Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / نشوء منطقة عشوائية ونهايتها4
Print Friendly, PDF & Email

نشوء منطقة عشوائية ونهايتها

15-11-2022/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في تسعينيات القرن الماضي، توفي مالك أرض سليخ كبيرة على أطراف بلدة محاذية للعاصمة دمشق، فورثها أبناؤه الأربعة. الأبناء تقاسموا الأرض فيما بينهم على الشيوع، وأصبح لدى كل منهم حصة سهمية قدرها 674 سهماً (العقار الكامل مؤلف دائماً من 2400 سهم). الأرض كانت مصنّفة زراعية لا يسمح بالبناء عليها، ولم تكن مشمولة بالمخطط التنظيمي للبلدة.

الملكية على الشيوع بحسب المادة 780 في القانون المدني السوري، هي امتلاك شخصين أو أكثر شيئاً واحداً بحيث تكون حصة كل منهما غير مُفرَزَة “محددة”، وبالتالي فهم شركاء على الشيوع. 

الأبناء حددوا فيما بينهم مواضع حصصهم على الأرض، من دون أي توثيق رسمي. وبنى كل منهم منزلاً على حصته، وباع ما تبقى من حصته من الأرض كمقاسم صغيرة للبناء عليها بشكل مخالف. ولأن الأرض مملوكة على الشيوع وغير مفرزة، فالبيع كان دوماً لحصص سهمية من العقار الأصلي، بموجب عقود بيع موثقة لدى الكاتب بالعدل. 

وبنى المشترون الجدد على قطع الأرض الصغيرة الخاصة بهم، بيوتاً من دون ترخيص، ومن دون توثيق في السجل العقاري. وهكذا، في نهاية العشرية الأخيرة من القرن الماضي، بدأت منطقة عشوائية بالظهور في تلك المنطقة. إذ على الرغم من كل التغييرات التي طرأت على العقار الأصلي لصاحبه المتوفى، لكن وصفه في الصحيفة العقارية لم يتغير: أرض سليخ. بينما في الواقع صار هناك ما لا يقل عن 25 بناءً طابقياً فيها عشرات المساكن. وصار لكل من مالكي الشقق في تلك المباني، حصة سهمية على الشيوع من العقار الأصلي.

ونمت هذه المنطقة العشوائية في ظل غياب كامل للخدمات الأساسية؛ من شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، ومن الطرق وغيرها. ولكن، حاجة الناس المتزايدة إلى السكن، وعجزهم عن تأمين ثمن منازل في المناطق المنظّمة، تظلُّ الدوافع الرئيسية للبناء والسكن في المناطق العشوائية. بعد سنوات زوّدت البلدية تلك المنطقة ببعض الخدمات.

وهنا، تبدأ قصة عمر وأخوته الخمسة المهاجرين من إحدى المحافظات السورية إلى دمشق للدراسة والعمل. الأخوة الستة، تمكنوا من توفير مبلغ اشتروا به في العام 2002 بيتاً في تلك الحارة العشوائية. البيت مكون من طابق واحد، مبني على أرض مساحتها خمس قصبات (حوالي 120 متراً مربعاً). ولأن البيت غير مسجل في السجل العقاري، فإن ملكية الأخوة الرسمية، كانت 21 سهماً على الشيوع من مساحة العقار الأصلي. وذلك، بموجب إثبات الملكية الوحيد الذي بحوزتهم، وهو عقد بيع بموجب وكالة غير قابلة للعزل مُنظّمة عند الكاتب بالعدل. ولأنها حصة صغيرة جداً اتفق الأخوة الستة على تسجيلها صورياً في الوكالة باسم عمر.

مع الوقت وتحت ضغط الحاجة، قام الإخوة بتدعيم البيت، وبناء طوابق إضافية. وهكذا، قبل ثورة العام 2011، بات لدى الإخوة بناء مكون من ثلاثة طوابق تضمّ خمس شقق سكنية. ولكن الوضع القانوني الرسمي لملكيتهم لم يتغير؛ 21 سهماَ مملوكاً على الشيوع من مساحة العقار الأصلية.

لذلك، فكّر الأخوة بإزالة الشيوع لحفظ حقوق كل منهم. وهنا، اصطدموا بوضع قانوني معقد من الصعوبة تجاوزه لسببين رئيسيين: الأول خارج نطاق قدرتهم، وهو متعلق بالبلدية، التي يجب عليها تصحيح أوصاف العقار الأصلي من زراعي إلى سكني، قبل ازالة الشيوع. والثاني، وهو كثرة المالكين على الشيوع للعقار الأصلي. وأمام هذا الوضع المعقد، ولحفظ حقوقهم، نظّم الأخوة عقد محاصصة فيما بينهم حددوا فيه حصة كل منهم وأوصافها، كأن يكون لعمر الشقة اليمينية من الطابق الثاني. ولإكساب عقد المحاصصة نوعاً من الشرعية سجلوه في مديرية مالية محافظة ريف دمشق ودفعوا الرسوم. 

ومع دخول الثورة طورها المسلح، واقتراب المعارك بين المعارضة والنظام من المنطقة في العام 2012، نزح عمر وأخوته، وكذلك معظم سكان تلك العشوائية، إلى دمشق، تاركين بيوتهم بما فيها. قوات النظام سيطرت على المنطقة، وسمحت لسكانها بتفقد أملاكهم فقط لمرة واحدة، ولكنها منعتهم من العودة والاستقرار فيها. عمر وأخوته، تفقدوا منازلهم، ووجدوا أن البناء لم يتعرض لأضرار كبيرة.

في العام 2015 اعتقل أحد فروع الأجهزة الأمنية عمر في مدينة دمشق، وباتت محاولات العائلة لإطلاق سراحه بالفشل. وعمر، هو من سجّلت باسمه ملكية جميع الأخوة، أي الأسهم الـ21 على الشيوع من مساحة العقار الأصلي، بموجب وكالة البيع غير قابلة للعزل المُنظّمة عند الكاتب بالعدل. 

في العام 2017 اكتشفت العائلة أن عمر قد قتل تحت التعذيب بعد شهر واحد من اعتقاله. ولم تتسلم العائلة جثة عمر، بل قطعة ورق صغيرة لمراجعة مستشفى تشرين العسكري للحصول على شهادة وفاة. 

قوات النظام سمحت للسكان بتفقد أملاكهم في المنطقة مرة ثانية فقط في العام 2018، وذلك بعد انتهاء المعارك في الغوطة الشرقية والتهجير القسري للمعارضة منها إلى الشمال السوري. حينها، وجد الأخوة أن المنطقة قد عُفشت تماماً، رغم أنها لم تخرج طيلة سنوات الحرب الماضية عن سيطرة قوات النظام. لا أثاث ولا أبواب ولا نوافذ ولا حمامات مع تخريب كبير طال كل ما تبقى.

بناء العائلة لم يعد صالحاً للسكن، كغيره من المباني في المنطقة. وأفراد العائلة تشتتوا ما بين لاجئين ونازحين. من بقي منهم وحاول العودة للسكن، وجد أن لا قدرة مالية ولا إمكانية لترميم بناء العائلة في منطقة تفتقد لأدنى الخدمات. 

يُضاف إلى ذلك، أن عمر تارك خلفه زوجة وبنتين. ولأن لا أبناء ذكور لديه، بات من ورثته كل من زوجته وابنتيه وأمه وأخوته، بموجب الشرع الإسلامي. وهكذا زاد عدد الشركاء على الشيوع في ملكية العقار الأصلي. أمور مماثلة حدثت مع كثير من سكان العشوائية تلك، فزاد كثيراً عدد المالكين على الشيوع للعقار الأصلي، من دون وجود إثباتات رسمية في السجلات العقارية لملكياتهم، ولا حدودها، ولا أوصافها. 

هذه الحارة الصغيرة، قد تكون نموذجاً لعشرات العشوائيات في سوريا التي شهدت مصائر مماثلة. حوالي 40% من سكان سوريا يسكنون عشوائيات، الملكية فيها ما زالت على الشيوع. الكثير من هذه المناطق تعرضت لنسب دمار عالية، وتم تهجير سكانها، وباتت حقوقهم في الأرض والسكن والملكية، في مهب الريح.

Post Views: 374
Tags: عشوائية, ملكية_على_الشيوع
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2022-11-15 19:35:162022-11-15 19:35:16نشوء منطقة عشوائية ونهايتها

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
عودة دفعة جديدة من اللاجئين السوريين في ل... Explained: Bequests in the Druze Sect
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish