تحليل

05-10-2026
بدأت وزارة الأوقاف في الحكومة الانتقالية إعادة تنظيم إدارة الأملاك الوقفية، بعد سنوات طويلة خضعت فيها هذه الأملاك لإدارة مركزية وعقود استثمار وإيجار طويلة الأمد. والوقف، في أساسه، مال أو عقار مخصص لمنفعة دينية أو خيرية أو اجتماعية، تخرج عوائده من التداول الفردي العادي وتبقى مرتبطة بالغاية التي حددها الواقف. وبحسب الوزارة، فإن إعادة التنظيم تمر عبر توثيق الأملاك الوقفية، واستعادة العقارات التي تعتبرها ضائعة أو متعدى عليها، وإعادة تخمين بدلات إيجار العقارات الوقفية. وتقدم وزارة الأوقاف هذه الإجراءات باعتبارها جزءاً من إعادة ضبط القطاع الوقفي وتحصيل عوائد أملاكه. لكن طلب أحد مسؤولي الوزارة الأرشيف العثماني من تركيا أثار مخاوف قانونية واجتماعية، خاصة لجهة استخدام هذا الأرشيف في تتبع بعض العقارات، وإعادة النظر في عقود انتفاع وإيجار قائمة منذ سنوات طويلة.
22-09-2026
صدر المرسوم 66 لعام 2012 بوصفه أداة لإعادة تنظيم مناطق واسعة من السكن المخالف والعشوائي في دمشق، لكنه تحول، خلال أكثر من عقد، إلى أحد أكثر ملفات الملكية والسكن حساسية في سوريا. فالمشكلة لم تعد محصورة في مخطط عمراني أو تأخر إداري، بل في مسار طويل غيّر شكل الحق نفسه: من عقار مباشر إلى أسهم تنظيمية، ومن مسكن قائم إلى وعد بسكن بديل، ومن ملكية قابلة للاستعمال اليومي إلى حق يحتاج إلى إثبات وتقدير وتخصيص وتمويل وانتظار. وبذلك، صار المرسوم اختباراً لطريقة إنتاج الحقوق داخل مشروع إعادة إعمار قبل أن يكون اختباراً للقدرة على تنفيذ الأبنية والطرق والبنى التحتية.