام 2021 رفعت الوزارة بدل السكن من 3 آلاف إلى 22 ألف ليرة. وتبرر الوزارة رفع رسوم السكن باستخدامها في تحسين الخدمات وتأمين ظروف سكن أفضل للطلبة. وتحصل هيئات المدن الجامعية على 50% من أولاً، تحصل الهيئة على 50% من مدفوعات الطلاب السنوية لقاء السكن في المدينة الجامعية، بينما تذهب الـ50% الأخرى إلى الخزينة العامة للدولة.

وكانت ظروف الحرب خلال السنوات الماضية، قد فاقمت من سوء أحوال وحدات السكن الجامعي التي باتت بحاجة إلى إعادة تأهيل ضرورية، وسط الفوضى والاكتظاظ فيها. وغالباً ما يسكن الغرفة الواحدة ما يزيد عن 6 طلاب، وفي بعض الحالات 9 طلاب. تراجع إنفاق وزارة التعليم على تأهيل الوحدات السكنية تسبب بتهالك بناها التحتية من شبكة الكهرباء والصرف الصحي، وغياب التدفئة بشكل كامل، وتراجع مستويات النظافة، والنقص في عدد الأسرّة والطاولات والكراسي. العديد من سكان تلك الوحدات ينامون على الأرض.

وكانت العديد من المدن الجامعية قد ألغت عروضاً سابقة لترميم مبانيها أو إعادة تأهيلها، لأسباب تتعلق غالباً بالميزانية القليلة المرصودة لهذه الأعمال، وإحجام المتعهدين عن التعاقد مع الجهات الرسمية. ويعود ذلك إلى تأخر الجهات الرسمية في صرف المستحقات المالية للمتعاقدين معها، وسط التراجع المستمر في سعر صرف الليرة السورية، ما يسبب بدوره انخفاض قيمة تلك المستحقات مع الوقت.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-17 18:53:452023-10-17 18:53:45إطلاق منصة وتطبيق الكتروني للسكن الجامعي

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish