بروفايل: الشركة العامة للطرق والمشاريع المائية
أصدر الرئيس السوري، في 9 أيار 2024، المرسوم رقم 98، القاضي بدمج الشركة العامة للطرق والجسور، والشركة العامة للمشاريع المائية، في شركة جديدة تحمل إسم الشركة العامة للطرق والمشاريع المائية.
تعود استراتيجية دمشق لدمج الشركات المملوكة للدولة في محاولة لتحسين التكاليف إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. مع ذلك، يأتي الدمج الأخير، ضمن سياسة اعتمدها مجلس الوزراء منذ أكتوبر 2023، دمج المؤسسات والشركات العامة ذات الاختصاص المتقارب، بهدف تطويرها وتعزيز دورها الخدمي والتنموي والاقتصادي. بخصوص ما يتعلق بقضايا حقوق السكن، الأرض والملكية، سبق المرسوم 98\2024، المرسوم 3 لعام 2024 الذي قضى بإحداث الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء-عمران، على أن تحل محل المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء، والمؤسسة العامة للتجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء.
المرسوم 98\2024 لم يذكر صراحة أي دور للشركة الجديدة في تنفيذ مشاريع السكن الاجتماعي، لكن الشركتين المدمجتين، لطالما نفذتا سابقاً، وما زالتا، أعمالاً تتعلق بالبنية التحتية والخدمية لمشاريع السكن الاجتماعي. ويفترض أن تستمر الشركة الجديدة في استكمال المشاريع الموكلة سابقاً للشركتين المدمجتين. إذ نص المرسوم 98\2024 على أن تحل الشركة الجديدة محل الشركتين السابقتين في ما لهما من حقوق وما عليهما من التزامات، وعلى أن تستمر بالعمل وفق الأنظمة النافذة للشركتين إلى حين صدور تعليماتها التنفيذية.
هدف الشركة الجديدة، بحسب المرسوم 98\2024، هو تنفيذ بنية تحتية متطورة للجهات العامة، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية والخبرات الفنية في قطاع البناء والتشييد، والاستفادة القصوى من الآليات الهندسية والمراكز الانتاجية، والتكامل والتنسيق بين الشركات الإنشائية القائمة.
الفصل الثالث من المرسوم، تضمن اختصاصات ومهام الشركة، وهي؛ أعمال المقاولات الانشائية والأشغال العامة، داخل سوريا وخارجها، لإنشاء الطرق والموانئ والمطارات والجسور وأعمال التجويف والسدود، ضمن نشاطين رئيسيين؛ أشغال الطرق والجسور، وأشغال المشاريع المائية.
الشركة الجديدة تحظى بشخصية اعتبارية واستقلال مادي وإداري، ورأسمالها 52 مليار ليرة، ومقرها مدينة حماة، وهي مرتبطة بوزارة الأشغال العامة والإسكان. الشركة تعمل بصفة مقاول بضمانة الدولة، وتمارس جميع الأنشطة المحددة في المرسوم 98\2024، وفي المرسوم 84 لعام 2005 الناظم لعمل مؤسسات القطاع العام الإنشائية الذي يتيح لها إحداث شركات مشتركة وفق قانون الاستثمار المطبق.
المرسوم أوضح أن للشركة دور إشرافي، في عدد من المهام، منها إتاحة المعلومات والإحصاءات لقطاعي الإنشاءات والمقاولات. بينما على المستوى التنفيذي، ستقوم الشركة بصناعة مواد البناء المرتبطة بأعمالها، واستيرادها.
الشركة العامة للطرق والجسور
الشركة العامة للطرق والجسور هي إحدى شركات القطاع العام الإنشائية، التي يقوم بدور شركة المقاولات العامة، وهي مرتبطة بوزارة الأشغال العامة والإسكان، وقد تم إحداثها في العام 2003 برأسمال 2 مليار ليرة، بموجب المرسوم رقم 168، بدمج بضعة شركات عامة منها شركة قاسيون، والشركة العامة للطرق “رودكو”. شركة الطرق والجسور تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويشرف على عملها ويحدد أهدافها مجلس إدارة مؤلف من تسعة أشخاص بينهم وزير الإسكان.
ورغم أن هدف تأسيس الشركة العامة للطرق والجسور، هو إنشاء أعمال البنى التحتية لقطاع المواصلات الطرقية، لكنها نوعت مجال أعمالها إلى قطاعات أخرى مثل؛ السكك الحديدية، الصوامع والمطاحن، المجبول الإسفلتي والبيتون مسبق الصنع، وتولت تنفيذ بعض مشاريع السكن الاجتماعي. وبحسب البيانات المتوفرة في المواقع الرسمية عن الشركة، فقد شاركت في تنفيذ بعض المشاريع في روسيا ولبنان والسودان. قبل العام 2011، كان للشركة 1757 من الآليات والمعدات الهندسية، الإنشائية والخدمية. وقد تراجعت أعمال الشركات بعد العام 2011، وعانت من خسائر وفقدان في معداتها وتخريب لمشاريعها، كحال بقية الشركات الانشائية.
الشركة استعادت نشاطها بعد الحرب، ونفذت في العام 2021 بعض أعمال البنى التحتية في جامعة حماة الجديد بقيمة 13 مليار ليرة. وبحسب ما قاله مديرها العام محمد عاصي، في أيار 2024 في تصريح نقلته جريدة الوطن شبه الرسمية، فإن الخطة الإنتاجية للشركة لعام 2023 بلغت 194 مليار ليرة، ولكنها نفذت أعمالاً تجاوزت تلك الميزانية وحصّلت أرباحاً بقيمة 25 مليار ليرة. وأضاف المدير أن خطة الشركة الإنتاجية للعام الجاري 2024 بلغت 153 مليار ليرة، صرفت منها 58 مليار ليرة خلال الربع الأول من العام، وحصلت أرباحاً بقيمة 6 مليارات ليرة.
الشركة العامة للمشاريع المائية
الشركة العامة للمشاريع المائية هي شركة قطاع عام تم إحداثها في العام 2003 بموجب المرسوم 167، بدمج الشركة العامة لاستصلاح الأراضي، والشركة العامة للري ومياه الشرب “ريما”؛ بهدف إنشاء السدود، مشاريع الري واستصلاح الأراضي، محطات الضخ للري، مشاريع مياه الشرب، محطات تصفية المياه، مشاريع الصرف الصحي، محطات معالجة الصرف الصحي. والشركة ترتبط بوزارة الأشغال العامة والإسكان، وكان مركزها الرئيسي مدينة الرقة، قبل نقله بشكل مؤقت إلى مدينة طرطوس في العام 2013. وتتمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
الشركة نفذت العديد من المشاريع السكنية، رغم عدم اختصاصها، ومن أبرزها؛ مشروع تنفيذ سكن شبابي وادخاري وعمالي في الأبراج السكنية 12- 14- 16 بضاحية الوفاء في مدينة حماة. ومشروع الوحدات السكنية مسبقة الصنع “ساندويتش بانل” لمتضرري زلزال 6 شباط في محافظة اللاذقية. ومشروع السكن الشبابي في مدينة اللاذقية.

