Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / رخصة_بناء2

Posts

مفتاح: منع البناء على الأراضي الزراعية

02-10-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تعالت خلال العامين الماضيين اعتراضات أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة في بعض الأرياف السورية، على وقف منحهم رخص إشادة بيوت زراعية. إذ أنه بعد مجموعة من القرارات الوزارية المتعارضة، باتت إشادة بيوت من دون ترخيص بمثابة مخالفة بناء تستوجب الإزالة.

فقد نصّ قرار وزارة الاشغال العامة والاسكان، رقم 3314 الصادر في 25 نيسان 2022، على عدم ترخيص بناء البيوت الزراعية في المناطق غير المنظّمة. وسمح القرار فقط ببناء مستودعات زراعية في الأراضي الزراعية خارج المناطق المنظمة، على ألا تقل مساحة الأرض المزروعة بعلاً عن 25 دونماً، و10 دونمات للأراضي المرويّة. ويجب ألا تزيد مساحة المستودع الزراعي عن 25 متراً مربعاً، ويمكن إشادة غرفة على سطحه للسكن، وقبو تحته للخدمات. ويجب ألا يتعدى ارتفاع كل البناء 6.5 أمتار.

قبل ذلك، كان قرار وزارة الإدارة المحلية والبيئة رقم 785/ق الصادر في 29 أيار 2011، قد حدد شروط بناء البيت الزراعي في المناطق غير المنظمة. والبيت الزراعي هو المكان الذي يبنيه الفلاح على أرضه، ليقيم فيه، وأيضاً ليسهّل ممارسته الأنشطة الزراعية. وبحسب القرار 785/ق، يمكن إشادة بيت زراعي مساحته 80 متراً مربعاً، ضمن أرض لا تقل مساحتها عن 4 دونمات، وذلك في المناطق المصنفة الأكثر خصوبة بموجب دليل مخططات تصنيف الأراضي الذي تصدره وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. في حين يمكن بناء بيت زراعي مساحته 120 متراً مربعاً، في الأراضي الزراعية الأقل خصوبة على ألا تقل مساحتها عن 8 دونمات.

دليل مخططات تصنيف الأراضي هو بمثابة فهرس لأنواع التربة بحسب خصوبتها وقابليتها للزراعة، ويمكن استخدامه لتحديد مناطق الاستثمار الزراعية، وأيضاً العمرانية، الصناعية والسياحية. الدليل اشترط بناء البيوت الزراعية فوق المناطق الصخرية الظاهرة في حال وجودها، وفي حال عدم وجودها يسمح فقط ببناء غرفة معدات بمساحة 25 متراً مربعاً.

وسمح القرار 785/ق للكثيرين من أصحاب الحيازات الصغيرة في الأرياف السورية، ببناء مساكن لهم على أراضيهم، بشكل مرخص، في ظل ارتفاع أسعار العقارات في التجمعات العمرانية. لكن، تسبب ذلك مع الوقت في زيادة كبيرة في عدد تلك البيوت، فيما بات يوصف بزحف عمراني على الأراضي الزراعية. في العام 2021، ألغت وزارة الإدارة المحلية القرار رقم 785/ق من دون تقديم أي بديل له. وبحسب المبررات الرسمية، فإن إلغاء القرار جاء بسبب استغلاله من قبل المواطنين لغايات السكن، بحيث بات بمثابة تشريع لمخالفة البناء على الأراضي الزراعية، وحماية الأراضي الزراعية والحد من الزحف العمراني خارج المناطق المنظمة.

لذا، يمكن اعتبار قرار وزارة الإسكان رقم 3314 هو البديل الفعلي لقرار وزارة الإدارة المحلية رقم 785/ق، حيث وضع أسس ونواظم بناء المنشآت في الأراضي الزراعية. وفي حين كان مفترضاً أن وزارة الزراعة أو وزارة الإدارة المحلية هي الجهات المعنية بتنظيم البيوت الزراعية، فليس واضحاً سبب صدور القرار عن وزارة الإسكان إلا بوصفها الجهة التي تصدر المخططات التنظيمية.

وشمل القرار 3314 كل المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق، من دون مراعاة الفروق بين  متوسط مساحة الحيازات الزراعية في المحافظات. ويحد القرار 3314 من قدرة أبناء الأرياف خاصة في الساحل والجنوب بناء مساكن لهم في أراضيهم الزراعية، لسببين أساسيين؛ أولاً لأن معظم الحيازات الزراعية في هذه المناطق صغيرة المساحة تقل عن الحد الأدنى المعيّن بموجب القرار 3314، وثانياً لأن كثيراً من مناطق الريف مازالت غير منظمة وبالتالي فإن معظم أراضيها الزراعية تقع خارج المخططات التنظيمية.

أحد أعضاء مجلس محافظة طرطوس، قال لصحيفة البعث الرسمية في 12 آب 2024، إن القرار 3314 يهدف لحماية الأراضي الزراعية، لكن يجب مراعاة خصوصية محافظة طرطوس، مطالباً بإعادة النظر بشروط المساحة المطلوبة والحيازة الزراعية ولاسيما في الأراضي البعلية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-10-02 12:35:382024-10-02 12:35:38مفتاح: منع البناء على الأراضي الزراعية

إيقاف تسوية مخالفات البناء يحرم الوحدات الإدارية من مورد مالي مهم

25-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدر وزير الادارة المحلية والبيئة قراره رقم 2795 الصادر في 9 نوفمبر 2023، بإيقاف العمل بتسويات مخالفات البناء وفق قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. وأثار ذلك القرار انتقادات وحدات إدارية مختلفة رأت فيه حرماناً من أحد موارد موازناتها ذاتية التمويل، وطالبت بإلغائه.

وكان اجتماع للمجلس الأعلى للإدارة المحلية، عُقِدَ في 2 نوفمبر 2023، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، قد اعتبر أنه قد آن الأوان لوقف العمل بتسويات مخالفات البناء، بعد مضي أكثر من عشر سنوات على صدور القانون 40\2012. إذ أن القانون 40/2012 أتاح إمكانية تسوية بعض مخالفات البناء الواقعة قبل تاريخ صدوره، في حين أوجب بإزالة كل المخالفات الواقعة بعد صدوره. ولم يحدد القانون 40 مهلة زمنية لانتهاء عملية تسوية مخالفات البناء.

المجلس الأعلى للإدارة المحلية، تم إحداثه بموجب قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، ويتألف من؛ رئيس مجلس الوزراء رئيساً، وزير الإدارة المحلية نائباً، وعضوية رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، المحافظون، رؤساء المجالس المحلية للمحافظات، رئيس هيئة التخطيط الإقليمي. وينعقد المجلس مرتين سنوياً، ومن مهامه؛ وضع خطة وطنية لامركزية والإشراف على تنفيذها، وإصدار قرارات لتوضيح آليات عمل الوحدات المحلية، وإقرار لوائح تنفيذية وتعديلات على الرسوم والموارد والتعويضات.

المجلس رأى في اجتماعه في 2 نوفمبر 2023، أن من موجبات وقف العمل بتسويات مخالفات البناء؛ عدم استكمال المحافظات جداول الجرد والكشف الحسي على المخالفات الواقعة قبل صدور القانون 40\2012. وكان من المفترض الانتهاء من تلك الجداول قبل نهاية عام 2012، هي تُعدُّ أساساً للتسوية وفق ما نصت عليه التعليمات التنفيذية للقانون 40\2012.

من جهتها، استجابت محافظة طرطوس لانتقادات واعتراضات قدمتها وحداتها الإدارية، وأرسلت في 16 يناير 2024، كتابها رقم 363 إلى وزارة الإدارة المحلية، عرضت فيه سلبيات إيقاف التسويات. واعتبر الكتاب أن إيقاف التسويات يحرم الوحدات الإدارية من مورد مالي مهم، وهي التي باتت تعتمد بشكل أساسي على رسوم رخص البناء وتسوية المخالفات في تمويل ميزانياتها الذاتية، بموجب قانون الإدارة المحلية رقم 107\2012.

المحافظة بررت مطالبتها باستمرار العمل بتسويات المخالفات، بأن العديد من معاملات التسوية كانت قيد الإنجاز، وهي مُسجّلة في مراكز خدمة المواطن ولها رقم وتاريخ، ومن الضروري استكمالها. وأكدت المحافظة أنها التزمت بالتعليمات التنفيذية للقانون 40\2012، وأرسلت جداول جرد وكشوف حسية على المخالفات الواقعة قبل صدور القانون 40\2012 على امتداد ساحة المحافظة.

خلافاً لمحافظة طرطوس، دافع مسؤول في محافظة دمشق عن قرار وزير الإدارة المحلية رقم 2795\2023، واعتبر أن مرور 11 عاماً على صدور القانون 40\2012، هو أكثر من كافٍ لتسوية جميع المخالفات القديمة الواقعة قبل صدوره. صحيفة الوطن شبه الرسمية، نقلت في ديسمبر 2023، عن المسؤول الذي لم تسمه، أن السنوات الماضية كانت كفيلة بتسوية أي مخالفة بناء، ولم يعد هناك من مبرر لها بعدما تمت خلال السنوات الماضية تسوية عشرات الآلاف من المخالفات.

ويبدو أن دعم محافظة دمشق لقرار الوزير، قد جاء على خلفية الفضائح التي رافقت تسوية مخالفة بناء في مول لرجل أعمال مشهور. وكانت محافظة دمشق قد أصدرت في العام 2018 قراراً بتسوية لمخالفة بناء على أملاك عامة، ارتكبت في مول BigFive في منطقة الميدان، بناء على إثباتات قدمها مستثمر المول بلال نعّال، بوقوع المخالفة قبل العام 2012. في أكتوبر 2023، تبيّن لمحافظة دمشق، أن الإثباتات التي قدمها نعّال غير صحيحة، وأن المخالفة وقعت بعد العام 2012. واتخذت المحافظة حينها قراراً بهدم المول. ولكن، بعد أخذ ورد، توصلت المحافظة إلى حلّ بتأجيل هدم وإزالة المول إلى حين تنفيذ المخطط التنظيمي للمنطقة في العام 2028. الملفت في مخالفة بناء مول BigFive أن البناء على ملكية عامة هو مخالفة تستوجب الإزالة بالهدم بموجب القانون 40\2012، بغض النظر عن تاريخ وقوعها. والمخالفات القابلة للتسوية بموجب القانون 40\2012، لا تتضمن التعدي على الأملاك العامة، ولا المخالفات التي لا تحقق معايير السلامة الانشائية.

القانون 40، حدد غرامة التسوية بضعف عامل المنفعة المقدرة في المخالفة، والذي يحسب بدوره بموجب التعليمات التنفيذية. ولتقدير عامل المنفعة، يتم اتباع عمليات حسابية معقدة تدخل فيها عوامل تثقيل. وليس من معيار واحد يمكن اتباعه، خاصة مع اعتماد مجالس الوحدات الإدارية على الأسعار الرائجة للعقارات.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-25 18:42:272024-06-25 18:42:27إيقاف تسوية مخالفات البناء يحرم الوحدات الإدارية من مورد مالي مهم

هدم بناء متضرر بالزلزال في حلب لا يعني أن سكانه يستحقون الدعم

09-04-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

هدمت ورشة تابعة لمجلس مدينة حلب، في شباط الماضي، بناءً آيلاً للسقوط في منطقة عشوائية ضمن حي الفردوس شرقي المدينة، بسبب ما وصفته بخطورة البناء واحتمال سقوطه في أي لحظة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت به خلال زلزال 6 شباط 2023.

وكان تقرير صادر عن لجنة السلامة العامة التابعة لمجلس المدينة أواخر العام 2023، قد صنّف البناء على أنه متصدع بحاجة لترميم الأساسات، لكنها لم توصِ بإخلاء السكان. وبحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، فاللجنة أبلغت سكان البناء بخطورته، ولكنها لم تبلغهم بضرورة إخلائه. في مطلع شباط 2024 راجع عدد من سكان البناء مجلس المدينة بعدما رصدوا بالعين المجردة زيادة كبيرة في التشققات والتصدعات وبالأخص الأعمدة والأساسات. وبعدها كشفت لجنة السلامة العامة مرة أخرى على البناء، وقررت اخلاءه فوراً، بعدما رصدت تشققات في هيكل البناء، وهبوط في أحد أعمدته الرئيسية.

البناء غير مرخص، مقام على قطعة أرض خاصة ضمن منطقة غير منظمة مصنفة زراعية يمنع البناء عليها. وبالتالي، العقار كله غير موثق في السجلات العقارية. وثيقة الملكية بالأرض هي حكم محكمة، ووثائق ملكية الشقق هي عقود بيع موثقة لدى الكاتب بالعدل.

والبناء، وهو مؤلف من 6 طبقات ويعود انشائه إلى ما قبل العام 2000؛ الطابق الأرضي مخصص للمحال التجارية والدكاكين، وخمسة طوابق سكنية تضم 15 شقة، منها 5 فقط مأهولة. وكان يقطن تلك الشقق الخمسة قبل الإخلاء، ثلاث عائلات نازحة مستأجرة، وعائلتين لأصحاب الشقق. بينما الشقق المتبقية غير مأهولة، معظمها بحاجة إلى تأهيل وهي من دون أبواب ونوافذ وأصحابها من الغائبين المهجريّن قسرياً إلى مناطق المعارضة شمال غربي سوريا.

وشهد حي الفردوس انهيارات متتابعة للأبنية فيه منذ العام 2016، كان آخرها في 7 أيلول 2022، عندما قتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال من عائلتين، بانهيار بناء مؤلف من 5 طوابق في الحي.

القسم الأكبر من حي الفردوس هو منطقة عشوائية، شهدت توسعاً كبيراً خلال التسعينيات، وهي ذات كثافة سكانية وعمرانية عالية، وشوارعها ضيقة، وتسكنها عائلات حلبية وأخرى مهاجرة من ريف حلب. وتتصل المنطقة جغرافياً بأحياء عشوائية أخرى مثل كرم حومد والصالحين والمرجة والمعادي وجسر الحج والمشهد.

ما بين العامين 2012-2016 سيطرت المعارضة المسلحة على الحي، وعلى عموم حلب الشرقية. وتعرضت المنطقة على إثر ذلك لقصف عنيف مدفعي، وجوي عبر البراميل المتفجرة الملقاة من المروحيات، وصواريخ الطائرات الحربية. وتسبب ذلك بأضرار مباشرة ظاهرة على المساكن، وأيضاً بأضرار غير مباشرة على الأبنية في المناطق العشوائية التي تعاني بالأصل من ضعف التسليح والتدعيم وسط غياب للدراسات الهندسية للبناء والتربة والأساسات.

في العام 2016 سيطرت قوات النظام على حي الفردوس، وكامل حلب الشرقية، وتم تهجير غالبية سكانها قسرياً. وبعد ذلك، سيطر لواء الباقر وفصائل شيعية أخرى تتبع للحرس الثوري الإيراني، على حي الفردوس. ومنذ العام 2016 عاد كثير من سكان حي الفردوس إلى مساكنهم فيه، لكن حملات اعتقالات أمنية كثيفة نفذها لواء الباقر، طالت كل من يشتبه بمعارضته للنظام بين العائدين، دفعتهم للنزوح مرة أخرى ما بين العامين 2017-2018، إلى مناطق المعارضة في الشمال الغربي حيث تسيطر المعارضة أو الشمال الشرقي حيث تسيطر قوات سوريا الديموقراطية. نسبة كبيرة من أولئك باعت مساكنها في حي الفردوس بأسعار رخيصة.

مراسل سيريا ريبورت قال إن مجلس المدينة أجبر السكان على إخلاء المبنى خلال ساعات قليلة بعد صدور تقرير لجنة السلامة العامة الثاني في شباط 2024. وكان التقرير قد أنذر السكان بضرورة المغادرة بسبب خطورة البقاء في المبنى، وضرورة هدمه. لكن السكان استعصوا في المبنى ورفضوا الإخلاء، قبل الحصول على وعد من مجلس المدينة بتأمين سكن بديل لهم أو إدراج أسمائهم ضمن اللوائح التي تصدرها محافظة حلب لمستحقي الدعم من الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال الذي أحدث بموجب المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2023.

ولفك الاستعصاء استعان المجلس في إخلاء السكان بدورية من قوات حفظ النظام. وقد اضطر السكان بعد إخلائهم للنزوح والبحث عن مساكن رخيصة للاستئجار في عشوائية حي كرم حومد القريبة. وخلال ساعات بعد الإخلاء، هدمت ورشة تابعة لمجلس المدينة البناء باستخدام بمشاركة آليات ثقيلة؛ باكر وتركس، بعد إخلاء الأبنية المجاورة احتياطياً. وحضر رئيس المجلس معد مدلجي، تنفيذ عمليات الإخلاء والهدم. وكما غالبية الأبنية التي تم هدمها بعد الزلزال، فقد جرى ترحيل أنقاض مبنى الفردوس إلى محطة إعادة تدوير الأنقاض في الشيخ سعيد.

وليس واضحاً لماذا لم يخبر مجلس المدينة أولئك السكان، بخصوص الشريحة “سي” المتوقع إضافتها قريباً لمستحقي الدعم من الصندوق الوطني لدعم المتضررين من الزلزال. وهذه الشريحة تشمل مالكي العقارات التي تم هدمها بعد الزلزال، أو سيتم هدمها، بموجب قرارات صادرة عن لجان السلامة العامة بسبب عدم سلامة تلك العقارات الإنشائية، واستحالة تدعيمها. بينما الشريحتان أ وب تشملان العقارات المهدومة لحظة وقوع زلزال 6 شباط 2023 والهزّة الإرتدادية في 20 شباط. الشريحة “سي” يفترض أن تشمل أصحاب العقارات المرخصة والواقعة في المناطق المنظمة، أو تلك المخالفة في المناطق المنظمة، أو المخالفة في المناطق غير المنظمة. وهذا يعني أن سكان بناء الفردوس يستحقون الدعم ضمن هذه الشريحة. لا أحد من مجلس المدينة أو المحافظة، أبلغ السكان بإمكانية تشميلهم بهذا الدعم، بحسب المراسل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-09 21:49:392024-04-09 21:50:04هدم بناء متضرر بالزلزال في حلب لا يعني أن سكانه يستحقون الدعم

لماذا يتشدد محافظ دمشق في ملاحقة مخالفات البناء؟

13-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

لمراقب خارجي تبدو مشاكل محافظة دمشق مقتصرة على مخالفات البناء، رغم أن المدينة تعاني من مشاكل لا تقل أهمية. ويُقدّمُ محافظ دمشق محمد طارق كريشاتي مخالفات البناء، على بقية الملفات الخدمية الضرورية، وذلك يمثل مواصلة إرثه أثناء خدمته كمحافظ لحماة بين العامين 2020-2022. 

المحافظ يجتمع باستمرار مع رؤساء ومهندسي دوائر الخدمات والبلديات في محافظة دمشق، ويشدد في حديثه معهم على أولوية قمع مخالفات البناء في المحافظة، وإحالة المقصرين والمخالفين إلى القضاء وفقاً للتعليمات التنفيذية لقانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. مصدر في محافظة دمشق، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن المحافظ زاد مؤخراً من حدة تهديداته لموظفي المحافظة، بتشديد العقوبات، على كل من يتواطأ منهم في التستر على مخالفات البناء ومن يُقصّر في قمعها والتبليغ عنها. ولا تبدو تلك التهديدات مجرد كلام. إذ تم خلال العامين الماضيين سجن العديد من موظفي المحافظة والبلديات، وبعضهم ما زال من دون محاكمة. 

يؤكد المحافظ على ضرورة متابعة المحافظة الدائمة لكل من رخص البناء ورخص الترميم (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي)، والإشراف على مطابقة الأعمال المنفذة مع شروط الترخيص، والحرص على منع حدوث مخالفات وتغيير لمواصفات العقارات. ويحمل المحافظ موظفي المحافظة مسؤولية عدم كشف مخالفات رخص البناء والترميم.

لكن، مصادر سيريا ريبورت في محافظة دمشق، تشكك بمدى جدية المحافظ بوقف مخالفات البناء، لما تشكله من مصدر مهم للفساد. بل تشير المصادر إلى أن بعض المخالفات الكبيرة تتم بعلم المحافظ، الذي بإمكانه منع مهندسي المحافظة من دخول مواقع بناء مخالفة باعتبارها ذات “وضع أمني خاص”. من تلك العقارات التي مُنع على الموظفين ومهندسي الخدمات والبلديات في المحافظة دخولها والكشف عليها أثناء أعمال الترميم، كان بناء في حي المالكي الدمشقي، لصاحبه وسيم القطان، الذي انهار بشكل جزئي في 11 أيلول الماضي. وعقب الانهيار، تم إيقاف العديد من مسؤولي وموظفي محافظة دمشق ودوائرها الخدمية والبلدية، ومنهم رئيسة بلدية المهاجرين التي كانت على أبواب التقاعد بعد أيام.

أمر مشابه تكرر في 13 نوفمبر 2023، مع انهيار بناء غير مرخص في عشوائية حي التضامن، إذ تم توقيف رئيس البلدية الحالي، وعدد من رؤساء البلدية السابقين، رغم أن المنطقة تقع تحت سيطرة ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام، ولا يستطيع موظفو محافظة دمشق التحرك فيها بحرية. وفي مقال نادر من نوعه بعنوان “وثيقة الترميم.. باب استرزاق!”، هاجمت صحيفة الوطن شبه الرسمية، في 22 نوفمبر الماضي، محافظة دمشق، وقالت إن ما فعلته المحافظة بعد انهيار البناء في حي التضامن “لا يعفيها من المسؤوليات”، وأن عليها أن “تتخذ المزيد من الخطوات الاستباقية لتجنب أي آثار كارثية محتملة الحصول”، مؤكدة أن “التهاون في التقيد بإجراءات السلامة والتهاون من المنفذين والمشرفين جريمة بشعة”. لكن، الصحيفة أشارت بوضوح إلى أن الجميع بات يعرف “مدى التسيب والإهمال والاسترزاق لكل متعهد بناء أو مالك، حيث فتحت المحافظة باباً عريضاً للفساد”، وذلك عبر وثيقة الترميم التي اعتبرتها “مصدر فساد ومنفعة لموظفي المحافظة وتحقيق الأرباح الخيالية لدى المتعهدين والمالكين”، الذين “يدفعون (رشى) للبلديات وللمحافظة ويحصلون على أذونات العمل”. الصحيفة قالت إنه يتم استغلال وثيقة ترميم لشقة بغرض إشادة طوابق أخرى من دون التقيد بالسلامة الإنشائية و”بعيداً عن أعين الرقابة المعنية، وفي أحيانا كثيرة يتم التغاضي والسكوت مقابل الدفع وأخذ الهدايا وغيرها”.

وتحاول المحافظة إشراك مخاتير الأحياء في قضية مخالفات البناء عبر إلزامهم بالتبليغ عنها، وتهديدهم بالإعفاء من الوظيفة والسجن، في حال وقوع مخالفة دون الإبلاغ عنها. عضو المكتب التنفيذي في المحافظة قيس رمضان، قال في 20 نوفمبر، بأن المحافظة في حال ضبطها لأي مخالفة بناء لم يبلغ عنها المخاتير، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وأكد رمضان أن هناك حاجة لتعيين 15 مختاراً بدل الذين تم إعفاؤهم لأسباب تتعلق بمخالفات قانونية، أو وفاتهم أو سفرهم. وليس لمخاتير الأحياء من صلاحيات كبيرة وتقتصر مهامهم على إصدار سندات الإقامة لسكان الحي وتبليغهم مواعيد جلسات المحاكم. وبحسب القوانين السورية، ليس من صلاحيات المخاتير الإبلاغ عن مخالفات البناء.

مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن التشدد في ملاحقة المخالفات تسبب مؤخراً بعرقلة إصدار وثائق الترميم في دمشق، إذ بات الموظفون يخشون تيسير الإجراءات، حتى ولو كانت نظامية، كي لا يتحملوا عواقب حدوث مخالفات بغير علمهم. لذلك، قد تشهد بعض الأحياء الشعبية في مدينة دمشق، بحسب تحذيرات من مهندسين في المحافظة، حدوث انهيارات نتيجة عدم الترميم والتدعيم، ومنع إدخال مواد البناء إلى أحياء المدينة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-13 12:43:222023-12-13 12:43:22لماذا يتشدد محافظ دمشق في ملاحقة مخالفات البناء؟

وقف هدم مول تجاري في حي الميدان بدمشق

08-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 5 نوفمبر، نشرت صحيفة الوطن شبه الرسمية، في صفحتها في فيسبوك، خبراً مقتضباً يقول بأن حلاً قانونياً قد تم التوصل إليه بوقف هدم مول BigFive في منطقة الميدان الدمشقية، ويصبح بموجبه المول ملكية لمحافظة دمشق. وأشارت الصحيفة إلى أنه عند تنفيذ المخطط التنظيمي للمنطقة بعد 5 سنوات، ستتم أعمال هدم وإزالة المول، المُخالف والمبني على أملاك عامة.

وكان المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، قد أصدر القرار رقم 990 في 23 أكتوبر 2023، بإجماع الحضور، والقاضي بطي قرارات التسوية الخاصة بمخالفات بناء مقامة على العقار رقم 722 في منطقة الميدان بدمشق. وتضمن القرار، تكليف مديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق، بإصدار قرارات هدم فورية للمخالفات المرتكبة ضمن العقار المذكور. 

واعتبرت مديرية دوائر الخدمات، أن قرارات تسوية المخالفات السابقة الصادرة في العام 2018 كانت خاطئة. إذ تمت التسويات بناء على إثباتات قدمها مستثمر المول، بوقوع مخالفات البناء قبل العام 2012، وبالتالي عدم شمولها بأحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. وقد تبيّن أن الاثباتات التي قدمها مستثمر المول غير صحيحة، وأن المخالفات وقعت بعد العام 2012، بموجب صور جوية للموقع. 

وقد تم انذار مستثمري المول بضرورة إخلائه، وإزالة محتوياته والواجهات والمعدات، خلال 15 يوماً، على أن تقوم ورشة الهدم المركزية التابعة لدائرة الخدمات في المحافظة، بهدم البناء. 

والعقار في الأصل مساحته 60 متراً مربعاً، وكان مقاماً عليه منزل عربي من طابقين، وقد استملكته محافظة دمشق في العام 1964 لإقامة حديقة، ولكن لم يتم التنفيذ. في العام 1998 استملكت وزارة التربية العقار، بغرض تحويله إلى مدرسة. في العام 2005 استعادت محافظة دمشق العقار، وقررت تحويله إلى بناء سكني. وليس مفهوماً كيف حولت المحافظة صفة العقار إلى سكنية وهي تملكه، وإن كانت قد قامت بتأجيره. خلال جميع تلك المراحل، كان العقار يشهد تغييرات وإضافة طوابق جديدة، وبات مكوناً من 4 طوابق. 

وليس واضحاً متى جرى تحويل صفة العقار إلى تجارية، وأضيف إليه طابق خامس، ولكنها تبدو سابقة على العام 2012. في العام 2018 أصدرت محافظة دمشق 5 قرارات هدم لمخالفات بناء على العقار 722 أرقامها من 6-10، لكنها لم تنفذ. وعادت المحافظة وأصدرت في وقت لاحق من العام 2018، تسعة قرارات لتسوية مخالفات بناء على العقار 722 أرقامها من 891-899.

وتسوية مخالفة البناء، بموجب القانون 40، تعني أن مخالفة البناء الواقعة قبل العام 2012، والتي لا تشكل خطراً انشائياً على البناء، يمكن قوننتها، وإضافتها إلى رخصة البناء، ولحظها في المصالح العقارية، وذلك بعد دفع المسؤولين عنها غرامات مالية. وتكون مديرية خدمات البلدية التي وقعت المخالفة في منطقتها، هي صاحبة الاختصاص في معالجة المخالفة. ومن مهام المديرية حساب الرسوم والغرامات المترتبة نتيجة ضبوط مخالفات البناء القابلة للتسوية، وإعداد القرارات المالية اللازمة. مديرية خدمات البلدية المعنية تقوم بإرسال لجنة كشف، لزيارة موقع المخالفة والتأكد من حدوثها. وتستعين اللجنة بالصور الجوية للمنطقة الملتقطة في العام 2012، قبل صدور قانون مخالفات البناء الصادر بالمرسوم رقم 40 لعام 2012. وكانت وزارة الإدارة المحلية، قد التقطت تلك الصور، بالتعاون مع وزارة الدفاع، عبر مسح جوي للعاصمة دمشق. بينما المخالفات الداخلية ضمن البناء، غير الملحوظة بالصور الجوية، فتتم مقارنتها بمخطط المبنى المرفق مع السجلات العقارية للبناء.

ويقع مول BigFive وسط حي الميدان الدمشقي المكتظ بالسكان والفعاليات التجارية. ويطل المول على المتحلق الجنوبي، وهو حالياً بناء مؤلف من 5 طبقات، كل منها يضم مطعماً واحداً، وفي ساحته الأمامية محلات عصائر ومثلجات. المول يشهد يومياً حركة تجارية نشطة، ويعمل فيه حوالي 150 عاملاً.

ومن أبرز المستثمرين للمول رجل الأعمال الدمشقي بلال النعال، عضو مجلس الشعب السوري، الذي برز دوره خلال السنوات القليلة الماضية في التجارة والاستثمارات. السيد نعال كان مديراً عاماً لشركة صقور الصحراء الأمنية، المحلولة، والمتهمة بالتورط بجرائم حرب وتلاعب بالمساعدات الإنسانية التي نقلتها لصالح وكالات للأمم المتحدة. والسيد نعال مدرج على قائمة العقوبات الأميركية منذ العام 2020. السيد نعال هو المستثمر السابق لمول قاسيون قبل أن ينتزعه منه رجل الأعمال المنافس وسيم قطان، المقيم حالياً خارج سوريا بعد ملاحقته باتهامات تتعلق بالمسؤولية عن مخالفات بناء تسببت بانهيار واجهة بناء في حي المالكي الدمشقي.

عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق المكلف بشؤون الخدمات والمرافق البلدية عبدالغني عثمان، قال لجريدة الوطن شبه الرسمية، أن الصور الجوية للعقار أثبتت أن مخالفات البناء فيه وقعت بعد العام 2012، ما يستوجب تطبيق قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، وبالتالي لا يجوز تسويتها. ويخلص عثمان إلى أن التسويات الممنوحة للعقار 722 في العام 2018 لم تكن صحيحة، إذ ليس هناك من رخصة بناء جديدة على العقار 722 الذي ما زال يعتبر بناء سكنياً مؤلف من 4 طوابق وله عداد كهرباء واحد، (هناك شكوى بهذا الخصوص من شركة كهرباء دمشق رقمها 845 صادرة في 16 أكتوبر 2023). وبالتالي، فلقد تم توسيع البناء وإضافة طابق جديد له من دون ترخيص، بالإضافة إلى وجود أعمال ترميم زائدة.

عثمان أضاف أنه لا يمكن الحجز على العقار لكونه ملكية خاصة، ما يتناقض مع التصريحات السابقة بكونه مستملكاً لصالح محافظة دمشق. ويزيد هذا من تضارب التصريحات الرسمية حول العقار، لكنه يصب فيما قالته مديرة دوائر الخدمات ريما جورية، بأن العقار 722 ينقسم إلى ثلاثة أجزاء بموجب المخطط التنظيمي؛ جزء مخطط ليكون حديقة، وجزء مخطط ليكون توسعة لشارع عام، وجزء متبقي يشترك بالسطح الأخير مع عقارات مجاورة له. ويشير ذلك إلى أن العقار مستملك جزئياً وما زال جزء منه ملكية خاصة رغم عدم وجود أية معلومات عن مالكي هذا الجزء.

ولم يصدر أي تصريح من السيد نعال، ولا من مستثمري المطاعم في المول. 

ويبدو أن القضية الأبرز في قرار محافظة دمشق، هي السابقة التي ارتكبتها في نقض ملف تسوية مخالفات البناء. الحصول على تسوية مخالفة، ودفع غراماتها، وتثبيتها في الصحيفة العقارية للعقار، هي عملية شديدة التعقيد، وتحتاج نفوذا كبيراً وسنوات من المتابعة مع المحافظة ومديرية المصالح العقارية ومديرية المالية إضافة لأقسام الشرطة والأفرع الأمنية. وذلك لا يجري عادة إلا بعد دفع رشاوى كبيرة تعتمد على قيمة العقار وموقعه وحجم المخالفة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-08 00:03:292023-11-08 00:03:29وقف هدم مول تجاري في حي الميدان بدمشق

ارتفاع أسعار العقارات مع ارتفاع أسعار مواد البناء

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تواصل أسعار مواد البناء ارتفاعها في السوقين السوداء والرسمية في مناطق سيطرة حكومة دمشق. ويتسبب ذلك بارتفاع متواصل في أسعار سوق العقارات، ما يقلل الطلب ويدفع السوق إلى الجمود. ارتفاع أسعار مواد البناء يرتبط بشكل أساسي، بتراجع قيمة صرف الليرة وارتفاع أسعار الطاقة. وتخضع أسعار مواد البناء لسياسة تسعير رسمية حكومية، خاصة وأن جزءاً كبيراً من الإنتاج يتم قبل مؤسسات وشركات القطاع العام، والتي تتحكم أيضاً بالتسويق والتوزيع.

وفي ظاهرة مرادفة للجمود باتت أسعار بعض الوحدات السكنية المعروضة للبيع أدنى من كلفة البناء الحالية، على الأقل في مدينة دمشق، بحسب مصادر سيريا ريبورت. وتقريباً يمكن تحديد تكلفة بناء المتر المربع على العظم ما بين 700 ألف إلى مليون ليرة، وتختلف بحسب الموقع. في حين أن تكلفة الإكساء للمتر المربع أصبحت تبدأ بـ500 ألف ليرة بالحد الأدنى.

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد أصدرت في 4 أكتوبر القرار رقم 3219 برفع سعر طن الاسمنت الذي تنتجه المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء، من 700 ألف إلى مليون و760 ألف ليرة، في أرض المعمل (ما يعادل 150 دولاراً بسعر الصرف الرسمي و129 دولار بسعر السوداء). واستند قرار الوزارة إلى توصية اتخذتها لجنة اقتصادية تابعة لمجلس الوزراء، في جلستها رقم 50 المنعقدة في 2 أكتوبر. وأوضحت الوزارة أن رفع سعر الاسمنت يأتي نتيجة رفع وزارة النفط مؤخراً سعر الفيول الذي يُشكّلُ وموارد الطاقة الأخرى، حوالي 70% من مدخلات الإنتاج في تصنيع مادة الاسمنت.

وكانت وزارة التجارة الداخلية قد رفعت سعر طن الإسمنت عدة مرات خلال السنوات الماضية، بشكل متكرر ودوري؛ من 125 ألف ليرة بموجب القرار رقم 2603 في العام 2020، إلى 175 ألف ليرة بموجب القرار رقم 1115 لعام 2021، إلى 400 ألف ليرة بموجب القرار رقم 1260 لعام 2022، إلى 700 ألف ليرة بموجب القرار رقم 1677 في حزيران 2023.

مراسل سيريا ريبورت في دمشق أشار إلى أن سعر طن الاسمنت في السوق السوداء ارتفع إلى 4 ملايين ليرة، بعد قرار وزارة التجارة الداخلية رقم 3219. (بعض المصادر قالت بأن سعر طن الاسمنت في السوق السوداء بحدود 2.8 مليون ليرة، ومع ذلك يظل أعلى بكثير من السعر الرسمي). والملفت أن الأسعار في السوق السوداء أعلى من السوق النظامية، ويعود ذلك إلى احتكار القطاع العام لتوزيع الاسمنت في سوريا، وإلى حد أقل احتكار انتاجه.

وتتولى المؤسسة العامة للتجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء “عمران” التابعة لوزارة التجارة الداخلية، تسويق مواد البناء التي ينتجها القطاع العام، في السوق النظامية المحلية، ومن ذلك الاسمنت والحديد والأخشاب والدهانات والسيراميك. وتم إحداث عمران بالمرسوم رقم 163 لعام 1970، وتكاد تحتكر عمران منذ تأسيسها سوق الأسمنت، رغم وجود منتجين من القطاع الخاص دخلوا السوق بعد العام 2000. إذ تقوم عمران بالفرض على المنتجين الخاصين للإسمنت، ببيعها حصرياً إنتاجهم خلال مواسم معينة، وتقتطع نسبة تصل إلى 10% كعمولة على قيمة المبيعات. في مواسم أخرى تمتنع عمران عن الاستجرار من القطاع الخاص، ما يتسبب بتكدس الإنتاج لديهم وسط صعوبة تسويقه محلياً. 

وعمران معنيّة في المقام الأول بتأمين الإسمنت للمشاريع التي تنفذها شركات القطاع العام. إلا أنها تزود أيضاً المقاولين والمواطنين بكميات محددة من مواد البناء، بموجب جداول الكميات المتضمنة في رخص البناء الرسمية التي يحوزونها. وتمتنع الشركة عن بيع الإسمنت خارج هذه الشروط، تحت طائلة المصادرة والمحاسبة القانونية. ولا يمكن بيع أي كيس إسمنت إلا بوثيقة رسمية، لمن لديه رخصة بناء أصلية أو تجديد للرخصة، أو لمن لديه رخصة ترميم، إضافة إلى الحرفيين بموجب قسائم شهرية صادرة عن الجمعية الحرفية. 

ارتفاع سعر الأسمنت الأخير انعكس مباشرة على أسعار بقية مواد البناء. ووصل سعر البلوك الهوردي إلى  4300 للبلوكة الواحدة، بينما كان سعرها في العام الماضي بحدود ألف ليرة. ويؤثر ارتفاع سعر الأسمنت أيضاً على مجمل تكاليف أعمال البناء كالإكساء، والطينة، والبلاط والسيراميك وتلبيس الحجر.

كما تهيمن أيضاً مؤسسة عمران على توزيع حديد البناء الذي تنتجه شركات القطاع العام، إلا أن وجود شركات خاصة منتجة للحديد يملكها رجال أعمال بارزين مثل ايمن جابر، ومحمد حمشو، وسامر الفوز، المقربين من مسؤولين رفيعين في قيادة النظام الأمنية والعسكرية، تخفف من احتكار المؤسسة للسوق، وتتيح نوعاً من التنافس بين المنتجين. وكان سعر حديد البناء قد ارتفع من 4 مليون ليرة للطن الواحد في العام 2022 إلى 12 مليون ليرة حالياً.

كما يُشكّلُ الرمل والبحص مواداً أساسية في عملية البناء، وقد شهدتا ارتفاعات كبيرة في الأسعار، رغم أن جزءاً كبيراً منها تأتي من مقالع ومكبات للأنقاض التي يديرها رجال أعمال بارزين مرتبطين بالفرقة الرابعة. وكان المتر المكعب للرمل قد ارتفع من 45 ألف ليرة في العام 2022 إلى 225 ألف ليرة حالياً، فيما ارتفع سعر متر البحص من 55 ألف ليرة إلى 200 ألف ليرة حالياً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:42:062023-11-01 16:05:13ارتفاع أسعار العقارات مع ارتفاع أسعار مواد البناء

استئناف انشاء فندق بدمشق رغم الدعاوى القضائية

31-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد توقف لـ13 عاماً، استأنفت شركة خاصة خلال أكتوبر 2023، الأعمال الانشائية في مشروع فندق ضمن منطقة تنظيم كفرسوسة قرب مبنى مجلس الوزراء. الملفت أن الأعمال استؤنفت من حيث توقفت، رغم وجود أحكام قضائية لصالح سكان الجوار ضد الشركة المنفذة بالاعتداء على حقهم بالارتفاق. 

وتنظيم كفرسوسة هي منطقة سكنية بنيت على جزء من أراضي بساتين كفرسوسة جنوبي مدينة دمشق، في ثمانينيات القرن الماضي. والمنطقة منظمة، وأبنيتها مرخصة، وتسكنها الشرائح العليا من الطبقة الوسطى خاصة من التجار ورجال الأعمال. 

وكانت شركة المشرق للهندسة والتعاقدات التابعة لمجموعة طعمة الدولية قد حصلت من محافظة دمشق في العام 2007 على رخصة إقامة فندق ومول تجاري في تنظيم كفرسوسة، بنظام BOT، بالتعاون مع مجموعة موفينبيك الدولية للمطاعم والفنادق. ويعتبر نظام BOT (Build-Operate-Transfer) من طرق تنفيذ المشاريع الكبيرة، خاصة المتعلقة بالبنى التحتية، عبر امتياز يمنحه القطاع العام، لكيان من القطاع الخاص، لتمويل وتصميم وبناء وتشغيل منشأة لفترة زمنية محددة. وحصلت مجموعة طعمة على حق تشغيل المنشأة السياحية لمدة 25 سنة، على أن تدفع 11% من عائداتها إلى محافظة دمشق سنوياً. وحددت مدة التنفيذ بـ1000 يوم من تاريخ توقيع العقد، البالغة قيمته الاجمالية 500 مليون ليرة سورية آنذاك (حوالي 10 مليون دولار).

وبحسب المصور التنظيمي المصدق لتنظيم كفرسوسة لعام 2007، فإن موقع المشروع مخصص للبناء السكني، ويضم أربعة مقاسم معدة للبناء مساحتها الإجمالية 10 آلاف متر مربع، يسمح بالبناء على 12% منها بارتفاع سبعة طوابق (المساحة التي يشغلها البناء 1,200 متر مربع فقط). بينما تخصص بقية المساحة (8800 متر مربع) كحدائق ووجائب مملوكة لمحافظة دمشق.

ولكن، قبل توقيع العقد مع شركة المشرق، عدلت محافظة دمشق الصفة العمرانية لمقاسمها في موقع المشروع، من سكنية إلى تجارية سياحية، بالاستناد إلى قانون التخطيط العمراني رقم 5 لعام 1982، وما وصفته بمقتضيات المصلحة العامة. وبذلك، تمكنت المحافظة من دمج المقاسم الأربعة بمقسم واحد، بغرض إقامة كتلة انشائية واحدة مساحتها الطابقية 8,500 متر مربع، بارتفاعات متعددة تتراوح بين 4-13 طابقاً، إضافة إلى أقبية خدمات ومرائب سيارات، وتضم مولات ومسابح وأماكن ترفيه.

شركة المشرق باشرت التنفيذ في العام 2008. وبحسب مراسل سيريا ريبورت، فقد ارتكبت الشركة مخالفات بناء متعددة، منها والبناء من دون ترخيص فوق موقع وقفي أثري يعود للفترة الأيوبية ويضم قبة وضريحاً أثريين مسجلين في عداد المباني الأثرية لمدينة دمشق. وتفرض ضابطة البناء وجود حرم بمسافة 30 متر حول المواقع الأثرية. لكن شركة المشرق، عزلت الموقع الأثري بجدران وسقف خرساني وقيدت الدخول إليه، واستكملت البناء حولهما، رغم اعتراضات رسمية قدمتها مديريتا السياحة والأوقاف في محافظة دمشق.

كما أن السكان من أصحاب الوحدات السكنية في منطقة التنظيم في محيط موقع المشروع، اعترضوا على تغيير الصفة التنظيمية للموقع وبالتالي على تنفيذ المشروع. وبرر بعضهم ذلك، بالقول لمراسل سيريا ريبورت، بأنهم عندما اشتروا شققهم أخذوا بالاعتبار أن المنطقة سكنية تطل على الحدائق. بينما تحول المنطقة إلى تجارية-سياحية، يعني أن المنطقة ستفقد طابعها السكني، وستصبح مصدراً للضجيج والاكتظاظ، وستغلق الطوابق المرتفعة مجال الرؤية أمامهم. واعتقد أولئك أن هذه التغييرات ستتسبب بانخفاض أسعار عقاراتهم، والتي تجاوز سعر الشقة منها عند الإعلان في العام 2007 حوالي مليون دولار (حوالي 45 مليون ليرة). وفي نهاية العام 2021، بلغ سعر شقة بمساحة وسطية ما بين 120-170 متر مربع، في تنظيم كفرسوسة بحدود 2-3 مليار ليرة (500-750 ألف دولار). 

المشكلة الأكبر كانت التجاوزات التي قامت بها شركة المشرق على الوجائب المشتركة مع الأبنية السكنية المجاورة، والتعدي على حق السكان بالارتفاق من الوجائب المحيطة بمقاسمهم، وكل ذلك يعتبر مخالفات لضابطة البناء في دمشق. ووفقاً للقانون المدني يُعرّف حق الارتفاق، بأنه تكليف مفروض على عقار معين، لمنفعة عقار آخر معين مملوك لشخص آخر. ومن حقوق الارتفاق حق المرور في أرض الغير، ووضع الأعمدة والأبراج في المساحات المشتركة، وتمديد الكابلات الكهربائية والهوائية، وأيضاً حق الحصول على الإنارة والتهوية. وتفرض الضابطة وجائباً يمنع البناء عليها بما لا يقل عن 5 أمتار من جهة الاملاك العامة و10 أمتار بين الكتل السكنية. شركة المشرق لم تتقيد بالوجائب وبنت على كامل مساحة المقسم. 

بعض أصحاب الوحدات السكنية خلف مبنى الموفنبيك تقدموا بدعاوى قضائية ضد شركة المشرق، وحصلوا على أحكام قضائية في العام 2010، مؤكدة لوقوع المخالفات والاعتداء على حقهم بالارتفاق، ومطالبة بالتعويض عليهم. ويتم حساب التعويضات المالية للمتضررين من مخالفات حق الارتفاق، كنسبة من سعر العقار الذي يملكونه. لكن، لم يتلق أصحاب الاعتراضات أية تعويضات، ولا قامت محافظة دمشق بإزالة المخالفات. لا بل أن شركة المشرق استكملت أعمال التنفيذ والانشاء، وحوّلت بذلك المخالفات إلى أمر واقع، وهو ما تقوم به كثير من الجهات الخاصة مستغلة علاقتها مع نافذين في النظام. وفي حالات مماثلة، تلجأ الجهات المنفذة إلى المصالحة لاحقاً على المخالفات وفق قانون مخالفات البناء النافذ، بعد دفع الرشى للموظفين الحكوميين لتخفيض الغرامات.

مطلع العام 2010، وبعد الانتهاء من تنفيذ كتلة البناء الرئيسية، أوقفت شركة الشرق أعمالها، وأغلقت موقع المشروع وهجرته. ويبدو أن ذلك القرار جاء بعد ظهور خلافات هندسية ومالية مع مجموعة موفينبيك الدولية التي سحبت علامتها التجارية من المشروع. 

خلال أكتوبر 2023، بدأت شركة طعمة الدولية للفنادق والاستثمار السياحي، التابعة لمجموعة طعمة الدولية، العمل في موقع المشروع من حيث انتهت شركة المشرق. وليس واضحاً بعد، إن كانت مجموعة طعمة الدولية قد توصلت إلى حل مع مجموعة موفنبيك الدولية، ولا ماذا حل بشركة المشرق، ولا إن كان الفندق سيحمل في النهاية اسم موفنبيك. في كل الأحوال، تعود مجموعة طعمة الدولية لرجل الأعمال نبيل طعمة، وهو عضو في مجلس الشعب السوري، ويعمل في الاستثمارات السياحية والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والإنتاج التلفزيوني، ومن الممولين لعدد من وسائل الإعلام المحلية مثل مجلات أزمنة والباحثون والمعارض والأسواق الدولية. والسيد طعمة مدرج على لوائح العقوبات الأميركية منذ العام 2020 لأعماله الداعمة للنظام.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-31 20:25:102023-10-31 20:25:10استئناف انشاء فندق بدمشق رغم الدعاوى القضائية

انهيار بناء مخالف في حي المالكي وسط دمشق يتحول إلى قضية أمنية

24-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يبدو أن تداعيات حادثة انهيار شرفات بناء في حي المالكي التابع لبلدية المهاجرين بمدينة دمشق، ما زالت تتفاعل، وسط انتقالها من قضية مخالفة بناء، إلى قضية أمنية. ويعود ذلك إلى حساسية المنطقة المجاورة للمربع الأمني الذي فيه سكن ومكاتب الرئيس السوري وعائلته، وأفراد حمايته الشخصية.

مصادر في محافظة دمشق، كانت قد قالت لسيريا ريبورت إن شرفات بناء ياسين الطباع المطل على ساحة عدنان المالكي، قد انهارت في 11 أيلول الماضي. وهذا الانهيار الجزئي للمبنى جاء نتيجة أعمال حفر وتفريغ تحته، غير مرخصة، لتوسيع الأقبية. وكان يجب تدعيم تلك الأقبية، وهذا ما لم يحدث، ما تسبب بتداعي عامودين خرسانيين كانا يتوزعان حمولة الشرفات، وحدوث انهيار جزئي.   

ويملك الطابق الأرضي في البناء رجل الأعمال السوري وسيم القطان، وقد تمت عملية توسعة الأقبية لصالحه. والسيد قطان عضو غرفة تجارة ريف دمشق، ومدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية منذ العام 2020، لدوره في دعم النظام. بحكم علاقاته ونفوذه، حصل قطان على رخصة ترميم للطابق الأرضي من المبنى، واستغلها بشكل غير قانوني، لإدخال كميات كبيرة من مواد البناء وإخراج الردميات من الموقع، وتنفيذ أعمال توسعة للأقبية وتحويلها إلى شقق سكنية. ويعتبر قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، أي تجاوز للرخصة الممنوحة مخالفة بناء. تنفيذ أعمال التوسع جرت بشكل غير مدروس هندسياً، ومن دون الحصول على رخصة تدعيم مسبقة.

مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن السيد قطان، قد غادر سوريا مباشرة بعد الحادثة خوفاً من الاعتقال، وهو يحاول التواصل مع قيادات أمنية لحل القضية. لكن، يبدو ذلك صعباً، إذ تعتبر القيادة الأمنية للنظام ما جرى خرقاً أمنياً، أكثر مما هو مخالفة للترخيص. وقد تسبب ذلك باعتقال العشرات من عناصر الحماية الأمنية للرئيس السوري. وما زالت الملاحقات الأمنية تتواصل للمسؤولين عن مخالفة البناء، وسط اعتقال وتوقيف والتحقيق مع موظفين ومسؤولين في محافظة دمشق، ومهندسين لهم علاقة بالموضوع. ويتولى المتابعة الأمنية قسم شرطة الأربعين، التابع بدوره لفرع الأمن السياسي في وزارة الداخلية، والمسؤول عن حماية المربع الأمني. 

وبحسب مراسل سيريا ريبورت في دمشق، فقد تم الافراج عن نائب رئيس المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، ومسؤولين كبار آخرين، بعد تدخل المحافظ شخصياً. لكن، يبدو بأن توقيف مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق سيطول، مع قيام المكتب التنفيذي في محافظة دمشق بتكليف بديل عنه. كما يستمر توقيف رئيسة بلدية المهاجرين. وتقسم محافظة دمشق إلى 16 منطقة لكل منها وضع بلدية، ومن ضمنها المدينة القديمة. وتدار كل بلدية من قبل رئيس بلدية معين بقرار من المحافظ. 

وقد جرى أيضاً توقيف المهندس المشرف على أعمال رخصة الترميم، وأعضاء نقابة المهندسين الذين صادقوا على الرخصة، ومهندس المنطقة. الملفت أن مهندس المنطقة ما زال موقوفاً رغم الأحاديث التي تؤكد أنه كان ممنوعاً من دخول المشروع والكشف على الأعمال الهندسية فيه كما تقتضي وظيفته. ويتبع لرئيس كل بلدية في دمشق مهندسان، أحدهما رئيس دائرة الخدمات والثاني يسمى مهندس المنطقة، ويعينهما المحافظ أيضاً. ويتم تدوير المهندسين على البلديات المختلفة، بحيث لا يبقى مهندس في موقعه أكثر من ثلاثة أشهر. وهؤلاء المهندسون هم موظفون لدى محافظة دمشق.

وتُصدرُ مديرية التنظيم والتخطيط المعماري في محافظة دمشق رخصة الترميم، واسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي. ونخضع الرخصة لكثير من التدقيق، إذ تصادق عليها دائرة الخدمات المعينة في المحافظة، ودائرة التنظيم والتخطيط العمراني، قسم الشرطة في المنطقة، ونقابة المهندسين، ومهندس الإشراف والتنفيذ. بينما يُشرف على عملية الترميم، مهندس المنطقة ومهندس الخدمات في القطاع البلدي الذي يتبع له العقار. ويقوم قسم الشرطة في المنطقة بزيارة الموقع لمتابعة الترميم، وله سلطة وقف العمل فوراً في حال اكتشاف مخالفة بناء وضبط المخالفين.

في العادة لا يعمل بهذه الاجراءات بصرامة بل غالباً ما تكون فريسة للفساد الإداري. ولكن، بسبب حساسية المنطقة أمنياً، كان يفترض متابعة تلك الإجراءات بجدية.

ولذا، يبدو واضحاً أن سبب الاستياء الأمني، هو حدوث مخالفة بناء، في منطقة شديدة الحساسية الأمنية، رغم كل التدقيق الأمني والهندسي المفروضين على أعمال البناء. وتشير مصادر سيريا ريبورت إلى أن رخصة الترميم منحت لوسيم القطان، من دون رخصة تدعيم. وبحكم نفوذه، سمح لقطان بإدخال كميات زائدة من مواد البناء، لا تتوافق مع حجم الأعمال المقررة في رخصة الترميم. 

مراسل سيريا ريبورت، يشير إلى أن تتبع هرمية المسؤولية في إصدار رخصة الترميم، ستصل حتماً إلى محافظ دمشق نفسه، وقد تتسبب بإعفائه وربما اعتقاله، مع مسؤولين كبار في المحافظة. 

وكان أعضاء مجلس محافظة دمشق، قد وافقوا بالإجماع على إلغاء عضوية ملك حمشو، عضو قطاع الخدمات في المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة، في جلسة عقدت أواسط أكتوبر. وتقدم 82 عضواً من أعضاء المجلس الـ100 بطلبات خطية لإلغاء عضوية حمشو، على خلفية حادثة انهيار شرفات مبنى الطباع. والأعضاء الـ82 هم كتلة حزب البعث الحاكم، وبضعة أعضاء مستقلين. ملك حمشو هي نائب مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق، ومن أهم المطلعين على القوانين والاجراءات الادارية والهندسية، والمعروف عنها تشددها في تطبيق القوانين. وليس مفهوماً سبب هذا الإجماع على إلغاء عضوية حمشو، وما علاقتها المباشرة بقضية انهيار الشرفات.

وتشهد أروقة المحافظة ودوائر الخدمات التابعة لها، توتراً وخوفاً بين الموظفين، من الاعتقال والتوقيف التعسفي خارج إطار القانون. إذ غالباً ما يستمر توقيف الموظفين، في القضايا ذات الحساسية الأمنية، لفترات طويلة دون تقديمهم للقضاء. ويضطر أهالي الموقوفين لدفع مبالغ طائلة ورشاوي كبيرة لمسؤولين أمنيين لتحسين ظروف اعتقال أبنائهم، بينما يحتاجون لمبالغ أكبر بكثير لإنهاء التحقيق، والعرض على القضاء. 

من جهة أخرى، تنتشر الوشايات الكيدية بين مسؤولين كبار في محافظة دمشق، ضمن تصفية حسابات بينهم. ويحاول العديد من الموظفين الاستقالة، في ظل الخوف من الوشايات، خاصة وأن الرواتب هزيلة لا تكفي أجور المواصلات. إلا أن محافظة دمشق ترفض استقالات الموظفين، ويبدو أنها أحالت بعضهم للتحقيق الإداري والأمني على خلفية الإلحاح في تقديم الاستقالة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-24 17:46:132023-10-24 17:46:13انهيار بناء مخالف في حي المالكي وسط دمشق يتحول إلى قضية أمنية

حكومة الإنقاذ تعدل ضابطة البناء في إدلب وترفع رسوم الترخيص

26-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تحاول وزارة الإدارة المحلية والخدمات التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب ضبط قطاع البناء، بعد الدمار واسع النطاق الذي خلفه زلزال 6 شباط 2023. وتعمل الوزارة على خضوع عمليات البناء الجديدة لكود البناء السوري وملحقه الخاص بالزلال، وفرض آليات رقابية إدارية وفنية مشددة، وزيادة الرسوم والضرائب على عمليات البناء.

وكانت الوزارة قد نقلت صلاحيات نقابة المهندسين إلى مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة والتي باتت مسؤولة عن تدقيق الدراسات الهندسية لأي بناء جديد، في معرض ترخيصه. المديرية باتت مسؤولة عن رفض الدراسات الهندسية غير المطابقة للشروط الانشائية، بحسب ما قاله لمراسل سيريا ريبورت مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ المهندس سعيد الأشقر.

ووضعت الوزارة خمسة معايير مختلفة تحدد الكلفة النهائية لرسوم ترخيص البناء، ومن المعايير؛ الموقع والشوارع المحيطة، والصفة التنظيمية، نوع المنشأة والتوصيف العام للبناء. لكن الوزارة لم تنشر بعد بشكل رسمي قيم الرسوم. في حين نقل مراسل سيريا ريبورت عن مصادر محلية، بأن الرسوم الجديدة لترخيص البناء السكني، تصل حتى 3 دولارات عن المتر المربع الواحد من البناء. الوزارة منعت الترخيص على الشيوع، واشترطت إفراز الأرض قبل ترخيص البناء عليها. 

وبحسب الأشقر، فالمراحل الفنية لبناء المساكن والمنشآت العامة، تبدأ بدراسة هندسية معمارية وانشائية، يقدمها مهندس مشرف، إلى البلدية المختصة للحصول على رخصة بناء. تقوم بعدها مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة بتدقيق الدراسة وتصديقها، وإعادتها إلى البلدية التي تمنح بدورها رخصة البناء. وتشرف بعد ذلك البلدية مع المهندس الدارس، على جميع مراحل التنفيذ.

وخلال جميع تلك المراحل، يجب التقيّد بنظام ضابطة البناء، وهو مجموعة القرارات الإدارية الصادرة عن  الوحدات الإدارية والتي تحدد الشروط اللازمة لتعمير الأبنية والمنشآت وإصلاحها وهدمها ضمن حدود الوحدة الإدارية. وتصدر كل وحدة إدارية ضابطة خاصة بها بما يتوافق مع المخطط التنظيمي وطبيعة المنطقة.

وقسمت الوزارة ضابطة البناء الى؛ ضابطة بناء ضمن المخطط التنظيمي، وضابطة بناء خارجه. وفي الحالتين، هناك شروط يجب مراعاتها، أهمها التقيد بالحد الأدنى من مساحة الأرض المراد البناء عليها، عدد الطوابق، مساحة الوجائب، الالتزام بالحد الأدنى لارتفاع الطابق.

وتصنف ضوابط البناء خارج التنظيم إلى ثلاثة أقسام؛ أولها، منطقة حماية للمخطط التنظيمي التفصيلي من أي توسع عمراني عشوائي، وهذه المنطقة يمنع البناء فيها. ثانياً، المناطق الزراعية خارج التنظيم، ويسمح بالبناء على الأرض التي تقل مساحتها عن 200 متر مربع. وفي حال كانت مساحة الأرض أقل من 4 آلاف متر مربع، يسمح بالبناء بنظام الطابقين، والحد الأعلى لمساحة الطابق الواحد 100 متر مربع. وفي حال تجاوزت مساحة الأرض 4 آلاف متر مربع، تكون مساحة الطابق الواحد 160 متر مربعاً. في كل الحالات يجب ترك وجائب للبناء بمسافة 10 أمتار أمامية، و5 أمتار لبقية الجهات.

وثالث المناطق خارج التنظيم، هي المناطق الصخرية الجبلية. وقد نظّم قرار وزارة الإدارة المحلية رقم 370 في 21 آب 2023، ضابطة البناء عليها، بأن يكون الحد الأدنى لمساحة المقسم المراد البناء عليه 200 متر مربع، وعرض واجهة المقسم الواحد 12 متر مربع، بوجائب 3 أمتار من جميع الجهات. وأضافت الضابطة تفاصيل عن شروط البناء في هذه الحالة، كعدد الطوابق المسموح بها في حال كان العقار مطلاً على شارع بحسب عرضه، والارتفاع الكلي للطوابق، ومنهاج الوجائب. واستثنيت المشاريع التجارية والصناعية والاستثمارية المختلفة والضواحي السكنية من نظام ضابطة البناء في المناطق الجبلية الصخرية، ليتم النظر فيها بشكل منفصل.

وكانت الوزارة قد أصدرت في 1 حزيران الماضي التعميم رقم 14، الذي عاملت بموجبه جميع العقارات قيد الإنشاء، معاملة أبنية الوضع الراهن، أي يجب على أصحابها الحصول على ترخيص جديد للبناء. وأتاحت الوزارة التسوية للأبنية المخالفة داخل التنظيم أو خارجه، والحصول على رخصة رسمية. وشرط التسوية الرئيسي هو أن تقوم لجنة مكونة من 3 مهندسي رأي برفع تقرير سلامة إنشائية عن البناء، إلى مديرية الخدمات الفنية في الوزارة. 

في 17 أيار 2023 أصدرت الوزارة التعميم رقم 8، وحددت الوثائق المطلوبة لإتمام المعاملات الإدارية الخاصة بالتراخيص والتسوية كالتالي: بيان قيد عقاري يثبت الملكية، مع صورة هوية مالك الأرض أو البناء، ومخطط مساحي مع تبيان عقارات الجوار، وبيان مساحي، ومخطط كروكي للموقع العام. تعميم الوزارة رقم 9 في 17 أيار، حدد الإجراءات الإدارية للترخيص والتسوية، بحيث يقوم مكتب الاستقبال في البلدية، باستقبال الطلب والتأكد من صحة واكتمال الوثائق، ويحول الطلب إلى الدائرة الفنية في البلدية المركزية لتدقيقه وإجراء كشف فني أولي وتحويله الى مديرية الخدمات الفنية في وزارة الإدارة المحلية والخدمات.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-26 19:57:032023-09-26 19:57:03حكومة الإنقاذ تعدل ضابطة البناء في إدلب وترفع رسوم الترخيص

منطقة تنظيم عين ترما المنسيّة

29-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما بين العامين 2000-2010، عملت محافظة ريف دمشق على تنظيم منطقة تمتد بين مدينة عين ترما وبين المتحلق الشرقي، على الحدود الإدارية مع محافظة دمشق. وباتت تلك المنطقة تُعرف باسم تنظيم عين ترما، أو أسواق الخير نسبة إلى السوق التجاري الحديث الذي بني جنوبها.

وعين ترما من أقرب مدن الغوطة الشرقية إلى العاصمة دمشق، وفيها مناطق عشوائية كبيرة أهمها؛ الزينيّة، الطبّالة ووادي عين ترما. بينما منطقة التنظيم كانت عبارة عن أراض زراعية يمنع البناء عليها، وتم تغيير صفتها التنظيمية من زراعية إلى سكنية وتنظيمها كحي سكني تابع لبلدة عين ترما في العام 2000.

 وبناء على ذلك، قام تجار بناء ومتعهدون دمشقيون، بالمشاركة مع بعض أصحاب الأراضي في المنطقة، ببناء تجمعات سكنية حديثة باستخدام تقنيات هندسية متطورة اعتمدت على الكود العربي السوري وملحقه الخاص بالزلازل. بعض تلك التجمعات السكنية باتت تعرف باسم الشركات المنفذة لها، مثل الشيميلاند والتقى والسلام.

المنطقة شهدت حركة شراء نشطة للمساكن قبل العام 2011. وأبرز المشترين كانوا من الطبقة الوسطى الدمشقية من سكان الأحياء المجاورة كالقصاع وباب توما والعباسيين، ذات الغالبية المسيحية. وقد ساهم في تنشيط حركة الشراء اشاعات عن إمكانية ضم محافظة دمشق للمتحلق الشرقي وتخومه الشرقية، إلى مخطط دمشق التنظيمي. وقد سرت اشاعات قبيل العام 2011، بأن محافظة دمشق بصدد ضمّ أجزاء من بلدات عين ترما وزملكا، لتشكيل حي شرق جوبر الدمشقي. ولو تحقق ذلك، فكان متوقعاً تحسن الخدمات البلدية وارتفاع في أسعار العقارات.

في المقابل، لم ينظر أهالي مدينة عين ترما بارتياح لازدياد عدد المالكين “الغرباء” في حي منظم في المدينة التي تعاني أحيائها الأخرى من سوء الخدمات البلدية وانتشاء البناء غير المرخص بسبب استمرار تصنيف الأرض زراعية يمنع البناء عليها. كما أن المظاهر الثقافية التي نقلها السكان الجدد إلى المنطقة من سفور النساء وافتتاح المطاعم التي تبيع مشروبات كحولية وغيرها، أثارت البيئة المحافظة في عين ترما. لكن في العموم، غطت الفوائد الاقتصادية الناجمة عن تنظيم المنطقة على حجج المتشددين الثقافية.

مع انتقال ثورة العام 2011 إلى الطور المسلح، وسيطرة المعارضة على كثير من بلدات ريف دمشق، غادر السكان تنظيم عين ترما على أمل عودة قريبة. في العام 2012 تعرض التنظيم للتعفيش من قبل مسلحين بعضهم تابع لقوات النظام، نهبوا المنازل وخربوها، وحفروا الطرقات لانتزاع أسلاك الكهرباء النحاسية الممددة تحتها، وشبكات المياه والصرف الصحي. 

في العام 2013 سيطرت المعارضة المسلحة على عين ترما بشكل كامل بعد عدة عمليات كر وفر. وقد تحولت أجزاء من التنظيم إلى منطقة مقفرة ومدمرة، وباتت خط تماس بين قوات النظام والمعارضة. وتعرضت منطقة التنظيم للقصف المتبادل، خاصة من قوات النظام المسيطرة على وادي عين ترما. المعارضة المسلحة حفرت أنفاقاً تحت منطقة التنظيم. وفي المجمل، تعرضت المباني على أطراف الحي الجنوبية والغربية لأضرار جسيمة بسبب القصف الجوي والمدفعي، بينما تضررت الأبنية وسط الحي بنسبة أقل، لكن كثيراً منها لم يعد صالحاً للسكن. 

وفي العام 2017 شنّت قوات النظام حملة عسكرية لفصل مدينة عين ترما عن حي جوبر الدمشقي المجاور لها، واستمرت المعارك حوالي 8 أشهر تعرضت فيها المنطقة لقصف مكثّف بصواريخ الفيل والغارات الجوية ما تسبب بدمار واسع النطاق. وبعد طول حصار، استسلمت المعارضة في الغوطة الشرقية في العام 2018، وخضعت للتهجير القسري إلى شمال غرب سوريا. ومع ذلك، لم يتمكن سكان التنظيم من العودة للمنطقة.

 جزء كبير منهم كان قد هاجر خارج سوريا، خاصة أن نسبة وازنة من أصحاب المساكن كانوا مغتربين أساساً. في حين أن بعضهم الآخر دخل دوامة إثبات حقه في الملكية في المنطقة مع فقدان الكثيرين لثبوتياتهم ووثائق الملكية. كما أن القبضة الأمنية والعسكرية للنظام على المنطقة ظلت محكمة، ولم يكن الدخول والخروج إليها أمراً سهلاً على الجميع. في حين أن محافظة ريف دمشق وبلدية عين ترما، لم تقوما بإعادة الخدمات لمنطقة التنظيم، ولم تزل الأنقاض في الشوارع، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي بحالة سيئة.

في المقابل، تسود حركة بيع غريبة في المنطقة. يقول ميشيل، وهو مالك شقة سكنية في بناء غير متضرر في منطقة تنظيم عين ترما، أنه ومنذ سنوات يتلقى اتصالات متواترة، من سماسرة يعرضون عليه بيع شقته الفارغة، مقابل 7 آلاف دولار، أي حوالي ربع سعر الشقة الفعلي. بينما سليمان الذي يملك شقة في مجمع الشيميلاند، فقد جرى تهديده مؤخراً بضرورة بيع شقته لأحد سماسرة البناء بسعر بخس، وإلا ستقوم لجنة بلدية بإصدار تقرير سلامة انشائية كاذب يؤكد أن البناء برمته آيل للسقوط بسبب وجود نفق تحته. هاني، صاحب بضعة شقق في منطقة التنظيم، يقول إنه لن يبيع أي منها حالياً حتى يتضح وضع المنطقة، خاصة مع جمود السوق العقارية في عموم سوريا.

من جانب آخر، حتى تجار البناء الذين عملوا سابقاً في المنطقة لم يبادروا بعد للقيام بأنشطة واضحة لإعادة العمران. مثلاً، شركة تموز الخاصة لم تقم إلا بأعمال تسوية للأرض تحت البرجين الذين حصلت على رخصة لبنائهما في منطقة التنظيم في العام 2021. الشركة افتتحت قبل فترة محطة بنزين ضمن التنظيم، وأزالت أنقاض بضعة أبنية مهدمة متاخمة للمتحلق، عدا سوت الأرض لكنها لم تبادر ببناء أبنية جديدة ما عدا محطة بنزين.

ولأن منطقة التنظيم باتت شبه مهجورة، لجأ بعض سكان عين ترما للسكن في البنايات غير المتضررة كثيراً، وفق عقود ايجار مع الملّاك الأصليين، أو بالاتفاق معهم، وذلك بعد حصولهم على الموافقات الأمنية للعودة. وعمل أولئك على تمديد خطوط الشبكة الكهربائية على حسابهم، من مولدات خاصة، ويعتمدون على الصهاريج في التزود بمياه الشرب.

ويسود الغموض وضع منطقة التنظيم، بين اشاعات تتحدث عن إمكانية هدمها وإعادة اعمارها، أو إعادة تأهيلها والسماح بعودة السكان إليها. وتنتشر اشاعات عن إمكانية ضمها إلى المخطط التنظيمي رقم 106 الخاص بحي جوبر الدمشقي، وتنظيمها وفق قانون التخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-29 18:59:452023-08-29 18:59:45منطقة تنظيم عين ترما المنسيّة

كيف خسر إبراهيم أرضه ومنزله في باسيليا سيتي؟

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

مطلع العام 2011، اشترى إبراهيم، قطعة أرض صغيرة في عشوائية بيادر نادر قرب كفرسوسة في العاصمة دمشق. إبراهيم بنى منزلاً صغيراً غير مرخص على تلك الأرض، لكنه اضطر للهرب من دمشق بسبب مواقفه السياسية المعارضة للنظام. وبسبب غيابه، استولى أحدهم على منزله، وباعه. ثم خضعت كامل المنطقة للتنظيم، كجزء من المنطقة التنظيمية الثانية في دمشق، التي أحدثها المرسوم 66 لعام 2012، والمعروفة باسم باسيليا سيتي. إبراهيم، خسر منزله، ويصعب عليه حالياً حتى تحصيل حقوقه التي أقرها المرسوم 66.

الأرض التي اشتراها إبراهيم، وهو بالأصل من دير الزور، مساحتها 4 قصبات (95 متراً مربعاً)، بقيمة 45 ألف ليرة سورية (بحدود ألف دولار، في العام 2011). وعلى غرار جميع العشوائيات المبنية على أراض زراعية خاصة يمنع البناء عليها، كان ما اشتراه إبراهيم فعلياً مجرد حصة سهمية من العقار الزراعي الأصلي. وبالتالي، أصبح إبراهيم، أحد الملّاك على الشيوع لذلك العقار، من بين عشرات آخرين، معظمهم من ديرالزور. والملكية على الشيوع هي امتلاك شخصين أو أكثر شيئاً واحداً بحيث تكون حصة كل منهما غير مُفرَزَة أو محددة، وبالتالي فهم شركاء على الشيوع. ولا يمكن إفراز الأراضي الزراعية تلك، ولا انهاء الملكية على الشيوع فيها. والإثبات الوحيد للملكية في هذه الحالة يكون عبر عقد بيع موثق لدى الكاتب بالعدل، يتم فيه تحديد حصة المشتري السهمية، وقد يتضمن بياناً لموقع الأرض، ووصفاً للعقار إن كان مبنياً. في كل الأحوال، لا تسجل الأبنية المبنية على الأرض المباعة بهذه الطريقة، ولا البيوع العقارية لها، في السجلات العقارية. 

صاحب الأرض الأصلية من عائلة تعمل في مجال التعهدات والبناء وتجّارة العقارات، ولبعض أفرادها علاقات جيدة مع متنفذين في النظام، ومسؤولين في ميليشيا حزب الله اللبنانية. يقول إبراهيم، بأن العائلة كانت توظف تلك العلاقات في عملها لحلحلة بعض القضايا العقارية المعقدة. ومع اندلاع الثورة السورية في العام 2011، قرر إبراهيم البناء على قطعة الأرض تلك من دون ترخيص. إبراهيم استغل تراخي السلطات البلدية في ملاحقة مخالفات البناء في تلك الفترة، ومستفيداً من الخدمات التي قدمها له بصاحب الأرض، وهو متعهد بناء أيضاً. المتعهد بنى خلال أشهر قليلة منزلاً من طابق واحد مؤلف من 3 غرف وصالون، ومطبخ وحمام. وبلغت كلفة البناء 700 ألف ليرة، دفعها إبراهيم للمتعهد، واستخرج ساعة كهرباء وعداد مياه للمنزل.

قصة إبراهيم ليست فريدة من نوعها، بل أن المتعهد ذاته، بنى في نفس الفترة عشرات المساكن غير المرخصة، والمتماثلة، على قطع أرض صغيرة في بيادر نادر، لعشرات الأشخاص، معظمهم من ديرالزور.

إبراهيم، لم يسكن منزله ذلك، بل دفعته نشاطاته المعارضة للنظام لمغادرة سوريا بعدما أصبح مطلوباً للأجهزة الأمنية. وللمحافظة على المنزل في فترة غيابه، قام إبراهيم بتأجيره إلى أحد معارفه. أمر مماثل حدث مع بعض أقران إبراهيم من أبناء ديرالزور، الذين بنوا منازل لهم في العشوائية بنفس الطريقة في الفترة ذاتها.

في العام 2012، صدر المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 نص على إحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق ضمن المصور العام لمدينة دمشق، إحداها هي باسيليا سيتي، التي تبلغ مساحتها 954 هكتاراً وتضم عشوائية بيادر نادر. ولم يتم البدء بتنفيذ المنطقة التنظيمية في تلك المرحلة بسبب المعارك على الأرض.

في هذه المرحلة، انتمى المتعهد لميليشيا الدفاع الوطني المسلحة الموالية للنظام، وبات قائداً لمجموعتها المحلية في بيادر نادر التي اقتربت الاشتباكات منها ما بين العامين 2013-2014، مع سيطرة المعارضة على مخيم اليرموك والقدم المجاورتين. وبعدما تأكد من غيابه، طرد المتعهد المُستأجر من منزل إبراهيم، وأجّره إلى أحد معارفه، مستغلاً حالة الفوضى في المنطقة. المتعهد فعل الأمر ذاته مع الغائبين من أصحاب المساكن غير المرخصة التي سبق وبناها في المنطقة، واستولى عليها بوضع اليد، وطرد شاغليها، وقام بتأجيرها لأشخاص آخرين.

إبراهيم الممنوع من العودة، اكتشف بمحض الصدفة، أن هناك من اشترى منزله، وهو من إدلب. وعندما قام أحد أقرباء إبراهيم بزيارة المنزل، أبرز شاغله أبرز عقد بيع يثبت شراءه المنزل من المتعهد ذاته، صاحب الأرض الأصلية. 

وبما أن ملكية إبراهيم هي مجرد أسهم على الشيوع غير مفرزة ولا محددة، فهي يمكن أن تكون في أي مكان ضمن الأرض الأصلية. وبالتالي، يمكن لغاصب العقار أن يبيع البيت ذاته مراراً، طالما أن عقود بيع تلك البيوت غير مسجلة في السجلات العقارية، وأن أصحابها الأصليين غير قادرين على العودة وإثبات ملكيتهم عبر القضاء.

مع عودة الاستقرار للمنطقة، واستعادة قوات النظام السيطرة عليها، في العام 2018، بدأت محافظة دمشق العمل بمشروع باسيليا سيتي. وبدأت تحضير مناطق واسعة من الأرض التي يشملها المشروع، ومنها أجزاء من بيادر نادر التي تم إخلاء سكانها.

بحسب المرسوم 66، وكذلك القانون 10 لعام 2018 المعدل له، تتم إعادة توزيع عقارات المنطقة على أصحاب الحقوق بعد التنظيم عبر الأسهم التنظيمية، بموجب نتائج عمل لجان الحصر والتوصيف. ومن يملك أرضاً زراعية ضمن منطقة المرسوم، ولم يقم عليها أي بناء، فيحصل فقط على تعويض مالي عن أرضه، يحدد من قبل المحافظة. 

ابراهيم، لم يتمكن من معرفة ماذا حلّ بمنزله، وإن كان قد تم اخلاءه وإزالته، أو ما زال قائماً يتم تأجيره لغرباء. ولكن ما يعرفه، أن اسمه قد ورد ضمن لوائح المشمولين بالتعويض المالي في باسيليا سيتي، بوصفه مالكاً على الشيوع لحصة سهمية من الأرض الزراعية قبل التنظيم. ولأن إبراهيم مطلوب للأجهزة الأمنية، فهو يخشى العودة والمطالبة بحقوقه، والإثبات عبر القضاء بأنه كان يملك بيتاً غير مرخص في المنطقة قبل التنظيم، بما يخوله الحصول على أسهم تنظيمية في المنطقة بعد التنظيم. 

بحسب المرسوم 66، يحصل المالك الشاغل لعقاره قبل التنظيم، على أسهم تنظيمية وحق الاكتتاب على السكن البديل غير المجاني. أما إذا كان مالكاً غير ساكن في عقاره، فيحصل على أسهم تنظيمية فقط. أما إذا كان شاغلاً فقط للعقار فيحصل على حق الاكتتاب على السكن البديل غير المجاني.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 20:30:482023-06-06 20:30:48كيف خسر إبراهيم أرضه ومنزله في باسيليا سيتي؟

مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

30-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

فرضت الأنظمة القانونية العمرانية النافذة في سوريا، شروطاً بالغة التعقيد عند منح تراخيص البناء على أراضي مملوكة على الشيوع بين ملاك متعددين.

وميّزت القوانين بين ثلاث حالات في منح رخص البناء تلك؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات، الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية، والأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية.

منح تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع، يحتاج  إلى إجراءات معقدة وصعبة قد تستغرق فترة زمنية طويلة، كما تتضمن شروطاً مجحفة مفروضة على طالب الترخيص، كأن يتنازل عن حقه في طلب تخديم الأرض المطلوب ترخيصها، واشتراط موافقة باقي الملاك، ما قد يعرضه للابتزاز من قبلهم.

 هذا عدا عن المشاكل المرافقة لوجود استملاكات لبعض الحصص من الأراضي المملوكة على الشيوع، وتعقيد عملية إزالة الشيوع في هذه الحالة. وقد تسبب ذلك بامتناع كثير من مالكي الأراضي على الشيوع من التفكير في تقديم طلبات ترخيص للبناء عليها، أو حتى البناء عليها من دون ترخيص والبقاء في حالة الشيوع وما يترتب على ذلك من مشاكل مستقبلية. 

أولاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع ضمن مراكز مدن المحافظات، لأحكام قانون إعمار العرصات رقم 82 لعام 2010، وتعليماته التنفيذية رقم 105/2010، وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم 6 لعام 2020. وفي هذه الحالة، لترخيص البناء على أرض “عقار” مملوكة على الشيوع، ضمن مراكز مدن المحافظات، يجب أن يتقدم مُلّاكُ نصف أسهم الأرض على الأقل، بطلب الترخيص، مرفقاً به طلب ازالة شيوع العقار، إلى مجلس المدينة التي يتبع لها العقار.

حينها، يُشكّلُ رئيس المجلس لجنة تتولى مهمة ازالة شيوع ذلك العقار، تتألف من قاض يسميه وزير العدل رئيساً للجنة، وعضوية ممثل عن الجهة الإدارية وممثل عن مديرية المصالح العقارية من الدرجة الأولى، يسميهما وزير الإدارة المحلية. يقوم رئيس اللجنة بإعلام الدائرة العقارية التي يتبع لها العقار، لوضع إشارة بيع العقار في المزاد العلني. وتطلب اللجنة من الملاك أن يتفقوا فيما بينهم على طلب ترخيص البناء للعقار خلال خمسة أيام، وتقوم بتنظيم محضر بما اتفق عليه الشركاء. إذا وافق الشركاء على الترخيص، تطلب اللجنة منهم استكمال وثائق الترخيص. وإذا لم يحصل اتفاق بين الشركاء، تقرر اللجنة بيع العقار بالمزاد العلني وفق الأصول القانونية المتبعة، وينشر قرار اللجنة بالبيع في إحدى الصحف المحلية وإحدى صحف العاصمة، قبل أسبوعين من تحديد جلسة المزاد.

جميع قرارات اللجنة قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف في المحافظة، وفقاً للمواعيد المحددة لاستئناف قرارات قاضي الأمور المستعجلة والمحددة بخمسة أيام، إذ تصدر محكمة الاستئناف قرارها في غرفة المذاكرة دون دعوة الأطراف ويكون ذلك القرار مبرماً. ويجب على من رسا عليه المزاد دفع ثمن العقار والرسوم المقررة خلال عشرة أيام، تحت طائلة إعادة بيع العقار بالمزاد من جديد. كما يجب عليه خلال ستة أشهر أن يتقدم بطلب ترخيص للبناء على العقار مرفقاً بالوثائق القانونية والمخططات الفنية.

ثانياً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل المخطط التنظيمي والتابعة للوحدات الإدارية والبلديات، لما ورد في التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بالقرار رقم 3921 عام 2011، الخاصة بقانون مخالفات البناء القديم الملغى رقم 59 لعام 2008. قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، الساري حالياً، وتعليماته التنفيذية، لم يتطرقا لحالة الترخيص الخاصة هذه. وبالتالي، يبقى العمل سارياً بالتعليمات التنفيذية للقانون 59 فيما يخص هذه الحالة. 

يجب، بحسب التعليمات التنفيذية للقانون 59، تحقيق عدد من الشروط، منها أن يقدم طالب الترخيص إلى الوحدة الإدارية وثيقة تثبت ملكيته للجزء المطلوب ترخيصه من العقار المملوك على الشيوع، ويمكن أن تكون وثيقة الملكية، بيان قيد عقاري أو وكالة كاتب بالعدل أو حكم محكمة. كما يجب تقديم مخطط موقع منظم من مكتب هندسي ومصدق من المجلس المحلي أو الخدمات الفنية، يبيّن من خلاله موقع قطعة الأرض المطلوب ترخيصها والقطع المحيطة بها، وحدود المشيدات والطرق وباقي المرافق. كما يجب تقديم شهادة تصرف بالمساحة المطلوب ترخيصها، تنظمها هيئة المخاتير وموثقة من الكاتب بالعدل. ويجب أيضاً تقديم وثيقة موقّعة من باقي الشركاء المجاورين له في قطعة الأرض، موثقة لدى الكاتب بالعدل، يقرون له من خلالها بحقه في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها. ويجب أن يتعهد طالب الترخيص بعدم المطالبة بأي تعويض في حال قررت الجهة الإدارية إلغاء أو وقف الترخيص، في حال حصول نزاع قضائي.

ينبغي أن تتوفر في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها شروط خاصة؛ وهي أن تكون مطلّة على الطريق العام في إحدى واجهاتها على الأقل وبطول محدد. وأن يتم اقتطاع جزء محدد منها للمرافق العامة. ولا تشترط التعليمات التنفيذية في هذه الحالة تقديم طلب إزالة الشيوع للعقار مع طلب الترخيص.

ثالثاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية

تُمنحُ تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية وضمن حدودها الإدارية، بموجب التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بتاريخ 28 شباط 2012، وهي مماثلة تقريباً لحالة الترخيص على الأراضي المملوكة على الشيوع داخل المخططات التنظيمية، مع إضافة بعض الشروط؛ كأن يتقدم طالب الترخيص لقطعة الأرض الواقعة خارج المخطط، بتعهد خطي موثق لدى الكاتب بالعدل، يفيد بعدم مطالبته للوحدة الإدارية بتأمين الخدمات العامة، من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي. ويعني ذلك تنصل الجهة الإدارية من مسؤولياتها في تنفيذ الحقوق المترتبة لصاحب الترخيص. 

كما يجب أن تبلغ مساحة القطعة المطلوب ترخيصها حداً معيناً وفقاً لما هو منصوص عنه في نظام ضابطة البناء في المحافظة، كما يجب أن يتحقق الوصول إلى قطعة الأرض المطلوب ترخيصها، دون ممانعة من مالكي بقية الحصص التي تفصل بينها وبين الطريق العام.

وفي هذه الحالة بعد استكمال الشروط وقبل منح الموافقة على الترخيص، تقوم الجهة الإدارية بنشر طلب الترخيص في إحدى الصحف المحلية في المحافظة، وفي لوحة إعلانات الجهة الإدارية لمدة ثلاثين يوماً، لتلقي الاعتراضات على طالب الترخيص. وفي حال عدم الاعتراض يمكن أن تمنح الترخيص المطلوب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:22:582023-05-30 19:22:58مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

مفتاح: رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي في محافظة دمشق

23-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تمنح دائرة الترخيص والبناء التابعة لمديرية التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق رخصة خاصة بتدعيم أو بناء جزئي لعقار مرخص في المناطق المنظمة ضمن العاصمة. وتستخدم هذه الرخصة لترميم البناء، أو إعادة اكسائه، أو تركيب تجهيزات حديثة فيه، أو لتدارك أخطاء سابقة في التنفيذ. ولا تعطى هذه الرخصة ضمن نطاق مدينة دمشق القديمة التي يجب فيها الحصول على موافقة مسبقة من دائرة الآثار.

على سبيل المثال تعطى هذه الرخصة في الحالات التالية؛ قد تتعرض الجملة الإنشائية لأضرار نتيجة الحمولات الإضافية غير المدروسة؛ من تركيب تجهيزات إضافية على الأسطح الخارجية وأوزان خزانات المياه وخزانات وقود التدفئة، وكذلك بسبب العوامل الطبيعية كتسرب مياه الأمطار والصرف الصحي. في هذه الحالة وغيرها، عند إعادة اكساء المنزل، قد يقرر المهندس الإنشائي تدعيم الأعمدة وبناء هياكل شبكية معدنية حولها. ولذا، يجب على أصحاب العقار الحصول على رخصة التدعيم أو البناء الجزئي للعقار.

بعد زلزال 6 شباط 2023، ازداد الطلب على هذا النوع من الرخص بسبب حدوث انهيارات جزئية في دمشق لبعض المباني أو تضررها. محافظة دمشق كانت قد ألزمت سكان بعض الأبنية بتدعيمها على نفقتهم الخاصة، خاصة في مشروع دمر ” ضاحية الشام الجديدة”.

ويجب تقديم الوثائق التالية إلى دائرة الترخيص والبناء، للحصول على رخصة التدعيم: 

  1. طلب ترخيص يتم الحصول عليه من ديوان دائرة الترخيص.
  2. إخراج قيد عقاري صادر عن المصالح العقارية، يبين رقم المحضر “المقسم”، وموقعه على الخريطة التنظيمية للمدينة، ومواصفات البناء، ومالكه أو حصص الملكية المشتركة.
  3. مصور إفرازي للعقار المطلوب تدعيمه صادر عن المصالح العقارية. وهو مخطط فني يبيّن شكل العقار وحدوده.
  4. مصور تنظيمي، هو المخطط التنظيمي الصادر عن محافظة دمشق ويحدد موقع العقار ضمن المخطط التنظيمي.
  5. مصور وضع راهن مطابق للواقع عليه أوصاف العقار كاملة وكافة الأبعاد ويبين التعديلات الموجودة في العقار بما فيها المخالفات السابقات، ويُصدره مهندس معماري أو مدني.
  6. مصور إنشائي يبين كيفية بناء العقار وأعمدته وأساساته وجدرانه، بما فيها الجدران الحاملة إن وجدت، والحمولات المتواجدة على كل عنصر من العناصر الإنشائية ويُصدره مهندس انشائي.
  7. مصورات تفصيلية؛ مساقط ومقاطع مساقط إنشائية، توضح كمية المواد المطلوبة للتدعيم وإعادة البناء. ويقوم مهندس انشائي استشاري مرخص من نقابة المهندسين برسم هذه المصورات وتقديم جداول تتضمن كميات المواد المستخدمة في التدعيم.
  8. ضبط شرطة صادر عن مخفر الشرطة الذي تتبع له منطقة العقار، يبين أن دورية شرطية من المخفر برئاسة ضابط وعضوية عدد من صف الضباط والأفراد قد قامت بزيارة الموقع وتفتيشه. ويتضمن الضبط أسماء أعضاء الدورية ورتبهم وأسماء السكان ومفصل هوياتهم الشخصية وأسماء الشهود إن وجدوا. ويحدد الضبط تفاصيل العقار ومشاهدات الدورية عن حالة العقار العامة، وأماكن الانهيار الجزئي أو الكلي لبعض أجزاء العقار. ويثبت ضبط الدورية شكايات الجيران والسكان إن وجدت.
  9.  تعهد خطي من مقدم الطلب بعدم استغلال الرخصة للقيام بأي مخالفة بناء.
  10. موافقة جميع المالكين، أو إذن من القضاء.

وهناك ثلاث حالات يمنع فيها إعادة البناء، ويسمح فيها فقط بتدعيم الأجزاء الخطرة وهي؛ أولاً، إذا وقع العقار ضمن المخطط المصدق كحديقة أو طريق. ثانياً، إذا كان العقار مستملكاً فيجب أخذ رأي مكتب الاستملاك في المحافظة. ويعتبر هذا من أشكال الضغط التي تمارسها المحافظة على مالكي العقارات المستملكة لدفعهم لاخلائها و إزالتها لصالح الجهة المستملكة. ثالثاً، إذا وقع العقار ضمن مناطق الحماية الزراعية.

رغم أهمية التدعيم الهندسية خاصة للأبنية القديمة التي يزيد عمرها على خمسة عقود، يتضح من الشروط السابقة أن محافظة دمشق تتشدد في منح هذا النوع من رخص التدعيم والبناء الجزئي. هذا التشدد قد يتسبب بتأخير إجراء الصيانة الدورية للأبنية، خاصة الطابقية، وإطالة فترة الإجراءات البيروقراطية. وهذه الإطالة والتأخير، قد تساهم بشكل سلبي إذا ما وقعت كارثة طبيعية غير متوقعة كالزلزال. إذ يمكن لإجراء التدعيم في وقته الحؤول دون انهيار المباني وحماية سكانها.

من جهة أخرى، غالباً ما تستخدم رخصة التدعيم في القيام بمخالفات بناء، كوضع خزانات مياه على الأسطح، أو تركيب مصاعد، أو توسيع البناء على شكل بروزات، أو البناء على الوجائب. وفي ظل غياب آلية فعالة بالمراقبة، يصبح التعهد الخطي بعدم القيام بمخالفة إجراءاً شكلياً. بلديات دمشق غالباً ما تغض الطرف عن هذا النوع من المخالفات عند وجود رخصة تدعيم. على سبيل المثال، استغل مالك مبنى رخصة التدعيم للحفر وانشاء قبو سفلي، في أحد الأحياء الراقية بمدينة دمشق. أي بدلاً من تدعيم البناء، تم تعريض المبنى بكليته لخطر انهيار محتمل في المستقبل.

اشتراط محافظة دمشق الحصول على موافقة كل مالكي العقار، قد تتسبب بدورها بتأخير الحصول على الرخصة، وبالتالي تعريض المبنى للخطر. ومن الملفت، أن رخصة هدم بناء تحتاج لموافقة ثلاثة أرباع المالكين فقط، ما قد يحرم بقية المالكين من حقوقهم رغم أن البناء المهدوم قد لا يكون أيلاً للسقوط.

 ويشترط في التدعيم موافقة كل المالكين، حتى وإن كانوا غير قاطنين في البناء. لذا، قد يعترض المالك غير القاطن على التدعيم، لأسباب مالية، لا تتعلق بوجود خطر على المبنى وحياة القاطنين فيه. ويندر اللجوء للقضاء في هكذا حالات بسبب طول فترات التقاضي، وتأخر صدور القرارات وإمكانية الطعن فيها. لذلك يُدفع القاطنون لتسوية الأمر بشكل مباشر مع المُعترض، وغالباً مراضاته مالياً بشكل غير قانوني، حتى يوافق على التدعيم.

في أحد أحياء دمشق الراقية أراد أحد المالكين تدعيم عقاره التجاري الذي يشغل الطابق الأرضي، أما بقية الطوابق فهي سكنية. وعند محاولته الحصول على الموافقة الخطية من سكان المبنى كشرط لترخيص التدعيم، اعترض أحد الجيران، ولم يوافق على التدعيم، إلا بعدما تعهد له التاجر بإعادة اكساء شقته مجاناً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-23 22:31:312023-05-23 22:31:31مفتاح: رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي في محافظة دمشق

مفتاح: أسس تصميم المباني المضادة للزلازل

21-02-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

يُحدد ملحق الزلازل في الكود العربي السوري لتصميم وتنفيذ المنشآت بالخرسانة المسلحة، أسس تصميم وتنفيذ المباني المقاومة للزلازل، وطرق بناء الجملة الإنشائية لها، منعاً للانهيار الكلي أو الجزئي، أثناء حدوث الزلزال. ونظرياً إذ ما تم الالتزام بتطبيق الكود في تصميم وتنفيذ بناء ما، يفترض أن يبقى البناء متماسكاً حتى إذا وصلت الشدة الزلزالية إلى الحدود العليا المتوقعة في منطقة البناء. 

وبحسب الكود، يجب لتصميم بناء مقاوم للزلازل، اتباع الخطوات الأربع التالية:

أولاً، يجب في البداية تحديد زلزالية موقع البناء، وهي أقصى شدة زلزالية متوقعة في الموقع. وأهم عوامل تحدد الزلزالية هي قرب البناء من مصادر الزلازل النشطة، والتاريخ الزلزالي لكل منطقة، وتكرارية حدوث الزلازل فيها خلال الخمسين عاماً الماضية. ولتحديد هذه الزلزالية تضمن ملحق الزلازل خريطة زلزالية لسوريا، تم وضعها بالتعاون بين هيئة الطاقة الذرية والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية.  والخريطة تحدد شدة الزلازل في كل منطقة، وتقسم سوريا إلى مناطق زلزالية وفق شدة الزلازل المتوقعة، وهي من الأضعف شرقاً إلى الأخطر غرباً: المنطقة 0، لا تعتبر معرضة لزلازل ذات أهمية، ولها شدة زلزالية أقل من 4.8 على مقياس ريختر. المنطقة 1، ولا تعد معرضة لزلازل مضرة، وبشدة زلزالية لا تتجاوز 5.4 ريختر. المنطقة 2، معرضة لزلازل متوسطة حتى درجة 6.1 ريختر. المنطقة 3 معرضة لزلازل عالية الشدة حتى 6.5 ريختر. المنطقة 4، وهي معرضة لزلازل مدمرة تتجاوز الدرجة 6.5 ريختر. 

 

صورة للخريطة الزلزالية لسوريا. المصدر: ملحق الزلازل

 

ثانياً؛ بعد تحديد زلزالية موقع البناء، يجب دراسة جيولوجية موقع البناء ونوع التربة فيه. وهنا يجب دراسة ميكانيكية التربة التي تحدد تماسكها وقساوتها، إن كانت صخرية، غضارية أو رملية. ولكل نوع منها قابلية للانضغاط أو التفتت والانهيار. وعلى أساس نوع التربة يتم تحديد عمق الحفر، وأبعاد الأساسات من الخرسانة المسلحة. دراسة تربة الموقع إلزامية لتصميم البناء، ومنح ترخيص المباشرة بالبناء.  

ثالثاً؛ بعد ذلك، يجب الانتقال لتصميم المبنى، بحسب متطلبات الشكل. وهنا، يجب تحديد الجملة الانشائية، أي توزيع أساسات البناء وجدرانه الاستنادية، وارتفاع المبنى. مثلاً، يجب ألا يتجاوز ارتفاع المبنى في المناطق المعرضة لزلزال تتجاوز شدته 6.1 ريختر عن 20 متراً إن كان مبنياً بالطرق التقليدية أو 49 متراً للمباني التي تحتوي جدران قص، ويمكن أن تصل إلى 73 متراً في حال استخدام إطارات فولاذية.

رابعاً؛ بعد ذلك تجري دراسة التصميم على مقاومة الزلازل، وفق نوعين من الطرق؛ الطرق الستاتيكية أي تأثير الزلزال على قاعدة البناء فقط، والطرق الديناميكية أي تأثير الزلزال على كامل البناء. على سبيل المثال، إذا كان ارتفاع البناء أقل من 73 متراً، يجب تصميمه إجبارياً وفق الطرق الستاتيكية، أما إذا تجاوز ارتفاعه 73 متراً تصبح الدراسة ملزمة أيضاً بالطريقة الديناميكية.

وفقط، إذا تم تصميم المبنى وفق الخطوات الأربع السابقة، يكون المبنى متوافقاً مع معايير ملحق الكود المضاد للزلازل. ويجب على المهندسين ومقاولي البناء، تطبيق الكود في دراساتهم التصميمية، في معرض ترخيص البناء. في حين تشرف نقابة المهندسين، والوحدات الإدارية، على التقيد بتطبيق الكود، أثناء مراحل البناء المختلفة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-21 18:58:442023-02-21 19:39:05مفتاح: أسس تصميم المباني المضادة للزلازل

جنديرس بريف عفرين: فاتورة الزلزال الأكبر في مناطق المعارضة

14-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعرضت بلدة جنديرس التابعة لمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي والخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، لدمار شبه كامل، في زلزال 6 شباط 2023، وباتت منكوبة وغير مأهولة. الحصيلة الكبيرة لعدد القتلى تحت أنقاض مئات المنازل المدمرة بشكل جزئي أو كلي، تشير إلى أن وجود مشاكل خطيرة في طريقة البناء وعدم تحقيقها لأدنى معايير الحماية ضد الزلازل.

إذ سقط في البلدة حوالي 800 قتيل، وما زالت جارية عمليات البحث وانتشال الجثث من تحت الأنقاض حتى ساعة إعداد هذا التقرير. وبحسب إحصاءات مجلس جنديرس المحلي التابع للمعارضة، فقد انهار 257 بناء بشكل كامل، وحدثت انهيارات جزئية وتصدعات في 1100 بناء آخر.  وباشرت لجان من الدفاع المدني ومن نقابة المهندسين الأحرار الناشطة في مناطق المعارضة، بعد انتهاء أعمال البحث والإنقاذ للناجين، بدراسة وضع جميع الأبنية المتبقية في البلدة بعد الزلزال، وتقييم حالتها، وتحديد الأبنية الآيلة للسقوط غير القابلة للسكن التي قد تشكل خطراً على حياة السكان إن عادوا إليها. 

وقد أقيمت مراكز إيواء مؤقتة للناجين من الزلزال في جنديرس، في بلدة جنديرس ومدينة عفرين، في حين نزح كثيرون إلى المخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي-السوري التركي.

 وبحسب إحصاء العام 2004 بلغ عدد سكان جنديرس حوالي 14 ألف نسمة، ومعظمهم من الكرد، كما معظم سكان عفرين حينها. في العام 2012 سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على جنديرس، وعموم منطقة عفرين. ثم سيطرت عليها فصائل الجيش الوطني المعارضة المدعومة من تركيا في العام 2018 في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بنزوح جزء كبير من سكانها الأصليين الكرد. في المقابل، نزح إلى جنديرس عدد كبير من المهجرين قسرياً من مناطق سيطرة النظام السوري خاصة من ريف دمشق، حمص وحماة، حتى بلغ عدد سكانها حوالي 115 ألف نسمة بحسب تقديرات مجلسها المحلي في العام 2022.

غالبية أبنية البلدة غير مرخصة. إذ أن البلدة تاريخياً كانت نائية لم تحظ بأي اهتمام حكومي أو بلدي. للبلدة مخطط تنظيمي قديم، لم تلتزم أي سلطة بلدية به، كما لم يلتزم أحد بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية خلال جميع فترات السيطرة المختلفة. 

بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، يمكن تقسيم بلدة جنديرس إلى ثلاثة أقسام؛ قسم يعود بناؤه إلى ما قبل العام 2011، وقسم إلى فترة سيطرة الوحدات الكردية 2012-2018، وقسم بني خلال فترة السيطرة الحالية للمعارضة وهو الأكبر والأكثر تضرراً. القسمين الثاني والثالث هما في معظم الحالات عبارة عن مناطق توسع عشوائي حول البلدة القديمة. 

العشوائيات التي ظهرت بعد العام 2012، أقيمت على ملكيات زراعية خاصة يملكها سكان المنطقة الأصليين. بعد العام 2018، اشترى نازحون جدد إلى المنطقة بعض تلك الأراضي الزراعية وبنوا عليها أبنية طابقية غير مرخصة، شبه متماثلة. كما استولى بعض النازحين الأخرين على بعض أراضي الغائبين عن المنطقة وقاموا بالبناء عليها بنفس الطريقة. في الحالتين، غالباً ما يتم البناء بالاستعانة ببعض متعهدي البناء المعروفين محلياً باسم معلمي العمار أو نجاري الباطون. وهؤلاء، هم في الغالب من أصحاب الخبرة في البناء، ولكن من غير الحاصلين على تأهيل علمي. 

وإن كان الدمار قد تركز في العشوائيات المبنية بعد العام 2018، إلا أن الأضرار طالت جميع أقسام البلدة. مهندس انشائي في المنطقة قال لمراسل سيريا ريبورت إنه خلال مختلف مراحل السيطرة، لم تقم أي سلطة بلدية أو لجنة هندسية مستقلة، باختبار التربة، أو دراسة ميكانيك التربة. واختبار التربة هو الأداة العلمية التي تساعد على تقييم وتحليل الخصائص الفيزيائية والهندسية للتربة، والتأكد من قدرتها على التحمل في حالة البناء فوقها، وتحديد نوعية الأساسات المناسبة لها لتجنب مخاطر الانهيار، مع الأخذ بعين الاعتبار لعوامل الحماية من الزلازل. 

المهندس الانشائي أشار إلى أن معظم أساسات الأبنية في البلدة لم تكن تصل إلى القشرة الصخرية، ولم يجرِ التأسيس الهندسي المناسب للأبنية في هذه الحالة. كما أن البناء متعدد الطبقات، خاصة في مرحلة سيطرة المعارضة، لم يراعِ الأحمال الزائدة على التربة في ظل غياب التأسيس المناسب لها.  وأضاف المهندس، بأن عدم قيام أي سلطة بلدية، خلال مراحل السيطرة المختلفة، بفرض الترخيص الإجباري للأبنية، بما يراعي اشتراطات الكود العربي السوري لتصميم وتنفيذ المنشآت بالخرسانة المسلحة لتكون مقاومة للزلازل. وكان لذلك أن يحمي الكثير من الأبنية في الانهيار، وبالتالي تقليل عدد الضحايا، والخسائر في الممتلكات.

وكانت نقابة المهندسين الأحرار فرع حلب، قد حاولت منذ العام 2021، فرض وجود جهة فنية مختصة لمراقبة ترخيص وتنفيذ الأبنية في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة، ولكن لم تلق تلك المحاولة استجابة بسبب الفوضى والعشوائية التي تسود قطاع البناء في المنطقة لتلبية الضغط الكبير والحاجة الكبيرة للسكن. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-14 22:47:062023-02-14 22:47:06جنديرس بريف عفرين: فاتورة الزلزال الأكبر في مناطق المعارضة

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish