هيئة الاستثمار تصدر نظام مزاولة شركات التطوير العقاري
أعلنت هيئة الاستثمار السورية، نهاية تموز 2024، عن استكمالها نظام مزاولة مهنة التطوير والاستثمار العقاري، والأدلة الإجرائية، والنماذج الخاصة بترخيص شركات التطوير والاستثمار العقاري وفروع الشركات العربية والأجنبية المتخصصة في مجال التطوير والاستثمار العقاري، بموجب أحكام قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 وتعديلاته بالقانون رقم 2 لعام 2023، وتعليماته التنفيذية.
ودعت الهيئة المستثمرين أصحاب شركات التطوير والاستثمار العقاري الحاصلة على ترخيص بموجب التطوير والاستثمار العقاري المُلغى رقم 15 لعام 2008، إلى مراجعتها، بغرض توفيق أوضاع شركاتهم مع أحكام القانونين رقم 18\2021 و2\2023. الخبير العقاري محمد الجلالي، كان قد بيّن في حديثه لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في 18 آب الماضي (قبل تكليفه برئاسة الوزراء)، أن ترخيص شركات التطوير والاستثمار العقاري وفق أحكام قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 يعني مزيداً من الإعفاءات الضريبية والجمركية. ولكن، يجب في البداية على تلك الشركات أن توائم أوضاعها وفق ما هو معمول به في هيئة الاستثمار السورية أي بموجب القانونين 18\2021 و2\2023.
هيئة الاستثمار السورية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية المالية والإدارية، وترتبط بوزير الاقتصاد والتجارة الداخلية ومقرها دمشق، بموجب قانون الاستثمار 18\2021. ولكن بموجب القانون 2\2023 أضيفت إليها مهام وصلاحيات الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري المحدثة سابقاً بموجب التطوير والاستثمار العقاري المُلغى رقم 15 لعام 2008. أي أن قانون الاستثمار رقم 18 للعام 2021، أعطى هيئة الاستثمار صلاحية الإشراف والتنظيم لقطاع الاستثمار العقاري.
نظام مزاولة مهنة التطوير والاستثمار العقاري، هو الإطار القانوني الناظم لترخيص شركات التطوير والاستثمار العقاري، وآلية منحها صفة المطور العقاري، وفق أسس وضوابط واضحة ومحددة. وقد سبق وأصدرت الهيئة النسخة الأولى من هذا النظام في نيسان 2024، وأوضحت أنه يتضمن إجراءات مبسطة وشفافة ستمهد الطريق أمام رؤوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية، للدخول في قطاع الاستثمار والتطوير العقاري، من خلال شركات مرخصة وفق الآليات والاشتراطات المحددة فيه. ويتضمن النظام أنواع شركات التطوير والاستثمار العقاري، وإجراءات ترخيصها، أو إلغاء ترخيصها، وإجراءات اعتماد إداراتها وإلغاء الاعتماد، وأيضاً واجبات المطور والمستثمر العقاري بعد الحصول على الترخيص.
بينما الأدلة الإجرائية هي مجموعة الإجراءات والخطوات المطلوبة من الراغبين في تأسيس شركات التطوير والاستثمار العقاري. في حين تتضمن النماذج الخاصة بترخيص شركات التطوير والاستثمار العقاري وفروع الشركات العربية والأجنبية المتخصصة في مجال التطوير والاستثمار العقاري، كلاً من؛ نموذج النظام الأساسي لشركة محدودة المسؤولية، ونموذج النظام الأساسي للشركة المساهمة الخاصة، ونموذج النظام الأساسي للشركة المساهمة العامة، ونماذج لطلبات التوفيق والتسجيل للشركات، وطلبات إحداث فروع لشركات عربية أو أجنبية.
في حديثها لصحيفة الوطن شبه الرسمية، في 1 آب الماضي، قالت مديرة الهيئة ندى لايقه، إن إنجاز تلك الأنظمة والأدلة والنماذج، يأتي ضمن سياق “تبسيط الإجراءات وتقديم الخدمات للمستثمرين”، وضمن “آليات ومحددات شفافة ومنسجمة مع خصوصية قطاع التطوير العقاري”، بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية وحماية المستهلك، ووزارة الأشغال العامة والإسكان، والهيئة العامة للضرائب والرسوم، وهيئة الأوراق المالية. وبحسب لايقه، فإن نظام مزاولة المهنة والأدلة الإجرائية والنماذج، تختصر الإجراءات التي كان معمولاً بها في ظل القانون 15\2008، بحيث باتت مراحل ترخيص الشركات تقتصر على مرحلة واحدة، وسط تخفيف للقيود والاشتراطات المطلوبة لمنح الترخيص “بما يحقق التحول المطلوب في مؤشرات الجذب والتنفيذ للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية التي يعول عليها كثيراً في عملية إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة”.
وأضافت لايقه في حديثها لصحيفة الثورة الرسمية في 18 آب، إن هذه الأنظمة والأدلة والنماذج، شفافة وواضحة، تُسهّل على المستثمر تأسيس وتنفيذ مشروعه العقاري، وتسهّل على الهيئة والجهات العامة تتبع المشروع في كل مراحله. ووصفت هذه الأنظمة والأدلة والنماذج بـ”التشريعات الجديدة للاستثمار والتطوير العقاري” والتي تتضمن محفزات منها؛ إعفاء مستوردات مواد البناء، ووسائط النقل الخدمية اللازمة لتنفيذ مشاريع التطوير والاستثمار العقاري، من جميع الرسوم الجمركية والمالية والرسوم الأخرى.
