Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ترحيل_انقاض2

Posts

ما جدّية الحملة ضد الفساد في مجلس مدينة حلب؟

24-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في حديثها لصحيفة الوطن شبه الرسمية المنشور في 18 أيلول الماضي، كشفت مديرة الرقابة الداخلية في محافظة حلب عبير مكتبي، عن إحالة ما يزيد على 150 ملفاً إلى “الجهات المختصة” بعد ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة في عمل مجلس مدينة حلب.

وأشارت مكتبي إلى أن مديرة الرقابة الداخلية تتلقى شكاوى خطية أو مسجلة حول فساد ومخالفات تشوب عمل مجلس مدينة حلب. وأضافت أن مديرية الرقابة الداخلية تقوم بعد تلقي شكوى ما، بتدقيق ملفات مجلس المدينة الخاصة بالشكوى، والكشف على الأعمال المنفذة فيها، ومراجعة السجلات والوثائق والبيانات، ومقابلة المعنيين في المجلس وفي المديريات الخدمية، وأصحاب الشكوى، والاستعانة بالخبراء الفنيين والقانونيين. ومن ثم، تُعدُّ المديرية تقريراً أولياً عن الشكوى، وقد تقترح إحالتها إلى “جهة مختصة” تقوم بعدها بالتحقيق في الحادثة.

معظم المخالفات المنسوبة إلى مجلس المدينة، التي عددتها مكتبي، هي قضايا تتعلق بحقوق السكن الأرض والملكية. ومن تلك المخالفات؛ التغاضي والتستر على مخالفات بناء مقابل منفعة مادية، ومنح رخص بناء خلافاً للقوانين والأنظمة والتعليمات، وانتشار مخالفات البناء والترميم في المدينة القديمة بما لا ينسجم مع نسيجها العمراني، والتقصير في معالجة تقارير لجان السلامة العامة، وتسوية مخالفات بناء على وثائق مزورة أو وقائع مغلوطة، وتنظيم كتب لاستجرار مادة الإسمنت للرخص الممنوحة خلافاً للكميات المستحقة.

وأوضحت مكتبي أن الجهات المختصة التي أحيلت إليها قضايا المخالفات والمخالفين، هي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، القضاء والأمن الجنائي. وهذه الجهات مسؤولة عن تنفيذ التوصيات والمقترحات والقرارات بفرض العقوبات وإزالة المخالفات أو معالجتها. وأكدت مكتبي أن الإطار القانوني لمعالجة قضايا المخالفات هو أحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012.

المديرة قالت بأن ما يزيد على 30 متورطاً أحيلوا إلى الجهات المختصة بعد إثبات ارتكابهم للمخالفات، ومنهم من لا يزال موقوفاً. وأضافت أنه تم إعفاء ما يزيد على 55 متورطاً من المديرين الخدميين والمركزيين في مجلس المدينة، إضافة إلى رؤساء الدوائر وعمال المراقبة من مهندسين وفنيين.

وفي ظل صعوبة الوصول إلى مصادر حقوقية مستقلة في مدينة حلب، للحصول على معلومات أكثر عن أولئك الموظفين ونوع مسؤولياتهم، ودرجة تورطهم في قضايا المخالفات المنسوبة إليهم، تمكنت سيريا ريبورت من الوصول إلى مصادر مطلعة على عمل مجلس المحافظة، شككت بجدية جهود مكافحة الفساد التي تقودها السيدة مكتبي. المصادر أكدت على أن الـ150 شخصاً المحالين إلى “الجهات المختصة” هم بغالبيتهم موظفون عاديون، متورطون في قضايا فساد، لكنهم ليسوا على رأس هرم الفساد. وهؤلاء الموظفين غير مدعومين من جهات أمنية أو ميليشيات نافذة بحلب، ما يجعل من ملاحقتهم أمراً سهلاً. لكن، تؤكد المصادر أن هذا المسار من العدالة الانتقائية المبنية على المحسوبيات قليل التأثير في الحدّ من الفساد في المجالس البلدية.

على سبيل المثال، أشارت المصادر إلى عدم توجيه أي اتهامات إلى مدير الخدمات المركزية في مجلس مدينة حلب، وهو ليس من بين المحالين إلى أي “جهة مختصة”. ورئيس دائرة الخدمات، بحسب مصادر سيريا ريبورت، ضالع في مخالفات تتعلق بملف الأنقاض من مخلفات الحرب وزلزال 6 شباط في مدينة حلب. ولكن هذا المدير، محسوب على رئيس مجلس المدينة، والمسؤول بدوره عن ملف الأنقاض، ما يمنع مسائلتهما.

والأنقاض هي قضية شديدة الحساسية في مجال حقوق السكن الأرض والملكية، لكونها تعتبر ملكية خاصة والبرهان الأخير على ملكية الناس لعقاراتهم غير المرخصة. القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدومة الحق بقيمة أنقاضهم، وترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها للأنقاض في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. في جميع الحالات في حلب، لم يتم تعويض أحد عن أنقاضه، ولم يتم تطبيق القانون رقم 3 لعام 2018. أمر مماثل حدث في أنقاض مدينة اللاذقية بعد زلزال 6 شباط، والتي تمت معالجتها من دون العودة للقانون 3 رقم 2018.

مراسل سيريا ريبورت، قال إن هناك معملاً لتدوير الأنقاض في منطقة الراموسة، تابع لمجلس مدينة حلب، متوقف جزئياً عن العمل منذ عامين. وقد أعلن مجلس المدينة عن طرح هذا المعمل للاستثمار مراراً، من دون أن يرسو المزاد على أي مستثمر. المراسل أشار إلى عدم وضوح سبب عدم تفعيل المعمل رغم أن العمل  في الأنقاض يعتبر مغرياً لكثير من المستثمرين. والمعمل مزود بمكب مساحته 85 ألف متر مربع، تستوعب بالحد الأقصى حوالي 400 ألف متر مكعب من الأنقاض، بارتفاع 5 أمتار. ومنذ أغلق المعمل جزئياً والأنقاض فيه بحد تخزينها الأعظمي. 

ومع ذلك، يعتبر ما هو موجود في المكب كمية متواضعة من أنقاض أحياء مدينة حلب الشرقية المقدرة بحدود 3.6 مليون متر مكعب قبل زلزال 6 شباط 2023. ويضاف إلى ذلك، تضرر ما بين 5,000-10,000 آلاف بناء في زلزال شباط الماضي، يتوجب العمل على إزالتها، وفقاً لتصريحات مسؤولين رسميين للأهالي. وبالتالي، نحن أمام ملايين جديدة من الأمتار المكعبة من الأنقاض. وليس واضحاً لحد اليوم كمية الأنقاض المعاد تدويرها في حلب وسط تناقض كبير في الأرقام الرسمية.

ولكن، بدل قيام مجلس المدينة بتفعيل معمل الراموسة، باع جزءاً كبيراً من أنقاض مدينة حلب، لمعامل تدوير أنقاض خاصة، معظمها تابعة لميليشيات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني كلواء الباقر. بحسب مصادر سيريا ريبورت، الممثل السياسي للواء الباقر عمر الحسن، لديه معمل لتدوير الأنقاض في منطقة بعيدين شمالي حلب، واستقبل مئات الأمتار المكعبة من الأنقاض المُرحّلة إليه من مدينة حلب خلال الشهور القليلة الماضية.

كل ذلك يجري من دون أي توثيق لملكية الأنقاض، ولا أي تعويض لأصحابها. ومع ذلك، تصر مديرية الرقابة الداخلية على رؤية أي مخالفة في ملف الأنقاض تستوجب إحالة المسؤولين عنها للتحقيق.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-24 17:48:582023-10-24 17:48:58ما جدّية الحملة ضد الفساد في مجلس مدينة حلب؟

اللاذقية: أين اختفت أنقاض المساكن بعد الزلزال؟

11-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ زلزال 6 شباط 2023، ما زال موضوع الأنقاض في اللاذقية يعامل شعبياً كموضوع له حساسية أمنية من غير المحبذ الخوض فيه. ويُدرجُ بعض الأهالي الموضوع تحت خانة “خط أحمر” لتبرير الصمت الرسمي والشعبي عنه. وكل ما يذكر عن الموضوع يتعلق بمحتويات المساكن المنهارة من المفروشات السليمة والمقتنيات الثمينة، لا الأنقاض بحد ذاتها. وهذا أمر غير مفهوم، إذ أن أنقاض المساكن أيضاً هي حق لأصحابها.

في كل الأحوال، لم يذكر أي من أصحاب الأنقاض، أنهم حصلوا على أي تعويض مقابلها، ولا إن كان قد أتيح لهم أخذ مقتنياتهم الثمينة المطمورة فيها قبل ترحيلها. كما يجهل معظم أصحاب المساكن المنهارة موضع تجميع الأنقاض بعد ترحيلها، ويخشون السؤال عنها.

مصدر من محافظة اللاذقية قال لسيريا ريبورت، أن الأنقاض الناجمة عن الزلزال تم ترحيلها إلى مكب أنقاض على طريق حلب الجديد. وأضاف أن تلك الأنقاض سيجري تدويرها والاستفادة من بعض محتوياتها، كالبحص في مشاريع شق الطرق العامة. في حين أن محتويات الأنقاض من المعادن كالحديد والنحاس والألمنيوم، سيقوم “تجار من أصحاب النفوذ” بتدويرها، بشكل غير رسمي، بحسب ما قاله المصدر. وأضاف، الكل يعرف ذلك، رافضاً التوضيح أو الاسهاب في الشرح. 

الملفت أن القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدمة الحق بقيمة أنقاضهم، ولكنه ترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. ولم يتم ذكر القانون 3، في أي مرحلة من مراحل هدم الأنقاض وترحيلها الجارية حالياً في اللاذقية.

مصدر من مجلس مدينة اللاذقية، قال لسيريا ريبورت، إن المخاوف الشعبية في منع الحديث عن الأنقاض غير واقعية، وأن المشكلة تتعلق بوجود جهات في البلديات تحاول التغطية على الفساد والسرقة التي تمت للأنقاض خلال ترحيلها، عبر الإشاعة بأن الأمر له حساسية أمنية أو خط أحمر يمنع الحديث فيه. المصدر أشار إلى أن ورشات البلديات المسؤولة عن ترحيل الأنقاض ارتكبت انتهاكات كبيرة ضد الممتلكات الخاصة.

 وبحسب المصدر، فالأمر لا يتعلق فقط بـ”عمال فقراء من حقهم الاستفادة” كما يتم الترويج للأمر، ولكنه أكثر منهجية وبإشراف مسؤولين في المجالس البلدية. وغالباً ما تمنع الورشات المكلفة إزالة الأنقاض الأهالي من مرافقتها أثناء عملها بذريعة حمايتهم، وفعلياً للاستفراد بمواقع الأنقاض والتنقيب فيها عن الأشياء الثمينة، وسرقتها. وما يبقى غالباً من الأثاث هو غير الصالح للاستعمال أو التدوير. والملفت، بحسب المصدر، عدم تسجيل أية شكوى رسمية من قبل السكان، ضد السلطات البلدية، بدعوى السرقة.

في المقابل، قال مصدر مطلع من مجلس محافظة اللاذقية لسيريا ريبورت، بأن المكتب التنفيذي في محافظة اللاذقية، عقد خلال الفترة الماضية، اجتماعات دورية، لمتابعة عمليات هدم الأبنية الآيلة للسقوط، وترحيل أنقاضها. واتبع المجلس، الإجراءات القانونية المطلوبة خلال عمليات الهدم والترحيل، ومنها ضرورة توفر الوثائق التالية؛ ضبط الوحدة الشرطية، وموافقة صاحب العقار على الهدم والترحيل مصدقة لدى الكاتب بالعدل، والقرارات الصادرة عن مجالس الوحدات الإدارية بالهدم بناء على تقارير لجان السلامة الانشائية. وبحسب المصدر، جرى التأكيد في كل الاجتماعات على أحقية أصحاب المباني بالوصول إلى أنقاض مساكنهم، والاطلاع على تفاصيل سير عملية الهدم والترحيل، وصولاً إلى مكب الأنقاض النهائي.

على أرض الواقع، لم تبدأ عملية إزالة الأنقاض إلا بعد شهر من وقوع الزلزال، وشمل ذلك أنقاض الأبنية المتهدمة كلياً، وكذلك أنقاض الأبنية المتضررة بشدة والآيلة للسقوط بتأثير الزلزال التي هدمتها ورشات تابعة لمجلس مدينة اللاذقية ومحافظة اللاذقية بالاستعانة بورشات من فرع  الإنشاءات العسكرية في محافظة اللاذقية.

البداية كانت مع البناء المنهار في حي السجن في مدينة اللاذقية. أحد سكان البناء، قال في حسابه في فيسبوك، أن البلدية طلبت مبلغ 70 مليون ليرة لترحيل الأنقاض، وادعى أحد الموظفين أنه لتغطية تكاليف عملية ترحيل الأنقاض وفرزها، والسماح للسكان لأخذ ما يريدون من ممتلكاتهم. وتسبب ذلك بلغط واسع، عن مسؤوليات البلديات والمحافظة، في ترحيل الأنقاض والمحافظة على الممتلكات الخاصة. بعد ذلك، قامت البلدية بترحيل الأنقاض فجأة من الموقع، من دون جباية أي مبلغ من السكان السابقين، وأيضاً من دون إعلامهم بتوقيت الترحيل. وتسبب ذلك السلوك المريب، بانتشار شائعات بين أهالي اللاذقية، بأن الأنقاض ليست من حق أصحاب المساكن. 

في مثال آخر، انهار بناء قديم ومتهالك، مؤلف من أربعة طوابق، في عشوائية الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية، بتأثر الزلزال. وروى شهود عيان بأن ورشات هدم وإزالة الأنقاض التابعة لمجلس مدينة اللاذقية، عملت على إزالة أنقاض المبنى، ولم يتردد العمال بسرقة الأشياء الثمينة بين الأنقاض، ومنها ذهب وحلي. وعندما استوضح أحد السكان السابقين عما حدث، أنكر موظفون في مجلس المدينة حدوث أية سرقات. 

في مدينة جبلة، انهارت الطوابق الثلاثة السفلية من بناء مؤلف من 4 طوابق، بينما بقي الطابق الرابع سليماً جزئياً ولكنه تعرّض لميلان خطير. أصحاب المبنى، تمكنوا من إخراج المفروشات والعفش من الطابق الرابع، بالاستعانة بورشة تابعة لبلدية جبلة. أصحاب المبنى، بحكم علاقتهم الوثيقة بأحد الضباط الرفيعين، تمكنوا من تجيير عمل الورشة لشؤونهم الخاصة، والإبقاء على الأنقاض لاستخدامها في إعادة بناء المبنى.

وما زالت ورشات من بلديات اللاذقية، تواصل عملها حتى اليوم في ترحيل الأنقاض، وفتح الطرقات المغلقة. وترافق تلك الورشات مجموعات من الدفاع المدني وفوج الإطفاء في اللاذقية. ومع ذلك، تحدث الانتهاكات بشكل متواصل. متطوع في منظمة غير حكومية، تلقى عرض عمل مؤقت من قريب له يعمل في ورشة هدم وترحيل أنقاض تابعة لإحدى البلديات. الدعوة تضمنت إشارة واضحة بأن التعويض الحقيقي للعمل هو بإمكانية العثور على مقتنيات ثمينة بين الأنقاض. وضمن هذا الجو المشحون بالفوضى، والعلاقات الشخصية والمحسوبيات، اعتبر الشاب المتطوع، أن ذلك أمر طبيعي وقال إنه يشعر بالامتنان تجاه قريبه لأنه وفر له عملاً يستفيد منه.

من جانب آخر، تمكنت عائلة في إحدى قرى ريف اللاذقية، من إخراج كامل محتويات منزلها المنهار بشكل جزئي، عبر ورشات تابعة لبلدية القرية، وبمرافقة من عناصر يتبعون لإحدى الجهات الأمنية التي يعمل فيها أحد أفراد العائلة. وبذلك، حمت العائلة كامل محتويات منزلها، ولم تتعرض لأي سرقة أو تعفيش، كما تمكنت من معرفة موقع الترحيل، وزارته لأخذ بعض الأشياء القابلة للتدوير.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-11 18:37:242023-07-11 18:37:24اللاذقية: أين اختفت أنقاض المساكن بعد الزلزال؟

جنديرس بعد شهرين على الزلزال

11-04-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد مرور أكثر من شهرين على زلزال 6 شباط، ما زالت بلدة جنديرس التابعة لمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي والخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، تعاني من آثاره المدمرة.

 وكانت جنديرس قد تعرضت لدمار شبه كامل بسبب الزلزال، وقتل فيها حوالي 800 شخص بانهيار 278 بناء بشكل كامل، و1100 بناء بشكل جزئي. وما زال أصحاب المنازل المدمرة والمتضررة يقطنون في 4 مراكز إيواء رئيسية منتشرة بالقرب من المدينة، بالإضافة إلى مخيمات صغيرة ضمن المدينة. 

معظم سكان جنديرس بالأصل من الكرد، وفي العام 2012 سيطرت عليها وحدات حماية الشعب الكردية، ثم سيطرت عليها فصائل الجيش الوطني المعارضة المدعومة من تركيا في العام 2018 في عملية غصن الزيتون، ما تسبب بنزوح جزء كبير من سكانها الأصليين. في المقابل، نزح إلى جنديرس عدد كبير من المهجرين قسرياً من مناطق سيطرة النظام السوري خاصة من ريف دمشق، حمص وحماة. وبلغ عدد سكانها حوالي 115 ألف نسمة في العام 2022 بحسب تقديرات مجلسها المحلي.

مباشرة بعد الزلزال، أجرت لجان مسح شامل “لجان تقييم أضرار الزلزال“، شكلها فرع حلب في نقابة المهندسين السوريين الأحرار، كشوفاً ميدانية على الأبنية الـ1100 المتضررة في جنديرس. في منتصف أذار الماضي، أنهت تلك اللجان عملها، وصنّفت الأبنية بحسب الأضرار ضمن ثلاثة خانات؛ أضرار بسيطة، متوسطة وجسيمة. وبلغ عدد الأبنية المصنفة متضررة بشكل جسيم 45 بناءً.

 بعدها، طلب مجلس جنديرس المحلي، من لجنة سلامة عامة مركزية مكونة من تسعة مهندسين استشاريين من النقابة، الكشف على تلك الأبنية ذات الأضرار الجسيمة لإصدار تقييمها النهائي بإزالتها أو تدعيمها. وارتأت اللجنة، هدم وإزالة أغلب تلك الأبنية الـ45 بشكل كامل، أو هدم وإزالة أجزاء منها وتدعيم الباقي.

وتجدر الإشارة إلى أن نقابة المهندسين، كانت قد وقعت في 19 شباط 2023، مذكرة تفاهم مع مؤسسة رحمة بلا حدود، وهي منظمة غير حكومية تأسست في العام 2012 ومرخصة في تركيا، تقوم بموجبها المؤسسة بتأمين المعدات ودفع تكاليف عمليات الكشف على الأبنية، وبدلات تنقل وتعويضات المهندسين. 

جميع نتائج عمل لجان المسح الشامل ولجنة السلامة العامة، تم تسليمها للمجلس المحلي الذي تقع على عاتقه مهمة التنفيذ. المجلس بدوره كلف لجنة الهدم والإزالة التابعة له، بإصدار قرار نهائي بخصوص تلك الأبنية. في 6 نيسان، أعلن المجلس المحلي إزالة أول 10 أبنية منها، وأعطى أصحابها مهلة 3 أيام للاعتراض. وليس واضحاً بعد ما هي الآليات القانونية في حال اعتراض أحدهم، ولكن، حتى وقت كتابة هذا المقال لم يرد إلى المجلس أي اعتراض. ويفترض بعد انتهاء مهلة الاعتراض، أن تقوم لجنة الهدم والإزالة، بهدم وترحيل أنقاض تلك الأبنية. 

وستعمل لجنة السلامة العامة في المرحلة المقبلة على الكشف عن الأبنية المتضررة بشكل متوسط التي تحتاج إلى تدعيم. ويمكن للجنة، أن تقرر تدعيم بعض تلك الأبنية، أو إزالتها. وذلك لأنه مع الهزات الارتدادية ساء وضع بعض الأبنية المصنفة متوسطة الخطر. 

رئيس لجنة السلامة العامة في فرع حلب في نقابة المهندسين الأحرار سمير بويضاني، شرح لسيريا ريبورت، بعض المعايير الهندسية لتحديد سلامة المبنى الإنشائية. على سبيل المثال؛ تقرر اللجنة إزالة أي مبنى أظهر ميلاً بالعين المجردة حتى لو كان خالياً من التشققات. بينما قرار التدعيم يعتمد أن كلفة تدعيم البناء لا تتجاوز 50% من كلفة إنشاء هيكله الخرساني. وهنا، الجدوى الاقتصادية هي الفيصل.

بحسب بويضاني، ليس من مهام لجنة السلامة العامة تحديد طريقة التدعيم، إذ أن طريقة التدعيم تحتاج الى دراسة هندسية خاصة بكل بناء. ولذلك، يُحال أمر التدعيم إلى المكاتب الهندسية الخاصة المرخصة من نقابة المهندسين، بالتنسيق مع المجلس المحلي، وموافقة أصحاب البناء. وليس واضحاً لحد اليوم، إن كان هناك أي طرف حكومي أو من المنظمات غير الحكومية، سيساهم أو سيمول عملية التدعيم والترميم للأبنية المتضررة التي تحتاج تدعيماً قبل سكنها مجدداً. 

في المقابل، سادت في البلدة حالات ترميم فردية للمنازل المتضررة بشكل بسيط، على نفقة أصحابها. عمليات الترميم البسيطة تشمل إعادة بناء الجدران المهدومة بالبلوك والاسمنت، وأعمال التطيين، وتصليح النوافذ والأبواب وغيرها، وبناء الأسوار الخارجية وإصلاح الساحات الداخلية للبيوت. وغالباً، ما لا تتضمن تلك الأعمال إضافة أي تدعيم معدني أو بالخرسانة المسلحة للأعمدة والعضاضات. وعمليات الترميم الفردية تلك قد تنطوي على مخاطر منها طمس المشاكل التي خلفها الزلزال في الكتلة الانشائية للبناء، ما قد يولد خطراً مستقبلياً على البناء. 

بخصوص إزالة الأنقاض، ما زال الأمر فوضوياً وسط غياب الآليات القانونية التي تحمي حقوق أصحاب الأنقاض بالسكن. وما زالت منظمات غير حكومية، تعمل على ترحيل الأنقاض من جنديرس، بالتعاون مع المجلس المحلي ومؤسسة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”. مؤخراً، منظمة تكافل الشام، السورية المسجلة في تركيا منذ العام 2013، أطلقت في 4 نيسان مشروع بلسم، الذي يهدف لإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل عدد من الأسواق والطرقات داخل البلدة وفق مبدأ “النقد مقابل العمل” لأهالي البلدة. وعلى غرار غيرها من المشاريع التي تطلقها المنظمات غير الحكومية، لم يتضمن “بلسم” أي توضيح بأن الأنقاض هي الدليل الأخير على ملكية أصحابها لمساكنهم المنهارة، ولا مصير الممتلكات الأصلية والحيازات التي قامت عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-11 21:39:372023-04-11 21:40:39جنديرس بعد شهرين على الزلزال

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish