محافظة دمشق تلغي نتائج أول جلسة تخصص بالمقاسم السكنية في باسيليا سيتي
اتسمت أولى جلسات التخصص بالمقاسم السكنية في باسيليا سيتي، التي تعقدها مديرية تنفيذ المرسوم 66 في محافظة دمشق، بعدم وضوح الإجراءات، وغياب القواعد الناظمة. وتسبب ذلك بإلغاء المحافظة نتائج أول جلسة تخصص عقدت مطلع أكتوبر الماضي، ودعت أصحاب الحقوق لإعادة العملية من جديد، ما زاد من الإرباك والفوضى.
باسيليا سيتي هي المنطقة التنظيمية الثانية المحدثة ضمن مدينة دمشق بموجب أحكام المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، وتبلغ مساحتها 954 هكتاراً. ويعني التخصص إبرام اتفاق بين محافظة دمشق وصاحب الأسهم التنظيمية، تخصيصه بمقسم تنظيمي محدد جاهز للبناء، معروف الموقع والأوصاف، وتوضيح الشروط والالتزامات بين الطرفين. والمعنيّ بالتخصص، أو إعادة التخصص، هو من لديه سند ملكية بأسهم تنظيمية في المنطقة، أي من كان يملك عقاراً في المنطقة قبل تنظيمها وتمكن من اثبات ملكيته له.
المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، كان قد أصدر في 19 آب 2024، قراره رقم 985، ببدء تخصيص أصحاب الأسهم التنظيمية بمقاسم سكنية في باسيليا سيتي، ووضّح كيفية طلب التخصص. ويفترض أنه بعد دراسة طلبات التخصص، يجري تحديد المُخصصين بالمقاسم السكنية بالقرعة في حال وجود أكثر من طلب تخصص على المقسم الواحد، أو مباشرة في حال وجود طلب واحد. وعملية التخصص هذه تجري على شكل جلسات لا توجد قواعد واضحة لعقدها. إذ لم يفرض القرار 985 وجود عدد محدد من المقاسم المعروضة للتخصص، ولا عدد طلبات التخصص الواجب توفرها بالحد الأدنى.
مديرية تنفيذ المرسوم 66، أعلنت بدورها، بدء التخصص بالمقاسم السكنية لكامل منطقة التنظيم “باسيليا سيتي” اعتبارا من 1 أيلول 2024 ولمدة عام كامل. وفي 24 أيلول أعلنت المديرية قبولها 130 طلب تخصص من أصل 161 طلباً قدم لها. ومَنَحَت المديرية أصحاب الطلبات المقبولة مهلة أسبوع لاستكمال ملفاتهم. في 1 أكتوبر، أعلنت المديرية نتائج استكمال الملفات. وفي 2 أكتوبر، عقدت أول جلسة تخصص على المقاسم، مباشرة أو بالقرعة.
وتسبب ذلك بتقديم 30 اعتراضاً من أصحاب طلبات التخصص. مراسل سيريا ريبورت، قال إن الاعتراضات تركزت على المهلة غير الكافية للتقدم بالطلبات واستكمال الأوراق، ما حرمهم من التخصص بمقاسم محددة. وأضاف المراسل، نقلاً عن مطلعين على الملف، أنه كان يمكن معالجة تلك الاعتراضات، من دون إلغاء نتائج جلسة التخصص. إذ تسبب إلغاء نتائج جلسة التخصص، باستياء المتخصصين بالمقاسم، ممن اعتبروا أنه من غير المبرر ولا المفهوم إلغاء تخصصهم وإعادة العملية، بسبب أخطاء تقترفها محافظة دمشق.
المديرية حددت 7 أكتوبر موعداً جديداً لاستقبال طلبات التخصص، لكنها لم تحدد مواعيد الجلسات بعد.
مراسل سيريا ريبورت، نقل عن خالد، أحد مالكي السهم التنظيمية، أنه باع أسهمه، بعد إلغاء تخصصه، بسبب ما وصفه بتعقيد الإجراءات وعدم وضوحها، وعدم قدرته على الانتظار أكثر بعد 7 سنوات من هدم بيته في كفرسوسة. خالد باع أسهمه بحوالي 600 مليون ليرة (حوالي 40 ألف دولار)، ما يخوله شراء شقة صغيرة في ضواحي دمشق، بحسب ما قاله.
وبحسب مصادر سيريا ريبورت، فإن إعادة التخصص شكلّت فرصة للسماسرة لدفع أصحاب الأسهم التنظيمية، لبيعها بأسعار منخفضة، بالاستناد إلى حجتين رئيسيتين؛ الأولى تخويفهم من خسارة فرصتهم بالتخصص، وترحيل طلباتهم لمراحل لاحقة. ويؤكد السماسرة لأصحاب الأسهم أن التخصص عملية بطيئة تتم على مراحل، يفصل بين جلساتها مهل طويلة، واقتراف أي خطأ من قبل صاحب الأسهم أو المحافظة يعني ترحيل الملف وضياعه. وتلقى هذه الحجة رواجاً لدى أصحاب الأسهم القليلة، خاصة الذين يعانون من ضوائق مالية بسبب الإيجارات التي يدفعونها بعد إخلاء وهدم مساكنهم.
الحجة الثانية، التي يسوقها السماسرة، هي ارتفاع تكاليف الترخيص والبناء للمقاسم التنظيمية السكنية، والتي تحتاج إلى ملاءة مالية لا يحوزها أغلب أصحاب الأسهم. إذ أن رسوم ترخيص مقسم سكني تنظيمي واحد، وصلت إلى 3 مليارات ليرة (حوالي 200 ألف دولار) في ماروتا سيتي المجاورة.
المراسل أشار إلى أن غالبية أولئك السماسرة، هم من متعهدي البناء وأصحاب المكاتب العقارية الدمشقيين، ذوي الملاءة المالية الجيدة، ممن يوظفون مندوبي مبيعات ومعقبي معاملات، لجمع الأسهم التنظيمية، ما يزيد من الضغوط على أصحاب الحقوق.
