Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ترميم2

Posts

القاطرجي تُرمّمُ فندق كارلتون القلعة وسط حلب القديمة

26-11-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في نوفمبر 2024، بدأت شركة إحياء حلب القديمة محدودة المسؤولية، أعمال ترميم فندق كارلتون القلعة بحلب. وكانت الشركة قد وقعت في شباط 2020 عقد استثمار مشروع الفندق مع وزارة السياحة، لكنها لم تتمكن من الحصول على رخص العمل إلا في نهاية العام 2023.

شركة إحياء حلب القديمة، التي صدق وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك على نظامها الأساسي بموجب قراره رقم 2862 في أكتوبر 2019، غايتها هي استيراد وتصدير وتجارة مواد الإكساء، وصيانة وترميم المنشآت والأبنية والطرق، وتصميم الديكورات الداخلية والخارجية للمنشآت والأبنية وتنفيذها، وإقامة واستثمار المنشآت والمجمعات والمولات التجارية. والشركاء المؤسسون للشركة هم أحمد محمد عدنان الشهابي، وأحمد غزال غزال. ولا يحق للشركة بحسب نظامها الأساسي بناء المساكن، وبيعها والاتجار بها، مهما كان نوعها. وفي حين لا تقدم المعلومات المنشورة عن الشركة في الصحيفة الرسمية صورة واضحة عن مالكيها، إلا أن مصادر سيريا ريبورت أكدت تبعية شركة إحياء حلب، لمجموعة قاطرجي القابضة. ويدعم ذلك مجموعة من الدلائل، كالفيديو الذي نشرته في يناير 2022، صفحة فيسبوك حلبية محلية “صدى أف أم سوريا”، المخصص للتعريف بشركة إحياء حلب التابعة لقاطرجي القابضة.

ويخضع الأخوان براء وحسام القاطرجي، منذ العام 2018، وبعض شركاتهما، للعقوبات الأميركية، وذلك بسبب “تسهيل شحنات النفط والتمويل للنظام السوري”، وقيامهم بدور الوسيط بين النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية، في عقد صفقات النفط، ونقل شحنات نفط زوّدت النظام السوري بالوقود اللازم لتحريك الآلة العسكرية. وللقاطرجي استثمارات متعددة تمتد من الصناعات الهندسية إلى النفط، والسياحة والإعمار، عبر شركات متعددة منها أرفادا للنفط، آرمان للإدارة الفندقية والسياحة، آآ سوريا للأبراج. براء قاطرجي، ظل يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة قاطرجي القابضة، حتى مقتله إثر غارة إسرائيلية، بالقرب من الحدود اللبنانية السورية، في تموز 2024.

فندق كارلتون القلعة يطل على واجهة قلعة حلب، ويقع إلى جانبه خان الشونة الأثري. ويبعد الفندق مسافة 20 دقيقة بالسيارة عن مطار حلب الدولي، ويمكن الانتقال منه مشياً إلى قلعة حلب والمناطق الشعبية القديمة، والجامع الأموي، ومتحف الفنون والتقاليد الشعبية والحمامات، ما كان يمنحه أهمية مضاعفة بالنسبة للسياح.

مديرة سياحة حلب نايلة شحود، سبق وقالت لجريدة الجماهير المحلية الرسمية، في شباط 2020، أن العقد تضمن إعادة بناء الفندق واستثماره، وفق نظام الاستثمار B.O.T لمدة 40 عاماً، بدلها الاستثماري السنوي 16% من إيراداته السنوية. إعادة بناء الفندق تتضمن بناء ما تهدم منه، إلى ما كان عليه تاريخياً، وإضافة كتلة عمرانية متممة له، بما يتوافق مع الطابع التراثي لمدينة حلب القديمة. ومدة تنفيذ المشروع 5 سنوات. وأضافت أن الفندق، بعد الانتهاء من البناء والترميم، سيكون من درجة خمس نجوم، بسعة 80 غرفة وأربعة مطاعم، وأقبية.

وإلى جانب تحفيز الخيارات للمستثمرين، شحود قالت إن المشروع سيساهم في تحفيز الأهالي، لترميم منازلهم والعودة إليها في محيط قلعة حلب والمدينة القديمة.

ويعود تاريخ فندق كارلتون القلعة إلى مطلع القرن التاسع عشر، وهو مقام على أرض وقفية، وقد مرّ بعدة أطوار قبل أن يصبح فندقاً. في الأصل بني كقصر للعدل، لكن زلزال العام 1822 تسبب بهدمه. ما بين العامين 1883-1897 أشيد في المكان “مشفى الغرباء الحميدي”، بأموال متبرعين، وافتتح على يد الوالي العثماني على حلب حينها جميل باشا في العام 1900، وضم 32 غرفة، وبيتين كبيرين، وصالونين، وصيدلية. تحول بعدها إلى المشفى الوطني، ثمّ إلى مدرسة للممرضات، قبل أن يحوّل إلى معهد صحي في العام 1988. في العام 2011، حولت وزارة السياحة، المبنى إلى فندق بسوية أربع نجوم يضم 90 غرفة و180 سريراً و584 كرسي مطعم، بتكلفة استثمارية وصلت إلى 486 مليون ليرة. وكانت علامة كارلتون التجارية في سوريا مملوكة لشركة شمرا للاستثمار الفندقي، وهي تابعة لمجموعة عطار، وليست مرتبطة بسلسلة عالمية.

وليس واضحاً كيف انتقل العقار من ملكية وقفية إلى ملكية عامة لصالح وزارة السياحة، ولا متى تم ذلك. ويبدو ذلك مستغرباً، إذ أن عقارات الأوقاف ذات طبيعة خاصة، أي أنها  ليست أملاك دولة ولا أملاك أفراد، وإن كان معظمها في الأصل من أملاك الأفراد، إلا أنهم تبرعوا بها.

بعد دخول المعارضة السورية المسلحة إلى حلب منتصف العام 2012، وسيطرتها على أجزاء واسعة حلب القديمة، حولت قوات النظام والمليشيات الإيرانية بناء فندق كارلتون القلعة الى مقر عسكري، نظراً لإشرافه على الأحياء القديمة التي تمركزت فيها المعارضة. في 8 أيار 2014، فجرت الجبهة الإسلامية المعارضة ألغاماً زُرعت عبر أنفاق تحت الفندق، ما تسبب بتدمير أجزاء منه. كما شهد الفندق قصفاً متكرراً في العام 2015، ما تسبب بأضرار في أساساته.

مصدر في شركة إحياء حلب القديمة قال لسيريا ريبورت، إن المشروع يمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، ويؤمن حوالي 1000 فرصة عمل، ويعيد الحياة للقلب التاريخي للمدينة، إلا أن المشروع بقي حبراً على ورق طيلة سنوات، بسبب سوء الإدارة في مجلس مدينة حلب، والخلافات مع إدارة مديرية المدينة القديمة بحلب، ولجنة حماية حلب القديمة واللجنة الفنية التابعة لمجلس مدينة حلب. وأضاف المصدر إن مدة تنفيذ إعادة بناء الفندق، بحسب العقد، كانت 5 سنوات، لكن الشركة استغرقت 4 سنوات للحصول على رخصة البناء. إذ تسلمت الشركة موقع المشروع، في نيسان 2020، وتقدمت مباشرة بطلب الترخيص للبدء بالبناء، لكن سرعان ما بدأت تظهر العقبات، من مماطلة وتمييع وبيروقراطية، التي تتحمل مسؤوليتها الجهات الرسمية.

وأَضاف المصدر، أن رئيس مجموعة قاطرجي القابضة حينها براء قاطرجي، تدخل شخصياً نهاية العام 2022، لدى وزير السياحة للضغط على مجلس المدينة، للموافقة على المخططات المبدئية للمشروع. ومع ذلك، لم يمنح المجلس الشركة رخصة البناء حتى نهاية العام 2023. المصدر أشار إلى عراقيل منعت الشركة من البدء بالمشروع. وتتهم مجموعة القاطرجي، جهات تضغط على مجلس المدينة ومديرية حلب القديمة، لتأخير منحها الرخص، لكنها تتحاشى تسميتها.

شركة إحياء حلب القديمة غيرت اسم الفندق من كارلتون القلعة، إلى آرمان القلعة. وإذا ما تمكنت الشركة من إتمام ترميم واستثمار الفندق سيضاف إلى رصيد الفنادق الأخرى التي تديرها مجموعة قاطرجي في مدينة حلب، ومنها فندق آرمان في حي حلب الجديدة، وفندق لوروس في حي المحافظة، وفندق كواترو في حي المارتيني المتوقع افتتاحه في نوفمبر الجاري.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-11-26 19:15:492024-12-17 17:41:52القاطرجي تُرمّمُ فندق كارلتون القلعة وسط حلب القديمة

تحوّيل بعض الأملاك الخاصة إلى مكبات للأنقاض في داريا

19-11-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الأشهر القليلة الماضية، تتواصل عملية ترحيل الأنقاض وتجميعها في مواقع محددة ضمن مدينة داريا في ريف دمشق. بعض هذه المواقع كانت تضم أبنية سكنية، قبل أن تُهدم خلال الأعمال القتالية في المنطقة 2012-2016، وبعضها الآخر كان عبارة عن أراض زراعية. في الحالتين لم تتم استشارة أصحاب تلك العقارات، قبل تحويلها إلى مكبات للأنقاض.

وكانت مدينة داريا بريف دمشق قد شهدت حراكاً سلمياً معارضاً للنظام منذ مطلع العام 2011، قبل أن تسيطر عليها قوات المعارضة المسلحة في العام 2012. وتعرضت المدينة لحصار شديد من قبل قوات النظام، وحملات قصف مكثفة انتهت في العام 2016 بتهجير كامل سكانها قسرياً، وتدمير مناطق واسعة منها. بعد ذلك، سمحت الفرقة الرابعة المسيطرة على المدينة، بعودة جزئية مشروطة بموافقة أمنية مسبقة إليها.

ومن أبرز المواقع التي تحولت إلى مكب للأنقاض هي منطقة الخليج المتاخمة لمطار المزة العسكري، التي شهدت ترحيلاً للأنقاض إليها من الأحياء المجاورة. وقد تعرضت المنطقة لدمار واسع النطاق خلال فترة الحرب في داريا. منطقة الخليج هي عشوائية تقع شمال شرقي داريا، وقد اتخذتها قوات النظام في العام 2012 خطاً دفاعياً عن مطار المزة، وفجرت جميع أبنيتها. المخطط التنظيمي للمدينة الصادر عن وزارة الأشغال العامة والإسكان، في نيسان 2018، لم يلحظ منطقة الخليج، بل ظهرت منطقة خالية من السكن في محيط المطار.

وتُظهرُ صورٌ نشرها بعض سكان داريا، في مجموعة فيسبوك مغلقة خاصة بالمدينة، وتمكن مراسل سيريا ريبورت من الاطلاع عليها، شاحنة تُفرغُ حمولتها من الأنقاض في منطقة الخليج، بينما تظهر صورة أخرى مجموعة شاحنات تبدو صغيرة الحجم بالمقارنة مع تلك الأنقاض. يقول حسين، لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أنه يعرف بأن منزله في منطقة الخليج قد تعرض للتدمير بفعل العمليات القتالية، “لكن ما لا يمكنه استيعابه هو أن يفقد الأمل حتى بالوصول إلى أنقاض منزله”، وذلك بعدما باتت كامل منطقة الخليج موقعاً رئيسياً لتجميع الأنقاض.

وإن كانت منطقة الخليج برمتها قد تحولت إلى مكب للأنقاض، فإن بعض العقارات الخاصة ضمن المدينة، تحولت إلى مواقع تجميع للأنقاض، وبشكل خاص بعض الأراضي غير المبنية ضمن التجمعات السكنية. مثلاً، وداد، قالت إن عائلتها كانت تملك أرضاً زراعية غربي الجمعيات الإنشائية في المدينة بالقرب من سكة القطار، لكنها مؤخراً أضحت مكباً للأنقاض التي تم تجميعها من الجمعيات الانشائية. والجمعيات الإنشائية هي عبارة عن تجمع لأبنية طابقية مرخصة، في منطقة منظمة، ولم تتعرض سوى لأضرار جانبية خلال الحرب. وساهم ذلك في عودة جزئية لبعض أصحاب المساكن فيها بعد إعادة تأهيلها، وحصولهم على الموافقات الأمنية بالعودة.

أمر مماثل يسرده أبو أحمد، في وصف ما يحدث حالياً على أرضه الزراعية شمالي مدخل المدينة. أبو أحمد اشتكى في حديثه لمراسل سيريا ريبورت، من تحويل أرضه إلى مكب للأنقاض من دون أخذ موافقته، ويقول إن شركة خاصة تستخدم أرضه وأراضي محيطة بها، كمكب للأنقاض المرحلة من المدينة، بعد استخراج المعادن منها.

بعض أعمال ترحيل الأنقاض في داريا، تديرها شركة نور عبيد الخاصة، التي يملكها محمد صوان “الحجي”، وهو من أهالي مدينة معضمية الشام المجاورة، والمعروف بعلاقته الجيدة مع قادة مجموعات الفرقة الرابعة المسيطرة على مدينة المعضمية، بحسب ما قاله مراسل سيريا ريبورت. ويرأس مجلس إدارة الشركة محمد خير الحلبي، الذي سبق وقال في لقاء تلفزيوني نشرته قناة “المحلية” الرسمية في 31 تموز 2024، إن شركته تشارك بشكل فعال في إعادة الإعمار، وتعمل على إزالة الأبنية الآيلة للسقوط وترحيل الأنقاض، ضمن ما وصفه بـ”مبادرة تضامنية لدعم المجتمع المحلي” سبق ونالت موافقة مجلس محافظة ريف دمشق. الحلبي أكد على وجود تنسيق مع لجنة السلامة العامة في محافظة ريف دمشق، من دون توضيح إن كانت ذلك يعني حصول الشركة على موافقات رسمية من المحافظة لإزالة الأبنية وترحيل أنقاضها. الحلبي أوضح أن للشركة آليات ثقيلة كالجرافات وآليات هدم وتكسير مخلفات الأبنية، وشاحنات.

مراسل سيريا ريبورت، أوضح أن الشركة تركز على ترحيل الأنقاض نحو الأراضي المحيطة بالمدينة، وبعض المواقع الأخرى، ولكنها أيضاً، قامت بهدم بعض الأبنية في منطقة الجمعيات الإنشائية، خلال صيف العام 2024، بذريعة عدم سلامتها الإنشائية. وينقل المراسل عن بعض سكان المنطقة بأن تلك المساكن كانت متضررة بشكل جزئي، وتحتاج ترميماً وإعادة تأهيل، لكنها لم تكن آيلة للسقوط. وفي ظل صعوبة التحري عن معلومات دقيقة بهذا الخصوص، تسري إشاعات بين الأهالي بأن الشركة تستهدف هدم بعض المساكن السليمة إنشائياً، ممن أصحابها من الغائبين، بغرض استخراج الحديد من أنقاضها، وإعادة تدويره.

ويبدو بأن تصاعد مخاوف الأهالي من ذلك الأمر، قد استدعت تطميناً من محافظ ريف دمشق أحمد إبراهيم خليل، الذي قال خلال استقباله وفداً من وجهاء داريا، نهاية أيلول الماضي، أن المحافظة لن توافق على إزالة أي بناء تعرض للضرر، قبل أن تكشف عليه لجنة تشكلت من المحافظة ونقابة المهندسين، لتقييم حالته الفنية والإنشائية، والتأكد من عدم إمكانية ترميمه.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-11-19 14:02:462024-12-17 17:49:44تحوّيل بعض الأملاك الخاصة إلى مكبات للأنقاض في داريا

قروض ترميم لمنشآت الصناعيين والحرفيين المتضررة

02-10-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، بالتعاون مع وزارة المالية ممثلة بالمصارف العامة، في 3 أيلول 2024، برنامجاً لدعم أسعار فائدة القروض الموجهة للصناعيين والحرفيين أصحاب المنشآت المتضررة والمدمرة بشكل جزئي، بغرض ترميمها وإعادة تأهيلها وتشغيلها.

وكان مدير التكاليف والتحليل المالي في وزارة الصناعة إياد خضور، قد قال لصحيفة تشرين الرسمية في 16 أيلول 2024، إن عدد المنشآت الصناعية والحرفية المتضررة هو 1500 منشأة، تحتاج إلى 4,000 مليار ليرة لإصلاحها وإعادة تأهيلها.

واستند إطلاق البرنامج إلى كتاب رئيس مجلس الوزراء رقم 10466\1 الصادر في 21 آب الماضي، والمعطوف على توصية اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس والتي يرأسها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، في جلستها رقم 42 المنعقدة في 19 آب. التوصية تضمنت الموافقة على البرنامج التشغيلي لدعم أسعار فائدة القروض الممنوحة لإعادة تأهيل المنشآت الصناعية المتضررة ووضعه موضع التنفيذ.

ويهدف البرنامج إلى تحفيز الصناعيين والحرفيين لترميم منشآتهم الصناعية المتضررة خلال الحرب، وعودتهم إلى العمل، بما يسهم في “إعادة إحياء النشاط الاقتصادي وتخفيف أثار الدمار، وتعزيز مسارات النمو والتعافي على مستوى الاقتصاد الوطني ككل”، بحسب الوزارة.

وينص البرنامج على أن تتحمل الموازنة العامة للدولة نسبة 7% من الفائدة على القروض التي تمنحها المصارف العامة للصناعيين والحرفيين المستفيدين منه، على أن يتحملوا بقية نسبة الفائدة التي تتراوح ما بين 4 و6% من قيمة القرض.

ويجب على الصناعيين والحرفيين المعنيين، تقديم طلبات للحصول على تلك القروض، خلال مهلة سنة واحدة من إطلاق البرنامج. ويجب إرفاق الطلب بدراسة جدوى اقتصادية للمنشأة الصناعية المتضررة. ويفترض أن تقوم لجنة من غرفة الصناعة في المحافظة المعنية، بكشف حسي على المنشأة، وتحديد نسبة الضرر فيها بموجب كتاب رسمي. ويجب أن تتراوح نسبة الضرر بين 25-50%. معاونة وزير الاقتصاد لشؤون التنمية الاقتصادية رانيا أحمد، قالت لصحيفة تشرين في 16 أيلول 2024، أن تحديد نسبة الضرر جاء بغرض تحقيق التوازن بين إمكانيات الدعم المتاحة للبرنامج، وبين عدد المنشآت المستفيدة من البرنامج.

ويجب أيضاً، على الراغب بالاستفادة من البرنامج، إبراز محضر ضبط شرطة يثبت تعرض منشأته للضرر بسبب الحرب. ويمكن أن يكون تاريخ الضبط بعد حدوث الضرر مباشرة، أو بعد استعادة قوات النظام سيطرتها على المنطقة. ويجب على المستفيد إبراز سند ملكية أو عقد استثمار لمنشأته المتضررة، وسجلاً صناعياً لها، وترخيصاً إدارياً. ويُمنحُ المستفيد من البرنامج، فترة سماح قد تمتد لعام ونصف، قبل بدء تسديده للأقساط، على ألا يتعدى زمن التسديد أكثر من 10 سنوات.

ويتبنى البرنامج مصرفان حكوميان؛ الصناعي والتجاري، المتعاونان مع مؤسسة ضمان مخاطر القروض التي تأسست بموجب القانون رقم 12 لعام 2016، بهدف تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل المطلوب من المؤسسات المالية. ويقدم المصرفان القروض لمستفيدي البرنامج، بضمانة عقارية، أو بضمانة مؤسسة ضمان مخاطر القروض.

البرنامج لم يحدد قيم هذه القروض، ولكنه حدد أنواعاً لها؛ قروض ترميم وإعادة تأهيل المباني الخاصة بالمشروع المتضرر، قروض استبدال وشراء آلات، قروض تمويل رأس المال.

يغطي البرنامج كل المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق. وكان قد سبقه برنامج مشابه صدر  في العام 2019 لدعم أسعار الفائدة بنسبة 7%، لكنه اقتصر على للصناعيين المتضررين من الحرب في محافظة حلب.

وكانت هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات، بموجب قرار وزارة الاقتصاد رقم 628 لعام 2019، قد أحدثت “دائرة دعم سعر الفائدة” التابع لمكتب المدير العام للهيئة، بغرض تحديد أحقية مقدمي طلبات القروض بالحصول على الدعم، وقيمته. ومنذ تأسيسها وحتى يناير 2024، أطلقت دائرة دعم أسعار الفائدة 37 برنامجاً فرعياً، استفاد منها 423 مشروعاً، 381 منها في القطاع الزراعي كتشغيل وتأهيل المداجن والمباقر ومنشآت تربية الأغنام والشامي، وكذلك مشاريع التحول إلى الري الحديث. كما دعمت الدائرة 42 مشروعاً في القطاع الصناعي.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-10-02 12:20:182024-10-02 12:26:18قروض ترميم لمنشآت الصناعيين والحرفيين المتضررة

مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

09-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

الأنباء خلال الأشهر القليلة الماضية عن ازدياد عمليات الاحتيال العقاري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، دفعت كثيراً من أصحاب العقارات النازحين من المخيم، للعودة المؤقتة وتفقد عقاراتهم، وتأمين بعض وسائل الحماية مثل تركيب الأبواب والنوافذ للمنازل، والأغلاق والأقفال للمحلات التجارية. ويضطر أولئك، للحصول على موافقة أمنية مؤقتة لزيارة المخيم.

ناشطون من المخيم، ومنهم المحامي نور الدين سلمان، كانوا قد كرروا في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهور الماضية تحذيرات، بوجود عمليات احتيال عقاري تجري على نطاق واسع في المخيم. وقد تسبب عمليات الاحتيال تلك، بحركة بيوع عقارية نشطة في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. وتفيد التحذيرات بأن عصابة تقوم بالبيع المتكرر لحصص مملوكة على الشيوع في عقارات غير مفرزة، في المنطقة الممتدة بين شارعي لوبية ومدرسة اليرموك للبنات. وبحسب أولئك النشطاء، يبدو بأن العصابة تمكنت من جمع حوالي ملياري ليرة عبر هذه الطريقة من الاحتيال والتزوير. ونصح سلمان، من يريد شراء عقار في المخيم، أن يبدأ بسؤال الجيران عن البائع وعن العقار، والتأكد من وثائق الملكية، ومن صحة عقد الشراء، والحصول على وصف الحالة الراهنة للعقار وحدوده عن طريق مهندس خبير تعينه المحكمة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، نقل عن وفاء، النازحة من المخيم والمقيمة في دمشق، بأنها عرفت من أحد جيرانها السابقين، أن بضعة أشخاص تفقدوا منزلها غير المأهول في شارع العروبة في المخيم مؤخراً، بغرض شراءه. وقال أولئك لجار وفاء، عندما استفسر منهم، أنهم حضروا لمعاينة المنزل المعروض للبيع، من قبل صاحبه. وبعد نقاش معهم، تمكّن الجار من التعرف على الشخص الذي يدعى ملكيته لمنزل وفاء ويعرض بيعه. وبناء على ذلك الاتصال، تقدمت وفاء بشكوى إلى مخفر مخيم اليرموك، الذي تمكن من توقيف البائع المزعوم المدعي ملكيته لمنزل وفاء. ولكن، وبحسب ما قالته وفاء، فقد تمكن ذلك الشخص من رشوة عناصر شرطة المخفر، حتى كتبوا في تقريرهم حول الحادثة، بأن ما حدّث هو عبارة عن خطأ وليس احتيالاً، وأن البائع أخطأ في تحديد موقع منزله للمشترين، بسبب تغيير معالم المنطقة نتيجة الدمار.

من جانب آخر، نزار لاجئ فلسطيني سوري من مخيم اليرموك، مقيم حالياً في دولة السويد، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عرف عبر أصدقائه المقيمين في المخيم، أن مجهولين يرممون منزلاً كان يملكه جد نزار قبل وفاته في العام 2010. المنزل يقع في شارع الثلاثين، وهو متضرر جزئياً بفعل العمليات القتالية. نزار، أكد أن لديه حكم محكمة يثبت ملكية جده الراحل للعقار. وأضاف نزار، أن والده قتل خلال قصف على المخيم مطلع العام 2015، وبالتالي فقد أصبح منزل الجدّ، البالغة مساحته 105 أمتار مربعة، ملكاً للورثة البالغ عددهم 21 شخصاً، ونزار أحدهم. وأشار إلى أن هناك تعقيدات حالت دون قيامهم بمعاملة حصر إرث، منها الحرب وحصار المخيم وتعطل الدوائر الرسمية، ومنها أيضاً أن أحداً من بين الورثة لم يعد موجوداً في سوريا إلا عمّه وهو من ذوي الحاجات الخاصة الذي لا يستطيع تدبر أموره. وهناك اثنان من الورثة، بحكم المفقودين، لا يعرف أحد مصيرهم.

وثيقة حصر الإرث هي الأساس المعتمد لتحديد أسماء ورثة المتوفى، وتبيان درجة قرابتهم منه، وبالتالي تعيين حصصهم المستحقة من الميراث. ولا يجوز تنظيم هذه الوثيقة إلا بعد وفاة المورّث، وتسجيل وفاته في السجل المدني، واستخراج بيان وفاة وبيان قيد عائلي للورثة. بعدها، يمكن مراجعة المحكمة المختصة للحصول على وثيقة حصر الإرث. وتقوم المحكمة بعدها بتعيين خبير لتحديد الورثة، وأسهمهم في التركة.

نزار، أشار إلى أن الذين يقومون بترميم عقار جده، لديهم عقد شراء للمنزل موثق في المحكمة، وهو لا يعرف من كيف تمكن شخص لا يملك المنزل من بيعه لهم. وأضاف أنه سيقوم بتوكيل محامي للطعن بصحة عقد البيع أمام المحكمة.

المراسل أشار إلى أن من عمليات الاحتيال الرائجة حالياً في المخيم؛ وضع اليد على عقارات مجاورة أو أجزاء منها، أثناء أعمال ترميم لعقار محدد. ويتم ذلك بالتوسع باقتطاع أجزاء من العقارات المجاورة، باستغلال حالة الدمار وضياع نقاط العلام. وبحسب ما تناقله النشطاء في المخيم، يبدو أن متنفذاً غصب أرضاً بجانب سوق الخضار في شارع فلسطين، تعود ملكيتها للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين. تلك الأرض كانت تضم مجموعة أبنية ومساكن تعرضت للدمار، وما تبقى عنها مجرد أنقاض، ما أتاح لذلك المتنفذ الاستيلاء على الأرض والبناء عليها.

المراسل نقل عن موظف في مكتب عقاري في المخيم، قوله أن بعض عمليات الاحتيال تم تداركها بعد انتشار أخبار عنها في وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه مع ازدياد عدد العائدين إلى المخيم، يندر وجود حارة لا يوجد فيها بيت مسكون على الأقل، ما بات بمثابة شبكة تنبيه أولية لأصحاب العقارات في المنطقة الواحدة الذين غالباً ما تجمعهم علاقات معرفة أو قرابة.

وبحسب تقديرات نقلتها مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، في مطلع حزيران، فإن عدد العائدين إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، حتى تاريخه، قد بلغ 50 ألف نسمة تقريباً. ورغم الجهود الحثيثة التي يقوم بها العائدون لتحسين الواقع الخدمي للمخيم، إلا أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات والتحديات. ومن ذلك، أن المخيم ما زال معزولاً عن المناطق المجاورة به، وهناك طريق واحد للدخول والخروج من وإلى المخيم، عبر دوار البطيخة في حي الزاهرة.

غالبية أحياء المخيم ما زالت تعاني من مشاكل كبيرة، ومنها غمر بعض الشوارع في محيط مقبرة مخيم اليرموك ومدخل حي الزين التابع إدارياً لبلدة يلدا بمياه الصرف الصحي المتسربة من الأنابيب المتضررة والمهترئة. في شارع صفد تكثر الحفريات ما يجعل حركة السيارات عبره صعبة، ما يعيق عودة النازحين إلى المنطقة. عدم وصول مياه الشرب إلى كثير من الحارات، وغياب الكهرباء، يحد من الاستقرار في بعض المناطق. في شارع المدارس، يطالب السكان بشكل ملح بإيصال التغذية الكهربائية، بلا جدوى. حتى جادة حيفا، المقابلة لمبنى مؤسسة الكهرباء، ما زالت بلا تغطية كهربائية. ويلجأ السكان إلى تمديد كابلات كهربائية على حسابهم إلى الحارات التي لا تصلها الكهرباء، ولكنها إما أن تتعرض للسرقة، أو إلى إزالتها من قبل مؤسسة الكهرباء بدعوى التعدي على الشبكة.

وتشكل الأنقاض أزمة كبيرة في معظم أرجاء المخيم، وما زالت منتشرة بكثافة في مشروع الوسيم وحارات المغاربة وشارع صفد وشارع كفر قاسم وغيرها. ويزيد من حجم هذه المشكلة أن العائدون إلى المخيم، يزيلون الركام من منازلهم وحاراتهم، وغالباً ما يلقونها في محيط المنازل والبعض ينقلها إلى منطقة أرض المؤسسة في شارع الثلاثين.

في حين بدأت بلدية المخيم بالسماح لأصحاب المنازل المدمرة تماماً بإزالة أنقاضها، والتصرف بها. وغالباً ما يتفق أولئك مع متعهد بناء لإزالة الأنقاض مجاناً، مقابل أخذ المتعهد للحديد والمعادن من الأنقاض وبيعها لتجار المعادن.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 22:49:352024-07-09 22:49:35مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

رغم عودة مسيحيي عربين، هلا تُفضّلُ البقاء في دمشق

26-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

هلا، مسيحية، كانت تسكن وعائلتها، قبل العام 2011، في مدينة عربين في الغوطة الشرقية. هلا كانت تملك شقة في بناء طابقي مرخص في منطقة منظمة. ورغم أن معظم أفراد عائلتها كانوا يعملون في تجارة الخشب والأثاث المنزلي التي كانت تشتهر بها عربين، إلا أنها وجدت لنفسها فرصة عمل، تصفها بأنها “أكثر استقراراً” كموظفة في إحدى مؤسسات القطاع العام.

هلا، كما بقية النساء المسيحيات في عربين، كانت تراعي المزاج الاجتماعي المحافظ في منطقة ذات غالبية سنيّة، خاصة لجهة كود الملابس وأوقات التنقل. وكان عدد مسيحيي عربين يقارب 2000 نسمة قبل العام 2011، وأغلبهم من الروم الأرثوذكس. وهم متجذرون في المدينة، ويقطنون حارات مريم والواز، وشارع الصاغة وحارة طريق حرستا-عربين، ويمارسون طقوسهم الدينية بحريّة في كنيسة القديس جاورجيوس التي يعود تأسيسها إلى العام 1873. واشتهر المسيحيون بصياغة الذهب وتجارته، كما أنشأوا شركات تجارية كبيرة كـ”شركة راجحة لتجارة الأخشاب”، وشركات بيع قطع السيارات وغيرها.

مع بداية الثورة في العام 2011، اتخذ مسيحيو عربين موقفاً حيادياً أقرب إلى الموالاة تجاه النظام. إلا أن تعيين العماد داوود راجحة، المسيحي من عربين، وزيراً للدفاع في آب 2011، ودوره المؤثر على أقاربه، جعل موقف الغالبية السنية سلبياً تجاه مسيحيي المدينة. وتلقى بعض المسيحيين تهديدات من مسلحي المدينة، للنزوح عنها إن لم يُظهروا معارضتهم للنظام. وبالفعل، مع نهاية العام 2011 بدأت بعض العائلات المسيحية النزوح عن عربين، ومنهم عائلة هلا، خوفاً من تدهور الأمور، وتجاوباً مع توصيات شخصية من وزير الدفاع.

في تموز 2012، سيطرت فصائل المعارضة المسلحة على أكبر حواجز قوات النظام في مدينة عربين، بعد أيام من مقتل الوزير راجحة في تفجير خلية الأزمة في مبنى الأمن القومي بدمشق. بعدها، أطبقت قوات النظام الحصار على المدينة، وقصفتها بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ والطيران المروحي. قوات النظام سمحت لمن تبقى من مسيحيّ المدينة بمغادرتها.

المؤسسات الإعلامية الرسمية ألقت الضوء على قضية مسيحيي عربين أكثر من مرة، في محاولة لتحويل نزوحهم إلى قضية رأي عام، تصب في سردية النظام حول تحالف الأقليات. هلا، تقول أن مسيحيي عربين النازحين إلى دمشق تلقوا اهتماماً ومساعدات رسمية أكثر من مرة، إذ تمكنت عائلتها من إعادة تأسيس أعمالها بعدما حصلت على قرض من أحد المصارف الرسمية. العائلة تمكنت من استئجار مسكن في حي القصاع بدمشق، ذي الغالبية المسيحية، وبسبب وضعهم المالي الجيد فلم يكونوا بحاجة لمساعدات. في حين تلقى الكثير من نازحي عربين المسيحيين إلى دمشق مساعدات عينية وغذائية من الهلال الأحمر. في كل الأحوال، تراجعت كثيراً وتيرة تلك المساعدات خلال السنوات الأخيرة.

مع نهاية الحرب في الغوطة الشرقية في العام 2018، واستعادة قوات النظام السيطرة عليها بعد التهجير القسري للمعارضة منها، بدأت بعض العائلات المسيحية بالعودة إلى عربين. تقول هلا، إن أول العائدين إلى المدينة هم المسيحيون الأكثر فقراً، ممن أرهقتهم إيجارات السكن، وحياة النزوح. ولكن، سرعان ما ظهر اتجاه واضح من رجال الأعمال المسيحيين، بدعم النازحين المسيحيين للعودة إلى المدينة، وتنظيم حملات لإزالة الأنقاض والردميات من الشوارع.

ورغم تعرضها لدمار كبير، قامت روسيا بترميم كنيسة القديس جاورجيوس والمدرسة التابعة لها، التي تمت إعادة افتتاحها رسمياً في يناير 2023، وسط تغطية إعلامية رسمية حافلة. كما تواصل روسيا تقديم المساعدات الغذائية لجميع أهالي عربين، إسلاماً ومسيحيين، بحسب هلا. كما قدمت روسيا مساعدات مالية لترميم المنازل المتضررة جزئياً. وتوجب على الراغبين بتلقي المساعدة تقديم طلب ترميم في بلدية عربين، التي أوفدت لجاناً هندسية للكشف على الأضرار. ويبدو أن من تلقوا التعويض هم أصحاب المساكن المتضررة بنسبة أقل من 10%. أما المساكن التي زادت نسبة الضرر فيها عن ذلك، فلم يتلقى أصحابها أي تعويض، وهذا هو حال هلا التي تعرضت شقتها لضرر بنسبة أكبر بكثير.

تقول هلا، إنه حتى لو تمت إعادة تأهيل وترميم منزلها في عربين، فهي ستقوم ببيعه. إذ بالإضافة إلى حجم الدمار الكبير في المدينة، وعدم استعادة الخدمات الرئيسية فيها، وتقطع النقل بينها وبين العاصمة، تفضّل هلا العيش في دمشق بعدما وجدت فيها إمكانية أفضل للعيش ودوائر معارف وأصدقاء أكثر رحابة.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-26 21:11:362024-03-26 21:11:36رغم عودة مسيحيي عربين، هلا تُفضّلُ البقاء في دمشق

إعلان غامض عن ترميم 50 مسكناً في داريا بريف دمشق

19-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”، في 9 حزيران 2023، أن المجلس المحلي لمدينة داريا في ريف دمشق حصل على موافقة لترميم 50 منزلاً في المدينة من منظمات دولية عاملة في سوريا، من دون تسميتها، وأضافت أن المنظمات تعمل في الوقت الحاضر على اختيار 60 منزلاً أخراً لتأهيلها.

وبسبب قربها من دمشق ومطار المزة العسكري، تعرضت المدينة لحصار شديد فرضته قوات النظام، ما بين العامين 2012-2016، انتهى بتهجير كامل السكان قسرياً بعدما سويت أحياء كاملة من المدينة بالأرض بسبب القصف الجوي لقوات النظام. أعلنت محافظة ريف دمشق، في آب 2018، السماح لسكان المدينة بالعودة، بشرط تقديم وثائق تتضمن إثبات ملكية عقار ضمن المدينة، والحصول على موافقة أمنية مسبقة. العودة الجزئية بدأت فعلياً منتصف العام 2019.

وبحسب ما قاله رئيس مجلس مدينة داريا منذر العزب، لوكالة سانا، فالمنازل الـ50 تم اختيارها بعناية، وأصحابها من الفئات الأشد فقراً. تلك المنازل كانت مسكونة ومكسية قبل أن تتعرض للتخريب على يد من وصفهم العزب بـ”الإرهابيين”، وهي صالحة للسكن إنشائياً، ومرخصة وتقع ضمن المخطط التنظيمي للمدينة. وأضاف العزب أن المنظمات ذاتها اختارت أيضاً 20 محلاً تجارياً لتأهيلها وفق المعايير السابقة. وقال العزب، أن عدد العقارات المؤهلة من قبل أصحابها في مدينة داريا، قد وصل إلى 23 ألف منزل، و4,000 محلاً تجارياً، وأشر إلى أن العمل جارٍ على تأهيل المزيد منها، من قبل المتجمع الأهلي.

الملفت في خبر سانا، وتصريحات العزب، عدم تحديد مواقع تلك المنازل، ولا من هم أصحابها، ولا المنظمات الدولية الممولة للمشروع. مجلس مدينة داريا لم ينشر على صفحته حتى الخبر الذي نشرته سانا. مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، لم يتمكن من تحديد مواقع تلك المنازل، ولا أصحابها، ولا إن جرت أي مناقصات بالظرف المختوم لإنجاز أعمال الترميم تلك. وأشار المراسل إلى عدم نشر مجلس المدينة في مقره ولوحة الإعلانات الداخلية أي خبر عن موضوع الترميم. وفي اتصال لمراسل سيريا ريبورت مع أحد أعضاء المجلس، بشكل غير مباشر، نفى العضو معرفته بالمشروع كلياً وشكك بوجوده أصلاً. 

مصدر مطلع من أهالي المدينة قال لسيريا ريبورت، أن الخبر قد لا يكون دقيقاً تماماً، والعملية قد لا تكون ترميماً، بل مجرد إعادة تأهيل بسيطة. وأضاف، أن المنظمات الدولية الممولة لمشاريع كهذه، هي من تضع معايير اختيار المنازل. وغالباً ما تشترط تلك المنظمات أن يكون المنزل مسكوناً من قبل مالكه، ما يعني أن تلك العقارات غير متضررة وقابلة للسكن.

وفي كل الأحوال، بحسب المصدر الأهلي، فالعملية لن تتعدَّ إعادة التأهيل، ومن ذلك القيام بإصلاحات بسيطة وتركيب أبواب وشبابيك، وتوزيع بعض الأدوات المنزلية. وأضاف المصدر أن مجلس المدينة غالباً ما يتعاقد في إعادة تأهيل المساكن والأبنية الحكومية مع منظمات غير حكومية دولية، عبر الهلال الأحمر السوري، أو عبر منظمات محلية غير حكومية صغيرة. ويعيق ذلك معرفة المصدر الرئيسي للتمويل. 

وأضاف المراسل نقلاً عن مصادر أهلية بأنه ليس بمقدور مجلس مدينة داريا تنفيذ مشاريع ترميم أو تأهيل لوحده، إذ لا تسمح ميزانيته الحالية بذلك. حتى أن أبنية المقرات الحكومية والرسمية كالسجل العقاري والبلدية والمالية، تمت إعادة تأهيلها بالحدود الدنيا، بعد حملات أطلقها المجلس لجمع التبرعات من المجتمع الأهلي. وتلك الأبنية لم تُجهز إلا بالحد الأدنى من الأثاث والمعدات. 

مراسل سيريا ريبورت، شكك بعدد المنازل التي قال العزب أنه قد تمت إعادة تأهيلها من قبل أصحابها. وأضاف المراسل أن إعادة تأهيل 23 ألف منزل في المدينة يعني نظرياً عودة ما يقارب 100 ألف نسمة للمدينة. وهذا غير دقيق، إذ تشير المصادر الأهلية في المدينة إلى وجود حوالي 25 ألف نسمة في المدينة في الحد الأقصى، وبعضهم غير مستقر تماماً بسبب سوء الخدمات.

وتخضع المدينة لبرنامج تقنين قاس في التغذية الكهربائية، بمعدل ساعة وصل واحدة يومياً، ويعيق ذلك بدوره من وصول الماء إلى خزانات المساكن المأهولة، ما يدفع الناس لشراء ماء الشرب والغسيل على نفقتهم الخاصة. شوارع داريا ما زالت تغص بالردميات والأنقاض، والقمامة. كثير من عقارات المدينة آيلة للسقوط وتشكل خطراً على السكان. ومعظم العائدين من النازحين إلى المدينة هم ممن تقطعت بهم الأوصال ولم يجدوا مكاناً آخر يسكنونه. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-19 17:31:342023-09-19 17:31:34إعلان غامض عن ترميم 50 مسكناً في داريا بريف دمشق

جنديرس بعد شهرين على الزلزال

11-04-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد مرور أكثر من شهرين على زلزال 6 شباط، ما زالت بلدة جنديرس التابعة لمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي والخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، تعاني من آثاره المدمرة.

 وكانت جنديرس قد تعرضت لدمار شبه كامل بسبب الزلزال، وقتل فيها حوالي 800 شخص بانهيار 278 بناء بشكل كامل، و1100 بناء بشكل جزئي. وما زال أصحاب المنازل المدمرة والمتضررة يقطنون في 4 مراكز إيواء رئيسية منتشرة بالقرب من المدينة، بالإضافة إلى مخيمات صغيرة ضمن المدينة. 

معظم سكان جنديرس بالأصل من الكرد، وفي العام 2012 سيطرت عليها وحدات حماية الشعب الكردية، ثم سيطرت عليها فصائل الجيش الوطني المعارضة المدعومة من تركيا في العام 2018 في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بنزوح جزء كبير من سكانها الأصليين. في المقابل، نزح إلى جنديرس عدد كبير من المهجرين قسرياً من مناطق سيطرة النظام السوري خاصة من ريف دمشق، حمص وحماة. وبلغ عدد سكانها حوالي 115 ألف نسمة في العام 2022 بحسب تقديرات مجلسها المحلي.

مباشرة بعد الزلزال، أجرت لجان مسح شامل “لجان تقييم أضرار الزلزال“، شكلها فرع حلب في نقابة المهندسين السوريين الأحرار، كشوفاً ميدانية على الأبنية الـ1100 المتضررة في جنديرس. في منتصف أذار الماضي، أنهت تلك اللجان عملها، وصنّفت الأبنية بحسب الأضرار ضمن ثلاثة خانات؛ أضرار بسيطة، متوسطة وجسيمة. وبلغ عدد الأبنية المصنفة متضررة بشكل جسيم 45 بناءً.

 بعدها، طلب مجلس جنديرس المحلي، من لجنة سلامة عامة مركزية مكونة من تسعة مهندسين استشاريين من النقابة، الكشف على تلك الأبنية ذات الأضرار الجسيمة لإصدار تقييمها النهائي بإزالتها أو تدعيمها. وارتأت اللجنة، هدم وإزالة أغلب تلك الأبنية الـ45 بشكل كامل، أو هدم وإزالة أجزاء منها وتدعيم الباقي.

وتجدر الإشارة إلى أن نقابة المهندسين، كانت قد وقعت في 19 شباط 2023، مذكرة تفاهم مع مؤسسة رحمة بلا حدود، وهي منظمة غير حكومية تأسست في العام 2012 ومرخصة في تركيا، تقوم بموجبها المؤسسة بتأمين المعدات ودفع تكاليف عمليات الكشف على الأبنية، وبدلات تنقل وتعويضات المهندسين. 

جميع نتائج عمل لجان المسح الشامل ولجنة السلامة العامة، تم تسليمها للمجلس المحلي الذي تقع على عاتقه مهمة التنفيذ. المجلس بدوره كلف لجنة الهدم والإزالة التابعة له، بإصدار قرار نهائي بخصوص تلك الأبنية. في 6 نيسان، أعلن المجلس المحلي إزالة أول 10 أبنية منها، وأعطى أصحابها مهلة 3 أيام للاعتراض. وليس واضحاً بعد ما هي الآليات القانونية في حال اعتراض أحدهم، ولكن، حتى وقت كتابة هذا المقال لم يرد إلى المجلس أي اعتراض. ويفترض بعد انتهاء مهلة الاعتراض، أن تقوم لجنة الهدم والإزالة، بهدم وترحيل أنقاض تلك الأبنية. 

وستعمل لجنة السلامة العامة في المرحلة المقبلة على الكشف عن الأبنية المتضررة بشكل متوسط التي تحتاج إلى تدعيم. ويمكن للجنة، أن تقرر تدعيم بعض تلك الأبنية، أو إزالتها. وذلك لأنه مع الهزات الارتدادية ساء وضع بعض الأبنية المصنفة متوسطة الخطر. 

رئيس لجنة السلامة العامة في فرع حلب في نقابة المهندسين الأحرار سمير بويضاني، شرح لسيريا ريبورت، بعض المعايير الهندسية لتحديد سلامة المبنى الإنشائية. على سبيل المثال؛ تقرر اللجنة إزالة أي مبنى أظهر ميلاً بالعين المجردة حتى لو كان خالياً من التشققات. بينما قرار التدعيم يعتمد أن كلفة تدعيم البناء لا تتجاوز 50% من كلفة إنشاء هيكله الخرساني. وهنا، الجدوى الاقتصادية هي الفيصل.

بحسب بويضاني، ليس من مهام لجنة السلامة العامة تحديد طريقة التدعيم، إذ أن طريقة التدعيم تحتاج الى دراسة هندسية خاصة بكل بناء. ولذلك، يُحال أمر التدعيم إلى المكاتب الهندسية الخاصة المرخصة من نقابة المهندسين، بالتنسيق مع المجلس المحلي، وموافقة أصحاب البناء. وليس واضحاً لحد اليوم، إن كان هناك أي طرف حكومي أو من المنظمات غير الحكومية، سيساهم أو سيمول عملية التدعيم والترميم للأبنية المتضررة التي تحتاج تدعيماً قبل سكنها مجدداً. 

في المقابل، سادت في البلدة حالات ترميم فردية للمنازل المتضررة بشكل بسيط، على نفقة أصحابها. عمليات الترميم البسيطة تشمل إعادة بناء الجدران المهدومة بالبلوك والاسمنت، وأعمال التطيين، وتصليح النوافذ والأبواب وغيرها، وبناء الأسوار الخارجية وإصلاح الساحات الداخلية للبيوت. وغالباً، ما لا تتضمن تلك الأعمال إضافة أي تدعيم معدني أو بالخرسانة المسلحة للأعمدة والعضاضات. وعمليات الترميم الفردية تلك قد تنطوي على مخاطر منها طمس المشاكل التي خلفها الزلزال في الكتلة الانشائية للبناء، ما قد يولد خطراً مستقبلياً على البناء. 

بخصوص إزالة الأنقاض، ما زال الأمر فوضوياً وسط غياب الآليات القانونية التي تحمي حقوق أصحاب الأنقاض بالسكن. وما زالت منظمات غير حكومية، تعمل على ترحيل الأنقاض من جنديرس، بالتعاون مع المجلس المحلي ومؤسسة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”. مؤخراً، منظمة تكافل الشام، السورية المسجلة في تركيا منذ العام 2013، أطلقت في 4 نيسان مشروع بلسم، الذي يهدف لإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل عدد من الأسواق والطرقات داخل البلدة وفق مبدأ “النقد مقابل العمل” لأهالي البلدة. وعلى غرار غيرها من المشاريع التي تطلقها المنظمات غير الحكومية، لم يتضمن “بلسم” أي توضيح بأن الأنقاض هي الدليل الأخير على ملكية أصحابها لمساكنهم المنهارة، ولا مصير الممتلكات الأصلية والحيازات التي قامت عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-11 21:39:372023-04-11 21:40:39جنديرس بعد شهرين على الزلزال

نقابة المهندسين السوريين وزلزال 6 شباط

28-03-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أصدر المجلس المركزي لنقابة المهندسين السوريين القرار رقم 4 في 27 شباط 2023، بخصوص تخفيض أتعاب المهندسين عند معالجة وضع المباني المتضررة نتيجة الزلزال في المحافظات المنكوبة؛ اللاذقية، حلب، حماة وإدلب. وفي اليوم ذاته، صادق نقيب المهندسين على القرار، بقراره رقم 27، ثم صادقت عليه وزارة الأشغال العامة والإسكان بقرارها رقم 1698 في 27 شباط 2023. 

قرار نقابة المهندسين رقم 4 لعام 2023

قرار نقابة المهندسين رقم 4 جاء في 6 فقرات، تنص الأربعة الأولى منها على تخفيض أتعاب الدراسات الهندسية والإشراف والتنفيذ لأعمال إعادة البناء أو التدعيم. وتختص الفقرة الخامسة بتحديد مساهمة نقابة المهندسين مالياً في أتعاب المهندسين. بينما تؤكد الفقرة السادسة بأن قرار نقابة المهندسين رقم 43 لعام 2022 هو المعتمد في تحديد أتعاب العمل الهندسي، وهي الأتعاب المشار إليها في القرار رقم 4، بوصفها الأتعاب “المعمول بها”.

ويعتبر قرار نقابة المهندسين رقم 4 لعام 2023 ناظماً موحداً لتحصيل الأتعاب الهندسية المختلفة، ويهدف لوقف الفوضى التي رافقت تسعير التعرفة الهندسية بعد زلزال 6 شباط 2023.  إذ كانت فروع النقابة قد أصدرت قرارات بشكل منفصل، حددت فيها رسوم الدراسات والتدعيم للمباني المتضررة في المناطق المنكوبة، من دون العودة إلى مجلس النقابة. مثلاً، فرع اللاذقية فَرَضَ رسماً بمبلغ مليون و23 ألف ليرة سورية، كأتعاب على الكشف عن الحالة الإنشائية لكل مبنى. 

القرار رقم 4 نص على عدم تقاضي النقابة أتعاب الدراسات والتدقيق للمباني والمنشآت المتضررة إذ كانت مرخصة مسبقاً أصولاً. ويعاد البناء إلى ما كان عليه، وفق مخططاته السابقة. ولكن، تستوفي النقابة من أصحاب المبنى 50% من أتعاب الإشراف على التنفيذ. بينما تستوفي النقابة 50% من أتعاب الدراسة والتدقيق والإشراف، في حال كان البناء مرخصاً سابقاً ولكن لا توجد له مخططات، أو يجب تعديل مخططاته المصدقة بطلب من الوحدة الإدارية.

كما نص القرار على عدم استيفاء النقابة أية أتعاب هندسية لقاء إعداد وتصديق تقارير الخبرة الفنية للتقييم الوصفي للبناء المرخص، التي تشرح الحالة الفنية للبناء بالتفصيل وهل هو آمن للسكن أو يجب تدعيمه أو إزالته. وتُعدُّ هذه التقارير، لجنة المكاتب الهندسية بناء على طلب الوحدة الإدارية. ولجنة المكاتب الهندسية هي لجنة منتخبة ضمن النقابة، من أصحاب المكاتب الهندسية الخاصة. 

في حين أن الدراسات والمخططات التفصيلية لأعمال التدعيم والترميم للأبنية المرخصة المتضررة، والتي تتضمن دراسة إنشائية لتدعيم الأعمدة والجدران الاستنادية المتضررة باستخدام الخرسانة أو الهياكل المعدنية أو كليهما، فتكون بناء على طلب من الوحدات الإدارية وتقوم بها لجنة من مهندسي النقابة ذوي الخبرة. وتتقاضى النقابة في هذه الحالة الأتعاب على الشكل التالي: 50% من أتعاب تصديق الدراسات التدعيمية المعمول بها، و30% من أتعاب تدقيق الدراسات التدعيمية المعمول بها، و50% من أتعاب الإشراف على تنفيذ الأعمال التدعيمية المعمول بها.

وتساهم نقابة المهندسين، بموجب القرار رقم 4، بنسبة 10% من قيمة أتعاب الدراسات والتدقيق والإشراف، بحيث تصبح الأتعاب المستوفاة من أصحاب الأبنية المتضررة 40% من التعرفة المعمول بها بدلاً من 50%. أي أن المهندس القائم بالإشراف سيتلقى 50% من أتعابه المحددة بالتعرفة، 40% يدفعها صاحب البناء و10% من صندوق النقابة.

قرار نقابة المهندسين رقم 43 لعام 2022

درجت العادة على إصدار نقابة المهندسين سنوياً تعرفة جديدة لأتعاب العمل الهندسي. والتعرفة المعمول بها حالياً محددة في القرار 43 لعام 2022، والمؤلف من 114 صفحة، تتضمن 14 فصلاً، حددت تعرفة الحد الأدنى لأتعاب الأعمال الهندسية المدنية والمعمارية، الكهربائية، الميكانيكية، الكيميائية، الجيولوجية، البيئية، الهندسية للشبكات الحاسوبية، الهندسية الطبية. وكذلك أتعاب الدراسة والإشراف للمنشآت المختلفة، وأتعاب الإضبارة التنفيذية والجدوى الاقتصادية، وأتعاب الإشراف الهندسي، وغيرها.  

يحدد القرار 43 تعرفة أتعاب المهندسين في حالة بناء جديد كالتالي: أتعاب الدراسة الهندسية بنسبة 1.5% من كلفة البناء المعتمدة، والدراسة الهندسية يجب تدقيقها من مهندس استشاري تُحدّدُ أتعابه بثلث أتعاب الدراسة الهندسية أي 0.5% من كلفة البناء المعتمدة، بينما تحدد أتعاب المهندس المشرف على تنفيذ بناء الأبنية السكنية بنسبة 2.5% من كلفة البناء المعتمدة. أي تبلغ أتعاب الدراسة والتدقيق والإشراف نسبة 4.5% من كلفة البناء المعتمدة.

أما بالنسبة لأعمال التدعيم، فيحدد القرار 43 تعرفة أتعاب دراسة التدعيم لكل عنصر انشائي (جدار استنادي، جدار قص، أساسات..) بمبلغ مقطوع يبلغ 48,825 ليرة سورية للعنصر الواحد، على ألا يقل ما يتقاضاه المهندس الدارس عن 167,400 ليرة سورية. بينما يتقاضى المهندس المدقق لدراسة التدعيم، ثلث المبلغ الذي يتقاضاه المهندس الدارس. ويتقاضى المهندس المشرف على تنفيذ أعمال التدعيم، ثلث المبلغ الذي يتقاضاه المهندس الدارس. 

ملاحظات على القرار 4 لعام 2023

لم يشمل القرار المحافظات التي لم تعتبر منكوبة، ولكن تعرضت فيها بعض الأبنية لانهيار جزئي أو كلي نتيجة الزلزال، مثل حمص وريف دمشق وطرطوس. وبالتالي، سيتكلف أصحاب تلك المباني المتضررة أتعاب الترخيص، والتي تتضمن أتعاب الدراسة والتدقيق والتنفيذ، كاملة من دون تخفيض، بالإضافة إلى تكاليف إعادة إعمار عقاراتهم. 

أعفت النقابة أصحاب المباني المرخصة المهدمة في المحافظات المنكوبة، من دفع بعض الرسوم في حال تمت إعادة بنائها وفق مخططاتها المصدقة السابقة. أي أن النقابة أعفت أصحاب تلك الأبنية من دفع أتعاب دراسة تم استيفاؤها سابقاً. ولكن ذلك يعني إعادة البناء وفق الدراسة السابقة، أي من دون الأخذ بالاعتبار أسباب الانهيار. وبالتالي، فإن تلك المباني المعاد بناؤها، مرشحة للانهيار بزلزال من ذات الشدة. كما نص القرار على أن الوحدة الإدارية هي من تقرر تعديل المخطط لمبنى ما، في معرض إعادة بناءه، من دون تحديد أسباب التعديل.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-28 18:13:572023-03-28 18:13:57نقابة المهندسين السوريين وزلزال 6 شباط

نهاية سوق المهن التراثية بدمشق

10-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في أكتوبر 2022، أنذرت وزارة السياحة أصحاب الورش وشاغلي المحال في سوق المهن اليدوية في التكية السليمانية بدمشق، بضرورة الإخلاء قبل نهاية العام 2022، بغرض ترميم التكيّة. كما ألغت وزارة السياحة عقود الاستثمار مع شاغلي المحال في السوق، ما يشير إلى أن الإخلاء نهائي. 

التكية تاريخياً

التكية السليمانية كانت قد أنشأت في القرن السادس عشر، في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، وأشرف على بنائها المعماري سنان. والتكية في التقاليد العثمانية-الإسلامية هي مكان للاستراحة يُقدّمُ فيه المحسنون المأوى والطعام للحجاج إلى مكة في موسم الحج، وللفقراء في بقية الأوقات.

وتتألف التكية السليمانية من كتلتين معماريتين رئيسيتين؛ الأولى تضم جامعاً وتكية، والثانية تضم المدرسة السليمانية وسوقاً محيطاً بها. وكان مبنى المدرسة قد استضاف المتحف الحربي حتى العام 2011. في حين يستضيف السوق منذ السبعينيات سوق المهن اليدوية الذي يضم حوالي 40 محلاً للمهن التراثية الدمشقية مثل صناعة الزجاج والصدف، وتصنيع النسيج الدمشقي التراثي كالآغاباني. ويوجد في السوق مشايخ الكار الدمشقيين، أي أبرز الحرفيين في مهنهم، مثل شيخ كار العجمي، والنقش على النحاس، وصناعة السيف الدمشقي، والعود الشرقي، والبروكار والخزف، والزجاج الدمشقي المعشق، والعقال العربي التقليدي.

الترميم

في العام 2010 كان هناك مشروع لترميم التكية بالتعاون مع الحكومة تركيا، لكنه توقف مع بداية الأحداث في العام 2011. الأمانة السورية للتنمية، وهي منظمة غير حكومية ترأسها زوجة الرئيس السوري، قدمت دراسة في العام 2020 لترميم التكية، من عدة مراحل. ولم تفصح الأمانة السورية للتنمية عن تفاصيل ترميم التكية، وسط اشاعات عن وجود مخطط استثماري ربحي يستهدف رجال الأعمال، ويستبعد أصحاب المهن التراثية من التكية. 

رئيس شعبة المهن التراثية في اتحاد غرف السياحة السورية وأحد الحرفيين الموجودين في التكية، كان قد أشار في تصريح نشرته صحيفة تشرين الرسمية في أذار 2020، إلى أن التكية السليمانية من الناحية الإنشائية خالية من التصدعات المهددة بالانهيار، وهي بحاجة إلى ترميم جزئي لا يستدعي إخلاء أصحاب المحال منها.

في تصريح حديث يعود إلى 28 أكتوبر 2022، قال رئيس شعبة المهن التراثية نفسه، بأنه اقترح على وزارة السياحة نقل سوق المهن اليدوية مؤقتاً لمكان آخر ريثما ينتهي الترميم. لكن الوزارة لم ترد على المقترح.

عقود الاستثمار 

المحال في سوق المهن اليدوية هي أملاك وقفية. وقبل العام 2000 كانت مديريات وزارة الأوقاف تؤجر تلك المحال. ويدفع المستأجر هبة لصالح مديرية الأوقاف، مع إيجار سنوي رمزي. ويكون عقد الإيجار لمدة محددة، لكنه قابل للتجديد الضمني. وينطبق على تأجير هذه العقارات أحكام عقود الإيجار في القانون المدني، مع اشتراط توثيقه من قبل وزارة الأوقاف ومديرياتها. 

في العام 2000، وبشكل غير مفهوم، انتقل الإشراف على السوق من وزارة الأوقاف إلى وزارة السياحة التي استبدلت عقود الإيجار القديمة مع شاغلي تلك المحال بعقود استثمار، تُجدّد سنوياً.

في أكتوبر 2022، أنهت الوزارة العمل بعقود الاستثمار مع شاغلي المحال، وأنذرتهم بضرورة الإخلاء خلال شهرين. وزير السياحة قال في تصريحات رسمية في أكتوبر 2022، بأنّ للوزارة الحقّ في انهاء التعاقد مع شاغلي محال سوق المهن اليدوية، وقت تشاء، بموجب عقود الاستثمار، وأن للوزارة الحق في استعادة المحال خالية خلال المهلة التي تقترحها.

من جهته، قال معاون وزير السياحة، إن عقد الاستثمار لا يُجدد تلقائياً إذا لم يبلغ أحد الطرفين الطرف الآخر قبل شهر من نهاية مدة العقد، رغبته في التجديد. كما تضمن عقود الاستثمار بحسب المسؤول، أحقية وزارة السياحة بإخلاء المحال المستثمرة لأغراض المصلحة العامة، قبل انتهاء مدة العقد، ومن دون أن يحق لأصحاب المحال المطالبة بأي عطل أو ضرر. وأضاف بأن على مستثمري المحال الإخلاء الفوري، وضمن المهلة التي تحددها الوزارة. المسؤول أوضح بأن مستثمري المحال الممتنعين عن تنفيذ الإخلاء، سيتحمّلون النفقات الناتجة عن إخلاء محالهم بالطرق الإدارية، على أن تجبى كل الالتزامات المترتبة عليهم بموجب هذه العقود وفق أصول جباية الأموال العامة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-10 19:07:422023-01-10 19:07:42نهاية سوق المهن التراثية بدمشق

ما هي الأسواق في حمص التي يشملها مرسوم الإعفاءات الضريبية؟

18-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

صدر في آب الماضي المرسوم رقم 13 لعام 2022 القاضي بمنح تسهيلات وإعفاءات ضريبية واسعة داخل المدن القديمة في محافظات حلب وحمص ودير الزور، بما في ذلك الأسواق القديمة والتراثية. وبانتظار صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم، تتضارب التصريحات الرسمية حول الأسواق أو المناطق المتوقع أن يشملها نطاق تنفيذ المرسوم 13 في مدينة حمص.

في مدينة حمص سوق قديم أثري يسمى بالسوق المسقوف، تتفرع عنه أسواق فرعية يعود تاريخ بعضها إلى العهد المملوكي، وأبرزها؛ النوري، المنسوجات، العطارين، الحرير، الصاغة، المعصرة، العُبّي، الخياطين، الحسبة، البازرباشي والنسوان. وبعض هذه الأسواق متخصصة ببيع أنواع محددة من البضائع، كما تشير إلى ذلك أسماؤها المميزة. وفي المجمل تضمّ أسواق حمص الأثرية حوالي 1000 محل تجاري، وبضع خانات أثرية، وبضعة قصور قديمة، عدا عن المنازل والمساكن المحيطة بها والمتدخلة في نسيجها العمراني.

ويًمثّلُ السوق المسقوف والأسواق الأثرية المتفرعة عنه، جزءاً من “السوق المركزي”، أي الوسط التجاري في مدينة حمص القديمة. ويضم السوق المركزي أيضاً بعض الأسواق الشعبية القديمة مثل سوق الناعورة وسوق الحميدية. وليس واضحاً إن كان نطاق تطبيق المرسوم 13 سيشمل كامل السوق المركزي، أم فقط منطقة السوق المسقوف والأسواق الأثرية المتفرعة عنه. وفي التصريحات الرسمية خلط واضح بين المدينة القديمة، وبين السوق المركزي، والسوق الأثري، والأسواق التجارية، من دون وجود تمييز واضح لها.

نهاية آب الماضي، أشار محافظ حمص إلى وجود تحضيرات للبدء في جرد وإحصاء المحال التجارية التي هي بحاجة للترميم في منطقة السوق الأثرية. وأيضاً، أشار المحافظ إلى البدء بإعداد جداول بالضرائب والرسوم على المهن والحرف، وضرائب الدخل والعرصات والإنفاق الاستهلاكي، المشمولة بالمرسوم 13 بغرض إصدار قرار بالإعفاء منها.

في حين أشار رئيس مجلس مدينة حمص إلى أن المرسوم يشمل إعفاءات ضريبية للمحال والمنازل المهدمة والتي تحتاج للترميم ضمن نطاق المدينة القديمة. وأضاف أن السوق الأثرية يضم 15 سوقاً قديمة أعيد افتتاح 390 محلاَ منها، وقد تم ترميم 600 محلاً، وهناك 200 محلاً جاهزة لكنها لم تدخل مجال العمل.

السوق المسقوف

ما بين العامين 2000-2005 موّلت اليابان أعمال ترميم جرت في السوق المسقوف في حمص راعت طابعه الأثري القديم، وذلك بالتعاون مع محافظة وبلدية حمص، ومديرية الآثار في حمص. وتضمنت أعمال الترميم معالجة التشققات في الجدران والهبوط في الأرضيات وتدعيم بعض الأساسات، التنظيف والإضاءة.

منطقة السوق المسقوف تحولت بين العامين 2012-2014 إلى خطوط مواجهة عسكرية بين قوات النظام والمعارضة المسلحة في حمص القديمة. وتسبب ذلك بتضرر أجزاء كبيرة منها نتيجة العمليات القتالية وأيضاً بسبب القصف الصاروخي والمدفعي الذي نفذته قوات النظام على المنطقة. وانتهت تلك المرحلة بتنفيذ قوات النظام عملية تهجير قسري للسكان من كامل حمص القديمة، في العام 2014. وترافق ذلك مع انتهاكات واسعة لحقوق السكن، الأرض والملكية، في حمص القديمة وأيضاً في منطقة السوق المسقوف.

وبعد ذلك نشبت حرائق غامضة بدت مفتعلة، لتطال معظم محال السوق المسقوف، وترافقت مع حملة تعفيش طالت ما يمكن تفكيكه وإعادة تدويره من معادن وردميات، بما في ذلك تمديدات الصحية والكهرباء والهاتف. 

في العام 2015 تم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن محافظة حمص ومجلس مدينتها، ومديريات الآثار والمتاحف، الأوقاف، الكهرباء، المياه والصرف الصحي، والاتصالات، وغرفة التجارة، ممثلين عن المجتمع المحلي في مدينة حمص. ومهمة هذه اللجنة هي العمل على ترميم وتأهيل السوق المسقوف.

في العام 2016 بدأت أعمال إعادة تأهيل السوق المسقوف وبعض الأسواق الفرعية، بدعم من مشروع الأمم المتحدة الإنمائي UNDP واليابان. 

وتمّ تقسيم العمل إلى 4 مراحل، تم الانتهاء من الثلاثة الأولى منها:

الأولى امتدت بين العامين 2016-2017، وتضمنت فتح الطرق الرئيسية في السوق المسقوف والأسواق الأثرية المتفرعة عنه، وترحيل الأنقاض منها. 

والمرحلة الثانية، والتي جرت خلال العام 2017، تضمنت إعادة استخدام الأنقاض في عمليات ترميم السوق المسقوف بحسب المصورات والمخططات المتوافرة لدى بلدية حمص ومديرية الآثار، وكذلك إعادة ترميم 680 محلاً تجارياً متضرراً جزئياً بما في ذلك تركيب الأرضيات والأسقف. 

والمرحلة الثالثة جرت في العام 2019، وهدفت إلى إعادة تأهيل البنى التحتية للسوق، من شبكات كهرباء ماء وصرف صحي، وشبكة الاتصالات الأرضية، وإعادة بناء هيكل المحال المهدمة، وتركيب أبواب معدنية لها، واستكمال أعمال التنظيف في ممرات السوق. وتضمنت المرحلة الثالثة تركيب أعمدة الإنارة، وانارة شوارع السوق المسقوف، وتركيب محولات الكهرباء. 

في شباط 2022 طلبت سوريا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP تمويل المرحلة الرابعة من إعادة تأهيل أسواق حمص القديمة والأثرية. وتتضمن المرحلة الرابعة، إعادة تأهيل 179 محل تجاري في بعض الشوارع الفرعية المحيطة بالسوق المسقوف، ومنها شوارع أبو العوف وزين العابدين وأبو الهول، وسوقي الصاغة والخياطين. وشوارع أبو العوف وزين العابدين وأبو الهول لا تعتبر أثرية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-18 20:05:562022-10-18 20:05:56ما هي الأسواق في حمص التي يشملها مرسوم الإعفاءات الضريبية؟

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish