Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / تنظيم_زراعي2

Posts

بروفايل: صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي

11-09-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تم إحداث صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي، بموجب المرسوم 114 لعام 2011، بحيث يتبع لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وله مديرية فيها باسمه. مقر الصندوق في العاصمة دمشق، وله فروع في المحافظات.

المرسوم 114\2011، أوضح أن مهمة الصندوق هي تعويض المتضررين عن خسائرهم المادية نتيجة الأضرار التي تلحق بإنتاجها الزراعي أو الحيواني بسبب؛ الجفاف، أو الكوارث الطبيعية، أو الأحوال المناخية، البيئية أو الحيوية. ومن ذلك، الصقيع وموجات الحرارة المرتفعة، السيول، العواصف الترابية، البرد، الرياح الشديدة، والأمطار الغزيرة، الإصابات الحشرية، والجوائح المرضية التي تصيب المزروعات أو الحيوانات. وقد اشترط المرسوم للتعويض، أن تكون الخسائر أكثر من 50% من الإنتاج الزراعي أو الحيواني للمتضررين، وأن تتجاوز المساحة المزروعة المتضررة 10% من مساحة الوحدة الإدارية. ويكون التعويض على تكاليف الإنتاج فقط. ولأن المساحة المشترطة للتعويض كبيرة جدا، فقد جاء المرسوم رقم 21 لعام 2013، المُعدّل المرسوم 114\2011، ليخفض المساحة المتضررة إلى 5% من إجمالي المساحة المزروعة بنفس المحصول ضمن الوحدة الإدارية المعتمدة. كما أجاز المرسوم 21\2013 لرئيس مجلس الوزراء تعديل نسب الخسائر والمساحة.

المرسوم 114\2011، لم يذكر صراحة الهدف من إنشاء الصندوق، لكنه أتى في سياق تقارير ودراسات حكومية ورسمية بدأت تتعاطى ببعض الجدية مع قضايا التغير المناخي، بعد طول تجاهل وإهمال. وكانت موجة جفاف قد ضربت سوريا ما بين العامين 2006-2010، وسط سوء إدارة حكومي مزمن للموارد المائية، وتوجهات ليبرالية حكومية ضمن ما يعرف باقتصاد السوق الاجتماعي، أُلغيت بموجبها في العامين 2008 و2009 مساعدات للفلاحين، ما ضاعف أسعار المازوت والأسمدة، وتسبب بتهديد سبل عيش الملايين خاصة في حوض الفرات. تسبب فشل الدولة ومؤسساتها حينها، في الاستجابة للأزمة الإنسانية الناتجة، بنزوح مئات آلاف السوريين من حوض الفرات باتجاه المدن الكبيرة مثل حلب ودمشق، ما يُعتقد بأنه شكّل لاحقاً أحد دوافع ثورة العام 2011.

المرسوم 114\2011، عرّف الجفاف بأنه انخفاض كميات الهطول المطري عن معدلاتها الطبيعية، أو سوء توزعها، بحيث ينجم عنها عجز في الموارد المائية والزراعية، وتدهور في النظام البيئي وخسائر مادية مباشرة في الإنتاج الزراعي. وعرّف المرسوم الكوارث الطبيعية بأنها حوادث لا يمكن منعها أو تفاديها تنجم عن انحراف العوامل المناخية والبيئية أو الحيوية، عن معدلاتها الطبيعية، وتؤدي الى خسائر في الإنتاج الزراعي أو الحيواني.

يتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يرأسه وزير الزراعة، وعضوية؛ مدير الصندوق، وممثلين عن وزارات المالية، الإدارة المحلية والبيئة، الري، وكذلك ممثلين عن هيئة التخطيط والتعاون الدولي، المصرف الزراعي التعاوني، مديرية الإنتاج النباتي ومديرية الإنتاج الحيواني التابعتان لوزارة الزراعة، وممثلين اثنين عن الاتحاد العام للفلاحين  .

مهام مجلس الإدارة هي اقتراح سياسات وخطط وبرامج عمل للصندوق، واقتراح أسس وشروط ومقدار مساهمة الصندوق في تعويض المتضررين. يحق للمجلس قبول الهبات والتبرعات والإعانات والوصايا والمساهمات، وفق القوانين والأنظمة النافذة. ويجب عليه اقتراح مشروع الموازنة التقديرية السنوية للصندوق، والتصديق على حسابات الصندوق الدورية.

أما مدير الصندوق، المُعيّن بقرار من وزير الزراعة وهو آمر الصرف وعاقد النفقة للصندوق، فله مهام وضع البرامج التنفيذية لخطط الصندوق، وتنفيذ السياسة العامة له، وتمثيل الصندوق أمام الغير وأمام القضاء، وإعداد مشروع الموازنة السنوية، وإعداد تقارير دورية عن عمل الصندوق.

ويتبع للصندوق وحدة إنذار مبكر تعنى بموضوع التنبؤ بالكوارث، وتصدر عنها نشرة لمراقبة الجفاف والتغيرات المناخية ونصائح عن العمليات الاحترازية الممكن القيام بها للتخفيف من آثار الكوارث على المنتجات الزراعية والحيوانية، عن طريق الإعلام الزراعي.

المرسوم 114\2011 حدد للصندوق 11 مورداً مالياً، أبرزها الاعتمادات المحددة له سنوياً من الموازنة العامة، 5 بالألف من قيمة المحاصيل الاستراتيجية المسلمة سنوياً لمؤسسات الدولة، 5 بالألف من قيم الصادرات والمستوردات الزراعية، 1% من غرامات المخالفات على التعدي على أملاك الدولة، 1% من مخالفات الخطة الزراعية التي تجبيها الوزارة. لا يوجد أي ذكر لأي تعويضات قدمها الصندوق قبل العام 2013، ولذا فعلى الأرجح فإن أياً من النسب السابقة لم يتم دفعها لميزانية الصندوق باستثناء 25 مليون ليرة مقدمة مرة واحدة من الاتحاد العام للفلاحين. التعديل الصادر بالمرسوم رقم 21 لعام 2013، حصر موارد الصندوق على الاعتمادات المحددة له سنوياً من الموازنة العامة. ولا يجوز بأي حال أن تزيد نسبة التعويضات التي يدفعها الصندوق سنويا عن 80% من أرصدة الصندوق العامة.

موازنة الصندوق في العام 2013 بلغت 1,7 مليار ليرة، وفي العام 2022 بلغت 14 ملياراً، وفي العام 2023 بلغت 50 ملياراً، وفي العام 2024 يتوقع أن تتجاوز 88 ملياراً. (تغيرت قيمة صرف الليرة خلال هذه السنوات بشكل كبير؛ فقد ارتفع سعر الدولار الواحد إلى 140 ليرة سورية خلال العام 2013، بينما في العام 2022 فقد استقر السعر على 2,500 ليرة، بينما ارتفع في العام 2023 إلى 13,000 ليرة، وحالياً يبلغ سعر الدولار الواحد حوالي 15,000 ليرة).

ورغم هذه الأرقام، فإن مجمل ما دفعه الصندوق من تعويضات، منذ العام 2013 حتى الآن، بحسب ما قاله مدير الصندوق لصحيفة تشرين الرسمية في 10 تموز الماضي، هو 34 مليار ليرة تم توزيعها على 350 ألف أسرة. ويمكن الاستنتاج بأن متوسط التعويض المدفوع للأسرة الواحدة، هو بحدود 100 ألف ليرة. من جانب آخر، ليس مفهوماً سبب استخدام المدير كلمة أسرة بدل الفلاحين أو مربي الحيوانات.

مدير الصندوق أشار إلى أن التعويض لا يغطي الخسائر الفعلية، ويتم احتسابه وفقاً لشرائح تتعلق بنسب الأضرار، تبدأ بـ5% لضرر بنسبة 50% من الموسم، وتصل إلى تعويض بنسبة 10% عن الضرر الشامل، وتحتسب الأضرار استنادا إلى تكاليف الإنتاج، لا إلى القيمة السوقية للمنتج الزراعي أو الحيواني.

في كل الأحوال، لتبيان كيفية عمل الصندوق، يمكن القول بأنه في البداية يجب على الفلاحين أو مربي الحيوانات المتضررين، التقدم إلى وحداتهم الارشادية، بطلب تعويض أضرار، خلال 15 يوما من حدوثه وإلا سقط حقهم في التعويض. ويجب أن يكون الطلب مرفقاً بوثائق شخصية، ووثائق التنظيم الزراعي. وبعدها تقوم لجنة بتقييم الأضرار، وتحديد نسبتها، وإصدار لوائح اسمية بالمتضررين. ثم ترسلُ تلك اللوائح إلى مديرية صندوق الجفاف في المحافظة المعنية حيث تجري دراستها للتأكد من تحقيقها للشروط؛ أن تكون الخسائر أكثر من 50% من الإنتاج الزراعي أو الحيواني لمقدمي الطلب، وأن تتجاوز المساحة المزروعة المتضررة 5% من إجمالي المساحة المزروعة بنفس المحصول ضمن الوحدة الإدارية المعتمدة إن كانت قرية أو مزرعة. في كل الأحوال، بعد تقدير قيمة التعويض، تُرسل اللوائح مجدداً إلى لجنة مركزية لدراستها، قبل عرضها على مجلس إدارة الصندوق بدمشق، والذي يقرر قيمة التعويضات النهائية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-11 10:01:092024-09-11 10:01:09بروفايل: صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي

قرار بالتحول الإلزامي إلى الري الحديث في سهل حلب الجنوبي

16-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 21 أيار 2024، أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي القرار رقم 63 القاضي بإلزام 668 مزارعاً مستفيداً من شبكة الري الحكومية لأغراض زراعية في سهل حلب الجنوبي، بالانتقال إلى نظام الري الحديث، بالرذاذ والتنقيط، خلال ثلاثة أشهر من تاريخه.

النطاق الجغرافي المستهدف بالقرار يعتبر المرحلة الأولى من مشروع يهدف لإرواء 3000 هكتار في سهل حلب الجنوبي. وتغطي تلك المساحة خمس قرى؛ خان طومان، زيتان، الحاضر، قلعجية وبرنة، التي يحدها غرباً الطريق الدولي M5. ويتم ري المنطقة بمياه مستجرة بقنوات ري طويلة، من بحيرة الأسد على نهر الفرات. وفي حال تنفيذ مشروع الانتقال إلى نظام الري الحديث، بالتنقيط والرذاذ، سيجري ضخ المياه عبر شبكات ري مضغوطة إلى سهل حلب الجنوبي، بمقدار 0.7 متراً مكعباً من الماء في الثانية، لكل هكتار من الأرض. عدم تنفيذ التحول إلى نظام الري الحديث، سيعني هدر كميات كبيرة من الماء، أو فقدان جزء كبير من طاقة الضخ من دون تحقيق المردود المتوقع.

قانون إحداث صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث رقم 10 لعام 2023، اعتبر التحول إلى الري الحديث عملية إلزامية في المناطق التي تقرها اللجنة العليا للصندوق، بينما تكون اختيارية في المناطق التي لم يتم إقرارها. وكانت وزارة الزراعة قد أصدرت في شباط 2024، قرارها رقم 35 بإحداث صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول للري الحديث، وهو بمثابة التعليمات التنفيذية للقانون 10\2023.

القانون 10\2023 اعتبر نشر قرار الوزارة بالتحول إلى الري الحديث في منطقة ما، بمثابة تبليغ شخصي لأصحاب الحقوق في المنطقة المعنية. ويكون النشر في الجريدة الرسمية، ولوحة إعلانات مركز المحافظة ومديرية الزراعة واتحاد الفلاحين في المحافظة، وفروع المصرف الزراعي والجمعيات الفلاحية. ولا يشير القانون 10 إلى أن قرار الوزارة قابل للطعن، ما يعني أنه مبرم غير قابل للمراجعة.

المادة الأولى من قرار وزارة الزراعة رقم 63 تضمنت لائحة بأسماء المستفيدين الـ668 من شبكات الري الحكومية في ريف حلب الجنوبي، الملزمين بالتحول إلى نظام الري الحديث، ومساحة أراضيهم، وخطوط الري الرئيسية المزودة بالماء لعقاراتهم، والمآخذ المائية المتاحة لها.

المادة الثانية حددت المناطق العقارية المشمولة بالقرار، وكذلك أرقام العقارات الملزمة بالتحول الإلزامي للري الحديث في تلك المناطق. ميّزت المادة الثانية العقارات المشمولة كلياً أو جزئياً بإلزامية التحول إلى نظام الري الحديث. ولم يوضح القرار سبب وجود عقارات مشمولة جزئياً بالتحول الإلزامي، لكن بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الوزارة، يعود ذلك إلى طبيعة الأرض وتضاريسها ومستوى جهوزية البنية التحتية لشبكات الري وقدرتها على تخديم الأراضي.

وبحسب المادة الثالثة من القرار 63، يتولى فرع صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث في محافظة حلب، مسؤولية مطابقة أسماء المستفيدين، وخطوط الري، والمآخذ المائية، وأرقام العقارات، وذلك عند إعداده المِنحِ المقدمة لتمويل شبكات الري الحديث.

وبحسب القانون 10\2023، الصندوق يتبع لوزارة الزراعة، ومركزه في دمشق، وله فروع في المحافظات، ولديه حسابٍ خاص في المصرف الزراعي التعاوني. ‌ويعطي الصندوق منحاً وقروضاً للمستفيدين، لتمويل تجهيزات ونفقات تحويل أراضيهم إلى أنظمة الري الحديثة.

المادة الرابعة من قرار وزارة الزراعة رقم 63، اعتبرت أن كل من تقع أرضه ضمن المنطقة المشمولة به، وامتنع عن تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه، تفرض بحقه الغرامات المحددة بالقوانين النافذة وتعديلاتها. واستثنى القرار من الغرامات، المزارعين الذين لديهم أعذار فنية تقنية أو قانونية، بشرط أن يقبلها مجلس إدارة الصندوق.

وفرض القانون 10\2023 على كل من تقع أرضه في المناطق المشمولة بالتحول الإلزامي إلى الري الحديث، وامتنع عن تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه، غرامات متدرجة تبدأ من خمسين ألف ليرة للدونم الواحد في السنة الأولى، وتصل إلى 500 ألف ليرة في السنة الخامسة. أيضاً، الممتنع عن التنفيذ، يُعاقبُ بمضاعفة رسوم الري التقليدية للهكتار الواحد من أرضه، من 50 ألف إلى 100 ألف ليرة.

بموجب القانون 10\2023 يتعين على المشمولين بإلزامية التحول إلى الري الحديث مراجعة فرع صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث، خلال ثلاثة أشهر من صدور قرار الوزارة. ويتوجب على الراغب بالحصول على تمويل من الصندوق، أن يقدّم طلباً مرفقاً بمجموعة من الوثائق والضمانات، ومنها؛ وثيقة رسمية حول المصدر المائي الذي سيقوم بالري منه ورخصة تسمح له ضخ الماء منه. بيان قيد عقاري، أو عقد إيجار للأرض، أو عقد مزارعة. وثيقة تنظيم زراعي صادرة عن الجمعية الفلاحية أو الوحدة الإرشادية. دراسة فنية لشبكة الري معدة في فرع المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث أو إحدى الشركات المعتمدة.

ويحق للفلاح المستفيد من التحول إلى الري الحديث، أن يحصل على تمويل لتكاليف شبكة الري، على شكل دفعتين من جهتين؛ الأولى على شكل قرض واجب السداد من المصرف الزراعي التعاوني يغطي نسبة 70% من التكاليف، والثانية على شكل منحة غير مستردة من صندوق التحول إلى الري الحديث بنسبة 30% من التكاليف.

ويسدد المستفيد قيمة القرض على أقساط متساوية لمدة 5 سنوات. ويدفع المستفيد فائدة بنسبة 8% من قيمة القرض، بينما يتحمل برنامج دعم أسعار الفائدة فائدة بنسبة 7% من قيمة القرض. بكل الأحوال، المستفيد لا يُمنح القرض والمنحة نقداً، وإنما يتعاقد الصندوق مع شركات خاصة تتولى تزويد المستفيد بالمعدات، وتقوم بالتنفيذ، وتستوفي التكاليف من المصرف التعاوني الزراعي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-16 13:02:472024-07-16 13:02:47قرار بالتحول الإلزامي إلى الري الحديث في سهل حلب الجنوبي

مفتاح: حلّ مزارع الدولة

12-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

مزارع الدولة هي الأراضي المستملكة للدولة التي استثمرتها زراعياً بشكل مباشر، أو بالتوكيل للغير، عبر الإيجار والاستثمار لقاء بدل، ولفترات زمنية محددة بعقود، ولزراعة محاصيل متفق عليها. وكانت الدولة تقدم لتلك المزارع الخدمات الزراعية المأجورة، بالأسعار الرسمية، كالبذار والسماد والحصاد والري، وتقوم بشراء محاصيلها.

مزارع الدولة مفهوم ملتبس مع منشآت آخرى تملكها وتديرها للدولة كالمداجن والمباقر والمسامك، والقرى النموذجية، وهي جميعها مقامة على أراضي استملكتها الدولة وفق قانون الاصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958. ولذلك، من الصعب للغاية تحديد مساحات مزارع الدولة، ولا عدد العاملين فيها.

وكان قانون الاصلاح الزراعي رقم 61 لعام 1958، قد أحدث مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري باسم مؤسسة الإصلاح الزراعي، لتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وقانون أملاك الدولة (في العام 1976 تم حلّ مؤسسة الإصلاح الزراعي وحلت محلها مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي). القانون 61\1958 أجاز للمؤسسة الاحتفاظ ببعض الأراضي المستملكة وعدم توزيعها على الفلاحين، لتنفيذ مشروعات أو إقامة منشآت ذات منفعة عامة.

وليس هناك من أرقام معتمدة من جهات رسمية سورية، حول مساحة الأراضي التي استملكتها الدولة خلال فترة الإصلاح الزراعي، ولا ما أعادت توزيعه منها على الفلاحين، ولا ما أقامت عليه مزارع للدولة. بعض الأرقام المتداولة، تشير إلى استملاك الدولة حوالي مليون ونصف هكتار من الأراضي الزراعية، لم يتم توزيع 75% منها على الفلاحين بحلول منتصف السبعينيات عندما توقف التوزيع.

أول ذكر لمزارع الدولة كان عندما شكّلت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، لجنة اسمها “إعمار مزارع الدولة” بموجب القرار 521 لعام 1974. ومن أبرز أعمال تلك اللجنة إقامة مزارع دولة في الشريط المعروف باسم الحزام العربي، والمتاخم للحدود السورية-التركية في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية بغرض إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

في العام 2000، أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث القرار 83 المتضمن حلّ مزارع الدولة وتوزيعها على المستفيدين. ولم يتم تبرير خطوة حلّ المزارع، لكن بعض المعارضين للنظام اعتبروها حينها إحدى الإجراءات الدعائية المرافقة لانتقال السلطة من الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى ابنه بشار، للإيحاء بالانتقال إلى نهج أكثر مرونة وانفتاحاً. حلّ مزارع الدولة عنى حينها نقل ملكية أرضها إلى المستفيدين منها الذين تم تحديدهم وفق أربع شرائح؛ أولاً، الموظفون العاملون في تلك المزارع. ثانياً، واضعو اليد على تلك الأراضي قبل استملاك الدولة لها ممن باتوا بحكم المستأجرين لها. ثالثاً؛ أهالي القرى المجاورة لتلك المزارع. رابعاً، الفلاحون المغمورة أراضيهم بسبب إنشاء سد الفرات.

لكن، كتاب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي رقم 1682 في العام 2007، أشار إلى عدم إتمام توزيع أراضي مزارع الدولة إلا على بعض الموظفين العاملين في المزارع. وأعاد الكتاب تحديد الشرائح المستحقة لأراضي مزارع الدولة، وفق الترتيب التالي الجديد؛ أولاً الفلاحون المغمورة أراضيهم ببحيرة الأسد ومن سد الباسل المشاد عام 1991 على مجرى نهر الخابور جنوبي الحسكة. وثانياً؛ المتضررون من محمية جبل عبد العزيز في الحسكة والتي تم الإعلان عنها بقرار وزارة الزراعة رقم 20 لعام 1993 وتم تعديل مساحتها أكثر من مرة أخرها بموجب قرار الوزارة رقم 27 لعام 2002. وتضم المحمية 50 قرية بتعداد 15 ألف نسمة. ثالثاً؛ الفلاحون من أصحاب المعاملات الموقوفة، أي الذين تقدموا بطلبات للحصول على أراضي زراعية بموجب الإصلاح الزراعي، ولكن لم تمنح لهم بسبب توقف عمليات التوزيع في السبعينيات.

وليس واضحاً إن جرى توزيع أراضي مزارع الدولة على المستفيدين منها في أي مرحلة قريبة، ولا ما هي الآليات والمعايير النظرية للتوزيع، ولا كيفية تقدير المساحات الموزعة. لا بل من الملفت، ما حدث مؤخراً في بلدة مسكنة بريف حلب، التي كانت تضم مزرعة تشرين. إذ ما زال الفلاحون يعاملون أثناء سعيهم للحصول على التنظيم الزراعي، على أنهم منتفعون من الأراضي ومستفيدون من قرار القيادة القطرية لحزب البعث رقم 83 لعام 2000، لا كمالكين للحيازات التي يستثمرونها. ولذلك، جرى منح الترخيص الزراعي لفلاحي مسكنة استثنائياً للموسم الحالي، بموجب كشف حسي أجرته لجنة مختصة، في دليل على غياب وثائق الملكية.

وكانت ملك مكتبي، رئيسة مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، قد قالت في العام 2023 لصحيفة الجماهير الرسمية، أن المديرية ستقوم بتسجيل حصص الانتفاع في السجل العقاري باسم المنتفع الوارد اسمه في قرار التوزيع. ولكن هذه المهمة تبدو معقدة للغاية، إذ أنه بحسب مكتبي، ما زالت المديرية في طور استكمال إجراءات الاستملاك، ودفع التعويضات للمستملكة أراضيهم. أي أن إجراءات الاستملاك الواقعة في الستينيات والسبعينيات لم تنته بعد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-12 17:26:402024-03-12 17:26:40مفتاح: حلّ مزارع الدولة

التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

27-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلن مجلس الوزراء في 6 فبراير 2024، تخصيص 6 مليارات ليرة (455 ألف دولار في السوق الرسمية)، كتعويضات لمتضرري سهل عكار في ريف طرطوس. وكان السهل قد تعرض لأمطار وفيضانات في 12 يناير 2024، ما تسبب بغمر حوالي ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتلف محاصيلها، وتضرر حوالي 4 آلاف بيت بلاستيكي للزراعة المحمية. ويعاني كثير من الفلاحين في سهل عكار من صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، ما يعيق عملية حصولهم على التعويضات.

ويمتد سهل عكار على جانبي الطريق الدولي حمص-طرطوس وصولاً إلى طرابلس اللبنانية، وتنتشر فيه عشرات القرى والبلدات وأكبرها بلدة الصفصافة. وتخترق السهل خمسة أنهار؛ الكبير الجنوبي، الأبرش، العروس، خليفة وأبو الورد، وهو غني بالمياه الجوفية، ويشكل النشاط الزراعي المورد الرئيسي لسكانه الـ100 ألف، خاصة العاملين منهم بالزراعة في البيوت المحمية. وهناك اتفاقية لاقتسام مياه نهر الكبير الجنوبي موقعة مع الجانب اللبناني، في العام 2002، وتضمنت إقامة سد مشترك قرب تلكلخ السورية، ولكنها لم تنفذ بعد.

وهناك مشاكل كثيرة في سهل عكار تتعلق بنمط الملكية، ومنها أن كثيراً من أراضيه الزراعية ما زالت مملوكة على الشيوع بين الفلاحين وورثتهم. ومن أسباب عدم إنجاز إزالة الشيوع في السهل، هو عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير التي بدأت في العام 1925، ولكنها توقفت أكثر من مرة. كما توقفت عملية إزالة الشيوع بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي 161 لعام 1958، أعيد العمل بها في العام 1980 وفق المرسوم التشريعي رقم 166 لعام 1967 القاضي بتجميل الأراضي الزراعية وإزالة الشيوع، ولكنه توقف بعد صدور قانون تحديد سقف الملكية رقم 31 لعام 1980. وأعيد العمل مرة أخرى على إزالة الشيوع في العام 1988، لكنه اصطدم بمشكلة تتعلق بنقل استملاكات وصلاحيات مؤسسة الإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إلى وزارة الري. في العام 2007 أوقفت وزارة الزراعة العمل بإزالة الشيوع، ولم يتغير شيء منذ ذلك الحين.

ولا توجد أي أرقام موثوقة تشير إلى عدد الفلاحين الذين يملكون أرضهم في سهل عكار، ولا مساحات تلك الأراضي. إذ أن تطبيق قوانين الإصلاح والاستصلاح الزراعي قاد إلى استملاك الدولة لمساحات كبيرة من السهل زادت عن 60% من إجمالي مساحته. وقد جرى توزيع بعض تلك الأراضي المستملكة على الفلاحين ما بين العامين 1958-1974، حيث توقفت من دون تبرير رسمي. كما لم يتم نقل ملكية جميع الأراضي الموزّعة على الفلاحين بموجب الإصلاح الزراعي، بشكل رسمي في السجلات العقارية، بسبب عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير.

من جانب آخر، تمكن بعض الفلاحين من تسجيل ملكياتهم للأراضي التي اشتروها من مؤسسة الإصلاح الزراعي قبل أن يتوقف البيع في العام 1986. كما جرى تسجيل ملكية شريحة أخرى من الفلاحين معروفة باسم “البحث الاجتماعي” وهم الذين تم توزيع أراضي الإصلاح الزراعي عليهم بموجب دراسة اجتماعية بيّنت عدم ملكيتهم لأي أرض أخرى. كما ينتشر نمط من عقود المغارسة في السهل، وهو بحسب قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004، عقد يحصل المُغارس عند انتهائه، على ملكية جزء من الأرض وذلك لقاء غرسها والعناية بالغراس. ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى انتشار عقود استئجار أراضي الدولة، كذلك انتشار وضع اليد على الأملاك العامة. كما يوجد تنازع على الملكيات العامة بين وزارتي الري والزراعة، كما توجد عقارات تتبع لأوقاف طرابلس اللبنانية وتديرها أوقاف طرطوس بالنيابة والأمانة.

كل تلك التعقيدات في أشكال الملكية، والبيروقراطية، والاستملاكات الواسعة، وعدم إنجاز الأعمال الضرورية في التحديد والتحرير، توزيع الملكية، إزالة الشيوع، قاد إلى حرمان كثير من أصحاب الحقوق من الحصول على التعويضات. لذا، ومن دون دراسة واقعية لحجم الأضرار على الفلاحين، اعتمد مجلس الوزراء في 6 شباط، في معرض استجابته للأضرار الناجمة عن الفيضانات، على مذكرتين أصدرتهما وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ووزارة الموارد المائية. واستندت المذكرتان في تقدير قيمة التعويضات إلى نتائج عمل لجان تقييم الأضرار المشكلة سابقاً والمكلفة حصر الأضرار الزراعية في محافظة طرطوس. وتشكلت تلك اللجان في الأصل بموجب قرار محافظة طرطوس رقم 961 لعام 2009 بغرض جرد وتقييم الموجودات الثابتة الخاصة بمرافق الصرف الصحي في مدينة طرطوس. وليس واضحاً ما علاقة تلك اللجان ولا خبرتها في تقدير الأضرار الناجمة عن الفيضانات في سهل عكار.

في كل الأحوال، تم التعويض على المتضررين، ودفع تكاليف إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات والطرق الزراعية وتعزيل المصارف،  عبر “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي” الذي تم إحداثه بموجب المرسوم 114 لعام 2011، والمرتبط بوزير الزراعة. للصندوق سقف للتعويضات التي يقدمها، ويعتمد في ذلك على حجم موجوداته وإيراداته من الخزينة العامة والاتحاد العام للفلاحين والهبات وفوائد أمواله في المصارف. وبحسب مرسوم إحداثه لا يجوز أن تزيد التعويضات التي يقدمها الصندوق عن 80% من موجوداته. ومهمته التعويض على المتضررين في إنتاجهم الزراعي بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية وتغيّر الأحوال المناخية.

وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى صدمة الفلاحين المتضررين بحجم التعويضات الضئيل المقرر لهم، من دون إيراد أي جداول بقيم بتلك التعويضات. كما رددت وسائل الإعلام المحلية شكاوى المتضررين من أن المشمولين بالتعويض هم أقلية بين الفلاحين. وزير الزراعة قال إن من كان مالكاً لأرضه وحاصلاً على التنظيم الزراعي يستحق التعويض، بشرط التقدم باعتراض إلى لجنة الاعتراضات.

مجلس مدينة طرطوس، وخلال انعقاد دورة انعقاده الأولى في العام 2024 ما بين يناير وشباط، اقترح إعادة تقديم توصية مكررة لمجلس الوزراء بإحداث هيئة إدارة واستثمار سهل عكار، أسوة بالهيئة المحدثة لاستثمار سهل الغاب. إحداث هذه الهيئة يعني وجود جهة رسمية تتولى مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي وتصريف المياه، لمواجهة الفيضانات، خاصة فيضان النهر الكبير الجنوبي الذي يشكل تهديداً سنوياً  للفلاحين في فصل الشتاء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-27 18:50:062024-02-27 18:50:06التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

صعوبات تواجه موسم زراعة القمح في إدلب

09-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

باتت محافظة إدلب تنظم سنوياً المزادات العلنية لاستثمار أراضي الغائبين من النازحين والمهجرين قسرياً عن محافظة إدلب، وتلزم المستثمرين الفائزين فيها بزراعة محاصيل محددة وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. ويسري هذا الإلزام بالخطة الزراعية أيضاً على المزارعين المالكين لأراضيهم المقيمين في مناطق سيطرة النظام. وفي الحالتين، يواجه المزارعون، إن كانوا مالكين للأرض أو مستثمرين لها، من صعوبات كثيرة تحول دون استكمال زراعة أرضهم، أو النكول عن عقود استثمارها.

محافظة إدلب اعتبرت أن إعلانها رقم 1075 الصادر في 15 تشرين الأول، هو تبليغ بشكل رسمي، لجميع المستثمرين الفائزين سابقاً في المزادات العلنية للأراضى المشجرة والسليخ، للموسم الزراعي 2023-2024، بضرورة تسديد التزاماتهم المالية، خلال ثلاثة أيام. وفي حال عدم الالتزام، هددت المحافظة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، والتي تتضمن عقوبات مالية باعتبارهم منسحبين أو في حالة نكول، وبالتالي إعادة إدراج تلك الأراضي في المزادات العلنية الجديدة المقرر عقدها. وفي حال النكول، يخسر المستثمر التأمينات الأولية التي دفعها، وقد تتم مطالبته بتكاليف العطل والضرر، وقد تصل القضية إلى إلقاء الحجز الإداري على أملاكه، كما حدث مع أحد المستثمرين في ريف حماة في شباط 2022.

وبالفعل، دعت محافظة إدلب المستثمرين، للمشاركة في مزادات علنية لاستثمار 18,169 هكتاراً من الأراضي السليخ غير المشجرة، في 15 تشرين الثاني 2023. وهذه الأراضي كانت قد عرضت سابقاً في مزادات للاستثمار، لكن لم يتقدم أحد لاستثمارها أو اعتبر الفائزون بها بحكم المنسحبين نتيجة عدم وفائهم بالتزاماتهم المالية.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة أوضح بأن سبب عدم استثمار تلك الأراضي سابقاً، يعود جزئياً لأن قسماً منها يقع بالقرب من خطوط التماس بين قوات النظام والمعارضة ما يجعلها خطيرة نسبياً. وتسبب ذلك بانسحاب بعض الفائزين باستثمار تلك الأراضي، بينما لم يستكمل بعضهم الآخر الوثائق المطلوبة منهم ولم يسددوا التزاماتهم المالية.

محافظة إدلب كانت قسّمت الأراضي المعروضة للاستثمار في المزادات بموجب التقسيم الإداري للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام في محافظة إدلب. وعُقِدَت المزادات في الربع الأخير من العام 2023 ضمن مبنى الأمانة العامة التابعة لمحافظة إدلب في مدينة خان شيخون. واستلم المستثمرون الفائزون بالمزادات عقودهم بعد انتهاء جلسات المزادات من مكتب العقود في محافظة إدلب، بمدينة خان شيخون، للمباشرة بعمليات الفلاحة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال إن إجراءات المزايدة باتت معروفة ومكررة سنوياً للموسم الثاني على التوالي في محافظة إدلب. وفي الغالب يجري الاتفاق بين المستثمرين ضمن المنطقة الواحدة، للتقدم لاستثمار الأراضي العائدة ملكيتها لمعارفهم أو أقربائهم.

لكن، هناك أسباب أخرى تحول أيضاً دون استكمال المزارعين لزراعة الأرض، مالكين كانوا أو مستثمرين لها، ومنها ضرورة الإلزام بالخطة الزراعية التي تقرها وزارة الزراعة من حيث نوعية المحاصيل، وأيضاً شروط الحصول على المازوت ومستلزمات الإنتاج الأخرى من سماد وبذار، بالأسعار المدعومة حكومياً. ولا يتمكن كثير من المزارعين من تحقيق تلك الشروط، ما يدفعهم لشراء تلك المستلزمات بأسعار السوق، ما يزيد من تكاليف الإنتاج. وهذا أحد أسباب نكول بعض المزارعين عن استكمال عقود الاستثمار.

وفي معرض تشجيعها لزراعة القمح، أتاحت مديرية زراعة إدلب للمزارعين، سواء أكانوا مستثمرين أو مالكين، إمكانية زراعة القمح حتى لو تجاوزوا بذلك المساحات التي قررتها الوزارة وفق الخطة الزراعية لمحافظة إدلب للموسم الزراعي 2023-2024. مدير زراعة إدلب كان قد قال في لقاء مصور في 21 تشرين الأول 2023، نشرته صفحة الإعلام الزراعي التابعة لوزارة الزراعة في فيسبوك، أن الخطة حددت 18 ألف هكتار لزراعة القمح في محافظة إدلب، منها 4 آلاف هكتار مروي، والبقية غير مروية. لكن، في الوقت ذاته، لم تقدم المديرية محفزات أو تسهيلات للحصول على الوثائق الرسمية التي تتيح للمزارعين الحصول على مستلزمات الإنتاج بالأسعار المدعومة.

ويحصل المزارعون على كميات محددة مما يسمى المازوت الزراعي، لتغطية أعمال الفلاحة والري، بالسعر الرسمي البالغ 2,000 ليرة. أي كمية إضافية تسمى بالمازوت الحرّ الذي يمكن شراؤه من الكازيات بسعر 13,000 ليرة. وكانت اللجنة الزراعية الفرعية برئاسة محافظ ادلب، قد قررت في 9 آب 2023 منح مزارعي القمح 120 ليتر من المازوت الزراعي للهكتار الواحد في السنة. ويتم توزيع مخصصات المازوت الزراعي بشكل مؤتمت على المزارعين عبر البطاقة العائلية “الذكية”، التي تديرها شركة تكامل القابضة شبه الحكومية.

يجب على المزارع المالك لأرضه، استخراج وثيقة تسمى “التنظيم الزراعي”، بناء على إثباته ملكيته للأرض، تتيح له الحصول على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت زراعي، وكذلك يمكنه الحصول على شهادة منشأ لمحصوله. ولا يعتبر “التنظيم الزراعي” مستند ملكية بحد ذاته. بينما المزارع المستثمر، غير المالك للأرض أو المالك على الشيوع لها، فيجب عليه للحصول على المستلزمات الزراعية بالأسعار المدعومة، استخراج وثيقة تسمى “الكشف الحسي” تصدرها لجنة تشكلها الوحدة الإرشادية الزراعية. وبناء على “الكشف الحسي” الذي يلحظ مساحة الأرض ومواصفاتها، تقرر اللجنة كمية المازوت الزراعي للمزارع.

وكانت المؤسسة العامة لإكثار البذار، قد حددت هذا العام سعر بذار القمح 3950 ليرة للكيلوغرام الواحد. ويتم توزيع القمح بواقع 250 كيلوغرام للهكتار المروي، و200 كيلوغرام للهكتار البعل. ويتم توزيع تلك البذار ما بين 15 تشرين الثاني و15 كانون الأول من كل عام، وهي الفترة المثالية لزراعة القمح.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-09 19:07:102024-01-09 19:07:10صعوبات تواجه موسم زراعة القمح في إدلب

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish