تخلص هذه الورقة إلى أن إعادة الإعمار في سوريا لا يمكن أن تُدار كملف عمراني أو استثماري منفصل عن حقوق السكن والملكية والعودة. فمع بقاء ملايين السوريين بين النزوح واللجوء، وتضرر جزء كبير من المخزون السكني، وارتفاع كلفة إعادة إعمار المباني السكنية إلى مستويات تفوق قدرة الدولة الحالية، يصبح أي مسار إعمار غير مسبوق بتثبيت الحقوق ومعالجة النزاعات العقارية عرضة لإنتاج موجة جديدة من الإقصاء. لذلك لا تكمن المشكلة في الحاجة إلى التنظيم العمراني أو التمويل الخارجي بحد ذاتها، بل في احتمال أن تتحول هذه الأدوات إلى آليات لإعادة توزيع الملكية، أو تقليص حقوق السكان الأصليين، أو تحميل المتضررين كلفة الإعمار عبر الحصص والاقتطاعات.
بعد أكثر من 6 سنوات على تهجير معظم الإيزيديين من قرى رأس العين، ما تزال منازلهم وأراضيهم مسجلة بأسمائهم، لكنهم يعيشون بعيداً عنها ويعجزون عن العودة إليها أو الانتفاع بها. بالنسبة لكثير من المهجرين، لم تعد العودة مرتبطة فقط باستعادة منزل أو أرض زراعية، بل بإمكانية استعادة الإحساس بالأمان داخل مكان ارتبط في ذاكرتهم بالعنف والخوف والاقتلاع. وبين ملكيات ما تزال محفوظة قانونياً، وواقع ميداني تفرضه الفصائل المسلحة، تبقى عودة الايزيديين إلى قراهم احتمالاً هشاً ومؤجلاً.
بدأت وزارة الأوقاف في الحكومة الانتقالية إعادة تنظيم إدارة الأملاك الوقفية، بعد سنوات طويلة خضعت فيها هذه الأملاك لإدارة مركزية وعقود استثمار وإيجار طويلة الأمد. والوقف، في أساسه، مال أو عقار مخصص لمنفعة دينية أو خيرية أو اجتماعية، تخرج عوائده من التداول الفردي العادي وتبقى مرتبطة بالغاية التي حددها الواقف. وبحسب الوزارة، فإن إعادة التنظيم تمر عبر توثيق الأملاك الوقفية، واستعادة العقارات التي تعتبرها ضائعة أو متعدى عليها، وإعادة تخمين بدلات إيجار العقارات الوقفية. وتقدم وزارة الأوقاف هذه الإجراءات باعتبارها جزءاً من إعادة ضبط القطاع الوقفي وتحصيل عوائد أملاكه. لكن طلب أحد مسؤولي الوزارة الأرشيف العثماني من تركيا أثار مخاوف قانونية واجتماعية، خاصة لجهة استخدام هذا الأرشيف في تتبع بعض العقارات، وإعادة النظر في عقود انتفاع وإيجار قائمة منذ سنوات طويلة.
تخلص هذه الورقة إلى أن إعادة الإعمار في سوريا لا يمكن أن تُدار كملف عمراني أو استثماري منفصل عن حقوق السكن والملكية والعودة. فمع بقاء ملايين السوريين بين النزوح واللجوء، وتضرر جزء كبير من المخزون السكني، وارتفاع كلفة إعادة إعمار المباني السكنية إلى مستويات تفوق قدرة الدولة الحالية، يصبح أي مسار إعمار غير مسبوق بتثبيت الحقوق ومعالجة النزاعات العقارية عرضة لإنتاج موجة جديدة من الإقصاء. لذلك لا تكمن المشكلة في الحاجة إلى التنظيم العمراني أو التمويل الخارجي بحد ذاتها، بل في احتمال أن تتحول هذه الأدوات إلى آليات لإعادة توزيع الملكية، أو تقليص حقوق السكان الأصليين، أو تحميل المتضررين كلفة الإعمار عبر الحصص والاقتطاعات.
تعمل مديرية الشؤون المساحية في إدلب، التابعة لحكومة الإنقاذ السورية منذ عام 2018، على إدارة سجلات الأراضي والممتلكات في المقام الأول في محافظة إدلب وأجزاء من محافظة حلب.
عقدت محافظة دمشق اجتماعاً في مبنى المحافظة في 13 آذار 2026، لمناقشة ملف إعادة الإعمار نتيجة الدمار الواسع الذي طالهما خلال فترة الحرب السورية 2012-2018. وحضر الاجتماع حوالي 30 شخصاً من لجان الأحياء ووجهاء القابون وجوبر بالإضافة إلى حقوقيين ومهندسين. وعَرَضَت المحافظة خلال الاجتماع، مقترح مشروع لما وصفته بإحياء المناطق شرقي العاصمة، بما يشمل جوبر والقابون، وأيضاً باب شرقي الذي لم يحضر ممثلون عنه.
يُعدّ التنفيذ الجبري على العقار أحد المسارات القانونية التي تتيح للدائن تحصيل دين ثابت بموجب حكم قضائي مبرم أو سند تنفيذي، عبر نزع ملكية العقار العائد للمدين وبيعه في المزاد العلني بإشراف دائرة التنفيذ المختصة. وقد تناول مقال سابق الإطار العام لهذه الإجراءات ومراحلها الأساسية والضمانات المفترضة فيها. في هذا المقال، نتابع إضاءة تفصيلية على المرحلة اللاحقة من التنفيذ الجبري، أي إجراءات بيع العقار في المزاد العلني، بما يشمل آليات الإعلان، وشروط المشاركة، وسير جلسات المزايدة، وقرارات الإحالة، وما يترتب عليها من آثار قانونية على الملكية وحقوق الدائنين والمدينين.
تتعامل هذه الورقة مع مشاريع التطوير العقاري الكبرى بوصفها اختباراً لطريقة إدارة إعادة الإعمار في سوريا، لا بوصفها مشاريع استثمارية أو عمرانية فقط. فحين تصبح الأرض والعقارات مدخلاً لجذب التمويل وإعادة تشغيل الأصول، تصبح حماية حقوق السكن والأرض والملكية شرطاً لازماً لمنع تحوّل الاستثمار إلى أداة لإعادة توزيع المكان والقيمة خارج مسار حقوقي واضح.
صدر المرسوم 66 لعام 2012 بوصفه أداة لإعادة تنظيم مناطق واسعة من السكن المخالف والعشوائي في دمشق، لكنه تحول، خلال أكثر من عقد، إلى أحد أكثر ملفات الملكية والسكن حساسية في سوريا. فالمشكلة لم تعد محصورة في مخطط عمراني أو تأخر إداري، بل في مسار طويل غيّر شكل الحق نفسه: من عقار مباشر إلى أسهم تنظيمية، ومن مسكن قائم إلى وعد بسكن بديل، ومن ملكية قابلة للاستعمال اليومي إلى حق يحتاج إلى إثبات وتقدير وتخصيص وتمويل وانتظار. وبذلك، صار المرسوم اختباراً لطريقة إنتاج الحقوق داخل مشروع إعادة إعمار قبل أن يكون اختباراً للقدرة على تنفيذ الأبنية والطرق والبنى التحتية.
تدخل أزمة الملكية في السويداء اليوم من أكثر من باب، يبدأ من تسجيل الوفاة ويمتد إلى حصر الإرث والوكالات والبيع ونقل الملكية. فمنذ مجزرة تموز 2025، واجهت عائلات الضحايا عراقيل في تثبيت وقائع الوفاة وتعديل القيود العائلية، ما أعاق حصول الورثة على الوثائق اللازمة للتصرف بالأملاك. ثم جاء قرار وزارة العدل رقم 1475 في 20 أيار 2026 ليجمّد معظم المعاملات القضائية والعقارية والتوثيقية في المحافظة. وقدّمت الوزارة القرار باعتباره إجراءً لحماية الملكيات، لكن تطبيقه الواسع أغلق أمام السكان والمغتربين والورثة القنوات القانونية اللازمة لإدارة أملاكهم. ومع غياب مدة واضحة للتجميد واستثناءات للحالات المستعجلة، أصبحت الملكية مثبتة في السجلات، بينما تتعطل عملياً القدرة على بيعها أو نقلها أو استثمارها.
We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.
Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.
Essential Website Cookies
These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.
Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.
We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.
We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.
Other external services
We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.