Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / ادارة_ذاتية2

Posts

بروفايل: حي المتحف في كوباني

06-08-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في العام 2013 سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مدينة كوباني “عين العرب” التابعة لمحافظة حلب والمحاذية للحدود السورية-التركية، قبل أن يستولي عليها تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في العام 2014. وبعد معارك طاحنة وحصار طويل، تمكنت وحدات الحماية الكردية بدعم من قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، في يناير 2015 من طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، من المدينة. وقد تعرضت مواقع متعددة من المدينة لأضرار كبيرة في عمرانها، خاصة حي الجمارك وهو حي قديم، شوارعه ضيقة، ومساحته حوالي 15 هكتاراً، ولا يبعد سوى 200 متر عن الحدود التركية-السورية.

الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، أعلنت، في أيار 2015، رغبتها بإبقاء هذا الحي كما هو، وعدم إعادة إعماره، كشاهد على “المقاومة والانتصار” على تنظيم الدولة الإسلامية. وتشكلت لجنة مختصة اسمها “منسقية إعادة إعمار كوباني”، منبثقة عن مؤتمر لإعادة إعمار المدينة عقدته هيئة مقاطعة كوباني في مدينة ديار بكر التركية. في 25 حزيران 2015، بدأت المنسقية بتلقي طلبات المتضررين من أصحاب العقارات في المدينة، ومنهم حوالي 300 مالكاً ومالكة في حي الجمارك لوحده، بغرض تقييم الطلبات وتعويض أصحابها. مكتب توثيق العقارات في هيئة البلديات التابعة للإدارة الذاتية، أصدر في نهاية العام 2015، قراراً تضمّن أسماء كل المتضررين، وصادقت عليه رئاسة هيئة مقاطعة كوباني “الكانتون”.

تعويض المتضررين في حي الجمارك، كان عبر تخصيصهم بمقاسم معدة للبناء مساحتها تعادل مساحة العقارات الأصلية المتضررة. المقاسم الجديدة هي أملاك عامة في منطقة منظمة غربي كوباني باتت تعرف باسم حي كوباني الجديدة. قرار هيئة البلديات المصادق من هيئة مقاطعة كوباني بأسماء المتضررين، بالإضافة إلى وثائق التخصص بالعقارات، صارت تعتبر بمثابة وثائق ملكية للمقاسم الجديدة تتيح لأصحابها إمكانية التصرف بها وبيعها. في يناير 2016، بدأ المتضررون المخصصون بالمقاسم المعدة للبناء، بناء مساكنهم أو محالهم التجارية الجديدة، في حي كوباني الجديدة. مصدر مطلع في الإدارة الذاتية أفاد سيريا ريبورت، بأن أكثر من 20% من أصحاب العقارات المتضررة باعوا ما حصلوا عليه من مقاسم في حي كوباني الجديد، سعياً للهجرة، خاصة إلى أوروبا.

حي كوباني الجديد، والواقع على طريق حلب-كوباني، كان موقعاً لسوق المواشي المحلي “بازار”، وفيه مقبرة صغيرة. والموقع ما زال إلى اليوم مسجّلاً كأرض من أملاك الدولة، في السجل العقاري التابع لحكومة دمشق.

في العام 2019، جرى تسوير حي الجمارك القديم، واعتبرته الإدارة الذاتية متحفاً عسكرياً، وبات يُعرفُ بحي المتحف. ولاقى قرار تحويل الحي إلى متحف، معارضة من الأهالي الذين انهارت عقاراتهم كلياً. إذ أن أصحاب تلك العقارات قد حصلوا فقط على مقاسم معدة للبناء كتعويض، ولم يتلقوا أي دعم مالي يساعدهم على بناء مساكنهم فيها، على اعتبار أن ما لحق بعقاراتهم هي أضرار حرب. بينما أصحاب العقارات التي تضررت جزئياً في حي الجمارك القديم، وكان ممكناً إعادة تأهيلها والسكن فيها، حصلوا بالإضافة إلى المقاسم المعدة للبناء في حي كوباني الجديد، على تعويض نقدي حتى يتمكنوا من بناء مساكنهم عليها. ودفع ذلك بأصحاب العقارات المنهارة، للاعتراض على التعويض، وحصلوا بعد ذلك على تعويض نقدي تمكنوا بموجبه من بناء مساكنهم، ومنهم من حصل على مواد البناء مجاناً.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-08-06 16:07:402024-08-06 16:07:40بروفايل: حي المتحف في كوباني

مفتاح: استملاكات البلديات في مناطق الإدارة الذاتية

18-06-2024/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

أصدر مجلس الشعوب الديموقراطية، وهو بمثابة السلطة التشريعية لدى الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، في 7 نيسان 2024، القانون رقم 4 الخاص بالبلدية واتحاد البلديات الديموقراطية. ويعتبر هذا القانون معادلاً لقانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2012 في مناطق سيطرة حكومة دمشق، بما يتضمنه من صلاحيات ومسؤوليات للوحدات الإدارية.

وفقاً للقانون 4\2024، البلدية هي وحدة إدارية خدمية محلية وذاتية واجتماعية وتنموية، تقوم ضمن نطاقها بممارسة الصلاحيات القانونية، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وشبه الاستقلال المالي والإداري. بينما المجلس البلدي هو مجلس منتخب مباشرة من قبل الشعب ويحدد عدد أعضائه بما يتناسب مع نسبة السكان في المدينة أو البلدة، ويتولى إدارة البلدية.

القانون منح بلديات الإدارة الذاتية صلاحيات ومهام واسعة، لعل أهمها ما جاء في الفقرة 17 من المادة 4، التي أجازت للبلدية استملاك أي عقار ضمن الشروط التالية؛ أن يكون الاستملاك للمنفعة العامة ولقاء تعويض عادل، وبعد التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بالحاجة وفق قانون الاستملاك.

لكن، المشكلة الأولى في هذه الفقرة، هي عدم وجود قانون استملاك معتمد لدى الادارة الذاتية لحد الآن، في حين ينظم أحكام الاستملاك في مناطق سيطرة حكومة دمشق قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983.

بينما المشكلة الثانية، هي أن شروط الاستملاك التي تضمنتها الفقرة 17 من المادة 4، جاءت عامة لا يمكن الاكتفاء بها لتنظيم إجراء يمس بحق الملكية كالاستملاك. وهذه الفقرة بحاجة للاستكمال والتوضيح بقانون مستقل للاستملاك، يعرف بشكل واضح المنفعة العامة، والتعويض العادل.

النفع العام شرط أساسي للاستملاك من قبل الجهة العامة وفي حال انتفائه يكون الاستملاك منعدماً وفقاً للاجتهاد 786 لعام 1996 الصادر عن محكمة النقض السورية، بينما النفع العام في الاستملاك هو من صلاحية الإدارة المستملِكة وفقاً للاجتهاد 979 لعام 1978 الصادر عن محكمة النقض السورية. أي أن الإدارة المُستملكة هي التي تحدد مدى وجود نفع عام من مشروع الاستملاك، وبناء على ذلك يصدر مرسوم الاستملاك

وبحسب قانون الاستملاك السوري 20 لعام 1983، التعويض العادل يحتاج إلى ضوابط لتقديره، من قبل لجنة مختصة تسمى لجنة التقدير البدائي. ويمكن الطعن في التقدير أمام لجنة أعلى تسمى لجنة إعادة النظر. ويجب أن تكون عملية تقدير قيمة التعويض ضمن ضوابط تأخذ بالاعتبار موقع العقار ومساحته وما يتبع له من أبنية وانشاءات، كما يجب الالتزام بدفع التعويض بدل الاستملاك ضمن قيد زمني محدد لا يتجاوز خمس سنوات. فإذا طالت المدة عن ذلك، يجب على الجهة المستملكة دفع فائدة قانونية بنسبة 6% من قيمة بدل الاستملاك عن كل سنة تأخير.

كما يجب وضع آليات محددة لدفع قيمة التعويض بدل الاستملاك؛ إما عبر الدفع مباشرة لمالك العقار المستملك، أو إيداع المبلغ باسم مالك العقار لدى أحد المصارف، أو إيداع المبلغ على سبيل الأمانة لدى السجل العقاري إلى حين حضور مالك العقار برفقة ممثل الجهة المستملِكة وذلك لتوثيق دفع البدل أمام مدير المصالح العقارية وتسجيل العقار على اسم الجهة المستملكة.

الشرط الأخير الذي تضمنته الفقرة 17 من المادة 4، وهو التحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية تفي بحاجة المشروع الخدمي. وهذا الشرط، هو لتبيان الحاجة إلى الاستملاك، وفقاً للاجتهاد القضائي المنشور في مجلة المحامون لعام 1999 العددان 5-6، الذي استقر على أن “الأصل في استملاك العقارات وأجزائها أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام، فإذا ما ثبت تجاوز حدود حاجة المشروع، انتفت المشروعية من استملاك القسم أو الأقسام الزائدة”. أي أنه إذا ما انتفت المشروعية من استملاك عقار ما، يمكن للمتضرر تقديم دعوى أمام القضاء المدني لإبطال الاستملاك استناداً إلى عدم الحاجة إلى العقار المستملك.

بينما قانون البلدية رقم 4\2024 لم يحدد أية آلية للتحقق من عدم توفر عقارات مملوكة للإدارة المحلية، ولا كيفية القيام بذلك، ومن هي الجهة التي ستقوم بالتحقق. بينما، ووفقاً لما هو سائد، فقد أجازت الإدارة الذاتية لمالك العقار المستملك، أن يتقدم بتظلم إلى البلدية المستملِكة، وفي حال رفض التظلم يمكن عندئذٍ تقديم دعوى أمام المحكمة. بينما إذا جرى استملاك مجموعة عقارات سوية، فقد جرت العادة على تقديم المتضررين اعتراضاً لإصدار تعميم بوقف الاستملاك، إما للمجلس التنفيذي وهو بمثابة الحكومة في المقاطعة وهو مسؤول أمام المجلس التشريعي، أو للجان الحاكمة بالمنطقة وهي هيئات تتبع للمجلس التنفيذي لها اختصاصات كهيئة الادارة المحلية والبيئة. ويعتبر الاعتراض الجماعي وسيلة ضغط أكثر أهمية من الاعتراض الفردي، ولكنه يحصل فقط في حالة استملاك عدة عقارات ضمن منطقة واحدة.

كما يمكن للمتضررين من الاستملاك إذا كانوا مقيمين خارج مناطق الادارة الذاتية، أن يتقدموا إلى ممثليات الإدارة الذاتية المنتشرة في بعض الدول، أو في السفارات السورية، لتنظيم وكالة لوكيل في الداخل، يقوم بالنيابة عن الموكل بتقديم اعتراض على التجاوز الحاصل على الملكية العقارية. لكن، لا يوجد قانون أو نظام اجرائي ينص على آلية تقديم الشكوى والاعتراض على الاستملاك.

ولجميع تلك الأسباب، يبدو أن منح الإدارة الذاتية للبلديات صلاحية الاستملاك، وسط غياب قانون استملاك، وغياب الضوابط الإجرائية، والرقابة القضائية على عملية الاستملاك، وفي ظل ظروف الحرب واللجوء، فهذا قد يجعل الاستملاك انتهاكاً يهدد حقوق الملكية العقارية في مناطق الإدارة الذاتية.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-06-18 17:06:412024-06-18 17:06:58مفتاح: استملاكات البلديات في مناطق الإدارة الذاتية

تأجير عقارات الأوقاف في مناطق الإدارة الذاتية

27-02-2024/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

حدد قانون الأوقاف رقم 13 لعام 2023، الذي أصدره المجلس العام للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، أسس إدارة أموال وعقارات الأوقاف والتصرف بها وطرق استثمارها، كذلك ضوابط تأجير العقارات الوقفية أو أجزائها، إلى جانب حقوق المنتفعين بها، ووضع قواعد للقضاء أثناء نظره في المنازعات حول قضايا التأجير والتصرف والترميم لعقارات الأوقاف.

عقود إيجار واستثمار العقارات الوقفية، باتت مع القانون 13\2023، سندات تنفيذية يُطبّقُ عليها قانون الإجراءات المدنية الصادر عن المجلس العام في سبتمبر 2022. ويعني ذلك، أن عقد الإيجار الموثق لدى مديرية الأوقاف، يعتبر سنداً قابلاً للتنفيذ المباشر لدى دوائر التنفيذ، من دون الحاجة لإقامة دعوى أمام المحكمة والحصول على حكم قابل للتنفيذ. ويحق لدائرة الأوقاف استرداد العقار مع انتهاء مدة الإيجار أو الاستثمار وفقاً للقانون 13\2023.

وبشكل عام، ينسجم القانون 13\2023 النافذ في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، مع قوانين الأوقاف النافذة في مناطق سيطرة النظام، وآخرها القانون رقم 31 لعام 2018، التي يجيز تأجير عقارات الأوقاف لمدد طويلة، على أن يؤدي ذلك إلى تحقيق منفعة أكبر للمال الوقفي والمجتمع. ويتجلى ذلك بمنح حق الاستثمار والمنفعة للغير، مقابل إيجار يُدفع للأوقاف، مع بقاء أصل الملكية وقفياً. ويجوز لوزارة الأوقاف، عبر مديرياتها، تأجير العقارات الوقفية، سواء أكانت أراضٍ زراعية أو دوراً سكنية أو محال تجارية، عن طريق المزادات العلنية. ويدفع المستأجر في هذه الحالة “هبة” لصالح مديرية الأوقاف، مع إيجار سنوي رمزي. ويكون عقد الإيجار لمدة محددة، لكنه قابل للتجديد الضمني. وينطبق على هذه العقارات أحكام عقود الإيجار في القانون المدني الصادر في العام 1949، مع اشتراط توثيقه من قبل وزارة الأوقاف ومديرياتها.

بالعودة إلى مناطق الإدارة الذاتية، فإن المادة 23 من القانون 13\2023، نصت على أنه عند تنازل المستأجر لمستأجر جديد، يجب أخذ رأي مديرية الأوقاف، واطلاعها على بدل الإشغال الحقيقي المتفق عليه بين المستأجر الأصلي والمستأجر الجديد. ويحق لمديرية الأوقاف إما أخذ هبة بنسبة 10% من قيمة بدل الإيجار الحقيقي المتفق عليه، أو شراء حق الإيجار من المستأجر القديم. وذلك لأن مديرية الأوقاف هي بالأصل مالكة لحق الرقبة في العقار، بينما المُستأجر هو صاحب حق انتفاع خلال مدة الإيجار. ولذلك، فإن لمديرية الأوقاف حق الأولوية في شراء حق الإيجار عندما يريد المستأجر التنازل إلى الغير. وكل تنازل من دون موافقة مديرية الأوقاف المختصة يعتبر باطلاً.

في حالة العقارات الوقفية المستخدمة تجارياً، وفق القانون 13\2023، يتوجب على البائع قبل نقل فروغ المحل التجاري الوقفي للمشتري، أخذ موافقة لجنة الأوقاف العقارية التابعة لمديرية الأوقاف، وهي أحق بالشراء. وإذا لم تشترِ اللجنة فروغ المحل، يجب على البائع دفع 10% من قيمة العقار الجارية هبةّ للأوقاف، ويتم بعد ذلك تنظيم عقد ايجار واستئجار جديد بين لجنة الأوقاف العقارية والمشتري الجديد. عقود التأجير الدائمة “الفروغ” هي عقود غير محددة المدة لمحال تجارية، موقعة ما قبل صدور قانون الإيجار الساري، رقم 10 لعام 2006، وتخضع لنظام التمديد الحكمي بغض النظر عن رغبة وإرادة المؤجّر. وفق نظام الفروغ، يدفع مُستأجر المحل قيمة الإيجار إلى مديرية الأوقاف، وغالباً ما تكون مبلغاً بسيطاً غير قابل للزيادة. في حين يحق للمستأجر التنازل عن المحل، بكافة عناصره المادية و المعنوية، إلى مستأجر آخر، مقابل مبلغ يسمى بدل الفروغ، والذي يُعادُلُ فعلياً السعر الحقيقي للمحل. ويقوم المستأجر الجديد بدفع ذات قيمة الإيجار المنخفضة لمديرية الأوقاف.

بأثر رجعي، أوجب القانون 13\2023 زيادة بدل إشغال العقارات الوقفية المؤجرة قبل صدوره في نوفمبر 2023، بنسبة 60% من قيمة إيجارها الأخيرة، وذلك عن كل 3 سنوات سابقة لم تشهد زيادة في بدل إشغالها. وأعطى القانون للمستأجر والمؤجر (مديرية الأوقاف)، الحق في رفع دعوى تخمين في المحكمة لتحديد قيمة إيجار العقار محل الخلاف. وتستند المحكمة إلى تقدير الخبراء قيمة المأجور، بهدف إيجاد توازن بين المنفعة المترتبة على المأجور والأجر المستحق. في حين كان القانون 31\2018 قد أوجب زيادة بدلات إيجار العقارات الوقفية المؤجرة قبل صدوره، بنسبة 30% من قيمة إيجارها الأخيرة، وذلك عن كل 3 سنوات سابقة لم تشهد زيادة في بدل إشغالها.

ويتسبب هذا الازدواج القانوني بكثير من الإرباك في شمال شرقي سوريا، والضياع بين القوانين التي تصدرها الإدارة، والقوانين النافذة الصادرة عن حكومة النظام. وبات المنتفع من العقار الوقفي، ملزماً بزيادة بدل الإشغال للعقار الوقفي، والدفع مرتين؛ مرة بنسبة 60% من قيمة الإيجار الرائجة لمديرية الأوقاف التابعة للإدارة الذاتية، ومرة بنسبة 30% من قيمة الإيجار الرائجة لمديرية الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف في حكومة دمشق.

كما يجب تسجيل جميع العقود، الجديدة والقديمة، لدى مديرية الأوقاف بموجب أحكام القانون 13\2023، ومن لا يلتزم من المستأجرين بالتسجيل يعتبر عقده لاغياً بعد 3 أشهر من تبليغه أصولاً. يجري تبليغ المستأجرين، وفق قواعد التبليغ، بالصحف الرسمية الصادرة في  شمال شرق سوريا، في حال تعثّر التبليغ الشخصي للمكلف أو لأقاربه من الدرجة الأولى. ويمثل ذلك خطراً محتملاً على الحقوق خاصة للمغتربين والنازحين الذين قد لا يتم تبليغهم أصولاً، وبالتالي قد تصبح عقودهم باطلة بعد 3 أشهر من عدم تسجيلها لدى مديرية الأوقاف.

بينما يعاقب القانون 13\2023 كل من يتعدى على عقارات الأوقاف بعقوبة المتعدي على الأملاك العامة. وتنص المادة 17 من القانون 13 على أن المتجاوز والمتعدي على عقارات الأوقاف هو كل من يشغل أو يستغل عقارات وقفية أو أجزاء منها بأي صفة كانت، من دون عقد صحيح موثق لدى مديرية الأوقاف. ولا يُعدُّ تقاضي دوائر الاوقاف بدلات أشغال بمنزلة عقد بالنسبة للمتجاوز على عقارات الأوقاف.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2024-02-27 18:53:522024-02-27 19:15:55تأجير عقارات الأوقاف في مناطق الإدارة الذاتية

عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

05-12-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات وقيم الضرائب العقارية، وكذلك ضغط الحاجات السكنية للنازحين إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأيضاً الهجرة الكثيفة لأهالي المنطقة إلى الخارج، يسعى أصحاب العقارات لتوثيق ملكيتهم بكل الطرق المتاحة. ولكن، هناك عقبات تحول دون ذلك، خاصة بسبب الازدواجية القضائية، وازدواجية السلطات المختصة بالتوثيق العقاري، بين تلك التابعة لحكومة دمشق وتلك التابعة للإدارة الذاتية.

ويسعى كثيرون في مناطق الإدارة الذاتية، لتثبيت ملكياتهم أصولاً، عبر رفع دعاوي تثبيت عقود بيع أمام محاكم البداية المدنية التابعة لوزارة العدل في حكومة دمشق. ويحصل المشتري في هذه الحالة على قرار قضائي بتثبيت الملكية فقط إذا وقع العقار في منطقة ضمن المخطط التنظيمي. إذ ترفض المصالح العقارية التابعة لدمشق، وضع إشارة دعوى تثبيت عقد شراء عقار خارج المخططات التنظيمية، وتطلب لذلك كتاباً تصدره البلدية المعنية يبيّن الصفة التنظيمية للعقار وضابطة البناء المتبعة. والمشكلة هنا، أن الصفة التنظيمية لأغلب المناطق العقارية خارج مراكز المدن الرئيسية ما زالت أرضاً مشاعاً غير مفرزة. وكما في كل العشوائيات، يقوم أصحاب تلك الأرضي ببيع أجزاء منها، أو عقارات مبنية عليها، على شكل أسهم غير مفرزة. 

مثلاً، أحمد، لديه عقار في مدينة الحسكة، وتمكن من تثبيت عقد البيع بموجب قرار قضائي من محكمة البداية المدنية. ولكن، عندما باع أحمد عقاره رفضت محكمة البداية المدنية ذاتها تثبيت عقد البيع السابق الصادر عنها، وطالبت المشتري الجديد بالحصول على كتاب من البلدية يبين الصفة التنظيمية للعقار. وعندما راجع أحمد البلدية قامت بالكشف الطبوغرافي على العقار وقارنته بالمخططات التنظيمية لديها، فوجدت أن المنزل مقام على أرض مخصصة لبناء حديقة عامة.

والاستملاك للمنفعة العامة يتم حصرياً بقرار يُبلغ به أصحاب العلاقة، وبتعويض مناسب. ولكن ما حدث مع أحمد، أن الأرض ملحوظة في المخطط التنظيمي لتكون حديقة عامة، لكن فعلياً لم يتم استملاكها بعد. وطالما لم يصدر قرار الاستملاك، فالعقار ليس ملكية عامة. ولذا، يمكن تثبيت الملكية، إلى حين صدور قرار الاستملاك والتعويض أصولاً. ولكن هذا ما لم يحدث مع أحمد، حيث تم رد الدعوى ولم يستطع تثبيت عقد البيع ونقل الملكية للمشتري الجديد منه. 

كذلك الأمر حدث مع خالد الذي اشترى منزلاً، ورفع دعوى تثبيت عقد البيع، ليتفاجئ بأن الأرض التي يقوم عليها المنزل مخصصة في المخططات التنظيمية لإشادة مدرسة. وفي هذه الحالة، لن يستطيع خالد تثبيت ملكيته، لذلك فسخ خالد عقد البيع واسترد ما دفعه للبائع. 

فعلياً، طالما لا توجد إشارة مانعة للتصرف على العقار، فلصاحبه كامل الحرية في التصرف به. وحتى لو كان العقار ملحوظاً للنفع العام في المخططات التنظيمية، فيجب على المحكمة إصدار قرار بتثبيت عقود البيع وعدم حرمان المشتري من تثبيت ملكيته حتى لو تأخر تنفيذ تلك المخططات. وكانت الحرب خلال السنوت الماضية قد عطّلت أعمال التوسعة العمرانية للمدن والبلدات، وبالتالي عملية تحديث المخططات التنظيمية ومطابقتها للواقع.

يقول خليل أنه عندما رفع دعوى تثبيت عقد شراء منزله، الذي يملكه منذ عشرات السنين في أطراف مدينة القامشلي، طالبته محكمة  البداية المدنية بالترخيص القانوني. والترخيص القانوني هو معاملة إدارية تقوم بها مديريتا الزراعة والمصالح العقارية، إذا كان العقار واقعاً في المناطق الحدودية خارج المخطط التنظيمي. ويجب في هذه الحالة الحصول بشكل مسبق على موافقة أمنية تقرها وزارتي الدفاع والداخلية.

وبحسب ما اكتشفه خليل، فقد كانت بلدية القامشلي بصدد تنظيم تلك المنطقة وضمها إلى المخطط التنظيمي منذ سنوات. لكن، الإجراءات الادارية أخرت تلك العملية، وبعدها تسببت الحرب بإهمال الموضوع وما زال معلقاً. 

من جانب آخر، لا تعترف الإدارة الذاتية بوثائق التخصص الصادرة عن البلديات التابعة لدمشق ما بعد العام 2011. ووثائق التخصص هي بمثابة وثائق ملكية تصدرها البلديات لتثبيت ملكية العقارات، ومعظمها أراضي، التي تبيعها للأشخاص. وتستند الإدارة الذاتية في ذلك على قانون الضوابط والأنظمة الذي اصدرته في العام 2014، لتنظيم العمران. وتطلب الإدارة الذاتية من الراغب بالحصول على وثيقة التخصص، شراء العقارات حصرياً من بلدياتها.

 وينطبق ذلك على العقارات التي باعتها البلديات التابعة لدمشق بعد العام 2011. أي أن الإدارة الذاتية لا تعترف بوثائق التخصص التي أصدرتها بلديات النظام بعد العام 2011، وتطلب من مشتريها الحصول على وثائق تخصص جديدة من بلدياتها. وهذا يعني أن المشتري بات مجبراً على شراء العقار مرة أخرى من بلديات الادارة الذاتية. ويمكن للمشتري ألا يقوم بذلك، إلا أنه إذ ما أراد البناء على الأرض، فيتوجب عليه الحصول على رخصة بناء من بلديات الإدارة الذاتية. وهنا لا بد من الحصول على وثيقة تخصص من بلديات الإدارة الذاتية. 

تقول ليلى أنها حصلت على وثيقة تخصص من بلدية القامشلي التابعة لدمشق في العام 2013، لكن بلدية الادارة الذاتية طلبت منها في العام 2023 شراء ذات الأرض منها مجدداً، لإصدار رخصة بناء عليها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-12-05 18:12:212023-12-05 18:12:21عقبات إدارية وقانونية تحول دون تثبيت الملكيات في مناطق الإدارة الذاتية

مفتاح: الازدواج القضائي وحقوق السكن الأرض والملكية في مناطق الإدارة الذاتية

27-06-2023/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

منذ تأسيس الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا في العام 2014 “فيدرالية روج آفا-شمال سوريا”، اصطدمت سلطاتها الجديدة حديثة النشأة بتلك التابعة لدمشق التي ظلت تقوم بمهامها في المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة النظام شمال شرقي سوريا. ومن تلك السلطات، شهد القضاء تنافساً ونزاعاً بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، وهو ما أثّر بدوره على القضايا المتعلقة بحقوق السكن، الأرض والملكية.

في العام 2014، ومع سيطرتها على السجون في مناطقها، أسست الإدارة الذاتية هيكلية قضائية يتربع في قمتها مجلس العدالة الاجتماعية وهو بمثابة وزارة العدل، وتتبع لها دواوين بمثابة المحاكم، وتكون على درجتين؛ الأولى تسمى دواوين العدالة الاجتماعية وتنظر في مختلف القضايا باستثناء دعاوى الإرهاب، والثانية تسمى دواوين هيئة التمييز وهي بمثابة محكمة الاستئناف. ولكن هذا الأمر واجهته صعوبات وتحديات كبيرة، ومنها استمرار المحاكم التابعة للسلطة القضائية بدمشق، بالعمل ضمن المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة النظام في مراكز مدن الحسكة والقامشلي وديرالزور.

 هذه المحاكم واصلت القيام بمهامها بكافة درجات التقاضي؛ الصلح، والبداية، والاستئناف والنقض. لكن، صلاحيات الضابطة العدلية المكلفة تنفيذ قرارات المحاكم التابعة لدمشق، باتت محصورة فقط بنطاق سيطرة النظام في المربعات الامنية وهي مساحات صغيرة جداً. وفي حال طُلِبَ من الضابطة العدلية إرسال مذكرة دعوة أو أخطار إلى شخص ما خارج المربع الأمني، فغالباً ما تُكتبُ عبارة “خارج السيطرة” على الطلب.

بدورها، تعترف الإدارة الذاتية بالأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم التابعة لدمشق، ومنها أحكام تثبيت عقود البيع، الإيجار، ازالة الشيوع، الارتفاق وغيرها. في القضايا العقارية، هناك معضلة إضافية؛ عدم وجود سجلات عقارية تتبع للإدارة الذاتية، وسط استمرار الاعتماد على السجلات العقارية التابعة لمديرية المصالح العقارية المركزية بدمشق، والتي استمرت بالقيام بمهامها في المربعات الأمنية. 

ولحل جزء من هذا المشكلة، أصدر مجلس العدالة الاجتماعية في الإدارة الذاتية، القرار رقم 6 لعام 2021، الذي منع بموجبه دواوين العدالة، من قبول الدعاوى العينية العقارية المتعلقة بأصل الحق بالنسبة للعقارات الأميرية الواقعة خارج المخططات التنظيمية. القرار ألزم بعودة الأمور بالنسبة للعقارات الأميرية وأملاك الدولة إلى ما قبل 2013 أي قبل الإعلان عن تشكيل فيدرالية روج آفا-شمال سوريا. وألزم القرار دواوين العدالة بعدم النظر بالدعاوى المتعلقة بأصل الحق العقاري التي سبق النظر والفصل بها بقرار قضائي مبرم، بغض النظر عن الجهة التي أصدرته. وعزا المجلس قراراته للحفاظ على حقوق المواطنين، ودرءاً لأي نزاعات قد تحدث مستقبلاً وحفاظاً على المصلحة العامة، ولصون حق الملكية. إذ أن أحد أسباب إصدار القرار هو رغبة الإدارة الذاتية بوقف الازدواجية في التقاضي في مناطق سيطرتها.  

القرار رقم 6، قد يعرض حقوق السكن الأرض والملكية لبعض المخاطر، زمنها تجميد النظر في بعض قضايا النزاع العقاري، وبالتالي خسارة الكثير من الوقت بانتظار إحدى المحاكم للحسم في القضية المنظورة من قبلها. مثلاً، رفضت محكمة تابعة للإدارة الذاتية قبول النظر بدعوى أحمد، لاسترداد عقار يدعي ملكيته، وذلك قبل أن تفصل محكمة البداية المدنية في القامشلي التابعة لدمشق، في دعوى الخصومة على أصل الحق العقاري بينه وبين خصمه. وفقط إن حصل أحمد أمام المحكمة التابعة لدمشق على حكم بثبوت ملكيته، يمكنه المباشرة بتنفيذه عبر الضابطة العدلية التابعة للنظام في القامشلي. وإن لم يتم التنفيذ أصولاً بسبب وقوع العقار “خارج السيطرة”، يكون من حق أحمد حينها رفع دعوى غصب عقار أمام محاكم الإدارة الذاتية، التي تلجأ إلى قوات الأسايش للتنفيذ.

فخري، أحد المتضررين من الازدواج القضائي، كان صغيراً عندما توفي والده في العام 2001، قبل الانتهاء من تنفيذ حكم قضائي باسترجاع عقار له من شاغليه الممتنعين عن تسليمه. في العام 2019، طالب فخري بتنفيذ القرار العائد لعام 2001، وتسليمه العقار خالياً من شاغليه، وذلك عبر دائرة التنفيذ في الضابطة العدلية في القامشلي التابعة لدمشق. ورفضت الضابطة العدلية التنفيذ لأن الحي الذي يتواجد فيه العقار “خارج السيطرة الأمنية”.

 فخري، رفع دعوى في العام 2022، لتسليمه العقار المغصوب، أمام محكمة تابعة للإدارة الذاتية. المحكمة رفضت النظر بالدعوى وردتها بالاستناد إلى القرار رقم 6، بعدما أبرز الشاغل للعقار، قراراً قضائياً صادراً في العام 2013 عن محكمة الصلح المدني بالقامشلي التابعة لدمشق، بتثبيت ملكيته لذات العقار. وبالتالي، بات النزاع على أصل الحق العقاري التي سبق النظر والفصل بها بقرار قضائي مبرم عن محكمة تابعة لدمشق. 

محاكم الإدارة الذاتية تقبل النظر في قضايا غصب العقار، وفقاً للقرار رقم 6. والغصب هو الاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير من دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع. ولا يشترط القانون في الغصب وقوع الإكراه، وإنما يكفي وضع اليد دون وجود مبرر قانوني. عقوبة الغصب بحسب قانون العقوبات الصادر عن الإدارة الذاتية تصل إلى سنتين سجناً، وهي من أكثر الشكاوى التي ترد إلى النيابة العامة في مناطق الإدارة الذاتية. 

نبيل، وفور عودته من ألمانيا في العام 2022، وجد أن شريكه في محل صناعي في القامشلي قد باع حصته من دون الرجوع إليه. والمحل غير مفروز بين الشريكين القديمين. وبحسب عقد البيع الجديد لم يتم تحديد حصة المشتري من المحل. نبيل رفع دعوى اعتراضية على البيع، مدعياً أنه كان الأولى بشراء حصة شريكه، لأن المحل على الشيوع معه. محكمة الشعب في القامشلي، ردت دعوى نبيل بالاستناد إلى القرار رقم 6، بسبب وجود وثيقة تخصص صادرة عن مجلس بلدية القامشلي تفيد بتحديد حصة كل شريك، وهو الأمر الذي رفضه نبيل، الذي لجأ إلى رفع دعوى اعتراضية أمام محاكم النظام في القامشلي، في القضية ذاتها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-06-27 16:11:162023-06-27 16:11:16مفتاح: الازدواج القضائي وحقوق السكن الأرض والملكية في مناطق الإدارة الذاتية

الإدارة الذاتية توسع المدخل الغربي لمدينة القامشلي من دون تعويض المالكين

30-05-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في تموز 2022 بدأت بلدية القامشلي التابعة للإدارة الذاتية الكردية لشمال شرق سوريا، تجميل وتوسعة المدخل الغربي للمدينة المعروف باسم طريق عامودا، ما أثار نزاعاً مع أصحاب العقارات على جانبي الطريق. 

وستتم توسعة الطريق بموجب مخطط تنظيمي تفصيلي قديم للمنطقة يعود للعام 1994. وستتم التوسعة على جانبي الطريق، بطول 600 متر، وبعرض 9 أمتار على كل جانب، 4 منها ستخصص كرصيف و5 كشريط أخضر. التوسعة ستتم على حساب العقارين رقم 34 و36 من المنطقة العقارية هلالية 408. ويتشارك في ملكية هذين العقارين على الشيوع، 31 شخصاً معظمهم اشتروا حصصهم قبل وضع المخطط التنظيمي التفصيلي للمنطقة في العام 1994. وبنى جزء من أولئك المالكين بيوتاً لهم أو متاجر، وهي مهددة اليوم جزئياً أو كلياً بالهدم. 

أحد أصحاب العقارات المتضررة في المنطقة، قال لمراسلة سيريا ريبورت، إن بيته مربع مساحته 100 متر مربع، وهو يقع على حد الطريق مباشرة، ما يعني أن التوسع سيقضم 90 متراً مربعاً منه. 

وكانت الإدارة الذاتية قد أسست بلديات تابعة لها في العام 2014، ووضعت يدها على معظم مباني البلديات في مناطق سيطرتها، شمال وشرق سوريا، واحتفظت بأرشيفها من وثائق ومخططات هندسية ومساحية وطبوغرافية وتنظيمية، وتستند إليها في منح تراخيص البناء وتخطيط وتنظيم المناطق الحضرية. والبلديات التابعة لوزارة الإدارة المحلية في حكومة دمشق، انتقلت إلى مواقع جديدة صغيرة في مراكز مدن القامشلي الحسكة وعامودا وديرك، وهي تعمل بالحدود الدنيا بعدد قليل من الموظفين، يقتصر عملهم على تصديق الوثائق القديمة الصادرة عنها، وإعطاء بعض البيانات الإدارية.

ضابطة بلدية القامشلي، التابعة للإدارة الذاتية، وجهت خلال العام 2022، مرتين، إنذارات إخلاء لأصحاب العقارات المعنية في منطقة التوسع. الإنذارات صدرت عن البلدية من دون سند قانوني، ولم تتضمن إشارة إلى استملاك العقارات المطلوب إخلاؤها، ولا تعويضاً لأصحابها. ورفض أصحاب تلك العقارات المهددة بالإزالة إنذارات الإخلاء تلك، ومنعوا الأعمال التحضيرية التي بدأ بها عمال البلدية. في تموز 2022 بدأ عمال البلدية بإزالة سور ترابية لدار سكنية في المنطقة المطلوب إخلاؤها، فتجمع المتضررون وتصدوا للعمال وأوقفوا عملهم. بعدها توجه المتضررون إلى مبنى البلدية، وتقدموا بعريضة تظلم جماعية اعتراضاً على المشروع، وأبرزوا مستندات ملكيتهم، وطالبوا بتعويض نقدي أو عيني يجبر الضرر الذي سيلحقهم.

أحد أصحاب العقارات المنذرة بالهدم، قال لمراسلة سيريا ريبورت، إن موظفين في بلدية القامشلي، بعضهم من الكادر الحزبي في حزب الاتحاد الديموقراطي، ردوا على المعترضين بلغة خطابية وشعارات حزبية، من قبيل أن أراضي سكان عفرين قد سلبت ونهبت وغصبت من قبل الجيش الوطني، مستنكرين على المتضررين المطالبة بالتعويض.

البلدية بدورها، أوقفت العمل بالتوسع مؤقتاً، وبدأت البحث عن صيغة لإقناع الأهالي. في أيلول 2022، شكلت البلدية لجنة لدراسة وإعداد مقترح لتعويض الاهالي بحسب الأسعار الرائجة في تلك المنطقة العقارية. وضمّت اللجنة موظفين في البلدية من قسمي المخالفات والطبوغرافيا، ومن اتحاد المكاتب العقارية التابع لاتحاد الأصناف، وهو منظمة تابعة للإدارة الذاتية تهدف لتنظيم عمل المهن في الأسواق. واتحاد الأصناف مسؤول عن تقدير أسعار العقارات وحل بعض الخلافات العقارية.

في كانون الأول 2022، خلصت اللجنة إلى مقترح بوجوب دفع تعويض نقدي للمتضررين، مقدرة سعر المتر المربع من الأرض في المنطقة ما بين 500-800 دولار. لكن هيئة البلديات في إقليم الجزيرة، وهي إحدى مؤسسات الإدارة الذاتية المكلفة بالإشراف على البلديات في مقاطعة الجزيرة، رفضت مقترح اللجنة. مراسلة سيريا ريبورت أشارت إلى أن الرفض كان شفهياً ومن دون تبرير. الهيئة في المقابل دعت المتضررين الى اجتماع، وحاولت إقناعهم بأن المنطقة المحيطة بجانبي الطريق بعرض عشرين متراً، ستصبح تجارية، وسيرتفع سعرها. لكن الأهالي رفضوا العرض وأصروا على التعويض النقدي. الهيئة مضت في الإجراءات الإدارية للمصادقة على مشروع التوسع، وتم ارساله بالبريد إلى مكتب شؤون البلديات في مجلس شمال شرق سوريا. لكن المتضررين عادوا وطرحوا مقترحاً جديداً بالتعويض العيني عليهم بمقاسم عقارية من أملاك الدولة بالتعاون بين البلديتين في القامشلي؛ بلديتي الإدارة الذاتية والنظام. 

المكتب التنفيذي في بلدية القامشلي أصدر، في 10 شباط 2023، القرار الإداري رقم 13 الذي ينص على تحويل الشريط الأخضر في منطقة التوسع إلى وجيبة تبقى ملكيتها لأصحابها، وأن يتم تغيير الصفة التنظيمية للمنطقة من سكنية إلى تجارية. واعتبر المجلس التنفيذي أن ذلك سيكون بمثابة تعويض لأصحاب العقارات الذين سيستفيدون اقتصاديا بشكل أفضل مما تبقى من مساحة أرضهم، وسيغدو بإمكانهم بناء أربعة طوابق بموجب نظام ضابطة البناء في المنطقة التجارية، بينما سترفع الصفة التجارية من سعر المتر المربع في تلك المنطقة. المكتب الفني في بلدية القامشلي أكد رفع القرار 13 إلى هيئة البلديات في شمال وشرق سوريا، لدراسته وتصديقه، وربما رفضه. 

وبحسب مراسلة سيريا ريبورت، في حال إقرار القرار 13، لن يكون أمام من يرفضه سوى رفع دعوى أمام القضاء للمطالبة بالتعويض.

ومن المفيد الإشارة إلى أن المادة 41 من ميثاق العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الصادر في العام 2016، وهو بمثابة دستور لها، نصت على أن الملكية الخاصة مصونة ومحمية ويلزم التعويض العادل عند الاستملاك. في حين تنص المادة 88 من الميثاق، على “اللجوء للقانون الوضعي السوري والعمل به عند اي نقص تشريعي”. وفي هذه الحالة وبسبب عدم وجود قانون استملاك خاص بالإدارة الذاتية، يجوز تطبيق قانون الاستملاك السوري رقم 20 الصادر في العام 1983، الذي نص على منح تعويض عادل عند الاستملاك بغرض النفع العام.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-05-30 19:13:482023-05-30 19:13:48الإدارة الذاتية توسع المدخل الغربي لمدينة القامشلي من دون تعويض المالكين

فصائل الجيش الوطني تستولي على عقارات الموالين للإدارة الذاتية في تل أبيض وريفها

13-12-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

منذ سيطرت فصائل الجيش الوطني المعارضة على مدينة تل أبيض وريفها على الحدود السورية-التركية في العام 2019، نزح عنها على المنطقة جزء كبير من سكانها الأكراد إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في الرقة والحسكة. واستولت مجموعات من فصائل الجيش الوطني على أملاك النازحين الأكراد العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية وضمن صفوف قسد، وأيضاً على أملاك بعض العرب والتركمان الموالين للإدارة الذاتية.

وتتبع مدينة تل أبيض إدارياً لمحافظة الرقة، وتقع على الحدود السورية-التركية، وهي مدينة حديثة نسبياً تأسست مطلع القرن الماضي وكانت وجهة لجأ إليها الأرمن الهاربون من حملات الإبادة التركية. وكان يسكن تل أبيض وريفها قبل العام 2011 حوالي 120 ألف نسمة، منهم العرب من عشائر متعددة، والأكراد والتركمان والأرمن.

ويعمل سكان تل أبيض بشكل رئيسي في الزراعة المروية والبعلية، وفي التجارة، وأيضاً اشتهرت المدينة تاريخياً بتجارة التهريب بين سوريا وتركيا. ولأن المنطقة حدودية، فلقد شملتها أحكام قانون تنظيم الملكية العقارية في المناطق الحدودية الصادر بالمرسوم رقم 41 لعام 2004. واشترط المرسوم 41\2004 وتعديلاته، الحصول على موافقة أمنية قبل إجراء أي من التصرفات القانونية في الملكية العقارية في المناطق الحدودية. وتصدر الموافقة الأمنية بقرار من وزير الداخلية، بناءً على اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وموافقة من وزارة الدفاع. 

قوات سوريا الديموقراطية سيطرت على تل أبيض وريفها في العام 2014 بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية. وأبقت قسد سيطرتها على المنطقة الحدودية مع تركيا حتى تشرين الأول 2019 عندما استولت عليها قوات الجيش الوطني المعارضة، بدعم تركي، ضمن عملية درع الفرات التي هدفت لإبعاد قسد عن الحدود السورية-التركية لمسافة 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.

الشيخ حمد الحمود، أحد وجهاء العشائر العربية في منطقة تل أبيض، قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، بأنه نزح عن تل أبيض خلال عملية درع الفرات، وبأن قوات من الجيش الوطني استولت بعد ذلك على 100 هكتار من الأراضي الزراعية التي يملكها في قرية العلي باجليه في ريف تل أبيض في العام 2019، بذريعة أنه موالٍ للإدارة الذاتية. 

والشيخ الحمود، كان يعمل في الزراعة والتجارة قبل العام 2011. ونتيجة سمعته الجيدة وتدخله بين الناس لفضّ النزاعات الفردية والجماعية في المنطقة، تمّ تعيينه عضواً في مكتب الصلح التابع للإدارة الذاتية إبان سيطرتها على المنطقة 2014-2019. ومكتب الصلح هيئة رسمية تعمل على فض النزاعات صلحاً قبل مرحلة التقاضي. 

يقول الشيخ الحمود، بأن مجموعة تابعة لفصيل أحرار الشرقية، أحد مكونات الجيش الوطني، استولت على أرضه قبل موسم حصاد القمح في العام 2020، من دون سابق إنذار، أو اتهام رسمي أو رفع أي قضية في المحكمة.

والاستيلاء على ملك الغير دون رضاه، ومن دون توفر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع، يعتبر غصباً للعقار. ولا يُشترط في الغصب وقوع الإكراه، وإنما يكفي وضع اليد دون وجود مبرر قانوني. 

ولم تتوقف عمليات الاستيلاء عند عقارات العاملين في الإدارة الذاتية ومؤسساتها العسكرية والأمنية، بل أيضاً امتدت لتطال أملاك أهلهم وذويهم.

عبدالمنعم، من أهالي قرية شريعان جنوبي تل أبيض، شرطي يعمل في قسم المرور التابع لجهاز الأمن الداخلي “الأسايش” التابع للإدارة الذاتية، وقد نزح إلى الرقة بعد عملية درع الفرات. يقول عبدالمنعم لمراسل سيريا ريبورت، بأن مجموعة من فصيل الجبهة الشامية، أحد مكونات الجيش الوطني، استولت على أرضهم الزراعية البالغة مساحتها 60 هكتاراً، والواقعة بالقرب من نهر الجلاب. والمشكلة، أن ملكية تلك الأرض ما زالت مسجلة باسم والد عبدالمنعم المتوفى في العام 2017. إذ لم يقم الورثة بإجراء عملية حصر إرث لوالدهم، وبالتالي فهناك عملياً شركاء على الشيوع في ملكية الأرض، ومن بينهم 7 أبناء ذكور و6 بنات. 

عبدالمنعم، قال بأن المجموعة التابعة للجبهة الشامية، طردت أخوته من الأرض، مباشرة قبل موسم حصاد الشعير والقمح في العام 2020، بذريعة أن عبدالمنعم يعمل مع قوات الأمن الداخلي “الأسايش”، ولكن أهله هم من دفعوا الثمن. 

أيضاً، عيسى عبدالعزيز، أحد شيوخ التركمان “الطوبال”، ومن أهالي قرية حمام التركمان في ريف تل أبيض، والمعتقل السياسي السابق في سجون النظام السوري ما بين العامين 1984-1996 بتهمة الولاء لحزب البعث العراقي. عبدالعزيز، عضو حالي في حزب سوريا المستقبل، المؤيد للإدارة الذاتية الكردية. 

عبدالعزيز، أكد لمراسل سيريا ريبورت، بأن مجموعة من أحرار الشرقية، استولت على 40 هكتاراً من أرض أهله، قبل موسم حصاد القمح في أيار 2020، بذريعة أن عبدالعزيز يعمل مع قسد. وأضاف عبدالعزيز، أن والدته البالغة من العمر 83 عاماً توجهت إلى قيادة أحرار الشرقية في المنطقة، مصطحبة معها وثائق تثبت ملكيتها وزوجها المقعد للأرض، لا لعبدالعزيز. قيادة الفصيل حوّلت والدة عبدالعزيز إلى المحكمة، ولكن من دون جدوى. أحد من التقتهم من قيادة أحرار الشرقية، قال للوالدة: “عندما يرجع ابنك ستعود الأرض لكم”. وما زالت تلك الأرض تزرع من قبل عناصر أحرار الشرقية.

من جانب آخر، عبدالرحمن المحمد، من أهالي قرية الجرن الأسود في ريف تل أبيض، كان قد اشترى أرضاً مساحتها 3 هكتارات من جاره في العام 2014. وبحكم الجوار والثقة، وعدم عمل مديريات المصالح العقارية في المنطقة في تلك الفترة، لم يسجل عبدالرحمن عقد الشراء بشكل رسمي. صاحب الأرض القديم نزح عن المنطقة مع عملية درع الفرات.

ولكن المفاجئ، بأن مجموعة من أحرار الشرقية وضعت يدها بالقوة على الأرض في العام 2020، بحجة أن صاحبها الأصلي موالٍ للنظام. ولم تنفع كل المحاولات لإقناع الفصيل بأن صاحب الأرض الحالي هو عبدالرحمن، ولكنه لم يتمكن من تسجيل ذلك في السجل العقاري. عبدالرحمن، عاد ونزح إلى مدينة الرقة بعدما تمادى الفصيل في مضايقته.

 

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-12-13 20:09:082022-12-13 20:09:08فصائل الجيش الوطني تستولي على عقارات الموالين للإدارة الذاتية في تل أبيض وريفها

معاناة الوافدين المستأجرين في مناطق الإدارة الذاتية

29-11-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

رغم وجود قرار بتحديد قيمة الإيجارات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية إلا أن ذلك لم يضبط فعلياً سوق الايجارات في الحسكة. كما أن الشروط الصعبة المفروضة على النازحين القاطنين في مناطق الإدارة الذاتية “الوافدين”، تزيد من صعوبة عملية الإيجار، وتجعل من المستأجرين الطرف الأضعف في العلاقة الإيجارية.

وكان المجلس التنفيذي التابع للإدارة الذاتية، قد أصدر القرار رقم 1 في شباط 2021، لتنظّيم العملية الإيجارية، وحدد فيه أسعار بدلات الإيجار السكنية الشهرية بالليرة السورية. وتراوحت أسعار الإيجارات بين 10-150 ألف ليرة للمنزل، بحسب مواصفاته. وفرض القرار نموذجاً موحداً لعقد الإيجار صادر عن اتحاد الأصناف، يجب توثيقه لدى البلدية المعنية، بعد موافقة الكومين ومكتب الشؤون العقارية التابع لجهاز الأمن الداخلي “الأسايش”. والكومين، هو أصغر وحدة تنظيمية تابعة للإدارة الذاتية على مستوى الأحياء والقرى. بينما اتحاد الأصناف هو منظمة تابعة للإدارة الذاتية تهدف لتنظيم عمل المهن في الأسواق. 

وبحسب القرار، يجب على كل كومين مسك سجل خاص بالعقارات المؤجرة، بحيث يكون لكل عقار صفحة خاصة تتضمن الوصف الكافي للعقار واسم المالك واسم المستأجر ومدة العقد وتاريخ بدئه وانتهائه ومبلغ الإيجار واسم المكتب العقاري المنظم للعقد، ويتم تحديث المعلومات كلّما طرأ عليها أي تغيير. 

لكن كثيراً من المؤجرين لا يتقيدون بهذه الأسعار. بل وفي الواقع، تُسعّرُ إيجارات البيوت الحقيقية بالدولار، وغالباً ما تُقبضُ بالدولار أيضاً، وتتراوح ما بين 40-250 دولاراً للمنزل الواحد. وعند توثيق عقد إيجار ما في البلدية، يتفق المؤجر والمُستأجر على تسجيل قيمة إيجار صوريّة، متوافقة مع القرار رقم 1. 

القرار 1 أعطى المُستأجر الحق في تقديم شكوى بحق المخالفين، وكلّف الكومين بمراقبة عملية تأجير العقارات، والوقوف على المخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. الملفت بحسب مصادر سيريا ريبورت، بأنه ورغم المخالفات واسعة النطاق للقرار رقم 1، والسخط العام من ارتفاع الأسعار، لم تسجل أي شكاوى. ويشير ذلك إلى وجود حالة عامة لدى المُستأجرين من عدم الثقة بجدوى الاعتراض. إذ غالباً ما سينكر المؤجر أمام الكومين أو المحكمة تأجير عقاره بسعر مرتفع، وسيمتنع بعدها عن تأجير ذات المُستأجر المشتكي كيدياً، أو سيلجأً لإخلاءه بأحد موجبات الإخلاء القانونية. وبالتالي، سيجد المُستأجر المُعترضُ نفسه بلا مأوى. لذا، في هذه الشروط يُذعنُ المُستأجرُ لرغبة المؤجر، ولا يعرض نفسه للمشقة المادية والمعنوية في المحاكم ولجان الشكاوى. 

القرار رقم 1، نص على منح المستأجر مدة معقولة للإخلاء عند حدوث خلاف بين المؤجر والمستأجر. عندها، يُحدد الكومين مهلة الاخلاء، ولكن في حال تفاقم الخلاف تقوم لجنة مختصة بالشكاوى العقارية، بتحديد المهلة على أن تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر. 

وفي المرحلة الأولى، غالباً ما يتوسط الكومين في أي نزاع بين المستأجر والمؤجر، قبل لجوء أحد الطرفين إلى محاكم الشعب التابعة للإدارة الذاتية. وفي العموم، فإن أغلب الدعاوى المتعلقة بالإيجارات المنظورة أمام محاكم الشعب، بحسب مصادر سيريا ريبورت، يرفعها المؤجرون لانتهاء أجل العقد وتعنت المستأجرين في الإخلاء. 

كما قد يرفع المُؤجر دعوى إخلاء لعلة الاساءة للمأجور. وأحياناً، تُرفع هذه الدعوى بشكل كيدي لإخلاء المُستأجر الذي يرفض زيادة بدل الايجار. وفي حال إصدار محكمة الشعب قراراً بإخلاء المُستأجر، تقوم الضابطة العدلية أو جهاز الأمن “الاسايش” بتنفيذه. المستأجر بدوره، وإن كان يملك الحق في تقديم شكوى لعدم إلتزام المُؤجّر ببنود العقد، إلا إنه غالباً ما لا يفعل، لكونه الطرف الأضعف الذي يخشى البقاء من دون سكن. 

بطاقة الوافد

يحتاج النازح إلى مناطق الإدارة الذاتية، إن رغب باستئجار عقار ما، إبراز “بطاقة وافد” من ضمن الوثائق المطلوبة لابرام عقد الإيجار. وكل مقيم في مناطق الإدارة الذاتية، وقيده المدني من خارج تلك المناطق، يجب عليه الحصول على بطاقة وافد صادرة عن أحد مراكز الوافدين التابعة للإدارة العامة للمعابر والوافدين، والتابعة بدورها لهيئة “وزارة” الداخلية.

وتثبت بطاقة الوافد أن لحاملها قيد مدني خارج مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وأنه خضع لدراسة أمنية، ولديه كفيل في مناطق الإدارة الذاتية. ويجب ألا يقلّ عمر الكفيل عن 18 عاماً، ولا يجب أن يكون متهرباً من التجنيد الإجباري. وفي حالات متعددة، يطلب مكتب الشؤون العقارية في الادارة العامة للاسايش أن يكون الكفيل مالكاً لعقار ما. والكفالة شرط على كل نازح. ويمكن للشخص نفسه من أهالي مناطق الإدارة الذاتية، كفالة خمسة نازحين كحد أقصى. وبالتالي، عائلة نازحة مكونة من عشرة أشخاص، بحاجة لكفيلين. 

وتتضمن بطاقة الوافد ذات البيانات المدونة في الهوية الشخصية، بالاضافة إلى العنوان الحالي للوافد. ويتم تجديد بطاقة الوافد كل ستة أشهر، تُعادُ فيها ذات اجراءات اصدارها لأول مرة، بما في ذلك حضور الكفيل وتوقيعه. وبطاقة الوافد ضرورية في التنقلات عبر المعابر، وبين مقاطعات الإدارة الذاتية. 

وبدأ العمل ببطاقة الوافد في العام 2019، لغايات أمنية احترازية لمنع تسلل عناصر من تنظيمات متطرفة إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية باستخدام بطاقات هوية مزورة. قبل ذلك، كانت الأسايش تطلبُ من النازحين المقيمين في مناطق الإدارة الذاتية سند إقامة من المختار في محلة نزوحهم الحالية. 

ويعفى من الحصول على بطاقة الوافد النازحون الأكراد من عفرين بريف حلب الذين لا يخضعون للدارسة الأمنية. وتقوم رابطة عفرين الاجتماعية التابعة للادارة الذاتية، بتنظيم أمور نازحي عفرين الخدمية.

أما المستأجرون القدماء من النازحين، فعند تجديد عقود الإيجار، يطلب منهم كومين الحي أو القرية، الحصول على بطاقة الوافد، لتوثيق عقد الإيجار بشكل رسمي وفق الإجراءات المرعية. في حين أن النازحين من غير المُستأجرين، ممن يقيمون في منازل أقاربهم على سبيل المثال، تطلب من الكومينات عقد إيجار أو إثبات ملكية، لمنحهم بطاقة الوافد أو تجديدها. ويضطر هؤلاء لتنظيم عقود ايجار صورية، ودفع مبالغ تصل إلى 250 ألف ليرة، لمكاتب الوساطة العقارية لتوثيقها.

https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-29 19:33:582022-11-29 19:33:58معاناة الوافدين المستأجرين في مناطق الإدارة الذاتية

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish