في العمق
27-01-2026
يُعدّ التنفيذ الجبري على العقار أحد المسارات القانونية التي تتيح للدائن تحصيل دين ثابت بموجب حكم قضائي مبرم أو سند تنفيذي، عبر نزع ملكية العقار العائد للمدين وبيعه في المزاد العلني بإشراف دائرة التنفيذ المختصة. وقد تناول مقال سابق الإطار العام لهذه الإجراءات ومراحلها الأساسية والضمانات المفترضة فيها. في هذا المقال، نتابع إضاءة تفصيلية على المرحلة اللاحقة من التنفيذ الجبري، أي إجراءات بيع العقار في المزاد العلني، بما يشمل آليات الإعلان، وشروط المشاركة، وسير جلسات المزايدة، وقرارات الإحالة، وما يترتب عليها من آثار قانونية على الملكية وحقوق الدائنين والمدينين.
20-01-2026
عتبر التنفيذ الجبري على العقار وسيلة قانونية يلجأ إليها الدائن لتحصيل دين ثابت بموجب حكم قضائي مبرم أو سند دين. ويتم اللجوء إلى التنفيذ الجبري، لنزع عقار من مالكه المَدين عن طريق دائرة التنفيذ المدني التابع للمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، وبيع العقار بالمزاد العلني لإتاحة المجال للدائن لاستيفاء دينه.
20-01-2026
في مطلع كانون الثاني 2026 تصاعدت موجة العنف في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، ضمن سياق اشتباكات بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات الأسايش الأمنية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية. ووفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) الصادر في 08 يناير 2026، فقد تسببت موجة العنف في مقتل 9 مدنيين وإصابة 55 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بعد أيام من القصف والاشتباكات داخل أحياء مكتظة بالسكان، وألحق القصف أضراراً واسعة بممتلكات عامة وخاصة، مع تضرر عدة مرافق صحية وقف عمل بعضها نتيجة ذلك.
25-11-2025
في مقال سابق بعنوان استعادة الحق في المدينة وإعادة التفكير بالعدالة السكانية من منظور عمراني، جادلت المهندسة المعمارية والباحثة الحضرية السورية ديما راجو، بأن الحق في المدينة يجب أن يكون محورياً في أي نقاش حول إعادة الإعمار بعد النزاع في سوريا. إن حقوق السكن والأرض والملكية ليست مجرد مسألة تتعلق بالملكية القانونية، بل هي تتعلق بالتجربة المعيشة والذاكرة المشتركة للحياة الحضرية. وفي بلد جرى فيه تهجير ملايين الأشخاص ومحو أحياء كاملة، فإن الطريقة التي نعيد بها البناء ترتبط ارتباطاً لا ينفصل بأسئلة العدالة والانتماء والذاكرة.
14-10-2025
بعد الهجوم العسكري الذي نفذته قوات الإدارة الانتقالية على السويداء في تموز 2025، تركزت مخاوف النازحين الدروز من قرى الريف الغربي والشمالي، حول مصير منازلهم وأراضيهم الزراعية. إذ أن حوالي 150 ألفاً نزحوا على عجل من تلك القرى إلى مدينة السويداء وريفيها الجنوبي والشرقي خلال ساعات الهجوم العسكري الأولى، خوفاً من الاعدامات الميدانية المتنقلة من بيت الى بيت. أغلب النازحين لم يصطحبوا معهم إلا القليل من مقتنياتهم. ويُعتقدُ أن أغلب النازحين قد تركوا خلفهم وثائقهم العقارية في المنازل التي تعرضت بدورها للتعفيش والحرق على يد القوات الحكومية والعشائرية. ولذا، لم يبق لأولئك سوى مديرية المصالح العقارية في محافظة السويداء كمرجع وحيد متبقي لإثبات حقوقهم بالسكن، الأرض والملكية.
07-10-2025
في 24 حزيران أصدر رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، المرسوم رقم 112، بإحداث صندوق التنمية كمؤسسة اقتصادية ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، مقرها دمشق ولها فروع في المحافظات. يهدف الصندوق إلى المساهمة في إعادة الإعمار ودعم العملية التنموية الشاملة من خلال تمويل مشاريع البنى التحتية والخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم. وتتنوع مصادر تمويل الصندوق بين المنح الداخلية والخارجية والقروض والمساعدات الدولية والتبرعات الفردية.
23-09-2025
رغم حضور "صندوق الشهداء" في بعض الأنشطة الاقتصادية والمالية في السنوات الأخيرة من عهد نظام الأسد، إلا أنه ظل مؤسسة غامضة لا تتوافر كثير من المعطيات الرسمية حول تشكيلها، إيراداتها، ودورها في تمويل أنشطة محددة بعضها يتعلق بقضايا تمس حقوق السكن، الأرض والملكية.
09-09-2025
أصدرت وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة، التعميم رقم 283 في 28 آب 2025، الذي يقضي بإحالة دعوى تثبيت البيع العقاري إلى النيابة العامة. وقد أثار هذا الإجراء إشكاليات عملية وقانونية حول مدى انسجامه مع أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، وما يترتب عليه من آثار على مصالح المتقاضين وسير العدالة.
02-09-2025
في 3 تموز 2025 أصدرت وزارة المالية التعميم رقم 135، بناء على أحكام قانون ضريبة البيوع العقارية رقم 15 لعام 2021، وبالتنسيق مع وزارتي الداخلية والإدارة المحلية، باستئناف منح براءة الذمة المالية في جميع مديريات المالية في المحافظات اعتباراً من 3 آب 2025. الوزارة أوضحت أن هذا الاستئناف جاء ريثما يتم إصدار قانون جديد لضريبة البيوع العقارية، وتسهيلاً لإجراءات إنشاء أو تعديل الحق العيني العقاري أو نقله إلى الغير.
02-09-2025
في أعقاب الصراع الطويل في سوريا، جرى تناول قضايا حقوق السكن والأرض والملكية بشكل أساسي من خلال عدسات قانونية وإنسانية. ورغم أهميتها، فإن هذه الأطر غالباً ما تغفل الأبعاد المكانية والعمرانية للنزوح وإعادة الإعمار والعودة. في هذا المقال، تقترح المهندسة المعمارية والباحثة الحضرية السورية ديما راجو، قراءة نقدية متكاملة لحقوق السكن والأرض والملكية، تجعل من "الحق في المدينة" عدسة مفاهيمية وعملية لإعادة تصور التعافي العمراني في سوريا.
05-08-2025
رغم أن السجل العقاري يُعتبر المرجعية القطعية لثبوت الملكية في سوريا، إلا أن الجزء التنفيذي الأهم في عملية التسجيل لا يتم داخل السجل نفسه، بل في مكتب التوثيق العقاري. هذا المكتب الذي يشكّل نقطة العبور الإلزامية لأي معاملة عقارية، يؤدي دوراً محورياً في تحويل العقود من مجرد أوراق رضائية أو أحكام قضائية إلى قيود رسمية مكتسبة للقوة القانونية. ومع ذلك، يبقى موقع المكتب ضمن الهيكلية الإدارية والوظيفية للمصالح العقارية غير واضح تماماً لدى الكثيرين، ويكتنف عمله اليومي الكثير من التعقيدات الإجرائية والبيروقراطية. تحاول هذه المقالة البحث في الدور الفعلي الذي تؤديه مكاتب التوثيق العقاري في تثبيت الملكيات العقارية في سوريا، وما هي التحديات التي تواجهها على مستوى البنية الإدارية، الموارد البشرية، والصلاحيات القانونية.
05-08-2025
مضى أكثر من أربعة أشهر على بدء عمل لجنة رد الغصب البين في مدينة حلب، التي أنشأها محافظ حلب بقراره رقم 9 في 4 آذار 2025، بهدف رد الممتلكات العقارية التي تم الاستيلاء عليها خلال حقبة نظام الأسد. تُضيء سيريا ريبورت، في هذا المقال، على آليات عمل اللجنة، والتحديات التي تواجها في عملها.
07-05-2025
إثر سقوط نظام الأسد نهاية العام 2024، انتشرت ظاهرة استعادة الناس لأملاكها المصادرة، المستولى عليها والمغصوبة ومنها الواقعة في مناطق التنظيم. لكن استعادة هذه الملكيات اليوم، تحولت إلى قضية معقدة بفعل التعقيدات الإدارية والقانونية، ما جعل التعميمات التي صدرت مؤخراً عن الإدارة الانتقالية، لمعالجة هذه القضية شكلية. الحل الواقعي يفترض مراجعة قانونية شاملة، وتأسيساً لآليات واضحة لاسترداد الحقوق وتعويض المتضررين. في هذا المقال، يستعرض الخبير العمراني معن كفا، الأوجه المختلفة لهذه القضية، ويطرح بعض التصورات لحول لها.
15-04-2025
تُعتبر أعمال التحديد والتحرير من أبرز العمليات الإدارية والفنية التي ترسم معالم الملكية العقارية وتُضفي عليها الطابع القانوني النهائي. غير أن هذه الأعمال كثيراً ما تشهد حدوث أخطاءً مساحية ناتجة عن أدوات القياس التقليدية، أو قلة الكفاءة، أو تغيّر المرجعيات على الأرض. تنشأ هذه الأخطاء خلال مراحل العمل الميداني أو أثناء المعالجة المكتبية، وتتحول مع الوقت إلى مشاكل قانونية، اقتصادية واجتماعية يصعب تصويبها.
15-04-2025
أتاح انتهاء حكم حزب البعث، إمكانية الحديث علناً ولأول مرة عن مجزرة حماة، بعد أكثر من ثلاثة وأربعين عاماً على ارتكابها على يد قوات النظام، وعن نتائجها التي لا يزال سكان المدينة يعيشونها حتى اليوم. لم تقتصر آثار تلك المجزرة على القصف والقتل والتهجير، بل امتدت إلى مصادرة ملكيات السكان، وتغيير خريطة المدينة القديمة، وحرمان آلاف العائلات من العودة إلى بيوتها أو إعادة إعمارها.
08-04-2025
أصدرت وزارة المالية في الحكومة الانتقالية بتاريخ 2 آذار 2025 كتاباً رسمياً إلى وزارة العدل تطلب فيه من المحاكم الامتناع عن إحالة الأحكام القضائية المتعلقة بتثبيت البيوع العقارية إلى السجل العقاري. هذا القرار، الذي لم يُرفق بإعلان رسمي أو توضيح علني لأسبابه، أثار نقاشاً قانونياً واسعاً، نظراً لتأثيره المباشر على مسار تنفيذ الأحكام القضائية وحقوق المالكين العقاريين.
20-01-2025
تفاجأ كثير من اللاجئين والنازحين قسرياً، العائدين إلى مناطقهم ومدنهم وبلدتهم بعد سقوط النظام، بوجود قاطنين آخرين يقيمون في منازلهم. ولأن بعض القاطنين لديهم بالفعل وثائق تثبت شرائهم لتلك العقارات، فإن استقصاء المسألة يثبت أنهم ضحايا لعمليات تزوير لوثائق ملكية وأحكام قضائية، بعضها من الصعب للغاية كشفه.
14-01-2025
بعد سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول 2024، عمل أصحاب بعض العقارات المؤجرة وفق نظام التمديد الحكمي، على استعادتها، وإخلاء المستأجرين. في بعض الحالات، استعان أصحاب تلك العقارات، بالقوى العسكرية التابعة لهيئة تحرير الشام، لإخلاء المستأجرين، من دون المرور بالمحاكم. ويبدو الأمر غريباً، إذ أن المحاكم في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام في إدلب، لم تلغِّ فعلياً العمل بنظام التمديد الحكمي.
08-01-2025
ضيّق نظام الأسد، منذ ثورة العام 2011 وحتى سقوطه في 8 ديسمبر 2024، على حقوق الملكية والسكن، عبر الكثير من القوانين التي استهدفت الاستيلاء على ممتلكات المعارضين، ومصادرتها. ومن أبرزها قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012 الذي لم يضع تعريفاً أو معايير واضحة للعمل الإرهابي، ما أتاح المجال لاتهام المعارضين السياسيين بالإرهاب، والحكم عليهم بأقصى العقوبات، ومصادرة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة. ولهذا الغرض تولت محكمة الإرهاب المنشأة بالقانون 22 لعام 2012 تطبيق أحكام قانون الإرهاب، وتجميد أموال المتهمين، ونقلها إلى الخزينة العامة.
05-11-2024
تعلن بعض المحافظات والبلديات التابعة لهما، بين الحين والآخر، عن مشاريع ترحيل للأنقاض في المناطق التي شهدت عمليات حربية. وتُدرجُ تلك المشاريع ضمن إطار إعادة تأهيل المناطق المدمرة والتعافي المبكر التي تشجع عليها الحكومة السورية.