Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / تطوير_عقاري2

Posts

رئيس الوزراء السوري الجديد بوصفه باحثاً ومطوراً عقارياً

08-10-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لطالما ارتبط اسم محمد غازي الجلالي، قبل تعيينه مؤخراً رئيساً للوزراء، بصفته خبيراً عقارياً واقتصادياً. خلال تلك السنوات قدم الجلالي كثيراً من الطروحات لمعالجة القضايا العقارية، والانتقادات للأداء الحكومي في مقاربة ملفات كثيرة كالسكن الاجتماعي وسوق البيوع العقارية والإيجارات.

السياسي ورجل الأعمال

الجلالي من مواليد دمشق في العام 1969 لعائلة نازحة من الجولان. حصل الجلالي على الدكتوراه في الاقتصاد الهندسي من جامعة عين شمس بالقاهرة في العام 2000 وإجازة في الهندسة المدنية من جامعة دمشق في العام 1992. الجلالي هو رئيس الجامعة السورية الخاصة Syrian Private University منذ أيلول 2023، التي يعد إيهاب مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، المساهم الرئيسي فيها. وكان أيضاً رئيس مجلس أمناء شركة الاستشارات “صناع الجودة العربية” ومقرها دمشق، منذ عام 2019 وحتى تعيينه كرئيس للوزراء.

الجلالي استلم حقيبة وزارة الاتصالات والتقانة بين العامين 2014-2016، وأدرج اسمه لذلك في لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي. قبلها شغل الجلالي منصب معاون الوزير بين العامين 2008-2014.

الملفت أن الجلالي، اختار في تشكيلته الحكومية الجديدة، حمزة علي، وزيراً لوزارة الإسكان والأشغال العامة، وهي أبرز وزارة ناشطة في مجال الإنشاءات العقارية والإشراف على قطاع السكن الاجتماعي والتعاوني. علي، من مدينة حمص، ونائب عميد كلية الهندسة المدنية للشؤون العلمية بجامعة البعث في مدينة حمص، ولم يشغل قبل هذا أي منصب حكومي.

الجلالي هو أيضاً رجل أعمال. في العام 2018 ساهم الجلالي في تأسيس شركة الديار الدمشقية Damascene Deyar L.L.C، المختصة بالأعمال الهندسية والاستشارات والتدقيق والاشراف وتقديم الخبرة والمشورة، لكافة جهات القطاع العام والخاص والمشترك، ضمن المجالات الهندسية المختلفة، والقيام بالاختبارات والتجارب الهندسية، ودراسات الجدوى الاقتصادية، بحسب ما ورد في قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 2395 لعام 2018 بالتصديق على النظام الداخلي للشركة. رأسمال الشركة بلغ 5 ملايين ليرة (حوالي 7,700 دولار بحسب سعر الصرف يومها)، للجلالي نسبة 15% منها، ونفس النسبة للشريك عبدالسلام عبدالكريم زيدان، و70% للشريك الثالث أحمد محمود كوكش. ويجب الإشارة هنا إلى أن رأسمال الشركة لا يعكس ملاءتها المالية، بل هو الحد الأدنى اللازم لاستكمال ترخيص الشركة. ولا يتوفر في صفحة الشركة في فيسبوك، الحديث عن أي استثمارات، وهناك إشارة وحيدة إلى قيامها بدورات تدريبية ذات طابع هندسي.

في العام 2018، عقدت شركة داماك الاماراتية اجتماعاً مع شركة دياري الدمشقية بحضور الجلالي، بالإضافة إلى شركة تلسا، وسط حديث عن مشاريع إعادة إعمار مرتقبة. ولا يبدو أن الاجتماع قد أسفر عن أي استثمار فعلي، أو إطلاق أي مشروع على أرض الواقع. شركة داماك للتطوير العقاري، يرأس مجلس إدارتها الإماراتي حسين سجواني، ومقرها الرئيسي في دبي، ولها مشاريع عقارية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي والشرق الأوسط. وتلسا، هي مجموعة شركات سورية تعمل في قطاعات الاتصالات والعقارات والمقاولات، ويرأس مجلس إدارتها محمد برهان الدين الامام.

الخبير العقاري 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية، في 15 أيلول 2024، يبدو أن رئيس الوزراء الجديد مهتم بالتركيز على التنظيم العمراني، بحيث يتم إلغاء الفروقات بين المناطق، وإيجاد مشاريع تمويلية بعيدة المدى. الجلالي يرغب بأن تعود المؤسسة العامة للإسكان لتقديم تسهيلات مشابهة لما كان يحصل سابقاً حين كان بإمكان المواطن شراء منزل، يدفع 10% من سعره، ويُقسّط الباقي. الجلالي اعتبر أن القطاع العام لا بد أن يشارك في التطوير العقاري لتحقيق استقرار في السوق العقارية، وتأمين احتياجات السكن، بكلف وأسعار مدروسة مع هوامش ربح مقبولة وعدم ترك مساحة واسعة للمضاربة والتحكم في السوق من التجار والمقاولين. إذ يرى الجلالي بأن دور الدولة التنموي رئيسي، ولا بد للحكومة من التدخل لفرض قواعد تنظم السوق العقارية، كالحد من استملاك أكثر من عقار، وإمكانية ممارسة الدور التوجيهي لرؤوس الأموال.

لطالما تحدث الجلالي إلى وسائل الإعلام الرسمية، حول القضايا العقارية الملحة، وأبرزها سوق البيوع العقارية، وأسعار العقارات. ولا تخلو تعليقات الجلالي من تناقضات. مثلاً، في أكثر من حديث له، قال بأن سوق العقارات السورية تشهد ارتفاعات غير منطقية وغير مبررة في الأسعار، خاصة في العاصمة دمشق، بحيث أصبحت مماثلة لأسعار العقارات في العواصم الغربية كروما باريس، كما ذكر في أحد تصريحاته لصحيفة الوطن شبه الرسمية مطلع العام 2022.

الجلالي يعتبر بأن الكلف غير الحقيقية للعقارات، مثل العمولات وأجور المحامين وكلف الدراسات الهندسية والإشراف وغيرها تسهم في رفع أسعار العقارات بنحو 30% في السوق المحلية. وأن المضاربة الواسعة في السوق، بهدف تحقيق أرباح عالية مع تراجع فرص الاستثمار في معظم القطاعات الأخرى، تخلق حالة طلب غير حقيقية على العقار ما يسهم في رفع أسعار العقارات.

ومن العوامل التي تساهم في تراجع النشاط العقاري، بحسب الجلالي، أن الكثير من متعهدي البناء لا يتمكنون بسبب التضخم وتغير سعر الصرف، من تحديد الأسعار النهائية لمنتجاتهم، ما يدفعهم لرفع أسعار المساكن بشكل احترازي، بينما يعاني المشترون من صعوبات كبيرة على صعيد توفر السيولة المالية وسط خفض سقف السحوبات اليومية من المصارف.

في أحاديث أخرى، اعتبر الجلالي أسعار العقارات في سوريا عادلة ومنصفة، وأقل من أسعارها بالقيمة الدولارية لما قبل العام 2011، كما قال لصحيفة الوطن في أيار 2024. إذ يعتبر الجلالي أن أسعار العقارات قد ارتفعت بين العامين 2011-2024 نحو 300 ضعف بالليرة السورية، وهذا أقل من ارتفاع متوسط أسعار بقية السلع التي ارتفعت بحدود ألف ضعف. ويضيف الجلالي أن أسعار العقارات ترتبط أيضاً بارتفاع أسعار مواد البناء، والتكاليف الانشائية، وتكاليف حوامل الطاقة، إلى الحد الذي باتت فيه أسعار العقارات أقل من كلفتها الفعلية.

الجلالي قال في المقال ذاته، أنه رغم هذه “العدالة السعرية” لأسعار العقارات، فهذا لا يعني أن المواطن قادر على امتلاك مسكن خاص حتى في العشوائيات، بسبب الفجوة الكبيرة بين الأسعار والأجور. ويوضح بأن إذا كان امتلاك المسكن قبل العام 2011 حلماً، فقد بات اليوم خيالاً. في المقابل، لم يقدم الجلالي أي حلّ لمشكلة السكن في سوريا، وسط إقراره باستحالة ضبط الدولة للأسعار لأنها عاجزة عن بناء ما يكفي من المساكن، وهذا ما لا يجعلها المتحكم في السعر، كما هي عاجزة عن فرض التسعير القسري للعقارات لأن ذلك يخلق سوقاً سوداء نشطة، كما في حديثه لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في تموز 2019.

ولكن، في آذار 2021 صدر قانون البيوع العقارية، رقم 15 لعام 2021 الذي يحدد ضريبة البيوع العقارية بموجب القيمة الرائجة للعقارات، ما اعتبر بمثابة تدخل رسمي لتحديد أسعار العقارات. الجلالي كان قد روّج لقانون البيوع العقاري قبل صدوره، مؤكداً عدم وجود تأثير له على أسعار العقارات، وإنما يستهدف الحدّ من التهرب الضريبي. في العام 2022 عاد الجلالي وانتقد القانون ضمنياً بالاعتراف بتسببه جزئياً بجمود سوق العقارات. لكنه، ظل يعتبر أن جمود سوق العقارات وتضخمها يرتبط أكثر بالقيود التي تحد من حركة السيولة المالية في المصارف، عند حدوث البيوع العقارية.

ورغم إطلالاته المتكررة على الإعلام، تجنّب الجلالي الحديث عن قضية العشوائيات التي تمثل حوالي 30-40% من المساكن في سوريا. وغالباً اكتفى ببعض التوصيف العام للظاهرة، واعتبارها أمراً طبيعياً في البلدان النامية، وأن آلية الحل هي توفير المساكن بأسعار مناسبة، بالاستناد إلى التنظيم العمراني والتمويل العقاري. الجلالي دعا مراراً إلى منح المطورين العقاريين فرصة لتعديل واقتراح المخططات التنظيمية، بما يخدم خططهم التسويقية.

طروحات الجلالي العقارية لم تتطرق إلى تداعيات الحرب والدمار على القطاع السكني والانشائي، وكذلك تأثير السياسات الحكومية في الحدّ من عودة النازحين إلى مناطقهم، وقرارات منع ترميم المساكن المتضررة، والموافقات الأمنية على العمليات العقارية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-10-08 21:41:502024-10-08 21:41:50رئيس الوزراء السوري الجديد بوصفه باحثاً ومطوراً عقارياً

مفتاح: لائحتي تعليمات تنفيذية لقانون الاستثمار الجديد

14-11-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في سابقة تشريعية، أصدر مجلس الوزراء، لائحتين من التعليمات التنفيذية لقانون واحد، وهو قانون الاستثمار رقم 2 لعام 2023. وقد صدرت التعليمات التنفيذية، في 15 أكتوبر 2023، بقرارين منفصلين حملا الأرقام 1575 و1576.

وفي حين لم يفسر أي مسؤول سوري سبب صدور لائحتين بالتعليمات التنفيذية، يبدو السبب لأن قانون الاستثمار الجديد رقم 2\2023، حل فعلياً محل قانونين سابقين؛ معدلاً لقانون الاستثمار القديم رقم 18 لعام 2021، وملغياً لقانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008. ونظرياً، التعليمات التنفيذية الجديدة جاءت لتوسيع نطاق الاستثمار ليشمل الاستثمار والتطوير العقاري. ولكن، من الناحية العملية، يكرر القراران 1575 و1576 أحياناً ذات الأفكار بطرق مختلفة، ما قد يتسبب بوقوع تضارب في تفسيرهما أثناء التطبيق. وكان يمكن الاكتفاء بأحد القرارين، وإضافة المختلف من مواد القرار الثاني إليه.

وكمثال على إمكانية وقوع التضارب بين لائحتي التعليمات التنفيذية: يُطبّقُ القرار 1575 على أحد المشاريع التالية؛ تلك التي يؤسسها المستثمر بمفرده أو مع جهات القطاع العام، وتلك المشاريع المؤسسة بناءً على طرح الجهات العامة لأملاكها للاستثمار الخاص أو التعاوني من دون صيغة الشراكة، وكذلك على مشاريع التطوير والاستثمار العقاري. بينما يطبق القرار 1576 على مشاريع التطوير والاستثمار العقاري المنفذة على أملاك الدولة، وتلك المنفذة على عقارات المطور العقاري. أي أن القرار 1575 أشمل من القرار 1576، ولكن ليس لذلك أية إضافة قانونية أو عملية مهمة. 

مثال آخر، يوضح مقدار التداخل والتضارب بين اللائحتين؛ بينما أتاح القرار 1575 للجهة العامة أن تقوم بتنفيذ منطقة التطوير والاستثمار العقاري إما بنفسها أو عن طريق الغير بالتحاصص مع مطورين عقاريين. فقد حدد القرار 1576 طريقتين لتنفيذ مشاريع التطوير والاستثمار العقاري: بالتعاقد بين الجهة العامة وبين المطور العقاري إما بالتراضي، أو باستدراج عروض أسعار.

القرار 1575 ميّز بين مسؤوليات الجهة العامة والمطور العقاري، أثناء تنفيذ البنى التحتية والمرافق العامة، بينما القرار 1576 ألقى على عاتق المطور العقاري وحده تنفيذ البنى التحتية والمرافق العامة في منطقة المشروع.

كما تتداخل وتتشعب واجبات والتزامات المطور والمستثمر العقاري، سواء قبل البدء بتنفيذ مشروع التطوير والاستثمار العقاري أو خلال مراحل تنفيذه حتى انتهائها، بحسب القرارين 1575 و1576، من دون مبرر. إذ عدد نص القرار 1575 بعض الواجبات والحقوق للمطور، في حين كرر القرار 1576 بعض تلك الواجبات والحقوق، وأضاف المزيد منها.

إصدار قرارين مستقلين بتعليمات تنفيذية لقانون واحد قد تكون مجرد فوضى إدارية وبيروقراطية تعاني منها السلطات السورية، ولكنها قد تكون أيضاً مقصودة لترك المجال متاحاً للتأويلات والتفسيرات القانونية المتناقضة والتي يمكن تطبيقها في حالات مختلفة. 

وقد يفتح ذلك المجال لحصول نزاعات إدارية وقضائية. مثلاً، المادة 17 من القرار 1575، أعطت للمجلس الأعلى للاستثمار، صلاحية إصدار نظام خاص لتحديد العلاقة القانونية بين المطور العقاري والجهة الإدارية المسؤولة عن منطقة التطوير والاستثمار العقاري، تتضمن صلاحيات وواجبات وحقوق الطرفين. القرار 1575 لم يحدد موعداً لإصدار ذلك النظام. أي أن الأمر متروك لرغبة المجلس، والذي قد لا يصدر هذا النظام ويترك الأمر معلقاً، أو قد يصدره ويعدّله لاحقاً كون نص المادة ورد مطلقاً دون تقييد للمجلس. بينما القرار 1576 أدرج بشكل واضح القواعد الناظمة للعلاقة بين المطور العقاري والجهة الإدارية والغير.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-14 22:32:122023-11-14 22:32:12مفتاح: لائحتي تعليمات تنفيذية لقانون الاستثمار الجديد

مفتاح: التطوير العقاري في عشوائية الحيدرية بحلب

29-08-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

الحيدرية من أكبر عشوائيات مدينة حلب، وقد سبق أن أعلن كمنطقة تطوير عقارية في العام 2011. وقد تعرضت المنطقة لدمار واسع النطاق خلال الحرب السورية، وتم تهجير جميع سكانها. ورغم آمال مجلس مدينة حلب بأن يكون مشروع التطوير العقاري في الحيدرية نموذجاً لإعادة الإعمار في بقية أحياء حلب الشرقية، لكن المشروع ما زال متعثراً.

بدأت عشوائية الحيدرية في مدينة حلب بالنشوء مطلع سبعينيات القرن الماضي شمال شرقي المدينة وخارج مخططها التنظيمي. وأرض الحيدرية في الأصل خاصة غير مفرزة ومملوكة على الشيوع كانت تستخدم كمراعٍ وأراضٍ زراعية غير مسموح بالبناء عليها. بعض أصحاب الأرض لديهم وثائق ملكية على شكل “طابو أخضر زراعي”، وبعضهم لديه أحكام محكمة بصحة شرائهم لحصصهم غير المفرزة.

 

 

وقد أشاد البعض مساكن غير مرخصة على تلك الأراضي، وباع بعضهم حصصهم من الأرض لمتعهدي بناء بنوا عليها مساكن غير مرخصة وباعوها لمُهاجرين من شمال وشرق سوريا. ومع مرور الوقت ظهرت في الحيدرية أحياء عشوائية متعددة باتت تسمى بأسماء الجماعات الأهلية التي تقطنها كحارات الأكراد، والتركمان والسريان والعرب. 

في نهاية السبعينيات استملكت الدولة مساحة كبيرة من الحيدرية، لإشادة مشاريع سكن اجتماعي وحديقة ومدرسة، وصدر قرار الاستملاك النهائي رقم 2280 في ديسمبر 1982. وضع بعض متعهدي البناء ومنتسبي الأجهزة الأمنية، يدهم على مساحات من الأرض المستملكة، وقاموا بتقسيمها إلى قطع صغيرة، وبيعها كمحاضر معدّة للبناء غير المرخص. وظهرت على إثر ذلك حارات تعرف باسم القوى التي استولت على الأرض، كحارة المخابرات، وحارة النهب نسبة لمتعهدي البناء.

بلدية حلب استملكت بقية أرض الحيدرية، وخصصتها لمشاريع السكن الاجتماعي التي تنفذها المؤسسات العامة التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان. مجلس مدينة حلب نظّم هذا الجزء بموجب قراره رقم 2426 عام 1990، وقسمه إلى 325 محضراً معداً للبناء، مساحة الواحد منها 120 متراً مربعاً، وخصصها للمنذرين بهدم مساكنهم غير المرخصة في حي المشارقة المجاور. المتخصصون بهذه المحاضر، اشتروها بالتقسيط لمدة 15 عاما.

 وبذلك ظهر على هذا القسم من الأرض ما بات يعرف باسم حي الإنذارات 40، نسبة لإنذارت الهدم. وغالبية المباني في هذا الحي مرخصة ومكونة من طابقين، ونسبة قليلة مخالفة مؤلفة من ثلاثة طوابق. وتمّ تخديم الحي على حساب سكانه بشبكة ماء وصرف صحي، ولكن التنفيذ كان سيئاً للغاية، واضطر قسم من السكان للاعتماد على شراء صهاريج الماء. كما أن جميع المنازل كانت موصولة بشبكة الكهرباء ولها عدادات، وإن كان الاستجرار المخالف للكهرباء شائعاً بين السكان.

واعتباراً من العام 2002 بدأت بلدية حلب انذار سكان حارة النهب بضرورة الإخلاء، وتعهدت تأمين سكن بديل غير مجاني لهم ضمن مشاريع السكن الشبابي، وهي جزء من برامج السكن الاجتماعي، التي بدأ الإعلان عن إطلاقها في مناطق أخرى من حلب.

في العام 2004، ضمّ مجلس مدينة حلب الحيدرية إلى مخطط المدينة التنظيمي الصادر في العام نفسه. في العام 2005 كلّف مجلس مدينة حلب الوحدة الهندسية بكلية الهندسة المعمارية في جامعة حلب بإعداد مخطط تنظيمي تفصيلي للحيدرية، التي كان يسكنها في ذلك الوقت بحسب تقديرات المجلس حوالي 32 ألف نسمة. وقد أنجزت الوحدة الهندسية المخطط في العام 2006، وعدّلت فيه المخطط التنظيمي لحي الإنذارات 40، وألغت الحديقة والساحات الصغيرة فيه. ولكن، لم يتم تصديق ذلك المخطط، وبقي دون تنفيذ. 

في العام 2010 أخضع مجلس محافظة حلب حي الحيدرية لقانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008، كأول حي يطبق عليه هذا القانون في حلب. في العام 2011 صدق مجلس الوزراء القرار، وأحدث منطقتي تطوير عقاري في مدينة حلب، تهدفان إلى تطوير مناطق المخالفات الجماعية، في الحيدرية، وفي تل الزرازير.

وبحسب القانون 15 لعام 2008، (الذي ألغي مؤخراً بموجب القانون 2 لعام 2023 المعدّل لقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021)، يمكن لمنطقة التطوير العقاري أن تشمل عقارات داخل المخطط التنظيمي أو خارجه، ‏ويتم تأمينها إما من أملاك الدولة، أو من أملاك الوحدة الإدارية، أو من الأملاك الخاصة لشركات التطوير، أو أملاك الأفراد الخاصة. وبحسب التعليمات التنفيذية للقانون 15 الصادرة عن رئيس الوزراء بالقرار 5410 في العام 2009، يمكن معالجة مناطق السكن العشوائي بإحداثها كمناطق تطوير عقاري بغض النظر عن مساحتها، وذلك بموجب مذكرة تبريرية وبموافقة رئاسة مجلس الوزراء.

إعلان حي الحيدرية منطقة تطوير عقارية سمح لمجلس المدينة بوضع اليد على الأملاك والعقارات في الحي، وسمح للجهة المنفذة بالتمتع بجميع المهام والصلاحيات اللازمة للاستيلاء على العقارات وهدمها. وقد تم إقرار برنامج تطوير عقاري في الحيدرية على مساحة 118 هكتاراً، منها نسبة 42.12% مخصصة كمقاسم سكنية ومساحات خضراء ووجائب، و12.27% مخصصة للخدمات.

 والهدف هو بناء 10 آلاف وحدة سكنية، بالشراكة بين مجلس المدينة والمطورين العقاريين العقاري. وقسّم المجلس مشروع التطوير العقاري في الحيدرية إلى ثلاث مناطق-مراحل؛ A-B-C، لتسهيل العمل أمام شركات التطوير العقاري. على سبيل المثال، تمتد مساحة المرحلة الأولى على 28.8 هكتاراً، وتضم 2700 شقة سكنية. وأنجزت الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية الدراسات والمخططات للبنية التحتية العامة للمشروع، ونفذت مؤسسة الإسكان العسكرية أجزاءً كبيرة من أعمال البنية التحتية في المرحلتين الأولى والثانية من المشروع، كشبكة الطرق وشبكة الصرف الصحي. 

الحيدرية، وكما هو حال أحياء حلب الشرقية، خضعت لسيطرة المعارضة المسلحة بين العامين 2012-2016، وتعرضت لقصف كثيف وحصار خانق من قبل قوات النظام. ومع التدخل العسكري الروسي في العام 2015، خضعت المنطقة للقصف الجوي والمدفعي، ما تسبب بتدمير مساحات كبيرة منها، ودفع المعارضة للاستسلام وقبول التهجير القسري من المنطقة في العام 2016. ومنذ ذلك الوقت لم يعد إلى الحيدرية سوى القليل من السكان.

في العام 2018، بدأت بلدية حلب، بالتعاون مع وزارة الدفاع، حملة هدم وإزالة لبعض الأبنية في الحيدرية بذريعة وجود ألغام فيها. وفي عام 2019 بدأ مجلس المدينة بتطبيق قانون تخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015، على الحيدرية بوصفها منطقة مخالفات جماعية، واستملاكها بموجب قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983. ويسمح القانون 23 بإصدار المخططات التنظيمية لمنطقة محددة، بمعزل عن وجود جهات تنفيذية عامة أو خاصة، وبدون سقف زمني محدد لإنجازها، ولا حد أدنى من الملكية العائدة للجهات الإدارية فيها، ولا يشترط وجود حد أدنى لمساحتها.

في العام 2020 هدم مجلس مدينة حلب وأزال المساكن الواقعة ضمن المخطط التنفيذي للمشروع، وبذلك أصبحت المنطقة جاهزة لطرحها للاستثمار بالشراكة مع الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري. ويفترض أن يلتزم المطور العقاري في المشاريع المقامة ضمن مناطق السكن العشوائي، بتأمين سكن بديل غير مجاني لشاغلي المنطقة، أو تعويضهم مالياً. بدورها، تلتزم الجهة الإدارية بإخلاء الشاغلين بعد تسلّمهم السكن البديل، وتسليم موقع المشروع خالياً من الإشغالات للمطور العقاري.

أبرز المخاوف بخصوص حقوق السكن الأرض والملكية لسكان الحيدرية السابقين، أن مشروع التطوير العقاري يتضمن مسحاً اجتماعياً لسكان المنطقة. ولكن، في ظل تهجير كل السكان، فليس واضحاً كيف سيتم إجراء المسح. والمسح الاجتماعي، يعني تثبيت حق التعويض للقاطنين وقت إجراء المسح. بعض المصادر الأهلية تقول بأن مقربين من السلطات، قد عادوا وسكنوا الحي مؤخراً بناء على موافقات أمنية. ولم يصدر عن مجلس مدينة حلب أية لوائح اسمية تخص أصحاب الحقوق في الحيدرية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-29 19:08:252023-08-29 19:08:25مفتاح: التطوير العقاري في عشوائية الحيدرية بحلب

مفتاح: مخطط مدينة حلب التنظيمي

04-07-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أول معالم معروفة لمدينة حلب تعود إلى فترة الحكم اليوناني، وكانت تسمى حينها بيرة. المدينة كانت حينها ذات شكل شطرنجي، بنيت حول القلعة، وبقي منها إلى اليوم حي الجلوم وشبكة الأسواق التجارية ضمن أسوار القلعة. في العهد البيزنطي، توسعت المدينة وظهر حيا بحسيتا والفرافرة. في منتصف القرن الثالث عشر، ظهرت ضواحي خارج أسوار القلعة مثل حي المصابن والدباغة. وفي مطلع القرن السادس عشر، ظهرت أحياء المشارقة والكلاسة وباب المقام وباب النيرب وبانقوسا، وحي المرعشي كتجمع للأتراك القادمين من مرعش، ونشأت ضواحي للمسيحيين في الصليبة الكبرى والصغرى والجديدة. خلال هذه الفترة ظهرت أحياء جديدة تحمل اسم الصناعات الرئيسية القائمة فيها مثل قبو النجارين، البياضة والقزازين.

وتعود أول محاولة لتنظيم مدينة حلب إلى المرحلة المتأخرة من العهد العثماني. في العام 1867 تأسست أول بلدية في المدينة التي بلغت مساحتها حوالي 550 هكتار. في العام 1882 كلّفت السلطات العثمانية المهندس الألماني يونغ، بوضع أول مخطط تنظيمي لمدينة حلب. يونغ، اعتمد مبدأ الشوارع العريضة والتخطيط الشطرنجي للمدينة، وأنجز مخططه في العام 1899. دائرة الشؤون الفنية في حلب اعتمدت المخطط في العام 1915.

 ويعود تنظيم مدينة حلب الحديثة إلى العام 1954، على يد المعماري الفرنسي غوتون، الذي أشرف على رسم مخطط تنظيمي بطابع عمراني غربي، تسود فيه الشوارع العريضة والمباني الطابقية، ويصل مركز المدينة بمناطق توسعها العمراني الحديثة. بموجب هذا المخطط جرى شق شوارع منها ذلك الذي وصل بين الجامع الأموي وبين القلعة، ما تسبب بهدم جزئي أو كلي لبعض الأبنية الأثرية ومنها حمام الواساني، خان الوزير، خان الصابون، المطبخ العجمي والمدرسة الشرفية. 

 

في العام 1974 وضع الخبير الياباني بانشويا، مخططاً تنظيمياً جديداً لحلب أثار كثيراً من الاعتراضات. بالاستناد إلى المخطط بدأت بلدية حلب العمل على إقامة مركز جديد للمدينة، على جزء من المدينة القديمة الأثرية. وكلفت البلدية الوحدة الهندسية في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، بدعم من مؤسسة الإسكان العسكرية، في وضع دراسة للمشروع الذي سمي بمشروع باب الفرج، الذي تضمن إشادة أبنية طابقية عالية وشوارع عريضة. وبالفعل استملكت البلدية أكثر من نصف مساحة المنطقة المخصصة للمركز الجديد، وبدأت بموجبه تنفيذ كتل أبنية شارع عبد المنعم رياض. وأثناء الأعمال التحضيرية لتنفيذ المشروع، عثرت الورشات على أجزاء من سور باب الفرج الأثري القديم الذي يمتد من ساحة باب الفرج حتى باب النصر. 

بعد ذلك جرى تسجيل المدينة القديمة لائحة التراث العالمي، وسجّلت وزارة الثقافة الأحياء داخل أسوار القلعة كمناطق أثرية يمنع فيها الهدم والبناء ويسمح فقط بالترميم، بموجب القرار رقم 47 لعام 1979. ترافق ذلك مع إصدار منظمة اليونسكو تقريرين متعاقبين في العامين 1979 و1980، دعت فيهما للحفاظ على المدينة القديمة في حلب. كما أن الندوة العالمية لحماية حلب القديمة التي عقدها فرع حلب لنقابة المهندسين في العام 1983، دعت إلى المحافظة على النسيج العمراني التقليدي لمدينة حلب القديمة مع تبني أفكار جديدة لتأمين الخدمات فيها. 

وزارة الثقافة عادت وأصدرت القرار رقم 15 لعام 1986 الخاص باعتبار بعض الأحياء خارج الأسوار القديمة مناطق أثرية أيضاً، يمنع البناء والهدم فيها. كما تشكّلت لجنة لحماية المدينة القديمة. تصاعد الاعتراضات المحلية على مشروع باب الفرج، تسبب بالفعل في إيقاف تنفيذه، وإلغاء بانشويا التنظيمي، وتشكيل مكتب خاص بالمدينة القديمة في إدارة مدينة حلب.

في العام 2001 بدأت الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية دراسة المخطط التنظيمي الجديد بمساحة 41,000 هكتار. وأضيف بموجب المخطط الجديد 20 ألف هكتار لتغطية حاجات التوسع حتى العام 2015؛ منها 4 آلاف هكتار للمنطقة الصناعية في الشيخ نجار، و8 آلاف هكتار للتوسع العمراني السكني، و5 آلاف هكتار كمناطق سياحية خضراء، و3 آلاف هكتار كمناطق حماية حول المدينة. 

الشركة العامة للدراسات والاستشارات الهندسية أنجزت المخطط التنظيمي لحلب في العام 2004، ولكنها أغفلت فيه بعض النقاط الرئيسية التخطيطية مثل النقل، الخدمات، الأنشطة الاستثمارية. وبناء على ذلك، تعاقدت بلدية حلب مجدداً مع الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية لتحديث المخطط التنظيمي، بالتزامن مع إصدار الدراسات التنظيمية التفصيلية.

وأعيد إصدار المخطط التنظيمي العام لمدينة حلب أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، بغرض تلقي الاعتراضات عليه ودراستها، ضمن الآلية الدورية لإصدار المخططات التنظيمية. في العام 2018 صدر المخطط لأخر مرة، قبل مصادقة المكتب التنفيذي لمحافظة حلب النهائية عليه. وبالفعل، صدر المخطط التنظيمي العام الجديد لمدينة حلب، بقرار وزير الأشغال العامة والإسكان رقم 2650/ص في نيسان 2022،  باحتوائه على 30 منطقة للتوسع السكاني. المخطط تضمن منطقين للتطوير العقاري؛ الحيدرية بمساحة 80 هكتاراً على أن تستوعب 7,300 وحدة سكنية، وتل الزرازير بمساحة 60 هكتاراً على أن تستوعب حوالي 6 آلاف شقة. كما ثبّت المخطط بعض المناطق الصناعية كما في خان العسل. وصدر أيضاً في الفترة نفسها المخطط التنظيمي التفصيلي لعشوائية كرم الجزماتي في حلب الشرقية، وأضيف إلى المخطط التنظيمي العام المصدق لمدينة حلب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-04 17:51:562023-07-04 17:51:56مفتاح: مخطط مدينة حلب التنظيمي

مفتاح: القانون 2 لعام 2023 لتعديل قانون الاستثمار

04-04-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدر الرئيس السوري قبل أسبوعين القانون رقم 2 لعام 2023 الذي تضمن تعديلاً لبعض مواد قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، وألغى العمل بقانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008 وتعديلاته. وفعلياً، وسّع القانون 2 من نطاق تطبيق قانون الاستثمار رقم 18/2021 بحيث ضمّنه مشاريع التطوير والاستثمار العقاري التي كان ينظمها القانون 15/2008. 

القانون الجديد لم يأت في معرض الاستجابة لكارثة زلزال 6 شباط، بل خضع للنقاش قبل أشهر في مجلس الشعب، كما سبق وكتبت عنه سيريا ريبورت. ويهدف القانون نظرياً، إلى تبسيط إجراءات الاستثمار في مجال التطوير العقاري، وتحفيز الاستثمار ببعض الإعفاءات من الضرائب والتسهيلات الإدارية، لكنه تضمن مجموعة قضايا تمس حقوق السكن، الأرض والملكية. 

المادة الثانية من القانون 2، أضافت إلى أهداف الاستثمار الاقتصادية، المساهمة في عملية البناء والتنمية العمرانية. في حين أوضحت المادة الثالثة، بأن أحكام القانون رقم 2 تسري على مجموعة من المشاريع منها؛ مشاريع التطوير والاستثمار العمراني. 

المادة الرابعة من القانون 2، أحدثت هيئة عامة ذات طابع إداري تسمى هيئة الاستثمار السورية، التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية المالية والإدارية، وترتبط بوزير الاقتصاد والتجارة الداخلية، ومقرها دمشق. وتحلُّ هذه الهيئة الجديدة محلّ الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري المحدثة بموجب القانون 15/2008، بما لها من حقوق وما عليها من التزامات. 

وهنا يجب الانتباه إلى أن هيئة الاستثمار السورية، كانت موجودة بالفعل بموجب القانون 18/2021، ولكن القانون 2 أضاف لها مهام وصلاحيات الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري. ومن مهام الهيئة المحلولة؛ تنظيم أعمال التطوير العقاري، وتفعيل دور القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات للمشاركة في التطوير العقاري، والمساهمة في إمداد قطاع الإسكان والتعمير بالأراضي المعدة للبناء والأبنية والخدمات والمرافق اللازمة لها، وإقامة مدن وضواحِ سكنية مجتمعات عمرانية جديدة، ومعالجة مناطق السكن العشوائي، وتأمين الاحتياجات الإسكانية لذوي الدخل المحدود بشروط ميسرة.

وبحسب القانون 2، ارتفع عدد أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار السورية الجديدة، من 12 إلى 14 عضواً، بعد إضافة ممثل عن وزارة الأشغال العامة والإسكان وممثل عن هيئة التخطيط الإقليمي.

وأضاف القانون 2، لمهام مجلس إدارة هيئة الاستثمار السورية؛ اقتراح تأمين عقارات من أملاك الدولة الخاصة لإحداث مناطق التطوير والاستثمار العقاري، واقتراح المزايا والتسهيلات لمشاريع التطوير والاستثمار العقاري، ومنح التراخيص لشركات التطوير العقاري.

القانون 2، أبدل مصطلح منطقة التطوير العقاري، بمصطلح منطقة التطوير والاستثمار العقاري، وعرّفها بأنها العقارات أو أجزاء العقارات المشمولة بقرار إحداث منطقة التطوير والاستثمار العقاري، سواء أكانت مبنية أم غير مبنية، والخاضعة لأحكام القانون 2. بينما كان القانون 15\2008، قد عرّف منطقة التطوير العقاري، بأنها تشمل عقارات داخل المخطط التنظيمي أو خارجه، ‏ويتم تأمينها إما من أملاك الدولة، أو من أملاك الوحدة الإدارية، أو من الأملاك الخاصة لشركات التطوير، أو أملاك الأفراد الخاصة. وبحسب التعليمات التنفيذية للقانون 15/2008، يمكن معالجة مناطق السكن العشوائي بإحداثها كمناطق تطوير عقاري بغض النظر عن مساحتها. القانون رقم 2، لم يذكر صراحة السكن العشوائي.

القانون 2، أبقى لمجلس إدارة هيئة الاستثمار السورية، صلاحية اقتراح إحداث المنطقة الاقتصادية الخاصة، التي عرّفها على أنها منطقة استثمارية تقع داخل المنطقة الجمركية في الجمهورية العربية السورية يتم إحداثها بهدف إقامة نشاط اقتصادي محدد. وتعتبر هذه المناطق الاقتصادية الخاصة، من الأفكار الضبابية التي أوردها بالأصل القانون 18/2021، والتي قسّمها إلى ثلاثة أنواع. وما يعنينا منها في قضايا السكن الأرض والملكية، هي المنطقة التنموية؛ وهي منطقة إدارية يتم اعتبارها منطقة استثمارية لأغراض تنموية أو لأغراض التطوير العقاري أو لأغراض إعادة الإعمار في حال كانت المنطقة متضررة من الحرب. 

القانون 2، زاد من الإعفاءات الضريبية والحوافز الجمركية التشجيعية، لتشمل المستوردات من مواد البناء والتجهيزات والآليات والأثاث اللازم لإنشاء وتجهيز المجمعات السياحية والفنادق ومنشآت المبيت السياحية والمطاعم ومنشآت الترفيه والخدمات السياحية للمشاريع الحاصلة على إجازة الاستثمار. في الوقت ذاته، أغفل القانون 2، المشاريع السكنية صراحةً من جملة المشاريع التي تستفيد من الإعفاءات والحوافز. ويبدو ذلك غريباً، وغير مفهوم، إذ يفترض أن يكون لمشاريع الإسكان الأولوية في الإعفاءات من الرسوم خاصة بعد زلزال 6 شباط وآثاره الكارثية على العمران وعلى حقوق السكن والأرض والملكية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-04 16:05:052023-04-04 16:05:05مفتاح: القانون 2 لعام 2023 لتعديل قانون الاستثمار

مشروع قانون جديد لتعديل قانون الاستثمار

13-12-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

انتهى مجلس الوزراء من العمل على مشروع قانون لتعديل قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، وأحاله إلى مجلس الشعب لمناقشته. وتهدف التعديلات لمعالجة التشتت في قوانين الاستثمار وتوحيد مرجعيتها، وتبسيط إجراءات الاستثمار في مجال التطوير العقاري. 

أبرز التعديلات هي إلغاء الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري التابعة لوزارة الاسكان والأشغال العامة، على أن تحلُّ محلها هيئة الاستثمار السورية التابعة لوزارة الاقتصاد. ويُعدُّ، بحسب التعديل، جميع العاملين في الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري منقولين حكماً إلى وزارة الاقتصاد مع الاحتفاظ بكامل حقوقهم وأوضاعهم. وتتقاسم وزارة الإسكان وهيئة الاستثمار أملاك الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري، بالتنسيق مع الجهاز المركزي للرقابة المالية، وتوزّع الاعتمادات المالية المخصصة لهيئة التطوير العقاري بين الوزارة وهيئة الاستثمار، على أن تبقى الأمور الفنية المتعلقة بمشاريع التطوير العمراني من اختصاص وزارة الإسكان والأشغال العام.

الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري

والهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري هي هيئة ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الأشغال العامة والإسكان ومقرها دمشق، ولها فروع في المحافظات. وأسند قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008، إدارة الهيئة إلى مجلس إدارة برئاسة وزير الإسكان، بغرض إعداد السياسات والخطط العامة للتطوير والاستثمار العقاري ومتابعة تنفيذها. ويرفع المجلس اقتراحه بإحداث منطقة التطوير العقاري لرئيس مجلس الوزراء، بعد استطلاع رأي الوحدة الإدارية المعنية. 

وبحسب القانون 15 لعام 2008، يمكن لمنطقة التطوير العقاري أن تشمل عقارات داخل المخطط التنظيمي أو خارجه، ‏ويتم تأمينها إما من أملاك الدولة، أو من أملاك الوحدة الإدارية، أو من الأملاك الخاصة لشركات التطوير، أو أملاك الأفراد الخاصة. وبحسب التعليمات التنفيذية للقانون 15 الصادرة عن رئيس الوزراء بالقرار 5410 في العام 2009، يمكن معالجة مناطق السكن العشوائي بإحداثها كمناطق تطوير عقاري بغض النظر عن مساحتها، وذلك بموجب مذكرة تبريرية وبموافقة رئاسة مجلس الوزراء.

هيئة الاستثمار

بموجب التعديلات الجديدة، سيتم تعديل قانون التطوير العقاري رقم 25 لعام 2011، وتحل فيه عبارة الهيئة السورية للاستثمار محل عبارة هيئة التطوير العقاري أينما ذكرت في القانون، وكذلك عبارة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محل وزير الأشغال العامة والإسكان.

وليس واضحاً ما الذي سيحدث بخصوص قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008. بعض التصريحات الرسمية رجّحت إلغاؤه، وبعضها رجّحت غير واضح ما وصفته بموائمته مع قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021. كما تشير التعديلات إلى أن جميع مناطق التطوير والاستثمار العقاري المحدثة قبل نفاذ هذه التعديلات ستصبح خاضعة لأحكام قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021.

وكان قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، قد أعاد تشكيل هيئة الاستثمار السورية، وأعطاها صلاحية اقتراح إقامة مناطق اقتصادية خاصة؛ وهي المناطق المفتوحة للاستثمار أمام القطاع الخاص لوحده، أو بالتشارك مع الدولة “القطاع التشاركي”. كما أعاد القانون 18\2021 تشكيل المجلس الأعلى للإستثمار، وأعطاه مهمة إحداث المناطق الاقتصادية الخاصة، وإقرار بدلات إيجار أملاك الدولة الخاصة، وتخصيص أراضٍ للمستثمرين لتنفيذ مشاريع عليها. 

وبحسب التعديلات المقترحة، فقد أُضيفَ إلى مجلس إدارة هيئة الاستثمار السورية، ممثل عن كل من؛ وزارة الأشغال العامة والإسكان، هيئة التخطيط الإقليمي، هيئة التخطيط والتعاون الدولي. وكان المجلس يضم فقط ممثلين عن وزارات المالية والشؤون الاجتماعية والإدارة المحلية، واتحادات غرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة.

أما بالنسبة لمهام مجلس إدارة هيئة الاستثمار السورية، فقد أضيفت إليها بموجب التعديلات مهام جديدة مرتبطة بالتطوير العقاري؛ مثل إقرار نظام مزاولة أعمال التطوير والاستثمار العقاري بناء على اقتراح الهيئة، واقتراح تأمين عقارات وأجزاء عقارات أملاك الدولة الخاصة الواقعة داخل وخارج المخططات التنظيمية اللازمة لإحداث مناطق التطوير والاستثمار العقاري، إقرار تصنيف المشاريع، وتحديد أسس المشاريع ذات الأبعاد الاجتماعية وتعديلها كلما اقتضت الحاجة، اقتراح لائحة التسهيلات والمزايا لمشاريع التطوير والاستثمار العقاري المصنفة بموجب أدلة الإجراءات المعتمدة، الموافقة على منح التراخيص لشركات التطوير والاستثمار العقاري وصفة المطور العقاري أو إلغائها في حال مخالفة شروط منحها.

المطورون العقاريون

ويجب على شركات التطوير العقاري توفيق أوضاعها مع التعديل المقترح لقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 خلال مدة عام قابلة للتمديد لمرة واحدة من المجلس الأعلى للاستثمار. والمطور العقاري، هو شركة تنفيذية خاصة مرخصة ومسجلة لدى الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري، تتوكل بالعلاقة المباشرة مع أصحاب الحقوق من السكان في مناطق التطوير العقاري، عوضاً عن علاقتهم المباشرة مع الدولة. 

وبحسب التعديلات تعفى مستوردات جميع مواد البناء اللازمة لتنفيذ مشروعات التطوير والاستثمار العقاري الحاصلة على إجازة الاستثمار من جميع الرسوم الجمركية والمالية، على ألا تتجاوز قيمة المستوردات نسباً مختلفة بحسب نوع المشاريع. 

إلغاء تراخيص شركات تطوير عقاري

وكانت هيئة الاستثمار قد أعلنت نهاية نوفمبر الماضي، إلغاء تراخيص شركات تطوير عقارية، وإلغاء إجازات استثمار لمشاريع تطوير عقاري وصفتها بغير الجديّة. وكانت وزارة الإسكان قد ألغت تراخيص 38 شركة تطوير عقاري في منتصف العام 2022، بسبب عدم استكمال الإجراءات أو بسبب عدم التزامها مالياً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-13 19:58:572022-12-13 19:58:57مشروع قانون جديد لتعديل قانون الاستثمار

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish