Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / تنظيم2

Posts

بروفايل: مناطق التوسع في مدينة حلب

30-07-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

منذ عقود يعمل مجلس مدينة حلب على توسعة المدينة وضمّ إلى مخططها التنظيمي مساحات واسعة في الشمال والغرب. ورغم أن مناطق التوسع تلك تضم بعض العشوائيات، إلا أنها تضم أيضاً مناطق غير عشوائية تم استملاكها بالكامل، وإعادة تنظيمها وتقسيمها.

منذ تصديق مخطط مدينة حلب التنظيمي العام لسنة 2004، في العام 2005، أعدّ مجلس مدينة حلب دراسات ومخططات تنظيمية تفصيلية لـ14 منطقة ضمنه، بعضها يتضمن عشوائيات، بهدف استيعاب الكثافة السكانية في المدينة. وتمتد مناطق التوسع تلك شمالي مدينة حلب وغربها، على مساحة 24 ألف هكتار تغطي كامل المناطق العقارية؛ كفر حمرة، كفر داعل، بليرمون وحندرات، وأجزاء من المناطق العقارية؛ حريتان، الشقيف والكاستيلو.

وسبق أن خضعت تلك المناطق لتاريخ طويل من الاستملاكات أو التنظيم قبل العام 2004، بموجب أحد القوانين التالية؛ قانون تقسيم وعمران المدن رقم 9 لعام 1974، قانون التوسع العمراني رقم 60 لعام 1979 أو تعديله بقانون التوسع العمراني رقم 26 لعام 2000. وتجدر الإشارة إلى أن قانون تخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015، ألغى وحلّ محل القانونين 60\1979 و26\2000.

ولكن، بموجب المخطط التنظيمي لسنة 2004، أخضعت جميع مناطق التوسع السابقة، لأحكام قانون التوسع العمراني رقم 26 لعام 2000. وضمن المخطط، قسّمت مناطق التوسع إلى ثمانية مناطق جديدة أعطيت الأسماء التالية؛ شمالية N1-N2-N3-N4 وغربية W1-W2-W3-W4.

بينما بخصوص مناطق التوسع التي لا تضم عشوائيات، فقد نص القانون 26\2000 على تطبيق المادة الثانية منه، واستملاك المنطقة بالكامل، ومن ثم إعداد مخطط تنظيمي تفصيلي لها بعد اقتطاع الثلث المجاني لإنشاء بنى تحتية عامة. المقاسم السكنية الناتجة عن التقسيم بعد تخمين قيمتها، تقوم الوحدة الإدارية ببيع 60% منها بسعر الكلفة للجهات العامة والجمعيات السكنية، وتوزيع 40% لأصحاب العقارات المستملكة في المنطقة.

بموجب القانون 26\2000، استملك مجلس مدينة حلب تلك المناطق، ونظّمها، وقسّمها على المخطط إلى مقاسم معدة للبناء. مجلس مدينة حلب، أخذ على عاتقه مهمة إعداد المقاسم لتصبح جاهزة للبناء على أرض الواقع، ومن ذلك تمهيد الأرض، وتخديم المنطقة بالبنى التحتية والمرافق العامة، من طرق وحدائق وشبكات ماء وكهرباء وصرف، وتضاف نفقات إنشاء تلك المرافق إلى الكلفة العامة للمنطقة، أي على سعر المقاسم التي يحق للمجلس بيعها.

وهناك ثلاث فئات للمقاسم المعدة للبناء:

أولاً، مقاسم مخصصة للمشيدات العامة، وتشمل مباني خاصة لمجلس المدينة، ومدارس ومشافي ومخافر ومساجد ومراكز ثقافية وملاعب، ويفترض أن تقوم مؤسسات القطاع العام ببنائها وتسليمها إلى الجهات المسؤولة عنها من دون مقابل مالي.

ثانياً، مقاسم مخصصة للأبنية الخدمية، كالأسواق والمحلات التجارية، وأسواق المهن الحرة، ويحق لمجلس المدينة بيعها للقطاع الخاص.

ثالثاً، مقاسم سكنية، مخصصة لإقامة أبنية سكنية، وهي الأكبر وتمثّل 60% من مجمل المقاسم، والتي تم تخصيص مقاسم فيها إلى التعاونيات السكنية، ومؤسسات القطاع العام، لإقامة مشاريع سكن تعاوني واجتماعي عليها. أيضاً، ضمن مقاسم هذه الفئة، خُصص لأصحاب العقارات المستملكة، حصص بما يعادل القيم التخمينية لعقاراتهم المستملكة، على أن يقوموا بالبناء عليها على حسابهم الخاص. كما أن هناك طريقة أخرى لتعويض أصحاب العقارات المستملكة؛ عبر دفع بدل استملاك لهم خلال خمس سنوات من مرسوم الاستملاك.

وخصص مجلس المدينة بعض المقاسم المعدة للبناء في المناطق N1, N4, W3، للتعاونيات السكنية المُسجلة في حلب. المجلس خصص كل تعاونية بعدد محدد من المقاسم، بالتساوي فيما بينها. وباع المجلس تلك المقاسم، بموجب عقود رسمية للتعاونيات التي بدأت تسديد ثمنها على دفعات.

في أواخر عام 2009 بدأ مجلس المدينة بتوزيع المقاسم المعدة للبناء السكني، التي اشترتها التعاونيات السكنية. وتلتزم التعاونيات بإشادة الأبنية السكنية على تلك المقاسم وبيعها للمكتتبين لديها. في العام 2011 وجه رئيس مجلس الوزراء، الكتاب رقم 14071، إلى وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ووزارة الاقتصاد والتجارة، لاستكمال إجراءات توزيع وتسليم المقاسم المخصصة للتعاونيات السكنية في المناطق N1, N4, W3. إلا أن العملية توقفت برمّتها بسبب الثورة والحرب التي تلتها، وما تخللها من حصار ودمار في حلب.

مجلس مدينة حلب لم يقم بدوره بالمهام المطلوبة منه، من تجهيز المقاسم وجعلها صالحة للبناء، ولا تزويدها بالمرافق والبنى التحتية. ومن عيوب القانون 26\2000 أنه لم يفرض على الوحدات الإدارية، أي مهل زمنية أو غرامات مالية أو فوائد على التأخير في تنفيذ عملية التنظيم والتقسيم لمناطق التوسع. كما لم يفرض القانون على الوحدات الإدارية أية تعويضات على المتضررين باستملاك عقاراتهم نتيجة التأخير في تسليمهم المقاسم المخصصة لهم، أو الفشل في دفع بدلات الاستملاك لهم. الأمر ذاته ينسحب على التعاونيات السكنية، التي لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها للمكتتبين لديها.

المعارضة المسلحة تمكنت من السيطرة على أجزاء من مناطق التوسع غربي المدينة، قبل أن تستعيدها قوات النظام، بدعم من الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني، مطلع العام 2020، والتي ما زالت مستقرة فيها. بينما بعض مناطق التوسع الشمالي فهي تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. بقية مناطق التوسع شبه مدمرة بسبب المعارك والقصف العنيف من قبل قوات النظام ما بين العامين 2013-2016.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-30 19:56:242025-01-30 19:27:33بروفايل: مناطق التوسع في مدينة حلب

أين وصل تنظيم مدخل دمشق الشمالي؟

28-05-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 6 آذار 2024، أعلنت محافظة دمشق عن انتهاء أعمال لجنة تقدير قيم المقاسم التنظيمية، وتوزيعها على الشيوع بين أصحاب الحقوق، في منطقة تنظيم مدخل دمشق الشمالي. يرصد هذا المقال المراحل التي مرت بها عملية التنظيم، منذ إصدار مرسوم التنظيم في العام 2021، وحتى إصدار جدول الحصص السهمية التنظيمية لأصحاب الحقوق في 6 آذار 2024.

المرسوم رقم 237 لعام 2021 نص على تنظيم مدخل دمشق الشمالي للمنطقتين العقاريتين القابون وحرستا، في محافظة دمشق استناداً إلى المخطط التنظيمي التفصيلي رقم 104 لعام 2019 المستند بدوره إلى أحكام القانون رقم 10 لعام 2018 المُعدّل للمرسوم 66 لعام 2012 الخاص بإحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق ضمن المصور العام لمدينة دمشق. ويمتد المخطط 104 على مساحة تبلغ 200 هكتار تغطي كامل منطقة القابون الصناعية سابقاً و50 هكتاراً من أراضي حرستا.

الملفت أن محافظة دمشق لم تعلن حتى اليوم، عن الطرف الدارس للمخطط 104. مصادر سيريا ريبورت أشارت إلى أن مكتب العمارة والتراث، وهو مكتب هندسي خاص للدكتور المهندس ياسر الجابي، هو من قام بدراسة المخطط. المحافظة لم تعلن عن كيفية تكليف مكتب خاص بدراسة المخطط، عوضاً عن الشركة العامة للدراسات الهندسية، صاحبة الاختصاص في دراسة المخططات التنظيمية، والتابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان.

وبحسب المخطط 104، فقد تم تقسيم منطقة التنظيم إلى 102 مقسم سكني، و76 مقسم استثماري، ومركز صحي ومشفى خاص، و3 محطات وقود، و23 مقسماً لفعاليات تعليمية، ومقسمان لفعاليات دينية، و8 مقاسم إدارية، وحديقة بيئية ومحطة حافلات تبادلية، ومحطة طاقة كهربائية موجودة مسبقاً. المقاسم السكنية الـ102 يفترض أن تشاد فيها أبراج تتراوح بين 12 إلى 22 طابقاً.

محافظة دمشق أعطت حينها، لشركة دمشق الشام القابضة المساهمة المغفلة التابعة لها، والمفوضة إدارة أملاكها، الحق بتكليف إحدى شركات الإدارة التابعة لها، بمهام إدارة المنطقة التنظيمية في مدخل دمشق الشمالي، وتنفيذها والإشراف عليها وإبرام كافة العقود اللازمة.

في آذار 2022، شكّلت محافظة دمشق لجنة تقدير قيمة العقارات في منطقة التنظيم، والتي تألفت بحسب القانون 10\2018، من خمسة أعضاء؛ خبيران في التقييم العقاري سماهما وزير الأشغال العامة والإسكان، هما ملكة رفاعي وأيمن مطلق، وخبيران انتخبهما أصحاب العقارات هما نذير الدلال وماهر الزيات، ورئيس اللجنة سمّاه وزير العدل وهو القاضي المستشار محمود عاشور، ومقررة اللجنة هي فاطمة داوود. مهمة اللجنة تمحورت حول تقدير قيمة العقارات بما عليها من مبان وإنشاءات وأشجار وزراعات، وحقوق عينية وحقوق مُدعي بها.

في 23 أيار 2022، أصدرت وزارة الإدارة المحلية القرار رقم 81/ن، الذي نصّ على إحداث صندوق لمنطقة تنظيم مدخل دمشق الشمالي، بهدف تمويل كافة نفقات المنطقة التنظيمية. وتولت بحسب القرار شركة دمشق الشام القابضة المساهمة المغفلة الخاصة التابعة لمحافظة دمشق، إدارة هذا الصندوق. القرار 81/ن أوضح أن مصادر تمويل الصندوق هي القروض من المصارف المعتمدة، والإيرادات الناتجة عن عقود المبادلة والمشاركة التي يبرمها مجلس محافظة دمشق مقابل تمليك الأشخاص الاعتباريين حصصاً في المقاسم التنظيمية العائدة للمحافظة. ولم يوضح القرار ما المقصود بالأشخاص الاعتباريين. وما تبيعه المحافظة عن طريق شركة دمشق الشام القابضة من مقاسم بالمزادات العلنية. وبحسب القرار، تُودعُ أموال الصندوق في حساب خاص لدى أحد المصارف المعتمدة، ويقوم محافظ دمشق بدور المحاسب المسؤول عن أوامر الصرف والنفقات للصندوق.

في 11 آب 2022، أعلنت محافظة دمشق انتهاء لجنة تقدير العقارات من أعمالها في منطقة التنظيم ودعت المحافظة أصحاب العقارات للاطلاع على القيم التقديرية لعقاراتهم التي نشرت في جدول من 65 صفحة. وتضمن الجدول أسماء أصحاب العقارات، ومعلومات مثل رقم العقار، ورقم المقسم، الطابق، المساحة، قيمة المتر المربع الطابقي، وقيمة الأرض، والقيمة الاجمالية للبناء مع الأرض، ومعايير تثقيل لم توضح اللجنة كيفية احتسابها. وقد قدرت اللجنة قيمة المتر المربع في الأقبية بمليون ونصف ليرة، والمتر المربع من الطابق الأول بـ4 ملايين ليرة، والمتر المربع من الطابق الثاني بمليونين ونصف ليرة.

بعد إعلان أسماء مالكي الأسهم، تشكلت لجان حل الخلافات في آب 2023، وهي ذات اختصاص قضائي، وقد أصدرت قراراتها في 15 أيلول 2023، وأعطت المعترضين على القرارات مهلة للاستئناف أمام المحاكم. ولا تتوفر أي معلومات حول قرارات اللجنة.

بعدها، تحولت المنطقة التنظيمية ملكاً شائعاً مشتركاً بين أصحاب الحقوق فيها. محافظة دمشق اقتطعت مجاناً من منطقة التنظيم جميع الأراضي اللازمة لإنجاز وتنفيذ؛ الطرق والساحات والحدائق ومواقف السيارات والمشيدات العامة، والمقاسم المخصصة لإشادة مبان للمنذرين بالهدم وذوي الدخل المحدود والسكن الاجتماعي. وبالإضافة إلى تلك الاقتطاعات، أشارت مصادر سيريا ريبورت إلى أن المحافظة اقتطعت لنفسها أيضاً 10 مقاسم تنظيمية مكان العقارات ذات الأرقام المتسلسلة من 2243 إلى 2254 من منطقة القابون الصناعية، لأغراض استثمارية، كتشييد أبنية وتأجيرها أو بيعها للقطاع الخاص.

وبعد كل تلك الاقتطاعات من منطقة التنظيم، تشكلت لجنة لتقدير قيم المقاسم التنظيمية، مهمتها تقدير قيمة المقاسم التنظيمية المعدة للبناء والمخصصة لأصحاب الحقوق بحسب المخطط التنظيمي 104. الملفت أن المحافظة لم تكشف لحد اليوم عن أسماء أعضاء اللجنة، ولا تاريخ تشكيلها. بكل الأحوال، قامت اللجنة بتقدير قيمة المقاسم التنظيمية المخصصة لأصحاب الحقوق، ومقارنتها بالقيمة الإجمالية لعقارات المنطقة التنظيمية المقدرة من قبل لجنة تقدير قيمة العقارات.

وبناء على المقارنة، قدرت لجنة التوزيع، قيمة الأسهم التنظيمية لأصحاب الحقوق، على الشيوع. محافظة دمشق دعت في إعلانها في 6 آذار، أصحاب الحقوق إلى الاطلاع على جدول التوزيع لحصصهم السهمية التنظيمية في مديرية تنفيذ المرسوم 66 في المزة. الجدول تألف من 864 صفحة، وتضمن أسماء 20,731 من أصحاب الحقوق، وحصصهم السهمية العقارية التي قدرتها لجان تقدير قيمة العقارات، وما يعادلها من حصصهم السهمية التنظيمية التي قدرتها لجنة التوزيع.

بحسب القانون 10\2018 تكون قرارات لجنة التوزيع قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف المدني بمحافظة دمشق، خلال ثلاثين يوماً من الإعلان، وتبت محكمة الاستئناف بالطعن في غرفة المذاكرة خلال ثلاثين يوما من تسجيل الطعن. ويكون قرارها مبرماً. ولم تتوفر أي معطيات حول هذه الإجراءات.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-28 19:23:432025-01-30 19:26:27أين وصل تنظيم مدخل دمشق الشمالي؟

منطقة تنظيم عين ترما المنسيّة

29-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما بين العامين 2000-2010، عملت محافظة ريف دمشق على تنظيم منطقة تمتد بين مدينة عين ترما وبين المتحلق الشرقي، على الحدود الإدارية مع محافظة دمشق. وباتت تلك المنطقة تُعرف باسم تنظيم عين ترما، أو أسواق الخير نسبة إلى السوق التجاري الحديث الذي بني جنوبها.

وعين ترما من أقرب مدن الغوطة الشرقية إلى العاصمة دمشق، وفيها مناطق عشوائية كبيرة أهمها؛ الزينيّة، الطبّالة ووادي عين ترما. بينما منطقة التنظيم كانت عبارة عن أراض زراعية يمنع البناء عليها، وتم تغيير صفتها التنظيمية من زراعية إلى سكنية وتنظيمها كحي سكني تابع لبلدة عين ترما في العام 2000.

 وبناء على ذلك، قام تجار بناء ومتعهدون دمشقيون، بالمشاركة مع بعض أصحاب الأراضي في المنطقة، ببناء تجمعات سكنية حديثة باستخدام تقنيات هندسية متطورة اعتمدت على الكود العربي السوري وملحقه الخاص بالزلازل. بعض تلك التجمعات السكنية باتت تعرف باسم الشركات المنفذة لها، مثل الشيميلاند والتقى والسلام.

المنطقة شهدت حركة شراء نشطة للمساكن قبل العام 2011. وأبرز المشترين كانوا من الطبقة الوسطى الدمشقية من سكان الأحياء المجاورة كالقصاع وباب توما والعباسيين، ذات الغالبية المسيحية. وقد ساهم في تنشيط حركة الشراء اشاعات عن إمكانية ضم محافظة دمشق للمتحلق الشرقي وتخومه الشرقية، إلى مخطط دمشق التنظيمي. وقد سرت اشاعات قبيل العام 2011، بأن محافظة دمشق بصدد ضمّ أجزاء من بلدات عين ترما وزملكا، لتشكيل حي شرق جوبر الدمشقي. ولو تحقق ذلك، فكان متوقعاً تحسن الخدمات البلدية وارتفاع في أسعار العقارات.

في المقابل، لم ينظر أهالي مدينة عين ترما بارتياح لازدياد عدد المالكين “الغرباء” في حي منظم في المدينة التي تعاني أحيائها الأخرى من سوء الخدمات البلدية وانتشاء البناء غير المرخص بسبب استمرار تصنيف الأرض زراعية يمنع البناء عليها. كما أن المظاهر الثقافية التي نقلها السكان الجدد إلى المنطقة من سفور النساء وافتتاح المطاعم التي تبيع مشروبات كحولية وغيرها، أثارت البيئة المحافظة في عين ترما. لكن في العموم، غطت الفوائد الاقتصادية الناجمة عن تنظيم المنطقة على حجج المتشددين الثقافية.

مع انتقال ثورة العام 2011 إلى الطور المسلح، وسيطرة المعارضة على كثير من بلدات ريف دمشق، غادر السكان تنظيم عين ترما على أمل عودة قريبة. في العام 2012 تعرض التنظيم للتعفيش من قبل مسلحين بعضهم تابع لقوات النظام، نهبوا المنازل وخربوها، وحفروا الطرقات لانتزاع أسلاك الكهرباء النحاسية الممددة تحتها، وشبكات المياه والصرف الصحي. 

في العام 2013 سيطرت المعارضة المسلحة على عين ترما بشكل كامل بعد عدة عمليات كر وفر. وقد تحولت أجزاء من التنظيم إلى منطقة مقفرة ومدمرة، وباتت خط تماس بين قوات النظام والمعارضة. وتعرضت منطقة التنظيم للقصف المتبادل، خاصة من قوات النظام المسيطرة على وادي عين ترما. المعارضة المسلحة حفرت أنفاقاً تحت منطقة التنظيم. وفي المجمل، تعرضت المباني على أطراف الحي الجنوبية والغربية لأضرار جسيمة بسبب القصف الجوي والمدفعي، بينما تضررت الأبنية وسط الحي بنسبة أقل، لكن كثيراً منها لم يعد صالحاً للسكن. 

وفي العام 2017 شنّت قوات النظام حملة عسكرية لفصل مدينة عين ترما عن حي جوبر الدمشقي المجاور لها، واستمرت المعارك حوالي 8 أشهر تعرضت فيها المنطقة لقصف مكثّف بصواريخ الفيل والغارات الجوية ما تسبب بدمار واسع النطاق. وبعد طول حصار، استسلمت المعارضة في الغوطة الشرقية في العام 2018، وخضعت للتهجير القسري إلى شمال غرب سوريا. ومع ذلك، لم يتمكن سكان التنظيم من العودة للمنطقة.

 جزء كبير منهم كان قد هاجر خارج سوريا، خاصة أن نسبة وازنة من أصحاب المساكن كانوا مغتربين أساساً. في حين أن بعضهم الآخر دخل دوامة إثبات حقه في الملكية في المنطقة مع فقدان الكثيرين لثبوتياتهم ووثائق الملكية. كما أن القبضة الأمنية والعسكرية للنظام على المنطقة ظلت محكمة، ولم يكن الدخول والخروج إليها أمراً سهلاً على الجميع. في حين أن محافظة ريف دمشق وبلدية عين ترما، لم تقوما بإعادة الخدمات لمنطقة التنظيم، ولم تزل الأنقاض في الشوارع، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي بحالة سيئة.

في المقابل، تسود حركة بيع غريبة في المنطقة. يقول ميشيل، وهو مالك شقة سكنية في بناء غير متضرر في منطقة تنظيم عين ترما، أنه ومنذ سنوات يتلقى اتصالات متواترة، من سماسرة يعرضون عليه بيع شقته الفارغة، مقابل 7 آلاف دولار، أي حوالي ربع سعر الشقة الفعلي. بينما سليمان الذي يملك شقة في مجمع الشيميلاند، فقد جرى تهديده مؤخراً بضرورة بيع شقته لأحد سماسرة البناء بسعر بخس، وإلا ستقوم لجنة بلدية بإصدار تقرير سلامة انشائية كاذب يؤكد أن البناء برمته آيل للسقوط بسبب وجود نفق تحته. هاني، صاحب بضعة شقق في منطقة التنظيم، يقول إنه لن يبيع أي منها حالياً حتى يتضح وضع المنطقة، خاصة مع جمود السوق العقارية في عموم سوريا.

من جانب آخر، حتى تجار البناء الذين عملوا سابقاً في المنطقة لم يبادروا بعد للقيام بأنشطة واضحة لإعادة العمران. مثلاً، شركة تموز الخاصة لم تقم إلا بأعمال تسوية للأرض تحت البرجين الذين حصلت على رخصة لبنائهما في منطقة التنظيم في العام 2021. الشركة افتتحت قبل فترة محطة بنزين ضمن التنظيم، وأزالت أنقاض بضعة أبنية مهدمة متاخمة للمتحلق، عدا سوت الأرض لكنها لم تبادر ببناء أبنية جديدة ما عدا محطة بنزين.

ولأن منطقة التنظيم باتت شبه مهجورة، لجأ بعض سكان عين ترما للسكن في البنايات غير المتضررة كثيراً، وفق عقود ايجار مع الملّاك الأصليين، أو بالاتفاق معهم، وذلك بعد حصولهم على الموافقات الأمنية للعودة. وعمل أولئك على تمديد خطوط الشبكة الكهربائية على حسابهم، من مولدات خاصة، ويعتمدون على الصهاريج في التزود بمياه الشرب.

ويسود الغموض وضع منطقة التنظيم، بين اشاعات تتحدث عن إمكانية هدمها وإعادة اعمارها، أو إعادة تأهيلها والسماح بعودة السكان إليها. وتنتشر اشاعات عن إمكانية ضمها إلى المخطط التنظيمي رقم 106 الخاص بحي جوبر الدمشقي، وتنظيمها وفق قانون التخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-29 18:59:452023-08-29 18:59:45منطقة تنظيم عين ترما المنسيّة

منطقة صناعية في يبرود وفق أحكام قانون التخطيط وعمران المدن

31-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 27 نوفمبر 2022، أصدر الرئيس السوري المرسوم رقم 308، الذي سمح بموجبه لمجلس مدينة يبرود في محافظة ريف دمشق، تطبيق قانون تنفيذ التخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015 لغرض إنشاء منطقة صناعية جديدة. 

المرسوم الذي نشر في الجريدة الرسمية أورد أرقام العقارات وأجزاء العقارات سيتم تنظيمها في المنطقة العقارية يبرود رقم 11\26. المرسوم أعطى لمجلس مدينة يبرود صلاحية تطبيق الباب الثاني من القانون 23\2015، وهو باب التنظيم، وهو تجزئة الأراضي إلى مقاسم تنظيمية من قبل الجهة الإدارية. والمقاسم التنظيمية هي قطع الأرض الناتجة عن تقسيم الأرض أو تنظيمها.

يُطبقُ التنظيم في واحدة من الحالات التالية؛ المناطق المصابة بكوارث طبيعية من زلازل وفيضانات أو التي لحقها الضرر نتيجة الحروب والحرائق، أو مناطق التوسع العمراني التي ألحقت بالمخططات التنظيمية، أو المناطق التي ترغب الجهة الإدارية تنفيذ المخطط التنظيمي العام والتفصيلي المتعلق بها. وتنطبق الحالة الأخيرة على الوضع في المنطقة الصناعية الجديدة في يبرود. 

التصريحات الرسمية تضاربت حول مساحة المنطقة الصناعية في يبرود. عضو في غرفة صناعة دمشق وريفها كان قد قال في العام 2019 لصحيفة الثورة الرسمية، بأنّ مساحة المنطقة الصناعية تبلغ 77 هكتاراً، في حين قال مدير صناعة ريف دمشق لذات الصحيفة في العام 2020 بأنّ مساحتها 18 هكتاراً، بينما قال مدير مكتب القلمون التابع لغرفة صناعة دمشق وريفها لوكالة سانا الاخبارية الرسمية في آب 2022 بأنّ مساحة المنطقة الصناعية الجديدة ستكون حوالي 150 هكتاراً.

مراسل سيريا ريبورت نقل عن مصدر في مجلس مدينة يبرود تأكيده بأنّ المساحة الكلية للعقارات وأجزاء العقارات المخصصة لتنفيذ المنطقة الصناعية بموجب المرسوم 308، تقارب 150 هكتاراً. وأضاف بأنّ المنطقة الصناعية الجديدة تقع بمحاذاة المنطقة الصناعية القديمة وإلى الشرق منها باتجاه الطريق الدولي.

صناعي من يبرود قال لمراسل سيريا ريبورت، إنّ مشروع المدينة الصناعية الجديدة قديم يعود للعام 2001. والمنطقة الصناعية الجديدة تقع على تخوم المنطقة الصناعية القديمة، والمشروع يهدف لفتح المجال أمام إنشاء معامل أكبر بحسب الصناعي.

ويعطي القانون 23 الوحدات الإدارية صلاحية الاقتطاع المجاني من العقارات الداخلة ضمن المخطط التنظيمي بهدف النفع العام. ويسمح القانون للوحدة الإدارية بالاقتطاع المجاني لما تصل نسبته إلى 40% من مساحة المنطقة المنظمة الواقعة في الأرياف، وهو ما يتوقع حدوثه في منطقة يبرود الصناعية. 

ويقر القانون 23 انشاء ثلاث لجان تباعاً هي؛ لجنة التقدير البدائي، ولجنة حل الخلافات، ولجنة التوزيع الإجباري. مهمة لجنة التقدير البدائي هي تقدير قيمة العقارات قبل تنظيم المنطقة، في حين تقوم لجنة حل الخلافات بالنظر في ادعاءات ملكية تلك العقارات والخلافات بين المالكين، أما لجنة التوزيع الإجباري فتقوم بتوزيع مقاسم المنطقة بعد التنظيم على أصحاب الحقوق. 

ويُطبّقُ التوزيع الاجباري أثناء تهيئة الأرض للبناء وفق المخطط التنظيمي بأسلوب التنظيم. ولا يحق في هذه الحالة لأصحاب الحقوق اختيار مواقع مقاسمهم الجديدة. إذ اعتبر القانون 23، أن المنطقة التنظيمية شخصية اعتبارية تحل محل جميع المالكين وأصحاب الحقوق فيها، وتنتهي أعمال التنظيم فيها بتوزيع أملاكها على أصحاب الحقوق وفقاً لحصصهم فيها. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-31 20:15:212023-01-31 20:15:21منطقة صناعية في يبرود وفق أحكام قانون التخطيط وعمران المدن

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish