Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / تعفيش2

Posts

عودة اللاجئين السريعة إلى معرة النعمان بريف إدلب وصدمة بحجم الدمار

11-12-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

مباشرة بعد سيطرة فصائل المعارضة على مدينة معرة النعمان في ريف إدلب في 1 ديسمبر 2024، توجه مئات المهجرين قسرياً عن المدينة، لتفقد ممتلكاتهم من منازل وأراضي وعقارات. ومع هذه العودة السريعة، بدأ الأهالي اكتشاف حجم الدمار والتخريب الذي طال منازلهم وممتلكاتهم.

وكانت قوات المعارضة المسلحة، المنضوية ضمن غرفة عمليات “ردع العدوان” بقيادة هيئة تحرير الشام، قد تقدمت خلال الأيام الماضية بشكل مفاجئ وسيطرت على مدينتي حلب وحماة، ومناطق واسعة من أريافهما وأرياف إدلب وحمص.

وتقع معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب، وهي ثاني أكبر مدنها بعد مدينة إدلب. وكانت المعرة تعتبر مركزاً صناعياً لريف ادلب الجنوبي، وأغلب سكانها يمتهنون الحرف والتجارة، وليست معروفة بالنشاط الزراعي على غرار ريف إدلب. المعارضة سيطرت على المدينة في العام 2012، قبل أن تستولي عليها قوات النظام في العام 2020، ضمن حملة عسكرية على ريف إدلب الجنوبي. وتسبب ذلك بنزوح جميع الأهالي عن المعرة إلى مخيمات الشمال السوري في مناطق سيطرة المعارضة. ومنذ ذلك الوقت سيطرت مجموعة ميليشيات من قوات النظام على المدينة الخالية من سكانها، واعتبرتها منطقة عسكرية بسبب قربها من خطوط التماس مع المعارضة جنوبي إدلب. ومن الميليشيات التي سيطرت على المدينة، “الفرقة 25 مهام خاصة” الموالية لروسيا، وقوات من ميليشيات فاطميون وزينبيون التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ومنعت تلك الميليشيات النازحين من العودة إلى المدينة، حتى لمن يقيم منهم في مناطق سيطرة النظام. وعلى غرار بقية المناطق في ريف إدلب الجنوبي، قامت ورشات متعاقدة مع قوات النظام، بتعفيش محتويات البيوت في معرة النعمان واستخراج كل ما يمكن إعادة تدويره من مواد، بما في ذلك سحب الحديد من السقوف.

ومنذ العام 2022، روّجت وسائل الإعلام الموالية للنظام للعودة إلى المدينة، ولطالما نشرت أخباراً وتغطيات، عن عودة الأهالي للاستقرار والسكن فيها، وسط احتفالات يحضرها مسؤولو الدولة وحزب البعث الحاكم. ولكن، ذلك لم يكن إلا جزءاً من البروباغاندا الإعلامية، إذ لم يعد أحد للسكن في المدينة بحسب تقارير سابقة لمراسل سيريا ريبورت. بعيداً عن كاميرات وسائل الإعلام الموالية، فالمدينة لم تكن قابلة للسكن، بسبب الدمار الكبير للمنازل والبنى التحتية، وتقاسم الميليشيات للسيطرة على الأحياء فيها وإغلاقها بحواجز إسمنتية بعضها مرسوم عليها العلم الإيراني. وعدا عن اعتبار تلك الميليشيات للمعرة مركز قيادة لكامل مناطق سيطرتها في ريف إدلب الجنوبي، فقد اتخذت عدداً كبيراً من منازل المدنيين مقار لها ومستودعات للسلاح، وحسينيات ودور عبادة.

مراسل سيريا ريبورت، الذي تمكن من زيارة المدينة بعد تحريرها، أشار إلى مدى التضليل الذي كانت تمارسه محافظة إدلب بترويجها إعادة الخدمات للمدينة، وعودة السكان لها. ونقل المراسل عن شهود عيان أن الأنقاض والركام تغلق الطرق ضمن الأحياء، وغالبية الطرق غير صالحة لعبور المركبات، باستثناء جزء من شارع المتحف، وبعض المحاور الرئيسية التي كانت تجري فيها الاحتفالات. ومع تعفيش الأملاك الخاصة، السلطات الرسمية في المدينة حرصت على تأهيل وترميم بعض المنشآت الحكومية، ومنها مدرسة باحثة البادية التي جرى تدشينها في 14 نوفمبر 2024، ومبنى المجمع التربوي ومبنى دائرة الخدمات التربوية المدشنّين في 30 أكتوبر 2024.

عبدالرزاق، من المُهجّرين قسرياً عن المعرة، والقاطن في مخيمات مشهد روحين شمالي إدلب، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عاد إلى المدينة في اليوم التالي لتحريرها، الا أن صدمته كانت كبيرة بأن شقته في الحارة الغربية، والتي لم تتضرر أبداً خلال المعارك في المدينة، قد باتت غير صالحة للسكن. مساحة الشقة تبلغ حوالي 100 متر مربع، وقد هُدِمَ سقفها بالكامل، وسُحِبَ حديد التسليح منها.

عبدالرزاق كان قد بنى شقته، كطابق ثاني، فوق منزل والده. وسقف الشقة خرسانة مسلحة، من البيتون والحديد، التي تُعرفُ محلياً باسم “صبة البلاطة”، وهي من النوع الذي تفضله ورشات التعفيش. وتبلغ كمية الحديد المسحوبة من سقف الشقة حوالي الطن. الورشات، بحسب عبدالعزيز، اتبعت طرقاً متعددة لاستخراج الحديد من سقف شقته، بحسب ما تركته من آثار التخريب والتعفيش. ويبدو أو الورشات استخدمت معدات يدوية وكهربائية، كما أحرقت المنزل لرفع حرارة الحديد في السقف، ومن ثم ضخ الماء عليه لتبريده. رفع درجة حرارة الحديد وتبريده بسرعة، يساهم في تمديده ثم تقلصه، وبالتالي تفتيت الإسمنت حوله. مراسل سيريا ريبورت، وثق حدوث عمليات تعفيش مماثلة في منازل أخرى متعددة في المدينة. وهذه المنازل لا يمكن ترميمها وإعادة تأهيلها، بل يجب هدمها وإعادة البناء من البداية، بسبب المخاطر الإنشائية على الأعمدة الحاملة لها.

مراسل سيريا ريبورت في المعرة، وقدر حدوث أضرار نتيجة التعفيش على حوالي 40% من منازل المدينة، بناء على عينات مختلفة من الأحياء. أكثر الأضرار طالت المنازل القديمة، وتلك المكونة من طابق واحد، أو الطوابق الأخيرة من البنايات، وكذلك الأبنية المدمرة بفعل العمليات القتالية. ولاحظ المراسل آثار حرائق حديثة تعود إلى قبل أيام من انسحاب قوات النظام، بالإضافة إلى معدات تعفيش، وكميات من الحديد المسحوب الملقاة إلى جانب بعض الطرق.

أحمد الجربان، قال للمراسل، إن وضع المدينة سيء جداً، ولا يمكن وصفه، وأضاف أن مشاعر الفرح بالعودة الى المدينة اختلطت عليه مع حزنه لمشاهدة الخراب واسع النطاق، حجم الدمار الناتج عن تعفيش أملاك الناس.

المراسل أشار إلى أن عودة جميع النازحين لا تبدو يسيرة للغاية، فالمعرة ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، وقد بلغ عدد سكانها في إحصاء العام 2004 حوالي 370 ألف نسمة، قسم منهم في تركيا وبلدان اللجوء، والبقية مهجرين موزعين على مخيمات الشمال السوري، خاصة في منطقة مشهد روحين شمالي إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا. كثير من أولئك يصعب عليهم تحمل تكاليف ترميم منازلهم، أو إعادة إعمارها، ما لم يتلقوا مساعدات في هذا الشأن.

ومع ذلك، المراسل أشار إلى أنه رغم كل ذلك الخراب، والوقت القصير المنقضي بعد تحريرها، وعدم استقرار الأوضاع العسكرية في محيطها، فقد بدأ بعض الأهالي العائدين مباشرة بإصلاح ما أمكن من المنازل القابلة للسكن. المراسل شاهد شخصاً بدأ ترميم سقف منزله.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-12-11 12:54:262024-12-17 17:34:46عودة اللاجئين السريعة إلى معرة النعمان بريف إدلب وصدمة بحجم الدمار

القضاء العسكري يرفض دعوى لاستعادة منزل استولت عليه قوى مسلحة موالية للنظام في السويداء

03-09-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

رفض القضاء العسكري والنيابة العامة في السويداء، دعوى تقدمت بها عائلة فرحات ضد قائد ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام، لاسترداد منزل الأسرة المستولى عليه منذ 10 سنوات، وتعويضها عن الأضرار التي لحقت به.

المنزل يقع على أطراف قرية وقم في ريف السويداء الغربي، ويملكه زياد فرحات، وكان يقطن فيه مع عائلته حتى العام 2014، عندما تعرض زياد للخطف على يد عصابة مسلحة من منطقة اللجاة في ريف درعا.  العائلة فضلت ترك المنزل، ومغادرة القرية مؤقتاً، بعد شكوك بتورط اثنين من أهل القرية في عملية الخطف. بعد أيام على عملية الخطف، فاوضت العصابة، العائلة، لدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحه. جمعت العائلة حينها نحو 600 ألف ليرة سورية (حوالي 4 آلاف دولار وفق سعر الصرف حينها)، وسلّمت المبلغ للوسيط مع العصابة. لكن الوسيط ادعى أن الخاطفين اعترضوا طريقه وسلبوا سيارته مع الأموال. حينها، قررت العائلة الانتقال إلى أشرفية صحنايا بريف دمشق، ورفع دعوى قضائية ضد المشكوك بتورطهما بعملية خطف زياد. وانقطع بعد ذلك الاتصال بين الجهة الخاطفة والعائلة، ولم تتوفر أي معلومة لحد اليوم عن مصير زياد.

تبلغ مساحة المنزل 300 متر مربع، وتحيط به أرض زراعية مساحتها حوالي هكتار واحد محاطة بسور من كل الجهات. المنزل مرخص، والأرض منظمة، ولهما سند تمليك “طابو” باسم زياد فرحات.

بعد مرور 3 شهور على ترك العائلة منزلها، اقتحمته قوة عسكرية تابعة لميليشيا الدفاع الوطني، مصطحبة معها مختار القرية كشاهد على الحدث أمام أهالي القرية. القوة استولت على المنزل، من دون إبلاغ مالكيه، أو طلب الإذن منهم، وحوّلته إلى مركز عسكري لها بذريعة موقعه الملائم.

مطلع العام 2015، زار أحد أبناء زياد فرحات، قائد ميليشيا الدفاع الوطني، في مقره في الفندق السياحي في مدينة السويداء، للاعتراض على الاستيلاء على المنزل، وطلب استعادته. القائد قال إن موقع المنزل ملائم لحماية المنطقة من المسلحين، رافضاً تركه قبل أن “تستقر الأوضاع الأمنية في المنطقة” بحسب وصفه. وتعهد حينها القائد، شفهياً، بالتعويض المادي عن الأضرار التي قد تلحق بالمنزل نتيجة تواجد القوة العسكرية فيه.

في العام 2017، علمت العائلة، أن ميليشيا الدفاع الوطني تنازلت عن المنزل، لصالح قوة من الفرقة 15 التابعة لقوات النظام والتي تتخذ من ريف السويداء الغربي منطقة انتشار لها. ورغم عودة الاستقرار النسبي إلى المنطقة بعد اتفاق المصالحة مع فصائل المعارضة المسلحة في درعا والقنيطرة، منتصف 2018، لم تُخلِ الفرقة 15 المنزل.

العائلة تجنبت طيلة تلك الفترة زيارة القرية، حتى منتصف العام 2024، عندما تفقد المنزل أحد أبناء زياد، ليجده في حالة كارثية، وبداخله يقيم عناصر من الفرقة 15. القوة العسكرية منعت ابن صاحب المنزل من تصويره وتوثيق الأضرار. ولكن، بحسب مراسل سيريا ريبورت، فقد تمّ تعفيش المنزل ولم يبقَ فيه نوافذ ولا أبواب، ولا بلاط أرضية، ولا سيراميك في الحمامات. حتى أسلاك الكهرباء الداخلية تم سحبها، وكل الأثاث اختفى من المنزل، مع الرخام الخارجي. أكثر ما كان مؤلماً هو اقتلاع 150 شجرة زيتون مثمرة من الأرض المحيطة بالمنزل. الضابط المسؤول برتبة عقيد عن القوة المستولية على المنزل، قال إنهم استلموا المنزل على هذا الحال، من الدفاع الوطني.

يقول المراسل، الذي تمكن من معاينة المنزل عن بعد، أن المنظر يشي بأن الحرب قد عبرت المنزل، وجردته من كل ما فيه. الملفت، يضيف المراسل، أن أحدهم قد كتب بخط عريض على جدار المنزل، عبارة: “حماة الديار عليكم سلام” ويمكن قراءتها بوضوح من بعيد. العبارة مأخوذة من النشيد الوطني السوري، وتستخدم لوصف الجيش السوري ودوره المفترض في حماية “الديار” التي تعني المنازل، وأيضاً الوطن.

العائلة توجهت إلى القضاء العسكري في السويداء، لتقديم دعوى ضد قائد الدفاع الوطني، لأنه المسؤول عن الاستيلاء عن المنزل، في مسعى للمطالبة باسترداد المنزل والتعويض عن الخسائر التي لحقت به. لكن قاضي الفرد العسكري امتنع عن تسجيل الدعوى، وطلب من محامي العائلة الدخول بوساطة بينهم وبين قائد الدفاع الوطني لحل القضية وديّاً. لكن، قائد الدفاع الوطني، قال إن الدفاع الوطني ليس مسؤولاً عن الأضرار في المنزل الذي أصبح بعهدة الجيش ووزارة الدفاع.

وأمام تعطل هذه الوساطة، جددت العائلة طلبها لرفع دعوى أمام قاضي الفرد العسكري. القاضي اشترط أن تستلم العائلة المنزل على حاله، قبل قبوله تسجيل الدعوى. لكن العائلة رفضت استلام المنزل على حاله، لأن الخسائر التي لحقت به فادحة، واستلامه يعني القبول بذلك والتنازل عن المطالبة بالتعويض، بحسب ما قاله المراسل.

بعد ذلك، توجهت العائلة إلى قصر العدل في السويداء، في محاولة جديدة لرفع دعوى ضد قائد الدفاع الوطني، والمطالبة بفتح تحقيق في واقعة غصب عقارهم. ولكن، النائب العام، رفض التوقيع على قبول الدعوى. إذ أن النائب العام هو شقيق قائد الدفاع الوطني. وادّعى النائب العام أنه سيتابع القضية بشكل شخصي، وتعهد بإرسال محام إلى المنزل للتحقق من الشكوى.

لكن، بعد أيام قليلة، وردت تهديدات من ميليشيا الدفاع الوطني للعائلة، باعتقال أفرادها. وبنتيجة ضغط مماثل، اضطر محامي العائلة للاعتذار عن متابعة القضية.

وأمام هذه التعقيدات والتهديدات، باتت العائلة تخشى بالفعل من المطالبة بحقها بالطرق القانونية، إذ أن الخصم هو قائد ميليشيا مسلحة، وأخوه هو النائب العام. لذا، لجأت العائلة مؤخراً إلى وجهاء وزعماء محليين في السويداء، للتوسط مع الدفاع الوطني، للتوصل إلى حل يتيح لهم استعادة المنزل، والتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-09-03 20:00:382024-09-03 20:01:14القضاء العسكري يرفض دعوى لاستعادة منزل استولت عليه قوى مسلحة موالية للنظام في السويداء

سوق عقارية نشطة في مخيم اليرموك بدمشق رغم التعفيش

07-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما زال تعفيش المساكن وهدمها لإعادة تدوير أنقاضها، من أبرز العقبات التي تحول دون عودة واسعة لنازحي مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق. كما أن هناك مخاوف جدية من عمليات احتيال واسعة النطاق تجري في المخيم لبيع العقارات باستخدام وثائق مزورة أو مسروقة.

ويقع مخيم اليرموك على مسافة 7 كيلومترات من مركز العاصمة دمشق، وتعرض لدمار كبير خلال الحرب، كان يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني. وقد بلغ عدد سكانه ما بين 500 و600 ألف نسمة في العام 2011، منهم 160 ألف لاجئ فلسطيني. ومنذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، أصبح المخيم منطقة حضرية حيوية، تشكل امتداداً طبيعياً للأحياء الدمشقية المجاورة. وسيطرت على المخيم قوات معارضة وأخرى إسلامية بين العامين 2012-2018، وتعرض لحصار خانق من قبل قوات النظام، وقصف متواصل شارك في مراحله الأخيرة الطيران الروسي، ما تسبب بدمار واسع النطاق، وتهجير قسري لسكانه.

وبحسب وسائل إعلام محلية موالية، فإن حوالي أربع عائلات تعود يومياً إلى المخيم، الذي تجاز عدد قاطنيه حالياً 20 ألف نسمة. وقد شكك مراسل سيريا ريبورت في المنطقة بدقة تلك الأعداد. ونقل عن مصادر أهلية في المخيم تقديرات أكثر تواضعاً، تشير إلى وجود حوالي 3 آلاف عائلة قاطنة حالياً في المخيم بمعدل 15 ألف شخص. ويبدو سبب تلك الأرقام المختلفة، إلى وجود إمكانية لزيارة المخيم بموافقة أمنية مؤقتة، بينما تتطلب العودة والسكن فيه موافقة أمنية على العودة تصدرها المخابرات العسكرية.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن كثيراً من النازحين عن المخيم، تمكنوا من ترميم مساكنهم، لكنهم لم يعودوا للاستقرار فيها، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وكثرة السرقات وندرة المواصلات، وسوء الخدمات، وانتشار الكلاب الضالة. 

أبو حسن، أحد سكان المخيم، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أنه حصل على الموافقة الأمنية في حزيران 2023، وزار من بعدها منزله الكائن في حي 8 آذار في المخيم للمرة الأولى بعد سنوات من النزوح. واكتشف أبو حسين أن وضع المنزل سيئ للغاية، وقد تم تعفيشه وانهار جزء من سقفه. المنزل لم يعد قابلاً للسكن، ويحتاج إلى الترميم وإعادة الإكساء. في مطلع نوفمبر 2023، دخل أبو حسين المخيم مرة آخرى، لكنه لم يجد سوى تلّة من الأنقاض مكان منزله.

ورشات التعفيش في المخيم، كانت تتألف سابقاً من مجموعات صغيرة منفصلة، كل منها يضم 4-5 أشخاص. ولكن بعد تعرضهم لمواجهات عنيفة مع السكان، صارت المجموعات أكبر، وتضم 15-25 عاملاً. وبحسب مراسل سيريا ريبورت يتواصل التعفيش حالياً في أحياء الزين والتقدم و8 آذار وشارع العروبة المجاورة لمدينتي الحجر الأسود ويلدا. وتقوم بالتعفيش ورشات معظم عمالها من الغجر بينهم نساء، ومعهم معدات يدوية وشاحنات صغيرة، وكثير منهم من المراهقين والأطفال. 

وفي حين يتعذر على أصحاب العقارات في المخيم زيارتها من دون موافقة أمنية مؤقتة، فإن هذه الورشات تدخل المخيم يومياً، وتخرج مع الشاحنات المحملة بالمعادن المستخرجة من الأنقاض، عبر الحواجز التابعة للأمن العسكري التي تحيط بكل مداخل ومخارج المخيم. وتترك الورشات الأنقاض غير القابلة للتدوير في مكانها، وتتراكم في الشوارع وتغلقها، رغم الحملات الأهلية المحلية لترحيلها. كما أن الأنقاض ما زالت تغلق الحارات والشوارع الفرعية، مثل حارات شارع فلسطين وموقف أبو حسن وشارع المغاربة وحارات عين غزال. 

من جهة أخرى، وبشكل مفاجئ، نشطت خلال العام 2023 سوق البيوع العقارية في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. ناشط حقوقي من المخيم قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه خلال فترة النزاع المسلح في المخيم 2012-2018، استولت مجموعات مسلحة، موالية ومعارضة، على وثائق شخصية ووثائق ملكية من المنازل التي قتل أصحابها أو اعتقلوا أو نزحوا عنها هرباً من القتال.

بعض تلك الوثائق ظهرت مجدداً لبيع عقارات من دون معرفة أصحابها. وغالباً ما تستخدم وثائق الملكية الصحيحة، لنقل ملكية تلك العقارات، باستخدام وثائق شخصية صحيحة أو مزورة، وعقود بيع مزورة. وفي هذه الحالة، يرفع المشتري الوهمي، دعوى لتثبيت عقد بيع العقار، أمام المحكمة. وفي جلسة المحكمة، وبحضور شاهدين، يقر شخص يدعي أنه البائع، ببيع العقار وقبض ثمنه، مستخدماً الوثائق المسروقة أو المزورة. وبعدها، تعطي المحكمة حكماً بتثبيت شراء العقار. ويعتبر حكم المحكمة هذا بمثابة وثيقة ملكية، وينتشر في المناطق العشوائية التي لا يوجد للعقارات فيها سجلات عقارية، أو العقارات غير المرخصة، أو المملوكة على الشيوع غير مفرزة.  

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:29:162024-02-07 00:29:36سوق عقارية نشطة في مخيم اليرموك بدمشق رغم التعفيش

لا بيوت للعائدين إلى عين الفيجة

18-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

سمحت قوات النظام لبعض النازحين بالعودة إلى بلدة عين الفيجة في ريف دمشق، نهاية العام 2022. ومنذ ذلك التاريخ، تفقد العشرات من أهالي البلدة منازلهم، لكن عدداً قليلاً منهم اختار الاستقرار فيها بسبب الدمار الكبير الذي لحق بعقاراتهم والبنى التحتية الأساسية خاصة شبكة ماء الشرب، وصعوبات الترميم، وعدم ترحيل الأنقاض.

عين الفيجة، هي بلدة وتتبع إدارياً لمنطقة الزبداني، وهي أيضاً مركز ناحية تضم 9 بلدات وقرى تعرف باسم قرى وادي بردى. وتبعد البلدة حوالي 15 كيلومتراً عن مركز مدينة دمشق إلى الغرب، ونبعها هو المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدينة دمشق وجزء من ريفها. وعدد سكان عين الفيجة كان قرابة 6 آلاف قبل العام 2011 بحسب تقديرات أهلية. وقد سيطرت المعارضة المسلحة المحلية على عين الفيجة منذ شباط 2012، فتعرضت إلى حصار خانق، وقصف مستمر وعمليات اقتحام متكررة من قبل قوات النظام.

 وكانت المعارضة تلجأ للتهديد بقطع الماء عن دمشق لتحسين ظروف المدنيين في البلدة. في كانون الأول 2016، شنت قوات النظام مدعومة بميليشيا حزب الله اللبنانية عملية عسكرية ضد المعارضة في البلدة، ما تسبب بدمار كبير لنبع الفيجة بسبب القصف المدفعي والجوي. وتمكنت قوات النظام من دخول عين الفيجة في 28 كانون الثاني 2017، وسيطرت على النبع، بعد التوصل لاتفاق يقضي بالتهجير القسري للسكان خرج على إثره 2100 شخصاً إلى الشمال السوري.

في العام 2018 صدر القانون رقم 1 الخاص بإنشاء حرمين حول نبع الفيجة؛ حرم مباشر ويضم الأرض الواقعة حول المصدر المائي، وحرم غير مباشر يحيط بالحرم المباشر. ونص القانون على استملاك العقارات وأجزاء العقارات الواقعة ضمن الحرم المباشر للنبع. كما نص القانون، على إنشاء حرمين آخرين، مباشر وغير مباشر، على طول نفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى دمشق. ونص القانون على تعديل المخطط التنظيمي لبلدة عين الفيجة بحيث تلغى المناطق السكنية الواقعة ضمن الحرم المباشر.

 وسمح فقط لأصحاب العقارات في الحرم غير المباشر للنبع والنفق، بترميم المساكن القائمة فقط. كما نص القانون على الإبقاء على المنشآت السكنية المشادة قبل صدور هذا القانون في الحرم غير المباشر، ضمن مجموعة من الشروط. وتقع كثير من بيوت ومساكن بلدة عين الفيجة القديمة ضمن منطقتي الحرم المباشر للنبع والنفق.

وفي معرض تنفيذ القانون هدمت قوات النظام وجرفت منازل وأحياء سكنية كاملة في عين الفيجة التي بلغت حصتها من الحرم المباشر 45 هكتاراً، خضعت للاستملاك وإزالة كافة الإشغالات عنها. قوات من الحرس الجمهوري قامت بتعفيش ما يمكن إعادة تدويره واستخدامه من محتويات البيوت قبل تدميرها، ومن ذلك السيراميك الأبواب والنوافذ وتمديدات الكهرباء، وبعد تفجيرها تم سحب الحديد منها. مصادر سيريا ريبورت قالت بأن الحرس الجمهوري كان يبيع الحديد إلى شركة لديها مكابس ضخمة لتشكيل المعادن المسحوبة على شكل مكعبات ضخمة، لتسهيل تحميلها ونقلها.

 بعد ذلك كان يجري توزين حمولة المعادن في منطقة تجميع في مدخل عين الفيجة، قبل تحميلها في الشاحنات ونقلها إلى أفران صهر. بعد ذلك، أدخلت محافظة ريف دمشق عشرات الآليات الثقيلة إلى عين الفيجة، لتجريف منطقتي الحرمين، انطلاقاً من جسر البلدة إلى منطقة حاروش، مروراً بالساحة الرئيسية وساحة المطاعم على ضفتي النبع. وترجح مصادر أهلية بأن أكثر من نصف الأبنية في البلدة  قد تم تجريفها. وبقيت فعلياً فقط منطقة الحقول من جهة بلدة بسيمة هي الوحيدة المتبقية الصالحة للسكن والناجية من عمليات التجريف.

بعد ذلك، تعاقدت محافظة ريف دمشق مع الشركة العامة للدراسات الهندسية التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، في آب 2020، لإعداد المخططات التفصيلية والتنظيمية والتنفيذية الخاصة بإنشاء ضاحية وادي بردى شرقي عين الفيجة، قالت إنها ستكون بمثابة سكن بديل غير مجاني لأصحاب العقارات المستملكة بموجب القانون.

 في نهاية العام 2020 سمحت قوات النظام للمرة الأولى لبعض المُهجرين بزيارة وجيزة لتفقد أملاكهم في البلدة، من دون السماح لهم بالإقامة فيها. وبعدها سُمح للأهالي بتقديم طلبات عودة، وذلك ضمن البناء المؤقت لمجلس عين الفيجة المحلي في بلدة جديدة الوادي، بسبب دمار مبنى مجلس عين الفيجة. وبعد الموافقة الأمنية على طلب العودة، يجوز تقديم طلب ترميم للمنزل إن كان واقعاً فقط في منطقة الحرم غير المباشر.

 مراسل سيريا ريبورت في المنطقة أوضح بأنه يتوجب على الراغب بترميم منزله، تقديم طلب إلى المجلس البلدي للحصول على رخصة ترميم، مرفقاً بوثائق تثبت ملكية العقار. بعد ذلك، يجب الحصول على تقرير من قبل لجنة السلامة الإنشائية في محافظة ريف دمشق، يُحدد فيه نسبة الضرر في البناء المرغوب بالعودة إليه.

 وبحسب مصادر سيريا ريبورت، فقد أعطيت رخصة ترميم لبعض المنازل تجاوزت نسبة الضرر فيها 60%. كما أن إصدار رخصة الترميم، مرتبطة أيضاً بالحصول على موافقة أمنية. وفي عين الفيجة، تعطي تلك الموافقة، شعبة الأمن السياسي ومفرزة الحرس الجمهوري في قوات النظام، وهما القوتان المسيطرتان على البلدة. 

في 5 أيار 2023، قال رئيس المجلس المحلي في البلدة لصحيفة الوطن شبه الرسمية، إن العشرات فقط يقيمون حالياً في البلدة، وأضاف أن السبب يعود لعدم توافر مياه الشرب. وأكد أن عملية ترميم شبكة ماء الشرب قد توقفت، فيما لم تبدأ عملية ترميم شبكات الصرف الصحي. ويعود ذلك بسبب خضوع البلدة للقانون رقم 1 لعام 2018، القاضي بإنشاء حرم حول نبع الفيجة، والذي يفرض أن تنفيذ شبكات الصرف الصحي في البلدة بطريقة تقنية مانعة للتلوث. شبكة الكهرباء ليست أفضل حالاً، ومن أصل ثلاث محولات تم تركيب واحدة فقط، من دون وصلها بالشبكة. 

وبحسب مراسل سيريا ريبورت، ما زال في البلدة أكثر من 4 آلاف متر مكعب من الأنقاض، لم يبدأ ترحيلها بعد من قبل مديرية الخدمات الفنية في محافظة ريف دمشق أو الشركات الإنشائية العامة. وكانت ورشات من المجلس البلدي بالتعاون مع ورشات خاصة صغيرة، وفق عقود مؤقتة، قامت بفتح معظم الطرق الرئيسية وترحيل الأنقاض منها إلى الشوارع الفرعية. وأحياناً يلجأ السكان إلى ترحيل الأنقاض يدوياً من أمام مساكنهم في الطرق الفرعية، ووضعها على الطرق الرئيسية داخل البلدة. والأنقاض المتبقية تخلو من المعادن والمواد القابلة للتدوير. ويفسر ذلك عدم اهتمام الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في ترحيلها. 

في 10 كانون الثاني 2023، قال رئيس المجلس بلدة الفيجة محمد شبلي لوكالة سانا الرسمية، إنه تمت الموافقة على طلبات قدمتها 500 عائلة لترميم منازلها، بعدما خلصت لجنة السلامة الإنشائية في محافظة ريف دمشق بأنها سليمة يمكن ترميمها. وأضاف أن العائلات بدأت إزالة الأنقاض من المنازل وترحيلها، وتعهد بالعمل على تأهيل البنى التحتية بالتوازي مع عمليات الترحيل.

مراسل سيريا ريبورت نقل عن مصادر أهلية في البلدة، تشكيكها بمنح البلدية 500 رخصة ترميم، مؤكدة أن عدد البيوت القابلة للترميم في البلدة أقل من ذلك بكثير. مصدر من البلدة شرح بأن المعضلة الأساسية هي بصعوبة الحصول على رخص بناء جديدة للأبنية المدمرة كلياً، خارج منطقتي حرمي النبع ومجراه، وضمن المنطقة المنظمة من البلدة. ويعود ذلك جزئياً إلى أن معظم بيوت البلدة كانت طابقية، مكونة من عدد من الشقق، وهي مملوكة على الشيوع وغير مفرزة. ويجب إرفاق طلب الترخيص بمخطط إفرازي، يحدد ملكية كل منهم وموضعها، وهذا يتطلب بدوره اتفاقاً بين المالكين، وفرزاً للعقار. وفي حالة تعدد المالكين لعقار واحد، ووجود مخطط إفرازي بحصصهم، يجب الحصول على موافقة أمنية لكل منهم، للحصول على رخصة بناء. ولأن بعض أولئك المالكين من المُهجّرين قسرياً والمطلوبين للأجهزة الأمنية، فذلك يمنع عنهم الموافقة الأمنية، ما يعطل إصدار رخصة البناء. في حالات أخرى، حالت التكاليف المالية لرخص البناء، دون موافقة بعض الملاك على الشيوع عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-18 17:39:502023-07-18 17:39:50لا بيوت للعائدين إلى عين الفيجة

اللاذقية: أين اختفت أنقاض المساكن بعد الزلزال؟

11-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ زلزال 6 شباط 2023، ما زال موضوع الأنقاض في اللاذقية يعامل شعبياً كموضوع له حساسية أمنية من غير المحبذ الخوض فيه. ويُدرجُ بعض الأهالي الموضوع تحت خانة “خط أحمر” لتبرير الصمت الرسمي والشعبي عنه. وكل ما يذكر عن الموضوع يتعلق بمحتويات المساكن المنهارة من المفروشات السليمة والمقتنيات الثمينة، لا الأنقاض بحد ذاتها. وهذا أمر غير مفهوم، إذ أن أنقاض المساكن أيضاً هي حق لأصحابها.

في كل الأحوال، لم يذكر أي من أصحاب الأنقاض، أنهم حصلوا على أي تعويض مقابلها، ولا إن كان قد أتيح لهم أخذ مقتنياتهم الثمينة المطمورة فيها قبل ترحيلها. كما يجهل معظم أصحاب المساكن المنهارة موضع تجميع الأنقاض بعد ترحيلها، ويخشون السؤال عنها.

مصدر من محافظة اللاذقية قال لسيريا ريبورت، أن الأنقاض الناجمة عن الزلزال تم ترحيلها إلى مكب أنقاض على طريق حلب الجديد. وأضاف أن تلك الأنقاض سيجري تدويرها والاستفادة من بعض محتوياتها، كالبحص في مشاريع شق الطرق العامة. في حين أن محتويات الأنقاض من المعادن كالحديد والنحاس والألمنيوم، سيقوم “تجار من أصحاب النفوذ” بتدويرها، بشكل غير رسمي، بحسب ما قاله المصدر. وأضاف، الكل يعرف ذلك، رافضاً التوضيح أو الاسهاب في الشرح. 

الملفت أن القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدمة الحق بقيمة أنقاضهم، ولكنه ترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. ولم يتم ذكر القانون 3، في أي مرحلة من مراحل هدم الأنقاض وترحيلها الجارية حالياً في اللاذقية.

مصدر من مجلس مدينة اللاذقية، قال لسيريا ريبورت، إن المخاوف الشعبية في منع الحديث عن الأنقاض غير واقعية، وأن المشكلة تتعلق بوجود جهات في البلديات تحاول التغطية على الفساد والسرقة التي تمت للأنقاض خلال ترحيلها، عبر الإشاعة بأن الأمر له حساسية أمنية أو خط أحمر يمنع الحديث فيه. المصدر أشار إلى أن ورشات البلديات المسؤولة عن ترحيل الأنقاض ارتكبت انتهاكات كبيرة ضد الممتلكات الخاصة.

 وبحسب المصدر، فالأمر لا يتعلق فقط بـ”عمال فقراء من حقهم الاستفادة” كما يتم الترويج للأمر، ولكنه أكثر منهجية وبإشراف مسؤولين في المجالس البلدية. وغالباً ما تمنع الورشات المكلفة إزالة الأنقاض الأهالي من مرافقتها أثناء عملها بذريعة حمايتهم، وفعلياً للاستفراد بمواقع الأنقاض والتنقيب فيها عن الأشياء الثمينة، وسرقتها. وما يبقى غالباً من الأثاث هو غير الصالح للاستعمال أو التدوير. والملفت، بحسب المصدر، عدم تسجيل أية شكوى رسمية من قبل السكان، ضد السلطات البلدية، بدعوى السرقة.

في المقابل، قال مصدر مطلع من مجلس محافظة اللاذقية لسيريا ريبورت، بأن المكتب التنفيذي في محافظة اللاذقية، عقد خلال الفترة الماضية، اجتماعات دورية، لمتابعة عمليات هدم الأبنية الآيلة للسقوط، وترحيل أنقاضها. واتبع المجلس، الإجراءات القانونية المطلوبة خلال عمليات الهدم والترحيل، ومنها ضرورة توفر الوثائق التالية؛ ضبط الوحدة الشرطية، وموافقة صاحب العقار على الهدم والترحيل مصدقة لدى الكاتب بالعدل، والقرارات الصادرة عن مجالس الوحدات الإدارية بالهدم بناء على تقارير لجان السلامة الانشائية. وبحسب المصدر، جرى التأكيد في كل الاجتماعات على أحقية أصحاب المباني بالوصول إلى أنقاض مساكنهم، والاطلاع على تفاصيل سير عملية الهدم والترحيل، وصولاً إلى مكب الأنقاض النهائي.

على أرض الواقع، لم تبدأ عملية إزالة الأنقاض إلا بعد شهر من وقوع الزلزال، وشمل ذلك أنقاض الأبنية المتهدمة كلياً، وكذلك أنقاض الأبنية المتضررة بشدة والآيلة للسقوط بتأثير الزلزال التي هدمتها ورشات تابعة لمجلس مدينة اللاذقية ومحافظة اللاذقية بالاستعانة بورشات من فرع  الإنشاءات العسكرية في محافظة اللاذقية.

البداية كانت مع البناء المنهار في حي السجن في مدينة اللاذقية. أحد سكان البناء، قال في حسابه في فيسبوك، أن البلدية طلبت مبلغ 70 مليون ليرة لترحيل الأنقاض، وادعى أحد الموظفين أنه لتغطية تكاليف عملية ترحيل الأنقاض وفرزها، والسماح للسكان لأخذ ما يريدون من ممتلكاتهم. وتسبب ذلك بلغط واسع، عن مسؤوليات البلديات والمحافظة، في ترحيل الأنقاض والمحافظة على الممتلكات الخاصة. بعد ذلك، قامت البلدية بترحيل الأنقاض فجأة من الموقع، من دون جباية أي مبلغ من السكان السابقين، وأيضاً من دون إعلامهم بتوقيت الترحيل. وتسبب ذلك السلوك المريب، بانتشار شائعات بين أهالي اللاذقية، بأن الأنقاض ليست من حق أصحاب المساكن. 

في مثال آخر، انهار بناء قديم ومتهالك، مؤلف من أربعة طوابق، في عشوائية الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية، بتأثر الزلزال. وروى شهود عيان بأن ورشات هدم وإزالة الأنقاض التابعة لمجلس مدينة اللاذقية، عملت على إزالة أنقاض المبنى، ولم يتردد العمال بسرقة الأشياء الثمينة بين الأنقاض، ومنها ذهب وحلي. وعندما استوضح أحد السكان السابقين عما حدث، أنكر موظفون في مجلس المدينة حدوث أية سرقات. 

في مدينة جبلة، انهارت الطوابق الثلاثة السفلية من بناء مؤلف من 4 طوابق، بينما بقي الطابق الرابع سليماً جزئياً ولكنه تعرّض لميلان خطير. أصحاب المبنى، تمكنوا من إخراج المفروشات والعفش من الطابق الرابع، بالاستعانة بورشة تابعة لبلدية جبلة. أصحاب المبنى، بحكم علاقتهم الوثيقة بأحد الضباط الرفيعين، تمكنوا من تجيير عمل الورشة لشؤونهم الخاصة، والإبقاء على الأنقاض لاستخدامها في إعادة بناء المبنى.

وما زالت ورشات من بلديات اللاذقية، تواصل عملها حتى اليوم في ترحيل الأنقاض، وفتح الطرقات المغلقة. وترافق تلك الورشات مجموعات من الدفاع المدني وفوج الإطفاء في اللاذقية. ومع ذلك، تحدث الانتهاكات بشكل متواصل. متطوع في منظمة غير حكومية، تلقى عرض عمل مؤقت من قريب له يعمل في ورشة هدم وترحيل أنقاض تابعة لإحدى البلديات. الدعوة تضمنت إشارة واضحة بأن التعويض الحقيقي للعمل هو بإمكانية العثور على مقتنيات ثمينة بين الأنقاض. وضمن هذا الجو المشحون بالفوضى، والعلاقات الشخصية والمحسوبيات، اعتبر الشاب المتطوع، أن ذلك أمر طبيعي وقال إنه يشعر بالامتنان تجاه قريبه لأنه وفر له عملاً يستفيد منه.

من جانب آخر، تمكنت عائلة في إحدى قرى ريف اللاذقية، من إخراج كامل محتويات منزلها المنهار بشكل جزئي، عبر ورشات تابعة لبلدية القرية، وبمرافقة من عناصر يتبعون لإحدى الجهات الأمنية التي يعمل فيها أحد أفراد العائلة. وبذلك، حمت العائلة كامل محتويات منزلها، ولم تتعرض لأي سرقة أو تعفيش، كما تمكنت من معرفة موقع الترحيل، وزارته لأخذ بعض الأشياء القابلة للتدوير.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-11 18:37:242023-07-11 18:37:24اللاذقية: أين اختفت أنقاض المساكن بعد الزلزال؟

السماح بالعودة إلى أحياء جديدة في الحجر الأسود

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

سمحت محافظة ريف دمشق، منذ مطلع العام 2023 للنازحين عن حيي الوحدة والاستقلال في مدينة الحجر الأسود بريف دمشق، بالتقدم بطلبات للعودة إليهما، بعدما كانت العودة خلال العام 2022 محصورة بالنازحين عن حيي تشرين والثورة فقط.

الحجر الأسود هي مدينة ومركز ناحية تتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق، وتحاذي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان يسكن الحجر الأسود قبل العام 2011 نحو نصف مليون نسمة. والمدينة كانت تعتبر قبل العام 2011 أكبر تجمع لنازحي الجولان منذ حرب حزيران 1967. وبسبب هذا الوجود الكثيف لنازحي القنيطرة في الحجر الأسود، تتداخل السلطات والمسؤوليات فيها بين محافظتي ريف دمشق والقنيطرة. في كل الأحوال، جزء كبير من مدينة الحجر الأسود عبارة عن مناطق عشوائية غير منظمة ولا مخدّمة وكانت مقصداً للمهاجرين الفقراء من بقية المحافظات السورية إلى العاصمة.

تعرضت المدينة لدمار شديد بسبب العمليات القتالية، إبان سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2015، وكذلك خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين العامين 2015-2018. وقد استعادت قوات النظام السيطرة على المدينة في العام 2018 بعد حملة قصف جوية ومدفعية واسعة النطاق تسببت بتدمير أحياء كاملة في المدينة، والتهجير القسري لمن تبقى من سكانها.

وحتى نهاية العام 2022 كانت العودة محصورة فقط بالنازحين عن حيي تشرين والثورة، لأنهما الأقل تضرراً بفعل العمليات العسكرية السابقة في المدينة. ومع ذلك، ما زالت الأنقاض منتشرة في الشارع الرئيسي الواصل بين الحيين، والكثير من الحارات الفرعية، رغم جهود العائدين الفردية بإزالتها على نفقتهم الخاصة. وكان وفد من أهالي المدينة قد التقى نهاية العام 2022 بمحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدى، واشتكوا من رداءة الخدمات في حيي تشرين والثورة، وطالبوا باتخاذ التدابير اللازمة لوقف التعفيش والسرقات التي طالت المنازل المعاد ترميمها حديثاً، والإسراع بتأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وتعبيد الطرقات. بدوره، أكد المحافظ أن المحافظة والجهات المختصة يبذلون جهدهم لتأمين الأولويات مؤكداً على أهمية تعاون المجتمع المحلي ومشاركته في إعادة إعمار الحي.

بينما تعرضت أحياء الوحدة والاستقلال في الحجر الأسود، التي كانت تقطنها قبل 2011 غالبية من تركمان وشراكس الجولان، لضرر أكبر نتيجة المعارك ما أخّر السماح بالعودة إليهما. وكان البعض من نازحي حي الاستقلال، قد شاركوا نهاية العام 2022، بحملة طوعية لتنظيف الحي، تضمنت إزالة الأنقاض والردميات من البيوت وبعض الحارات، وجمعها في الساحات العامة، بالتنسيق مع البلدية. حينها، لم يكن مسموحاً لهم بالعودة بعد، ولذا، فقد شاركوا في الحملة، وعادوا من حيث جاؤوا من مناطق نزوحهم. وخلال جولة له في المدينة في نهاية كانون الثاني 2023، قال محافظ القنيطرة معتز أبو النصر جمران، بإنه وجّه ورشات من المحافظة لتنظيف حيي الوحدة والاستقلال. ولكن، لم تبدأ ورشات محافظة القنيطرة بتنظيف الشوارع الرئيسية للحيين وبعض الحارات الفرعية فيهما، حتى 13 أذار الماضي، واستمرت لأربعة أيام فقط.

وما زالت العودة ممنوعة على النازحين من حيي الجزيرة والأعلاف، وهما الأكثر دماراً، بسبب شبكة الأنفاق التي حفرها تنظيم الدولة الإسلامية تحتهما خلال فترة سيطرته على المنطقة، وكذلك بسبب القصف المكثف خلال الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام والطيران الروسي. رئيس مجلس مدينة الحجر الأسود خالد خميس، قال في منشور شاركه في صفحته في فيسبوك، في 11 أذار، إن خطوات مهمة قد قطعت على طريق إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية، وأضاف أنه سيسمح لاحقاً بالعودة أيضاً إلى حي الجزيرة، ولكن بعد أن تقوم المحافظة بإزالة الأبنية الآيلة للسقوط. 

الملفت دائماً، أن محافظة القنيطرة هي من تبدأ إزالة الأنقاض من الأحياء التي تسمح محافظة ريف دمشق بعودة السكان إليها. وبعد أن تبدأ تلك الأعمال، تعود محافظة القنيطرة وتسحب ورشاتها وآلياتها من دون تبرير، وتتولى بعد ذلك ورشات من محافظة ريف دمشق القيام بأعمال التأهيل، كما حدث في حيي الثورة وتشرين مطلع العام 2022. حينها سعت محافظة القنيطرة ووجهاء من الجولان للحصول على موافقة بعودة السكان والبدء بإزالة الأنقاض، ومن ثم انسحبت من المشهد لصالح محافظة ريف دمشق.

وينتقد السكان سلوك محافظة القنيطرة الغريب، إذ لم تقم حتى اللحظة بتأهيل أي من المراكز والمدارس التابعة لها في الحجر الأسود. مصدر مطلع على عمل مجلس محافظة القنيطرة قال لسيريا ريبورت، أن ذلك يعود لأسباب تمويلية؛ إذ أن محافظة ريف دمشق تحصل على العديد من المساعدات من المنظمات المحلية والدولية في إطار عقود وقعتها لمشاريع التعافي المبكر في الحجر الأسود، في حين لم تتمكن محافظة القنيطرة من الحصول على أي من تلك المساعدات وهي تعتمد فقط على ميزانيتها المحددة بموجب ميزانيتها وما تحصله بموجب القانون المالي للوحدات الإدارية.

وتسعى السلطات السورية لدى المنظمات الدولية، للحصول على تمويل لمشاريع تضعها تحت خانة التعافي المبكر، لإعادة تأهيل المدارس، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، وإزالة الأنقاض. ويبدو بأن السلطات السورية تضع ذلك شرطاً مسبقاً قبل السماح بعودة النازحين. 

وبالإضافة إلى منظمة الهلال الأحمر السوري، يساعد حالياً في إعادة تأهيل الحجر الأسود فريق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، بالتعاون مع منظمة العون الكنسي النرويجية، والتي قامت في آذار الماضي بترميم وتأهيل المركز الصحي في المدينة وتسليمه لمديرية صحة ريف دمشق. بدورها منظمة اسعاف أولي، قامت بتأهيل مدرسة الحجر الأسود الثالثة المختلطة، بالتعاون مع محافظة ريف دمشق ووزارة التربية.

رئيس بلدية الحجر الأسود قال في آذار 2023، بأن هناك 3100 طلب بالعودة إلى الحجر الأسود، تمت الموافقة على 2700 منها. وأضاف أن 350 منزلاً تمت إعادة ترميمها تقريباً، منها 140 منزلاً بمساعدة الهلال الأحمر السوري. وتعهد بإعادة تأهيل شبكة المياه الصالحة للشرب قريباً. مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن العودة للحجر ما زالت خجولة، ولم يعد فعلياً للاستقرار فيه سوى 1000 شخص تقريباً (200 عائلة). بينما يفضل كثير من النازحين زيارة مساكنهم وتفقدها بين الحين والآخر، من دون العودة للاستقرار في المنطقة التي تفتقر للخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أنه بات بإمكان العائدين إجراء الفيش الأمني في مكتب البلدية في مفرزة الأمن العسكري التابعة لفرع المنطقة، في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك المجاور، قبل الدخول إلى المدينة. وشارع الثلاثين هو المدخل الرئيسي للحجر الأسود. في حين أن إجراءات الحصول على الموافقة الأمنية لم تتغير، ويجب على الراغب بالعودة تقديم طلب لبلدية الحجر الأسود التي ترفع الأسماء لفرع المنطقة، حيث تتم دراستها قبل الموافقة أو الرفض. وبالنسبة لمن فقدوا أوراقهم الثبوتية، فما زالوا غير قادرين على الحصول على الموافقة الأمنية، على الرغم من اتباعهم تعليمات البلدية واستخراج ضبط من قسم الشرطة، ووصل دفع فاتورة كهرباء أو ماء، وورقة مصدقة من مختار الحي يشهد فيها شاهدان من سكان المنطقة بأن الشخص المعني هو صاحب العقار. 

أحد النازحين قال إنه يزور المدينة شهرياً لتفقد منزله، وفي كل مرة يجد الأوضاع أكثر سوءاً، بسبب استمرار عمليات التعفيش خاصة في حيي الأعلاف والجزيرة. التعفيش يطال كل ما يمكن بيعه وإعادة تدويره، بما في ذلك أعمدة الإنارة المركبة حديثاً. كما يفرض الحاجز المتواجد على مدخل المدينة اتاوات على السكان الراغبين بإدخال الأثاث إلى منازلهم. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 21:04:212023-06-06 21:04:21السماح بالعودة إلى أحياء جديدة في الحجر الأسود

مخيم اليرموك: مبادرات أهلية لإزالة الأنقاض

25-04-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أطلق ناشطون ووجهاء ومنظمات غير حكومية، في آذار الماضي، مبادرة لتسهيل عودة السكان إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة دمشق. وتضمنت المبادرة إزالة وترحيلاً للأنقاض من بعض الشوارع، من دون أن تستند إلى أي إطار قانوني يُنظّمها ومن دون أن يرافقها أي عمل لتوثيق ملكية تلك الأنقاض.

وكان محافظ دمشق محمد كريشاتي، قد زار في 11 آذار، المخيم، وأطلق حملة باسم “أيد بإيد” للمساهمة في إعادة إحيّاء المخيم، بالتشارك مع “مبادرة هيئة المجتمع الأهلي” التي تضم مجموعة من الوجهاء والمنظمات والجمعيات الأهلية والإغاثية الناشطة في المخيم. وتسعى “مبادرة هيئة المجتمع الأهلي”، بحسب وصف القائمين عليها، إلى التعاون بين المجتمع الأهلي ومحافظة دمشق، لتأهيل البنى التحتية في المخيم. 

وفي إطار حملة إيد بإيد شاركت جمعيات أهلية وإغاثية ناشطة في المخيم في تنفيذ أعمال مختلفة؛ من إنارة بعض الطرقات بالطاقة الشمسية، إلى تركيب خزانات مياه للشرب، وزرع أشجار الزينة، وتوزيع الخبز مجاناً على سكان المخيم. وتهدف الحملة إلى تنظيف الشارع الرئيسي لمخيم اليرموك، وشارعي لوبية وفلسطين، وصيانة وبناء منصفات الطرق والأرصفة، وردم الحفر وتزفيتها. على أن تستكمل تلك الحملة بحملات أخرى تتضمن إعادة إعمار المخيم وعودة سكانه. ولم يذكر القائمون على المبادرة تفاصيل إضافية عن مدة تنفيذ تلك الحملات، ولا طرق تمويلها.

المحافظ قال إن 3 آلاف متطوع من المجتمع الأهلي شاركوا في حملة “إيد بإيد”، بالإضافة إلى ورشات وعمال من المحافظة. وقد تمكنت الحملة من تفريغ جزء كبير من الشوارع المحيطة وبين الأبنية من الردميات. وأضاف بأن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في ايصال المياه والصرف الصحي إلى جميع الشوارع الرئيسية في المخيم، وهي تنسق حالياً مع مديرية كهرباء دمشق لتفعيل مركزي تحويل كهربائيين لتغطية حاجات 1800 عائلة تقطن حالياً في المخيم.

مصدر مطلع، قال لسيريا ريبورت، إن محافظة دمشق تشرف على إزالة الأنقاض، في حين تعمل الجمعيات والجمعيات الأهلية والإغاثية على تأمين الورشات والسيولة المالية لتغطية الكلف التشغيلية لها. أبرز تلك المنظمات كانت “جمعية القدس الخيرية” التي أدخلت ورشات مؤلفة من 36 عاملاً برفقة ثلاث آليات؛ تركس متوسط الحجم وتركسان اثنان صغيران، للمساهمة في إزالة الأنقاض لمدة عشرة أيام. الجمعية، عادت وذكرت لاحقاً في حسابها في فيسبوك، أنها مستمرة بالعمل حتى تنظيف كامل المخيم. 

“جمعية القدس الخيرية” تأسست في العام 2011 مع بداية الحراك الشعبي في سوريا، ومعظم أعضائها محسوبين على حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وأعمال الجمعية تحظى بتغطية إعلامية رسمية، وجرى تكريم أعضائها عدة مرات من قبل وزارة الإدارة المحلية. والجمعية مسؤولة عن أبرز النشاطات المتعلقة بإزالة الأنقاض وإنارة الطرقات وتوزيع خزانات مياه الشرب في المخيم.

المصدر قال إن معظم الجمعيات العاملة في المخيم تتبع للفصائل الفلسطينية الموالية للنظام، وعلى الرغم مما تقوم به لصالح المخيم إلا إن نشاطها الرئيسي يدور حول جمع التبرعات لتمويل الفصائل. ويفسر ذلك تعدد تسميات تلك الجمعيات، أو وجود أكثر من جمعية متماثلة تتبع لفصيل واحد. 

في كل الأحوال، يشتكي سكان المخيم من العشوائية والبطء في عملية إزالة وترحيل الأنقاض. في أكثر من حالة، أعيد ترحيل الأنقاض من موقع إلى موقع آخر، ضمن المخيم، من دون إزالتها فعلياً، كما حدث في حارة مشروع الوسيم. كما أن الطرقات ما زالت مغلقة بين المخيم والمناطق المجاورة له بالأنقاض والسواتر الترابية؛ التضامن ويلدا والحجر الأسود. في حين أن السرقات تطال البيوت التي يعاد ترميمها وإصلاحها، وسط استمرار التعفيش وسحب الحديد من الأسقف والجدران خاصة في حي 8 آذار، والحارات الفاصلة بين المخيم ومدينة الحجر الأسود.

وكانت مجموعة العمل الفلسطيني قد نقلت في 10 نيسان خبراً عن قيام محافظة دمشق بإجراء تغييرات طالت رمزية مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بعد الانتهاء من عمليات ترميم وتأهيل مدخل المخيم. ومن تلك التغييرات إزالة الأعلام والرموز الفلسطينية من المدخل الرئيسي للمخيم، وحذف كلمة مخيم واستبدالها بشارع اليرموك، واستخدام مصطلح منطقة اليرموك بدلاً من مخيم اليرموك. في حين أشار موقع صوت العاصمة المعارض، في 16 آذار الماضي، إلى أن مراجعة فرع فلسطين التابع للأمن العسكري، ومكتب الأمن الوطني، لم يعودا شرطاً للحصول على موافقة العودة إلى أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود. واستبدال ذلك بتقديم طلب خطّي إلى مفرزة تتبع للأمن العسكري جرى انشاؤها مؤخراً في شارع الثلاثين بمخيم اليرموك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-25 18:34:402023-04-25 18:34:40مخيم اليرموك: مبادرات أهلية لإزالة الأنقاض

المعفشون يغزون مخيم اليرموك

14-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يبدو بأن البحث في الأنقاض وإعادة تدويرها بات عملاً رئيسياً لورشات التعفيش في المناطق المتضررة التي تُقيّد الأجهزة الأمنية عودة الأهالي إليها. ويظهر ذلك واضحاً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة دمشق.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أشار إلى أن شوارع دير ياسين، العروبة والـ15، هي أكثر المناطق التي تخضع للتعفيش في المخيم. وتقوم بالتعفيش ورشات كل منها تضم أقل من عشرة عمال، مزودين بمعدات خفيفة لهدم السقوف والأعمدة واستخراج الحديد منها. وتدخل تلك الورشات إلى المخيم بشكل نظامي، عبر الحواجز في شارع الثلاثين، التابعة للأمن العسكري. ولدى أعضاء تلك الورشات مهمات أمنية تمنحهم حرية الدخول والخروج من المخيم، صادرة عن الفرقة الرابعة، وهي بمثابة رخصة مرور وعمل.

معظم تلك الورشات تتألف من عمال مياومين يوظفهم تجار الخردة، ويجمعون الخردة المستخرجة من الأنقاض في مواقع متفرقة داخل المخيم خاصة في شارعي الـ15 ودير ياسين، كما يحدث في مدينة الحجر الأسود المجاورة. ومن هناك يقوم تجار الخردة بإخراج الخردة من المخيم، مروراً بالحواجز الأمنية، إلى معامل صهر للحديد في ريف دمشق.

وفي العموم، تتقاسم ورشات التعفيش المخيم بحيث يكون لكل منها قطاع يضم بعض الأبنية. وبالإضافة إلى تلك الورشات الإحترافية، تعمل أيضاً في التنقيب عن الخردة مجموعات أقل تنظيماً معظم أعضائها يعملون لحسابهم الخاص في جمع الحديد وسرقة المنازل. ويدفع أولئك رشاوى لعناصر الحواجز الأمنية للسماح لهم بدخول المخيم. ولا تتردد تلك الورشات غير المنظمة، عن الاعتداء على الأهالي العائدين لتفقد عقاراتهم، بالحجارة والعصي، في محاولة لتخويفهم ومنعهم من العودة.

شهود عيان قالوا لمراسل سيريا ريبورت إن عمليات التعفيش والهدم، والتنقيب عن الحديد، تحدث أيضاً للأبنية غير المتضررة والصالحة للسكن. وتقوم ورشات التعفيش أحياناً، بهدم الأعمدة في الطوابق الأرضية لتنهار الأبنية، ما يسهل عليهم سحب الحديد من الأنقاض. وتسببت عمليات الهدم تلك بمقتل معفشين خلال السنوات الماضية في جوبر، وفي الحجر الأسود. 

عمليات الهدم طالت في بعض الأحيان أبنية أعيد ترميمها في المخيم. يروي أبو أحمد لمراسل سيريا ريبورت، إنه كان يعمل على ترميم منزله في الطابق الثاني من بناء بالقرب من شارع المدارس، بشكل متقطع، لإعادة تأهيله وسكنه. أبو أحمد تفاجأ مؤخراً بأن درج المبنى قد هُدِمَ بالكامل وسحب الحديد منه، ما جعل الوصول إلى الطابق الثاني أمراً صعباً للغاية. 

سلمى، قالت للمراسل، إنها حصلت على موافقة للعودة إلى منزلها الصالح للسكن في المخيم، وعملت على إعادة تأهيله وتركيب أبواب ونوافذ له. سلمى أنفقت في إعادة تأهيل المنزل كل مدخرات العائلة، لتفاجئ مؤخراً بأن المعفشين لم يتركوا شيئاً لم يقوموا بفكه وسرقته.

ويتزامن ذلك، مع صدور إعلان غير واضح عن محافظ دمشق، في يناير الماضي، بخصوص الأبنية الساقطة والآيلة للسقوط جزئياً أو كلياً في المخيم، ودعوة الأهالي ومالكي العقارات لمراجعة دائرة خدمات اليرموك، من أجل ترحيل وإزالة أبنيتهم الساقطة أو الآيلة للسقوط جزئياً أو كليّاً. ولم يوضّح الإعلان ما المطلوب من الأهالي، وإن كان يتوجب عليهم إزالة أبنيتهم بأنفسهم، أو ستقوم بذلك دائرة خدمات اليرموك. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-14 22:53:542023-02-14 22:53:54المعفشون يغزون مخيم اليرموك

انهيار بناء في الحجر الأسود أثناء تعفيشه

17-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 2 نوفمبر 2022، قُتِلَ سبعة أشخاص نتيجة انهيار بناء مكون من أربعة طوابق عليهم في مدينة الحجر الأسود بريف دمشق. وأولئك الأشخاص هم معفشون، كانوا يعملون على سحب الحديد من الأعمدة والأسقف في البناء المتضرر، لإعادة تدويره. ويبدو بأن تجارة الأنقاض غير الشرعية باتت تستقطب شركات جديدة وتحظى بحماية عسكرية وأمنية.

والحجر الأسود هي مدينة ومركز ناحية تتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق، وتحاذي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان يسكن الحجر الأسود قبل العام 2011 نحو نصف مليون نسمة. والمدينة كانت تعتبر قبل العام 2011 أكبر تجمع لنازحي الجولان منذ حرب حزيران 1967. جزء كبير من مدينة الحجر الأسود عبارة عن مناطق عشوائية غير منظمة ولا مخدمة وكانت مقصداً للمهاجرين الفقراء من بقية المحافظات السورية إلى العاصمة.

تعرضت المدينة لدمار شديد بسبب العمليات القتالية، إبان سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2015، وكذلك خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين العامين 2015-2018. وقد استعادت قوات النظام السيطرة على المدينة في العام 2018 بعد حملة قصف جوية ومدفعية واسعة النطاق تسببت بتدمير أحياء كاملة في المدينة، والتهجير القسري لمن تبقى من سكانها.

ويقع البناء الذي انهار في 2 نوفمبر 2022، في حي الجزيرة شمال غربي الحجر الأسود الذي تعرض لدمار كبير خلال مجريات الحرب والذي تمنع محافظة ريف دمشق السكان من العودة إليه. وقد سمحت المحافظة بعودة مشروطة للأهالي فقط إلى حيي تشرين والثورة الذين تعتبرهما صالحين للسكن. وبحسب المراسل سيريا ريبورت، فقد سُمِحَ لـ150 عائلة فقط بالعودة إلى الحجر الأسود، من أصل آلاف العائلات التي تقدمت بطلبات العودة.

رئيس المجلس المحلي لمدينة الحجر الأسود نفى سقوط ضحايا في الانهيار، بحسب ما نقلته وسائل إعلام موالية. رئيس المجلس أشار إلى أن المبنى لم يكن مأهولاً، وأن الأضرار اقتصرت على الماديات. ويبدو أن سبب نفي سقوط الضحايا، لأن حي الجزيرة غير مأهول وغير مسموح بالعودة إليه، ومن الصعب تبرير سقوط قتلى فيه بدون الإشارة إلى عمليات التعفيش.

شهود عيان أكدوا لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، بأن البناء انهار أثناء عمل المعفشين على هدم سطحه لاستخراج قضبان الحديد منه. ومن بين الوفيات امرأة، ويافعاً يبلغ من العمر 16 عاماً، والبقية هم أفراد من عائلة واحدة من عشيرة الجملان من الغوطة الشرقية.

وحضر إلى موقع البناء المنهار ورشة من محافظة ريف دمشق مزودة بآليات ثقيلة عملت على البحث عن الجثث بين الأنقاض ليومين. ومنع عناصر مخفر الحجر الأسود، وعناصر من فرع الأمن العسكري المسيطر على المنطقة، المدنيين من الاقتراب من الموقع. 

أحد أهالي الحجر الأسود، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه شاهد أكثر من مرة مؤخراً سيارات شحن كبيرة تُخرجُ خردة تم استخراجها من الأنقاض والأبنية المتضررة في الحجر الأسود. وأشار المراسل إلى مرور تلك الشاحنات عبر الحواجز الأمنية من دون أن يعترضها أحد. 

قوات النظام أغلقت مداخل ومخارج مدينة الحجر الأسود بسواتر ترابية، منذ العام 2018، وأبقت على مدخل واحد مفتوح عبر شارع الثلاثين. ويشرف على هذا المدخل حاجزان يُخضعان المسموح لهم بالدخول والخروج للتفتيش الدقيق. 

وبحسب المراسل، تحصل ورشات التعفيش على مهمات أمنية صادرة عن الفرقة الرابعة في قوات النظام. وتتيح تلك المهام لحامليها إمكانية دخول الحجر الأسود والعمل فيه. وتقوم تلك الورشات بتجميع الأنقاض في مواقع محددة داخل المدينة. وإلى نقاط التجميع تلك يتوجه بعض تجار الأنقاض للمعاينة وشراء الأنقاض وأهمها الحديد. ومن ثم، يتم تحميل الحديد في شاحنات ونقله إلى أفران صب حيث يعاد تدويره.

المراسل أشار نقلاً عن مصادر في الحجر الأسود، بأن بعض تلك الشاحنات تعود للشركة السورية للمعادن والاستثمار، التي سبق وصادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على نظامها الأساسي بالقرار رقم 3061 في العام 2018. ويحق للشركة بحسب القرار 3061 الاستيراد والتصدير لجميع أنواع المعادن والحديد والبلاستيك والألمنيوم، وفرز وترحيل الأنقاض، وتجارة مواد البناء والإكساء، والإسمنت، من بين غيرها من النشاطات. 

ولم يتسنَّ لسيريا ريبورت التأكد من عائدية تلك الشاحنات للشركة من مصادر أخرى.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-17 19:43:372023-01-17 19:43:37انهيار بناء في الحجر الأسود أثناء تعفيشه

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish