Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / رخصة_ترميم2

Posts

هزات السلمية والدروس المستفادة من زلزال 6 شباط 2023

17-09-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعرضت محافظة حماة لبضعة هزات أرضية، في آب الماضي، وقعت أقواها بُعيد منتصف ليلة 11-12 آب بقوة 5.3 ريختر وكان مركزها قرية تل الدرة بالقرب من مدينة السلمية، 30 كيلو متراً شرقي مدينة حماة. ولم ينتج عن تلك الهزات انهيار مباني سكنية، لكنها تسببت بأضرار مادية وتشققات في المساكن.

ولأن الهزة ليلة 11-12 آب، تجاوزت 5 درجات على مقياس ريختر، فقد اعتبرها المركز الوطني للزلازل، زلزالاً، وحدد وقوعه على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض. وتأتي هذه الهزات، نتيجة تحرك الصفيحة التدمرية بسبب اجهادات متراكمة تحت أرضية، بحسب ما نقلته الصحافة الرسمية عن خبراء جيولوجيين، ممن اعتبروا هذه الهزات مرتبطة بشكل غير مباشر بزلزال 6 شباط 2023.

وقد وصل إلى مستشفيات مدينة السلمية عشرات المصابين بكسور ورضوض نتيجة القفز من النوافذ، أو السقوط أثناء النزول على الأدراج. مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال إن فرق طوارئ تابعة لشبكة الآغا خان للتنمية، قامت بنصب خيام وتنظيم تواجد ومبيت الأهالي في الحدائق العامة بعد الزلزال مباشرة. بعض المتضررين في السلمية ينتظرون حالياً، إعلان شبكة الآغا خان عن برنامج ترميم وتدعيم لعقاراتهم، بحسب وصف المراسل، لأنهم لا يتوقعون من البلدية أي دور في هذه الصدد مع ضعف ميزانيتها، والعجز الظاهر في عملها في مسائل أبسط كجمع ونقل القمامة وإيصال الماء للسكان. وتعمل الشبكة في عدة مناطق سورية، خاصة حيث تسكن الطائفة الإسماعيلية. ويقدر عدد سكان السلمية بحوالي 200 ألف نسمة أغلبهم من الإسماعيليين.

محافظ حماة معن صبحي، قال لصحيفة الوطن شبه الرسمية في 28 آب، إن المحافظة اتخذت إجراءات للتعاطي مع تداعيات الهزات في مدينة السلمية وريفها، للتخفيف من أضرارها، ومن ذلك تشكيل لجنة سلامة عامة للكشف الحسي على المباني التي تعرضت لأضرار، ورفع جاهزية المؤسسات المعنية بمواجهة الكوارث.

بينما بيّنت رئيسة مجلس مدينة السلمية سهاد زيدان، في حديثها لوكالة سانا الرسمية، أن عمل لجنة السلامة العامة قد بدأ منذ اليوم التالي للزلزال، وبالإضافة إليه، شكّل المجلس فريقاً للكشف على السلامة الإنشائية للمباني المتضررة، ضمّ 39 مهندساً ومهندسة. زيدان أشارت إلى أن مجلس المدينة يعمل بالتنسيق مع الفعاليات الاقتصادية والأهلية لتأمين سكن بديل مستأجر ومدفوع قيمة إيجاره لمدة عام كامل للمتضررين.

المحافظ قال في حديثه لصحيفة الوطن، إن 475 منزلاً تضررت بفعل الهزات على مستوى محافظة حماة، تبين أن منها 37 بحاجة لإخلاء كامل، و152 بحاجة لتدعيم وترميم. ولكن، تلك الأرقام تتناقض مع ما ذكرته رئيسة مجلس المدينة، للصحيفة، وضمن المقال ذاته المنشور في 28 آب، بأن المجلس تلقى أكثر من 900 طلب للكشف على المنازل في المدينة، وتم الكشف على نحو 750 منزلاً، تبيّن أن 38% (285 منزلاً) منها آمنة بحاجة لترميم بسيط، و53% (398 منزلاً) منها بحاجة لأعمال تدعيم وترميم، وأكثر من 8.5% (64 منزلاً) تحتاج إلى إخلاء وإزالة.

مراسل سيريا ريبورت، أشار إلى أن عدم التوافق في الأرقام التي يوردها المسؤولون الرسميون، يمكن تفسيرها في سياق محاولة تضخيم الأضرار بغرض استجرار دعم المنظمات المانحة. وهذا يبدو من الدروس التي تعلمتها مؤسسات الدولة السورية، بعد زلزال 6 شباط 2023.

وفي السياق نفسه، يمكن أيضاً ذكر دعوة محافظ حماة، في التصريح ذاته لصحيفة الوطن، من المانحين الدوليين المسارعة للمساهمة بإصلاح شبكة الماء والصرف الصحي في مدينة السلمية وريفها، وتحسين وضع الآبار وشبكات الضخ لمعالجة أزمة العطش، رغم عدم علاقتها بزلزال 12 آب. إذ تعاني السلمية وريفها، من جفاف شديد في ظل ندرة المياه وجفاف الآبار والينابيع، وتحول الزراعات في المنطقة إلى الزراعة البعلية نتيجة ندرة مياه الري، أما مياه الشرب فيتم ضخها وفق برنامج تقنين مشددة لا تتجاوز بضع ساعات كل ثلاثة أيام. غالبية السكان يضطرون لشراء مياه الشرب من مصادر غير معروفة، تباع عبر صهاريج جوالة. شبكة الماء الرئيسية متداعية بسبب عدم الصيانة وعدم تنفيذ مشاريع جديدة في هذا المجال.

من جهة ثانية، أغلب العقارات التي تم تصنيفها خطيرة بحاجة لهدم وإزالة في مدينة السلمية، بحسب ما قاله مسؤول في البلدية لمراسل سيريا ريبورت، فهي آيلة للسقوط قبل زلزال 12 آب، وغالباً بسبب عدم منح البلدية رخص ترميم لها (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي). عدم منح رخص الترميم، يعود لسببين رئيسيين؛ إما أن تلك العقارات تتضمن مخالفات بناء لم تتم تسويتها بموجب القانون 40 لعام 2012 وترفض السلطات البلدية المصالحة عليها وتطالب بإزالتها، أو بسبب وجود مشاكل بين الورثة تحول دون إفراز بعض العقارات ما يحول دون منح رخص ترميم لها. ومعظم هذه المساكن قديمة، وبعضها طيني، وقسم منها مهجور.

كما أن جزءاً من المساكن التي صنفت آيلة للسقوط بعد زلزال 12 آب، هي منذورة بالأصل للهدم، وتطالب البلدية بإزالتها منذ سنوات، لأنها مبنية من دون ترخيص في مناطق توسعة المخطط التنظيمي غربي المدينة. ويرفض أصحاب تلك العقارات إخلائها، قبل تعويضهم، خاصة لأن البلدية سبقت وأخلت بعض الأبنية هناك، وهدمتها من دون التعويض على سكانها. أحد تلك الأبنية يقع قرب شعبة حزب البعث الحاكم في المدينة، وتريد البلدية إزالته لأن موقعه يحيل دون توسعة أحد الطرق الرئيسية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-17 16:44:352024-09-17 16:44:35هزات السلمية والدروس المستفادة من زلزال 6 شباط 2023

الترميم المستحيل لعقارات دمشق القديمة

13-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الاجتماعات الدورية التي عقدها مجلس محافظة دمشق، في كانون الثاني 2024، تركزت مداخلات الأعضاء على المشاكل التي تعانيها مدينة دمشق القديمة، وبعضها بات يؤثر على حقوق السكن الأرض والملكية. ومن ذلك تأخير إصدار تراخيص ترميم الأبنية القديمة ما قد يُعرّضُها لخطر الانهيار. 

لدمشق القديمة مديرية خاصة بها تابعة لمحافظة دمشق، وهي بمثابة البلدية، وحدود صلاحياتها هي المنطقة الواقعة ضمن سور دمشق، والممتدة من قلعة دمشق وسوق الحميدية غرباً وحتى باب شرقي شرقاً. وهذه المنطقة مدرجة في لائحة التراث العالمي منذ العام 1979، التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”. 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية في 14 يناير 2024، فقد قالت مديرة مديرية دمشق القديمة أميمة عبود، إن لجنة جديدة مؤلفة من ممثلين عن مديرية دمشق القديمة، وعن فرع دمشق في نقابة المهندسين، وعن مديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق. وهذه اللجنة ستكشف على العقارات القديمة في دمشق القديمة، وستقدر مستوى الخطر عليها وتحدد الآيل منها للسقوط. 

ومن الملفت في تشكيل اللجنة الجديدة استبعاد مديرية الآثار وهي الجهة الوحيدة التي تمتلك الخبرات والكوادر القادرة على تحديد الأضرار في المدينة القديمة واقتراح طرق لتلافيها واصلاحها بما لا يسيء لنسيج المدينة القديمة. 

وهناك تناقض في المهام والحاجة للجنة الجديدة. إذ أن من مهام البلديات في محافظة دمشق، الكشف على الأبنية الآيلة للسقوط وإصدار رخص ترميم عاجلة لها. وبالتالي، فإن مديرية دمشق القديمة هي المسؤولة عن الكشف الدوري على العقارات في نطاق عملها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المخاطر عليها، ومنح رخص الترميم، والاشرف على تنفيذها.

على أرض الواقع، تُعطّلُ محافظة دمشق صلاحيات البلديات، ومنها مديرية دمشق القديمة، في إصدار رخص الترميم، بحسب ما قاله مصدر مطلع من محافظة دمشق، تحدث لسيريا ريبورت. إذ تتشدد محافظة دمشق في منح رخص الترميم لأصحاب العقارات الخاصة في دمشق القديمة (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي). وتبرر المحافظة ذلك بأن المنطقة أثرية لها معاملة خاصة لجهة الدراسة الانشائية، ونوع وكمية المواد المستخدمة في الترميم. وتشترط المحافظة وجود صاحب العقار أو ورثته عند طلب رخصة الترميم. وهذا أمر ليس سهلاً، لأن دمشق القديمة تشهد خلافات قضائية بين أجيال من الورثة على الإرث والتركات القديمة، وكذلك خلافات بين مستأجرين ومؤجرين وفق عقود الإيجار القديمة السكنية والفروغ التجارية الخاضعة للتمديد الحكمي. وقد تسببت تلك التعقيدات في وضع إشارات مانعة من التصرف على كثير من عقارات تلك المنطقة القديمة، ما يحول دون الحصول على رخص الترميم.

ويحدث مثلاً أن عقاراً يضم بضعة مساكن في دمشق القديمة، يظل مسجلاً باسم صاحبه بعد عقود من وفاته، بسبب النزاع بين ورثته على تقاسم التركة. في الوقت ذاته، يكون ذلك العقار مسكوناً من قبل مستأجرين متعددين، وفق عقود إيجار قديمة بأسماء أشخاص متوفين أيضاً. وبالتالي، يكون النزاع أحياناً على العقارات في دمشق القديمة على أكثر من مستوى؛ فيما بين ورثة أصحاب العقار من جهة، ومن جهة أخرى بين أولئك الورثة وبين ورثة مستأجري العقار. في كل تلك الأحوال، لا يحدد قانون الايجار مسؤولية الأطراف المتعاقدة عن الترميم، ولا يلزم أي طرف منهم بالترميم.

بوجود كل تلك التعقيدات لا يمكن لأي طرف الحصول على رخصة ترميم نظامية. وبالتالي، وللحماية من انهيار العقار على رؤوس ساكنيه، يضطر أحياناً قاطنو العقار، للقيام بترميمه من دون ترخيص، وهو ما تعتبره محافظة دمشق مخالفة بناء بموجب المرسوم التشريعي رقم 40 للعام 2012 الخاص بمخالفات البناء‎‎. وفي حال المخالفة، يخسر أصحاب العقار الحق بالحصول على رخصة ترميم لاحقاً. إذ يجب في البداية تسوية تلك المخالفة قبل التقدم بطلب رخصة ترميم جديدة. لكن، لم تعد محافظة دمشق تقبل بتسوية المخالفات حتى لو كانت واقعة قبل صدور القانون 40\2012، من دون أي تبرير. إذ يصر محافظ دمشق على أن الحل الوحيد لأي مخالفة بناء هو إزالتها وهدمها. ولذا، يبدو لافتاً مطالبة أعضاء مجلس المحافظة، خلال الاجتماعات الأخيرة، بإعادة العمل بتسوية مخالفات البناء في دمشق القديمة التي يمكن البرهنة على حدوثها قبل صدور المرسوم 40\2012. 

من جانب آخر، وفي حال عدم وجود مشاكل بين الورثة والمستأجرين، يجد سكان دمشق القديمة أنفسهم أمام معضلة أخرى لا تقل تعقيداً. المنطقة أثرية وأحياناً تتضارب فيها صلاحيات وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ووزارة السياحة، مع صلاحيات محافظة دمشق، بخصوص ترميم بعض العقارات. وفي حال تمكن مالك عقار خاص في منطقة أثرية، من الحصول على رخصة ترميم، فيجب أن يتم الترميم بإشراف محافظة دمشق ووزارة الثقافة. وإذا كان العقار قائماً على وقف، أو مجاوراً لموقع ديني يجب أن تشارك في الإشراف وزارة الأوقاف. وتضاف إليهما، وزارة السياحة اذا كان العقار يضم منشأة سياحية. في كل الأحوال، يتم الترميم على نفقة صاحب العقار وحده. ولا تقدّم تلك الجهات الوصائية، أي مساعدة أو دعم مالي، ولا أو ضمانات أو تسهيلات مصرفية لترميم العقارات المتضررة، حتى لو كان العقار آيلاً للسقوط. الملفت أن محافظة دمشق لا تتدخل في ترميم أي عقار آيل للسقوط، إلا إذا شكل خطراً على المرافق العامة. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-13 17:17:122024-02-13 17:17:12الترميم المستحيل لعقارات دمشق القديمة

وكالة للأمم المتحدة تشارك في مشروع تعافٍ مبكر حساس في دمشق القديمة

19-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

جرى تحديث هذا المقال في 11 يناير، 2024، ليشمل توضيحاً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول دوره في مشروع التعافي المبكر.

نهاية تشرين الأول الماضي، أطلقت محافظة دمشق، مشروع “التخطيط التشاركي للتعافي المبكر لمدينة دمشق القديمة”، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في سوريا، بحسب ما نشره موقع رئاسة مجلس الوزراء ووكالة الأنباء الرسمية سانا في 28 اكتوبر 2023. ويسود بعض الغموض طبيعة المشروع، ومراحله، نظراً لتعقيدات تتعلق بطبيعة الملكية الخاصة في المنطقة، وأيضاً بسبب عدم وجود تعريف واضح للتعافي المبكر. كما أن تداخل عمل وكالتين دوليتين في المنطقة ذاتها، وهما UNESCO وUNDP، قد يزيد من احتمال التداخل في العمل.

إطلاق المشروع جاء خلال اجتماع عقد في 28 تشرين الأول، وضم محافظ دمشق ومسؤولي المحافظة، وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد تواصلت سيريا ريبورت مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، مرات متعددة خلال الشهر الماضي، لكن أحداً من البرنامج لم يجب على الأسئلة المطروحة.

وأكد محافظ دمشق محمد طارق كريشاتي، بحسب موقع رئاسة مجلس الوزراء ووكالة سانا، أن المشروع هو عملية تشاركية تتكامل فيها جهود المحافظة مع المجتمع المحلي، للوصول إلى خطة تعافٍ مبكر لأحياء المدينة القديمة بدمشق. وبحسب المحافظ، تتضمن خطة التعافي؛ تعزيز قدرات لجان الأحياء واللجان التطوعية والأفراد، وتعزيز الحوار بين السلطات المحلية في المدينة القديمة وبين المجتمع المحلي، وتحفيز مشاركة المجتمع المحلي ودعم مبادرات مجتمعية، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في عملية صنع القرار على المستوى المحلي، وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى القطاع الخاص وإشراكه في الحوار والعمل.

وأشار المحافظ إلى تشكيل خمس لجان للمدينة القديمة، تضم ممثلين عن المجتمع المحلي ولجان الأحياء ومجلس المحافظة وفعاليات اقتصادية وتجارية ودينية. ولا تتوفر تفاصيل إضافية حول هذه اللجان، ولا معايير اختيار أعضائها.

وتحدثت في الاجتماع ذاته مديرة قسم الحوكمة المحلية والدراسات الأساسية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا الدكتورة هلا رزق، وأكدت على أهمية المشروع، لجهة تعزيز التعاون بين البرنامج والمحافظة والمجتمع الأهلي، ووضع الخطط المتكاملة من جميع الأطراف المشاركة، وتفعيل المبادرات لتحسين الواقع التنموي والخدمي في المدينة القديمة، وعقد دورات تدريبية للمشاركين، بحسب ما نشرته وكالة سانا وموقع رئاسة مجلس الوزراء في 28 اكتوبر 2023.

التعافي المبكر

استعمل مصطلح التعافي المبكر في السنوات الأخيرة من الأزمة السوري كأحد الموضوعات الرئيسية في النقاش الدولي حول التنمية في مرحلة ما بعد النزاع. ولا يوجد إجماع كامل على المقصود بالتعافي المبكر، سواء من حيث السياسة أو البرامج، لكنه في العموم يعقب مرحلة الاستجابة الإنسانية للطوارئ، ويسبق مرحلة إعادة الإعمار. ويهدف التعافي المبكر لاستعادة الخدمات الرئيسية التي تُمكّنُ المتضررين من الاعتماد على أنفسهم بشكل مستدام.

وتنظر حكومة دمشق إلى مشاريع التعافي المبكر، كبديل محتمل، بعد ظهور مؤشرات على إمكانية توقف التمويل الدولي في قضايا المساعدات الإنسانية والإغاثية. وتعتبر حكومة دمشق، بحسب مصادر سيريا ريبورت، أن دفع المنظمات الدولية للتعاون معها في تنفيذ مشاريع التعافي المبكر، هو خطوة أولى قد يتبعها الضغط على تلك المنظمات لدعم برامج إعادة إعمار أوسع نطاقاً وتمويلاً. ويسود اعتقاد في حكومة دمشق، بأن هذا ممكن، عبر التوافق مع المنظمات الدولية على توسيع نطاق التعافي المبكر. وتبدو مرحلة التعافي المبكر، مريحة للأطراف المشتركة فيها، إذ تمنحهم هوامش للمناورة فيما بينهم. إذ تعفي هذه المرحلة المنظمات الدولية من اشتراطات المانحين الرئيسيين، كالولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، بربط إعادة الإعمار بتحقيق انتقال سياسي وفق القرار الدولي 2254. في الوقت ذاته، يعطي السلطة السورية، إمكانية توجيه التمويل إلى مشاريع ملحة وضرورية لحاضنتها الاجتماعية، وتنفذها شركات مرتبطة بشكل غير مباشر بمسؤولي النظام المدرجين على لوائح العقوبات الدولية.

دمشق القديمة ولائحة التراث العالمي

لدمشق القديمة مديرية خاصة بها تابعة لمحافظة دمشق، وهي بمثابة البلدية، وحدود صلاحياتها هي المنطقة الواقعة ضمن سور دمشق، والممتدة من قلعة دمشق وسوق الحميدية غرباً وحتى باب شرقي شرقاً. وهذه المنطقة مدرجة في لائحة التراث العالمي منذ العام 1979، التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”.

وتعاني دمشق القديمة بالفعل من تدهور الخدمات، وتأخر في ترميم وتأهيل الأبنية القديمة ما يعرض سلامتها الإنشائية للخطر. بعض الأبنية القديمة آيلة للانهيار، ولا تتلقى الترميم المناسب بسبب تعقيدات إصدار رخص الترميم ورخص الترميم (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي). ولأن المنطقة أثرية، فأحياناً تتقاطع فيها صلاحيات وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف مع صلاحيات محافظة دمشق، بخصوص ملكية بعض العقارات. في المنطقة عقارات كثيرة تشهد خلافات قضائية بين أجيال من الورثة على الإرث والتركات القديمة، وكذلك خلافات بين مستأجرين ومؤجرين وفق عقود الإيجار القديمة السكنية والفروغ التجارية الخاضعة للتمديد الحكمي، وكذلك بسبب التداخل مع العقارات الوقفية. وقد تسببت تلك التعقيدات في وضع إشارات مانعة من التصرف على كثير من عقارات تلك المنطقة القديمة، ما يحول دون الحصول على رخص الترميم.

منذ العام 1993 ولجنة التراث العالمي تُصدر تقاريرَ تُفنّد المخاطر على النسيج العمراني والاجتماعي لمدينة دمشق القديمة، ومنها أعمال ترميم وتأهيل غير متوافقة مع شروط التصنيف على لائحة التراث العالمي، أو تغيير في وظائف بعض الأسواق. إذ حاولت محافظة دمشق أكثر من مرة تحويل شوارع المدينة القديمة الرئيسية، إلى محاور سياحية وتجارية، والضغط لإفراغ المنطقة من الورشات الحرفية الصغيرة والصناعات التقليدية. في العام 2018 حذرت اللجنة من عملية بناء حديثة في حارة الزيتون قد تؤثر على النسيج الاجتماعي والتاريخي للمدينة.

آخر تقرير صادر عن لجنة التراث العالمي، في العام 2023، أشار إلى تأثر المدينة القديمة بالحرائق، وغياب إعادة التأهيل بعدها. التقرير أشار إلى أعمال ترميم حالية يمولها صندوق التراث العالمي، في المدينة القديمة، وأشار إلى توقيع اتفاقية تعاون بين لجنة التراث العالمي وبين جامعة دمشق، لإجراء دراسات في المدينة القديمة، وإطلاق مسابقة للتصميم الحضري في ميدان باب توما. كما سرد التقرير بعض أعمال إعادة التأهيل التي تنفذها منظمات غير حكومية في المدينة القديمة، ومنها خدمة التمويل الأصغر التي أطلقتها مؤسسة الأغا خان لمنح قروض لترميم المساكن في المدينة القديمة.

في تلك التقارير لم يُذكر مصطلح التعافي المبكر بشكل صريح. وأقرب ما عثرنا عليه إلى مشروع “التخطيط التشاركي للتعافي المبكر لمدينة دمشق القديمة”، هو إطلاق اليونيسكو مشروعاً في نوفمبر 2022، مدته 3 سنوات، للتحول الرقمي لمدينة دمشق القديمة، بهدف تحويلها إلى مدينة مستدامة تأخذ في الاعتبار متطلبات السكان، وتعزز الديناميكية الاقتصادية والسياحية والثقافية والبيئية في المدينة. المرحلة الأولى من هذا المشروع تتضمن إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد للمدينة باستخدام تكنولوجيا متطورة.

التخطيط التشاركي للتعافي المبكر لمدينة دمشق القديمة

مديرة مديرية مدينة دمشق القديمة في محافظة دمشق تميمة عبود، قالت لصحيفة البعث الرسمية في 14 تشرين الثاني 2023، أن المديرية تتابع تنفيذ خطة عمل مرحلية، لإزالة الخطر عن المدينة القديمة، لتبقى على لائحة التراث العالمي. وأضافت أن المديرية تعمل على تحويل المدينة القديمة إلى “مدينة رقمية مستدامة” عبر مشاريع التحول الرقمي والإدارة الذكية. عبود أضافت بأن مركزاً للدعم المجتمعي سيفتتح في مقر مديرية مدينة دمشق القديمة “مكتب عنبر”، من دون أن تحدد تاريخاً لذلك، وسيقوم المركز بتقديم مشاريع تنموية حيوية بالتنسيق مع المجتمع الأهلي والمحلي وبتمويل UNDP.

وبحسب ما قاله مكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، لسيريا ريبورت، فأن السيدة عبود كانت تشير إلى الأنشطة العامة للمديرية وليس إلى مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دمشق القديمة. وأن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لا يشارك في دعم مبادرة التحول الرقمي أو الإدارة الذكية للمدينة القديمة”.

الملفت هنا، غياب أي دور لمنظمة UNESCO في مشروع التعافي المبكر المقترح، رغم أنها صاحبة الاختصاص والمعرفة في هذه المنطقة التي لم تشهد فعلياً أي نزاع مسلح أو كارثة طبيعية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، لسيريا ريبورت: “يخطط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم إنشاء مراكز مجتمعية بموجب القانون 107 لتعزيز المشاركة المدنية النشطة وخاصة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى المجتمع”.

وأوضحت مديرة مديرية دمشق القديمة تميمة عبود، أن مشروع التعافي المبكر الموقع مع UNDP، يتألف من أربعة مكونات: الأول تأسيسي تمكيني يتضمن تجهيز وحدة التحول الرقمي والتجهيزات الحاسوبية واللجان المعنية بالدراسة وعمليات الرفع الطبوغرافي والتصوير الجوي. أما المكون الثاني، فهو تخطيطي حضري عمراني، والثالث يتعلق بالإدارة الحضرية الذكية، والرابع يضم مشاريع تنفيذية ذكية للبنى التحتية والخدمات. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قال لسيريا ريبورت أن السيدة عبود كانت “تصف الأنشطة الشاملة للمديرية بدلاً من شرح تفاصيل مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دمشق القديمة”.

بعض المكونات من هذا المشروع المدعوم من UNDP، تتقاطع في بعض وجوهها مع مشروع UNESCO للتحول الرقمي في مدينة دمشق القديمة الموقع مع محافظة دمشق في نوفمبر 2022.

وبحسب معلومات حصلت عليها سيريا ريبورت، فإن المكون الأول من المشروع هو الأبسط والأسهل، ويحتاج فعلياً لتجهيز مقر، بما يتضمن كومبيوترات وكاميرات وطابعات وطائرات بلا طيار، وربطاً جيدة بشبكتي الكهرباء والانترنت. المكونان الثالث والرابع يستهدفان فعلياً رقمنة عدادات المياه والكهرباء، لتحسين الجباية وزيادة مداخيل المحافظة. في الوقت ذاته تواصل المحافظة بحسب مصادر داخلية تحدثت لسيريا ريبورت، ومن دون مبرر، تأجيل تنفيذ شبكات الإطفاء والانذار المبكر عن الحريق، خاصة بعد تكرار الحرائق التي طالت مواقع أثرية مهمة مثل أسواق ساروجة والعصرونية.

أما المكون الثاني الخاص بالتخطيط الحضري، فأمامه تحديات كبيرة أبرزها عدم وجود تفريق واضح بينه وبين التخطيط والتنظيم العمراني. وبالتالي، فهناك إمكانية لفرض أي من قوانين التنظيم الإشكالية التي صدرت بعد العام 2011، ومنها المرسوم رقم 66 لعام 2011، وقانون رقم 23 لعام 2015، القانون رقم 10 لعام 2018، ومخاطرها المحتملة على الملكيات الخاصة في المدينة القديمة. ويشكك بعض أصحاب تلك العقارات، بحسب مصادر سيريا ريبورت، بأن إعادة التخطيط الحضري ستزيد القيود على حقوقهم بالتصرف في عقاراتهم عبر لحظها على المخططات التنظيمية، وربما استملاكها لاحقاً. أحد المطلعين على الملف، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن ما يزيد الوضع تعقيداً، هو وجود أوقاف مسيحية وإسلامية، وملكيات قديمة لليهود السوريين المهاجرين.

عفي تصريح لسيريا ريبورت، قال مكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، إن “مقاربتهم تعتمد على تحليل شامل للسياق، عبر النظر في جميع القضايا ذات الصلة المتعلقة بحقوق المجتمعات”.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-19 19:40:042024-01-12 14:05:16وكالة للأمم المتحدة تشارك في مشروع تعافٍ مبكر حساس في دمشق القديمة

مخالفة بناء لصالح رجل أعمال كبير تتسبب بانهيار جزئي في بناء وسط دمشق

03-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 11 أيلول الماضي انهارت شرفات بناء مطل على ساحة عدنان المالكي، أرقى أحياء دمشق. ويجاور المبنى المربع الأمني الذي فيه سكن ومكاتب الرئيس السوري وعائلته، وأفراد حمايته الشخصية. 

مصادر في محافظة دمشق قالت لسيريا ريبورت، إن انهيار مبنى المالكي الجزئي قد جاء نتيجة أعمال حفر وتفريغ تحته لتوسيع الأقبية من دون ترخيص. وقبل أن تتم أعمال تدعيم الأقبية الجديدة، انهار البناء بشكل جزئي بسبب تداعي عامودين خرسانيين كانا يتوزعان حمولة الشرفات. 

تشير مصادر متعددة أن رجل الأعمال السوري وسيم القطان، هو من يمتلك الطابق الأرضي في البناء المنهار جزئياً في المالكي، وأن أعمال الحفر المخالفة تمت لتوسعة الأقبية لصالحه. السيد قطان هو عضو غرفة تجارة ريف دمشق، ومدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية منذ العام 2020، لدوره في دعم النظام. ويتركز نشاط قطان في مجال الاستثمار التجاري والسياحي، وهو مستثمر لمول قاسيون في حي برزة، ومول ماسة بلازا وسط حي المالكي، اللذين تملكهما محافظة دمشق. كما حاز قطان على استثمار مجمع يلبغا وسط دمشق من وزارة الأوقاف. وهو المستثمر المتعاقد مع الاتحاد الرياضي العام لاستثمار فندق الجلاء على اوتوستراد المزة. 

المبنى كان يملكه في الأصل الدمشقي ياسين الطباع، وهو مؤلف من ثلاث طبقات، كالأبنية المجاورة له، التي تعود مرحلة بنائها إلى خمسينيات القرن الماضي. هذه الأبنية مبنية بتقنيات قديمة نسبياً، ويعتمد هيكلها وأساساتها على الخرسانة المسلحة والقطع الصخرية، وتتوزع حمولتها على الجدران والأعمدة. لذا، غالباً ما يؤدي هدم بعض الجدران الداخلية، لحدوث انهيارات جزئية أو كلية في المبنى بأكمله. ويساهم في زيادة المخاطر الانشائية أن تحت المنطقة تمر شبكة مجاري بيتونية، على شكل أقنية مغطاة، تمر فيها مياه الصرف الصحي، والفائض من ماء نهر تورا المتفرع عن نهر بردى. وهذه الشبكة قديمة وتعاني من سوء الصيانة، ما جعلها مصدراً مستمراً لتسرب الماء إلى طبقة أساسات الأبنية. وهذا الأمر ذاته ينطبق على أحياء أبو رمانة والروضة والمالكي، القلب التجاري لدمشق. 

غالبية سكان المنطقة من الطبقة المتوسطة العليا بدمشق، ويلاحظ وجود نسبة جيدة من الشقق المهجورة فيها منذ ما قبل العام 2011، ممن تركها سكانها غالباً بسبب الهجرة خارج سوريا. وازدادت ظاهرة البيوت المهجورة خلال سنوات الحرب. بعض الشقق مات أصحابها، واختلف ورثتهم على حصر الإرث، بسبب هجرة بعض الورثة، وما يتبع ذلك من تعقيدات قانونية وشرعية. ورغم ذلك، تعتبر الشقق من الأغلى بدمشق، إذ يتراوح سعر الشقة الواحدة بين 1,4 – 2 مليون دولار أميركي، بحسب المساحة والموقع. ولذا، باتت هذه الأحياء خلال سنوات الحرب، إحدى وجهات الاستثمار العقاري لأثرياء الحرب من رجال الأعمال المقربين من النظام وقادة الميليشيات وبعض ضباط الأجهزة الأمنية والعسكرية. وغالباً ما يقوم المالكون الجدد بإعادة تأهيل أو ترميم تلك الشقق القديمة، بعد الحصول على رخصة ترميم من المحافظة.

الموقع الرسمي لمحافظة دمشق أوضح أن لجنة فيها أعضاء من نقابة المهندسين وكلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق ومهندسين من المحافظة، تقصّت أسباب انهيار تلك الشرفات أثناء أعمال ترميم للمبنى. وخلصت اللجنة إلى وجود مخالفة لرخصة الترميم من دون تحديد نوع المخالفة. وبعد تنظيم محضر ضبط أصولي بالواقعة، لدى قسم الشرطة، أحال مجلس المحافظة، بعض المسؤولين عن المخالفة، إلى القضاء، استناداً إلى قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. 

مديرة دوائر الخدمات في محافظة دمشق، أكدت أن ورشة الهدم المركزية في المديرية، وهي المسؤولة عن إزالة مخالفات البناء الواقعة ضمن الحيز الجغرافي لكل دائرة في دمشق، تقوم حالياً بإعادة دراسة كافة رخص الترميم خاصة للطوابق الأرضية والأقبية والأسطح، والتدقيق في كميات مواد البناء المستخدمة في الترميم.

وتُصدرُ مديرية التنظيم والتخطيط المعماري في محافظة دمشق رخصة الترميم، واسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي، بعد أن يقدم صاحب العقار طلباً مرفقاً بالكثير من الوثائق التي تتضمن إخراج قيد عقاري، مصور إفرازي يحدد حدود العقار والجوار، مصور تنظيمي للمنطقة يبين عليه رقم العقار المراد ترميمه، مصور وضع راهن مطابق للواقع عليه أوصاف العقار وتقسيماته الداخلية، مصور إنشائي يبين توضع الأعمدة والجدران، مصورات تفصيلية، كمية مواد البناء المطلوبة مصادق عليها من نقابة المهندسين، تعهد خطي بعدم إجراء أي مخالفة، موافقة جميع مالكي المبنى أو إذن من القضاء. 

وتصادق على الرخصة النهائية دائرة الخدمات المعينة في المحافظة، ودائرة التنظيم والتخطيط العمراني، قسم الشرطة في المنطقة، ونقابة المهندسين، ومهندس الإشراف والتنفيذ. ويشرف على عملية الترميم، مهندس المنطقة ومهندس الخدمات، في القطاع البلدي الذي يتبع له العقار. ويقوم قسم الشرطة في المنطقة بزيارة الموقع لمتابعة الترميم، وله سلطة وقف العمل فوراً في حال اكتشاف مخالفة بناء وضبط المخالفين.

المبنى المنهار يتبع قسم شرطة الأربعين، التابع بدوره لفرع الأمن السياسي في وزارة الداخلية، والمسؤول عن حماية المربع الأمني، وتشمل سلطاته غير المحدودة أحياء المزرعة والمهاجرين والشيخ محي الدين وأبو رمانة والروضة والمالكي وصولاً إلى ساحة الأمويين وقيادة أركان الجيش آمرية الطيران. وتتولى دوريات القسم وحواجزه التدقيق في هويات أعضاء ورشات الترميم، وتدقيق كمية مواد البناء المدخلة للمنطقة ومطابقتها مع رخصة الترميم. الشرطة يحق لها منع إدخال مواد البناء الزائدة عن الكميات المرخص بها بسبب الاشتباه باستخدامها في البناء غير المرخص. 

وخلال الحرب تم تفتيش المنطقة أكثر من مرة، والتدقيق في ورشات الترميم ومتابعة أعمالها خاصة إذا تضمنت حفريات، خوفاً من قيام المعارضة بحفر أنفاق في المنطقة المحيطة بالمربع الأمني. وكانت دوريات أمنية مشتركة، من عدة فروع أمنية، بما فيها من الحرس الجمهوري، تقوم بالتفتيش مع استخدام أجهزة اتصال حديثة تدقق في الأصوات الصادرة من المنطقة. ومنعت تلك الدوريات أعمال الترميم في عدة عقارات مطلة على مواقع أمنية ورئاسية. إذ يمكن للقوى الأمنية منع تنفيذ الرخصة حتى وإن كانت قانونية تماماً ومهما كان العمل المطلوب القيام به صغيراً. لذلك، فإن الحصول على رخصة ترميم عقار، وتنفيذها، تحتاج علاقة جيدة مع أطراف متعددة، وتتطلب أيضاً دفع الكثير من الرشاوى للموظفين. 

رغم كل ذلك التدقيق، شهدت المنطقة مخالفات كثيرة خلال السنوات الماضية. إذ غالباً ما يخالف أصحاب الرخص شروط رخصة الترميم، ويرشون لجان المراقبة ودوريات قسم الأربعين. وبعد الانتهاء من تنفيذ التجاوز على الرخصة، يتم تثبيت المخالفة كأمر واقع، ليجري بعد ذلك التصالح عليها مع المحافظة ودفع غرامات التسوية. ومن المخالفات المتكررة التوسع على حساب الوجائب، وبناء طوابق إضافية، وتركيب مصاعد خارجية، والتوسع في الشقق على حساب الشرفات، وتوسيع الأقبية وحفر أقبية جديدة. حفر الأقبية الجديدة هو توسع تحت أرضي للمبنى، بغرض إحداث غرف جديدة أو مخازن أو أحياناً شقق كاملة. وهذا النوع من المخالفات هو الأخطر على السلامة الإنشائية للأبنية. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-03 21:24:182023-11-14 22:55:41مخالفة بناء لصالح رجل أعمال كبير تتسبب بانهيار جزئي في بناء وسط دمشق

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish