Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / في العمق3 / مفتاح: إعادة التفكير في المسكن والحقوق والتعافي في سوريا4
Print Friendly, PDF & Email

مفتاح: إعادة التفكير في المسكن والحقوق والتعافي في سوريا

25-11-2025/in حقوق السكن والأراضي والممتلكات, في العمق /by Jihad YAZIGI

في مقال سابق بعنوان استعادة الحق في المدينة وإعادة التفكير بالعدالة السكانية من منظور عمراني، جادلت المهندسة المعمارية والباحثة الحضرية السورية ديما راجو، بأن الحق في المدينة يجب أن يكون محورياً في أي نقاش حول إعادة الإعمار بعد النزاع في سوريا. إن حقوق السكن والأرض والملكية ليست مجرد مسألة تتعلق بالملكية القانونية، بل هي تتعلق بالتجربة المعيشة والذاكرة المشتركة للحياة الحضرية. وفي بلد جرى فيه تهجير ملايين الأشخاص ومحو أحياء كاملة، فإن الطريقة التي نعيد بها البناء ترتبط ارتباطاً لا ينفصل بأسئلة العدالة والانتماء والذاكرة.

يبني هذا المقال على ذلك الطرح عبر طرح السؤال التالي: كيف تتوافق مشاريع الإسكان الضخمة التي تقودها الدولة والتي تظهر الآن في مختلف أنحاء سوريا مع هذا التصور. هل توفر مساراً نحو تعاف شامل، أم أنها تخاطر بإعادة إنتاج أنماط الإقصاء الطويلة الأمد، حيث السياسات العمرانية الفوقية، والمشاركة العامة المحدودة، وإعادة التطوير القائمة على الاستثمار قد همّشت تاريخياً المجتمعات الأفقر والمناطق العشوائية.

وفي عدة جوانب، يشير مسار إعادة الإعمار في سوريا حتى الآن إلى الاحتمال الثاني. فقد جرى تقديم ماروتا سيتي علناً من قبل نظام الأسد بوصفها رمزاً للتحديث والتعافي بعد الحرب، مشروعاً رائداً لإعادة التطوير جرى تصويره في الكتيبات الاستثمارية اللامعة ووسائل الإعلام الرسمية بوصفه دليلاً على النهضة الوطنية. ومع ذلك، فقد أخفت هذه الرواية واقعاً أكثر إزعاجاً. أُطلق المشروع بموجب المرسوم 66 لعام 2012، الذي مكّن من إعادة تنظيم المناطق العشوائية من دون ضمان العودة للسكان الأصليين، وقد أدى ذلك إلى تهجير آلاف الأشخاص من بساتين الرازي. استُبعد الكثيرون من آليات التعويض وحُرموا من أي دور في تشكيل إعادة تطوير الأماكن التي سكنوها لسنوات طويلة. لم تكن هذه مخيمات مؤقتة أو تعديات غير قانونية، بل كانت مجتمعات حضرية قائمة منذ زمن طويل، غنية بالروابط الاجتماعية والذاكرة الجمعية والحياة اليومية.

لم تمثل مرحلة ما بعد الأسد تحولاً ذا معنى عن هذه الأنماط الإقصائية. وبدلاً من ذلك، شهدت إعادة تقديمها تحت غطاء التعافي الوطني. المبادرات السكنية التي أعلنتها الحكومة السورية المؤقتة مؤخراً، مثل بوليفارد النصر في حمص، ومشروع العدوية السكني والسياحي في دمشق، والجهود المتجددة لاستكمال ماروتا سيتي، جرى تقديم كل منها بوصفه محطة في مسار التقدم الاقتصادي والتجديد العمراني. ومع ذلك، فإن هذه التطورات تواصل إعطاء الأولوية للاستثمار الرأسمالي والتحول الجمالي على حساب الاسترداد والمشاركة والإصلاح الاجتماعي. المعلومات المتاحة مثل إعلانات الحكومة وتقارير الاستثمار العام لا تتضمن أي إشارة إلى أطر تخطيط شاملة أو استراتيجيات للقدرة على تحمل تكاليف السكن أو ضمانات لعودة المجتمعات المهجرة.

يعيد هذا النموذج من إعادة التطوير، رغم تسويقه بوصفه تقدماً تقنياً، تدوير المنطق القديم للإقصاء المكاني. إذ تُعامل الأحياء بما فيها المناطق العشوائية حيث كان يعيش جزء كبير من فقراء المدن في سوريا قبل الحرب بوصفها مساحات خالية بدلاً من كونها أماكن مأهولة لها تاريخ اجتماعي عميق. ويجري تبرير محوها بلغة التطوير، غير أن سكانها يظلون غائبين عن العملية وعن النتيجة. تتقدم عملية إعادة البناء المادي، لكن من دون البنية التحتية الاجتماعية التي تجعل المدينة ذات معنى أو عدالة.

هذا النمط ليس خاصاً بسوريا. ففي مصر، جرى تقديم مشاريع تقودها الدولة مثل حي الأسمرات والعاصمة الإدارية الجديدة بالطريقة ذاتها بوصفها جهوداً لاستبدال المناطق العشوائية غير الآمنة بسكن حديث. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث أن هذه المشاريع جرى تطويرها من خلال استراتيجيات نقل فوقية تجاهلت أصوات المجتمع، ومحَت الروابط الاجتماعية، وولدت أشكالاً جديدة من الإقصاء. النتيجة؛ مناطق سكنية واسعة ولكن قليلة الإشغال، وغريبة عن السكان الذين كان من المفترض أن تخدمهم.

بالنسبة لسوريا، فإن الرهانات أكبر بكثير. فالتخطيط الحضري بعد النزاع ليس مجرد مسألة بنى تحتية، بل هو فعل لإعادة التكوين الاجتماعي والسياسي. لقد أدى التهجير إلى تمزيق الذاكرة والثقة والهوية. إن إعادة بناء الأحياء من دون الاعتراف بهذا الشرخ يعني إطالته. يجب أن تنخرط عملية إعادة الإعمار مع المدن والأحياء بوصفها مساحات للذاكرة والقدرة على الصمود والحياة اليومية الحضرية، وهي الأماكن التي يجب أن يبدأ منها التعافي.

هذا ليس خطراً نظرياً. فالمسار الذي تتبعه سوريا حالياً يعكس سابقة إقليمية لها عواقب مدمرة على التماسك الاجتماعي. إن إعادة إعمار بيروت بعد الحرب، وخصوصاً مشروع سوليدير، يقدم تحذيراً صارخاً. جرى تقديم سوليدير بوصفه رمزاً للتعافي الوطني والحداثة، لكنه أعاد بناء أجزاء من وسط بيروت عبر محو أجزاء أخرى، مهجراً السكان، ومفضلاً الجماليات الاستثمارية على الإصلاح الاجتماعي، ومجرّداً المنطقة من تاريخها المعاش.

لا يقتصر إرث سوليدير على التهجير المادي فقط، بل يشمل أيضاً فقدان الذاكرة الجمعية، حيث جرى رصف ندوب الحرب واستُبدلت الحياة العلائقية للمدينة بنواة حضرية معقمة ومسلّعة. ويقف هذا المشروع كتذكير بأن إعادة الإعمار من دون محاسبة هي شكل آخر من الخسارة. تقف سوريا الآن عند مفترق مشابه. إذا أصبح إعادة البناء مجرد تمرين جمالي أو اقتصادي منفصل عن الذاكرة والعدالة، فلن يشفي، بل سيؤدي إلى اغتراب الناس عنها. ستكون النتيجة مدناً جرى بناؤها من جديد بلا سكانها، ومنازل جرى إعادة تشييدها بلا تواريخها.

إعادة الإعمار ليست حيادية أبداً، بل إنها سياسية بطبيعتها. يمكنها إما ترسيخ الإقصاء أو دعم التعافي. المجمعات المغلقة والأبراج الفاخرة تعزل وتمحو. وعلى النقيض، يمكن للأحياء الشاملة، المتجذرة في المعرفة المحلية والمشكلة عبر مشاركة حقيقية، أن تساعد في استعادة الكرامة والانتماء والتعافي الجماعي.

الأحياء أكثر من مجرد مساحات مادية. إنها الأماكن التي يتذكر فيها الناس معاً، ويجتمعون، ويحدّون، ويعيدون بناء الثقة، ويتواصلون من جديد. وفي سوريا، المجتمع الذي تمزقه تجربة التهجير والخسارة، تمتلك هذه الأحياء القدرة على أن تصبح نقاط دخول نحو التعافي والتماسك الاجتماعي. يمكن للمشاركة العامة الحقيقية والشاملة في إعادة إعمارها أن تساعد المجتمعات على استعادة الذكريات المشتركة وإعادة بناء النسيج العلائقي الضروري لبناء السلام. إن عملية تشكيل مسار التعافي الحضري ليست تقنية فحسب، بل اجتماعية وسياسية وترميمية بعمق. تقف سوريا الآن عند لحظة محورية: هل ستعمّق إعادة الإعمار أشكال الإقصاء التي سبقت النزاع وتبعته، أم يمكنها أن ترسم مساراً نحو الإصلاح. هل يمكن توسيع الحق في العودة ليشمل ليس فقط الوصول إلى السكن، بل أيضاً الحق في الذاكرة والمشاركة والكرامة. ما الذي يتطلبه تصميم جهود التعافي حول أولئك الذين خسروا الأكثر، ليس فقط إعادة بناء منازلهم، بل استعادة قدرتهم ووكالتهم.

ليست هذه أسئلة مجردة. إنها تشير إلى قرارات ملموسة تتعلق بالتخطيط والاستثمار والحوكمة والعدالة. وهي توحي أيضاً بأن مساراً آخر ممكناً، مساراً يتشكل ليس عبر التهجير، بل عبر الأشخاص الذين يسعون للعودة إلى منازلهم.

نحن الممارسون والمجتمعات والناشطون الحضريون وكل الذين يلتزمون بالعدالة يجب أن نصر على مسار يعيد بناء ليس الهياكل فقط، بل الروابط الاجتماعية والذاكرة الثقافية التي تمنحها معناها. إذا كان لإعادة الإعمار أن تساهم في السلام، فيجب أن تبدأ بالمهجّرين، وأن تصون حقهم ليس فقط في العودة، بل في تشكيل مستقبل مساكنهم. وهذا يعني إعادة تصور التعافي عبر التخطيط الشامل، وحماية حقوق السكن، ونماذج إعادة تأهيل للأحياء متجذرة محلياً، وهي مقاربات تضع الذاكرة والمشاركة والعدالة في قلب إعادة البناء. لأن المنازل ليست مبنية من الجدران فقط، بل من القصص أيضاً. والحق في المدينة يبدأ بالحق في رواية هذه القصص.

Post Views: 57
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2025-11-25 17:13:342025-11-25 17:13:34مفتاح: إعادة التفكير في المسكن والحقوق والتعافي في سوريا

اقرأ أيضًا

  • بعد إلغاء جداول التخمين في حماة: خبرات قضائية ترفع بدلات إيجار محال الفروغ
  • شمال السكة في الرقة: التنظيم العمراني وتهديد حقوق السكان
  • حق العودة المعلّق لمهجّري حمص: السكن المدمّر وكلفة الترميم يحوّلان العودة إلى امتياز
  • مجلة فصلية متخصصة بحقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا- العدد الأول
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
مهلة إضافية للتسجيل في سجل المتاجر ترميم منازل في ريف السويداء من دون موافقة...
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish