Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / تحديد_تحرير2

Posts

مفتاح: التعليمات التنفيذية لقانون الحراج

25-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 14 يناير 2024، أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي القرار رقم 5 الذي تضمن التعليمات التنفيذية لقانون الحراج رقم 39 لعام 2023. وعلى غرار القانون 39\2023، فرضت التعليمات التنفيذية قيوداً على تصرفات مالكي الحراج الخاصة، وأوجبت عليهم الحصول على تراخيص من الوزارة لإدارة الحراج وتنميتها، تحت إشراف الوزارة.

ومن تلك القيود، اشترطت التعليمات التنفيذية على المالك، تقديم طلب ترخيص يسمح له بإدارة حراجه الخاصة، إلى الوحدة التنظيمية التابعة للوزارة في المحافظة. ويجب أن يرفق طلب الترخيص بوثيقة إثبات للشخصية، ووثيقة إثبات للملكية، وبيان مساحي للعقار. ويمكن تقديم طلب الترخيص استناداً إلى عقد ايجار للأرض مُصدّق من البلدية.

الوحدة التنظيمية تتبع لوزارة الزراعة، وتكون في المناطق الحراجية، وتعمل ضمن مديريات الزراعة وهي مخولة بموجب القانون 39\2023 وتعليماته التنفيذية، بتنفيذ الأعمال والأنشطة الحراجية المختلفة. وهي تختلف عن الوحدة الإرشادية التي تتبع مديرية الإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة التي تتولى متابعة أنشطة المزارعين وتوعيتهم.

أما إذا كانت ملكية الأرض على الشيوع بين مجموعة من المالكين، فيجب أن يرفق الطلب بوثيقة قسمة رضائية موثقة لدى المحكمة، وهي عقد قسمة رضائية يجري إقراره من قبل جميع الورثة أمام المحكمة المدنية يصدر بقرار قضائي. يرفق الطلب أيضاً بتعهد خطي من مقدم الطلب، موثق لدى الكاتب بالعدل، يصرح بموجبه بعدم المساس بحصص الشركاء الآخرين، تحت طائلة إلغاء الترخيص في حال ظهور معارضة من جانب أحد الشركاء لاحقاً، وسند تعهد بالالتزام بقانون الحراج وتعليماته التنفيذية. في حال كانت الحراج الخاصة تضم أراض مملوكة على الشيوع، منها ما هو غير محدد ومحرر بعد، يجب أن يقدم طالب الترخيص بياناً مساحياً صادراً عن أمانة المساحة في السجل العقاري، ومخططاً يحدد موقع حصته العقارية وإحداثياتها.

ومن القيود أيضاً، أن التعليمات التنفيذية، أوجبت على مالك الحراج الخاصة، الحصول على ترخيص إذا أراد جمع النباتات الطبية والعطرية من أرضه، وذلك بهدف الحفاظ على الأنواع الحراجية من الانقراض. ويتعارض ذلك مع نظام التحديد والتحرير رقم 186 لعام 1926 والذي يعتبر أن العقار قطعة من سطح الأرض بما فيها من نباتات وغراس، وتكون من حق المالك. وبالتالي، فإن اشتراط الرخصة هو تقييد يحرم المالك من مزايا ملكيته الخاصة في الاستفادة من ثمار أرضه والتي تعتبر من متعلقات حق الملكية العقارية.

وحددت التعليمات التنفيذية ثلاث حالات تمنع فيها مالك الحراج الخاصة من الانتفاع بأرضه الحراجية، وهي:

أولاً؛ إذا كانت النباتات الحراجية من الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض، ويعود تحديد ذلك إلى قرار يصدره وزير الزراعة.

ثانياً؛ إذا كانت الحراج الخاصة تشكل امتداداً طبيعياً لحراج الدولة، أو واقعة ضمن حرم حراج الدولة وهي الأراضي المحيطة بحراج الدولة على بعد 200 متر منها من كافة الجوانب وتزيد نسبة تغطيتها الحراجية عن 70%.

ثالثاً: إذا كانت إزالة الحراج من قبل المالك تتسبب بحدوث انجرافات في حراج الدولة المجاورة لها. أي إذا أراد مالك حراج خاصة مجاورة لحراج الدولة، إزالة بعض الأشجار الحراجية فهو أمر غير جائز، إذا ترتب عليه تدهور لحراج الدولة وانجراف في تربتها.

في المقابل، حرمان المالك من الانتفاع من حراجه، يعطيه إمكانية الحصول على تعويض، ولكن وفقاً لإجراءات معقدة حددتها التعليمات التنفيذية. إذ يجب أن ترسل الوحدة التنظيمية اضبارة بمنع المالك من الانتفاع من حراج محددة، إلى مديرية الزراعة، والتي تقوم بدورها بالتنسيق مع وزارة المالية، واتحاد الفلاحين، والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة المحدثة بموجب القانون 43 لعام 2023. وتشكل تلك الجهات لجنة لدراسة حالة المنع، وتحديد التعويض المناسب. ويمكن للجنة أن تقترح منح التعويض عن فترة منع الاستفادة المؤقتة من الحراج، وترفع المقترح إلى وزير الزراعة، الذي يجوز له إصدار قرار بذلك ويحيل الإضبارة إلى لجنة التعويض الفرعية التابعة لوزارة الزراعة.

وبحسب التعليمات التنفيذية، يمكن للجنة أن تقترح استملاك العقار نهائياً إذا ارتأت ذلك، وترفع المقترح إلى الوزير، الذي يصدر قراراً بذلك، ويحيل الإضبارة إلى لجنة الاستملاك الفرعية في وزارة الزراعة. الملفت أن قانون الحراج 39 لم ينص على امكانية استملاك الأرض الحراجية الخاصة. ولذا، يبدو مستغرباً أن تنص التعليمات التنفيذية على إمكانية استملاك حراج خاصة، بينما القانون الأصلي لا يذكر ذلك. ويعتبر هذا بمثابة تجاوز غير قانوني، خاصة لأن الاستملاك إجراء يترتب عليه حرمان المالك من عقاره بشكل نهائي، من دون وجود ضمانات حقيقية بمنحه تعويضاً عادلاً.

أيضاً، من القيود التي فرضتها التعليمات التنفيذية، أنها اشترطت على مالك الحراج الخاصة، الحصول على ترخيص لاستصلاح أرضه التي تقل نسبة تغطيتها الحراجية عن 40%، بغرض استخدامها زراعياً، مع الحفاظ على الأنواع الحراجية النادرة. بعد تقديم الطلب، تقوم لجنة مؤلفة من رئيس الوحدة التنظيمية في المحافظة وموظفين من وزارة الزراعة، بالكشف على الأرض المطلوب استصلاحها. وتقوم اللجنة بتحديد وضع الأرض، ونسبة تغطيتها الحراجية، ونوع الأشجار المطلوب قطعها بغرض الاستصلاح، وعددها، والمدة اللازمة لذلك، ومدة الاستصلاح. بعد الترخيص، يجب أن يبدأ العمل خلال ثلاثة أشهر، وإلا اعتبرت الرخصة لاغية. واستصلاح الأرض بهذه الطريقة لا يخضع لأحكام قانون استصلاح الأراضي الزراعية رقم 29 لعام 2012.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-25 18:55:422024-06-25 18:55:42مفتاح: التعليمات التنفيذية لقانون الحراج

مفتاح: أراضي البادية

07-05-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

بعدما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة في 2 شباط 2024، أصدر الرئيس السوري القانون رقم 7 لعام 2024، المعدّل لبعض مواد قانون البادية رقم 62 لعام 2006. وتضمنت التعديلات زيادة قيم الغرامات المالية المفروضة على التجاوزات التالية لأراضي البادية؛ رعي الماشية، التحطيب، والفلاحة والزراعة.

القانون 7\2024، وزع قيمة تلك الغرامات المحصلة على الشكل التالي؛ 80% تذهب للخزينة العامة، و20% للعاملين المخولين بصلاحية الضابطة العدلية والمساهمين من العاملين في الهيئة العامة لإدارة وتنمية وحماية البادية.

وتخضع أراضي البادية لإدارة تلك الهيئة العامة المُحدثة بموجب المرسوم 78 لعام 2011، بهدف تطوير البادية وحمايتها وتنمية مجتمعها المحلي ومواردها والبنى التحتية والتنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخدمية في البادية.

التعديلات تضمنت منح فروع الهيئة العامة في المحافظات حق وضع اليد على أراضي البادية المزروعة، وحجز الأدوات والآليات المستخدمة في الزراعة، وحجز المحاصيل وبيعها بالتراضي وفق قانون العقود، وإيداع قيمتها في الخزينة العامة للدولة.

وبحسب القانون 7\2024، يمكن لوزير الزراعة والإصلاح الزراعي تكليف عاملين في الهيئة العامة وفروعها، وتخويلهم صلاحية الضابطة العدلية، بعد تأديتهم اليمين القانونية أمام محكمة البداية المدنية. ويتولى أولئك تنظيم الضبوط بحق المتجاوزين على الأراضي الممنوع فلاحتها وزراعتها أو الرعي فيها وحجز الأدوات المستخدمة والمحاصيل. وتحال الضبوط إلى فرع الهيئة العامة لإدارة وتنمية وحماية البادية الذي يتولى إيداعه النيابة العامة لتحريك دعوى الحق العام ضد المتجاوزين.

ويؤازر تلك الضابطة العدلية الجديدة، لجان مكانية لحماية البادية يشكلها المحافظون في محافظاتهم ويرأس كل منها مدير الناحية المعنية، وبعضوية موظف من فرع الهيئة العامة، وموظف من اتحاد الفلاحين في المحافظة، ومسّاح من دائرة أملاك الدولة.

القانون 7\2024 قال إن تعيين حدود أراضي البادية يتم بمرسوم بناءً على اقتراح وزير الزراعة، يتضمن تثبيت حدود أراضي البادية على الخرائط والمخططات. وتتداول الصحافة السورية أرقاماً تفيد بأن مساحة البادية تبلغ حوالي 8 ملايين هكتار، من أصل 18 مليون هكتار تمثل كامل مساحة سوريا.

وكان قانون البادية رقم 62 لعام 2006 قد اعتبر أراضي البادية من أملاك الدولة الخاصة. وبذلك، باتت أراضي البادية تخضع للقانون رقم 252 لعام 1959 الناظم لأحكام أملاك الدولة الخاصة، وبشكل رجعي. ومنع القانون 62\2006 اكتساب حق التصرف على تلك الأراضي بسبب الحيازة، ومنع إشغالها بدون ترخيص. وهذا ما أكدته المادة 2 من القانون 62\2006 والتي لا تجيز وضع اليد على أراضي البادية ولا تعترف بأي حق لواضع اليد.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأراضي الأميرية هي من أملاك الدولة الخاصة. والفرق بينها وبين أراضي البادية، أن الدولة تمنح حق التصرف للأفراد على الأراضي الأميرية، بينما لا تمنح ذلك الحق على أراضي البادية.

كما لم يعد يحقُّ لواضع اليد على أراضي البادية أن يطالب بأجر المثل إذا تم نزع يده عن الأرض التي يشغلها. وأجر المِثل هو قيمة إيجار عقار مماثل في المنطقة ذاتها، إذا كان مستأجراً أو مستثمراً بشكل نظامي. وضع اليد على أراضي البادية، قبل صدور القانون 62\2006، لا يمكن أن يكتسب حق التسجيل في السجل العقاري، إذا جرت على الأرض أعمال التحديد والتحرير.

القانون 62\2006 استثنى من المنع كل من سبق له اكتساب حق عيني على أراضي البادية بموجب قرار قضائي مبرم قبل صدور القانون السابق لأراضي البادية رقم 140 لعام 1970. القانون 140\1970 كان قد اعترف بحقوق الانتفاع والتصرف والاستخدام لأراضي البادية قبل تاريخ صدوره، ولكنه منع اكتساب أي حق عيني على هذه الأراضي بعد صدوره.

كما استثنى القانون 62\2006 أصحاب الحقوق المسجلة على أراضي البادية في السجل العقاري قبل التاريخ المذكور. واستثنى القانون أيضاً الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بموجب قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958. وفي الواقع فإن هذه الحقوق لا تحتاج إلى وجود نص لاستثنائها لأن أصحابها حصلوا على قرارات بها أو قاموا بتسجيلها.

القانون 62\2006 أجاز اكتساب بعض الحقوق على أراضي البادية في ثلاث حالات فقط؛ الأولى، إذا قامت الدولة ببيعها لإقامة منشآت صناعية أو تجارية أو سياحية أو خدمية أو زراعية. والثانية، أراضي البادية التي تدخل ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية. والثالثة، أراضي البادية الخاضعة لمشاريع سد الفرات والخابور وكافة مشاريع الري التي تنفذها الدولة.

ويميز القانون 62 بين أراضي البادية غير المروية وأراضي البادية المروية، مع تحديد طرق استعمالها. ومنع القانون زراعة أو فلاحة الأراضي غير المروية وقصر استعمالها على مشاريع الري وتربية الحيوانات فقط. أما أراضي البادية المروية، فهي المستفيدة من مشاريع الري الحكومية، والتي يجري استثمارها وفق الخطة التي تضعها وزارة الزراعة.

وليس واضحاً بعد إن كانت أراضي البادية، بوصفها من أملاك الدولة الخاصة، ستخضع في إدارتها وحمايتها إلى الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة التي أحدثت بموجب القانون 43 لعام 2023، لتتولى إدارة وحماية أملاك الدولة الخاصة وصيانتها واستثمارها بما يحقق موارد ثابتة ودائمة للخزينة العامة للدولة.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-07 18:17:472024-05-07 18:17:47مفتاح: أراضي البادية

التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

27-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلن مجلس الوزراء في 6 فبراير 2024، تخصيص 6 مليارات ليرة (455 ألف دولار في السوق الرسمية)، كتعويضات لمتضرري سهل عكار في ريف طرطوس. وكان السهل قد تعرض لأمطار وفيضانات في 12 يناير 2024، ما تسبب بغمر حوالي ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتلف محاصيلها، وتضرر حوالي 4 آلاف بيت بلاستيكي للزراعة المحمية. ويعاني كثير من الفلاحين في سهل عكار من صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، ما يعيق عملية حصولهم على التعويضات.

ويمتد سهل عكار على جانبي الطريق الدولي حمص-طرطوس وصولاً إلى طرابلس اللبنانية، وتنتشر فيه عشرات القرى والبلدات وأكبرها بلدة الصفصافة. وتخترق السهل خمسة أنهار؛ الكبير الجنوبي، الأبرش، العروس، خليفة وأبو الورد، وهو غني بالمياه الجوفية، ويشكل النشاط الزراعي المورد الرئيسي لسكانه الـ100 ألف، خاصة العاملين منهم بالزراعة في البيوت المحمية. وهناك اتفاقية لاقتسام مياه نهر الكبير الجنوبي موقعة مع الجانب اللبناني، في العام 2002، وتضمنت إقامة سد مشترك قرب تلكلخ السورية، ولكنها لم تنفذ بعد.

وهناك مشاكل كثيرة في سهل عكار تتعلق بنمط الملكية، ومنها أن كثيراً من أراضيه الزراعية ما زالت مملوكة على الشيوع بين الفلاحين وورثتهم. ومن أسباب عدم إنجاز إزالة الشيوع في السهل، هو عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير التي بدأت في العام 1925، ولكنها توقفت أكثر من مرة. كما توقفت عملية إزالة الشيوع بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي 161 لعام 1958، أعيد العمل بها في العام 1980 وفق المرسوم التشريعي رقم 166 لعام 1967 القاضي بتجميل الأراضي الزراعية وإزالة الشيوع، ولكنه توقف بعد صدور قانون تحديد سقف الملكية رقم 31 لعام 1980. وأعيد العمل مرة أخرى على إزالة الشيوع في العام 1988، لكنه اصطدم بمشكلة تتعلق بنقل استملاكات وصلاحيات مؤسسة الإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إلى وزارة الري. في العام 2007 أوقفت وزارة الزراعة العمل بإزالة الشيوع، ولم يتغير شيء منذ ذلك الحين.

ولا توجد أي أرقام موثوقة تشير إلى عدد الفلاحين الذين يملكون أرضهم في سهل عكار، ولا مساحات تلك الأراضي. إذ أن تطبيق قوانين الإصلاح والاستصلاح الزراعي قاد إلى استملاك الدولة لمساحات كبيرة من السهل زادت عن 60% من إجمالي مساحته. وقد جرى توزيع بعض تلك الأراضي المستملكة على الفلاحين ما بين العامين 1958-1974، حيث توقفت من دون تبرير رسمي. كما لم يتم نقل ملكية جميع الأراضي الموزّعة على الفلاحين بموجب الإصلاح الزراعي، بشكل رسمي في السجلات العقارية، بسبب عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير.

من جانب آخر، تمكن بعض الفلاحين من تسجيل ملكياتهم للأراضي التي اشتروها من مؤسسة الإصلاح الزراعي قبل أن يتوقف البيع في العام 1986. كما جرى تسجيل ملكية شريحة أخرى من الفلاحين معروفة باسم “البحث الاجتماعي” وهم الذين تم توزيع أراضي الإصلاح الزراعي عليهم بموجب دراسة اجتماعية بيّنت عدم ملكيتهم لأي أرض أخرى. كما ينتشر نمط من عقود المغارسة في السهل، وهو بحسب قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004، عقد يحصل المُغارس عند انتهائه، على ملكية جزء من الأرض وذلك لقاء غرسها والعناية بالغراس. ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى انتشار عقود استئجار أراضي الدولة، كذلك انتشار وضع اليد على الأملاك العامة. كما يوجد تنازع على الملكيات العامة بين وزارتي الري والزراعة، كما توجد عقارات تتبع لأوقاف طرابلس اللبنانية وتديرها أوقاف طرطوس بالنيابة والأمانة.

كل تلك التعقيدات في أشكال الملكية، والبيروقراطية، والاستملاكات الواسعة، وعدم إنجاز الأعمال الضرورية في التحديد والتحرير، توزيع الملكية، إزالة الشيوع، قاد إلى حرمان كثير من أصحاب الحقوق من الحصول على التعويضات. لذا، ومن دون دراسة واقعية لحجم الأضرار على الفلاحين، اعتمد مجلس الوزراء في 6 شباط، في معرض استجابته للأضرار الناجمة عن الفيضانات، على مذكرتين أصدرتهما وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ووزارة الموارد المائية. واستندت المذكرتان في تقدير قيمة التعويضات إلى نتائج عمل لجان تقييم الأضرار المشكلة سابقاً والمكلفة حصر الأضرار الزراعية في محافظة طرطوس. وتشكلت تلك اللجان في الأصل بموجب قرار محافظة طرطوس رقم 961 لعام 2009 بغرض جرد وتقييم الموجودات الثابتة الخاصة بمرافق الصرف الصحي في مدينة طرطوس. وليس واضحاً ما علاقة تلك اللجان ولا خبرتها في تقدير الأضرار الناجمة عن الفيضانات في سهل عكار.

في كل الأحوال، تم التعويض على المتضررين، ودفع تكاليف إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات والطرق الزراعية وتعزيل المصارف،  عبر “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي” الذي تم إحداثه بموجب المرسوم 114 لعام 2011، والمرتبط بوزير الزراعة. للصندوق سقف للتعويضات التي يقدمها، ويعتمد في ذلك على حجم موجوداته وإيراداته من الخزينة العامة والاتحاد العام للفلاحين والهبات وفوائد أمواله في المصارف. وبحسب مرسوم إحداثه لا يجوز أن تزيد التعويضات التي يقدمها الصندوق عن 80% من موجوداته. ومهمته التعويض على المتضررين في إنتاجهم الزراعي بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية وتغيّر الأحوال المناخية.

وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى صدمة الفلاحين المتضررين بحجم التعويضات الضئيل المقرر لهم، من دون إيراد أي جداول بقيم بتلك التعويضات. كما رددت وسائل الإعلام المحلية شكاوى المتضررين من أن المشمولين بالتعويض هم أقلية بين الفلاحين. وزير الزراعة قال إن من كان مالكاً لأرضه وحاصلاً على التنظيم الزراعي يستحق التعويض، بشرط التقدم باعتراض إلى لجنة الاعتراضات.

مجلس مدينة طرطوس، وخلال انعقاد دورة انعقاده الأولى في العام 2024 ما بين يناير وشباط، اقترح إعادة تقديم توصية مكررة لمجلس الوزراء بإحداث هيئة إدارة واستثمار سهل عكار، أسوة بالهيئة المحدثة لاستثمار سهل الغاب. إحداث هذه الهيئة يعني وجود جهة رسمية تتولى مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي وتصريف المياه، لمواجهة الفيضانات، خاصة فيضان النهر الكبير الجنوبي الذي يشكل تهديداً سنوياً  للفلاحين في فصل الشتاء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-27 18:50:062024-02-27 18:50:06التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

مفتاح: التنظيم الزراعي

07-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لا يوجد تعريف دقيق للتنظيم الزراعي، ولكن يمكن الاستنتاج بأنه اسم متداول لوثيقة يستخرجها الفلاح المالك لأرضه، ويحصل بموجبها على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت وشهادة منشأ للمحصول. ويحصل الفلاح على تلك الوثيقة فقط إن التزم بزراعة محاصيل محددة كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري، وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وأن يلتزم أيضاً ببيع ذلك المحصول للدولة فقط. ولا يعتبر التنظيم الزراعي مستند ملكية بحد ذاته. 

وتتنوع القوانين والقرارات التي جاءت على ذكر التنظيم الزراعي. ومن تلك القوانين والقرارات، قانون تنظيم الإنتاج الزراعي رقم 59 لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، وتعديلاته بالمرسوم رقم 28 لعام 2014 والمرسوم رقم 14 لعام 2017، وقرار وزارة الزراعة رقم 8/ت لعام 2006، وتعديله بالقرار رقم 125/ت لعام 2016.

وليس سهلاً تحديد معنى التنظيم الزراعي من تلك القوانين والقرارات، ومصدر التشويش أن المقصود بالتنظيم الزراعي قد يكون أحياناً مجمل خطة وزارة الزراعة السنوية، وأحياناً أخرى الوثيقة الممنوحة للفلاح، وأحياناً المعاملة الإدارية أو طلب الحصول على التنظيم الزراعي. ويزيد من ذلك الغموض استخدام المواقع الرسمية الالكترونية مصطلحات مثل “معاملة التنظيم الزراعي”، وأحياناً “الدخول في التنظيم الزراعي” بما يعني الالتزام بالخطة الزراعية السنوية.

للتبسيط؛ التنظيم الزراعي هو الوثيقة التي يحصل عليها الفلاح إن كان مالكاً لأرضه (وأحياناً مربياً للحيوانات)، الملتزم بالخطة الزراعية السنوية. ويتيح التنظيم الزراعي للفلاح، استخراج وثيقة أخرى تسمى “الترخيص الزراعي” تخوله بدورها الحصول على تسهيلات وإرشادات، وحصص مدعومة من البذار والسماد والمازوت الزراعي والأعلاف تباع بأسعار مخفضة وبكميات تتناسب مع مساحة الأرض وعدد الحيوانات. مدة صلاحية الترخيص الزراعي خمس سنوات، قابلة للتجديد. خلال السنوات الأخيرة الماضية، يكفي لتجديد الترخيص الزراعي، تعهد الفلاح خطياً، بعدم وجود تغيير في بياناته السابقة. وفي حال عدم الالتزام بالخطة، كزراعة محصول مختلف، يتم حرمان الفلاح من التنظيم والترخيص الزراعيين، وتفرض عليه غرامات مالية. 

وثيقة التنظيم الزراعي تعتبر شرطاً مسبقاً للتقديم على قروض زراعية من المصرف الزراعي، وللحصول على التعويضات التي يقدمها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي. 

وللحصول على التنظيم الزراعي، يتقدم الفلاح بطلب “تنظيم زراعي” إلى الوحدة الإرشادية في منطقته التابعة لوزارة الزراعة. ويجب أن يكون لدى الفلاح سند ملكية بأرضه، أو بيان قيد عقاري من السجل العقاري أو من مراكز خدمة المواطن. وفي حال عدم توافر تلك الوثائق، يستعاض عنها بأي من الوثائق التالية: حكم أو قرار  قضائي مكتسب الدرجة القطعية، بيان انتفاع بالأرض للمستفيدين من الإصلاح الزراعي، إقرار قضائي بالملكية، شهادة تصرف بالأراضي غير المحددة والمحررة، عقد إيجار أو مزارعة، وكالة عامة أو خاصة منظمة من قبل كاتب العدل، بيان ملكية من لجنة توزيع الأراضي بالنسبة للأراضي المستصلحة التي لم يتم تسجيلها بعد بأسماء أصحابها في السجل العقاري، أو بيان الاحتفاظ والتنازل الصادر عن مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي للمالكين المشمولين بقانون الإصلاح الزراعي في المناطق المحددة والمحررة .

والحصول على أي من تلك الوثائق، بما فيه سند الملكية، ليس أمراً سهلاً لكثير من الفلاحين، غالباً بسبب عدم فرز الأراضي واستمرار ملكيتها على الشيوع، أو عدم انتهاء عمليات التحديد والتحرير فيها، أو وجود أي من الإشارات المانعة من التصرف، أو قضايا حصر الإرث المعلقة، عدا عن إشكاليات قوانين الاصلاح الزراعي التي تتيح حق الانتفاع للفلاحين لا التملك. 

ولحل تلك التعقيدات، وافقت وزارة الزراعة نهاية العام 2023، على قبول الكشف الحسي أو رخصة الري بديلاً عن وثائق الملكية، أثناء تقديم معاملة التنظيم الزراعي. والكشف الحسي هو كشف عياني تقوم به لجنة من الوحدة الارشادية للأرض المعنية، بناء على طلب صاحب العلاقة. 

وبسبب كل تلك التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، تراجع اهتمام الفلاحين في مناطق النظام بالتنظيم الزراعي خلال السنوات الأخيرة الماضية، خاصة مع تراجع الحصص المخصصة لهم من المازوت والسماد والعلف، وتراجع أسعار المحاصيل التي تحددها وتشتريها الدولة. فلاحون كثر باتوا ينظرون إلى التنظيم الزراعي كعملية خاسرة، وتوجهوا إلى زراعات أكثر جدوى اقتصادية كالخضار و الحبوب، والفستق  والكمون، ويتولون تسويقها بشكل ذاتي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:14:212024-02-07 00:14:21مفتاح: التنظيم الزراعي

مفتاح: قانون التحوّل الإلزامي إلى الري الحديث

04-07-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 19 حزيران 2023، أصدر الرئيس السوري القانون رقم 10 المتضمن إحداث صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث، بغرض تنظيم خطة التحوّل الإلزامي إلى الري الحديث في الأراضي الزراعية المروية.

وألغى القانون الجديد العمل بأحكام المرسوم التشريعي رقم 91 لعام 2005 وتعديلاته، والقانون رقم 20 لعام 2010، اللذين كانا ينظمان عملية تنفيذ خطة التحول إلى الري الحديث. القانون الجديد طوّر من هيكلية اللجان التي تمر عبرها مراحل التحول وصولا إلى إصدار القرار النهائي، وزاد نسب مبالغ الغرامات المفروضة على المستفيدين المتخلفين عن تنفيذ الالتزامات.

ويتم إحداث صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث، لدى وزارة الزراعة، ويكون مركزه في دمشق، مع إمكانية إحداث فروع له في محافظات أخرى. وتودع مبالغ تمويل الصندوق في حسابٍ جارٍ خاص لدى المصرف الزراعي، ويتم صرف أموال الصندوق على شكل منح وقروض للمستفيدين، لتمويل تجهيزات ونفقات المزارعين في عملية التحول. والمستفيد من الري الحديث، هو كل من يقوم بالاستثمار الزراعي سواء أكان مالكاً، أم منتفعاً، أو مستأجراً أو مزارعاً. واشترط القانون 10 لمنح القروض للمستأجرين أو المزارعين، موافقة المالك على ذلك، أو تقديم ضمانة أخرى يقبلها المصرف الزراعي التعاوني.

القانون 10 وضع استراتيجية لتنفيذ عملية التحول إلى الري الحديث إلزامياً، وتمر هذه الاستراتيجية عبر أربع لجان:

اللجان الفرعية في المحافظات، ويتم إحداثها بقرار من وزير الزراعة، ويرأس كل لجنة المحافظ، وعضوية ممثلين عن المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة، ورئيس اتحاد الفلاحين في المحافظة، ومدراء وزارات الزراعة والموارد المائية والصناعة والمالية والاقتصاد، في المحافظة المعنية. تتولى اللجان الفرعية اقتراح المناطق التي يجب إخضاع مساحاتها المروية الزامياً إلى الري الحديث. 

اللجنة المركزية، وتشكل بقرار من وزير الزراعة، ويرأسها معاون الوزير وعضوية ممثلين عن وزارات الزراعة والموارد المائية والصناعة والمالية والاقتصاد، ومدير المصرف الزراعي. تتولى اللجنة المركزية مهاماً متنوعة، منها إعداد دراسة عن المناطق المطلوب تحويلها إلى الري الحديث بناءً على اقتراح اللجان الفرعية.

مجلس إدارة صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث، وهو بمثابة لجنة يُشكلها رئيس مجلس الوزراء، ويرأسها وزير الزراعة، وعضوية ممثلين عن وزارات الزراعة والموارد المائية والصناعة والمالية والاقتصاد، ومدير المصرف الزراعي. يتولى مجلس الإدارة، مهاماً عديدة، منها؛ إدارة صندوق تمويل المشروع، واقتراح المناطق المطلوب تحويل المساحات المروية فيها بشكل إلزامي إلى الري الحديث، بناء على دراسة اللجنة المركزية. 

اللجنة العليا، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزراء الزراعة والموارد المائية والصناعة والمالية والاقتصاد، وأيضاً رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي ورئيس الاتحاد العام للفلاحين. تقوم هذه اللجنة بإقرار المناطق المطلوب تحويل المساحات المروية فيها بشكل إلزامي إلى الري الحديث، بناء على اقتراح مجلس إدارة الصندوق. 

لا يتضح في القانون سبب تكاثر اللجان المكلفة بمهام متشابهة تقريباً. ولكن، من المرجح أن يؤدي تعدد اللجان إلى جعل التنفيذ أطول وأكثر تعقيداً.

القانون 10 اعتبر أن عملية التحول إلى الري الحديث إلزامية في المناطق التي تقرها اللجنة العليا، بينما تكون اختيارية في المناطق التي لم يتم إقرارها. وبعد إقرار تلك المناطق، يُصدِر وزير الزراعة قراراً ببدء عملية التحول إلى الري الحديث، ويرفق مع القرار مخططاً يبيّن حدود المنطقة المشمولة وأرقام عقاراتها. في حال وجود عقارات غير محددة ومحررة، يجب إضافة مخطط موقع لكل منها، ونشر جداول بأسماء مالكيها وشاغليها، ومستنداتهم القانونية.

القانون 10 أوجب نشر قرار الوزير في الجريدة الرسمية، ولوحة إعلانات مركز المحافظة ومديرية الزراعة واتحاد الفلاحين في المحافظة، وفروع المصرف الزراعي والجمعيات الفلاحية. واعتبر القانون أن هذا النشر يعدّ بمثابة تبليغ شخصي لأصحاب الحقوق في المنطقة المعنية. وعدم التبليغ الشخصي قد ينجم عنه ضرر بحقوق بعض ملاك الأراضي أو شاغليها، خاصة في ظل نزوح وهجرة الكثير منهم خارج البلاد.

ولم يشر القانون 10 إلى أن قرار الوزير سيكون مبرماً أو أن هناك إمكانية للطعن به. القانون السابق رقم 20/2010 كان قد نص صراحة على أن قرار الوزير مبرماً لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة أو الطعن. 

القانون 10، أوجب على المستفيدين من قرار التحول، مراجعة الجهة المعنية في المحافظة خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان القرار، لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليهم بموجب أحكامه. القانون لم يذكر ما هي هذه الالتزامات، والتي يتوقع أن يتم تحديدها في التعليمات التنفيذية للقانون، التي لم تصدر بعد.

الملفت أن القانون 10 اعتبر أن كل من تقع أرضه في المناطق المشمولة بالتحول إلى الري الحديث، وامتنع عن تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه، يُعتبرُ مخالفاً للقانون. وفرض القانون على المخالف غرامات باهظة، تبدأ من خمسين ألف ليرة للدونم الواحد، في السنة الأولى من الامتناع عن تنفيذ الالتزامات، مع حرمانه من كافة أشكال الدعم المقدم من الوزارة للفلاحين. وفي حال استمرار المخالفة للسنة الثانية، ترتفع الغرامة إلى 100 ألف ليرة على الدونم الواحد، مع الحرمان من دعم وزارة الزراعة. ترتفع الغرامة إلى 250 ألف ليرة للدونم الواحد في حال الاستمرار في المخالفة لسنة ثالثة، حتى نهاية السنة الخامسة، مع حرمانه من دعم الوزارة. بعد انتهاء السنة الخامسة ترتفع الغرامة إلى 500 ألف ليرة على الدونم الواحد. 

وتفرض تلك الغرامات بقرار من الوزير، وتُحصّلً وفق قانون جباية الأموال العامة، وتؤول إلى الخزينة العامة للدولة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-04 18:00:292023-07-04 18:00:29مفتاح: قانون التحوّل الإلزامي إلى الري الحديث

مفتاح: استملاك العقارات غير المحددة والمحررة

29-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تنص المادة 10 من قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 على إمكانية الاستملاك في المناطق غير المحددة والمحررة، أي العقارات التي ليس لها صحيفة عقارية. ولفعل لذلك، يجب في البداية تحديد وتحرير المساحات العقارية التي شملها الاستملاك فقط، مع إعطاء الجهة المستملِكة الحق في وضع يدها على العقار حتى قبل بدء أعمال التحديد والتحرير.

ونظام التحديد والتحرير صادر بالقرار رقم 186 لعام 1926، ويخص المناطق التي لم توثّق بعد في السجل العقاري. وينتج عن العملية برمتها، افتتاح صحف عقارية للعقارات في المنطقة المعنية، وتخصيص أرقام لها، وتسجيلها بأسماء المالكين لها، في المصالح العقارية.

وقد حدد بلاغ صادر عن مجلس الوزراء في العام 1982 الأصول والإجراءات اللازمة لاستملاك عقار في منطقة غير محددة ومحررة. إذ يجب أن تُعلن الجهة العامة المستملكة مرسوم الاستملاك في بهوها، وضمن الساحة العامة للقرية التي تقع فيها العقارات غير المحددة والمحررة التي يجري استملاكها. ومن ثم تُبلِغُ الجهة المُستملكة دائرة العقار المعنية بنسخة عن مرسوم الاستملاك، مرفق معها طلب المباشرة بأعمال التحديد والتحرير للعقارات المستملكة.

وبعدها يجب أن يوقّع القاضي العقاري على قرار المباشرة بأعمال التحديد والتحرير، ليجري إبلاغه إلى مديرية المصالح العقارية والجهة المُستملِكة. 

وتبدأ الفرقة المساحية، وهي مجموعة مهندسين مختصين وقانونيين وموظفين مساعدين، مكلفين من دائرة السجل العقاري بمهام أعمال التحديد والتحرير، بتنفيذ مهام المسح في المنطقة العقارية. ثم يقوم مكتب التحديد والتحرير في السجل العقاري بفتح سجل خاص بالعقارات المستهدفة، لتسجيل الإجراءات من البداية وحتى النهاية، ثم إيداع المخططات والسجلات المساحية النهائية لدى أمانة السجل العقاري.

 ويجب تمثيل مديرية أملاك الدولة في وزارة الزراعة خلال عمل الفرق المساحية، للادلاء بالمعلومات وأبراز المستندات المتعلقة بحقوقها، وتدوين اعتراضاتها، ولا يشمل هذا الحق مالك العقار المستملك. وتتولى مديرية أملاك الدولة حصر وإدارة واستثمار أملاك الدولة، وفتح وتنظيم القيود العقارية التابعة لمحافظة ما وأملاكها العامة، وتنظيم عملية التصرف ونقل ملكية أملاك الدولة وتسجيلها.

وعند انتهاء أعمال التحديد والتحرير يتمّ تسليم أضابير العقارات المستملكة، إلى مكتب التحديد والتحرير ليقوم بتدقيقها من الناحيتين الفنية والقانونية، ومن ثم إبلاغ القاضي العقاري على النواقص ليقوم باستكمالها قبل ختام الأعمال. وتحتوي الإضبارة على مخطط مساحي ومخطط موقع للعقار، ومحاضر التحديد والتحرير التي تضم بدورها وصفاً للعقار وموقعه ونوعه الشرعي وحدوده، وأسماء المالكين، والاعتراضات على الحدود، والوثائق والمستندات التي يقدمها الأطراف.

يعلن القاضي العقاري ختام أعمال التحديد والتحرير ويُبلغُ ذلك إلى الجهات ذات العلاقة، ويعطي مهلة للاعتراض على نتائجها عشرة أيام. ويقتصر تقديم الاعتراض على الجهات العامة دون أصحاب الحقوق من مالكين أو حائزين، لأن العقار أصبح مستملكاً وخرج عن نطاق الملكية الخاصة. ومهلة الاعتراض بالنسبة لتحديد وتحرير العقارات غير المستملكة هي ثلاثين يوماً.

بعد انتهاء مهلة العشرة أيام المحددة، يعلن القاضي العقاري قراره النهائي بختام أعمال التحديد والتحرير، ثم يبدأ النظر في الاعتراضات. 

ويجب إبلاغ القرار النهائي إلى الجهات ذات العلاقة، والصاق نسخة منه على باب المحكمة العقارية، دون الحاجة إلى نشره في الجريدة الرسمية. ثم ينبغي المصادقة عليه وارساله فوراً إلى أمانة السجل العقاري لإجراء المعاملة اللازمة.

وقد تجاهلت تلك الإجراءات وجود مالك العقار المستملك، ولم تسمح بتمثيله خلال تلك العملية، رغم أن العقار المستملك لم يسجل بعد على اسم الجهة المستملكة. وكان من المفترض السماح للمالك بالتدخل في أعمال التحديد والتحرير وتقديم الاعتراضات عليها. بل إن الاجتهاد القضائي للمحكمة الإدارية العليا رقم 326 / 325 لعام 1982، جاء ليؤكد حرمان مالك العقار من حقه في ذلك، بالقول أنه لا علاقة لمالكي العقارات المستملكة بعمليات التحديد والتحرير لعقاراتهم ولا تنتقص هذه العملية من حقهم في اقتضاء البدل في الموعد المحدد.

ولا يقتصر الحال على ذلك، بل لا تُصرف بدلات الاستملاك لمالك العقار إلا بعد انتهاء أعمال التحديد والتحرير، وفقاً لما جاء في رأي مجلس الدولة رقم 14 لعام 1973. وقد تستغرق تلك العملية سنوات مما يلحق الضرر بالمالك ابتداءً من حرمانه من حقه بالاعتراض ثم التأخير في دفع بدل الاستملاك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-29 19:36:112022-11-29 19:36:11مفتاح: استملاك العقارات غير المحددة والمحررة

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish