Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ازالة_انقاض2

Posts

هدم مساكن قديمة في داريا لإنشاء حديقة

05-03-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في صيف العام 2018 نشر الرئيس السابق لبلدية داريا بريف دمشق مروان عبيد، في حسابه الشخصي في فيسبوك، خبراً عن البدء بإنشاء حديقة على مساحة دونمين (0,2 هكتار) محل منطقة كانت تضم مساكن قديمة. بعدها، قامت ورشات من البلدية بتجريف ما تبقى من تلك المنازل وإزالة أنقاضها. ومنذ ذلك الوقت، لم يتغير شيء في الموقع، ولم يتم التعويض على أي من أصحاب الأملاك السابقين.

المنطقة كانت تعرف باسم مثلث شريدي، وفيها مساكن عربية قديمة كبيرة مبنية من الطوب ومسقوفة بالخشب، عمرها يزيد على 70 عاماً. وفي المثلث ستة منازل لأربع عائلات من المدينة؛ الحلاق، أبو بكر، كوشك وفتة. كما كانت تحيط بالمنازل أكثر من 10 محلات مطلة على الشوارع المحاذية، وجميع تلك المساكن والمحال متهالكة، وغير مرممة أو مدعمة، جدرانها سميكة، مبنية على الطراز القديم.

وقد تم استملاك تلك العقارات في سبعينات القرن الماضي بغرض انشاء حديقة عامة. وواجه السكان قرار الاستملاك بالاستعصاء في منازلهم ورفض اخلائها، وعدم قبول تعويض الاستملاك. وحتى العام 2011، لم يتغير وضع تلك المساكن، ولم ينفذ قرار الاستملاك. وفعلياً، بقيت المساكن العربية قائمة لكن سلامتها الإنشائية كانت تتدهور مع عدم قدرة أصحابها على استخراج رخص ترميم لها بسبب قرار استملاكها. كما لم يتمكن أصحابها من التصرف بها، وإجراء أي معاملة عقارية عليها. الأمر الوحيد الذي قاموا به كان تأجير بعض الغرف المطلة على الشوارع الرئيسية كمحلات تجارية.

مدينة داريا شهدت حراكاً سلمياً معارضاً للنظام منذ بداية ثورة العام 2011. وبسبب قربها من دمشق ومطار المزة العسكري، تعرضت داريا لحصار شديد فرضته قوات النظام، ما بين العامين 2012-2016، انتهى بتهجير كامل سكانها قسرياً بعدما سويت أحياء كاملة من المدينة بالأرض بسبب القصف الجوي لقوات النظام.

الملفت أن مثلث شريدي لم يتعرض لأضرار كبيرة خلال فترة الحرب. مراسل سيريا ريبورت نقل عن مصادر أهلية تأكيدها بأن المثلث ظل سليماً نسبياً حتى فرض التهجير القسري على السكان. وأشارت المصادر إلى أن المنطقة تعرضت لهدم وتجريف من قبل قوات النظام المسيطرة على المدينة خلال الفترة الممتدة بين 2016-2018. وتؤكد المصادر أن منطقة المثلث كانت مدمرة عندما سمحت قوات النظام بأول زيارة للمدينة في العام 2018.

في العام 2018 ناقشت مديرية التخطيط العمراني في وزارة الأشغال العامة والإسكان أربعة مخططات عمرانية مقترحة ضمن المصور التنظيمي لمدينة داريا. وفي العام نفسه، أعلن المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق، أن المخطط التنظيمي لمدينة داريا بات جاهزاً. في الحالتين، لم يطرأ أي تغيير على منطقة مثلث شريدي، التي بقيت ملحوظة كحديقة عامة.

وكانت محافظة ريف دمشق قد سمحت في آب 2018، لسكان المدينة بالعودة، بشرط تقديم وثائق تتضمن إثبات ملكية عقار ضمن المدينة، والحصول على موافقة أمنية مسبقة. العودة الجزئية بدأت فعلياً منتصف العام 2019. ومنذ ذلك الوقت، يواصل المكتب التنفيذي في المدينة، إزالة بعض الأبنية التي يقول إنها آيلة للسقوط، أو غير صالحة للسكن، أو أن أنها تمثّل خطراً على المارة وسكان الجوار.

أبو محمد، أحد أصحاب المنازل في منطقة المثلث، قال لمراسل سيريا ريبورت، إنه كان يملك داراً عربية واسعة مكونة من 5 غرف طينية وفناء واسع، ومحلات تجارية مطلة على الشارع. وأضاف أنه حاول قبل العام 2011 رفع قرار الاستملاك عن منزله، لكنه خسر الدعوى التي رفعها. في شتاء العام 2013 استولت قوة عسكرية تابعة للنظام على منطقة مثلث شريدي، في إطار توغلها البري في داريا، وأقامت فيها نقاطاً عسكرية. ويضيف أبو محمد، أنه ظل مع ذلك في منزله، وأكد أن منطقة المثلث لم تتعرض لأضرار كبيرة، ولم تشهد معارك تذكر، ولم تتعرض للقصف. في صيف العام 2016، نزح أبو محمد وعائلته، بعد التهجير القسري لكل سكان داريا، وترك خلفه داره العربية سليمة. وفقط في العام 2019، عرف أبو محمد أن داره العربية، وكامل المساكن في منطقة المثلث قد تم تجريفها أثناء غياب سكانه.

أبو محمود، صاحب محل تجاري تابع لمسكن عربي طيني في مثلث شريدي، قال لمراسل سيريا ريبورت إن محله القديم انهار في العام 2012، بسبب عدم صيانته ومتأثرا بالارتجاج الناتج عن القصف غير المباشر الذي استهدف مناطق متاخمة. أبو محمود اضطر لنقل محتويات محله إلى غرفة مجاورة غير متضررة. في نهاية العام 2012، نزح أبو محمود عن داريا، ولم يعد إليها إلا في العام 2019، ليجد الغرفة المجاورة مُجرّفة أيضاً ولم يعثر على أي من محتويات محله السابق.

جميع من التقاهم مراسل سيريا ريبورت، من أصحاب المساكن والمحال في منطقة مثلث شريدي، كانوا قد أشاروا إلى أنهم لم يستلموا قبل العام 2011 تعويضات استملاك عقاراتهم، كنوع من رفض استملاكها. واليوم، بعد عودة بعضهم، واكتشافهم تجريف كامل المنطقة، لم يتلق أي منهم تعويضاً، ولا حتى أي إبلاغ بتنفيذ الاستملاك، أو إشعار بضرورة مراجعتهم لأي هيئة رسمية. هكذا، وكأن لم يكن لهم يوماً أملاك في المنطقة، وكأن الحديقة أهم من منازلهم.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-03-05 21:35:582024-03-05 21:35:58هدم مساكن قديمة في داريا لإنشاء حديقة

شركة أسواق حلب تبدأ ترميم سوق هنانو

03-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال الأسابيع الماضية باشرت شركة أسواق حلب أعمال إعادة التأهيل والترميم في سوق هنانو في حلب الشرقية، وبدأت أعمال إزالة وترحيل الأنقاض من الموقع. وعمليات الترميم تتضمن إعادة بناء السوق بالكامل، ومن المفترض أن تنتهي نهاية العام 2023، على أن يفتتح السوق أبوابه مطلع العام 2024. 

بحسب غرفة تجارة حلب، فسيتم تخصيص السوق بعد إعادة ترميمه لدعم المشاريع التجارية والحرفية الصغيرة والمتناهية الصغر، بهدف دعم مسار الإنتاج والاقتصاد الوطني وتأمين فرص عمل ومصادر دخل للمتضررين من زلزال 6 شباط.

مجلس المدينة كان قد حدد في العام 2008، 7 مناطق لإقامة أسواق شعبية عليها في أحياء المدينة. في العام 2009، تم تأسيس شركة أسواق حلب، بالشراكة بين مجلس مدينة حلب وغرفة تجارة حلب، وعملت على تجهيز واستثمار محاضر في المنطقتين العقاريتين التاسعة والعاشرة، بمدينة حلب، تعود ملكيتها لمجلس المدينة، لإنشاء سوقين شعبيين معدين للتأجير، من بين المواقع السبعة المحددة سلفاً، وهما؛ سوق هنانو وضهرة عواد.

مصدر مسؤول في مجلس مدينة حلب، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أن سوق هنانو الشعبي يضم 409 محلات على مساحة تبلغ 3,646 متراً مربعاً، أقيمت في العام 2009 على أملاك وقفية وأخرى مستملكة لصالح مجلس المدينة. أما سوق ضهرة عواد فيضم 184 محلاً، وأٌقيم على مساحة 2000 متر مربع، كانت أراضي زراعية خاصة استملكها مجلس المدينة. وقد تم تعويض أصحاب العقارات المستملكة في السوقين بمنحهم عقود إيجار طويلة الأجل لمحال تجارية في السوق.

وأضاف المصدر، أنه مع الانتهاء من أعمال إنشاء السوقين في العام 2009، جرى تأجير المحال بعقود مدتها 20 عاماً. ويتقاسم مجلس المدينة وغرفة التجارة، عبر شركة أسواق حلب، قيمة الإيجارات المُحصّلة. جميع المحال مؤجرة بحسب قانون الإيجار القديم رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته، الذي لا يمكن بموجبه إخلاء مستأجري تلك المحال طالما هم ملتزمون بدفع الايجار. إذ أن تلك العقارات تخضع للتمديد الحكمي، أي تمديد عقد الإيجار حكماً بغض النظر عن رغبة وإرادة المؤجر. 

بعد العام 2011 وقع السوقان؛ هنانو وضهرة عواد، تحت سيطرة المعارضة، وأغلقت المحال فيهما بسبب العمليات القتالية. سوقا هنانو وضهرة عواد تعرضا لقصف جوي مركز من قبل قوات النظام أثناء سيطرة المعارضة السورية على الأحياء الشرقية في حلب في الفترة ما بين العام 2012 و2016. وتسبب ذلك بدمار واسع النطاق فيهما، طال المحال التجارية، والبنى التحتية من شبكات الماء والصرف الصحي والكهرباء.

في العام 2016، افتتحت شركة أسواق حلب، سوقاً جديداً بنفس الطريقة قرب جمعية المهندسين في أحياء حلب الغربية، باسم سوق الحرير. مجلس مدينة حلب منح بعض المتضررين في ضهرة عواد وهنانو، محالاً تجارية في سوق الحرير. لكن سوق الحرير لم يشهد نجاحاً تجارياً وتعثرت الأعمال فيه. في العام 2019 أعلن مجلس مدينة حلب، نيته إعادة تنشيط وتفعيل عمل شركة أسواق حلب، وذلك للتخفيف من الأضرار الكبيرة التي لحقت بأسواق حلب خلال فترة الحرب. 

وزارة الاقتصاد والتجارة كانت قد صادقت في قرارها رقم 126 لعام 2009، على النظام الأساسي لشركة أسواق حلب محدودة المسؤولية. وبحسب الجريدة الرسمية في عددها رقم 43، الجزء 2، 2016، فقد أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، القرار رقم 1698 في العام 2016، الذي صادقت فيه على تعديل النظام الأساسي لشركة أسواق حلب، وفقاً لأحكام قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011. وغاية الشركة بحسب التعديل هي إنشاء أسواق شعبية وتجارية ومولات ومعارض وفعاليات تجارية وسياحية، تهدف إلى؛ أولاً المشاركة في معالجة مشكلة أصحاب المحلات المتضررة والبراكات والبسطات في مدينة حلب، وثانياً تأمين فرص عمل ومحلات للمواطنين ومنهم أبناء الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة، وثالثاً المحافظة على جمالية المدينة القديمة والقيام بحملات توعية بيئية، ورابعاً تنشيط الحركة التجارية والسياحية في مدينة حلب، وخامساً إقامة أسواق تجارية مؤقتة ودائمة ومولات على محاضر سواء كانت ملكيتها عائدة لمجلس مدينة حلب أو الغير. 

الملفت أن مؤسسي الشركة، بحسب تعديل العام 2016، هما؛ مجلس مدينة حلب ممثلاً برئيسه، وغرفة تجارة حلب ممثلة برئيسها، ومقرها السبع بحرات جانب غرفة الصناعة في مدينة حلب، ورأسمالها 424,094,000 ليرة موزعة على 100 حصة متساوية، لمجلس المدينة 60% منها، ولغرفة التجارة 40%. ويحق للشركة تملك الحقوق العينية العقارية أو الفروغ للأموال غير المنقولة. ويقدم مجلس المدينة الأراضي التي ستقام عليها الأسواق، بينما تقدم غرفة التجارة قيمة عقود البناء والتجهيزات. 

ويتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مؤلف من 4 مدراء تنتخبهم الهيئة العامة، اثنان منهما من مجلس المدينة واثنان من مجلس غرفة التجارة، على أن يكون رئيس مجلس إدارة الشركة هو رئيس غرفة التجارة بحلب. ولا تتوفر كثير من المعلومات عن إدارة الشركة، ولكن شغل رئيس غرفة التجارة محمد صالح الملاح، إدارة الشركة حتى العام 2011، ثم حل محله إبراهيم فتوح، حتى آب 2016. ويرأس الشركة حالياً، عامر الحموي، رئيس غرفة التجارة بحلب، والمقرب بحسب مصادر سيريا ريبورت من حسام قاطرجي، المدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية، والنائب في مجلس الشعب، ورئيس مجموعة قاطرجي الدولية التي تضم شركة القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-03 21:06:262023-10-03 21:06:26شركة أسواق حلب تبدأ ترميم سوق هنانو

من هم أصحاب الشقق التي رممتها منظمة ريسكات الإسبانية في حي الشعار بحلب؟

18-07-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في آذار 2021 أعلنت منظمة ريسكات Rescate الاسبانية غير الحكومية، عبر صفحتها في فيسبوك، عن مشروع لإعادة تأهيل شقق سكنيّة متضررة في حي الشّعار في حلب الشرقية، ودعت مقاولي البناء والشركات للتقدم بعروضهم. المنظمة قدمت مجموعة ملفات ضمن العرض، تضمنت، مناقصة أسعار، ودفتر مواصفات وشروط فنية، ودفتر شروط مالية وحقوقية. في كل تلك الوثائق، لم تتم الإشارة إلى ملكية تلك الشقق المتضررة، ولا عن وضع أصحابها.

 

 

لكن، وبحسب مصادر أهلية في حي الشعار، تحدثت لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، لم ينجح العرض حينها بسبب حدوث خلاف بين مجلس مدينة حلب والأمانة السورية للتنمية من جهة، وبين منظمة ريسكات من جهة أخرى، حول مواقع الشقق السكنية المفترض أن يشملها الترميم، وإن كانت مأهولة، ولمن تعود ملكيتها. المنظمة عادت وطرحت في آب 2022، المشروع ذاته، من دون توضيح لسبب إعادة العرض. ولم يتضح كيف تم حل تلك الخلافات، أم إذا ما زالت قائمة. 

مصدر محلي في حي الشعار قال لمراسل سيريا ريبورت، أن أعمال الترميم بدأت بالفعل في الربع الأخير من العام 2022، وقد تم تسليم الشقق المرممة إلى مجلس مدينة حل مطلع العام 2023. المصدر أشار إلى أن عمليات الترميم استهدفت شققاً حددها مجلس المدينة، ولم يكن للمنظمة حرية اختيار الشقق ولا مناطق توزعها. وبحسب المصدر، فإن بعض الشقق التي تم ترميمها تعود ملكيتها لغائبين من المعارضين المُهجّرين قسرياً خارج حلب، وبعضها شقق يملكها موظفون في مجلس المدينة، وضباط في أجهزة الأمن، ومسؤولون في الأمانة السورية للتنمية. 

حي الشعار، كان من بين الأحياء الأكثر تضرراً بسبب القصف الجوي والبري لقوات النظام، خلال فترة سيطرة المعارضة على حلب الشرقية ما بين العامين 2012-2016. وقد حوصر في الحي آلاف السكان، خاصة في حاراته الفرعية الصغيرة ذات الكثافة السكانية المرتفعة حينها، وأبرزها حارة سد اللوز. وقد استخدمت القوات الجوية الروسية في قصفه قنابل ارتجاجية، وصواريخ فراغية. في حين درج الطيران الحربي لقوات النظام على قصف المباني السكنية في الحي بالبراميل المتفجرة، والمباني في الحي بغالبيتها كانت مؤلفة من 5 طبقات. 

وبحسب دفتر المواصفات والشروط الفنية، الذي وضعته المنظمة ونشرته في فيسبوك، فإن اسم الشروع هو إعادة تأهيل الشقق السكنية المتضررة في أحياء حلب، والمشروع هو جزء من الخطة التشغيلية الإنسانية المشتركة بين القطاعات لمراكز الإيواء (Shelters) الجماعية في حلب الشرقية. وتتخذ ريسكات دوراً ضمن تلك الخطة في مهام إعادة التأهيل. المنظمة بموجب هذا الإجراء، تلبي الاحتياجات العاجلة للعائدين من النساء والرجال والأطفال، من خلال أعمال تحسين مراكز الإيواء (Shelter upgrade works) في 150 شقة. لم يذكر دفتر المواصفات والشروط الفنية من هم أصحاب تلك الشقق، وإن كانت تلك الأعمال تتم بموافقتهم.

وبحسب BoQ (مناقصة الأسعار) رقم 20434 التي طرحتها ريسكات، تحت عنوان ترميم منازل متضررة، نجد توصيف بعض الأعمال المطلوب من المقاول انجازها؛ أعمال البناء التي تتضمن تجهير موقع المشروع لبداية العمل ومنها إزالة الأنقاض وترحيلها إلى المطامر النظامية وإزالة المخلفات والبقايا والركام وتنظيف الأرضيات. وكذلك أعمال البيتون المطلوبة، وأعمال إكساء، وكهرباء، مياه وصرف صحي، وأعمال الصيانة، وأعمال المرافق المشتركة للمبنى. وبلغ السعر الإجمالي للمشروع 9,927,822 ليرة سورية.

وبحسب دفتر الشروط المالية والحقوقية، الذي وضعته المنظمة ونشرته في فيسبوك، يتضح وجود جهاز إشراف أو مهندس مشرف، تعينه المنظمة وشريكها المحلي في حلب (لم تسمه الوثيقة)، والذي يقوم مقام المنظمة بالإشراف على الأعمال. ومدة العقد، هي 60 يوماً، والتأمينات الأولية هي 4 ملايين ليرة، والتأمينات النهائية هي 10% من قيمة العقد.

 الدفتر وضع مجموعة الشروط التي يجب أن يلتزم بها العارض ومنها أن يكون لديه شهادة تسجيل حديثة لدى إحدى غرف التجارة أو الصناعة السورية، وشهادة مصدقة من تسجيله كمقاول في نقابة المقاولين، وصورة عن السجل العدلي للعارض تثبت أنه غير محكوم بجناية أو جرم شائن، وتصريح من العارض بأنه لا يملك ولا يشترك في أي مصنع أو مؤسسة أو مكتب فرعي أو هيئة في إسرائيل. ومن أحد التزامات المتعهد، أن يعتمد على بعض الكوادر الفنية والموردين من سكان المنطقة أو المتضررين من الأزمة الذين يتم اقتراح اسمائهم من قبل المنظمة واعتبارهم من فريق العمل.

مراسل سيريا ريبورت لم يتمكن من معرفة هوية المقاول الذي وقّع العقد مع ريسكات، لإنجاز المشروع. ولكن مصدراً من الحي، أشار إلى منطقة حي الشعار تخضع لسيطرة ميليشيا لواء الباقر العشائرية، المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، والتي تتمركز في حي البللوة في حلب الشرقية. وأضاف المصدر إن معظم تعهدات البناء في حي الشعار، وفي عموم حلب الشرقية، ترسو على متعهدين ومقاولين لهم علاقات وثيقة مع الميليشيا.

 وأضاف المصدر إن عمر الحسن، المسؤول السياسي في ميليشيا لواء الباقر، والعضو السابق في مجلس الشعب السوري، هو من تمر عبره جميع أعمال البناء المرتبطة بالميليشيا في حلب الشرقية. ويدير الحسن، مجموعة ورشات متنوعة متعلقة بالبناء، ويشرف على معامل ومكابس تقوم بإنتاج البلوك والحجر الأبيض، ولديه مستودعات لتخزين الأسمنت وتجارته، وكسارات لتدوير الأنقاض في منطقتي حيلان وحندرات بحلب.

وكانت منظمة ريسكات قد قامت بتجربة في العام 2019 لنقل الأنقاض وتكسيرها وفرزها، لاستخراج مواد يمكن استخدامها في تصنيع الطوب الاسمنتي الخاص بالبناء، في حلب، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي  UNDP ودعم من الأمانة السورية للتنمية ومجلس مدينة حلب. وبحسب تصريح لرئيس مجلس مدينة حلب لوكالة سانا الرسمية في آذار 2019، فتلك التجربة قد نجحت، وتحولت إلى مشروع لإنتاج 8 آلاف بلوكة من الطوب الاسمنتي.

 وأشار رئيس المجلس حينها إلى أن الجهات الدولية الممولة للمشروع تكفلت بتأمين الآليات والمعدات، على أن تعود ملكيتها لمجلس مدينة حلب بعد انتهاء المشروع في كانون الأول 2021 أشرفت منظمة ريسكات على تجهيز سـوق ديرحـافر الشـعبي في ريف حلب، بالشراكة بين الأمانة السورية للتنمية ومحافظة حلب ومجلس مدينة ديرحافر.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-07-18 17:09:272023-07-18 18:15:19من هم أصحاب الشقق التي رممتها منظمة ريسكات الإسبانية في حي الشعار بحلب؟

لجان الزلزال في مناطق الحكومة المؤقتة

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

حتى نهاية حزيران الحالي، ستواصل اللجان الهندسية التي شكلتها نقابة المهندسين السوريين الأحرار، عمليات الكشف الحسي لتقييم أضرار زلزال 6 شباط. ويأتي ذلك ضمن مشروع المسح الشامل للمنشآت والمباني، الذي يهدف للكشف عن الأضرار التي لحقت بالأبنية الخاصة، والعامة الخدمية والحكومية، في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا.

بدأ العمل بمشروع المسح الشامل في 16 شباط 2023، أي بعد انقضاء فترة الاستجابة الطارئة للزلزال، بحسب ما قاله رئيس فرع حلب في نقابة المهندسين الأحرار خالد العثمان، لسيريا ريبورت. وتشارك في عمليات المسح 27 “لجنة مسح شامل”، تتألف كل منها من ثلاثة مهندسين، أحدهم استشاري انشائي يكون رئيساً لها.

 وقد كشفت تلك اللجان حتى 29 أيار 2023، على 33087 بناءً في ريف حلب الشمالي، غطت 82 قرية ومدينة وبلدة وتجمع. وقد وجدت اللجان أنه من بين الأبنية المكشوف عليها؛ 2% مهدمة بالكامل، 3% متضررة بشكل جسيم، و19% متضررة بشكل متوسط، و38% متضررة بشكل بسيط، و38% سليمة. بينما بلغ عدد المدارس المكشوف عليها حتى 29 أيار، 105 مدارس، واحدة منها مهدمة بالكامل، و8 متضررة بشدة، و30 متضررة بشكل متوسط.

بالإضافة إلى لجان المسح الشامل، شكّلت نقابة المهندسين السوريين الأحرار ثلاث لجان سلامة عامة، أوكلت بدراسة نتائج عمل لجان المسح الشامل وتقاريرها فقط عن المباني المصنفة متضررة بشكل جسيم. بعدها، تقوم لجان السلامة العامة بإعادة الكشف الحسي على هذه الأبنية، وإعطاء رأي هندسي نهائي حولها؛ إن كان بهدمها وإزالة وترحيل أنقاضها أو الإبقاء عليها وتدعيمها. وقد تقاسمت لجان السلامة العامة الثلاثة، العمل جغرافياً على ثلاث مناطق؛ اعزاز، عفرين، وأيضاً جنديرس.

حتى 29 أيار، أعادت لجان السلامة العامة، تقييم أوضاع 609 مباني، من أصل 992 مبنى متضرر بشكل جسيم. وأحالت نتائج تقييمها إلى لجان الهدم والإزالة التابعة للمجالس المحلية، التي لها القرار النهائي بخصوص هدم تلك الأبنية. وتتكون تلك اللجان بدورها من ثلاثة مهندسين استشاريين من نقابة المهندسين ومحامٍ، بالإضافة الى مندوبين عن المجلس المحلي والنيابة العامة. 

وحتى 29 أيار، نفذت لجنة الهدم والازالة في مجلس جنديرس المحلي، عملية هدم وإزالة 39 مبنى، 25 منها تم هدمه وترحيله بالشراكة بين المجالس المحلية مع منظمات غير حكومية، و13 بالشراكة مع منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”. بينما هدمت لجنة مدينة عفرين، وأزالت، خلال الفترة ذاتها، 3 أبنية. بعض عمليات الهدم كانت كلية طالت كل البناء، وبعضها جزئية حافظت على أقسام البناء السليمة التي لا تتأثر انشائيا بهدم الأقسام المتضررة، خاصة الطوابق الأرضية والأقبية.

ويكون دور نقابة المهندسين، عبر المهندسين الاستشاريين الأعضاء في لجنة الهدم والإزالة، هو اقتراح طريقة الهدم المناسبة لكل بناء، ومراقبة عملية تنفيذها، للحفاظ على السلامة العامة وسلامة الأبنية المجاورة.

ومن الملفت هنا أن نقابة المحامين الأحرار في سوريا، العاملة في مناطق المعارضة، لم تضطلع بدور أساسي في متابعة آثار الزلزال على حقوق السكن، الأرض والملكية. واقتصر دور النقابة على الجانب الحقوقي والقضائي الاعتيادي، بعيداً عن عمليات هدم وإزالة الأبنية المتضررة بالزلزال، بحسب ما قاله أمين سر مجلس النقابة يوسف الحسين، لسيريا ريبورت. بينما يشارك محامون، أعضاء في النقابة، بصفتهم الشخصية، في لجان الهدم والازالة، ويقومون بمتابعة أوضاع المتضررين القانونية، ومساعدتهم في الحصول على الوثائق التي تؤكد حقوقهم.

نقابة المهندسين الأحرار تعمل حالياً على وضع الأسس والمعايير لطرق التدعيم الصحيحة للأبنية، وقد عقدت لهذا الغرض المؤتمر الهندسي التشاركي في جامعة حلب الحرة، في 5 نيسان، الذي عرض وناقض فيه المشاركون دراسات وأوراقاً بحثية. وقرر المؤتمر اعتماد الكود العربي السوري لتصميم وتنفيذ المنشآت بالخرسانة المسلحة، وملحقه الخاص بالزلازل، والتوصيات ذات الصلة بهمها لدراسات التدعيم وتطبيقها. ودراسة التدعيم تكون لكل بناء بشكل منفصل، وتقع مسؤولية التدعيم على عاتق المجالس المحلية، وتكاليفها تقع على حساب المالكين.

وفي سياق متصل، أصدر مجلس جنديرس المحلي، في 31 أيار، قراراً باعتبار كل بناء متصدع يخضع للتدعيم من دون موافقة المجلس المحلي، مخالفاً، وذلك بغرض الحرص على تطبيق الأسس الصحيحة لتدعيم الأبنية المتصدعة، وضرورة إشراف اللجان الهندسية على التدعيم.

من جانب آخر، انتهت فرق منظمة الدفاع المدني تقريباً من ترحيل أنقاض المباني المدمرة بفعل الزلزال، وذلك وفق خطة العمل الشاملة التي سبق وأعلنتها في 9 آذار. نائب مدير الدفاع المدني منير المصطفى، قال لسيريا ريبورت، إن فرق الدفاع المدني انتهت بشكل شبه كامل من أعمال الترحيل للأبنية المنهارة، ورحّلت أكثر من 400 ألف متر مكعب من الأنقاض، من أكثر من 120 تجمعاً سكنياً، وفتحت طرقاً في 197 تجمعاً سكنياً، ونفذت 540 عملية إزالة جدران أو أسقف متصدعة في 99 تجمع سكني، وجهزت 303,519 متراً مربعاً من الأراضي وفرشتها بالأنقاض التي خلفها الزلزال بعد إعادة تدويرها، في مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 22:00:232023-06-07 10:47:03لجان الزلزال في مناطق الحكومة المؤقتة

السماح بالعودة إلى أحياء جديدة في الحجر الأسود

06-06-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

سمحت محافظة ريف دمشق، منذ مطلع العام 2023 للنازحين عن حيي الوحدة والاستقلال في مدينة الحجر الأسود بريف دمشق، بالتقدم بطلبات للعودة إليهما، بعدما كانت العودة خلال العام 2022 محصورة بالنازحين عن حيي تشرين والثورة فقط.

الحجر الأسود هي مدينة ومركز ناحية تتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق، وتحاذي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان يسكن الحجر الأسود قبل العام 2011 نحو نصف مليون نسمة. والمدينة كانت تعتبر قبل العام 2011 أكبر تجمع لنازحي الجولان منذ حرب حزيران 1967. وبسبب هذا الوجود الكثيف لنازحي القنيطرة في الحجر الأسود، تتداخل السلطات والمسؤوليات فيها بين محافظتي ريف دمشق والقنيطرة. في كل الأحوال، جزء كبير من مدينة الحجر الأسود عبارة عن مناطق عشوائية غير منظمة ولا مخدّمة وكانت مقصداً للمهاجرين الفقراء من بقية المحافظات السورية إلى العاصمة.

تعرضت المدينة لدمار شديد بسبب العمليات القتالية، إبان سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2015، وكذلك خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين العامين 2015-2018. وقد استعادت قوات النظام السيطرة على المدينة في العام 2018 بعد حملة قصف جوية ومدفعية واسعة النطاق تسببت بتدمير أحياء كاملة في المدينة، والتهجير القسري لمن تبقى من سكانها.

وحتى نهاية العام 2022 كانت العودة محصورة فقط بالنازحين عن حيي تشرين والثورة، لأنهما الأقل تضرراً بفعل العمليات العسكرية السابقة في المدينة. ومع ذلك، ما زالت الأنقاض منتشرة في الشارع الرئيسي الواصل بين الحيين، والكثير من الحارات الفرعية، رغم جهود العائدين الفردية بإزالتها على نفقتهم الخاصة. وكان وفد من أهالي المدينة قد التقى نهاية العام 2022 بمحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدى، واشتكوا من رداءة الخدمات في حيي تشرين والثورة، وطالبوا باتخاذ التدابير اللازمة لوقف التعفيش والسرقات التي طالت المنازل المعاد ترميمها حديثاً، والإسراع بتأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وتعبيد الطرقات. بدوره، أكد المحافظ أن المحافظة والجهات المختصة يبذلون جهدهم لتأمين الأولويات مؤكداً على أهمية تعاون المجتمع المحلي ومشاركته في إعادة إعمار الحي.

بينما تعرضت أحياء الوحدة والاستقلال في الحجر الأسود، التي كانت تقطنها قبل 2011 غالبية من تركمان وشراكس الجولان، لضرر أكبر نتيجة المعارك ما أخّر السماح بالعودة إليهما. وكان البعض من نازحي حي الاستقلال، قد شاركوا نهاية العام 2022، بحملة طوعية لتنظيف الحي، تضمنت إزالة الأنقاض والردميات من البيوت وبعض الحارات، وجمعها في الساحات العامة، بالتنسيق مع البلدية. حينها، لم يكن مسموحاً لهم بالعودة بعد، ولذا، فقد شاركوا في الحملة، وعادوا من حيث جاؤوا من مناطق نزوحهم. وخلال جولة له في المدينة في نهاية كانون الثاني 2023، قال محافظ القنيطرة معتز أبو النصر جمران، بإنه وجّه ورشات من المحافظة لتنظيف حيي الوحدة والاستقلال. ولكن، لم تبدأ ورشات محافظة القنيطرة بتنظيف الشوارع الرئيسية للحيين وبعض الحارات الفرعية فيهما، حتى 13 أذار الماضي، واستمرت لأربعة أيام فقط.

وما زالت العودة ممنوعة على النازحين من حيي الجزيرة والأعلاف، وهما الأكثر دماراً، بسبب شبكة الأنفاق التي حفرها تنظيم الدولة الإسلامية تحتهما خلال فترة سيطرته على المنطقة، وكذلك بسبب القصف المكثف خلال الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام والطيران الروسي. رئيس مجلس مدينة الحجر الأسود خالد خميس، قال في منشور شاركه في صفحته في فيسبوك، في 11 أذار، إن خطوات مهمة قد قطعت على طريق إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية، وأضاف أنه سيسمح لاحقاً بالعودة أيضاً إلى حي الجزيرة، ولكن بعد أن تقوم المحافظة بإزالة الأبنية الآيلة للسقوط. 

الملفت دائماً، أن محافظة القنيطرة هي من تبدأ إزالة الأنقاض من الأحياء التي تسمح محافظة ريف دمشق بعودة السكان إليها. وبعد أن تبدأ تلك الأعمال، تعود محافظة القنيطرة وتسحب ورشاتها وآلياتها من دون تبرير، وتتولى بعد ذلك ورشات من محافظة ريف دمشق القيام بأعمال التأهيل، كما حدث في حيي الثورة وتشرين مطلع العام 2022. حينها سعت محافظة القنيطرة ووجهاء من الجولان للحصول على موافقة بعودة السكان والبدء بإزالة الأنقاض، ومن ثم انسحبت من المشهد لصالح محافظة ريف دمشق.

وينتقد السكان سلوك محافظة القنيطرة الغريب، إذ لم تقم حتى اللحظة بتأهيل أي من المراكز والمدارس التابعة لها في الحجر الأسود. مصدر مطلع على عمل مجلس محافظة القنيطرة قال لسيريا ريبورت، أن ذلك يعود لأسباب تمويلية؛ إذ أن محافظة ريف دمشق تحصل على العديد من المساعدات من المنظمات المحلية والدولية في إطار عقود وقعتها لمشاريع التعافي المبكر في الحجر الأسود، في حين لم تتمكن محافظة القنيطرة من الحصول على أي من تلك المساعدات وهي تعتمد فقط على ميزانيتها المحددة بموجب ميزانيتها وما تحصله بموجب القانون المالي للوحدات الإدارية.

وتسعى السلطات السورية لدى المنظمات الدولية، للحصول على تمويل لمشاريع تضعها تحت خانة التعافي المبكر، لإعادة تأهيل المدارس، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، وإزالة الأنقاض. ويبدو بأن السلطات السورية تضع ذلك شرطاً مسبقاً قبل السماح بعودة النازحين. 

وبالإضافة إلى منظمة الهلال الأحمر السوري، يساعد حالياً في إعادة تأهيل الحجر الأسود فريق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، بالتعاون مع منظمة العون الكنسي النرويجية، والتي قامت في آذار الماضي بترميم وتأهيل المركز الصحي في المدينة وتسليمه لمديرية صحة ريف دمشق. بدورها منظمة اسعاف أولي، قامت بتأهيل مدرسة الحجر الأسود الثالثة المختلطة، بالتعاون مع محافظة ريف دمشق ووزارة التربية.

رئيس بلدية الحجر الأسود قال في آذار 2023، بأن هناك 3100 طلب بالعودة إلى الحجر الأسود، تمت الموافقة على 2700 منها. وأضاف أن 350 منزلاً تمت إعادة ترميمها تقريباً، منها 140 منزلاً بمساعدة الهلال الأحمر السوري. وتعهد بإعادة تأهيل شبكة المياه الصالحة للشرب قريباً. مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أن العودة للحجر ما زالت خجولة، ولم يعد فعلياً للاستقرار فيه سوى 1000 شخص تقريباً (200 عائلة). بينما يفضل كثير من النازحين زيارة مساكنهم وتفقدها بين الحين والآخر، من دون العودة للاستقرار في المنطقة التي تفتقر للخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء.

مراسل سيريا ريبورت أشار إلى أنه بات بإمكان العائدين إجراء الفيش الأمني في مكتب البلدية في مفرزة الأمن العسكري التابعة لفرع المنطقة، في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك المجاور، قبل الدخول إلى المدينة. وشارع الثلاثين هو المدخل الرئيسي للحجر الأسود. في حين أن إجراءات الحصول على الموافقة الأمنية لم تتغير، ويجب على الراغب بالعودة تقديم طلب لبلدية الحجر الأسود التي ترفع الأسماء لفرع المنطقة، حيث تتم دراستها قبل الموافقة أو الرفض. وبالنسبة لمن فقدوا أوراقهم الثبوتية، فما زالوا غير قادرين على الحصول على الموافقة الأمنية، على الرغم من اتباعهم تعليمات البلدية واستخراج ضبط من قسم الشرطة، ووصل دفع فاتورة كهرباء أو ماء، وورقة مصدقة من مختار الحي يشهد فيها شاهدان من سكان المنطقة بأن الشخص المعني هو صاحب العقار. 

أحد النازحين قال إنه يزور المدينة شهرياً لتفقد منزله، وفي كل مرة يجد الأوضاع أكثر سوءاً، بسبب استمرار عمليات التعفيش خاصة في حيي الأعلاف والجزيرة. التعفيش يطال كل ما يمكن بيعه وإعادة تدويره، بما في ذلك أعمدة الإنارة المركبة حديثاً. كما يفرض الحاجز المتواجد على مدخل المدينة اتاوات على السكان الراغبين بإدخال الأثاث إلى منازلهم. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-06 21:04:212023-06-06 21:04:21السماح بالعودة إلى أحياء جديدة في الحجر الأسود

مخيم اليرموك: مبادرات أهلية لإزالة الأنقاض

25-04-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

أطلق ناشطون ووجهاء ومنظمات غير حكومية، في آذار الماضي، مبادرة لتسهيل عودة السكان إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة دمشق. وتضمنت المبادرة إزالة وترحيلاً للأنقاض من بعض الشوارع، من دون أن تستند إلى أي إطار قانوني يُنظّمها ومن دون أن يرافقها أي عمل لتوثيق ملكية تلك الأنقاض.

وكان محافظ دمشق محمد كريشاتي، قد زار في 11 آذار، المخيم، وأطلق حملة باسم “أيد بإيد” للمساهمة في إعادة إحيّاء المخيم، بالتشارك مع “مبادرة هيئة المجتمع الأهلي” التي تضم مجموعة من الوجهاء والمنظمات والجمعيات الأهلية والإغاثية الناشطة في المخيم. وتسعى “مبادرة هيئة المجتمع الأهلي”، بحسب وصف القائمين عليها، إلى التعاون بين المجتمع الأهلي ومحافظة دمشق، لتأهيل البنى التحتية في المخيم. 

وفي إطار حملة إيد بإيد شاركت جمعيات أهلية وإغاثية ناشطة في المخيم في تنفيذ أعمال مختلفة؛ من إنارة بعض الطرقات بالطاقة الشمسية، إلى تركيب خزانات مياه للشرب، وزرع أشجار الزينة، وتوزيع الخبز مجاناً على سكان المخيم. وتهدف الحملة إلى تنظيف الشارع الرئيسي لمخيم اليرموك، وشارعي لوبية وفلسطين، وصيانة وبناء منصفات الطرق والأرصفة، وردم الحفر وتزفيتها. على أن تستكمل تلك الحملة بحملات أخرى تتضمن إعادة إعمار المخيم وعودة سكانه. ولم يذكر القائمون على المبادرة تفاصيل إضافية عن مدة تنفيذ تلك الحملات، ولا طرق تمويلها.

المحافظ قال إن 3 آلاف متطوع من المجتمع الأهلي شاركوا في حملة “إيد بإيد”، بالإضافة إلى ورشات وعمال من المحافظة. وقد تمكنت الحملة من تفريغ جزء كبير من الشوارع المحيطة وبين الأبنية من الردميات. وأضاف بأن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في ايصال المياه والصرف الصحي إلى جميع الشوارع الرئيسية في المخيم، وهي تنسق حالياً مع مديرية كهرباء دمشق لتفعيل مركزي تحويل كهربائيين لتغطية حاجات 1800 عائلة تقطن حالياً في المخيم.

مصدر مطلع، قال لسيريا ريبورت، إن محافظة دمشق تشرف على إزالة الأنقاض، في حين تعمل الجمعيات والجمعيات الأهلية والإغاثية على تأمين الورشات والسيولة المالية لتغطية الكلف التشغيلية لها. أبرز تلك المنظمات كانت “جمعية القدس الخيرية” التي أدخلت ورشات مؤلفة من 36 عاملاً برفقة ثلاث آليات؛ تركس متوسط الحجم وتركسان اثنان صغيران، للمساهمة في إزالة الأنقاض لمدة عشرة أيام. الجمعية، عادت وذكرت لاحقاً في حسابها في فيسبوك، أنها مستمرة بالعمل حتى تنظيف كامل المخيم. 

“جمعية القدس الخيرية” تأسست في العام 2011 مع بداية الحراك الشعبي في سوريا، ومعظم أعضائها محسوبين على حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وأعمال الجمعية تحظى بتغطية إعلامية رسمية، وجرى تكريم أعضائها عدة مرات من قبل وزارة الإدارة المحلية. والجمعية مسؤولة عن أبرز النشاطات المتعلقة بإزالة الأنقاض وإنارة الطرقات وتوزيع خزانات مياه الشرب في المخيم.

المصدر قال إن معظم الجمعيات العاملة في المخيم تتبع للفصائل الفلسطينية الموالية للنظام، وعلى الرغم مما تقوم به لصالح المخيم إلا إن نشاطها الرئيسي يدور حول جمع التبرعات لتمويل الفصائل. ويفسر ذلك تعدد تسميات تلك الجمعيات، أو وجود أكثر من جمعية متماثلة تتبع لفصيل واحد. 

في كل الأحوال، يشتكي سكان المخيم من العشوائية والبطء في عملية إزالة وترحيل الأنقاض. في أكثر من حالة، أعيد ترحيل الأنقاض من موقع إلى موقع آخر، ضمن المخيم، من دون إزالتها فعلياً، كما حدث في حارة مشروع الوسيم. كما أن الطرقات ما زالت مغلقة بين المخيم والمناطق المجاورة له بالأنقاض والسواتر الترابية؛ التضامن ويلدا والحجر الأسود. في حين أن السرقات تطال البيوت التي يعاد ترميمها وإصلاحها، وسط استمرار التعفيش وسحب الحديد من الأسقف والجدران خاصة في حي 8 آذار، والحارات الفاصلة بين المخيم ومدينة الحجر الأسود.

وكانت مجموعة العمل الفلسطيني قد نقلت في 10 نيسان خبراً عن قيام محافظة دمشق بإجراء تغييرات طالت رمزية مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بعد الانتهاء من عمليات ترميم وتأهيل مدخل المخيم. ومن تلك التغييرات إزالة الأعلام والرموز الفلسطينية من المدخل الرئيسي للمخيم، وحذف كلمة مخيم واستبدالها بشارع اليرموك، واستخدام مصطلح منطقة اليرموك بدلاً من مخيم اليرموك. في حين أشار موقع صوت العاصمة المعارض، في 16 آذار الماضي، إلى أن مراجعة فرع فلسطين التابع للأمن العسكري، ومكتب الأمن الوطني، لم يعودا شرطاً للحصول على موافقة العودة إلى أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود. واستبدال ذلك بتقديم طلب خطّي إلى مفرزة تتبع للأمن العسكري جرى انشاؤها مؤخراً في شارع الثلاثين بمخيم اليرموك.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-04-25 18:34:402023-04-25 18:34:40مخيم اليرموك: مبادرات أهلية لإزالة الأنقاض

مفتاح: القوانين السورية وحقوق السكن الأراضي والممتلكات في ظل الكوارث الطبيعية

15-03-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

لا يوجد في المنظومة التشريعية السورية قانون خاص بالممتلكات العقارية المتضررة بفعل الكوارث الطبيعية. حتى أن الدستور السوري الصادر بالمرسوم رقم 94 لعام 2012، قال في مادته رقم 24 بأن الدولة تكفل مع المجتمع الأعباء الناجمة عن الكوارث الطبيعية، من دون إشارة لماهية القوانين المختصة بمعالجة تلك الكوارث. 

وإذ تطرقت بعض القوانين إلى مسائل تتعلق بالأضرار الواقعة على العقارات نتيجة الكوارث الطبيعية، لكنها افتقدت إلى مقاربة حقوق السكن، الأرض والملكية للمتضررين. وفي كل الأحوال، ميزت القوانين القليلة التي عالجت مسائل العقارات المتضررة بفعل الكوارث الطبيعية، بين المساكن المرخصة وبين المساكن المخالفة لرخصة البناء، بين العشوائيات وبين المناطق المنظمة.

القانون المدني السوري

القانون المدني رقم 84 لعام 1949، في المادة 817، إلى إنه حيثما وجدت ملكية مشتركة لعقار مقسم إلى طبقات أو شقق، جاز للملاك أن يكوّنوا اتحاداً فيما بينهم. بينما نصت المادة 823، إلى أنه إذا هلك بناء مكون من عدة طبقات، بحريق أو بسبب آخر، فعلى الشركاء أن يلتزموا من حيث تجديده ما يقرره الاتحاد بالأغلبية. فإذا قرر الإتحاد تجديد البناء، خُصص ما يُستحق من تعويض بسبب هلاك العقار لأعمال التجديد. ويعني ذلك عملياً، أنه في البناء المرخص في المنطقة المنظمة، إذا أراد غالبية المالكين إعادة البناء، يتم ذلك على نفقتهم، كل بمقدار حصته في البناء، ويقوم الاتحاد أيضاً بتوظيف التعويض أو المساعدات قد تقدمها الدولة لإعادة بناء العقار. وبعد إعادة البناء، يعود المبنى ملكاً لأصحابه على النحو الذي كان عليه البناء القديم. 

وعملياً، لم تتشكل في سوريا اتحادات ملاك الأبنية. بل، هناك قانون هيئات شاغلي الأبنية ولجانها الإدارية رقم 55 في العام 2002، الذي صدر لتنظيم إدارة وصيانة الأجزاء المشتركة ضمن البناء الواحد، لتمكين شاغلي البناء من حلّ الخلافات الناجمة عن استخدام الأجزاء المشتركة. وليس للقانون صفة الإلزام، وهنالك كثير من الأبنية ليس لها مثل هذه الهيئات.

وفي حال تعذرت عملية إعادة البناء، يمكن لأصحاب الحصص اللجوء إلى إزالة شيوع العقار وتقسيمه، بعد تصحيح أوصاف العقار المهدوم واعتباره مجرد عَرَصَة معدّة للبناء. أي أن الملكية المفرزة للبناء تزول، ويعود جميع المالكين شركاءً على الشيوع في ملكية الأرض. وفي هذه الحالة، يحق للمالكين أيضاً أنقاض مساكنهم، وما يستحقونه من تعويضات أو مساعدات تقررها الدولة. 

القانون 15 لعام 2008

في حال تطبيق قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008، على المنطقة المتضررة بفعل الكوارث الطبيعية، يلتزم المطور العقاري تأمين سكناً بديلاً غير مجاني للشاغلين، أو دفع بدل نقدي لهم وفقاً لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين. ويمكن أن يشمل هذا القانون العقارات داخل المخطط التنظيمي أو خارجه. كما نص القانون على تخصيص أصحاب العقارات المستملكة، بمقاسم سكنية في منطقة التطوير العقاري عن طريق بيعها لهم، بعد انتهاء أعمال البناء.

المادة 14 من القانون 15، اعتبرت أن مشاريع التطوير والاستثمار العقاري، لإيواء المتضررين من الكوارث الطبيعية، ذات أولوية وفي المرتبة الأولى من بين مشاريع التطوير والاستثمار العقاري.

القانون 33 لعام 2008

يمكن للسلطة التنفيذية تطبيق القانـون رقم 33 لعام 2008، الخاص بتثبيت ملكية العقارات المبنية وأجزاء العقارات غير المبنية في المناطق العشوائية أو مناطق المخالفات، على العقارات المهدمة بفعل الكوارث الطبيعية، رغم أن القانون ذاته لم يشير إلى ذلك.

لتطبيق القانون 33 على العقارات المهدمة بفعل الكوارث الطبيعية، يُشترط في الأراضي أن تكون محددة ومحررة ومسجلة في السجلات العقارية، وأن تكون متصلة مع بعضها ضمن نطاق واحد، وألا تقل نسبة البناء فيها عن نصف مساحتها، وفقا للتعليمات التنفيذية للقانون.

ولم ينص هذا القانون على منح سكن بديل أو تعويض للمتضررين، لأنه يقتصر على تثبيت الملكيات العقارية فقط. ولا يجوز تطبيق هذا القانون، إذا ما طبقت على المنطقة المتضررة قوانين تنظيم وعمران المدن أو التطوير والاستثمار العقاري. 

المرسوم التشريعي 40 لعام 2012

بحسب المرسوم التشريعي رقم 40 للعام 2012 الخاص بمخالفات البناء‎‎، في حال كان العقار مخالفاً لرخصة البناء ومبنياً داخل المناطق المنظمة، وتعرض للدمار، فإن ملكية البناء تصبح على الشيوع بين المالكين، الذي يمكنهم طلب ترخيص إشادة البناء مجدداً وفق نظام ضابطة البناء.

القانون 40 لعام 2012 لا يمنح أصحاب مخالفات البناء أي حقوق في حال انهيار أبنيتهم لأي سبب كان. لا بل نص القانون في مادته الثانية، إنه إذا كان البناء المُخالف غير حائز على المتانة الكافية ما قد يُعرّضه للانهيار، وذلك بحسب تقرير لجنة السلامة العامة بالمحافظة، عندها يُعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل من تثبت مسؤوليته عن المخالفة. وفي حال انهيار البناء والتسبب بوفاة شخص أو أكثر، لا تقل حينها العقوبة عن عشر سنوات أشغال شاقة وثلاثة أضعاف الغرامة المحددة.

القانون 23 لعام 2015

قانون تنفيذ التخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015، قال بإمكانية تطبيق الفصل الثاني المتعلق بالتنظيم، على المناطق المتضررة بالكوارث الطبيعية أو التي لحقها الضرر نتيجة الزلازل والفيضانات. وترك القانون 23 للوحدات الإدارية حرية تطبيق التنظيم في المناطق المتضررة، وذلك بالاستناد إلى خططها المسبقة في تنفيذ المخططات التنظيمية المصدقة. أي أن الوحدات الإدارية غير ملزمة بتنظيم المناطق المتضررة بالكوارث الطبيعية.

القانون نص على إعفاء العقارات المنكوبة، من الرسوم المالية والتكاليف المحلية والرسوم المترتبة على إعادة البناء. لكنه، منح الوحدات الإدارية الحق في الاقتطاع المجاني في تلك المناطق، كما أعطاها الحق في استملاك مناطق المخالفات المتواجدة ضمن المخططات التنظيمية المصدّقة.

ونص القانون على تشكيل لجنة التوزيع الإجباري، التي كلفها بالسعي لإعطاء كل من أصحاب الحقوق حصته في موقع عقاره القديم أو بالقرب منه، ويمكن أيضاً منح المُلّاك مقاسماً تكون ملكية شائعة فيما بينهم على أن تحدد حصة كل مالك منهم. ولكن ذلك ينطبق فقط على العقارات المرخصة. في حين قال القانون 23 بأن من امتلك بناء غير مرخص في منطقة التنظيم أو أملاك الدولة، يقتصر حقه على ملكية أنقاض البناء فقط. ويعود للجهة الإدارية خيار بيع هؤلاء المخالفين سكناً بديلاً فقط إذ توفر لديها فائض منه.

القانون 10 لعام 2018

القانون رقم 10 لعام 2018، القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية، والذي جاء متمماً للمرسوم التشريعي 66 لعام 2012، يمكن أن يُطبق فقط على مناطق المخالفات والسكن العشوائي المنكوبة بالكوارث الطبيعية، إذ لم ينص القانون على ما يشير إلى إمكانية تطبيقه على المناطق المرخصة والمنظمة.

وبحسب المادة 43 من القانون 10، لا يحق لأصحاب المخالفات سوى الحصول على أنقاض أبنيتهم، مع إمكانية تخصيصهم بمساكن بديلة من قبل الوحدة الإدارية في حال توفر فائض منها، مقابل دفع ثمنها. ومنح القانون هذه الفئة بدل إيجار لسنتين. 

قانون 3 لعام 2018

قانون إزالة أنقاض الأبنية رقم 3 لعام 2018، صدر استجابة للدمار الذي تعرضت له البلاد بسبب الأعمال القتالية، ولكنه يشمل أيضاً رفع أنقاض الأبنية التي تعرضت للدمار لأسباب طبيعية كالزلازل. وفي الحالتين، يعود للمحافظ، تحديد المناطق المتضررة التي سيتم رفع الأنقاض منها، بناءً على اقتراح الوحدة الإدارية.

ولم يفرق القانون 3، بين أنقاض العقارات في المناطق المنظمة أو المناطق غير المنظمة، كما لم يُشر بتاتاً إلى مصير الأرض التي تمت عملية إزالة الأنقاض أو إزالة البناء الآيل للسقوط عنها. ولم يوضح القانون فيما إذا كان يحق لمالك الأرض إشادة بناء جديد عليها، أو إذا ما توجب تعويض مالكها، أو حتى استملاك الأرض ودفع بدل استملاك لصاحبها أو تعويضه بسكن بديل. بينما أشار القانون بوضوح إلى حق مالك العقار في ملكية أنقاض بنائه.

ولا يقتصر هذا القانون على رفع أنقاض الأبنية وإنما إمكانية هدم الأبنية المتضررة وإزالة أنقاضها من قبل الوحدة الإدارية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-15 10:27:032023-03-15 10:27:03مفتاح: القوانين السورية وحقوق السكن الأراضي والممتلكات في ظل الكوارث الطبيعية

ترحيل الأنقاض في مناطق المعارضة

14-03-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

مؤخراً، أطلقت منظمات غير حكومية أخرى عاملة في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ في إدلب والحكومة المؤقتة في حلب، مشاريع لإزالة الأنقاض. في معظم تلك المشاريع، يبرز الحرص على توثيق ملكية الأنقاض، وحق أصحابها بالمقتنيات المطمورة تحتها، والانتفاع من إعادة تدوير الأنقاض. لكن، يغيب عن تلك المقاربات بشكل واضح حقوق أصحاب المساكن المنهارة، في الملكية والسكن. إذ لم تتضمن أي من تلك المشاريع توضيحاً بأن الأنقاض هي الدليل الأخير على ملكية أصحابها لمساكنهم المنهارة، ولا مصير الممتلكات الأصلية والحيازات التي قامت عليها.

أبرز المشاريع هي خطة عمل شاملة لترحيل الأنقاض من المناطق المنكوبة في شمال غرب سوريا، أعلنتها مؤسسة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، في 9 آذار. وتهدف الخطة إلى ما وصفته بتعزيز تعافي المجتمعات المتضررة من آثار زلزال 6 شباط بسرعة. ومجال تطبيق الخطة هي النواحي التالية؛ حارم، سلقين، جنديرس، الأتارب، الدانا، جسر الشغور، دركوش، اخترين وصوران، باعتبارها أكبر التجمعات السكانية المتضررة. وستوزع الدفاع المدني فرقها على هذه النواحي، وتخصص لها الموارد البشرية والآليات لترحيل الأنقاض.

مصدر إعلامي في الدفاع المدني قال لسيريا ريبورت، إنه من المتوقع أن تتواصل عملية إزالة الأنقاض ما بين 3-4 شهور، وذلك يعتمد على مدى التزام المجالس المحلية بالحصول على موافقة أصحاب العقارات المنهارة لترحيل أنقاضها. المجالس المحلية ستتحقق من ادعاءات الملكيات، وتقارنها بالمستندات الرسمية الصادرة عن الدوائر العقارية، وكذلك عقود الإيجار الموثقة لدى المجالس المحلية وعند المخاتير. وستعمل فرق هندسية وفنية تابعة للمجالس المحلية، وللدفاع المدني، لتوثيق ترحيل الأنقاض وفق محاضر رسمية. 

وبحسب المصدر، في البداية ستجري عملية عزل الأنقاض وفرزها بشكل أولي في موقع الانهيار، وسيتم تسليم الموجودات تحت الأنقاض لأصحابها. بعد ذلك، ستجري عملية ترحيل الأنقاض إلى مواقع تجميع مخصصة ضمن كل منطقة منكوبة على حدا، وفق لوائح معدة سلفاً. وسيجري توثيق كل تلك العمليات من قبل فرق الدفاع المدني. بعد ذلك، سيتم نقل الأنقاض إلى مواقع خارج المدن والبلدات، لم يتم تحديدها بعد، للتخلص النهائي منها عبر تدويرها، بالتنسيق مع المجالس المحلية، لتحديد مواقع استخدامها مجدداً في تأهيل الطرقات وفرش الساحات العامة وغيرها.  وستشارك جهات هندسية من وزارات الإدارة المحلية التابعة لحكومة الإنقاذ والحكومة المؤقتة، ونقابة المهندسين، في مناقشة آلية إعادة التدوير المثلى، بحيث تحقق الاستثمار الأفضل اقتصادياً وبيئياً.

كما تشمل الخطة إزالة الأبنية الآيلة للسقوط، بعد التأكد من عدم إمكانية ترميمها بحسب تقارير هندسية تصدرها لجان مختصة للتأكد من الأضرار، وموافقة المجلس المحلي المعني وأصحاب العقار. في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ، تواصل 25 لجنة هندسية تابعة لوزارة الإدارة المحلية والخدمات، الكشوف الهندسية على العقارات المتضررة.

 حتى 6 أذار، كشفت اللجان عن 2603 مسكناً، تبيّن أن 616 منها سليمة انشائياً، 962 بناء بحاجة الى ترميم، 546 بناء بحاجة الى تدعيم على مستوى الأساسات ويجب إخلاؤها، 261 بناء بحاجة الى إزالة جزئية، 211 بناء بحاجة الى إزالة بشكل كلي. 

جنديرس

تعرضت بلدة جنديرس التابعة لمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي والخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، لدمار شبه كامل، في زلزال 6 شباط 2023. وبحسب آخر إحصائية بأضرار الزلزال، صادرة عن مجلس جنديرس المحلي في 24 شباط، فقد انهار بشكل كامل 278 بناء، وحدثت انهيارات جزئية وتصدعات في 1100 بناء آخر. وتسبب الزلزال بمقتل حوالي 800 شخص.

وقد تقدّم بعض أصحاب العقارات بطلبات للمجلس المحلي في جنديرس، لنقل ركام منازلهم، على مسؤوليتهم ونفتهم الخاصة، إلى أراضي خاصة يملكونها في مواقع أخرى. إذ يمكن لهؤلاء إعادة استخدام الأنقاض في بناء مساكن جديدة أو لنصب الخيام، أو لاعتبارات خاصة. 

بعد ذلك، فرض مجلس جنديرس، على أصحاب الأبنية المنهارة كلياً والمستأجرين فيها، تقديم طلبات لترحيل أنقاض أبنيتهم، حتى 10 آذار لدى ديوان المجلس. وقال المجلس إنه بعد ذلك التاريخ، سيقوم بترحيل جميع الأنقاض، المسجلة وغير المسجلة.  وقد بدأت عملية إزالة الأنقاض في أحياء البازار والزيتون في جنديرس، منذ 12 آذار، ويتوقع أن تستمر لمدة 100 يوم لتشمل كامل البلدة، بالتعاون بين مجلس جنديرس المحلي والدفاع المدني.

ويتم ترحيل الأنقاض إلى مواقع قريبة من نهر عفرين، وأيضاً إلى محيط بعض الطرقات العامة بغرض الاستفادة من الأنقاض في توسيعها. مصدر في مجلس جنديرس المحلي قال لسيريا ريبورت، إن ترحيل الأنقاض كان قد بدأ بشكل عشوائي إلى ذات المواقع، قبل أن يتم اعتمادها من مجلس بلدة جنديرس حالياً.

 وتتم عملية ترحيل الأنقاض بحضور الضابطة الأمنية التابعة لفصائل المعارضة في جنديرس، بالإضافة إلى الشرطة المدنية، بغرض التأكد من ملكية الأنقاض وتوثيق عملية ترحيلها. وخلال ترحيل الأنقاض، تقوم الشرطة والضابطة الأمنية، بتحرير محاضر بالموجودات ضمن الأنقاض، ونقلها إلى مركز الشرطة وتسليمها لأصحابها.

من جانب آخر، أعلنت منظمة سارد Sard، غير الحكومية، عن مشروع لإزالة الأنقاض من مدينتي جنديرس وسرمدا، ضمن ما اسمته برنامجاً للتعافي المبكر. وتأسست المنظمة في العام 2013، وهي مرخصة في تركيا ومقرها في مدينة مرسين، وتنفذ مشاريع تعافٍ مبكر وسبل عيش تدعمها مؤسسات الأمم المتحدة والمانحين الدوليين. ويهدف مشروع إزالة الأنقاض إلى فتح الطرقات ضمن جنديرس وسرمدا، بغرض ما وصفته المنظمة بتسهيل الوصول الآمن إليهما واستعادة الحياة الطبيعية فيهما، وخلق فرص عمل قصيرة الأجل. ويشمل مشروع المنظمة، تشكيل لجنة تمكين للمجتمع المحلي، للتنسيق مع المتضررين، ولجان تقييم الأضرار فيها، فيما يتعلق بإزالة الأنقاض. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-14 22:26:202023-03-14 22:26:20ترحيل الأنقاض في مناطق المعارضة

أرمناز بعد الزلزال

07-03-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في مدينة أرمناز في محافظة إدلب، دعا المجلس المحلي، الأهالي إلى تقديم طلبات للكشف عن منازلهم والمباني المتضررة نتيجة زلزال 6 شباط، وذلك بغرض إرسال لجان تقييم أضرار الزلزال للكشف عليها. وقد تم تسجيل 650 طلباً للكشف على منازل ومباني متضررة في أرمناز.

وقد تشكلت لجان تقييم أضرار الزلزال بالتعاون بين نقابة المهندسين في إدلب، وبين مديرية الخدمات الفنية في إدلب، وبين وزارة الإدارة المحلية في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام. 

وقد توزع الدمار على المناطق حديثة البناء في أرمناز، بالإضافة إلى مركز البلدة القديم المؤلف من بيوت حجرية يعود تاريخ بعضها إلى فترات زمنية مختلفة أقدمها تحوي عناصر معمارية بيزنطية.

ووفقاً لما قالته لسيريا ريبورت مصادر مطلعة، في لجان تقييم الأضرار، وفي مجلس أرمناز المحلي، فقد انهار بشكل كلي 11 بناء طابقياً فيها 135 شقة سكنية، و36 منزلاً قديماً. كما تصدعت 3 مباني طابقية فيها 26 شقة، و60 منزلاً قديماً، وباتت آيلة للسقوط بحاجة للهدم والإزالة. كما تصدع 26 بناء طابقياً، و60 منزلاً قديماً، وباتت بحاجة للإخلاء والترميم.

البلدة القديمة: حالة خاصة

توزع الدمار على حارات أرمناز القديمة؛ التلة، الجبانة، الخضر، الخراجية، الوادي والكرسي، والتي يعود تاريخ بنائها لأكثر من 200 عام. في حارة الجبانة انهارت 3 بيوت بالكامل، ومنزل واحد في حارة الخراجية. بينما كانت حارة التلة المؤلفة من 162 منزلاً قديماً هي أكثر تضرراً في البلدة القديمة، وقد انهار فيها بشكل كامل 36 منزلاً، وبات حوالي 45 بيتاً متصدعاً غير قابل للسكن أو الترميم.

 وقد ساعدت طبيعة البيوت القديمة في تقليل عدد الضحايا لأن أغلبها تحوي حوش أو باحة داخلية لجأ إليها السكان لحظة الزلزال. حارة التلة عبارة عن بيوت عربية حجرية قديمة، ذات أسقف خشبية وترابية، استُبدل بعضها بأسقف بيتونية. الجدران حجرية تُعرفً بحجر دك، سماكة الواحد منها تصل إلى حوالي متر، وهي مؤلفة من حجارة صغيرة ومتوسطة الحجم وتراب.

أزقة الحارات القديمة ضيقة ولا يمكن للآليات الثقيلة دخولها لإزالة الأنقاض. كما تعترض ترميم البيوت القديمة تحديات تتعلق بهندسة البيوت القديمة، وسقوفها المؤلفة من أقواس وقناطر، بالإضافة إلى مواد البناء المبنية منها، بعضها أثري.

 إزالة البيوت المنهارة أو الآيلة للسقوط صعبة أيضاً بسبب تلاصق المنازل، ووجود جدران مشتركة أو متشابكة فيما بينها. ومعظم سكان هذه الحارات من الفقراء ممن قد لا يتحملون تكاليف الترميم وإزالة الأنقاض. ويحذر المهندسون من أن بقاء البيوت القديمة من دون ترميم وتعرضها للعوامل الجوية كالأمطار سيزيد من حالتها سوءاً.

 لذلك، طرح بعض المهندسين إزالة بعض الحارات القديمة المتضررة، وهو الأمر الذي يرفضه آخرون. بينما، يتمسك الكثير من الأهالي ببيوتهم. ويقول نشطاء محليون، أن الحارات القديمة تحوي أماكن أثرية من منازل ومساجد وقناطر تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وأنها تمثل أرث أرمناز. لذلك، أطلق بعض الناشطين نداء استغاثة للمساعدة في ترميم البلدة القديمة.

كما طرح بعض المهندسين إمكانية تطبيق المخطط التنظيمي القديم لأرمناز، الذي يعود إلى ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، والذي يتضمن إشادة شوارع واسعة ضمن الحارات القديمة غير المصنفة أثرية، وتعويض من ستمر الشوارع في أملاكهم. 

إزالة آثار الزلزال

وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، ما زال العمل متواصلاً في أرمناز لإزالة آثار الزلزال. إذ تمَّ فتح الشوارع وإزالة الأنقاض منها ونقلها إلى أماكن تجمع محددة. وتقوم شركة كهرباء جرين انيرجي الخاصة التي تستجر الكهرباء من تركيا وتزود إدلب بها، بإصلاح خطوط الكهرباء واستبدال العواميد المكسورة. كما تقوم وحدة المياه بإصلاح شبكة المياه، وسد وصلات الماء إلى المباني المُهدمة لمنع التسرب.

هيئة الإغاثة الإنسانية  IYD وهي منظمة تركية غير حكومية تعمل في إدلب، وبالتعاون مع منظمة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، عملتا على إزالة وترحيل الأنقاض من أرمناز، وملس وكفرتخاريم المجاورتين، وتجميعها في أماكن محددة. ووظفت IYD حوالي 50 عاملاً لتكسير الانقاض واستخراج الحديد منها وكل ما يمكن بيعه كالألمينوم والأخشاب وغيرها، ومن ثم بيعها وتوزيع ثمنها على أصحاب تلك المباني. 

أما عملية ترميم المباني والبيوت المتصدعة القابلة للترميم، فحتى الآن لم تتبنّ أية جهة تمويلها. وزارة الإدارة المحلية في حكومة الإنقاذ، أصدرت تعليمات لترميم المنازل المتصدعة، واشترطت أن تكون بإشراف نقابة المهندسين حصراً. ويتحمل أصحاب المنازل المتضررة تكلفة ترميمها، وفي حال الأبنية الطابقية يتقاسم التكاليف جميع سكانها. 

مبادرات أهلية للإسكان

تعتبر أرمناز نموذجاً للتضامن الاجتماعي والمبادرات الأهلية، ولها تجارب سابقة فيه. في العام 2017 تسبب قصف جوي مكثف لقوات النظام على أرمناز بتضرر 127 منزلاً، 70 منها دُمرت بشكل كامل، ما تسبب بمقتل 56 شخصاً. المغتربون من أرمناز، تبرعوا للمتضررين، وساعدوهم على ترميم بيوتهم. الأمر ذاته، تكرر بعد الزلزال، إذ تبرع مغتربو أرمناز للذين تضررت بيوتهم ولأسر الضحايا.

كما أطلق أهالي أرمناز قبل أيام مشروع “بذرة خير” لتوجيه المساعدات المقدمة من المتبرعين وخاصة المغتربين، وتوحيد الجهود وصبها في مشروع سكني مستدام لإيواء المتضررين من الزلزال، خاصة للعائلات الأكثر فقراً، واعتباره صدقة جاريةً. ويستهدف المشروع إنشاء 20 شقة سكنية في المرحلة الأولى. ويسعى القائمون على المشروع لترخيص جمعية سكنية، تتولى إدارة الأعمال فيه. العمل جاراً بوتيرة سريعة، فقد تم شراء الأرض للمشروع، كما تم وضع مخططات المباني والشوارع.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-03-07 18:43:492023-03-10 09:08:18أرمناز بعد الزلزال

المعفشون يغزون مخيم اليرموك

14-02-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

يبدو بأن البحث في الأنقاض وإعادة تدويرها بات عملاً رئيسياً لورشات التعفيش في المناطق المتضررة التي تُقيّد الأجهزة الأمنية عودة الأهالي إليها. ويظهر ذلك واضحاً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة دمشق.

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، أشار إلى أن شوارع دير ياسين، العروبة والـ15، هي أكثر المناطق التي تخضع للتعفيش في المخيم. وتقوم بالتعفيش ورشات كل منها تضم أقل من عشرة عمال، مزودين بمعدات خفيفة لهدم السقوف والأعمدة واستخراج الحديد منها. وتدخل تلك الورشات إلى المخيم بشكل نظامي، عبر الحواجز في شارع الثلاثين، التابعة للأمن العسكري. ولدى أعضاء تلك الورشات مهمات أمنية تمنحهم حرية الدخول والخروج من المخيم، صادرة عن الفرقة الرابعة، وهي بمثابة رخصة مرور وعمل.

معظم تلك الورشات تتألف من عمال مياومين يوظفهم تجار الخردة، ويجمعون الخردة المستخرجة من الأنقاض في مواقع متفرقة داخل المخيم خاصة في شارعي الـ15 ودير ياسين، كما يحدث في مدينة الحجر الأسود المجاورة. ومن هناك يقوم تجار الخردة بإخراج الخردة من المخيم، مروراً بالحواجز الأمنية، إلى معامل صهر للحديد في ريف دمشق.

وفي العموم، تتقاسم ورشات التعفيش المخيم بحيث يكون لكل منها قطاع يضم بعض الأبنية. وبالإضافة إلى تلك الورشات الإحترافية، تعمل أيضاً في التنقيب عن الخردة مجموعات أقل تنظيماً معظم أعضائها يعملون لحسابهم الخاص في جمع الحديد وسرقة المنازل. ويدفع أولئك رشاوى لعناصر الحواجز الأمنية للسماح لهم بدخول المخيم. ولا تتردد تلك الورشات غير المنظمة، عن الاعتداء على الأهالي العائدين لتفقد عقاراتهم، بالحجارة والعصي، في محاولة لتخويفهم ومنعهم من العودة.

شهود عيان قالوا لمراسل سيريا ريبورت إن عمليات التعفيش والهدم، والتنقيب عن الحديد، تحدث أيضاً للأبنية غير المتضررة والصالحة للسكن. وتقوم ورشات التعفيش أحياناً، بهدم الأعمدة في الطوابق الأرضية لتنهار الأبنية، ما يسهل عليهم سحب الحديد من الأنقاض. وتسببت عمليات الهدم تلك بمقتل معفشين خلال السنوات الماضية في جوبر، وفي الحجر الأسود. 

عمليات الهدم طالت في بعض الأحيان أبنية أعيد ترميمها في المخيم. يروي أبو أحمد لمراسل سيريا ريبورت، إنه كان يعمل على ترميم منزله في الطابق الثاني من بناء بالقرب من شارع المدارس، بشكل متقطع، لإعادة تأهيله وسكنه. أبو أحمد تفاجأ مؤخراً بأن درج المبنى قد هُدِمَ بالكامل وسحب الحديد منه، ما جعل الوصول إلى الطابق الثاني أمراً صعباً للغاية. 

سلمى، قالت للمراسل، إنها حصلت على موافقة للعودة إلى منزلها الصالح للسكن في المخيم، وعملت على إعادة تأهيله وتركيب أبواب ونوافذ له. سلمى أنفقت في إعادة تأهيل المنزل كل مدخرات العائلة، لتفاجئ مؤخراً بأن المعفشين لم يتركوا شيئاً لم يقوموا بفكه وسرقته.

ويتزامن ذلك، مع صدور إعلان غير واضح عن محافظ دمشق، في يناير الماضي، بخصوص الأبنية الساقطة والآيلة للسقوط جزئياً أو كلياً في المخيم، ودعوة الأهالي ومالكي العقارات لمراجعة دائرة خدمات اليرموك، من أجل ترحيل وإزالة أبنيتهم الساقطة أو الآيلة للسقوط جزئياً أو كليّاً. ولم يوضّح الإعلان ما المطلوب من الأهالي، وإن كان يتوجب عليهم إزالة أبنيتهم بأنفسهم، أو ستقوم بذلك دائرة خدمات اليرموك. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-02-14 22:53:542023-02-14 22:53:54المعفشون يغزون مخيم اليرموك

محافظة دمشق تطالب أصحاب العقارات المتضررة في مخيم اليرموك بإزالتها

31-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

نشرت جريدة البعث الرسمية، في صفحة إعلانات عددها رقم 769 الصادر في 23 يناير 2023، إعلاناً لمحافظ دمشق بخصوص الأبنية الساقطة والآيلة للسقوط جزئياً أو كلياً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق. وجاءت صيغة الإعلان ملتبسة، غير واضحة، وغير مستندة لأي نص قانوني.

الإعلان تضمن دعوة من محافظ دمشق لـلأهالي ومالكي العقارات في منطقة اليرموك “بضرورة مراجعة دائرة خدمات اليرموك، من أجل ترحيل وإزالة أبنيتهم الساقطة أو الأيلة للسقوط جزئياً أو كليّاً، وذلك من خلال الإعلان بالجريدة الرسمية والمواقع الإلكترونية لمدة شهر، وإلا سوف يتم ترحيلها وإلزامهم بالغرامات المالية المترتبة عليهم”. 

وليس واضحاً ما المطلوب من الأهالي، وإن كان يتوجب عليهم إزالة أبنيتهم بأنفسهم، أو ستقوم بذلك دائرة خدمات اليرموك. وقد تم إحداث دائرة خدمات مخيم اليرموك بقرار محافظ دمشق رقم 61 لعام 2018، لتحلّ محل اللجنة المحلية لمخيم اليرموك، شبه المستقلة، التي أدارت المخيم ما بين العامين 1964-2018. وتتبع دائرة خدمات مخيم اليرموك بشكل مباشر لمحافظة دمشق، ومقرها في ذات المبنى الذي كانت تشغله اللجنة المحلية في شارع فلسطين. 

إعلان محافظ دمشق، جاء غير واضح في بضعة أوجه؛ أولاً بخصوص مهلة الشهر المحددة فيه وإن كانت مخصصة لتعميم الإعلان عبر الجريدة الرسمية والمواقع الإلكترونية، أو مهلة للأهالي لمراجعة دائرة خدمات اليرموك، أو مهلة لترحيل وإزالة الأبنية الساقطة أو الأيلة للسقوط.

وجه آخر للغموض، هو عدم استناد الإعلان إلى القانون رقم 3 لعام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها. القانون 3 منح المحافظ سلطة تحديد المنطقة العقارية والمباني المتضررة الواجب إزالتها، بينما ترك لمالك العقار مهلة شهر واحد لإثبات حقه فقط في ملكية الأنقاض. 

بموجب القانون 3، يجب على المحافظ تشكيل لجنة توصيف المباني المتضررة والتثبت من ملكيتها وملكية الأنقاض، تتألف من خمسة أعضاء برئاسة قاض عقاري ورئيس دائرة المساحة في السجل العقاري وخبير عقاري وممثل عن المصالح العقارية وممثل عن الأهالي. وتقوم اللجنة، بتحديد حالة الأبنية ومقدار الضرر الواقع عليها ومدى سلامتها من الناحية الإنشائية، وتصدر توصيات بشأن هدمها كلياً أو جزئياً أو عدم هدمها. 

ورغم مخاطر القانون 3 على حقوق السكن والأرض والملكية، فإن الوحدات الإدارية لا تميل لتطبيقه، بل تفضل التعامل مع قضية الأبنية الساقطة والآيلة للسقوط وأنقاضها بموجب قرارات وتعميمات إدارية. ويتيح ذلك للوحدات الإدارية، خاصة في مناطق العشوائيات، إمكانية هدم العقارات من دون تحمّل أي مسؤولية تجاه أصحابها. 

الأمر مماثل لما يجري حالياً في مدينة داريا بريف دمشق، حيث يواصل مكتبها التنفيذي، حملة لإزالة بعض الأبنية التي يقول إنها آيلة للسقوط، أو غير صالحة للسكن، أو أن أنها تمثّل خطراً على المارة وسكان الجوار. ويجري ذلك من دون سند قانوني ومن دون وجود أي لجنة للتثبت من حقوق أصحاب العقارات.

الوجه الأخير للغموض في إعلان محافظ دمشق، هو التهديد بفرض غرامات مالية على من ستقوم المحافظة بترحيل أنقاض عقاراتهم. ولا توجد أي معايير لحساب تلك الغرامات، ولا كيفية تطبيقها.   

إعلان محافظ دمشق بخصوص الأبنية الآيلة للسقوط في مخيم اليرموك. المصدر: جريدة البعث الرسمية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-31 19:48:222023-01-31 19:48:22محافظة دمشق تطالب أصحاب العقارات المتضررة في مخيم اليرموك بإزالتها

انهيار بناء في الحجر الأسود أثناء تعفيشه

17-01-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 2 نوفمبر 2022، قُتِلَ سبعة أشخاص نتيجة انهيار بناء مكون من أربعة طوابق عليهم في مدينة الحجر الأسود بريف دمشق. وأولئك الأشخاص هم معفشون، كانوا يعملون على سحب الحديد من الأعمدة والأسقف في البناء المتضرر، لإعادة تدويره. ويبدو بأن تجارة الأنقاض غير الشرعية باتت تستقطب شركات جديدة وتحظى بحماية عسكرية وأمنية.

والحجر الأسود هي مدينة ومركز ناحية تتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق، وتحاذي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان يسكن الحجر الأسود قبل العام 2011 نحو نصف مليون نسمة. والمدينة كانت تعتبر قبل العام 2011 أكبر تجمع لنازحي الجولان منذ حرب حزيران 1967. جزء كبير من مدينة الحجر الأسود عبارة عن مناطق عشوائية غير منظمة ولا مخدمة وكانت مقصداً للمهاجرين الفقراء من بقية المحافظات السورية إلى العاصمة.

تعرضت المدينة لدمار شديد بسبب العمليات القتالية، إبان سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2015، وكذلك خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين العامين 2015-2018. وقد استعادت قوات النظام السيطرة على المدينة في العام 2018 بعد حملة قصف جوية ومدفعية واسعة النطاق تسببت بتدمير أحياء كاملة في المدينة، والتهجير القسري لمن تبقى من سكانها.

ويقع البناء الذي انهار في 2 نوفمبر 2022، في حي الجزيرة شمال غربي الحجر الأسود الذي تعرض لدمار كبير خلال مجريات الحرب والذي تمنع محافظة ريف دمشق السكان من العودة إليه. وقد سمحت المحافظة بعودة مشروطة للأهالي فقط إلى حيي تشرين والثورة الذين تعتبرهما صالحين للسكن. وبحسب المراسل سيريا ريبورت، فقد سُمِحَ لـ150 عائلة فقط بالعودة إلى الحجر الأسود، من أصل آلاف العائلات التي تقدمت بطلبات العودة.

رئيس المجلس المحلي لمدينة الحجر الأسود نفى سقوط ضحايا في الانهيار، بحسب ما نقلته وسائل إعلام موالية. رئيس المجلس أشار إلى أن المبنى لم يكن مأهولاً، وأن الأضرار اقتصرت على الماديات. ويبدو أن سبب نفي سقوط الضحايا، لأن حي الجزيرة غير مأهول وغير مسموح بالعودة إليه، ومن الصعب تبرير سقوط قتلى فيه بدون الإشارة إلى عمليات التعفيش.

شهود عيان أكدوا لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، بأن البناء انهار أثناء عمل المعفشين على هدم سطحه لاستخراج قضبان الحديد منه. ومن بين الوفيات امرأة، ويافعاً يبلغ من العمر 16 عاماً، والبقية هم أفراد من عائلة واحدة من عشيرة الجملان من الغوطة الشرقية.

وحضر إلى موقع البناء المنهار ورشة من محافظة ريف دمشق مزودة بآليات ثقيلة عملت على البحث عن الجثث بين الأنقاض ليومين. ومنع عناصر مخفر الحجر الأسود، وعناصر من فرع الأمن العسكري المسيطر على المنطقة، المدنيين من الاقتراب من الموقع. 

أحد أهالي الحجر الأسود، قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه شاهد أكثر من مرة مؤخراً سيارات شحن كبيرة تُخرجُ خردة تم استخراجها من الأنقاض والأبنية المتضررة في الحجر الأسود. وأشار المراسل إلى مرور تلك الشاحنات عبر الحواجز الأمنية من دون أن يعترضها أحد. 

قوات النظام أغلقت مداخل ومخارج مدينة الحجر الأسود بسواتر ترابية، منذ العام 2018، وأبقت على مدخل واحد مفتوح عبر شارع الثلاثين. ويشرف على هذا المدخل حاجزان يُخضعان المسموح لهم بالدخول والخروج للتفتيش الدقيق. 

وبحسب المراسل، تحصل ورشات التعفيش على مهمات أمنية صادرة عن الفرقة الرابعة في قوات النظام. وتتيح تلك المهام لحامليها إمكانية دخول الحجر الأسود والعمل فيه. وتقوم تلك الورشات بتجميع الأنقاض في مواقع محددة داخل المدينة. وإلى نقاط التجميع تلك يتوجه بعض تجار الأنقاض للمعاينة وشراء الأنقاض وأهمها الحديد. ومن ثم، يتم تحميل الحديد في شاحنات ونقله إلى أفران صب حيث يعاد تدويره.

المراسل أشار نقلاً عن مصادر في الحجر الأسود، بأن بعض تلك الشاحنات تعود للشركة السورية للمعادن والاستثمار، التي سبق وصادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على نظامها الأساسي بالقرار رقم 3061 في العام 2018. ويحق للشركة بحسب القرار 3061 الاستيراد والتصدير لجميع أنواع المعادن والحديد والبلاستيك والألمنيوم، وفرز وترحيل الأنقاض، وتجارة مواد البناء والإكساء، والإسمنت، من بين غيرها من النشاطات. 

ولم يتسنَّ لسيريا ريبورت التأكد من عائدية تلك الشاحنات للشركة من مصادر أخرى.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-01-17 19:43:372023-01-17 19:43:37انهيار بناء في الحجر الأسود أثناء تعفيشه

السلطات السورية تصرّ على مقاربة تدوير الأنقاض كقضية تقنية لا حقوقية

06-12-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

قدّمت مديرة “مشروع إعادة استخدام أنقاض المباني في إنتاج خرسانة ومواد البناء المختلفة” فاطمة الصالح، في حديثها الأخير لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في 9 تشرين الثاني 2022، معلومات وآراء بخصوص إعادة تدوير الأنقاض، بحيث ظهر الأمر مجرد مشكلة تقنية لها بعد اقتصادي استثماري، من دون أي إشارة واضحة إلى علاقة الأنقاض بحقوق السكن والأرض والملكية. 

وإعادة استخدام أنقاض الأبنية والبنى التحتية هو مشروع بحثي يمولّه صندوق دعم البحث العلمي والتطوير التقاني التابع لوزارة التعليم العالي. والمشروع هو نتيجة اتفاق تم توقيعه في العام 2016، بين وزارة التعليم العالي وبين وزارة الدولة لشؤون البيئة (دمجت لاحقاً مع وزارة الإدارة المحلية). ويضم المشروع 14 باحثاً من جامعة حلب ومديرية البيئة في مدينة حلب. ويهدف المشروع إلى وضع مقياس محدد لتصنيف الحصويات الناتجة عن الأنقاض حسب خواصها الفيزيائية والميكانيكية، بغرض توظيف هذه الأنقاض في الاستخدامات الهندسية المختلفة. كما يتضمن تصميم خلطات بيتونية وإسفلتية وخلطات بلوك، وإيجاد مواد عازلة، باستخدام الأنقاض معادة التدوير. وقد أنجز المشروع، بحسب تصريحات سابقة للصالح، أبحاثاً حول الجبلات البيتونية الناتجة عن تدوير الأنقاض بغرض استخدامها في تصنيع الطوب الإسمنتي “البلوك” الخاص بالبناء.

ولكن، على أرض الواقع لم يحدث سوى تجربة صغيرة في منطقة الراموسة بحلب، بحسب ما قالته الصالح. وقد تمّت هذه التجربة في العام 2019 بتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، ودعم من الأمانة السورية للتنمية ومجلس مدينة حلب، ونفذتها منظمة ريسكات Rescate الاسبانية. 

التجربة تضمّنت نقل الأنقاض وتكسيرها وفرزها، لاستخراج مواد يمكن استخدامها في تصنيع الطوب الاسمنتي الخاص بالبناء. صندوق الأمم المتحدة الانمائي تكفّل بتمويل التجربة، بما في ذلك دفع أجور العاملين، وتكاليف النقل، وتأمين الآليات الخاصة بتكسير وفرز الأنقاض. وبحسب تصريحات رسمية، فالمعدات والآليات تضمّنت 12 جراراً ومقطورة، وتركسين، بالإضافة إلى كسارة وفرازة للحجر، و12 مكبساً للبلوك.

وبحسب تصريح لرئيس مجلس مدينة حلب لوكالة سانا الرسمية في آذار 2019، فتلك التجربة قد نجحت، وتحولت إلى مشروع لإنتاج 8 آلاف بلوكة من الطوب الاسمنتي. وأشار رئيس المجلس حينها إلى أن الجهات الدولية الممولة للمشروع تكفلت بتأمين الآليات والمعدات، على أن تعود ملكيتها لمجلس مدينة حلب بعد انتهاء المشروع. وأوضح رئيس المجلس، بأن الكوادر العاملة من مجلس المدينة يتم تدريبهم لمواصلة العمل في المشروع. 

ويبدو بأن التجربة “الناجحة” قد قادت إلى الشروع بتجربة جديدة في دير الزور، برعاية منظمات دولية، بحسب ما قالته الصالح، التي لم تدلي بأي معلومات إضافية عنها.

وكانت منظمة ريسكات قد أشرفت في العام 2019 على إعادة تأهيل 128 شقة سكنية في منطقة الشعار بمدينة حلب، بتمويل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية “أوتشا”، وتنفيذ شركة دياري. في كانون الأول 2021 أشرفت منظمة ريسكات على تجهيز سـوق ديرحـافر الشـعبي في ريف حلب، بالشراكة بين الأمانة السورية للتنمية ومحافظة حلب ومجلس مدينة ديرحافر.

الصالح أكدت بأن الخيار الأفضل هو إعادة تدوير الأنقاض، بينما التخلص منها مكلف. وأشارت إلى أن إعادة التدوير في المكان هي الأفضل، ولكن يظل هناك جدوى اقتصادية جيدة للتدوير في حال نقل الأنقاض إلى محطات بعيدة. وأوضحت بأن الأبنية الآيلة للسقوط تعتبر أنقاضاً نظيفة ذات ريع مرتفع. ولم توضح ما المقصود بالأنقاض الملوثة التي أكدت على وجوب التخلص منها.

وأكدت الصالح أن ممولين قد حصلوا على موافقة من رئاسة مجلس الوزراء لإشادة محطة ومعمل لإعادة تدوير الأنقاض في مدينة حلب، لكنها قالت بأن المشروع “قد تم إيقافه”. المديرة لم تصرّح عن الجهة الممولة للمشروع، ولا الجهة التي أوقفته. 

وبحسب الصالح، سيطرح في المستقبل القريب مشروع إعادة التعافي الأخضر، الذي من المفترض أن يُشغّل جرحى الحرب في إنتاج مواد من الأنقاض “بريعية عالية واستدامة اقتصادية ومجتمعية”. وليس واضحاً ما إذا كان المقصود بهذا هو مشروع التعافي الاقتصادي الأخضر الذي تشرف عليه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا Unescwa، وهو خطة مخصصة لدعم مشاريع في الشرق الأوسط لمواجهة آثار جائحة كورونا. ولم ترد أي إشارة إلى سوريا في المشروع إلا بأن الحكومة السورية قدمت التزاماً بمكافحة التصحر.

الصالح لم تشر بأي شكل من الأشكال إلى القضية الأكثر الأهمية بخصوص الأنقاض، وهي ملكيتها وحقوق أصحابها بالتعويض عليهم. القانون رقم 3 عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، كان قد أعطى لأصحاب العقارات المهدومة فقط الحق بقيمة أنقاضهم، ولكنه ترك للوحدات الإدارية تحديد تلك القيمة بعد بيعها للأنقاض في المزادات العلنية، أو تدوير الأنقاض وخصم تكلفة الهدم والإزالة منها. 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-06 20:39:462022-12-06 20:39:46السلطات السورية تصرّ على مقاربة تدوير الأنقاض كقضية تقنية لا حقوقية

هل عاد النازحون إلى معرة النعمان؟

25-10-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في 15 تشرين الأول الجاري، قالت وسائل إعلام موالية للنظام بأن 800 عائلة عادت للاستقرار والسكن في مدينة معرة النعمان بريف إدلب. وأقيم لذلك احتفال حضره مسؤولون في الدولة وحزب البعث. ولكن، ومع انتهاء الاحتفال، غادرت معظم تلك العائلات المدينة المدمّرة، بحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة. ويعود ذلك بشكل رئيسي لأن المدينة غير قابلة للسكن بعد، بسبب الدمار الكبير للمنازل والبنى التحتية. 

وتقع معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب، وهي ثاني أكبر مدنها بعد مدينة إدلب. وسيطرت المعارضة على المدينة ما بين العامين 2012-2020، ونزح عنها في هذه الفترة نسبة من أهلها ممن انتقلوا للسكن في مناطق سيطرة النظام في محافظات الساحل وحماة. في العام 2020 شنّت قوات النظام حملة عسكرية على ريف إدلب الجنوبي، واستعادت السيطرة على مدن رئيسة فيه مثل سراقب ومعرة النعمان. وتسبب ذلك بنزوح جميع الأهالي عن المعرة إلى مخيمات الشمال السوري في مناطق سيطرة المعارضة. 

ومنذ ذلك الوقت تسيطر مليشيا “الفرقة 25 مهام خاصة” الموالية لروسيا، على المدينة الخالية من سكانها، وتعتبرها منطقة عسكرية بسبب قربها من خطوط التماس مع المعارضة جنوبي إدلب. ومنعت تلك المليشيا النازحين من العودة إلى المدينة، حتى لمن يقيم منهم في مناطق سيطرة الحكومة السورية. وعلى غرار بقية المناطق في ريف إدلب الجنوبي، قامت ورشات متعاقدة مع قوات النظام، بتعفيش محتويات البيوت في معرة النعمان واستخراج كل ما يمكن إعادة تدويره من مواد، بما في ذلك سحب الحديد من السقوف. 

وبحسب مراسل سيريا ريبورت، نقلت محافظة إدلب الأهالي المتجمعين في ساحة العاصي بمدينة حماة، إلى مدينة معرة النعمان، للمشاركة في احتفال العودة المقام في 15 تشرين الأول. ومعظم أولئك، هم من عائلات أعضاء حزب البعث في المعرة، وقوات النظام.

وشارك محافظ إدلب وأمين فرع حزب البعث في المحافظة، خلال الاحتفال، في افتتاح ما أسموه “مركز استقبال للمواطنين العائدين الى مدينة معرة النعمان”، وذلك في خطوة قالوا إنها لتسهيل عودة أهالي المدينة. وبحسب مراسل سيريا ريبورت في المنطقة، فمن مهام المركز، منح موافقة أمنية على العودة، وذلك بعد تسوية الأوضاع الأمنية والعسكرية للراغبين بالعودة. 

وقال محافظ إدلب، بإن من يرغب من أبناء المدينة بالعودة والإقامة فيها، فإن بإمكانه مراجعة مركز استقبال المواطنين، وتقديم طلب للعودة. وأشار المحافظ بأن المركز بعد تلقي طلبات العودة، سيجمع بيانات أصحابها، قبل إعطاء الموافقة لهم بالعودة. وأضاف بأن هذه البيانات ضرورية لتأمين الخدمات الأساسية للراغبين بالعودة.

وخلال الاحتفال المقام بعودة الأهالي، استقدمت محافظة إدلب بضعة آليات ثقيلة لإزالة الأنقاض وفتح الطرقات. وأشرفت على العملية مليشيا “الفرقة 25 مهام خاصة”. ولكن، وبحسب المراسل، فإن عملية إزالة الأنقاض كانت دعائية فحسب، واستخدمت فقط لتصوير فيديو دعائي، وتوقفت بعد ذلك مباشرة.

وحتى اللحظة، لا تبدو العودة إلى المعرة ممكنة في ظل الدمار واسع النطاق فيها، ودمار البنى التحتية لشبكات الماء والصرف الصحي والكهرباء، وانتشار الأنقاض والردميات. في 19 تشرين الأول، زار وفد حكومي المدينة، ومن بينهم وزيري الإدارة المحلية والبيئة، والأشغال العامة والإسكان، وذلك للما وصفه الإعلام الرسمي، بالاطلاع على واقع المدينة، والإشراف على إعادة الخدمات الأساسية إليها، وترحيل الأنقاض وإصلاح الطرقات المتضررة. وأيضاً تحديد وتقدير الأضرار، وتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وذلك للمساعدة في عودة الأهالي إلى المدينة واستقرارهم في منازلهم.

وبحسب التصريحات الرسمية لا يبدو بأن إعادة التيار الكهربائي إلى المدينة ستتم قبل نهاية العام الجاري، كما أن المدارس بحاجة للترميم قبل إعادة افتتاحها، وشبكة المياه بحاجة إلى تجريب لاكتشاف الأعطال فيها بعد توقف طويل عن استخدامها وتعرضها للضرر بسبب العمليات القتالية.

وأشار محافظ إدلب خلال زيارة الوفد الحكومي، إلى أنه قدّم مذكرة إلى مجلس الوزراء، تتضمن دراسة عن مستلزمات إعادة الخدمات إلى معرة النعمان، من كهرباء ومياه وصحة، على أن يتم إيجاد مصادر تمويل لها. وأضاف المحافظ بأنه سيعاد تأهيل تلك الخدمات بعد تخصيص الاعتمادات المالية لذلك.

وكان مسؤولون حكوميون وحزبيون (من حزب البعث) في محافظة إدلب، قد عقدوا اجتماعاً في 9 تشرين الأول، في مدينة حماة، مع الفعاليات الاقتصادية من مدينة معرة النعمان، لتشجيعها على المشاركة في إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة في معرة النعمان. وعلى إثر ذلك، بدأت “لجنة تسهيل عودة أهالي معرة النعمان” التي شكلها فرع حزب البعث في إدلب، في تقديم التسهيلات والدعم لمن يود العودة إلى المعرة، بمشاركة من التجار ورجال الأعمال من أبناء المدينة. وتعمل تلك اللجنة حالياً على جمع التبرعات العينية والمالية لتشجيع وعودة النازحين إلى المدينة. على سبيل المثال، تبرع أحد التجار بتقديم مدفأة لكل عائلة تعود إلى المعرة، وتبرع أخر بتقديم مليون ليرة سورية لكل عائلة، واخر تعهد بإزالة الأنقاض من المنازل التي يعود أهلها إليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-10-25 17:59:552022-10-25 17:59:55هل عاد النازحون إلى معرة النعمان؟

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish