Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / زلزال2

Posts

صندوق الزلزال يسعى لضبط تكاليف إسكان المتضررين

04-12-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

في جلسته المنعقدة في 14 أكتوبر 2024، كلّف مجلس إدارة الصندوق الوطني لدعم متضرري الزلزال، وزارة الأشغال العامة والإسكان، مراجعة تكاليف بناء الوحدات السكنية الخاصة بالمتضررين، والتأكد من اتباع الإجراءات القانونية والمالية السليمة.

وخلال الجلسة التي ترأسها رئيس الوزراء محمد الجلالي، رئيس مجلس إدارة الصندوق، جرى تبرير الحاجة لتلك المراجعة، بهدف ضبط التكاليف، وتجنب الزيادات المستقبلية على التكاليف، ما قد يشكل عبئاً إضافياً على المتضررين، وعلى ميزانية الصندوق الذي يُموّل جزئياً بناء المساكن. وأكد المجلس أن الدعم والتسهيلات المقدمة للتعويض على المتضررين من الزلزال لا يجب أن تتم على حساب كفاءة وشفافية الإجراءات القانونية والمالية والمحاسبية، بحسب ما نشره موقع رئاسة مجلس الوزراء.

وبحسب استراتيجية التدخل والأولويات المنشورة في موقع الصندوق الالكتروني بلا تاريخ (الصندوق بدأ عمله الفعلي في 1 آب 2023)، فهناك نوعان لإعادة إعمار المساكن المدمرة؛

الأولى يعيد فيها أصحاب المباني المهدمة، المرخصة، إعمارها بأنفسهم، في نفس الموقع، مع مراعاة شروط بناء محددة. وفي هذا النوع، يدفع الصندوق مبلغ 160 مليون ليرة عن كل مسكن مدمر. ويجب تقديم طلب ترخيص إعادة بناء المسكن بشكل فردي من قبل صاحبه (إن كان شخصاً واحداً)، أو من قبل 75 في المئة من أصحابه. في الحالتين، يقدم الصندوق الدعم المالي على دفعتين، كل منها 80 مليون ليرة، مرة عند التقدم بطلب الترخيص، والثانية عند إبراز عقد المقاولة لإعادة البناء. الملفت أن هذا المبلغ يعطى فقط لأصحاب المساكن المهدمة في المدن، بينما في الأرياف، يحق لأصحاب البيوت الريفية التي هدمها الزلزال، الحصول على 40 مليون ليرة من الصندوق، لقاء إعادة إعمارها بأنفسهم. ولا يوجد أي تفسير لسبب هذا الفرق في القيمة.

النوع الثاني، هو مشاريع الإسكان الحكومية لمتضرري الزلزال، والمسؤولة عن تنفيذها المؤسسة العامة للإسكان. وهذا النوع مخصص للمتضررين من أصحاب الأبنية غير المرخصة، وسكان العشوائيات. ويدفع الصندوق 40 مليون ليرة عن كل مسكن متضرر، لمؤسسة الإسكان. ويجب أن يتعهد المتضرر بالتنازل عن ملكية أي بناء غير مرخص كانت له في المنطقة.

وفي حين توجد أرقام متناقضة عن عدد المستفيدين من الدعم لإعادة بناء مساكنهم وفق النوع الأول، بحسب الاستراتيجية، فقد تم تقدير تكاليف بناء المتر المربع الواحد من مشاريع الإسكان الحكومية، بـ2,6 مليون ليرة. وفي نفس الاستراتيجية، أشير إلى احتمال وصول تكاليف المسكن الواحد على الهيكل. وتخضع هذه الكلف التقديرية لمساكن متضرري الزلزال للشروط العامة والمعايير ذاتها لمشاريع الإسكان الحكومية التي تنفذها مؤسسة الإسكان. ويتم فيها تقدير قيمة كل مسكن، بحسب الكلفة التخمينية الأولى للمشروع، ثم يتم تعديلها مع تنفيذ المشروع، ولا تتضح القيمة النهائية إلا بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع، وحساب الكلف الكلية، بما فيها البنى التحتية، وكلف الدراسات الهندسية. تحديد تلك الكلف التخمينية والتقديرية والنهائية، يتم بناء على آليات وأحكام المرسوم 26 لعام 2015 الناظم لعمل المؤسسة العامة للإسكان، وتعليماته التنفيذية.

مؤسسة الإسكان تنفذ حالياً مشاريع السكن الحكومية لمتضرري الزلزال، في محافظات حلب، اللاذقية وحماة؛

في حلب مشروعان، الأول في ضاحية المعصرانية شرقاً، وهو عبارة عن أبراج تضم 120 مسكناً، بكلفة 18,6 مليار ليرة. المشروع الثاني في الحيدرية، وأيضاً عبارة عن أبراج تضم 320 شقة، بكلفة 66,6 مليار ليرة. وليس واضحاً لحد اليوم ما هي نسب الإنجاز الفعلية في الموقعين، وسط حديث عن البدء بتخصيص 200 شقة منها للمكتتبين. والتخصيص هو بمثابة تعاقد، يحدد فيه موقع المسكن ومساحته، ولكن ذلك لا يعني أنه مبني، أو جاهز للتسليم. في مدينة اللاذقية، أبراج تضم 240 شقة، موزعة على أحياء الغراف وشارع الثورة. وبرجان في مدينة جبلة يضمان 80 مسكناً. الشقق في أبراج مدينة اللاذقية، جاهزة للتسليم للمتخصصين بها، منذ آب الماضي، ولكن لم يتم تسلمها لهم لحد اليوم، من دون أي تفسير. ويقدر تنفيذ مشاريع السكن في كامل محافظة اللاذقية بكلفة 60 مليار ليرة. ولا تتوافر معلومات دقيقة عن وضع مشاريع السكن الحكومية في حماة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-12-04 13:00:242024-12-04 13:02:51صندوق الزلزال يسعى لضبط تكاليف إسكان المتضررين

قراءة في أرقام الصندوق الوطني لدعم متضرري الزلزال

26-11-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

قدّم الصندوق الوطني لدعم متضرري الزلزال، إحاطة عن مجمل قيم دعمه للمتضررين من زلزال 6 شباط، خلال اجتماع لمجلس إدارة الصندوق، عقد في 14 أكتوبر برئاسة رئيس الوزراء محمد الجلالي، رئيس المجلس. واتسمت الجلسة بالعموميات، وشابت التناقضات الأرقام عن مبالغ الدعم وعدد المتضررين.

وتمّ إحداث الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023، بهدف تقديم الدعم المالي لهم ومساعدتهم على تجاوز الضرر الجسدي أو المادي أو المعنوي اللاحق بهم. والصندوق هو جزء من خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال-“الإنسان أولاً” ومدة عمله ثلاث سنوات، ويتوجب على إدارة الصندوق خلالها صرف ما يأتي من واردات إلى مستحقي الدعم من المتضررين.

وجاءت الإحاطة الأخيرة، بعد سنة ونصف من تأسيس الصندوق المُحدث بالمرسوم رقم 7 في أيار 2023، أي بعد قرابة نصف عمر الصندوق المحدد بثلاث سنوات. وقدّم الإحاطة مدير الصندوق فارس كلاس، وهو أيضاً عضو مجلس أمناء الأمانة السورية للتنمية التي ترأسها أسماء الأسد زوجة الرئيس بشار الأسد. كما أن فارس كلاس، هو أيضاً رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوطنية للتمويل الصغير، ونائب رئيس إدارة شركة أوغاريت التعليمية، وعضو مجلس أمناء جامعة المنارة في طرطوس.

الإحاطة التي قدمها كلاس، بحسب ما نشرته وكالة سانا الرسمية للأخبار، اكتفت بتقديم القليل من الأرقام عن قيم الدعم، واتسمت بالعموميات، وأحياناً بالتناقضات أو المغالطات الحسابية. إذ ذكر كلاس أن الصندوق قدم دعماً بقيمة 134 مليار ليرة لـ1,386 متضرراً من اصل 1,917 متضرراً تقدموا بطلبات الدعم. وخلص كلاس إلى أن ذلك يمثل 86% من طالبي الدعم. ولكن، تقديم الدعم لـ1,386 متضرراً من اصل 1,917، يمثل نسبة 72%، ولذا ليس من الواضح كيفية احتساب نسبة 86%. الملفت أن إجمالي عدد المتضررين بلغ نحو 3374 متضرراً وفق بيانات سابقة للصندوق. بإعادة الحساب، نجد أن نسبة المتضررين الذين تلقوا دعماً من الصندوق لا يزيد عن 41% (1,386 من أصل 3374 متضرراً).

وبالمقارنة، إحاطة كلاس السابقة في اجتماع المجلس في 1 آب الماضي، أوضحت تلقي 1,124 متضرراً دعماً قيمته 117 مليار ليرة، من أصل 1,617 متضرراً تقدموا بطلبات الدعم. وبالتالي، بين احاطتي كلاس، تقدم 300 متضرراً بطلبات دعم، تلقى منهم 262 متضرراً دعماً بقيمة 17 مليار ليرة.

بحسب تعليماته التنفيذية، برنامج الدعم الذي يوفره الصندوق يتضمن التعويض على أصحاب الأبنية المهدمة لحظة وقوع الزلزال في 6 شباط أو في الهزة الارتدادية التي وقعت في 20 شباط، وفق 3 شرائح؛ الأولى “أ”؛ تخص العقارات المتهدمة الواقعة ضمن أبنية مرخصة في منطقة منظمة، ويتم تعويض أصحابها من قبل الصندوق بمبلغ 160 مليون ليرة لإعادة بنائها. والثانية “ب”؛ خاصة بالعقارات والأبنية غير المرخصة، ويحق لأصحابها الاكتتاب على سكن ضمن مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال التي تشيّدها المؤسسة العامة للإسكان. ويستفيد أولئك من دعم مالي بقيمة 40 مليون ليرة يدفعها الصندوق مباشرة لمؤسسة الإسكان، مع إتاحة إمكانية حصولهم على قرض من المصرف العقاري يعادل المبلغ المتبقي من قيمة الوحدة السكنية. والثالثة “سي”،  تشمل مالكي العقارات التي تم هدمها بعد الزلزال، أو سيتم هدمها، بموجب قرارات صادرة عن المحافظات بسبب عدم سلامة تلك العقارات الإنشائية، واستحالة تدعيمها. الصندوق ميّز بين نوعين من مستحقي الدعم بموجب الشريحة سي، بحسب التوصيف القانوني للعقار المتضرر، النوع الأول؛ سي-أ ويخص المباني المرخصة، التي هدمتها أو ستهدمها المحافظات. ويستحق هذا النوع نفس تعويض الشريحة أ. النوع الثاني سي-ب، ويخص المباني غير المرخصة، التي هدمتها أو ستهدمها المحافظات، وتستحق نفس تعويض الشريحة ب.

كلاس في إفادته قدّم أرقاماً عامة عن المتضررين (لا ) وفق شرائح الدعم الثلاث؛ 841 متضرراً ضمن الشريحة أ وإجمالي الدعم المطلوب لهم يعادل 134 مليار ليرة، و545 متضرراً ضمن الشريحة ب وإجمالي الدعم المطلوب لهم قرابة 22 مليار ليرة، و1,779 متضرراً ضمن الشريحة سي. عدد المتضررين الإجمالي بحسب الأرقام التي أوردها كلاس، هي 3,165 متضرراً. وهو رقم مختلف عن بقية الأرقام المذكورة، ما يضيف المزيد من الغموض حول طريقة عمل الصندوق.

ولم يكشف مدير الصندوق عن حجم إيرادات الصندوق الكلية، أو حجم المبالغ المتبقية فيه بعد صرف 134 مليار ليرة المصرح عنها. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة قررت تخصيص 25 مليار ليرة من موازنة العام 2025 للصندوق. في آب الماضي، أشار كلاس إلى امتناع المنظمات الدولية عن تقديم معونات للصندوق، وما يصل إليه هو تبرعات من مؤسسات وأفراد وشركات خاصة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-11-26 19:20:162024-12-17 17:38:45قراءة في أرقام الصندوق الوطني لدعم متضرري الزلزال

هزات السلمية والدروس المستفادة من زلزال 6 شباط 2023

17-09-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعرضت محافظة حماة لبضعة هزات أرضية، في آب الماضي، وقعت أقواها بُعيد منتصف ليلة 11-12 آب بقوة 5.3 ريختر وكان مركزها قرية تل الدرة بالقرب من مدينة السلمية، 30 كيلو متراً شرقي مدينة حماة. ولم ينتج عن تلك الهزات انهيار مباني سكنية، لكنها تسببت بأضرار مادية وتشققات في المساكن.

ولأن الهزة ليلة 11-12 آب، تجاوزت 5 درجات على مقياس ريختر، فقد اعتبرها المركز الوطني للزلازل، زلزالاً، وحدد وقوعه على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض. وتأتي هذه الهزات، نتيجة تحرك الصفيحة التدمرية بسبب اجهادات متراكمة تحت أرضية، بحسب ما نقلته الصحافة الرسمية عن خبراء جيولوجيين، ممن اعتبروا هذه الهزات مرتبطة بشكل غير مباشر بزلزال 6 شباط 2023.

وقد وصل إلى مستشفيات مدينة السلمية عشرات المصابين بكسور ورضوض نتيجة القفز من النوافذ، أو السقوط أثناء النزول على الأدراج. مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال إن فرق طوارئ تابعة لشبكة الآغا خان للتنمية، قامت بنصب خيام وتنظيم تواجد ومبيت الأهالي في الحدائق العامة بعد الزلزال مباشرة. بعض المتضررين في السلمية ينتظرون حالياً، إعلان شبكة الآغا خان عن برنامج ترميم وتدعيم لعقاراتهم، بحسب وصف المراسل، لأنهم لا يتوقعون من البلدية أي دور في هذه الصدد مع ضعف ميزانيتها، والعجز الظاهر في عملها في مسائل أبسط كجمع ونقل القمامة وإيصال الماء للسكان. وتعمل الشبكة في عدة مناطق سورية، خاصة حيث تسكن الطائفة الإسماعيلية. ويقدر عدد سكان السلمية بحوالي 200 ألف نسمة أغلبهم من الإسماعيليين.

محافظ حماة معن صبحي، قال لصحيفة الوطن شبه الرسمية في 28 آب، إن المحافظة اتخذت إجراءات للتعاطي مع تداعيات الهزات في مدينة السلمية وريفها، للتخفيف من أضرارها، ومن ذلك تشكيل لجنة سلامة عامة للكشف الحسي على المباني التي تعرضت لأضرار، ورفع جاهزية المؤسسات المعنية بمواجهة الكوارث.

بينما بيّنت رئيسة مجلس مدينة السلمية سهاد زيدان، في حديثها لوكالة سانا الرسمية، أن عمل لجنة السلامة العامة قد بدأ منذ اليوم التالي للزلزال، وبالإضافة إليه، شكّل المجلس فريقاً للكشف على السلامة الإنشائية للمباني المتضررة، ضمّ 39 مهندساً ومهندسة. زيدان أشارت إلى أن مجلس المدينة يعمل بالتنسيق مع الفعاليات الاقتصادية والأهلية لتأمين سكن بديل مستأجر ومدفوع قيمة إيجاره لمدة عام كامل للمتضررين.

المحافظ قال في حديثه لصحيفة الوطن، إن 475 منزلاً تضررت بفعل الهزات على مستوى محافظة حماة، تبين أن منها 37 بحاجة لإخلاء كامل، و152 بحاجة لتدعيم وترميم. ولكن، تلك الأرقام تتناقض مع ما ذكرته رئيسة مجلس المدينة، للصحيفة، وضمن المقال ذاته المنشور في 28 آب، بأن المجلس تلقى أكثر من 900 طلب للكشف على المنازل في المدينة، وتم الكشف على نحو 750 منزلاً، تبيّن أن 38% (285 منزلاً) منها آمنة بحاجة لترميم بسيط، و53% (398 منزلاً) منها بحاجة لأعمال تدعيم وترميم، وأكثر من 8.5% (64 منزلاً) تحتاج إلى إخلاء وإزالة.

مراسل سيريا ريبورت، أشار إلى أن عدم التوافق في الأرقام التي يوردها المسؤولون الرسميون، يمكن تفسيرها في سياق محاولة تضخيم الأضرار بغرض استجرار دعم المنظمات المانحة. وهذا يبدو من الدروس التي تعلمتها مؤسسات الدولة السورية، بعد زلزال 6 شباط 2023.

وفي السياق نفسه، يمكن أيضاً ذكر دعوة محافظ حماة، في التصريح ذاته لصحيفة الوطن، من المانحين الدوليين المسارعة للمساهمة بإصلاح شبكة الماء والصرف الصحي في مدينة السلمية وريفها، وتحسين وضع الآبار وشبكات الضخ لمعالجة أزمة العطش، رغم عدم علاقتها بزلزال 12 آب. إذ تعاني السلمية وريفها، من جفاف شديد في ظل ندرة المياه وجفاف الآبار والينابيع، وتحول الزراعات في المنطقة إلى الزراعة البعلية نتيجة ندرة مياه الري، أما مياه الشرب فيتم ضخها وفق برنامج تقنين مشددة لا تتجاوز بضع ساعات كل ثلاثة أيام. غالبية السكان يضطرون لشراء مياه الشرب من مصادر غير معروفة، تباع عبر صهاريج جوالة. شبكة الماء الرئيسية متداعية بسبب عدم الصيانة وعدم تنفيذ مشاريع جديدة في هذا المجال.

من جهة ثانية، أغلب العقارات التي تم تصنيفها خطيرة بحاجة لهدم وإزالة في مدينة السلمية، بحسب ما قاله مسؤول في البلدية لمراسل سيريا ريبورت، فهي آيلة للسقوط قبل زلزال 12 آب، وغالباً بسبب عدم منح البلدية رخص ترميم لها (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي). عدم منح رخص الترميم، يعود لسببين رئيسيين؛ إما أن تلك العقارات تتضمن مخالفات بناء لم تتم تسويتها بموجب القانون 40 لعام 2012 وترفض السلطات البلدية المصالحة عليها وتطالب بإزالتها، أو بسبب وجود مشاكل بين الورثة تحول دون إفراز بعض العقارات ما يحول دون منح رخص ترميم لها. ومعظم هذه المساكن قديمة، وبعضها طيني، وقسم منها مهجور.

كما أن جزءاً من المساكن التي صنفت آيلة للسقوط بعد زلزال 12 آب، هي منذورة بالأصل للهدم، وتطالب البلدية بإزالتها منذ سنوات، لأنها مبنية من دون ترخيص في مناطق توسعة المخطط التنظيمي غربي المدينة. ويرفض أصحاب تلك العقارات إخلائها، قبل تعويضهم، خاصة لأن البلدية سبقت وأخلت بعض الأبنية هناك، وهدمتها من دون التعويض على سكانها. أحد تلك الأبنية يقع قرب شعبة حزب البعث الحاكم في المدينة، وتريد البلدية إزالته لأن موقعه يحيل دون توسعة أحد الطرق الرئيسية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-17 16:44:352024-09-17 16:44:35هزات السلمية والدروس المستفادة من زلزال 6 شباط 2023

جبلة بعد سنة من الزلزال: مساعدات شحيحة، ولا مساكن بديلة

03-09-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

رغم كثرة الإعلانات الرسمية عن الاقتراب من إنجاز مساكن دائمة أو مؤقتة مسبقة الصنع، وبعض الإشاعات المتفرقة عن البدء بتسليم بعض تلك المساكن، يبدو أن كثيراً من المتضررين من زلزال 6 شباط 2023 في جبلة في ريف محافظة اللاذقية، غير متفائلين بالحصول على بديل لمساكنهم المتضررة، ولا حتى بأي نوع من أنواع التعويض المالي عنها.

وكان زلزال 6 شباط 2023، قد تسبب بانهيار أكثر من 100 مبنى في محافظة اللاذقية الساحلية، بعضها في مدينة جبلة خاصة في أحياء الفيض والرميلة والغزالات، وفي ريف جبلة خاصة في قرية اسطامو. رئيس مجلس مدينة جبلة، سبق وقال لموقع أثر برس الموالي، في 9 آذار 2023، أن 19 كتلة بناء انهارت جراء الزلزال في جبلة، وأن لجان السلامة وجدت 10 أبنية متضررة بشدة وبحاجة للإزالة. وقد تم هدم تلك الأبنية لاحقاً من قبل ورشات مجلس المدينة.

في نيسان 2023، أكد رئيس وفد الهلال الأحمر الإماراتي، أن الإمارات ستبني 1000 وحدة سكنية مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال في محافظة اللاذقية، ضمن سبعة مواقع ثلاثة منها في مدينة جبلة في أحياء النقعة والفوار والفيض. بينما أكد محافظ اللاذقية في منتصف أيار 2023، أن التحضّير جارٍ لإقامة برجين في مدينة جبلة ضمن مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، يضم الواحد منها 10 طوابق. وبحسب الإعلام الرسمي، هناك برجان قيد الإنشاء في جبلة في حيي النقعة والغزة، يحتويان على 80 شقة بمساحة 100 متر مربع للواحدة منها.

مهندس في بلدية جبلة، وأحد أعضاء لجان السلامة العامة، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن السكن البديل قيد الإنجاز، لكن المشروع يعاني من بطئ شديد، بسبب “الفساد”. يرفض المهندس التوضيح، لكنه يشير إلى أن تلك الأبنية، المؤقتة أو الدائمة، كان يجب أن تسلم للمتضررين من الزلزال منذ وقت طويل. ويضيف أن نسبة الإنجاز لا تزيد عن 25% في بعض المواقع.

وبعيداً عن تلك المساكن البديلة، أشار مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، إلى أن كثيراً من متضرري جبلة، لم يسمعوا، ولم يحصلوا، حتى على أي نوع من التعويضات المالية، لا وفق المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2023 الذي منح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، ولا عبر الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال المحدث بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023 بغرض تقديم الدعم المالي للمتضررين ومساعدتهم على تجاوز الضرر الجسدي أو المادي أو المعنوي اللاحق بهم. الصندوق يفترض أن يقدم الدعم لثلاثة شرائح؛ الأولى هي أصحاب العقارات المنهارة المرخصة، والثانية هي أصحاب العقارات المنهارة غير المرخصة، والثالثة هي لأصحاب العقارات المتضررة التي تقرر هدمها بعد الزلزال بموجب تقارير لجان السلامة العامة.

علي، رجل خمسيني تصدع البناء الذي يسكنه بشدة، ولكنه رفض مغادرته. علي يقيم في بناء وجدت لجنة السلامة العامة التي كشفت عليه في العام 2023، أنه آيل للسقوط، وكانت على وشك اخلاءه من السكان، وتشميعه بالشمع الأحمر، وإصدار تقرير بضرورة هدمه. لكن، علي، الذي ليس لديه مكان آخر يذهب إليه، سارع إلى رشوة أحد أعضاء اللجنة، بـ3 ملايين ليرة، لعدم هدم البناء. عضو اللجنة نصح علي حينها، بأن يقوم بالترميم على حسابه الخاص، وأن يتقدم بعد ذلك بالوثائق التي تثبت عملية الترميم إلى بلدية جبلة، مرفقة بتوقيع مهندسين من نقابة المهندسين في اللاذقية، للحصول على التعويض. علي بالفعل، رمم المنزل، وراجع بعدها بلدية جبلة ومحافظة اللاذقية للحصول على تعويض مالي مقابل تكاليف الترميم، مرات ومرات، من دون جدوى.

الملفت أن جاراً لعلي، تلقى قبل فترة قصيرة رسالة من دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، ليستلم مساعدة بقيمة 3 ملايين ليرة، لمرة واحدة. ويحصل على هذه المساعدة المتضررون اللذين تركوا منازلهم المتصدعة، أو لترميم أضرار بسيطة. وعند مراجعة علي لدائرة العلاقات المسكونية، قالوا له أن جميع المتضررين المسجلين اسمائهم في البلدية سيحصلون على هذه المساعدة، بحسب جداول أبجدية بالأسماء نظمتها محافظة اللاذقية. علي، وكثيرون غيره ممن التقاهم مراسل سيريا ريبورت، لا يعرفون ما العلاقة بين محافظة اللاذقية ودائرة العلاقات المسكونية في تقديم هذه المساعدات المالية لمتضرري الزلزال.

من جانب آخر، يواصل الإعلام الرسمي الحديث عن دعم مالي حكومي للمتضررين، عبر برنامج “كاش”، المخصص لتقديم بدلات إيجار لأصحاب العقارات المنهارة، بقيمة 3,150 مليون ليرة، ولمرة واحدة. وبحسب التصريحات الرسمية، فإن الميزانية المخصصة لهذه المساعدات هي 68 مليار ليرة. وليس واضحاً ما هو مصدر هذه الأموال، ولكن بحسب الإعلام الرسمي، فإنها تقديمات من منظمات دولية وأهلية من دون تسمية أي منها، وهي مخصصة كبدل ايجار للمتضررين الذين اختاروا عدم الانتقال إلى مراكز الإيواء المؤقتة.

ولكن حتى هذه المساعدات الغامضة، ليست في متناول الجميع. مثلاً، رغم مراجعتها مراراً لبلدية جبلة، لم تتمكن مها، وهي أرملة تعيش في ريف جبلة، من الحصول على أي معلومة من الموظفين تساعدها بالحصول على أي تعويض مالي يساعدها على ترميم منزلها الذي تعرض لأضرار متوسطة خلال الزلزال، وقررت لجنة السلامة العامة التي كشفت عنه أنه بحاجة لترميم. مها تعاني من ضائقة مالية خانقة، ومسؤوليات عن عائلة كبيرة، ولا تتلقى سوى راتب تقاعدي. تشير مها إلى أن بعض جيرانها حصلوا على بدل إيجار مالي، في الشتاء الماضي، رغم عدم انهيار أي من منازلهم، من دائرة العلاقات المسكونية. وعند مراجعة مها لدائرة العلاقات المسكونية، قالوا لها أنه يتوجب عليها مراجعة محافظة اللاذقية، لإضافة اسمها إلى لوائح المتضررين من الزلزال.

أم سلام امرأة مسنة، توفي عدد من أفراد عائلتها في انهيار منزلهم في مدينة جبلة، ولم تتلق لحد اليوم أي تعويض. أم سلام لجأت إلى المنظمات غير الحكومية، وكل ما تلقته منها كان بعض المساعدات العينية والمالية البسيطة. أحد المغتربين تبرع لها بقيمة إيجار منزل لمدة 6 شهور. أم سلام، تقول لمراسل سيريا ريبورت، أنها قدمت كل الوثائق اللازمة للجهات الرسمية والمنظمات غير الحكومية بعد الزلزال. تقول أم سلام، أنها تواصل تذكير موظفي بلدية جبلة، بوضعها، للتأكد أن اسمها ضمن لوائح المتضررين. لحد اليوم، لا تعرف أم سلام إن كانت ستحصل على سكن بديل، مؤقت أو دائم، ولا أين موقعه.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-03 19:57:372024-09-03 19:57:37جبلة بعد سنة من الزلزال: مساعدات شحيحة، ولا مساكن بديلة

هدم بناء متضرر بالزلزال في حلب لا يعني أن سكانه يستحقون الدعم

09-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

هدمت ورشة تابعة لمجلس مدينة حلب، في شباط الماضي، بناءً آيلاً للسقوط في منطقة عشوائية ضمن حي الفردوس شرقي المدينة، بسبب ما وصفته بخطورة البناء واحتمال سقوطه في أي لحظة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت به خلال زلزال 6 شباط 2023.

وكان تقرير صادر عن لجنة السلامة العامة التابعة لمجلس المدينة أواخر العام 2023، قد صنّف البناء على أنه متصدع بحاجة لترميم الأساسات، لكنها لم توصِ بإخلاء السكان. وبحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، فاللجنة أبلغت سكان البناء بخطورته، ولكنها لم تبلغهم بضرورة إخلائه. في مطلع شباط 2024 راجع عدد من سكان البناء مجلس المدينة بعدما رصدوا بالعين المجردة زيادة كبيرة في التشققات والتصدعات وبالأخص الأعمدة والأساسات. وبعدها كشفت لجنة السلامة العامة مرة أخرى على البناء، وقررت اخلاءه فوراً، بعدما رصدت تشققات في هيكل البناء، وهبوط في أحد أعمدته الرئيسية.

البناء غير مرخص، مقام على قطعة أرض خاصة ضمن منطقة غير منظمة مصنفة زراعية يمنع البناء عليها. وبالتالي، العقار كله غير موثق في السجلات العقارية. وثيقة الملكية بالأرض هي حكم محكمة، ووثائق ملكية الشقق هي عقود بيع موثقة لدى الكاتب بالعدل.

والبناء، وهو مؤلف من 6 طبقات ويعود انشائه إلى ما قبل العام 2000؛ الطابق الأرضي مخصص للمحال التجارية والدكاكين، وخمسة طوابق سكنية تضم 15 شقة، منها 5 فقط مأهولة. وكان يقطن تلك الشقق الخمسة قبل الإخلاء، ثلاث عائلات نازحة مستأجرة، وعائلتين لأصحاب الشقق. بينما الشقق المتبقية غير مأهولة، معظمها بحاجة إلى تأهيل وهي من دون أبواب ونوافذ وأصحابها من الغائبين المهجريّن قسرياً إلى مناطق المعارضة شمال غربي سوريا.

وشهد حي الفردوس انهيارات متتابعة للأبنية فيه منذ العام 2016، كان آخرها في 7 أيلول 2022، عندما قتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال من عائلتين، بانهيار بناء مؤلف من 5 طوابق في الحي.

القسم الأكبر من حي الفردوس هو منطقة عشوائية، شهدت توسعاً كبيراً خلال التسعينيات، وهي ذات كثافة سكانية وعمرانية عالية، وشوارعها ضيقة، وتسكنها عائلات حلبية وأخرى مهاجرة من ريف حلب. وتتصل المنطقة جغرافياً بأحياء عشوائية أخرى مثل كرم حومد والصالحين والمرجة والمعادي وجسر الحج والمشهد.

ما بين العامين 2012-2016 سيطرت المعارضة المسلحة على الحي، وعلى عموم حلب الشرقية. وتعرضت المنطقة على إثر ذلك لقصف عنيف مدفعي، وجوي عبر البراميل المتفجرة الملقاة من المروحيات، وصواريخ الطائرات الحربية. وتسبب ذلك بأضرار مباشرة ظاهرة على المساكن، وأيضاً بأضرار غير مباشرة على الأبنية في المناطق العشوائية التي تعاني بالأصل من ضعف التسليح والتدعيم وسط غياب للدراسات الهندسية للبناء والتربة والأساسات.

في العام 2016 سيطرت قوات النظام على حي الفردوس، وكامل حلب الشرقية، وتم تهجير غالبية سكانها قسرياً. وبعد ذلك، سيطر لواء الباقر وفصائل شيعية أخرى تتبع للحرس الثوري الإيراني، على حي الفردوس. ومنذ العام 2016 عاد كثير من سكان حي الفردوس إلى مساكنهم فيه، لكن حملات اعتقالات أمنية كثيفة نفذها لواء الباقر، طالت كل من يشتبه بمعارضته للنظام بين العائدين، دفعتهم للنزوح مرة أخرى ما بين العامين 2017-2018، إلى مناطق المعارضة في الشمال الغربي حيث تسيطر المعارضة أو الشمال الشرقي حيث تسيطر قوات سوريا الديموقراطية. نسبة كبيرة من أولئك باعت مساكنها في حي الفردوس بأسعار رخيصة.

مراسل سيريا ريبورت قال إن مجلس المدينة أجبر السكان على إخلاء المبنى خلال ساعات قليلة بعد صدور تقرير لجنة السلامة العامة الثاني في شباط 2024. وكان التقرير قد أنذر السكان بضرورة المغادرة بسبب خطورة البقاء في المبنى، وضرورة هدمه. لكن السكان استعصوا في المبنى ورفضوا الإخلاء، قبل الحصول على وعد من مجلس المدينة بتأمين سكن بديل لهم أو إدراج أسمائهم ضمن اللوائح التي تصدرها محافظة حلب لمستحقي الدعم من الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال الذي أحدث بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023.

ولفك الاستعصاء استعان المجلس في إخلاء السكان بدورية من قوات حفظ النظام. وقد اضطر السكان بعد إخلائهم للنزوح والبحث عن مساكن رخيصة للاستئجار في عشوائية حي كرم حومد القريبة. وخلال ساعات بعد الإخلاء، هدمت ورشة تابعة لمجلس المدينة البناء باستخدام بمشاركة آليات ثقيلة؛ باكر وتركس، بعد إخلاء الأبنية المجاورة احتياطياً. وحضر رئيس المجلس معد مدلجي، تنفيذ عمليات الإخلاء والهدم. وكما غالبية الأبنية التي تم هدمها بعد الزلزال، فقد جرى ترحيل أنقاض مبنى الفردوس إلى محطة إعادة تدوير الأنقاض في الشيخ سعيد.

وليس واضحاً لماذا لم يخبر مجلس المدينة أولئك السكان، بخصوص الشريحة “سي” المتوقع إضافتها قريباً لمستحقي الدعم من الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال. وهذه الشريحة تشمل مالكي العقارات التي تم هدمها بعد الزلزال، أو سيتم هدمها، بموجب قرارات صادرة عن لجان السلامة العامة بسبب عدم سلامة تلك العقارات الإنشائية، واستحالة تدعيمها. بينما الشريحتان أ وب تشملان العقارات المهدومة لحظة وقوع زلزال 6 شباط 2023 والهزّة الإرتدادية في 20 شباط. الشريحة “سي” يفترض أن تشمل أصحاب العقارات المرخصة والواقعة في المناطق المنظمة، أو تلك المخالفة في المناطق المنظمة، أو المخالفة في المناطق غير المنظمة. وهذا يعني أن سكان بناء الفردوس يستحقون الدعم ضمن هذه الشريحة. لا أحد من مجلس المدينة أو المحافظة، أبلغ السكان بإمكانية تشميلهم بهذا الدعم، بحسب المراسل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-09 21:49:392024-04-09 21:50:04هدم بناء متضرر بالزلزال في حلب لا يعني أن سكانه يستحقون الدعم

عشوائية الأنصاري الغربي في حلب

02-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

على عكس معظم عشوائيات مدينة حلب الواقعة في أحيائها الشرقية، تقع عشوائية الأنصاري الغربي جنوب غربي المدينة، وتتصل بأحيائها الشرقية في منطقة الكروم جنوباً. كما تصل هذه العشوائية بين ما كان يعرف بقرية الأنصاري، وأحياء حي صلاح الدين، وسيف الدولة والزبدية، في مدينة حلب. وقد اتخذت قوات النظام من عشوائية الأنصاري أحد مواقع تجميع سكان حلب الشرقية، قبل تهجيرهم قسرياً مطلع العام 2016. في هذا المقال، يرصد الخبير العمراني د. معن كفا، تاريخ هذه العشوائية، وأبرز ملامحها.

في الأصل، معظم أراضي العشوائية أملاك خاصة زراعية يمنع البناء عليها، ما عدا عقارين مساحتهما حوالي 6% من كامل العشوائية، أحدهما ملك للأوقاف والآخر ملك لبلدية حلب يستخدم كمكب للنفايات. منذ مطلع السبعينيات بدأ بعض متعهدي البناء شراء مساحات من الأرض في المنطقة وتقسيمها إلى محاضر، والبناء عليها بشكل مخالف من دون ترخيص. متعهدو البناء خططوا المنطقة ونظموها، وشقوا فيها شوارع بعرض 6-8 أمتار أحياناً، وبمقاطع أصغر في أحياناً أخرى. في العام 1973 بلغت مساحة المنطقة المبنية في الأنصاري الغربي 6.7 هكتاراً، وفي العام 1980 بلغت حوالي 35 هكتاراً، بحسب رسالة دكتوراة لسلوى صقال من جامعة باريس السابعة في العام 1984.

وبنى المتعهدون أبنية طابقية بعضها يصل إلى 7 طوابق، في كل منها شقق متعددة، تتراوح مساحاتها ما بين 60-150 متراً مربعاً. القليل من المباني مؤلف من طابق واحد أو طابقين. سكان الحي هم خليط من مناطق وخلفيات عرقية وثقافية مختلفة، معظمهم من أرياف حلب والرقة وإدلب.

في العام 2006 كلّف مجلس مدينة حلب، الوحدة الهندسية في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، إجراء دراسة حديثة للمنطقة، لمعالجة ما وصفه بـ”المخالفات السكنية الجماعية فيها”، عبر تطبيق قانون مخالفات البناء رقم 1 لعام 2003 الساري حينها. قانون مخالفات البناء الأخير رقم 40 لعام 2012 ألغى العمل بقانون مخالفات البناء رقم 59 لعام 2008 الذي ألغى العمل بدوره بالقانون 1\2003.

الدراسة أنجزت في العام 2009. وفقد وجدت أن مساحة المنطقة بلغت حوالي 134 هكتار، يقطنها حوالي 54 ألف نسمة، أي بمعدل كثافة سكانية مرتفع بلغ 403 شخص في الهكتار الواحد. وبحسب الدراسة، 10% من السكان هم مستأجرون بموجب عقود إيجار، معظمها غير مسجل في البلدية، للتهرب من دفع الضرائب. بينما 90% من السكان يملكون منازلهم، وهي بمعظمها شقق طابقية في أبينة غير مرخصة. معظم وثائق الملكية لدى السكان هي عقود شراء، وكالات غير قابلة للعزل، وضع يد، سجلات المالية، إشارات دعاوى، فواتير ماء وكهرباء، بيان اشغال، أو صورة عن السجل العقاري المؤقت، وبيان قيد بالملكية. ويمكن تفسير حيازة بعض السكان لوثائق رسمية صادرة عن السجل العقاري المؤقت أو بيان قيد الملكية، أن بعض المباني خاصة التي تشكل امتداداً لحي صلاح الدين، هي أبنية مرخصة في منطقة منظمة، وفيها مخالفات بناء بزيادة عدد الطوابق.

وقدمت الدراسة حلولاً مقترحة، تمحورت حول توسيع الشوارع إلى عرض 12 متراً من طرف واحد، ودمج المقاسم الصغيرة، وتأمين الخدمات. كما اقترحت الدراسة هدم أبنية مخالفة في مواقع متعددة، لتأمين التشميس والتهوية، في معرض التخطيط للمجموعات السكنية والأحياء. واقترحت الدراسة توحيد نظام ضابطة البناء في المنطقة، باعتماد خمسة طوابق لكل بناء وهدم الطوابق الإضافية، واعتماد 3 وجائب بمسافة 6 أمتار لكل منها.

الدراسة لم يتم تصديقها إلا في العام 2013، وذلك بسبب البطء في الإجراءات البيروقراطية، وتدخلات الأجهزة الأمنية. كما ساهم في تأخير التصديق، تضارب مصالح بعض المسؤولين، الذين عملوا على شراء عقارات في المنطقة، بغرض الاستفادة اللاحقة منها، وذلك بعد اطلاعهم على محتوى الدراسة والحلول التي اقترحتها.

ومن الملفت أنه قبل تصديق الدراسة، خضعت عشوائية الأنصاري الغربي في العام 2012، لسيطرة المعارضة المسلحة، ما دفع قوات النظام لقصفها بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بحدوث دمار واسع النطاق، وخسائر بشرية كبيرة، وموجات من التهجير. ومع التدخل العسكري الروسي في العام 2015، تعرضت المنطقة لقصف جوي مكثف من الطيران الحربي، استمر حتى العام 2016، بالاتفاق على وقف إطلاق النار والتهجير القسري لجميع السكان، وبينهم جميع سكان الأنصاري الغربي.

في منتصف العام 2017، سمحت حواجز قوات النظام المنتشرة حول المنطقة بعودة بعض النازحين إلى حي الأنصاري الغربي. ترافق ذلك مع قيام بلدية الحي، باستخدام الجرافات، بفتح بعض الشوارع وإزالة الأنقاض منها. وفي العموم، يمكن التقدير بأن الحرب وعمليات التجريف في الأنصاري الغربي، تسببت بدمار حوالي 40% من مجمل المساكن.

في العام 2019 نفذت مديرية خدمات الأنصاري التابعة لمجلس مدينة حلب، حملة نظافة في الحي بالتعاون مع مديرية الخدمات المركزية، ولجنة أهالي الحي، وشملت الشوارع الرئيسية والأزقة المتفرعة عنها. وقد تشكلت لجنة أهالي الحي وفق قانون الإدارة المحلية 107 لعام 2011 برئاسة المختار، وعضوية أعضاء اختارهم المكتب التنفيذي من المقيمين الدائمين في الحي.

الملفت أنه في العام 2019، ظهرت انشاءات غير مرخصة جديدة في الحي بعدما استولى مسؤولون حكوميون وضباط من القوى الأمنية والعسكرية المسيطرة على المنطقة، على مساكن وأبنية وأراضي في حي الأنصاري، يملكها غائبون من المهجرين قسرياً والنازحين. وأشاد أولئك، من دون ترخيص، بالانطلاق من تلك العقارات المستولى عليها، طوابق إضافية عليها، أو توسعوا في البناء على حساب الجوار، أو حفروا وأشادوا طوابق تحت الأرض. كما استولى أولئك على أراضي كانت تضم أبنية هدمها مجلس المدينة باعتبارها آيلة للسقوط، حيث أشاد عليها المتعهدون أبنية جديدة غير مرخصة.

زلزال 6 شباط 2023، تسبب بانهيار العديد من المباني المتضررة وغير المتماسكة إنشائياً في العشوائية، بسبب الأضرار غير المباشرة للقصف السابق لقوات النظام وحلفائها. في أيلول 2023 أصدرت محافظة حلب الجدول الثالث المتضمن أسماء المتضررين الذين تهدمت مبانيهم وعقاراتهم السكنية والتجارية نتيجة الزلزال في منطقة الأنصاري. وبحسب الجدول، بلغ عدد المقاسم المتهدمة في الأنصاري الغربي 1081 مقسماً. والمقسم هو قطعة الأرض التي أقيم عليها مبنى مؤلف من طابق أو عدة طوابق. والضرر في تلك المقاسم كلي، وبالتالي فتلك المباني لم تعد قابلة للسكن.

وتصدر المحافظة تلك الجداول بناء على أحكام المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2023 وتعليماته التنفيذية المتعلق بمنح إعفاءات خاصة وحزمة من التسهيلات للمتضررين جراء الزلزال، وفقاً لمحضر اللجنة المشكلة بقرار وزير الإدارة المحلية والبيئة رقم 554 ق تاريخ 20 آذار 2023 برئاسة محافظ حلب، والمصدق عليه من قبل وزير الإدارة المحلية والبيئة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-02 18:55:172024-04-02 18:56:14عشوائية الأنصاري الغربي في حلب

إسكان المتضررين في إدلب بعد عام على الزلزال

20-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد أكثر من عام على زلزال 6 شباط 2023 لا تزال إدلب تعاني من آثاره الكارثية، خاصة على صعيد تلبية الحاجات السكنية للمتضررين. زلزال 6 شباط كان قد خلّف 2,114 قتيلاً في إدلب، وتضرر 18 ألف مسكن جزئياً أو كلياً، بحسب الأرقام الرسمية التي أصدرتها حكومة الإنقاذ بعد انتهاء أعمال لجان تقييم الأضرار.

وقد أطلقت حكومة الإنقاذ ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، مشاريع متعددة للمساعدة في إسكان متضرري الزلزال في إدلب. ولكن تلك الجهات واجهت صعوبات حقيقية في تلبية الحاجات السكنية الكبيرة لأصحاب المساكن المتضررة، وأيضاً لحوالي 25 ألف نازح سوري عادوا من تركيا بعد الزلزال. كل ذلك، وإدلب كانت تعيش أزمة سكن قبل الزلزال مع النزوح والتهجير القسري لحوالي 2,8 ملايين شخص إليها من مختلف المناطق السورية هرباً من قوات النظام خلال سنوات الحرب الماضية.

الجهود الرسمية من حكومة الانقاذ

أحدثت حكومة الإنقاذ في 12 شباط 2023 مديرية متضرري الزلزال واتبعتها لوزارة التنمية والشؤون الإنسانية، وحددت مهامها بإحصاء المتضررين، خاصة الأيتام والمحتاجين للرعاية الاجتماعية، ومتابعة شؤونهم وتقييم احتياجاتهم والسعي لتأمينها، وذلك بحسب ما قاله مدير المديرية عمار نجار لمراسل سيريا ريبورت. النجار قدّر بأن الدعم الذي قدمه المانحون الدوليون لم يتجاوز 12% من احتياجات المتضررين.

وتمكنت مديرية متضرري الزلزال خلال السنة الماضية، من الإشراف على إسكان 5,400 عائلة متضررة من الزلزال في تجمعات سكنية مؤقتة في منطقة مخيمات الكمونة وجبل كللي جنوبي مدينة سرمدا، ومشهد روحين شمالي مدينة الدانا. وكانت تلك العائلات تقطن 114 مركز إيواء في إدلب، بعدما تضررت مساكنها كلياً أو جزئياً.

هذه التجمعات السكنية المؤقتة لم تكن مخصصة لمتضرري الزلزال، بل أقامتها منظمات غير حكومية، معظمها سورية أو تركية، لإسكان قاطني المخيمات في الشمال السوري. وأقيمت أغلب هذه التجمعات على أملاك عامة، ويضم الواحد منها عشرات الوحدات السكنية الصغيرة التي تقل مساحة الوحدة منها عن 50 متراً مربعاً، وبعضها مؤلف من طابقين. مديرية متضرري الزلزال، بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية، وضعت أولوية لإسكان متضرري الزلزال في تلك التجمعات، ويحق للقاطنين فيها الانتفاع من وحداتهم السكنية، وليس لهم حق امتلاكها.

المنظمات غير الحكومية

منظمة الدفاع المدني السوري، المعروفة بالخوذ البيضاء، كانت من أكثر الأطراف غير الحكومية استجابة لكارثة الزلزال. وبحسب ما قاله مكتب الإعلام والتواصل في الدفاع المدني لمراسل سيريا ريبورت، المنظمة أعادت افتتاح طرق بطول 800 كيلومتراً ضمن 335 تجمع سكاني و119 مخيم، بعد إزالة الأنقاض منها. كما عملت المؤسسة على إزالة 30 ألف متر مكعب من الأسقف والجدران المتضررة الآيلة للسقوط ضمن 125 تجمع سكاني، وأزالت أكثر من 442 ألف متر مكعب من الأنقاض ضمن 162 تجمعاً سكنياً.

كما أعادت الخوذ البيضاء تأهيل 30 كيلومتراً من الطرق، بالتحالف العملياتي مع منظمات غير حكومية أخرى مثل منظمة الجمعية الطبية السورية الأميركية والمنتدى السوري، وأعادت تأهيل 130 كيلومتراً من شبكات المياه، و7 كيلومترات من شبكات الصرف الصحي.

مديرية متضرري الزلزال أشرفت في أيلول 2023، على إسكان 135 يتيماً من ضحايا الزلزال، في مشروع “خير التجار” السكني التكافلي الذي أقيم بالقرب من مدينة سرمدا. المشروع أقيم بالتعاون بين المديرية وغرفة تجارة وصناعة إدلب ومعبر باب الهوى. والمشروع هو مبادرة مجتمعية لجمع تبرعات بغرض بناء أو شراء منازل لمتضرري الزلزال. وسيمنح السكان حق التصرف في مساكنهم، بعد الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية، بحسب ما قاله مراسل سيريا ريبورت.

كما أشرفت مديرية متضرري الزلزال على إسكان 30 عائلة في تجمع أجيال السكني شمال مدينة سرمدا. وقد بادرت منظمة غير حكومية على بناء المشروع، وتخصيصه لمتضرري الزلزال.

وفي الذكرى السنوية الأولى للزلزال، جرى افتتاح جزئي لمشروع “هلال ملهم” الذي ينفذه فريق ملهم التطوعي في مدينة حارم بعد اكتمال 80% من الأعمال الإنشائية فيه. وبدأ العمل في تموز الماضي، في المشروع المؤلف من 25 بناءً طابقياً، يضم 352 شقة و16 محل تجاري، بالإضافة لمرافق خدمية كمسجد ومركز صحي ومدرسة، على مساحة إجمالية نصف هكتار، بحسب ما قاله مسؤول المشروع محمد الشيخ لمراسل سيريا ريبورت. ملكية تلك الأرض خاصة، وقد اشتراها فريق ملهم من صاحبها بغرض تنفيذ المشروع، وسيعطى السكان حق الانتفاع فقط.

مشروع هلال ملهم في حارم، هو أحد وجوه الاستجابة بعيدة المدى التي يقوم بها فريق ملهم التطوعي ضمن “حملة قادرون” التي تمكنت من جمع تبرعات بحدود 13 مليون دولار بهدف إسكان حوالي 2000 عائلة متضررة من الزلزال. والتكلفة التقديرية الأولية لمشروع هلال ملهم حوالي مليوني دولار، ويجري العمل بالتوازي على مشروعين آخرين في مدينتي أرمناز واعزاز.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-20 22:33:532024-02-20 22:33:53إسكان المتضررين في إدلب بعد عام على الزلزال

صندوق متضرري الزلزال سيضيف شريحة جديدة مستحقة للدعم

20-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

كرر مؤخراً مجلس إدارة الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، إعلانه السعي لإضافة شريحة ثالثة “سي” مستحقة للدعم، وتعويض خسائرها العقارية.

وتمّ إحداث الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023، بهدف تقديم الدعم المالي لهم ومساعدتهم على تجاوز الضرر الجسدي أو المادي أو المعنوي اللاحق بهم. والصندوق هو جزء من خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال-“الإنسان أولاً” ومدة عمله ثلاث سنوات، ويتوجب على إدارة الصندوق خلالها صرف ما يأتي من واردات إلى مستحقي الدعم من المتضررين.

ويحسب تعليماته التنفيذية، فإن برنامج الدعم الذي يوفره الصندوق يتضمن التعويض على أصحاب الأبنية المهدمة لحظة وقوع الزلزال في 6 شباط أو في الهزة الارتدادية التي وقعت في 20 شباط، وفق شريحتين؛ الشريحة الأولى “أ”؛ تخص العقارات المتهدمة الواقعة ضمن أبنية مرخصة في منطقة منظمة، ويتم تعويض أصحابها من قبل الصندوق بمبلغ 160 مليون ليرة لإعادة بنائها.

والشريحة الثانية “ب”؛ خاصة بالعقارات والأبنية غير المرخصة في منطقة منظمة أو غير منظمة، ويحق لأصحابها الاكتتاب على سكن ضمن مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال التي تشيّدها المؤسسة العامة للإسكان. ويستفيد أولئك من دعم مالي بقيمة 40 مليون ليرة يدفعها الصندوق مباشرة لمؤسسة الإسكان، مع إتاحة إمكانية حصول المتضرر على قرض من المصرف العقاري بموجب المرسوم رقم 3 لعام 2023، يعادل المبلغ المتبقي من قيمة الوحدة السكنية. المرسوم 3\2023 يمنح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً.

بينما الشريحة الجديدة “سي” المتوقع إضافتها قريباً إلى مستحقي الدعم من الصندوق، فهي تشمل مالكي العقارات التي تم هدمها بعد الزلزال، أو سيتم هدمها، بموجب قرارات صادرة عن المحافظات بسبب عدم سلامة تلك العقارات الإنشائية، واستحالة تدعيمها. الشريحة “سي” تشمل أصحاب العقارات المرخصة والواقعة في المناطق المنظمة، أو تلك المخالفة في المناطق المنظمة، أو المخالفة في المناطق غير المنظمة.

بينما أول مرة ذكرت فيها الشريحة الثالثة “سي” كانت خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق في 17 ديسمبر 2023. وتكرر ذلك لاحقاً خلال الاجتماع الأول في العام 2024 لمجلس إدارة الصندوق في 4 شباط، بالتزامن مع مرور عام على كارثة الزلزال، الذي عُقد برئاسة رئيس الوزراء حسين عرنوس، وعضوية وزراء الأشغال العامة والإسكان، والإدارة المحلية والبيئة، ومحافظي اللاذقية وحلب، والمدير العام لمجلس إدارة الصندوق فراس كلّاس.

وخلال الاجتماع الأخير، أكد الأعضاء بأن العمل جار على وضع آليات وأسس ومعايير لجدولة الشريحة الثالثة ضمن قاعدة بيانات الصندوق، من دون تحديد موعد نهائي للبدء باستقبال طلبات المتضررين وفقها. كما لم تصدر خلال الاجتماع أي أرقام نهائية حول عدد العقارات المتضررة التي تمت إزالتها أو المتوقع إزالتها، والتي يمكن لأصحابها أن يتقدموا للحصول على دعم الصندوق بموجب الشريحة “سي”. كما لم تتسرب أية معطيات موثوقة حول قيمة الدعم المخصصة لهذه الشريحة من المتضررين، ولا شروط الدعم.

وتم في اجتماع 4 شباط، عرض لأعمال الصندوق المنجزة خلال العام الماضي، ومن ذلك مساهمته في حصر الأضرار وتقييم المباني، وتكوين قاعدة بيانات تم جمعها من المتقدمين بطلبات الدعم ومن غرف عمليات الجهات الرسمية الأخرى.

وفي كل الأحوال، أعداد المتضررين الذين وافق الصندوق على دعمهم متواضعة نسبياً، ويبدو ذلك متعلقاً بشكل رئيسي بصعوبة إثبات الملكية لكثير من المتضررين. وبحسب مسؤوليه، فإن المُسجّلين الذين وافق الصندوق على دعمهم، هم 1378 متضرراً في المحافظات الثلاثة؛ اللاذقية، حلب وحماة، ومنهم 841 شخصاً منهم من الشريحة “أ” و537 من الشريحة “ب”. وتم رصد مبلغ 156 مليار ليرة لدعم كلا الشريحتين عبر الصندوق، وجرى تقديم الدعم المالي حتى الآن لـ381 متضرراً، بمبلغ 20 مليار ليرة. وحصل فقط 52 متضرراً على رخص بناء لإعادة بناء مساكنهم المنهارة.

ورغم أن عدد الأبنية المنهارة بسبب الزلزال في محافظتي حلب واللاذقية تكاد تكون متقاربة بمعدل 50 بناء منهاراً بشكل كامل لكل منهما، إلا أن حصة اللاذقية من الأموال المرصودة للصندوق 116 مليار ليرة، تم توزيع 16 ملياراً منها على 312 متضرراً من الشريحتين، بينما حصة حلب لم تتجاوز 34 ملياراً وجرى توزيع قرابة 4 مليارات ليرة منها على 57 متضرراً من الشريحتين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-20 22:27:212024-02-20 22:27:21صندوق متضرري الزلزال سيضيف شريحة جديدة مستحقة للدعم

ورشات الزلزال: دعم سبل العيش بدل إسكان المتضررين

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الأيام الماضية، عقدت وزارة الدولة لشؤون تنمية المنطقة الجنوبية، ورشات عمل، في المحافظات المتضررة بزلزال 6 شباط 2023، بحضور ممثلين عن المؤسسات والجهات الحكومية وغرف التجارة والصناعة والسياحة وغرفة العمليات في تلك المحافظات. الورشات تناولت مناقشة مراحل تنفيذ “خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً“، التي وضعها مجلس الوزراء في 25 شباط الماضي.

الملفت أن ورشات العمل تلك، والتي حضرها المحافظون وأعضاء المكاتب التنفيذية في المحافظات المعنية، ومدراء المؤسسات والشركات العامة فيها، ركزت في التعاطي مع نتائج الزلزال على دعم مشاريع سبل العيش للمجتمعات المتضررة. في المقابل، يبدو بأن الحديث قد تراجع عن مشاريع الإسكان الحكومية الدائمة للمتضررين، وكذلك مشاريع السكن المؤقتة لهم، والتي يبدو أنها ما زالت في طور التنفيذ بعد أكثر من تسعة أشهر من الكارثة. كما أن قضايا توثيق الملكيات العقارية في المناطق العشوائية ما زالت تراوح مكانها مع الصعوبات العملية التي تواجه تطبيق التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 3 لعام 2023 الذي يمنح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً. وأهم هذه الصعوبات أن الجزء الأكبر من العقارات المتضررة هي غير مرخصة وواقعة في مناطق غير منظمة، ويتعذر على أصحابها إثبات ملكيتهم لها. وهناك شروط معقدة أمام أصحاب هذه العقارات، للحصول على قروض أو إعفاءات ضريبة لإعادة بناء عقاراتهم أو ترميمها.

هذا التأخير في حسم المشاكل العقارية التي خلفها الزلزال، تشكل عائقاً أمام المقاربة الحكومية الجديدة لمعالجة آثار الزلزال من زاوية دعم سبل العيش للمجتمعات المتضررة. سبل العيش لا تنفصل عن الحقوق العقارية. وبحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن سبل العيش تكون مستدامة إذا تمكنت من مواجهة الصدمات والصعوبات وحافظت على القدرات والأصول، دون المساس بالموارد الطبيعية. وتكون حقوق الملكية العقارية، إلى جانب العمل، من أكثر الأصول المستخدمة لإنتاج الأغذية للاستهلاك العائلي، ولإنتاج عائدات نقدية تسمح للعائلة أو للأفراد بالحصول على احتياجاتهم الأخرى مثل الصحة والتعليم. 

لذا، يبدو أن الانتقال إلى مرحلة دعم مشاريع سبل العيش، والبحث عن ممولين دوليين لها، قبل الانتهاء من توثيق الملكيات العقارية المتضررة، وقبل تأمين سكن للمتضررين، قد يكون خطوة في غير محلها. إذ بحسب التعريف لسبل العيش المستدامة، فالحقوق العقارية هي من أقوى الموارد المتاحة للناس من أجل زيادة الأصول والتوسع فيها فيما يجاوز الأراضي واليد العاملة المتاحة حتى يصلوا إلى المحفظة الكاملة من الأصول اللازمة لاستدامة سبل العيش أي الموارد الطبيعية ورأس المال الاجتماعي والإنساني والمالي، إلى جانب الأصول الطبيعية.

الورشات:

وبينما تولى المحافظون سرد أرقام عما تم إنجازه على الأرض، تحدث بعض المسؤولين المحليين عن الصعوبات التي تواجه تنفيذ خطة العمل الوطنية. وزيرة الدولة لشؤون تنمية المنطقة الجنوبية ديالا بركات، كررت في جميع الورشات الكلام ذاته المتعلق بمصفوفة توصيف الواقع الراهن، والبرامج التنفيذية وآليات العمل لتنفيذ بنود خطة العمل الوطنية، ومصفوفة الاحتياجات الصغرى والكبرى لتحديد آليات التنفيذ وفق برامج زمنية محددة. ولم تحاول أي وسيلة إعلامية رسمية من التي غطت تلك الورشات، شرح المقصود بالمصطلحات التقنية الواردة في كلام الوزيرة مثل مصفوفة توصيف الوضع الراهن، أو مصفوفة الاحتياجات الصغرى والكبرى.

الوزيرة أفردت مساحة كبيرة من حديثها في كل الورشات، لما وصفته بتوسيع قاعدة مشاريع سبل العيش، التي تستهدف الأسر التي فقدت مصدر رزقها بما يساعد على عودة الحياة الطبيعية تدريجياً للمناطق المنكوبة.

أول ورشة عُقِدَت في محافظة حلب، في 23 أكتوبر، بحضور الوزيرة بركات ومحافظ حلب حسين دياب. وقال المحافظ إن 115 لجنة كشف هندسي أجرت مسوحات هندسية على أكثر من 126 ألف مبنى في المحافظة، وجرى هدم 453 مبنى متضرر. المحافظ أشار إلى أن نسبة تنفيذ مشروع بناء 120 وحدة سكنية في ضاحية المعصرانية، و320 وحدة سكنية في ضاحية الحيدرية، قد بلغ 55%. 

في 24 أكتوبر عقدت ورشة مماثلة في محافظة اللاذقية، بحضور محافظ اللاذقية عامر هلال. وأوضحت الوزيرة أن المحافظة أغلقت مراكز الإيواء، وأن المرحلة الحالية تتعلق بمرحلة التعافي، وتفعيل النشاطات الاقتصادية، والعمل على عودة الحياة إلى طبيعتها، وتأمين الحلول السكنية الآمنة لمتضرري الزلزال. رئيس مجلس محافظة اللاذقية، أشار إلى وجود مشاكل تتعلق بتحديد ملكيات الأبنية المتهدمة والمتصدعة. بينما أكد رئيس غرفة العمليات في محافظة اللاذقية أن نسبة الكشف على الأبنية بلغت 60%، حتى تاريخه، وتم الكشف على 12,700 بناء من أصل 20 ألفاً حتى تاريخه. وبحسب قرارات لجان السلامة الانشائية، فإن 6,399 بناء بحاجة إلى تدعيم، و4,991 بناء بحاجة إلى ترميم. 

رئيس مجلس مدينة اللاذقية، أكد على إن لجنة القرار 555 هي المعنية فيما يتعلق بإثبات الملكيات العقارية. واللجنة معنية بإصدار قوائم المتضررين من الزلزال، وتضم ممثلين عن الجهات والمؤسسات العامة المعنية من مديريات المصالح العقارية والمالية والاتصالات والسجلات المدنية ومؤسسات المياه والكهرباء والوحدات الإدارية المعنية، وعدداً من الجهات الأهلية. في حين أشار رئيس مجلس المحافظة إلى أن الكثير من العقارات في المحافظة ملكيتها على الشيوع، ومناطق سكن عشوائية، وهي غير مرخصة ولا منظمة. رئيس مجلس مدينة جبلة أكد على ضرورة تأمين أراض تابعة للدولة لإنشاء مساكن بديلة للمتضررين، مبيناً أن ما يتم بناؤه نحو 120 شقة بديلة في حين أن عدد الشقق المتضررة 241 شقة.

ورشة العمل الأخيرة عقدت في 25 أكتوبر، في مدينة حماة، بحضور الوزيرة بركات، ومحافظي حماة محمود زنبوعة، وإدلب ثائر سلهب. وقال محافظ حماة، أنه تم ترميم 640 منزلاً، وإطلاق 397 مشروعاً لسبل العيش تستهدف المتضررين من الزلزال. بينما قال محافظ إدلب أن عدد المنازل المتضررة بفعل الزلزال 66 منزلاً منها 55 منزلاً متصدعة نسبياً والباقي آيل للسقوط تم إخلاء ساكنيها.

المشاركون في الورشة قدموا مداخلات عن تقديم الدعم للمتضررين لاستعادة دورة حياتهم المعيشية والإنتاجية، وإيجاد مصادر دخل مادي لهم، وإعادة بناء المراكز الخدمية، وتأهيل البنى التحتية المتضررة، والتركيز على الشرائح الأكثر تضرراً والأضعف، وإيجاد حلول لبعض المشكلات المتعلقة ببيانات الملكية العقارية في المناطق الريفية والعشوائية ما يحول دون إنجاز المعاملات المتعلقة بتقديم التسهيلات للمتضررين ومنحهم قروضاً لترميم منازلهم ومنشآتهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:19:242023-10-31 20:19:24ورشات الزلزال: دعم سبل العيش بدل إسكان المتضررين

حكومة الإنقاذ تعيد تشكيل نقابة المهندسين في إدلب

11-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدرت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ قرارها رقم 506 في 15 أيلول، القاضي بدمج فرع نقابة المهندسين في حلب مع فرع نقابة المهندسين في إدلب، ضمن جسم واحد يحمل اسم نقابة المهندسين السوريين، مقرها مبنى نقابة المهندسين في شارع القصور في مدينة إدلب. وتتبع حكومة الإنقاذ لهيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، والتي تسيطر على مناطق واسعة في إدلب، وبعض المناطق في ريف حلب.

وكانت نقابة المهندسين الأحرار قد تأسست في العالم 2014 في مناطق سيطرة المعارضة، ولها فرعان؛ فرع إدلب وفرع حلب. في العام 2020، فرضت حكومة الإنقاذ على النقابة إعادة تشكيل فرع إدلب باسم فرع نقابة المهندسين السوريين في إدلب. بينما فرع حلب من نقابة المهندسين الأحرار، فهو ينشط في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة في ريف حلب الشمالي، ولم يطرأ عليه أي تغيير. وهنا يجب التوضيح بأن ليس فرع نقابة المهندسين في حلب، هو تجمع يضم مهندسين في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ في ريف حلب، ممن سبق وانفصلوا منذ سنة تقريباً عن فرع نقابتهم وشكلوا فرعاً خاصاً بهم، يُطلق عليه اصطلاحا “فرع الدانا” نسبة لمقرهم في مدينة الدانا شمالي إدلب. هذا الفرع ليس له علاقة بفرع نقابة المهندسين الأحرار في حلب.

وكانت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، قد بدأت بعد زلزال 6 شباط 2023، بتحجيم دور نقابة المهندسين، بعدما حملتها مسؤولية النتائج الكارثية التي خلفها الزلزال في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ. ويبدو هذا الاتهام غير دقيق، إذ أنه ليس من صلاحيات نقابة المهندسين، كنقابة، منع مخالفات البناء وظهور المناطق العشوائية، وهي الأكثر تضرراً بسبب الزلزال. الوزارة أصدرت قرارها رقم 307 في 22 أيار الماضي، القاضي بإحداث مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، وتكليفها بمهام متعددة كانت تقوم بها النقابة، مثل تدقيق المخططات الهندسية الخاصة بالمعاملات الإدارية، وتدقيق المشاريع والدراسات الهندسية، ومنح ترخيص مزاولة المهنة للمهندسين، وتصنيف المكاتب والشركات الهندسية ومنح الرتب الهندسية، وتصنيف المقاولين ومنحهم ترخيص مزاولة المهنة، واعتماد الكوادر الهندسية الدارسة والمشرفة على جميع الدراسات الهندسية في إدلب. 

كما شكّلت الوزارة لجنة مشتركة مع نقابة المهندسين، لوضع نظام داخلي جديد للنقابة، والذي يفترض أن يوضح مهامها، وتنظيمها، وعلاقتها مع مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة. ولحد اليوم، لم تنتهِ اللجنة المشتركة من وضع النظام الداخلي.

ورغم عدم صدور النظام الداخلي بعد، إلا أن مهام نقابة المهندسين الجديدة، ستقتصر على تسجيل المهندسين فيها، وتنظيم عمل المكاتب والشركات الهندسية، بحسب ما قاله مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات المهندس سعيد الأشقر لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة. 

وبحسب قرار الوزارة الأخير رقم 506، فقد تمّ تعيين المهندس مالك حاج علي، نقيباً للمهندسين، وتعيين 6 مهندسين أعضاء في مجلس النقابة الجديد. وكُلّف المهندس حسن عثمان رئيساً برئاسة لجنة الرقابة الداخلية في النقابة المكونة من ثلاثة أعضاء.

مصادر متعددة ضمن فرع إدلب لنقابة المهندسين، قالت لمراسل سيريا ريبورت، أن الفرع توقف فعلياً منذ القرار 307، عن كونه كياناً نقابياً مستقلاً، ولم يعد له من صلاحيات تضامنية جدّية بين المهندسين، كتوزيع فرص العمل بينهم. بعض المصادر أشارت إلى أن حكومة الإنقاذ حوّلت مهندسي النقابة إلى معقبي معاملات هندسية لدى مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة.

رئيس فرع نقابة المهندسين الأحرار في حلب المهندس خالد العثمان، قال لسيريا ريبورت، إن النقابات أجسام مدنية يجب أن تبقى خارج الفضاء الحكومي الرسمي. واستغرب العثمان، إلغاء جسم نقابي منتخب وشرعي، من قبل جهة حكومية رسمية. فالنقابة تشكل مظلة حماية لأصحاب المهنة الواحدة، وهي فنية رقابية مستقلة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-11 09:04:252023-10-11 09:04:25حكومة الإنقاذ تعيد تشكيل نقابة المهندسين في إدلب

ماذا أنجز الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال؟

12-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد سبعة أشهر على زلزال شباط 2023 الذي ضرب شمالي غربي سوريا، ما زالت استجابة الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال خجولة، في نطاق محافظة اللاذقية، وغير ملحوظة في محافظة حلب.

تم إحداث الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023، بغرض تقديم الدعم المالي للمتضررين ومساعدتهم على تجاوز الضرر الجسدي أو المادي أو المعنوي اللاحق بهم. في 22 آب، نقلت صحيفة البعث الرسمية، مجريات ندوة حوارية عقدها مدير الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال فارس كلاس. وفي الجلسة قال كلاس بأن الصندوق هو جزء من خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال-“الإنسان أولاً”، ومدة عمله هي ثلاث سنوات، ويتوجب على إدارة الصندوق خلالها صرف ما يأتي من واردات إلى مستحقي الدعم من المتضررين.

المدير أكد وجود بيانات كاملة عن المتضررين لدى الصندوق. وأضاف أن الصندوق اصطدم بالقوانين المتعلقة بالملكيات الخاصة، وطالب بزيادة مرونة تلك القوانين، أو تعديلها في حال اقتضت المصلحة العامة في الحالات الاستثنائية كالزلزال. ولم توضح الصحيفة ما قصده كلاس بمعنى الاصطدام بقوانين الملكية.

في 15 آب، أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، خلال مؤتمر صحفي، بأن الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال، سيقدّم الدعم للمنازل المتضررة بتكلفة 156.5 مليار ليرة. وليس واضحاً إن كان هذا المبلغ متوفراً لدى الصندوق، أم أنه كلفة تقديرية لحجم التدخل المالي المطلوب من الصندوق. إذ أكد مدير الصندوق، في المؤتمر ذاته، أنه لم يصل حتى الآن إلى الصندوق أي مساعدات مالية من دول عربية أو منظمات دولية. 

محافظ اللاذقية عامر هلال، دعا في حديثه لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في 30 آب، المتضررين من الزلزال إلى التسجيل في مراكز خدمة المواطنين قبل نهاية العام الجاري، وهي المدة التي حددها الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال للأولوية الحالية. وقد تم تأهيل ثلاثة مراكز لخدمة المواطن في المحافظات الثلاث حلب واللاذقية وحماة، لاستقبال طلبات المتضررين. وفي كل مركز خدمة المواطن هناك موظف من المؤسسة العامة للإسكان ومن المصرف العقاري. 

 المرحلة الأولى من برنامج الدعم الذي يوفره الصندوق، تتضمن التعويض على أصحاب الأبنية المهدمة لحظة وقوع الزلزال في 6 شباط أو في الهزة الارتدادية التي وقعت في 20 شباط، وفق شريحتين؛ 

الشريحة الأولى؛ تخص العقارات المتهدمة الواقعة ضمن أبنية مرخصة في منطقة منظمة، ويتم تعويض أصحابها من قبل الصندوق بمبلغ 160 مليون ليرة لإعادة بناءها. وزير الإدارة المحلية والبيئة قال إن المنازل المرخصة المستهدفة بهذه الشريحة، تشمل منازل عربية أو شقق في بناء طابقي سكني، أو المحال التجارية المرخصة، وهي تشكل 61 بالمئة من العقارات المتضررة. وأضاف أن الصندوق يستهدف هذه الشريحة بدعم مالي أكثر من 134.5 مليار ليرة.

 ويجب على مالك المسكن المتهدم من هذه الشريحة، أو لأي شخص مفوض عن مجموعة مالكين لبناء واحد متهدم، تقديم طلب تسجيل في مركز خدمة المواطن للاستفادة من دعم الصندوق. وحتى 28 آب الماضي، تقدم 55 متضرراً بطلبات تسجيل إلى مركز حدمة المواطن في اللاذقية، بحسب ما قاله رئيس المركز علي حسن، لصحيفة الوطن. وأشار حسن إلى أنه لا يتم طلب أي وثيقة من المتضررين من هذه الشريحة، سوى الهوية الشخصية فقط، ما دام اسم المتضرر وارداً ضمن لوائح لجنة القرار 555، المعنية بإصدار قوائم المتضررين المشمولين بالمرحلة الأولى من برنامج الصندوق. ولجنة القرار 555 مسؤولة عن تحديد أسماء المتضررين من الزلزال، وتصدر لوائح بهم مصدقة من محافظي المحافظات المعنية. 

ومن بعدها، يتكفل مركز خدمة المواطن باستخراج بقية الوثائق. وبحسب وزير الإدارة المحلية، فإن غرفة العمليات في المحافظة هي من يتولى تأمين الوثائق اللازمة للعقارات المرخصة المهدمة، خلال 48 ساعة. وبعد ذلك تتم إحالة الطلب إلى مجلس المدينة ونقابة المهندسين. وبعد موافقة نقابة المهندسين المبدئية على ترخيص إعادة بناء العقار، تُعدُّ النقابة الإضبارة الهندسية وتصدّقها، وتستخرج الترخيص النهائي لإعادة البناء.

 النقابة تقدم الترخيص عبر نظام مؤتمت إلى مجلس إدارة الصندوق. بعدها يقوم الصندوق بتقديم الدفعة الأولى من الدعم والبالغة 80 مليون ليرة من حساب الصندوق المصرفي. ومن ثم يقوم المتضرر بإبرام عقد مقاولة مصدق من نقابة المقاولين. ويحال ذلك العقد عبر نظام مؤتمت إلى مجلس إدارة الصندوق، وبموجبها يتم تحويل الدفعة الثانية والبالغة 80 مليون ليرة.

الشريحة الثانية؛ خاصة بالعقارات والأبنية غير المرخصة في منطقة منظمة أو غير منظمة، ويحق لهذه الشريحة الاكتتاب على سكن ضمن مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال التي تشيّدها المؤسسة العامة للإسكان. الشريحة الثانية تستفيد من دعم مالي بقيمة 40 مليون ليرة يدفعها الصندوق مباشرة للمؤسسة العامة للإسكان، مع إتاحة إمكانية حصول المتضرر على قرض من المصرف العقاري بموجب المرسوم رقم 3 لعام 2023، يعادل المبلغ المتبقي من قيمة الوحدة السكنية. المرسوم 3\2023 يمنح المتضررين من الزلزال إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً. 

وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، قال خلال مؤتمر صحفي جمعه من وزير الإدارة المحلية في 15 آب، أنه يجب على المتضرر من الشريحة الثانية، مراجعة مركز خدمة المواطن، وتقديم كتاب يتضمن رغبته بالحصول على شقة سكنية من المؤسسة، ولهذه الكتب نماذج جاهزة. ثم يقوم المركز بتأمين كل الوثائق اللازمة. وكل هذه المراحل مؤتمتة، بحسب الوزير. 

الملفت أن تصريحات الوزير تتناقض مع ما نشرته صحيفة الوطن في 30 آب، من أنه يتوجب على المتضررين المصنفين ضمن الشريحة الثانية، الحصول على ملف أو نموذج اسمه “تصريح الوحدة الإدارية” الموحد المعتمد في المحافظة، الهادف لتأكيد ملكية المسكن. ويجب على أولئك تقديم النموذج بعد تعبئته، في مركز خدمة المواطن، مع ارفاقه بإحدى الوثائق المتاحة كعقد البيع “البراني” مع إشارة دعوى على صحيفة العقار، أو حكم محكمة، أو تنازل من مالك الأرض الأصلي إلى مالك العقار غير المرخص عن حصته موثق لدى الكاتب بالعدل، وكذلك فواتير كهرباء أو هاتف أو مياه عن العقار المهدم.

في كل الأحوال، عندما يصبح الملف جاهزاً يرسل بشكل أوتوماتيكي إلى إدارة الصندوق التي تقوم بمراجعة بيانات المتضرر، وخلال ثلاثة أيام تقوم بتحويل الدعم وهو 40 مليون ليرة للحساب المصرفي لمؤسسة الإسكان، باسم المتضرر. وعندها يتم إبلاغ المتضرر بتحويل المبلغ إلى المؤسسة باسمه، يحصل على وثيقة الاكتتاب، ويختار الشقة التي يرغب بها من خلال الاطلاع على كامل التفاصيل المنشورة على موقع المؤسسة. ويحق للمتضرر بعد ذلك التقدم بطلب للحصول على قرض بموجب المرسوم رقم 3، ضمن مركز خدمة المواطن. قيمة القرض أيضاً يتم تحويلها إلى حساب المؤسسة. الوزير أشار إلى أن تكلفة الشقة قد تصل إلى 200 مليون ليرة، ما يعني أن المتضرر يستفيد فقط من 40 مليون يقدمها الصندوق، و160 مليون ليرة كقرض يتم تقسيطه لمدة خمس سنوات للمؤسسة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-12 16:56:482023-09-12 16:57:25ماذا أنجز الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال؟

حكومة الإنقاذ تنقل صلاحيات الإدارة المدنية من المجالس المحلية إلى البلديات المركزية

12-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد تحييدها لنقابة المهندسين الأحرار في إدلب، في أيار الماضي، بدأت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، التابعة لهيئة تحرير الشام المسيطرة على إدلب، العمل على تحييد المجالس المحلية وتطبيق نظام إداري جديد للمناطق يقوم على البلديات المركزية.

وتبرر الوزارة ذلك بنتائج زلزال 6 شباط 2023 المدمرة شمال غربي سوريا، وتحمّل المجالس المحلية ونقابة المهندسين، المسؤولية عن انتشار البناء غير المرخص قبل الزلزال. ورغم أصوات الاعتراض من المجالس المحلية والنقابة، تبدو الوزارة ماضية في تسريع تطبيق مشروع قانون البلديات المركزية الجديد رغم عدم إصداره رسمياً بعد. ويسحب مشروع القانون معظم المهام الفنية والإدارية من المجالس المحلية، ويمنحها للبلديات المشكلة حديثاً.

مستشار وزير الإدارة المحلية المهندس محمد سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن مشروع قانون البلديات، يتضمن تقسيم إدلب إلى ثمانية بلديات. والبلديات الثمانية، هي أجسام فنية اختصاصية، لها مرجعية موحدة ناظمة لعملها. وتصدر عن البلديات الرخص بكافة أنواعها، وتقوم بإجراء الكشوف الفنية على المنشآت والأبنية أثناء بنائها، إضافة لممارسة دور الرقابة على المنشآت المرخصة. ويتبع للبلديات مراكز استقبال موزعة ضمن النطاق الجغرافي لعمل كل بلدية، وقد يصل عددها إلى 30 مركزاً. وتستقبل مراكز الاستقبال الشكاوى بشتى أنواعها، وطلبات الترخيص، وتسوية وضع العقارات المخالفة، ومن ثم تحيلها إلى البلدية.

ويفترض إجراء عملية انتخابية جديدة للمجالس المحلية في كل الوحدات الإدارية، وبعدها يُشكّلُ كل الأعضاء المنتخبين في نطاق كل بلدية من البلديات الثمانية، هيئة انتخابية، تنتخب بدورها المجلس البلدي. بينما سيتم قصر دور المجالس المحلية، على الجانب الاجتماعي التمثيلي، ونقل مشاكل الناس وطرحها على إدارة المنطقة. أي لن يعود للمجالس المحلية أي دور على صعيد الخدمات الفنية والإدارية ضمن مناطقها.

ويفترض أن يصدر القانون مطلع العام 2024، ولكن الوزارة تتصرف وكأنه قد صدر فعلياً. إذ قسمّت الوزارة إدلب الى 8 مناطق إدارية، وشكلت في كل منها بلدية مركزية، وعينت طواقمها بشكل مباشر، من دون أي عملية انتخابية. والبلديات هي؛ بلدية منطقة إدلب، وبلدية المنطقة الوسطى، وبلدية المنطقة الشمالية، وبلدية أريحا، وبلدية سرمدا، وبلدية أطمة، وبلدية حارم، وبلدية جسر الشغور.

الوزارة بدأت اصدار تعاميم وتوجيهها إلى تلك البلديات الجديدة، كالتعميم رقم 14 في 1 حزيران 2023 الخاص بالأبنية المملوكة على الشيوع ومعاملتها على وضعها الراهن، وترخيصها بعد إعداد مشروع إفراز هندسي مطابق لنظام ضابطة البناء.

وتبرر وزارة الإدارة المحلية الحاجة لقانون البلديات، بغياب المرجعية الفنية للمجالس المحلية خاصة خلال فترة ما قبل الزلزال المدمر. والمقصود بهذه المرجعية، هو المرجعية العلمية الهندسية التي تناسب الواقع في إدلب. إذ ترفض الوزارة الاعتماد على قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، المعمول به في مناطق سيطرة النظام، كما ترفض البلاغات والتعليمات السابقة للبلديات الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة في حكومة دمشق. 

وفي ظل غياب المرجعية الهندسية والقانونية الموحدة، كان الملف الفني الهندسي، بحسب المستشار الأشقر، خاضعاً لسياسة التجاذبات الاجتماعية داخل المكاتب الفنية للمجالس المحلية. ومع قانون البلديات الجديد، سيعود الدور الفني والهندسي ليقع فقط على عاتق البلديات، والوزارة.

وبالتالي، ستتعامل البلديات مع كل القضايا السابقة التي كانت تهتم بها المجالس المحلية، ومنها التجاوز على المرافق العامة والطرقات، وتزوير وثائق المعاملات الإدارية، والبناء بدون ترخيص، وصبّ الأسقف البيتونية بغياب اشراف هندسي بلدي، واغلاق الشوارع بمواد البناء أو الردميات، وتوريد مواد بناء إلى موقع غير مرخص، وأماكن وضع البسطات والأكشاك في الطرقات والممرات.

مصدر في أحد المجالس المحلية، اعتبر ما تقوم به الوزارة احتكاراً للعمل الهندسي والفني وربطه حصرياً بحكومة الإنقاذ. وأضاف أن هذا التوجه سيزيد من المركزية وسيلغي المرونة في التعاطي مع قضايا الناس اليومية. وإذ أشار المصدر إلى أهمية وجود مرجع موحد للسياسات البلدية هندسيا وتنظيمياً، لكنه أضاف بأن الحل لا يكون بسحب صلاحيات المجالس المحلية، ومن قبلها نقابة المهندسين، في مجال الدراسات الهندسية والإشراف والترخيص، بل كان الأجدر زيادة صلاحيات هذه الجهات، بدلاً من مراكمة الصلاحيات بيد حكومة الإنقاذ.

ومنذ سيطرة المعارضة على إدلب في العام 2012، ومن ثم هيئة تحرير الشام، لم تعقد أي انتخابات بلدية. والمجالس المحلية القائمة حالياً في إدلب بمعظمها معينة تعييناً، وجزء بسيط منها منتخب بشكل توافقي محلي، وهي لا تستند في عملها إلى قانون الإدارة المحلية رقم 107. حكومة الإنقاذ أعادت هيكلة المجالس المحلية، في العام 2019، عبر إنشاء مجلس شورى بكل وحدة إدارية، لاختيار أعضاء المجلس المحلي.

وكانت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ قد أصدرت القرار رقم 307 في 22 أيار 2023، القاضي بإحداث مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، وإيكالها بمعظم مهام نقابة المهندسين. وأثار ذلك اعتراضات كثيرة ضمن نقابة المهندسين الأحرار في إدلب. وأيضاً، بررت مصادر من الوزارة قرارها، بما وصفته بالنتائج الكارثية التي خلفها زلزال 6 شباط 2023، وغياب دور النقابة في البناء والتطوير للبنية التحتية، وعدم وجود دراسات هندسية حديثة تواكب الحركة العمرانية وتسعى لتلافي هذه المشاكل وتصحيحها. في المقابل، تنفي النقابة مسؤوليتها عن سوء تنفيذ الأعمال الإنشائية قبل الزلزال، وتؤكد أن ليس لها سلطة تنفيذية لفرض ضابطة البناء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-12 13:56:572023-09-12 13:56:57حكومة الإنقاذ تنقل صلاحيات الإدارة المدنية من المجالس المحلية إلى البلديات المركزية

المساكن مسبقة الصنع في جبرين؛ لمتضرري الزلزال، أو لأعضاء الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني؟

06-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أكد مصدر محلي في مجلس مدينة حلب، لمراسل سيريا ريبورت، أن ميليشيا الحشد الشعبي العراقي الموالية للحرس الثوري الإيراني، قد نقلت إلى حلب قرابة 450 مسكناً مسبق الصنع مخصصة لمتضرري زلزال 6 شباط. المصدر أشار إلى أن 300 مسكن منها فقط وجدت طريقها إلى منطقة جبرين، المخصصة لإقامة المساكن المؤقتة للمتضررين من الزلزال. بينما استولت ميليشيات محلية في حلب، موالية للحرس الثوري، على 120 مسكناً ونقلتها إلى ثكنات ومواقع عسكرية تسيطر عليها في عزان وعسان والحاضر في ريف حلب الجنوبي، ونبل والزهراء في ريف حلب الشمالي. كما استولت ميليشيا لواء الباقر على 30 مسكناً، نصبتها بالقرب من معقلها في حي البللورة في حلب الشرقية. 

في 15 نيسان الماضي، نقلت وكالة سانا الرسمية، عن عضو مكتب تنفيذي في مجلس محافظة حلب، أن المحافظة خصصت لمبادرة الحشد الإغاثي الشعبي، مساحة 13 هكتاراً في جبرين. الحشد الإغاثي العراقي، هو ذراع مدنية لميليشيا الحشد الشعبي العراقي المؤلفة من فصائل شيعية عراقية مسلّحة. منسق مبادرة الحشد الإغاثي الشعبي العراقي كان قد قال في حديث سابق لسانا، إن مشروع المبادرة يستهدف إقامة 500 وحدة سكنية. وتبلغ مساحة كل شقة 36 متراً مربعاً، ومؤلفة من غرفتين وصالون وملحقاتها، ومزودة بلوح طاقة شمسية. ويدخل الحديد كمادة أساسية في تصنيع هذه الوحدات، مع مواد العزل الصوتي والحراري، وسيتم تجهيزها بالفرش المنزلي اللازم لحياة الأسرة، وتبلغ قدرتها الاستيعابية من 6 إلى 8 أفراد. في كل الأحوال، تبدو تلك المساكن التي نفذها الحشد الإغاثي الشعبي، أشبه بأكواخ صفيح، بحسب الصور التي نشرت لها. 

مراسل سيريا ريبورت، أشار إلى أن غموضاً يحيط بعملية توزيع تلك المساكن مسبقة الصنع على متضرري الزلزال في حلب. إذ لم يصدر مجلس مدينة حلب لحد اليوم، لوائح بأسماء المستحقين لتلك المساكن، ولا توضيحاً لكيفية الاكتتاب عليها، والمعايير المعتمدة لتحديد المستحقين لها. وتنتشر شائعات بين الأهالي في حلب، بأنه سيتم توزيع تلك المساكن على أعضاء الميليشيات الموالية للحرس الثوري في حلب. 

وكانت غرفة عمليات محافظة حلب، قد اعتمدت في آذار الماضي، مخططاً لإشادة وحدات سكنية مؤقتة مسبقة الصنع مخصصة لإيواء المتضررين من الزلزال، على مساحة 50 هكتاراً في جبرين. وتقع جبرين بالقرب من مطار حلب الدولي، وتحيط بها المنطقة الصناعية ومحطة حلب للقطارات، وقد ضمّت إلى الحدود الإدارية لمدينة حلب في العام 1996. وقد أقيم فيها في العام 2017 مركز إيواء ومخيمات للنازحين.

ومعظم الأراضي في جبرين هي أملاك عامة، سبق واستملكتها الدولة على مراحل مختلفة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وفي الأصل أراضي جبرين زراعية خاصة، كانت ملكاً لأهالي قرية جبرين. وقد استملك مجلس مدينة حلب، 323 هكتاراً فيها في العام 1981 لإقامة منطقة صناعية. كما خطط المجلس لإقامة منطقة حرفية في جبرين مخصصة لورشات صيانة السيارات. وتم تنفيذ العديد من المقاسم الصناعية والحرفية، خلال العقود الماضية، بالتعاون بين محافظة حلب ومجلس مدينة حلب، واتحاد الحرفيين، لكن المدينة الصناعية والمنطقة الحرفية لم تريا النور فعلياً. 

كل تلك الاستملاكات الهائلة التي طالت أراضي تابعة لبلدة جبرين، لم تعد عليها بأي نفع. إذ ما زالت البلدة تعاني من غياب كامل للخدمات الرئيسية من كهرباء وماء وصرف صحي، ومعظم البناء فيها غير مرخص. ومع ذلك، لم تتوقف الاستملاكات في جبرين. إذ أصدر وزير الري القرار رقم 1739 في العام 2004 لتنفيذ قناة جرّ المياه من القناة الرئيسية في مسكنة غرباً إلى نهر قويق، والقرار رقم 840 لعام 2005، لتنفيذ قنوات مغذية لسهول حلب الجنوبية. الأمر الذي قاد بدوره إلى استملاك الكثير من العقارات وأجزاء العقارات في البلدة وما تبقى من أراضيها.

 في العام 2005 صدر المرسوم رقم 840، لاستملاك معظم المحضر رقم 466 في جبرين، لتنفيذ مشروع إرواء سهول حلب الجنوبية الشرقية. وقد تسبب المشروع باقتلاع 15 ألف شجرة زيتون وفستق حلبي وعنب، عدا المساحات السليخ التي تزرع بالحبوب. في العام 2006 صدر المرسوم رقم 460 لعام 2006، الذي نص في مادته الأولى على الدفع النقدي لبدل استملاك العقارات وأجزاء العقارات المستملكة في مشروع إرواء سهول حلب الجنوبية الشرقية. ولكن، لم تحصل، بحسب مراسل سيريا ريبورت، غالبية المتضررين في منطقة جبرين، على أي تعويضات بدلاً عن أراضيهم المستملكة.

خلال سنوات الحرب الماضية، بقي موقع مشروع منطقة جبرين الصناعية تحت سيطرة قوات النظام بحكم قربها من مطاري حلب المدني والعسكري. وفعلياً، تحولت الصناعية إلى منطقة تنشط فيها الميليشيات المحلية الموالية للحرس الثوري الإيراني، ومن بينها لواء القدس الذي يتخذ من مخيم النيرب المجاور معقلاً رئيسياً له. مصدر محلي في منطقة جبرين قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه ما بين العامين 2012-2016، سكن نازحون من أحياء حلب الشرقية المقاسم المبينة في المدينة الصناعية في جبرين. بينما خصصت الميليشيات الموالية بعض المقاسم كمستودعات لآلياتها وأٍسلحتها وذخائرها.

وبعدما سيطرت قوات النظام على أحياء حلب الشرقية، نهاية العام 2016، وعد مجلس المدينة بإعادة تأهيل مدينة جبرين الصناعية، وإكمال عمليات التنفيذ وتسليم المقاسم للمكتتبين، وتشجيع عملية نقل المهن والحرف من داخل مدينة حلب إلى جبرين. لكن وعود المجلس بقيت مجرد أمانٍ غير محققة، وبقيت منطقة جبرين الصناعية على حالها. 

في العام 2017 افتتح في منطقة جبرين الصناعية مركز إيواء للمهجرين. في ذلك العام نفسه، قال مجلس مدينة حلب، أنه بدأ العمل على استكمال المرحلة الأولى من المنطقة الحرفية لصيانة السيارات في منطقة جبرين، بعدما تم تقسيم الموقع الى أكثر من مرحلة-مشروع. ولم يحدث أي تقدم في المشروع على الأرض.

في العام 2018 خصص مجلس المدينة المركز لاستقبال مهجري كفريا والفوعة الشيعيتان في ريف إدلب. خلال الشهور القليلة الماضية، نقلت ميليشيا فيلق المدافعين عن حلب، التابعة لحزب الله السوري، أكثر من 400 عائلة من أبناء كفريا والفوعة، من مركز إيواء جبرين إلى شقق في مناطق سيطرتها في أحياء باب النيرب والمرجة والفردوس والبلورة وكرم حومد والمعادي. وتلك الشقق يملكها في الأصل غائبون من المهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة في شمال غرب سوريا.

في العام 2019، شكّل مجلس مدينة حلب لجنة متابعة لإعادة تأهيل منطقة جبرين الصناعية تمهيداً لنقل الحرفيين إليها. وهناك عدد كبير من المكتتبين والمخصصين على المقاسم في منطقة جبرين الصناعية، إن كانت مبنية أو ما زالت على المخطط بعد. معظم المكتتبين هم من الغائبين المهجرين قسرياً والنازحين. وبحسب اتحاد الحرفيين، سيتم إلغاء اكتتاب أولئك، بذريعة التخلف عن دفع الأقساط. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-06 09:34:042023-09-06 09:34:04المساكن مسبقة الصنع في جبرين؛ لمتضرري الزلزال، أو لأعضاء الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني؟

حكومة الإنقاذ تُصادر اختصاصات نقابة المهندسين

01-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تواصل نقابة المهندسين الأحرار في إدلب مباحثاتها مع حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، للتخفيف من مفاعيل القرار رقم 307 الصادر في 22 أيار 2023، عن وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، القاضي بإحداث مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، وإيكالها بمعظم مهام النقابة.

وترجع مصادر من الوزارة قرارها، إلى ما تصفه بالنتائج الكارثية التي خلفها زلزال 6 شباط 2023، وغياب دور النقابة في البناء والتطوير للبنية التحتية، وعدم وجود دراسات هندسية حديثة تواكب الحركة العمرانية وتسعى لتلافي هذه المشاكل وتصحيحها.

وكان زلزال 6 شباط قد تسبب بانهيار جزئي وكلي لمئات الأبنية في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ في إدلب وريف حلب، لأسباب متعددة أبرزها الأضرار الناجمة عن القصف السابق لقوات النظام، وغياب الإشراف الهندسي على التخطيط الهندسي والتنفيذ، والتوسع بالبناء العشوائي غير المرخص. 

القرار 307، صدر عن وزارة الإدارة المحلية والخدمات، بناء على مرسوم رئاسة مجلس الشورى العام وهو بمثابة السلطة التشريعية، وعلى موافقة رئيس مجلس الوزراء في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، الفصيل الإسلامي المتطرف المسيطر على إدلب. 

القرار تضمن إحداث مديرية الشؤون الهندسية، وحدد مهامها بتدقيق جميع المخططات الهندسية الخاصة بالمعاملات الإدارية في وزارة الإدارة المحلية والخدمات، وتدقيق المشاريع والدراسات الهندسية في جميع قطاعات العمل، ومنح ترخيص مزاولة المهنة للمهندسين، وتصنيف المكاتب والشركات الهندسية ومنح الرتب الهندسية، وتصنيف المقاولين ومنحهم ترخيص مزاولة المهنة، واعتماد الكوادر الهندسية الدارسة والمشرفة على جميع الدراسات الهندسية في إدلب.

القرار ألغى الصلاحيات الممنوحة للجهات المرتبطة بتنفيذ المهام السابقة، واعتبر أن المديرية المحدثة هي الجهة الوحيدة المخولة تنفيذها في إدلب. والمقصود بالجهات المرتبطة بتنفيذ المهام السابقة هي فرع إدلب في نقابة المهندسين الأحرار. وكانت نقابة المهندسين الأحرار قد تأسست في العالم 2014 في مناطق سيطرة المعارضة، ولها فرعان؛ فرع إدلب وفرع حلب. في العام 2020، أعيد تشكيل فرع إدلب باسم نقابة المهندسين السوريين-فرع ادلب. ويضم الفرع 850 منتسباً في إدلب. وقد تسبب القرار 307 في حرمانهم من عائدات الدراسات الهندسية والاشراف التي كانت تشكل مصدر تمويل للنقابة ومنتسبيها وصندوق التكافل المشترك بين الأعضاء. النقابة كانت تُقسّمُ العمل بين أعضائها، وفق جداول محددة، وكانت تعطي بعض الأجور للأعضاء من صندوق التكافل. 

 أيضاً، علمت سيريا ريبورت بأن وزارة الإدارة المحلية والخدمات، فرضت على شركات المقاولة العاملة في إدلب وجوب توظيف مهندس منتدب من مديرية الشؤون الهندسية، تكون مهمته الإشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع. القرار يفرض على تلك الشركات أن تدفع راتباً للمهندس المنتدب يصل تقريباً إلى 600 دولار شهرياً. وعملية الفرض تلك تمت من دون الاستناد إلى قرار مكتوب رسمي، بل تم تبليغه شفويا للمقاولين وشركات المقاولة الراغبة باستمرار العمل في مناطق حكومة الإنقاذ. كما فرضت الوزارة على المقاولين المتعاقدين معها استخدام البيتون الذي ينتجه مجبل إشبيليا في أعمالهم الإنشائية. وليس واضحاً لمن تعود ملكية المجبل الواقع بالقرب من معبر باب الهوى شمال إدلب، وينتج البحص والرمل والبيتون اللازم للبناء. ويُشرف مهندسون من الوزارة على إنتاج مواد البناء في المجبل، ويختبرونها هندسياً.

قطاع البناء في إدلب كان قد مرّ خلال السنوات الماضية بأزمات كثيرة، منها انتشار البناء غير المرخص، وعدم قدرة السلطات البلدية ونقابة المهندسين على فرض التنظيم، وهو الأمر الذي ظهرت نتائجه بوضوح في الدمار واسع النطاق الذي أحدثه زلزال 6 شباط. 

مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ المهندس سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن هناك ضرورة لفرض الرقابة على جميع الدراسات الهندسية التي تقدمها المكاتب الهندسية والشركات، للتأكد من تطبيق الكود العربي السوري المعتمد في البناء وملحقه الخاص بالزلازل، وتدقيق المخططات المعمارية و تطبيق نظام ضابطة البناء.

في المقابل، تنفي النقابة مسؤوليتها عن سوء تنفيذ الأعمال الإنشائية قبل الزلزال. أحد أعضاء النقابة قال لمراسل سيريا ريبورت، إن معظم الأبنية التي تضررت من الزلزال بنيت في فترة المخالفات وغياب الرخص، والنقابة ليس لها سلطة تنفيذية لفرض ضابطة البناء. ويشير المهندس إلى أن الحكومة والبلديات هي التي تطبق القانون وتمنح رخص البناء وتتابع تنفيذها، وهي المسؤولة عن الفوضى والعشوائية. ويضيف المهندس أنه ينبغي أن يكون هناك تكامل بين الوزارة ونقابة المهندسين، لا أن تسحب الحكومة الصلاحيات من النقابة. وأضاف أن وزارة الإدارة المحلية اختارت بضعة مهندسين تابعين لها، بعضهم لا تتجاوز خبرته السنة الواحدة، وفرضتهم لمتابعة أعمال شركات المقاولة. وفي هذا احتكار للعمل الهندسي من طرف الوزارة. وأضاف أن القرار يصب في صالح وزارة الإدارة المحلية، ويضر بالمهندسين الأحرار ونقابتهم. هذا بالإضافة إلى الضرر المحتمل وقوعه مستقبلاً على حسن سير الإنشاءات بعد تغييب خبرات نقابة المهندسين.

وكانت نقابة المهندسين قد بذلت جهداً كبيراً جداً بعد وقوع الزلزال، وشكلت بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية، ومديرية الخدمات الفنية التابعة لمحافظة إدلب، لجاناً لتقييم أضرار الزلزال، من مهندسين متطوعين من أعضاء النقابة، لتقييم الأضرار على الأبنية المتصدعة، وتقييم سلامتها الإنشائية، إن كانت صالحة للسكن، وهل يجب إخلاؤها أو ترميمها. 

ووسط تبادل الاتهامات بين الطرفين، تمّ تشكيل لجنة مشتركة من سبعة مهندسين، من النقابة، ومن وزارة الإدارة المحلية، لدراسة النظام الداخلي الناظم لعمل نقابة المهندسين. وستحدد اللجنة مهام نقابة المهندسين، عبر إعداد نظام داخلي جديد لها، وتنظيم عمل المكاتب والشركات الهندسية في إدلب. وتعمل اللجنة أيضاً على وضع نظام مالي يحقق للمهندس دخلاً منتظماً، وتنفيذ القرارات الصادرة عن الهيئة العامة المنتخبة لنقابة المهندسين، أعلى سلطة في نقابة المهندسين. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-01 19:09:412023-08-01 19:09:50حكومة الإنقاذ تُصادر اختصاصات نقابة المهندسين

مشروع السكن الحكومي لمتضرري الزلزال في ضاحية المعصرانية بحلب الشرقية

01-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ضمن المرحلة الثالثة طويلة المدى من خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان، جرى الإعلان عن مشاريع إسكان حكومية للمستحقين من متضرري زلزال 6 شباط. وبالإضافة إلى تأمين سكن للمتضررين من الزلزال، تستهدف هذه المشاريع تنظيم بعض العشوائيات في حلب الشرقية وإعادة إعمارها، كما في عشوائية المعصرانية في حلب الشرقية.

وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، تفقد في 3 حزيران الماضي، مراحل العمل في مشروع بناء السكن الحكومي للمستحقين من متضرري الزلزال. وفي 10 حزيران اطلع رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس على المشروع. ويتألف المشروع من أربعة مبان تضم 120 شقة، تتراوح مساحة الشقة الواحدة منها بين 65 و90 متراً مربعاً، بمساحة طابقية اجمالية تبلغ 10 آلاف متر مربع، بقيمة إجمالية تقدر بـ18,6 مليار ليرة سورية. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع، بحسب الإعلانات الرسمية في حزيران الماضي، نحو 28 بالمئة. ويقوم بتنفيذه مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. 

مصدر في مجلس مدينة حلب، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أن مشروع السكن الحكومي للمستحقين من متضرري الزلزال، سيقام على أنقاض أبنية غير مرخصة، متضررة جزئياً أو كلياً بالأعمال القتالية، سبق وهدمها مجلس المدينة في آذار ونيسان 2021، في محيط شارع السيدة زينب ومعمل الدهان، في المعصرانية. حينها، نفذ مجلس مدينة حلب حملة هدم استهدفت 50 بناء القسم الأكبر من أصحابها من الغائبين المُهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة في شمال غرب سوريا. ولم يتم الإعلان حينها عن عمليات الهدم تلك، وأدرجها المجلس ضمن خطة تجميلية لتأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه في المعصرانية. الخطة تضمنت هدم أبنية غير مرخصة متضررة جزئياً أو كلياً من العمليات القتالية، خلال فترة سيطرة المعارضة على حلب الشرقية بين العامين 2012-2016. ورفض المجلس منح تراخيص ترميم للأبنية المتضررة جزئياً منها، بذريعة أنها مناطق مخالفات جماعية.

وليس واضحاً إن كان مشروع السكن الحكومي للمستحقين من متضرري الزلزال يقام على جزء من الأرض المستملكة في المعصرانية لصالح وزارة الأشغال العامة والإسكان والتي تنفذ فيها منذ العام 2002 مشروعاً للسكن الشبابي. 

 

ويقع حي المعصرانية على طريق حلب-الرقة، بالقرب من مطار حلب الدولي. وفي الأصل، المعصرانية هي أراض زراعية يمنع البناء عليها، كانت تملكها عائلات الصابوني والبنقسلي والجبلي من حلب. ولكن، بدأت العشوائيات بالظهور في المنطقة في العام 1971 ومعظم سكانها من المهاجرين إلى مدينة حلب من أريافها القريبة، ونسبة جيدة منهم من الموظفين في المؤسسات الحكومية والوزارات، الشرطة والجيش. لذا كان الوافدون يشترون مقاسم ومحاضر أرض صغيرة، ويبنون عليها مساكن غير مرخصة. ودرجت العادة أن يرفع المشتري دعوى قضائية على البائع، لتثبيت البيع، يحصل بموجبها على حكم من المحكمة بصحة البيع، وهي الوثيقة الوحيدة التي تثبت ملكية الأرض. بينما لا تقوم المصالح العقارية بتوثيق بيع محضر الأرض التي ترفض الاعتراف بتقسيمها وفرزها ووجود البناء عليها.

في العام 1982 استملك الدولة أراضي زراعية في المعصرانية القريبة من مطار حلب الدولي، منها 36 بشكل جزئي. ومع ذلك، لم تتوقف عملية البناء غير المرخص على المحاضر المستملكة بشكل جزئي، والممتدة من البحوث العلمية شرقاً، المعروفة سابقاً باسم حارة معمل الدهان، إلى حارة مسجد السيدة زينب جنوباً، وأيضاً إلى الغرب في حارة الشَّلبة.

مجلس المدينة اعتبر المعصرانية بالكامل منطقة مخالفات جماعية. في العام 2002، نُقِلت ملكية المحاضر الـ36 المستملكة جزئياً، لصالح مؤسسة الإسكان العامة، التي أطلقت عليها مشروع سكن شبابي لبناء 4000 شقة سكنية على أرض مساحتها 68 هكتاراً في المعصرانية. وخصص من تلك الشقق 215 شقة، كسكن بديل غير مجاني، للمنذرين بهدم مساكنهم غير المرخصة في منطقة المشروع. 

في العام 2007 هدم مجلس مدينة حلب هدم 50 مسكناً غير مرخص مشاداً مسبقاً في منطقة مشروع السكن الشبابي. وقامت قوات حفظ النظام بتطويق المنطقة، واعتدت بالضرب على من حاولوا مقاومة عملية هدم مساكنهم. وتعهد مجلس المدينة للذين تم إخلائهم بأن يكون لهم الأفضلية في الاكتتاب على السكن البديل غير المجاني في منطقة المشروع. ومع حلول العام 2010، لم يكن قد أنجز من كامل المشروع إلا جزء بسيط، على غرار كل مشاريع السكن الاجتماعي. 

وتحولت المعصرانية، منذ العام 2012 إلى منطقة خطرة بسبب قربها من المطار، وتعرضت حتى العام 2016، لحملات قصف جوية من قبل النظام ما تسبب بدمار واسع النطاق. في كانون الأول 2016، تم تهجير كامل سكان المعصرانية الى خارج مدينة حلب. وفي 20 كانون الأول 2020 ألغت مؤسسة الإسكان العامة اكتتاب المنقطعين عن تسديد الأقساط لمدة تزيد عن سنة متصلة في المشروع، وطال ذلك معظم المكتتبين من المهجرين قسرياً عن المنطقة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-01 19:05:292023-08-01 19:05:29مشروع السكن الحكومي لمتضرري الزلزال في ضاحية المعصرانية بحلب الشرقية

اللاذقية: أين اختفت أنقاض المساكن بعد الزلزال؟

11-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ زلزال 6 شباط 2023، ما زال موضوع الأنقاض في اللاذقية يعامل شعبياً كموضوع له حساسية أمنية من غير المحبذ الخوض فيه. ويُدرجُ بعض الأهالي الموضوع تحت خانة “خط أحمر” لتبرير الصمت الرسمي والشعبي عنه. وكل ما يذكر عن الموضوع يتعلق بمحتويات المساكن المنهارة من المفروشات السليمة والمقتنيات الثمينة، لا الأنقاض بحد ذاتها. وهذا أمر غير مفهوم، إذ أن أنقاض المساكن أيضاً هي حق لأصحابها.

في كل الأحوال، لم يذكر أي من أصحاب الأنقاض، أنهم حصلوا على أي تعويض مقابلها، ولا إن كان قد أتيح لهم أخذ مقتنياتهم الثمينة المطمورة فيها قبل ترحيلها. كما يجهل معظم أصحاب المساكن المنهارة موضع تجميع الأنقاض بعد ترحيلها، ويخشون السؤال عنها.

مصدر من محافظة اللاذقية قال لسيريا ريبورت، أن الأنقاض الناجمة عن الزلزال تم ترحيلها إلى مكب أنقاض على طريق حلب الجديد. وأضاف أن تلك الأنقاض سيجري تدويرها والاستفادة من بعض محتوياتها، كالبحص في مشاريع شق الطرق العامة. في حين أن محتويات الأنقاض من المعادن كالحديد والنحاس والألمنيوم، سيقوم “تجار من أصحاب النفوذ” بتدويرها، بشكل غير رسمي، بحسب ما قاله المصدر. وأضاف، الكل يعرف ذلك، رافضاً التوضيح أو الاسهاب في الشرح. 

الملفت أن القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدمة الحق بقيمة أنقاضهم، ولكنه ترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. ولم يتم ذكر القانون 3، في أي مرحلة من مراحل هدم الأنقاض وترحيلها الجارية حالياً في اللاذقية.

مصدر من مجلس مدينة اللاذقية، قال لسيريا ريبورت، إن المخاوف الشعبية في منع الحديث عن الأنقاض غير واقعية، وأن المشكلة تتعلق بوجود جهات في البلديات تحاول التغطية على الفساد والسرقة التي تمت للأنقاض خلال ترحيلها، عبر الإشاعة بأن الأمر له حساسية أمنية أو خط أحمر يمنع الحديث فيه. المصدر أشار إلى أن ورشات البلديات المسؤولة عن ترحيل الأنقاض ارتكبت انتهاكات كبيرة ضد الممتلكات الخاصة.

 وبحسب المصدر، فالأمر لا يتعلق فقط بـ”عمال فقراء من حقهم الاستفادة” كما يتم الترويج للأمر، ولكنه أكثر منهجية وبإشراف مسؤولين في المجالس البلدية. وغالباً ما تمنع الورشات المكلفة إزالة الأنقاض الأهالي من مرافقتها أثناء عملها بذريعة حمايتهم، وفعلياً للاستفراد بمواقع الأنقاض والتنقيب فيها عن الأشياء الثمينة، وسرقتها. وما يبقى غالباً من الأثاث هو غير الصالح للاستعمال أو التدوير. والملفت، بحسب المصدر، عدم تسجيل أية شكوى رسمية من قبل السكان، ضد السلطات البلدية، بدعوى السرقة.

في المقابل، قال مصدر مطلع من مجلس محافظة اللاذقية لسيريا ريبورت، بأن المكتب التنفيذي في محافظة اللاذقية، عقد خلال الفترة الماضية، اجتماعات دورية، لمتابعة عمليات هدم الأبنية الآيلة للسقوط، وترحيل أنقاضها. واتبع المجلس، الإجراءات القانونية المطلوبة خلال عمليات الهدم والترحيل، ومنها ضرورة توفر الوثائق التالية؛ ضبط الوحدة الشرطية، وموافقة صاحب العقار على الهدم والترحيل مصدقة لدى الكاتب بالعدل، والقرارات الصادرة عن مجالس الوحدات الإدارية بالهدم بناء على تقارير لجان السلامة الانشائية. وبحسب المصدر، جرى التأكيد في كل الاجتماعات على أحقية أصحاب المباني بالوصول إلى أنقاض مساكنهم، والاطلاع على تفاصيل سير عملية الهدم والترحيل، وصولاً إلى مكب الأنقاض النهائي.

على أرض الواقع، لم تبدأ عملية إزالة الأنقاض إلا بعد شهر من وقوع الزلزال، وشمل ذلك أنقاض الأبنية المتهدمة كلياً، وكذلك أنقاض الأبنية المتضررة بشدة والآيلة للسقوط بتأثير الزلزال التي هدمتها ورشات تابعة لمجلس مدينة اللاذقية ومحافظة اللاذقية بالاستعانة بورشات من فرع  الإنشاءات العسكرية في محافظة اللاذقية.

البداية كانت مع البناء المنهار في حي السجن في مدينة اللاذقية. أحد سكان البناء، قال في حسابه في فيسبوك، أن البلدية طلبت مبلغ 70 مليون ليرة لترحيل الأنقاض، وادعى أحد الموظفين أنه لتغطية تكاليف عملية ترحيل الأنقاض وفرزها، والسماح للسكان لأخذ ما يريدون من ممتلكاتهم. وتسبب ذلك بلغط واسع، عن مسؤوليات البلديات والمحافظة، في ترحيل الأنقاض والمحافظة على الممتلكات الخاصة. بعد ذلك، قامت البلدية بترحيل الأنقاض فجأة من الموقع، من دون جباية أي مبلغ من السكان السابقين، وأيضاً من دون إعلامهم بتوقيت الترحيل. وتسبب ذلك السلوك المريب، بانتشار شائعات بين أهالي اللاذقية، بأن الأنقاض ليست من حق أصحاب المساكن. 

في مثال آخر، انهار بناء قديم ومتهالك، مؤلف من أربعة طوابق، في عشوائية الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية، بتأثر الزلزال. وروى شهود عيان بأن ورشات هدم وإزالة الأنقاض التابعة لمجلس مدينة اللاذقية، عملت على إزالة أنقاض المبنى، ولم يتردد العمال بسرقة الأشياء الثمينة بين الأنقاض، ومنها ذهب وحلي. وعندما استوضح أحد السكان السابقين عما حدث، أنكر موظفون في مجلس المدينة حدوث أية سرقات. 

في مدينة جبلة، انهارت الطوابق الثلاثة السفلية من بناء مؤلف من 4 طوابق، بينما بقي الطابق الرابع سليماً جزئياً ولكنه تعرّض لميلان خطير. أصحاب المبنى، تمكنوا من إخراج المفروشات والعفش من الطابق الرابع، بالاستعانة بورشة تابعة لبلدية جبلة. أصحاب المبنى، بحكم علاقتهم الوثيقة بأحد الضباط الرفيعين، تمكنوا من تجيير عمل الورشة لشؤونهم الخاصة، والإبقاء على الأنقاض لاستخدامها في إعادة بناء المبنى.

وما زالت ورشات من بلديات اللاذقية، تواصل عملها حتى اليوم في ترحيل الأنقاض، وفتح الطرقات المغلقة. وترافق تلك الورشات مجموعات من الدفاع المدني وفوج الإطفاء في اللاذقية. ومع ذلك، تحدث الانتهاكات بشكل متواصل. متطوع في منظمة غير حكومية، تلقى عرض عمل مؤقت من قريب له يعمل في ورشة هدم وترحيل أنقاض تابعة لإحدى البلديات. الدعوة تضمنت إشارة واضحة بأن التعويض الحقيقي للعمل هو بإمكانية العثور على مقتنيات ثمينة بين الأنقاض. وضمن هذا الجو المشحون بالفوضى، والعلاقات الشخصية والمحسوبيات، اعتبر الشاب المتطوع، أن ذلك أمر طبيعي وقال إنه يشعر بالامتنان تجاه قريبه لأنه وفر له عملاً يستفيد منه.

من جانب آخر، تمكنت عائلة في إحدى قرى ريف اللاذقية، من إخراج كامل محتويات منزلها المنهار بشكل جزئي، عبر ورشات تابعة لبلدية القرية، وبمرافقة من عناصر يتبعون لإحدى الجهات الأمنية التي يعمل فيها أحد أفراد العائلة. وبذلك، حمت العائلة كامل محتويات منزلها، ولم تتعرض لأي سرقة أو تعفيش، كما تمكنت من معرفة موقع الترحيل، وزارته لأخذ بعض الأشياء القابلة للتدوير.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-11 18:37:242023-07-11 18:37:24اللاذقية: أين اختفت أنقاض المساكن بعد الزلزال؟

مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال

20-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد أربعة أشهر على زلزال 6 شباط، ما تزال المشاريع الحكومية لإسكان المتضررين الذين فقدوا منازلهم، في مراحلها التمهيدية الأولى من ترحيل الأنقاض وحفر الأساسات.

وتسود الفوضى والتشويش وعدم الدقة التصريحات والبيانات الرسمية بخصوص هذا النوع من المشاريع. ولكن، يمكن الاستنتاج بأن مشاريع الإسكان الحكومية للمتضررين من الزلزال، تنتمي إلى المرحلة الثالثة، طويلة المدى، من “خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً“، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان. وتنص هذه المرحلة على إعادة الإعمار وتحسين الواقع العمراني ليكون أفضل مما كان عليه قبل الزلزال والحرب، من خلال تنظيم المناطق العشوائية وإعادة إعمارها.

كما يسود خلط في التسميات التي يطلقها المسؤولون السوريون على هذه المشاريع المزمع إقامتها في محافظتي حلب واللاذقية؛ وبعضهم يسميها بالسكن البديل. في هذه المقالة سنعتمد تسمية مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، لتمييزها عن مشاريع المساكن مسبقة الصنع المؤقتة، التي تمولها جهات مانحة إقليمية ودولية.

في كل الأحوال، تحيط الشكوك بإمكانية إنجاز مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، ضمن مهلة السنة الواحدة المحددة رسمياً لها. كما أن العدد المتواضع للمساكن المتوقع إنجازها، قد لا يلبي الحاجات السكنية للأعداد الكبيرة من المتضررين. كما أن المعايير المعتمدة لتحديد من هم مستحقي هذه المساكن بعد إنجازها، ما زالت أمراً غامضاً.

 

مدينة حلب

تسبب الزلزال بانهيار 53 مبنى بشكل كلي في مدينة حلب، كما ظهرت التصدعات، وحدثت انهيارات جزئية، في مئات الأبنية الأخرى. محافظ حلب، قال في 19 شباط، أن 220 بناء آيل للسقوط تم هدمها.  

في 10 حزيران الجاري، تفقد رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، موقعين لمشاريع إسكان مخصصة لمتضرري زلزال 6 شباط في مدينة حلب؛ أحدهما في حي الحيدرية، والثاني في ضاحية المعصرانية للسكن الشبابي شرقي المدينة. رئيس الوزراء قال خلال زيارته، بأن مشروع السكن يساهم في حل مشكلة المخالفات. وليس واضحاً ما قصده رئيس الوزراء، ولكن المنطقتين اللتين تقام عليهما مشاريع الإسكان هذه تضمان عشوائيات كبيرة مقامة على أملاك عامة، وبعضها تضرّر بالزلزال.

 وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام رسمية، سيتم بناء 4 مبان في حي الحيدرية، كل منها مؤلف من 10 طوابق بثمانية شقق لكل منها. أي 320 شقة، مساحتها الاجمالية 25,600 متر مربع، بكلفة إجمالية تقدر بـ66,6 مليار ليرة سورية. وكان رئيس دائرة الدراسات في مجلس مدينة حلب جمال كريم، قد قال في 4 حزيران، بأن الجهة الدارسة للمشروع هي وحدة ممارسة المهنة في جامعة حلب، وأن مؤسسة الإسكان التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان هي من سينفذه. وبعد أربع شهور على وقوع الزلزال، ما زال العمل في هذا المشروع في مراحله الأولى التي تتضمن ترحيل الأنقاض وحفر الأساسات.

والأرض التي يقام عليها المشروع في الحيدرية هي ملكية مجلس مدينة حلب. في 15 أذار، قال رئيس مجلس مدينة حلب معد المدلجي، إن مساحة الأرض المخصصة في حي الحيدرية لإسكان متضرري الزلزال هي 78 هكتاراً، ويمكن أن تستوعب 10000 شقة سكنية. ويجب هنا الإشارة إلى أن الحيدرية منطقة عشوائية كبيرة وقد سبق وأحدث فيها مجلس مدينة حلب في أكتوبر 2010، منطقة للتطوير العقاري بمساحة 118 هكتاراً، وهي مستملكة أيضاً للدولة. وليس واضحاً لحد اللحظة حدود مشروع الإسكان الجديد لمتضرري الزلزال في الحيدرية، وإن كان يمتد على بعض الأراضي المخصصة لمنطقة التطوير العقاري.

بينما المشروع السكني في ضاحية المعصرانية شرقي مدينة حلب، يتألف من أربعة مبان تضم 120 شقة، تتراوح مساحة الشقة الواحدة منها بين 65 و90 متراً مربعاً، بمساحة طابقية اجمالية تبلغ 10 آلاف متر مربع، بقيمة إجمالية تقدر بـ18,6 مليار ليرة سورية. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع، بحسب الإعلانات الرسمية، نحو 28 بالمئة. ويقوم بتنفيذه مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. الأرض التي يقام عليها المشروع السكني في المعصرانية هي ملكية لمؤسسة الإسكان.

يقع حي المعصرانية على طريق حلب-الرقة، بالقرب من مطار حلب الدولي، ويضم عشوائيات مُشادة على أملاك عامة. في العام 2002 أطلقت مؤسسة الإسكان مشروعاً للسكن الشبابي، في المعصرانية. في العام 2010 ولم يكن قد أنجز إلا المرحلة الأولى من المشروع، وتم تسليم جزء منها للمكتتبين. وتحولت المعصرانية، وأيضاً السكن الشبابي فيها، منذ العام 2012 إلى منطقة خطرة بسبب قربها من المطار، وتعرضت حتى العام 2016، لحملات قصف جوية من قبل النظام، ما تسبب بنزوح العدد الأكبر من سكانها، ودمار كبير.

مدة تنفيذ المشروعين في الحيدرية والمعصرانية، هي عام واحد، بحسب ما قاله نائب محافظ حلب كميت عاصي الشيخ، في 6 حزيران، لصحيفة تشرين الرسمية.

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، قد تفقد في 3 حزيران، مراحل العمل في موقعي مشروعي الإسكان في الحيدرية والمعصرانية، وأشار إلى الاهتمام الحكومي بملف الأبنية للمستحقين كجزء من الإجراءات الواردة في الخطة الوطنية لمعالجة آثار الزلزال. وأوضح الوزير أن العمل يتم بطريقة ممنهجة هندسياً وإدارياً، وذلك يعتبر منهج عمل للمرحلة القادمة لإعادة الإعمار، داعياً الالتزام بجودة التنفيذ والتقيد بالبرنامج الزمني المحدد. وترأس عبداللطيف اجتماعاً في مبنى المحافظة اطلع فيه على عرض تفصيلي عن أعمال الهيكل والإكساء ومراحل التنفيذ في المشروعين.

 

محافظة اللاذقية

انهار في محافظة اللاذقية بتأثير الزلزال 50 مبنى بشكل كلي، والعشرات بشكل جزئي. محافظ اللاذقية، أشار في منتصف أيار، إلى وجود 1200 بناء متضرر آيل للسقوط بحاجة إلى هدم في المحافظة، بحسب التقارير الصادرة عن لجان السلامة العامة. 

على غرار حلب، ستقام في اللاذقية مشاريع سكنية للمتضررين من الزلزال؛ على أراض عائدة ملكيتها إلى مؤسسة الإسكان، وعلى أراض عائدة ملكيتها لمجلس مدينة اللاذقية. محافظ اللاذقية عامر هلال، أكد في منتصف أيار، الشروع بإقامة 4 أبراج سكنية للمتضررين في حي شارع الثورة، وبرجين في حي الغراف، في مدينة اللاذقية. وأكد المحافظ أيضاً التحضّير لإقامة برجين في مدينة جبلة. وزير الأشغال العامة والإسكان ومحافظ اللاذقية، تفقّدا في 13 أيار، الواقع الميداني للأعمال في بعض تلك المشاريع. 

وكل برج يضم 10 طوابق، يضم شققاً سكنية مساحة الواحدة منها تتراوح بين 80 – 100 متر مربع. وليس واضحاً العدد الفعلي للشقق في تلك المشاريع، وسط أرقام متضاربة تنشرها المصادر الرسمية؛ بعض الأرقام أشارت إلى بناء 160 شقة على أراض لمؤسسة الإسكان، و160 شقة على أراض لمجلس مدينة اللاذقية. بينما أشارت مصادر أخرى إلى 320 شقة على أراض لمؤسسة الإسكان، و80 شقة على أراض لمجلس مدينة اللاذقية بإدارة مؤسسة الإسكان وتنفيذ الشركات الإنشائية العامة.

في كل الأحوال، ما زال العمل حالياً في مراحله التمهيدية في جميع تلك المشاريع. وزير الإسكان أشار إلى العمل ما زال منصباً على اختبار مقاومة التربة في الموقع المقرر لإشادة برجين في مدينة جبلة، حيث تقوم الشركة العامة للدراسات الهندسية بإعداد الاضبارة الهندسية للمشروع، وبعد إنجازها، ستبدأ أعمال الحفر. 

في 15 أذار، قال رئيس مجلس محافظة اللاذقية لصحيفة الوطن شبه الرسمية، بأن العمل يجري لتأمين مساكن لمن فقدوا منازلهم. وأشار إلى تحضير قاعدة بيانات واضحة ودقيقة، لتحديد وحصر جميع المتضررين ممن تهدمت أو تصدعت منازلهم بشكل غير قابل للتدعيم. وأشار المسؤول إلى إن الوحدات الإدارية ستعمل على تحضير الموقع للبناء عليه، والمحافظة تقوم بتحضير البنية التحتية من شبكات صرف صحي ومياه وكل الخدمات الأخرى. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-20 16:07:132023-06-20 16:07:13مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال

مساكن مؤقتة مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال

20-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

التقرير الأول لغرف عمليات المحافظات المنكوبة، الصادر في 14 أذار 2023، كان قد أكد على وجود مسار متوسط الأمد لمعالجة قضية السكن لمتضرري زلزال 6 شباط، وهو المتعلق بتجهيز وحدات سكنية مسبقة الصنع لاستقبال واستضافة الأسر المتضررة. ويبدو بأن هناك توجه حكومي لحصر تمويل هذا المسار بجهات مانحة دولية أو إقليمية؛ كالعراق والإمارات والصين. 

وبسبب نقص الوضوح والبيانات الدقيقة حول هذا المسار، يمكن الاستنتاج من المعلومات المنشورة حوله في وسائل الإعلام الرسمية، أنه يندرج ضمن المرحلة الثانية متوسطة المدى في خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان.

في هذه المشاريع يظهر تباين في التسميات والمصطلحات؛ من سكن الإيواء إلى المساكن المؤقتة، أو مسبقة الصنع أو السكن البديل. ومن تحديد صفات هذا النوع من السكن، ستعتمد هذه المقالة اسم: الوحدات السكنية مسبقة الصنع المؤقتة لمتضرري الزلزال. وفي كل الأحوال، تتباين التصريحات الرسمية حول الموضوع، وتظهر فيها تناقضات في أعداد هذه الوحدات ومساحاتها، ومساحات المناطق المخصصة لها. وتجدر الإشارة إلى أن محافظتي حلب واللاذقية حددت مواقع إشادة هذه المساكن، في حين تولت جهات إقليمية ودولية بناء الوحدات فيها. ويمكن أن يضم الموقع الواحد مساهمة من أكثر من جهة منحة.

 

الحشد الشعبي العراقي

رئيس الوزراء حسين عرنوس، تفقد خلال زيارته إلى حلب، في 10 حزيران الجاري، موقعاً في منطقة جبرين شرقي مدينة حلب مخصصاً لإقامة 332 وحدة سكنية مؤقتة مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال. ويعمل على تنفيذ المشروع الحشد الإغاثي العراقي، وهو ذراع مدنية لميليشيا الحشد الشعبي العراقي المؤلفة من فصائل شيعية عراقية مسلّحة موالية للحرس الثوري الإيراني. 

وكانت غرفة عمليات محافظة حلب، قد اعتمدت في آذار، مخططاً لم تكشف عن تفاصيله، لإشادة وحدات سكنية مؤقتة مسبقة الصنع مخصصة لإيواء المتضررين من الزلزال، على مساحة 50 هكتاراً في جبرين. وتقع جبرين بالقرب من مطار حلب الدولي، وتحيط بها المنطقة الصناعية ومحطة حلب للقطارات، وقد ضمّت إلى الحدود الإدارية لمدينة حلب في العام 1996. وقد أقيم فيها في العام 2017 مركز إيواء ومخيمات للنازحين.

محافظ حلب حسين دياب، كان قد صرح للإعلام خلال زيارته لمشروع الحشد الإغاثي العراقي في جبرين، في 9 نيسان، أن البدء بتركيب الوحدات السكنية المؤقتة هو مرحلة جديدة على طريق التعافي، ونقطة هامة للانتقال من مراكز الإيواء الجماعية. وقد تولت محافظة حلب تسوية الأرض وتجهيزها وتنفيذ أعمال البنية التحتية.

في 15 نيسان، أعلنت وكالة سانا، أن الورشات الفنية التابعة لمبادرة الحشد الإغاثي الشعبي العراقي، بالتعاون مع محافظة حلب، أنجزتا 100 شقة سكنية مسبقة الصنع في جبرين. عضو مكتب تنفيذي في مجلس محافظة حلب، قال أن محافظة حلب خصصت لمبادرة الحشد الإغاثي الشعبي، مساحة 13 هكتاراً في جبرين. 

منسق مبادرة الحشد الإغاثي الشعبي العراقي غالب الحسيني، قال لسانا، في 15 نيسان، إن مشروع المبادرة يستهدف إقامة 500 وحدة سكنية، تم الانتهاء من 100 منها وأصبحت جاهزة للتسليم. وتبلغ مساحة كل شقة 36 متراً مربعاً، ومؤلفة من غرفتين وصالون وملحقاتها، ومزودة بلوح طاقة شمسية. ويدخل الحديد كمادة أساسية في تصنيع هذه الوحدات، مع مواد العزل الصوتي والحراري، وسيتم تجهيزها بالفرش المنزلي اللازم لحياة الأسرة، وتبلغ قدرتها الاستيعابية من 6 إلى 8 أفراد. وأشار الحسيني إلى أنه من المقرر إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال فترة شهرين، وتتضمن تسليم 300 شقة سكنية.

 

الصين

في نهاية أيار الماضي، وقّع وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، والسفير الصيني في سوريا شي هونغوي، على وثيقة استلام غرف مسبقة الصنع، مقدّمة من الشعب الصيني لمتضرّري الزلزال في سوريا. وقال الوزير السوري أن توزيع الغرف سيكون مناصفة بين محافظتي حلب واللاذقية. وهي جزء من خطة لمراكز الإقامة المتوسطة للإيواء، ويمكن استعمالها كمستوصفات متنقلة أو غرف صفية، حسب احتياجات المدارس، أو مطابخ مؤقتة لمراكز الإيواء، وغيرها من الاستخدامات.

مدير مكتب تنظيم نقل البضائع في محافظة حلب، قال لموقع أثر برس الإلكتروني، في 20 نيسان، أن قافلة تضم 13 شاحنة، نقلت 25 حاوية فيها 100 مسكن مسبق الصنع، من باخرة صينية وصلت في ميناء اللاذقية إلى منطقة جبرين في حلب، على أن تصل بقية المساكن على متن سفن أخرى.

في حين استقبلت محافظة اللاذقية حصتها من المساكن مسبقة الصنع من الصين في صحيفة الوطن، في 10 نيسان. وبيّن عضو مكتب تنفيذي في محافظة اللاذقية، أن الهدية التي وصلت على متن سفينة ليدي ميا، وتحمل 228 وحدة سكنية، ضمن 57 حاوية، وتم تسليمها إلى فرع الهلال الأحمر العربي السوري، ليصار إلى توزيعها على الأماكن والمناطق التي حددتها المحافظة لإنشاء مساكن مؤقتة للمتضررين من الزلزال.

 وأكد المسؤول أن من سيستفيد من هذه الوحدات هم المتضررون من الزلزال ممن تهدمت منازلهم وفقدوا بيوتهم، أو ممن تضررت منازلهم وباتت آيلة للسقوط، وذلك وفق آلية محددة تشمل المتضررين فعلياً. ولم يوضح المسؤول ما هي هذه الآلية المحددة، لكنه أوضح بأن الوحدة السكنية الواحدة مؤلفة من غرفة ومنتفعاتها، ومساحتها تتراوح بين 40–50 متراً مربعاً.

 

الإمارات

في مؤتمر صحافي في اللاذقية، في 17 نيسان، أكد رئيس وفد الهلال الأحمر الإماراتي محمد الكعيبي، أن الإمارات ستبني 1000 وحدة سكنية مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال في محافظة اللاذقية. وكان رئيس الوفد قد قال، في 6 نيسان، خلال إطلاق العمل بأول وحدة سكنية مسبقة الصنع في حي الغراف بمدينة اللاذقية، أن الهدف من إقامة هذه المساكن هو تخفيف الضغط على مراكز الإيواء. وأضاف أنها بمثابة مراكز إيواء مؤقتة تضم 1000 وحدة سكنية مقسّمة على 7 مناطق. 

محافظة اللاذقية كانت قد حددت سبعة مواقع لإقامة مشاريع السكن مسبق الصنع، على الشكل التالي: في مدينة اللاذقية ثلاثة مواقع؛ اثنان في حي الغراف وواحد في دمسرخو. في منطقة جبلة، ثلاثة مواقع؛ في أحياء النقعة والفوار والفيض، وفي منطقة القرداحة موقع واحد في اسطامو.

 وكانت غرفة عمليات الإغاثة في محافظة اللاذقية، قد أشارت إلى أن العمل سينطلق اعتباراً من موقع الغراف. ومساحة الوحدة السكنية الواحدة 42 متراً مربعاً، ولها نموذج موحد. وأضافت غرفة عمليات الإغاثة في محافظة اللاذقية أن التنسيق مع المنظمات الدولية قائم بغرض تمويل تلك المشاريع بالشوارع المؤقتة والأرصفة والإنارة العامة والنقاط الطبية. في حين توقع محافظ اللاذقية، أن مدة الإنجاز ستكون بين 6-8 أشهر، بما في ذلك تزويد المواقع بالبنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي.

من جهته، أكد محافظ اللاذقية، خلال اجتماعه مع مديري المؤسسات والمديريات الخدمية والإنشائية في المحافظة، في 16 نيسان، على ضرورة الإسراع في تنفيذ البنى التحتية في المواقع المعدّة لإقامة المساكن المؤقتة الإماراتية. وأشار إلى ضرورة المتابعة الدورية لكل المواقع، وسرعة تنفيذ الخدمات والبنى التحتية في المواقع المعدّة لإنشاء المساكن المؤقتة بما يسهم في تقليل مدة تسليم المساكن المنجزة. 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية في 9 أيار، قال رئيس بلدية قمّين، التي تتبع لها قرية اسطامو، أن مشروع إقامة مساكن مسبقة الصنع بالتعاون مع الجانب الإماراتي، قد توقف مؤقتاً بسبب عدم وجود أرض مناسبة من الأملاك العامة في نطاق بلدية قمين. لذا، اقترحت البلدية استئجار أرضٍ لمدة 40 سنة قابلة للتجديد تلقائياً، وهو ما رفضته وزارة الإدارة المحلية. واشترطت الوزارة شراء أرض بسعر مناسب، وإشادة الوحدات السكنية المؤقتة عليها. وبحسب ما نشرته لاحقاً صحيفة الوطن، فإن إصرار الوزارة على شراء الأرض، يعود إلى الرغبة بضمان استقرار المشروع في المستقبل، وخدمةً للمتضررين والوحدة الإدارية بشكل عام. وبالفعل، وافق مجلس محافظة اللاذقية، في 18 أيار، على طلب مجلس بلدية قمّين، بمنحه هبة بقيمة 210 ملايين ليرة، لشراء أرض يقام عليها مساكن مؤقتة للمتضررين من الزلزال في اسطامو، على أن يقوم الهلال الأحمر الإماراتي بتنفيذها. في 9 أيار، قالت وكالة سانا الرسمية، أن محافظة اللاذقية بدأت الإجراءات القانونية بنقل ملكية الأرض في اسطامو، قبل البدء بتجهيزها والمباشرة بالأعمال الإنشائية فيها. ومساحة الأرض 10 دونمات تتسع لـ85 وحدة سكنية مسبقة الصنع، على أن يتم إنجاز المشروع خلال 8 أشهر.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-20 15:56:122023-06-20 15:56:12مساكن مؤقتة مسبقة الصنع لمتضرري الزلزال

لجان الزلزال في مناطق الحكومة المؤقتة

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

حتى نهاية حزيران الحالي، ستواصل اللجان الهندسية التي شكلتها نقابة المهندسين السوريين الأحرار، عمليات الكشف الحسي لتقييم أضرار زلزال 6 شباط. ويأتي ذلك ضمن مشروع المسح الشامل للمنشآت والمباني، الذي يهدف للكشف عن الأضرار التي لحقت بالأبنية الخاصة، والعامة الخدمية والحكومية، في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا.

بدأ العمل بمشروع المسح الشامل في 16 شباط 2023، أي بعد انقضاء فترة الاستجابة الطارئة للزلزال، بحسب ما قاله رئيس فرع حلب في نقابة المهندسين الأحرار خالد العثمان، لسيريا ريبورت. وتشارك في عمليات المسح 27 “لجنة مسح شامل”، تتألف كل منها من ثلاثة مهندسين، أحدهم استشاري انشائي يكون رئيساً لها.

 وقد كشفت تلك اللجان حتى 29 أيار 2023، على 33087 بناءً في ريف حلب الشمالي، غطت 82 قرية ومدينة وبلدة وتجمع. وقد وجدت اللجان أنه من بين الأبنية المكشوف عليها؛ 2% مهدمة بالكامل، 3% متضررة بشكل جسيم، و19% متضررة بشكل متوسط، و38% متضررة بشكل بسيط، و38% سليمة. بينما بلغ عدد المدارس المكشوف عليها حتى 29 أيار، 105 مدارس، واحدة منها مهدمة بالكامل، و8 متضررة بشدة، و30 متضررة بشكل متوسط.

بالإضافة إلى لجان المسح الشامل، شكّلت نقابة المهندسين السوريين الأحرار ثلاث لجان سلامة عامة، أوكلت بدراسة نتائج عمل لجان المسح الشامل وتقاريرها فقط عن المباني المصنفة متضررة بشكل جسيم. بعدها، تقوم لجان السلامة العامة بإعادة الكشف الحسي على هذه الأبنية، وإعطاء رأي هندسي نهائي حولها؛ إن كان بهدمها وإزالة وترحيل أنقاضها أو الإبقاء عليها وتدعيمها. وقد تقاسمت لجان السلامة العامة الثلاثة، العمل جغرافياً على ثلاث مناطق؛ اعزاز، عفرين، وأيضاً جنديرس.

حتى 29 أيار، أعادت لجان السلامة العامة، تقييم أوضاع 609 مباني، من أصل 992 مبنى متضرر بشكل جسيم. وأحالت نتائج تقييمها إلى لجان الهدم والإزالة التابعة للمجالس المحلية، التي لها القرار النهائي بخصوص هدم تلك الأبنية. وتتكون تلك اللجان بدورها من ثلاثة مهندسين استشاريين من نقابة المهندسين ومحامٍ، بالإضافة الى مندوبين عن المجلس المحلي والنيابة العامة. 

وحتى 29 أيار، نفذت لجنة الهدم والازالة في مجلس جنديرس المحلي، عملية هدم وإزالة 39 مبنى، 25 منها تم هدمه وترحيله بالشراكة بين المجالس المحلية مع منظمات غير حكومية، و13 بالشراكة مع منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”. بينما هدمت لجنة مدينة عفرين، وأزالت، خلال الفترة ذاتها، 3 أبنية. بعض عمليات الهدم كانت كلية طالت كل البناء، وبعضها جزئية حافظت على أقسام البناء السليمة التي لا تتأثر انشائيا بهدم الأقسام المتضررة، خاصة الطوابق الأرضية والأقبية.

ويكون دور نقابة المهندسين، عبر المهندسين الاستشاريين الأعضاء في لجنة الهدم والإزالة، هو اقتراح طريقة الهدم المناسبة لكل بناء، ومراقبة عملية تنفيذها، للحفاظ على السلامة العامة وسلامة الأبنية المجاورة.

ومن الملفت هنا أن نقابة المحامين الأحرار في سوريا، العاملة في مناطق المعارضة، لم تضطلع بدور أساسي في متابعة آثار الزلزال على حقوق السكن، الأرض والملكية. واقتصر دور النقابة على الجانب الحقوقي والقضائي الاعتيادي، بعيداً عن عمليات هدم وإزالة الأبنية المتضررة بالزلزال، بحسب ما قاله أمين سر مجلس النقابة يوسف الحسين، لسيريا ريبورت. بينما يشارك محامون، أعضاء في النقابة، بصفتهم الشخصية، في لجان الهدم والازالة، ويقومون بمتابعة أوضاع المتضررين القانونية، ومساعدتهم في الحصول على الوثائق التي تؤكد حقوقهم.

نقابة المهندسين الأحرار تعمل حالياً على وضع الأسس والمعايير لطرق التدعيم الصحيحة للأبنية، وقد عقدت لهذا الغرض المؤتمر الهندسي التشاركي في جامعة حلب الحرة، في 5 نيسان، الذي عرض وناقض فيه المشاركون دراسات وأوراقاً بحثية. وقرر المؤتمر اعتماد الكود العربي السوري لتصميم وتنفيذ المنشآت بالخرسانة المسلحة، وملحقه الخاص بالزلازل، والتوصيات ذات الصلة بهمها لدراسات التدعيم وتطبيقها. ودراسة التدعيم تكون لكل بناء بشكل منفصل، وتقع مسؤولية التدعيم على عاتق المجالس المحلية، وتكاليفها تقع على حساب المالكين.

وفي سياق متصل، أصدر مجلس جنديرس المحلي، في 31 أيار، قراراً باعتبار كل بناء متصدع يخضع للتدعيم من دون موافقة المجلس المحلي، مخالفاً، وذلك بغرض الحرص على تطبيق الأسس الصحيحة لتدعيم الأبنية المتصدعة، وضرورة إشراف اللجان الهندسية على التدعيم.

من جانب آخر، انتهت فرق منظمة الدفاع المدني تقريباً من ترحيل أنقاض المباني المدمرة بفعل الزلزال، وذلك وفق خطة العمل الشاملة التي سبق وأعلنتها في 9 آذار. نائب مدير الدفاع المدني منير المصطفى، قال لسيريا ريبورت، إن فرق الدفاع المدني انتهت بشكل شبه كامل من أعمال الترحيل للأبنية المنهارة، ورحّلت أكثر من 400 ألف متر مكعب من الأنقاض، من أكثر من 120 تجمعاً سكنياً، وفتحت طرقاً في 197 تجمعاً سكنياً، ونفذت 540 عملية إزالة جدران أو أسقف متصدعة في 99 تجمع سكني، وجهزت 303,519 متراً مربعاً من الأراضي وفرشتها بالأنقاض التي خلفها الزلزال بعد إعادة تدويرها، في مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 22:00:232023-06-07 10:47:03لجان الزلزال في مناطق الحكومة المؤقتة

مخاوف أهالي اللاذقية بعد الزلزال

30-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ زلزال 6 شباط، ما زال بعض أصحاب العقارات المتضررة في اللاذقية يجهلون ما ينتظرهم، وسط خشيتهم الظاهرة من السؤال عما في جعبة الدولة لتعويضهم. ويترافق ذلك مع تخبط حكومي وبلدي، في تقديم حلول حقيقية للناس، ما يسهل انتشار الإشاعات والأخبار المضللة.

الخوف تسرب إلى مختلف المواضيع التي تخص العقارات المتضررة، وحقوق المتضررين. فإذا لم يكن لديهم أقارب أو معارف من المسؤولين المتنفذين، أو إذا كانوا غير قادرين على دفع الرشاوى للموظفين في البلديات ولجان السلامة العامة، يخشى أصحاب العقارات المتضررة السؤال عن حقوقهم. وقد يعود ذلك إلى طبيعة الدولة الأمنية السورية التي تعامل كثيراً من المواضيع اليومية التي تمس حياة الناس كأسرار ترفض مشاركتها معهم. ومن ذلك، البيانات والإحصاءات، والمخططات التنظيمية، والخطط الحكومية التفصيلية. كما أن انتساب عدد كبير من أبناء الساحل إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، واعتيادهم تنفيذ الأوامر، يجعل من تجنب مساءلة السلطات العامة، سلوكاً عادياً.

أحد المتضررين، قال لسيريا ريبورت بأن الوضع في أروقة ودواوين محافظة اللاذقية، أشبه بـ”الثقب الأسود”. هناك، لا تُعمم المعلومات على الناس بشفافية، ولا يحصل المراجعون على أجوبة واضحة عن حقوقهم. بل إن الملفت هو وجود مواضيع تعتبر خطوطاً حمراء مفترضة يُمنعُ الحديث فيها. ولا يعرف أحد على وجه الدقة سبب وجود هذه الخطوط الحمر، ولا من يضعها، ولا إن كانت مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة. إذ أنه مع غياب الأجوبة الدقيقة والمعلومات، فإن معظم ما يحصل عليه المُراجِعون هو شائعات يتبادلونها بين بعضهم البعض، يضخمونها ككرة الثلج، ويضيفون عليها عناصر متفرقة من نظريات المؤامرة.

مثلاً، في لحظة ما، بات الحديث عن تراخيص التدعيم ممنوعاً. وتبادل المراجعون همساً إشاعات عن إمكانية تعويض الدولة جزءاً من كلفة تدعيم الأبنية المتصدعة، وفق لوائح سرية غير معلنة بأسماء المستحقين. ثم باتت مُسائلةُ البلديات في إخلاء الأبنية الآيلة للسقوط وتشميعها بالشمع الأحمر خطاً أحمر ممنوع الخوض فيه. السؤال عن وجهة ترحيل أنقاض الأبنية خط أحمر آخر. حالياً، يخشى الناس السؤال عن المساكن المؤقتة مسبقة الصنع، ومنها ما تعهدت دول كالصين والإمارات مؤخراً بتقديمها؛ إن كان لمواقع إقامتها، والمستحقين لها. يتبادل المراجعون الأحاديث عن وصول تلك المساكن مسبقة الصنع إلى اللاذقية، لكنهم يخشون سؤال الموظفين عنها. بعض الشائعات تحدثت عن وجود لوائح سرية بأسماء مستحقي تلك المساكن، ليس بالضرورة أن يكونوا جميعهم من أصحاب العقارات المتضررة. 

أبو علي، صاحب بناء مؤلفاً من طابقين في ريف اللاذقية، وقد تعرض المبنى لانهيار جزئي بسبب الزلزال، استأجر منزلاً في حمص، نقل إليه عائلته، خوفاً من انهيار كامل المبنى بسبب الهزات الارتدادية. وخلال تلك الفترة، راجع أبو علي البلدية في منطقته، ومحافظة اللاذقية، مراراً وتكراراً، لمعرفة ما يجب عمله؛ إن كان لجهة تدعيم المبنى أو إمكانية تعويضه بسكن بديل. لكنه لم يحصل على أي جواب يقيني، بل بدأت أسئلته المُحقة تثير ريبة الموظفين واستهجانهم. بعد ثلاثة شهور على الزلزال، باع أبو علي سيارته وأرضاً زراعية يملكها، وسافر مع عائلته إلى إحدى الدول الخليجية. أبو علي قال إنه تحمل الخوف من الحرب لعشر سنوات، على أمل انتهائها وتحسن الأوضاع. ولكن، بعد الزلزال، اتضح بأن الدولة تفشل في إدارة أي أزمة حتى لو كانت طبيعية، وهذا بحد ذاته مخيف جداً. 

انهار منزل سوزان في قرية بريف اللاذقية، بشكل جزئي، وأصبح غير صالح للسكن، فانتقلت وعائلتها إلى منزل والدتها المجاور. وفقط بعد ثلاثة أشهر على الزلزال، وصلت أول لجنة سلامة إنشائية الى القرية لتقييم الأضرار. سوزان سألت أعضاء اللجنة عن الخطة الحكومية لتعويض المتضررين بالسكن البديل، وكيفية الحصول عليه. أحد مهندسي اللجنة أجاب بأنهم لا يملكون أية معلومات. سوزان تخشى السؤال في محافظة اللاذقية، وتعتبر أن أبواب مؤسسات الدولة موصدة بوجه الناس. 

محمد، رجل ميسور الحال يملك بناءً قديماً في مدينة اللاذقية، بات غير صالح للسكن بعد الزلزال، بحسب رأي مهندس استشاري استعان به محمد على حسابه الشخصي. غادر محمد وعائلته من المنزل، واستأجر منزلاً في ريف اللاذقية، وسط مخاوف من العودة إلى المبنى المتضرر. وقد رفضت المحافظة منح محمد رخصة لتدعيم منزله، ومنعته في الوقت ذاته من تدعيمه من دون ترخيص. لذا، قام محمد بتدعيم الجهة الخلفية من المبنى من دون ترخيص، لأنها غير مطلة على الشارع، ولا يمكن للجان السلامة الإنشائية مراقبتها. ويحاول محمد الحصول على ترخيص لتدعيم الجهة الأمامية من المبنى، من دون جدوى. يقول محمد إن موظفي الدولة مزاجيين، يتخذون قرارات لا تصب في صالح الناس، وتعرضهم للخطر. يوضح محمد أن الناس باتت وحيدة في مواجهة كارثة طبيعية، وسلطة مستبدة لا تكترث بهم. فالمحافظة تصدر قرارات متناقضة، حيناً بتسهيل منح تراخيص التدعيم، وحيناً بالتشدد في منحها، من دون تبرير منطقي. 

سامر يعيش وعائلته في أحد أحياء مدينة اللاذقية، وقد تعرض كامل البناء لتصدعات واضحة خلال الزلزال. وعندما أراد سامر التقدم إلى البلدية بطلب للكشف على البناء وتقييم مدى صلاحيته للسكن، منعه بقية السكان من ذلك خشية الدخول في متاهة البلدية واللجان. إذ خشي الجيران من أن البلدية قد تجبرهم على إخلاء المبنى إن كشفت عليه، أو قد تلزمهم بالتدعيم على حسابهم الخاص. 

الأخوين رياض وبهاء يعيشان في شقتين متقابلتين ضمن بناء طابقي، ظهرت فيه تصدعات واضحة، فنزح عنه جميع السكان إلى مراكز الإيواء. البلدية لم تكشف على البناء لحد اليوم، وليس لدى رياض وبهاء من مكان آخر يعيشون فيه، لذا قررا العودة إلى المبنى المهدد بالانهيار. يقول بهاء، إن العيش في منزل آيل للسقوط أقل قلقاً من العيش في مركز إيواء بانتظار المجهول.

شيماء من مدينة اللاذقية، انهار البناء الذي كانت تقطنه وعائلتها، وفقدت بعض أفراد عائلتها. تعيش شيماء حالياً، مع من تبقى من عائلتها، مشتتين في بيوت أقاربهم. سمعت شيماء من فترة قريبة بأن الصين ستخصص مساكن بديلة مسبقة الصنع للمتضررين في اللاذقية، لكنها سمعت من أحد أقاربها بأن هذا السكن ليس مخصصاً للعائلات، بل هو صغير المساحة وسيوزع على الأفراد. وفي ظل خوفها من السؤال في المحافظة، تؤكد شيماء أن أحداً من المسؤولين لم يخبرهم شيئاً بخصوص مستقبلهم وإمكانية حصولهم على السكن البديل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:25:172023-05-30 19:25:17مخاوف أهالي اللاذقية بعد الزلزال
Page 1 of 3123

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish