Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / افراز_عقار2

Posts

الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

طالب أعضاء في مجلس محافظة دمشق خلال اجتماع دوري للمجلس، في منتصف يناير 2024، بإفراز وتصحيح أوصاف منطقتي شرقي التجارة والعدوي، وإصدار صحائف عقارية لعقارات هاتين المنطقتين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام موالية.

وأوضح مدير السجل المؤقت في مديرية المصالح العقارية بدمشق نوري سلمان، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أن إفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين هما من صلاحيات مديرية المصالح العقارية بدمشق، ومحافظة دمشق. وأضاف أنه لإفراز وتصحيح أوصاف المنطقتين، يجب تقديم طلب إلى محافظة دمشق، لفتح تكليف فني لإفراز المنطقة أفقياً، ومن ثم إفرازها طابقياً، وبعدها يمكن نقل الصحائف من السجل المؤقت إلى السجل العقاري في مديرية المصالح العقارية.

التكليف الفني هو عملية الكشف الفني عن عقار ما لتبيان حدوده على الطبيعة، وتقوم به لجنة من مديرية المصالح العقارية، بحضور ممثل عن الوحدة الإدارية التي يتبع إليها العقار. والمقصود بفتح التكليف الفني هو تقديم طلب بذلك إلى مديرية المصالح العقارية في المحافظة المعنية، لتحديد موعد للكشف الفني عن العقار.

وتصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية تجريها مديرية المصالح العقارية، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار المسجلة في صحيفته العقارية، ووضعه في الواقع. فقد يكون العقار ملحوظاً في السجل العقاري أرضاً زراعية، بينما هو في الواقع بناء طابقي. بينما إفراز العقار هو معاملة فنية تجريها مديرية المصالح العقارية، بناء على طلب مالكي العقار، بغرض تقسيمه إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان مملوكاً على الشيوع.

بينما الافراز الأفقي، فهو تجزئة أرض إلى مقاسم مُعدّة للبناء، وإعطاء كل منها رقماً وتسجيلها في السجل المؤقت. بعدها، يمكن لصاحب أحد تلك المقاسم استخراج رخصة بناء تتضمن أكثر من طابق، فيها مساكن متعددة. بعد الانتهاء من اشادة البناء، وبيع تلك المساكن، يمكن إفراز المقسم شاقولياً، بما يتضمن فتح صحيفة عقارية جديدة لكل مسكن في البناء، كعقار مستقل. وهنا، يجري نقل تلك الوقوعات العقارية من السجل المؤقت إلى السجل الدائم.

منطقة شرقي التجارة والعدوي، هي امتداد عمراني بعضه عشوائي لحيي التجارة والعدوي الواقعين شرقي مدينة دمشق. وتعتبر التجارة والعدوي من الأحياء الراقية في دمشق، وتتميز ببنائها الحديث، ومساحات شققها الواسعة وارتفاع أسعارها، ووجود مساحات خضراء وحدائق ومرافق عامة. بينما امتداد المنطقة الشرقي فقد بدأ بالظهور منذ خمسينيات القرن الماضي، على أراضي زراعية معروفة باسم بساتين العدوي.

وفي منطقة شرقي التجارة والعدوي، ثلاثة أنواع من العقارات، وهي: أولاً؛ أبنية مرخصة على أرض منظمة، ولها سندات تمليك، وهي مفرزة ومسجلة في السجلات العقارية، ولكل مسكن منها سجل عقاري مستقل، وتتم عملية البيع والشراء بسهولة نسبية ما لم يكن عليها إشارات مانعة من التصرف. أغلب هذه الأبنية مشادة في الخمسينيات والستينيات.

ثانياً؛ خاصة في الجزء الغربي من حي شرقي التجارة، أبنية مرخصة أشادتها جمعيات سكنية تعاونية على أرض منظمة، ولكن معظمها مفرزة أفقياً لا شاقولياً. وهذه الأبنية أشيدت خلال السبعينيات والثمانينيات. وهناك أسباب تحول دون إفراز العقارات عامودياً، ومنها وفاة أحد المالكين ووضع إشارة عدم تصرف على كامل العقار الأصلي ريثما يتفق ورثته فيما بينهم على تقاسم حصصهم، أو وجود مخالفة بناء لم تتم تسويتها. وفي هذه الحالة يتم تسجيل الوقوعات العقارية في السجل المؤقت، باستخدام وثائق الملكية الصادرة عن مديرية التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتثبيت الملكيات واتمام عمليات البيع والشراء، ولكن لا يتم نقلها إلى السجل الدائم، لأن العقار غير مفرز شاقولياً.

ثالثاً؛ هي أبنية غير مرخصة، مقامة على أرضٍ منظمة منذ أكثر من أربعين عاماً، في أقصى شرق المنطقة، لكنها غير مفروزة أفقياً وبالتالي غير مفروزة شاقولياً. وقد أشيدت هذه الأبنية في الثمانينيات، أثناء مرحلة سادت فيها فوضى البناء في دمشق، وقام خلالها أصحاب تلك الأراضي بالبناء عليها قبل إفرازها أفقياً وتقسيمها إلى مقاسم معدة للبناء، لكنهم التزموا بالمخطط التنظيمي وضابطة البناء، بغرض ترخيصها لاحقاً. وفي المنطقة حالات متعددة، فيها قطعة أرض واحدة مشاد عليها عدة بنايات، لكنها ما زالت عقاراً واحداً كأرض غير مفرزة إلى مقاسم معدة للبناء. وبالتالي، فكل تلك الأبنية والمساكن ضمنها، ما زالت مملوكة على الشيوع بين أصحابها، ولها رقم عقار واحد له صحيفة عقارية واحدة. عملية الإفراز الأفقية تعرقلت مع الوقت، خاصة مع وجود مخالفات بناء متعددة فيها، وأجيال من الورثة، وإشارات منع التصرف. وجزء كبير من أصحاب هذه المساكن ليس لديهم من إثبات لملكيتهم إلا أحكام صادر عن المحكمة بتثبيت عقود الشراء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى وجود مئات المتضررين في الأبنية من النوعين الثاني والثالث، ولا يتمكن أصحاب تلك المساكن وقاطنيها من الحصول على قروض بضمانة عقاراتهم، ولا استخراج رخص ترميم، ولا بيعها بشكل رسمي. كما أن السعر الرائج لهذه المساكن أخفض بكثير من نظيراتها المجاورة لها في نفس المنطقة. وأكد أن فتح عملية تكليف فني لتصحيح الأوصاف والإفراز، ليست سهلة كما يروج لها مسؤولو المحافظة. إذ أن عشرات الأبنية لم تفرز أفقياً بعد مرور أكثر من 40 عاماً على اشادتها واشغالها. وتشترط مديرية المصالح العقارية أن يتقدم كل أصحاب الحقوق على الشيوع في ملكية عقار ما، بطلب لتصحيح الأوصاف وإفرازه. وهذا، ما يكاد يكون أمراً مستحيلاً نظراً لوجود مئات الورثة من أصحاب الحقوق، ووكلائهم القانونيين، عدا عن المهاجرين والغائبين منهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:27:272024-03-05 22:32:22الإفراز وتصحيح الأوصاف لمنطقة شرقي التجارة والعدوي بدمشق

توقيف محافظ سابق بسبب مخالفات بناء في اللاذقية

22-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بموجب مذكرة توقيف وجلب، لم يعلن عنها رسمياً، صادرة في 18 أكتوبر 2023 عن وزارة العدل-محكمة اللاذقية، تم توقيف اللواء إبراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية السابق، وإيداعه سجن البصة في اللاذقية. كما تم توقيف 10 مسؤولين آخرين، من بين 14 مسؤولاً مطلوباً للتحقيق في ذات القضايا، فيما توارى البقية عن الأنظار.

ومن بين التهم الموجهة بحسب مذكرة الجلب والتوقيف للمحافظ السابق، جرم الرشوة والتزوير المعنوي بأوراق رسمية واستعمالها لهدر المال العام، والاستحواذ على أملاك الدولة. وانتشر مقطع مصور في وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه اللواء السالم، محاطاً بعناصر شرطة، فيما يبدو لحظة توقيفه واقتياده خارج منزله. ولكن، يبدو بأن التوقيف سَبَقَ مذكرة التوقيف والجلب، بأكثر من 45 يوماً بحسب وسائل إعلام محلية.

صحيفة الوطن شبه الرسمية، كشفت في 3 أكتوبر الماضي، عن توقيف مسؤولين حاليين وسابقين، ومخاتير أحياء ومتعهدي بناء وأصحاب نفوذ، فيما وصفته بشبكة فساد منظم قامت بمخالفات بناء جسيمة، وهدر المال العام، وتغيير الصفة التنظيمية لمناطق عقارية، وغصب أملاك عامة، وغسيل الأموال. وقالت الصحيفة أنه تم الحجز الاحتياطي على أملاك أولئك المتهمين، وأملاك زوجاتهم واولادهم. كما أشارت وسائل إعلام محلية أخرى إلى استعادة بعض أملاك الدولة التي استولى عليها أولئك المتهمون. 

وعُرِفَ من الموقوفين مدير المصالح العقارية في اللاذقية ومعاونه ورئيسان سابقان لبلدية مدينة اللاذقية، ومدير دائرة الخدمات الفنية السابق. ومن بين المتهمين أيضاً عضو مجلس شعب، وسط أنباء عن وجود مطالبة برفع الحصانة عنه لتوقيفه.

وكان رئيس مجلس محافظة اللاذقية الحالي، قد أعلن في 10 أيلول الماضي تحويل 5 ملفات إلى الرقابة والتفتيش، منها ملفات بخصوص تجاوزات في مجلس مدينة اللاذقية، وفي مؤسسة الإسكان، وفي مشاريع أخرى، يتجاوز حجم الفساد والهدر فيها مليارات الليرات. بينما أصدر رئيس الوزراء القرار رقم 1751 في 13 نوفمبر الجاري لتشكيل لجنة لإحصاء ودراسة كافة العقارات التي تم تعديل صفتها التنظيمية في اللاذقية، وكذلك تعديل نظام ضابطة البناء فيها، ويعتقد أن عددها يتجاوز 180 عقاراً. وتضم اللجنة معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة، ومعاون وزير الأشغال العامة والإسكان، ورئيس مجلس مدينة اللاذقية، وقاض من مجلس الدولة، ومدير مديرية مالية المحافظة، ومدير مديرية المصالح العقارية.

اللواء السالم، مدعوم من المستشارة السياسية لرئيس الجمهورية بثينة شعبان، وتربط بينهما قرابة. ويعتبر اللواء السالم، والذي كان يشغل سابقاً رئاسة فرع الأمن الجنائي في اللاذقية، من أطول المحافظين استمراراً  في مناصبهم بعد العام 2011. إذ شغل منصب محافظ اللاذقية، لسبع سنوات ما بين 2014-2021.

ويتربع المحافظ في سوريا على رأس أعلى سلطة تنفيذية في محافظته، ويتم تعيينه مباشرة من رئيس الجمهورية. قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، يقول أن المحافظ هو ممثل السلطة المركزية، وهو عامل لجميع الوزارات، يُعيًّن ويُعفى من منصبه بمرسوم. ويضيف القانون أن المحافظ حكماً هو عضو المجلس الأعلى للإدارة المحلية، ويترأس المكتب التنفيذي في المحافظة والذي ينبثق بدوره عن  مجلس المحافظة. وللمحافظ حق تسمية اعضاء اللجان الدائمة أو المؤقتة، وله صلاحيات الضابطة العدلية في حالة الجرم المشهود، وهو عاقد النفقة وآمر للتصفية والصرف لموازنة المحافظة، وتخضع له كافة المديريات الرسمية في المحافظة، وهي ملزمة بالاستجابة لأوامره الخطية.

الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام المحلية، أشارت إلى وجود قضايا بفساد تتجاوز قيمتها 52 مليار ليرة، أبرزها قضايا عقارية، كالتغاضي عن مخالفات بناء كبيرة منها زيادة عدد الطوابق بدون ترخيص، لقاء حصول المحافظ وشركائه على حصة في كل بناء. بعض الشبكات المحلية قالت إن عدد العقارات المسجلة بأسماء المحافظ وزوجته وأولاده، تزيد عن 100 عقار. ولم تتمكن سيريا ريبورت من التأكد من صحة هذا الخبر.

إلا أن أبرز مخالفات البناء التي ارتكبها المحافظ، بحسب الأنباء، تتعلق بمشروع الزيتونة السكني في منطقة المشاحير في مدينة اللاذقية، الذي أقيم على أرض لا مخططات تنظيمية تفصيلية لها حتى تاريخه. المخطط التنظيمي العام للمنطقة، كان قد لحظ إشادة مدارس وحدائق عامة في الزيتونة بالإضافة إلى مساكن. وليس واضحاً لمن تعود ملكية الأرض، وإن كانت أملاك خاصة أو مستملكة. في كل الأحوال، قام متعهد المشروع، بالشراكة مع المحافظ السابق، بإشادة مشروع سكني فخم في الزيتونة، من دون ترك مساحة للحدائق والمدارس. ويعني ذلك نظرياً، أن المشروع رغم فخامته بات بحكم العشوائية المقامة على أملاك عامة أو أرض مملوكة على الشيوع غير مفرزة في السجلات العقارية. وبالتالي، فإن الشقق السكنية في المشروع لن تكون ملحوظة في السجلات العقارية، ولن تكون قابلة للفرز والتسجيل باسماء مشتريها. ولكن عملياً، تم منح المشترين سندات تمليك رسمية بتلك الشقق، وهنا جرت عملية التزوير للوثائق الرسمية. 

موقع “الحل نت” المعارض كان قد نشر في العام 2021، إنّ الاكتتاب على شقق سكنية في ضاحية الزيتونة قد بدأ على أن يسدد المكتتب نصف قيمة العقار سلفاً. وتجاوزت قيمة الشقة في ذلك الوقت بحسب الموقع، 100 مليون ليرة.

في آب 2021، نشرت صحيفة الوحدة المحلية، مقابلة مع مدير مشروع الزيتونة، الذي وصفه بأبنية متكاملة ومتناسقة كل منها تضم محلات وأسواق تجارية وطوابق مخصصة للمكاتب، وفوقها عشرة طوابق سكنية. المهندس أشار إلى أن العمل بدأ في المشروع منذ العام 2017 على مراحل متعددة. وليس واضحاً حجم الإنجاز في المشروع، وإن كان مسكوناً جزئياً أو كلياً، وسط أنباء عن قضايا احتيال وفساد في توصيل شبكات الكهرباء والصرف الصحي والماء إلى المشروع.

من جانب آخر، تسربت أنباء عن قيام المتعهد ذاته، والمحافظ السابق بغصب عقار كبير من شركة خاصة في منطقة الصليبية العقارية، وضمه إلى مشروع الزيتونة. وكذلك، مَنَحَ المحافظ السابق موافقة لتغيير الصفة التنظيمية لبعض المناطق من تجارية إلى سكنية، ما يسمح بإشادة طوابق اضافية مع الحفاظ على طابعها التجاري. كما كشف بعض المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، الموالين للنظام، عن وجود اتفاق بين أفراد الشبكة الموقوفة، لرفع أسعار بعض العقارات بشكل مبالغ فيه.

وليس غريباً انتشار كل هذه الأنباء عن فساد المحافظ السابق، بل هي طريقة شبه رسمية بالتعامل مع رجال النظام النافذين، ممن تتضارب مصالحهم في لحظة ما مع من هم أقوى منهم. على سبيل المثال، شيء مشابه جرى مع رجل الأعمال السابق رامي مخلوف. ومع غياب الشفافية في وسائل الإعلام الرسمية، وعدم القدرة على الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي قادت إلى فتح ملفات فساد ضد محافظ اللاذقية السابق، تسري شائعات غير مؤكدة أن المشكلة تعود إلى رفض المحافظ وشريكه المتعهد في مشروع الزيتونة، دفع 10 ملايين دولار، لأحد المتنفذين من كبار المسؤولين في الدولة. ولا يمكن التحقق من صحة هذه الأنباء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-22 12:13:302024-08-02 10:51:30توقيف محافظ سابق بسبب مخالفات بناء في اللاذقية

مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

30-05-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

فرضت الأنظمة القانونية العمرانية النافذة في سوريا، شروطاً بالغة التعقيد عند منح تراخيص البناء على أراضي مملوكة على الشيوع بين ملاك متعددين.

وميّزت القوانين بين ثلاث حالات في منح رخص البناء تلك؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات، الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية، والأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية.

منح تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع، يحتاج  إلى إجراءات معقدة وصعبة قد تستغرق فترة زمنية طويلة، كما تتضمن شروطاً مجحفة مفروضة على طالب الترخيص، كأن يتنازل عن حقه في طلب تخديم الأرض المطلوب ترخيصها، واشتراط موافقة باقي الملاك، ما قد يعرضه للابتزاز من قبلهم.

 هذا عدا عن المشاكل المرافقة لوجود استملاكات لبعض الحصص من الأراضي المملوكة على الشيوع، وتعقيد عملية إزالة الشيوع في هذه الحالة. وقد تسبب ذلك بامتناع كثير من مالكي الأراضي على الشيوع من التفكير في تقديم طلبات ترخيص للبناء عليها، أو حتى البناء عليها من دون ترخيص والبقاء في حالة الشيوع وما يترتب على ذلك من مشاكل مستقبلية. 

أولاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل مراكز مدن المحافظات

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع ضمن مراكز مدن المحافظات، لأحكام قانون إعمار العرصات رقم 82 لعام 2010، وتعليماته التنفيذية رقم 105/2010، وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم 6 لعام 2020. وفي هذه الحالة، لترخيص البناء على أرض “عقار” مملوكة على الشيوع، ضمن مراكز مدن المحافظات، يجب أن يتقدم مُلّاكُ نصف أسهم الأرض على الأقل، بطلب الترخيص، مرفقاً به طلب ازالة شيوع العقار، إلى مجلس المدينة التي يتبع لها العقار.

حينها، يُشكّلُ رئيس المجلس لجنة تتولى مهمة ازالة شيوع ذلك العقار، تتألف من قاض يسميه وزير العدل رئيساً للجنة، وعضوية ممثل عن الجهة الإدارية وممثل عن مديرية المصالح العقارية من الدرجة الأولى، يسميهما وزير الإدارة المحلية. يقوم رئيس اللجنة بإعلام الدائرة العقارية التي يتبع لها العقار، لوضع إشارة بيع العقار في المزاد العلني. وتطلب اللجنة من الملاك أن يتفقوا فيما بينهم على طلب ترخيص البناء للعقار خلال خمسة أيام، وتقوم بتنظيم محضر بما اتفق عليه الشركاء. إذا وافق الشركاء على الترخيص، تطلب اللجنة منهم استكمال وثائق الترخيص. وإذا لم يحصل اتفاق بين الشركاء، تقرر اللجنة بيع العقار بالمزاد العلني وفق الأصول القانونية المتبعة، وينشر قرار اللجنة بالبيع في إحدى الصحف المحلية وإحدى صحف العاصمة، قبل أسبوعين من تحديد جلسة المزاد.

جميع قرارات اللجنة قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف في المحافظة، وفقاً للمواعيد المحددة لاستئناف قرارات قاضي الأمور المستعجلة والمحددة بخمسة أيام، إذ تصدر محكمة الاستئناف قرارها في غرفة المذاكرة دون دعوة الأطراف ويكون ذلك القرار مبرماً. ويجب على من رسا عليه المزاد دفع ثمن العقار والرسوم المقررة خلال عشرة أيام، تحت طائلة إعادة بيع العقار بالمزاد من جديد. كما يجب عليه خلال ستة أشهر أن يتقدم بطلب ترخيص للبناء على العقار مرفقاً بالوثائق القانونية والمخططات الفنية.

ثانياً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية

تخضع رخص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة داخل المخطط التنظيمي والتابعة للوحدات الإدارية والبلديات، لما ورد في التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بالقرار رقم 3921 عام 2011، الخاصة بقانون مخالفات البناء القديم الملغى رقم 59 لعام 2008. قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، الساري حالياً، وتعليماته التنفيذية، لم يتطرقا لحالة الترخيص الخاصة هذه. وبالتالي، يبقى العمل سارياً بالتعليمات التنفيذية للقانون 59 فيما يخص هذه الحالة. 

يجب، بحسب التعليمات التنفيذية للقانون 59، تحقيق عدد من الشروط، منها أن يقدم طالب الترخيص إلى الوحدة الإدارية وثيقة تثبت ملكيته للجزء المطلوب ترخيصه من العقار المملوك على الشيوع، ويمكن أن تكون وثيقة الملكية، بيان قيد عقاري أو وكالة كاتب بالعدل أو حكم محكمة. كما يجب تقديم مخطط موقع منظم من مكتب هندسي ومصدق من المجلس المحلي أو الخدمات الفنية، يبيّن من خلاله موقع قطعة الأرض المطلوب ترخيصها والقطع المحيطة بها، وحدود المشيدات والطرق وباقي المرافق. كما يجب تقديم شهادة تصرف بالمساحة المطلوب ترخيصها، تنظمها هيئة المخاتير وموثقة من الكاتب بالعدل. ويجب أيضاً تقديم وثيقة موقّعة من باقي الشركاء المجاورين له في قطعة الأرض، موثقة لدى الكاتب بالعدل، يقرون له من خلالها بحقه في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها. ويجب أن يتعهد طالب الترخيص بعدم المطالبة بأي تعويض في حال قررت الجهة الإدارية إلغاء أو وقف الترخيص، في حال حصول نزاع قضائي.

ينبغي أن تتوفر في قطعة الأرض المطلوب ترخيصها شروط خاصة؛ وهي أن تكون مطلّة على الطريق العام في إحدى واجهاتها على الأقل وبطول محدد. وأن يتم اقتطاع جزء محدد منها للمرافق العامة. ولا تشترط التعليمات التنفيذية في هذه الحالة تقديم طلب إزالة الشيوع للعقار مع طلب الترخيص.

ثالثاً؛ الأراضي المملوكة على الشيوع الواقعة خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية ولكن ضمن حدودها الإدارية

تُمنحُ تراخيص البناء على الأراضي المملوكة على الشيوع خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية وضمن حدودها الإدارية، بموجب التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية بتاريخ 28 شباط 2012، وهي مماثلة تقريباً لحالة الترخيص على الأراضي المملوكة على الشيوع داخل المخططات التنظيمية، مع إضافة بعض الشروط؛ كأن يتقدم طالب الترخيص لقطعة الأرض الواقعة خارج المخطط، بتعهد خطي موثق لدى الكاتب بالعدل، يفيد بعدم مطالبته للوحدة الإدارية بتأمين الخدمات العامة، من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي. ويعني ذلك تنصل الجهة الإدارية من مسؤولياتها في تنفيذ الحقوق المترتبة لصاحب الترخيص. 

كما يجب أن تبلغ مساحة القطعة المطلوب ترخيصها حداً معيناً وفقاً لما هو منصوص عنه في نظام ضابطة البناء في المحافظة، كما يجب أن يتحقق الوصول إلى قطعة الأرض المطلوب ترخيصها، دون ممانعة من مالكي بقية الحصص التي تفصل بينها وبين الطريق العام.

وفي هذه الحالة بعد استكمال الشروط وقبل منح الموافقة على الترخيص، تقوم الجهة الإدارية بنشر طلب الترخيص في إحدى الصحف المحلية في المحافظة، وفي لوحة إعلانات الجهة الإدارية لمدة ثلاثين يوماً، لتلقي الاعتراضات على طالب الترخيص. وفي حال عدم الاعتراض يمكن أن تمنح الترخيص المطلوب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:22:582023-05-30 19:22:58مفتاح: الترخيص للبناء على الأراضي المملوكة على الشيوع

مفتاح: القانون 33 وتثبيت الملكية العقارية في المناطق العشوائية

10-01-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

صدر القانون رقم 33 لعام 2008 الخاص بتثبيت ملكية العقارات المبنية وأجزاء العقارات غير المبنية، بغية حلّ قضايا الملكية المرتبطة بمخالفات البناء، وإفراز العقارات، في مناطق السكن العشوائي. ويهدف القانون 33 إلى تثبيت تلك العقارات وتسجيلها في السجلات العقارية، بما يتوافق مع واقعها على الأرض، ضمن شروط محددة. 

وكان يمكن لتطبيق هذا القانون أن يحلّ الكثير من المشاكل التي يعاني منها سكان المناطق العشوائية، عبر إزالة شيوع العقارات وفرزها وتسجيلها في السجلات العقارية، بما يضمن حقوق الملكية لأصحابها. لكن، لسبب غير مفهوم، تمّ تجاهل هذا القانون ولم يّطبق، رغم أنه ما زال سارياً. 

القانون 33 لا يعالج المناطق العشوائية المبنية على أملاك عامة، بل فقط العشوائيات المبنية على أراضي زراعية غير مسموح بالبناء عليها. ولهذا، نجد في القانون إحالات كثيرة إلى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي.

وبمقتضى القانون 33، فإن عملية تثبيت ملكية عقار ما في منطقة عشوائية، تحتاج إلى الإجراءات التالية؛ إفراز، وإزالة شيوع، وتصحيح أوصاف للعقار.

وإفراز العقار، فهي معاملة فنية تجريها دائرة السجل العقاري، بناء على طلب المالك من أجل تقسيم العقار إلى عقارات منفصلة ومستقلة. وتجري عملية إفراز العقار كما لو كان العقار مملوكاً على الشيوع واتفق الملاك على قسمته وإفرازه.

وإزالة الشيوع هي عملية اقتسام المال الشائع بين عدّة أشخاص، كالأراضي والعقارات. وتتم عملية إزالة الشيوع بالاتفاق بين الشركاء على القسمة بالتراضي. وعند عدم حصول اتفاق، فلا بد من قسمة العقارات قضائياً، أو بيعها واقتسام ثمنها بين الشركاء بما يعادل حصة كل منهم.

وعملية تصحيح الأوصاف هي معاملة إدارية يجريها السجل العقاري، بطلب من صاحب العقار. وتهدف العملية إلى تحقيق التطابق بين أوصاف العقار كما هي مسجلة على الصحيفة العقارية للعقار، وبين ما هو عليه الحال في الواقع. فقد تكون أوصاف العقار في السجل العقاري أرضاً زراعية بينما هو في الواقع بناء طابقي.

وتحدد المناطق التي يشملها القانون 33 بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزيري الزراعة والإصلاح الزراعي والإدارة المحلية والبيئة.

ويُشترط في المنطقة التي تُطبّقُ عليها أحكام القانون 33، ألا تقل مساحتها الاجمالية عن هكتارين داخل المخططات التنظيمية المصدقة‏‏، وخمسة هكتارات خارجها، وألا يكون قد صدر بشأنها مراسيم بإحداثها كمناطق تنظيمية، وكذلك ألا تكون مستملكة لجهة عامة.

وتقوم الوحدة الإدارية التي تقع المنطقة في دائرتها، بإعداد المخططات التي تبين الحدود الخارجية لهذه المنطقة وأرقام العقارات المطلوب إفرازها وإزالة شيوعها، وتصحيح أوصافها. 

ولكي تستفيد من أحكام القانون 33، يُشترط في الأراضي أن تكون محددة ومحررة ومسجلة في السجلات العقارية، وأن تكون متصلة مع بعضها ضمن نطاق واحد، وألا تقل نسبة البناء فيها عن 50٪ من إجمالي مساحتها.‏

اللجنة القضائية

ويوجب القانون 33، على المحاكم في المنطقة وقف النظر في كافة الدعاوى العقارية الخاصة بالمنطقة المعنية، وإحالتها إلى اللجنة القضائية. ويجب على مكتب التوثيق العقاري في السجل العقاري وضع إشارة على العقارات المعنية تسمى إشارة خاضع لأحكام قانون الإفراز وإزالة الشيوع وتصحيح الأوصاف. بموجب تلك الإشارة يُوقِفَ مكتب التوثيق العقاري تنفيذ جميع القرارات والمعاملات على صحف تلك العقارات إلى حين الانتهاء من الإجراءات.

ويُشكّلُ وزير الزراعة والإصلاح الزراعي تلك اللجنة القضائية برئاسة قاض عقاري وعضوية رئيس دائرة السجل العقاري في المحافظة، ورئيس دائرة المساحة في المحافظة، وممثل عن المحافظة من الفئة الأولى، وخبير من أهالي المنطقة يسميه المحافظ. وتتلخص صلاحيات رئيس اللجنة، في إفراز حصة الدولة من العقارات التي تملك فيها حصة شائعة، ورعاية كل ما يحفظ حقوق ومصالح الدولة، وكذلك تبديل النوع الشرعي للعقار من أميري إلى ملك، وتصفية معاملات حصر الإرث في المنطقة.

أما صلاحيات اللجنة فهي البت في الطلبات المقدمة من أصحاب المصلحة بالحقوق المترتبة لهم، والفصل في الدعاوى المحالة إلى اللجنة من المحاكم، وتنفيذ قرارات الملكية وتسجيلها.

وللجنة أن تقرر دفع بدل نقدي كتعويض لمالك عقار ما إذا تم اقتطاع جزء منه. ويمكن للجنة أن تقضي لصاحب عقار بمساحة تزيد عن حصته، مقابل أن يدفع قيمة الزيادة لصاحب عقار آخر نقصت حصته. وفي جميع الأحوال، تقدر قيم العقارات وفقاً لأحكام قانون الاستملاك.

وتخضع قرارات اللجنة، للاستئناف أمام محكمة استئناف المنطقة خلال مدة شهر من صدور قرار اللجنة المتضمن جدولاً بأسماء أصحاب الحقوق العينية في المنطقة، ومقدار حصصهم، وأرقام عقاراتهم. 

القانون 33 أعطى لمن يدعي حقاً في عقار، بعد انتهاء مهلة الشهر، أن يقيم خلال سنتين دعوى أمام القضاء للمطالبة بالتعويض، بمواجهة الشخص الذي جرى التسجيل لمصلحته. وفرض القانون 33، عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبالغرامة، بحق من يدعي حقاً عبر تقديم وثائق مزورة.

وبحسب التعليمات التنفيذية للقانون 33، بعد انقضاء الشهر على إعلان جدول القرارات، تحيل اللجنة الوثائق التي لديها إلى مديرية المصالح العقارية. ووثائق عمل اللجنة هي محضر الإفراز، ومحضر إزالة الشيوع، والإضبارة القضائية وإضبارة المخطط التفصيلي، بالإضافة الى سجل تنفيذ قرارات اللجنة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-10 19:34:062023-01-10 19:34:06مفتاح: القانون 33 وتثبيت الملكية العقارية في المناطق العشوائية

مفتاح: إزالة شيوع العقار

20-12-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

إزالة الشيوع هي عملية اقتسام المال الشائع بين عدّة أشخاص، كالأراضي والعقارات. وتتم عملية إزالة الشيوع بالاتفاق بين الشركاء على القسمة بالتراضي. وعند عدم حصول اتفاق، فلا بد من قسمة العقارات قضائياً، أو بيعها واقتسام ثمنها بين الشركاء بما يعادل حصة كل منهم.

قوانين إزالة الشيوع

قانون إزالة الشيوع القديم رقم 21 لعام 1986، كان يميز بين إزالة الشيوع للعقارات الواقعة داخل المخطط التنظيمي، وتلك الواقعة خارج المخطط. وبحسب القانون 21، فإن لجنة إزالة الشيوع، تكون صاحبة الاختصاص بالنظر في إزالة شيوع العقارات خارج المخطط التنظيمي. وتكون اللجنة برئاسة قاضٍ وعضوية ممثل عن كل من المديرية العامة للمصالح العقارية والاتحاد العام للفلاحين والمحافظة. بينما تختص محاكم الصلح المدني بقسمة العقارات داخل المخطط التنظيمي.

القانون رقم 1 لعام 2015، أنهى العمل بأحكام القانون رقم 21 لعام 1986، وألغى لجان إزالة الشيوع. وأصبحت محاكم الصلح المدني هي صاحبة الاختصاص بقسمة العقارات، داخل أو خارج المخططات التنظيمية، بموجب القانون رقم 1.

وإذا كان العقار أرضاً معدة للبناء، يجب عرض مخطط إفرازه على البلدية لأخذ موافقتها، وفقاً للمادة 116 من قانون البلديات رقم 172 لعام 1956.

دعوى إزالة الشيوع

يمكن لأي شريك له حصة في العقار، مهما كانت صغيرة، أن يقيم دعوى إزالة الشيوع. وفي جميع الأحوال يجب أن تقام الدعوى ضد جميع الشركاء، حيث يجب دعوتهم جميعاً من قبل المحكمة، وإلا كانت الدعوى غير صحيحة، وفقاً لاجتهاد محكمة النقض بالقرار رقم 392 لعام 1955.

وإذا كان أحد الشركاء غائباً، فيجب أن يحضر عنه الوكيل القضائي. أما إذا كان الشريك ناقص الأهلية فيحضر عنه الولي أو الوصي. كما أن وجود إشارة استملاك على صحيفة العقار توجب دعوة الجهة العامة صاحبة الإشارة لتكون طرفاً في دعوى إزالة الشيوع، وفقاً للاجتهاد القضائي الصادر بالقرار رقم 100 أساس 329 لعام 1976.

كما أن دعوى إزالة الشيوع تستوجب عند إقامتها، وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار المطلوب قسمته، وفقاً لما أقره الاجتهاد القضائي بالقرار رقم 103 أساس 150 لعام 1975.

قسمة العقار

القانون المدني رقم 84 لعام 1949، نظّم أحكام قسمة العقار على الشيوع، بحيث تجري القسمة عيناً، أي من خلال تجزئة العقار إلى أقسام مفرزة عن بعضها “منفصلة” مُعادلة لحصص الشركاء، شريطة بقاء الانتفاع بها ممكناً بعد القسمة، ودون إحداث نقص كبير في قيمتها. وينطبق ذلك إذا كان العقار أرضاً، بينما إذا كان العقار مبنى فقد تتعذر قسمته دون حدوث ضرر ينقص من قيمته، لذلك يمكن بيعه بالمزاد.

وفي كل الأحوال تحتاج القسمة إلى تعيين خبير من قبل المحكمة، يقوم بإجراء القسمة بأحد ثلاثة طرق حددها القانون المدني.

أولاً، القسمة على أساس أصغر نصيب: ومثالها، لو كان للعقار ثلاثة شركاء، وكانت حصة الأول النصف وحصة الثاني الثلث، وحصة الثالث السدس. يعتمد في هذه الحالة السدس كأساس لتقسيم العقار، باعتباره أصغر نصيب. ويكون للشريك صاحب النصف ثلاثة أجزاء، والشريك صاحب الثلث جزأين، والشريك صاحب السدس جزء واحد.

ثانياً، القسمة بطريق التجنيب: وذلك بأن يُعيّن لكل شريك جزءاً مفرزاً من العقار يتناسب مع حصته، كما لو كان العقار المطلوب قسمته طابقاً مؤلفاً من شقتين أحدهما أكبر من الأخرى، وكانت حصة الشريك الأول أكبر من الآخر فيعطي لكل واحد شقة تعادل نصيبه، مع إمكانية دفع مبلغ نقدي تكملة لقيمة حصة الشريك. ولا يجوز اللجوء إلى القسمة بطريق التجنيب، إلا إذا تعذرت القسمة على أساس أصغر حصة، وفقاً للاجتهاد القضائي بالقرار رقم 962 لعام 1964.

ثالثاً، إذا تعذرت الطرق السابقة، فلا يبق من حل إلا بالقسمة عن طريق التصفية والتي تتطلب بيع العقار بالمزاد وتوزيعه ثمنه. ويجوز أن يقتصر المزاد على الشركاء فقط إذا اتفقوا جميعاً على ذلك، أما عند اعتراض أحدهم فيجب فتح المزاد لجميع الناس للمشاركة به.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-20 19:27:282022-12-20 19:27:28مفتاح: إزالة شيوع العقار

مفتاح: إفراز عقار

29-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

إفراز العقار يعني تجزئته، وهو معاملة فنية تقوم بها مديرية المصالح العقارية، وفق مخططات توافق عليها الوحدة الإدارية المعنية.

ومن أسباب إفراز العقار، رغبة المالك الأصلي بتقسيمه إلى أجزاء يمكن بيع بعضها، أو رغبة مالكي عقار واحد على الشيوع بتخصص كل منهم بجزء من العقار.

وتنتهي عملية الإفراز بتجزئة العقار الأصلي إلى عقارات جديدة لكل منها رقم مستقل، مع مراعاة نظام ضابظة البناء إذا كان العقار الأصلي ضمن المخطط التنظيمي، أو مراعاة الحد الأدنى من المساحة للعقارات الزراعية إذا كان العقار الأصلي أرضاً زراعية خارج المخطط التنظيمي.

ويجب هنا التمييز بين إفراز العقار، وعملية عقارية أخرى مشابهة تسمى تقسيم العقار. وتقسيم العقار هي كل تجزئة للأراضي إلى مقاسم تنظيمية، من قبل مالكيها، بقصد إقامة مبان ومرافق عامة عليها. القانون رقم 23 لعام 2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن، يحدد طرق التقسيم وشروطه.

كيف يتم الإفراز؟

يتم إفراز العقار وفق حالتين؛ أولاً، الإفراز بالتراضي بين المالكين، أو بأمر ورضى مالك للعقار. وثانياً، الإفراز الصادر بحكم قضائي، بعد رفع أحد المالكين على الشيوع أو جميعهم، دعوى اختصام على الحيازة أمام المحكمة، لتقسيم العقار فيما بينهم.

ولتنفيذ معاملة إفراز العقار، يجب في البداية إنجاز مشروع فني “إفرازي” للعقار المطلوب في دائرة المساحة ضمن دائرة السجل العقاري المعنية في مديرية المصالح العقارية. ويتضمن المشروع الفني مخططات فنية لشكل العقار بعد الإفراز، ووصفاً للعقار، ومحاضر تخوم له. في بعض القوانين القديمة كان يرد تعبير “مصور إفرازي” بدل المشروع الفني.

هذا المشروع الإفرازي يجب أن يتوافق مع نظام ضابطة البناء في المنطقة العقارية المحددة، ومع المخططين التنظيمي العام والتفصيلي، وذلك بحسب ما نص عليه تعميم وزارة الإدارة المحلية رقم 2/63/1/د لعام 2000. 

ومن ثمّ يجب أن تُصادِقَ الوحدة الإدارية المعنية على المشروع الافرازي للعقار الواقع ضمن المخططات التنظيمية، حسب التعميم الصادر عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة في تشرين الأول 2011 والمستند بدوره إلى قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011. في حين يجب أن تصادق مديرية الخدمات الفنية المعنية على المشروع الافرازي إذا كان العقار واقعاً خارج المخطط التنظيمي.

ويتبع ذلك مجموعة من العمليات المتتابعة ضمن مديرية السجل العقاري المعنية؛ تنظيم عقد إفراز بين مالكي العقار يتضمن موافقتهم على المشروع الإفرازي، ثم توثيق عقد الإفراز في مكتب التوثيق العقاري، ثم وتثبيت عقد الإفراز في دائرة المساحة، ثم تسجيله في شعبة التسجيل التي تقوم بفتح صُحفٍ جديدة للعقارات الناتجة عن الإفراز بأسماء مالكيها الجدد. 

شروط الإفراز

عملية الإفراز لا تتم إلا على المساحات ذات الملكية النهائية، أي يُشترط لإفراز عقار ما الملكية التامة له، وعدم وجود أي دعوى قضائية على صحيفته في السجلات العقارية.

ولا يمكن إفراز الأراضي الزراعية الواقعة خارج المخططات التنظيمية إذا كانت مساحتها تقل عن 4000 متر مربع، كما ورد في تعميم وزارة الزراعة رقم 1308/ب الصادر في العام 1984.

قانون البلديات القديم، رقم 172 الصادر في العام 1956، كان قد نصّ على عدم جواز تقسيم أو إفراز أو تنظيم الأراضي إلى قطع معدة للبناء ضمن حدود البلديات بدون مصور يُصدّقُ عليه مسبقاً رئيس البلدية. ويعود ذلك بشكل رئيسي لأن الإفراز في بعض قضايا إزالة الشيوع، قد يؤدي أحياناً إلى تقسيم العقار المشاع إلى حصص تقل مساحتها عن الحد المسموح بالبناء عليه. وينتج عن ذلك بقاء هذه الحصص المفرزة معطلة لا يمكن البناء عليها. لذا، صدر البلاغ رقم 43 عن وزير العدل في العام 1962، موجّه للمحاكم، أكد فيه على المحاكم في دعاوى إزالة الشيوع، عدم التهاون في عرض مصور الإفراز على رئاسة البلدية للتصديق على عدم تعارضه مع أنظمة البناء، قبل إصدار حكمها بالقسمة. 

في حين أن اجتهاد مجلس الدولة رقم 149 بتاريخ عام 1963 كان قد فرض على المصالح العقارية تسجيل الإفراز الصادر بحكم قضائي مبرم، حتى لو خالف أنظمة البناء. واستثنى الاجتهاد من ذلك، الحالة التي قد تلجأ فيها المصالح العقارية إلى إقامة دعوى تعترض فيها على قرار الإفراز، وفق قانون أصول المحاكمات.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-29 19:38:362022-12-18 12:06:28مفتاح: إفراز عقار

مفتاح: المخطط التنظيمي لمدينة دوما

22-11-2022/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

مدينة دوما هي المركز الإداري لمحافظة ريف دمشق، وأيضاً مركز منطقة دوما التي تتبع لها 7 نواح. وقد بلغ عدد سكان المدينة 300 ألف نسمة في احصائية العام 2010، وتبلغ مساحتها حوالي 3 آلاف هكتار.

ويتبع لدائرة دوما العقارية 68 منطقة عقارية تغطي كامل منطقة دوما. في حين تتألف مدينة دوما من 9 مناطق عقارية هي: ساحة وعرب، عناتر، قصارين شمس، الدوير، الرمان، القصير، المزرعة، بتوانة، العب. وتؤلف منطقتا ساحة وعرب وقصارين شمس العقاريتان، المركز التاريخي لمدينة دوما، وفيهما الجامع الكبير وساحة الغنم وسوق الهال وشارع خورشيد.

العشوائيات

مع ثمانينات القرن الماضي، تزايدت الأهمية الإدارية للمدينة ما جعلها وجهة للوافدين من مناطق أخرى. ومع زيادة السكان ارتفع الطلب على السكن، فبدأت المدينة تتوسع بشكل عشوائي على حساب أراضيها الزراعية، خاصة باتجاه الشمال والجنوب. ووصلت مساحة العشوائيات إلى 70% من مجمل مساحة دوما، في العام 2010.

وظهر تجمع للمساكن العشوائية شمالي المدينة، ممتداً على أجزاء من المناطق العقارية؛ عناتر والرمان وقصارين شمس. وسميت العشوائية الجديدة باسم الحجارية. كما ظهرت عشوائية أخرى في منطقة بتوانة العقارية وسُميت حارة الديرية. وظهرت عشوائية في الأراضي المصنفة زراعية في منطقتي عناتر والرمان  العقاريتين، وصولاً إلى الطريق الدولي دمشق-حمص. منطقة القصير العقارية شرقي دوما، وصلها السكن المخالف، ونشأت فيها عشوائية اتصلت بعشوائية الحجارية غرباً.

وأيضاً، تحولت منطقتي المزرعة والعب العقاريتين جنوبي دوما، المصنفة سابقاً زراعية، إلى مناطق سكن عشوائي. العشوائية في المزرعة نمت إلى الحد الذي اتصلت فيه مع بلدة الشيفونية، في حين امتدت عشوائية العب إلى مدينة مسرابا.

السكن المخالف امتد أيضاً إلى منطقة الدوير العقارية، التي تضمّ سجن عدرا ومشفى ابن سينا للأمراض النفسية. 

الملفت في عشوائيات دوما أنها نمت على أراضٍ زراعية خاصة معظمها غير منظم سابقاً، لا أملاك عامة. كما أن أصحاب البيوت المخالفة يدفعون ضريبة المُسقّفات لدائرة مالية محافظة ريف دمشق. أي أن هذه الأملاك ملحوظة في السجلات المالية لمحافظة ريف دمشق، كبيوت، رغم أنها مخالفة. في حين أن تلك البيوت غير ملحوظة في السجلات العقارية. إذ أن تلك الأملاك ما زالت حصصاً سهمية على الشيوع.

التنظيم

لدوما مخطط تنظيمي قديم صادر في العام 1966. في العام 2003 وسّعت بلدية دوما مخططها التنظيمي ليضم مناطق جديدة كحارة الجورة، والمساكن التعاونية الجديدة في منطقة عناتر العقارية. وكذلك ضمت توسعة المخطط مناطق غير منظمة سابقاً في عناتر والعب والمزرعة. مساحة مخطط دوما الجديد لعام 2003 بلغت 560 هكتاراً، وتمّ تصُدّيقه في العام 2005.

التوزيع الاجباري

نظّم مخطط العام 2003 بضعة مناطق في دوما، وفق مبدأ التوزيع الإجباري، وتقدر مساحتها بـ250 هكتاراً. والتوزيع الإجباري يحدث أثناء تنظيم منطقة ما عبر توزيع الحصص على أصحاب الحقوق، غالباً في غير مواقعها الأصلية، وبعد اقتطاع نسبة منها من دون مقابل. وصدر قرار التنظيم وفق أحكام القانون رقم 9 لعام 1974 الخاص بتقسيم وتنظيم وعمران المدن. والقانون 9\1974 يمنع إجراء معاملات الإفراز والتوحيد للعقارات، وكذلك منح رخص البناء في منطقة التنظيم، قبل الانتهاء من أعمال التوزيع الإجباري.

التوزيع الاجباري شمل أجزاءً من المناطق العقارية: عناتر، الرمان، بتوانة، المزرعة، والعب. وعلى سبيل المثال، الجزء الجديد المنظم من منطقة بتوانة المصنفة سابقاً زراعية، حمل اسم “تنظيم خلف البلدية” التي باتت تعتبر من أفضل المناطق في دوما وأغلى عقاراتها ثمناً بسبب تخطيطها العمراني الحديث، ووجود مساحات خضراء.

وعلى عكس تنظيم خلف البلدية، لم يُنفذ التوزيع الإجباري على بقية المناطق، والتي نمت فيها بكثافة العشوائيات. في العام 2005 أصدر مجلس مدينة دوما المحلي، قراراً بإخضاع مناطق التوزيع الاجباري للتنظيم وفق القانون 46 لعام 2004، المُعدّل للقانون رقم 9\1974. ويتيح التعديل اعتبار مناطق التوزيع الإجباري، مناطق مخالفات جماعية. ويُسهّلُ لك منح رخص البناء وإجراء معاملات الإفراز والتوحيد، ضمن شروط، في مناطق التوزيع الإجباري. وفي العام 2010 صدقت محافظة ريف دمشق على هذا القرار، لكنه بقي من دون تنفيذ أيضاً. 

خلال الثورة

مع وصول الاحتجاجات إلى مدينة دوما في ثورة العام 2011، حاولت الحكومة احتواء الموقف، وطلبت تشكيل لجنة من الأهالي لمعرفة مطالبهم. اللجنة قدمت طلباتها لمسؤولين حكوميين، وكان من بين أبرزها توسيع المخطط التنظيمي لدوما. 

في حزيران 2011 قال محافظ ريف دمشق، إن مطالب الأهالي قيد التنفيذ، وأكد على ضرورة إنجاز المخطط التنظيمي الجديد بأقصى سرعة. وأعطى المحافظ مديرية المصالح العقارية في دوما، مهلة شهر لتدقيق جداول أسماء المالكين على الشيوع، وتشكيل لجنة لمتابعة الإنجاز وتجاوز العقبات.

في 22 حزيران 2011 صدرت خمسة مراسيم خاصة بمنطقة دوما، أرقامها من 195-199، ونصت على السماح لمجلس مدينة دوما، بتطبيق التوزيع الإجباري وفق القانون 9\1974، في المناطق العقارية التالية: العب، عناتر، السنديانة، بتوانة الغربية والرمان. واعتبرت تلك المراسيم أن تنفيذ الأعمال في تلك المناطق ذا نفع عام.

وكان يفترض بتطبيق تلك المراسيم الإسراع في تنفيذ التوزيع الاجباري، وحل مشكلة العشوائيات والملكية على الشيوع فيها. ولكن، سرعان ما تدهورت الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ولم يتم تنفيذ أي من تلك المراسيم. بل على عكس ذلك، خلال فترة حصار الغوطة الشرقية ما بين العامين 2013-2018 قصفت قوات النظام المدينة بكثافة بالمدفعية والصواريخ ما أدى إلى تدمير مناطق سكنية واسعة فيها، إن كانت منظمة أو عشوائية.

*المعلومات في هذا المقال هي خلاصة مقابلة موسعة أجرتها سيريا ريبورت مع السيد عدنان طه، مسؤول مكتب التوثيق العقاري السابق في مدينة دوما.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-22 19:48:042022-11-23 10:38:46مفتاح: المخطط التنظيمي لمدينة دوما

اقرأ أيضًا

  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
  • إعادة الإعمار والحق في السكن في سوريا: نحو سياسة انتقالية تحمي الملكية وتحدّ من مخاطر الاستثمار العقاري
  • وزارة الأوقاف تفتح ملف الملكية الوقفية: الاستعانة بالوقف العثماني، وإعادة تخمين بدلات الإيجار
  • قرى الايزيديين في الحسكة: التهجير المستدام والاستيلاء على الملكيات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish