Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / في ذكراه الثالثة عشر: حكايا المتضررين من المرسوم 664
Print Friendly, PDF & Email

في ذكراه الثالثة عشر: حكايا المتضررين من المرسوم 66

30-09-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

في أيلول 2012 أصدر الرئيس السابق بشار الأسد، المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق ضمن المصور العام لمدينة دمشق؛ الأولى المعروفة باسم ماروتا سيتي بمساحة 214 هكتار وتضم أجزاءً من المنطقتين العقاريتين مزة – كفرسوسة، والثانية المعروفة باسم باسيليا سيتي بمساحة 900 هكتار وتضم أجزاءً من المناطق العقارية المزة، كفرسوسة، قنوات بساتين، داريا والقدم.

وبحسب المرسوم 66 لعام 2012 تتشكل سبع لجان رئيسية تضطلع بالمهام الأساسية في عملية التنظيم العمراني للمنطقتين. دور هذه اللجان يتمحور حول إدارة مختلف مراحل العملية التنظيمية، من حصر العقارات وتقدير قيمتها، إلى حل النزاعات وتوزيع الحصص، وصولاً إلى الإشراف العام. وأيضاً بحسب المرسوم 66/2012، يستحق من كان يملك مسكناً مرخصاً أسهماً تنظيمية في المنطقة بعد تنظيمها. في حين أن أصحاب الأراضي الزراعية المبني عليها بشكل غير مرخص فيحصلون على سكن بديل، وأصحاب الأراضي الزراعية غير المبني عليها يحصلون على تعويض مالي، بينما أصحاب المساكن غير المرخصة فيحصلون على بدل إيجار مؤقت وأفضلية للتسجيل في السكن البديل.

بالنسبة إلى أصحاب الحقوق في المنطقتين التنظيميتين، التنظيم لم يكن عمرانياً للعشوائيات، بل تغييراً جذرياً لحياتهم، حيث يعاني الآلاف من هدم منازلهم، وتهجيرهم منها، وما تبع ذلك من تقليص حقوقهم والمظالم الكثيرة التي عاشوها.

بحسب أرقام حصلت عليها سيريا ريبورت من رابطة “إسقاط المرسوم 66 الظالم” التي تشكلت بعد سقوط نظام الأسد، فقد استحوذت محافظة دمشق، المسؤولة عن تنفيذ المشروعين عبر مديرية تنفيذ المرسوم 66 وشركة دمشق الشام القابضة، على أكثر من 83 بالمئة من مساحة كل منطقة تنظيمية، لتنفيذ البنى التحتية والمقاسم الاستثمارية التي استملكتها المحافظة، بحيث لم يبقَّ لأصحاب الحقوق الأصليين سوى أقل من 17 بالمئة من المساحة الأصلية لكل منطقة تنظيمية. الرابطة قالت بأن المحافظة هدمت أكثر من 12,000 وحدة سكنية وهُجِّرت نحو 30,000 من سكانها في منطقة تنظيم ماروتا. بينما هدمت أكثر من 20,000 وحدة سكنية وهجّرت نحو 100,000 من سكانها في منطقة تنظيم باسيليا.

بعد سقوط نظام الأسد نهاية العام 2024، تجددت آمال الأهالي في استرجاع ممتلكاتهم. لكن محافظة دمشق الجديدة التفّت على وعودها بتعويض أصحاب الحقوق “ولو على حساب حصتها الاستثمارية” بحسب ما قاله رضوان الغفير مؤسس رابطة “إسقاط المرسوم 66 الظالم” لسيريا ريبورت. ويؤكد الغفير أن مطالب الأهالي واضحة، ألا وهي: إلغاء المرسوم 66، ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذه، وتأمين سكن بديل مجاني وفوري لكل عائلة هُدم بيتها وهُجِّرت، وإعادة رسم المخططات التنظيمية وفق قانون جديد عادل يعيد الحقوق إلى أصحابها ويراعي الحقوق المكتسبة لمن اشترى واستثمر بحسن نية.

قصتان عن النزوح القسري والخسارة

أيمن فتوح، ابن بساتين الرازي، كان قد ورث أرضاً مساحتها نصف دونم عن جده، وبنى عليها بيتاً مساحته 150 متراً مربعاً، قبل تنظيم المنطقة. لكن ذلك البيت لم يكن مجرد بناء غير مرخص على أرض مصنفة زراعية يُمنع البناء عليها. يقول أيمن: “استغرق بناء ذلك البيت 15 عاماً، وجنى عمري”. أيمن اشترى محلاً تجارياً مجاوراً من طابقين، بمساحة 47 متراً مربعاً، خصصه لبيع الحواسيب والموبايلات.

في العام 2012، حين صدر المرسوم 66، لم يدرك أهالي المنطقة خطورته، بحسب أيمن، ولم يتوقعوا البدء بتنفيذه في ظل عدم الاستقرار الأمني واستمرار العمليات الحربية في محيط دمشق. لكن، سرعان ما بدأت المحافظة بتنفيذه عبر أسلوب التضييق التدريجي على السكان لدفعهم لإخلاء المنطقة، حتى قبل توزيع إنذارات الاخلاء. إذ قطعت مؤسسة المياه والصرف الصحي الماء عن المنطقة، ما اضطر الأهالي للاعتماد على الآبار. يقول أيمن: “بقينا هكذا طوال هذه الأشهر بلا مياه نظامية، ومع ذلك ظل الناس متمسكين ببيوتهم”. لاحقاً، فككت شركة الكهرباء المحولات الرئيسية التي تغذي المنطقة، “كانت رسالة واضحة أن الحياة هنا صارت مستحيلة”، بحسب أيمن. وفقط في أكتوبر 2016 وزعت المحافظة إنذارات الإخلاء لسكان بساتين الرازي، بعد سلسلة من أعمال الهدم في بساتين المزة وكفرسوسة. يتذكر أيمن فتوح تلك اللحظة قائلاً: “كان وقع الإنذار كالصاعقة، فالجميع يعلم أن معناه الخروج الحتمي من البيت”.

المحافظة حددت موعداً لهدم منزل أيمن، في آذار 2017، لكنه تلقى اتصالاً من جيرانه يخبرونه فيه أن البيت هُدم فوق رؤوس أبنائه الثلاثة، ما تسبب بإصابات متعددة جرى نقلهم على إثرها إلى مستشفى المواساة. ابن أيمن الأكبر، وكان عمره حينها 12 عاماً، أصيب بكسر في الجمجمة مع إصابة دماغية خطيرة، وابنه الأوسط تعرض لكسر متبدّل في الساق. يوضح أيمن: “منفذو عملية الهدم هربوا على الفور، سواء سائق الجرافة أو المهندس المسؤول، وتركوا الأولاد تحت الأنقاض. أهل الحارة هم من أنقذوهم”. في المشفى، وبينما كان ابنه الأكبر يخضع للعلاج، جاءه اتصال آخر يعلمه أن الجرافات دخلت الحارة وهدمت المحلات، ومن بينها محله الذي انهار سقفه فوق البضاعة، فتحولت أجهزة الكمبيوتر إلى غبار. يصف أيمن تلك اللحظة: “هكذا فقدت كل شيء”.

أمام خطورة إصابة ابنه الأكبر، اضطر أيمن إلى بيع عشرة ملايين سهم، بسعر ليرة وربع للسهم، من أصل أربعة وعشرين مليون سهم يملكها. أيمن، لم يجد وقتاً ولا مجالاً للتفاوض، إذ باع تلك الأسهم عند باب المستشفى العام ليتمكن من نقل ابنه إلى مشفى خاص. هناك أجرى الطفل عملية جراحية استغرقت تسع ساعات، لكنه خرج منها مشلولاً ويحتاج إلى علاج فيزيائي طويل الأمد. يقول أيمن: “بدأنا رحلة علاج تجاوزت ألفاً وخمسمئة جلسة علاج فيزيائي، ومع كل جلسة كنت أشعر أنني أدفع ثمن البيت مرة أخرى”.

أيمن قرر اللجوء إلى القضاء، ورفع دعوى على المهندس المسؤول عن الهدم، وعلى محافظة دمشق، وعلى مؤسسة الإسكان التي أشرفت على المشروع. لكنه ما لبث أن تلقى تهديدات مباشرة من متنفذين في النظام السابق والاعتقال والملاحقة الأمنية إن واصل مسعاه القانوني. عندها أدرك أن طريق العدالة مغلق تماماً أمامه، وأن الثمن سيكون حياته ومستقبل أطفاله. فاضطر لبيع ما تبقى من حصته السهمية وإنفاقها لمتابعة علاج أبنائه.

اليوم تعيش عائلة أيمن فتوح في ألمانيا، بعدما حصلت على حق اللجوء الإنساني، بفضل التقارير الطبية لحالة أبناءه، وضبط الشرطة، وصور الإصابات. لكنه رغم نجاته الجسدية من دائرة الخطر، لا يزال يحمل ندوباً نفسية عميقة تمنعه حتى الآن من العودة إلى المنطقة أو رؤية عقاراته المهدمة.

وفي حين ما زال أيمن يتقاضى بدل إيجار سنوي قيمته 490 ألف ليرة، ويصفه بأنه “مبلغ رمزي لا يساوي شيئاً اليوم”، فهذا المبلغ كان كافياً في العام 2016 لاستئجار بيت في المزة القديمة حيث اختار محمد خليل قادري أن ينزح. إذ أجبر محمد على إخلاء منزله في شارع المصطفى في بساتين الرازي في أيلول 2015، ضمن أول حارة في المنطقة تطالها عمليات الهدم. يروي: يقول محمد: “بتنا ننتقل بين بيوت أبعد وأسوأ حالاً وأغلى إيجاراً. منذ لحظة الإخلاء صار كل شيء يتدهور: البيت، العائلة، المجتمع، وحتى أحلامنا”.

يصف محمد ما جرى بأنه سلسلة متكررة من الخطوات: “إنذار، إخلاء، هدم”. لكن الفواصل الزمنية بين مراحل تنفيذ المشروع راحت تطول شيئاً فشيئاً، حتى صار الناس يعيشون سنوات في حالة ترقّب وقلق دائم. في كل مرحلة رافقتهم مشكلة مختلفة، بدايةً كانوا يحصلون على بدل الإيجار سنوياً، ثم أصبح يتأخر، وتقل قيمته الفعلية مع تراجع سعر صرف الليرة، إلى أن فقد قيمته أمام موجات التضخم. يضيف: “البيت الذي بنيته لأسرتي بين البساتين لم يعد موجوداً، وجدنا أنفسنا في بيوت أصغر وأقل جودة. صارت المشاكل العائلية أكبر، وفقدنا قسراً العائلة والأقارب والجيران والمجتمع كله”.

مع غلاء الإيجارات وتكاليف المعيشة، بدأ الأهالي ببيع أسهمهم بأسعار زهيدة بليرة وليرة ونصف للسهم الواحد. يقول محمد: “أنا شخصياً خسرت أموالي بهذه الطريقة. صرت أبيع الأسهم لتغطية الإيجار أو المعيشة”. ويضيف: “عندما سكنّا المنطقة عام 2002 كانت الأحلام أكثر من وردية. كنا نفكر بتوسيع بيتنا الذي كان محاطاً بالبساتين الزراعية، لكن ما حصل بعد 2015 قلب كل شيء. بدل أن نخطو إلى الأمام عدنا إلى الوراء وخسرنا كل شيء”.

Post Views: 107
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2025-09-30 14:49:312025-09-30 14:49:31في ذكراه الثالثة عشر: حكايا المتضررين من المرسوم 66

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
مشروع حلب الكبرى: إعادة التفكير في المدينة... تدمير نجران بريف السويداء: تهجير قسري وخراب...
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish