Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / استملاك2

Posts

بروفايل: مناطق التوسع في مدينة حلب

30-07-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

منذ عقود يعمل مجلس مدينة حلب على توسعة المدينة وضمّ إلى مخططها التنظيمي مساحات واسعة في الشمال والغرب. ورغم أن مناطق التوسع تلك تضم بعض العشوائيات، إلا أنها تضم أيضاً مناطق غير عشوائية تم استملاكها بالكامل، وإعادة تنظيمها وتقسيمها.

منذ تصديق مخطط مدينة حلب التنظيمي العام لسنة 2004، في العام 2005، أعدّ مجلس مدينة حلب دراسات ومخططات تنظيمية تفصيلية لـ14 منطقة ضمنه، بعضها يتضمن عشوائيات، بهدف استيعاب الكثافة السكانية في المدينة. وتمتد مناطق التوسع تلك شمالي مدينة حلب وغربها، على مساحة 24 ألف هكتار تغطي كامل المناطق العقارية؛ كفر حمرة، كفر داعل، بليرمون وحندرات، وأجزاء من المناطق العقارية؛ حريتان، الشقيف والكاستيلو.

وسبق أن خضعت تلك المناطق لتاريخ طويل من الاستملاكات أو التنظيم قبل العام 2004، بموجب أحد القوانين التالية؛ قانون تقسيم وعمران المدن رقم 9 لعام 1974، قانون التوسع العمراني رقم 60 لعام 1979 أو تعديله بقانون التوسع العمراني رقم 26 لعام 2000. وتجدر الإشارة إلى أن قانون تخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015، ألغى وحلّ محل القانونين 60\1979 و26\2000.

ولكن، بموجب المخطط التنظيمي لسنة 2004، أخضعت جميع مناطق التوسع السابقة، لأحكام قانون التوسع العمراني رقم 26 لعام 2000. وضمن المخطط، قسّمت مناطق التوسع إلى ثمانية مناطق جديدة أعطيت الأسماء التالية؛ شمالية N1-N2-N3-N4 وغربية W1-W2-W3-W4.

بينما بخصوص مناطق التوسع التي لا تضم عشوائيات، فقد نص القانون 26\2000 على تطبيق المادة الثانية منه، واستملاك المنطقة بالكامل، ومن ثم إعداد مخطط تنظيمي تفصيلي لها بعد اقتطاع الثلث المجاني لإنشاء بنى تحتية عامة. المقاسم السكنية الناتجة عن التقسيم بعد تخمين قيمتها، تقوم الوحدة الإدارية ببيع 60% منها بسعر الكلفة للجهات العامة والجمعيات السكنية، وتوزيع 40% لأصحاب العقارات المستملكة في المنطقة.

بموجب القانون 26\2000، استملك مجلس مدينة حلب تلك المناطق، ونظّمها، وقسّمها على المخطط إلى مقاسم معدة للبناء. مجلس مدينة حلب، أخذ على عاتقه مهمة إعداد المقاسم لتصبح جاهزة للبناء على أرض الواقع، ومن ذلك تمهيد الأرض، وتخديم المنطقة بالبنى التحتية والمرافق العامة، من طرق وحدائق وشبكات ماء وكهرباء وصرف، وتضاف نفقات إنشاء تلك المرافق إلى الكلفة العامة للمنطقة، أي على سعر المقاسم التي يحق للمجلس بيعها.

وهناك ثلاث فئات للمقاسم المعدة للبناء:

أولاً، مقاسم مخصصة للمشيدات العامة، وتشمل مباني خاصة لمجلس المدينة، ومدارس ومشافي ومخافر ومساجد ومراكز ثقافية وملاعب، ويفترض أن تقوم مؤسسات القطاع العام ببنائها وتسليمها إلى الجهات المسؤولة عنها من دون مقابل مالي.

ثانياً، مقاسم مخصصة للأبنية الخدمية، كالأسواق والمحلات التجارية، وأسواق المهن الحرة، ويحق لمجلس المدينة بيعها للقطاع الخاص.

ثالثاً، مقاسم سكنية، مخصصة لإقامة أبنية سكنية، وهي الأكبر وتمثّل 60% من مجمل المقاسم، والتي تم تخصيص مقاسم فيها إلى التعاونيات السكنية، ومؤسسات القطاع العام، لإقامة مشاريع سكن تعاوني واجتماعي عليها. أيضاً، ضمن مقاسم هذه الفئة، خُصص لأصحاب العقارات المستملكة، حصص بما يعادل القيم التخمينية لعقاراتهم المستملكة، على أن يقوموا بالبناء عليها على حسابهم الخاص. كما أن هناك طريقة أخرى لتعويض أصحاب العقارات المستملكة؛ عبر دفع بدل استملاك لهم خلال خمس سنوات من مرسوم الاستملاك.

وخصص مجلس المدينة بعض المقاسم المعدة للبناء في المناطق N1, N4, W3، للتعاونيات السكنية المُسجلة في حلب. المجلس خصص كل تعاونية بعدد محدد من المقاسم، بالتساوي فيما بينها. وباع المجلس تلك المقاسم، بموجب عقود رسمية للتعاونيات التي بدأت تسديد ثمنها على دفعات.

في أواخر عام 2009 بدأ مجلس المدينة بتوزيع المقاسم المعدة للبناء السكني، التي اشترتها التعاونيات السكنية. وتلتزم التعاونيات بإشادة الأبنية السكنية على تلك المقاسم وبيعها للمكتتبين لديها. في العام 2011 وجه رئيس مجلس الوزراء، الكتاب رقم 14071، إلى وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ووزارة الاقتصاد والتجارة، لاستكمال إجراءات توزيع وتسليم المقاسم المخصصة للتعاونيات السكنية في المناطق N1, N4, W3. إلا أن العملية توقفت برمّتها بسبب الثورة والحرب التي تلتها، وما تخللها من حصار ودمار في حلب.

مجلس مدينة حلب لم يقم بدوره بالمهام المطلوبة منه، من تجهيز المقاسم وجعلها صالحة للبناء، ولا تزويدها بالمرافق والبنى التحتية. ومن عيوب القانون 26\2000 أنه لم يفرض على الوحدات الإدارية، أي مهل زمنية أو غرامات مالية أو فوائد على التأخير في تنفيذ عملية التنظيم والتقسيم لمناطق التوسع. كما لم يفرض القانون على الوحدات الإدارية أية تعويضات على المتضررين باستملاك عقاراتهم نتيجة التأخير في تسليمهم المقاسم المخصصة لهم، أو الفشل في دفع بدلات الاستملاك لهم. الأمر ذاته ينسحب على التعاونيات السكنية، التي لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها للمكتتبين لديها.

المعارضة المسلحة تمكنت من السيطرة على أجزاء من مناطق التوسع غربي المدينة، قبل أن تستعيدها قوات النظام، بدعم من الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني، مطلع العام 2020، والتي ما زالت مستقرة فيها. بينما بعض مناطق التوسع الشمالي فهي تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. بقية مناطق التوسع شبه مدمرة بسبب المعارك والقصف العنيف من قبل قوات النظام ما بين العامين 2013-2016.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-07-30 19:56:242025-01-30 19:27:33بروفايل: مناطق التوسع في مدينة حلب

مفتاح: استملاكات البلديات في مناطق الإدارة الذاتية

18-06-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدر مجلس الشعوب الديموقراطية، وهو بمثابة السلطة التشريعية لدى الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، في 7 نيسان 2024، القانون رقم 4 الخاص بالبلدية واتحاد البلديات الديموقراطية. ويعتبر هذا القانون معادلاً لقانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2012 في مناطق سيطرة حكومة دمشق، بما يتضمنه من صلاحيات ومسؤوليات للوحدات الإدارية.

وفقاً للقانون 4\2024، البلدية هي وحدة إدارية خدمية محلية وذاتية واجتماعية وتنموية، تقوم ضمن نطاقها بممارسة الصلاحيات القانونية، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وشبه الاستقلال المالي والإداري. بينما المجلس البلدي هو مجلس منتخب مباشرة من قبل الشعب ويحدد عدد أعضائه بما يتناسب مع نسبة السكان في المدينة أو البلدة، ويتولى إدارة البلدية.

القانون منح بلديات الإدارة الذاتية صلاحيات ومهام واسعة، لعل أهمها ما جاء في الفقرة 17 من المادة 4، التي أجازت للبلدية استملاك أي عقار ضمن الشروط التالية؛ أن يكون الاستملاك للمنفعة العامة ولقاء تعويض عادل، وبعد التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بالحاجة وفق قانون الاستملاك.

لكن، المشكلة الأولى في هذه الفقرة، هي عدم وجود قانون استملاك معتمد لدى الادارة الذاتية لحد الآن، في حين ينظم أحكام الاستملاك في مناطق سيطرة حكومة دمشق قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983.

بينما المشكلة الثانية، هي أن شروط الاستملاك التي تضمنتها الفقرة 17 من المادة 4، جاءت عامة لا يمكن الاكتفاء بها لتنظيم إجراء يمس بحق الملكية كالاستملاك. وهذه الفقرة بحاجة للاستكمال والتوضيح بقانون مستقل للاستملاك، يعرف بشكل واضح المنفعة العامة، والتعويض العادل.

النفع العام شرط أساسي للاستملاك من قبل الجهة العامة وفي حال انتفائه يكون الاستملاك منعدماً وفقاً للاجتهاد 786 لعام 1996 الصادر عن محكمة النقض السورية، بينما النفع العام في الاستملاك هو من صلاحية الإدارة المستملِكة وفقاً للاجتهاد 979 لعام 1978 الصادر عن محكمة النقض السورية. أي أن الإدارة المُستملكة هي التي تحدد مدى وجود نفع عام من مشروع الاستملاك، وبناء على ذلك يصدر مرسوم الاستملاك

وبحسب قانون الاستملاك السوري 20 لعام 1983، التعويض العادل يحتاج إلى ضوابط لتقديره، من قبل لجنة مختصة تسمى لجنة التقدير البدائي. ويمكن الطعن في التقدير أمام لجنة أعلى تسمى لجنة إعادة النظر. ويجب أن تكون عملية تقدير قيمة التعويض ضمن ضوابط تأخذ بالاعتبار موقع العقار ومساحته وما يتبع له من أبنية وانشاءات، كما يجب الالتزام بدفع التعويض بدل الاستملاك ضمن قيد زمني محدد لا يتجاوز خمس سنوات. فإذا طالت المدة عن ذلك، يجب على الجهة المستملكة دفع فائدة قانونية بنسبة 6% من قيمة بدل الاستملاك عن كل سنة تأخير.

كما يجب وضع آليات محددة لدفع قيمة التعويض بدل الاستملاك؛ إما عبر الدفع مباشرة لمالك العقار المستملك، أو إيداع المبلغ باسم مالك العقار لدى أحد المصارف، أو إيداع المبلغ على سبيل الأمانة لدى السجل العقاري إلى حين حضور مالك العقار برفقة ممثل الجهة المستملِكة وذلك لتوثيق دفع البدل أمام مدير المصالح العقارية وتسجيل العقار على اسم الجهة المستملكة.

الشرط الأخير الذي تضمنته الفقرة 17 من المادة 4، وهو التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بحاجة المشروع الخدمي. وهذا الشرط، هو لتبيان الحاجة إلى الاستملاك، وفقاً للاجتهاد القضائي المنشور في مجلة المحامون لعام 1999 العددان 5-6، الذي استقر على أن “الأصل في استملاك العقارات وأجزائها أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام، فإذا ما ثبت تجاوز حدود حاجة المشروع، انتفت المشروعية من استملاك القسم أو الأقسام الزائدة”. أي أنه إذا ما انتفت المشروعية من استملاك عقار ما، يمكن للمتضرر تقديم دعوى أمام القضاء المدني لإبطال الاستملاك استناداً إلى عدم الحاجة إلى العقار المستملك.

بينما قانون البلدية رقم 4\2024 لم يحدد أية آلية للتحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية، ولا كيفية القيام بذلك، ومن هي الجهة التي ستقوم بالتحقق. بينما، ووفقاً لما هو سائد، فقد أجازت الإدارة الذاتية لمالك العقار المستملك، أن يتقدم بتظلم إلى البلدية المستملِكة، وفي حال رفض التظلم يمكن عندئذٍ تقديم دعوى أمام المحكمة. بينما إذا جرى استملاك مجموعة عقارات سوية، فقد جرت العادة على تقديم المتضررين اعتراضاً لإصدار تعميم بوقف الاستملاك، إما للمجلس التنفيذي وهو بمثابة الحكومة في المقاطعة وهو مسؤول أمام المجلس التشريعي، أو للجان الحاكمة بالمنطقة وهي هيئات تتبع للمجلس التنفيذي لها اختصاصات كهيئة الادارة المحلية والبيئة. ويعتبر الاعتراض الجماعي وسيلة ضغط أكثر أهمية من الاعتراض الفردي، ولكنه يحصل فقط في حالة استملاك عدة عقارات ضمن منطقة واحدة.

كما يمكن للمتضررين من الاستملاك إذا كانوا مقيمين خارج مناطق الادارة الذاتية، أن يتقدموا إلى ممثليات الإدارة الذاتية المنتشرة في بعض الدول، أو في السفارات السورية، لتنظيم وكالة لوكيل في الداخل، يقوم بالنيابة عن الموكل بتقديم اعتراض على التجاوز الحاصل على الملكية العقارية. لكن، لا يوجد قانون أو نظام اجرائي ينص على آلية تقديم الشكوى والاعتراض على الاستملاك.

ولجميع تلك الأسباب، يبدو أن منح الإدارة الذاتية للبلديات صلاحية الاستملاك، وسط غياب قانون استملاك، وغياب الضوابط الإجرائية، والرقابة القضائية على عملية الاستملاك، وفي ظل ظروف الحرب واللجوء، فهذا قد يجعل الاستملاك انتهاكاً يهدد حقوق الملكية العقارية في مناطق الإدارة الذاتية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-18 17:06:412024-06-18 17:06:58مفتاح: استملاكات البلديات في مناطق الإدارة الذاتية

استملاكات الإدارة الذاتية تثير نزاعاً حول التعويض

04-06-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في آب 2023، أطلقت هيئة الإدارة المحلية والبيئة في مقاطعة الجزيرة، مشروعاً لجرّ الماء إلى مدينة الحسكة، يتضمن استملاكات لأراضي زراعية جنوبي مدينة عامودا. ويبدو أن حاجة سكان مدينة الحسكة الملحة للماء، تفرض على الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا تسريع تنفيذ مشروع جر الماء، قبل إصدار قانون للاستملاك. ويجعل ذلك من عملية التعويض على استملاك الأراضي خاضعة لتقديرات المسؤولين المحليين، ما يثير إعتراض أصحاب الأراضي.

هيئة الإدارة المحلية والبيئة، بحسب التنظيمات الإدارية للإدارة الذاتية، هي أعلى سلطة تتبع لها بلديات الأقاليم. وإقليم مقاطعة الجزيرة يضم مدن القامشلي والحسكة وعامودا والمالكية. الهيئة قررت في آب 2023، استملاك خمسة هكتارات من الأراضي الزراعية في قرى سنجق سعدون وكندور وسنجق خليل وكر خالد وقزلاجوخ جنوبي عامودا، لحفر عشرين بئراً، وتركيب محطة ضخ، ومدّ أنابيب جر، وتنفيذ حوض لتجميع للماء. ولكن، بسبب بعض الاعتراضات، لم تتمكن الهيئة من تنفيذ سوى تسعة آبار لحد اليوم. والملفت أن هيئة الإدارة المحلية هي من قامت بدراسة المشروع هندسياً، وتقوم حالياً بتنفيذه.

المادة 58 من قانون البلدية واتحاد البلديات الديمقراطية رقم 4 الصادر في العام 2024 عن مجلس الشعوب الديمقراطي، فإن مجلس اتحاد بلديات الإقليم هو المسؤول عن إقرار المشاريع الاستراتيجية، كشق الطرق وتوسعتها، وإقامة منشآت البنى التحتية. بينما يتيح القانون للبلديات استملاك أي عقار للمنفعة العامة لقاء تعويض عادل وفق قانون الاستملاك، وبعد التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بحاجة المشروع الخدمي.

الرئيسة المشتركة السابقة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في شمال شرق سوريا ميديا بوزان، سبق وصرحت في العام 2022 للموقع الالكتروني للإدارة الذاتية، إن بضعة لجان قد تشكلت لإعداد مسودة نهائية لقانون الاستملاك. المشكلة أن قانون الاستملاك ما زال مشروعاً تحت الدراسة منذ العام 2022، ولم يتم اقراره بعد، كما أفاد مصدر قانوني لسيريا ريبورت. وأوضح المصدر أن سبب التأخير يعود لعدم وجود سجلات عقارية خاصة بالإدارة الذاتية.

عدم وجود قانون استملاك، دفع اللجنة العقارية في اتحاد الأصناف التابع للإدارة الذاتية لتشكيل لجنة متفرعة عنها، مطلع العام 2024، لدراسة بدل التعويض على أصحاب الأراضي المستملكة. واتحاد الأصناف هو من مؤسسات الإدارة الذاتية، ومهمته تنظيم عمل المهن في الأسواق. تألفت اللجنة من 3 خبراء أعضاء في اللجنة العقارية، وحددت قيم التعويض لكل أرض مستملكة على حدا، من دون الإفصاح عن معايير التسعير. قيم التعويض حددت بالدولار عن كل دونم مستملك من الأرض. وقد درجت العادة في مناطق الإدارة الذاتية على تسعير البيوع العقارية وقيم التخمين العقاري بالدولار، على عكس الإيجارات التي توثق بالليرة السورية. مثلاً، قررت الهيئة أن قيمة بدل التعويض، هي 3000 دولار للدونم الواحد، في منطقة مروية بالآبار الارتوازية، و تحاذي الطريق العام، بينما قدرت قيمة الدونم في مناطق أخرى غير بعيدة بـ1500 دولار.

وبحسب الإجراءات التي تتبعها هيئة الإدارة المحلية، فإذا ما قبل صاحب أرض مستملكة بقيمة بدل التعويض، فالخطوة التالية هي توقيعه صك تنازل عنها ينظمه قبل مكتب الهيئة القانوني. ويتبع ذلك، توقيع عقد استملاك للأرض بين الهيئة والمالك، يتضمن تصريحاً بقيمة بدل الاستملاك.

بعض أصحاب الأراضي اعتبروا قيمة التعويض مجحفة بحقهم، بالمقارنة مع الأسعار الجارية في المنطقة. بعض أولئك، رفضوا تسليم أراضيهم للهيئة، ورفضوا استلام قيمة بدل التعويض. ولذا، وجهت الهيئة إنذارات عبر الكاتب بالعدل، لأصحاب الأراضي لمراجعة هيئة الادارة المحلية وتوقيع صكوك التنازل والاستملاك. الإنذارات تقول بأنه في حال رفض استلام بدل الاستملاك، سيتم ايداع التعويض في صندوق المحكمة، وسينفذ المشروع قسرياً.

وكان يفترض بعد ذلك أن تودع الهيئة بدلات التعويض لدى صندوق الكاتب بالعدل في مدينة عامودا. لكن ذلك لم يحدث بعدما رفع أحد أصحاب الأراضي المستملكة دعوى قضائية ضد هيئة الادارة المحلية. وبحسب مصادر سيريا ريبورت، فقد قررت الهيئة أن تتريث في إيداع بدل الاستملاك إلى حين صدور حكم قضائي في الدعوى.

من جانب آخر، ليس واضحاً كيف يمكن نقل العقارات المستملكة إلى بلديات الإدارة الذاتية، في ظل عدم وجود سجلات عقارية خاصة بها، واستمرار اعتمادها على وثائق الملكية الصادرة عن السجل العقاري في الحسكة التابع لحكومة دمشق. إذ لا تعترف حكومة دمشق، وبالتالي مصالحها العقارية، بالإدارة الذاتية وبلدياتها وأقاليمها، ولا بأية قرارات تصدرها. وبحسب مصادر سيريا ريبورت، ما زالت الأراضي المستملكة جنوبي عامودا، مسجلة بأسماء مالكيها الأصليين في السجلات العقارية التابعة لحكومة دمشق، ولم تتحول إلى أملاك عامة باسم إقليم الجزيرة أو هيئة الإدارة المحلية.

من جهة أخرى، يتواصل العمل منذ ثمانية شهور بتوسعة الطريق العام بين مدينتي القامشلي والمالكية، التي تتضمن استملاك مسافة 18 متراً على جانبي الطريق، بواقع تسعة أمتار لكل طرف. ويهدد المشروع أصحاب الأراضي المحاذية للطريق، في أكثر من عشرين قرية، باستملاك جزء من أراضيهم بغرض المنفعة العامة. وتقوم هيئة الإدارة المحلية والبيئة بتنفيذ المشروع، ببطء، وتموله منظمات دولية لم تصرح الهيئة عنها، ولكنها تدرج في إطار برامج التعافي المبكر في المنطقة.

وعلى عكس مشروع مدّ مدينة الحسكة بالماء، رفضت الإدارة الذاتية دفع تعويض مالي لقاء الاستملاك، مبررة ذلك بأن الأراضي المتبقية على جانبي الطريق ستصبح ذات صفة تجارية، ما سيزيد من سعرها. مصدر حقوقي قال لسيريا ريبورت، إن البلديات ترفض لحد اليوم الاستجابة لعرائض تظلم اتقدم بها أصحاب الأراضي المستملكة على جانبي الطريق. وفي حال استمر ذلك التجاهل، سيقوم المتضررون برفع دعاوى قضائية على البلديات للمطالبة بالتعويض عن استملاك مساحات من أراضيهم

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-04 19:30:232024-06-04 19:30:41استملاكات الإدارة الذاتية تثير نزاعاً حول التعويض

مفتاح: إدارة أملاك الدولة

28-05-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

مرت التشريعات الناظمة لإدارة أملاك الدولة، بمراحل متعددة، إدارية وقانونية. وخضعت تلك الأملاك لإشراف مؤسسات ومديريات وهيئات عامة متعددة، أحدثها الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة بموجب القانون 43 لعام 2023.

أملاك الدولة الخاصة والعامة

بحسب التشريعات السورية، فأملاك الدولة تقسم إلى قسمين؛ أملاك عامة تشمل العقارات والمنقولات التي تملكها الدولة، أو الشخصيات الاعتبارية كمؤسسات الدولة، وتكون للمنفعة العامة، ولا يمكن التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملُّكها بالتقادم. بينما أملاك الدولة الخاصة، بحسب قانون أملاك الدولة رقم 252 لعام 1959، فهي غير مخصصة للمنفعة العامة، وتخص الدولة بصفتها شخصية اعتبارية، سواء أكانت تلك الأملاك تحت تصرفها الفعلي أم تحت تصرف أشخاص آخرين. وتُصنّف أملاك الدولة الخاصة إلى 12 نوعاً أبرزها الأراضي الأميرية، والعقارات المسجلة في السجل العقاري باسم الدولة، والعقارات المقيدة في سجلات مديرية أملاك الدولة، والعقارات المحلولة، والعقارات الخالية المباحة أو أراضي الموات.

مؤسسة الإصلاح الزراعي

منذ الخمسينيات صدرت تشريعات سورية متعددة لمعالجة التعديات على أملاك الدولة الخاصة والعامة، وأبرزها قانون صيانة أملاك الدولة رقم 84 لعام 1955، والقانون رقم 273 لعام 1956 الذي لا يعترف بالأبنية المشادة على أملاك الدولة بطرق الغصب أو الاستيلاء أو الاشعال بدون ترخيص. إلا أن الشكل المؤسساتي لإدارة أملاك الدولة بدأ فعلياً في عهد دولة الوحدة السورية المصرية 1968-1961، عبر مؤسسة الإصلاح الزراعي المُحدثة بموجب قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958، لتكون مؤسسة رسمية معنية بصيانة وإدارة أملاك الدولة، ومستقلة عن وزارة الزراعة. وتمتعت المؤسسة باستقلالية مالية وإدارية، عبر مجلس إدارة يتمتع بصلاحيات واسعة. وشملت صلاحيات المؤسسة مصادرة الأراضي وتوزيعها على الفلاحين، وبيع الأراضي المصادرة للقطاع الخاص، ومبادلة أجزاء من الأراضي المصادرة مقابل بدل نقدي أو عيني.

في العام 1959 صدر القانون رقم 252 الذي اعطى مؤسسة الاصلاح الزراعي كامل الولاية على أملاك الدولة، مستثنياً منها الأملاك التابعة للوزارات بموجب قوانين خاصة. المادة السابعة من القانون 252\1959 أعطى لمجلس إدارة مؤسسة الإصلاح الزراعي حق تقدير أجر المثل لأملاك الدولة المستثمرة من قبل الغير من دون عقود إيجار أو التي انتهت مدة إيجارها، وتقدير قيمة أراضي الدولة التي شيّد الغير عليها أبنية من دون ترخيص.

مديرية أملاك الدولة

في العام 1967، دُمِجَت وزارة الزراعة مع مؤسسة الإصلاح الزراعي، في ما بات يعرف بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي. ترافق ذلك مع نُقل صلاحيات مؤسسة الإصلاح الزراعي في الإشراف على الأراضي المستملكة، إلى هيئة جديدة مستحدثة باسم مديرية أملاك الدولة. كما أعطيت المديرية الجديدة مسؤولية الإشراف على بقية أملاك الدولة الخاصة، ومنها الأراضي المتروكة والمحلولة.

وخضعت المديرية لأحكام قانون الإصلاح الزراعي 161\1958، والقانون 252 لعام 1959 .المديرية خسرت الاستقلال المالي والإداري الذي كانت تتمتع به مؤسسة الإصلاح الزراعي، وأصبحت مديرية تابعة لوزارة الزراعة.

لمديرية أملاك الدولة هيكلية تنظيمية بسيطة؛ مديرية مركزية في العاصمة دمشق تابعة مباشرة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ودوائر مناطقية في المحافظات، تتولى مهام توزيع وبيع وايجار واستثمار ومبادلة أملاك الدولة في نطاق سلطتها المكانية. بحسب قانون البادية رقم 62 لعام 2006، أضيفت أراضي البادية إلى صلاحيات وإشراف مديرية أملاك الدولة.

مديرية شؤون أملاك الدولة

وهنا يجب التمييز بين مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الزراعة، وبين مديرية شؤون أملاك الدولة التابعة لوزارة الإدارة المحلية والبيئة والدوائر التابعة لها في المحافظات. ومن مهام هذه المديرية حصر واستثمار وإدارة أملاك المحافظات، وفتح السجلات وتنظيم قيود عقارات المحافظات، وتنظيم عمليات نقل أملاك الدولة إلى ملكية المحافظات.

 الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة

في 28 كانون الأول 2023، صدر القانون رقم 43 القاضي بإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، بهدف تحقيق موارد ثابتة ودائمة للخزينة العامة عبر إدارة وصيانة أملاك الدولة الخاصة واستثمارها. وهذه الهيئة ذات طابع إداري مقرها دمشق، وترتبط بوزير الزراعة.

ومن مهام هذه الهيئة؛ تنفيذ أحكام قانون أملاك الدولة 252\1959 وقانون الإصلاح الزراعي 161\1958 وتعديلاتهما. وهي ذات القوانين السارية على مديرية أملاك الدولة السابقة. ويجوز للهيئة إحداث فروع لها في المحافظات.

القانون 43\2023 نص على أن للهيئة مديراً عاماً، ومجلساً مكوناً من أحد عشر ممثلاً لمختلف الوزارات والهيئات، يرأسه وزير الزراعة والإصلاح الزراعي. ويضم المجلس المدير العام للهيئة، ومعاون مدير الهيئة، ومدير هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وممثلين عن المديرية العامة للمصالح العقارية، وهيئة التخطيط الإقليمي، والاتحاد العام للفلاحين، وعن وزارة المالية، ووزارة الموارد المائية. ويمكن لرئيس المجلس، دعوة من يراه مناسباً من المختصين، لحضور اجتماعات المجلس دون إمكانية التصويت. ويتولى المجلس إقرار الاستراتيجيات والخطط السنوية المرتبطة بحماية أملاك الدولة الخاصة، وإقرار مشروع الموازنة السنوية، والتقرير السنوي عن أعمال الهيئة، واقتراح مشاريع القوانين الخاصة بعمل الهيئة ونظامها الداخلي، وقبول الهبات والتبرعات والتعاقد مع الخبراء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-28 19:42:272025-01-30 19:28:10مفتاح: إدارة أملاك الدولة

مفتاح: نظام إدارة واستثمار الأموال المصادرة

21-05-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

في 4 نيسان 2024 أصدر مجلس الوزراء قراره رقم 16\م و، التعليمات التنفيذية لقانون التصرف في الأموال المنقولة وغير المنقولة المُصادرة بموجب حكم قضائي مبرم رقم 26 لعام 2023، تحت اسم النظام الخاص بإدارة واستثمار الأموال المُصادرة. والقانون 26\2023 يختص بإدارة واستثمار ونقل، ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة للمحكوم عليهم، التي تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن أي محكمة كانت، مختصة بالجنايات أو الإرهاب، بموجب مختلف القوانين السابقة عليه.

توزيع المهام على الوزارات

النظام الخاص، الصادر بالقرار رقم 16، مُكوّن من 6 فصول تتضمن 23 مادة، ونُشِرَ في الجزء الأول من العدد 15 من الجريدة الرسمية الصادر في 16 نيسان 2024. النظام الخاص وزّع مسؤوليات ومهام تنفيذ القانون 26\2023، على الوزارات؛ فأعطى مهمة إدارة واستثمار الأراضي الواقعة خارج المخططات التنظيمية لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ومهمة إدارة واستثمار العقارات ضمن المخططات التنظيمية والأموال المنقولة لوزارة المالية. النظام الخاص ألزم وزارة العدل وإدارة القضاء العسكري، بإرسال صور مصدقة عن الأحكام القضائية المبرمة غير القابلة للطعن، إلى وزارتي المالية والزارعة، لتقوما بالإجراءات المطلوبة.

كما أوجب القرار 16 على وزارة العدل، تعميم الأحكام القضائية بمصادرة أملاك المحكوم عليهم، عبر المنظومة الوطنية لقرارات الحجز الاحتياطي، لتسهيل عملية التنفيذ على تلك الأملاك. والمنظومة الوطنية لقرارات الحجز الاحتياطي هي منظومة إلكترونية، أطلقتها وزارة الاتّصالات والتّقانة في العام 2018، بالتعاون مع وزارتي الماليّة، والعدل، وبمشاركة الجهات المعنية بعملية إصدار وتنفيذ هذه الإشارات وهي وزارة النّقل، الجهاز المركزي للرّقابة الماليّة، هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المديريّة العامّة للمصالح العقاريّة، المديريّة العامّة للجمارك، والمصارف. ويشمل نطاق عمل المنظومة جميع الإشارات الاحترازية؛ حجز احتياطي، تأمين جبري، تجميد أموال، التي تحد من التّصرف بالملكيّة، والتي تصدرها الجهات صاحبة الصلاحيّة كتدبير احترازي حفاظاً على المال العام. ويعني ذلك أنه بعد صدور الأحكام القضائية الصادرة المبرمة غير القابلة للطعن، والمتضمنة مصادرة أموال المحكوم عليهم، تقوم وزارة العدل بتعميم تلك الأحكام عبر منظمة الحجز الاحتياطي، ما يتيح تحويلها من حجز احتياطي إلى حجز تنفيذي.

تتولى وزارتا الزراعة والمالية، متابعة تنفيذ الأحكام القضائية المبرمة بمصادرة الأملاك، وتسجيلها باسم “الجمهورية العربية السورية”، أو في السجلات الرسمية للأموال المصادرة أياً كانت الجهة القضائية التي أصدرت تلك الأحكام. والسجلات الرسمية للأموال المصادرة هي سجلات تفصيلية تتضمن بيانات عن تلك الأموال وأوصافها والإجراءات المتخذة بشأنها، ومقترح عن طريقة إدارتها واستثمارها.

استثمار الأملاك المصادرة

وقد أوجب القرار 16، على مديرية الإيرادات العامة التابعة لوزارة المالية، وعلى الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة المحدثة بالقانون 43 لعام 2023 والتابعة لوزارة الزراعة، مسك سجلات تفصيلية خاصة بالأملاك المصادرة، تتضمن بيانات عن تلك الأملاك وأوصافها والإجراءات المتخذة بشأنها، ومقترحات عن طريقة إدارتها واستثمارها.

وتقوم كل من وزارتي المالية والزراعة، كلٌ فيما يخص عملها، بتشكيل لجنة خاصة بإدارة واستثمار الأملاك المصادرة في كل وزارة منهما، من مهامها تقديم مقترحات لإدارة واستثمار تلك الأملاك والمحافظة عليها من الأضرار. أي أن اللجنة المشكلة من قبل وزارة المالية تختص بإدارة واستثمار العقارات ضمن المخططات التنظيمية والأموال المنقولة، بينما تختص لجنة وزارة الزراعة بإدارة واستثمار الأراضي الواقعة خارج المخططات التنظيمية.

كما يمكن للوزارتين استثمار أو إيجار أو بيع الأملاك المصادرة، وفقاً لأحكام القوانين النافذة، كقانون العقود رقم 51/2004، وقانون الاستثمار 18/2021، وقانون البيوع العقارية 15/2021، وقانون أملاك الدولة 252/1959 وقانون التجارة 33/2007 وغيرها.

وقد أجاز القرار 16 لوزيري المالية أو الزراعة نقل الأملاك المصادرة إلى جهات عامة أخرى، بناءً على طلب تقدمه تلك الجهات وتوضح من خلاله سبب حاجتها لتلك الأملاك. ثم تتولى لجنة إدارة واستثمار الأملاك المصادرة، في كل وزارة منهما، دراسة الاقتراح ورفعه إلى الوزير، الذي يرسله بدوره إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب. فإذا تمت الموافقة على نقل الملكية إلى جهة عامة ذات طابع إداري، تتم عملية النقل مجاناً من دون رسوم، أما إذا كان نقل الملكية لصالح جهة عامة ذات طابع اقتصادي، فتلتزم تلك الجهة بدفع بدل يحدده رئيس مجلس الوزراء لصالح الخزينة العامة.

كما يمكن للجهات العامة الأخرى أن تطلب من وزارتي المالية أو الزراعة تخصيصها بأملاك مصادرة، بذات طريقة نقل الملكية. والتخصيص هو وضع تلك الأملاك تحت تصرف جهة عامة لاستعمالها لفترة من الزمن، ولغرض محدد، على أن تقوم بردها بعد نهاية المدة المحددة. ويمكن لرئيس مجلس الوزراء إلغاء التخصيص إذا خالفت الجهة العامة الشروط المحددة للتخصيص.

الإيرادات الناجمة عن عملية إدارة واستثمار الأملاك المصادرة تؤول للخزينة العامة، بحسب القرار 16\2024، ويجري إيداعها في حساب خاص بالأموال المصادرة. ويجب على وزارتي المالية والزراعة تقديم تقارير دورية إلى مجلس الوزراء، يوضح واقع عملية استثمار وإدارة الأملاك المصادرة، وما تم تحقيقه من أرباح وما يعترضها من صعوبات.

ولا يتم الالتفات لإشارات الدعوى أو الرهن أو الحجز على صحيفة العقار، من قبل الغير، عند نقل ملكية العقار إلى اسم “الجمهورية العربية السورية”. وبالتالي، تعتبر عملية وضع الإشارة من قبل الغير على العقار المصادر، اجراءً لا طائل منه.

مصادرة الشركة أو المتجر

إذا كانت الأملاك المصادرة متجراً أو شركة، تبقى خاضعة للقوانين الناظمة لها، إن كان قانون الشركات أو قانون التجارة والقوانين الضريبية، بما يضمن حقوق الخزينة. وتقوم وزارة المالية بتعيين ممثل عنها لمتابعة عملية إدارة واستثمار  المتجر أو الشركة، أو الحصة المصادرة منهما، ويقدم ممثل الوزارة تقريره ومقترحاته حول العملية.

بينما تتولى لجنة إدارة واستثمار الأموال المصادرة في وزارة المالية تحديد الشركات والمتاجر ونوعية وحجم النشاط التجاري الذي تمارسه من أجل اتخاذ القرار المناسب في عملية استثمارها. ويعود لوزير المالية اقتراح تحويل الشكل القانوني للشركة المصادرة أو دمجها بشركة أخرى، أو تصفيتها، أو الانسحاب منها أو بيع الحصة.

تجدر الإشارة إلى أن الأملاك المصادرة إن كانت حصة في عقار أو متجر، سيؤثر ذلك سلباً على بقية الشركاء، بسبب الإجراءات التقييدية المانعة للتصرف التي تضمنها القرار 16\2024. التجاوز على ملكية باقي الشركاء قد يدفعهم إلى التنازل عن حصصهم بأقل من قيمتها السوقية. القرار 16 تجاهل الحديث عن حقوق الشركاء، ولم يضع أي قواعد تضمن حقوقهم.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-05-21 13:12:442024-05-21 13:12:57مفتاح: نظام إدارة واستثمار الأموال المصادرة

مفتاح: إدارة قضايا الدولة

30-04-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

قال رئيس إدارة قضايا الدولة المستشار صلاح ونوس، لجريدة الوطن شبه الرسمية، في 14 آذار 2024، إن محامي الإدارة مثّلوا الجهات العامة، في 160 ألف دعوى قضائية خلال العام 2023. وقد صَدَرَتَ أحكام مبرمة قابلة للتنفيذ في 60 ألف دعوى منها، تم تحصيل 40 مليار ليرة منها لصالح خزينة الدولة. المستشار  قدّر المبالغ التي يتوقع تحصيلها من الدعاوى التي ما زالت منظورة بـ700 مليار ليرة.

إدارة قضايا الدولة هي هيئة حقوقية ذات طبيعة قضائية، تتولى تمثيل الدولة في الدعاوى أمام المحاكم، بموجب أحكام قانون إدارة قضايا الدولة رقم 55 لعام 1977. وتتألف هذه الهيئة من إدارة مركزية في العاصمة دمشق، ويتبع لها فروع وشعب في المحافظات تتشكل بقرار من وزير العدل. ويعمل في الهيئة محامون تنطبق عليهم الشروط المطلوبة في القضاة، ويطلق عليهم اسم محامو الدولة.

يمكن لهذه الإدارة تمثيل الدولة والجهات العامة التابعة لها من الوزارات والإدارات والهيئات العامة والوحدات الإدارية، في الدعاوى المرفوعة من قبلها أو ضدها، أمام المحاكم على مختلف درجاتها واختصاصاتها، وأيضاً أمام الجهات ذات الصفة القضائية ومنها هيئات التحكيم والتأديب.

مسؤولية الإدارة بشكل رئيسي هي حماية المال العام من السرقة والاختلاس والهدر والسلب والاستيلاء والتجاوز، وتحصيل الحقوق المحكوم بها لصالح الدولة. القانون المدني السوري رقم 84 لعام 1949 عرّف المال العام، بأنه العقارات والمنقولات التي تعود للدولة والمخصصة للنفع العام، أو لمنفعة عامة بموجب قانون خاص. ومثال على ذلك؛ قانون الحراج الذي يعتبر أراضي الدولة التي تنمو فيها أشجار حراجية هي حراج للدولة.

وبالتالي، فالمال العام مصطلح مرادف لأملاك الدولة الخاصة، وما يهمنا منه هو العقارات التي تملكها الدولة بمختلف أنواعها كالأراضي الأميرية، والعقارات المحلولة والمتروكة وغيرها.

 

التمثيل القضائي لإدارة قضايا الدولة

ومن الدعاوى العقارية التي تتولى فيها إدارة قضايا الدولة تمثيل الجهات العامة، الادعاء على الغير في حالة تخريبه عقاراً لجهة عامة أو غصبه، أو الادعاء على المخالفين لأنظمة البناء كما في دعاوى التجاوز بالبناء على طريق عام أو على المخطط التنظيمي. ويشمل ذلك تطبيق قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، وكل القوانين التي تكون الدولة طرفاً فيها. ودور إدارة قضايا الدولة هو تمثيل الجهة العامة، بما في ذلك الوحدات الإدارية، أمام القضاء ومتابعة الدعوى في مواجهة المدعى عليه الذي قام بالتجاوز حتى صدور حكم في القضية.

فيما لو رفع صاحب عقار مستملك دعوى على الجهة العامة المستملكة لعقاره، مطالباً بإبطال قرار الاستملاك، تتولى عندها الإدارة تمثيل الجهة العامة المستملكة أمام المحكمة. أو إذا رفع شخص دعوى على مجلس وحدة إدارية بسبب إلحاق ضرر عقاره نتيجة أشغال عامة، فيجب أن تكون الإدارة ممثلة عن مجلس الوحدة الإدارية أمام المحكمة.

إذا كانت الدعوى مرفوعة من جهة عامة في مواجهة جهة عامة أخرى، فيجب أن يكون لكل من الجهتين، محامي دولة من الإدارة. وفقاً للاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار رقم 857 بتاريخ 30 حزيران 1976، لا يجوز لمحامٍ واحد من الإدارة أن يمثل دائرتين، متعارضتين في المصالح، في دعوى واحدة.

القانون 55\1977 منح الإدارة حق اقتراح الصلح على الجهة العامة التي تمثلها، ويعود لهذه الأخيرة قبول المقترح أو رفضه. في المقابل، لا يجوز للجهة العامة إجراء الصلح أو التسوية في موضوع القضية المنظورة أمام المحكمة إلا بعد استطلاع رأي الإدارة.

 

آلية عمل إدارة قضايا الدولة

عندما تقام دعوى من جهة عامة أو عليها، تُبلّغُ المحكمة الإدارة لإرسال محامٍ منها لتمثيل الجهة العامة في الدعوى. ويكون المحامي في هذه الحالة ممثلاً عن رئيس الجهة العامة بصفته الاعتبارية، إن كان وزيراً أو مديراً عاماً. ويتواصل محامي الدولة مع الجهة المكلف بتمثيلها لتزويده بالوثائق والمستندات والأدلة ومتابعة الإجراءات في الدعوى.

بعد صدور الحكم، يجب على محامي الدولة أن يُعدّ تقريراً يبين رأيه فيه، ويرفعه إلى مسؤوليه في الإدارة، الذين يتولون رفعه إلى رئيس قسم الاستئناف في الإدارة. إذا وجد رئيس قسم الاستئناف أن الحكم يتوافق مع مصلحة الجهة العامة، فيرفعه إلى رئيس الإدارة مع اقتراح بعدم استئنافه. عدا ذلك، يمكن لرئيس قسم الاستئناف في الإدارة، استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف.

وفي حال كان الحكم قابلاً للطعن بالنقض، فيرسل بذات الطريقة إلى قسم النقض في الإدارة للطعن به أمام محكمة النقض.

 

الحجز الاحتياطي من قبل إدارة قضايا الدولة

رئيس إدارة قضايا الدولة قال لصحيفة الوطن، إن الإدارة بصدد إنشاء منظومة حجز احتياطي الكتروني، لإدراج أسماء المحجوز على أملاكهم احتياطياً، مباشرة، ما يُسهّل إجراء المصالحة معهم وتحصيل مستحقات الجهات العامة.

هذه المنظومة، إن نُفّذت، ستشكل قيداً إضافياً على المدعى عليهم من الجهات العامة. إذ أنه في معظم الدعاوى التي ترفعها الإدارة ممثلة عن الجهات العامة، تصدر المحكمة قراراً  في غرفة المذاكرة بوضع إشارة حجز احتياطي على أملاك المدعى عليه ويرسل القرار إلى وزارة المالية. ويكفي لوضع إشارة الحجز الاحتياطي على أملاك المدعى عليه، مجرد تقدير المحكمة وجود احتمال بالحق للجهة المدعية. ولا سلطة رقابية لمحكمة النقض على السلطة التقديرية للمحكمة في وضع إشارة الحجز الاحتياطي.

كذلك، عندما يطلب محامي الهيئة وضع إشارة الحجز الاحتياطي في دعوى ما، فإن ذلك يشكل ضغطاً على المحكمة التي توافق غالباً على الطلب كي لا تتهم بالتقصير في الحرص على أموال الدولة.

ويتم وضع الإشارة حتى قبل تبليغ المدعى عليه بالدعوى، لضمان تحصيل حقوق الدولة منه إذا صدر الحكم لصالح الجهة العامة. وإذا صدر الحكم النهائي بالدعوى لصالح الجهة العامة، يُبلّغُ محامي الدولة المدعى عليه، مذكرة الإخطار التنفيذي مرفقاً معها الحكم، ويطلب من قاضي التنفيذ قلب الحجز الاحتياطي إلى حجز تنفيذي. بعدها تجري متابعة تنفيذ الحكم عن طريق وزارة المالية وفقاً للأصول المتبعة في قانون جباية الأموال، أو عن طريق دائرة التنفيذ وفقاً لقانون أصول المحاكمات المدنية.

بينما، في حال الحكم النهائي في الدعوى لصالح المدعى عليه، فيمكن له إزالة إشارة الحجز الاحتياطي، ولكن بعد إجراءات طويلة بيروقراطية، تتضمن تنفيذ الحكم بموجب ملف تنفيذي أمام دائرة التنفيذ في المحكمة، التي تبلغ إدارة قضايا الدولة بذلك، والتي تقوم بدورها بإرسال الحكم إلى الجهة العامة المعنية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-04-30 16:32:162024-04-30 16:36:29مفتاح: إدارة قضايا الدولة

مفتاح: حلّ مزارع الدولة

12-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

مزارع الدولة هي الأراضي المستملكة للدولة التي استثمرتها زراعياً بشكل مباشر، أو بالتوكيل للغير، عبر الإيجار والاستثمار لقاء بدل، ولفترات زمنية محددة بعقود، ولزراعة محاصيل متفق عليها. وكانت الدولة تقدم لتلك المزارع الخدمات الزراعية المأجورة، بالأسعار الرسمية، كالبذار والسماد والحصاد والري، وتقوم بشراء محاصيلها.

مزارع الدولة مفهوم ملتبس مع منشآت آخرى تملكها وتديرها للدولة كالمداجن والمباقر والمسامك، والقرى النموذجية، وهي جميعها مقامة على أراضي استملكتها الدولة وفق قانون الاصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958. ولذلك، من الصعب للغاية تحديد مساحات مزارع الدولة، ولا عدد العاملين فيها.

وكان قانون الاصلاح الزراعي رقم 61 لعام 1958، قد أحدث مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري باسم مؤسسة الإصلاح الزراعي، لتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وقانون أملاك الدولة (في العام 1976 تم حلّ مؤسسة الإصلاح الزراعي وحلت محلها مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي). القانون 61\1958 أجاز للمؤسسة الاحتفاظ ببعض الأراضي المستملكة وعدم توزيعها على الفلاحين، لتنفيذ مشروعات أو إقامة منشآت ذات منفعة عامة.

وليس هناك من أرقام معتمدة من جهات رسمية سورية، حول مساحة الأراضي التي استملكتها الدولة خلال فترة الإصلاح الزراعي، ولا ما أعادت توزيعه منها على الفلاحين، ولا ما أقامت عليه مزارع للدولة. بعض الأرقام المتداولة، تشير إلى استملاك الدولة حوالي مليون ونصف هكتار من الأراضي الزراعية، لم يتم توزيع 75% منها على الفلاحين بحلول منتصف السبعينيات عندما توقف التوزيع.

أول ذكر لمزارع الدولة كان عندما شكّلت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، لجنة اسمها “إعمار مزارع الدولة” بموجب القرار 521 لعام 1974. ومن أبرز أعمال تلك اللجنة إقامة مزارع دولة في الشريط المعروف باسم الحزام العربي، والمتاخم للحدود السورية-التركية في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية بغرض إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

في العام 2000، أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث القرار 83 المتضمن حلّ مزارع الدولة وتوزيعها على المستفيدين. ولم يتم تبرير خطوة حلّ المزارع، لكن بعض المعارضين للنظام اعتبروها حينها إحدى الإجراءات الدعائية المرافقة لانتقال السلطة من الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى ابنه بشار، للإيحاء بالانتقال إلى نهج أكثر مرونة وانفتاحاً. حلّ مزارع الدولة عنى حينها نقل ملكية أرضها إلى المستفيدين منها الذين تم تحديدهم وفق أربع شرائح؛ أولاً، الموظفون العاملون في تلك المزارع. ثانياً، واضعو اليد على تلك الأراضي قبل استملاك الدولة لها ممن باتوا بحكم المستأجرين لها. ثالثاً؛ أهالي القرى المجاورة لتلك المزارع. رابعاً، الفلاحون المغمورة أراضيهم بسبب إنشاء سد الفرات.

لكن، كتاب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي رقم 1682 في العام 2007، أشار إلى عدم إتمام توزيع أراضي مزارع الدولة إلا على بعض الموظفين العاملين في المزارع. وأعاد الكتاب تحديد الشرائح المستحقة لأراضي مزارع الدولة، وفق الترتيب التالي الجديد؛ أولاً الفلاحون المغمورة أراضيهم ببحيرة الأسد ومن سد الباسل المشاد عام 1991 على مجرى نهر الخابور جنوبي الحسكة. وثانياً؛ المتضررون من محمية جبل عبد العزيز في الحسكة والتي تم الإعلان عنها بقرار وزارة الزراعة رقم 20 لعام 1993 وتم تعديل مساحتها أكثر من مرة أخرها بموجب قرار الوزارة رقم 27 لعام 2002. وتضم المحمية 50 قرية بتعداد 15 ألف نسمة. ثالثاً؛ الفلاحون من أصحاب المعاملات الموقوفة، أي الذين تقدموا بطلبات للحصول على أراضي زراعية بموجب الإصلاح الزراعي، ولكن لم تمنح لهم بسبب توقف عمليات التوزيع في السبعينيات.

وليس واضحاً إن جرى توزيع أراضي مزارع الدولة على المستفيدين منها في أي مرحلة قريبة، ولا ما هي الآليات والمعايير النظرية للتوزيع، ولا كيفية تقدير المساحات الموزعة. لا بل من الملفت، ما حدث مؤخراً في بلدة مسكنة بريف حلب، التي كانت تضم مزرعة تشرين. إذ ما زال الفلاحون يعاملون أثناء سعيهم للحصول على التنظيم الزراعي، على أنهم منتفعون من الأراضي ومستفيدون من قرار القيادة القطرية لحزب البعث رقم 83 لعام 2000، لا كمالكين للحيازات التي يستثمرونها. ولذلك، جرى منح الترخيص الزراعي لفلاحي مسكنة استثنائياً للموسم الحالي، بموجب كشف حسي أجرته لجنة مختصة، في دليل على غياب وثائق الملكية.

وكانت ملك مكتبي، رئيسة مديرية أملاك الدولة والإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، قد قالت في العام 2023 لصحيفة الجماهير الرسمية، أن المديرية ستقوم بتسجيل حصص الانتفاع في السجل العقاري باسم المنتفع الوارد اسمه في قرار التوزيع. ولكن هذه المهمة تبدو معقدة للغاية، إذ أنه بحسب مكتبي، ما زالت المديرية في طور استكمال إجراءات الاستملاك، ودفع التعويضات للمستملكة أراضيهم. أي أن إجراءات الاستملاك الواقعة في الستينيات والسبعينيات لم تنته بعد.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-12 17:26:402024-03-12 17:26:40مفتاح: حلّ مزارع الدولة

هدم مساكن قديمة في داريا لإنشاء حديقة

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في صيف العام 2018 نشر الرئيس السابق لبلدية داريا بريف دمشق مروان عبيد، في حسابه الشخصي في فيسبوك، خبراً عن البدء بإنشاء حديقة على مساحة دونمين (0,2 هكتار) محل منطقة كانت تضم مساكن قديمة. بعدها، قامت ورشات من البلدية بتجريف ما تبقى من تلك المنازل وإزالة أنقاضها. ومنذ ذلك الوقت، لم يتغير شيء في الموقع، ولم يتم التعويض على أي من أصحاب الأملاك السابقين.

المنطقة كانت تعرف باسم مثلث شريدي، وفيها مساكن عربية قديمة كبيرة مبنية من الطوب ومسقوفة بالخشب، عمرها يزيد على 70 عاماً. وفي المثلث ستة منازل لأربع عائلات من المدينة؛ الحلاق، أبو بكر، كوشك وفتة. كما كانت تحيط بالمنازل أكثر من 10 محلات مطلة على الشوارع المحاذية، وجميع تلك المساكن والمحال متهالكة، وغير مرممة أو مدعمة، جدرانها سميكة، مبنية على الطراز القديم.

وقد تم استملاك تلك العقارات في سبعينات القرن الماضي بغرض انشاء حديقة عامة. وواجه السكان قرار الاستملاك بالاستعصاء في منازلهم ورفض اخلائها، وعدم قبول تعويض الاستملاك. وحتى العام 2011، لم يتغير وضع تلك المساكن، ولم ينفذ قرار الاستملاك. وفعلياً، بقيت المساكن العربية قائمة لكن سلامتها الإنشائية كانت تتدهور مع عدم قدرة أصحابها على استخراج رخص ترميم لها بسبب قرار استملاكها. كما لم يتمكن أصحابها من التصرف بها، وإجراء أي معاملة عقارية عليها. الأمر الوحيد الذي قاموا به كان تأجير بعض الغرف المطلة على الشوارع الرئيسية كمحلات تجارية.

مدينة داريا شهدت حراكاً سلمياً معارضاً للنظام منذ بداية ثورة العام 2011. وبسبب قربها من دمشق ومطار المزة العسكري، تعرضت داريا لحصار شديد فرضته قوات النظام، ما بين العامين 2012-2016، انتهى بتهجير كامل سكانها قسرياً بعدما سويت أحياء كاملة من المدينة بالأرض بسبب القصف الجوي لقوات النظام.

الملفت أن مثلث شريدي لم يتعرض لأضرار كبيرة خلال فترة الحرب. مراسل سيريا ريبورت نقل عن مصادر أهلية تأكيدها بأن المثلث ظل سليماً نسبياً حتى فرض التهجير القسري على السكان. وأشارت المصادر إلى أن المنطقة تعرضت لهدم وتجريف من قبل قوات النظام المسيطرة على المدينة خلال الفترة الممتدة بين 2016-2018. وتؤكد المصادر أن منطقة المثلث كانت مدمرة عندما سمحت قوات النظام بأول زيارة للمدينة في العام 2018.

في العام 2018 ناقشت مديرية التخطيط العمراني في وزارة الأشغال العامة والإسكان أربعة مخططات عمرانية مقترحة ضمن المصور التنظيمي لمدينة داريا. وفي العام نفسه، أعلن المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق، أن المخطط التنظيمي لمدينة داريا بات جاهزاً. في الحالتين، لم يطرأ أي تغيير على منطقة مثلث شريدي، التي بقيت ملحوظة كحديقة عامة.

وكانت محافظة ريف دمشق قد سمحت في آب 2018، لسكان المدينة بالعودة، بشرط تقديم وثائق تتضمن إثبات ملكية عقار ضمن المدينة، والحصول على موافقة أمنية مسبقة. العودة الجزئية بدأت فعلياً منتصف العام 2019. ومنذ ذلك الوقت، يواصل المكتب التنفيذي في المدينة، إزالة بعض الأبنية التي يقول إنها آيلة للسقوط، أو غير صالحة للسكن، أو أن أنها تمثّل خطراً على المارة وسكان الجوار.

أبو محمد، أحد أصحاب المنازل في منطقة المثلث، قال لمراسل سيريا ريبورت، إنه كان يملك داراً عربية واسعة مكونة من 5 غرف طينية وفناء واسع، ومحلات تجارية مطلة على الشارع. وأضاف أنه حاول قبل العام 2011 رفع قرار الاستملاك عن منزله، لكنه خسر الدعوى التي رفعها. في شتاء العام 2013 استولت قوة عسكرية تابعة للنظام على منطقة مثلث شريدي، في إطار توغلها البري في داريا، وأقامت فيها نقاطاً عسكرية. ويضيف أبو محمد، أنه ظل مع ذلك في منزله، وأكد أن منطقة المثلث لم تتعرض لأضرار كبيرة، ولم تشهد معارك تذكر، ولم تتعرض للقصف. في صيف العام 2016، نزح أبو محمد وعائلته، بعد التهجير القسري لكل سكان داريا، وترك خلفه داره العربية سليمة. وفقط في العام 2019، عرف أبو محمد أن داره العربية، وكامل المساكن في منطقة المثلث قد تم تجريفها أثناء غياب سكانه.

أبو محمود، صاحب محل تجاري تابع لمسكن عربي طيني في مثلث شريدي، قال لمراسل سيريا ريبورت إن محله القديم انهار في العام 2012، بسبب عدم صيانته ومتأثرا بالارتجاج الناتج عن القصف غير المباشر الذي استهدف مناطق متاخمة. أبو محمود اضطر لنقل محتويات محله إلى غرفة مجاورة غير متضررة. في نهاية العام 2012، نزح أبو محمود عن داريا، ولم يعد إليها إلا في العام 2019، ليجد الغرفة المجاورة مُجرّفة أيضاً ولم يعثر على أي من محتويات محله السابق.

جميع من التقاهم مراسل سيريا ريبورت، من أصحاب المساكن والمحال في منطقة مثلث شريدي، كانوا قد أشاروا إلى أنهم لم يستلموا قبل العام 2011 تعويضات استملاك عقاراتهم، كنوع من رفض استملاكها. واليوم، بعد عودة بعضهم، واكتشافهم تجريف كامل المنطقة، لم يتلق أي منهم تعويضاً، ولا حتى أي إبلاغ بتنفيذ الاستملاك، أو إشعار بضرورة مراجعتهم لأي هيئة رسمية. هكذا، وكأن لم يكن لهم يوماً أملاك في المنطقة، وكأن الحديقة أهم من منازلهم.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:35:582024-03-05 21:35:58هدم مساكن قديمة في داريا لإنشاء حديقة

التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

27-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أعلن مجلس الوزراء في 6 فبراير 2024، تخصيص 6 مليارات ليرة (455 ألف دولار في السوق الرسمية)، كتعويضات لمتضرري سهل عكار في ريف طرطوس. وكان السهل قد تعرض لأمطار وفيضانات في 12 يناير 2024، ما تسبب بغمر حوالي ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتلف محاصيلها، وتضرر حوالي 4 آلاف بيت بلاستيكي للزراعة المحمية. ويعاني كثير من الفلاحين في سهل عكار من صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، ما يعيق عملية حصولهم على التعويضات.

ويمتد سهل عكار على جانبي الطريق الدولي حمص-طرطوس وصولاً إلى طرابلس اللبنانية، وتنتشر فيه عشرات القرى والبلدات وأكبرها بلدة الصفصافة. وتخترق السهل خمسة أنهار؛ الكبير الجنوبي، الأبرش، العروس، خليفة وأبو الورد، وهو غني بالمياه الجوفية، ويشكل النشاط الزراعي المورد الرئيسي لسكانه الـ100 ألف، خاصة العاملين منهم بالزراعة في البيوت المحمية. وهناك اتفاقية لاقتسام مياه نهر الكبير الجنوبي موقعة مع الجانب اللبناني، في العام 2002، وتضمنت إقامة سد مشترك قرب تلكلخ السورية، ولكنها لم تنفذ بعد.

وهناك مشاكل كثيرة في سهل عكار تتعلق بنمط الملكية، ومنها أن كثيراً من أراضيه الزراعية ما زالت مملوكة على الشيوع بين الفلاحين وورثتهم. ومن أسباب عدم إنجاز إزالة الشيوع في السهل، هو عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير التي بدأت في العام 1925، ولكنها توقفت أكثر من مرة. كما توقفت عملية إزالة الشيوع بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي 161 لعام 1958، أعيد العمل بها في العام 1980 وفق المرسوم التشريعي رقم 166 لعام 1967 القاضي بتجميل الأراضي الزراعية وإزالة الشيوع، ولكنه توقف بعد صدور قانون تحديد سقف الملكية رقم 31 لعام 1980. وأعيد العمل مرة أخرى على إزالة الشيوع في العام 1988، لكنه اصطدم بمشكلة تتعلق بنقل استملاكات وصلاحيات مؤسسة الإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إلى وزارة الري. في العام 2007 أوقفت وزارة الزراعة العمل بإزالة الشيوع، ولم يتغير شيء منذ ذلك الحين.

ولا توجد أي أرقام موثوقة تشير إلى عدد الفلاحين الذين يملكون أرضهم في سهل عكار، ولا مساحات تلك الأراضي. إذ أن تطبيق قوانين الإصلاح والاستصلاح الزراعي قاد إلى استملاك الدولة لمساحات كبيرة من السهل زادت عن 60% من إجمالي مساحته. وقد جرى توزيع بعض تلك الأراضي المستملكة على الفلاحين ما بين العامين 1958-1974، حيث توقفت من دون تبرير رسمي. كما لم يتم نقل ملكية جميع الأراضي الموزّعة على الفلاحين بموجب الإصلاح الزراعي، بشكل رسمي في السجلات العقارية، بسبب عدم الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير.

من جانب آخر، تمكن بعض الفلاحين من تسجيل ملكياتهم للأراضي التي اشتروها من مؤسسة الإصلاح الزراعي قبل أن يتوقف البيع في العام 1986. كما جرى تسجيل ملكية شريحة أخرى من الفلاحين معروفة باسم “البحث الاجتماعي” وهم الذين تم توزيع أراضي الإصلاح الزراعي عليهم بموجب دراسة اجتماعية بيّنت عدم ملكيتهم لأي أرض أخرى. كما ينتشر نمط من عقود المغارسة في السهل، وهو بحسب قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004، عقد يحصل المُغارس عند انتهائه، على ملكية جزء من الأرض وذلك لقاء غرسها والعناية بالغراس. ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى انتشار عقود استئجار أراضي الدولة، كذلك انتشار وضع اليد على الأملاك العامة. كما يوجد تنازع على الملكيات العامة بين وزارتي الري والزراعة، كما توجد عقارات تتبع لأوقاف طرابلس اللبنانية وتديرها أوقاف طرطوس بالنيابة والأمانة.

كل تلك التعقيدات في أشكال الملكية، والبيروقراطية، والاستملاكات الواسعة، وعدم إنجاز الأعمال الضرورية في التحديد والتحرير، توزيع الملكية، إزالة الشيوع، قاد إلى حرمان كثير من أصحاب الحقوق من الحصول على التعويضات. لذا، ومن دون دراسة واقعية لحجم الأضرار على الفلاحين، اعتمد مجلس الوزراء في 6 شباط، في معرض استجابته للأضرار الناجمة عن الفيضانات، على مذكرتين أصدرتهما وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ووزارة الموارد المائية. واستندت المذكرتان في تقدير قيمة التعويضات إلى نتائج عمل لجان تقييم الأضرار المشكلة سابقاً والمكلفة حصر الأضرار الزراعية في محافظة طرطوس. وتشكلت تلك اللجان في الأصل بموجب قرار محافظة طرطوس رقم 961 لعام 2009 بغرض جرد وتقييم الموجودات الثابتة الخاصة بمرافق الصرف الصحي في مدينة طرطوس. وليس واضحاً ما علاقة تلك اللجان ولا خبرتها في تقدير الأضرار الناجمة عن الفيضانات في سهل عكار.

في كل الأحوال، تم التعويض على المتضررين، ودفع تكاليف إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات والطرق الزراعية وتعزيل المصارف،  عبر “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي” الذي تم إحداثه بموجب المرسوم 114 لعام 2011، والمرتبط بوزير الزراعة. للصندوق سقف للتعويضات التي يقدمها، ويعتمد في ذلك على حجم موجوداته وإيراداته من الخزينة العامة والاتحاد العام للفلاحين والهبات وفوائد أمواله في المصارف. وبحسب مرسوم إحداثه لا يجوز أن تزيد التعويضات التي يقدمها الصندوق عن 80% من موجوداته. ومهمته التعويض على المتضررين في إنتاجهم الزراعي بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية وتغيّر الأحوال المناخية.

وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى صدمة الفلاحين المتضررين بحجم التعويضات الضئيل المقرر لهم، من دون إيراد أي جداول بقيم بتلك التعويضات. كما رددت وسائل الإعلام المحلية شكاوى المتضررين من أن المشمولين بالتعويض هم أقلية بين الفلاحين. وزير الزراعة قال إن من كان مالكاً لأرضه وحاصلاً على التنظيم الزراعي يستحق التعويض، بشرط التقدم باعتراض إلى لجنة الاعتراضات.

مجلس مدينة طرطوس، وخلال انعقاد دورة انعقاده الأولى في العام 2024 ما بين يناير وشباط، اقترح إعادة تقديم توصية مكررة لمجلس الوزراء بإحداث هيئة إدارة واستثمار سهل عكار، أسوة بالهيئة المحدثة لاستثمار سهل الغاب. إحداث هذه الهيئة يعني وجود جهة رسمية تتولى مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي وتصريف المياه، لمواجهة الفيضانات، خاصة فيضان النهر الكبير الجنوبي الذي يشكل تهديداً سنوياً  للفلاحين في فصل الشتاء.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-27 18:50:062024-02-27 18:50:06التعويضات لا تشمل كل متضرري سهل عكار

مفتاح: التصرفات القانونية في أموال المحكوم عليهم

30-01-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

لا يمثّلُ قانون التصرف في الأموال المنقولة وغير المنقولة المُصادرة بموجب حكم قضائي مبرم رقم 26 لعام 2023، استثناءاً ضمن التشريعات السورية. بل يمكن اعتباره امتداداً لقوانين سابقة مثل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 112 لعام 1950، وقانون العقوبات رقم 148 لعام 1949، وقانون محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012. 

القانون 26\2023 يختص بإدارة واستثمار ونقل، ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة للمحكوم عليهم، التي تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن أي محكمة كانت، مختصة بالجنايات أو الإرهاب، بموجب مختلف القوانين السابقة عليه.

قانون المحاكمات الجزائية

المادة 322 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 112 لعام 1950، نصّت على وضع أموال المحكوم عليه غيابياً، تحت تصرف الحكومة، بغرض الضغط عليه وإجباره على تسليم نفسه لمحاكمته وجاهياً عن التهم المنسوبة له. ويحاكم المتهمون أمام محكمة الجنايات عن الجرائم جنائية الوصف، التي تستحق عقوبة تزيد عن 3 سنوات، ومن ذلك القتل القصد والسرقة الموصوفة والتزوير في الأوراق الرسمية والايذاء المقصود المفضي على عجز دائم.

وتتقيد محكمة الجنايات بالأصول الإجرائية المنصوص عنها في القانون 112\1950، عند إصدارها حكماً غيابياً بوضع اليد على ممتلكات المتهم، وتلتزم بإعادة محاكمته بمجرد القبض عليه أو تسليم نفسه. 

وقبل بدء المحاكمة غيابياًَ، تُبلّغُ محكمة الجنايات المتهم الهارب بـ”قرار المهل” الذي يمنحه عشرة أيام لتسليم نفسه. ويُعلّقُ سند تبليغ قرار المهل على مكان سكن المتهم الأخير، وفي ساحة بلدته، وعلى باب قاعة محكمة الجنايات. وإذا انقضت المهلة دون حضوره، يُصدر رئيس المحكمة قراراً بوضع أموال المتهم غيابياً تحت إدارة الحكومة. ويرسل النائب العام كتاباً إلى مديرية المصالح العقارية وإدارة أملاك الدولة، للحجز على كافة عقارات المتهم. بعدها فقط، تبدأ إجراءات المحاكمة للمتهم غيابياً. وبعد صدور الحكم الغيابي، تقوم محكمة الجنايات، بوضع أملاك المتهم تحت إدارة الدولة وفقاً لأصول إدارة أملاك الغائب، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953. 

ولا تدخل تلك الأموال خزينة الدولة، وإنما يتم تعيين وصي من قبل المحكمة الشرعية لإدارتها. إذ لا تجيز المادة 328 من القانون 112\1950، مصادرة أموال المحكوم عليه غيابياً، وإنما إدارتها فقط من خلال وصي على أن يستردها المحكوم عليه غيابياً أو مستحقيها (الورثة) بعد سقوط الحكم الغيابي. ويمكن للمحكوم غيابياً أن يسترد ممتلكاته عند سقوط الحكم الغيابي بالتقادم، أو إلغاء الحكم بعد القبض على المتهم، أو تسليم نفسه. وحينها، تلغى إجراءات المحاكمة الغيابية والحكم الغيابي الصادر، وتعاد المحاكمة أمام محكمة الجنايات.

وفي هذه الحالة، يمكن للقانون 26\2023 إدارة واستثمار أملاك المحكوم عليه غيابياً من قبل محكمة الجنايات، رغم عدم نقل ملكيتها إلى الخزانة العامة. ومن ذلك تأجير العقار حيث تعود المبالغ الناجمة عن الإيجار إلى الخزانة العامة لكن العقار يبقى في ملكية المحكوم عليه غيابياً.

قانون العقوبات

قانون العقوبات السوري رقم 148 لعام 1949، نصّ في مادته رقم 69، على منح المحكمة الجزائية الناظرة في الجريمة، سلطة الحكم بالمصادرة لجميع الأشياء التي نتجت عن جناية أو جنحة مقصودة، أو الأشياء التي استعملت أو كانت معدة لاقتراف الجريمة. أي يشمل قانون العقوبات 148\1949، أعمال محكمة الجنايات، وكذلك محكمة بداية الجزاء الناظرة في الجرائم الجنحية. 

الأموال المصادرة لا تشمل جميع أموال المحكوم عليه، وإنما تقتصر على الأشياء التي استعملت في اقتراف الجريمة أو كانت معدة لاقترافها. واكتفى قانون العقوبات بالنص على أن تلك الأشياء المصادرة لا يمكن استردادها. ولم يورد القانون أي نص حول إدارة تلك الأموال المصادرة أو استثمارها أو نقل ملكيتها للدولة أو التصرف بها بأي وجه. 

وبالتالي، ليس للقانون 26\2023، من دور واضح في القضايا المنظورة تحت أحكام قانون العقوبات 148\1949.

قانون محكمة الإرهاب

بينما ينص قانون محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012، على مصادرة ممتلكات المتهم المحكوم عليه غيابياً، ونقل ملكيتها للخزينة العامة. ويعفي القانون 22\2012 محكمة الإرهاب من الأصول القانونية المتبعة، ولا يلزمها بإعادة المحاكمة للمحكوم عليه إلا إذا سلم نفسه طواعية. وبالتالي، تُعتبرُ المحاكمة الغيابية أساساً قانونياً في إدانة المتهم، ما يتنافى مع الضمانات المقررة للمحاكمة العادلة. إذ أن الحكم الغيابي لا يراعي حق المتهم في الدفاع عن نفسه، ولا الاطلاع على التهم الموجهة له، ولا مراقبة سلامة الإجراءات.

تملك محكمة الإرهاب صلاحيات واسعة في مواجهة أموال المتهم. وفقاً لقانون المحكمة، يُصدر النائب العام قراراً بتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهم سواءً كان يحاكم وجاهياً أو غيابياً، ثم بعد صدور الحكم تصادر أمواله لصالح الخزينة العامة وفقاً للإجراءات المتبعة لدى وزارة المالية. 

وهنا، يجيز القانون 26\2023 عملية نقل ملكية الأموال المصادرة بحكم صادر عن محكمة الإرهاب. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-30 15:06:402024-01-30 15:06:40مفتاح: التصرفات القانونية في أموال المحكوم عليهم

مفتاح: الأسباب الموجبة لقانون التصرف بالأموال المصادرة بحكم قضائي مبرم

16-01-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

بعد أن أقرّه مجلس الشعب في 30 تشرين الأول 2023، صدّق الرئيس السوري قانون التصرف في الأموال المنقولة وغير المنقولة المُصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، وصدر بالرقم 26، في 7 كانون الأول 2023، ونشر في الجريدة الرسمية.

وجاء القانون 26\2023 موجزاً ومقتضباً، ومتضمناً 7 مواد فقط. وأعطت المادة الخامسة منه رئيس مجلس الوزراء صلاحية إصدار نظام خاص بقواعد إدارة واستثمار ونقل ملكية وتخصيص الأموال المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، وذلك بناءً على اقتراح وزيري المالية والزراعة والإصلاح الزراعي.

منح القانون 26\2023 وزارة المالية مهام إدارة واستثمار العقارات الواقعة داخل المخطط التنظيمي، وكذلك إدارة الأموال المنقولة وأسهم الشركات إذا تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن محكمة الإرهاب أو محكمة الجنايات. بينما تتولى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي صلاحية إدارة الأراضي الواقعة خارج المخطط التنظيمي التي تمت مصادرتها بموجب الأحكام القضائية المذكورة.

المادة الثالثة من القانون 26\2023 نصت على نقل ملكية الأموال والممتلكات المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، إلى الجهات العامة. ويُحدد رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير المختص، تلك الجهات بقرار. كما أخضع القانون لأحكامه الأموال التي جرت مصادرتها قبل صدوره، حيث يتم وضع اليد عليها من أجل إدارتها واستثمارها ونقل ملكيتها للجهات العامة في الدولة.

القانون 26 أثار جدلاً واسعاً نظراً لما تضمنه من انتهاكات محتملة لحقوق السكن، الأرض والملكية. ولذا، نشرت وزارة المالية كتاباً تضمن الأسباب الموجبة لإصدار القانون. وأوضحت الوزارة أن تقنين أحكام المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، قد تمت استناداً لأحكام قانون العقوبات، وأحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، والقوانين النافذة الأخرى.

وصدر كتاب الأسباب الموجبة، من دون رقم أو تاريخ. وعلّل الكتاب الحاجة إلى القانون 26\2023، بعدم وجود نصوص تشريعية ناظمة لعملية إدارة واستثمار الأموال المنقولة وغير المنقولة المصادرة بموجب حكم قضائي مبرم، وأيضاً عدم وجود نصوص تشريعية ناظمة لنقل ملكية تلك الأموال إلى الجهات العامة. إذ كان تنظيم تلك الإجراءات يجري بموجب قرارات وزارية. واعتبر كتاب الأسباب الموجبة القانون 26\2023 ينظّم نقل ملكية الأموال المصادرة إلى الدولة، ويحدد الجهة التي تتولى إدارتها، بما يحافظ عليها ويضمن الاستثمار الأمثل لها.

كتاب الأسباب الموجبة اقتصر على تبرير الحاجة لقانون يشرِّع إدارة الأموال المصادرة ونقل ملكيتها إلى الدولة، ولكنه لم يبرر انتهاكات حقوق الملكية في القانون ذاته. إذ أن الأحكام القضائية المبرمة بالمصادرة، وخاصة في الجرائم المصنفة “إرهابية”، تصدر بناءً على محاكمات صورية تفتقد للمبادئ القانونية والقواعد المتبعة في الإجراءات الجنائية. إذ لا تتوفر في المحاكم الاستثنائية التي تصدر تلك الأحكام، صفة الحياد والاستقلال، ولا يحظى المحاكَمون أمامها بإمكانية الدفاع عن أنفسهم. وغالباً، ما تكون نتيجة المحاكمات معروفة مسبقاً، ومسيسة، تستهدف إيقاع أشد العقوبات على معارضي النظام ومصادرة ممتلكاتهم.

مثلاً، يشارك في عضوية محاكم الإرهاب ضباط أمن، ما يخالف شروط تعيين القضاة المنصوص عنها في قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961، ويشكل خللاً في تشكيل تلك المحاكم. كما أن المحاكمات الجارية أمامها، لا تلتزم بالإجراءات القانونية التي ينص عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية. ولا تتوفر للمتهم أمامها، ضمانات المحاكمة العادلة من حيث علنية المحاكمة وحضوريتها، وضمانات حق الدفاع. المادة السابعة من قانون إحداث محكمة الإرهاب رقم 22 لعام 2012، أعفت المحكمة من التقيد بالأصول القانونية في جميع أدوار الملاحقة والمحاكمة. وبموجب ذلك القانون، يمكن للمحكمة إصدار حكم الإدانة ومصادرة الممتلكات غيابياً. كما تنتهك محكمة الإرهاب حق المتهم في الطعن، إذ لا تخضع الأحكام الغيابية الصادرة عنها لإعادة المحاكمة في حال القبض عل المتهم. ويشكل ذلك خروجاً عن القواعد العامة التي تنص على إبطال الحكم الجزائي الغيابي عند القبض على المتهم وإعادة المحاكمة من جديد. 

تلك الانتهاكات السابقة كفيلة بإبطال الأحكام الصادرة عن محكمة الإرهاب، بما تتضمنه من مصادرات لأملاك المحكوم عليهم. ويمتد أثر البطلان ليشمل كافة إجراءات نقل ملكية الأموال المصادرة إلى الدولة، بموجب القانون 26\2023.

وهنا، لا بد من التمييز بين القانون 26\2023، وبين القانون رقم 43 لعام 2023 الخاص بإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة. القانون 43\2023، تضمن تنظيم هيئة عامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، وتشكيلها وتحديد مهامها. وتتركز مهامها في إدارة وصيانة واستثمار أملاك الدولة والتي يمكن أن تكون أموالاً سبق أن تمت مصادرتها بحكم قضائي مبرم صادر عن محكمة الإرهاب، ثم جرى نقل ملكيتها للدولة استناداً للقانون 26\2023.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-01-16 13:14:322024-01-16 13:14:32مفتاح: الأسباب الموجبة لقانون التصرف بالأموال المصادرة بحكم قضائي مبرم

مفتاح: طبيعة الرقابة القضائية على مراسيم الاستملاك

19-12-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تعطي المادة السابعة من قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983، حصانة لمراسيم الاستملاك، وتقول إنها تكون مبرمة، لا تقبل طرق الطعن أو المراجعة.

ويعني ذلك أن مرسوم الاستملاك لا يخضع للرقابة القضائية، ما يشكل مخالفة صريحة لدستور العام 2012 الذي حظرت المادة 51 منه تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء. ونظرياً، كان يجب تعديل المادة السابعة من قانون الاستملاك 20\1983، لتتماشى مع دستور العام 2012، بغرض تلافي هذه المخالفة الدستورية. وهو ما لم يحصل. إذ لم يطرأ  أي تعديل على نص المادة السابعة من قانون الاستملاك حتى اليوم.

ولكن، ليست جميع مراسيم الاستملاك محصنة. فقد اعتبرت اجتهادات مجلس الدولة، بصفته الجهة القضائية الناظرة في القضايا الإدارية، أن مرسوم الاستملاك يكون معدوماً في بضعة حالات، أبرزها؛ إذا صدر عن جهة إدارية غير مختصة. مثلاً، محكمة القضاء الإداري في أساس القضية 3013/4 لعام 2009، قال بانعدام قرار استملاك، لوجود عيب اختصاص فيه وهو صدوره عن مجلس المدينة لا من رئيس الوزراء. وجعل ذلك الاستملاك منعدماً، كأنه لم يكن، بما يترتب على ذلك من آثار ونتائج. مجلس الدولة، كان قد أكد في اجتهاد أسبق أن الاستملاك بقرار وزاري يعتبر منعدماً. إذ يحق فقط لرئيس مجلس الوزراء إصدار مراسيم الاستملاك بموجب المرسوم التشريعي رقم 11 لعام 1986، بينما إلغاء المرسوم أو تعديله يحتاج إلى مرسوم رئاسي.

من جانب آخر، يراقب القضاء الإداري، تحقق الشروط التي حددتها المادة السابعة من قانون الاستملاك 20\1983، قبل إصدار مرسوم الاستملاك. وتلك الشروط هي؛ الاستملاك يتم بمرسوم يصدر بناء على اقتراح الوزير المختص، يتضمن التصريح عن وجود النفع العام، ويستند في اصداره إلى مجموعة شروط منها رأي الجهة الادارية التي يقع الاستملاك ضمن حدودها الإدارية، ورأي المكتب التنفيذي للمحافظة ذات العلاقة، ورأي المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين في المحافظة فيما يتعلق بالعقارات المراد استملاكها خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية.

في هذا الخصوص جاءت اجتهادات القضاء الإداري متناقضة. ومن ذلك اعتبر القضاء الإداري، أن اقتراح الوزير المختص هو شرط جوهري قبل إصدار مرسوم الاستملاك، وفقاً لقرار محكمة القضاء الإداري رقم 1724/3 أساس 358/3 لعام 2012. في المقابل، اعتبر قرار محكمة القضاء الإداري رقم 564/3 أساس 4742 لعام 2001، أن عدم موافقة الاتحاد العام للفلاحين لا يحول دون إصدار مراسيم  الاستملاك.

وهذا القرار يتيح إصدار مرسوم الاستملاك دون التقيد بأخذ رأي إحدى الجهات المنصوص عليها في القانون. وبالتالي، فلا مانع قانونياً بعدم الأخذ برأي بقية الجهات المنصوص عليها في قانون الاستملاك. من هنا يتضح التناقض الذي وقع فيه الاجتهاد القضاء الإداري، ما يتنافى مع مبادئ العدالة، وما لا يتفق مع سلامة تطبيق القواعد القانونية، وهو ما قد يقود إلى مخاوف بوقوع تعديات غير قانونية أخرى على حقوق الملكية.

وقد اعتبرت المحكمة الإدارية العليا، في قرارها رقم 107 لعام 1972، أن إغفال المصوّر الذي يبيّن القسم المراد استملاكه من العقار، أو افتقاد الكشف التقديري لبدل الاستملاك، يُبطِلُ الاستملاك. وفي القرار رقم 112/2 لعام 1997، اعتبرت المحكمة أن صدور مرسوم الاستملاك دون تدوينه في السجل العقاري، ومن دون تبيّن قيمة العقارات أو تسديدها إلى أصحاب العلاقة، يجعل قرار الاستملاك منعدماً.

رقابة القضاء الإداري على مرسوم الاستملاك، تضمن أيضاً نشره في الجريدة الرسمية، وتبليغه لصاحب العلاقة. ولكن، الاجتهاد القضائي اتخذ موقفين مختلفين هنا. فقد كانت الاجتهادات القديمة تعتبر مرسوم الاستملاك ذا صفة شخصية يجب تبليغه إلى صاحب العلاقة، وعدم الاكتفاء بنشره في الجريدة الرسمية. إلا أن مجلس الدولة تراجع عن ذلك، وبات كافياً نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، بحسب قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 154 أساس 363 لعام 2002. وهذا الاجتهاد القضائي الأخير يؤثر سلباً على حق الملكية لصاحب العقار المستملك، لأنه ينفي عنه الصفة الفردية التي توجب تبليغه مرسوم الاستملاك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-19 19:00:252023-12-19 19:00:32مفتاح: طبيعة الرقابة القضائية على مراسيم الاستملاك

ثلاثة عقود على منع التصرف بعقارات في القدموس

13-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما زال أصحاب عقارات المنطقة الحرفية في مدينة القدموس التابعة إدارياً لمحافظة طرطوس الساحلية، يعانون منذ 29 عاماً من لحظ عقاراتهم على المخطط التنظيمي ومنع التصرف بها، رغم عدم تنفيذ المنطقة حتى اليوم. 

ويصف الإعلام المحلي حالة أولئك بـ”تجميد” عقاراتهم. ورغم أن مصطلح “تجميد” العقار شائع، إلا أنه غير صحيح قانونياً. والمقصود به فعلياً، هو لحظ العقار على المخطط التنظيمي، أي وضع إشارة استملاك على العقار ضمن المخطط التنظيمي، وذلك قبل صدور مرسوم الاستملاك. إشارة الاستملاك تمنع نظرياً التصرف بالعقار. إلا أن بعض الاجتهادات القضائية أقرت بأن لحظ العقار لا يحول دون تثبيت الحقوق بالعقار. ومن ذلك أن بيع العقار يعتبر نافذاً، وتنتقل الملكية بموجبه إلى الشاري ولكنها تظل مثقلة بإشارة الاستملاك.

وتتبع تلك العقارات إدارياً لقريتي الصلابة والسعداني، المجاورتين والتابعتين لمدينة القدموس، وتمتد على مساحة 4,4 هكتاراً. وقد تم لحظ هذه العقارات كمنطقة صناعية بموجب مخطط المدينة التنظيمي الصادر في العام 1994.

وبقيت القدموس إدارياً بلدة حتى العام 2011، عندما قررت وزارة الإدارة المحلية تحويلها إلى مدينة بالقرار رقم 146/ن. مجلس المدينة قرر في العام 2011، نقل موقع المنطقة الصناعية إلى العقار رقم 2042 غربي المدينة والممتد على مساحة 4 هكتارات، وتحويل المنطقة الصناعية القديمة إلى منطقة حرفية. ومع ذلك لم يتغير شيء على الأرض، وبقيت تلك العقارات مجمدة. 

ومع التوسع العمراني حول المدينة، أضيفت تلك العقارات إلى توسعة المخطط التنظيمي لمدينة القدموس الصادر في العام 2018، مع تغيير صفتها من صناعية إلى حرفية على المخطط، وتغيير صفة العقارات المحيطة بها إلى سكنية. مجلس مدينة القدموس رفض منح أصحاب تلك العقارات رخص بناء، بحسب الصحف الرسمية.

في العام 2017، أشار وزير الادارة المحلية إلى أن مشكلة المنطقة الصناعية “ستحل قريباً” بعد الانتهاء من نقل ملكية الأرض المخصصة لها من أملاك وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، إلى أملاك مجلس مدينة القدموس. وهنا يظهر بوضوح، أن تلك العقارات تعامل رسمياً على أنها مستملكة، رغم عدم صدور مرسوم الاستملاك بها. وقد أجاز قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983، لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أن تضع يدها على الأراضي الزراعية والعقارات غير المبنية قبل صدور مرسوم الاستملاك. 

في المقابل، أصحاب العقارات الملحوظة على المخطط كمنطقة حرفية، في صلابة والسعداني، تقدموا بشكل جماعي، بالعديد من الشكاوى، مطالبين بإلغاء تصنيف عقاراتهم كحرفية، وتحويلها إلى سكنية، أو باستملاكها رسمياً والتعويض عليهم. ورفضت اللجنة الإقليمية طلباً جماعياً قدمه الأهالي في العام 2019 لضم العقارات المجمدة في صلابة والسعداني إلى منطقة التوسع السكني.

رئيس مجلس مدينة القدموس قال في 23 نوفمبر 2023، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، إن من حق السكان الاستفادة من عقاراتهم، وان عليهم ان يقدموا اعتراضاتهم من جديد بعد الإعلان الدوري السنوي المرتقب عن المخطط التنظيمي للمدينة، وأن على اللجنة الإقليمية البت النهائي في مصير العقارات باتجاه استملاكها، أو تعديل صفتها التنظيمية إلى سكنية. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-13 12:40:032023-12-13 12:40:47ثلاثة عقود على منع التصرف بعقارات في القدموس

عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

05-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات وقيم الضرائب العقارية، وكذلك ضغط الحاجات السكنية للنازحين إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأيضاً الهجرة الكثيفة لأهالي المنطقة إلى الخارج، يسعى أصحاب العقارات لتوثيق ملكيتهم بكل الطرق المتاحة. ولكن، هناك عقبات تحول دون ذلك، خاصة بسبب الازدواجية القضائية، وازدواجية السلطات المختصة بالتوثيق العقاري، بين تلك التابعة لحكومة دمشق وتلك التابعة للإدارة الذاتية.

ويسعى كثيرون في مناطق الإدارة الذاتية، لتثبيت ملكياتهم أصولاً، عبر رفع دعاوي تثبيت عقود بيع أمام محاكم البداية المدنية التابعة لوزارة العدل في حكومة دمشق. ويحصل المشتري في هذه الحالة على قرار قضائي بتثبيت الملكية فقط إذا وقع العقار في منطقة ضمن المخطط التنظيمي. إذ ترفض المصالح العقارية التابعة لدمشق، وضع إشارة دعوى تثبيت عقد شراء عقار خارج المخططات التنظيمية، وتطلب لذلك كتاباً تصدره البلدية المعنية يبيّن الصفة التنظيمية للعقار وضابطة البناء المتبعة. والمشكلة هنا، أن الصفة التنظيمية لأغلب المناطق العقارية خارج مراكز المدن الرئيسية ما زالت أرضاً مشاعاً غير مفرزة. وكما في كل العشوائيات، يقوم أصحاب تلك الأرضي ببيع أجزاء منها، أو عقارات مبنية عليها، على شكل أسهم غير مفرزة. 

مثلاً، أحمد، لديه عقار في مدينة الحسكة، وتمكن من تثبيت عقد البيع بموجب قرار قضائي من محكمة البداية المدنية. ولكن، عندما باع أحمد عقاره رفضت محكمة البداية المدنية ذاتها تثبيت عقد البيع السابق الصادر عنها، وطالبت المشتري الجديد بالحصول على كتاب من البلدية يبين الصفة التنظيمية للعقار. وعندما راجع أحمد البلدية قامت بالكشف الطبوغرافي على العقار وقارنته بالمخططات التنظيمية لديها، فوجدت أن المنزل مقام على أرض مخصصة لبناء حديقة عامة.

والاستملاك للمنفعة العامة يتم حصرياً بقرار يُبلغ به أصحاب العلاقة، وبتعويض مناسب. ولكن ما حدث مع أحمد، أن الأرض ملحوظة في المخطط التنظيمي لتكون حديقة عامة، لكن فعلياً لم يتم استملاكها بعد. وطالما لم يصدر قرار الاستملاك، فالعقار ليس ملكية عامة. ولذا، يمكن تثبيت الملكية، إلى حين صدور قرار الاستملاك والتعويض أصولاً. ولكن هذا ما لم يحدث مع أحمد، حيث تم رد الدعوى ولم يستطع تثبيت عقد البيع ونقل الملكية للمشتري الجديد منه. 

كذلك الأمر حدث مع خالد الذي اشترى منزلاً، ورفع دعوى تثبيت عقد البيع، ليتفاجئ بأن الأرض التي يقوم عليها المنزل مخصصة في المخططات التنظيمية لإشادة مدرسة. وفي هذه الحالة، لن يستطيع خالد تثبيت ملكيته، لذلك فسخ خالد عقد البيع واسترد ما دفعه للبائع. 

فعلياً، طالما لا توجد إشارة مانعة للتصرف على العقار، فلصاحبه كامل الحرية في التصرف به. وحتى لو كان العقار ملحوظاً للنفع العام في المخططات التنظيمية، فيجب على المحكمة إصدار قرار بتثبيت عقود البيع وعدم حرمان المشتري من تثبيت ملكيته حتى لو تأخر تنفيذ تلك المخططات. وكانت الحرب خلال السنوت الماضية قد عطّلت أعمال التوسعة العمرانية للمدن والبلدات، وبالتالي عملية تحديث المخططات التنظيمية ومطابقتها للواقع.

يقول خليل أنه عندما رفع دعوى تثبيت عقد شراء منزله، الذي يملكه منذ عشرات السنين في أطراف مدينة القامشلي، طالبته محكمة  البداية المدنية بالترخيص القانوني. والترخيص القانوني هو معاملة إدارية تقوم بها مديريتا الزراعة والمصالح العقارية، إذا كان العقار واقعاً في المناطق الحدودية خارج المخطط التنظيمي. ويجب في هذه الحالة الحصول بشكل مسبق على موافقة أمنية تقرها وزارتي الدفاع والداخلية.

وبحسب ما اكتشفه خليل، فقد كانت بلدية القامشلي بصدد تنظيم تلك المنطقة وضمها إلى المخطط التنظيمي منذ سنوات. لكن، الإجراءات الادارية أخرت تلك العملية، وبعدها تسببت الحرب بإهمال الموضوع وما زال معلقاً. 

من جانب آخر، لا تعترف الإدارة الذاتية بوثائق التخصص الصادرة عن البلديات التابعة لدمشق ما بعد العام 2011. ووثائق التخصص هي بمثابة وثائق ملكية تصدرها البلديات لتثبيت ملكية العقارات، ومعظمها أراضي، التي تبيعها للأشخاص. وتستند الإدارة الذاتية في ذلك على قانون الضوابط والأنظمة الذي اصدرته في العام 2014، لتنظيم العمران. وتطلب الإدارة الذاتية من الراغب بالحصول على وثيقة التخصص، شراء العقارات حصرياً من بلدياتها.

 وينطبق ذلك على العقارات التي باعتها البلديات التابعة لدمشق بعد العام 2011. أي أن الإدارة الذاتية لا تعترف بوثائق التخصص التي أصدرتها بلديات النظام بعد العام 2011، وتطلب من مشتريها الحصول على وثائق تخصص جديدة من بلدياتها. وهذا يعني أن المشتري بات مجبراً على شراء العقار مرة أخرى من بلديات الادارة الذاتية. ويمكن للمشتري ألا يقوم بذلك، إلا أنه إذ ما أراد البناء على الأرض، فيتوجب عليه الحصول على رخصة بناء من بلديات الإدارة الذاتية. وهنا لا بد من الحصول على وثيقة تخصص من بلديات الإدارة الذاتية. 

تقول ليلى أنها حصلت على وثيقة تخصص من بلدية القامشلي التابعة لدمشق في العام 2013، لكن بلدية الادارة الذاتية طلبت منها في العام 2023 شراء ذات الأرض منها مجدداً، لإصدار رخصة بناء عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-05 18:12:212023-12-05 18:12:21عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

وقف هدم مول تجاري في حي الميدان بدمشق

08-11-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 5 نوفمبر، نشرت صحيفة الوطن شبه الرسمية، في صفحتها في فيسبوك، خبراً مقتضباً يقول بأن حلاً قانونياً قد تم التوصل إليه بوقف هدم مول BigFive في منطقة الميدان الدمشقية، ويصبح بموجبه المول ملكية لمحافظة دمشق. وأشارت الصحيفة إلى أنه عند تنفيذ المخطط التنظيمي للمنطقة بعد 5 سنوات، ستتم أعمال هدم وإزالة المول، المُخالف والمبني على أملاك عامة.

وكان المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، قد أصدر القرار رقم 990 في 23 أكتوبر 2023، بإجماع الحضور، والقاضي بطي قرارات التسوية الخاصة بمخالفات بناء مقامة على العقار رقم 722 في منطقة الميدان بدمشق. وتضمن القرار، تكليف مديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق، بإصدار قرارات هدم فورية للمخالفات المرتكبة ضمن العقار المذكور. 

واعتبرت مديرية دوائر الخدمات، أن قرارات تسوية المخالفات السابقة الصادرة في العام 2018 كانت خاطئة. إذ تمت التسويات بناء على إثباتات قدمها مستثمر المول، بوقوع مخالفات البناء قبل العام 2012، وبالتالي عدم شمولها بأحكام قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012. وقد تبيّن أن الاثباتات التي قدمها مستثمر المول غير صحيحة، وأن المخالفات وقعت بعد العام 2012، بموجب صور جوية للموقع. 

وقد تم انذار مستثمري المول بضرورة إخلائه، وإزالة محتوياته والواجهات والمعدات، خلال 15 يوماً، على أن تقوم ورشة الهدم المركزية التابعة لدائرة الخدمات في المحافظة، بهدم البناء. 

والعقار في الأصل مساحته 60 متراً مربعاً، وكان مقاماً عليه منزل عربي من طابقين، وقد استملكته محافظة دمشق في العام 1964 لإقامة حديقة، ولكن لم يتم التنفيذ. في العام 1998 استملكت وزارة التربية العقار، بغرض تحويله إلى مدرسة. في العام 2005 استعادت محافظة دمشق العقار، وقررت تحويله إلى بناء سكني. وليس مفهوماً كيف حولت المحافظة صفة العقار إلى سكنية وهي تملكه، وإن كانت قد قامت بتأجيره. خلال جميع تلك المراحل، كان العقار يشهد تغييرات وإضافة طوابق جديدة، وبات مكوناً من 4 طوابق. 

وليس واضحاً متى جرى تحويل صفة العقار إلى تجارية، وأضيف إليه طابق خامس، ولكنها تبدو سابقة على العام 2012. في العام 2018 أصدرت محافظة دمشق 5 قرارات هدم لمخالفات بناء على العقار 722 أرقامها من 6-10، لكنها لم تنفذ. وعادت المحافظة وأصدرت في وقت لاحق من العام 2018، تسعة قرارات لتسوية مخالفات بناء على العقار 722 أرقامها من 891-899.

وتسوية مخالفة البناء، بموجب القانون 40، تعني أن مخالفة البناء الواقعة قبل العام 2012، والتي لا تشكل خطراً انشائياً على البناء، يمكن قوننتها، وإضافتها إلى رخصة البناء، ولحظها في المصالح العقارية، وذلك بعد دفع المسؤولين عنها غرامات مالية. وتكون مديرية خدمات البلدية التي وقعت المخالفة في منطقتها، هي صاحبة الاختصاص في معالجة المخالفة. ومن مهام المديرية حساب الرسوم والغرامات المترتبة نتيجة ضبوط مخالفات البناء القابلة للتسوية، وإعداد القرارات المالية اللازمة. مديرية خدمات البلدية المعنية تقوم بإرسال لجنة كشف، لزيارة موقع المخالفة والتأكد من حدوثها. وتستعين اللجنة بالصور الجوية للمنطقة الملتقطة في العام 2012، قبل صدور قانون مخالفات البناء الصادر بالمرسوم رقم 40 لعام 2012. وكانت وزارة الإدارة المحلية، قد التقطت تلك الصور، بالتعاون مع وزارة الدفاع، عبر مسح جوي للعاصمة دمشق. بينما المخالفات الداخلية ضمن البناء، غير الملحوظة بالصور الجوية، فتتم مقارنتها بمخطط المبنى المرفق مع السجلات العقارية للبناء.

ويقع مول BigFive وسط حي الميدان الدمشقي المكتظ بالسكان والفعاليات التجارية. ويطل المول على المتحلق الجنوبي، وهو حالياً بناء مؤلف من 5 طبقات، كل منها يضم مطعماً واحداً، وفي ساحته الأمامية محلات عصائر ومثلجات. المول يشهد يومياً حركة تجارية نشطة، ويعمل فيه حوالي 150 عاملاً.

ومن أبرز المستثمرين للمول رجل الأعمال الدمشقي بلال النعال، عضو مجلس الشعب السوري، الذي برز دوره خلال السنوات القليلة الماضية في التجارة والاستثمارات. السيد نعال كان مديراً عاماً لشركة صقور الصحراء الأمنية، المحلولة، والمتهمة بالتورط بجرائم حرب وتلاعب بالمساعدات الإنسانية التي نقلتها لصالح وكالات للأمم المتحدة. والسيد نعال مدرج على قائمة العقوبات الأميركية منذ العام 2020. السيد نعال هو المستثمر السابق لمول قاسيون قبل أن ينتزعه منه رجل الأعمال المنافس وسيم قطان، المقيم حالياً خارج سوريا بعد ملاحقته باتهامات تتعلق بالمسؤولية عن مخالفات بناء تسببت بانهيار واجهة بناء في حي المالكي الدمشقي.

عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق المكلف بشؤون الخدمات والمرافق البلدية عبدالغني عثمان، قال لجريدة الوطن شبه الرسمية، أن الصور الجوية للعقار أثبتت أن مخالفات البناء فيه وقعت بعد العام 2012، ما يستوجب تطبيق قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012، وبالتالي لا يجوز تسويتها. ويخلص عثمان إلى أن التسويات الممنوحة للعقار 722 في العام 2018 لم تكن صحيحة، إذ ليس هناك من رخصة بناء جديدة على العقار 722 الذي ما زال يعتبر بناء سكنياً مؤلف من 4 طوابق وله عداد كهرباء واحد، (هناك شكوى بهذا الخصوص من شركة كهرباء دمشق رقمها 845 صادرة في 16 أكتوبر 2023). وبالتالي، فلقد تم توسيع البناء وإضافة طابق جديد له من دون ترخيص، بالإضافة إلى وجود أعمال ترميم زائدة.

عثمان أضاف أنه لا يمكن الحجز على العقار لكونه ملكية خاصة، ما يتناقض مع التصريحات السابقة بكونه مستملكاً لصالح محافظة دمشق. ويزيد هذا من تضارب التصريحات الرسمية حول العقار، لكنه يصب فيما قالته مديرة دوائر الخدمات ريما جورية، بأن العقار 722 ينقسم إلى ثلاثة أجزاء بموجب المخطط التنظيمي؛ جزء مخطط ليكون حديقة، وجزء مخطط ليكون توسعة لشارع عام، وجزء متبقي يشترك بالسطح الأخير مع عقارات مجاورة له. ويشير ذلك إلى أن العقار مستملك جزئياً وما زال جزء منه ملكية خاصة رغم عدم وجود أية معلومات عن مالكي هذا الجزء.

ولم يصدر أي تصريح من السيد نعال، ولا من مستثمري المطاعم في المول. 

ويبدو أن القضية الأبرز في قرار محافظة دمشق، هي السابقة التي ارتكبتها في نقض ملف تسوية مخالفات البناء. الحصول على تسوية مخالفة، ودفع غراماتها، وتثبيتها في الصحيفة العقارية للعقار، هي عملية شديدة التعقيد، وتحتاج نفوذا كبيراً وسنوات من المتابعة مع المحافظة ومديرية المصالح العقارية ومديرية المالية إضافة لأقسام الشرطة والأفرع الأمنية. وذلك لا يجري عادة إلا بعد دفع رشاوى كبيرة تعتمد على قيمة العقار وموقعه وحجم المخالفة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-11-08 00:03:292023-11-08 00:03:29وقف هدم مول تجاري في حي الميدان بدمشق

مفتاح: هل يحق لجهة عامة استملاك عقار قبل صدور مرسوم الاستملاك؟

17-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

نص قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983، على أن استملاك عقار ما لا يكون إلا بمرسوم يصدر بناء على اقتراح الوزير المختص، ويتضمن تصريحاً عن النفع العام في استملاك ذلك العقار. أي أن استملاك الجهات العامة للعقارات يأتي بعد إصدار مرسوم الاستملاك، إلا في حالتين محددتين.

في الحالة الأولى، تلجأ الجهة العامة إلى ما تسميه “لحظ العقار”، أي وضع إشارة استملاك على صحيفة العقار، بموجب إشارة الاستملاك على المخطط التنظيمي التفصيلي للمنطقة. وفي الأصل يجب أن يتم وضع إشارة الاستملاك على صحيفة العقار في السجلات العقارية، بموجب مرسوم الاستملاك. لحظ العقار في المخطط التنظيمي التفصيلي، يمنع صاحب العقار من التصرف به. ولم يشترط قانون الاستملاك 20\1983، مدة زمنية لصدور مرسوم الاستملاك، بعد لحظ العقار.

وبحسب المستشار القانوني في قسم حقوق السكن الأراضي والممتلكات في سيريا ريبورت، فإن ذلك يُشكّلُ ذلك مخالفة دستورية تتجلى في التعدي على حق الملكية من دون إلزام الجهة العامة المستملكة باتخاذ التدابير اللازمة لإصدار مرسوم الاستملاك خلال مدة زمنية محددة.

قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 15 في الطعن رقم 25 للعام 1980، أوضح أنه لا يكفي لتجميد ملكية العقار مجرد لحظه على المخطط، بما يفيد تخصيصه كي يكون مبنى حكومي، بل لا بد من إصدار مرسوم بالاستملاك، لأن القول بغير ذلك يعني تجريد المالك من ملكيته بأداة غير قانونية ومن سلطة غير مختصة، وبذلك تغدو الإشارة على صحيفة العقار غير قانونية ويترتب إلغاءها، بحسب ما قاله المستشار القانوني.

لكن، قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 84 في الطعن رقم 1204 للعام 2004، تراجع عن القرار رقم 15 لعام 1980، مبرراً ذلك بأنه لا يجوز الطعن في المخططات التنظيمية أمام مجلس الدولة. فالمخططات تعتبر قرارات تنظيمية عامة، وللمتضرر من المخطط الاعتراض عليها خلال المهل المنصوص عنها في قانون التخطيط العمراني رقم 5 لعام 1982.

المادة 5 من القانون رقم 5 لعام 1982، أوضحت أن الاعتراض على مشاريع المخططات التنظيمية، يكون خلال ثلاثين يوماً أمام لجنة فنية يشكلها المحافظ. إلا أن هذه اللجنة إدارية لا صفة قضائية لها. وهذا يحرم صاحب الحق من اللجوء إلى القضاء الإداري المختص، ما يُشكّل إخلالاً بمبادئ ومقتضيات العدالة. قرار وضع إشارة الاستملاك على صحيفة العقار بموجب المخطط التنظيمي، هو قرار إداري يقيد حق المالك من التصرف بملكه. وينبغي أن يكون هذا النوع من القرارات قابلاً للطعن أمام القضاء المختص، بحسب المستشار القانوني.

في الحالة الثانية، أتاح القانون 20\1983 للجهة العامة وضع يدها على العقار قبل صدور مرسوم الاستملاك، بشرط إن يكون العقار غير مبني، كالأراضي الزراعية. بينما العقارات المبينة فلا يجوز وضع اليد عليها قبل نشر مرسوم الاستملاك وتقدير قيمة العقار.

وبناءً على ذلك، إذا قامت الإدارة قبل صدور مرسوم الاستملاك، بوضع يدها على عقار ما، فيترتب عليها دفع تعويض لمالك العقار وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية التي نص عليها القانون المدني السوري والخاضعة لاختصاص القضاء العادي. وعلى ذلك المنهج سار الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار رقم 857 وبرقم أساس 984 للعام 2022، بالقول إن ثبوت استملاك الإدارة لعقار بشكل مخالف للقانون يسبغ على عملها صفة الغصب المادي الذي يوجب التعويض والاختصاص معقود للقضاء العادي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-17 19:01:402023-10-18 09:53:33مفتاح: هل يحق لجهة عامة استملاك عقار قبل صدور مرسوم الاستملاك؟

حكومة الإنقاذ تهدم أبنية سكنية لتوسعة طريق في إدلب

11-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بدأت وزارة الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، في أيلول، حملة هدم عقارات ومنازل بهدف توسعة الطريق الواصل بين مدينة الدانا وبلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي. عمليات الهدم شملت أبنية مرخصة وغير مرخصة. وتهدفُ توسعة الطريق إلى حل الأزمة المرورية الخانقة في المنطقة التي تنتشر فيها كثير من مخيمات النازحين السوريين إلى مناطق المعارضة.

المعترضون على توسعة الطريق، يقولون إنها تركت آثاراً سلبية على أصحاب المحال والأبنية غير المرخصة والمهدومة من دون تعويض، كما أنها تصب في مصلحة بعض التجار الذين اشتروا عقارات على جانبي الطريق متوقعين ارتفاع أسعارها بعد التوسعة. المنطقة تشهد توسعاً عمرانياً متواصلاً، سكنياً وتجارياً. ومن المفترض أن تجذب التوسعة للطريق المستثمرين الراغبين بإنشاء مراكز تسوق ومطاعم ومنتزهات على جانبيه، كما حصل على جانبي الطريق السريع باب الهوى-إدلب. 

وقد أشيد العدد لأكبر من الأبنية على جانبي الطريق، بعد العام 2011، في الفترة التي كانت خرجت فيها المنطقة عن سيطرة النظام، وقبل تأسيس المجالس المحلية المعارضة شمالي إدلب، وحتى قبل سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة حينها) على المنطقة منذ العام 2014. 

يقول أحد أصحاب المنازل المهدومة، لمراسل سيريا ريبورت، إنه بنى منزله في الأشهر الأخيرة من العام 2011، على قطعة أرض يملكها، لكنه توسع في البناء على حساب أرض محددة في المخطط التنظيمي القديم للمنطقة لتوسعة الطريق العام. ويضيف إنه تلقى في حزيران الماضي، كما غيره من أصحاب العقارات، إنذاراً من وزارة الإدارة المحلية والخدمات، بالإخلاء وهدم الأجزاء المخالفة من بنائه. وفي أيلول أجبرت الوزارة أصحاب الأبنية غير المرخصة على هدمها بأيديهم، وترحيل أنقاضها على حسابهم الخاص. أصحاب العقارات غير المرخصة في منطقة التوسعة، بحسب المصدر، لم يتلقوا أي تعويض عن عقاراتهم المهدومة. أصحاب تلك الأبنية لم يتلقوا أي مساعدة مالية أو لوجستية في عملية هدمها وإزالة أنقاضها، لأنها مشادة على أملاك عامة من دون ترخيص. 

الملفت في كل ما حدث، أن الوزارة لم تصدر قراراً باستملاك الأراضي المستهدفة ضمن توسع الطريق، كما لا توجد أي منهجية قانونية واضحة للتعويض على أصحابها.

مستشار وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ سعيد الأشقر، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن الأبنية المهدومة بالعموم هي أبنية غير مرخصة ومبنية ضمن توسعة الطريق، ما استدعى إنذار أصحابها من أجل القيام بالإزالة الكلية أو الجزئية لها. وفض الأشقر ما قاله بعض أصحاب الأبنية غير المرخصة المهدومة على جانبي الطريق بأنهم لم يتلقوا أي تعويض. وأوضح إن عدد الابنية غير المرخصة، التي تمت إزالتها بشكل كامل، هي 3 أبنية فقط، وقد تم تعويض أصحابها، من دون تحديد قيمة التعويض وطريقته. وأضاف أن 9 أبنية غير مرخصة أخرى، تمت إزالة أجزاء منها، وتعويض أصحابها، بمنحهم إعفاءات وامتيازات على صعيد الإجراءات الإدارية بحيث تعادل ما خسروه، على أن تتم تسوية مخالفة الجزء المتبقي مجاناً. 

وأضاف أن الأبنية المرخصة تم هدمها بالتوافق مع أصحابها ومقابل تعويض مالي تكفّلت به حكومة الإنقاذ، أو أصحاب العقارات المجاورة لقاء إعفائهم من ضريبة التحسين التي ستفرض لاحقاً بعد إتمام التوسعة. المستشار لم يحدد قيمة التعويض. الأبنية المرخصة التي تعرضت للهدم هي قديمة تعود إلى مرحلة سبقت وضع المخطط التنظيمي القديم للمنطقة والمتضمن توسعة الطريق. في حين أن الأبنية المرخصة البعيدة عن الطريق بمسافة وجيبة أمامية كحد أدنى، لم تتعرض للهدم.

وأضاف المستشار، أن الطريق حيوي يخدم أكثر من ربع مليون نسمة، ومشروع توسعته وإعادة تأهيله هي مبادرة من وزارة الإدارة المحلية لتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في المنطقة، وحل المشكلة المرورية الخانقة على هذا الطريق. وقد أصدرت وزارة الإدارة المحلية مخططاً تنظيمياً جديداً لمدينة الدانا مطلع العام 2022، وتضمن توسعة الطريق. الأشقر أوضح أن توسعة الطريق تتضمن زيادة عرضه إلى 24 متراً على مسافة 1750 متراً، وسيتم تخديم المنطقة بالبنى التحتية اللازمة من شبكات كهرباء ومياه وصرف صحي.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-11 09:02:372023-10-11 09:02:37حكومة الإنقاذ تهدم أبنية سكنية لتوسعة طريق في إدلب

شركة أسواق حلب تبدأ ترميم سوق هنانو

03-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الأسابيع الماضية باشرت شركة أسواق حلب أعمال إعادة التأهيل والترميم في سوق هنانو في حلب الشرقية، وبدأت أعمال إزالة وترحيل الأنقاض من الموقع. وعمليات الترميم تتضمن إعادة بناء السوق بالكامل، ومن المفترض أن تنتهي نهاية العام 2023، على أن يفتتح السوق أبوابه مطلع العام 2024. 

بحسب غرفة تجارة حلب، فسيتم تخصيص السوق بعد إعادة ترميمه لدعم المشاريع التجارية والحرفية الصغيرة والمتناهية الصغر، بهدف دعم مسار الإنتاج والاقتصاد الوطني وتأمين فرص عمل ومصادر دخل للمتضررين من زلزال 6 شباط.

مجلس المدينة كان قد حدد في العام 2008، 7 مناطق لإقامة أسواق شعبية عليها في أحياء المدينة. في العام 2009، تم تأسيس شركة أسواق حلب، بالشراكة بين مجلس مدينة حلب وغرفة تجارة حلب، وعملت على تجهيز واستثمار محاضر في المنطقتين العقاريتين التاسعة والعاشرة، بمدينة حلب، تعود ملكيتها لمجلس المدينة، لإنشاء سوقين شعبيين معدين للتأجير، من بين المواقع السبعة المحددة سلفاً، وهما؛ سوق هنانو وضهرة عواد.

مصدر مسؤول في مجلس مدينة حلب، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أن سوق هنانو الشعبي يضم 409 محلات على مساحة تبلغ 3,646 متراً مربعاً، أقيمت في العام 2009 على أملاك وقفية وأخرى مستملكة لصالح مجلس المدينة. أما سوق ضهرة عواد فيضم 184 محلاً، وأٌقيم على مساحة 2000 متر مربع، كانت أراضي زراعية خاصة استملكها مجلس المدينة. وقد تم تعويض أصحاب العقارات المستملكة في السوقين بمنحهم عقود إيجار طويلة الأجل لمحال تجارية في السوق.

وأضاف المصدر، أنه مع الانتهاء من أعمال إنشاء السوقين في العام 2009، جرى تأجير المحال بعقود مدتها 20 عاماً. ويتقاسم مجلس المدينة وغرفة التجارة، عبر شركة أسواق حلب، قيمة الإيجارات المُحصّلة. جميع المحال مؤجرة بحسب قانون الإيجار القديم رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته، الذي لا يمكن بموجبه إخلاء مستأجري تلك المحال طالما هم ملتزمون بدفع الايجار. إذ أن تلك العقارات تخضع للتمديد الحكمي، أي تمديد عقد الإيجار حكماً بغض النظر عن رغبة وإرادة المؤجر. 

بعد العام 2011 وقع السوقان؛ هنانو وضهرة عواد، تحت سيطرة المعارضة، وأغلقت المحال فيهما بسبب العمليات القتالية. سوقا هنانو وضهرة عواد تعرضا لقصف جوي مركز من قبل قوات النظام أثناء سيطرة المعارضة السورية على الأحياء الشرقية في حلب في الفترة ما بين العام 2012 و2016. وتسبب ذلك بدمار واسع النطاق فيهما، طال المحال التجارية، والبنى التحتية من شبكات الماء والصرف الصحي والكهرباء.

في العام 2016، افتتحت شركة أسواق حلب، سوقاً جديداً بنفس الطريقة قرب جمعية المهندسين في أحياء حلب الغربية، باسم سوق الحرير. مجلس مدينة حلب منح بعض المتضررين في ضهرة عواد وهنانو، محالاً تجارية في سوق الحرير. لكن سوق الحرير لم يشهد نجاحاً تجارياً وتعثرت الأعمال فيه. في العام 2019 أعلن مجلس مدينة حلب، نيته إعادة تنشيط وتفعيل عمل شركة أسواق حلب، وذلك للتخفيف من الأضرار الكبيرة التي لحقت بأسواق حلب خلال فترة الحرب. 

وزارة الاقتصاد والتجارة كانت قد صادقت في قرارها رقم 126 لعام 2009، على النظام الأساسي لشركة أسواق حلب محدودة المسؤولية. وبحسب الجريدة الرسمية في عددها رقم 43، الجزء 2، 2016، فقد أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، القرار رقم 1698 في العام 2016، الذي صادقت فيه على تعديل النظام الأساسي لشركة أسواق حلب، وفقاً لأحكام قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011. وغاية الشركة بحسب التعديل هي إنشاء أسواق شعبية وتجارية ومولات ومعارض وفعاليات تجارية وسياحية، تهدف إلى؛ أولاً المشاركة في معالجة مشكلة أصحاب المحلات المتضررة والبراكات والبسطات في مدينة حلب، وثانياً تأمين فرص عمل ومحلات للمواطنين ومنهم أبناء الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة، وثالثاً المحافظة على جمالية المدينة القديمة والقيام بحملات توعية بيئية، ورابعاً تنشيط الحركة التجارية والسياحية في مدينة حلب، وخامساً إقامة أسواق تجارية مؤقتة ودائمة ومولات على محاضر سواء كانت ملكيتها عائدة لمجلس مدينة حلب أو الغير. 

الملفت أن مؤسسي الشركة، بحسب تعديل العام 2016، هما؛ مجلس مدينة حلب ممثلاً برئيسه، وغرفة تجارة حلب ممثلة برئيسها، ومقرها السبع بحرات جانب غرفة الصناعة في مدينة حلب، ورأسمالها 424,094,000 ليرة موزعة على 100 حصة متساوية، لمجلس المدينة 60% منها، ولغرفة التجارة 40%. ويحق للشركة تملك الحقوق العينية العقارية أو الفروغ للأموال غير المنقولة. ويقدم مجلس المدينة الأراضي التي ستقام عليها الأسواق، بينما تقدم غرفة التجارة قيمة عقود البناء والتجهيزات. 

ويتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مؤلف من 4 مدراء تنتخبهم الهيئة العامة، اثنان منهما من مجلس المدينة واثنان من مجلس غرفة التجارة، على أن يكون رئيس مجلس إدارة الشركة هو رئيس غرفة التجارة بحلب. ولا تتوفر كثير من المعلومات عن إدارة الشركة، ولكن شغل رئيس غرفة التجارة محمد صالح الملاح، إدارة الشركة حتى العام 2011، ثم حل محله إبراهيم فتوح، حتى آب 2016. ويرأس الشركة حالياً، عامر الحموي، رئيس غرفة التجارة بحلب، والمقرب بحسب مصادر سيريا ريبورت من حسام قاطرجي، المدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية، والنائب في مجلس الشعب، ورئيس مجموعة قاطرجي الدولية التي تضم شركة القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-03 21:06:262023-10-03 21:06:26شركة أسواق حلب تبدأ ترميم سوق هنانو

مجلس مدينة حلب يضيّق على شاغلي دكاكين سوق قسطل الحجارين لمصلحة شركة القاطرجي

26-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

ما يزال القسم الأكبر من دكاكين سوق قسطل الحجارين في المدينة القديمة بحلب، وهي حوالي 150 دكاناً بمجملها، مغلقاً رغم سيطرة قوات النظام على كامل أحياء المدينة القديمة والأحياء الشرقية بعد التهجير القسري للمعارضة منها أواخر العام 2016.

عُرف سوق قسطل الحجارين تاريخياً بمحلة المَصَابِن، بسبب ورش تصنيع صابون الغار من زيت الزيتون فيه. وكان في الحي 138 بيتاً في العام 1875، ويحده من الجنوب سويقة حاتم وجب أسد الله، ومن الشمال حارة بحسيتاـ وشرقاً سويقة علي والدباغة العتيقة، بحسب ما قاله أحد أصحاب المحلات القديمة لسيريا ريبورت. ومن أهم معالم سوق قسطل الحجارين، زاوية الصالحية أو القادرية وهي من أقدم زوايا حلب، وكذلك مسجد الشربجي وجامع النحويين، ومدرسة الشاذلية، والمسجد الواطي، ومكتب الأيتام. في السوق أيضاً سبيل ماء أنشأه نائب حلب يلبغا في العام 1753، والحمام الجديد، وخان الزيت المفتوح منذ العام 1742. في السوق منهل مياه قسطل الحجّارين الذي افتتح في العام 1900 وعُرف السوق باسمه.

يمر من سوق قسطل الحجارين طريق يصل إلى ساحة باب الفرج، وطريق آخر إلى باب الجنان. قبل الحرب العالمية الأولى بثلاث سنوات بنى أستاذ التكية الصالحية الشيخ محمود ابن الشيخ محمد خير الدين الحلوي، 13 دكاناً تجارياً على أراضٍ وقفية، وقام بتأجيرها لصالح التكية. خلال الحرب هدمت السلطات المحلية التابعة للسلطنة العثمانية عدداً من المنازل والدكاكين في الحي ووسعت الطرق. مع نهاية الحرب الأولى وانهيار السلطنة العثمانية، توسع الحي وتكاثرت فيه الدكاكين وذاع سيط ذلك السوق كأحد أعرق أسواق حلب القديمة. في الربع الثاني من القرن العشرين عملت بلدية حلب على فتح شارع في السوق القديم ما تسبب بتدمير جزء كبير من المعالم الأثرية فيه. وعلى جانبي الشارع الجديد الواصل إلى السبع بحرات ظهرت عمارة حديثة شغلتها فروع مصارف، وبائعو الأحجار الكريمة والذهب، والأقمشة الثمينة والسجاد.

الدكاكين في سوق قسطل الحجارين هي ملك أصحابها، وقد ورثوها في أغلب الحالات عن آبائهم، عن آباء آبائهم، ضمن عائلات المنطقة. في العام 1974، استملك مجلس مدينة حلب جميع الدكاكين في الحي، وعددها حوالي 150 دكاناً، بغرض تنظيم وتوسيع منطقة باب الفرج. وبحسب المخططات الموضوعة للمشروع، فإن غالبية تلك الدكاكين منذورة للهدم. وفي انتظار التوسعة والهدم، أجّر مجلس مدينة حلب تلك المحال، لأصحابها وصاروا شاغلين لها وفق عقود إيجارية. في العام 1986 أدرجت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مدينة حلب القديمة على لائحة التراث العالمي. وبناء عليه، تم إيقاف تنفيذ المخططات التنظيمية المصدقة، لكن بقيت الدكاكين مستملكة لصالح مجلس المدينة. وظل الحال على ما هو عليه حتى العام 2011، فلم ينفذ التنظيم، ولا هُدمت المحال، ولا أعيدت إلى أصحابها، ولا عوّض عليهم.

السوق شهد منتصف العام 2012 اضراباً عاماً ضمن النشاطات المعارضة للنظام، واتضح أن كثيراً من شاغليه من معارضي النظام. خلال فترة الحرب 2012-2016، تحول السوق بدكاكينه والمنازل المحيطة بها، إلى موقع لتمركز قوات النظام بالقرب من جبهات القتال مع المعارضة المتحصنة في المدينة القديمة بحلب. وقد تعرض السوق للتخريب والتدمير، بشكل رئيسي عندما فتحت قوات النظام في جدرانه وأسقفه ما يسمى بـ”الطلاقيات”، وهي فتحات تستخدم لإطلاق النار وقذائف الهاون، وأيضاً للرصد والقنص والاستطلاع. وكذلك، اعرضت تلك الطلاقيات للاستهداف من قبل قوات المعارضة في معرض ردها على مصادر النيران. هذا عدا عن عمليات الهدم التي حصلت في السوق القديم الأثري لتسهيل دخول المدرعات والآليات العسكرية الثقيلة.

ورغم استعادة قوات النظام لكامل حلب الشرقية في العام 2016، فإنها لم تسهل لأصحاب الدكاكين ترميمها وإعادة تأهيلها، لا على العكس حاولت عرقلتهم. في العام 2018، أصدر مجلس مدينة حلب، القرار رقم 78 بوضع اليد مجدداً على الدكاكين، ومنع شاغليها من ترميمها وافتتاحها قبل دفع كامل الإيجارات المستحقة عن السنوات الماضية بين العامين 2012-2016. وقرر المجلس رفع قيمة الإيجارات الجديدة للمحال بنسبة 200 في المائة. 

يقول أحد أصحاب الدكاكين لسيريا ريبورت، أن مجلس المدينة وضع يده في العام 2018 على محله، وعلى عشرات المحال المجاورة. وقد اضطر المتكلم إلى دفع مليوني ليرة إيجارت مستحقة عن الأعوام 2012-2016، التي كان المحل مغلقاً فيها بحكم تمركز قوات النظام في السوق وتحوله إلى منطقة عسكرية. 

بعض شاغلي الدكاكين السابقين، رفضوا الدفع، وتسود شائعة قوية بينهم بأن المجلس سيعود ويجبرهم على إخلاء الدكاكين حتى لو دفعوا الإيجارات المستحقة. في حين رفع بعض شاغلي المحال دعاوى ضد مجلس المدينة. 

وفي خطوة أكثر غرابة، في آب 2022، أصدر مجلس المدينة القرار رقم 4532، ألغى فيه القرار السابق رقم 78، وأعاد العمل بالعقود الإيجارية القديمة مع شاغلي دكاكين السوق، شريطة سحب الدعاوى القضائية. ثم عاد المجلس في العام 2023، ورفع قيمة إيجارات الدكاكين أضعاف ما كانت عليه سابقاً. وبات ايجار الدكان شهرياً حوالي 250 ألف ليرة، وتختلف الإيجارات باختلاف مساحة الدكان.

وبحسب بعض أصحاب الدكاكين، فإن سياسة مجلس المدينة مقصودة، وتهدف إلى تهجير من تبقى من شاغلي السوق، لصالح شركة القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري. ويتهم بعض أصحاب الدكاكين شركة القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري بالتأثير على مجلس المحافظة ومجلس المدينة، ودفعهم للضغط على أصحاب الدكاكين لإجبارهم على تركها. وليس واضحاً ما هو الهدف النهائي من الموضوع، ويستبعد من التقتهم سيريا ريبورت أن تكون غاية الشركة النهائية استئجار تلك الدكاكين فقط بعد شغورها من أصحابها بل يربطون ذلك بمشروع أوسع يتعلق بإفراغ الدكاكين أولاً من شاغليها، ثم الدخول في مشروع استثماري لترميم كامل السوق. بعض الشاغلين أشاروا إلى إمكانية عقد شركة القاطرجي شراكة مع منظمات دولية أو محلية لترميم السوق، ثم استثماره مجدداً. ويشير بعض أصحاب الدكاكين إلى حرمانهم حتى من الاستفادة من المرسوم رقم 13 لعام 2022 القاضي بمنح تسهيلات وإعفاءات ضريبية واسعة داخل المدن القديمة في محافظات حلب وحمص ودير الزور.

حسام قاطرجي، نائب عن محافظة حلب في مجلس الشعب منذ العام 2016، وهو من أبرز رجال الأعمال الموالين للنظام الذين برز نجمهم خلال سنوات الحرب. وقد عمل حسام بشكل رئيسي في شراء النفط والقمح لصالح حكومة دمشق، من مناطق شمال شرقي سوريا خلال فترة وقوعها تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ولاحقاً قوات سوريا الديمقراطية. يرأس حسام مجموعة القاطرجي الدولية، التي تضم شركات متعددة منها شركة القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري والتي تأسست في آب 2017 ويقع مركزها الرئيسي في مبنى محافظة حلب. 

ويقول بعض شاغلي الدكاكين، بأن بعض موظفي مجلس مدينة حلب ومجلس المحافظة، باتوا يعملون في الوقت ذاته لدى شركة القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري. ويتلقى أولئك أجوراً مرتفعة من قبل شركة القاطرجي، بشرط استمرارهم في عملهم في وظائفهم الرسمية في المجالس البلدية. ويتهم شاغلو المحال أولئك الموظفين بتسهيل تمرير مصالح شركة قاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري، على حساب مصلحة أصحاب الدكاكين، وأيضاً مجلس المحافظة والمدينة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-26 20:10:582023-09-26 20:10:58مجلس مدينة حلب يضيّق على شاغلي دكاكين سوق قسطل الحجارين لمصلحة شركة القاطرجي

مفتاح: التعويض عن الاستملاك

19-09-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

رغم أن الاستملاك يستمد مشروعيته من أحكام القانون لكنه يبقى تصرفاً إدارياً يمس حق الملكية الفردية، ولذلك يجب عليها أن تدفع الإدارة تعويضاً لصاحب العقار المستملك نتيجة انتزاع العقار منه للنفع العام. والنفع العام لا يبرر القاء عبء الاستملاك على عاتق الأفراد، بل يجب التعويض العادل لمالك العقار المستملك، تدفعه الإدارة ليكون بمثابة حصانة لحق الملكية من الاستملاك بلا مقابل أو الاستملاك المجاني.

الدستور السوري الصادر عام 2012، قال بعدالة التعويض عن الاستملاك. وهذا يعني، ألا تقل قيمة التعويض عن القيمة الجارية للعقار المستملك، وأن يتم سداده كاملاً وفورياً. إلا أن قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم رقم 20 لعام 1983، منح الإدارة المستملكة مهلة خمس سنوات لتسديد قيمة تعويض الاستملاك. وفي حال تأخر الإدارة عن السداد أو إيداع المبلغ في المصرف عن تلك المدة، تلتزم الإدارة بدفع فائدة قانونية قدرها 6% عن كل سنة تأخير.

قانون الاستملاك رقم 20، اعتمد في تقدير قيمة العقارات المستملكة على أساس قيمتها قبل تاريخ مرسوم الاستملاك مباشرة، ولم يأخذ بعين الاعتبار كل ارتفاع يطرأ على الأسعار نتيجة مشروع الاستملاك أو المضاربات التجارية، أو مرور الزمن. اجتهاد مجلس الدولة القسم الاستشاري رقم 106 لعام 1983، سار على نفس النهج، واعتبر أن تقدير قيم العقارات المستملكة يتم على أساس وضعها بتاريخ الاستملاك دون الاعتداد بما يطرأ عليها بعد ذلك من تغيير في الأوصاف، سواء كان ذلك راجعاً للمالكين أم للجهات العامة أم نتيجة لتنفيذ مشروع الاستملاك.

وبعد تقدير اللجان المختصة لقيمة العقار والتعويض بحسب قانون الاستملاك، فإن ذلك يصبح مبرماً لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة. وحتى مع تأخر الإدارة المستملكة في السداد لأكثر من خمس سنوات، فلا يحق لمالك العقار المستملك طلب إعادة تخمين العقار. 

وهذه المهلة القانونية للسداد طويلة جداً، وتسمح للإدارة المستملكة في التراخي حتى انتهائها، وهو ما قد يلحق بمالك العقار المستملك ضرراً، خاصة عندما يكون بحاجة لشراء عقار آخر. كما أن القيمة الجارية للعقار قبل خمس سنوات مقدرة بالليرة السورية، أقل من قيمة العقار الجارية بعد خمس سنوات، بالنظر إلى تغير قيمة صرف الليرة السورية وقوتها الشرائية. 

ولم يميّز قانون الاستملاك لعام 1983 بين الأبنية المخالفة وغير المخالفة في معرض حديثه عن تقدير قيمة التعويض للعقار المستملك. وقد اعتبر القانون أن ما يدخل في تقدير قيمة العقار، كل من الأرض والبناء والإنشاءات. بينما تقوم الدوائر العقارية بتنظيم قائمة بأسماء مالكي العقارات المقرر استملاكها وأصحاب الحقوق المسجلة ومقدار حصصهم ومساحتها. في حين تقوم الجهة المستملكة بتبليغ المالكين وأصحاب الاستحقاق القيمة المقدرة لتلك العقارات. وبطبيعة الحال، فإن التعويض من جانب الإدارة المستملكة يقتصر على من ورد اسمه ضمن قائمة أصحاب الحقوق، ولن يشمل أصحاب الأبنية غير المرخصة المبنية على الأملاك العامة على سبيل المثال.

ومن المهم الإشارة إلى أنه بإمكان الإدارة وضع اليد على العقار المستملك قبل دفع التعويض. وهو ما يجافي مبدأ العدالة في التعويض والذي يوجب التزام الإدارة بالسداد قبل استلام العقار.

وقد حدد قانون الاستملاك، طريقتين لدفع بدل الاستملاك، وهما؛ الدفع المباشر والإيداع. في الدفع المباشر، تقوم الجهة المستملكة بدفع التعويض مباشرة إلى مالك العقار، أو بإيداع المبلغ على سبيل الأمانة لدى السجل العقاري ريثما يحضر مالك العقار ومندوب عن الجهة المستملكة. ويجري توثيق إقرار المالك بقبض البدل، ونقل وتسجيل ملكية العقار باسم الجهة المستملكة. ويشترط في هذه الحالة خلو الصحيفة العقارية للعقار المستملك من أية إشارات أو قيود.

الطريقة الثانية، الإيداع، وبموجبها تقوم الجهة المستملكة بإيداع التعويض باسم المالك لدى أحد المصارف العامة ومن ثم تنتقل ملكية العقار إلى الجهة المستملكة. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-09-19 17:54:472023-09-19 17:54:47مفتاح: التعويض عن الاستملاك
Page 1 of 212

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish