وزارة الإسكان ترفع أتعاب المهندسين
أقر وزير الأشغال العامة والإسكان بقراره رقم 4121 الصادر في 23 أيلول الماضي، اقتراح نقابة المهندسين السوريين بضرورة رفع أتعاب المهندسين بنسبة 45 بالمئة نتيجة قلة إيراداتهم. وكان مجلس النقابة المركزي قد اجتمع في منتصف أيلول وصاغ المقترح وقدمه للوزارة. ويفترض أن يتم تطبيق قرار الوزير في نوفمبر المقبل، ولا يتوقع أن يؤثر كثيراً على أسعار العقارات.
ومنذ سقوط نظام الأسد نهاية العام 2024، قيّدت الإدارة الانتقالية توثيق الوقوعات العقارية في السجلات العقارية بطرق مختلفة، ما تسبب بجمود في السوق العقارية الرسمية، وتراجع عدد رخص البناء التي تمنحها الوحدة الإدارية وكذلك عدد عقود الإشراف التي تمنحها نقابة المهندسين. في المقابل، جمود السوق العقارية الرسمية لم يؤثر على سوق العقارات غير المرخصة والمبنية في مناطق غير منظمة أو ممنوع البناء عليها، أي في المناطق العشوائية.
ويعتمد المهندسون المشتغلون في المكاتب الهندسية الخاصة، على المخططات الهندسية المرفقة برخص البناء، وعقود الإشراف على البناء، لتحصيل دخلهم. وهذا ما أدى إلى إغلاق الكثير من المكاتب الهندسية. وهناك حوالي سبعة آلاف مكتب هندسي في حالة العطالة، من أصل 29 ألف مكتباً في عموم سوريا، بحسب ما قاله لسيريا ريبورت أمين سر نقابة المهندسين رصين عصمت.
عمر وهو مهندس معماري وصاحب مكتب هندسي في منطقة شارع الثورة أكد أن أغلب المهندسين المشتغلين في المكاتب الخاصة لا يتجاوز دخلهم الشهري مليون ونصف ليرة، ما اضطر كثيراً منهم للسفر والعمل في الخارج. صاحب مكتب هندسي في منطقة الجسر الأبيض بدمشق قال لمراسل سيريا ريبورت، أنه على الرغم من رفع أتعاب المهندسين إلا أن الأجور مازالت بسيطة ولا تقارن مع الدول المجاورة.
وفي حين صدر القرار الوزاري استجابة لمقترح نقابة المهندسين برفع أتعاب المهندسين العاملين في مكاتب خاصة لتعويضهم عن نقص عدد الرخص، فإن تعديلاً مماثلاً متوقعاً سيطرأ على أتعاب دراسات الإشراف سيُقترحُ خلال الاجتماع المقبل لمجلس النقابة المركزي.
مراسل سيريا ريبورت قال إن المقترح تضمن تقسيم أتعاب المهندسين إلى شرائح. وقد اعتمدت الوزارة في النهاية هذه المعدلات نفسها للأتعاب في القرار رقم 4121، وأقرت مقترح النقابة من دون أي تعديل؛ الشريحة الأولى، تتضمن المنازل التي تتراوح مساحتها بين 50 إلى 85 متراً مربعاً، ورُفِعَت لها أتعاب المهندس إلى 300 ألف ليرة لكل متر مربع بعدما كانت 200 ألف ليرة. الشريحة الثانية هي المنازل التي تتراوح مساحتها بين 85 إلى 100 متراً مربعاً، ورُفِعَت لها أتعاب المهندس إلى 500 ألف ليرة بعدما كانت 350 ألف ليرة، والثالثة هي التي تزيد مساحتها عن 100 متر مربع ورُفِعَت لها أتعاب المهندس إلى 700 ألف ليرة بعدما كانت 500 ألف، والرابعة هي المنشآت غير السكنية كالمستشفيات والفنادق والتي رُفِعَت لها أتعاب المهندس إلى مليون ليرة لكل متر مربع بعدما كانت 700 ألف ليرة.
أمين السر عصمت، قال لسيريا ريبورت، أن قرار رفع التعرفة، لم يعمم على فروع النقابة في المحافظات، إلا بعد عرضه أولاً على مجلس النقابة لمناقشة آليات تطبيقه. وأوضح أن رفع أتعاب المهندسين، لن يؤثر كثيراً على أسعار العقارات المرتبطة بالكثير من العوامل وأهمها أسعار مواد البناء. وأضاف أن العمل ينصب حالياً على التنسيق مع المحافظة لإضافة شرط ملزم للحصول على الترخيص بتعاقد صاحب الرخصة مع مكتب هندسي للإشراف على البناء. وهذا المطلب قديم تجدد بعد زلزال 6 شباط 2023 ولكنه لم يجد طريقه للتنفيذ. إذ ما زال يمكن لصاحب الرخصة أن يتعاقد مع مقاول انشاءات أو متعهد بناء لتنفيذ البناء.
