Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / في العمق3 / مفتاح: الأخطاء المساحية في عمليات التحديد والتحرير4
Print Friendly, PDF & Email

مفتاح: الأخطاء المساحية في عمليات التحديد والتحرير

15-04-2025/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Rand Shamaa

تُعتبر أعمال التحديد والتحرير من أبرز العمليات الإدارية والفنية التي ترسم معالم الملكية العقارية وتُضفي عليها الطابع القانوني النهائي. غير أن هذه الأعمال كثيراً ما تشهد حدوث أخطاءً مساحية ناتجة عن أدوات القياس التقليدية، أو قلة الكفاءة، أو تغيّر المرجعيات على الأرض. تنشأ هذه الأخطاء خلال مراحل العمل الميداني أو أثناء المعالجة المكتبية، وتتحول مع الوقت إلى مشاكل قانونية، اقتصادية واجتماعية يصعب تصويبها.

يُطبّق نظام التحديد والتحرير بموجب القرار رقم 186 لعام 1926، بهدف توثيق العقارات غير المسجلة بفتح صحف عقارية لها في السجل العقاري وتحديد ملكيتها. تبدأ العملية بقرار من القاضي العقاري يُعلن قبل شهرين في الجريدة الرسمية، وتتولاها فرق من المهندسين تحت إشرافه. يُدعى أصحاب العقارات للدلالة على حدود ممتلكاتهم، وتسجَّل أقوالهم واعتراضاتهم في محاضر رسمية، حتى في حال غيابهم، بالاستناد إلى شهادات الجوار. يُعدّ الشاغل مالكاً مؤقتاً مفترضاً، وفي حال النزاع يُسجل المعترض مالكاً مؤقتاً مُعترضاً، إلى أن يُبتّ بالخلاف لاحقاً. تُستكمل العملية بتنظيم محاضر التحديد والتحرير التي تشمل بيانات الملكية، الوثائق، والحقوق العينية، ثم تُصادق من الأطراف المعنية. بعد ذلك، يُعدّ جدول التحرير، وتُحال المحاضر والجدول إلى القاضي الذي يدعو للاعتراض خلال 30 يوماً. من منظور جندري، أدّى اختفاء أو مقتل أصحاب الحقوق الذكور خلال النزاع إلى ترك قريباتهم من النساء دون معرفة كافية بحدود الأملاك، مما يقيّد قدرتهن على المشاركة الفعالة في أعمال التحديد. بعد انقضاء المهلة، يقر القاضي ختام العملية، ويأمر بتسجيل البيانات في السجل العقاري. يُعدّ القرار نافذاً دون حاجة للإعلان، ويُعتبر التسجيل نهائياً بعد إيداعه لدى دائرة المصالح العقارية.

الأخطاء المساحية وأسبابها التقنية والبشرية

تظهر خلال أعمال التحديد والتحرير أخطاء مساحية مختلفة، تنجم غالباً عن سوء معايرة أجهزة القياس، أو طريقة استخدامها، أو بسبب أدوات قديمة لم تعد تناسب تعقيد التضاريس وتطور المعايير الفنية. بعض هذه الأخطاء قابل للتدارك عبر المعايرة الدقيقة وتكرار القياسات، لكنّ الكثير منها يتجاوز الحدود المسموح بها، ما يستوجب العودة إلى الأرض وإعادة القياس من جديد.

جزء من هذه الأخطاء يتعلق ببعض الأدوات المستخدمة قديماً في أعمال المساحة. مثلاً، تُقاسُ أبعاد “حدود” بعض المناطق العقارية باستخدام أدوات بدائية مثل سلك “الأنفار” الذي يبلغ طوله 50 متراً. وهذا أمر طبيعي ويعطي نتائج دقيقة في حالة الأرض المستوية، ولكن القياس الأفقي لأبعاد أرض في مناطق ذات انحدارات كبيرة يصبح غير دقيق. مثال آخر، يتعلق بالصعوبة التي يواجهها المساحون في اختيار نقاط مراقبة ثابتة ، خصوصاً في المناطق المرتفعة.

ومع تطور التكنولوجيا، دخل جهاز التاكيوميتر الميكانيكي إلى العمل، ليحسب المسافة الأفقية من المسافة المائلة، مستخدماً في ذلك أداة “الميرا” المدرّجة. لاحقاً، ظهرت أجهزة التاكيوميتر الحديثة القادرة على قياس المسافة الأفقية بشكل مباشر. ومع كل جهاز جديد، ظهرت أنماط مختلفة من الأخطاء، تتعلق بطبيعة الأداة أو بطريقة استخدامها من قبل الفنّي المشغّل لها.

من جهة أخرى، ظهرت مشكلات تتعلق بضعف تكيّف الكادر البشري مع الأدوات الحديثة. فقد تأخر عدد من الفنيين في اعتماد البرامج الهندسية الرقمية، ما أبطأ إنتاج المخططات الرقمية النهائية. ورغم توافر البرمجيات منذ مطلع الألفية، لم يبدأ العمل الجدي بها إلا بعد العام 2008، نتيجة مقاومة بعض المساحين للتغيير، وكأن الأمر أشبه بـ”صراع أجيال”، تطلب جهداً كبيراً لتجاوزه.

كل هذه العوامل، من محدودية الأدوات التقليدية، إلى مقاومة التحديث، مروراً بالأخطاء البشرية أثناء العمل الميداني أو المعالجة المكتبية، تتراكم أحياناً لتولّد أخطاءً مساحيةً تتحول لاحقاً إلى مشاكل كبيرة على أرض الواقع، يصعب تصويبها، دون العودة إلى القضاء أو الحلول الرضائية.

من القياس إلى التحديد: من خطأ مساحي إلى خريطة عقارية

تُشكّل  أعمال الرسم المكتبية امتدادا لعمليات المسح الفني و التحديد والتحرير، إذ تعتمد على قياسات ميدانية تُستخدم لرسم حدود العقارات وتثبيت ملكيتها. وأي خطأ في هذه المرحلة الأولية، سواء في استخدام الأدوات التقليدية أو في تنفيذ القياسات، لا يبقى معزولاً، بل ينتقل مباشرة إلى محاضر ومخططات التحديد والتحرير، ليُصبح جزءاً من الوثائق الرسمية. كثير من هذه الأخطاء لا يُكتشف إلا لاحقاً، أثناء المعالجة المكتبية، حين تبدأ حسابات الاحداثيات والمساحات النهائية وتظهر الانحرافات أو يُكتشف غياب بعض نقاط الرصد المفترضة.

إذ تُبنى أعمال التحديد والتحرير على نتائج القياسات الميدانية، إما بتبنّيها كما هي، أو بإعادة التثبيت استناداً إليها. وبالتالي، فإن الخطأ الذي يحصل في القياس لا يتوقف عند مرحلته، بل ينتقل تلقائياً إلى مخططات ومحاضر التحديد، خاصة عند عدم توفر آلية تحقق ميدانية دقيقة. وبالتالي فالخلل لا يقتصر على البيانات المساحية، بل يرتبط أيضاً بتنفيذ أعمال التحديد بدلالة المالكين والمجاورين والمختار، دون الاعتماد على أجهزة دقيقة أو معايير فنية موحّدة. هذه الطريقة، رغم طابعها العملي، تزيد من احتمالات الخطأ، خاصة في حال غياب أحد الأطراف أو تغير المعالم مع الزمن.

وتبرز المشكلة بشكل خاص عند تقسيم بعض القرى إلى مناطق عقارية متعددة، ما يؤدي أحياناً إلى تسجيل عقار واحد باسم مالكه في أكثر من منطقة، فيتحوّل إلى عقارين قانونياً رغم أنه واحد فعلياً. وفي بعض الحالات، كشفت الحسابات المكتبية المتأخرة غياب عدد من نقاط الرصد، ما أدى إلى مراجعة السياسات في بعض الدوائر، بحيث لا تُسلّم المنطقة قبل التحقق من صحة المسالك باستخدام برامج هندسية دقيقة.

هذه الأمثلة كلّها تؤكد أن الفجوة بين ما يُقاس ميدانياً وما يُرسم مكتبيا، ليست تفصيلاً تقنياً، بل مصدر خلل عميق في تثبيت الملكية، قد يؤدي إلى نزاعات يصعب تصويبها بعد تثبيت الخطأ في السجلات و المخططات العقارية.

الاعتراض وحدوده: معالجة الأخطاء المساحية في السجل العقاري

تُعتبر محاضر التحديد والتحرير والمخططات الناتجة عنها وثائق مرجعية أساسية لتثبيت الملكيات في السجل العقاري. وبمجرد انتهاء القاضي العقاري من اعتماد هذه الوثائق، يصعب تعديلها أو تصويب الأخطاء التي تحتويها، إلا عبر مسارات محددة وضيقة، تبدأ بالاعتراض ولا تنتهي باللجوء إلى القضاء.

في المرحلة الأولى، يبقى باب الاعتراض مفتوحاً طوال فترة تنفيذ الأعمال الميدانية. يمكن لأي شخص الإطلاع على المحاضر والمخططات، وتقديم اعتراضاته أمام القاضي العقاري، قبل إصدار النموذج رقم 4 الذي يعلن ختام أعمال التحديد والتحرير. خلال هذه الفترة، تُصنّف المحاضر وفقاً لنوع الاعتراض: محاضر لم يُعترض عليها، وتُدوّن كما هي في السجل العقاري؛ محاضر اعترض عليها أصحابها دون تقديم وثائق، فتُرفض اعتراضاتهم بعد انقضاء المهلة القانونية؛ ومحاضر مرفقة باعتراضات مدعومة بالوثائق، يُنظر فيها لاحقاً ضمن جلسات علنية، بعد الكشف الميداني بمشاركة مهندس طبوغرافي والمختار.

بعد صدور قرار القاضي العقاري بتثبيت محضر ما أو تعديله، يمكن استئناف هذا القرار خلال ثلاثين يوماً أمام محكمة الاستئناف، وتُسجَّل إشارة استئناف على الصحيفة العقارية تُجمّد المعاملات المرتبطة بالعقار لحين البتّ فيها. وفي حال صدور القرار النهائي، لا يمكن تعديله لاحقاً إلا عبر القضاء المدني خلال مدة أقصاها سنتان، أو بموجب عقد رضائي بين الأطراف.

وحتى بعد إدراج المنطقة في السجل العقاري، تبقى هناك نافذة محدودة للتدخل الفني، من خلال صلاحية مدير المصالح العقارية بإصدار قرار تفسيري لمعالجة ما يُعدّ من الأخطاء القلمية أو الفنية، دون أن يطال جوهر الملكية أو الحدود. ومع أن هذا القرار قابل للاستئناف أيضاً، إلا أنه يُعدّ من أقل المسارات كلفةً وتعقيداً، إذا ما قورن باللجوء إلى المحاكم.

بهذا الشكل، يتبيّن أن تصحيح الخطأ المساحي بعد تثبيته ضمن محاضر ومخططات التحديد والتحرير، ليس عملية إدارية بسيطة، بل إجراء مشروط بسياق زمني وقانوني ضيق، يتطلب توثيقاً دقيقاً ووعياً مبكراً من أصحاب الحقوق. ونتيجة لصعوبة وتعقيد إجراءات الاعتراض والتصحيح، قد تميل الأسر التي تعيلها نساء إلى تفويض أقارب ذكور بالوكالة أو حتى نقل الملكية إليهم، بدلاً من خوض هذه المسارات بأنفسهن.

الأثر الممتد: تبعات الأخطاء المساحية والتوصيات الممكنة

لا تقتصر آثار الأخطاء المساحية على الجانب الفني، بل تمتد إلى تبعات اجتماعية واقتصادية يصعب تداركها. فبمجرّد تثبيت المخطط ومحضر التحديد والتحرير، يتحوّلان إلى وثائق مرجعية لا تُعدَّل إلا ضمن شروط ضيّقة. وغالباً لا يُكتشف الخلل في التسجيل العقاري إلا عند الحاجة لاستخدام العقار، كاستخراج بيان مساحة أو تقديم طلب ترخيص، حيث يصعب عندها تصحيحه.

وتزداد التعقيدات في ظل غياب تصنيف دقيق لأنواع الأخطاء، بين ما هو فني بسيط يمكن معالجته بقرار تفسيري، وما يمسّ جوهر الملكية أو الحدود ولا يُصحّح إلا قضائياً أو رضائياً، وهو ما يراكم التكاليف ويُعطّل المعاملات، وقد يؤدي إلى نزاعات يصعب احتواؤها.

يُنصح بمراجعة السجل العقاري والخريطة مسبقاً، وعدم انتظار ظهور الحاجة، مع الاستعانة بالمهندسين والمساحين والقانونيين لتقديم المشورة. فبعد التثبيت، يصبح الخطأ جزءاً من الواقع الإداري، ولا يُعدّل إلا بإحدى طريقتين: حكم قضائي أو عقد رضائي. وأبسط البدائل الممكنة يبقى إصدار قرار تفسيري، شرط ألا يُستأنف، تجنّباً لمسارات معقّدة ومكلفة يصعب الخروج منها دون خسائر.

Post Views: 130
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2025-04-15 20:31:212025-04-15 20:31:21مفتاح: الأخطاء المساحية في عمليات التحديد والتحرير

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
مفتاح: حماة أحياء أُبيدت وأملاك لم تُسترد Real Estate Services in Daraa Paralysed After Fall of Assad
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish