Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حصر_ارث2

Posts

مفتاح: الحجز على أملاك المحكومين غيابياً

23-07-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق في 11 أكتوبر 2023، حكماً على الفلسطيني السوري أسامة أحمد مجدلاوي، في جناية حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي، بمعاقبته بالاعتقال لمدة ثلاث سنوات وتغريمه بنصف مليون ليرة، وتجريده مدنياً، وإعمال أحكام المادتين 328-329  أصول جزائية بحقه. ونظراً لأنه ما زال فاراً، فقد قررت المحكمة حجز أمواله وأملاكه.

مجدلاوي ليس أول من يحاكم غيابياً ويصدر بحقه قرار بحجز أمواله وأملاكه، بل هو واحد من آلاف تنشر الجريدة الرسمية خلاصة أحكام بحقهم، بوصفهم فارين من العدالة. الملفت في قضية مجدلاوي، أنه ليس محكوماً بتهمة “الإرهاب” ولا حيازة بضائع مهربة بقصد الاتجار، ولا حيازة مواد مخدرة بتهمة الاتجار، وهي التهم الأبرز المتكررة. بل أن تهمة ملكاوي، هي حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي. الغرابة هنا هو عدد ونوع القضايا الجنائية التي يستوجب الحكم الغيابي فيها، الحجز على الأملاك. إذ يتيح القانون السوري، عملاً بأحكام المادة 329 حجز أملاك المحكوم غيابياً في أي تهمة ذات وصف جنائي.

والجناية هي كل جريمة خطيرة يمنحها قانون العقوبات هذا الوصف ويفرض لها عقوبة السجن ثلاث سنوات كحد أدنى. المادة 328 من قانون الجنايات تنص على أن الحكم على المتهم الفار، يوجب اخضاع أمواله للأصول المتبعة في إدارة أملاك الغائب، ولا تسلم إليه أو إلى مستحقيها كأبنائه، إلا بعد سقوط الحكم الغيابي. بينما المادة 329 تتعلق بإجراءات نشر خلاصة الحكم وتبليغ السجل العقاري والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة.

ولا يُجيزُ القانون السوري حضور محامي عن المتهم الغائب، سواء كان الجرم جناية أو جنحة، بل يجب أن يمثل المدعى عليه أو المتهم شخصياً أمام المحكمة ويحضر كافة الجلسات حتى صدور الحكم وحينها يمكن للمحامي أن يحضر معه لتمثيله. ويعتبر المتهم فاراً من وجه العدالة، ويحاكم غيابياً ويصدر حكم غيابي بحقه، في إحدى الحالات التالية؛ أولاً، إذا تعذر القبض عليه بعد إصدار قاضي الإحالة قرار بتحويله إلى محكمة الجنايات لمحاكمته غيابياً. قاضي الإحالة هو المرجعية الأعلى لقاضي التحقيق، وتُحال إليه القضايا التي ينتهي منها قاضي التحقيق لاتخاذ القرار، إما بمنع المحاكمة أو إصدار قرار الاتهام وإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات. ثانياً، إذا كان المتهم يحاكم موقوفاً أمام محكمة الجنايات، لكنه تمكن من الهرب قبل صدور الحكم بحقه. ثالثاً، إذا تم إخلاء سبيله من قبل محكمة الجنايات، لكنه امتنع عن حضور الجلسات التالية.

في الحالات السابقة تتخذ محكمة الجنايات إجراءات بحق الفار كوسيلة للضغط عليه لتسليم نفسه. ومن ذلك، تجريده من الحقوق المدنية ومنها التصويت أو الترشح للانتخابات، التصرفات العقارية، تسجيل الوقوعات المدنية، والحصول على وثائق شخصية. وكذلك، تقوم المحكمة بمنعه من التصرف بأملاكه، عبر إرسال النائب العام كتاباً إلى السجل العقاري لوضع إشارة الحجز الاحتياطي على عقاراته.

وبعد انتهاء المحاكمة وصدور حكم غيابي بالعقوبة المقررة للجناية المرتكبة، تبقى أموال المتهم وأملاكه محجوزة، طالما بقي هارباً. حجز تلك الأموال والأملاك احتياطياً، لا يعني أن ملكيتها تؤول للدولة أو مصادرتها مباشرة. بل تقوم المحكمة الشرعية بتعيين وصيّ لإدارة أموال وأملاك المحكوم عليه، من دون حق التصرف بها بالبيع. إذ تندرج إدارة أموال الغائب ضمن ولاية القاضي الشرعي بمقتضى قانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953، وذلك ليس من صلاحية محكمة الجنايات المختصة بالملاحقة على الجرائم الجنائية.

ويمكن للمحكوم عليه استرداد تلك الأموال والأموال، إذ ما سقط الحكم الغيابي. ويسقط الحكم الغيابي، فقط بعد صدور حكم ببراءة المتهم، بعد إعادة محاكمته حضورياً، بعد القبض عليه أو تسليم نفسه. وعند ذلك، تعتبر كافة الإجراءات القضائية التي صدرت بحقه غيابياً لاغية، ومنها الحجز على ممتلكاته، ويتم ردها إليه من قبل الوصي.

لكن إذا ظل المحكوم عليه غيابياً، فاراً، فلا تبقى أمواله وأملاكه محجوزة إلى ما لا نهاية. في هذه الحالة يسقط الحكم بعد نهاية مدة التقادم، المحددة وفقاً للمادة 162 من قانون العقوبات رقم 148 لعام 1949.

مدة التقادم هي 25 عاماً في جرائم القتل العمد أو تهريب المخدرات، والتي عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد. بينما مدة التقادم في الجنايات “الشديدة” التي عقوبتها السجن المؤقت، تكون ضعف مدة العقوبة، على ألا تقل عن 10 سنوات ولا تزيد عن 20 سنة. مثلاً، لو صدر حكم غيابي بالسجن المؤقت 7 سنوات، تكون مدة التقادم 14 سنة.

بينما مدة التقادم في القضايا الجنائية “الخفيفة”، تكون دوماً 10 سنوات. مثلاً، لو حكمت محكمة الجنايات غيابياً على المتهم الفار بالسجن 3 سنوات، في جناية حيازة المخدرات بقصد التعاطي، بالاستناد إلى المادة 43 من قانون المخدرات رقم 2 لعام 1993، تكون مدة التقادم في هذه الحالة 10 سنوات.

يبدأ حساب مدة التقادم اعتباراً من تاريخ صدور الحكم، ولكن يمكن أن ينقطع التقادم إذا تم القبض على المحكوم عليه، أو قيام المحكمة بأي إجراء قضائي في مواجهة المحكوم عليه كتفتيش منزله أو إصدار مذكرة قضائية للقبض عليه. وعند ذلك ينقطع التقادم، وتعود مدة التقادم للسريان من البداية.

إذا اكتملت مدة التقادم يسقط الحكم الجنائي، ولا تنفذ العقوبة بحق المتهم، ولا يجوز إعادة المحاكمة. حينها، يحق للمحكوم عليه أن يطلب من المحكمة إلغاء الحجز الاحتياطي على عقاراته في السجل العقاري، وإعادة أمواله المحجوزة، ورفع يد الوصي، الذي بدوره يجب أن يقدم حساباً عن إدارته لأموال وأملاك المحكوم.

من جانب آخر، لا تأثير لحجز أملاك المحكوم عليه غيابياً على حقوق الغير. وإذا ما صدر حكم بالحجز على أموال وأملاك المتهم، ومن ضمنها عقار موروث له فيه حصة مع الغير، يمكن حينها للمحكمة فرض الحجز الاحتياطي فقط على ما سيؤول إليه إرثاً بموجب وثيقة حصر الإرث. ويمكن لأحد الورثة أن يرفع دعوى إزالة شيوع أمام محكمة الصلح المدني في منطقتهم، في مواجهة بقية الورثة، وبينهم الوصي المُمثل للمحكوم عليه غيابياً. ثم يستلم الوصي حصة المحكوم عليه، ويقوم بأعمال الإدارة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-23 21:14:082024-07-23 21:14:08مفتاح: الحجز على أملاك المحكومين غيابياً

مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

09-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

الأنباء خلال الأشهر القليلة الماضية عن ازدياد عمليات الاحتيال العقاري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، دفعت كثيراً من أصحاب العقارات النازحين من المخيم، للعودة المؤقتة وتفقد عقاراتهم، وتأمين بعض وسائل الحماية مثل تركيب الأبواب والنوافذ للمنازل، والأغلاق والأقفال للمحلات التجارية. ويضطر أولئك، للحصول على موافقة أمنية مؤقتة لزيارة المخيم.

ناشطون من المخيم، ومنهم المحامي نور الدين سلمان، كانوا قد كرروا في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهور الماضية تحذيرات، بوجود عمليات احتيال عقاري تجري على نطاق واسع في المخيم. وقد تسبب عمليات الاحتيال تلك، بحركة بيوع عقارية نشطة في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. وتفيد التحذيرات بأن عصابة تقوم بالبيع المتكرر لحصص مملوكة على الشيوع في عقارات غير مفرزة، في المنطقة الممتدة بين شارعي لوبية ومدرسة اليرموك للبنات. وبحسب أولئك النشطاء، يبدو بأن العصابة تمكنت من جمع حوالي ملياري ليرة عبر هذه الطريقة من الاحتيال والتزوير. ونصح سلمان، من يريد شراء عقار في المخيم، أن يبدأ بسؤال الجيران عن البائع وعن العقار، والتأكد من وثائق الملكية، ومن صحة عقد الشراء، والحصول على وصف الحالة الراهنة للعقار وحدوده عن طريق مهندس خبير تعينه المحكمة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، نقل عن وفاء، النازحة من المخيم والمقيمة في دمشق، بأنها عرفت من أحد جيرانها السابقين، أن بضعة أشخاص تفقدوا منزلها غير المأهول في شارع العروبة في المخيم مؤخراً، بغرض شراءه. وقال أولئك لجار وفاء، عندما استفسر منهم، أنهم حضروا لمعاينة المنزل المعروض للبيع، من قبل صاحبه. وبعد نقاش معهم، تمكّن الجار من التعرف على الشخص الذي يدعى ملكيته لمنزل وفاء ويعرض بيعه. وبناء على ذلك الاتصال، تقدمت وفاء بشكوى إلى مخفر مخيم اليرموك، الذي تمكن من توقيف البائع المزعوم المدعي ملكيته لمنزل وفاء. ولكن، وبحسب ما قالته وفاء، فقد تمكن ذلك الشخص من رشوة عناصر شرطة المخفر، حتى كتبوا في تقريرهم حول الحادثة، بأن ما حدّث هو عبارة عن خطأ وليس احتيالاً، وأن البائع أخطأ في تحديد موقع منزله للمشترين، بسبب تغيير معالم المنطقة نتيجة الدمار.

من جانب آخر، نزار لاجئ فلسطيني سوري من مخيم اليرموك، مقيم حالياً في دولة السويد، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عرف عبر أصدقائه المقيمين في المخيم، أن مجهولين يرممون منزلاً كان يملكه جد نزار قبل وفاته في العام 2010. المنزل يقع في شارع الثلاثين، وهو متضرر جزئياً بفعل العمليات القتالية. نزار، أكد أن لديه حكم محكمة يثبت ملكية جده الراحل للعقار. وأضاف نزار، أن والده قتل خلال قصف على المخيم مطلع العام 2015، وبالتالي فقد أصبح منزل الجدّ، البالغة مساحته 105 أمتار مربعة، ملكاً للورثة البالغ عددهم 21 شخصاً، ونزار أحدهم. وأشار إلى أن هناك تعقيدات حالت دون قيامهم بمعاملة حصر إرث، منها الحرب وحصار المخيم وتعطل الدوائر الرسمية، ومنها أيضاً أن أحداً من بين الورثة لم يعد موجوداً في سوريا إلا عمّه وهو من ذوي الحاجات الخاصة الذي لا يستطيع تدبر أموره. وهناك اثنان من الورثة، بحكم المفقودين، لا يعرف أحد مصيرهم.

وثيقة حصر الإرث هي الأساس المعتمد لتحديد أسماء ورثة المتوفى، وتبيان درجة قرابتهم منه، وبالتالي تعيين حصصهم المستحقة من الميراث. ولا يجوز تنظيم هذه الوثيقة إلا بعد وفاة المورّث، وتسجيل وفاته في السجل المدني، واستخراج بيان وفاة وبيان قيد عائلي للورثة. بعدها، يمكن مراجعة المحكمة المختصة للحصول على وثيقة حصر الإرث. وتقوم المحكمة بعدها بتعيين خبير لتحديد الورثة، وأسهمهم في التركة.

نزار، أشار إلى أن الذين يقومون بترميم عقار جده، لديهم عقد شراء للمنزل موثق في المحكمة، وهو لا يعرف من كيف تمكن شخص لا يملك المنزل من بيعه لهم. وأضاف أنه سيقوم بتوكيل محامي للطعن بصحة عقد البيع أمام المحكمة.

المراسل أشار إلى أن من عمليات الاحتيال الرائجة حالياً في المخيم؛ وضع اليد على عقارات مجاورة أو أجزاء منها، أثناء أعمال ترميم لعقار محدد. ويتم ذلك بالتوسع باقتطاع أجزاء من العقارات المجاورة، باستغلال حالة الدمار وضياع نقاط العلام. وبحسب ما تناقله النشطاء في المخيم، يبدو أن متنفذاً غصب أرضاً بجانب سوق الخضار في شارع فلسطين، تعود ملكيتها للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين. تلك الأرض كانت تضم مجموعة أبنية ومساكن تعرضت للدمار، وما تبقى عنها مجرد أنقاض، ما أتاح لذلك المتنفذ الاستيلاء على الأرض والبناء عليها.

المراسل نقل عن موظف في مكتب عقاري في المخيم، قوله أن بعض عمليات الاحتيال تم تداركها بعد انتشار أخبار عنها في وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه مع ازدياد عدد العائدين إلى المخيم، يندر وجود حارة لا يوجد فيها بيت مسكون على الأقل، ما بات بمثابة شبكة تنبيه أولية لأصحاب العقارات في المنطقة الواحدة الذين غالباً ما تجمعهم علاقات معرفة أو قرابة.

وبحسب تقديرات نقلتها مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، في مطلع حزيران، فإن عدد العائدين إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، حتى تاريخه، قد بلغ 50 ألف نسمة تقريباً. ورغم الجهود الحثيثة التي يقوم بها العائدون لتحسين الواقع الخدمي للمخيم، إلا أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات والتحديات. ومن ذلك، أن المخيم ما زال معزولاً عن المناطق المجاورة به، وهناك طريق واحد للدخول والخروج من وإلى المخيم، عبر دوار البطيخة في حي الزاهرة.

غالبية أحياء المخيم ما زالت تعاني من مشاكل كبيرة، ومنها غمر بعض الشوارع في محيط مقبرة مخيم اليرموك ومدخل حي الزين التابع إدارياً لبلدة يلدا بمياه الصرف الصحي المتسربة من الأنابيب المتضررة والمهترئة. في شارع صفد تكثر الحفريات ما يجعل حركة السيارات عبره صعبة، ما يعيق عودة النازحين إلى المنطقة. عدم وصول مياه الشرب إلى كثير من الحارات، وغياب الكهرباء، يحد من الاستقرار في بعض المناطق. في شارع المدارس، يطالب السكان بشكل ملح بإيصال التغذية الكهربائية، بلا جدوى. حتى جادة حيفا، المقابلة لمبنى مؤسسة الكهرباء، ما زالت بلا تغطية كهربائية. ويلجأ السكان إلى تمديد كابلات كهربائية على حسابهم إلى الحارات التي لا تصلها الكهرباء، ولكنها إما أن تتعرض للسرقة، أو إلى إزالتها من قبل مؤسسة الكهرباء بدعوى التعدي على الشبكة.

وتشكل الأنقاض أزمة كبيرة في معظم أرجاء المخيم، وما زالت منتشرة بكثافة في مشروع الوسيم وحارات المغاربة وشارع صفد وشارع كفر قاسم وغيرها. ويزيد من حجم هذه المشكلة أن العائدون إلى المخيم، يزيلون الركام من منازلهم وحاراتهم، وغالباً ما يلقونها في محيط المنازل والبعض ينقلها إلى منطقة أرض المؤسسة في شارع الثلاثين.

في حين بدأت بلدية المخيم بالسماح لأصحاب المنازل المدمرة تماماً بإزالة أنقاضها، والتصرف بها. وغالباً ما يتفق أولئك مع متعهد بناء لإزالة الأنقاض مجاناً، مقابل أخذ المتعهد للحديد والمعادن من الأنقاض وبيعها لتجار المعادن.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 22:49:352024-07-09 22:49:35مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

الترميم المستحيل لعقارات دمشق القديمة

13-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الاجتماعات الدورية التي عقدها مجلس محافظة دمشق، في كانون الثاني 2024، تركزت مداخلات الأعضاء على المشاكل التي تعانيها مدينة دمشق القديمة، وبعضها بات يؤثر على حقوق السكن الأرض والملكية. ومن ذلك تأخير إصدار تراخيص ترميم الأبنية القديمة ما قد يُعرّضُها لخطر الانهيار. 

لدمشق القديمة مديرية خاصة بها تابعة لمحافظة دمشق، وهي بمثابة البلدية، وحدود صلاحياتها هي المنطقة الواقعة ضمن سور دمشق، والممتدة من قلعة دمشق وسوق الحميدية غرباً وحتى باب شرقي شرقاً. وهذه المنطقة مدرجة في لائحة التراث العالمي منذ العام 1979، التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”. 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية في 14 يناير 2024، فقد قالت مديرة مديرية دمشق القديمة أميمة عبود، إن لجنة جديدة مؤلفة من ممثلين عن مديرية دمشق القديمة، وعن فرع دمشق في نقابة المهندسين، وعن مديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق. وهذه اللجنة ستكشف على العقارات القديمة في دمشق القديمة، وستقدر مستوى الخطر عليها وتحدد الآيل منها للسقوط. 

ومن الملفت في تشكيل اللجنة الجديدة استبعاد مديرية الآثار وهي الجهة الوحيدة التي تمتلك الخبرات والكوادر القادرة على تحديد الأضرار في المدينة القديمة واقتراح طرق لتلافيها واصلاحها بما لا يسيء لنسيج المدينة القديمة. 

وهناك تناقض في المهام والحاجة للجنة الجديدة. إذ أن من مهام البلديات في محافظة دمشق، الكشف على الأبنية الآيلة للسقوط وإصدار رخص ترميم عاجلة لها. وبالتالي، فإن مديرية دمشق القديمة هي المسؤولة عن الكشف الدوري على العقارات في نطاق عملها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المخاطر عليها، ومنح رخص الترميم، والاشرف على تنفيذها.

على أرض الواقع، تُعطّلُ محافظة دمشق صلاحيات البلديات، ومنها مديرية دمشق القديمة، في إصدار رخص الترميم، بحسب ما قاله مصدر مطلع من محافظة دمشق، تحدث لسيريا ريبورت. إذ تتشدد محافظة دمشق في منح رخص الترميم لأصحاب العقارات الخاصة في دمشق القديمة (اسمها الرسمي رخصة التدعيم وإعادة البناء الجزئي). وتبرر المحافظة ذلك بأن المنطقة أثرية لها معاملة خاصة لجهة الدراسة الانشائية، ونوع وكمية المواد المستخدمة في الترميم. وتشترط المحافظة وجود صاحب العقار أو ورثته عند طلب رخصة الترميم. وهذا أمر ليس سهلاً، لأن دمشق القديمة تشهد خلافات قضائية بين أجيال من الورثة على الإرث والتركات القديمة، وكذلك خلافات بين مستأجرين ومؤجرين وفق عقود الإيجار القديمة السكنية والفروغ التجارية الخاضعة للتمديد الحكمي. وقد تسببت تلك التعقيدات في وضع إشارات مانعة من التصرف على كثير من عقارات تلك المنطقة القديمة، ما يحول دون الحصول على رخص الترميم.

ويحدث مثلاً أن عقاراً يضم بضعة مساكن في دمشق القديمة، يظل مسجلاً باسم صاحبه بعد عقود من وفاته، بسبب النزاع بين ورثته على تقاسم التركة. في الوقت ذاته، يكون ذلك العقار مسكوناً من قبل مستأجرين متعددين، وفق عقود إيجار قديمة بأسماء أشخاص متوفين أيضاً. وبالتالي، يكون النزاع أحياناً على العقارات في دمشق القديمة على أكثر من مستوى؛ فيما بين ورثة أصحاب العقار من جهة، ومن جهة أخرى بين أولئك الورثة وبين ورثة مستأجري العقار. في كل تلك الأحوال، لا يحدد قانون الايجار مسؤولية الأطراف المتعاقدة عن الترميم، ولا يلزم أي طرف منهم بالترميم.

بوجود كل تلك التعقيدات لا يمكن لأي طرف الحصول على رخصة ترميم نظامية. وبالتالي، وللحماية من انهيار العقار على رؤوس ساكنيه، يضطر أحياناً قاطنو العقار، للقيام بترميمه من دون ترخيص، وهو ما تعتبره محافظة دمشق مخالفة بناء بموجب المرسوم التشريعي رقم 40 للعام 2012 الخاص بمخالفات البناء‎‎. وفي حال المخالفة، يخسر أصحاب العقار الحق بالحصول على رخصة ترميم لاحقاً. إذ يجب في البداية تسوية تلك المخالفة قبل التقدم بطلب رخصة ترميم جديدة. لكن، لم تعد محافظة دمشق تقبل بتسوية المخالفات حتى لو كانت واقعة قبل صدور القانون 40\2012، من دون أي تبرير. إذ يصر محافظ دمشق على أن الحل الوحيد لأي مخالفة بناء هو إزالتها وهدمها. ولذا، يبدو لافتاً مطالبة أعضاء مجلس المحافظة، خلال الاجتماعات الأخيرة، بإعادة العمل بتسوية مخالفات البناء في دمشق القديمة التي يمكن البرهنة على حدوثها قبل صدور المرسوم 40\2012. 

من جانب آخر، وفي حال عدم وجود مشاكل بين الورثة والمستأجرين، يجد سكان دمشق القديمة أنفسهم أمام معضلة أخرى لا تقل تعقيداً. المنطقة أثرية وأحياناً تتضارب فيها صلاحيات وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ووزارة السياحة، مع صلاحيات محافظة دمشق، بخصوص ترميم بعض العقارات. وفي حال تمكن مالك عقار خاص في منطقة أثرية، من الحصول على رخصة ترميم، فيجب أن يتم الترميم بإشراف محافظة دمشق ووزارة الثقافة. وإذا كان العقار قائماً على وقف، أو مجاوراً لموقع ديني يجب أن تشارك في الإشراف وزارة الأوقاف. وتضاف إليهما، وزارة السياحة اذا كان العقار يضم منشأة سياحية. في كل الأحوال، يتم الترميم على نفقة صاحب العقار وحده. ولا تقدّم تلك الجهات الوصائية، أي مساعدة أو دعم مالي، ولا أو ضمانات أو تسهيلات مصرفية لترميم العقارات المتضررة، حتى لو كان العقار آيلاً للسقوط. الملفت أن محافظة دمشق لا تتدخل في ترميم أي عقار آيل للسقوط، إلا إذا شكل خطراً على المرافق العامة. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-13 17:17:122024-02-13 17:17:12الترميم المستحيل لعقارات دمشق القديمة

مفتاح: التنظيم الزراعي

07-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لا يوجد تعريف دقيق للتنظيم الزراعي، ولكن يمكن الاستنتاج بأنه اسم متداول لوثيقة يستخرجها الفلاح المالك لأرضه، ويحصل بموجبها على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت وشهادة منشأ للمحصول. ويحصل الفلاح على تلك الوثيقة فقط إن التزم بزراعة محاصيل محددة كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري، وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وأن يلتزم أيضاً ببيع ذلك المحصول للدولة فقط. ولا يعتبر التنظيم الزراعي مستند ملكية بحد ذاته. 

وتتنوع القوانين والقرارات التي جاءت على ذكر التنظيم الزراعي. ومن تلك القوانين والقرارات، قانون تنظيم الإنتاج الزراعي رقم 59 لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، وتعديلاته بالمرسوم رقم 28 لعام 2014 والمرسوم رقم 14 لعام 2017، وقرار وزارة الزراعة رقم 8/ت لعام 2006، وتعديله بالقرار رقم 125/ت لعام 2016.

وليس سهلاً تحديد معنى التنظيم الزراعي من تلك القوانين والقرارات، ومصدر التشويش أن المقصود بالتنظيم الزراعي قد يكون أحياناً مجمل خطة وزارة الزراعة السنوية، وأحياناً أخرى الوثيقة الممنوحة للفلاح، وأحياناً المعاملة الإدارية أو طلب الحصول على التنظيم الزراعي. ويزيد من ذلك الغموض استخدام المواقع الرسمية الالكترونية مصطلحات مثل “معاملة التنظيم الزراعي”، وأحياناً “الدخول في التنظيم الزراعي” بما يعني الالتزام بالخطة الزراعية السنوية.

للتبسيط؛ التنظيم الزراعي هو الوثيقة التي يحصل عليها الفلاح إن كان مالكاً لأرضه (وأحياناً مربياً للحيوانات)، الملتزم بالخطة الزراعية السنوية. ويتيح التنظيم الزراعي للفلاح، استخراج وثيقة أخرى تسمى “الترخيص الزراعي” تخوله بدورها الحصول على تسهيلات وإرشادات، وحصص مدعومة من البذار والسماد والمازوت الزراعي والأعلاف تباع بأسعار مخفضة وبكميات تتناسب مع مساحة الأرض وعدد الحيوانات. مدة صلاحية الترخيص الزراعي خمس سنوات، قابلة للتجديد. خلال السنوات الأخيرة الماضية، يكفي لتجديد الترخيص الزراعي، تعهد الفلاح خطياً، بعدم وجود تغيير في بياناته السابقة. وفي حال عدم الالتزام بالخطة، كزراعة محصول مختلف، يتم حرمان الفلاح من التنظيم والترخيص الزراعيين، وتفرض عليه غرامات مالية. 

وثيقة التنظيم الزراعي تعتبر شرطاً مسبقاً للتقديم على قروض زراعية من المصرف الزراعي، وللحصول على التعويضات التي يقدمها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي. 

وللحصول على التنظيم الزراعي، يتقدم الفلاح بطلب “تنظيم زراعي” إلى الوحدة الإرشادية في منطقته التابعة لوزارة الزراعة. ويجب أن يكون لدى الفلاح سند ملكية بأرضه، أو بيان قيد عقاري من السجل العقاري أو من مراكز خدمة المواطن. وفي حال عدم توافر تلك الوثائق، يستعاض عنها بأي من الوثائق التالية: حكم أو قرار  قضائي مكتسب الدرجة القطعية، بيان انتفاع بالأرض للمستفيدين من الإصلاح الزراعي، إقرار قضائي بالملكية، شهادة تصرف بالأراضي غير المحددة والمحررة، عقد إيجار أو مزارعة، وكالة عامة أو خاصة منظمة من قبل كاتب العدل، بيان ملكية من لجنة توزيع الأراضي بالنسبة للأراضي المستصلحة التي لم يتم تسجيلها بعد بأسماء أصحابها في السجل العقاري، أو بيان الاحتفاظ والتنازل الصادر عن مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي للمالكين المشمولين بقانون الإصلاح الزراعي في المناطق المحددة والمحررة .

والحصول على أي من تلك الوثائق، بما فيه سند الملكية، ليس أمراً سهلاً لكثير من الفلاحين، غالباً بسبب عدم فرز الأراضي واستمرار ملكيتها على الشيوع، أو عدم انتهاء عمليات التحديد والتحرير فيها، أو وجود أي من الإشارات المانعة من التصرف، أو قضايا حصر الإرث المعلقة، عدا عن إشكاليات قوانين الاصلاح الزراعي التي تتيح حق الانتفاع للفلاحين لا التملك. 

ولحل تلك التعقيدات، وافقت وزارة الزراعة نهاية العام 2023، على قبول الكشف الحسي أو رخصة الري بديلاً عن وثائق الملكية، أثناء تقديم معاملة التنظيم الزراعي. والكشف الحسي هو كشف عياني تقوم به لجنة من الوحدة الارشادية للأرض المعنية، بناء على طلب صاحب العلاقة. 

وبسبب كل تلك التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، تراجع اهتمام الفلاحين في مناطق النظام بالتنظيم الزراعي خلال السنوات الأخيرة الماضية، خاصة مع تراجع الحصص المخصصة لهم من المازوت والسماد والعلف، وتراجع أسعار المحاصيل التي تحددها وتشتريها الدولة. فلاحون كثر باتوا ينظرون إلى التنظيم الزراعي كعملية خاسرة، وتوجهوا إلى زراعات أكثر جدوى اقتصادية كالخضار و الحبوب، والفستق  والكمون، ويتولون تسويقها بشكل ذاتي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:14:212024-02-07 00:14:21مفتاح: التنظيم الزراعي

مفتاح: تعميم إداري يقيّد الوكالات القضائية

13-12-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 22 تشرين الثاني 2023، أصدرت الإدارة العامة للشؤون المدنية التابعة لوزارة الداخلية التعميم رقم 712، بمنع المحامي الحاصل على وكالة قضائية من موكله في محافظة معينة، من مراجعة السجل المدني في محافظة أخرى بموجب الوكالة ذاتها. أي يجب تنظيم وكالة قضائية للمحامي في ذات المحافظة التي تتبع لها دائرة السجل المدني المعنية. 

مثال على ذلك؛ لا يحق لمحامٍ مراجع مديرية السجل المدني بدمشق لتسجيل واقعة وفاة أو الحصول على بيان قيد عائلي من أجل تنظيم وثيقة حصر إرث لموكله، إن كان موكله قد نظّم له الوكالة في حلب.

التعميم يطلب فعلياً من المحاكم الامتناع عن إحالة طلبات المحامي بالنيابة عن وكيله، إلى دائرة السجل المدني في محافظة مختلفة عن مكان التوكيل. وهذا عملياً، يعني تدخلاً في عمل القضاء، وأن المحكمة ملزمة بتنفيذ قرار إداري صادر عن السلطة التنفيذية.  

وهذا المنع يشمل حتى الحالات التي تكون فيها المحكمة المختصة قد صادقت على التوكيل الصادر من محافظة أخرى، وأحالت الطلب المرفق بالتوكيل، إلى دائرة السجل المدني للتنفيذ. وقد يؤدي ذلك إلى نشوء نزاع محتمل بين السجل المدني والمحكمة، فيما لو امتنع السجل المدني عن إجابة طلب المحكمة.

ولا يوجد في القوانين الخاصة بالوكالات، ما يفيد تقييد الوكالة القضائية واقتصارها في صلاحياتها على ذات المحافظة التي جرى تنظيمها بها. ومن تلك القوانين؛ القانون رقم 31 لعام 2010 الخاص بتقاعد المحامين، الذي نص في المادة 44 منه، على أن أصول تنظيم وتصديق وحفظ الوكالات القضائية يجب أن تراعي جميع الشروط المقررة في قانون الكاتب بالعدل. وكذلك النظام الموحد للوكالة القضائية المصدق بقرار وزير العدل رقم 359 لعام 2014، الذي نص على أحكام الوكالة القضائية وتنظيمها وتصديقها وحفظها.   

والوكالة القضائية هي سند توكيل يجري تنظيمه من قبل شخص ما للمحامي، أمام مندوب مكتب الوكالات في فرع نقابة المحامين في المحافظة، لغرض تمثيل ذلك الشخص أمام القضاء وفقاً لصلاحيات خاصة في نص الوكالة. ويمكن أن تنص الوكالة على تخويل المحامي الإقرار ببيع عقار برقم محضر محدد. ولا يستطيع المحامي مباشرة صلاحيات أخرى، إلا في حال كانت الوكالة القضائية عامة، تمنحه جميع الصلاحيات عن موكله. والوكالة القضائية تختلف عن الوكالة العدلية التي تُنظم أمام الكاتب بالعدل من أي شخص ولأي شخص آخر، وتخوله مراجعة كافة الدوائر. 

وسبق أن أصدرت وزارة العدل في 15 أيلول 2021، تعميماً بربط إصدار الوكالة القضائية لإدارة أموال الغائب أو المفقود، بشرط الحصول المسبق على الموافقة الأمنية. 

التعميم 712، يبرر عملية تقييد الوكالة القضائية “مكانياً”، بغرض الحد من عمليات التزوير. وتنتشر حالات التزوير على نطاق واسع في سوريا، وتطال جميع الوثائق الرسمية، وفي جميع المؤسسات. ويعود السبب إلى ضعف الرقابة القضائية، وانتشار الفساد بين الموظفين بسبب التضخم الكبير وتدني الأجور وانخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية. وتشير الصحافة الرسمية إلى وجود عصابات محترفة تدير عمليات تزوير، بغرض الاستيلاء على عقارات، وذلك بالتواطؤ مع موظفين حكوميين، وفي بعض الأحيان مع قضاة ومحامين.

ومن حالات التزوير التي تقع باستخدام الوكالة القضائية؛ تسجيل وفاة شخص مقيم خارج البلاد، وهو ما زال على قيد الحياة. إذ يكفي لتسجيل واقعة الوفاة، تقديم تقرير طبي من طبيب، وشهادة من المختار، إلى دائرة السجل المدني. وبعد تسجيل الوفاة في السجل المدني، يقوم المحامي الوكيل، مراجعة المحكمة المختصة، لتقديم طلب تنظيم وثيقة حصر إرث. لتنظيم هذه الوثيقة، يكفي حضور وارث واحد فقط، كمقرر للتركة، ولا تحتاج حضور بقية الورثة أو تبليغهم. وهنا، تقوم المحكمة بإحالة طلب تنظيم وثيقة حصر الإرث، مرة أخرى، إلى دائرة السجل المدني، للحصول على بيان عائلي وإتمام بقية الإجراءات، لتحديد الورثة وحصصهم. وهكذا، يمكن اقتسام أملاك شخص غائب، بادعاء أنه ميت، رغم كونه على قيد الحياة.

صورة عن التعميم 712:

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-13 12:42:132024-08-02 10:37:04مفتاح: تعميم إداري يقيّد الوكالات القضائية

تأثير عدم الاعتراف بالأوراق الثبوتية على حقوق السكن والأرض والملكية

17-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعقيدات كثيرة تحيط بعدم اعتراف حكومة دمشق، بالوقائع المدنية من زواج، ولادة ووفاة، في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام حالياً، وكذلك بعدم الاعتراف بالوقائع التي جرت خلال فترة سيطرة المعارضة في المناطق التي استعادها النظام.

مثلاً، ما زالت منال في السجلات المدنية الرسمية السورية امرأة عازبة، رغم مرور 3 سنوات على زواجها وإنجابها طفلاً صار عمره سنة ونصف هو الآخر غير موجود في السجلات. إذ أن منال تعيش في مدينة معرة مصرين بريف إدلب، الخاضعة لسيطرة حكومة الإنقاذ، وهي غير قادرة على تسجيل تلك الوقوعات في أي من مديريات الأحوال الشخصية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة دمشق. حقوق منال في السكن، الأرض والملكية، المستجدة بحكم زواجها وإنجابها، باتت مهددة بدورها.

قانون الأحوال المدنية رقم 13 لعام 2021، المُعدّل للقانون القديم رقم 26 لعام 2007، لا يعترف بالوثائق غير الموثقة في السجلات الرسمية للدولة السورية، وينص على أنه عند حدوث واقعـة أحوال مدنية لمواطن داخل أراضي الدولـة، تقـدم الوثائـق المثبتة لحدوثها إلى أي مركز سجل مدني يتولى تسجيلها مباشرةً. وبالتالي، فإن وقوعات الأحوال الشخصية غير المسجلة في مراكز الأحوال الشخصية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة دمشق، غير معترف بها. ويتوجب على أصحاب تلك الوقائع إعادة تثبيتها من جديد. 

ويجب على الشخص القاطن في مناطق المعارضة العودة إلى مناطق النظام وتثبيت الزواج وتسجيل المواليد، أو توكيل أحد الأقارب، أو المحامين. ويخشى كثير من المقيمين في مناطق المعارضة، في حال عادوا إلى مناطق النظام، من توقيفهم لدى فروع الأجهزة الأمنية. 

نجوى المُهجرة من ريف دمشق إلى إدلب، لم تتمكن من بيع حصتها من منزل في بناء مرخص، كان يملكه زوجها المتوفى في داريا بريف دمشق. إذ أن نجوى غير مسجلة في السجلات الرسمية كامرأة متزوجة. ويتوجب على نجوى، أن تعود أولاً إلى مناطق سيطرة النظام أو أن توكل أحد أقاربها، لتسجيل زواجها في مديرية الأحوال الشخصية، ثم تسجيل وفاة زوجها، وبعد ذلك يحق لها البدء بمعاملة حصر إرث شرعي لأملاك زوجها المتوفى. 

نجوى نزحت قسرياً عن مدينة داريا بصحبة زوجها، أثناء التهجير القسري للسكان والمعارضة في صيف العام 2016. استقر المقام بنجوى وزوجها، في إدلب، قبل أن يتوفى زوجها في العام 2018. ولم يعد أحد من أقارب نجوى إلى داريا حتى اليوم، ولا يزال احتمال عودتها إلى داريا خارج إطار البحث.

سارة المُهجّرة من وادي بردى بريف دمشق مع زوجها وطفلها نهاية العام 2016، إلى إدلب، باتت أمام مشكلة عويصة بعد طلاقها. إذ تزوجت سارة في العام 2013، ولم تتمكن من تسجيل زواجها حينها لأن المنطقة كانت خارج سيطرة النظام، وكذلك لم تتمكن من تسجل مولودها. وبالتالي، لا يمكن لسارة تثبيت واقعة طلاقها أيضاً. تعيش سارة مع ابنها حالياً في ريف حلب، ولديها بطاقة عائلية صادرة عن حكومة الإنقاذ في العام 2017، أما زوجها فيقيم في إدلب حيث تزوج مرة أخرى. الوثائق الصادرة عن حكومة الإنقاذ أو الحكومة المؤقتة غير معترف بها رسمياً في مناطق سيطرة النظام.

والد سارة ما زال مقيماً في وادي بردى، وقد حاول تسجيل وقائع زواجها وانجابها وطلاقها. لكن الأب عاد وتخوف من الاعتقال، لأن طليق ابنته مطلوب أمنياً. وبالتالي، لا تزال سارة رسمياً عازبة، وابنها غير موجود. ويعيق ذلك حصول ابن سارة لاحقاً، على أي من إرث والده. 

أم عمر النازحة من دوما بريف دمشق نحو ريف حلب، منعتها الأسباب الأمنية أيضاً من تثبيت كثير من الوقوعات التي تخص عائلتها. إذ أن زوجها أبو عمر، قُتل في سجون النظام، وتمكنت عائلته من الحصول على شهادة وفاته قبل تهجيرهم من دوما منتصف العام 2018. الزوج الراحل كان يملك منزلاً ضمن منطقة التنظيم في دوما، بالإضافة إلى محلات تجارية. عمر، ابن أم عمر، قُتِلَ بقذيفة صاروخية على جبهة عفرين في ريف حلب الغربي في العام 2020. عمر كان متزوجاً حديثاً، وولد ابنه بعد شهرين من مقتله. أم عمر، لأسباب خاصة، ما زالت قادرة على العودة إلى دوما بين الحين والآخر، لكن المحامي الذي تتعامل معه نصحها بعدم تسجيل وقوعات زواج ابنها، ووفاته، وولادة ابن ابنها، لأن ابنها كان مطلوباً أمنياً أيضاً.

حاولت أم عمر القيام بمعاملة حصر لإرث زوجها في العام 2019، واستخدمت وكالات لأولادها الأحياء المقيمين في مناطق المعارضة. لكن موظفين في الدوائر الرسمية تخوفوا من قبول تلك الوكالات. وحتى لو تمكنت أم عمر من القيام بعملية حصر إرث لزوجها المتوفى، تبقى معضلة تسجيل واقعة زواج ابنها، ووفاته أمراً صعباً للغاية. ولذا، يبدو أن ابن ابنها المتوفى وأرملته، لن يتمكنا من الحصول على حقوقهما في الورثة في أمد منظور.

في كل ما ذكر سابقاً، يجب التنبيه إلى عقبة رئيسية في القانون رقم 13، وهي أن المادة 44 منه تمنع إحداث أية تعديل أو تصحيح على قيود الأحوال المدنية إلا بناء على حكم قضائي مكتسب للدرجة القطعية. أي أنه في هذه الحالة، يتوجب لتعديل أو تصحيح القيود المدنية، دخول مسار قضائي، بما يعني ذلك استبعاد الفئات الأكثر فقرا وتهميشاً منه، بسبب تكاليفه والحاجة إلى محامي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-17 18:45:442023-10-17 18:45:44تأثير عدم الاعتراف بالأوراق الثبوتية على حقوق السكن والأرض والملكية

مجلس الوزراء يعمم تجربة استثمار أراضي الغائبين

13-12-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد نجاح محافظات حلب وحماة والرقة وإدلب، في استثمار أراضي الغائبين من النازحين والمُهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة، يبدو بأن الحكومة السورية تتجه إلى تعميم تلك التجربة على مختلف مناطق سيطرتها. 

ويأتي ذلك في ضوء ما يسميه مجلس الوزراء بإدارة وتنظيم ملف عقود استثمار الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة خصوصاً الفستق الحلبي والزيتون. وغالباً ما تتجاهل القرارات والمراسلات الرسمية الإشارة إلى أصحاب هؤلاء الأراضي، أو تصفهم بالغائبين وتصف أراضيهم بالشاغرة. 

القرابة من الدرجة الأولى

سمح مجلس الوزراء في قراره رقم 12011 الصادر في تشرين الأول الماضي، لأبناء الأسرة الواحدة من الدرجة الأولى من القرابة، باستثمار أراضي أقاربهم الشاغرة التي سيتم عرضها للاستثمار الزراعي من دون الدخول بالمزادات العلنية المقبلة. القرار لم يحدد ما هي المناطق المعنية بالتنفيذ. 

واشترط المجلس في قراره، المستند بدوره إلى كتاب وزارة الزراعة رقم 291 الصادر في أيلول 2022، على أصحاب الدرجة الأولى من القرابة، وهم الأب والأم والبنت والابن، الإعلان عن العقارات التي تخص أقاربهم والتي يرغبون باستثمارها قبل 15 يوماً من موعد إجراء المزادات العلنية.

وليس واضحاً لماذا حصر مجلس الوزراء أفضلية الاستثمار بأبناء الأسرة الواحدة من الدرجة الأولى للقرابة، بعدما كانت الأفضلية تمنح أيضاً للدرجتين الثانية الثالثة من القرابة، في محافظة حماة على سبيل المثال. وتضم الدرجة الثانية الجد والجدة والأخ والأخت وابن الابن، والدرجة الثالثة تضم الأعمام والعمات وأبناء الأخ. وفي كل الأحوال، ليس للمستثمر من الأقارب سوى الأفضلية لاستثمار أرض قريبه من دون الدخول في المزاد، ولا يحظى بأي ميزة أخرى. وفي حال عدم وجود أقارب أو مهتمين بينهم بالاستثمار، ستدخل أرض الغائب في المزادات العلنية للاستثمار.

حصر الارث

ويبدو أن مجلس الوزراء قد افترض بأن الغائب صاحب الأرض الشاغرة، متوفى بالضرورة، فاشترط على المستثمر-القريب إجراء معاملة حصر إرث. وثيقة حصر الإرث تخصّ من ثبتت وفاته حقيقةً أو حكماً، وفقاً لما أقره قانون الأحوال الشخصية 59 لعام 1953 وتعليماته التنفيذية. وثيقة حصر الإرث، هي وثيقة قانونية بهدف تحديد ومعرفة ورثة المتوفى المستحقين للميراث ودرجة قرابتهم من المتوفى، كما تُبيّن الوثيقة مقدار حصص ورثة المتوفى.

ويبدو بأن الغرض من هذا الطلب الغريب هو تحديد ومعرفة من هم أقرب درجة إلى الغائب. إذ لا علاقة لوثيقة حصر الإرث بأملاك المتوفى، ولا تتضمن ما يملكه من أموال أو عقارات. كما لم يحدد القرار إن كان المطلوب هو حصر الإرث القانوني أو الشرعي. وحصر الإرث القانوني يكون فقط للأراضي الأميرية التي تكون ملكيتها للدولة، ويجري عليها حق التصرف فقط.  

اللجان المحلية

من جانب آخر، أجاز مجلس الوزراء، وفق القرار، تشكيل لجان محلية في جميع الوحدات الإدارية المعنية، مؤلفة من رئيس الوحدة الإدارية، أمين الفرقة الحزبية، رئيس الوحدة الإرشادية، المختار، رئيس الجمعية الفلاحية، وممثل عن المجتمع المحلي يتجاوز عمره الخمسين عاماً. ومهمة هذه اللجان، التأكد من ملكية الأشخاص الذين فقدوا سندات ملكية العقارات “بشكل مشروع”. وهذه اللجان، بحسب القرار، مسؤولة عن نتائج أعمالها، وما تتوصل له من نتائج مقتصر على استثمار العقارات في الموسم الزراعي 2022-2023. القرار أكد بأن ليس لنتائج عمل هذه اللجان أي تأثير مستقبلي على ملكية العقارات المعنية. 

وبحسب طريقة تشكيلها ومهامها، تشبه هذه اللجان ما سبق وعرفته محافظتي حماة وإدلب من “لجان مكانية فنية” مختصة بتحديد ملكية الأراضي الزراعية، وإحصاء وتحديد أراضي الغائبين من النازحين إلى مناطق المعارضة.

المختلف في اللجان المحلية عن اللجان الفنية المكانية، هو وجود ممثل عن المجتمع المحلي يزيد عمره عن 50 عاماً في اللجان المحلية. ويهدف ذلك، بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، إلى إعطاء شرعية لعمل هذه اللجنة. وأضاف المراسل بوجود اشتراطات أمنية لتعيين ممثل المجتمع المحلي، بأن يكون هذا الممثل من المقيمين بشكل متواصل في مناطق سيطرة النظام، ومن غير المعروفين بمواقف سياسية معارضة. 

وحتى مع وجود هذا الممثل عن المجتمع المحلي في اللجنة المحلية، فإن الاشتراطات الأمنية لتعيينه تحد من معرفته بما حدث من عمليات عقارية خلال فترة سيطرة المعارضة، أو بين أوساط المعارضين. ومن ذلك البيع والشراء، وانتقال الملكية بالوراثة، وتصرف الورثة بالملكية.

كما يتخوف المهجرون من الفساد والمحسوبية في عمل اللجان المحلية، على غرار ما حدث في اللجان الفنية المكانية في سنجار وحوى في ريف معرة النعمان الشرقي في إدلب في المواسم الزراعية الماضية. إذ شكّل أعضاء اللجان الفنية المكانية هناك، مستخدمين نفوذهم وعلاقاتهم الأمنية، شركات خاصة لاستثمار أراضي الغائبين، وعرقلوا منح الأفضلية لاستثمار الأرض للأقارب.

وفي حال وجود أكثر من قريب من الدرجة الأولى يرغب بالاستثمار، فيتوجب عليهم مراجعة اللجنة المحلية لتنظيم محضر اتفاق بينهم لتحديد من سيستثمر الأرض. ومن ثم، يتوجب عليهم تسجيل العقد في دائرة العقود في المحافظة، والحصول على “موافقة” للبدء باستثمار الأرض.

أحكام متفرقة

اشترط القرار 12011 على المستثمر-القريب بأن يتعهد بإعادة الأرض الى صاحبها إن عاد، وأن يتعهد أيضاً بزرعها وفق الخطة الانتاجية الزراعية التي تحددها وزارة الزراعة تحت طائلة إلغاء حقه باستثمارها إن خالف الخطة.

القرار اشتراط أيضاً على المستثمر-القريب، الحصول على الموافقة الأمنية. وتصدر تلك الموافقات عن الأجهزة الأمنية المسيطرة على المنطقة، وتستند إلى تقارير أمنية وتقييمات استخباراتية من المخبرين المحليين وأعضاء البلديات والجمعيات الفلاحية التابعة لاتحاد الفلاحين.

كما اشترط القرار على المستثمر-القريب، تقديم إخراج قيد للأقرباء من الدرجتين الأولى والثانية لكل من صاحب العقار ولأصحاب الحقوق باستثمار الأرض. 

وأراضي الغائبين التي لم يتقدم أقارب من الدرجة الأولى لاستثمارها، أو التي فشل القريب-المستثمر بإثبات ملكية قريبه لها، فتدخل بشكل تلقائي في المزادات العلنية العادية. وقد جرت أول مزادات لاستثمار الأراضي غير المزروعة بالأشجار “السليخ”، في إدلب وحماة خلال نوفمبر الماضي. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-13 19:56:092022-12-13 19:56:23مجلس الوزراء يعمم تجربة استثمار أراضي الغائبين

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish