Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • All articles
  • Green Tabu
  • News
  • Analysis & Features
  • Reports & Papers
  • Regulations
  • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / مخيم اليرموك: ترميم فردي وغياب للتخطيط والدعم4
Print Friendly, PDF & Email

مخيم اليرموك: ترميم فردي وغياب للتخطيط والدعم

24-06-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، تعود الحياة ببطء مع تزايد أعداد العائلات العائدة وسعيها لإعادة ترميم منازلها المتضررة، لكن من دون أي دعم فعلي من الجهات الرسمية أو المنظمات الدولية. الترميم يتم على نفقة الأهالي، وبمبادرات محدودة من المجتمع المحلي، في ظل غياب أي خطة تنظيمية أو سياسة إسكانية واضحة. وبينما تُرفع الأنقاض وتُعاد بعض الأبواب والنوافذ، تبقى المعاناة اليومية أكبر من إمكانيات الأفراد.

أُنشئ مخيم اليرموك عام 1957 لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة 1948، ويقع على بُعد ثمانية كيلومترات جنوب العاصمة دمشق. قبل عام 2011، كان عدد سكان مخيم اليرموك يتراوح بين 500 و600 ألف نسمة، بينهم نحو 160 ألفاً من اللاجئين الفلسطينيين، بينما الباقون من السوريين والمقيمين الآخرين. خلال سنوات الحرب، تحوّل المخيم إلى ساحة معارك خضعت لحصار طويل من قبل قوات النظام، ثم اجتاحه تنظيم الدولة الإسلامية في 2015. في العام 2018 استعادت قوات النظام السيطرة عليه، وقد كان الدمار حينها شاملاً، ولم يتبق في المخيم سوى بضع مئات من العائلات.

خلال سنوات سيطرة النظام، خضع مخيم اليرموك لسلسلة متناقضة من الإجراءات التنظيمية والإدارية؛ بدأت بإلغاء اللجنة المحلية المستقلة التي كانت تدير المخيم منذ 1962، واستُبدلت بدائرة خدمات تابعة مباشرة لمحافظة دمشق. وفي 2020، طرحت المحافظة مخططاً تنظيمياً جديداً استند إلى قانون التنظيم العمراني رقم 5 لعام 1982، ما أثار موجة اعتراضات بسبب تهديده لحقوق الفلسطينيين غير المالكين رسمياً، فتم التريّث في اعتماده دون إلغائه. لاحقاً، لجأت المحافظة إلى تطبيق انتقائي وغامض للقانون 3 لعام 2018 الخاص بإزالة الأنقاض، من دون إصدار قرارات رسمية تحدد المناطق العقارية، مكتفية بإعلانات ملتبسة تهدد الأهالي بالغرامات. بالموازاة، فُرضت شروط معقّدة على العودة والترميم، شملت الموافقة الأمنية وكشفاً فنياً مدفوعاً، ما قيد العودة الفعلية بعدد محدود من العائلات، أغلبها محسوب على الميليشيات الموالية للنظام. في هذا السياق، نشطت ورشات التعفيش بدعم من الأجهزة الأمنية، واستُخدمت وثائق مزورة للاستيلاء على العقارات، وسط غياب أي حماية مؤسساتية لأملاك أصحاب الحقوق الغائبين. تُشكّل هذه العقبات البيروقراطية والقانونية عبئاً غير متكافئ على النساء، إذ إن كثيرات منهن لا يمتلكن وثائق ملكية رسمية ولا إمكانية للوصول إلى شبكات الدعم القانوني. وفي ظل غياب الرقابة الرسمية، تصبح النساء أكثر عرضة للإقصاء أو لانتهاك حقوقهن في الملكية أثناء عمليات العودة أو الترميم.

بحسب مراسل سيريا ريبورت، فقد عادت نحو 3 آلاف عائلة (15 ألف شخص تقريباً) إلى مخيم اليرموك منذ بداية العام 2025، كثيرٌ منها كانت نازحة إلى الشمال السوري أو مقيمة في مناطق أخرى داخل البلاد وخارجها. هذه العودة التدريجية لم تقابلها أي خطة تنظيمية من قبل محافظة دمشق، رغم لقاءات متكررة بين وفود أهلية ومسؤولين محليين. ووفقاً للمراسل، لم يُطرح في تلك الاجتماعات أي تصور رسمي لإعادة تنظيم المنطقة، بل تُرك الأمر للأهالي ليتصرفوا كما يشاؤون بترميم منازلهم. وهناك مشاركة خجولة لمنظمات غير حكومية في دعم عمليات الترميم في المخيم، عبر تقديم مساعدات محدودة.

ويشير المراسل إلى أن “الأونروا”، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، تشترط سكن العائلة في المنزل المتضرر، لتقديم مساعدة مالية جزئية لترميمه، وهو شرط لا يمكن تحقيقه في كثير من الحالات. والأونروا مسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، بما في ذلك التعليم والصحة والمساعدات الإنسانية.

يقول جهاد، وهو شاب في الأربعين من سكان المخيم، إنه عاد مؤخراً إلى منزله بعد تهجيره لسنوات، ووجد أنه بحاجة إلى حوالي 10 آلاف دولار لترميم ما دمرته الحرب. رغم محاولاته السابقة في عهد نظام الأسد للدخول إلى المخيم، إلا أن الموافقات الأمنية كانت تشكل عائقاً دائماً، ولم يكن يُسمح له بالبقاء أكثر من ساعات. اليوم، وبعد عودته، يواجه عبء الترميم بمفرده، إذ لا تقدّم الأونروا سوى دعم مالي لا يتجاوز ربع المبلغ المطلوب، ولا يغطي سوى إصلاحات جزئية.

حال أبو محمود لا يختلف كثيراً عن جهاد؛ فبيته شبه المدمر يحتاج إلى نحو 20 ألف دولار لترميمه، أي ما يعادل 200 مليون ليرة سورية، وهو مبلغ لا يتناسب مع إمكانياته المالية. يقول أبو محمود إنه تقدّم بطلب إلى الأونروا، لكنها لم تعرض عليه سوى مساعدة لا تتجاوز 4 آلاف دولار، وهو ربع المبلغ المطلوب بالكاد. وبغياب أي دعم فعلي، يحاول أبو محمود اللجوء إلى جمعيات أخرى علّها تساعده في الترميم، لكن من دون جدوى حتى الآن.

مصادر في محافظة دمشق أكدت لمراسل سيريا ريبورت، أنه لا يوجد حالياً أي حديث عن مخطط تنظيمي جديد لمخيم اليرموك. في حين كشفت مصادر أهلية في المخيم لمراسل سيريا ريبورت، أنه تم تشكيل فرق هندسية، مؤخراً، بمساعدة البلدية والمجتمع المحلي، لوضع ما وصفته بـ”مخططات تنظيمية” لبعض المربعات السكنية الأكثر تضرراً، بشكل مستقل عن المخطط التنظيمي الرسمي السابق. وهذه الفرق تقدم خدماتها مجاناً، بهدف تقييم الحالة الإنشائية للمساكن في المناطق الأكثر تضرراً، لتحديد الأيل منها للسقوط. وبناءَ على الاتفاق بين الفرق الهندسية وأصحاب المساكن الآيلة للسقوط في تلك المناطق الأكثر تضرراً، سيتم تحديد المربعات السكنية التي يمكن إعادة تنظيمها.

في المقابل، تُركّز محافظة دمشق في الوقت الراهن على تقديم خدمات جزئية كالكهرباء والمياه وترميم المدارس وتحسين الوضع الصحي، بما يُسهم في تسهيل عودة السكان. وتشير المصادر إلى أن حركة الترميم التي بدأت بعد سقوط النظام، شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الشهرين الماضيين، تزامناً مع عودة المزيد من العائلات إلى المخيم.

من جانب آخر، بدأت وزارة الكوارث والطوارئ السورية، عبر الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، في منتصف حزيران، عملية جديدة لإزالة الأنقاض من المخيم. ولا تتوفر لحد الآن معطيات واضحة عن قيام الدفاع المدني بتوثيق ملكية الأنقاض، ولا الحصول على موافقة أصحابها، قبل ترحيلها. كما لا تتوفر معلومات واضحة حول المكب الذي تنقل إليه الأنقاض، ولا إمكانية إعادة تدويرها لاحقا.

في ظل غياب رؤية تنظيمية واضحة، وافتقار المخيم لخطة واضحة لإعادة الإعمار، تبدو عودة الحياة إلى اليرموك مشروطة بقدرة الأفراد على تحمّل كلفة الترميم وإعادة التأهيل وحدهم. هكذا يتحوّل الترميم في مخيم اليرموك إلى فعلٍ فردي معزول، تحكمه الموارد الشخصية، وتدعمه في بعض الحالات مساعدات محدودة من منظمات غير حكومية.

Post Views: 158
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2025-06-24 19:31:462025-06-24 19:31:46مخيم اليرموك: ترميم فردي وغياب للتخطيط والدعم

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
In Yarmouk, Residents are Renovating on an Individual Basis Without State Planning... Testimony from Kafr Oweid: Restoration as a Personal Responsibility
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish