Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / سكن_بديل2

Posts

هدم بناء متضرر بالزلزال في حلب لا يعني أن سكانه يستحقون الدعم

09-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

هدمت ورشة تابعة لمجلس مدينة حلب، في شباط الماضي، بناءً آيلاً للسقوط في منطقة عشوائية ضمن حي الفردوس شرقي المدينة، بسبب ما وصفته بخطورة البناء واحتمال سقوطه في أي لحظة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت به خلال زلزال 6 شباط 2023.

وكان تقرير صادر عن لجنة السلامة العامة التابعة لمجلس المدينة أواخر العام 2023، قد صنّف البناء على أنه متصدع بحاجة لترميم الأساسات، لكنها لم توصِ بإخلاء السكان. وبحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، فاللجنة أبلغت سكان البناء بخطورته، ولكنها لم تبلغهم بضرورة إخلائه. في مطلع شباط 2024 راجع عدد من سكان البناء مجلس المدينة بعدما رصدوا بالعين المجردة زيادة كبيرة في التشققات والتصدعات وبالأخص الأعمدة والأساسات. وبعدها كشفت لجنة السلامة العامة مرة أخرى على البناء، وقررت اخلاءه فوراً، بعدما رصدت تشققات في هيكل البناء، وهبوط في أحد أعمدته الرئيسية.

البناء غير مرخص، مقام على قطعة أرض خاصة ضمن منطقة غير منظمة مصنفة زراعية يمنع البناء عليها. وبالتالي، العقار كله غير موثق في السجلات العقارية. وثيقة الملكية بالأرض هي حكم محكمة، ووثائق ملكية الشقق هي عقود بيع موثقة لدى الكاتب بالعدل.

والبناء، وهو مؤلف من 6 طبقات ويعود انشائه إلى ما قبل العام 2000؛ الطابق الأرضي مخصص للمحال التجارية والدكاكين، وخمسة طوابق سكنية تضم 15 شقة، منها 5 فقط مأهولة. وكان يقطن تلك الشقق الخمسة قبل الإخلاء، ثلاث عائلات نازحة مستأجرة، وعائلتين لأصحاب الشقق. بينما الشقق المتبقية غير مأهولة، معظمها بحاجة إلى تأهيل وهي من دون أبواب ونوافذ وأصحابها من الغائبين المهجريّن قسرياً إلى مناطق المعارضة شمال غربي سوريا.

وشهد حي الفردوس انهيارات متتابعة للأبنية فيه منذ العام 2016، كان آخرها في 7 أيلول 2022، عندما قتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال من عائلتين، بانهيار بناء مؤلف من 5 طوابق في الحي.

القسم الأكبر من حي الفردوس هو منطقة عشوائية، شهدت توسعاً كبيراً خلال التسعينيات، وهي ذات كثافة سكانية وعمرانية عالية، وشوارعها ضيقة، وتسكنها عائلات حلبية وأخرى مهاجرة من ريف حلب. وتتصل المنطقة جغرافياً بأحياء عشوائية أخرى مثل كرم حومد والصالحين والمرجة والمعادي وجسر الحج والمشهد.

ما بين العامين 2012-2016 سيطرت المعارضة المسلحة على الحي، وعلى عموم حلب الشرقية. وتعرضت المنطقة على إثر ذلك لقصف عنيف مدفعي، وجوي عبر البراميل المتفجرة الملقاة من المروحيات، وصواريخ الطائرات الحربية. وتسبب ذلك بأضرار مباشرة ظاهرة على المساكن، وأيضاً بأضرار غير مباشرة على الأبنية في المناطق العشوائية التي تعاني بالأصل من ضعف التسليح والتدعيم وسط غياب للدراسات الهندسية للبناء والتربة والأساسات.

في العام 2016 سيطرت قوات النظام على حي الفردوس، وكامل حلب الشرقية، وتم تهجير غالبية سكانها قسرياً. وبعد ذلك، سيطر لواء الباقر وفصائل شيعية أخرى تتبع للحرس الثوري الإيراني، على حي الفردوس. ومنذ العام 2016 عاد كثير من سكان حي الفردوس إلى مساكنهم فيه، لكن حملات اعتقالات أمنية كثيفة نفذها لواء الباقر، طالت كل من يشتبه بمعارضته للنظام بين العائدين، دفعتهم للنزوح مرة أخرى ما بين العامين 2017-2018، إلى مناطق المعارضة في الشمال الغربي حيث تسيطر المعارضة أو الشمال الشرقي حيث تسيطر قوات سوريا الديموقراطية. نسبة كبيرة من أولئك باعت مساكنها في حي الفردوس بأسعار رخيصة.

مراسل سيريا ريبورت قال إن مجلس المدينة أجبر السكان على إخلاء المبنى خلال ساعات قليلة بعد صدور تقرير لجنة السلامة العامة الثاني في شباط 2024. وكان التقرير قد أنذر السكان بضرورة المغادرة بسبب خطورة البقاء في المبنى، وضرورة هدمه. لكن السكان استعصوا في المبنى ورفضوا الإخلاء، قبل الحصول على وعد من مجلس المدينة بتأمين سكن بديل لهم أو إدراج أسمائهم ضمن اللوائح التي تصدرها محافظة حلب لمستحقي الدعم من الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال الذي أحدث بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023.

ولفك الاستعصاء استعان المجلس في إخلاء السكان بدورية من قوات حفظ النظام. وقد اضطر السكان بعد إخلائهم للنزوح والبحث عن مساكن رخيصة للاستئجار في عشوائية حي كرم حومد القريبة. وخلال ساعات بعد الإخلاء، هدمت ورشة تابعة لمجلس المدينة البناء باستخدام بمشاركة آليات ثقيلة؛ باكر وتركس، بعد إخلاء الأبنية المجاورة احتياطياً. وحضر رئيس المجلس معد مدلجي، تنفيذ عمليات الإخلاء والهدم. وكما غالبية الأبنية التي تم هدمها بعد الزلزال، فقد جرى ترحيل أنقاض مبنى الفردوس إلى محطة إعادة تدوير الأنقاض في الشيخ سعيد.

وليس واضحاً لماذا لم يخبر مجلس المدينة أولئك السكان، بخصوص الشريحة “سي” المتوقع إضافتها قريباً لمستحقي الدعم من الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال. وهذه الشريحة تشمل مالكي العقارات التي تم هدمها بعد الزلزال، أو سيتم هدمها، بموجب قرارات صادرة عن لجان السلامة العامة بسبب عدم سلامة تلك العقارات الإنشائية، واستحالة تدعيمها. بينما الشريحتان أ وب تشملان العقارات المهدومة لحظة وقوع زلزال 6 شباط 2023 والهزّة الإرتدادية في 20 شباط. الشريحة “سي” يفترض أن تشمل أصحاب العقارات المرخصة والواقعة في المناطق المنظمة، أو تلك المخالفة في المناطق المنظمة، أو المخالفة في المناطق غير المنظمة. وهذا يعني أن سكان بناء الفردوس يستحقون الدعم ضمن هذه الشريحة. لا أحد من مجلس المدينة أو المحافظة، أبلغ السكان بإمكانية تشميلهم بهذا الدعم، بحسب المراسل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-09 21:49:392024-04-09 21:50:04هدم بناء متضرر بالزلزال في حلب لا يعني أن سكانه يستحقون الدعم

شركة مقاولات خاصة تتعاقد مع محافظة دمشق لتنفيذ أبراج سكن بديل في باسيليا سيتي

02-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

قال مدير مديرية الدراسات الفنية في محافظة دمشق معمر الدكاك، خلال جلسة لمحافظة دمشق مطلع آذار، أن المحافظة قدّمت مقسمين إلى مقاول انشاءات، لتنفيذ أبنية مخصصة للسكن البديل ضمن المنطقة التنظيمية الثانية “باسيليا سيتي”. وأضاف الدكاك، أنه في حال نجاح التجربة، سيتم تعميمها لإنجاز بقية مشاريع السكن البديل. وأوضح الدكاك، أن البداية ستكون خلال شهرين، وبعد ستة أشهر منهما، ستكون المحافظة قادرة على تقييم نجاعة هذه الطريقة الجديدة.

ويبدو أن عدم قدرة المؤسسات الانشائية التابعة للقطاع العام على تنفيذ مشاريع السكن البديل، كانت الدافع وراء اختيار محافظة دمشق شركة مقاولات خاصة لتنفيذ جزء منها. مصادر سيريا ريبورت، قالت إن شركة دمشق الشام للإدارة، وهي الذراع التنفيذية لشركة دمشق الشام القابضة المملوكة لمحافظة دمشق، وقعت منتصف شباط 2024، اتفاقية مع شركة بلاتينيوم للمقاولات، لتنفيذ أبراج سكن بديل في باسيليا سيتي. وقد وقع الاتفاق محافظ دمشق محمد طارق كريشاتي، بصفته رئيس مجلس إدارة شركة دمشق الشام للإدارة، وزهير عبد العال المدير العام لشركة بلاتينيوم للمقاولات.

وصادق قرار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 2871 في 14 ديسمبر 2017، المنشور في العدد 6 الجزء 2 للعام 2018 من الجريدة الرسمية، على النظام الأساسي لشركة بلاتينيوم للمقاولات المحدودة المسؤولية. وبحسب النظام، فأن غاية الشركة تنفيذ أعمال التعهدات والبنى التحتية والتنفيذ والتسليم، وتجارة كافة مواد البناء والاكساء، والدخول في المناقصات والمزايدات مع القطاع العام والخاص والمشترك، وتملّك العقارات وبيعها واستثمارها. في النظام الأساسي للشركة وردت جملة “لا يحق للشركة بناء المساكن وبيعها والاتجار بها مهما كان نوعها”، وهي بمثابة الكليشة التي ترد في جميع الأنظمة الأساسية لشركات المقاولات، ولم يرد أي تعديل منشور في الجريدة الرسمية حتى تاريخه على هذا القرار.

الملفت أنه بخلاف ما قاله الدكاك عن تسليم مقسمين لمقاول، فإن شركة بلاتينيوم ستنفذ 6 أبراج للسكن البديل على 16 مقسماً، في باسيليا سيتي، بحسب مصادر سيريا ريبورت. وبحسب الاتفاقية، الشركة ستشيد تلك الأبراج خلال أربع سنوات، بعد إخلاء منطقة المقاسم من شاغليها. ويعني ذلك أن الشركة لن تبدأ العمل قبل إخلاء محافظة دمشق، لمنطقة المقاسم، من شاغليها. وهذا أمر لم يتم بعد. وبعد إخلاء المنطقة، وخلال فترة البناء، ستقوم بلاتينيوم، بدفع بدلات ايجار لمستحقي السكن البديل.

الملفت أيضاً، أن محافظة دمشق لم تطرح مناقصة لتنفيذ مشروع السكن البديل، ولم تعلن استدراج عروض من شركات المقاولات. وفي ظل غياب أي تفاصيل عن الآليات الإدارية والاجرائية، يبدو أن ما حدث هو أشبه بالترسية المباشرة للمشروع على شركة بلاتينيوم من قبل محافظة دمشق، بحسب مصادر سيريا ريبورت.

المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 كان قد أحدث منطقتين تنظيميتين في مدينة دمشق؛ الأولى تمتد جنوب شرقي المزة ومعروفة باسم ماروتا سيتي، والثانية جنوبي المتحلق الجنوبي باسم باسيليا سيتي. وتدير محافظة دمشق المنطقتين التنظيميتين عبر مديرية تنفيذ المرسوم 66، وعبر شركة دمشق الشام القابضة التابعة للمحافظة. والسكن البديل هو أحد برامج السكن الاجتماعي التي تنفذها مؤسسات عامة، وهو غير مجاني، يمكن لأصحاب الحقوق ضمن منطقة التنظيم الاكتتاب عليه.

وبحسب المرسوم 66، كان يجب الانتهاء من مشاريع السكن البديل في العام 2018. لكن، القانون رقم 10 لعام 2018 المعدل للمرسوم 66، عدّل مهلة تسليم السكن البديل، بحيث تنتهي في العام 2019. ولكن لحد الآن، لم يتم إنجاز أي برج من أبراج السكن البديل، والتي كان يفترض أن تنفذها الشركة العامة للبناء والتعمير والشركة العامة للطرق والجسور ومؤسسة الإسكان العسكرية ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية، بإشراف الشركة العامة للدراسات الهندسية. ولكن جميع أعمال تلك المؤسسات والشركات تعثرت لأسباب تتعلق بأزمة المحروقات وتغيير أسعار مواد البناء، التضخم ومشاكل متعلقة بسلاسل التوريد، بحسب ما يبرره المسؤولون الرسميون.

محافظة دمشق سبق وقررت تجميع المقاسم المخصصة لمستحقي السكن البديل في ماروتا سيتي، في باسيليا سيتي فقط على عكس مضمون المرسوم 66 الذي نص على أنه لكل منطقة تنظيمية سكنها البديل الخاص بسكانها المستحقين له. وبذلك، باتت جميع مشاريع السكن البديل في المنطقتين التنظيميتين، محصورة في باسيليا سيتي فقط، على أرض اقتطعتها محافظة دمشق لحسابها. محافظة دمشق هي من يمول مشروع السكن البديل. ولكن، المكتتب المُستحق هو من يدفع ثمن سكنه البديل على أقساط بفائدة، وفق الكلفة التخمينية للبناء. وبسبب التغيّر الكبير الذي شهده سعر صرف الليرة السورية خلال السنوات الماضية وارتفاع أسعار مواد البناء، تقوم المؤسسات الانشائية المنفذة، وعلى رأسها مؤسسة الإسكان، برفع قيم الأقساط الشهرية من دون اتفاق مسبق مع المكتتبين، كما ترفع القيم التخمينية لمساكن السكن الاجتماعي ومنها السكن البديل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-02 21:07:442024-04-02 21:09:14شركة مقاولات خاصة تتعاقد مع محافظة دمشق لتنفيذ أبراج سكن بديل في باسيليا سيتي

مشروع السكن الحكومي لمتضرري الزلزال في ضاحية المعصرانية بحلب الشرقية

01-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ضمن المرحلة الثالثة طويلة المدى من خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان، جرى الإعلان عن مشاريع إسكان حكومية للمستحقين من متضرري زلزال 6 شباط. وبالإضافة إلى تأمين سكن للمتضررين من الزلزال، تستهدف هذه المشاريع تنظيم بعض العشوائيات في حلب الشرقية وإعادة إعمارها، كما في عشوائية المعصرانية في حلب الشرقية.

وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، تفقد في 3 حزيران الماضي، مراحل العمل في مشروع بناء السكن الحكومي للمستحقين من متضرري الزلزال. وفي 10 حزيران اطلع رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس على المشروع. ويتألف المشروع من أربعة مبان تضم 120 شقة، تتراوح مساحة الشقة الواحدة منها بين 65 و90 متراً مربعاً، بمساحة طابقية اجمالية تبلغ 10 آلاف متر مربع، بقيمة إجمالية تقدر بـ18,6 مليار ليرة سورية. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع، بحسب الإعلانات الرسمية في حزيران الماضي، نحو 28 بالمئة. ويقوم بتنفيذه مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. 

مصدر في مجلس مدينة حلب، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أن مشروع السكن الحكومي للمستحقين من متضرري الزلزال، سيقام على أنقاض أبنية غير مرخصة، متضررة جزئياً أو كلياً بالأعمال القتالية، سبق وهدمها مجلس المدينة في آذار ونيسان 2021، في محيط شارع السيدة زينب ومعمل الدهان، في المعصرانية. حينها، نفذ مجلس مدينة حلب حملة هدم استهدفت 50 بناء القسم الأكبر من أصحابها من الغائبين المُهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة في شمال غرب سوريا. ولم يتم الإعلان حينها عن عمليات الهدم تلك، وأدرجها المجلس ضمن خطة تجميلية لتأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه في المعصرانية. الخطة تضمنت هدم أبنية غير مرخصة متضررة جزئياً أو كلياً من العمليات القتالية، خلال فترة سيطرة المعارضة على حلب الشرقية بين العامين 2012-2016. ورفض المجلس منح تراخيص ترميم للأبنية المتضررة جزئياً منها، بذريعة أنها مناطق مخالفات جماعية.

وليس واضحاً إن كان مشروع السكن الحكومي للمستحقين من متضرري الزلزال يقام على جزء من الأرض المستملكة في المعصرانية لصالح وزارة الأشغال العامة والإسكان والتي تنفذ فيها منذ العام 2002 مشروعاً للسكن الشبابي. 

 

ويقع حي المعصرانية على طريق حلب-الرقة، بالقرب من مطار حلب الدولي. وفي الأصل، المعصرانية هي أراض زراعية يمنع البناء عليها، كانت تملكها عائلات الصابوني والبنقسلي والجبلي من حلب. ولكن، بدأت العشوائيات بالظهور في المنطقة في العام 1971 ومعظم سكانها من المهاجرين إلى مدينة حلب من أريافها القريبة، ونسبة جيدة منهم من الموظفين في المؤسسات الحكومية والوزارات، الشرطة والجيش. لذا كان الوافدون يشترون مقاسم ومحاضر أرض صغيرة، ويبنون عليها مساكن غير مرخصة. ودرجت العادة أن يرفع المشتري دعوى قضائية على البائع، لتثبيت البيع، يحصل بموجبها على حكم من المحكمة بصحة البيع، وهي الوثيقة الوحيدة التي تثبت ملكية الأرض. بينما لا تقوم المصالح العقارية بتوثيق بيع محضر الأرض التي ترفض الاعتراف بتقسيمها وفرزها ووجود البناء عليها.

في العام 1982 استملك الدولة أراضي زراعية في المعصرانية القريبة من مطار حلب الدولي، منها 36 بشكل جزئي. ومع ذلك، لم تتوقف عملية البناء غير المرخص على المحاضر المستملكة بشكل جزئي، والممتدة من البحوث العلمية شرقاً، المعروفة سابقاً باسم حارة معمل الدهان، إلى حارة مسجد السيدة زينب جنوباً، وأيضاً إلى الغرب في حارة الشَّلبة.

مجلس المدينة اعتبر المعصرانية بالكامل منطقة مخالفات جماعية. في العام 2002، نُقِلت ملكية المحاضر الـ36 المستملكة جزئياً، لصالح مؤسسة الإسكان العامة، التي أطلقت عليها مشروع سكن شبابي لبناء 4000 شقة سكنية على أرض مساحتها 68 هكتاراً في المعصرانية. وخصص من تلك الشقق 215 شقة، كسكن بديل غير مجاني، للمنذرين بهدم مساكنهم غير المرخصة في منطقة المشروع. 

في العام 2007 هدم مجلس مدينة حلب هدم 50 مسكناً غير مرخص مشاداً مسبقاً في منطقة مشروع السكن الشبابي. وقامت قوات حفظ النظام بتطويق المنطقة، واعتدت بالضرب على من حاولوا مقاومة عملية هدم مساكنهم. وتعهد مجلس المدينة للذين تم إخلائهم بأن يكون لهم الأفضلية في الاكتتاب على السكن البديل غير المجاني في منطقة المشروع. ومع حلول العام 2010، لم يكن قد أنجز من كامل المشروع إلا جزء بسيط، على غرار كل مشاريع السكن الاجتماعي. 

وتحولت المعصرانية، منذ العام 2012 إلى منطقة خطرة بسبب قربها من المطار، وتعرضت حتى العام 2016، لحملات قصف جوية من قبل النظام ما تسبب بدمار واسع النطاق. في كانون الأول 2016، تم تهجير كامل سكان المعصرانية الى خارج مدينة حلب. وفي 20 كانون الأول 2020 ألغت مؤسسة الإسكان العامة اكتتاب المنقطعين عن تسديد الأقساط لمدة تزيد عن سنة متصلة في المشروع، وطال ذلك معظم المكتتبين من المهجرين قسرياً عن المنطقة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-01 19:05:292023-08-01 19:05:29مشروع السكن الحكومي لمتضرري الزلزال في ضاحية المعصرانية بحلب الشرقية

مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال

20-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد أربعة أشهر على زلزال 6 شباط، ما تزال المشاريع الحكومية لإسكان المتضررين الذين فقدوا منازلهم، في مراحلها التمهيدية الأولى من ترحيل الأنقاض وحفر الأساسات.

وتسود الفوضى والتشويش وعدم الدقة التصريحات والبيانات الرسمية بخصوص هذا النوع من المشاريع. ولكن، يمكن الاستنتاج بأن مشاريع الإسكان الحكومية للمتضررين من الزلزال، تنتمي إلى المرحلة الثالثة، طويلة المدى، من “خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً“، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان. وتنص هذه المرحلة على إعادة الإعمار وتحسين الواقع العمراني ليكون أفضل مما كان عليه قبل الزلزال والحرب، من خلال تنظيم المناطق العشوائية وإعادة إعمارها.

كما يسود خلط في التسميات التي يطلقها المسؤولون السوريون على هذه المشاريع المزمع إقامتها في محافظتي حلب واللاذقية؛ وبعضهم يسميها بالسكن البديل. في هذه المقالة سنعتمد تسمية مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، لتمييزها عن مشاريع المساكن مسبقة الصنع المؤقتة، التي تمولها جهات مانحة إقليمية ودولية.

في كل الأحوال، تحيط الشكوك بإمكانية إنجاز مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، ضمن مهلة السنة الواحدة المحددة رسمياً لها. كما أن العدد المتواضع للمساكن المتوقع إنجازها، قد لا يلبي الحاجات السكنية للأعداد الكبيرة من المتضررين. كما أن المعايير المعتمدة لتحديد من هم مستحقي هذه المساكن بعد إنجازها، ما زالت أمراً غامضاً.

 

مدينة حلب

تسبب الزلزال بانهيار 53 مبنى بشكل كلي في مدينة حلب، كما ظهرت التصدعات، وحدثت انهيارات جزئية، في مئات الأبنية الأخرى. محافظ حلب، قال في 19 شباط، أن 220 بناء آيل للسقوط تم هدمها.  

في 10 حزيران الجاري، تفقد رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، موقعين لمشاريع إسكان مخصصة لمتضرري زلزال 6 شباط في مدينة حلب؛ أحدهما في حي الحيدرية، والثاني في ضاحية المعصرانية للسكن الشبابي شرقي المدينة. رئيس الوزراء قال خلال زيارته، بأن مشروع السكن يساهم في حل مشكلة المخالفات. وليس واضحاً ما قصده رئيس الوزراء، ولكن المنطقتين اللتين تقام عليهما مشاريع الإسكان هذه تضمان عشوائيات كبيرة مقامة على أملاك عامة، وبعضها تضرّر بالزلزال.

 وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام رسمية، سيتم بناء 4 مبان في حي الحيدرية، كل منها مؤلف من 10 طوابق بثمانية شقق لكل منها. أي 320 شقة، مساحتها الاجمالية 25,600 متر مربع، بكلفة إجمالية تقدر بـ66,6 مليار ليرة سورية. وكان رئيس دائرة الدراسات في مجلس مدينة حلب جمال كريم، قد قال في 4 حزيران، بأن الجهة الدارسة للمشروع هي وحدة ممارسة المهنة في جامعة حلب، وأن مؤسسة الإسكان التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان هي من سينفذه. وبعد أربع شهور على وقوع الزلزال، ما زال العمل في هذا المشروع في مراحله الأولى التي تتضمن ترحيل الأنقاض وحفر الأساسات.

والأرض التي يقام عليها المشروع في الحيدرية هي ملكية مجلس مدينة حلب. في 15 أذار، قال رئيس مجلس مدينة حلب معد المدلجي، إن مساحة الأرض المخصصة في حي الحيدرية لإسكان متضرري الزلزال هي 78 هكتاراً، ويمكن أن تستوعب 10000 شقة سكنية. ويجب هنا الإشارة إلى أن الحيدرية منطقة عشوائية كبيرة وقد سبق وأحدث فيها مجلس مدينة حلب في أكتوبر 2010، منطقة للتطوير العقاري بمساحة 118 هكتاراً، وهي مستملكة أيضاً للدولة. وليس واضحاً لحد اللحظة حدود مشروع الإسكان الجديد لمتضرري الزلزال في الحيدرية، وإن كان يمتد على بعض الأراضي المخصصة لمنطقة التطوير العقاري.

بينما المشروع السكني في ضاحية المعصرانية شرقي مدينة حلب، يتألف من أربعة مبان تضم 120 شقة، تتراوح مساحة الشقة الواحدة منها بين 65 و90 متراً مربعاً، بمساحة طابقية اجمالية تبلغ 10 آلاف متر مربع، بقيمة إجمالية تقدر بـ18,6 مليار ليرة سورية. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع، بحسب الإعلانات الرسمية، نحو 28 بالمئة. ويقوم بتنفيذه مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. الأرض التي يقام عليها المشروع السكني في المعصرانية هي ملكية لمؤسسة الإسكان.

يقع حي المعصرانية على طريق حلب-الرقة، بالقرب من مطار حلب الدولي، ويضم عشوائيات مُشادة على أملاك عامة. في العام 2002 أطلقت مؤسسة الإسكان مشروعاً للسكن الشبابي، في المعصرانية. في العام 2010 ولم يكن قد أنجز إلا المرحلة الأولى من المشروع، وتم تسليم جزء منها للمكتتبين. وتحولت المعصرانية، وأيضاً السكن الشبابي فيها، منذ العام 2012 إلى منطقة خطرة بسبب قربها من المطار، وتعرضت حتى العام 2016، لحملات قصف جوية من قبل النظام، ما تسبب بنزوح العدد الأكبر من سكانها، ودمار كبير.

مدة تنفيذ المشروعين في الحيدرية والمعصرانية، هي عام واحد، بحسب ما قاله نائب محافظ حلب كميت عاصي الشيخ، في 6 حزيران، لصحيفة تشرين الرسمية.

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، قد تفقد في 3 حزيران، مراحل العمل في موقعي مشروعي الإسكان في الحيدرية والمعصرانية، وأشار إلى الاهتمام الحكومي بملف الأبنية للمستحقين كجزء من الإجراءات الواردة في الخطة الوطنية لمعالجة آثار الزلزال. وأوضح الوزير أن العمل يتم بطريقة ممنهجة هندسياً وإدارياً، وذلك يعتبر منهج عمل للمرحلة القادمة لإعادة الإعمار، داعياً الالتزام بجودة التنفيذ والتقيد بالبرنامج الزمني المحدد. وترأس عبداللطيف اجتماعاً في مبنى المحافظة اطلع فيه على عرض تفصيلي عن أعمال الهيكل والإكساء ومراحل التنفيذ في المشروعين.

 

محافظة اللاذقية

انهار في محافظة اللاذقية بتأثير الزلزال 50 مبنى بشكل كلي، والعشرات بشكل جزئي. محافظ اللاذقية، أشار في منتصف أيار، إلى وجود 1200 بناء متضرر آيل للسقوط بحاجة إلى هدم في المحافظة، بحسب التقارير الصادرة عن لجان السلامة العامة. 

على غرار حلب، ستقام في اللاذقية مشاريع سكنية للمتضررين من الزلزال؛ على أراض عائدة ملكيتها إلى مؤسسة الإسكان، وعلى أراض عائدة ملكيتها لمجلس مدينة اللاذقية. محافظ اللاذقية عامر هلال، أكد في منتصف أيار، الشروع بإقامة 4 أبراج سكنية للمتضررين في حي شارع الثورة، وبرجين في حي الغراف، في مدينة اللاذقية. وأكد المحافظ أيضاً التحضّير لإقامة برجين في مدينة جبلة. وزير الأشغال العامة والإسكان ومحافظ اللاذقية، تفقّدا في 13 أيار، الواقع الميداني للأعمال في بعض تلك المشاريع. 

وكل برج يضم 10 طوابق، يضم شققاً سكنية مساحة الواحدة منها تتراوح بين 80 – 100 متر مربع. وليس واضحاً العدد الفعلي للشقق في تلك المشاريع، وسط أرقام متضاربة تنشرها المصادر الرسمية؛ بعض الأرقام أشارت إلى بناء 160 شقة على أراض لمؤسسة الإسكان، و160 شقة على أراض لمجلس مدينة اللاذقية. بينما أشارت مصادر أخرى إلى 320 شقة على أراض لمؤسسة الإسكان، و80 شقة على أراض لمجلس مدينة اللاذقية بإدارة مؤسسة الإسكان وتنفيذ الشركات الإنشائية العامة.

في كل الأحوال، ما زال العمل حالياً في مراحله التمهيدية في جميع تلك المشاريع. وزير الإسكان أشار إلى العمل ما زال منصباً على اختبار مقاومة التربة في الموقع المقرر لإشادة برجين في مدينة جبلة، حيث تقوم الشركة العامة للدراسات الهندسية بإعداد الاضبارة الهندسية للمشروع، وبعد إنجازها، ستبدأ أعمال الحفر. 

في 15 أذار، قال رئيس مجلس محافظة اللاذقية لصحيفة الوطن شبه الرسمية، بأن العمل يجري لتأمين مساكن لمن فقدوا منازلهم. وأشار إلى تحضير قاعدة بيانات واضحة ودقيقة، لتحديد وحصر جميع المتضررين ممن تهدمت أو تصدعت منازلهم بشكل غير قابل للتدعيم. وأشار المسؤول إلى إن الوحدات الإدارية ستعمل على تحضير الموقع للبناء عليه، والمحافظة تقوم بتحضير البنية التحتية من شبكات صرف صحي ومياه وكل الخدمات الأخرى. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-20 16:07:132023-06-20 16:07:13مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال

مساكن مؤقتة مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال

20-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

التقرير الأول لغرف عمليات المحافظات المنكوبة، الصادر في 14 أذار 2023، كان قد أكد على وجود مسار متوسط الأمد لمعالجة قضية السكن لمتضرري زلزال 6 شباط، وهو المتعلق بتجهيز وحدات سكنية مسبقة الصنع لاستقبال واستضافة الأسر المتضررة. ويبدو بأن هناك توجه حكومي لحصر تمويل هذا المسار بجهات مانحة دولية أو إقليمية؛ كالعراق والإمارات والصين. 

وبسبب نقص الوضوح والبيانات الدقيقة حول هذا المسار، يمكن الاستنتاج من المعلومات المنشورة حوله في وسائل الإعلام الرسمية، أنه يندرج ضمن المرحلة الثانية متوسطة المدى في خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان.

في هذه المشاريع يظهر تباين في التسميات والمصطلحات؛ من سكن الإيواء إلى المساكن المؤقتة، أو مسبقة الصنع أو السكن البديل. ومن تحديد صفات هذا النوع من السكن، ستعتمد هذه المقالة اسم: الوحدات السكنية مسبقة الصنع المؤقتة لمتضرري الزلزال. وفي كل الأحوال، تتباين التصريحات الرسمية حول الموضوع، وتظهر فيها تناقضات في أعداد هذه الوحدات ومساحاتها، ومساحات المناطق المخصصة لها. وتجدر الإشارة إلى أن محافظتي حلب واللاذقية حددت مواقع إشادة هذه المساكن، في حين تولت جهات إقليمية ودولية بناء الوحدات فيها. ويمكن أن يضم الموقع الواحد مساهمة من أكثر من جهة منحة.

 

الحشد الشعبي العراقي

رئيس الوزراء حسين عرنوس، تفقد خلال زيارته إلى حلب، في 10 حزيران الجاري، موقعاً في منطقة جبرين شرقي مدينة حلب مخصصاً لإقامة 332 وحدة سكنية مؤقتة مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال. ويعمل على تنفيذ المشروع الحشد الإغاثي العراقي، وهو ذراع مدنية لميليشيا الحشد الشعبي العراقي المؤلفة من فصائل شيعية عراقية مسلّحة موالية للحرس الثوري الإيراني. 

وكانت غرفة عمليات محافظة حلب، قد اعتمدت في آذار، مخططاً لم تكشف عن تفاصيله، لإشادة وحدات سكنية مؤقتة مسبقة الصنع مخصصة لإيواء المتضررين من الزلزال، على مساحة 50 هكتاراً في جبرين. وتقع جبرين بالقرب من مطار حلب الدولي، وتحيط بها المنطقة الصناعية ومحطة حلب للقطارات، وقد ضمّت إلى الحدود الإدارية لمدينة حلب في العام 1996. وقد أقيم فيها في العام 2017 مركز إيواء ومخيمات للنازحين.

محافظ حلب حسين دياب، كان قد صرح للإعلام خلال زيارته لمشروع الحشد الإغاثي العراقي في جبرين، في 9 نيسان، أن البدء بتركيب الوحدات السكنية المؤقتة هو مرحلة جديدة على طريق التعافي، ونقطة هامة للانتقال من مراكز الإيواء الجماعية. وقد تولت محافظة حلب تسوية الأرض وتجهيزها وتنفيذ أعمال البنية التحتية.

في 15 نيسان، أعلنت وكالة سانا، أن الورشات الفنية التابعة لمبادرة الحشد الإغاثي الشعبي العراقي، بالتعاون مع محافظة حلب، أنجزتا 100 شقة سكنية مسبقة الصنع في جبرين. عضو مكتب تنفيذي في مجلس محافظة حلب، قال أن محافظة حلب خصصت لمبادرة الحشد الإغاثي الشعبي، مساحة 13 هكتاراً في جبرين. 

منسق مبادرة الحشد الإغاثي الشعبي العراقي غالب الحسيني، قال لسانا، في 15 نيسان، إن مشروع المبادرة يستهدف إقامة 500 وحدة سكنية، تم الانتهاء من 100 منها وأصبحت جاهزة للتسليم. وتبلغ مساحة كل شقة 36 متراً مربعاً، ومؤلفة من غرفتين وصالون وملحقاتها، ومزودة بلوح طاقة شمسية. ويدخل الحديد كمادة أساسية في تصنيع هذه الوحدات، مع مواد العزل الصوتي والحراري، وسيتم تجهيزها بالفرش المنزلي اللازم لحياة الأسرة، وتبلغ قدرتها الاستيعابية من 6 إلى 8 أفراد. وأشار الحسيني إلى أنه من المقرر إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال فترة شهرين، وتتضمن تسليم 300 شقة سكنية.

 

الصين

في نهاية أيار الماضي، وقّع وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، والسفير الصيني في سوريا شي هونغوي، على وثيقة استلام غرف مسبقة الصنع، مقدّمة من الشعب الصيني لمتضرّري الزلزال في سوريا. وقال الوزير السوري أن توزيع الغرف سيكون مناصفة بين محافظتي حلب واللاذقية. وهي جزء من خطة لمراكز الإقامة المتوسطة للإيواء، ويمكن استعمالها كمستوصفات متنقلة أو غرف صفية، حسب احتياجات المدارس، أو مطابخ مؤقتة لمراكز الإيواء، وغيرها من الاستخدامات.

مدير مكتب تنظيم نقل البضائع في محافظة حلب، قال لموقع أثر برس الإلكتروني، في 20 نيسان، أن قافلة تضم 13 شاحنة، نقلت 25 حاوية فيها 100 مسكن مسبق الصنع، من باخرة صينية وصلت في ميناء اللاذقية إلى منطقة جبرين في حلب، على أن تصل بقية المساكن على متن سفن أخرى.

في حين استقبلت محافظة اللاذقية حصتها من المساكن مسبقة الصنع من الصين في صحيفة الوطن، في 10 نيسان. وبيّن عضو مكتب تنفيذي في محافظة اللاذقية، أن الهدية التي وصلت على متن سفينة ليدي ميا، وتحمل 228 وحدة سكنية، ضمن 57 حاوية، وتم تسليمها إلى فرع الهلال الأحمر العربي السوري، ليصار إلى توزيعها على الأماكن والمناطق التي حددتها المحافظة لإنشاء مساكن مؤقتة للمتضررين من الزلزال.

 وأكد المسؤول أن من سيستفيد من هذه الوحدات هم المتضررون من الزلزال ممن تهدمت منازلهم وفقدوا بيوتهم، أو ممن تضررت منازلهم وباتت آيلة للسقوط، وذلك وفق آلية محددة تشمل المتضررين فعلياً. ولم يوضح المسؤول ما هي هذه الآلية المحددة، لكنه أوضح بأن الوحدة السكنية الواحدة مؤلفة من غرفة ومنتفعاتها، ومساحتها تتراوح بين 40–50 متراً مربعاً.

 

الإمارات

في مؤتمر صحافي في اللاذقية، في 17 نيسان، أكد رئيس وفد الهلال الأحمر الإماراتي محمد الكعيبي، أن الإمارات ستبني 1000 وحدة سكنية مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال في محافظة اللاذقية. وكان رئيس الوفد قد قال، في 6 نيسان، خلال إطلاق العمل بأول وحدة سكنية مسبقة الصنع في حي الغراف بمدينة اللاذقية، أن الهدف من إقامة هذه المساكن هو تخفيف الضغط على مراكز الإيواء. وأضاف أنها بمثابة مراكز إيواء مؤقتة تضم 1000 وحدة سكنية مقسّمة على 7 مناطق. 

محافظة اللاذقية كانت قد حددت سبعة مواقع لإقامة مشاريع السكن مسبق الصنع، على الشكل التالي: في مدينة اللاذقية ثلاثة مواقع؛ اثنان في حي الغراف وواحد في دمسرخو. في منطقة جبلة، ثلاثة مواقع؛ في أحياء النقعة والفوار والفيض، وفي منطقة القرداحة موقع واحد في اسطامو.

 وكانت غرفة عمليات الإغاثة في محافظة اللاذقية، قد أشارت إلى أن العمل سينطلق اعتباراً من موقع الغراف. ومساحة الوحدة السكنية الواحدة 42 متراً مربعاً، ولها نموذج موحد. وأضافت غرفة عمليات الإغاثة في محافظة اللاذقية أن التنسيق مع المنظمات الدولية قائم بغرض تمويل تلك المشاريع بالشوارع المؤقتة والأرصفة والإنارة العامة والنقاط الطبية. في حين توقع محافظ اللاذقية، أن مدة الإنجاز ستكون بين 6-8 أشهر، بما في ذلك تزويد المواقع بالبنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي.

من جهته، أكد محافظ اللاذقية، خلال اجتماعه مع مديري المؤسسات والمديريات الخدمية والإنشائية في المحافظة، في 16 نيسان، على ضرورة الإسراع في تنفيذ البنى التحتية في المواقع المعدّة لإقامة المساكن المؤقتة الإماراتية. وأشار إلى ضرورة المتابعة الدورية لكل المواقع، وسرعة تنفيذ الخدمات والبنى التحتية في المواقع المعدّة لإنشاء المساكن المؤقتة بما يسهم في تقليل مدة تسليم المساكن المنجزة. 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية في 9 أيار، قال رئيس بلدية قمّين، التي تتبع لها قرية اسطامو، أن مشروع إقامة مساكن مسبقة الصنع بالتعاون مع الجانب الإماراتي، قد توقف مؤقتاً بسبب عدم وجود أرض مناسبة من الأملاك العامة في نطاق بلدية قمين. لذا، اقترحت البلدية استئجار أرضٍ لمدة 40 سنة قابلة للتجديد تلقائياً، وهو ما رفضته وزارة الإدارة المحلية. واشترطت الوزارة شراء أرض بسعر مناسب، وإشادة الوحدات السكنية المؤقتة عليها. وبحسب ما نشرته لاحقاً صحيفة الوطن، فإن إصرار الوزارة على شراء الأرض، يعود إلى الرغبة بضمان استقرار المشروع في المستقبل، وخدمةً للمتضررين والوحدة الإدارية بشكل عام. وبالفعل، وافق مجلس محافظة اللاذقية، في 18 أيار، على طلب مجلس بلدية قمّين، بمنحه هبة بقيمة 210 ملايين ليرة، لشراء أرض يقام عليها مساكن مؤقتة للمتضررين من الزلزال في اسطامو، على أن يقوم الهلال الأحمر الإماراتي بتنفيذها. في 9 أيار، قالت وكالة سانا الرسمية، أن محافظة اللاذقية بدأت الإجراءات القانونية بنقل ملكية الأرض في اسطامو، قبل البدء بتجهيزها والمباشرة بالأعمال الإنشائية فيها. ومساحة الأرض 10 دونمات تتسع لـ85 وحدة سكنية مسبقة الصنع، على أن يتم إنجاز المشروع خلال 8 أشهر.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-20 15:56:122023-06-20 15:56:12مساكن مؤقتة مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال

مخاوف أهالي اللاذقية بعد الزلزال

30-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ زلزال 6 شباط، ما زال بعض أصحاب العقارات المتضررة في اللاذقية يجهلون ما ينتظرهم، وسط خشيتهم الظاهرة من السؤال عما في جعبة الدولة لتعويضهم. ويترافق ذلك مع تخبط حكومي وبلدي، في تقديم حلول حقيقية للناس، ما يسهل انتشار الإشاعات والأخبار المضللة.

الخوف تسرب إلى مختلف المواضيع التي تخص العقارات المتضررة، وحقوق المتضررين. فإذا لم يكن لديهم أقارب أو معارف من المسؤولين المتنفذين، أو إذا كانوا غير قادرين على دفع الرشاوى للموظفين في البلديات ولجان السلامة العامة، يخشى أصحاب العقارات المتضررة السؤال عن حقوقهم. وقد يعود ذلك إلى طبيعة الدولة الأمنية السورية التي تعامل كثيراً من المواضيع اليومية التي تمس حياة الناس كأسرار ترفض مشاركتها معهم. ومن ذلك، البيانات والإحصاءات، والمخططات التنظيمية، والخطط الحكومية التفصيلية. كما أن انتساب عدد كبير من أبناء الساحل إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، واعتيادهم تنفيذ الأوامر، يجعل من تجنب مساءلة السلطات العامة، سلوكاً عادياً.

أحد المتضررين، قال لسيريا ريبورت بأن الوضع في أروقة ودواوين محافظة اللاذقية، أشبه بـ”الثقب الأسود”. هناك، لا تُعمم المعلومات على الناس بشفافية، ولا يحصل المراجعون على أجوبة واضحة عن حقوقهم. بل إن الملفت هو وجود مواضيع تعتبر خطوطاً حمراء مفترضة يُمنعُ الحديث فيها. ولا يعرف أحد على وجه الدقة سبب وجود هذه الخطوط الحمر، ولا من يضعها، ولا إن كانت مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة. إذ أنه مع غياب الأجوبة الدقيقة والمعلومات، فإن معظم ما يحصل عليه المُراجِعون هو شائعات يتبادلونها بين بعضهم البعض، يضخمونها ككرة الثلج، ويضيفون عليها عناصر متفرقة من نظريات المؤامرة.

مثلاً، في لحظة ما، بات الحديث عن تراخيص التدعيم ممنوعاً. وتبادل المراجعون همساً إشاعات عن إمكانية تعويض الدولة جزءاً من كلفة تدعيم الأبنية المتصدعة، وفق لوائح سرية غير معلنة بأسماء المستحقين. ثم باتت مُسائلةُ البلديات في إخلاء الأبنية الآيلة للسقوط وتشميعها بالشمع الأحمر خطاً أحمر ممنوع الخوض فيه. السؤال عن وجهة ترحيل أنقاض الأبنية خط أحمر آخر. حالياً، يخشى الناس السؤال عن المساكن المؤقتة مسبقة الصنع، ومنها ما تعهدت دول كالصين والإمارات مؤخراً بتقديمها؛ إن كان لمواقع إقامتها، والمستحقين لها. يتبادل المراجعون الأحاديث عن وصول تلك المساكن مسبقة الصنع إلى اللاذقية، لكنهم يخشون سؤال الموظفين عنها. بعض الشائعات تحدثت عن وجود لوائح سرية بأسماء مستحقي تلك المساكن، ليس بالضرورة أن يكونوا جميعهم من أصحاب العقارات المتضررة. 

أبو علي، صاحب بناء مؤلفاً من طابقين في ريف اللاذقية، وقد تعرض المبنى لانهيار جزئي بسبب الزلزال، استأجر منزلاً في حمص، نقل إليه عائلته، خوفاً من انهيار كامل المبنى بسبب الهزات الارتدادية. وخلال تلك الفترة، راجع أبو علي البلدية في منطقته، ومحافظة اللاذقية، مراراً وتكراراً، لمعرفة ما يجب عمله؛ إن كان لجهة تدعيم المبنى أو إمكانية تعويضه بسكن بديل. لكنه لم يحصل على أي جواب يقيني، بل بدأت أسئلته المُحقة تثير ريبة الموظفين واستهجانهم. بعد ثلاثة شهور على الزلزال، باع أبو علي سيارته وأرضاً زراعية يملكها، وسافر مع عائلته إلى إحدى الدول الخليجية. أبو علي قال إنه تحمل الخوف من الحرب لعشر سنوات، على أمل انتهائها وتحسن الأوضاع. ولكن، بعد الزلزال، اتضح بأن الدولة تفشل في إدارة أي أزمة حتى لو كانت طبيعية، وهذا بحد ذاته مخيف جداً. 

انهار منزل سوزان في قرية بريف اللاذقية، بشكل جزئي، وأصبح غير صالح للسكن، فانتقلت وعائلتها إلى منزل والدتها المجاور. وفقط بعد ثلاثة أشهر على الزلزال، وصلت أول لجنة سلامة إنشائية الى القرية لتقييم الأضرار. سوزان سألت أعضاء اللجنة عن الخطة الحكومية لتعويض المتضررين بالسكن البديل، وكيفية الحصول عليه. أحد مهندسي اللجنة أجاب بأنهم لا يملكون أية معلومات. سوزان تخشى السؤال في محافظة اللاذقية، وتعتبر أن أبواب مؤسسات الدولة موصدة بوجه الناس. 

محمد، رجل ميسور الحال يملك بناءً قديماً في مدينة اللاذقية، بات غير صالح للسكن بعد الزلزال، بحسب رأي مهندس استشاري استعان به محمد على حسابه الشخصي. غادر محمد وعائلته من المنزل، واستأجر منزلاً في ريف اللاذقية، وسط مخاوف من العودة إلى المبنى المتضرر. وقد رفضت المحافظة منح محمد رخصة لتدعيم منزله، ومنعته في الوقت ذاته من تدعيمه من دون ترخيص. لذا، قام محمد بتدعيم الجهة الخلفية من المبنى من دون ترخيص، لأنها غير مطلة على الشارع، ولا يمكن للجان السلامة الإنشائية مراقبتها. ويحاول محمد الحصول على ترخيص لتدعيم الجهة الأمامية من المبنى، من دون جدوى. يقول محمد إن موظفي الدولة مزاجيين، يتخذون قرارات لا تصب في صالح الناس، وتعرضهم للخطر. يوضح محمد أن الناس باتت وحيدة في مواجهة كارثة طبيعية، وسلطة مستبدة لا تكترث بهم. فالمحافظة تصدر قرارات متناقضة، حيناً بتسهيل منح تراخيص التدعيم، وحيناً بالتشدد في منحها، من دون تبرير منطقي. 

سامر يعيش وعائلته في أحد أحياء مدينة اللاذقية، وقد تعرض كامل البناء لتصدعات واضحة خلال الزلزال. وعندما أراد سامر التقدم إلى البلدية بطلب للكشف على البناء وتقييم مدى صلاحيته للسكن، منعه بقية السكان من ذلك خشية الدخول في متاهة البلدية واللجان. إذ خشي الجيران من أن البلدية قد تجبرهم على إخلاء المبنى إن كشفت عليه، أو قد تلزمهم بالتدعيم على حسابهم الخاص. 

الأخوين رياض وبهاء يعيشان في شقتين متقابلتين ضمن بناء طابقي، ظهرت فيه تصدعات واضحة، فنزح عنه جميع السكان إلى مراكز الإيواء. البلدية لم تكشف على البناء لحد اليوم، وليس لدى رياض وبهاء من مكان آخر يعيشون فيه، لذا قررا العودة إلى المبنى المهدد بالانهيار. يقول بهاء، إن العيش في منزل آيل للسقوط أقل قلقاً من العيش في مركز إيواء بانتظار المجهول.

شيماء من مدينة اللاذقية، انهار البناء الذي كانت تقطنه وعائلتها، وفقدت بعض أفراد عائلتها. تعيش شيماء حالياً، مع من تبقى من عائلتها، مشتتين في بيوت أقاربهم. سمعت شيماء من فترة قريبة بأن الصين ستخصص مساكن بديلة مسبقة الصنع للمتضررين في اللاذقية، لكنها سمعت من أحد أقاربها بأن هذا السكن ليس مخصصاً للعائلات، بل هو صغير المساحة وسيوزع على الأفراد. وفي ظل خوفها من السؤال في المحافظة، تؤكد شيماء أن أحداً من المسؤولين لم يخبرهم شيئاً بخصوص مستقبلهم وإمكانية حصولهم على السكن البديل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:25:172023-05-30 19:25:17مخاوف أهالي اللاذقية بعد الزلزال

إخلاء قاطني أرض كيوان في العاصمة دمشق لإقامة حديقة

04-04-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

مع بداية شهر آذار الماضي، أنذرت وزارة السياحة بعض القاطنين في أرض كيوان التابعة إدارياً لمنطقة المزة جنوب غربي دمشق، بضرورة الإخلاء خلال مدة 6 أشهر، وذلك بغرض إنشاء حديقة. 

أرض كيوان

تمتد أرض كيوان من ساحة الجمارك إلى سفح جبل قاسيون، ومساحتها الكلية تقارب 20 هكتاراً، وسبق أن أقيم فندق شيراتون دمشق على جزء منها في سبعينيات القرن الماضي. الأرض بالأصل كانت تحيط بحي كيوان القديم، الذي نشأ مطلع القرن الماضي، وفيه مساكن عربية قديمة ومسجد وطاحونة أثريان، وكذلك منزل رائد المسرح السوري أبو خليل القباني. 

ويبدو أن هناك نزاعاً على أرض كيوان بين محافظة دمشق، ووزارة السياحة. ويعود أول استملاك لأراضٍ في منطقة كيوان إلى العام 1973 بموجب المرسوم 1976، ومن بعده صدر المرسوم رقم 563 لعام 1974 لاستملاك أراضٍ إضافية. مرسوما الاستملاك صدرا لصالح وزارة السياحة. بينما أبقت مديرية التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق توصيف أرض كيوان زراعية، ومنعت البناء عليها، بغرض الحفاظ على الرقعة الخضراء في العاصمة. بالنتيجة، لم تنفذ وزارة السياحة أي مشروع على الأرض، بينما أوقفت المحافظة إصدار رخص البناء في المنطقة، ومنعت ترميم الأبنية القائمة. وتسبب بظهور عشوائية في المنطقة. 

في مطلع الألفينات، غيّرت مديرية التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق صفة أرض كيوان من زراعية إلى استثمارية، وعرضتها للاستثمار العقاري. في العام 2005 طرحت وزارة السياحة 15 هكتاراً من أرض كيوان لإقامة مشروع استثماري سياحي-تجاري يضم فنادق وصالات عرض فنية وتراثية ومطاعم. وفي العام 2007 وقّعت الوزارة عقداً استثمارياً للمشروع بصيغة “بي أو تي”؛ البناء والتشغيل والتسليم، مع مجموعة الخرافي الكويتية، لإقامة مجمع سياحي على مساحة 6 هكتارات ضمن أرض كيوان. وبلغت تكلفة المشروع التقديرية 217 مليون دولار، على أن يتم تنفيذه خلال مدة 3 سنوات، وعلى أن تشغله المجموعة وتستثمره لمدة 45 سنة قبل أن تعيده لوزارة السياحة. في العام 2010، أسست مجموعة الخرافي شركة كيوان للاستثمار السياحي، لتنفيذ المشروع، لكن بدء الثورة السورية في العام 2011 تسبب بتوقفه.

حديقة بيئية

ضمن أرض كيوان، كانت وزارة السياحة قد طرحت مشروعاً لإقامة حديقة بيئية منذ العام 2004، لتكون موقعاً تقام فيه فعاليات سياحية وتراثية وثقافية ومعارض فنية، فندق ذو طابع تراثي بيئي، ومسطحات مائية وكافيتريا. وفي العام 2007 أصدرت محافظة دمشق القرار رقم 891، المتضمن تخصيص مساحة قدرها 6 هكتارات من أرض كيوان لإنشاء الحديقة البيئية. 

بين العامين 2011-2016، تعاقدت وزارة السياحة مع الجامعة الدولية الخاصة لاستثمار بعض المواقع في أرض كيوان، المخصصة لإقامة الحديقة البيئية. وجرى نزاع قضائي بين الطرفين بسبب إخلال بالعقود، انتهى لصالح الوزارة بإخلاء الجامعة من الموقع.

المجلس الأعلى للسياحة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، أصدر القرار رقم 438 في نوفمبر 2019، لإقامة الحديقة البيئية على مساحة 15 هكتاراً في أرض كيوان، بشكل مشترك مع محافظة دمشق. وتضمن العقد تخصيص 1.5 هكتاراً للاستثمار السياحي وإقامة أنشطة ترفيهية، وكافيتريا مع تراسات، وفندق تراثي. كما تضمن الاتفاق إعادة توزيع ملكية أرض كيوان بين المحافظة والوزارة، بحيث يصبح للمحافظة 13,5 هكتاراً، وتبقى المساحة المتبقية ملكاً لوزارة السياحة. ويفترض بحسب الاتفاق، أن تقوم المحافظة بتخديم الحديقة بالبنية التحتية، بينما تؤمن وزارة السياحة السكن البديل للشاغلين. 

وكانت وزارة السياحة قد وقّعت مذكرة تفاهم مع مؤسسة العلوم الاتحادية في جمهورية القرم، تنص على تعزيز التعاون السياحي بين الجانبين في مجال السياحة البيئية والاستفادة من الخبرات التي تمتلكها المؤسسة في مجال إنشاء الحدائق ومواقع سياحة بيئية، بما فيها إعداد مشروع موقع الحديقة البيئية في أرض كيوان، بحسب خبر نشرته وكالة سانا الرسمية في نوفمبر 2022. وكانت روسيا قد احتلت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، في العام 2014، وأقامت فيها جمهورية تابعة لها.

السكن البديل

مطلع أذار الجاري، وجهت وزارة السياحة إنذارات لـ20 قاطناً في أرض كيوان، ضمن المنطقة المنوي إقامة الحديقة البيئية فيها. في 8 آذار 2023، قال وزير السياحة في مقابلة إذاعية، إنه يجب على المنذرين إخلاء مساكنهم، والانتقال إلى مساكنهم البديلة في ضاحية قدسيا في محافظة ريف دمشق. وأوضح الوزير أن وزارة السياحة سبق وتعاقدت مع مؤسسة الإسكان، واشترت منها أبنية سكنية في ضاحية قدسيا، خصصت منها 175 مسكناً للمنذرين بالإخلاء في أرض كيوان والمستحقين للسكن البديل. وقد تم تسليم 90 مسكناً منها حتى تاريخه، وسيتم تسليم الباقي تباعاً. وأضاف الوزير أنه لا يتم انذار أحدهم بالإخلاء قبل تأمين السكن البديل له. 

والسكن البديل ليس مجانياً، بل سيدفع مستحقوه ثمنه بسعر التكلفة بأقساط شهرية على مدى 25 عاماً، وفق ما قاله مسؤول سابق في وزارة السياحة في نوفمبر 2019. وقال المسؤول إن تسليم السكن البديل بدأ لمن آلت مساكنهم للسقوط نتيجة قدمها. 

وإذا كان واضحاً بحسب التصريحات الرسمية أن 175 عائلة تستحق السكن البديل، فليس واضحاً عدد العقارات المنذرة بالهدم، ولا عدد كامل القاطنين في المنطقة من غير المستحقين للسكن البديل ولا ظروف سكنهم. وفي جميع التصريحات الرسمية لم يذكر أبداً ما هو القانون الذي استندت إليه وزارة السياحة لتأمين السكن البديل لهؤلاء الـ175. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-04 16:02:122023-04-04 16:02:12إخلاء قاطني أرض كيوان في العاصمة دمشق لإقامة حديقة

مفتاح: مديرية التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق

28-03-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تتبع مديرية التنظيم والتخطيط العمراني للقطاع البلدي في محافظة دمشق، ومهمتها الرئيسية؛ إعداد المصور التنظيمي العام لمدينة دمشق ومتابعة تطويره، ووضع المصورات التنظيمية والتخطيطية والاستملاكية لدمشق، وتنفيذها ومتابعة إجراءات تصديقها.

وبالتالي، المديرية جهة تقوم بالتخطيط، التنفيذ والإشراف، ما يضع في يدها صلاحيات كبيرة قد تمس أحياناً بحقوق السكن، الأرض والملكية. مثلاً، المديرية وضعت مخططاً استملاكياً لعقارات في عشوائية ركن الدين على سفح جبل قاسيون منذ أربعين عاماً لتوسيع بعض الشوارع وبناء مدرسة. وما زالت المنطقة مستملكة رغم عدم تنفيذ أي مشروع فيها. وقد تحولت تلك العقارات إلى خرائب يُمنع الورثة من ترميمها. الأمر ذاته تكرر في استملاك عقارات لتوسيع بعض الشوارع في حي الميدان. 

المديرية هي المسؤولة عن تصنيف المناطق ضمن العاصمة؛ من سكنية وتجارية وزراعية. ومن ذلك إصرار المديرية على عدم تغيير تصنيف بعض المناطق الزراعية في قلب دمشق، مثل بساتين الرازي وبساتين كيوان في المزة، بذريعة الحفاظ على الرقعة الخضراء في العاصمة. وتسبب ذلك بمنع أصحاب تلك الأراضي من الحصول على ترخيص للبناء عليها. وقاد ذلك بدوره إلى نشوء عشوائيات في تلك البساتين، وقضم الرقعة الخضراء بشكل فوضوي. في مطلع الألفينات، عادت المديرية وقررت تغيير صفة بساتين كيوان من زراعية إلى استثمارية وعرضتها للاستثمار العقاري، من دون تبرير. في حين أن المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 الخاص بإحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق ضمن المصور العام لمدينة دمشق، أتاح لمحافظة دمشق تحويل بساتين الرازي ومحيطها إلى المنطقة التنظيمية الأولى المعروفة باسم ماروتا سيتي.

مديرية التنظيم والتخطيط مسؤولة أيضاً عن تأمين السكن البديل غير المجاني للمستحقين، ومتابعة إجراءات توزيعه عليهم. وغالباً ما يتأخر إعطاء السكن البديل سنيناً كثيرة، وفي أحيان كثيرة يكون خارج حدود دمشق الإدارية. في تسعينيات القرن الماضي بُنِيَ فندق الفورسيزنز على أرض استملكتها محافظة دمشق في منطقة زقاق الصخر وسط دمشق. وأعطي أصحاب العقارات المستملكة مساكناً بديلة في ضاحية قدسيا. مستحقو السكن البديل في ماروتا وباسيليا ما زالوا ينتظرون إلى اليوم بعد سبع سنين على اخلائهم من بيوتهم، السكن البديل الذي سيبنى على نفقتهم.

مديرية التنظيم والتخطيط مسؤولة أيضاً عن إعداد الدراسات المتعلقة بالصحة والبيئة ومتابعتها. ولا يبدو بأن المديرية تقوم بعملها على أكمل وجه في هذا المضمار. مثلاً، محطة معالجة مياه نهر يزيد في حي ركن الدين، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي في دمر غربي دمشق، تم الانتهاء من بنائهما في العشرية الأولى الماضية، ومع ذلك ما زالتا حتى اليوم خارج الخدمة، ولم يتم تشغيلهما. وما زالت مياه الصرف الصحي تضخ من دون معالجة في مجرى نهر بردى.

ويتبع لمديرية التخطيط والتنظيم دائرة الترخيص والبناء، المسؤولة عن إصدار التراخيص لعدد كبير من عمليات البناء والهدم. إذ تستقبل الدائرة وتسجل طلبات ترخيص البناء، وتتابع إصدارها، وإصدار أمر المباشرة في البناء. وكذلك إصدار تراخيص؛ الهدم، بناء تصوينة (سور حول البناء أو أعلاه)، تعديل درج، بناء سقيفة ضمن مبنى، تركيب خزانات مازوت.

مديرية التنظيم والتخطيط مسؤولة أيضاً عن حساب رسوم رخص البناء ورسوم مقابل التحسين. صلاحيات المديرية تخولها أيضاً وقف البناء في مشروع ما، لأسباب تتعلق بعدم استكمال الترخيص أو دفع الرسوم. 

علاوة على ذلك فإن مديرية التخطيط والتنظيم هي المسؤولة عن وضع ومتابعة تنفيذ نظام ضابطة البناء الخاص بمدينة دمشق، الصادر في العام 1997. ونظام ضابطة البناء هو مجموعة القرارات الإدارية الصادرة عن مجالس الوحدات الإدارية، ومصادق عليها من المحافظات ووزارة الأشغال العامة والإسكان، والتي تحدد الشروط اللازمة لتعمير الأبنية والمنشآت وإصلاحها وهدمها ضمن حدود الوحدة الإدارية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-28 17:56:152023-03-28 17:56:15مفتاح: مديرية التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق

سكن مؤقت لمتضرري الزلزال

07-03-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ الأيام الأولى عقب زلزال 6 شباط، صدرت تصريحات رسمية لمسؤولين سوريين حول إمكانية تأمين سكن بديل للمتضررين الذين انهارت مساكنهم كلياً، أو تصدعت وباتت آيلة للسقوط، في مناطق سيطرة النظام. ولكن مع مرور الوقت، بدأ المسؤولون استخدام مصطلح آخر وهو السكن المؤقت لقاطني مراكز الإيواء. 

والسكن البديل مصطلح فضفاض غالباً ما يقصد به السكن غير المجاني الذي تنفذه مؤسسة الإسكان ضمن برامج السكن الاجتماعي. وهو السكن الذي يُمكنُ لأصحاب المساكن في العشوائيات الاكتتاب عليه، في حال استملاك عقاراتهم أو هدمها أو إعادة تنظيم المنطقة. بينما تخلو القوانين السورية من الإشارة إلى الحق بالسكن البديل للمتضررة مساكنهم بسبب الكوارث الطبيعية.

بينما السكن البديل المؤقت أو السكن المؤقت، بحسب التصريحات الرسمية، هو مصطلح جديد سيكون مخصصاً للمقيمين حالياً في مراكز الإيواء، وهو عبارة عن وحدات سكنية مسبقة الصنع سيتم نقلها إلى المحافظات المتضررة. وتتألف الوحدة السكنية الواحدة على الأغلب من غرفة واحدة أو غرفتين. وليس واضحاً لحد اليوم من سيتحمل تكاليف إنشاء هذه الوحدات، ولا تكاليف نقلها، ولا كيفية توزيعها، ولا مستحقيها. بعض التصريحات الرسمية رحبت بالمساعدات الخارجية لتمويل بناء هذه الوحدات، أو تقديمها جاهزة. كما يسود كثير من عدم الوضوح تلك التصريحات، ويبدو بعضها متناقض لجهة مواقع إشادة هذه الوحدات السكنية المؤقتة، وعددها، وسعرها وتكاليفها. كما أنه من غير الواضح ما هو مصير الوحدات مسبقة الصنع، ومن يملكها، وإن كانت ستظل مؤقتة يمكن تفكيكها في أي وقت. 

ويبدو أن التوجه الحكومي قد تجاهل تدريجياً الحديث عن السكن البديل بمعناه طويل الأمد وما يستتبعه من حقوق للسكان، لصالح التركيز على إقامة وحدات سكنية مسبقة الصنع تستعمل سكناً بديلاً مؤقتاً عن مراكز الإيواء. وقد تطورت هذه الفكرة تدريجياً خلال الأسابيع الماضية، ويبدو أنها تناسب الإمكانيات المالية الحكومية، وتخفف من الضغط الشعبي عبر تأمين بعض المساكن لبعض المتضررين. ولكن، لا يمكن لهذه المقاربة، متوسطة المدى الزمني، أن تحل المشكلة فعلياً. 

وزير الأشغال العامة والإسكان قال في 20 شباط لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أنه سيتم تأمين المتضررين حالياً ضمن الإمكانيات المتاحة، إذ لا يمكن الاستمرار بإقامة المتضررين في مراكز الإيواء لفترة طويلة، لأن الدولة بحاجة لهذه المراكز لوضعها مجدداً ضمن مجالات خدماتها الأساسية. 

عدد الوحدات السكنية مسبقة الصنع 

أول ما ظهرت فكرة الوحدات السكنية مسبقة الصنع، كانت في 15 شباط، عندما دعا وزير الأشغال العامة والإسكان، الشركات العامة الإنشائية التابعة لوزارته، إلى الانتهاء من تجهيز 100 وحدة سكنية مسبقة الصنع، متوفرة للتو لديها. كما طلب الوزير من مديري تلك الشركات، المباشرة الفورية بتصنيع المزيد من الوحدات السكنية مسبقة الصنع، ورفد الحكومة بما يلزم منها. والشركات العامة الإنشائية التابعة لوزارة الإسكان هي؛ مؤسسة الإسكان، الشركة العامة للبناء والتعمير، والشركة العامة للمشاريع المائية، والشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات، والشركة العامة للطرق والجسور. 

في 19 شباط، وزير الأشغال العامة والإسكان، قال لصحيفة الوطن، أن الشركات الإنشائية في وزارته، بالتعاون مع الشركات الإنشائية العسكرية، باشرت تصنيع 300 وحدة مسبقة الصنع متنقلة، تتألف الواحدة منها من غرفة أو غرفتين، وستكون جاهزة خلال شهر. والشركات الإنشائية العسكرية تابعة لوزارة الدفاع وهي مؤسسة الإسكان العسكرية ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية. في تصريحات أخرى للوزير ذكر رقم 350 وحدة سكنية مسبقة الصنع.

مجدداً عادت فوضى الأرقام في الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء، في 4 آذار، لمناقشة الإجراءات الخاصة ببرامج تنفيذ خطة العمل الوطنية للانتقال إلى مرحلة التعافي والتعامل مع تداعيات وآثار الزلزال، عندما تم التأكيد على سرعة تجهيز وتركيب نحو 400 غرفة مسبقة الصنع، مجهزة بكل الخدمات، في محافظتي اللاذقية وحلب، وذلك كسكن مؤقت للمتضررين. الملفت في هذه الجلسة أن الحديث بات عن غرف مسبقة الصنع، لا عن وحدات سكنية مسبقة الصنع قد تتألف الواحدة منها من غرفة أو غرفتين. وقد يفسر هذا ارتفاع العدد من 300 وحدة إلى 400 غرفة. 

مواقع إقامة الوحدات مسبقة الصنع

وزير الإسكان قال في 20 شباط، إنه أعطى أمر مباشرة لتحديد مواقع لإشادة مباني في حلب واللاذقية، ضمن الضواحي التي تنفذها مؤسسة الإسكان لاستيعاب 300 شقة. ويبدو من سياق كلام الوزير أنه يقصد بالشقق الوحدات السكنية مسبقة الصنع. 

موقع أثر برس الإلكتروني الموالي، قال في 22 شباط، أن الـ50 وحدة سكنية الخاصة باللاذقية ستكون موزعة على ثلاثة مراكز؛ في دمسرخو والغراف بمدينة اللاذقية، والنقعة بجبلة. ومساحة كل مركز تتراوح بين 16-20 ألف متر مربع.

وليس واضحاً بعد مواقع توزيع حصة حلب من الوحدات السكنية مسبقة الصنع.

سعر الوحدة مسبقة الصنع

في 23 شباط، قال نائب رئيس القطاع الهندسي في غرفة صناعة حلب لصحيفة البعث، أن صناعيين سوريين قدموا عروض أسعار لبناء مساكن مسبقة الصنع، يصل سعر الواحد منها إلى 20 مليون ليرة على العظم، أي حوالي 2700 دولار (الدولار 7400 ليرة في السوق السوداء).

بينما نقلت صحيفة الوطن، في اليوم ذاته، عن خبير هندسي قوله أن الاعتماد على الشركات المحلية يعد أفضل من ناحية سهولة نقل الوحدات الجاهزة وتركيبها في المواقع المخصصة، كون تكاليف النقل الخارجية مرتفعة جداً. وأشار الخبير إلى عدم وجود فروق كبيرة بالتكلفة بين المنازل مسبقة الصنع وتلك العادية، إذ تتراوح تكلفة المتر المربع الواحد منها بين 700-800 ألف ليرة، أي إن شقة مساحتها 100 متر مربع، يصل سعرها إلى 80 مليون ليرة أي حوالي 11 ألف دولار أميركي.

وإذا ما اعتبرنا أن وحدة سكنية مسبقة الصنع مؤلفة من غرفة واحدة مساحتها 25 متراً مربعاً، فعندها سيبلغ سعرها 20 مليون ليرة، بما ينسجم مع الأرقام التي أوردتها صحيفة البعث أعلاه.

وأضاف الخبير لصحيفة الوطن، أن ميزة هذه الوحدات أنها سريعة التشييد وآمنة ومصممة هندسياً بشكل مقاوم للزلازل. وأكد على وجوب وجود تفكير حكومي بمصير هذه الوحدات السكنية، فيما إذا كانت ستتحول إلى سكن دائم في المستقبل، وبالتالي سيتوسع القاطنون فيها ويجرون بعض التعديلات من بناء طوابق إضافية، ما قد يخلق مدناً عشوائية جديدة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-07 19:04:212023-03-07 19:06:13سكن مؤقت لمتضرري الزلزال

مؤسسة الإسكان ترفع أسعار السكن البديل في ماروتا سيتي

24-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في تراجع جديد عن البُعد الاجتماعي له، رفعت المؤسسة العامة للإسكان مجدداً السعر التقديري للوحدات السكنية في السكن البديل الخاص بمشروع ماروتا سيتي. المؤسسة طالبت مستحقي السكن البديل بدفع 30% من القيمة التقديرية الجديدة لمساكنهم.

المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 كان قد أحدث منطقتين تنظيميتين في مدينة دمشق؛ الأولى تمتد جنوب شرقي المزة ومعروفة باسم ماروتا سيتي، والثانية جنوبي المتحلق الجنوبي باسم باسيليا سيتي. وتدير محافظة دمشق المنطقتين التنظيميتين عبر؛ مديرية تنفيذ المرسوم 66، وعبر شركة دمشق الشام القابضة. 

السكن البديل هو أحد برامج السكن الاجتماعي التي تنفذها مؤسسة الإسكان، وهي سكن غير مجاني، يمكن لأصحاب المساكن المبنية ضمن العشوائيات الاكتتاب عليه، في حال استملاك عقاراتهم أو هدمها أو إعادة تنظيم المنطقة. وبحسب المرسوم 66، فإن من يستحق السكن البديل هم الشرائح التالية: من بنوا منازلهم على أملاك الدولة، ولمن كانوا يملكون أرضاً زراعية وبنوا عليها عقاراً، ضمن منطقة المرسوم 66. ولكن، عملياً تم استبعاد من بنوا بيوتهم على أملاك عامة، وبات مستحقو السكن البديل في ماروتا سيتي هم فقط من أشادوا بيوتهم على أراض زراعية خاصة غير مسموح بالبناء عليها.

ويتوجب على المكتتب المستحق للسكن البديل، أن يدفع ثمن سكنه البديل على أقساط بفائدة، وفق الكلفة التقديرية للبناء. وهناك 5.500 مكتتب مستحق للسكن البديل في ماروتا سيتي، وقد خُصّص لهم 48 برجاً سكنياً. السكن البديل المخصص لسكان ماروتا سيتي، نُقِلَ إلى باسيليا سيتي، في مخالفة للمرسوم 66 ومن دون تبرير رسمي. وتعتبر باسيليا سيتي أبعد عن مركز مدينة دمشق، وبالتالي العقارات فيها أدنى قيمة من نظيرتها في ماروتا سيتي.

المؤسسة العامة للإسكان أعلنت في 28 نوفمبر 2022، عن تخصيص 522 مسكناً للمكتتبين على السكن البديل في ماروتا سيتي. ودعت المؤسسة المكتتبين من ذوي الأفضلية، لحضور جلسات التخصيص في شهر ديسمبر 2022، لاختيار مساكنهم. لكنها، عادت وأجلت موعد جلسات التخصيص إلى يناير الجاري، بسبب العطلة الطويلة التي فرضها مجلس الوزراء نهاية العام الماضي بسبب أزمة المحروقات.

وفي جلسات التخصيص، يختار المكتتبون، حسب الأفضلية، المساكن التي يريدونها ضمن مشروع السكن البديل، على أن تتناسب مع المساحات المحددة لهم. بموجب التخصيص، يصبح المكتتب متعاقداً مع المؤسسة العامة للإسكان. ولا يتضمن عقد التخصيص على مهل زمنية محددة لإنجاز المسكن وتسليمه لصاحبه. إذ لا يعني التخصيص بالسكن أن البناء قد أنجز أو اقترب موعد تسليمه. ولكن، يعتبر عقد التخصيص بمثابة سند للملكية شريطة الوفاء بالالتزامات المالية المتبقية. 

وبحسب المرسوم 66، كان يجب الانتهاء من تسليم المتخصصين شققهم في العام 2018. القانون رقم 10 لعام 2018 المعدل للمرسوم 66، عدّل مهلة تسليم السكن البديل، بحيث تنتهي في العام 2019. ولكن لحد الآن، لم يتم إنجاز أي برج من أبراج السكن البديل.

ويعتبر المُكتتبون بأن مسؤولية التأخير في إنجاز السكن البديل يجب أن تتحملها مؤسسة الإسكان ومحافظة دمشق. إذ مع تأخر إنجاز مشاريع السكن الاجتماعي، غالباً ما ترفع المؤسسة أسعار القيم التقديرية للمساكن فيها بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء وتراجع قيمة الليرة السورية. وحددت المؤسسة في العام 2020 القيمة التقديرية بـ550 ألف ليرة للمتر المربع (ما يعادل حينها 200 دولار). المؤسسة عادت ورفعت نهاية العام 2022 القيم التقديرية إلى 3.5 مليون ليرة للمتر المربع الواحد (ما يعادل 580 دولاراً).

مثلاً، شقة في السكن البديل مساحتها 100 متر مربع كان سعرها التقديري 55 مليون ليرة في العام 2020، وأصبح حالياً 350 مليون ليرة. 

وعدا عن الأقساط الشهرية، تُطالب المؤسسة المكتتبين بدفعات مالية كبيرة عند كل استحقاق مهم، كالاكتتاب والتخصيص. مثلاً، عند فتح باب الاكتتاب على السكن البديل في ماروتا سيتي في العام 2020، دفع المكتتبون لمؤسسة الإسكان 10% من القيمة التقديرية حينها لمساكنهم. وحالياً، ولاتمام التخصيص، يجب أن يدفع المكتتب لمؤسسة الإسكان 30% من القيمة التقديرية لمسكنه الحالية. وفي حال تخلّف المكتتب عن الدفع يفقد دوره في التخصيص. 

الملفت أن المؤسسة وبنتيجة زيادتها المتواصلة للأسعار، لم تعد تعتبر دفعة الاكتتاب لعام 2020 معادلة لـ10% من قيمة العقار، بل مجرد دفعة مالية. أي أن المؤسسة تعيد تسعير المساكن بأثر رجعي، بحيث تفقد الأقساط القديمة قيمتها كنسبة من سعر العقار.

وأثار ذلك المتخصّصين بالسكن البديل، الذين شكّلوا وفداً التقى أكثر من مرة بمسؤولي محافظة دمشق. في 8 يناير الجاري، قال محافظ دمشق لوفد المكتتبين: “إذا لم تدفعوا لن تسكنوا وسيتوقف المشروع”، بحسب ما نشره موقع ماروتا سيتي. وطلب المحافظ منهم “نسيان الماضي” وعدم التحدث بالأخطاء التي وقعت في المشروع. وتعهد المحافظ بتقسيط الـ30% المستحقة عند التخصيص، على ثلاث دفعات، على أن يصدر بذلك قرار من مؤسسة الإسكان. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-24 19:47:002023-01-24 19:47:00مؤسسة الإسكان ترفع أسعار السكن البديل في ماروتا سيتي

وحدات سكنية لإيواء مؤقت لسكان الأبنية الآيلة للسقوط في حلب

17-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

قال محافظ حلب لصحيفة تشرين الرسمية، مطلع كانون الثاني 2022، بأنه تم الانتهاء من بناء وحدتين سكنيتين في منطقة مساكن هنانو. وأكد المحافظ بأن الوحدتين مخصصتان للسكان المنذرين بهدم بيوتهم. 

مصدر في مجلس مدينة حلب قال لمراسل سيريا ريبورت، إن تلك الوحدتين السكنيتين هما جزء من مشروع بدأه مجلس مدينة حلب منذ العام 2020 لبناء 10 وحدات سكنية تضم 224 شقة سكنية في منطقة مساكن هنانو ضمن أحياء حلب الشرقية. ومن المفترض انجاز المشروع نهاية العام 2023. وتعود ملكية تلك الوحدات السكنية لمجلس مدينة حلب. 

لكن، تلك الوحدات السكينة ليست مخصصة للسكان المنذرين بالهدم، على عكس ما قاله محافظ حلب. وبحسب المصدر، لن يوزّع مجلس المدينة الوحدات السكنية كمساكن بديلة بل كمساكن إيواء مؤقتة للحالات الطارئة والاسعافية. مثلاً، في حال إخلاء سكان مبنى بشكل مفاجئ بسبب احتمال انهياره، سيجري إيواء أولئك السكان مؤقتاُ في إحدى الوحدات السكنية في هنانو، لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. ويتوجب على أولئك السكان البحث عن مسكن آخر خلال تلك المهلة.

وهناك إشاعة غير مؤكدة بأن مشروع الوحدات السكنية العشر في مساكن هنانو، قد أقيم مكان مبانٍ دمرها القصف السابق لقوات النظام على المنطقة خلال فترة سيطرة المعارضة عليها 2012-2016. ويملك تلك المباني المدمرة غائبون مهجّرون قسرياً عن المنطقة.

المصدر أشار إلى وجود خطة لدى مجلس مدينة حلب، لاستخدام هذه الوحدات لإيواء بعض سكان حي الحيدرية العشوائي، الذي يجري فيه تنفيذ منطقة تطوير عقارية. وسيتم إيواء أولئك السكان بشكل مؤقت إلى حين الانتهاء من بناء الوحدات السكنية المخصصة لهم، والتي هي بدورها ليست مجانية بل يجب عليهم شرائها.

وبحسب قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008، يمكن لمنطقة التطوير العقاري أن تعالج مناطق السكن العشوائي بغض النظر عن مساحتها. و‌بموجب القانون 15 لعام 2008، إذا قررت جهة إدارية ما إخضاع منطقة ما للقانون 15، فيحق لها استملاك العقارات الخاصة الواقعة ضمن المنطقة وتُسجّلُ باسمها في السجل العقاري وفق أحكام قانون الاستملاك النافذ وتعديلاته. وهنا، تلتزم الجهة الإدارية بتخصيص نسبة من المقاسم السكنية التي تبنيها، لتبيعها لأصحاب العقارات المستملكة في منطقة التطوير العقاري. 

وأحدث مجلس مدينة حلب منطقة التطوير العقاري في الحيدرية في أكتوبر 2010، بمساحة 118 هكتاراً، بغرض “الارتقاء بهذه المنطقة المخالفة” بحسب موقع الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري. والمنطقة مستملكة بشكل كامل للدولة، وجميع عقاراتها داخل المخطط التنظيمي العام لمدينة حلب المصدق في العام 2004.

وعدا عن مشروع الوحدات السكنية في هنانو، أشار مراسل سيريا ريبورت، إلى وجود عدد من الأبنية السكنية لدى مجلس مدينة حلب في أحياء السكري والمشهد ومساكن هنانو، يمكن استخدامها كمراكز إيواء مؤقتة. وتعود ملكية هذه الأبنية لغائبين من المهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة. وهذه الأبنية كانت متضررة جزئياً، وقد قام مجلس مدينة حلب ما بين العامين 2021-2022 بتأهيلها ووضع عدداً منها في الخدمة. وتسكن في تلك الوحدات حالياً عائلات تم إخلائها من المباني الآيلة للسقوط في أحياء الصالحين والفردوس والمعادي والميسر وقاضي عسكر وغيرها.

مجلس مدينة حلب كان قد بدأ في ديسمبر 2022 هدم بعض الأبنية المتضررة بشدة وغير المأهولة في أحياء حلب الشرقية. وكان رئيس مجلس مدينة حلب، قد أشار في 9 نوفمبر 2022، إلى البدء بإخلاء 1500 بناء آيل للسقوط تمهيداً لإزالتها، وأوضح بأن عملية إخلاء السكان وتأمين سكن بديل لهم بحاجة لخطة عمل. إذ أن جزءاً كبيراً من الأبنية الأيلة للسقوط، والمنوّي اخلائها وهدمها، ما زالت مأهولة. 

والحصول على سكن مؤقت ليس بالأمر السهل بالنسبة للمجبرين على إخلاء مساكنهم المتضررة الآيلة للسقوط. إذ يشترط مجلس مدينة حلب تحقيق المتضررين مجموعة من الشروط المعقدة، قبل منحهم سكناً مؤقتاً. أحد الذين تم إخلائهم من حي الصالحين قال للمراسل، بأن مجلس المدينة رفض إعطاءه مسكناً مؤقتاً لإيواء المتضررين لأنه يملك سيارة. في حين أشار آخرون، إلى ضرورة وجود “واسطة” لمنحهم سكناً مؤقتاً، أو دفعهم رشاوى للمسؤولين في مجلس المدينة.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-17 19:22:082023-01-17 19:22:08وحدات سكنية لإيواء مؤقت لسكان الأبنية الآيلة للسقوط في حلب

استملاك عقارات في عين الفيجة ودير مقرن

11-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 28 آب 2022 أرسلت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق، إلى مختار بلدة عين الفيجة بريف دمشق، كتاباً رقمه 10099، طالبة منه تبليغ أصحاب عقارات في منطقتي دير مقرن وعين الفيجة العقاريتين، بقرار استملاك عقاراتهم، استناداً للمادة 9 من قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983.

واستندت مؤسسة المياه في ذلك، إلى كتاب سابق صادر عن وزارة الموارد المالية رقمه 5436 بتاريخ 16 آب 2022، وأيضاً إلى القرار الاستملاكي رقم 1298 الصادر بتاريخ 10 آب 2022 الخاص بمنظومة عين الفيجة والمتضمن استملاك عدد من العقارات وأجزاء العقارات من المناطق العقارية دير مقرن وعين الفيجة. القرار الاستملاكي الصادر عن مجلس الوزراء عدّ مئات العقارات وأجزاء العقارات هناك، ذات نفع عام، وقرّر استملاكها بصفة مستعجلة، لتنفيذ مشروع حرم حماية نبع الفيجة. وأكد القرار وجود مخططات استملاكية بهذا الخصوص، لها الأرقام من 1-6، ومحفوظة لدى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الموارد المالية والمؤسسة العامة لمياه محافظة دمشق. 

وكان محافظ ريف دمشق قد عقد مع رئيس وأعضاء بلدية عين الفيجة اجتماعاً للتداول بالموضوع في 12 أيلول الماضي. وبعدها، نشر رئيس البلدية في حسابه الشخصي في فيسبوك، صوراً عن قرار الاستملاك وكتاب مؤسسة المياه.

الملفت أن كل تلك المراسلات والقرار الاستملاكي لم تأت على ذكر القانون 1 لعام 2018 القاضي بإنشاء حرم حول نبع الفيجة. ونص القانون 1\2018 فعلياً على إنشاء حرمين حول نبع الفيجة؛ حرم مباشر ويضم الأرض الواقعة حول المصدر المائي لغرض صيانته والحفاظ على سلامته ومنع تلوثه. وحرم غير مباشر، ويضم الأراضي المحيطة بالحرم المباشر. 

ونصت المادة الثالثة من القانون على استملاك العقارات وأجزاء العقارات الواقعة ضمن الحرم المباشر للنبع، وفق المخططات المرفقة بالقانون، وفق تعويض معادل للقيمة الحقيقية للملكية. 

في حين نصت المادة الرابعة من القانون، على إنشاء حرمين آخرين، مباشر وغير مباشر، على طول نفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى دمشق. وعرض الحرم المباشر لنفقي جر المياه هو بمسافة 10 أمتار، لكل طرف من النفق اعتباراً من محوره. وعرض الحرم غير المباشر لنفقي جر المياه هي بمسافة 20 متراً لكل طرف من النفق اعتباراً من محوره متضمناً الحرم المباشر.

ولم ينص المرسوم صراحة على استملاك منطقتي الحرم المباشر وغير المباشر حول نفقي جر المياه. 

كما منع القانون القيام بمجموعة من الأعمال في منطقتي الحرم المباشر للنبع ولنفقي جر الماء، ومنها؛ حفر الآبار، ونقل الأحجار أو الأتربة أو الرمال خارج الحرم، وبناء منشآت أياً كان نوعها، واستخدام المخصبات والمبيدات، و إقامة الطرق وتعبيدها، و القيام بأي أعمال زراعية أو صناعية، وغير ذلك.

ونص القانون على تعديل المخطط التنظيمي لبلدتي الفيجة ودير مقرن بحيث تلغى المناطق السكنية الواقعة ضمن الحرم المباشر. وأيضاً، سمح القانون للقرى القائمة في الحرم غير المباشر للنبع والنفق، بترميم المساكن القائمة فقط. كما نص القانون على الإبقاء على المنشآت السكنية المشادة قبل صدور هذا القانون في الحرم غير المباشر، ضمن مجموعة من الشروط. وتقع كثير من بيوت ومساكن بلدة عين الفيجة القديمة ضمن منطقتي الحرم المباشر للنبع والنفق، بعدما اخترقت أنفاق جر المياه البلدة. 

والملفت أن قرار الاستملاك المنشور في الجريدة الرسمية في عددها رقم 31 الصادر في 24 آب 2022، يشمل بضعة مئات من العقارات الكاملة، و18 عقاراً بشكل جزئي. وغالبية العقارات المستملكة بالكامل هي في بلدة عين الفيجة وبنسبة أقل في دير مقرن، في حين أن أجزاء العقارات المستملكة هي فقط في عين الفيجة. ولم تنشر لحد اللحظة مخططات الحرم المباشر للنبع، لكنها بحسب توزع العقارات تشمل معظم بلدة عين الفيجة وبعض المواقع في بلدة دير مقرن. 

ولم تسمح قوات النظام بعد بعودة سكان عين الفيجة المهجرين قسرياً من قريتهم. وكان السكان هجروا البلدة خلال الهجوم العسكري الذي شنته قوات النظام ضد فصائل المعارضة في منطقة وادي بردى، في العام 2017. وسمحت قوات النظام لبعض الأهالي، بتفقد منازلهم، ولمرة واحدة، في العام 2020. وتم اختيار أولئك الأهالي وفق قوائم اسمية وافق عليها مسبقاً جهاز الأمن الوطني. وقد أشار رئيس مجلس بلدية عين الفيجة، في لقاء مع إذاعي، في آذار الماضي، إلى أنّ عودة الأهالي تواجهها مشكلتان؛ الأولى هي انتظار البدء بمشروع السكن البديل لأصحاب المنازل المستملكة في عين الفيجة وعموم وادي بردى، والثانية هي إعادة الخدمات إلى عين الفيجة. وأوضح رئيس البلدية أنّ بلديته أزالت كل التعديات على الحرم المباشر للنبع. وليس مفهوماً ما قصده بالتعديات، لكن الصور الجوية المتاحة تشير إلى أن معظم العقارات في بلدة عين الفيجة قد تمت تسويتها بالأرض. 

وتعاقدت محافظة ريف دمشق مع الشركة العامة للدراسات الهندسية التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، في آب 2020، لإعداد المخططات التفصيلية والتنظيمية والتنفيذية الخاصة بإنشاء ضاحية وادي بردى شرقي عين الفيجة، لتكون بمثابة سكن بديل لأصحاب العقارات المستملكة بموجب القانون 1 لعام 2018، وكذلك لمن دُمّرت منازلهم بسبب العمليات الحربية في المنطقة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-11 16:41:182022-10-12 09:07:14استملاك عقارات في عين الفيجة ودير مقرن

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish