Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حكومة_الانقاذ2

Posts

حكومة الإنقاذ تحدد أسس تشكيل التعاونيات السكنية

17-09-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدرت المديرية العامة للإسكان وإعادة الإعمار التابعة لوزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، القرار رقم 328 في 21 آب 2024، بالمصادقة على الإجراءات الرسمية لتأسيس التعاونيات السكنية العاملة في إدلب شمالي غربي سوريا.

ويأتي ذلك على غرار ما تقوم به مديرية التعاون السكني التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان في حكومة دمشق، من الإشراف على تنظيم القطاع السكني التعاوني، الذي تموله التعاونيات السكنية، لتأمين السكن متوسط التكاليف، للمكتتبين فيها.

سبق ذلك، أن حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، بموجب قرار وزارة الإدارة المحلية والخدمات رقم 52 لعام 2018، قد ألغت مجالس إدارة التعاونيات السكنية الموجودة سابقاً. ثم أُعيد تشكيل تلك المجالس، عبر انتخابات بإشراف عبر المديرية العامة للإسكان، بموجب قرار وزارة الإدارة المحلية والخدمات 599 لعام 2023. بموجب تلك القرارات، تم حل العديد من التعاونيات السكنية، وبعضها تمت إعادة انتخاب مجالس إدارتها وعادت لمزاولة أعمالها.

وبحسب ما قاله مدير مديرية الإسكان وإعادة الإعمار في حكومة الإنقاذ عبدالمنعم الحوت لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، ففي إدلب حالياً نحو 162 جمعية تعاونية سكنية، بعضها غير فاعل أو في طور التأسيس. ولا يوجد إحصاء دقيق لعدد المستفيدين من تلك التعاونيات، ولكن يمكن التقدير بأن كل تعاونية تضم وسطياً حوالي 100 شخص. خلال العام 2024، تأسست جمعية جديدة واحدة، وهناك جمعيتان في طور التأسيس.

القرار 328\2024، استند إلى قرار رئاسة مجلس الوزراء (حكومة الإنقاذ) رقم 83 الصادر في نيسان 2024 المتضمن نظام الجمعيات التعاونية السكنية. نظام الجمعيات 83\2024 خفف الإجراءات إلى الحد الأدنى، بحسب الحوت، مع ضمان حقوق منتسبي الجمعيات وعدم ضياعها. وأضاف الحوت أنه في حال عدم تمكن الجمعية من عقد اجتماع لهيئتها العامة لانتخاب مجلس إدارة جديد، بسبب تهجير ونزوح الأعضاء، فإن مديرية الإسكان تقبل حضور وكلاء عنهم. وفي حال تعذر ذلك، تقبل المديرية حضور أعضاء مشروع واحد ضمن الجمعية، وتشكيل لجنة منهم ومتابعة أعمال مشروعهم. وفي حال تعذر ذلك، يمكن قبول حضور أعضاء مقسم واحد مُعدّ للبناء، وتشكيل لجنة منهم وإكمال مقسمهم. نظام الجمعيات التعاونية السكنية 83\2024 مقسم على 8 فصول و121 مادة، تضمنت تحديد أهداف الجمعيات وفق رؤية حكومة الإنقاذ، وطريقة تأسيسها وشروط العضوية فيها، وإدارتها، الأفضليات بين الأعضاء بحسب التسلسل بالأقدمية والاكتتاب والتخصيص والاستلام والتصفية، والنظام المالي للجمعية، والرقابة عليها، وحلها ودمجها.

في حين نصّ القرار 328\2024 على أن إجراء تشكيل التعاونية السكنية الجديدة، يجب أن يبدأ بتفويض لجنة مؤقتة مؤلفة من ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسي الجمعية، الذين يجب ألا يقل عن 20 فرداً، أمام المديرية العامة للإسكان وإعادة الإعمار. وهذه اللجنة المؤقتة في المسؤولة عن ملء النموذج الرسمي لعقد التأسيس وتقديم طلب تشكيل الجمعية.

وبحسب القرار 328\2024 فإن اللجنة المؤقتة مسؤولة عن تقديم أوراق المؤسسين للجمعية، مستوفية شروطاً محددة كأن يكون المؤسس سوري الجنسية يبلغ 18 عاماً من عمره، مقيم في إدلب او خارجها بناء على قرار من مدير الإسكان وإعادة الاعمار، غير عضو او مستفيد من مسكن مقدم من جهة عامة أو جمعية لها نفس أهداف الجمعية المؤسسة، وألا يملك وأولاده القُصّر عقاراً بشكل مستقل.

وبعد موافقة مديرية الإسكان على تأسيس الجمعية، تدعو اللجنة المؤقتة لعقد اجتماع أول للهيئة التأسيسية للجمعية، يتم خلاله انتخاب مجلس الإدارة. وتسلم اللجنة المؤقتة جميع الأوراق والوثائق والأموال والمهام الى المجلس الجديد وهنا تنتهي وتحل اللجنة المؤقتة.

يتم اشهار الجمعيات بنشر قرار تأسيسها في الجريدة الرسمية الصادرة عن حكومة الإنقاذ، متضمناً اسم الجمعية ورمزها في سجلات مديرية الإسكان، وعنوانها ومقرها وأسماء أعضاء مجلس إدارتها. واعتباراً من تاريخ النشر، يدخل قرار التأسيس مرحلة التنفيذ، وبالتالي تكتسب الجمعية معه الشخصية الاعتبارية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-17 16:40:262024-09-17 16:40:41حكومة الإنقاذ تحدد أسس تشكيل التعاونيات السكنية

إسكان المتضررين في إدلب بعد عام على الزلزال

20-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد أكثر من عام على زلزال 6 شباط 2023 لا تزال إدلب تعاني من آثاره الكارثية، خاصة على صعيد تلبية الحاجات السكنية للمتضررين. زلزال 6 شباط كان قد خلّف 2,114 قتيلاً في إدلب، وتضرر 18 ألف مسكن جزئياً أو كلياً، بحسب الأرقام الرسمية التي أصدرتها حكومة الإنقاذ بعد انتهاء أعمال لجان تقييم الأضرار.

وقد أطلقت حكومة الإنقاذ ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، مشاريع متعددة للمساعدة في إسكان متضرري الزلزال في إدلب. ولكن تلك الجهات واجهت صعوبات حقيقية في تلبية الحاجات السكنية الكبيرة لأصحاب المساكن المتضررة، وأيضاً لحوالي 25 ألف نازح سوري عادوا من تركيا بعد الزلزال. كل ذلك، وإدلب كانت تعيش أزمة سكن قبل الزلزال مع النزوح والتهجير القسري لحوالي 2,8 ملايين شخص إليها من مختلف المناطق السورية هرباً من قوات النظام خلال سنوات الحرب الماضية.

الجهود الرسمية من حكومة الانقاذ

أحدثت حكومة الإنقاذ في 12 شباط 2023 مديرية متضرري الزلزال واتبعتها لوزارة التنمية والشؤون الإنسانية، وحددت مهامها بإحصاء المتضررين، خاصة الأيتام والمحتاجين للرعاية الاجتماعية، ومتابعة شؤونهم وتقييم احتياجاتهم والسعي لتأمينها، وذلك بحسب ما قاله مدير المديرية عمار نجار لمراسل سيريا ريبورت. النجار قدّر بأن الدعم الذي قدمه المانحون الدوليون لم يتجاوز 12% من احتياجات المتضررين.

وتمكنت مديرية متضرري الزلزال خلال السنة الماضية، من الإشراف على إسكان 5,400 عائلة متضررة من الزلزال في تجمعات سكنية مؤقتة في منطقة مخيمات الكمونة وجبل كللي جنوبي مدينة سرمدا، ومشهد روحين شمالي مدينة الدانا. وكانت تلك العائلات تقطن 114 مركز إيواء في إدلب، بعدما تضررت مساكنها كلياً أو جزئياً.

هذه التجمعات السكنية المؤقتة لم تكن مخصصة لمتضرري الزلزال، بل أقامتها منظمات غير حكومية، معظمها سورية أو تركية، لإسكان قاطني المخيمات في الشمال السوري. وأقيمت أغلب هذه التجمعات على أملاك عامة، ويضم الواحد منها عشرات الوحدات السكنية الصغيرة التي تقل مساحة الوحدة منها عن 50 متراً مربعاً، وبعضها مؤلف من طابقين. مديرية متضرري الزلزال، بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية، وضعت أولوية لإسكان متضرري الزلزال في تلك التجمعات، ويحق للقاطنين فيها الانتفاع من وحداتهم السكنية، وليس لهم حق امتلاكها.

المنظمات غير الحكومية

منظمة الدفاع المدني السوري، المعروفة بالخوذ البيضاء، كانت من أكثر الأطراف غير الحكومية استجابة لكارثة الزلزال. وبحسب ما قاله مكتب الإعلام والتواصل في الدفاع المدني لمراسل سيريا ريبورت، المنظمة أعادت افتتاح طرق بطول 800 كيلومتراً ضمن 335 تجمع سكاني و119 مخيم، بعد إزالة الأنقاض منها. كما عملت المؤسسة على إزالة 30 ألف متر مكعب من الأسقف والجدران المتضررة الآيلة للسقوط ضمن 125 تجمع سكاني، وأزالت أكثر من 442 ألف متر مكعب من الأنقاض ضمن 162 تجمعاً سكنياً.

كما أعادت الخوذ البيضاء تأهيل 30 كيلومتراً من الطرق، بالتحالف العملياتي مع منظمات غير حكومية أخرى مثل منظمة الجمعية الطبية السورية الأميركية والمنتدى السوري، وأعادت تأهيل 130 كيلومتراً من شبكات المياه، و7 كيلومترات من شبكات الصرف الصحي.

مديرية متضرري الزلزال أشرفت في أيلول 2023، على إسكان 135 يتيماً من ضحايا الزلزال، في مشروع “خير التجار” السكني التكافلي الذي أقيم بالقرب من مدينة سرمدا. المشروع أقيم بالتعاون بين المديرية وغرفة تجارة وصناعة إدلب ومعبر باب الهوى. والمشروع هو مبادرة مجتمعية لجمع تبرعات بغرض بناء أو شراء منازل لمتضرري الزلزال. وسيمنح السكان حق التصرف في مساكنهم، بعد الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية، بحسب ما قاله مراسل سيريا ريبورت.

كما أشرفت مديرية متضرري الزلزال على إسكان 30 عائلة في تجمع أجيال السكني شمال مدينة سرمدا. وقد بادرت منظمة غير حكومية على بناء المشروع، وتخصيصه لمتضرري الزلزال.

وفي الذكرى السنوية الأولى للزلزال، جرى افتتاح جزئي لمشروع “هلال ملهم” الذي ينفذه فريق ملهم التطوعي في مدينة حارم بعد اكتمال 80% من الأعمال الإنشائية فيه. وبدأ العمل في تموز الماضي، في المشروع المؤلف من 25 بناءً طابقياً، يضم 352 شقة و16 محل تجاري، بالإضافة لمرافق خدمية كمسجد ومركز صحي ومدرسة، على مساحة إجمالية نصف هكتار، بحسب ما قاله مسؤول المشروع محمد الشيخ لمراسل سيريا ريبورت. ملكية تلك الأرض خاصة، وقد اشتراها فريق ملهم من صاحبها بغرض تنفيذ المشروع، وسيعطى السكان حق الانتفاع فقط.

مشروع هلال ملهم في حارم، هو أحد وجوه الاستجابة بعيدة المدى التي يقوم بها فريق ملهم التطوعي ضمن “حملة قادرون” التي تمكنت من جمع تبرعات بحدود 13 مليون دولار بهدف إسكان حوالي 2000 عائلة متضررة من الزلزال. والتكلفة التقديرية الأولية لمشروع هلال ملهم حوالي مليوني دولار، ويجري العمل بالتوازي على مشروعين آخرين في مدينتي أرمناز واعزاز.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-20 22:33:532024-02-20 22:33:53إسكان المتضررين في إدلب بعد عام على الزلزال

حكومة الإنقاذ تهدم أبنية سكنية لتوسعة طريق في إدلب

11-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بدأت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، في أيلول، حملة هدم عقارات ومنازل بهدف توسعة الطريق الواصل بين مدينة الدانا وبلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي. عمليات الهدم شملت أبنية مرخصة وغير مرخصة. وتهدفُ توسعة الطريق إلى حل الأزمة المرورية الخانقة في المنطقة التي تنتشر فيها كثير من مخيمات النازحين السوريين إلى مناطق المعارضة.

المعترضون على توسعة الطريق، يقولون إنها تركت آثاراً سلبية على أصحاب المحال والأبنية غير المرخصة والمهدومة من دون تعويض، كما أنها تصب في مصلحة بعض التجار الذين اشتروا عقارات على جانبي الطريق متوقعين ارتفاع أسعارها بعد التوسعة. المنطقة تشهد توسعاً عمرانياً متواصلاً، سكنياً وتجارياً. ومن المفترض أن تجذب التوسعة للطريق المستثمرين الراغبين بإنشاء مراكز تسوق ومطاعم ومنتزهات على جانبيه، كما حصل على جانبي الطريق السريع باب الهوى-إدلب. 

وقد أشيد العدد لأكبر من الأبنية على جانبي الطريق، بعد العام 2011، في الفترة التي كانت خرجت فيها المنطقة عن سيطرة النظام، وقبل تأسيس المجالس المحلية المعارضة شمالي إدلب، وحتى قبل سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة حينها) على المنطقة منذ العام 2014. 

يقول أحد أصحاب المنازل المهدومة، لمراسل سيريا ريبورت، إنه بنى منزله في الأشهر الأخيرة من العام 2011، على قطعة أرض يملكها، لكنه توسع في البناء على حساب أرض محددة في المخطط التنظيمي القديم للمنطقة لتوسعة الطريق العام. ويضيف إنه تلقى في حزيران الماضي، كما غيره من أصحاب العقارات، إنذاراً من وزارة الإدارة المحلية والخدمات، بالإخلاء وهدم الأجزاء المخالفة من بنائه. وفي أيلول أجبرت الوزارة أصحاب الأبنية غير المرخصة على هدمها بأيديهم، وترحيل أنقاضها على حسابهم الخاص. أصحاب العقارات غير المرخصة في منطقة التوسعة، بحسب المصدر، لم يتلقوا أي تعويض عن عقاراتهم المهدومة. أصحاب تلك الأبنية لم يتلقوا أي مساعدة مالية أو لوجستية في عملية هدمها وإزالة أنقاضها، لأنها مشادة على أملاك عامة من دون ترخيص. 

الملفت في كل ما حدث، أن الوزارة لم تصدر قراراً باستملاك الأراضي المستهدفة ضمن توسع الطريق، كما لا توجد أي منهجية قانونية واضحة للتعويض على أصحابها.

مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن الأبنية المهدومة بالعموم هي أبنية غير مرخصة ومبنية ضمن توسعة الطريق، ما استدعى إنذار أصحابها من أجل القيام بالإزالة الكلية أو الجزئية لها. وفض الأشقر ما قاله بعض أصحاب الأبنية غير المرخصة المهدومة على جانبي الطريق بأنهم لم يتلقوا أي تعويض. وأوضح إن عدد الابنية غير المرخصة، التي تمت إزالتها بشكل كامل، هي 3 أبنية فقط، وقد تم تعويض أصحابها، من دون تحديد قيمة التعويض وطريقته. وأضاف أن 9 أبنية غير مرخصة أخرى، تمت إزالة أجزاء منها، وتعويض أصحابها، بمنحهم إعفاءات وامتيازات على صعيد الإجراءات الإدارية بحيث تعادل ما خسروه، على أن تتم تسوية مخالفة الجزء المتبقي مجاناً. 

وأضاف أن الأبنية المرخصة تم هدمها بالتوافق مع أصحابها ومقابل تعويض مالي تكفّلت به حكومة الإنقاذ، أو أصحاب العقارات المجاورة لقاء إعفائهم من ضريبة التحسين التي ستفرض لاحقاً بعد إتمام التوسعة. المستشار لم يحدد قيمة التعويض. الأبنية المرخصة التي تعرضت للهدم هي قديمة تعود إلى مرحلة سبقت وضع المخطط التنظيمي القديم للمنطقة والمتضمن توسعة الطريق. في حين أن الأبنية المرخصة البعيدة عن الطريق بمسافة وجيبة أمامية كحد أدنى، لم تتعرض للهدم.

وأضاف المستشار، أن الطريق حيوي يخدم أكثر من ربع مليون نسمة، ومشروع توسعته وإعادة تأهيله هي مبادرة من وزارة الإدارة المحلية لتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في المنطقة، وحل المشكلة المرورية الخانقة على هذا الطريق. وقد أصدرت وزارة الإدارة المحلية مخططاً تنظيمياً جديداً لمدينة الدانا مطلع العام 2022، وتضمن توسعة الطريق. الأشقر أوضح أن توسعة الطريق تتضمن زيادة عرضه إلى 24 متراً على مسافة 1750 متراً، وسيتم تخديم المنطقة بالبنى التحتية اللازمة من شبكات كهرباء ومياه وصرف صحي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-11 09:02:372023-10-11 09:02:37حكومة الإنقاذ تهدم أبنية سكنية لتوسعة طريق في إدلب

حكومة الإنقاذ تنقل صلاحيات الإدارة المدنية من المجالس المحلية إلى البلديات المركزية

12-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد تحييدها لنقابة المهندسين الأحرار في إدلب، في أيار الماضي، بدأت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، التابعة لهيئة تحرير الشام المسيطرة على إدلب، العمل على تحييد المجالس المحلية وتطبيق نظام إداري جديد للمناطق يقوم على البلديات المركزية.

وتبرر الوزارة ذلك بنتائج زلزال 6 شباط 2023 المدمرة شمال غربي سوريا، وتحمّل المجالس المحلية ونقابة المهندسين، المسؤولية عن انتشار البناء غير المرخص قبل الزلزال. ورغم أصوات الاعتراض من المجالس المحلية والنقابة، تبدو الوزارة ماضية في تسريع تطبيق مشروع قانون البلديات المركزية الجديد رغم عدم إصداره رسمياً بعد. ويسحب مشروع القانون معظم المهام الفنية والإدارية من المجالس المحلية، ويمنحها للبلديات المشكلة حديثاً.

مستشار وزير الإدارة المحلية المهندس محمد سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن مشروع قانون البلديات، يتضمن تقسيم إدلب إلى ثمانية بلديات. والبلديات الثمانية، هي أجسام فنية اختصاصية، لها مرجعية موحدة ناظمة لعملها. وتصدر عن البلديات الرخص بكافة أنواعها، وتقوم بإجراء الكشوف الفنية على المنشآت والأبنية أثناء بنائها، إضافة لممارسة دور الرقابة على المنشآت المرخصة. ويتبع للبلديات مراكز استقبال موزعة ضمن النطاق الجغرافي لعمل كل بلدية، وقد يصل عددها إلى 30 مركزاً. وتستقبل مراكز الاستقبال الشكاوى بشتى أنواعها، وطلبات الترخيص، وتسوية وضع العقارات المخالفة، ومن ثم تحيلها إلى البلدية.

ويفترض إجراء عملية انتخابية جديدة للمجالس المحلية في كل الوحدات الإدارية، وبعدها يُشكّلُ كل الأعضاء المنتخبين في نطاق كل بلدية من البلديات الثمانية، هيئة انتخابية، تنتخب بدورها المجلس البلدي. بينما سيتم قصر دور المجالس المحلية، على الجانب الاجتماعي التمثيلي، ونقل مشاكل الناس وطرحها على إدارة المنطقة. أي لن يعود للمجالس المحلية أي دور على صعيد الخدمات الفنية والإدارية ضمن مناطقها.

ويفترض أن يصدر القانون مطلع العام 2024، ولكن الوزارة تتصرف وكأنه قد صدر فعلياً. إذ قسمّت الوزارة إدلب الى 8 مناطق إدارية، وشكلت في كل منها بلدية مركزية، وعينت طواقمها بشكل مباشر، من دون أي عملية انتخابية. والبلديات هي؛ بلدية منطقة إدلب، وبلدية المنطقة الوسطى، وبلدية المنطقة الشمالية، وبلدية أريحا، وبلدية سرمدا، وبلدية أطمة، وبلدية حارم، وبلدية جسر الشغور.

الوزارة بدأت اصدار تعاميم وتوجيهها إلى تلك البلديات الجديدة، كالتعميم رقم 14 في 1 حزيران 2023 الخاص بالأبنية المملوكة على الشيوع ومعاملتها على وضعها الراهن، وترخيصها بعد إعداد مشروع إفراز هندسي مطابق لنظام ضابطة البناء.

وتبرر وزارة الإدارة المحلية الحاجة لقانون البلديات، بغياب المرجعية الفنية للمجالس المحلية خاصة خلال فترة ما قبل الزلزال المدمر. والمقصود بهذه المرجعية، هو المرجعية العلمية الهندسية التي تناسب الواقع في إدلب. إذ ترفض الوزارة الاعتماد على قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، المعمول به في مناطق سيطرة النظام، كما ترفض البلاغات والتعليمات السابقة للبلديات الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة في حكومة دمشق. 

وفي ظل غياب المرجعية الهندسية والقانونية الموحدة، كان الملف الفني الهندسي، بحسب المستشار الأشقر، خاضعاً لسياسة التجاذبات الاجتماعية داخل المكاتب الفنية للمجالس المحلية. ومع قانون البلديات الجديد، سيعود الدور الفني والهندسي ليقع فقط على عاتق البلديات، والوزارة.

وبالتالي، ستتعامل البلديات مع كل القضايا السابقة التي كانت تهتم بها المجالس المحلية، ومنها التجاوز على المرافق العامة والطرقات، وتزوير وثائق المعاملات الإدارية، والبناء بدون ترخيص، وصبّ الأسقف البيتونية بغياب اشراف هندسي بلدي، واغلاق الشوارع بمواد البناء أو الردميات، وتوريد مواد بناء إلى موقع غير مرخص، وأماكن وضع البسطات والأكشاك في الطرقات والممرات.

مصدر في أحد المجالس المحلية، اعتبر ما تقوم به الوزارة احتكاراً للعمل الهندسي والفني وربطه حصرياً بحكومة الإنقاذ. وأضاف أن هذا التوجه سيزيد من المركزية وسيلغي المرونة في التعاطي مع قضايا الناس اليومية. وإذ أشار المصدر إلى أهمية وجود مرجع موحد للسياسات البلدية هندسيا وتنظيمياً، لكنه أضاف بأن الحل لا يكون بسحب صلاحيات المجالس المحلية، ومن قبلها نقابة المهندسين، في مجال الدراسات الهندسية والإشراف والترخيص، بل كان الأجدر زيادة صلاحيات هذه الجهات، بدلاً من مراكمة الصلاحيات بيد حكومة الإنقاذ.

ومنذ سيطرة المعارضة على إدلب في العام 2012، ومن ثم هيئة تحرير الشام، لم تعقد أي انتخابات بلدية. والمجالس المحلية القائمة حالياً في إدلب بمعظمها معينة تعييناً، وجزء بسيط منها منتخب بشكل توافقي محلي، وهي لا تستند في عملها إلى قانون الإدارة المحلية رقم 107. حكومة الإنقاذ أعادت هيكلة المجالس المحلية، في العام 2019، عبر إنشاء مجلس شورى بكل وحدة إدارية، لاختيار أعضاء المجلس المحلي.

وكانت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ قد أصدرت القرار رقم 307 في 22 أيار 2023، القاضي بإحداث مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، وإيكالها بمعظم مهام نقابة المهندسين. وأثار ذلك اعتراضات كثيرة ضمن نقابة المهندسين الأحرار في إدلب. وأيضاً، بررت مصادر من الوزارة قرارها، بما وصفته بالنتائج الكارثية التي خلفها زلزال 6 شباط 2023، وغياب دور النقابة في البناء والتطوير للبنية التحتية، وعدم وجود دراسات هندسية حديثة تواكب الحركة العمرانية وتسعى لتلافي هذه المشاكل وتصحيحها. في المقابل، تنفي النقابة مسؤوليتها عن سوء تنفيذ الأعمال الإنشائية قبل الزلزال، وتؤكد أن ليس لها سلطة تنفيذية لفرض ضابطة البناء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-12 13:56:572023-09-12 13:56:57حكومة الإنقاذ تنقل صلاحيات الإدارة المدنية من المجالس المحلية إلى البلديات المركزية

شركة مقاولات تتبع لهيئة تحرير الشام تقيم مشروعاً سكنياً في إدلب

08-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بدأت شركة الراقي للإنشاءات تنفيذ مشروع سكني غربي مدينة إدلب لإيواء نازحين يقطنون حالياً مخيمات في ضواحي المدينة. وتدعم المشروع ثلاث جهات؛ هيئة الكوارث والطوارئ التركية آفاد AFAD التي تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية التركية، ومنظمتين غير حكوميتين هما جمعية دينيز فنري، وجمعية طريق الحياة العاملتان في تركيا.

ويتألف المشروع من 1000 وحدة سكنية منفردة، مساحة كل وحدة منها 85 متراً مربعاً، ومن المفترض أن يُنجز نهاية العام 2023. ويقام المشروع في منطقة تابعة لقرية كفر جالس، بحسب ما قاله مصدر محلي من القرية لمراسل سيريا ريبورت. مديرية شؤون المخيمات التابعة لحكومة الإنقاذ السورية، التابعة بدورها لهيئة تحرير الشام المسيطرة على إدلب، هي من اختارت موقع المشروع على أملاك عامة بمساحة 65 هكتاراً.

 والمنطقة جبلية شديدة الوعورة، غير مشجرة ولا حراجية، وهي من بين التلال الجرداء في المنطقة. ولذا يعتبر الجزء المتعلق بعمليات تمهيد الأرض وشق الطرق من الأجزاء المهمة والمكلفة من المشروع. وكان بضعة عشرات من النازحين قد أقاموا سابقاً مخيماً عشوائياً لهم في هذه المنطقة ومعظمهم من مربي المواشي. وقد أجبرت مديرية شؤون المخيمات أولئك النازحين على الانتقال إلى المخيمات المنظمة في منطقة أطمة الحدودية مع تركيا.

وقد تكفلت آفاد التركية بدفع مصاريف عمليات تسوية الأرض في موقع المشروع، في حين تكفلت دينيز فنري وطريق الحياة في تمويل تنفيذ بقية أعمال البناء في المشروع. والمستفيدون المستقبليون من المشروع، بحسب ما قالته مصادر في مديرية شؤون المخيمات لمراسل سيريا ريبورت، هم من النازحين الذين يقطنون حالياً مخيمات عشوائية في منطقة كفر جالس. لكن، من الممكن كما جرت العادة أن يحصل مقربون من هيئة تحرير الشام، وعائلات مجندين فيها، وموظفين في حكومة الإنقاذ، على مساكن ضمن المشروع. 

سيريا ريبورت تواصلت مع جمعيتي دينيز فنري وطريق الحياة، للسؤال عن ملكية الأرض وطبيعة المشروع، والمستفيدين منه، ولكنها لم تتلق أي جواب منهما.

مناقصة تنفيذ المشروع رست على شركة الراقي للإنشاءات، من دون منافسة. مصادر سيريا ريبورت أكدت وقوع المناقصة، لكن من دون إعلان عنها، ما جعلها أشبه بمناقصة شكلية. ومنذ الإعلان عن تأسيسها في العام 2020، يكاد ينحصر تنفيذ المشاريع السكنية للنازحين، ومخيمات المُهجرين، في مناطق سيطرة تحرير الشام، بشركة الراقي.

وشركة الراقي للإنشاءات مختصة في تنفيذ مشاريع المقاولات المختلفة، من إنشاء المشاريع السكنية والمخيمات، وشق الطرق، وغيرها في مناطق سيطرة تحرير الشام. ويدير الشركة حالياً القيادي في هيئة تحرير الشام عبدالرحمن سلامة، الملقب بأبي إبراهيم سلامة. سلامة، وهو من مدينة عندان شمالي حلب، كان قد شغل أثناء سيطرة المعارضة على حلب الشرقية بين العامين 2012-2016 منصب أمير حلب في جبهة النصرة.

وهناك اعتقاد واسع النطاق بأن شركة الراقي تدير استثمارات هيئة تحرير الشام، وفيها يستثمر بعض قادة الهيئة أموالهم. وتنفذ الشركة بعض المشاريع الربحية، كالتجمع السكني في مدينة سرمدا الجديدة والذي سكنه أثرياء إدلب، ومقربون من تحرير الشام وقياديون فيها، ومشاريع أخرى كالمولات التجارية. وليس معروفاً من هم أعضاء مجلس إدارة الشركة، لكن هناك أنباء بأن من بينهم شخصيات بارزة في تحرير الشام، وبعضهم يملكون حصصاً فيها.

شركة الراقي نفذت أعمال شق طريق حلب-باب الهوى الواصل بين مدينتي سرمدا والدانا شمالي إدلب، لصالح حكومة الإنقاذ. وقد ظهر أبو إبراهيم سلامة إلى جانب زعيم الهيئة أبو محمد الجولاني، خلال حفل تدشين وافتتاح الطريق. وتنفذ الشركة أيضاً شق طريق باب الهوى-إدلب، وقد أنجزت قرابة ثلثه خلال العامين الماضيين.

وتنفذ الشركة أيضاً مشاريع سكنية لإيواء النازحين المقيمين في المخيمات؛ كمخيم للآفاد في منطقة مشهد روحين، وقرية كمونة للمُهجّرين شمالي بلدة باتبو، بالإضافة إلى إنشاء قرية البر للمُهجّرين في جبل كللي. وتنفذ الشركة حالياً حفر آبار في مشروع مدينة بابسقا الجديد، وبعض الكتل السكنية فيها، وبناء خزان الماء المرتفع فيها، ومسجد ومدرسة، ورصف الشوارع، ومد خطوط الكهرباء والإنترنت للمدينة.

مصدر مطلع قال لمراسل سيريا ريبورت بأن شركات المقاولة الأخرى لم تتمكن من الحصول على مشاريع مماثلة حتى لو تقدمت بعروض أسعار أقل في المناقصات الشكلية. في معظم الحالات ترضخ الجهات الممولة لمشاريع مماثلة، وهي غالباً منظمات غير حكومية، بحصول الراقي على عقود تنفيذ تلك المشاريع، بضغط من تحرير الشام. ومقابل ذلك، تواصل تلك المنظمات تمويل مشاريعها في إدلب من دون مضايقات.

وعدا عن عملها في مجال المقاولات، نفذت شركة الراقي بين العامين 2021-2022 مشاريع إنتاجية أهمها معمل لإنتاج الحديد الخاص بأعمال الخرسانة المسلحة بالقرب من معبر باب الهوى ومن المفترض أن يستقبل المعمل الخردة ويعمل على إعادة تدويرها. وكذلك عدة محاجر ومجابل ومعامل لإنتاج البلاط والبلوك في المنطقة ذاتها.

واشترت الشركة معدات ثقيلة من تركيا لتشغيل تلك المعامل. كذلك وضعت الشركة يدها على أملاك عامة من المناطق الجبلية في محيط منطقة باب الهوى وسلسلة مرتفعات باريشا والوسطاني والأعلى شمال غربي إدلب، وهي ذات تكوين جيولوجي كلسي، بغرض الاستفادة منها في إنتاج الحجر الأبيض. وتعمل الشركة على إنشاء مقالع ومناشر للحجر الأبيض الكلسي، وتصدر جزء منه عبر تركيا إلى دول الخليج ومصر.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-08 19:31:102023-08-08 19:31:10شركة مقاولات تتبع لهيئة تحرير الشام تقيم مشروعاً سكنياً في إدلب

حكومة الإنقاذ تُصادر اختصاصات نقابة المهندسين

01-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تواصل نقابة المهندسين الأحرار في إدلب مباحثاتها مع حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، للتخفيف من مفاعيل القرار رقم 307 الصادر في 22 أيار 2023، عن وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، القاضي بإحداث مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، وإيكالها بمعظم مهام النقابة.

وترجع مصادر من الوزارة قرارها، إلى ما تصفه بالنتائج الكارثية التي خلفها زلزال 6 شباط 2023، وغياب دور النقابة في البناء والتطوير للبنية التحتية، وعدم وجود دراسات هندسية حديثة تواكب الحركة العمرانية وتسعى لتلافي هذه المشاكل وتصحيحها.

وكان زلزال 6 شباط قد تسبب بانهيار جزئي وكلي لمئات الأبنية في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ في إدلب وريف حلب، لأسباب متعددة أبرزها الأضرار الناجمة عن القصف السابق لقوات النظام، وغياب الإشراف الهندسي على التخطيط الهندسي والتنفيذ، والتوسع بالبناء العشوائي غير المرخص. 

القرار 307، صدر عن وزارة الإدارة المحلية والخدمات، بناء على مرسوم رئاسة مجلس الشورى العام وهو بمثابة السلطة التشريعية، وعلى موافقة رئيس مجلس الوزراء في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، الفصيل الإسلامي المتطرف المسيطر على إدلب. 

القرار تضمن إحداث مديرية الشؤون الهندسية، وحدد مهامها بتدقيق جميع المخططات الهندسية الخاصة بالمعاملات الإدارية في وزارة الإدارة المحلية والخدمات، وتدقيق المشاريع والدراسات الهندسية في جميع قطاعات العمل، ومنح ترخيص مزاولة المهنة للمهندسين، وتصنيف المكاتب والشركات الهندسية ومنح الرتب الهندسية، وتصنيف المقاولين ومنحهم ترخيص مزاولة المهنة، واعتماد الكوادر الهندسية الدارسة والمشرفة على جميع الدراسات الهندسية في إدلب.

القرار ألغى الصلاحيات الممنوحة للجهات المرتبطة بتنفيذ المهام السابقة، واعتبر أن المديرية المحدثة هي الجهة الوحيدة المخولة تنفيذها في إدلب. والمقصود بالجهات المرتبطة بتنفيذ المهام السابقة هي فرع إدلب في نقابة المهندسين الأحرار. وكانت نقابة المهندسين الأحرار قد تأسست في العالم 2014 في مناطق سيطرة المعارضة، ولها فرعان؛ فرع إدلب وفرع حلب. في العام 2020، أعيد تشكيل فرع إدلب باسم نقابة المهندسين السوريين-فرع ادلب. ويضم الفرع 850 منتسباً في إدلب. وقد تسبب القرار 307 في حرمانهم من عائدات الدراسات الهندسية والاشراف التي كانت تشكل مصدر تمويل للنقابة ومنتسبيها وصندوق التكافل المشترك بين الأعضاء. النقابة كانت تُقسّمُ العمل بين أعضائها، وفق جداول محددة، وكانت تعطي بعض الأجور للأعضاء من صندوق التكافل. 

 أيضاً، علمت سيريا ريبورت بأن وزارة الإدارة المحلية والخدمات، فرضت على شركات المقاولة العاملة في إدلب وجوب توظيف مهندس منتدب من مديرية الشؤون الهندسية، تكون مهمته الإشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع. القرار يفرض على تلك الشركات أن تدفع راتباً للمهندس المنتدب يصل تقريباً إلى 600 دولار شهرياً. وعملية الفرض تلك تمت من دون الاستناد إلى قرار مكتوب رسمي، بل تم تبليغه شفويا للمقاولين وشركات المقاولة الراغبة باستمرار العمل في مناطق حكومة الإنقاذ. كما فرضت الوزارة على المقاولين المتعاقدين معها استخدام البيتون الذي ينتجه مجبل إشبيليا في أعمالهم الإنشائية. وليس واضحاً لمن تعود ملكية المجبل الواقع بالقرب من معبر باب الهوى شمال إدلب، وينتج البحص والرمل والبيتون اللازم للبناء. ويُشرف مهندسون من الوزارة على إنتاج مواد البناء في المجبل، ويختبرونها هندسياً.

قطاع البناء في إدلب كان قد مرّ خلال السنوات الماضية بأزمات كثيرة، منها انتشار البناء غير المرخص، وعدم قدرة السلطات البلدية ونقابة المهندسين على فرض التنظيم، وهو الأمر الذي ظهرت نتائجه بوضوح في الدمار واسع النطاق الذي أحدثه زلزال 6 شباط. 

مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ المهندس سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن هناك ضرورة لفرض الرقابة على جميع الدراسات الهندسية التي تقدمها المكاتب الهندسية والشركات، للتأكد من تطبيق الكود العربي السوري المعتمد في البناء وملحقه الخاص بالزلازل، وتدقيق المخططات المعمارية و تطبيق نظام ضابطة البناء.

في المقابل، تنفي النقابة مسؤوليتها عن سوء تنفيذ الأعمال الإنشائية قبل الزلزال. أحد أعضاء النقابة قال لمراسل سيريا ريبورت، إن معظم الأبنية التي تضررت من الزلزال بنيت في فترة المخالفات وغياب الرخص، والنقابة ليس لها سلطة تنفيذية لفرض ضابطة البناء. ويشير المهندس إلى أن الحكومة والبلديات هي التي تطبق القانون وتمنح رخص البناء وتتابع تنفيذها، وهي المسؤولة عن الفوضى والعشوائية. ويضيف المهندس أنه ينبغي أن يكون هناك تكامل بين الوزارة ونقابة المهندسين، لا أن تسحب الحكومة الصلاحيات من النقابة. وأضاف أن وزارة الإدارة المحلية اختارت بضعة مهندسين تابعين لها، بعضهم لا تتجاوز خبرته السنة الواحدة، وفرضتهم لمتابعة أعمال شركات المقاولة. وفي هذا احتكار للعمل الهندسي من طرف الوزارة. وأضاف أن القرار يصب في صالح وزارة الإدارة المحلية، ويضر بالمهندسين الأحرار ونقابتهم. هذا بالإضافة إلى الضرر المحتمل وقوعه مستقبلاً على حسن سير الإنشاءات بعد تغييب خبرات نقابة المهندسين.

وكانت نقابة المهندسين قد بذلت جهداً كبيراً جداً بعد وقوع الزلزال، وشكلت بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية، ومديرية الخدمات الفنية التابعة لمحافظة إدلب، لجاناً لتقييم أضرار الزلزال، من مهندسين متطوعين من أعضاء النقابة، لتقييم الأضرار على الأبنية المتصدعة، وتقييم سلامتها الإنشائية، إن كانت صالحة للسكن، وهل يجب إخلاؤها أو ترميمها. 

ووسط تبادل الاتهامات بين الطرفين، تمّ تشكيل لجنة مشتركة من سبعة مهندسين، من النقابة، ومن وزارة الإدارة المحلية، لدراسة النظام الداخلي الناظم لعمل نقابة المهندسين. وستحدد اللجنة مهام نقابة المهندسين، عبر إعداد نظام داخلي جديد لها، وتنظيم عمل المكاتب والشركات الهندسية في إدلب. وتعمل اللجنة أيضاً على وضع نظام مالي يحقق للمهندس دخلاً منتظماً، وتنفيذ القرارات الصادرة عن الهيئة العامة المنتخبة لنقابة المهندسين، أعلى سلطة في نقابة المهندسين. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-01 19:09:412023-08-01 19:09:50حكومة الإنقاذ تُصادر اختصاصات نقابة المهندسين

حكومة الإنقاذ تثبّت الاكتتاب في السكن الشبابي بإدلب

11-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلنت وزارة الإدارة المحلية والخدمات التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب، في 5 تموز 2023، عن منح مهلة شهر واحد، ما بين 8 تموز -7 آب 2023، للمكتتبين في مشروع السكن الشبابي بمدينة إدلب، الراغبين بتثبيت اكتتابهم مجدداً في المشروع. وتثبيت الاكتتاب هو إجراء جديد غير متبع من قبل، ويبدو موجهاً لتحديد المكتتبين القادرين والمهتمين باستئناف دفع الأقساط المترتبة عليهم في مشروع السكن الشبابي المتوقف منذ سنوات. وهذه هي المهلة الثانية التي تمنحها الوزارة خلال أقل من شهرين، وهي مخصصة للمكتتبين الذين لم يثبتوا اكتتابهم ضمن مهلة سابقة امتدت لأسبوعين وانتهت في 5 تموز. ويجب على المكتتب الراغب بتثبيت اكتتابه بالحضور شخصياً، وإبراز دفتر الاكتتاب، وايصالات الدفعات السابقة، بالإضافة لبطاقته الشخصية. 

مشروع السكن الشبابي هو أحد برامج السكن الاجتماعي التي كانت تنفذها الجهات العامة في عموم المناطق السورية قبل أن تتوقف في بعض المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق بعد العام 2011. في محافظة إدلب، خططت وزارة الأشغال العامة والإسكان، لإقامة مشروع السكن الشبابي شمال مدينة إدلب، على طريق إدلب-معرة مصرين. وبدأ الاكتتاب على المشروع في العام 2005، وبلغ عدد المكتتبين 1485، وتم تقسيم المشروع إلى مرحلتين، الأولى كان يفترض أن تنتهي في العام 2010، والثانية كان يفترض أن تنتهي في العام 2012.

وخصصت الوزارة للمشروع 26 هكتاراً من الأراضي الزراعية، وبدأت عمليات التمهيد وتسوية الأرض باقتلاع 2880 شجرة زيتون من الموقع. في العام 2009، تعاقدت الوزارة مع فرع مؤسسة الإسكان العسكرية في محافظة ادلب لبناء 600 وحدة سكنية ضمن المرحلة الأولى. لكن المشروع برمته، كما معظم مشاريع السكن الاجتماعي، عانى من التعثر وسوء التنفيذ قبل العام 2011، ولم تتجاوز نسبة إنجاز المرحلة الأولى 20% فقط، ونسبة الإنجاز في المرحلة الثانية 5%، بحسب التصريحات الرسمية. ويوجد كثير من التناقض في الأرقام الحكومية عن عدد المكتتبين والوحدات السكنية المنجزة، وتلك قيد الإنجاز، قبل العام 2011.

في العام 2012 خرجت محافظة إدلب عن سيطرة النظام، وتبدلت قوى المعارضة المسيطرة عليها، إلى أن تشكلت في العام 2017 حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام وفرضت سيطرتها على المحافظة. وخلال تلك الفترة، 2012-2017 تعرض موقع المشروع للإهمال وتوقفت فيه الأعمال الإنشائية بالكامل. 

في أيار 2018 شكلت مديرية الإسكان وإعادة الإعمار التابعة لوزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، لجاناً فنية وقانونية، وقامت بإفراز 192 شقة في مشروع السكن الشبابي للمكتتبين عليها. وإفراز العقار يعني تجزئته، وهو معاملة فنية تقوم بها مديرية المصالح العقارية، وفق مخططات توافق عليها الوحدة الإدارية المعنية. وبالفعل، تم تسجيل تلك الشقق بأسماء أصحابها المكتتبين عليها، لدى مديرية المصالح العقارية في إدلب، التي منحهم بدورها سندات تمليك بها. ومن المهم الإشارة إلى أن تلك الشقق المفرزة ليست ناجزة البناء، ولم تتمكن سيريا ريبورت من معرفة المعايير التي اتبعتها مديرية الإسكان لإفراز تلك العقارات، وإن كان أصحابها قد انتهوا من دفع أقساطها.

في العام 2019، أسكنت حكومة الإنقاذ 180 عائلة من مهجري الغوطة الشرقية في شقق ضمن المشروع بعدما قامت منظمة غير حكومية بتأهيلها بشكل مستعجل لاستقبالهم. والمنظمة هي سيريا ريليف، التي تأسست في بريطانيا في العام 2011، بغرض الإغاثة وتنفيذ مشاريع تنموية طويلة الأجل وسبل العيش. بعد 9 شهور، أنذرت الحكومة أولئك المهجّرين بضرورة إخلاء الشقق، بعد مطالبة المكتتبين بحقوقهم ضمن مشروع السكن الشبابي. ونقلت الحكومة أولئك المهجرين إلى مشاريع إسكانية خاصة بهم في جبل كللي ومشهد روحين والكمونة شمالي إدلب، كانت منظمات غير حكومية قد أشادتها وجهزتها لهم. ورغم ذلك، ما زال هناك أناس يسكنون بعض الشقق غير المنجزة في المشروع بشكل غير قانوني.

وتحت ضغط الحاجة السكنية المتزايدة في إدلب نتيجة موجات النزوح الكثيفة إليها للمهجرين قسرياً من مناطق سيطرة النظام، بدأت حكومة الإنقاذ التفكير باستكمال مشروع السكن الشبابي منذ العام 2019، ولكنها لم تنفذ فعلياً أية أعمال انشائية جديدة فيه حتى اليوم. وقد اقتصر دور حكومة الإنقاذ على الجانب الإداري، وإعادة تنظيم معاملات المكتتبين القدامى، تمهيداً لإعادة العمل في المشروع، وفق ما قاله مدير مديرية الإسكان وإعادة الإعمار في حكومة الإنقاذ عبدالمنعم الحوت لسيريا ريبورت.

وبحسب الحوب، فإن المكتتبين في مشروع السكن الشبابي الذين خصتهم حكومة الإنقاذ بالمهل السابقة لتثبت اكتتابهم، هم ذاتهم المكتتبون لدى المؤسسة العامة للإسكان في العام 2005 ممن ما زالوا مقيمين في إدلب، ولم يسددوا الأقساط المستحقة عليهم بعد العام 2011. وقد راجع مديرية الإسكان وإعادة الإعمار، منذ إعلان المهلة الأولى في حزيران وحتى اليوم، 583 مكتتباً منهم. 

وتبرز مشكلة المكتتبين المقيمين خارج مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ، إن كان في مناطق سيطرة النظام أو خارج سوريا، ممن لا يمكنهم الحضور شخصياً لتثبيت اكتتابهم، وهو الشرط الذي وضعته حكومة الإنقاذ في إعلانها. وبحسب مصادر من مديرية الإسكان وإعادة الإعمار، فإن المكتتبين القدماء الذين لم يتقدموا لتثبيت اكتتابهم، سيعتبرون بمثابة المستنكفين، وسيسقط حقهم بالاكتتاب، مع حفظ حقوقهم بالمدفوعات السابقة المثبتة في دفاتر الاكتتاب والموثقة بإيصالات الدفع، بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة. وسيتم طرح الشقق التي لم يثبت أحد حقه فيها، للاكتتاب من جديد، بحيث يحل المكتتبون الجدد مكان المستنكفين. 

لم تحدد مديرية الإسكان في حكومة الإنقاذ قيمة الأقساط الجديدة، وقالت مصادر في المديرية لسيريا ريبورت، إنها ستكون قريبة من قيمة الأقساط القديمة، مع مراعاة التكلفة والمدة الزمنية لاستكمال المشروع. ولا يبدو ذلك واقعياً، إذ أن رسم الاكتتاب في العام 2005 كان 70 الف ليرة سورية، والقسط الشهري 2500 ليرة. 

وفي كل الأحوال، لا توجد لدى مديرية الإسكان وإعادة الإعمار خطة واضحة لاستكمال العمل بمشروع السكن الشبابي، لكنها تعمل على تعديل المخططات الهندسية لأن المخططات القديمة لم تعد تتناسب مع التطور العمراني الحديث وتوسع العمران في مدينة إدلب. وبعد اعتماد المخططات الجديدة، سيتم الإعلان عن مناقصات للبناء عن طريق متعهدين أو مقاولين، بينما تقوم المديرية بالمتابعة والإشراف. وسيموّل المشروع من الصندوق الخاص بالمديرية، وهو الصندوق المُمول من أقساط المكتتبين، حسب السيد عبدالمنعم الحوت. لذلك، فالعمل حالياً يقتصر على تثبيت حقوق المكتتبين، وجباية الأقساط منهم، لتوفير ميزانية استكمال المشروع.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-11 18:43:242023-07-12 08:39:39حكومة الإنقاذ تثبّت الاكتتاب في السكن الشبابي بإدلب

مراكز إيواء لمتضرري الزلزال في إدلب

07-03-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما تزال قضية إيواء الناس المتضررة مساكنهم من زلزال 6 شباط، تحدياً مستمراً للمنظمات غير الحكومية، وكذلك لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام المسيطرة على إدلب. وتقوم حكومة الإنقاذ بدور المنسق لتوجيه الاستجابة إلى عشرات مراكز الإيواء التي أقيم أغلبها بشكل عشوائي.

وأقيم في إدلب 52 مركز إيواء مؤقت، بحسب خريطة أعدتها المديرية العامة للشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ، ووزعتها على المنظمات غير الحكومية المستجيبة للكارثة. ويقطن تلك المراكز ما يزيد عن 7,500 عائلة، أي حوالي 37,500 نسمة.  معظم مراكز الايواء في إدلب أقيمت على أملاك عامة أو وقفية، مثل باحات المدارس والحدائق والمساجد والملاعب العامة، وكذلك مخيمات قديمة كان يقطنها نازحون إلى المنطقة. كما أقيمت بعض مراكز الإيواء المؤقتة على أملاك خاصة بموافقة أصحابها.

ولا يقطن جميع المتضررة مساكنهم من الزلزال في مراكز الإيواء المؤقتة تلك. وقد بلغ عدد المتضررين حتى 2 آذار، 10,210 عائلة، بحسب إحصاءات لجنة الاستجابة الطارئة المشكلة من حكومة الإنقاذ. إذ توجه جزء من المتضررين للسكن عند أقاربهم، أو نصبوا خياماً فردية بالقرب من منازلهم المدمرة أو المتضررة. 

من جانب آخر، فقد أشرفت مديرية الشؤون الإنسانية حتى 26 شباط، على نقل أكثر من 690 وافداً سورياً قادماً من تركيا إلى مراكز الإيواء المؤقتة في إدلب. وقد سمحت السلطات التركية للسوريين المقيمين في المناطق المتضررة في تركيا، بالعودة المؤقتة إلى سوريا، فيما بات يُعرف بإجازة الزلزال. وبلغ عدد العائدين، بحسب احصائيات معبر باب الهوى الحدودي، حوالي 15 ألف شخص حتى 1 آذار الجاري.

ومن المراكز الـ52، 23 في مدينة حارم وريفها التي تعرضت لدمار كبير بنتيجة الزلزال. في مدينة حارم لوحدها انهار 35 بناء بشكل كامل، وتصدع 360 بناء، ما تسبب بمقتل حوالي 500 شخص. في ريف حارم انهارت ضاحية سكنية حديثة شرقي بلدة بسنيا، ما تسبب بمقتل 200 شخص.

وتعاني معظم مراكز الإيواء من عدم توفر بعض الخدمات الأساسية من شبكات الماء والصرف الصحي، والكهرباء. ولذا، لجأت بعض المنظمات لإضافة حمامات متنقلة، وخزانات لمياه الشرب والغسيل، وفرشت أرضيات بعض المراكز بالبحص. جهود المنظمات ومبادرات مجتمعية كانت وراء تجهيز بعض المراكز الأخرى، من نصب الخيام وصب أرضيات أسمنتية لها، وحفر مجاري لتصريف ماء الصرف الصحي.

المنظمات غير الحكومية وزعت الخيام والفرشات والاغطية، وأيضاً السلل الغذائية، ووجبات الطعام، بتنسيق مع المديرية العامة للشؤون الإنسانية، لضمان وصول المساعدات لجميع المراكز. ومع ذلك، يغيب التنسيق على الأرض بين المنظمات. إذ يحدث أن يتم توزيع مساعدات أو وجبات طعام في مركز واحد، من قبل أكثر من منظمة. 

يبدو ملفتاً تضاعف أسعار الخيام في إدلب، نتيجة الطلب الكبير عليها من قبل المنظمات والأفراد. مثلاً، الخيمة محلية الصنع متوسطة الجودة ارتفع سعرها من 150 إلى 350 دولاراً بعد الزلزال. ويجري تصنيع تلك الخيام محلياً، غالباً من قبل ورشات حدادة، تقوم بتفصيل أوتاد الحديد، وقص القماش والعوازل البلاستيكية. الأسعار المرتفعة للخيام ترافقت أيضاً مع تراجع جودتها بسبب تردي أنواع القماش والبلاستيك المستعملة، وسوء التصنيع لمواكبة الطلب الكبير.

وتختلف الاستجابة من منطقة إلى أخرى. إذ لم تصل كثير من المساعدات إلى قرى الملند ومرعند والناجية وبداما في ريف جسر الشغور الغربي، التي ما زال الأهالي فيها بحاجة ماسة للخيام، ويضطر كثير منهم للمبيت في العراء.

وليس واضحاً ماذا سيكون مصير قاطني مراكز الإيواء المؤقتة هذه، وإلى متى سيبقون فيها. ولا توجد خطوات عملية لإنشاء مساكن جديدة لهم تكون منظمة ومخدّمة ببنية تحتية جيدة. كما لا توجد لحد اليوم خطة لترميم المنازل المتضررة. ويخشى كثير من قاطني مراكز الإيواء أن تتحول إلى مخيمات جديدة تضاف إلى عشرات المخيمات القائمة أصلاً للنازحين والمُهجرين قسرياً من مناطق النظام إلى إدلب. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-07 18:50:202023-03-07 18:50:20مراكز إيواء لمتضرري الزلزال في إدلب

إدلب ضحية البناء العشوائي

28-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في إدلب، انهار بفعل زلزال 6 شباط 2023، 819 مبنى كلياً، و5890 مبنى جزئياً، ما تسبب بمقتل 2114 شخص، بحسب إحصاء صادر في 23 شباط، عن لجنة الاستجابة الطارئة التي شكلتها حكومة الإنقاذ. نستعرض في هذا المقال، أسباب انهيار الأبنية السكنية في مدينتي سلقين وحارم وقرية بسنيا، والتي ساد فيها نمط متماثل من التوسع العمراني العشوائي خلال السنوات الماضية لتلبية الحاجة الكبيرة للسكن من النازحين والمهجرين قسرياً إليها. 

سلقين

انهار في مدينة سلقين شمال غربي إدلب، خلال زلزال 6 شباط 2023، 33 بناء بشكل كلي، و60 بناء بشكل جزئي. وتسبب ذلك بمقتل أكثر من 500 شخص، منهم حوالي 400 من أبناء المدينة، والباقي من النازحين إليها، وفق إحصائيات لجنة الاستجابة الطارئة التابعة لحكومة الإنقاذ.

ويعود ذلك إلى الاكتظاظ السكاني الكبير في المدينة، بسبب موجات النزوح الكبيرة إليها خاصة ما بين العامين 2018-2020. إذ أن سلقين ملاصقة للحدود السورية-التركية، وبالتالي لم يستهدفها الطيران الحربي الروسي ولا ذلك التابع لقوات النظام، ما شكل ملجأ آمناً للنازحين. وقد بلغ عدد سكان المدينة حوالي 200 ألف نسمة نهاية العام 2022، التي كان عدد سكانها في العام 2004 حوالي 75 ألفاً.

مدينة سلقين تقع في منطقة ذات طبيعة جبلية صخرية ومعظم بيوتها القديمة التي يعود بناؤها إلى ما قبل العام 2011 لم تتعرض لأضرار تذكر. في حين تركزت الأضرار في التوسعات العشوائية الجديدة حول البلدة، التي لم تراع معايير السلامة الإنشائية، خاصة لجهة التأسيس الجيد، والزيادة غير المدروسة لأحمال الطوابق الإضافية. إذ شهدت سلقين نشاطاً عمرانياً عشوائياً كبيراً في استجابة للطلب المتزايد على السكن فيها من قبل النازحين إلى مناطق المعارضة. معظم الأبنية المنهارة جزئياً أو كلياً، كانت حديثة البناء، من 4 طوابق على الأقل، وجميعها غير مرخصة. وقد تركزت الأضرار في أحياء القصور والسليخة، ومقابل المدرسة الريفية، وفي ساحة سعدون، التي باتت منكوبة وغير مأهولة.

في ريف سلقين، طالت الأضرار 25 بلدة وقرية، ومنها بلدة الحمزية التي انهار فيها 50 منزلاً، و40 منزلاً في بلدة تلول، و14 منزلاً في قرية عزمارين. وهذه القرى تقع بمحاذاة نهر العاصي، والتربة فيها رخوة. 

أغلب الناجين والهاربين من بيوتهم المتصدعة انتقلوا إلى 17 مركز إيواء في سلقين ومحيطها، وأغلبها مساجد ومخيمات. بينما انتقل قسم لعند أقاربهم في المخيمات القريبة. 

حارم 

حارم مدينة في ريف إدلب الشمالي الغربي، تقع في منطقة جبلية صخرية. وقد بلغ عدد سكانها أكثر من 70 ألف نسمة نهاية العام 2022 بحسب تقديرات أهلية، بعدما كان في العام 2004 حوالي 12 ألف نسمة. إذ شهدت المدينة موجات نزوح كبيرة إليها خلال السنوات الماضية، ما تسبب بحركة بناء عشوائي كبيرة فيها على شكل أحياء جديدة شمالي المدينة. وقد تعرضت تلك الأحياء لدمار كبير، في زلزال 6 شباط 2023، خاصة حيي كرم المارد والقشا. المجلس المحلي في حارم، أحصى انهيار 35 بناء بشكل كامل، وتصدع 360 بناء، ما تسبب بمقتل حوالي 500 شخص. 

أكثر من 100 شخص قتلوا في انهيار مبنى ضخم في حارم يسمى بـ”الباخرة”. والمبنى غير مرخص، أقيم في العام 2018 على أرض خاصة اشتراها متعهد بناء. المبنى كان مؤلفاً من 6 طوابق، وفي كل طابق منها أربع شقق باعها المتعهد لأطباء وعاملين في مجال الصحة، وموظفين في بعض المنظمات غير الحكومية. الباخرة تميزت بموقعها المرتفع المطل على سهل العمق. 

الناجون من الزلزال في حارم، انتقلوا للسكن في ما تبقى من منازل سليمة في المدينة، وأيضاً توجهت 400 أسرة إلى 4 مراكز إيواء في المدينة ومحيطها. 

مشروع بسنيا الاستثماري 

تقع بلدة بسنيا غربي مدينة حارم، وإلى الشمال الشرقي منها أقيم ضاحية سكنية جديدة حديثة. والضاحية هي مشروع سكني استثماري معروفة باسم “مشروع البطل السكني” وكانت مكونةً من 20 بناء سكني كل منها مؤلف من 5 طوابق. الضاحية، باستثناء مبنى واحد فيها، انهارت بشكل كلي فوق رؤوس ساكنيها، ما تسبب بمقتل 200 شخص، بحسب احصائيات لجنة الاستجابة الطارئة. البناء الوحيد الذي لم يسقط كلياً انهار جزئياً وبات أيلاً للسقوط، وقامت فرق هندسية تابعة للدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” بهدمه عبر تفجير قواعده.

وبدأ بناء ضاحية بسنيا في العام 2017، على أرض زراعية خاصة، بالتشارك بين ثلاثة مستثمرين، من دون الحصول على أي ترخيص من قبل أي سلطة بلدية أو هندسية. وقد قُتل اثنان من المستثمرين بانهيار الضاحية خلال الزلزال. وبلغ سعر الشقة الواحدة المكسيّة والجاهزة للسكن بمساحة 100 متر مربع، 4 آلاف دولار. أي أن سعر المتر المربع الواحد المكسي بلغت 40 دولاراً. ولذلك، فالمشروع كان يعتبر رخيصاً، لأن تكلفة البناء في نفس المنطقة، في تلك المرحلة، كانت تتجاوز 55 دولاراً للمتر المربع الواحد على العظم. ويبدو بأن السعر المنخفض في المشروع كان يخفي خلفه مشاكل تتعلق بنوعية مواد البناء وكمياتها.

وكانت فرق الدفاع المدني، بحسب مراسل سيريا ريبورت، قد واجهت مشكلة أثناء أعمال الإنقاذ بعد الزلزال في المشروع، بسبب هشاشة أسقفه وأعمدته وجدران القص فيه. إذ أن تكسير الخرسانة الصلبة إلى قطع كبيرة يمكن إزالتها، يكون أسهل وأسرع للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، في حين تتحول الجدران الهشة إلى حصى صغيرة عند التكسير ما يعيق عمليات الإنقاذ.

 وزارة العدل في حكومة الإنقاذ، شكلت لجنة للتحقيق بأسباب انهيار المشروع، بالتعاون مع فرع إدلب في نقابة المهندسين السوريين، التي أخذت عينات من الخرسانة المسلحة في البناء المنهار لدراستها. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-28 18:40:162023-02-28 18:40:16إدلب ضحية البناء العشوائي

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish