Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ايجار2

Posts

إجراءات أمنية جديدة لتأجير العقارات والتضييق على المعارضين

04-12-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

بموجب قراره الجديد رقم 951 في 14 أكتوبر 2024، أكد وزير الداخلية على المؤجّرين، ضرورة تسجيل عقود الإيجار، لدى الوحدات الإدارية التي تقع عقاراتهم ضمن دائرة صلاحياتها، أو في مراكز خدمة المواطن المخولة تسجيل العقود. ويشمل ذلك العقارات المؤجرة لأغراض السكن، ممارسة العمل التجاري أو الصناعي، أو أية مهنة علمية أو فكرية.

القرار الذي حمل ترويسة إدارة التخطيط والتشريع في قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، أوجب على الوحدات الإدارية ومراكز خدمة المواطن، خلال 48 ساعة من تسجيلها لعقود الإيجار الجديدة، أن تبلّغ مراكز الشرطة التي تقع العقارات المُؤجّرة في نطاق صلاحيتها، بحدوث عملية التأجير، وأن ترسل لها صوراً عن عقود الإيجار، وعن الوثائق الشخصية للمؤجر والمستأجر.

في حين، أوجب القرار، صاحب العقار وشاغله، بمراجعة مركز الشرطة، وتعبئة “استمارة إعلام عن العقود” صادرة عن وزارة الداخلية، تتضمن المعلومات الشخصية للطرفين، في حال إشغال العقار بطريقة غير الإيجار، ومن ذلك عقود العارية أو الاستثمار.

في الحالتين، الإيجار أو الإشغال، وبعد تسجيل العقود، تباشر الشرطة إجراءات التحري عن المستأجر أو الشاغل، لمعرفة وضعه القانوني والأمني، والتحقق من عدم وجود ملاحقة قضائية أو أمنية بحقه.

والملاحقة القضائية تعني وجود؛ إذاعة بحث، أو خلاصة حكم، أو نشرة شرطية، بحقّ مستأجر شاغل العقار. إذاعة البحث هي مذكرة تُصدرها الشرطة استناداً إلى أمر قضائي من النيابة العامة، متضمنة إلقاء القبض على شخص ارتكب جرماً مشهوداً، كوقوع مشاجرة نجم عنها إصابات. أما خلاصة الحكم، فهي مُذكّرة تُصدرها دائرة الأحكام الجزائية في المحكمة تتضمن خلاصة الحكم الصادر ورقم أساس الدعوى ورقم الحكم، وترسل عن طريق النيابة العامة إلى مركز الشرطة في منطقة سكن المحكوم عليه لإلقاء القبض عليه. النشرة الشرطية، هي مذكرة تُصدرها دائرة الأحكام الجزائية بحق المحكوم عليه بحكم جزائي مبرم، وتعمم على الأمن الجنائي والمعابر والمنافذ الحدودية ومراكز الشرطة لإلقاء القبض على المحكوم عليه.

بينما للتحقق من عدم وجود ملاحقة أمنية بحق المستأجر أو شاغل العقار، فقد استخدم القرار الجديد، لغة جديدة ملتبسة، مشترطاً على الشرطة أن تتحقق من أن الشخص لا يشكل خطراً على الأمن والنظام العام، وهو كلام عام، لا يوجد ما يحدده في القوانين الجزائية. ويشير ذلك إلى إمكانية ملاحقة الشخص استناداً إلى أي سبب. التجريم والعقاب في القانون الجزائي يتطلب نِسبَةَ جُرمٍ محدد لشخص محدد، ليتم ملاحقته به. مصطلح الخطورة على الأمن والنظام العام، يخالف مبدأ الشرعية الجنائية في القانون الجزائي القاضي بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون.

وبالتالي، القرار 951، يحرم المطلوبين أمنياً من حقهم في إشغال عقار، من دون سبب قانوني.

ويبدو استخدام هذه اللغة الفضفاضة، مخصصاً لملاحقة معارضي النظام السياسيين، والتضييق عليهم. الأجهزة الأمنية السورية تصدر تعميمات أمنية وإذاعات البحث، من دون أي أحكام قضائية أو سندات قانونية، لملاحقة معارضي النظام السياسيين. وبالتالي، فالقرار 951، يتضمن إجراءً غير قانوني يشكل تهديداً جدياً لحق السكن.

ومن المهم الإشارة إلى أن صدور هذا القرار تزامن مع عودة مئات آلاف اللاجئين السوريين من لبنان، وبينهم الكثيرين من المطلوبين للأجهزة الأمنية، ممن لم يتم توقيفهم على الحدود. إذ بدا واضحاً أن حكومة دمشق حريصة على عدم إثارة قلق المانحين الدوليين، والتخفيف من المخاوف التي تثيرها المنظمات الحقوقية عن انتهاكات محتملة بحق العائدين. لذا، يجوز الاعتقاد، بأن هذا القرار جاء لخدمة الإجراءات غير القانونية للأجهزة الأمنية، وتسهيل عملها في تتبع وملاحقة معارضي النظام في أماكن سكنهم الجديدة.

يضاف إلى ذلك، أن كثيراً من العائدين يواجهون مشاكل تتعلق بأن مساكنهم في مناطقهم الأصلية متضررة أو مدمرة خلال الحرب على امتداد مناطق سيطرة النظام. بعض المناطق تمنع العودة إليها كما هو الحال في جوبر بدمشق، أو من دون موافقة أمنية مسبقة كما هو الحال في مخيم اليرموك والحجر الأسود. كما تُمنعُ العودة إلى بعض المناطق بشكل مطلق، كما هو الحال في القصير وريفها حيث يسيطر حزب الله اللبناني. في جميع تلك الحالات، يحتاج العائدون من اللاجئين السوريين إلى أماكن سكن بديلة، ولذا يلجؤون للاستئجار، في ظل عدم اكتراث المؤسسات الرسمية بهم، وتركهم وشأنهم برعاية المنظمات غير الحكومية، في حين خصصت الدولة مراكز الإيواء فقط للوافدين اللبنانيين.

القرار 951 أوجب على الشرطة تخصيص سجلات خاصة بعمليات إشغال العقارات سواء بواسطة الإيجار أو العارية أو الاستثمار أو أية طريقة أخرى.

كما أتاح القرار إمكانية تقديم شكوى مباشرة إلى الشرطة، ضد كل من يقوم بإشغال عقار بصورة غير قانونية. ويعني ذلك إتاحة المجال للوشاية المجتمعية. إذ يمكن لأي كان، تقديم إخبار للشرطة، عن إشغال أحدهم عقاراً من دون توثيق ذلك رسمياً. وعند ذلك تقوم الشرطة بإجراء الكشف الحسي، والتحقق من صحة الإخبار، وتنظيم الضبط اللازم، وإجراء التحقيق الأولي مع مالك العقار والشاغل. ويتم منح الشاغل ثلاثين يوماً لتصحيح وضعه، والحصول على مستند قانوني كإبرام عقد إيجار.

إذا فشل الشاغل في ذلك، يتوجب عليه إخلاء العقار. القرار 951، لم يوضح آلية تنفيذ الإخلاء، وإن كانت تتم عن طريق الشرطة مباشرة، أو عبر القضاء. إذ أن قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري رقم 112 لعام 1950، لا يعطي الشرطة الحق في تنفيذ إخلاء عقار من دون حكم قضائي. إذ يعتبر الشاغل للعقار دون مستند قانوني، مرتكباً لجرم غصب العقار وفقا للمادة 756 من قانون العقوبات السوري. لإخلائه، يجب على مالك العقار تقديم طلب إلى النيابة العامة، والتي تحيله بدورها إلى محكمة صلح الجزاء، التي تقوم بالكشف الحسي والتحقيق المحلي قبل إدانة المدعى عليه بجرم غصب العقار وإلزامه بإخلاء العقار. وبعد أن يستنفذ الحكم طرق الطعن ويصبح مبرماً يمكن حينئذٍ تنفيذه عن طريق الشرطة وفق الأصول القانونية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2024-12-04 13:02:092024-12-04 13:02:09إجراءات أمنية جديدة لتأجير العقارات والتضييق على المعارضين

طلب مرتفع على الإيجارات في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا

02-07-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تعاني مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام في إدلب، من الطلب المرتفع على سوق الإيجارات، وارتفاع الأسعار في المدن الرئيسية كإدلب ومعرة مصرين وسرمدا والدانا. المنطقة تعاني بالأصل من اكتظاظ سكاني كبير، بسبب التهجير القسري والنزوح إليها من مناطق سيطرة النظام في عموم سوريا. كما تسبب الترحيل المتواصل للسوريين من تركيا إلى إدلب، خلال العامين الماضيين، بزيادة الضغط على سوق الإيجارات في إدلب.

ويعيش حالياً في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ في إدلب حوالي 3,484 مليون نسمة، وفق آخر إحصائية صادرة عن وحدة تنسيق الدعم ACU في أكتوبر 2023. مدير المكتب الإعلامي في معبر باب الهوى مازن علوش، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه منذ بداية العام 2024، رحّلت تركيا حوالي 11 ألف شخص قسرياً من أراضيها إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، في حين عاد طوعياً حوالي 11 ألفاً. ويرفع ذلك من مجمل عدد العائدين من تركيا، خلال الشهور الستة الأولى من العام 2024، إلى 22 ألف شخص، بينما عاد خلال كامل العام 2023 حوالي 20 ألف شخص، منهم 11 ألف طوعياً و9 آلاف قسرياً.

اللاجئون السوريون في تركيا الذين لديهم بطاقة حماية مؤقتة “كيملك”، ويرغبون بالعودة إلى مناطق سيطرة المعارضة شمالي غربي سوريا، يمكنهم مراجعة دائرة الهجرة في الولاية التي يقيمون فيها لإجراء مقابلة تبين أسباب عودتهم، ويمنحون على أثرها ورقة تسمى “إذن ترحيل خارجي”. وغالباً ما تكون دوافع العودة متعلقة بالغلاء في تركيا، وعدم القدرة على تأمين تكاليف المعيشة فيها، وأيضاً الرغبة بجمع العائلة في الداخل السوري. ومن الأسباب المباشرة أيضاً، وغير المصرح بها، هي التضييق المتواصل على السوريين في تركيا وتصاعد الممارسات ذات الطابع العنصري ضدهم. دائرة الهجرة تمنح عندها الراغب/ة بالعودة، إذن ترحيل خارجي خلال 15 يوماً عبر أحد المعابر بين سوريا وتركيا، حيث يُسلّمُ اللاجئ الكميلك، وإذن الترحيل الخارجي، ويوقع على ورقة “عودة طوعية”.

أما الترحيل القسري، فهو يطال السوريين المقيمين في تركيا، المخالفين لشروط الإقامة، أو غير الحاصلين على بطاقة حماية مؤقتة. وبعد توقيف أولئك من قبل الشرطة التركية، يتم تجميعهم في مراكز تابعة لدائرة الهجرة، حيث تجري مراجعة سجلاتهم، وإجبارهم على التوقيع على وثيقة المغادرة الطوعية، وبعدها يتم تسفيرهم الى سوريا من المعبر الأقرب لمركز التجميع.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن الكثير من المرحلين قسرياً من تركيا إلى إدلب، ليسوا بالأصل من إدلب وليس لديهم فيها عائلات ممتدة أو أقرباء أو حتى معارف، ولا أملاك ولا مساكن. جزء كبير من هؤلاء المرحلين قسرياً ليس قادراً على العودة إلى مناطقه الأصلية لأنها واقعة تحت سيطرة قوات النظام. هذه الفئة من المرحلين قسرياً إلى إدلب، باتت مجبرة على إيجاد مساكن لها، وأيضاً البحث عن عمل في مناطق سيطرة المعارضة، خاصة مع صعوبة عودتها إلى الأراضي التركية. إذ تتشدد السلطات التركية في منع تهريب البشر من سوريا إلى أراضيها، وتلتزم فصائل الجيش الوطني المعارض كذلك، بمنع التهريب من الجانب السوري من الحدود.

بعد ترحيله من تركيا الى سوريا مطلع أيار 2024، عبر معبر باب الهوى، أقام عبداللطيف شهراً في محل للحلاقة الرجالية يعود لأحد معارف صديقه في مدينة سرمدا. خلال هذه المدة، كان عبداللطيف يبحث عن غرفة للإيجار، في مدن الدانا أو سرمدا. ولكن الأسعار المرتفعة، جعلته يغير الوجهة، ويستأجر غرفة في مدينة أطمة بـ40 دولاراً.

بينما، مصطفى انتقل للعمل في مدينة الدانا في نيسان 2023 مفتتحاً محله الجديد لبيع الألبسة الرجالية في شارع المولات. بانتظار أن يتمكن من استئجار منزل مناسب في الدانا، ظلت عائلة مصطفى، الكبيرة نسبياً، مقيمة في مدينة أطمه الحدودية مع تركيا حيث تستأجر منزلاً من أربع غرف واطلالة جيدة وإكساء جيد، بـ100 دولار شهرياً. منذ ذلك الوقت، يبحث مصطفى عن مسكن له وعائلته، في مدينة الدانا، لكنه تفاجأ بأن جميع المنازل المعروضة حالياً للإيجار في المنطقة، مرتفعة الإيجارات. للحقيقة، عَرّضّت مكاتب عقارية مختلفة على مصطفى بضعة مساكن، لكنها إما صغيرة لا تناسب عائلته الكبيرة، أو رديئة الإكساء. ومنها منزل مكون من 3 غرف، اكساءه متوسط، إيجاره الشهري 150 دولاراً، وأيضاً منزل قديم من غرفتين إيجاره الشهري 100 دولار، ومنزل مكون من 4 غرف في الطابق الثالث ايجار 200 دولار.

ويسكن في مدينة الدانا حوالي 164,235 نسمة، منهم 94 ألفاً من الوافدين إليها. في تعداد العام 2004 كان يسكنها حوالي 14 ألف نسمة فقط. وارتفاع أسعار الإيجارات في مدينة الدانا يعود لكونها منطقة تجارية مزدهرة شمال غرب سوريا، فيها أكثر من 10 مولات تجارية ضخمة، منها الحمرا والجلوم والزهراوي وسوق الذهب. كما أن المدينة قريبة من معبر باب الهوى مع تركيا، وقريبة من المنطقة الصناعية الملاصقة للمعبر. ويجعل ذلك من المدينة قبلة للوافدين إلى مناطق المعارضة، للسكن والاستثمار، وأيضاً للبحث عن فرص للعمل. وبسبب ذلك، فهناك طلب كبير على سوق الإيجارات، مقابل عرض ضعيف، بحسب ما قاله صاحب مكتب عقاري في مدينة الدانا لمراسل سيريا ريبورت. ورغم الطلب المرتفع على السكن فيها، والتوسع العمراني الكبير خلال السنوات القليلة الماضية، فالمدينة تعاني من واقع خدمي سيء، وبنية تحتية هشة، والناس تتزود بالماء عبر الصهاريج، والشوارع ضيقة وغير معبدة، وتطوف في الشتاء، كما تعاني المدينة من اختناقات مرورية مستمرة.

أحد العاملين في مكتب عقاري في الدانا، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن تأجير المنازل يتم بعد توقيع عقود إيجار لمدة سنة. وتتقاضى المكاتب العقارية عمولة بمقدار إيجار شهري واحد، نصفه من المستأجر ومثله من المؤجر. كما يجب على المُستأجر تقديم مبلغ تأميني بقيمة إيجار شهر واحد، لصاحب المنزل، عادة ما يتراوح بين 100-150 دولاراً بحسب جودة الاكساء، وإن كان المنزل مفروشاً ام لا. يسترد المُستأجر هذا المبلغ التأميني عند انتهاء العقد وعدم تجديده، بعد اقتطاع مقابل لإصلاح الأضرار إن حدثت. يتم توثيق تلك العقود، في دفاتر العقود الرسمية التي توزعها حكومة الإنقاذ على المكاتب العقارية. ومن المفترض توثيق تلك العقود لدى الكاتب بالعدل، ودفع كلفة التوثيق وقيمتها 100 ليرة تركية. ولكن، غالباً لا يجري ذلك إلا إذ طلب المستأجر ذلك لضمان حقه مستقبلا في حال أي نزاع. إذ يتميز العقد الموثق لدى الكاتب بالعدل بأنه بمثابة مستند تنفيذي أمام دوائر التنفيذ في المحاكم.

حكومة الإنقاذ كانت قد فرضت في قرارها رقم 121 الصادر في شباط 2022، ضرورة توثيق عقود الإيجار لدى وزارة العدل، وتحديد مدة الإيجار بسنة واحدة قابلة للتجديد. كما فرض القرار تحديد قيمة الإيجار الشهرية في العقد صراحة، بالليرة التركية أو الدولار. وأعطى القرار المُؤجّرَ الحق بإخلاء المستأجر عند انتهاء مدة الايجار، الا ان حكومة الانقاذ لم تضع آليات لمتابعة تنفيذ هذا القرار، ولذلك تخضع عمليات التأجير لاتفاق الأطراف، وغالباً ما يلا يتم التصريح بقيمة الإيجار.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-02 21:58:092024-07-02 21:58:09طلب مرتفع على الإيجارات في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا

مفتاح: سوق الإيجارات في مدينة إدلب

14-11-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تسببت حملة القصف الجوي والمدفعي التي تشنها قوات النظام والطيران الحربي الروسي، منذ شهرين تقريباً، على إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام، بنزوح آلاف السكان خاصة من مدينة إدلب. ومع ذلك، لم تنخفض أسعار إيجارات المساكن في المدينة، وما زال الحصول على مسكن فيها مهمة شاقة تمر حصرياً عبر المكاتب العقارية الخاصة.

يُقدر عدد سكان مدينة إدلب بحوالي 380 ألف نسمة، بينما يبلغ عدد سكان محافظة إدلب في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ، حوالي 3,484 مليون نسمة، 51 في المئة منهم نازحون، ينتشرون على مساحة قدرها 5,651 كيلو متراً مربعاَ، وفق آخر إحصائية صادرة عن وحدة تنسيق الدعم ACU في كانون الأول 2022.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، قال بأن أسعار الإيجارات في مدينة إدلب تزيد عن الضعف بالمقارنة مع ريفها القريب. ويزداد الطلب على الإيجار في المدينة، بسبب تركز المؤسسات البلدية والخدمية فيها، وكذلك المشافي والجامعة. وفي مدينة إدلب نحو 100 مكتب عقاري مرخص، بحسب ما قاله لسيريا ريبورت مدير الخدمات الفنية في المدينة. وغالباً ما تتفق هذه المكاتب فيما بينها، على ما يشبه تسعيرة موحدة لأسعار الإيجارات في المدينة بحسب المواقع.

لترخيص مكتب عقاري في إدلب يجب تقديم طلب لديوان وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، وارفاق قيد عقاري ومخطط مساحي للمكتب أو عقد إيجار له، بالإضافة للبيانات الشخصية لأصحاب المكتب. وتقوم وزارة الإدارة المحلية والخدمات بمنح تلك المكاتب دفاتر عقود رسمية لتوثيق عمليات التأجير، ويفترض أن يتم تصديق تلك العقود لدى الكاتب بالعدل. وسواء أكانت مرخصة أم لا، فلا توجد لدى حكومة الإنقاذ قرارات أو إجراءات متبعة، للإشراف على عمل المكاتب، وفرض عقوبات على المخالف منها. 

وتتقاضى المكاتب عن كل عملية تأجير سكني، عمولة بقيمة إيجار شهر واحد، نصفها من المستأجر ونصفها الآخر من المؤجر. فإذا كانت قيمة الايجار 150 دولاراً شهرياً، يتقاضى المكتب العقاري 300 دولار عن الشهر الأول، 150 قيمة الإيجار و150 عمولة لمرة واحدة. وبذلك، يدفع المُستأجر في الشهر الأول 225 دولاراً، والمُؤجر 75 دولاراً.

والمتوسط بين الإيجارات، هو مسكن مساحته 100 متر مربع، ضمن بناء طابقي، في الأحياء الغربية والجنوبية من المدينة، بقيمة تتراوح بين 150-250 دولاراً شهرياً. في حين قد تصل الإيجارات في بعض أحياء مدينة إدلب الفخمة مثل القصور والروضة إلى 600 دولار تقريباً للمنازل الكبيرة المنفردة ذات الإكساء الممتاز. وغالباً ما تستأجر هذه المساكن منظمات غير حكومية، بغرض تحويلها إلى مكاتب. ويمكن أيضاً استئجار مساكن صغيرة مساحتها 50 متراً مربعاً، في حارات شعبية وأبنية قديمة، بما لا يتجاوز 50 دولاراً شهرياً. 

عائلة نازحة من ريف إدلب الجنوبي تقيم مسكن في حي الضبيط من مدينة إدلب منذ العام 2021، تدفع ايجاره 125 دولاراً شهرياً، وقد انتهت مدة عقد إيجارها في تشرين الأول الماضي. الملفت، أن هذه الفترة كانت تشهد فيها مدينة إدلب قصفاً مدفعياً من قبل قوات النظام، ما دفع الكثير من السكان للنزوح عنها إلى مناطق أكثر استقراراً في ريف إدلب الشمالي. ومع ذلك، رفض المكتب العقاري المسؤول عن المنزل تجديد العقد للعائلة إلا بعد رفع قيمة الإيجار إلى 175 دولاراً. وأوضح صاحب المكتب بأن المنزل عليه طلب أنه طابق أرضي، وبالتالي فهم أكثر حماية لسكانه من الطوابق العليا.

وكانت حكومة الإنقاذ، التابعة لهيئة تحرير الشام، قد فرضت في قرارها رقم 121 الصادر في شباط 2022، ضرورة توثيق عقود الإيجار لدى وزارة العدل، وتحديد مدة الإيجار بسنة واحدة قابلة للتجديد. كما فرض القرار تحديد قيمة الإيجار الشهرية في العقد صراحة، بالليرة التركية أو الدولار الأميركي. وأعطى القرار المُؤجّرَ الحق بإخلاء المستأجر عند انتهاء مدة الايجار.

مراسل سيريا ريبورت، قال إن عمليات توثيق عقود الإيجار قليلة بالعموم، وذلك يعود بشكل رئيسي لأن المكاتب العقارية تفضل التهرب من الإجراءات الرسمية، رغبة بعدم الالتزام بقواعد تتعلق بمدة العقود وقيمة الايجار. إذ تفضل المكاتب إيجاد مستأجرين يقبلون بعقود قصيرة الأجل وسط إمكانية رفع قيمة الإيجار. بعض المكاتب العقارية تقوم باستئجار مساكن، أصحابها يقيمون خارج إدلب، بعقود سنوية، وتقوم بدورها بتأجيرها وفق عقود غير موثقة من قبل أي جهة رسمية، لمستأجرين آخرين.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-14 22:57:312023-11-14 22:57:31مفتاح: سوق الإيجارات في مدينة إدلب

معاناة الوافدين المستأجرين في مناطق الإدارة الذاتية

29-11-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

رغم وجود قرار بتحديد قيمة الإيجارات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية إلا أن ذلك لم يضبط فعلياً سوق الايجارات في الحسكة. كما أن الشروط الصعبة المفروضة على النازحين القاطنين في مناطق الإدارة الذاتية “الوافدين”، تزيد من صعوبة عملية الإيجار، وتجعل من المستأجرين الطرف الأضعف في العلاقة الإيجارية.

وكان المجلس التنفيذي التابع للإدارة الذاتية، قد أصدر القرار رقم 1 في شباط 2021، لتنظّيم العملية الإيجارية، وحدد فيه أسعار بدلات الإيجار السكنية الشهرية بالليرة السورية. وتراوحت أسعار الإيجارات بين 10-150 ألف ليرة للمنزل، بحسب مواصفاته. وفرض القرار نموذجاً موحداً لعقد الإيجار صادر عن اتحاد الأصناف، يجب توثيقه لدى البلدية المعنية، بعد موافقة الكومين ومكتب الشؤون العقارية التابع لجهاز الأمن الداخلي “الأسايش”. والكومين، هو أصغر وحدة تنظيمية تابعة للإدارة الذاتية على مستوى الأحياء والقرى. بينما اتحاد الأصناف هو منظمة تابعة للإدارة الذاتية تهدف لتنظيم عمل المهن في الأسواق. 

وبحسب القرار، يجب على كل كومين مسك سجل خاص بالعقارات المؤجرة، بحيث يكون لكل عقار صفحة خاصة تتضمن الوصف الكافي للعقار واسم المالك واسم المستأجر ومدة العقد وتاريخ بدئه وانتهائه ومبلغ الإيجار واسم المكتب العقاري المنظم للعقد، ويتم تحديث المعلومات كلّما طرأ عليها أي تغيير. 

لكن كثيراً من المؤجرين لا يتقيدون بهذه الأسعار. بل وفي الواقع، تُسعّرُ إيجارات البيوت الحقيقية بالدولار، وغالباً ما تُقبضُ بالدولار أيضاً، وتتراوح ما بين 40-250 دولاراً للمنزل الواحد. وعند توثيق عقد إيجار ما في البلدية، يتفق المؤجر والمُستأجر على تسجيل قيمة إيجار صوريّة، متوافقة مع القرار رقم 1. 

القرار 1 أعطى المُستأجر الحق في تقديم شكوى بحق المخالفين، وكلّف الكومين بمراقبة عملية تأجير العقارات، والوقوف على المخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. الملفت بحسب مصادر سيريا ريبورت، بأنه ورغم المخالفات واسعة النطاق للقرار رقم 1، والسخط العام من ارتفاع الأسعار، لم تسجل أي شكاوى. ويشير ذلك إلى وجود حالة عامة لدى المُستأجرين من عدم الثقة بجدوى الاعتراض. إذ غالباً ما سينكر المؤجر أمام الكومين أو المحكمة تأجير عقاره بسعر مرتفع، وسيمتنع بعدها عن تأجير ذات المُستأجر المشتكي كيدياً، أو سيلجأً لإخلاءه بأحد موجبات الإخلاء القانونية. وبالتالي، سيجد المُستأجر المُعترضُ نفسه بلا مأوى. لذا، في هذه الشروط يُذعنُ المُستأجرُ لرغبة المؤجر، ولا يعرض نفسه للمشقة المادية والمعنوية في المحاكم ولجان الشكاوى. 

القرار رقم 1، نص على منح المستأجر مدة معقولة للإخلاء عند حدوث خلاف بين المؤجر والمستأجر. عندها، يُحدد الكومين مهلة الاخلاء، ولكن في حال تفاقم الخلاف تقوم لجنة مختصة بالشكاوى العقارية، بتحديد المهلة على أن تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر. 

وفي المرحلة الأولى، غالباً ما يتوسط الكومين في أي نزاع بين المستأجر والمؤجر، قبل لجوء أحد الطرفين إلى محاكم الشعب التابعة للإدارة الذاتية. وفي العموم، فإن أغلب الدعاوى المتعلقة بالإيجارات المنظورة أمام محاكم الشعب، بحسب مصادر سيريا ريبورت، يرفعها المؤجرون لانتهاء أجل العقد وتعنت المستأجرين في الإخلاء. 

كما قد يرفع المُؤجر دعوى إخلاء لعلة الاساءة للمأجور. وأحياناً، تُرفع هذه الدعوى بشكل كيدي لإخلاء المُستأجر الذي يرفض زيادة بدل الايجار. وفي حال إصدار محكمة الشعب قراراً بإخلاء المُستأجر، تقوم الضابطة العدلية أو جهاز الأمن “الاسايش” بتنفيذه. المستأجر بدوره، وإن كان يملك الحق في تقديم شكوى لعدم إلتزام المُؤجّر ببنود العقد، إلا إنه غالباً ما لا يفعل، لكونه الطرف الأضعف الذي يخشى البقاء من دون سكن. 

بطاقة الوافد

يحتاج النازح إلى مناطق الإدارة الذاتية، إن رغب باستئجار عقار ما، إبراز “بطاقة وافد” من ضمن الوثائق المطلوبة لابرام عقد الإيجار. وكل مقيم في مناطق الإدارة الذاتية، وقيده المدني من خارج تلك المناطق، يجب عليه الحصول على بطاقة وافد صادرة عن أحد مراكز الوافدين التابعة للإدارة العامة للمعابر والوافدين، والتابعة بدورها لهيئة “وزارة” الداخلية.

وتثبت بطاقة الوافد أن لحاملها قيد مدني خارج مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأنه خضع لدراسة أمنية، ولديه كفيل في مناطق الإدارة الذاتية. ويجب ألا يقلّ عمر الكفيل عن 18 عاماً، ولا يجب أن يكون متهرباً من التجنيد الإجباري. وفي حالات متعددة، يطلب مكتب الشؤون العقارية في الادارة العامة للاسايش أن يكون الكفيل مالكاً لعقار ما. والكفالة شرط على كل نازح. ويمكن للشخص نفسه من أهالي مناطق الإدارة الذاتية، كفالة خمسة نازحين كحد أقصى. وبالتالي، عائلة نازحة مكونة من عشرة أشخاص، بحاجة لكفيلين. 

وتتضمن بطاقة الوافد ذات البيانات المدونة في الهوية الشخصية، بالاضافة إلى العنوان الحالي للوافد. ويتم تجديد بطاقة الوافد كل ستة أشهر، تُعادُ فيها ذات اجراءات اصدارها لأول مرة، بما في ذلك حضور الكفيل وتوقيعه. وبطاقة الوافد ضرورية في التنقلات عبر المعابر، وبين مقاطعات الإدارة الذاتية. 

وبدأ العمل ببطاقة الوافد في العام 2019، لغايات أمنية احترازية لمنع تسلل عناصر من تنظيمات متطرفة إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية باستخدام بطاقات هوية مزورة. قبل ذلك، كانت الأسايش تطلبُ من النازحين المقيمين في مناطق الإدارة الذاتية سند إقامة من المختار في محلة نزوحهم الحالية. 

ويعفى من الحصول على بطاقة الوافد النازحون الأكراد من عفرين بريف حلب الذين لا يخضعون للدارسة الأمنية. وتقوم رابطة عفرين الاجتماعية التابعة للادارة الذاتية، بتنظيم أمور نازحي عفرين الخدمية.

أما المستأجرون القدماء من النازحين، فعند تجديد عقود الإيجار، يطلب منهم كومين الحي أو القرية، الحصول على بطاقة الوافد، لتوثيق عقد الإيجار بشكل رسمي وفق الإجراءات المرعية. في حين أن النازحين من غير المُستأجرين، ممن يقيمون في منازل أقاربهم على سبيل المثال، تطلب من الكومينات عقد إيجار أو إثبات ملكية، لمنحهم بطاقة الوافد أو تجديدها. ويضطر هؤلاء لتنظيم عقود ايجار صورية، ودفع مبالغ تصل إلى 250 ألف ليرة، لمكاتب الوساطة العقارية لتوثيقها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-29 19:33:582022-11-29 19:33:58معاناة الوافدين المستأجرين في مناطق الإدارة الذاتية

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish