Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / بيوع_عقارية2

Posts

رئيس الوزراء السوري الجديد بوصفه باحثاً ومطوراً عقارياً

08-10-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لطالما ارتبط اسم محمد غازي الجلالي، قبل تعيينه مؤخراً رئيساً للوزراء، بصفته خبيراً عقارياً واقتصادياً. خلال تلك السنوات قدم الجلالي كثيراً من الطروحات لمعالجة القضايا العقارية، والانتقادات للأداء الحكومي في مقاربة ملفات كثيرة كالسكن الاجتماعي وسوق البيوع العقارية والإيجارات.

السياسي ورجل الأعمال

الجلالي من مواليد دمشق في العام 1969 لعائلة نازحة من الجولان. حصل الجلالي على الدكتوراه في الاقتصاد الهندسي من جامعة عين شمس بالقاهرة في العام 2000 وإجازة في الهندسة المدنية من جامعة دمشق في العام 1992. الجلالي هو رئيس الجامعة السورية الخاصة Syrian Private University منذ أيلول 2023، التي يعد إيهاب مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، المساهم الرئيسي فيها. وكان أيضاً رئيس مجلس أمناء شركة الاستشارات “صناع الجودة العربية” ومقرها دمشق، منذ عام 2019 وحتى تعيينه كرئيس للوزراء.

الجلالي استلم حقيبة وزارة الاتصالات والتقانة بين العامين 2014-2016، وأدرج اسمه لذلك في لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي. قبلها شغل الجلالي منصب معاون الوزير بين العامين 2008-2014.

الملفت أن الجلالي، اختار في تشكيلته الحكومية الجديدة، حمزة علي، وزيراً لوزارة الإسكان والأشغال العامة، وهي أبرز وزارة ناشطة في مجال الإنشاءات العقارية والإشراف على قطاع السكن الاجتماعي والتعاوني. علي، من مدينة حمص، ونائب عميد كلية الهندسة المدنية للشؤون العلمية بجامعة البعث في مدينة حمص، ولم يشغل قبل هذا أي منصب حكومي.

الجلالي هو أيضاً رجل أعمال. في العام 2018 ساهم الجلالي في تأسيس شركة الديار الدمشقية Damascene Deyar L.L.C، المختصة بالأعمال الهندسية والاستشارات والتدقيق والاشراف وتقديم الخبرة والمشورة، لكافة جهات القطاع العام والخاص والمشترك، ضمن المجالات الهندسية المختلفة، والقيام بالاختبارات والتجارب الهندسية، ودراسات الجدوى الاقتصادية، بحسب ما ورد في قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 2395 لعام 2018 بالتصديق على النظام الداخلي للشركة. رأسمال الشركة بلغ 5 ملايين ليرة (حوالي 7,700 دولار بحسب سعر الصرف يومها)، للجلالي نسبة 15% منها، ونفس النسبة للشريك عبدالسلام عبدالكريم زيدان، و70% للشريك الثالث أحمد محمود كوكش. ويجب الإشارة هنا إلى أن رأسمال الشركة لا يعكس ملاءتها المالية، بل هو الحد الأدنى اللازم لاستكمال ترخيص الشركة. ولا يتوفر في صفحة الشركة في فيسبوك، الحديث عن أي استثمارات، وهناك إشارة وحيدة إلى قيامها بدورات تدريبية ذات طابع هندسي.

في العام 2018، عقدت شركة داماك الاماراتية اجتماعاً مع شركة دياري الدمشقية بحضور الجلالي، بالإضافة إلى شركة تلسا، وسط حديث عن مشاريع إعادة إعمار مرتقبة. ولا يبدو أن الاجتماع قد أسفر عن أي استثمار فعلي، أو إطلاق أي مشروع على أرض الواقع. شركة داماك للتطوير العقاري، يرأس مجلس إدارتها الإماراتي حسين سجواني، ومقرها الرئيسي في دبي، ولها مشاريع عقارية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي والشرق الأوسط. وتلسا، هي مجموعة شركات سورية تعمل في قطاعات الاتصالات والعقارات والمقاولات، ويرأس مجلس إدارتها محمد برهان الدين الامام.

الخبير العقاري 

وبحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية، في 15 أيلول 2024، يبدو أن رئيس الوزراء الجديد مهتم بالتركيز على التنظيم العمراني، بحيث يتم إلغاء الفروقات بين المناطق، وإيجاد مشاريع تمويلية بعيدة المدى. الجلالي يرغب بأن تعود المؤسسة العامة للإسكان لتقديم تسهيلات مشابهة لما كان يحصل سابقاً حين كان بإمكان المواطن شراء منزل، يدفع 10% من سعره، ويُقسّط الباقي. الجلالي اعتبر أن القطاع العام لا بد أن يشارك في التطوير العقاري لتحقيق استقرار في السوق العقارية، وتأمين احتياجات السكن، بكلف وأسعار مدروسة مع هوامش ربح مقبولة وعدم ترك مساحة واسعة للمضاربة والتحكم في السوق من التجار والمقاولين. إذ يرى الجلالي بأن دور الدولة التنموي رئيسي، ولا بد للحكومة من التدخل لفرض قواعد تنظم السوق العقارية، كالحد من استملاك أكثر من عقار، وإمكانية ممارسة الدور التوجيهي لرؤوس الأموال.

لطالما تحدث الجلالي إلى وسائل الإعلام الرسمية، حول القضايا العقارية الملحة، وأبرزها سوق البيوع العقارية، وأسعار العقارات. ولا تخلو تعليقات الجلالي من تناقضات. مثلاً، في أكثر من حديث له، قال بأن سوق العقارات السورية تشهد ارتفاعات غير منطقية وغير مبررة في الأسعار، خاصة في العاصمة دمشق، بحيث أصبحت مماثلة لأسعار العقارات في العواصم الغربية كروما باريس، كما ذكر في أحد تصريحاته لصحيفة الوطن شبه الرسمية مطلع العام 2022.

الجلالي يعتبر بأن الكلف غير الحقيقية للعقارات، مثل العمولات وأجور المحامين وكلف الدراسات الهندسية والإشراف وغيرها تسهم في رفع أسعار العقارات بنحو 30% في السوق المحلية. وأن المضاربة الواسعة في السوق، بهدف تحقيق أرباح عالية مع تراجع فرص الاستثمار في معظم القطاعات الأخرى، تخلق حالة طلب غير حقيقية على العقار ما يسهم في رفع أسعار العقارات.

ومن العوامل التي تساهم في تراجع النشاط العقاري، بحسب الجلالي، أن الكثير من متعهدي البناء لا يتمكنون بسبب التضخم وتغير سعر الصرف، من تحديد الأسعار النهائية لمنتجاتهم، ما يدفعهم لرفع أسعار المساكن بشكل احترازي، بينما يعاني المشترون من صعوبات كبيرة على صعيد توفر السيولة المالية وسط خفض سقف السحوبات اليومية من المصارف.

في أحاديث أخرى، اعتبر الجلالي أسعار العقارات في سوريا عادلة ومنصفة، وأقل من أسعارها بالقيمة الدولارية لما قبل العام 2011، كما قال لصحيفة الوطن في أيار 2024. إذ يعتبر الجلالي أن أسعار العقارات قد ارتفعت بين العامين 2011-2024 نحو 300 ضعف بالليرة السورية، وهذا أقل من ارتفاع متوسط أسعار بقية السلع التي ارتفعت بحدود ألف ضعف. ويضيف الجلالي أن أسعار العقارات ترتبط أيضاً بارتفاع أسعار مواد البناء، والتكاليف الانشائية، وتكاليف حوامل الطاقة، إلى الحد الذي باتت فيه أسعار العقارات أقل من كلفتها الفعلية.

الجلالي قال في المقال ذاته، أنه رغم هذه “العدالة السعرية” لأسعار العقارات، فهذا لا يعني أن المواطن قادر على امتلاك مسكن خاص حتى في العشوائيات، بسبب الفجوة الكبيرة بين الأسعار والأجور. ويوضح بأن إذا كان امتلاك المسكن قبل العام 2011 حلماً، فقد بات اليوم خيالاً. في المقابل، لم يقدم الجلالي أي حلّ لمشكلة السكن في سوريا، وسط إقراره باستحالة ضبط الدولة للأسعار لأنها عاجزة عن بناء ما يكفي من المساكن، وهذا ما لا يجعلها المتحكم في السعر، كما هي عاجزة عن فرض التسعير القسري للعقارات لأن ذلك يخلق سوقاً سوداء نشطة، كما في حديثه لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في تموز 2019.

ولكن، في آذار 2021 صدر قانون البيوع العقارية، رقم 15 لعام 2021 الذي يحدد ضريبة البيوع العقارية بموجب القيمة الرائجة للعقارات، ما اعتبر بمثابة تدخل رسمي لتحديد أسعار العقارات. الجلالي كان قد روّج لقانون البيوع العقاري قبل صدوره، مؤكداً عدم وجود تأثير له على أسعار العقارات، وإنما يستهدف الحدّ من التهرب الضريبي. في العام 2022 عاد الجلالي وانتقد القانون ضمنياً بالاعتراف بتسببه جزئياً بجمود سوق العقارات. لكنه، ظل يعتبر أن جمود سوق العقارات وتضخمها يرتبط أكثر بالقيود التي تحد من حركة السيولة المالية في المصارف، عند حدوث البيوع العقارية.

ورغم إطلالاته المتكررة على الإعلام، تجنّب الجلالي الحديث عن قضية العشوائيات التي تمثل حوالي 30-40% من المساكن في سوريا. وغالباً اكتفى ببعض التوصيف العام للظاهرة، واعتبارها أمراً طبيعياً في البلدان النامية، وأن آلية الحل هي توفير المساكن بأسعار مناسبة، بالاستناد إلى التنظيم العمراني والتمويل العقاري. الجلالي دعا مراراً إلى منح المطورين العقاريين فرصة لتعديل واقتراح المخططات التنظيمية، بما يخدم خططهم التسويقية.

طروحات الجلالي العقارية لم تتطرق إلى تداعيات الحرب والدمار على القطاع السكني والانشائي، وكذلك تأثير السياسات الحكومية في الحدّ من عودة النازحين إلى مناطقهم، وقرارات منع ترميم المساكن المتضررة، والموافقات الأمنية على العمليات العقارية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-10-08 21:41:502024-10-08 21:41:50رئيس الوزراء السوري الجديد بوصفه باحثاً ومطوراً عقارياً

مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

09-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

الأنباء خلال الأشهر القليلة الماضية عن ازدياد عمليات الاحتيال العقاري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، دفعت كثيراً من أصحاب العقارات النازحين من المخيم، للعودة المؤقتة وتفقد عقاراتهم، وتأمين بعض وسائل الحماية مثل تركيب الأبواب والنوافذ للمنازل، والأغلاق والأقفال للمحلات التجارية. ويضطر أولئك، للحصول على موافقة أمنية مؤقتة لزيارة المخيم.

ناشطون من المخيم، ومنهم المحامي نور الدين سلمان، كانوا قد كرروا في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهور الماضية تحذيرات، بوجود عمليات احتيال عقاري تجري على نطاق واسع في المخيم. وقد تسبب عمليات الاحتيال تلك، بحركة بيوع عقارية نشطة في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. وتفيد التحذيرات بأن عصابة تقوم بالبيع المتكرر لحصص مملوكة على الشيوع في عقارات غير مفرزة، في المنطقة الممتدة بين شارعي لوبية ومدرسة اليرموك للبنات. وبحسب أولئك النشطاء، يبدو بأن العصابة تمكنت من جمع حوالي ملياري ليرة عبر هذه الطريقة من الاحتيال والتزوير. ونصح سلمان، من يريد شراء عقار في المخيم، أن يبدأ بسؤال الجيران عن البائع وعن العقار، والتأكد من وثائق الملكية، ومن صحة عقد الشراء، والحصول على وصف الحالة الراهنة للعقار وحدوده عن طريق مهندس خبير تعينه المحكمة.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، نقل عن وفاء، النازحة من المخيم والمقيمة في دمشق، بأنها عرفت من أحد جيرانها السابقين، أن بضعة أشخاص تفقدوا منزلها غير المأهول في شارع العروبة في المخيم مؤخراً، بغرض شراءه. وقال أولئك لجار وفاء، عندما استفسر منهم، أنهم حضروا لمعاينة المنزل المعروض للبيع، من قبل صاحبه. وبعد نقاش معهم، تمكّن الجار من التعرف على الشخص الذي يدعى ملكيته لمنزل وفاء ويعرض بيعه. وبناء على ذلك الاتصال، تقدمت وفاء بشكوى إلى مخفر مخيم اليرموك، الذي تمكن من توقيف البائع المزعوم المدعي ملكيته لمنزل وفاء. ولكن، وبحسب ما قالته وفاء، فقد تمكن ذلك الشخص من رشوة عناصر شرطة المخفر، حتى كتبوا في تقريرهم حول الحادثة، بأن ما حدّث هو عبارة عن خطأ وليس احتيالاً، وأن البائع أخطأ في تحديد موقع منزله للمشترين، بسبب تغيير معالم المنطقة نتيجة الدمار.

من جانب آخر، نزار لاجئ فلسطيني سوري من مخيم اليرموك، مقيم حالياً في دولة السويد، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه عرف عبر أصدقائه المقيمين في المخيم، أن مجهولين يرممون منزلاً كان يملكه جد نزار قبل وفاته في العام 2010. المنزل يقع في شارع الثلاثين، وهو متضرر جزئياً بفعل العمليات القتالية. نزار، أكد أن لديه حكم محكمة يثبت ملكية جده الراحل للعقار. وأضاف نزار، أن والده قتل خلال قصف على المخيم مطلع العام 2015، وبالتالي فقد أصبح منزل الجدّ، البالغة مساحته 105 أمتار مربعة، ملكاً للورثة البالغ عددهم 21 شخصاً، ونزار أحدهم. وأشار إلى أن هناك تعقيدات حالت دون قيامهم بمعاملة حصر إرث، منها الحرب وحصار المخيم وتعطل الدوائر الرسمية، ومنها أيضاً أن أحداً من بين الورثة لم يعد موجوداً في سوريا إلا عمّه وهو من ذوي الحاجات الخاصة الذي لا يستطيع تدبر أموره. وهناك اثنان من الورثة، بحكم المفقودين، لا يعرف أحد مصيرهم.

وثيقة حصر الإرث هي الأساس المعتمد لتحديد أسماء ورثة المتوفى، وتبيان درجة قرابتهم منه، وبالتالي تعيين حصصهم المستحقة من الميراث. ولا يجوز تنظيم هذه الوثيقة إلا بعد وفاة المورّث، وتسجيل وفاته في السجل المدني، واستخراج بيان وفاة وبيان قيد عائلي للورثة. بعدها، يمكن مراجعة المحكمة المختصة للحصول على وثيقة حصر الإرث. وتقوم المحكمة بعدها بتعيين خبير لتحديد الورثة، وأسهمهم في التركة.

نزار، أشار إلى أن الذين يقومون بترميم عقار جده، لديهم عقد شراء للمنزل موثق في المحكمة، وهو لا يعرف من كيف تمكن شخص لا يملك المنزل من بيعه لهم. وأضاف أنه سيقوم بتوكيل محامي للطعن بصحة عقد البيع أمام المحكمة.

المراسل أشار إلى أن من عمليات الاحتيال الرائجة حالياً في المخيم؛ وضع اليد على عقارات مجاورة أو أجزاء منها، أثناء أعمال ترميم لعقار محدد. ويتم ذلك بالتوسع باقتطاع أجزاء من العقارات المجاورة، باستغلال حالة الدمار وضياع نقاط العلام. وبحسب ما تناقله النشطاء في المخيم، يبدو أن متنفذاً غصب أرضاً بجانب سوق الخضار في شارع فلسطين، تعود ملكيتها للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين. تلك الأرض كانت تضم مجموعة أبنية ومساكن تعرضت للدمار، وما تبقى عنها مجرد أنقاض، ما أتاح لذلك المتنفذ الاستيلاء على الأرض والبناء عليها.

المراسل نقل عن موظف في مكتب عقاري في المخيم، قوله أن بعض عمليات الاحتيال تم تداركها بعد انتشار أخبار عنها في وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه مع ازدياد عدد العائدين إلى المخيم، يندر وجود حارة لا يوجد فيها بيت مسكون على الأقل، ما بات بمثابة شبكة تنبيه أولية لأصحاب العقارات في المنطقة الواحدة الذين غالباً ما تجمعهم علاقات معرفة أو قرابة.

وبحسب تقديرات نقلتها مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، في مطلع حزيران، فإن عدد العائدين إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، حتى تاريخه، قد بلغ 50 ألف نسمة تقريباً. ورغم الجهود الحثيثة التي يقوم بها العائدون لتحسين الواقع الخدمي للمخيم، إلا أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات والتحديات. ومن ذلك، أن المخيم ما زال معزولاً عن المناطق المجاورة به، وهناك طريق واحد للدخول والخروج من وإلى المخيم، عبر دوار البطيخة في حي الزاهرة.

غالبية أحياء المخيم ما زالت تعاني من مشاكل كبيرة، ومنها غمر بعض الشوارع في محيط مقبرة مخيم اليرموك ومدخل حي الزين التابع إدارياً لبلدة يلدا بمياه الصرف الصحي المتسربة من الأنابيب المتضررة والمهترئة. في شارع صفد تكثر الحفريات ما يجعل حركة السيارات عبره صعبة، ما يعيق عودة النازحين إلى المنطقة. عدم وصول مياه الشرب إلى كثير من الحارات، وغياب الكهرباء، يحد من الاستقرار في بعض المناطق. في شارع المدارس، يطالب السكان بشكل ملح بإيصال التغذية الكهربائية، بلا جدوى. حتى جادة حيفا، المقابلة لمبنى مؤسسة الكهرباء، ما زالت بلا تغطية كهربائية. ويلجأ السكان إلى تمديد كابلات كهربائية على حسابهم إلى الحارات التي لا تصلها الكهرباء، ولكنها إما أن تتعرض للسرقة، أو إلى إزالتها من قبل مؤسسة الكهرباء بدعوى التعدي على الشبكة.

وتشكل الأنقاض أزمة كبيرة في معظم أرجاء المخيم، وما زالت منتشرة بكثافة في مشروع الوسيم وحارات المغاربة وشارع صفد وشارع كفر قاسم وغيرها. ويزيد من حجم هذه المشكلة أن العائدون إلى المخيم، يزيلون الركام من منازلهم وحاراتهم، وغالباً ما يلقونها في محيط المنازل والبعض ينقلها إلى منطقة أرض المؤسسة في شارع الثلاثين.

في حين بدأت بلدية المخيم بالسماح لأصحاب المنازل المدمرة تماماً بإزالة أنقاضها، والتصرف بها. وغالباً ما يتفق أولئك مع متعهد بناء لإزالة الأنقاض مجاناً، مقابل أخذ المتعهد للحديد والمعادن من الأنقاض وبيعها لتجار المعادن.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-09 22:49:352024-07-09 22:49:35مخيم اليرموك بين الاحتيال العقاري وسوء الخدمات

منع إصدار وثائق سفر للمنشقين عن النظام وتاركي وظائفهم الرسمية

11-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بحسب ما نشره موقع صوت العاصمة في 15 أيار، فقد أصدر مكتب الأمني الوطني، وهو أعلى سلطة أمنية سورية، تعليمات جديدة تحرم فئات من السوريين من الحصول على جوازات سفر عبر السفارات والقنصليات خارج سوريا، أو عبر دوائر الهجرة والجوازات داخل سوريا.

وهذه الفئات تضم بشكل رئيسي المنشقين عن الجيش والأجهزة الأمنية، وأيضاً الموظفين في القطاع العام والوزارات الذين تركوا وظائفهم من دون تقديم استقالاتهم بشكل رسمي. إذ أن كثيراً من الجهات الحكومية لا تقبل استقالة موظفيها، ولذا يضطرون لتركها ويعتبرون بحكم المستقيلين.

ووفقاً للموقع، فإن تطبيق هذه التعليمات بدأ من مطلع حزيران الجاري وذلك بعد تعميم لوائح بأسماء المنشقين وتاركي وظائفهم على دوائر الهجرة والجوازات في سوريا، والسفارات والقنصليات السورية في الخارج. ولم يوضح الموقع، إن كانت التسوية الأمنية لهذه الفئات باتت شرطاً لازماً لمنح جواز السفر. والتسوية الأمنية هي عملية تحقيق أمنية، يجب أن يعترف الخاضع لها، بما ارتكبه من أعمال معارضة للنظام. هذه التسوية لا توفر ضمانات للخاضعين لها بعدم اعتقالهم أو إخفائهم قسرياً.

قانون العقوبات السوري رقم 148 لعام 1949، اعتبر أن الموظف لدى الدوائر الحكومية والقطاع العام، الذي ترك وظيفته دون إجازة قانونية، وكذلك إذا حصل على إجازة ولم يلتحق بعمله خلال خمسة عشر يوماً بعدها، يُعتبر مرتكباً لجرم ترك العمل، ويعاقب بالحبس من ثلاث حتى خمس سنوات والغرامة. السلطات السورية أضفت على ترك العمل بعد العام 2011، أبعاداً سياسية، واعتبرت كل من ترك وظيفته ملاحقاً أمنياً. أما ترك الوظيفة العسكرية فيخضع لقانون العقوبات العسكرية رقم 61 لعام 1950، ويعتبر مرتكبا لجرم الفرار.

ويشترط للحصول على جواز السفر، داخل سوريا أو في السفارات، إبراز مجموعة من الوثائق، وهي وجود جواز السفر القديم أو وثيقة السفر وبطاقة الإقامة لصاحب العلاقة، والهوية الشخصية وصورة عن إخراج القيد وصور شخصية، ووثيقة التجنيد للذكور بين 17-42 سنة (وثيقة مؤجل، إنهاء الخدمة أو دفع البدل). ويجري تقديم الطلب من قبل صاحب العلاقة بالذات، أو بواسطة أحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة كالخال والعم مع إبراز وثيقة تثبت درجة القرابة.

ولا يقتصر  الأثر السلبي لهذه التعليمات على حرمان هذه الفئات من التنقل بحرية والإقامة بصورة مشروعة في الخارج، بل يتسبب ذلك أيضاً بحرمانهم من إنجاز المعاملات في سوريا عبر تنظيم وكالات خارجية لأقاربهم أو محاميهم. وفي مجال حقوق السكن، الأرض والملكية، يضطر الكثير من السوريين المقيمين في الخارج إلى تنظيم وكالة لأحد أقاربهم في الداخل من أجل التصرف بعقاراتهم. وباعتبار أن السفارات تشترط وجود جواز السفر لتوثيق الوكالات، بالتالي فإن هذا القرار سيؤدي حتماً إلى حرمانهم من توثيق الوكالات في السفارات السورية في الخارج. أي أن عدم الحصول هاتين الشريحتين في الخارج على جواز السفر يحول دون حصولها على وثائق أخرى ضرورية تساعد على حماية ملكيتهم العقارية.

القانون المدني السوري رقم 84 لعام 1949 لم يضع شروطاً لإجراء الوكالة، الداخلية أو الخارجية، سوى تحديد “محل الالتزام” وهو العمل أو الإجراء المطلوب تأديته من قبل الوكيل. وجود البطاقات الشخصية للموكل والوكيل، هي إجراءات يجب التحقق منها لإتمام عملية التوكيل، وليست شرطاً بحسب القانون المدني. كذلك فإن قانون الكاتب بالعدل رقم 15/2014 لم يضع شروطاً على توثيق الوكالات، واكتفى بتحديد مهام الكاتب بالعدل التي تتلخص في توثيق العقود والإقرارات والمحررات، وضبطها، وإعطاء صورة مصدقة عنها لذوي الشأن بناءً على طلبهم.

لكن بعد العام 2011، صدرت العديد من القرارات والتعاميم الأمنية بهدف وضع قيود على اجراء الوكالات الداخلية والخارجية، ومنها اشتراط الموافقة الأمنية للوكالات العامة. وعموماً، يشترط لتنظيم الوكالة الخارجية بخصوص عقار ما، وجود بطاقة شخصية للموكل، وبيان قيد عقاري يثبت ملكيته للعقار، وثيقة حصر إرث إذا كان العقار مملوكاً على الشيوع بين الورثة، وبراءة ذمة من المالية، إضافة إلى وجود جواز سفر سوري ساري المفعول للموكل.

أما عند تنظيم الوكالة أو إحدى الوثائق من قبل الكاتب بالعدل “الوكالة الداخلية”، لم يشترط القانون 15\2014 وجود جواز السفر واكتفى بوجود بطاقة شخصية، وعند عدم وجودها يمكن لصاحب الشأن تقديم جواز سفر ساري المفعول، كبديل عن الهوية في معرض إثبات شخصيته. بينما اشترط القانون 15\2014 وجود جواز السفر في حال كان طالب تنظيم الوكالة الداخلية من غير السوريين.

بالتالي، اشتراط وجود جواز السفر، عند تنظيم الوكالة الخارجية، يتنافى مع أحكام القانون. هذا عدا أن حرمان فئة من الناس من الحصول على جواز السفر، هو أمر لا مستند قانوني له.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-11 13:43:352024-06-11 13:43:35منع إصدار وثائق سفر للمنشقين عن النظام وتاركي وظائفهم الرسمية

مفتاح: الوساطة العقارية

13-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

ناقش مجلس الوزراء منتصف يناير 2024 مذكرة قدمتها وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتنظيم مهنة الوساطة العقارية وإحداث شركات وساطة عقارية، وإنشاء منصة إلكترونية لتنظيم القطاع وزيادة كفاءته. ولم تنشر أي وسيلة إعلامية نص المذكرة، ويبدو بأن هذه الخطوة قد يتبعها إصدار قانون خاص بمهنة الوساطة العقارية.

ويفتقر التشريع السوري إلى قانون لمهنة الوساطة العقارية، ويقتصر تنظيمها على قرارات صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء كان آخرها القرار 2139 لعام 2010 والمتوافق مع قانون التجارة رقم 33 لعام 2007، وقانون الشركات رقم 3 لعام 2008. وكانت الوساطة العقارية تتم بإشراف وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لذا من الملفت تقديم وزارة الإسكان لمذكرة تنظيم المهنة.

ولا توجد حتى اليوم شركات وساطة عقارية في سوريا، بل يقوم بمهنة الوساطة مكاتب عقارية، أغلبها غير مرخص، ويسمى من يقوم بالوساطة العقارية شعبياً بالدلّال. وتنتشر المكاتب العقارية بكثرة في جميع المناطق السورية، ولا توجد أرقام حول أعدادها، ولا توجد نقابة للعاملين بها.

نظم القرار 2139\2010، بمواده الـ15، شروط وضوابط الوساطة العقارية وأشكال عملها، وآليات ترخيصها وعقوبات المخالفين فيها. وعرّف القرار مهنة الوساطة العقارية بأنها التوسط في بيع وشراء وإيجار واستثمار العقارات والأبنية المسموح التصرف بها قانوناً، بينما الوسيط العقاري هو الشخص الذي يمارس المهنة. 

وبحسب القرار، يحق لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومديرياتها الترخيص لوسيط عقاري للسماح له بممارسة المهنة، إذا كان سورياً متجاوزاً سن الـ21، حاصلاً على شهادة الثانوية العامة، غير موظف في الدولة، وغير محكوم بجناية شائنة. ويجب أن يكون لدى الوسيط مكتب “محل”، وفق أحد الأشكال التالية؛ ملك، إيجار، وثيقة إشغال، حكم محكمة، عقد شراء في الأماكن غير المفرزة بعد، أو وكالة بيع. كما يجب أن يكون لدى الوسيط سجل تجاري، وترخيص إداري من المحافظة أو البلدية المعنية. وترسل صور عن قرار الترخيص إلى وزارات الاقتصاد والتجارة، الإسكان، الداخلية، وكذلك إلى المحافظة ومديرية المالية فيها. وترخيص الوساطة العقارية هو  ترخيص اسمي، لا يجوز التنازل عنه للغير، أو توريثه بعد الوفاة.

في حال الإخلال بشروط الترخيص، أو توقف الوسيط لمدة عام عن مزاولة المهنة أو وفاته، يلغى الترخيص. وفي حال المخالفة، يحق لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك إغلاق مكتب الوسيط العقاري لمدة شهر. ويخضع الوسيط لقوانين حماية المستهلك في مخالفات التموين والمخالفات المالية، وكذلك لقانون العقوبات في القضايا ذات الطابع الجنائي كالتزوير والاحتيال وغيرها، على أن يتم العمل بالعقوبة الأشد بينهما.

ويجب على الوسيط العقاري إبراز وثيقة الترخيص عند مراجعته أو تسجيله لأي بيوع عقارية أو عقود إيجار، لدى أي جهة رسمية كالمصالح العقارية والبلديات. كما يجب عليه إبراز نسبة أتعابه، وترخيصه، بشكل واضح في مكتبه. كما يوجب القرار على الوسيط العقاري أن يكون لديه سجلٌ للبيوع العقارية التي يتوسط فيها، وسجل للإيجارات، ترقم صفحاته وتُؤشرُ وتُمهرُ بخاتم رئيس ديوان محكمة البداية في المحافظة المعنية.

ويحظر القرار 2139 على الوسيط القيام بأي وساطة عقارية، قبل استخراجه بيان قيد عقاري حديث للعقار موضوع الوساطة، للتأكد من عدم وجود إشارات مانعة للتصرف على العقار. وهناك نماذج معتمدة من قبل وزارة الإدارة المحلية لعقود البيع والإيجار، يجب على الوسيط الالتزام بها، والاحتفاظ بنسخة عنها. 

القرار 2139 حدد عمولة الوسيط بنسبة 5 بالألف من سعر العقار المباع، و1 بالمئة من قيمة الإيجار السنوي للعقار. وتترتب هذه العمولة على البائع والمؤجِر، لا على المُشتري أو المُستأجر. ولكن، خلافا لذلك، يتقاضى الوسيط نسبة تصل إلى 5 في المئة من سعر العقار المباع. ويدفع العمولة مناصفة البائع والشاري بـ2,5 بالمئة لكل منهما. وفي العموم لا يلتزم الوسطاء بنسبة محددة، وتخضع العمولة لعوامل متعددة تتعلق بالشاري والبائع وموقع العقار وسعره الرائج.

ومن الملفت في سوق العقارات المحلية؛ ارتفاع قيمة العمولات التي يتقاضاها الوسطاء رغم الركود في السوق الناجم عن التضخم المالي وتراجع سعر صرف الليرة. وساهم في الركود زيادة المعروض من العقارات بسبب السفر والنزوح والهجرة، بينما ارتفعت نسبة العمولة مع تنافس البائعين على الوسطاء الأكثر شهرة في بيع العقارات. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-13 16:53:192026-01-24 08:25:13مفتاح: الوساطة العقارية

سوق عقارية نشطة في مخيم اليرموك بدمشق رغم التعفيش

07-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما زال تعفيش المساكن وهدمها لإعادة تدوير أنقاضها، من أبرز العقبات التي تحول دون عودة واسعة لنازحي مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق. كما أن هناك مخاوف جدية من عمليات احتيال واسعة النطاق تجري في المخيم لبيع العقارات باستخدام وثائق مزورة أو مسروقة.

ويقع مخيم اليرموك على مسافة 7 كيلومترات من مركز العاصمة دمشق، وتعرض لدمار كبير خلال الحرب، كان يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني. وقد بلغ عدد سكانه ما بين 500 و600 ألف نسمة في العام 2011، منهم 160 ألف لاجئ فلسطيني. ومنذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، أصبح المخيم منطقة حضرية حيوية، تشكل امتداداً طبيعياً للأحياء الدمشقية المجاورة. وسيطرت على المخيم قوات معارضة وأخرى إسلامية بين العامين 2012-2018، وتعرض لحصار خانق من قبل قوات النظام، وقصف متواصل شارك في مراحله الأخيرة الطيران الروسي، ما تسبب بدمار واسع النطاق، وتهجير قسري لسكانه.

وبحسب وسائل إعلام محلية موالية، فإن حوالي أربع عائلات تعود يومياً إلى المخيم، الذي تجاز عدد قاطنيه حالياً 20 ألف نسمة. وقد شكك مراسل سيريا ريبورت في المنطقة بدقة تلك الأعداد. ونقل عن مصادر أهلية في المخيم تقديرات أكثر تواضعاً، تشير إلى وجود حوالي 3 آلاف عائلة قاطنة حالياً في المخيم بمعدل 15 ألف شخص. ويبدو سبب تلك الأرقام المختلفة، إلى وجود إمكانية لزيارة المخيم بموافقة أمنية مؤقتة، بينما تتطلب العودة والسكن فيه موافقة أمنية على العودة تصدرها المخابرات العسكرية.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن كثيراً من النازحين عن المخيم، تمكنوا من ترميم مساكنهم، لكنهم لم يعودوا للاستقرار فيها، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وكثرة السرقات وندرة المواصلات، وسوء الخدمات، وانتشار الكلاب الضالة. 

أبو حسن، أحد سكان المخيم، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أنه حصل على الموافقة الأمنية في حزيران 2023، وزار من بعدها منزله الكائن في حي 8 آذار في المخيم للمرة الأولى بعد سنوات من النزوح. واكتشف أبو حسين أن وضع المنزل سيئ للغاية، وقد تم تعفيشه وانهار جزء من سقفه. المنزل لم يعد قابلاً للسكن، ويحتاج إلى الترميم وإعادة الإكساء. في مطلع نوفمبر 2023، دخل أبو حسين المخيم مرة آخرى، لكنه لم يجد سوى تلّة من الأنقاض مكان منزله.

ورشات التعفيش في المخيم، كانت تتألف سابقاً من مجموعات صغيرة منفصلة، كل منها يضم 4-5 أشخاص. ولكن بعد تعرضهم لمواجهات عنيفة مع السكان، صارت المجموعات أكبر، وتضم 15-25 عاملاً. وبحسب مراسل سيريا ريبورت يتواصل التعفيش حالياً في أحياء الزين والتقدم و8 آذار وشارع العروبة المجاورة لمدينتي الحجر الأسود ويلدا. وتقوم بالتعفيش ورشات معظم عمالها من الغجر بينهم نساء، ومعهم معدات يدوية وشاحنات صغيرة، وكثير منهم من المراهقين والأطفال. 

وفي حين يتعذر على أصحاب العقارات في المخيم زيارتها من دون موافقة أمنية مؤقتة، فإن هذه الورشات تدخل المخيم يومياً، وتخرج مع الشاحنات المحملة بالمعادن المستخرجة من الأنقاض، عبر الحواجز التابعة للأمن العسكري التي تحيط بكل مداخل ومخارج المخيم. وتترك الورشات الأنقاض غير القابلة للتدوير في مكانها، وتتراكم في الشوارع وتغلقها، رغم الحملات الأهلية المحلية لترحيلها. كما أن الأنقاض ما زالت تغلق الحارات والشوارع الفرعية، مثل حارات شارع فلسطين وموقف أبو حسن وشارع المغاربة وحارات عين غزال. 

من جهة أخرى، وبشكل مفاجئ، نشطت خلال العام 2023 سوق البيوع العقارية في المخيم، نتيجة زيادة عدد المساكن المعروضة للبيع بطرق غير شرعية. ناشط حقوقي من المخيم قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه خلال فترة النزاع المسلح في المخيم 2012-2018، استولت مجموعات مسلحة، موالية ومعارضة، على وثائق شخصية ووثائق ملكية من المنازل التي قتل أصحابها أو اعتقلوا أو نزحوا عنها هرباً من القتال.

بعض تلك الوثائق ظهرت مجدداً لبيع عقارات من دون معرفة أصحابها. وغالباً ما تستخدم وثائق الملكية الصحيحة، لنقل ملكية تلك العقارات، باستخدام وثائق شخصية صحيحة أو مزورة، وعقود بيع مزورة. وفي هذه الحالة، يرفع المشتري الوهمي، دعوى لتثبيت عقد بيع العقار، أمام المحكمة. وفي جلسة المحكمة، وبحضور شاهدين، يقر شخص يدعي أنه البائع، ببيع العقار وقبض ثمنه، مستخدماً الوثائق المسروقة أو المزورة. وبعدها، تعطي المحكمة حكماً بتثبيت شراء العقار. ويعتبر حكم المحكمة هذا بمثابة وثيقة ملكية، وينتشر في المناطق العشوائية التي لا يوجد للعقارات فيها سجلات عقارية، أو العقارات غير المرخصة، أو المملوكة على الشيوع غير مفرزة.  

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:29:162024-02-07 00:29:36سوق عقارية نشطة في مخيم اليرموك بدمشق رغم التعفيش

مفتاح: تعقيب المعاملات العقارية

09-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بموجب أحكام قانون تنظيم مهنة معقبي المعاملات وكتَّاب العرائض رقم 12 لعام 2014، فإن معقب المعاملات، هو شخص أجيز له احتراف مهنة تعقيب وإنجاز المعاملات لدى الجهات العامة وغير العامة، نيابة عن أصحابها، مقابل أجر. ويشمل ذلك جميع المعاملات العقارية، ودفع أتعابها في الدوائر المالية في المحافظات، وتوثيقها لدى مديريات المصالح العقارية، وأيضاً متابعتها في المحاكم.

بيروقراطية الهيئات والمؤسسات الحكومية، والتشابكات القانونية، جعلت أحياناً من إنجاز معاملة رسمية بسيطة لدى جهة عامة، أمراً معقداً يستغرق وقتاً طويلاً، إذا ما أراد شخص ما القيام بالمهمة لوحده. لذا، فقد بات معقب المعاملات، بفعل الخبرة، والعلاقات مع الموظفين في الدوائر الحكومية، أحد مفاتيح تسريع انجاز المعاملات وتذليل العقبات، بشكل قانوني أو عبر دفع الرشاوى للموظفين.

منذ العام 2011، ومع تزايد عدد الملاحقين أمنياً والمطلوبين للخدمة العسكرية الإجبارية ممن يخشون مراجعة الهيئات الحكومية، زاد الاعتماد بشكل واضح على معقبي المعاملات. وأضيف إلى تلك الشريحة مع الوقت النازحون والمهاجرون السوريون، الذين فقدوا قدرة متابعة معاملاتهم الرسمية لدى الهيئات الحكومية.

القانون 12\2014 نظّم أحكام عمل معقبي المعاملات وحدد الشروط الواجب توافرها في صاحب المهنة لترخيص عمله، وفرض القانون عقوبات مسلكية ومالية على المخالفين. ومن تلك الشروط المؤهلة للعمل، أن يكون معقب المعاملات عربياً سورياً أتم الثامنة عشرة، وحاصلاً على الشهادة الثانوية، وألا يكون محكوماً بجناية شائنة، وغير موظف لدى القطاع العام، وأن يكون متفرغاً للمهنة، وأن يكون له مقر ثابت.

ومن الملفت أن القانون 12\2014 اعتبر مهنة تعقيب المعاملات حرفة، تُشرف عليها وزارة الصناعة والاتحاد العام للحرفيين. إذ من شروط ممارسة مهنة تعقيب المعاملات، أن ينجح المعقب في فحص مسلكي تحدده وزارة الصناعة، وأن يكون منتسباً للجمعية الحرفية في محافظته، وحاصلاً على رخصة من الجمعية الحرفية المختصة مصدّقة من رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية في المحافظة، ومن الاتحاد العام للحرفيين، ومن وزارة الصناعة.

كما منح القانون الاتحاد العام للحرفيين صلاحية تحديد أجور معقبي المعاملات. لكن فعلياً، لا يقوم الاتحاد بتحديد تلك الأجور، بل يتولى المعقبون أنفسهم تحديد أتعابهم بشكل ذاتي. وغالباً ما تتضمن الأتعاب، مبالغ وهدايا تعطى للموظفين على شكل رشاوى، بغرض تسريع إنجاز المعاملة، أو لإيجاد حلول ومخارج للالتفاف على القانون.

ويؤدي معقب المعاملات قَسَمَاً أمام محكمة الصلح، بممارسة مهنته بشرف وإخلاص، ويعفى من هذا القسم حملة الشهادات الجامعية. كما أجاز القانون لأعضاء الهيئات العامة لـ”الجمعيات الحرفية للمجازين بالأعمال العقارية والإدارية والمساحة” بالمحافظات، ممارسة العمل في تعقيب المعاملات وكتابة العرائض.

ويعاقب القانون 12\2014 من يعمل معقباً للمعاملات من دون ترخيص، بالحبس من شهر إلى ثلاثة شهور، وبغرامة مالية قدرها 25 ألف ليرة. ويتم تسيير دوريات، مع ضابطة عدلية، على دوائر المصالح العقارية، والدوائر الحكومية، للتأكد من شروط ممارسة المهنة، وتوجيه إنذارات أو ضبوط لمن يعمل من دون تراخيص.

قبل القانون 12\2014، كان القانون 119 لعام 1951، قد نظّم عمل مهنة تعقيب المعاملات، وأجاز للعاملين فيها تشكيل نقابة خاصة بهم، ظلت تعمل حتى العام 1969، حيث تم حلها، وتأسيس جمعية حرفية في العام 1974 لمعقبي المعاملات، بإشراف وزارة الصناعة. وعموماً، بقيت أحكام القانون 119\1951 سارية حتى صدور القانون 12\2014.

غالباً ما تشير وسائل الإعلام الرسمية إلى شكاوى معقبي المعاملات المرخصين، من تزايد أعداد العاملين في المهنة بلا ترخيص، بسبب المردود المالي الكبير للمهنة. ويخلق ذلك تنافساً يزيد الاعتماد على شبكات الفساد والمحسوبية في الهيئات الحكومية. ويرى بعض المعقبين أن ضعف شبكة الانترنت وانقطاع الكهرباء من العقبات المعيقة لعملهم. هذا، عدا عن البيروقراطية ومزاجية العاملين في القطاع العام. بعض وسائل الإعلام المحلية تشير إلى وجود شبكات من الموظفين تعمل حصرياً مع معقبين محددين، وتعمد لتأخير المعاملات لبقية المعقبين. خلال السنوات القليلة الماضية، ونتيجة تدهور الدخل، وصعوبة الأوضاع المعيشية، بات بعض المحامين يعملون كمعقبي معاملات من دون ترخيص.

وعدا عن الأجور المرتفعة التي يطلبها معقبو المعاملات، فإن عملهم يتسم غالباً بالبطء والتسويف، وغالباً ما لا ينجزون معاملاتهم وفق الزمن المتفق عليه مع زبائنهم. في كثير من المعاملات التي تتضمن مشاكل قانونية، يطلب معقب المعاملات، مبلغاً كبيراً كشرط استلام للمعاملة، ويبرر ذلك بالحاجة لرشوة الموظفين، أو لتسهيل الحصول على الموافقة الأمنية في قضايا البيوع العقارية. ويضع ذلك أصحاب المعاملات تحت رحمة المعقب، وسط عدم القدرة على استرداد المبلغ في حال وقوع خلاف معه، أو عدم قدرة المعقب على انجاز المعاملة. بعض المعقبين يلجؤون إلى تأخير إنجاز المعاملات للضغط على أصحابها وابتزازهم مالياً عبر الادعاء بالحاجة للمزيد من المال لرشوة الموظفين.

ويعمل الآلاف في مهنة تعقيب المعاملات على امتداد مناطق سيطرة حكومة دمشق. على سبيل المثال، عدد معقبي المعاملات المرخصين في اللاذقية والمنتسبين إلى الجمعية الحرفية يبلغ 965 معقباً، وفي دمشق حوالي 1200 معقب مرخص، هذا عدا عن عدد كبير من المعقبين غير المرخصين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-09 19:01:412024-08-02 10:39:19مفتاح: تعقيب المعاملات العقارية

مفتاح: تعميم على المحاكم بضرورة تحديد ماهية العقار المُباع

22-11-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت وزارة العدل في 31 أكتوبر الماضي، التعميم رقم 17 القاضي بالطلب من كافة قضاة المحاكم المعنية، أن تحدد في أحكامها القضائية ماهية العقارات المباعة. 

التعميم أكد على ضرورة أن يحدد الحكم القضائي إن كان الحق العقاري هو ملكية عقارية أو “فروغ” لمتجر، أو إيجار غير تجاري. وعقود التأجير الدائمة “الفروغ“، هي عقود غير محددة المدة، موقعة ما قبل صدور قانون الإيجار رقم 10 لعام 2006، وتخضع لنظام التمديد الحكمي أي تمديد عقد الإيجار حكماً بغض النظر عن رغبة وإرادة المؤجّر.

كذلك أكد التعميم على أن تقوم إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين في المحافظات، بمراقبة تطبيق التعميم وإعلام الوزارة بأية مخالفة لمضمونه.

التعميم 17، جاء رداً على كتب سابقة أرسلها الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية، أشارت إلى وجود خطأ في احتساب ضريبة البيوع العقارية في الدوائر المالية بشكل لا يتوافق مع قانون البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021. وأكدت تلك الكتب على أن الخطأ يعود إلى عدم وضوح ماهية العقار المباع في إحالة المحكمة المختصة، إن كانت ملكية أو فروغ، أو ملكيّة وفروغ معاً. وبسبب عدم تحديد تلك الماهية، تطلب الدوائر المالية من المستفيدين من الأحكام القضائية، استخراج أحكام تفسيرية لماهية العقارات المُباعة، ما يتسبب بوقوع أخطاء في احتساب الضريبة.

ويميّز قانون البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021 وتعليماته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 850، بين أنواع الملكية العقارية عند فرض الضرائب عليها. ويضع القانون نسباً مختلفة للضريبة، أقلها بنسبة 1% من قيمة العقار الرائجة، إن كان العقار أرضاً واقعة خارج المخطط التنظيمي، أو عقاراً سكنياً ضمن المخططات التنظيمية. وتشمل العقارات السكنية في هذه الحالة الأبنية المرخصة في المناطق المنظمة، تامة البناء أو على الهيكل، أو على المخطط، أو على الشيوع. 

إذ كان العقار أرضاً داخل المخطط التنظيمي، تكون الضريبة 2% من قيمة العقار الرائجة.

العقارات غير السكنية، وهي العقارات التجارية، المستثمرة أو غير المستثمرة، تامة البناء أم على الهيكل، تكون نسبة ضريبة بيوعها العقارية 3% من قيمة العقار الرائجة. 

العقارات السكنية أو التجارية، التي لم يحصل فيها تنازل عن حق الفروغ، تكون ضريبة بيوعها العقارية بنسبة 40% من القيمة الرائجة. في حال بيع حق الانتفاع أيضاً، تكون ضريبة البيوع عليها 60% من القيمة الرائجة.

في العقارات التجارية المؤجرة التي أصبح للمستأجر حق استثمار “فروغ” فيها، بينما حق الرقبة بقي للمالك، هنالك حالتين؛ الأولى إن باع المستأجر حق الفروغ للغير تكون نسبة الضريبة 90% من القيمة الرائجة، والثانية إن باع المالك حق الرقبة للمستأجر تكون الضريبة 10% من القيمة الرائجة.

القانون 15 يمنع المحاكم المدنية من إصدار أحكام بنقل وتثبيت ملكية العقار أو فروغه، قبل تقديم الأطراف المتحاكمة، وثيقة من الدوائر المالية تثبت تسديد ضريبة البيوع العقارية خلال مهلة ثلاثة أشهر. وفي حال انقضاء المهلة، من دون تقديم الوثيقة، ترد المحكمة الدعوى شكلاً. وعندها يجب على المتحاكمين إعادة رفع الدعوى، وتقديم الوثيقة المذكورة. أما إذا أصدرت المحكمة حكماً بتثبيت البيع واكتسب الدرجة القطعية، يتوجب على المحكمة إرسال صورة عن الحكم إلى الدائرة المالية.

في التطبيق العملي، يلاحظ أن الأحكام الصادرة بتثبيت البيع والمحالة إلى الدوائر المالية لا تتضمن في تفاصيلها، وصفاً للعقار المباع، ما يؤدي إلى تعذر استيفاء ضريبة البيوع العقارية لعدم معرفة نسبتها. ويضطر المشتري إلى مراجعة المحكمة مصدرة الحكم من جديد للحصول على حكم تفسيري للحكم الأول، يحدد من خلاله طبيعة الحق العقاري المباع. والسبب في الحاجة إلى إصدار حكم تفسيري، أنه لا يمكن إجراء أي تعديل في الحكم الأول بسبب اكتسابه الدرجة القطعية. ويترتب على تلك الإجراءات، أعباء مالية إضافية ترهق أصحاب الحقوق، فضلاً عن زيادة التعقيد وإطالة الوقت.

ولذلك صدر تعميم وزارة العدل رقم 17 للتأكيد على ضرورة تحديد ماهية الحق العقاري المباع ضمن الأحكام القضائية الصادرة.

صورة عن التعميم 17

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-22 12:03:482023-11-22 12:07:04مفتاح: تعميم على المحاكم بضرورة تحديد ماهية العقار المُباع

المزيد من الأكراد يسعون لإضفاء الطابع الرسمي على ملكياتهم العقارية في شمال شرق سوريا

08-08-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

حتى سنوات قليلة قبل العام 2011، ظلت بيوع البيوت والمحال التجارية والأراضي الزراعية في شمال شرق سوريا تتم عبر عقود غير مسجلة في المحاكم وفي السجلات العقارية، لأسباب متعددة منها الاعتماد على الثقة بين الناس نتيجة العلاقات القرابة العشائرية، وقلة المعرفة بالشؤون القانونية، وأيضاً لتجنب التكاليف المالية لنقل الملكية. يضاف إلى ذلك، تجريد آلاف الأكراد من الجنسية السورية بموجب إحصاء العام 1962 الاستثنائي، وحرمانهم من معظم حقوقهم في السكن، الأرض والملكية، وبالتالي تعذر قيامهم بعمليات البيوع العقارية بشكل رسمي.

ونتج عن جميع تلك الممارسات، أن كثيراً من العقارات والأراضي في شمال شرق سوريا بقيت مملوكة على الشيوع غير مفرزة، وثائق الملكية لها هي عقود بيوع غير موثقة رسمياً تسمى “عقود برانية”. وتسبب تراكم تلك القضايا بوقوع كثير من المشاكل المؤثرة بشكل جدي على حقوق السكن الأرض والملكية.

اليوم وبعد التوسع التنظيمي والعمراني، واكتظاظ شمال شرق سوريا بالنازحين الوافدين من بقية المحافظات، وتعدد سلطات الأمر الواقع فيها، ازداد خوف الورثة من ضياع الملكية العقارية. كما أن استعادة جزء كبير من الأكراد للجنسية السورية بموجب المرسوم رقم 49 لعام 2011، القاضي بمنح الجنسية السورية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة، ساهمت في زيادة طلب هذه الشريحة على توثيق البيوع العقارية التي جرت لأملاكها خلال فترة حرمانها من الجنسية السورية.

ولذا، بات كثيرون يريدون تثبيت ملكيتهم أصولاً في السجلات العقارية. وللقيام بذلك، يتوجب على الراغب بتثبيت ملكيته، أو أحد ورثته (الطرف الأول)، إبراز عقد البيع البراني أمام البائع الأصلي الذي ما زال العقار مسجلاً باسمه أو أحد ورثته (الطرف الثاني). ويطلب الطرف الأول من الطرف الثاني الإقرار بصحة العقد البراني أمام القضاء.

في معظم الحالات بطلب الطرف الثاني، بشكل غير قانوني، مبلغاً يُعرف محلياً باسم “الترضية” للإقرار بالبيع أمام المحكمة. الترضية تتوقف على مساحة العقار وموقعه. أحد ورثة شاغل عقار في القامشلي، قال لسيريا ريبورت أنه دفع حوالي 3 آلاف دولار لمحامي ورثة بائع العقار الأصلي الذي ما زال العقار مسجلاً باسمه في المصالح العقارية، حتى أقروا في المحكمة بصحة عقد البيع البراني، علماً بأن عملية البيع تمت منذ 40 عاماً.

وإن قام محامي الطرف الأول برفع دعوى تثبيت عقد بيع عقار لموكله، أمام المحكمة المختصة، وجرى التبليغ عبر الصحف الرسمية، وعلم الطرف الثاني أو ممثله القانوني بذلك، فغالباً ما يتقدم الطرف الثاني بطلب تدخل في الدعوى. وهنا، إن لم يدفع الطرف الأول الترضية، غالباً ما يعرقل الطرف الثاني سير الدعوى. ويلجأ الطرف الثاني إلى إطالة مدة الدعوى، سواء بإنكار صحة العقد البرني المراد تثبيته، أو بالطعن بصحة العقد بدعوى تزويره.

وإن كان الطرف الأول قد أضاع عقد البيع البراني، فقد يطلب الطرف الثاني مبلغاً أكبر، مع طلب وجود شهود من الجيران يشهدون على أن الطرف الأول هو بالفعل شاغل العقار قبل العام 2011. وهكذا يضطر الطرف الأول، خاصة إن كان العقار موضع البيع تجارياً أو سكنياً، للإذعان إلى مطالب الطرف الثاني. 

مثلاً، تبيّن لزهير، عندما قام بمسح طبوغرافي لعرصة معدّة للبناء اشتراها قبل 30 عاماً، أن 30 متراً مربعاً منها هي أملاك عامة. ومع ذلك، اضطر زهير، لدفع ترضية عن كامل مساحة الأرض، حتى وافق البائع الأصلي على الإقرار بصحة العقد في المحكمة. وعلى العكس من زهير، لم يضطر عبدالرحمن أي ترضية عندما رفع دعوى تثبيت عقد شراء منزله الذي يسكن فيه منذ اربعين عاماً، لأن البائع هاجر من سوريا منذ سنين ولم يوكل أحداً لمتابعة شؤونه. البائع لم يحضر البائع جلسة المحكمة رغم تبليغه عنها بالصحف الرسمية. وبعد الاستماع لشهادة شاهدين، وتحقيق محلي، حسم القاضي الدعوى، وأصدر قراراً بتثبيت العقد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-08-08 19:49:542023-08-08 19:49:54المزيد من الأكراد يسعون لإضفاء الطابع الرسمي على ملكياتهم العقارية في شمال شرق سوريا

مفتاح: النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية والاستحواذ على أراضي الأعضاء

11-07-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية، بالقرار رقم 20 بتاريخ 16 أيار 2023. وهذا النظام الداخلي، يركز على التعاون الجماعي لأعضاء الجمعية لتحسين الإنتاج، لكنه يؤثر على الحقوق الفردية للأعضاء في الانتفاع وحيازة أراضيهم. ويعتبر النظام الداخلي الجديد، امتداداً لقانون التنظيم الفلاحي رقم 21 لعام 1947 وتعديلاته، الذي ينظم جميع مجالات النشاط الفلاحي النقابي والإنتاجي.

ويشترط في الجمعية أن تكون مؤلفة من ثلاثين عضواً على الأقل، وأهدافها تطبيق العمل الجماعي في مجالات الاستثمار الزراعي وزيادة الإنتاج. يتألف الهيكل التنظيمي للجمعية، من الهيئة العامة التي تعتبر أعلى سلطة فيها، وتتشكل من جميع الأعضاء المنتسبين والمؤسسين، وتتمثل صلاحياتها في مناقشة الخطط والحسابات والمشاريع وإقرارها. ثم يأتي بعدها مجلس الجمعية، وهو يمثل السلطة التنفيذية، وينتخب من الهيئة العامة ويكون مسؤولاً أمامها عن أعماله، ويتألف من خمس إلى تسع أعضاء. كما يكون للجمعية مديراً يُعين من قبل المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين في المحافظة، ويتعاون مع المجلس في تأدية أعمال الجمعية.

وبحسب النظام الداخلي الجديد، تتمتع الجمعية الفلاحية بالشخصية الاعتبارية من تاريخ تسجيلها لدى الاتحاد العام للفلاحين، ما يُمكّنُها من تملّك الأموال المنقولة وغير المنقولة. ولأن للجمعية شخصية اعتبارية، فهي معفاة من جميع الرسوم المتعلقة بعمليات التسجيل العقاري، الناجمة عن البيوع العقارية، وضريبة ريع العقارات والعرصات.

النظام الداخلي ألزم كل عضو منتسب للجمعية أن يكتتب بعدد من الأسهم يتناسب مع مساحة ما يحوزه من أراضي في منطقة عمل الجمعية. ويحدد عدد الأسهم في الأراضي المروية والمشجّرة، سهم واحد عن كل هكتار يملكه العضو إذا كانت ملكيته أقل من 8 هكتارات، أما ما زاد عن ذلك فيستحق سهمين عن كل هكتار إضافي. في الأراضي الزراعية البعلية، إذا كانت الملكية لا تزيد عن ثلاثين هكتاراً، فيكون للعضو سهم واحد عن كل 3 هكتارات. وتحدد قيمة السهم الواحد بألف ليرة سورية فقط. وتسجل تلك الأسهم تسجل باسم العضو صاحبها، لكن يمكن للدائن الحجز عليها لضمان سداد ديون الجمعية.

بعض مواد النظام الداخلي تذكر بسمات النظام الاشتراكي، كأن يلتزم العضو المنتسب بتقديم آلاته الزراعية ووضعها تحت تصرف الجمعية، للانتفاع بها بشكل جماعي بين الأعضاء. أو أن يلتزم العضو المنتسب بتقديم ما يملكه من أراضي في منطقة عمل الجمعية، ووضعها تحت تصرف الجمعية، لإدارتها واستثمارها جماعياً، على أن تبقى ملكيتها للعضو. 

وبذلك، فإن أراضي الجمعية تتألف من الأراضي التي يقدمها الأعضاء للاستثمار الجماعي، ويضاف إليها الأراضي التي يمكن أن تخصصها الدولة لصالح الجمعية، والأراضي التي آلت ملكيتها للجمعية. وتعتبر أراضي الجمعية وحدة إنتاجية متكاملة، ويجوز تقسيمها إلى حقول كبيرة بما يساعد على زيادة الإنتاجية واستخدام الطرق الزراعية الحديثة. وتكون المسؤولية جماعية مشتركة في استثمار تلك الأراضي.

ويجب على الجمعية أن تفتح سجلاً للأراضي يبيّن فيه اسم العضو مالك الأرض، ونوع الأرض ومساحتها وقيمتها المقدّرة عند الاكتتاب. للجمعية الحق في تنفيذ شبكات الري والطرق واستصلاح الأراضي وإشادة الأبنية في المواقع التي تقتضيها مصلحة الإنتاج، في أراضي الجمعية، شريطة أن يتم ذلك بقرار من الهيئة العامة للجمعية.

ويتم اقتطاع تكاليف الإنتاج من صافي الدخل للجمعية. وكذلك، يجري اقتطاع نسبة 17% من الدخل الصافي على الشكل التالي: 10% لصالح الاحتياطي القانوني ووسائل الإنتاج، و5% لصالح صندوق الضمان الاجتماعي والصحة، و1% لصالح الشؤون الاجتماعية والثقافية، و1% للمكافآت. ويوزع الباقي من صافي الدخل على الشكل التالي؛ 70% على الأعضاء كل حسب مجموع أيام العمل التي قدمها، و30% على الأعضاء كل حسب نسبة الأرض التي وضعها في حيازة الجمعية للانتفاع.

تمنح الجمعية مزايا لأعضائها؛ من تأمين قروض قصيرة الأجل، إصدار سندات ادخار للاستفادة منها في حالات الطوارئ، التأمين ضد العجز للأعضاء، التأمين ضد الهلاك والسرقة والحريق للمخازن والمنشآت، الضمان الاجتماعي، المساعدات الاجتماعية، تسويق الإنتاج الفائض للجمعية عن حاجة الاستهلاك الشخصي للأعضاء. 

الانتساب للجمعية يحرم الفلاح من حق الانتفاع بأرضه مهما بلغت مساحتها، بسبب تقديم ما لديه من أراضي في منطقة الجمعية للانتفاع الجماعي بها. النظام الداخلي أغفل طريقة وإجراءات إعادة تسليم الأرض للمالك، عند زوال العضوية بالجمعية. وتزول العضوية بالانسحاب أو الوفاة، أو عند حل الجمعية عند نقص عدد الأعضاء عن الثلاثين، أو عند دمجها مع جمعية أخرى، أو إذا أصبح عملها داعياً للخسارة. كما لم يتطرق النظام الداخلي لبيان حالة الأرض عند ردها للمالك، وفيما إذا لحق بها ضرر يستوجب تعويض المالك عن فترة حيازة الجمعية للأرض.

يحق للعضو المنسحب بعد موافقة الهيئة العامة، الحصول على أرضه التي قدمها للجمعية، أو أرضاً تعادلها في القيمة إلى جانب أراضي الجمعية إذا كان تسليم الأرض ذاتها قد يعيق عمليات الاستثمار الجماعي. ويعني ذلك أن مالك الأرض قد لا يحصل على أرضه ذاتها التي وضعها تحت تصرف الجمعية للانتفاع الجماعي بها.

 ويجوز للعضو المنسحب بيع أرضه لأحد أعضاء الجمعية في هذه الحالة، أو بيعها للغير شريطة أن ينتسب للجمعية. ومنع النظام الداخلي العضو المنسحب من بيع أرضه إذا كانت بالأصل من أراضي الإصلاح الزراعي أو أملاك الدولة. وفي حال وفاة العضو يجري تصفية حقوقه مع ورثته، بما لا يتعارض مع الأنظمة والقوانين النافذة، ويعامل في هذه الحالة معاملة العضو المنسحب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-11 18:26:342023-07-11 18:26:34مفتاح: النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية والاستحواذ على أراضي الأعضاء

مفتاح: الوكالة وأثرها على حقوق السكن والأرض والملكية

20-06-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

نظّم القانون المدني رقم 84 لعام 1949، أحكام الوكالة، وهي تُعرّف باسم الوكالة العدلية التي ينظمها شخص يسمى الموكل أمام دائرة الكاتب بالعدل لشخص آخر يسمى الوكيل.

ويستطيع الوكيل بموجب هذه الوكالة مراجعة كافة الدوائر، كالسجل العقاري والدائرة المالية في المحافظة، للقيام بأعمال وتصرفات لها آثار قانونية على حقوق والتزامات الموكل، كشراء عقار أو بيعه أو تأجيره، قبض راتب، وغيرها. والوكالة العدلية تختلف عن الوكالة القضائية التي ينظمها شخص ما لمحامٍ حصراً، أمام مندوب نقابة المحامين، بغرض مباشرة دعوى قضائية عن الموكل أمام المحاكم.

للوكالة العدلية نوعان:

الأول؛ الوكالة العامة، والأصل أنها لا تخول الوكيل إجراء أعمال التصرف بأموال الموكل، كالبيع أو التنازل عن الحقوق أو الإقرار. المادة 667 من القانون المدني، قالت بأن الوكالة الواردة في ألفاظ عامة لا تخصيص فيها لنوع العمل القانوني، لا تخول الوكيل القيام إلا بأعمال الإدارة المعتادة فقط. ومن تلك الأعمال؛ الإيجار لأقل من ثلاث سنوات، وتحصيل الحقوق وسداد الديون، وإمكانية القيام بأعمال التصرف التي تحتاجها أعمال الإدارة، مثل بيع المحصول أو البضاعة المعرّضة للتلف. وبذلك، فإن المفهوم القانوني للوكالة العامة الواردة في ألفاظ عامة ينحصر في نطاق أعمال الإدارة فقط، لا أعمال التصرف.

ولكن، شاع استعمال نموذج مطبوع تحت عنوان “وكالة عامة” صادر عن وزارة العدل، يتضمن كل أنواع أعمال التصرف والإدارة. ومن ذلك؛ صلاحية البيع والفراغ وقبول الشراء لجميع الحقوق بمختلف أنواعها والأموال المنقولة وغير المنقولة. ويجري توثيق هذه الوكالة أمام الكاتب بالعدل، على أنها وكالة عامة، تخول الوكيل حق التصرف بجميع أموال الموكل. وهذا ما جعل الأمر محل التباس. لكن، الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض استقر على أن العبرة ليست لشكل الوكالة، وإنما لما تتضمنه من حيث نوع التصرف كالبيع، أو من حيث محله كتحديد رقم العقار. فإن، لم تتضمن الوكالة نوع التصرف، كانت وكالة عامة لأعمال الإدارة فقط.

أما، إذا تضمنت تحديد نوع التصرف دون تحديد محله، كانت الوكالة خاصة في نوع التصرف وعامة في محله. وفي ذلك تقول محكمة النقض في قرارها رقم 2049 لعام 1998، أنه طالما الوكالة لها صفة العموم والخصوص، فلا يوصم الوكيل بالتجاوز على حدود الوكالة وسعتها.

الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية، أعلى مرجع قضائي سوري، أكدت في قرارها رقم 71 لعام 2002، على قاعدة إمكانية تحديد نوع التصرف في الوكالة دون تحديد محله. وبالتالي، فإن الوكالة تعتبر خاصة في نوع التصرف وعامة في محله، بغض النظر عن شكل الوكالة. ولذلك فإن الوكالة العامة التي تضمنت نصاً بالبيع دون تحديد نوع العقار هي وكالة صحيحة من الناحية القانونية وتخوّل الوكيل التصرف بأموال الموكل.

الثاني؛ الوكالة الخاصة، وهي الوكالة التي يتحدد بها العمل أو الأعمال القانونية المطلوب القيام بها، والتي يمكن أن تشمل أعمال إدارة ومراجعة الدوائر العامة وقبض المعاشات وغيرها. بمعنى أنها تكون أكثر تخصيصاً لنوع العمل المراد إجراءه على وجه التحديد. والأصل أن أعمال التصرف كالبيع والتبرع والرهن تحتاج إلى وكالة خاصة. إذ يكفي تحديد التصرفات القانونية دون تحديد محلها. بمعنى تعتبر الوكالة الخاصة صحيحة إذا تضمنت البيع دون تحديد محل البيع وفقاً للمادة 668 من القانون المدني.

ومن حيث المبدأ، جميع الوكالات، مهما كانت مسمياتها تكون قابلة للعزل. أي يمكن للموكل أن يعزل الوكيل وينهي الوكالة أو يقيدها في أي وقت. إلا إذا تضمنت الوكالة الخاصة في متنها نصاً يفيد أنها صادرة لصالح الوكيل، أو لصالح الغير، فتكون في هذه الحالة فقط وكالة خاصة غير قابلة للعزل. وهنا لا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة أو يعزل الوكيل دون رضا من صدرت لمصلحته. وذلك، وفقاً لما نصت عليه المادة 681/2 من القانون المدني. ولذلك، نجد أن جميع وكالات كاتب العدل الخاصة ببيع العقارات تستند إلى نص المادة 681/2، لأنها تجعل من الوكالة غير قابلة للعزل، وبمثابة بيع قطعي موثق بسند رسمي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-20 16:10:272023-06-20 16:11:01مفتاح: الوكالة وأثرها على حقوق السكن والأرض والملكية

عراقيون وديريون يشترون مساكن في مدينة قدسيا بريف دمشق

14-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

على غرار ما يحدث في مدينة معضمية الشام بريف دمشق، يشتري تجار من محافظة ديرالزور عقارات في مدينة قدسيا في ريف دمشق.

تقع مدينة قدسيا غربي مدينة دمشق، على طريق بيروت-دمشق القديم، ويمر فيها نهر بردى. وكانت وحدات من الجيش، أهمها الحرس الجمهوري، قد استملكت مساحات واسعة من أراضي مدينة قدسيا وبلدة الهامة المجاورة، وأقامت عليها تجمعات سكنية لعائلات الضباط، ما انقلب إلى مصدر للتوتر الأهلي والصراع منذ العام 2011. كما أقامت كثير من التعاونيات السكنية مشاريع إسكانية لأعضائها في قدسيا والهامة، وجزء كبير منهم ليسوا من أبناء المنطقة. 

قبل العام 2011 كان يسكن مدينة قدسيا حوالي 150 ألف نسمة، ولكن ازداد العدد كثيراً بسبب النزوح إليها خلال فترة الحرب، ويقدر عددهم حالياً بحوالي 400 ألف نسمة، من ضمنهم آلاف النازحين الفلسطينيين. شكلت مدينة قدسيا مع بلدة الهامة منطقة عسكرية واحد في العام 2012، سيطرت عليها فصائل المعارضة المسلحة، وشهدت معارك مع قوات الحرس الجمهوري. وفي تشرين الأول 2016، تم التوصل إلى اتفاق مصالحة برعاية روسية نص على إجلاء المعارضين إلى الشمال السوري.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أشار إلى أن تجار من محافظة ديرالزور وأيضاً يعض العراقيين، اشتروا خلال العامين الماضيين حوالي 120 شقة في مدينة قدسيا. هذا الطلب على العقارات في المدينة المزدحمة، رفع أسعار العقارات فيها بشكل ملموس.

ويوضح المراسل بأن عمليات البيع والشراء في المنطقة يشترك فيها وسطاء من السماسرة وتجار العقارات، يمكن تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى من أهل قدسيا وهم يبحثون عن العقارات المعروضة للبيع في المدينة، والثانية هي من ديرالزور ممن يتكفلون بإيجاد المشترين. يتنافس سماسرة المكاتب العقارية في قدسيا في البداية على العقارات المعروضة للبيع، ويخوضون مزايدات غير علنية بينهم، ويتوصلون إلى اتفاقات ضمنية فيما بينهم على الأسعار ومواقع البيع. وبعد اتفاقه مع صاحب العقار على البيع، يتصل السمسار بأحد سماسرة ديرالزور، ويعرض عليه العقار. السمسار الديري، يعرض العقار بدوره، على مشترين محتملين من ديرالزور أو عراقيين، من المهتمين بشراء العقارات في قدسيا. 

وكانت مدينة قدسيا، وأيضاً مدينة الهامة المجاورة، من المناطق التي قصدها النازحون العراقيون بعد حرب العراق في العام 2003. وهناك ساحة في قدسيا باتت تسمى شعبياً، منذ ذلك الحين، بساحة الفلوجة، بسبب تركز العراقيين في محيطها. بعض العراقيين المستقرين في قدسيا لم يتركوها حتى خلال فترة الحصار والحرب السورية. 

خلال العامين الماضيين تركزت البيوع في منطقة جمعية الخياطين السكنية على أطراف مدينة قدسيا، رغم أن الخدمات فيها أسوأ من قلب مدينة قدسيا. والمنطقة مسماة باسم جمعية الخياطين التعاونية السكنية، التي اشترت أراضي وأقامت عليها أبنية طابقية قبل العام 2011، لصالح مكتتبين سوريين في الجمعية. ولأن جزءاً كبيراً من أولئك المكتتبين ليسوا من أهالي قدسيا، فقد باعوا شققهم للتجار العراقيين، مدفوعين بمخاطر العودة إلى المدينة التي ما زالت تعيش تبعات المصالحة من حصار جزئي مفروض عليها من قبل قوات النظام. 

منذ بداية العام 2022 ارتفع سعر المتر المربع على العظم في حارة الخياطين من 400 ألف إلى 600 ألف ليرة، وبات معادلاً للأسعار في قلب مدينة قدسيا. ووصل سعر المتر المربع في بعض الشقق المكسية في الحي إلى أكثر من مليوني ليرة سورية. 

وأصبح هذا الحي بمثابة تجمع سكني للمشترين السوريين من ديرالزور، والعراقيين. ولكن، لا يبدو أن جميعهم من المدنيين. مراسل سيريا ريبورت نقل عن مصدر مطلع في المدينة قوله بأنه تعرّف على أحد العراقيين القاطنين في جميعة الخياطين، وتبين له أنه منتمٍ إلى ميليشيا “حركة حزب الله النجباء” العراقية التابعة للحرس الثوري الإيراني والتي قاتلت في مواقع متعددة في سوريا ضد المعارضة المسلحة، خاصة في حلب. المصدر أضاف أن بعض سكان حي الخاطين، يترددون بشكل مستمر إلى منطقة عسكرية في بلدة الهامة، تتخذها ميليشيات موالية للحرس الثوري الإيراني مقراً لها. وبعض السكان الجدد في حي الخياطين هم من عائلة المراسمة الديرية، التي يسكن بعض أفرادها مدينتي جديدة الفضل ومعضمية الشام، بريف دمشق. 

المراسل أوضح أن أحداً لم يشر إلى حدوث أي تزوير أو تلاعب أو ضغط واجبار، في عمليات الشراء للشقق في قدسيا. وأوضح أيضاً يأن السماسرة يتجنبون أملاك المعارضين، المحجوز عليها، ولا يعرضونها على المشترين الجدد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-14 14:29:112023-06-14 14:29:11عراقيون وديريون يشترون مساكن في مدينة قدسيا بريف دمشق

مفتاح: قانون الرسوم القضائية الجديد يزيد الأعباء المالية للدعاوى العقارية

14-06-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في نيسان الماضي، أصدر الرئيس بشار الأسد، قانون الرسوم والتأمينات والنفقة القضائية رقم 6 لعام 2023 الذي ألغى العمل بقانون الرسوم القضائية القديم رقم 1 لعام 2012 وتعديلاته بالقانون رقم 38 لعام 2014. وبدأ تنفيذ أحكام القانون 6 اعتباراً من 1 أيار 2023.

القانون 6 رفع من قيمة الرسوم المفروضة على المعاملات القضائية عموماً، والدعاوى العقارية على وجه التحديد. وقد ظلت تلك الرسوم ثابتة وفق أحكام القانون 1، منذ العام 2012، رغم انخفاض قيمة العملة السورية خلال السنوات الماضية. لكن، القانون الجديد حمل في طياته العديد من التعقيدات تجاه قضايا حقوق الملكية والأرض والسكن، كما أثقل من جهة أخرى كاهل المواطنين بأعباء مالية إضافية في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في سوريا.

ومن رسوم المعاملات القضائية؛ الرسم القضائي هو مبلغ تستوفيه الخزينة العامة عن الأعمال التي تؤديها الدوائر القضائية، ومنها رسم تسجيل الدعوى ورسم استخراج الحكم وتنفيذه. أما رسم التأمين القضائي فهو مبلغ يدفعه من يتقدم بالطعن في حكم ما، ومنها تأمين الطعن بالاستئناف، وتأمين الطعن بالنقض. بينما رسم النفقة القضائية فهي كل ما يدفعه الخصوم أثناء الدعوى من مصاريف، ومنها أجور الخبرة ونفقات انتقال المحكمة وأتعاب المحاماة.

القانون الجديد رقم 6، نص في مادته الـ24، على احتساب الرسوم على أساس القيمة الرائجة للعقار لدى الدوائر المالية، في كل ما يتعلق بدعاوى الملكية العقارية، والتصرف بالأراضي الأميرية، ودعاوى الانتفاع والرقبة.

ودعاوى الملكية العقارية هي الدعاوى التي تنصب على ملكية العقار، ومنها دعاوى تثبيت الملكية العقارية الإقرارية التي يقوم فيها البائع بالإقرار ببيعه العقار للمشتري، ليحصل المشتري على حكم قضائي بملكية العقار، وكذلك دعاوى الخصومة العقارية وهي إقامة الدعوى عند حصول نزاع على ملكية العقار، فيقدم كل طرف ما لديه من أدلة ودفوع تدعم ملكيته أمام المحكمة.

في حين تعرّف دعوى التصرف بالأراضي الأميرية، بأنها الدعوى التي يقيمها الحائز الذي يضع يده على أرض زراعية أميرية ويقوم بزراعتها، فيحق له المطالبة بتثبيت التصرف بها بعد مرور عشر سنوات.

أما دعاوى الانتفاع والرقبة، فهي أن يقوم شخص بالتنازل على عنصر الانتفاع بعقاره لشخص آخر، مع احتفاظ البائع بأساس الملكية أي برقبة العقار.

المادة 24 من القانون 6، حددت نسبة الرسم وقدره 0.01 من القيمة الرائجة للعقار، لكل أنواع الدعاوى السابقة، دون التمييز بينها، على عكس القانون القديم الملغى، الذي كان يفرض على دعاوى الملكية الإقرارية ودعاوى الانتفاع والرقبة، نصف الرسم المحدد لدعاوى الخصومة العقارية ودعاوى التصرف بالأراضي الأميرية.

فضلاً عن ذلك، فإن نسبة واحد بالعشرة آلاف تشكل مبلغاً كبيراً بالنظر إلى الارتفاع في قيمة العقارات. ولذلك، فإن فرض القانون الجديد لرسوم مرتفعة على دعاوى الملكية العقارية، دون مراعاة نوع الدعوى، سيمنع البعض من اللجوء إلى القضاء لتثبيت الملكية العقارية. 

والقيمة الرائجة للعقار، هي القيمة التي باتت تعتمدها الدوائر المالية مستعينة بلجان، بعد صدور قانون البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021. ولم تكن القيمة الرائجة متبعة في قانون الرسوم القضائية القديم، الذي كان يعتمد في حساب رسوم دعاوى الملكية العقارية ودعاوى التصرف، على أساس القيمة المحددة للعقار في الدوائر المالية، وهي قيم ثابتة لا تعبر عن القيمة الحقيقية للعقار.

القانون الجديد، ألزم بتسديد نصف الرسم المحدد بـ0.01 من القيمة الرائجة للعقار، عند تسجيل الدعوى، والنصف الآخر عند اكتساب الحكم الدرجة القطعية. وهذا أيضاً جديد لم يكن متبعاً في القانون القديم، الذي كان ينص على دفع الرسم عند صدور حكم محكمة الدرجة الأولى. التعديل الجديد قد يتسبب في تأخير تسجيل دعاوى الملكية العقارية، وما يستتبعه من فتح الباب للتلاعب عبر اللجان، وضياع حقوق المُلاك. إذ أن قيمة العقارات الرائجة في كثير من المناطق العقارية ما زالت غير مخمّنة بعد، وتحتاج لتخمين إلى قيام لجنة التقدير البدائية في الدوائر المالية بتقدير قيمة العقار فيها وفقاً لبيان المساحة والمخطط الافرازي المحفوظ لدى السجلات العقارية، وكذلك للكشف العيني على العقار لرصد أي تغيير في أوصافه. لذا، قد يمر وقت طويل، بين تسجيل الدعوى، وصدور الحكم، ما قد يعني تغير القيمة الرائجة للعقار بينهما، وبالتالي اختلاف الرسوم.

الرسم المفروض على دعاوى الملكية وفق القانون الجديد، يزيد من الأعباء المالية المفروضة على أصحاب الممتلكات العقارية عموماً. ويُضاف ذلك إلى الضريبة المالية التي فرضها قانون البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021، على عمليات نقل الملكية العقارية. وكذلك ما فرضه قانون ضريبة ريع العقارات والعرصات رقم 53 لعام 2006، من ضريبة سنوية على جميع العقارات والإنشاءات على اختلاف أنواعها، سواء كانت تامة البناء أو على الهيكل، لأغراض سكنية أو تجارية أو صناعية.

وهنا يجب التمييز بين الرسوم القضائية والضرائب العقارية، الضريبة تُفرضُ على المكلف بصفة نهائية دون مقابل يحصل عليه، بعكس الرسم الذي يعود على من يقدمه بالنفع الخاص. كما أن الهدف من فرض الضريبة هو تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية ومالية، بينما الرسم يهدف إلى تحقيق الإيراد المالي للخزينة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-14 14:20:292023-06-14 14:21:12مفتاح: قانون الرسوم القضائية الجديد يزيد الأعباء المالية للدعاوى العقارية

مفتاح التعليمات التنفيذية للقانون 3 الخاص بمتضرري الزلزال

11-04-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت وزارة المالية، مطلع نيسان الحاليّ، التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2023 الذي يمنح المتضررين من زلزال 6 شباط إعفاءات ضريبية، بعضها يتعلق بعقاراتهم المهدمة كلياً أو جزئياً. 

الملاحظة الأبرز في التعليمات التنفيذية، أنها تنتهك من الناحية الإجرائية حقوق الملكية والسكن، لأنها لم تضع أية آلية تمنح الغائبين من أصحاب الحقوق في المناطق المتضررة، من إمكانية الاستفادة من الإعفاءات المقررة في المرسوم 3. إذ كان ممكناً أن تنص على السماح لأقارب المالك الغائب أو وكيله القانوني، بتقديم الوثائق أو طلبات الترخيص. ويحرم ذلك أصحاب الحقوق الغائبين، من المهجرين قسرياً أو الملاحقين أمنياً أو المعتقلين والمغيبين من الاستفادة من المرسوم. 

وكان المرسوم 3 قد تضمّن إعفاءً للعقارات المتضررة من بعض الضرائب والرسوم المستحقة، ومنح أصحابها اعفاءً مؤقتاً من بعض الضرائب المستقبلية وتسهيلات في الحصول على القروض لإعادة ترميم وبناء عقاراتهم. وقد اقتصرت التعليمات التنفيذية على شرح واسع ومفصل للإعفاءات الضريبية التي شملها القانون، كما أوضحت التفاصيل الإجرائية لكيفية تشكيل وعمل اللجان المختصة بتحديد المتضررين والعقارات المتضررة. 

المادة الثانية من القانون 3 كانت قد نصت على تشكيل لجنة تحدد المتضررين من الزلزال في كل محافظة منكوبة. التعليمات التنفيذية أوضحت مهام اللجنة؛ تحديد أرقام العقارات في المناطق المتضررة سواء كانت محلات تجارية أو منازل أو أبنية تعرضت للهدم الكلي أو الجزئي، ووصف الضرر أو الهدم، وإمكانية اشغال البناء، وتحديد وجهة استعماله (سكني أو تجاري)، وكذلك تحديد أسماء المالكين ومستندات الملكية، وأسماء الشاغلين وصفاتهم ومستنداتهم القانونية. أي أن مهام هذه اللجان هي التحديد والحصر والتوصيف.

ويجب على المتضرر تقديم وثائقه الرسمية إلى اللجنة، بالإضافة إلى ضبط شرطة يثبت وقوع الضرر على عقاره، ومحضر لجنة السلامة العامة المعتمد أصولاً من المحافظة. ثم تقوم اللجنة بإعداد محاضر أعمالها بالمناطق المنجزة تباعاً. بعد ذلك، تصدر لوائح بأسماء المتضررين بقرار من المحافظ.

التعليمات التنفيذية للقانون 3 أتاحت المجال لمن لم ترد أسماءهم في جداول المتضررين، بأن يتقدموا بطلبات إلى المحافظة المختصة خلال تسعين يوماً. ويعاد حينها عرض الأسماء على اللجنة ذاتها من جديد، ويكون لها الحق برفض الأسماء بقرار معلل. ولم تنص التعليمات على إمكانية الطعن بقرار الرفض أمام لجنة خاصة مستقلة، خلافاً لما جرت عليه الأصول القانونية المتبعة في طرق الطعن. 

ويُمنح المستفيدون، الواردة أسماؤهم في جداول المتضررين، مهلة حتى نهاية العام 2024، حتى يتقدموا بطلبات للحصول على ترخيص بناء وترميم إلى الوحدة الإدارية المعنية. ويتضمن الترخيص معلومات عن المالك المتضرر، رقم العقار، المنطقة العقارية، وتحديد دقيق للأعمال المطلوب القيام بها والمدة اللازمة لإنجازها. وعند ذلك، يستفيد المتضرر من الإعفاءات المقررة بموجب المرسوم 3.

وكان المرسوم 3 قد استثنى ضريبة البيوع العقارية الخاضعة لأحكام قانون البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021، من نطاق الإعفاءات المقررة للمتضررين. التعليمات التنفيذية نصت على استثناء الإعفاء من ضريبة البيوع العقارية، إذا كانت عملية البيع قد جرت قبل نفاذ قانون البيوع العقارية رقم 15. وهذا يعني أن يكون سند البيع موثق من قبل موظف رسمي مختص، قبل تاريخ نفاذ القانون رقم 15. وذلك يعني أنه يجب على المكلف المتضرر من زلزال 6 شباط، تقديم الوثائق المعتمدة من موظف رسمي، كبراءة ذمة مالية للعقار صادرة عن الدائرة المالية بتاريخ قبل نفاذ القانون رقم 15. أما إذا كانت الوثائق مفقودة بسبب الزلزال، يُمكن للمتضرر إثبات ذلك، عبر صور مصدقة عن السجلات المالية المعتمدة لدى الإدارة الضريبية.

وبحسب التعليمات التنفيذية، تعفى عمليات تأجير العقارات في المناطق المتضررة من الرسوم التي تتقاضاها الوحدات الإدارية بموجب القانون المالي للوحدات الإدارية رقم 37 لعام 2021. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-11 21:31:072023-04-11 21:31:49مفتاح التعليمات التنفيذية للقانون 3 الخاص بمتضرري الزلزال

اقرأ أيضًا

  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
  • إعادة الإعمار والحق في السكن في سوريا: نحو سياسة انتقالية تحمي الملكية وتحدّ من مخاطر الاستثمار العقاري
  • وزارة الأوقاف تفتح ملف الملكية الوقفية: الاستعانة بالوقف العثماني، وإعادة تخمين بدلات الإيجار
  • قرى الايزيديين في الحسكة: التهجير المستدام والاستيلاء على الملكيات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish