Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / املاك_عامة2

Posts

مفتاح: التعليمات التنفيذية لقانون الحراج

25-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 14 يناير 2024، أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي القرار رقم 5 الذي تضمن التعليمات التنفيذية لقانون الحراج رقم 39 لعام 2023. وعلى غرار القانون 39\2023، فرضت التعليمات التنفيذية قيوداً على تصرفات مالكي الحراج الخاصة، وأوجبت عليهم الحصول على تراخيص من الوزارة لإدارة الحراج وتنميتها، تحت إشراف الوزارة.

ومن تلك القيود، اشترطت التعليمات التنفيذية على المالك، تقديم طلب ترخيص يسمح له بإدارة حراجه الخاصة، إلى الوحدة التنظيمية التابعة للوزارة في المحافظة. ويجب أن يرفق طلب الترخيص بوثيقة إثبات للشخصية، ووثيقة إثبات للملكية، وبيان مساحي للعقار. ويمكن تقديم طلب الترخيص استناداً إلى عقد ايجار للأرض مُصدّق من البلدية.

الوحدة التنظيمية تتبع لوزارة الزراعة، وتكون في المناطق الحراجية، وتعمل ضمن مديريات الزراعة وهي مخولة بموجب القانون 39\2023 وتعليماته التنفيذية، بتنفيذ الأعمال والأنشطة الحراجية المختلفة. وهي تختلف عن الوحدة الإرشادية التي تتبع مديرية الإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة التي تتولى متابعة أنشطة المزارعين وتوعيتهم.

أما إذا كانت ملكية الأرض على الشيوع بين مجموعة من المالكين، فيجب أن يرفق الطلب بوثيقة قسمة رضائية موثقة لدى المحكمة، وهي عقد قسمة رضائية يجري إقراره من قبل جميع الورثة أمام المحكمة المدنية يصدر بقرار قضائي. يرفق الطلب أيضاً بتعهد خطي من مقدم الطلب، موثق لدى الكاتب بالعدل، يصرح بموجبه بعدم المساس بحصص الشركاء الآخرين، تحت طائلة إلغاء الترخيص في حال ظهور معارضة من جانب أحد الشركاء لاحقاً، وسند تعهد بالالتزام بقانون الحراج وتعليماته التنفيذية. في حال كانت الحراج الخاصة تضم أراض مملوكة على الشيوع، منها ما هو غير محدد ومحرر بعد، يجب أن يقدم طالب الترخيص بياناً مساحياً صادراً عن أمانة المساحة في السجل العقاري، ومخططاً يحدد موقع حصته العقارية وإحداثياتها.

ومن القيود أيضاً، أن التعليمات التنفيذية، أوجبت على مالك الحراج الخاصة، الحصول على ترخيص إذا أراد جمع النباتات الطبية والعطرية من أرضه، وذلك بهدف الحفاظ على الأنواع الحراجية من الانقراض. ويتعارض ذلك مع نظام التحديد والتحرير رقم 186 لعام 1926 والذي يعتبر أن العقار قطعة من سطح الأرض بما فيها من نباتات وغراس، وتكون من حق المالك. وبالتالي، فإن اشتراط الرخصة هو تقييد يحرم المالك من مزايا ملكيته الخاصة في الاستفادة من ثمار أرضه والتي تعتبر من متعلقات حق الملكية العقارية.

وحددت التعليمات التنفيذية ثلاث حالات تمنع فيها مالك الحراج الخاصة من الانتفاع بأرضه الحراجية، وهي:

أولاً؛ إذا كانت النباتات الحراجية من الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض، ويعود تحديد ذلك إلى قرار يصدره وزير الزراعة.

ثانياً؛ إذا كانت الحراج الخاصة تشكل امتداداً طبيعياً لحراج الدولة، أو واقعة ضمن حرم حراج الدولة وهي الأراضي المحيطة بحراج الدولة على بعد 200 متر منها من كافة الجوانب وتزيد نسبة تغطيتها الحراجية عن 70%.

ثالثاً: إذا كانت إزالة الحراج من قبل المالك تتسبب بحدوث انجرافات في حراج الدولة المجاورة لها. أي إذا أراد مالك حراج خاصة مجاورة لحراج الدولة، إزالة بعض الأشجار الحراجية فهو أمر غير جائز، إذا ترتب عليه تدهور لحراج الدولة وانجراف في تربتها.

في المقابل، حرمان المالك من الانتفاع من حراجه، يعطيه إمكانية الحصول على تعويض، ولكن وفقاً لإجراءات معقدة حددتها التعليمات التنفيذية. إذ يجب أن ترسل الوحدة التنظيمية اضبارة بمنع المالك من الانتفاع من حراج محددة، إلى مديرية الزراعة، والتي تقوم بدورها بالتنسيق مع وزارة المالية، واتحاد الفلاحين، والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة المحدثة بموجب القانون 43 لعام 2023. وتشكل تلك الجهات لجنة لدراسة حالة المنع، وتحديد التعويض المناسب. ويمكن للجنة أن تقترح منح التعويض عن فترة منع الاستفادة المؤقتة من الحراج، وترفع المقترح إلى وزير الزراعة، الذي يجوز له إصدار قرار بذلك ويحيل الإضبارة إلى لجنة التعويض الفرعية التابعة لوزارة الزراعة.

وبحسب التعليمات التنفيذية، يمكن للجنة أن تقترح استملاك العقار نهائياً إذا ارتأت ذلك، وترفع المقترح إلى الوزير، الذي يصدر قراراً بذلك، ويحيل الإضبارة إلى لجنة الاستملاك الفرعية في وزارة الزراعة. الملفت أن قانون الحراج 39 لم ينص على امكانية استملاك الأرض الحراجية الخاصة. ولذا، يبدو مستغرباً أن تنص التعليمات التنفيذية على إمكانية استملاك حراج خاصة، بينما القانون الأصلي لا يذكر ذلك. ويعتبر هذا بمثابة تجاوز غير قانوني، خاصة لأن الاستملاك إجراء يترتب عليه حرمان المالك من عقاره بشكل نهائي، من دون وجود ضمانات حقيقية بمنحه تعويضاً عادلاً.

أيضاً، من القيود التي فرضتها التعليمات التنفيذية، أنها اشترطت على مالك الحراج الخاصة، الحصول على ترخيص لاستصلاح أرضه التي تقل نسبة تغطيتها الحراجية عن 40%، بغرض استخدامها زراعياً، مع الحفاظ على الأنواع الحراجية النادرة. بعد تقديم الطلب، تقوم لجنة مؤلفة من رئيس الوحدة التنظيمية في المحافظة وموظفين من وزارة الزراعة، بالكشف على الأرض المطلوب استصلاحها. وتقوم اللجنة بتحديد وضع الأرض، ونسبة تغطيتها الحراجية، ونوع الأشجار المطلوب قطعها بغرض الاستصلاح، وعددها، والمدة اللازمة لذلك، ومدة الاستصلاح. بعد الترخيص، يجب أن يبدأ العمل خلال ثلاثة أشهر، وإلا اعتبرت الرخصة لاغية. واستصلاح الأرض بهذه الطريقة لا يخضع لأحكام قانون استصلاح الأراضي الزراعية رقم 29 لعام 2012.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-25 18:55:422024-06-25 18:55:42مفتاح: التعليمات التنفيذية لقانون الحراج

مفتاح: قانون الحراج الجديد وحق الملكية

23-01-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

بعد ست سنوات على إصدار قانون الحراج رقم 6 لعام 2018، أصدر الرئيس السوري في كانون الأول 2023، قانون الحراج والأراضي الحراجية رقم 39، ليحل محل القانون القديم.

يهدف القانون 39/2023، إلى حماية البيئة الحراجية وإدارتها والحفاظ عليها، على أسس التنمية المستدامة بالتشارك مع المجتمع المحلي، وأدخل مفاهيم جديدة للعمل الحراجي، وفصّل في العقوبات على التعديات الواقعة على المناطق الحراجية.

يميز القانون 39 بين نوعين من الأراضي الحراجية؛ الأولى هي حراج الدولة، وهي الأراضي الحراجية العائدة ملكيتها للدولة وكذلك كل الأراضي التي تملكها الدولة وتزيد فيها نسبة التغطية الحراجية على 20%. النوع الثاني هو الحراج الخاصة، وهي الأراضي المملوكة لأشخاص طبيعيين أو اعتباريين، والتي تزيد نسبة التغطية الحراجية فيها على 40%. قانون الحراج الملغى رقم 6\2018 كان قد صنّف الحراج الخاصة بتلك التي تزيد التغطية الحراجية فيها عن 60%. وبالتالي، صنّف القانون الجديد مزيداً من الأراضي الخاصة بأنها حراجية، ويترتب على ذلك فرض قيود على أصحابها تحد من حريتهم في التصرف بها.

القانون الجديد زاد أيضاً من مساحة حرم الحراج، وهي الأراضي المحيطة بحراج الدولة، والممتدة على مسافة 200 متر من كل حدودها. ويمنع في حرم الحراج إقامة المنشآت الضارة بالحراج. تزداد مساحة حرم الحراج لتصبح كيلومتراً عن جميع حدودها، بحسب نوع الحراج، وتتم إدارتها بطرق خاصة. حرم الحراج في القانون الملغى 6\2018 لم تتجاوز 25 متراً من جميع حدود حراج الدولة، ويعتبر هذا زيادة مساحة الأراضي الخاصة الخاضعة لقيود تحد من حرية أصحابها في التصرف بها، ومن ذلك منعهم من إشادة أبنية باستثناء السكنية بشرط أن تكون واقعة ضمن المخطط التنظيمي وفق نظام ضابطة البناء.

القانون 39 وضع قيوداً لحماية حراج الدولة، ومن ذلك منع تمليكها أو تأجيرها، ومنع إنشاء حق عيني عليها، ومنع نقل ملكيتها حتى إلى الوحدات الإدارية. بينما يمكن لمالكي الحراج الخاصة إدارتها وتنميتها وحمايتها، تحت إشراف وزارة الزراعة.

القانون 39 فرض أيضاً على الحراج الخاصة قيوداً منها؛ لو تعرضت لحريق، ولو جزئياً، فيتم وضع إشارة حريق مانعة من التصرف على صحيفتها العقارية، ولا ترقن الإشارة إلا بموافقة وزارة الزراعة بعد إجراء الكشف من الوحدة التنظيمية المختصة بالأعمال الحراجية لدى وزارة الزراعة. ويشترط قبل ذلك أن يحصل تجدد طبيعي بنسبة 40% للأرض الحراجية الخاصة المحروقة. كما يجب أن يقوم المالك بإعادة تحريج الأرض بإشراف الوحدة التنظيمية بنسبة تصل إلى 40% على الأقل، وأن يمضى على ذلك سنتين، وأن تكون الأشجار بحالة جيدة وموزعة بشكل متجانس على كامل الأرض.

أصحاب الحراج الخاصة، يجب عليهم للقيام بأعمال التقليم وتنظيف أراضيهم، الحصول مسبقاً على رخصة من الوحدة التنظيمية التابعة لوزارة الزراعة في المنطقة. كما يجب عليهم الحصول على رخصة من ذات الجهة تتيح لهم قطع ونقل وتفحيم الأخشاب الحراجية، وفقاً لشروط محددة. كما يستلزم الحصول على الرخصة لمالكي الأراضي الخاصة التي تقل نسبة تغطيتها الحراجية عن 40% وذلك قبل قيامهم باستصلاح وتسوية أراضيهم واستخدامها زراعياً.

القانون 39/2023 نص على نفي مسؤولية وزارة الزراعة عما يحدث من أضرار أثناء القيام بالتدابير الوقائية لمنع انتشار الحرائق، من الحراج الخاصة والأراضي الزراعية إلى حراج الدولة أو العكس، ومن ذلك الأضرار الناجمة عن شق الطرقات الحراجية. ويتناقض ذلك مع المبادئ العامة للمسؤولية التي أقرها القانون المدني السوري في المسؤولية عن العمل الضار، وفقاً لقاعدة كل خطأ سبّب ضرراً للغير، يلتزم من ارتكبه بالتعويض.  وهنا، حصّن القانون 39\2023 الإدارة من المسؤولية عما تسببه أعمالها من أضرار تلحق بالغير، ولم يلزمها بالتعويض. وهذا يتناقض أيضاً مع الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، في القرار 107 الطعن رقم 20 لعام 1967 الذي نص على مسؤولية الإدارة عن أعمالها التي تبنى على الخطأ، تستلزم توفر ثلاثة أركان؛ أن يكون هناك خطأ منسوب للإدارة، وأن يصيب الفرد ضرراً بسبب ذلك الخطأ، وأن تقوم العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.

القانون 39 فرض عقوبة الحبس لفترة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وغرامة بضعف قيمة الضرر الحاصل، ضد كل من يقوم بقلع أو إتلاف أو قطع الأشجار، قبل الحصول على ترخيص. واعتبر القانون هذا الفعل من الجرائم التي لا يجوز للمحكمة منح أسباب مخففة تقديرية للفاعل. كما تضمن القانون بعض النصوص الجزائية التي تفرض عقوبات تبدأ من الغرامة والحبس وصولاً إلى العقوبات الجنائية كالسجن المؤبد وحتى الإعدام في حالة إضرام النار في أرض حراجية قصداً بدافع الإضرار بالاقتصاد الوطني إذا نجم عن ذلك وفاة إنسان.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-23 20:55:122024-01-23 20:55:12مفتاح: قانون الحراج الجديد وحق الملكية

هيئة جديدة لإدارة أملاك الدولة

08-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

وافق مجلس الوزراء مطلع أكتوبر 2023، على صك تشريعي بإحداث هيئة عامة تتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، لحماية وإدارة أملاك الدولة واستثمارها بالشكل الأمثل بما يحقق عائدات مالية أعلى. ويأتي ذلك استجابة لبرنامج الإصلاح الإداري للهياكل التنظيمية للجهات العامة في الدولة، وتنفيذاً لقرارات لجنة البنى التنظيمية في وزارة التنمية الإدارية. وكانت وزارة التنمية الإدارية قد أطلقت في العام 2017 برنامجاً للإصلاح الإداري للهياكل التنظيمية للجهات العامة في الدولة، بغرض توحيد آليات العمل لجميع الوزارات. 

ولم تنشر أي وسيلة إعلامية رسمية نص هذا الصك التشريعي، في حين تفردت جريدة تشرين الرسمية بنشر الخبر عنه.

وقبل هذا الاقتراح بإحداث الهيئة الجديدة، كانت أملاك الدولة تدار عبر مديرية شؤون الأملاك التابعة لمجالس المحافظات، وأيضاً عبر مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. إذ أنه من أصل 80 ألف عقار مملوك للدولة هناك 60 ألف عقار تدار من قبل وزارة الزراعة، و18 ألف عقار تديرها وزارة الإدارة المحلية والبيئة، في حين تتوزع بقية العقارات على العديد من الجهات العامة ومنها وزارة المالية التي تدير العقارات الآيلة للدولة. وتصل مساحة الأراضي التي تملكها الدولة نحو 18 مليون هكتار 33% منها غير قابلة للزراعة، وفق تصنيفات استعمالات الأراضي. 

هيئة أملاك الدولة الجديدة ترتبط بوزير الزراعة والإصلاح الزراعي، بحسب ما نشرته تشرين، ومديرها سيكون آمر التصفية والصرف وعاقد النفقة. ويجوز للهيئة إحداث فروع لها في المحافظات، بقرار من الوزير ومجلس إدارة الهيئة.

وليس مفهوماً ما هو الفرق بين الصك التشريعي ومشروع القانون، ولكن يبدو أن هذا الصك التشريعي سيعرض في مرحلة لاحقة أمام مجلس الشعب لدراسته وإقراره وإصداره بقانون، أو سيحول إلى رئاسة الجمهورية لإصداره بمرسوم.

وتنقسم أملاك الدولة إلى نوعين: أملاك ذات نفع عام لا يجوز لها التصرف فيها خارج دورها النفعي، وأملاك خاصة غير مخصصة للمنفعة العامة، وتخص الدولة بصفتها شخصية اعتبارية، سواء أكانت تلك الأملاك تحت تصرفها الفعلي أم تحت تصرف أشخاص آخرين. وتصنّف أملاك الدولة الخاصة إلى 12 نوعاً أبرزها العقارات الأميرية، والعقارات المسجلة في السجل العقاري باسم الدولة، والعقارات المقيدة في سجلات دائرة أملاك الدولة، والعقارات المحلولة، والعقارات الخالية المباحة أو أراضي الموات.

وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت في العام 2022 عن رغبتها بتأجير بعض الأراضي التي تديرها، ووردها الكثير من الطلبات ولكن شيئا لم يحدث بعد. وكانت التعديات ووضع اليد على أملاك الدولة قد ازدادت في مناطق كثيرة، ضمن ظروف الحرب السورية. وحتى العام 2012، كانت تجري تسوية للتعديات على الأراضي الزراعية وحالات وضع اليد على عقارات وزارة الزراعة، وتعامل معاملة الايجار. 

ومن ضمن المديريات المركزية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، بحسب “موقع بوابة الحكومة السورية الالكترونية“، نجد مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي، والتي تقدم الخدمات التالية: تأجير، ترخيص حدودي، شهادة الانتفاع، تحويل أراضي الدولة من بعل إلى مروي أو مشجر وبالعكس، الاستيلاء والتنازل، مبادلة، إسقاط حق ارتفاق، تخصيص، تحويل الأملاك العامة إلى أملاك دولة خاصة، بيع، ترقين إشارة، قسمة رضائية. وفي كل من هذه الخدمات نجد شروطاً وبلاغات، وطرق الحصول على تلك الخدمات. 

ولا توجد تفاصيل دقيقة عن إيرادات الدولة من مجمل أملاكها. ولكن، على سبيل المثال بلغت الايرادات الاجمالية من الأراضي الزراعية المملوكة للدولة ومن الاستثمارات فيها، 19 مليار ليرة لعام 2022، و22 مليار ليرة لعام 2023، وذلك من مجمل إيرادات بالغة 3,133 تريليون ليرة لعام 2022، و5,099 ترليون ليرة للعام 2023، بحسب الأرقام الرسمية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-08 00:13:452023-11-26 10:41:00هيئة جديدة لإدارة أملاك الدولة

مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال

20-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد أربعة أشهر على زلزال 6 شباط، ما تزال المشاريع الحكومية لإسكان المتضررين الذين فقدوا منازلهم، في مراحلها التمهيدية الأولى من ترحيل الأنقاض وحفر الأساسات.

وتسود الفوضى والتشويش وعدم الدقة التصريحات والبيانات الرسمية بخصوص هذا النوع من المشاريع. ولكن، يمكن الاستنتاج بأن مشاريع الإسكان الحكومية للمتضررين من الزلزال، تنتمي إلى المرحلة الثالثة، طويلة المدى، من “خطة العمل الوطنية للتعاطي مع تداعيات الزلزال- الإنسان أولاً“، التي أعلن عنها مجلس الوزراء في 15 شباط وأقرها في 15 نيسان. وتنص هذه المرحلة على إعادة الإعمار وتحسين الواقع العمراني ليكون أفضل مما كان عليه قبل الزلزال والحرب، من خلال تنظيم المناطق العشوائية وإعادة إعمارها.

كما يسود خلط في التسميات التي يطلقها المسؤولون السوريون على هذه المشاريع المزمع إقامتها في محافظتي حلب واللاذقية؛ وبعضهم يسميها بالسكن البديل. في هذه المقالة سنعتمد تسمية مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، لتمييزها عن مشاريع المساكن مسبقة الصنع المؤقتة، التي تمولها جهات مانحة إقليمية ودولية.

في كل الأحوال، تحيط الشكوك بإمكانية إنجاز مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال، ضمن مهلة السنة الواحدة المحددة رسمياً لها. كما أن العدد المتواضع للمساكن المتوقع إنجازها، قد لا يلبي الحاجات السكنية للأعداد الكبيرة من المتضررين. كما أن المعايير المعتمدة لتحديد من هم مستحقي هذه المساكن بعد إنجازها، ما زالت أمراً غامضاً.

 

مدينة حلب

تسبب الزلزال بانهيار 53 مبنى بشكل كلي في مدينة حلب، كما ظهرت التصدعات، وحدثت انهيارات جزئية، في مئات الأبنية الأخرى. محافظ حلب، قال في 19 شباط، أن 220 بناء آيل للسقوط تم هدمها.  

في 10 حزيران الجاري، تفقد رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، موقعين لمشاريع إسكان مخصصة لمتضرري زلزال 6 شباط في مدينة حلب؛ أحدهما في حي الحيدرية، والثاني في ضاحية المعصرانية للسكن الشبابي شرقي المدينة. رئيس الوزراء قال خلال زيارته، بأن مشروع السكن يساهم في حل مشكلة المخالفات. وليس واضحاً ما قصده رئيس الوزراء، ولكن المنطقتين اللتين تقام عليهما مشاريع الإسكان هذه تضمان عشوائيات كبيرة مقامة على أملاك عامة، وبعضها تضرّر بالزلزال.

 وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام رسمية، سيتم بناء 4 مبان في حي الحيدرية، كل منها مؤلف من 10 طوابق بثمانية شقق لكل منها. أي 320 شقة، مساحتها الاجمالية 25,600 متر مربع، بكلفة إجمالية تقدر بـ66,6 مليار ليرة سورية. وكان رئيس دائرة الدراسات في مجلس مدينة حلب جمال كريم، قد قال في 4 حزيران، بأن الجهة الدارسة للمشروع هي وحدة ممارسة المهنة في جامعة حلب، وأن مؤسسة الإسكان التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان هي من سينفذه. وبعد أربع شهور على وقوع الزلزال، ما زال العمل في هذا المشروع في مراحله الأولى التي تتضمن ترحيل الأنقاض وحفر الأساسات.

والأرض التي يقام عليها المشروع في الحيدرية هي ملكية مجلس مدينة حلب. في 15 أذار، قال رئيس مجلس مدينة حلب معد المدلجي، إن مساحة الأرض المخصصة في حي الحيدرية لإسكان متضرري الزلزال هي 78 هكتاراً، ويمكن أن تستوعب 10000 شقة سكنية. ويجب هنا الإشارة إلى أن الحيدرية منطقة عشوائية كبيرة وقد سبق وأحدث فيها مجلس مدينة حلب في أكتوبر 2010، منطقة للتطوير العقاري بمساحة 118 هكتاراً، وهي مستملكة أيضاً للدولة. وليس واضحاً لحد اللحظة حدود مشروع الإسكان الجديد لمتضرري الزلزال في الحيدرية، وإن كان يمتد على بعض الأراضي المخصصة لمنطقة التطوير العقاري.

بينما المشروع السكني في ضاحية المعصرانية شرقي مدينة حلب، يتألف من أربعة مبان تضم 120 شقة، تتراوح مساحة الشقة الواحدة منها بين 65 و90 متراً مربعاً، بمساحة طابقية اجمالية تبلغ 10 آلاف متر مربع، بقيمة إجمالية تقدر بـ18,6 مليار ليرة سورية. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع، بحسب الإعلانات الرسمية، نحو 28 بالمئة. ويقوم بتنفيذه مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. الأرض التي يقام عليها المشروع السكني في المعصرانية هي ملكية لمؤسسة الإسكان.

يقع حي المعصرانية على طريق حلب-الرقة، بالقرب من مطار حلب الدولي، ويضم عشوائيات مُشادة على أملاك عامة. في العام 2002 أطلقت مؤسسة الإسكان مشروعاً للسكن الشبابي، في المعصرانية. في العام 2010 ولم يكن قد أنجز إلا المرحلة الأولى من المشروع، وتم تسليم جزء منها للمكتتبين. وتحولت المعصرانية، وأيضاً السكن الشبابي فيها، منذ العام 2012 إلى منطقة خطرة بسبب قربها من المطار، وتعرضت حتى العام 2016، لحملات قصف جوية من قبل النظام، ما تسبب بنزوح العدد الأكبر من سكانها، ودمار كبير.

مدة تنفيذ المشروعين في الحيدرية والمعصرانية، هي عام واحد، بحسب ما قاله نائب محافظ حلب كميت عاصي الشيخ، في 6 حزيران، لصحيفة تشرين الرسمية.

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، قد تفقد في 3 حزيران، مراحل العمل في موقعي مشروعي الإسكان في الحيدرية والمعصرانية، وأشار إلى الاهتمام الحكومي بملف الأبنية للمستحقين كجزء من الإجراءات الواردة في الخطة الوطنية لمعالجة آثار الزلزال. وأوضح الوزير أن العمل يتم بطريقة ممنهجة هندسياً وإدارياً، وذلك يعتبر منهج عمل للمرحلة القادمة لإعادة الإعمار، داعياً الالتزام بجودة التنفيذ والتقيد بالبرنامج الزمني المحدد. وترأس عبداللطيف اجتماعاً في مبنى المحافظة اطلع فيه على عرض تفصيلي عن أعمال الهيكل والإكساء ومراحل التنفيذ في المشروعين.

 

محافظة اللاذقية

انهار في محافظة اللاذقية بتأثير الزلزال 50 مبنى بشكل كلي، والعشرات بشكل جزئي. محافظ اللاذقية، أشار في منتصف أيار، إلى وجود 1200 بناء متضرر آيل للسقوط بحاجة إلى هدم في المحافظة، بحسب التقارير الصادرة عن لجان السلامة العامة. 

على غرار حلب، ستقام في اللاذقية مشاريع سكنية للمتضررين من الزلزال؛ على أراض عائدة ملكيتها إلى مؤسسة الإسكان، وعلى أراض عائدة ملكيتها لمجلس مدينة اللاذقية. محافظ اللاذقية عامر هلال، أكد في منتصف أيار، الشروع بإقامة 4 أبراج سكنية للمتضررين في حي شارع الثورة، وبرجين في حي الغراف، في مدينة اللاذقية. وأكد المحافظ أيضاً التحضّير لإقامة برجين في مدينة جبلة. وزير الأشغال العامة والإسكان ومحافظ اللاذقية، تفقّدا في 13 أيار، الواقع الميداني للأعمال في بعض تلك المشاريع. 

وكل برج يضم 10 طوابق، يضم شققاً سكنية مساحة الواحدة منها تتراوح بين 80 – 100 متر مربع. وليس واضحاً العدد الفعلي للشقق في تلك المشاريع، وسط أرقام متضاربة تنشرها المصادر الرسمية؛ بعض الأرقام أشارت إلى بناء 160 شقة على أراض لمؤسسة الإسكان، و160 شقة على أراض لمجلس مدينة اللاذقية. بينما أشارت مصادر أخرى إلى 320 شقة على أراض لمؤسسة الإسكان، و80 شقة على أراض لمجلس مدينة اللاذقية بإدارة مؤسسة الإسكان وتنفيذ الشركات الإنشائية العامة.

في كل الأحوال، ما زال العمل حالياً في مراحله التمهيدية في جميع تلك المشاريع. وزير الإسكان أشار إلى العمل ما زال منصباً على اختبار مقاومة التربة في الموقع المقرر لإشادة برجين في مدينة جبلة، حيث تقوم الشركة العامة للدراسات الهندسية بإعداد الاضبارة الهندسية للمشروع، وبعد إنجازها، ستبدأ أعمال الحفر. 

في 15 أذار، قال رئيس مجلس محافظة اللاذقية لصحيفة الوطن شبه الرسمية، بأن العمل يجري لتأمين مساكن لمن فقدوا منازلهم. وأشار إلى تحضير قاعدة بيانات واضحة ودقيقة، لتحديد وحصر جميع المتضررين ممن تهدمت أو تصدعت منازلهم بشكل غير قابل للتدعيم. وأشار المسؤول إلى إن الوحدات الإدارية ستعمل على تحضير الموقع للبناء عليه، والمحافظة تقوم بتحضير البنية التحتية من شبكات صرف صحي ومياه وكل الخدمات الأخرى. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-20 16:07:132023-06-20 16:07:13مشاريع الإسكان الحكومية للمستحقين من متضرري الزلزال

مجمع سكني في ريف حلب للنازحين المُعادين من تركيا

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

وضع وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في 24 أيار، حجر الأساس لمشروع قرية سكنية قرب بلدة الغندورة بريف منطقة جرابلس، في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي الخاضع لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا. ويأتي ذلك كخطوة تركية ضمن عملية إعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري.

الوزير التركي قال: “سيستقر لاجئون سوريون يعيشون في تركيا في المنازل، في اطار العودة الطوعية والتي تحفظ كرامتهم”، وذلك خلال كلمة قصيرة ألقاها أمام حشد من نازحين سوريين وأفراد من قوات الشرطة وفصائل المعارضة السورية المنضوية في الجيش الوطني.

على لوحة إعلانية كبيرة في موقع التدشين، كتب باللغتين العربية والتركية “مشروع العودة الطوعية الآمنة والمشرفة” مرفقة بشعارات هيئة الكوارث والطوارئ التركية آفاد، التي تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية التركية، وصندوق قطر للتنمية وجمعية العيش الكريم التركية، بحسب تقرير نشرته وكالة “أ ف ب” الفرنسية.

في حين أوردت وكالة الأنباء القطرية، أن وزير الداخلية التركي، ومدير صندوق قطر للتنمية خليفة الكواري، وضعا حجر الأساس لإنشاء مدينة متكاملة في الشمال السوري تستهدف 50 ألف شخص، وتضم 5 آلاف شقة، ومرافق عامة، ومسجداً ومركزاً تجارياً و3 مدارس ومركزاً صحياً، وأنه سيجرى تطوير البنية التحتية للمدينة عبر إنشاء طرق وحدائق عامة وشبكة كهرباء وخزانات مياه لتوفير سبل العيش الكريم للنازحين واللاجئين السوريين ودعم صمودهم. 

الوزير صويلو قال أيضاً خلال التدشين، أنه سيتم بناء 240 ألف منزل في المنطقة، آملاً إنجاز المشروع في غضون ثلاث سنوات. في حين سبق وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في أيار 2022، بأن حكومته تعمل على إنشاء ما بين 200 ألف إلى 250 ألف وحدة سكنية، في 13 منطقة ضمن الأراضي السورية، بتمويل من المنظمات الدولية، وذلك لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري من تركيا. ويعيش حوالي 3.7 مليون سوري في تركيا تحت الحماية الدولية.

مصادر سيريا ريبورت في المنطقة، أوضحت بأن مشروع الغندورة يفترض أن يضم 12 ألف شقة فقط، سيتم بنائها على ثلاث مراحل؛ الأولى منها تهدف لبناء 5000 شقة ويفترض أن تنتهي مع نهاية العام 2023. وقد بدأت هذه المرحلة بالفعل، بعد زيارة صويلو إلى المنطقة، وتتضمن أيضا أعمالاً انشائية لتجهيز الأساسات والبنى التحتية وفرش أرضية الموقع.

مسؤول محلي في بلدة الغندورة قال لمراسل سيريا ريبورت، أن المشروع يجري بناؤه على أرض مساحتها 58 هكتاراً، وهي أملاك عامة، كانت سابقاً قبل العام 2012 مطاراً زراعياً. وأضاف المسؤول أن مساحة المطار الزراعي تبلغ 110 هكتاراً، وقد استولى على بعضها قادة في فصائل المعارضة المسلحة منذ سيطرت المنطقة أواخر العام 2012، ويستثمرونها في الزراعة منذ ذلك التاريخ. 

أشار المسؤول في مجلس الغندورة المحلي، إلى أن البعض من أولئك القادة قد تبدل أكثر من مرة مع الوقت، بسبب تناوب السيطرة على الأرض من قبل الفصائل. المنطقة برمتها وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين العامين 2014-2017. وبعدما طردت قوات الجيش الوطني، مدعومة من تركيا، داعش من المنطقة، عاد قادة الفصائل للتنازع على الأرض. وقد تمكن المجلس المحلي من استعادة 58 هكتاراً من الأرض، بدعم تركي، وهي المساحة التي خصصها لإقامة مشروع القرية السكنية. وأضاف أن هناك إمكانية لتوسعة المشروع، بحيث يغطي كامل مساحة المطار الزراعي القديم، فور انتهاء العمل الحالي بمراحله الثلاثة. 

مسؤول في مجلس جرابلس المحلي، قال لسيريا ريبورت، إن مساحة ومواصفات الشقق السكنية في مشروع القرية غير محدد بعد. وأشار إلى أن السلطات المحلية تعمل على وضع مخططات هندسية جديدة للتجمعات السكنية، وتحديد شروط ومواصفات البناء، ومواد الإكساء. وأكد أن منظمة آفاد هي من سيشرف مباشرة على تنفيذ هذا المشروع.

وسيتم توزيع الشقق عن طريق المجالس المحلية في المنطقة، وهو إجراء جديد تركي، تم فرضه بعد زلزال 6 شباط. ولن يكون بموجب هذا القرار التركي الجديد، للمنظمات والجمعيات التي تبني قرى سكنية، إمكانها توزيع المساكن بنفسها، بل بحسب لوائح موجودة لدى المجالس المحلية. المسؤول في مجلس الغندورة المحلي، أكد أن توزيع المساكن في مشروع بلدة الغندورة سيتم فور تجهيزها، عن طريق مجلس الغندورة المحلي. وأوضح أن المشروع برمته مخصص فقط للاجئين السوريين الراغبين بالعودة من تركيا. المسؤول أكد أن المشروع لن يستقبل نازحين داخلياً. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 20:33:082023-06-06 20:33:08مجمع سكني في ريف حلب للنازحين المُعادين من تركيا

وزارة التجارة الداخلية تخلي مستأجري مجمع الثورة الاستهلاكي

20-12-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

استعادت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مبنى مجمع الثورة الاستهلاكي وسط العاصمة دمشق، بعدما كان مخصصاً للجمعية التعاونية الاستهلاكية في مدينة دمشق. وتسبب ذلك بإغلاق صالات بيع رغم اعتراض المستأجرين. 

مجمع الثورة والجمعية التعاونية

مجمع الثورة يقع في منطقة حيوية في شارع الثورة وسط العاصمة دمشق، أحد أكثر الشوارع ازدحاماً. والمجمع من أكبر التجمعات التجارية في دمشق، ومؤلف من عشرة طبقات، ومساحته 3000 متر مربع، ويضم فندقاً مؤلفاً من ثلاثة طوابق بسعة 45 غرفة، إضافة إلى مطعم في الطابق الأخير.

وأقيم المجمع، وبضعة أبنية مجاورة له، على أراضي حي ساروجا، وتم افتتاحها في العام 1985. أحد أسباب بناء تلك الأبنية هو إيجاد بديل لسوق الخجا القديم الذي تمّ هدمه خلال مشروع كشف السور الأثري لقلعة دمشق من الجهة الغربية. ومن تلك المباني سوق الخجا الجديد، ومؤسسة التسليف الشعبي.

وقد خُصصّ مجمع الثورة منذ البداية لوزارة التموين (أصبح اسمها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك) لكنّ الحكومة أعطت الجمعية التعاونية الاستهلاكية في دمشق الحق باستثماره، بغرض التدخل الإيجابي لصالح المستهلك في جميع أنواع البضائع. ولكن، الجمعية مع الوقت حوّلت معظم صالاتها في مجمع الثورة لعرض وبيع السجاد، وحوّلت عدداً من منافذ البيع التابعة لها إلى مستودعات وأجّرتها للغير. 

وقد أنشأت الجمعية التعاونية الاستهلاكية في دمشق عام 1956، بموجب أحكام قانون التعاونيات رقم 317 لعام 1956. والهدف منها هو استيراد البضائع الاستهلاكية، وبيعها بأسعار التكلفة لأعضاء الجمعية، وبأسعار أقل من أسعار السوق للمستهلك العادي. وتم تعديل القانون 317 بقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 في العام 1958. كما صدرت مجموعة قرارات وتعليمات وتعاميم لتنظيم عملها، عن وزارة التموين، وكذلك النظام الداخلي الموحد للجمعيات التعاونية الاستهلاكية الصادر بموجب قرار وزارة التموين رقم 743 لعام 1995.

ونظرياً، تعمل الجمعيات التعاونية باعتبارها جمعيات أهلية مستقلة، إلّا أنّ سلسلة القرارات الحكومية السابقة حدّت كثيراً من استقلاليتها ووضعتها تحت إشراف مديرية التعاون الاستهلاكي في وزارة التموين. 

إجراءات وزارة التجارة الأخيرة

وزير التجارة الداخلية عمرو سالم أصدر، في 24 تشرين الأول 2022، القرار رقم 3073، القاضي بحل مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية في مدينة دمشق، بناءً على تقرير من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. وسبق ذلك صدور قرار وزارة المالية رقم 1929 في 17 آب 2022، بالحجز الاحتياطي على أملاك ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية بدمشق، وذلك ضماناً لتسديد مبلغ 107 ملايين ليرة. وليس واضحاً مصدر هذا المبلغ.

كما اتخذت وزارة التجارة الداخلية أيضاً قراراً بتشكيل مجلس إدارة مؤقت للجمعية التعاونية الاستهلاكية، مهمته تثبيت النظم المالية والإدارية والقانونية في عمل الجمعية، والتحضير لجلسة انتخابات خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخه، بالإضافة إلى عمليات الجرد الفعلي لمستودعات مجمع الثورة. الوزير اتهم الجمعية بالسرقة لموجودات المجمع الذي “تحوّل لمسكن للجرذان وأصبح بحالة مزرية جداً” بحسب قوله.

من جهته، رفض مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية في مدينة دمشق، تلك القرارات، ورفض تسليم الإدارة إلى المجلس المؤقت، مستنداً إلى أنه مجلس منتخب لا يحق للوزارة حلّه. ولكن بطلب من الوزارة، اقتحمت الضابطة العدلية والشرطية مجمّع الثورة، من خلال الكسر والخلع لأبوابه وأبواب الصالات، وختمتها بالشمع الأحمر.

وفعلياً، فالقرار 3073 مخالف لمجمل قوانين الجمعيات التعاونية التي تضع سلطة حل مجلس الإدارة بيد الجمعية العمومية للجمعية التعاونية أو القضاء. الوزير أشار إلى وجود حكم قضائي بحل مجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية في مدينة دمشق، وإلى إن التحقيقات لا تزال جارية في بعض التجاوزات. سيريا ريبورت لم تتمكن من التأكد من وجود هذا القرار القضائي.

المستأجرون

وبحسب ما قاله وزير التجارة الداخلية في مؤتمر صحفي عقده في 14 نوفمبر 2022، فقد تعاملت الجمعية كمستثمر ومنحت الآخرين ميزة الاستثمار والعمل في المجمع، وأجّرت العديد من الصالات وفق عقود توريد بالأمانة، أي جلب بضائع ووضعها برسم الأمانة لدى الجمعية التعاونية لبيعها مقابل نسبة من الأرباح تذهب لصالح الجمعية. ويتم تقدير تلك الأرباح مسبقاً ودفعها سلفاً.

وخلال المؤتمر الصحفي للوزير، قال ممثلون عن مستأجري صالات السجاد التي تم إغلاقها، بأن لديهم عقود توريد بالأمانة لـ5 سنوات، رسمية موقعة، مع الجمعية تمّ تجديدها مؤخراً. وعلى أساس تلك العقود، عدل أصحاب الصالات في ديكور الصالات، واستقدموا بضائعهم من السجاد الذي بلغت قيمته مئات ملايين الليرات. 

ورداً على مداخلاتهم، قال الوزير بأن تلك العقود لم تكن مع الوزارة، وهي ليست عقود استثمار، بل عقود توريد للجمعية لتأمين مواد لها. وقد تصرّف أصحاب العقود، بحسب الوزير، كمستثمرين استأجروا الصالات، وحولوها للبيع المباشر، وهو أمر مخالف للقانون. إذ أن الجمعية ليست مستثمراً، وأصحاب العقود ليسوا مستأجرين، ولا يحق لهم الاستثمار في الصالات.

رئيس مجلس إدارة الجمعية المؤقت، قال لصحيفة تشرين الرسمية، بأن جميع عقود المستثمرين من شاغلي صالات السجاد، هي عقود بيع بالأمانة، وليست عقود استثمار أو إيجار. ولكن، مارس أصحاب تلك العقود عملاً استثمارياً بحتاً، ما خالف العقود الموقعة مع الجمعية. وأضاف بأن عقود البيع بالأمانة لم ترسو على أصحابها بالمزاد العلني، مشيراً إلى وجود شبهات فساد في توزيع عقود البيع بالأمانة.

وبحسب ما نقلته الصحف الرسمية، فقد تعهد الوزير بإزالة الشمع الأحمر عن أبواب الصالات المغلقة بالشمع الأحمر، وعرض على المستثمرين توقيع عقود مؤقتة لبضعة أشهر مع الوزارة، ما يتيح لهم بيع منتجاتهم في المجمع ريثما يتم إيجاد مكان آخر لهم. وأشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء سيطرح المجمع للاستثمار عن طريق هيئة الاستثمار. كما أشار الوزير إلى وجود دراسة لمشروع قانون جديد للتعاون الاستهلاكي. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-20 19:24:382022-12-20 19:24:38وزارة التجارة الداخلية تخلي مستأجري مجمع الثورة الاستهلاكي

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish