Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / اصلاح_زراعي2

Posts

توزيع أراضي أملاك الدولة على الفلاحين في سهل الغاب

04-06-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

رغم أن شروط توزيع أراضي أملاك الدولة المستثمرة زراعياً على الفلاحين قد حُدّدت بموجب المرسوم 166 لعام 1968، إلا أن توزيع أراضي أملاك الدولة على الفلاحين في سهل الغاب وطار والعلا والعشارنة وسهل الروج جرت بموجب مرسوم تشريعي خاص بها رقمه 66 لعام 1969.

وفي العموم تعتبر تلك المناطق امتداداً لسهل الغاب، وهي تتبع إدارياً لمحافظة حماة باستثناء سهل الروج الذي يتبع لمحافظة إدلب، وكانت عبارة عن مستنقعات جرى تجفيفها في الخمسينات من القرن الماضي، وباتت سهولاً زراعية خصبة تشتهر بزراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والشوندر السكري ودوار الشمس والقمح والتبغ.

المرسوم 66\1969 اعتبر عملية التوزيع على الفلاحين مجانية، على ألا تتجاوز أربعة هكتارات في الأراضي المروية، وألاّ تقل عن هكتارين ونصف في الأراضي البعلية. وهذه المساحات أقل من نظيرتها الموزعة على الفلاحين بموجب المرسوم 166\1968 والمحددة استناداً إلى أحكام المادة 13 من قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958. وقد اشترطت المادة 13، ألاّ تزيد المساحة عن 8 هكتارات في الأراضي المروية أو المشجرة، وما بين 30-45 هكتاراً في الأراضي البعلية بحسب معدل الأمطار السنوي.

المرسوم 66/1969 وضع شروطاً للتوزيع في سهل الغاب وطار والعلا والعشارنة وسهل الروج، وهي أن يكون عربياً سورياً، بالغاً سن الرشد، عمله الأساسي في الزراعة، وليس لديه من أرض زراعية أخرى يملكها أو يستثمرها تعطيه دخلاً كافياً لمعيشة أسرته. وهذه تقريباً هي ذات الشروط التي حددها المرسوم 166/1968.

بالإضافة للشروط السابقة، رتّب المرسوم 66/1969 أولوية التوزيع بحسب فئات؛ الأفضلية فيها للمرخص له الانتفاع بالأراضي الزراعية في تلك المنطقة والمستأجرين الحاليين لأراضي أملاك الدولة في المناطق المحددة بالمرسوم، ممن ليس لديهم مصدر دخل.

بعد ذلك أعطى المرسوم أفضلية للبساتنة، من دون تعريف واضح لهم، وغالباً هم من يعتنون بالأشجار، ثم يأتي بعدهم في المرتبة الذين حلوا محل المرخصين الغائبين أو عملوا في الأراضي الشاغرة، بشرط أن يكونوا مستثمرين لمدة لا تقل عن موسم زراعي. ويحل في نهاية سلم الأفضلية العمال الزراعيون.

وتقوم لجان مختصة يشكلها وزير الزراعة والاصلاح الزراعي، لعملية التوزيع في المناطق المذكورة. وتضم اللجان في عضويتها فلاحين. ولا تصبح قراراتها نافذة إلا بعد تصديقها من لجنة عليا برئاسة وزير الزراعة، وعضوية ممثل عن الاتحاد العام للفلاحين، وعن وزارة الأشغال العامة والإسكان، ومدير التوزيع والمساحة التابعة لمديرية المصالح العقارية.

ويجب على المستفيدين من التوزيع، زراعة الأرض بأنفسهم والالتزام بالخطط الاستثمارية والانتاجية المقررة من وزارة الزراعة، والإقامة في المناطق التي تحددها لهم وزارة الزراعة. الفشل في تحقيق تلك الشروط، يقود إلى إلغاء الانتفاع بالأرض، واستردادها وإعادة تسجيلها باسم الدولة، وإلغاء حق المطالبة بالتعويض عما بذله المنتفع من جهد ونفقة.

يلتزم المنتفع بعدم التصرف بالأرض الموزعة عليه ولا إنشاء أي حق عيني عليها،  كإنشاء حق انتفاع أو حق ارتفاق للغير، تحت طائلة إلغاء التوزيع. إلا أنه يمكن للمنتفع رهن الأرض لقاء قرض من المصرف الزراعي.

إذا توفي المنتفع من الأرض، يجوز لورثته أن يحلوا بعملية الانتفاع بدلاً عنه، إذا توافرت بهم الشروط السابقة. إما إذا لم تنطبق عليهم الشروط، ينتقل الانتفاع بالأرض إلى الجمعية التعاونية التي ينتسب إليها الفلاح في المنطقة، على أن يسترد الورثة كل ما أنفقه المورث على الأرض من منشآت وتحسينات.

وتعتبر صكوك التوزيع، بمثابة مستند قانوني يُمكّنُ الفلاح المنتفع من تسجيل الأرض الموزعة على اسمه في السجل العقاري متى قررت وزارة الزراعة ذلك. وهذا يعني أن الانتفاع يتحول إلى ملكية لكن يتوقف ذلك على إصدار قرار من وزارة الزراعة بذلك، من دون تحديد مدة لذلك. ولذلك، هناك قسم من الفلاحين يملكون سندات ملكية بأراضيهم في المنطقة، ومنهم ما زالوا بحكم المنتفعين بها.

بينما نجد أنه بموجب القانون 61/2004 المعدل لقوانين الإصلاح الزراعي فيتحول المنتفع إلى صاحب ملكية تامة سواءً كان منتفعا من أراضي أملاك الدولة الخاصة أو أراضي الاصلاح الزراعي، وتعتبر الملكية سارية بأثر رجعي إلى تاريخ توزيع الأرض وتسجل باسمه في السجلات العقارية بناءً على طلب مديرية الزراعة في المحافظة.

المرسوم 66/1969 فرض على ملاك الأراضي الواقعة في منطقة نفاذ المرسوم، ممن هم بالأصل غير منتفعين من عملية التوزيع، الالتزام بالخطط الاستثمارية الزراعية التي تضعها وزارة الزراعة. ما يعتبر تقييداً لحق المالك في التصرف بملكيته الزراعية، خاصة أنه غير مستفيد من عملية التوزيع.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-04 19:17:482024-06-04 19:18:12توزيع أراضي أملاك الدولة على الفلاحين في سهل الغاب

هل يصبح سهل الغاب منطقة زراعية خاصة؟

07-05-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ناقشت بعض المقالات المنشورة في الصحافة الرسمية مؤخراً، إمكانية تحويل سهل الغاب غربي حماة إلى منطقة زراعية خاصة. وليس واضحاً ما هو المقصود بالمنطقة الزراعية الخاصة، ولم تتطرق القوانين الناظمة للقطاع الزراعي لهذا المفهوم من قبل. بعض المقالات قالت إن المنطقة الزراعية  الخاصة شبيهة بالمناطق الصناعية والمعابر الحدودية، بحيث تخضع لإدارة مستقلة، وتعمل على تطوير البنية التحتية للأرضي الزراعية بما يدعم الزراعة والصناعات الزراعية لمنتجاته.

الملفت أن هناك للتو الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، وهي هيئة ذات طابع إداري وخدمي مقرها الرئيسي في مدينة السقيلبية بريف حماة، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط بوزير الزراعة والإصلاح الزراعي. وقد أنشئت تلك الهيئة بموجب القانون رقم 20 لعام 2005، لتحل محل المؤسسة العامة لإدارة وتنظيم استثمار الغاب، ومديرية الزراعة والإصلاح الزراعي. ولكن الهيئة تعاني من صعوبات تمويلية تحد من فعاليتها، ويكاد يقتصر دورها اليوم على الجانب الإرشادي الزراعي، وتقديم اللقاحات للحيوانات، واتخاذ إجراءات للحد من الحرائق في موسم الحصاد، وفتح بعض قنوات الري وإعادة تأهيلها بتمويل ومساعدة منظمات دولية.

ويقع سهل الغاب شمال غرب سوريا، بين سلسلة جبال الساحل غرباً وجبل شحشبو وجبل الزاوية شرقاً. وكان السهل يضمّ الكثير من المستنقعات المائية على أطراف نهر العاصي، قبل أن يتم تجفيفها في الخمسينيات، وتحويلها إلى أراض زراعية مروية. والسهل عبارة عن سهل منبسط خصب، يمتد بين محافظات حماة، وإدلب واللاذقية، ويبلغ طوله 80 كيلومتراً وعرضه 10-13 كيلومتراً. وتتفرع عن نهر العاصي المار فيه شبكات مياه ري، ما يجعله غنياً بالمسطحات المائية.

موظف سابق في دائرة الإحصاء لدى الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن السهل تعرض لإهمال كبير قبل العام 2011، ما تسبب بتراجع المساحات المروية فيه، ودفع كثيراً من الفلاحين فيه للتركيز على الزراعات البعلية. في حين أن مدير الهندسة والشؤون الفنية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب مصطفى المحمد، قال لصحيفة البعث الرسمية في 30 يناير 2024، إن كميات كبيرة من ماء الري يتم هدرها في السهل سنوياً، وتصريفها عبر قنوات الري إلى مجرى نهر العاصي ومنه إلى الأراضي التركية. وأضاف: “نحن لا نستثمر ولا نقطة ماء ومنذ الخمسينيات، لا يوجد أي مشروع متكامل لإرواء سهل الغاب”.

 

الأراضي الزراعية والتجمعات السكنية في سهل الغاب

في سهل الغاب، تم توزيع الأراضي على الفلاحين وفقاً للقانون رقم 66 لعام 1969، المعدل لقانون الإصلاح الزراعي رقم 161. القانون 66\1969 خوّل وزارة الزراعة توزيع أراضي أملاك الدولة على الفلاحين في بعض المناطق، وحدد المساحة المروية التي تنتفع بها العائلة الواحدة بألا تتجاوز أربعة هكتارات وألا تقل عن هكتارين ونصف.

ويطلق على الفلاحين الذين انتفعوا من أراضي سهل الغاب محلياً اسم “المُرخّصين” أو “المبحوثين”، وذلك لأن لجاناً محلية “بحثت” بمعنى درست أوضاعهم، وراعت عند توزيع الأرض عليهم عدد أفراد الأسرة، ومستوى الدخل، وإن كانوا مالكين أو مستثمرين لأراضي زراعية أخرى. وظلت الدولة مالكةً لحق رقبة الأرض بينما يكون للفلاح حق الانتفاع فقط. آخر تعديل لأحكام الإصلاح الزراعي، كان عبر القانون رقم 61 لعام 2004، الذي اعتبر ملكية المنتفع ملكية تامة، تسري بأثر رجعي إلى تاريخ منح الفلاح الأرض، وتسجل باسمه في المصالح العقارية. بموجب القانون 61\2004 فقد بات لدى غالبية الفلاحين في السهل سندات ملكية رسمية من السجلات العقارية، ولم يعودوا مجرد منتفعين بها.

وتنتشر في السهل تجمعات سكنية، بلغ عدد سكانها في العام 2010 نحو 325 ألف نسمة بحسب أرقام تتداولها الصحافة الرسمية. معظم هذه القرى تشكلت من تجمعات للمزارعين الوافدين إلى السهل بعد تجفيفه، بعد تخصيصهم بأراض زراعية فيه بموجب قوانين الإصلاح الزراعي. معظم أولئك الوافدين جاؤوا من القرى على طرفي السهل. لذا يبدو السهل مقسوماً بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب، ويسكن أراضيه الشرقية فلاحون من إدلب، بينما أراضيه الغربية يسكنها فلاحون من حماة واللاذقية.

جزء كبير من فلاحي وسكان الجزء الشرقي من السهل تعرضوا للتهجير القسري خلال مجريات الحرب، وباتوا من الغائبين المهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة. وأراضي أولئك تطرح بشكل دوري في المزادات العلنية التي تجريها محافظتا حماة وإدلب لاستثمار أراضي الغائبين والمهجرين قسرياً. وتسيطر قوات المعارضة حالياً على الأجزاء الشمالية من سهل الغاب، ما يجعلها دائماً عرضة للقصف من قوات النظام. ويعيق ذلك الزراعة في أوقات التصعيد العسكري المتواترة. كما تنتشر الألغام في بعض المناطق في السهل ما يجعل من عملية تصريف الماء فيها أمراً خطيراً.

كل تلك التعقيدات، تجعل من إدراج مفهوم “المنطقة الزراعية الخاصة”، كمفهوم جديد غير محدد قانونياً، لاستثمار الأراضي الزراعية في سهل الغاب، ، أمراً قد يحمل أضراراً بحقوق الفلاحين وسكان السهل، المهجرين قسرياً إلى مناطق المعارضة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-07 17:42:052024-05-07 17:42:40هل يصبح سهل الغاب منطقة زراعية خاصة؟

مفتاح: حلّ مزارع الدولة

12-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

مزارع الدولة هي الأراضي المستملكة للدولة التي استثمرتها زراعياً بشكل مباشر، أو بالتوكيل للغير، عبر الإيجار والاستثمار لقاء بدل، ولفترات زمنية محددة بعقود، ولزراعة محاصيل متفق عليها. وكانت الدولة تقدم لتلك المزارع الخدمات الزراعية المأجورة، بالأسعار الرسمية، كالبذار والسماد والحصاد والري، وتقوم بشراء محاصيلها.

مزارع الدولة مفهوم ملتبس مع منشآت آخرى تملكها وتديرها للدولة كالمداجن والمباقر والمسامك، والقرى النموذجية، وهي جميعها مقامة على أراضي استملكتها الدولة وفق قانون الاصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958. ولذلك، من الصعب للغاية تحديد مساحات مزارع الدولة، ولا عدد العاملين فيها.

وكان قانون الاصلاح الزراعي رقم 61 لعام 1958، قد أحدث مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري باسم مؤسسة الإصلاح الزراعي، لتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وقانون أملاك الدولة (في العام 1976 تم حلّ مؤسسة الإصلاح الزراعي وحلت محلها مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي). القانون 61\1958 أجاز للمؤسسة الاحتفاظ ببعض الأراضي المستملكة وعدم توزيعها على الفلاحين، لتنفيذ مشروعات أو إقامة منشآت ذات منفعة عامة.

وليس هناك من أرقام معتمدة من جهات رسمية سورية، حول مساحة الأراضي التي استملكتها الدولة خلال فترة الإصلاح الزراعي، ولا ما أعادت توزيعه منها على الفلاحين، ولا ما أقامت عليه مزارع للدولة. بعض الأرقام المتداولة، تشير إلى استملاك الدولة حوالي مليون ونصف هكتار من الأراضي الزراعية، لم يتم توزيع 75% منها على الفلاحين بحلول منتصف السبعينيات عندما توقف التوزيع.

أول ذكر لمزارع الدولة كان عندما شكّلت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، لجنة اسمها “إعمار مزارع الدولة” بموجب القرار 521 لعام 1974. ومن أبرز أعمال تلك اللجنة إقامة مزارع دولة في الشريط المعروف باسم الحزام العربي، والمتاخم للحدود السورية-التركية في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية بغرض إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

في العام 2000، أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث القرار 83 المتضمن حلّ مزارع الدولة وتوزيعها على المستفيدين. ولم يتم تبرير خطوة حلّ المزارع، لكن بعض المعارضين للنظام اعتبروها حينها إحدى الإجراءات الدعائية المرافقة لانتقال السلطة من الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى ابنه بشار، للإيحاء بالانتقال إلى نهج أكثر مرونة وانفتاحاً. حلّ مزارع الدولة عنى حينها نقل ملكية أرضها إلى المستفيدين منها الذين تم تحديدهم وفق أربع شرائح؛ أولاً، الموظفون العاملون في تلك المزارع. ثانياً، واضعو اليد على تلك الأراضي قبل استملاك الدولة لها ممن باتوا بحكم المستأجرين لها. ثالثاً؛ أهالي القرى المجاورة لتلك المزارع. رابعاً، الفلاحون المغمورة أراضيهم بسبب إنشاء سد الفرات.

لكن، كتاب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي رقم 1682 في العام 2007، أشار إلى عدم إتمام توزيع أراضي مزارع الدولة إلا على بعض الموظفين العاملين في المزارع. وأعاد الكتاب تحديد الشرائح المستحقة لأراضي مزارع الدولة، وفق الترتيب التالي الجديد؛ أولاً الفلاحون المغمورة أراضيهم ببحيرة الأسد ومن سد الباسل المشاد عام 1991 على مجرى نهر الخابور جنوبي الحسكة. وثانياً؛ المتضررون من محمية جبل عبد العزيز في الحسكة والتي تم الإعلان عنها بقرار وزارة الزراعة رقم 20 لعام 1993 وتم تعديل مساحتها أكثر من مرة أخرها بموجب قرار الوزارة رقم 27 لعام 2002. وتضم المحمية 50 قرية بتعداد 15 ألف نسمة. ثالثاً؛ الفلاحون من أصحاب المعاملات الموقوفة، أي الذين تقدموا بطلبات للحصول على أراضي زراعية بموجب الإصلاح الزراعي، ولكن لم تمنح لهم بسبب توقف عمليات التوزيع في السبعينيات.

وليس واضحاً إن جرى توزيع أراضي مزارع الدولة على المستفيدين منها في أي مرحلة قريبة، ولا ما هي الآليات والمعايير النظرية للتوزيع، ولا كيفية تقدير المساحات الموزعة. لا بل من الملفت، ما حدث مؤخراً في بلدة مسكنة بريف حلب، التي كانت تضم مزرعة تشرين. إذ ما زال الفلاحون يعاملون أثناء سعيهم للحصول على التنظيم الزراعي، على أنهم منتفعون من الأراضي ومستفيدون من قرار القيادة القطرية لحزب البعث رقم 83 لعام 2000، لا كمالكين للحيازات التي يستثمرونها. ولذلك، جرى منح الترخيص الزراعي لفلاحي مسكنة استثنائياً للموسم الحالي، بموجب كشف حسي أجرته لجنة مختصة، في دليل على غياب وثائق الملكية.

وكانت ملك مكتبي، رئيسة مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، قد قالت في العام 2023 لصحيفة الجماهير الرسمية، أن المديرية ستقوم بتسجيل حصص الانتفاع في السجل العقاري باسم المنتفع الوارد اسمه في قرار التوزيع. ولكن هذه المهمة تبدو معقدة للغاية، إذ أنه بحسب مكتبي، ما زالت المديرية في طور استكمال إجراءات الاستملاك، ودفع التعويضات للمستملكة أراضيهم. أي أن إجراءات الاستملاك الواقعة في الستينيات والسبعينيات لم تنته بعد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-12 17:26:402024-03-12 17:26:40مفتاح: حلّ مزارع الدولة

التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

27-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلن مجلس الوزراء في 6 فبراير 2024، تخصيص 6 مليارات ليرة (455 ألف دولار في السوق الرسمية)، كتعويضات لمتضرري سهل عكار في ريف طرطوس. وكان السهل قد تعرض لأمطار وفيضانات في 12 يناير 2024، ما تسبب بغمر حوالي ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتلف محاصيلها، وتضرر حوالي 4 آلاف بيت بلاستيكي للزراعة المحمية. ويعاني كثير من الفلاحين في سهل عكار من صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، ما يعيق عملية حصولهم على التعويضات.

ويمتد سهل عكار على جانبي الطريق الدولي حمص-طرطوس وصولاً إلى طرابلس اللبنانية، وتنتشر فيه عشرات القرى والبلدات وأكبرها بلدة الصفصافة. وتخترق السهل خمسة أنهار؛ الكبير الجنوبي، الأبرش، العروس، خليفة وأبو الورد، وهو غني بالمياه الجوفية، ويشكل النشاط الزراعي المورد الرئيسي لسكانه الـ100 ألف، خاصة العاملين منهم بالزراعة في البيوت المحمية. وهناك اتفاقية لاقتسام مياه نهر الكبير الجنوبي موقعة مع الجانب اللبناني، في العام 2002، وتضمنت إقامة سد مشترك قرب تلكلخ السورية، ولكنها لم تنفذ بعد.

وهناك مشاكل كثيرة في سهل عكار تتعلق بنمط الملكية، ومنها أن كثيراً من أراضيه الزراعية ما زالت مملوكة على الشيوع بين الفلاحين وورثتهم. ومن أسباب عدم إنجاز إزالة الشيوع في السهل، هو عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير التي بدأت في العام 1925، ولكنها توقفت أكثر من مرة. كما توقفت عملية إزالة الشيوع بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي 161 لعام 1958، أعيد العمل بها في العام 1980 وفق المرسوم التشريعي رقم 166 لعام 1967 القاضي بتجميل الأراضي الزراعية وإزالة الشيوع، ولكنه توقف بعد صدور قانون تحديد سقف الملكية رقم 31 لعام 1980. وأعيد العمل مرة أخرى على إزالة الشيوع في العام 1988، لكنه اصطدم بمشكلة تتعلق بنقل استملاكات وصلاحيات مؤسسة الإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إلى وزارة الري. في العام 2007 أوقفت وزارة الزراعة العمل بإزالة الشيوع، ولم يتغير شيء منذ ذلك الحين.

ولا توجد أي أرقام موثوقة تشير إلى عدد الفلاحين الذين يملكون أرضهم في سهل عكار، ولا مساحات تلك الأراضي. إذ أن تطبيق قوانين الإصلاح والاستصلاح الزراعي قاد إلى استملاك الدولة لمساحات كبيرة من السهل زادت عن 60% من إجمالي مساحته. وقد جرى توزيع بعض تلك الأراضي المستملكة على الفلاحين ما بين العامين 1958-1974، حيث توقفت من دون تبرير رسمي. كما لم يتم نقل ملكية جميع الأراضي الموزّعة على الفلاحين بموجب الإصلاح الزراعي، بشكل رسمي في السجلات العقارية، بسبب عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير.

من جانب آخر، تمكن بعض الفلاحين من تسجيل ملكياتهم للأراضي التي اشتروها من مؤسسة الإصلاح الزراعي قبل أن يتوقف البيع في العام 1986. كما جرى تسجيل ملكية شريحة أخرى من الفلاحين معروفة باسم “البحث الاجتماعي” وهم الذين تم توزيع أراضي الإصلاح الزراعي عليهم بموجب دراسة اجتماعية بيّنت عدم ملكيتهم لأي أرض أخرى. كما ينتشر نمط من عقود المغارسة في السهل، وهو بحسب قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004، عقد يحصل المُغارس عند انتهائه، على ملكية جزء من الأرض وذلك لقاء غرسها والعناية بالغراس. ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى انتشار عقود استئجار أراضي الدولة، كذلك انتشار وضع اليد على الأملاك العامة. كما يوجد تنازع على الملكيات العامة بين وزارتي الري والزراعة، كما توجد عقارات تتبع لأوقاف طرابلس اللبنانية وتديرها أوقاف طرطوس بالنيابة والأمانة.

كل تلك التعقيدات في أشكال الملكية، والبيروقراطية، والاستملاكات الواسعة، وعدم إنجاز الأعمال الضرورية في التحديد والتحرير، توزيع الملكية، إزالة الشيوع، قاد إلى حرمان كثير من أصحاب الحقوق من الحصول على التعويضات. لذا، ومن دون دراسة واقعية لحجم الأضرار على الفلاحين، اعتمد مجلس الوزراء في 6 شباط، في معرض استجابته للأضرار الناجمة عن الفيضانات، على مذكرتين أصدرتهما وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ووزارة الموارد المائية. واستندت المذكرتان في تقدير قيمة التعويضات إلى نتائج عمل لجان تقييم الأضرار المشكلة سابقاً والمكلفة حصر الأضرار الزراعية في محافظة طرطوس. وتشكلت تلك اللجان في الأصل بموجب قرار محافظة طرطوس رقم 961 لعام 2009 بغرض جرد وتقييم الموجودات الثابتة الخاصة بمرافق الصرف الصحي في مدينة طرطوس. وليس واضحاً ما علاقة تلك اللجان ولا خبرتها في تقدير الأضرار الناجمة عن الفيضانات في سهل عكار.

في كل الأحوال، تم التعويض على المتضررين، ودفع تكاليف إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات والطرق الزراعية وتعزيل المصارف،  عبر “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي” الذي تم إحداثه بموجب المرسوم 114 لعام 2011، والمرتبط بوزير الزراعة. للصندوق سقف للتعويضات التي يقدمها، ويعتمد في ذلك على حجم موجوداته وإيراداته من الخزينة العامة والاتحاد العام للفلاحين والهبات وفوائد أمواله في المصارف. وبحسب مرسوم إحداثه لا يجوز أن تزيد التعويضات التي يقدمها الصندوق عن 80% من موجوداته. ومهمته التعويض على المتضررين في إنتاجهم الزراعي بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية وتغيّر الأحوال المناخية.

وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى صدمة الفلاحين المتضررين بحجم التعويضات الضئيل المقرر لهم، من دون إيراد أي جداول بقيم بتلك التعويضات. كما رددت وسائل الإعلام المحلية شكاوى المتضررين من أن المشمولين بالتعويض هم أقلية بين الفلاحين. وزير الزراعة قال إن من كان مالكاً لأرضه وحاصلاً على التنظيم الزراعي يستحق التعويض، بشرط التقدم باعتراض إلى لجنة الاعتراضات.

مجلس مدينة طرطوس، وخلال انعقاد دورة انعقاده الأولى في العام 2024 ما بين يناير وشباط، اقترح إعادة تقديم توصية مكررة لمجلس الوزراء بإحداث هيئة إدارة واستثمار سهل عكار، أسوة بالهيئة المحدثة لاستثمار سهل الغاب. إحداث هذه الهيئة يعني وجود جهة رسمية تتولى مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي وتصريف المياه، لمواجهة الفيضانات، خاصة فيضان النهر الكبير الجنوبي الذي يشكل تهديداً سنوياً  للفلاحين في فصل الشتاء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-27 18:50:062024-02-27 18:50:06التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

مفتاح: تأسيس شركات مساهمة مغفلة مشتركة في القطاع الزراعي

13-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدر الرئيس السوري نهاية العام 2023، القانون رقم 40 الذي يجيز تأسيس شركات مساهمة مغفلة مشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص، تعمل في مجال القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني. القانون الجديد لم يوضح مصير الحقوق المكتسبة للعاملين والفلاحين في الأراضي التي يعملون بها، ومنها حق الانتفاع، عند انتقال ملكية الأرض للشركات المساهمة المغفلة الجديدة.

الشركة المشتركة، هي التي تساهم فيها الدولة بنسبة معينة من رأسمالها والقانون 40\2023 حدد نسبة مساهمة الدولة في الشركة المساهمة المغفلة المشتركة في القطاع الزراعي بما لا يقل عن 25% من رأسمالها. فيما أكدت المادة 12 من القانون 40\2023 أن الشركات المؤسسة سابقاً وفقاً للمرسوم 10\1986 يجب أن تُوفّق أوضاعها وفق أحكام القانون 40\2023 خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذه، وأشارت إلى أن مساهمة الدولة العينية تعود إلى الدولة في حال انحلال الشركة وتصفيتها.

وبحسب مبررات إصدار القانون، فهو يهدف إلى مواكبة الخطط الزراعية والأهداف الإنتاجية، وتشجيع الشركات العاملة في القطاع الزراعي ومنحها مرونة أكثر لتنفيذ نشاطاتها. 

القانون 40 ألزم الشركات التي تُؤسسُ أو تُوفِّق أوضاعها وفقاً لأحكامه، إلى أحكام قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011 الذي ينص على أن الشركة المساهمة المغفلة هي شركة تجارية، بغض النظر عن موضوعها. ولتلك الشركة نوعان؛ الأول: مُساهِمَةٌ مغفلة عامة تتألف مما لا يقل عن 10 مساهمين، والثاني: مُساهِمَةُ مغفلة خاصة تتألف مما لا يقل عن 3 مساهمين. في كلا النوعين، يَكتَتِبُ المساهمون، بأسهم متساوية القيمة قابلة للتداول، يمكن بيعها ونقلها لشركاء جدد. ويحصل المُكتتبُ لقاء ذلك على سند، يتضمن اسمه وعدد أسهمه في الشركة. 

القانون الجديد 40\2023 اعتبر الهدف من إحداث الشركات الجديدة هو العمل الزراعي، وسمح لها بتملك واستثمار الأراضي الزراعية، على ألا يقل رأسمال الشركة عن خمسين مليار ليرة سورية (3,5 مليون دولار في السوق السوداء). كما وضع القانون حداً أقصى لملكية المُساهِمِ الواحد (مع زوجته أو زوجاته وأولاده القُصّر) بنسبة 5% من أسهم رأسمال الشركة، شريطة مراعاة حدود الملكية الزراعية المنصوص عليها في قوانين الإصلاح الزراعي وقانون الملكية الزراعية. القانون 40\2023 وقانون الشركات 29\2011، لم يحددا للشركات حداً لملكية الأراضي الزراعية.

وقد منح القانون 40\2023 لهذه الشركات تسهيلات متعددة، واستثناها من أحكام منع وتقييد الاستيراد، وسمح لها باستيراد جميع احتياجات مشاريعها ومنشآتها من آلات ومعدات وسيارات وتجهيزات. وأعفى القانون تلك الشركات من كافة الضرائب والرسوم المالية ورسوم الإدارة المحلية والجمركية وغيرها، مهما كان نوعها وطبيعتها، لمدة سبع سنوات بعد أول ميزانية رابحة. هذه المزايا الضريبية كانت موجودة في المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1986.

القانون الجديد رقم 40\2023 نصّ على أنه في حال تملك الشركة أو استثمارها أرضاً زراعية، فيجب أن تُراعَى الحقوق المُكتسبة للمزارعين والعمال الزراعيين الذين كانوا يستثمرونها، وذلك بموجب القوانين السابقة النافذة قبل صدور القانون 40 ونفاذه. 

ولكن فعلياً لم يوضح القانون 40، ما هي تلك القوانين، وبالتالي بقيت غير واضحة طريقة مراعاة أو تعويض أصحاب الحقوق. مثلاً، في حال وجود حق انتفاع لآخرين على أرض زراعية، يمكن لشركة مساهمة مُحدثة وفق القانون 40 تملك تلك الأرض. وحق الانتفاع هو حق عيني للمنتفع يمنحه حق استعمال واستغلال شيء أو عقار أو أرض تخصّ الغير. القانون 40، لم يُبيّن طريقة حماية حق الانتفاع في تلك الأرض، ولا مصير ذلك الحق، ولا سبل حصول أصحابه على تعويض جراء انتقال ملكية الأرض. القانون لم يحدد مهلة للتعويض على أصحاب حق الانتفاع، أو مقدار تعويضهم، أو حتى تخصيصهم بعدد من الأسهم في الشركة المُحدثة.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-13 17:10:552024-02-13 17:11:17مفتاح: تأسيس شركات مساهمة مغفلة مشتركة في القطاع الزراعي

مفتاح: التنظيم الزراعي

07-02-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لا يوجد تعريف دقيق للتنظيم الزراعي، ولكن يمكن الاستنتاج بأنه اسم متداول لوثيقة يستخرجها الفلاح المالك لأرضه، ويحصل بموجبها على مستلزمات الزراعة المدعومة حكومياً من بذور وسماد ومازوت وشهادة منشأ للمحصول. ويحصل الفلاح على تلك الوثيقة فقط إن التزم بزراعة محاصيل محددة كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري، وفق الخطة الزراعية السنوية التي تقرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وأن يلتزم أيضاً ببيع ذلك المحصول للدولة فقط. ولا يعتبر التنظيم الزراعي مستند ملكية بحد ذاته. 

وتتنوع القوانين والقرارات التي جاءت على ذكر التنظيم الزراعي. ومن تلك القوانين والقرارات، قانون تنظيم الإنتاج الزراعي رقم 59 لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، وتعديلاته بالمرسوم رقم 28 لعام 2014 والمرسوم رقم 14 لعام 2017، وقرار وزارة الزراعة رقم 8/ت لعام 2006، وتعديله بالقرار رقم 125/ت لعام 2016.

وليس سهلاً تحديد معنى التنظيم الزراعي من تلك القوانين والقرارات، ومصدر التشويش أن المقصود بالتنظيم الزراعي قد يكون أحياناً مجمل خطة وزارة الزراعة السنوية، وأحياناً أخرى الوثيقة الممنوحة للفلاح، وأحياناً المعاملة الإدارية أو طلب الحصول على التنظيم الزراعي. ويزيد من ذلك الغموض استخدام المواقع الرسمية الالكترونية مصطلحات مثل “معاملة التنظيم الزراعي”، وأحياناً “الدخول في التنظيم الزراعي” بما يعني الالتزام بالخطة الزراعية السنوية.

للتبسيط؛ التنظيم الزراعي هو الوثيقة التي يحصل عليها الفلاح إن كان مالكاً لأرضه (وأحياناً مربياً للحيوانات)، الملتزم بالخطة الزراعية السنوية. ويتيح التنظيم الزراعي للفلاح، استخراج وثيقة أخرى تسمى “الترخيص الزراعي” تخوله بدورها الحصول على تسهيلات وإرشادات، وحصص مدعومة من البذار والسماد والمازوت الزراعي والأعلاف تباع بأسعار مخفضة وبكميات تتناسب مع مساحة الأرض وعدد الحيوانات. مدة صلاحية الترخيص الزراعي خمس سنوات، قابلة للتجديد. خلال السنوات الأخيرة الماضية، يكفي لتجديد الترخيص الزراعي، تعهد الفلاح خطياً، بعدم وجود تغيير في بياناته السابقة. وفي حال عدم الالتزام بالخطة، كزراعة محصول مختلف، يتم حرمان الفلاح من التنظيم والترخيص الزراعيين، وتفرض عليه غرامات مالية. 

وثيقة التنظيم الزراعي تعتبر شرطاً مسبقاً للتقديم على قروض زراعية من المصرف الزراعي، وللحصول على التعويضات التي يقدمها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي. 

وللحصول على التنظيم الزراعي، يتقدم الفلاح بطلب “تنظيم زراعي” إلى الوحدة الإرشادية في منطقته التابعة لوزارة الزراعة. ويجب أن يكون لدى الفلاح سند ملكية بأرضه، أو بيان قيد عقاري من السجل العقاري أو من مراكز خدمة المواطن. وفي حال عدم توافر تلك الوثائق، يستعاض عنها بأي من الوثائق التالية: حكم أو قرار  قضائي مكتسب الدرجة القطعية، بيان انتفاع بالأرض للمستفيدين من الإصلاح الزراعي، إقرار قضائي بالملكية، شهادة تصرف بالأراضي غير المحددة والمحررة، عقد إيجار أو مزارعة، وكالة عامة أو خاصة منظمة من قبل كاتب العدل، بيان ملكية من لجنة توزيع الأراضي بالنسبة للأراضي المستصلحة التي لم يتم تسجيلها بعد بأسماء أصحابها في السجل العقاري، أو بيان الاحتفاظ والتنازل الصادر عن مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي للمالكين المشمولين بقانون الإصلاح الزراعي في المناطق المحددة والمحررة .

والحصول على أي من تلك الوثائق، بما فيه سند الملكية، ليس أمراً سهلاً لكثير من الفلاحين، غالباً بسبب عدم فرز الأراضي واستمرار ملكيتها على الشيوع، أو عدم انتهاء عمليات التحديد والتحرير فيها، أو وجود أي من الإشارات المانعة من التصرف، أو قضايا حصر الإرث المعلقة، عدا عن إشكاليات قوانين الاصلاح الزراعي التي تتيح حق الانتفاع للفلاحين لا التملك. 

ولحل تلك التعقيدات، وافقت وزارة الزراعة نهاية العام 2023، على قبول الكشف الحسي أو رخصة الري بديلاً عن وثائق الملكية، أثناء تقديم معاملة التنظيم الزراعي. والكشف الحسي هو كشف عياني تقوم به لجنة من الوحدة الارشادية للأرض المعنية، بناء على طلب صاحب العلاقة. 

وبسبب كل تلك التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، تراجع اهتمام الفلاحين في مناطق النظام بالتنظيم الزراعي خلال السنوات الأخيرة الماضية، خاصة مع تراجع الحصص المخصصة لهم من المازوت والسماد والعلف، وتراجع أسعار المحاصيل التي تحددها وتشتريها الدولة. فلاحون كثر باتوا ينظرون إلى التنظيم الزراعي كعملية خاسرة، وتوجهوا إلى زراعات أكثر جدوى اقتصادية كالخضار و الحبوب، والفستق  والكمون، ويتولون تسويقها بشكل ذاتي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-07 00:14:212024-02-07 00:14:21مفتاح: التنظيم الزراعي

مفتاح: النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية والاستحواذ على أراضي الأعضاء

11-07-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية، بالقرار رقم 20 بتاريخ 16 أيار 2023. وهذا النظام الداخلي، يركز على التعاون الجماعي لأعضاء الجمعية لتحسين الإنتاج، لكنه يؤثر على الحقوق الفردية للأعضاء في الانتفاع وحيازة أراضيهم. ويعتبر النظام الداخلي الجديد، امتداداً لقانون التنظيم الفلاحي رقم 21 لعام 1947 وتعديلاته، الذي ينظم جميع مجالات النشاط الفلاحي النقابي والإنتاجي.

ويشترط في الجمعية أن تكون مؤلفة من ثلاثين عضواً على الأقل، وأهدافها تطبيق العمل الجماعي في مجالات الاستثمار الزراعي وزيادة الإنتاج. يتألف الهيكل التنظيمي للجمعية، من الهيئة العامة التي تعتبر أعلى سلطة فيها، وتتشكل من جميع الأعضاء المنتسبين والمؤسسين، وتتمثل صلاحياتها في مناقشة الخطط والحسابات والمشاريع وإقرارها. ثم يأتي بعدها مجلس الجمعية، وهو يمثل السلطة التنفيذية، وينتخب من الهيئة العامة ويكون مسؤولاً أمامها عن أعماله، ويتألف من خمس إلى تسع أعضاء. كما يكون للجمعية مديراً يُعين من قبل المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين في المحافظة، ويتعاون مع المجلس في تأدية أعمال الجمعية.

وبحسب النظام الداخلي الجديد، تتمتع الجمعية الفلاحية بالشخصية الاعتبارية من تاريخ تسجيلها لدى الاتحاد العام للفلاحين، ما يُمكّنُها من تملّك الأموال المنقولة وغير المنقولة. ولأن للجمعية شخصية اعتبارية، فهي معفاة من جميع الرسوم المتعلقة بعمليات التسجيل العقاري، الناجمة عن البيوع العقارية، وضريبة ريع العقارات والعرصات.

النظام الداخلي ألزم كل عضو منتسب للجمعية أن يكتتب بعدد من الأسهم يتناسب مع مساحة ما يحوزه من أراضي في منطقة عمل الجمعية. ويحدد عدد الأسهم في الأراضي المروية والمشجّرة، سهم واحد عن كل هكتار يملكه العضو إذا كانت ملكيته أقل من 8 هكتارات، أما ما زاد عن ذلك فيستحق سهمين عن كل هكتار إضافي. في الأراضي الزراعية البعلية، إذا كانت الملكية لا تزيد عن ثلاثين هكتاراً، فيكون للعضو سهم واحد عن كل 3 هكتارات. وتحدد قيمة السهم الواحد بألف ليرة سورية فقط. وتسجل تلك الأسهم تسجل باسم العضو صاحبها، لكن يمكن للدائن الحجز عليها لضمان سداد ديون الجمعية.

بعض مواد النظام الداخلي تذكر بسمات النظام الاشتراكي، كأن يلتزم العضو المنتسب بتقديم آلاته الزراعية ووضعها تحت تصرف الجمعية، للانتفاع بها بشكل جماعي بين الأعضاء. أو أن يلتزم العضو المنتسب بتقديم ما يملكه من أراضي في منطقة عمل الجمعية، ووضعها تحت تصرف الجمعية، لإدارتها واستثمارها جماعياً، على أن تبقى ملكيتها للعضو. 

وبذلك، فإن أراضي الجمعية تتألف من الأراضي التي يقدمها الأعضاء للاستثمار الجماعي، ويضاف إليها الأراضي التي يمكن أن تخصصها الدولة لصالح الجمعية، والأراضي التي آلت ملكيتها للجمعية. وتعتبر أراضي الجمعية وحدة إنتاجية متكاملة، ويجوز تقسيمها إلى حقول كبيرة بما يساعد على زيادة الإنتاجية واستخدام الطرق الزراعية الحديثة. وتكون المسؤولية جماعية مشتركة في استثمار تلك الأراضي.

ويجب على الجمعية أن تفتح سجلاً للأراضي يبيّن فيه اسم العضو مالك الأرض، ونوع الأرض ومساحتها وقيمتها المقدّرة عند الاكتتاب. للجمعية الحق في تنفيذ شبكات الري والطرق واستصلاح الأراضي وإشادة الأبنية في المواقع التي تقتضيها مصلحة الإنتاج، في أراضي الجمعية، شريطة أن يتم ذلك بقرار من الهيئة العامة للجمعية.

ويتم اقتطاع تكاليف الإنتاج من صافي الدخل للجمعية. وكذلك، يجري اقتطاع نسبة 17% من الدخل الصافي على الشكل التالي: 10% لصالح الاحتياطي القانوني ووسائل الإنتاج، و5% لصالح صندوق الضمان الاجتماعي والصحة، و1% لصالح الشؤون الاجتماعية والثقافية، و1% للمكافآت. ويوزع الباقي من صافي الدخل على الشكل التالي؛ 70% على الأعضاء كل حسب مجموع أيام العمل التي قدمها، و30% على الأعضاء كل حسب نسبة الأرض التي وضعها في حيازة الجمعية للانتفاع.

تمنح الجمعية مزايا لأعضائها؛ من تأمين قروض قصيرة الأجل، إصدار سندات ادخار للاستفادة منها في حالات الطوارئ، التأمين ضد العجز للأعضاء، التأمين ضد الهلاك والسرقة والحريق للمخازن والمنشآت، الضمان الاجتماعي، المساعدات الاجتماعية، تسويق الإنتاج الفائض للجمعية عن حاجة الاستهلاك الشخصي للأعضاء. 

الانتساب للجمعية يحرم الفلاح من حق الانتفاع بأرضه مهما بلغت مساحتها، بسبب تقديم ما لديه من أراضي في منطقة الجمعية للانتفاع الجماعي بها. النظام الداخلي أغفل طريقة وإجراءات إعادة تسليم الأرض للمالك، عند زوال العضوية بالجمعية. وتزول العضوية بالانسحاب أو الوفاة، أو عند حل الجمعية عند نقص عدد الأعضاء عن الثلاثين، أو عند دمجها مع جمعية أخرى، أو إذا أصبح عملها داعياً للخسارة. كما لم يتطرق النظام الداخلي لبيان حالة الأرض عند ردها للمالك، وفيما إذا لحق بها ضرر يستوجب تعويض المالك عن فترة حيازة الجمعية للأرض.

يحق للعضو المنسحب بعد موافقة الهيئة العامة، الحصول على أرضه التي قدمها للجمعية، أو أرضاً تعادلها في القيمة إلى جانب أراضي الجمعية إذا كان تسليم الأرض ذاتها قد يعيق عمليات الاستثمار الجماعي. ويعني ذلك أن مالك الأرض قد لا يحصل على أرضه ذاتها التي وضعها تحت تصرف الجمعية للانتفاع الجماعي بها.

 ويجوز للعضو المنسحب بيع أرضه لأحد أعضاء الجمعية في هذه الحالة، أو بيعها للغير شريطة أن ينتسب للجمعية. ومنع النظام الداخلي العضو المنسحب من بيع أرضه إذا كانت بالأصل من أراضي الإصلاح الزراعي أو أملاك الدولة. وفي حال وفاة العضو يجري تصفية حقوقه مع ورثته، بما لا يتعارض مع الأنظمة والقوانين النافذة، ويعامل في هذه الحالة معاملة العضو المنسحب.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-11 18:26:342023-07-11 18:26:34مفتاح: النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية والاستحواذ على أراضي الأعضاء

اقرأ أيضًا

  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
  • إعادة الإعمار والحق في السكن في سوريا: نحو سياسة انتقالية تحمي الملكية وتحدّ من مخاطر الاستثمار العقاري
  • وزارة الأوقاف تفتح ملف الملكية الوقفية: الاستعانة بالوقف العثماني، وإعادة تخمين بدلات الإيجار
  • قرى الايزيديين في الحسكة: التهجير المستدام والاستيلاء على الملكيات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish